← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

قَالَ وَالشَّرِكَة سنة من لدن نَبينَا ﵇ الى زَمَاننَا هَذَا وَهِي مَأْخُوذَة من ثَلَاثَة اصول الْمُضَاربَة وَالْكَفَالَة وَالْوكَالَة وكل شَيْء لَا تجوز فِيهِ الْوكَالَة وَالْكَفَالَة وَالْمُضَاربَة لَا تجوز فِيهِ الشّركَة والشريكان كل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيل عَن صَاحبه ووكيل عَنهُ ايضا فاما الْوكَالَة وَالْكَفَالَة فعلى معنى انهما لَا يكونَانِ فِيمَا يكون اصله مُبَاحا كالاحتشاش والاحتطاب واخذ السَّمَكَة وَمَا اشبه ذَلِك وَالشَّرِكَة ايضا لَا تجوز فِيمَا اصله مُبَاح فَأَما الْمُضَاربَة فعلى معنى ان الْمُضَاربَة لَا تجوز الا فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير والفلوس وَكَذَا الشّركَة لَا تجوز الا بِهَذِهِ الثَّلَاث انواع الشّركَة وَاعْلَم ان الشّركَة على وَجْهَيْن شركَة اموال وَشركَة ابدان شركَة الابدان فَأَما شركَة الابدان فعلى خَمْسَة اوجه أَحدهَا شركَة الْمُفَاوضَة وَسميت مُفَاوَضَة لَان كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ فوض امْرَهْ الى صَاحبه ولانها مَأْخُوذَة من الفوضى وَهُوَ الاسْتوَاء

стр. 527

فِي الْعَرَبيَّة شَرَائِط الْمُفَاوضَة وَيَنْبَغِي لَهَا خمس شَرَائِط يَنْبَغِي ان يَكُونَا حُرَّيْنِ بالغين مُسلمين مستويين فِي رَأس المَال مستويين فِي الرِّبْح والوضيعة اما الحران من معنى ان تِجَارَة الْحر اعم من تِجَارَة العَبْد وَيجوز للْحرّ شِرَاء كل شَيْء مِمَّا لَا يجوز للْعَبد واما ان يَكُونَا مُسلمين لانه يجوز للذِّمِّيّ شِرَاء مَا لَا يجوز للْمُسلمِ مثل الْخمر وَالْخِنْزِير وَنَحْوهَا واما ان يَكُونَا بالغين لانه يجوز للبالغ الشِّرَاء وَالْبيع وَلَا يجوز للصَّبِيّ ان يتجر الا بأذن الْوَلِيّ واما ان يَكُونَا مستويين فِي رَأس المَال وَهُوَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فَيجوز ان لَا يَكُونَا مستويين فِي الْعقار وَالْعرُوض لَان التِّجَارَة انما تكون فِي الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَهُوَ رَأس المَال واما ان يَكُونَا مستويين فِي الرِّبْح والوضيعة لانه لَا يجوز ان يكون مَال احدهما اكثر من مَال الآخر من قبل الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير ولان عقد

стр. 528

الشّركَة وَقع بَينهمَا على التَّسَاوِي وَفِي ان لكل وَاحِد مِنْهُمَا ان يعْمل اَوْ لَا يعْمل بِيَدِهِ وَيَنْبَغِي لَهما ان يعقدا على هَذَا وَالنَّفقَة على التَّسَاوِي ولواحد مِنْهُمَا ان يَبِيع المَال جَمِيعًا وَللْآخر ان يتقاضاه واذا وَقع لَهما دين على ذَلِك فانكر فاستحلفه احدهما فَلَيْسَ للْآخر ان يستحلفه وان وَقع عَلَيْهِمَا دين لرجل فَلهُ ان يحلفهما الا ان الَّذِي اعطاه المَال يحلفهُ على الْبَتَات وَالثَّانِي على الْعلم وان اقر احدهما بدين على نَفسه لزم الآخر وكل شَيْء وَجب على اُحْدُ الْمُتَفَاوضين فانه يجب على صَاحبه ايضا الا ثَلَاثَة اشياء اقراره بِمهْر امْرَأَته وارش الْجِنَايَة وَعتق الرَّحِم الْمحرم وَمَتى فَسدتْ الْمُفَاوضَة فَصَارَت شركَة عنان فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا ان يحلف وَاحِدًا بِفعل صَاحبه حلفا وَاحِدًا فان حلفه فَلَيْسَ لصَاحبه ان يحلفهُ

стр. 529

وان كفل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَال ثَبت على الآخر فِي قَول أبي حنينة وللمكفول لَهُ ان يُطَالب ايهما شَاءَ بِمَا لَهُ وَلَا يجوز فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد والمفاوضة لَيست بِشَيْء عِنْد الشَّيْخ وَهِي والعنان سَوَاء عِنْده وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وابي ثَوْر شركَة الْعَنَان واما شركَة الْعَنَان فالعنان هُوَ الِاعْتِرَاض وَذَلِكَ لانه اعْترض لَهَا نوع من التِّجَارَة وَهُوَ ان يُسمى كل وَاحِد مِنْهَا شَيْئا من مَاله فيتساويان فِي ماليهما فَأن كَانَ مَال كل وَاحِد مِنْهُمَا كَمَال صَاحبه جَازَ أَيْضا وَيجوز تَفْضِيل الرِّبْح فِيهِ فِي قَول الْفُقَهَاء لَعَلَّ احدهما ان يكون اكيس فِي الْعلم وَأعلم بِالتِّجَارَة وَلَا يجوز تَفْضِيل الوضيعة وَلَا يُؤْخَذ احدهما بِمَا يجب على الثَّانِي من اقرار أَو حلف أَو مَال خلافًا للمفاوضة وَكره زفر وَالشَّافِعِيّ وابو عبد الله وَمُحَمّد بن صَاحب تَفْضِيل الرِّبْح ان كَانَ المالان سَوَاء وتسوية الرِّبْح اذا كَانَ مَال احدهما اكثر من مَال الاخر اما تَفْضِيل الوضعية فَلَا يجوز مُتَّفقا شركَة الْخَاص اَوْ الْخَيْر وَالثَّالِث شركَة الْخَاص وَتسَمى ايضا شركَة الْخَيْر وَهِي ان يرثا

стр. 530

مِيرَاثا اَوْ يقبلا وَصِيَّة اَوْ توهب لَهما هبة مُتَسَاوِيَة بَينهمَا اَوْ اشتريا مَالا عبدا اَوْ دَابَّة اَوْ غَيرهمَا بصفقة وَاحِدَة وَهَذِه شركَة وَقعت لَهما فِيمَا ذكرنَا لَيست بشركة عقد يعقدان عَلَيْهَا فَالرِّبْح والوضعية على رَأس المَال لَا يجوز تَفْضِيل الرِّبْح وَلَا الوضيعة فِي هَذِه الشّركَة شركَة الْوُجُوه وَالرَّابِع شركَة الْوُجُوه وَهُوَ ان لَا يكون لِرجلَيْنِ مَال فذهبا واشتريا مَالا نَسِيئَة يتجران فِيهِ وَلَا يجوز ايضا فِي هَذِه الشّركَة تَفْضِيل الرّيح وَلَا الوضعية وَلَو بَاعَ اُحْدُ بِغَيْر حَضْرَة من صَاحبه فَهُوَ جَائِز لانهما تَرَاضيا بفعلهما وَلَا يجوز فِي شركَة الْخَاص ان يَبِيع احدهما بِغَيْر محْضر من صَاحبه وَجَاز البيع عَلَيْهِ فِي حِصَّته الشّركَة المشاعة وَالْخَامِس الشّركَة المساعة وَهُوَ ان يكون لِرجلَيْنِ لكل وَاحِد مِنْهُمَا مَتَاع فقوما المتاعين فَكَانَت القيمتان سَوَاء فَبَاعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف مَتَاعه بِنصْف مَتَاع صَاحبه مشَاعا غير مقسوم ثمَّ اشْتَركَا على ان يشتريا ويبيعا جَمِيعًا وشتى فَأن ربحا فبينهما نِصْفَانِ وان وضعا فعلَيْهِمَا نِصْفَانِ فَهُوَ جَائِز وَكَذَلِكَ لَو احضر كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة مختوم من حِنْطَة جَيِّدَة فخلطاها ثمَّ باعا واشتريا كَمَا ذكرنَا فَهُوَ جَائِز وَكَذَلِكَ جَمِيع الكيلي والوزني

стр. 531

شركَة الابدان واما شركَة الابدان فعلى خَمْسَة اوجه ان يشْتَرك الخياطان اَوْ الساجان اَوْ الاسكافيان على ان يتقبلا الاعمال ويعملا على ان يكون النَّفْع بَينهمَا نِصْفَيْنِ جَازَ ذَلِك وان اشْترطَا ان يكون لاحدهما الثُّلُث وَللْآخر الثُّلُثَانِ جَازَ ذَلِك عِنْد الْفُقَهَاء وَلَا يجوز ذَلِك عِنْد الشَّيْخ وَيكون بَينهمَا نِصْفَيْنِ وَكَذَلِكَ اشْترطَا ان تكون الوضيعة بَينهمَا اثلاثا فَلَا يجوز ذَلِك مُتَّفقا وَيجوز ان يكون احدهما اقل عملا من الاخر اَوْ لَا يعْمل احدهما وَيعْمل الاخر اذا لم يعقدا على ذَلِك شركَة التقبل والتضمن وَيجوز ان يَقُول احدهما اني اتقبل الْعَمَل وَارِد وَيعْمل الاخر وَهَذِه يُقَال لَهَا شركَة التقبل والتضمن وَالثَّانِي ان يشْتَرك خياط ونساج اَوْ خياط واسكاف اَوْ خياط وصباغ أَو صباغ وقصار على ان يتقبلا الاعمال ويعملا ويردا فَمَا وجد فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَانِ فَهُوَ جَائِز ايضا عِنْد الْفُقَهَاء ومكروه عِنْد الشَّيْخ ويجيز ذَلِك اذا كَانَت الشّركَة فِي صناعَة وَاحِدَة وَعمل وَاحِد وَيُقَال لهَذِهِ ايضا شركَة التقبل والتضمن شركَة الصَّانِع مَعَ الغلمان بِالنِّصْفِ وَالثلث الخ وَالثَّالِث ان يَأْخُذ الصَّانِع غلمانا يعْملُونَ لَهُ ويطرح عَلَيْهِم الْعَمَل بِالنِّصْفِ وَالثلث وَالرّبع جَازَ ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَا يجوز

стр. 532

ذَلِك فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب اذا كَانُوا يعْملُونَ لَهُ ذَلِك ولاجل حانوته والالة الَّتِي يعلمُونَ بهَا لَهُ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَلَهُم اجْرِ الْمثل فِيمَا يعْملُونَ فِي قَوْلهمَا اسْتِئْجَار الغلمان وَالرَّابِع لَو اسْتَأْجر رجل غلمانا يعْملُونَ لَهُ مسابهة اَوْ مشاهرة أَو مياومة ويتقبل الرجل الاعمال من النَّاس ويطرحها عَلَيْهِم جَازَ ذَلِك وَكَذَلِكَ لَو اشْترط الاجر على الْغُلَام فِي تَعْلِيمه ذَلِك فَهُوَ جَائِز وان لم يشْتَرط نظر فان كَانَ مثله يسْتَأْجر فَلهُ اجْرِ مثله على الاستاذ وان كَانَ مثله يعْطى الاجر فَعَلَيهِ الأجر الشّركَة الْفَاسِدَة وَالْخَامِس الشّركَة الْفَاسِدَة وَهُوَ ان يشْتَرك الحجامان على انهما يعملان لما اصابا من شَيْء فبينهما نِصْفَانِ لم يجز ذَلِك وَكَذَلِكَ البيطاران والسمساران والخياطان والحشاشان وَكَذَلِكَ لَو اشْتَركَا على ان ينقلا الطحين وَالْحِجَارَة من الْجَبَل والبراري اَوْ ينقلا الْمغرَة والجص اَوْ النورة وَكَذَلِكَ الصيادان والغواصان وكل شَيْء يكون اصله مُبَاحا لَا تجوز الشّركَة فِيهِ

стр. 533

وكل مَا أصَاب كل وَاحِد مِنْهُمَا فَهُوَ لَهُ دون صَاحبه فِيمَا ذكرنَا كُله قَالَ وَشركَة الابدان بَاطِلَة فِي قَول الشَّافِعِي مَا يَفْعَله الشَّرِيك فِي مَال الشّركَة وَيجوز للشَّرِيك ان يفعل فِي مَال الشّركَة سِتَّة عشر شَيْئا احدهما ان يَبِيع وَيَشْتَرِي وَالثَّانِي ان يرْهن ويرتهن وَالثَّالِث ان يُؤجر ويستأجر وَالرَّابِع ان يقبل البيع وَالشِّرَاء وَالْخَامِس ان يُولى انسانا السّلْعَة بِمَا اشْتَرَاهُ وَالسَّادِس ان يُشْرك انسانا فِيمَا اشْترى وَالسَّابِع ان يودع المَال من الشّركَة وَالثَّامِن ان يعير شَيْئا من مَال التِّجَارَة وَالتَّاسِع ان يستبضع مَالا من مَال الشّركَة والعاشر ان يَبِيع بِالنَّقْدِ والنسيئة وَالْحَادِي عشر ان يَبِيع بالاثمان وَالْعرُوض وَالثَّانِي عشر ان يَأْذَن للْعَبد من مَال الشّركَة فِي التِّجَارَة وَالثَّالِث عشر ان يُوكل فِي البيع وَالشِّرَاء وَالرَّابِع عشر ان يَدْعُو احدا الى الطَّعَام وَالْخَامِس عشر ان يهدي الشَّيْء الْيَسِير وَالسَّادِس عشر ان يتَصَدَّق بِشَيْء يسير مَا لَا يجوز للشَّرِيك فعله فِي مَال الشّركَة وَلَا بجوز للشَّرِيك ان يفعل فِي مَال الشّركَة اثْنَي عشر شَيْئا احدها ان لَا يُشَارك فِيهِ انسانا

стр. 534

وَالثَّانِي ان لَا يَدْفَعهُ الى آخر مُضَارَبَة وَالثَّالِث ان لَا يقْرض مِنْهُ احدا وَالرَّابِع ان لَا يخلطه مَعَ مَاله وَالْخَامِس ان لَا يحابي فِيهِ احدا وَالسَّادِس ان لَا يحط شَيْئا من الثّمن الا من عيب وَالسَّابِع ان لَا يُكَاتب عبدا من مَال الشّركَة وَالثَّامِن ان لَا يعْتق عبدا على مَال الشّركَة وَالتَّاسِع ان لَا يطَأ جَارِيَة عَن مَال الشّركَة والعاشر ان لَا يشترى شَيْئا لَا يقدر على بَيْعه مثل الرَّحِم الْمحرم لشَرِيكه وَنَحْوه وَالْحَادِي عشر ان لَا يُزَوّج امة وَالثَّانِي عشر ان لَا يُزَوّج عبدا وَالله اعْلَم كتاب الْمُضَاربَة الْمُضَاربَة لَا تجوز الا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير فِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَتجوز ايضا بالفلوس فِي قَول مُحَمَّد وابي عبد الله وَلَا تجوز فِيمَا

стр. 535

سواهَا وَكَذَلِكَ الشّركَة وَلَو دفع عرُوضا الى اُحْدُ مُضَارَبَة قَالَ ابو حنيفَة واصحابه اذا بَاعَ فِيهَا وَاشْترى فَوَقع ربح فَالرِّبْح لرب المَال والوضعية عَلَيْهِ وللمضارب أجر مثله فِيمَا عمله وَقَالَ الشَّيْخ ان كَانَ ابْتَاعَ بالعروض فَكَذَلِك وان كَانَ بَاعهَا بِدَرَاهِم اَوْ بِدَنَانِير ثمَّ اشْترى بهَا عرُوضا فالدراهم وَالدَّنَانِير هِيَ رَأس المَال وَيكون الرِّبْح بَينهمَا على مَا اشْترطَا والوضيعة على المَال وَالرِّبْح فِي الوضيعة على مَا اشْترطَا والخسران على المَال فان اشْترطَا الخسران عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ فَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد الرِّبْح بَينهمَا والوضيعة على المَال وَفِي قَول ابي يُوسُف الرِّبْح لصَاحب المَال والوضيعة عَلَيْهِ

стр. 536

انواع الْمُضَاربَة من حَيْثُ الصِّحَّة وَالْفساد قَالَ وَالْمُضَاربَة على وَجْهَيْن صَحِيحَة وفاسدة فاما الْفَاسِدَة فعلى وَجْهَيْن احدهما يكون فَسَاده بِشُرُوط فَاسِدَة وَالْآخر يكون فَسَاده بِخِلَاف من الْمضَارب فاما الَّتِي فَسَادهَا بِشُرُوط فَاسِدَة فَهِيَ على خَمْسَة اوجه احدها ان يدْفع الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير الى الْمضَارب وَيشْتَرط ربح صنف مِنْهَا لاحدهما وَربح صنف للْآخر وَالثَّانِي ان يدْفع اليه دَرَاهِم ودنانير وَيشْتَرط احدهما لنَفسِهِ زِيَادَة عشرَة دَرَاهِم اَوْ عشْرين اَوْ اقل اَوْ اكثر من الرِّبْح وَالْبَاقِي بَينهمَا على النّصْف اَوْ الثُّلُث اَوْ الرّبع وَالثَّالِث ان يدْفع رب المَال مَاله الى الْمضَارب على ان يدْفع لَهُ بضَاعَة مِنْهَا وَسَائِر ذَلِك بَينه وَبَين الْمضَارب وَالرَّابِع ان يدْفع اليه جَمِيع المَال وَيشْتَرط رب المَال اَوْ الْمضَارب يشْتَرط مَعَ رب المَال عِنْد عقده الْمُضَاربَة اَوْ الْقَرَاض اَوْ الاجازة اَوْ البيع اَوْ الْهِبَة وَنَحْوهَا وَكَذَلِكَ كل شَرط اشْترط فِي عقدَة الْمُضَاربَة فِيهِ قطع الشّركَة فان لمضاربة فِيهِ فَاسِدَة

стр. 537

فاما بعد عقد الْمُضَاربَة فَلَا بَأْس بذلك وَالْخَامِس ان يدْفع رب المَال مَاله الى الْمضَارب وَيشْتَرط عَلَيْهِ الرِّبْح بنصفين والوضيعة بنصفين فَهِيَ فَاسِدَة وَفِي قَول ابي يُوسُف الرِّبْح يكون لرب المَال والوضيعة عَلَيْهِ فَفِي جَمِيع هَذِه الْوُجُوه الْخَمْسَة يكون الرِّبْح لرب المَال وَتَكون الوضيعة عَلَيْهِ وَيكون للْمُضَارب اجْرِ الْمثل وان هلك المَال على يَده فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ لانه أَمِين وان كَانَت الْمُضَاربَة فَاسِدَة الْخلاف الْمُفْسد للمضاربة واما الْخلاف فانه على سَبْعَة اوجه احدها ان يَقُول لَهُ لَا تعْمل فِي تِجَارَة كَذَا فَيعْمل فِيهَا وَالثَّانِي ان يَقُول لَهُ لَا تعْمل فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا وَهُوَ ان يَقُول اتّجر فِي الْبلدَانِ وَلَا تتجر فِي الرساتيق اَوْ يَقُول اتّجر فِي الْكُوفَة وَلَا تتجر فِي الْحيرَة وَالثَّالِث ان يَقُول لَهُ اتّجر فِي وَقت كَذَا وَلَا تتجر فِي وَقت كَذَا وَهُوَ ان يَقُول لَهُ اتّجر فِي الصَّيف وَلَا تتجر فِي الشتَاء اَوْ يَقُول اتّجر فِي الخريف وَلَا تتجر فِي الرّبيع اَوْ يَقُول اتّجر فِي النَّهَار وَلَا تتجر فِي اللَّيْل وَنَحْوهَا وَالرَّابِع ان يَقُول لَهُ اتّجر مَعَ قوم كَذَا وَلَا تتجر مَعَ قوم كَذَا وَهُوَ

стр. 538

ان يَقُول لَا تتجر مَعَ العبيد اَوْ مَعَ الصّبيان اَوْ مَعَ النسوان وَنَحْوهَا وَالْخَامِس ان يَقُول لَهُ لَا تخرج الى التِّجَارَة فِي طَرِيق كَذَا لانه مخوف الى بلد كَذَا وَنَحْوهَا وَالسَّادِس ان يَقُول لَهُ بعها بِالنَّقْدِ وَلَا تبعها بِالنَّسِيئَةِ وَالسَّابِع ان يَقُول بعها بالاثمان وَلَا تبعها بالعروض فاذا خَالف فِي هَذِه الْوُجُوه السَّبْعَة فان الْمُضَاربَة تفْسد وَيكون الرِّبْح للْمُضَارب وَيُعْطِيه للْفُقَرَاء لانه لَا يطيب لَهُ لانه اذا خَالف صَار بِمَنْزِلَة الْغَاصِب وَيضمن رَأس المَال مَا للْمُضَارب ان يعمله وَيجوز للْمُضَارب ان يعْمل فِي مَال الْمُضَاربَة سَبْعَة عشر شَيْئا مِنْهَا مَا ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الشّركَة انه يجوز للشَّرِيك ان يَفْعَله فِي مَال الشّركَة وَالسَّابِع عشر يجوز للْمُضَارب ان ينْفق على نَفسه من مَال الْمُضَاربَة اذا سَافر بِمَال الْمُضَاربَة قَلِيلا كَانَ المَال اَوْ كثيرا فِي اكله وشربه وركوبه وَلَا ينْفق مِنْهَا فِي احتجامه ودخوله الْحمام وَفِي ثمن الادوية وَنَحْوهَا وَلَيْسَ لَهُ ان ينْفق مِنْهَا مَا دَامَ مُقيما وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث بن سعد اذا اكثر المَال وَاحْتمل انفق واذا قل لم ينْفق الا من مَال نَفسه وَمَا انفق فانه لَا يحْسب من حِصَّة ربحه

стр. 539

مَا لَيْسَ للْمُضَارب فعله قَالَ وَلَا يجوز للْمُضَارب ان يعْمل فِي مَال الْمُضَاربَة ثَلَاثَة عشر شَيْئا اثنى عشر مَا ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الشّركَة انه لَا يجوز للشَّرِيك أَن يَفْعَله فِي مَال الشّركَة وَالثَّالِث عشر لَا يجوز لَهُ ان يستدين على مَال الْمُضَاربَة اكثر من مَال الْمُضَاربَة وَلَو قَالَ لَهُ رب المَال اعْمَلْ بِرَأْيِك فَيجوز لَهُ ان يُشَارك فِيهَا انسانا ويدفعها الى غَيره مُضَارَبَة فِي قَول ابي حنيفَة وَأَصْحَابه وَلَا يجوز ذَلِك فِي قَول الشَّيْخ وَيَقُول ان معنى قَوْله اعْمَلْ بِرَأْيِك ان يَبِيع النَّقْد والنسيئة وبالاثمان وَالْعرُوض وَنَحْوهَا واذا نهى رب المَال الْمضَارب عَن البيع وَالشِّرَاء فَلَا يجوز لَهُ بعد ذَلِك واما بيع مَا اشْترى لَيْسَ لَهُ ان ينهاه عَن ذَلِك وللمضارب ان يَبِيع حَتَّى يتَحَصَّل المَال فَيعرف رَأس المَال وَالرِّبْح وسواه نَهَاهُ اَوْ مَاتَ فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي رِوَايَة عَن ابي حنيفَة انه قَالَ لَهُ ان ينهاه واذا مَاتَ رب المَال فَلَيْسَ لَهُ ان يَبِيع وَهُوَ قَول الشَّيْخ فان لم يكن فِي تِلْكَ الْعرُوض ربح فَهِيَ تكون لرب المَال وان كَانَ فِيهَا ربح اقتسماه بَينهمَا

стр. 540

كتاب الْمُزَارعَة وَهَذَا ثَلَاثَة اشياء الْمُزَارعَة وَالْمُخَابَرَة وقفيز الطَّحَّان أما المخابرة فجائزة بِلَا اخْتِلَاف وقفيز الطَّحَّان فَاسد بِلَا اخْتِلَاف لما جاءفي الْخَبَر ان رَسُول الله

стр. 541

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن قفيز الطَّحَّان وَعَن عسب التيس وَأما الْمُزَارعَة فَفِيهَا اخْتِلَاف قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَمَالك هِيَ فَاسِدَة وَلَا تجوز وَجَازَت فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله أَنْوَاع الْمُزَارعَة وَهِي ايضا ثَلَاثَة انواع الْمُزَارعَة والمعاملة وَالْمُسَاقَاة قَالَ أَبُو حنيفَة الْمُعَامَلَة فَاسِدَة وَالْمُسَاقَاة ايضا فَاسِدَة وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك وابو يُوسُف وَمُحَمّد هما جائزتان وَأما الْمُزَارعَة فَأَنَّهَا تحْتَاج إِلَيّ ثَلَاثَة اشياء تبيان الْوَقْت

стр. 542

وتبيان النَّصِيب وتبيان الْآلَة وَهُوَ ان يَقُول من مَتى إِلَى مَتى ومنك مَاذَا ومني مَاذَا وَلَك كم ولي كم فالمزارعة تكون فِي الْحُبُوب والمعاملة تكون فِي الْكَرم والاشجار وَالْمُسَاقَاة تكون فِي كليهمَا الْمُزَارعَة من حَيْثُ الصِّحَّة وَالْفساد وَأما الْمُزَارعَة فَهِيَ على وَجْهَيْن صَحِيحَة وفاسدة الْمُزَارعَة الصَّحِيحَة فالصحيحة على خَمْسَة أوجه احدها ان تكون الارض وَالْبذْر وَالْبَقر والآلة من صَاحب الارض وَمن الْمزَارِع يكون النَّفس وَحدهَا وَالثَّانِي ان يكون من رب الارض الارض وَحدهَا وسائرها من الْمزَارِع جَمِيعًا وَالثَّالِث ان يكون من رب الارض الارض والبذور وَمن الْمزَارِع النَّفس والآلة وَهِي ايضا جَائِزَة لِأَن الْبذر تبع للْأَرْض وَآلَة الْعَمَل تبع للْعَمَل وَالرَّابِع ان تكون الارض بَين رجلَيْنِ فيزرعانها على ان البذور والآلة وَالْعَمَل مِنْهَا جَمِيعًا وَمَا رزق الله مِنْهَا من شَيْء فبينهما نِصْفَانِ فان ذَلِك جَائِز فان اشْترطَا ان يكون مَا يخرج من الارض بَينهمَا اثلاثا اَوْ ارباعا أَو

стр. 543

أَخْمَاسًا بِأَن كَانَ احدهما افضل عملا اَوْ افضل آلَة اَوْ افضل بقرًا من صَاحبه لم يجز ذَلِك وَالْخَامِس ان يدْفع الرجل ارضه موآجرة بِالْحِنْطَةِ الموصوفة الْمَعْلُومَة اَوْ بِالدَّرَاهِمِ اَوْ بِالدَّنَانِيرِ اَوْ بِشَيْء مَعْلُوم لَا بِمَا يخرج من تِلْكَ الارض فانه جَائِز وَهِي عين الاجارة الْمُزَارعَة الْفَاسِدَة وَأما الْفَاسِدَة فَهِيَ على عشرَة أوجه احدها ان يدْفع الرجل بذرا على الِانْفِرَاد اَوْ بقرًا على الِانْفِرَاد اَوْ عبدا على الِانْفِرَاد اَوْ بذرا وبقرا أَو بذرا وعبدا اَوْ بقرًا وعبدا أَو بقرًا وأرضا أَو أَرضًا وبقرا أَو عبدا فان هَذِه كلهَا فَاسِدَة الشَّرْط فِي الْمُزَارعَة وَالشّرط فِي الْمُزَارعَة على وَجْهَيْن أَحدهمَا مَا يفْسد الْمُزَارعَة وَالْآخر مَا لَا يفْسد الشَّرْط الْمُفْسد فاما الشَّرْط الَّذِي يفْسد الْمُزَارعَة فانه على ثَلَاثَة عشر وَجها احدهما ان يَقُول الرجل للرجل دفعت اليك هَذِه الارض مُزَارعَة على ان لي مَا ينب جدول من هَذِه الارض اَوْ قِطْعَة من هَذِه الارض اَوْ نَاحيَة من نَوَاحِيهَا وَالثَّانِي ان يَقُول صَاحب الْبذر مِنْهُمَا اني ارْفَعْ الْبذر من رَأس الْغلَّة ثمَّ مَا بَقِي بَيْننَا نِصْفَانِ

стр. 544

وَالثَّالِث ان يَقُول احدهما ان لي من رَأس الْغلَّة كَذَا قَفِيزا اَوْ كَذَا وقرا ثمَّ مَا بَقِي بَيْننَا نِصْفَانِ وَالرَّابِع ان يَقُول دفعت اليك هَذِه الارض على ان تزرع بَعْضهَا برا وَبَعضهَا شَعِيرًا وَبَعضهَا سمسما وَبَعضهَا ارزا وَنَحْوهَا وَلَا يبين مِقْدَار كل وَاحِد مِنْهَا وَالْخَامِس ان يشْتَرط احدهما على صَاحبه ان يقْرضهُ كَذَا اَوْ يهب لَهُ كَذَا اَوْ يؤاجره كَذَا اَوْ يَبِيع مِنْهُ كَذَا وَنَحْوهَا وَالسَّادِس اذا اشْترط رب الارض عَليّ الْمزَارِع شرطا يبْقى نَفعه فِي الارض الى الْقَابِل مثل كِرَاء الانهار واتخاذ المسنيات وان يكريها ويبنيها فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَيجوز ذَلِك فِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد وَمُحَمّد بن صَاحب وَالسَّابِع ان يشْتَرط رب الارض على الْمزَارِع الْحَصاد والدياس والتذرية فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه لَان فِي قَوْلهم ان الْمُزَارعَة الى ان يدْرك الزَّرْع وَيجوز ذَلِك كُله فِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد وَمُحَمّد بن صَاحب لَان الْمُزَارعَة عِنْدهم مَا لم ينق الْحبّ من التِّبْن والحشيش وَالثَّامِن ان يشْتَرط رب الارض الْعَمَل من نَفسه وشيئا مِنْهَا وَالتَّاسِع ان يشْتَرط عَلَيْهِ الْحمل الى منزله اَوْ الى مَوضِع آخر والعاشر ان يشْتَرط عَليّ أَن التِّبْن لاحدهما وَالْحب للْآخر اَوْ على ان التِّبْن بَينهمَا مُنَاصَفَة وَالْحب لاحدهما وَالْحَادِي عشر ان يشْتَرط على ان نصف الْبذر من رب الارض وَنصفه من الْمزَارِع وَالزَّرْع بَينهمَا نِصْفَانِ اَوْ اثلاثا اَوْ ارباعا وَنَحْوهَا وَالثَّانِي عشر كل شَرط يفْسد الشّركَة فانه يفْسد الْمُزَارعَة اذا دخل فِيهَا

стр. 545

وَالثَّالِث عشر اذا كَانَت الارض خَرَاجِيَّة فَاشْترط على ان يَأْخُذ السُّلْطَان خراجه اولا فَمَا بَقِي فبينهما نِصْفَانِ فَلَا يجوز ذَلِك مَا لَا يفْسد الْمُزَارعَة من الشُّرُوط وَأما الَّذِي لَا يفْسد الْمُزَارعَة فَهُوَ على وَاحِد وَعشْرين وَجها أَحدهَا أَن يشْتَرط الْمزَارِع وَرب الأَرْض على أَن يكون الْحَصاد والدياس والتذرية عَلَيْهِمَا وَالثَّانِي ان يدْفع الارض الى الزَّارِع على ان يَزْرَعهَا بكراب وَالزَّرْع بَينهمَا فان زَرعهَا بكراب فالزرع بَينهمَا نِصْفَانِ وان زَرعهَا بكراب وبنيان فالزرع بَينهمَا اثلاثا ثُلُثَاهُ للمزارع وَثلثه لرب الارض وَالثَّالِث ان يَقُول ان زرعتها حِنْطَة فبيننا نِصْفَانِ وَمَا زرعت مِنْهَا شَعِيرًا فبيننا اثلاثا اَوْ قَالَ ارباعا فَهُوَ جَائِز وَالرَّابِع ان يَقُول ان زرعتها حِنْطَة وشعيرا فَمَا زرعت حِنْطَة فبيننا نِصْفَانِ وَمَا زرعت مِنْهَا شَعِيرًا فبيننا اثلاثا اَوْ قَالَ أَربَاعًا وَالْخَامِس ان يَقُول ان زرعتها فِي الخريف فبيننا نِصْفَانِ وان زرعتها فِي الرّبيع فبيننا اثلاثا ثلثان لاحدهما وَثلث للْآخر

стр. 546

وَالسَّادِس ان يشترطا ان يكون التِّبْن لصَاحب الْبذر مِنْهُمَا وَالْحب بَينهمَا نِصْفَانِ جَازَ ذَلِك وَكَذَلِكَ لَو اشْترطَا ان يكون التِّبْن بَينهمَا نِصْفَانِ وَالْحب كَذَلِك وَالسَّابِع اذا دفع ارضه مُزَارعَة والبذور من احدهما بِعَيْنِه على ان احدهما اَوْ كِلَاهُمَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة ايام اَوْ اقل اَوْ اكثر فَهُوَ جَائِز وَالثَّامِن ان يدْفع ارضا على ان مَا خرج مِنْهَا فَالثُّلُث لاحدهما بِعَيْنِه وَالثلث للْآخر وَالثلث الْبَاقِي لِابْنِ احدهما بِعَيْنِه جَازَ واما اشْتَرَطَهُ لِابْنِ احدهما يكون لصَاحب الْبذر مِنْهُمَا ايهما كَانَ وَكَذَلِكَ لَو اشْترطَا لاجنبي فَهُوَ سَوَاء وَالتَّاسِع ان يشترطا على ان الثُّلُث لعبد احدهما جَازَ ذَلِك وَمَا اشْترطَا العَبْد فَهُوَ لرب العَبْد والعاشر ان يَقُول ان زرعت فِي السّنة مرّة فبيننا اثلاثا وان زرعتها مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ فبيننا نِصْفَانِ وَالْحَادِي عشر اذا كَانَت الارض عشرِيَّة وَاشْترط على ان يَأْخُذ السُّلْطَان عشره ثمَّ مَا بَقِي بَينهمَا نِصْفَانِ جَازَ ذَلِك لانه مَعْلُوم حكم الْمُزَارعَة الْفَاسِدَة والمزارعة اذا فَسدتْ فانها على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يكون الْبذر من صَاحب الارض كُله وَالثَّانِي ان يكون من الْمزَارِع كُله وَالثَّالِث ان يكون من كليهمَا

стр. 547

فاما اذا كَانَ الْبذر من رب الارض فان الزَّرْع يكون كُله طيبا وَعَلِيهِ مثل اجْرِ الْمزَارِع واذا كَانَ الْبذر من الْمزَارِع فان الزَّرْع كُله لَهُ الا انه يدْفع من ذَلِك أجر مثل الارض لرب الارض وَيدْفَع من ذَلِك بذره وَنَفَقَته وَيدْفَع اجْرِ الاجراء من ذَلِك وَيتَصَدَّق بِالْفَضْلِ واذا كَانَ الْبذر مِنْهُمَا جَمِيعًا فانهما يرفعان الزَّرْع جَمِيعًا نصفه لرب الارض وَنصفه للمزارع فَمَا كَانَ لرب الارض فَهُوَ طيب لَهُ وَيدْفَع من ذَلِك نصف أجر مثل الْمزَارِع واما الْمزَارِع فَيَأْخُذ بذره من نصِيبه وَمَا انفق فِيهِ وَعَلِيهِ اجْرِ مثل الارض الَّتِي دفع فِيهَا بذره وَيَأْخُذهُ من نصِيبه ايضا وَيتَصَدَّق بِالْفَضْلِ الْمُزَارعَة من حَيْثُ الْبذر قَالَ والمزارعة لَا تخرج من وَجْهَيْن أما ان يكون الْبذر من رب الارض وَأما ان يكون من الْمزَارِع فاذا كَانَ الْبذر من رب الارض فَهُوَ على ثَلَاثَة اوجه أَحدهَا ان يشْتَرط الْبَقر وَآلَة الْعَمَل على نَفسه من غير عمل نَفسه فَهُوَ جَائِز وَيكون الْعَمَل على الْمزَارِع وَالثَّانِي ان يشترطا الْبَقر وَآلَة الْعَمَل على الْمزَارِع فَهُوَ جَائِز ايضا وَالثَّالِث ان يكون مسكوتا عَنْهَا فَيكون فِي هَذِه الْحَالة كَأَنَّهُ اشترطها أَي رب الارض على نَفسه فَهِيَ عَلَيْهِ

стр. 548

وان كَانَ الْبذر من الْمزَارِع فَهِيَ ايضا على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يشْتَرط الْمزَارِع الْبَقر وَآلَة الْعَمَل على نَفسه فَهُوَ جَائِز وَالثَّانِي ان يشترطا على رب الارض فَهُوَ فَاسد وَالثَّالِث ان تكون مسكوتا عَنْهَا فَهِيَ على الْمزَارِع وَآلَة الزَّرْع تبع للْعَمَل الْمُعَامَلَة واما الْمُعَامَلَة فعلى ثَلَاثَة اوجه احدها ان يدْفع رجل الى رجل كرما اَوْ شَجرا سِنِين مُسَمَّاة قبل ان يخرج ثمارها على ان يقوم عَلَيْهَا وان يسقيها ويحفظها على ان مَا اخْرُج الله مِنْهَا من ثَمَرَة بَينهمَا نِصْفَانِ اَوْ اثلاثا اَوْ غير ذَلِك من الْقِسْمَة فَهُوَ جَائِز على مَا اشْترطَا وَلَو دَفعهَا اليه وَلم يُوَقت كَانَت على تِلْكَ السّنة وَلَو اشْترط عَلَيْهِ ان يقطع قضبانها وان يحْفر جداولها وان يرملها مِمَّا يحْتَاج اليه من السرقين من عِنْد صَاحبهَا فَهُوَ جَائِز عَلَيْهِ وان شَرط السرقين من عِنْد الْعَامِل فالمعامة فَاسِدَة حكم الْمُعَامَلَة الْفَاسِدَة وَمَتى فَسدتْ الْمُعَامَلَة بِشَرْط من الشُّرُوط اَوْ بِغَيْر ذَلِك فلرب الْكَرم وَالشَّجر مَا خرج مِنْهَا وللعامل اجْرِ مثله فِيمَا عمل وان اعطاه كَشَرط لَهُ من الثَّالِث وَالنّصف باجرة وَرَضي الاخر جَازَ ذَلِك وَكَذَلِكَ لَو اعطاه أقل من ذَلِك اَوْ اكثر فَإِن ذَلِك جَائِز وَالثَّانِي ان يدْفع ارضا بَيْضَاء الى رجل سِنِين مُسَمَّاة ليغرسها الْعَامِل الكروم والاشجار فان ذَلِك على وَجْهَيْن

стр. 549

احدهما ان تكون الكروم والاشجار من رب الارض وَالْآخر ان تكون من الْعَامِل وكل وَاحِد مِنْهُمَا على وَجْهَيْن فان كَانَ الْكَرم وَالشَّجر من الْعَامِل واشترطا على ان مَا اخْرُج الله من ثَمَرَتهَا فبينهما نِصْفَانِ وعَلى ان الْكَرم والاشجار مَعَ الثَّمَرَة جَمِيعًا بَينهمَا نِصْفَانِ فَهُوَ جَائِز ايضا فِي قَول بعض الْفُقَهَاء وَهُوَ فَاسد عِنْد الشَّيْخ وان اشْترطَا ان تكون الكروم والاشجار من عِنْد رب الأَرْض وَالْعَمَل على الآخر على ان مَا خرج من الثَّمَرَة بَينهمَا نِصْفَانِ اَوْ اثلاثا اَوْ على ان الكروم والاشجار لرب الأَرْض فَهُوَ جَائِز وان اشْترطَا ان يكون ذَلِك كُله بَينهمَا نِصْفَانِ لم يجز ذَلِك فِي قَول الشَّيْخ وَهُوَ جَائِز فِي قَول بعض الْفُقَهَاء وَلَو اشْترطَا انها اذا بلغت مُنْتَهَاهَا فَهِيَ بأرضها بَينهمَا نِصْفَانِ فَهُوَ فَاسد فِي ذَلِك كُله فان مضيا على ذَلِك والكروم والاشجار من عِنْد الْعَامِل فَمَا خرج فَهُوَ لَهُ وَيُؤمر بقلع كرومه واشجاره وَعَلِيهِ اجْرِ مثل الارض لرب الارض وان كَانَ ذَلِك من رب الأَرْض فَمَا خرج فَهُوَ لَهُ وَعَلِيهِ اجْرِ مثل الْعَامِل وَالثَّالِث ان تكون أَرض بَين رجلَيْنِ غرساها كرما وشجرا بَينهمَا وَالْعَمَل جَمِيعًا جَازَ ذَلِك وَكَذَلِكَ لَو كَانَت الارض بَينهمَا اثلاثا فغرساها فلغرس وَالْعَمَل بَينهمَا اثلاثا فَهُوَ جَائِز

стр. 550

الْمُسَاقَاة واما الْمُسَاقَاة فعلى وَجْهَيْن احدهما فِي الزروع الْخَارِجَة من الارض وَالثَّانِي فِي الثَّمَرَة الْخَارِجَة من الشّجر يَدْفَعهَا صَاحبهمَا مُعَاملَة الا انهما لم يدركا بعد على ان يقوم عَلَيْهِمَا الْعَامِل ويسقيها ويحفظهما فَمَا كَانَ مِنْهَا من ثَمَرَة فبينهما نصفتين اَوْ اثلاثا فَهُوَ جَائِز فِي قَول ابي يُوسُف وَلَا يجوز ذَلِك فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وَمَا خرج مِنْهُمَا فلصاحبهما طيبا وللعامل اجْرِ مثل فِي قَوْله وَلَو مَاتَ اُحْدُ المزارعين بعد الزَّرْع فان ذَلِك يقطع الْمُزَارعَة وعَلى كل وَاحِد من الْبَاقِي ووارث الْمَيِّت ان يعْمل فِي حِصَّته حَتَّى يدْرك وعَلى الْمزَارِع اَوْ ورثته اذا مَاتَ هُوَ اجْرِ حِصَّته من الارض لرب الارض وان تراضوا على ان يعْمل الْمزَارِع اَوْ ورثته اذا كَانَ الْمَيِّت هُوَ فِي الزَّرْع حَتَّى يدْرك بَينهمَا على مَا اشترطوا فِيمَا بَينهم جَازَ ذَلِك وَيكون مَا يلْزمهُم من اجْرِ الارض فِي نصِيبهم من الارض بعملهم فِي حِصَّة رب الأَرْض وان أَرَادَ احدهما ان يقْلع الزَّرْع لم يكن لَهُ ذَلِك لَان فِيهِ ضَرَرا على الآخر وَلَو اقْتَسمَا الزَّرْع وَهُوَ قَائِم فِي الارض ثمَّ قلع احدهما نصِيبه وَترك الآخر نصِيبه جَازَ ذَلِك وَلَو لم يمت احدهما غير ان الْمزَارِع لما زرع مرض الاخر اَوْ غَابَ وترافعوا إِلَى القَاضِي فانه يَأْمر ان يسْتَأْجر على الْغَائِب وَالْمَرِيض من يعْمل حَتَّى يدْرك الزَّرْع وَيكون على الْمزَارِع بَالغا مَا بلغ

стр. 551

كتاب الاجارة وَاعْلَم ان الاجارة انما تجوز فِي الاشياء الَّتِي تتهيأ وَيُمكن لمستأجرها استجلاب مَنَافِعهَا مَعَ سَلامَة اعيانها بمكانها لما لكهأ وَلَا تجوز الاجارة على اسْتِهْلَاك الاعيان وَاعْلَم ان صِحَة الاجارة مُتَعَلقَة بشيئين اعلام الاجر واعلام الْعَمَل فاذا كَانَ احدهما مَجْهُولا فالاجارة فَاسِدَة لما روى عَن النَّبِي ﵊ انه قَالَ من اسْتَأْجر اجيرا فليعلمه اجره والاجارة اذا فَسدتْ فانها يجب فِيهَا اجْرِ الْمثل لَا التَّسْمِيَة الا ان تكون أقل من أجر الْمثل لَان الاجير قد رَضِي بذلك معلومية الْوَقْت وَالْعَمَل والاجارة لاتخلو من وَجْهَيْن اما ان تقع على وَقت مَعْلُوم اَوْ على عمل مَعْلُوم

стр. 552

فان وَقعت على عمل مَعْلُوم فَلَا تجب الاجرة الا باتمام الْعَمَل اذا كَانَ الْعَمَل مِمَّا لَا يصلح اوله إِلَّا بِآخِرهِ وان كَانَ يصلح اوله دون آخِره فَتجب الاجرة بِمِقْدَار مَا عمل واذا وَقعت على وَقت مَعْلُوم فَتجب الاجرة بِمُضِيِّ الْوَقْت ان هُوَ اسْتَعْملهُ اَوْ لم يَسْتَعْمِلهُ وبمقدار مَا مضى من الْوَقْت تجب الاجرة واذا وَقعت على عمل مَعْلُوم فِي وَقت مَعْلُوم كَقَوْلِه خطّ لي هَذَا الثَّوْب الى طُلُوع الشَّمْس اَوْ الى غرُوب الشَّمْس اَوْ صَلَاة الظّهْر وَنَحْوهَا فانها فَاسِدَة فِي قَول ابي حنيفَة لانه لَا يدْرِي ايهما يسْبق وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد الاجارة جَائِزَة لانها وَقعت على الْعَمَل وَالْوَقْت للتعجيل مَا يجوز وَلَا يجوز فِي الاجارة من الاحكام والاجارة لَا تجوز فِيهَا اربعة احكام وَتجوز اربعة أُخْرَى أما الاربعة الاولى فالاجارة لَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا ترهن وَلَا يتَصَدَّق بهَا واما الاربعة الْجَائِزَة فانها تودع وتعار وتستعمل وتؤجر اذا كَانَت مُرْسلَة فِي مثل مَا اسْتَأْجرهَا فِيهِ واذا اجرها بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجرهَا فانه جَائِز فِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه لَا يجوز ذَلِك إِلَّا ان يزِيد شَيْئا من عِنْده فان زَاد شَيْئا من عِنْده وَلَو كَانَ قَلِيلا جَازَ استزادة الاجرة وَقَالَ مُحَمَّد بن صَاحب لَا تجوز استزادة الاجرة إِلَّا بِقدر مَا زَاد فِي ذَلِك الشَّيْء

стр. 553

وَلَو اسْتَأْجرهَا بِالدَّرَاهِمِ ثمَّ اجرها بِالدَّنَانِيرِ اَوْ بالكيلى اَوْ بالوزني وَكَانَ اكثر قيمَة من الدَّرَاهِم جَازَ مُتَّفقا وَكَذَلِكَ مَا سوى ذَلِك الشَّرْط فِي الاجارة وَالشّرط فِي الاجارة على ثَلَاثَة اوجه احدها الْوَقْت وَالثَّانِي الْعَمَل وَالثَّالِث الْمَكَان فاذا قَالَ الْخياط ان خطت الْيَوْم فلك دِرْهَم وان خطت غَدا فلك نصف دِرْهَم قَالَ ابو حنيفَة الشَّرْط الاول جَائِز وَالشّرط الثَّانِي بَاطِل وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد الشرطان جائزان وَقَالَ الشَّيْخ الشرطان جائزان الا ان يَقع على التَّغْرِير فيبطلان اَوْ يَقع احدهما على التَّغْرِير فَهُوَ بَاطِل والتغرير ان يَقُول ان خطت الْيَوْم فلك دِرْهَم وان خطت غَدا فلك حَيَّة اَوْ فلس اَوْ نَحْوهَا اَوْ يَقُول ان خطته الْيَوْم فلك دِرْهَم وَنَحْوه مِمَّا يخرج عَن عَادَة النَّاس وَكَذَلِكَ لَو قَالَ للمكارى ان سرت بِي الْيَوْم فلك خَمْسَة دَرَاهِم وان سرت غَدا بمَكَان كَذَا فلك دِرْهَمَانِ وَنَحْوهمَا واما الْعَمَل فان قَالَ ان خطته خياطَة رُومِية فلك دِرْهَمَانِ وان خطته خياطَة فارسية فلك دِرْهَم وَاحِد فَهِيَ جَائِزَة مُتَّفقا وَمَا اشبهها واما الْمَكَان ان يَقُول ان جَلَست فِي هَذَا الْحَانُوت اَوْ فِي هَذَا الدَّار خياطا فبدرهم وان جَلَست حدادا فبدرهمين

стр. 554

قَالَ ابو حنيفَة هَذَا جَائِز كَمَا جَازَ بِالْعَمَلِ وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد لَا يجوز وَلَا تشبه هَذِه بالخياطة الا ترى انه لَو لم يجلس حَتَّى تمّ الشَّهْر فَلَا يدْرِي بِمَاذَا يُطَالِبهُ من الاجر انواع الاجراء قَالَ والاجراء اربعة الاجير الْخَاص والاجير الْمُشْتَرك وَالْجمال والمكاري فَأَما الْأَجِير الْخَاص فَهُوَ الَّذِي يعْمل لَك وَحدك دون غَيْرك وَيُقَال لَهُ اجير الوحد وَهُوَ لَا يضمن مَا يهْلك على يَدَيْهِ الا فِي ثَلَاثَة اوجه اذا خَالف اَوْ تعدى اَوْ تعمد وَلَو كَانَ للاجير الْمُشْتَرك اجير خَاص فَهَلَك على يَدَيْهِ شَيْء فَالضَّمَان على الاستاذ دون الاجير اذا لم يُخَالف وَلم يَتَعَدَّ وَلم يتَعَمَّد واما الاجير الْمُشْتَرك فَهُوَ الَّذِي يتَقَبَّل الاعمال من النَّاس مثل الصّباغ والقصار والنساج والاسكاف والحداد والراعي للْقَوْم اَوْ للقرية وَنَحْوهم وَمَا يهْلك على ايديهم فعلى ثَلَاثَة اوجه احدها ان يكون هَلَاكه من جِنَايَة يَده فانه يضمن مُتَّفقا عَلَيْهِ مثل الصّباغ يفْسد الثَّوْب فِي صباغته والقصار يفْسد الثَّوْب فِي قصارته والنساج يفْسد لثوب فِي حياكته وَنَحْوهَا

стр. 555

وَالثَّانِي ان يكون هَلَاكه من أَمر غَالب فانه لَا يضمن مثل ان وَقع حريق اَوْ غريق اَوْ جَيش عَظِيم فاغاروا عَلَيْهِ فانه لَا يضمن مُتَّفقا الا فِي قَول الشَّافِعِي وَالثَّالِث ان يكون هَلَاكه من أَمر سماوي اَوْ من جِنَايَة شَيْء مثل الفارة تفرض الثَّوْب اَوْ الْهِرَّة اَوْ الْكَلْب يفسدان الشَّيْء اَوْ السَّارِق يذهب بالمتاع اَوْ الذِّئْب يشق بطن الشَّاة وَنَحْوهَا فانه فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد يضمن وَلَا يضمن فِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله وَهُوَ مثل الامر الْغَالِب عِنْدهمَا واما الْجمال والمكارى فان صورتهما صُورَة الاجيرالخاص وحكمهما حكم الاجير الْمُشْتَرك وَلَو ان جمالا بعثر الحمولة ففسد الْمَتَاع فانه ضَامِن واما الاجير الْمُشْتَرك فانه على وَجْهَيْن احدهما لَهُ حق الامساك حَتَّى يقبض الْأجر وَالْآخر لَيْسَ لَهُ حق الامساك فَأَما الَّذِي لَهُ حق الامساك فَهُوَ الَّذِي يكون عمله قَائِما اَوْ اثر مَاله قَائِما فِي عمله فان لَهُ حق الامساك مثل الْخياط يخيط الثَّوْب والنساج والصباغ وامثالهم واما الَّذِي لَيْسَ لَهُ حق الامساك فَهُوَ الَّذِي لَا يكون عمله قَائِما فِي ملك وَلَا اثر عمله قَائِما وَلَا اثر مَاله قَائِما فِي عمله وَهُوَ مثل المكارى وَالْجمال

стр. 556

فَأن أَمْسكُوا الْمَتَاع لاجل الْكِرَاء فَهَلَك فَعَلَيْهِم الضَّمَان وَلَيْسَ على غَيرهم الضَّمَان اذا مسكوا لاجل الاجرة اذا هلك انواع الْأُجْرَة قَالَ والاجرة على اربعة أوجه أما ان تكون مُعجلَة أَو مُؤَجّلَة أَو منجمة أَو مسكوتا عَنْهَا الْأُجْرَة المعجلة فان كَانَت مُعجلَة فَلَيْسَ للْمُسْتَأْجر أَن يؤجلها الْأُجْرَة المعجلة فان كَانَت مُعجلَة فَلَيْسَ للْمُسْتَأْجر ان يؤجلها الْأُجْرَة المؤجلة واذا كَانَت مستأجلة فَلَيْسَ للاجير ان يستعجلها الْأُجْرَة المنجمة فاذا كَانَت منجمة فَلَيْسَ لاحدهما ان يُؤَخر اَوْ يقدم من نجمها الْأُجْرَة الْمَسْكُوت عَنْهَا واما اذا كَانَ مسكوتا عَنْهَا فانها تكون على أَرْبَعَة أوجه احدها ان تكون الاجارة وَاقعَة على الْمسير فمقدار مَا سَار وَجَبت الاجرة

стр. 557

وَالثَّانِي ان تكون الاجارة وَاقعَة على الْوَقْت فبمقدار مَا يمْضِي من لوقت تجب الاجرة وَالثَّالِث ان تكون وَاقعَة على عمل يصلح اوله دون آخِره فَيجب لَهُ من الاجرة بِمِقْدَار مَا عمل وَالرَّابِع ان تكون وَاقعَة على عمل لَا يصلح اوله دون آخِره وَلَا ينْتَفع من أَوله بِدُونِ آخِره فانه لَا يجب لَهُ الاجر حَتَّى يتم الْعَمَل ويفرغ مِنْهُ أَنْوَاع الاجرة قَالَ والاجرة لَا تخرج عَن عشرَة اوجه الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير والكيلي والوزني والمزروع والمعدود الَّذِي لَا تفَاوت فِيهِ والمعدود الَّذِي فِيهِ تفَاوت وَالْحَيَوَان وَالْمَتَاع وَالْعَقار وَالِانْتِفَاع فاذا كَانَت الاجرة دَرَاهِم اَوْ دَنَانِير فَيَنْبَغِي ان يبين الْمِقْدَار فَحسب ويكفيه ذَلِك وَهُوَ جَائِز ان كَانَ معجلا اَوْ مُؤَجّلا بَين الاجل وان كَانَ كيليا اَوْ وزنيا يَنْبَغِي ان يبين الْمِقْدَار وَالْجِنْس وَالصّفة وَالْأَجَل فِي قَول الْفُقَهَاء وَفِي قَول الشَّيْخ يجوز وان يبين الاجل وان كَانَ من الْمَعْدُود الَّذِي لَا تفَاوت فِيهِ يَنْبَغِي ان بِعَين الْجِنْس والمقدار وَالصّفة

стр. 558

وان كَانَ من الْمَعْدُود الَّذِي فِيهِ تفَاوت فَلَا يجوز الا ان يكون معينا وَكَذَلِكَ ان كَانَ شَيْئا من الْحَيَوَان فَلَا يجوز الا ان يكون معينا وَكَذَلِكَ ان كَانَ شَيْئا من الْمَتَاع أَو الْعقار يَنْبَغِي ان يكون معينا واذا كَانَ على الِانْتِفَاع يَنْبَغِي ان يكون معينا مُتَّفقا بِهِ وان وَقعت الاجارة على شَيْء من هَذِه الاشياء بِعَيْنِه سوى الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير ثمَّ هلك فِي يَدي الْمُسْتَأْجر فَسدتْ الاجارة وان اسْتحق من يَدي الْمُسْتَأْجر بعد مَا قَبضه فَسدتْ الاجارة فِيمَا بَقِي وَله اجْرِ الْمثل فِيمَا مضى وان اسْتحق بعد مَا مضى وَقت الاجارة فللمواجر أجر مثله أَنْوَاع الاجارة من حَيْثُ الصِّحَّة قَالَ والاجارة على وَجْهَيْن صَحِيحَة وفاسدة الاجارة الصَّحِيحَة فِي بني آدم وَالدَّوَاب والارض والحلي والآنية والألبسة والامتعة والسفن والخيام والاسلحة أما اسْتِئْجَار بني آدم فَهُوَ على وَجْهَيْن مَكْرُوه وَغير مَكْرُوه فَأَما الْمَكْرُوه فَهُوَ على سِتَّة اوجه احدها ان يسْتَأْجر امْرَأَة لخدمته فيخلوا بهَا وَالثَّانِي ان تستأجر الْمَرْأَة رجلا حرا اَوْ عبدا فتخلو بِهِ

стр. 559

فان فعلا فالاجر لَازم على مَا سميا وَالثَّالِث ان يسْتَأْجر الرجل امْرَأَته فتخدمه بالاجرة فان فعلت فَلَا اجْرِ لَهَا فِي قَول الْفُقَهَاء لانها فِي نَفَقَة زَوجهَا وَلها الاجر فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب وَالرَّابِع ان تستأجر الام ابْنهَا فيخدمها بِالْأَجْرِ فان فعل فَلَا اجْرِ لَهُ لَان خدمتها عَلَيْهِ وَاجِبَة فَلَيْسَ لَهُ ان يَأْخُذ الْأجر وَالْخَامِس ان يسْتَأْجر الابْن اباه اَوْ امهِ فانه ذَلِك مَكْرُوه وَلَا يتْرك الْوَالِدَان يخدمان الْوَلَد فان فعلا لزم الاجر سَوَاء أكانا حُرَّيْنِ اَوْ عَبْدَيْنِ مُسلمين اَوْ كَافِرين وَلَو اسْتَأْجر الرجل ابْنه اَوْ عبد رجل جَازَت الاجارة فان خدمه وَجب الْأجر وَالسَّادِس يكره للرجل ان يكون اجيرا للْكَافِرِ يَخْدمه وَيقوم بَين يَدَيْهِ فان خدمه وَجَبت الاجرة واما الَّذِي هُوَ غير مَكْرُوه فَهُوَ على سِتَّة أوجه احدها اسْتِئْجَار الْقرَابَات سوى مَا ذكرنَا من الاخوه والاعمام والاخوال وَغَيرهم وَالثَّانِي اسْتِئْجَار الْكفَّار للْخدمَة والصناعة من اي دين كَانُوا وَالثَّالِث اسْتِئْجَار العبيد المدبرين والمكاتبين وَالرَّابِع اسْتِئْجَار الاحرار من كل جنس وَالْخَامِس اسْتِئْجَار الصّبيان احرارا كَانُوا اَوْ عبيدا ليقوموا عَلَيْهِ فِي

стр. 560

خدمته أَو صناعته مسانهة اَوْ مشاهرة اَوْ مياومة على ان يعطيهم اجرا مَعْلُوما اَوْ على ان يَأْخُذ اجرا مَعْلُوما فَهُوَ جَائِز وان اشْترط الاجير فِي شَيْء من ذَلِك طَعَامه اَوْ كسوته فالاجارة بَاطِلَة وَيكون للاجير اجْرِ الْمثل فَأن اطعمه اَوْ كَسَاه تحاسبا بذلك وترادا الْفضل اسْتِئْجَار الظِّئْر وَالسَّادِس اسْتِئْجَار النسار للرضاعة يجوز ذَلِك اذا كَانَ بِأَجْر مَعْلُوم فِي وَقت مَعْلُوم وَلَو اسْتَأْجرهَا بطعامها وكسوتها جَازَ ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَلَا يجوز ذَلِك فِي قَول مَالك وَمُحَمّد بن صَاحب وَلَو اسْتَأْجر امْرَأَة لترضع وَلَده ثمَّ ارادت ان تفسخ الاجارة اَوْ ارادها اهلها فَلَيْسَ لَهُم ذَلِك سَوَاء أَكَانَت تعرف بذلك الْعَمَل اَوْ لم تعرف فِي قَول الشَّافِعِي وَمُحَمّد بن صَاحب وَلَهُم ذَلِك اذا لم تعرف بذلك فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وان اشْترط على الظِّئْر ان ترْضع الصَّبِي فِي منزلهم اَوْ فِي منزلهَا جَازَ ذَلِك وان أَرَادَ اهل الصَّبِي ان يخرجُوا الى سفر فَلَيْسَ للظئر ان تمنع الصَّبِي عَنْهُم وَلَا لَهُم ان يخرجُوا بالظئر اسْتِئْجَار الدَّابَّة واما اسْتِئْجَار الدَّابَّة فعلى وَجْهَيْن احدهما ان يكترى دَابَّة ويقيدها بركوب نَفسه خَاصَّة وَالْآخر ان يكتريها مُرْسلَة وَلَا يقيدها بركوب نَفسه ثمَّ اركبها غَيره وعطبت الدَّابَّة فَعَلَيهِ الضَّمَان وان ركبهَا واركب مَعَه آخر فعطبت الدَّابَّة

стр. 561

فَفِي قَول ابي حنيفَة واصحابه يضمن بِمِقْدَار الآخر وَفِي قَول الشَّيْخ وَالشَّافِعِيّ يضمن الدَّابَّة جَمِيعًا وَلَو اسْتَأْجرهَا الى مَكَان فتجاوزه ثمَّ ردهَا الى ذَلِك الْمَكَان فعطبت الدَّابَّة قبل ان يُسَلِّمهَا الى صَاحبهَا فَعَلَيهِ الضَّمَان وَلَا يخرج من الضَّمَان بِرُجُوعِهِ الى ذَلِك الْمَكَان فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وَفِي قَول زفر يخرج من الضَّمَان واذا اسْتَأْجرهَا للْحَمْل فانه على وَجْهَيْن احدهما ان يبين مَا يحمل عَلَيْهَا فانه جَائِز وان لم يبين فَهُوَ فَاسد ولان الاجارة تكون مَجْهُولَة وَالْآخر ان يبين مَا يحمل عَلَيْهَا ثمَّ يحمل عَلَيْهَا غَيره فان كَانَ اكثر ضَرَرا فَعَلَيهِ الضَّمَان ان عطبت الدَّابَّة وان لم يكن اكثر ضَرَرا اَوْ كَانَ اخف من الآخر فَلَا يضمن وَهُوَ أَنه اسْتَأْجرهَا ليحمل عَلَيْهَا حِنْطَة فَحمل شَعِيرًا اَوْ حملهَا مَا هُوَ اخف من الشّعير فَلَا يضمن وَلَو اسْتَأْجرهَا ليحمل عَلَيْهَا خمسين قَفِيزا من الْحِنْطَة ثمَّ حمل عَلَيْهَا سِتِّينَ قَفِيزا فاذا كَانَت الدَّابَّة مُحْتَملَة للزِّيَادَة ضمن بِقدر الزِّيَادَة وَعَلِيهِ من الاجرة بِقدر مَا شَرط وان كَانَت غير مُحْتَملَة لتِلْك الزِّيَادَة ضمن الدَّابَّة كلهَا وَلَا اجْرِ لَهُ وان سلمت الدابلة فَعَلَيهِ الاجر وَلَو اسْتَأْجرهَا ثمَّ لم يحمل عَلَيْهَا حَتَّى مضى الْيَوْم فان عَلَيْهِ الاجر كَامِلا وَكَذَا الامتعة كلهَا وَلَو اسْتَأْجرهَا الى مَكَان مَعْلُوم فَخَالف بهَا إِلَى غير ذَلِك الْمَكَان فَهُوَ ضَامِن فان سلمت فَلَا اجْرِ عَلَيْهِ عَن الزِّيَادَة وَلَيْسَ هَذَا كالاول لَان الاجر فِي هَذَا للمسير وَفِي الاول للمدة وهما مُخْتَلِفَانِ

стр. 562

وَلَو اسْتَأْجرهَا ليرْكبَهَا فَحمل عَلَيْهَا اَوْ على ان يحملهَا فركبها فَهُوَ ضَامِن على مَا ذكرنَا وَهُوَ اذا اسْتَأْجر دَابَّة للرُّكُوب اَوْ الْحمل فان كل وَاحِد مِنْهَا على وَجْهَيْن احدها ان يكتري دَابَّة ليرْكبَهَا الى موقع اَوْ ليحمل عَلَيْهَا ثمَّ هَلَكت الدَّابَّة فِي الطَّرِيق فَلَيْسَ على المكاري ان يَأْتِي بِدَابَّة اخرى لَان الاجارة وَقعت على عين تِلْكَ الدَّابَّة فاذا هَلَكت بطلت الاجارة وَله الاجر بِقدر مَا سَار وَالْآخر ان يسْتَأْجر المكارى ليحمله الى مَكَان اَوْ يحمل مَتَاعا لَهُ فاذا هَلَكت دَابَّته فَعَلَيهِ ان يَأْتِي بِدَابَّة اخرى وَيحمل مَتَاعه اسْتِئْجَار الارضين واما اسْتِئْجَار الارضين فَهُوَ على وَجْهَيْن احدهما ان كَانَت الارض بيضاءجازت الاجارة فِيهَا وَهِي على وَجْهَيْن اما ان يَزْرَعهَا واما ان يَبْنِي عَلَيْهَا فَأن زَرعهَا فِي مُدَّة الاجارة اَوْ لم يَزْرَعهَا فَعَلَيهِ الاجرة فاذا مَضَت مُدَّة الاجارة وَلم يبلغ الزَّرْع فان حصده كَانَ فِي ذَلِك هَلَاك زرع

стр. 563

الْمُسْتَأْجر فللمستأجر ان يمْسِكهَا الى ان يدْرك الزَّرْع وَيُعْطِي لصَاحِبهَا اجْرِ مثلهَا وَكَذَلِكَ لَو اسْتَأْجر دَابَّة شهرا فانقضت مُدَّة الاجارة وَهُوَ فِي طَرِيق مخوف اَوْ بَريَّة من البراري اَوْ كَانَت سفينة فانقضت مُدَّة الاجارة وَهُوَ فِي الْبَحْر فَلهُ ان يمْسِكهَا حَتَّى تخرج من الْبَحْر اَوْ الْخَوْف وَيُعْطِي لصَاحِبهَا اجْرِ الْمثل وَلَيْسَ لَهُ ان يضيع مَتَاعه فِي شَيْء من ذَلِك وان بِنَا عَلَيْهَا بِنَاء وَانْقَضَت مُدَّة الاجارة فَلصَاحِب الارض ان يُخرجهُ من الارض وَلَا يضمن لَهُ قيمَة الْبناء وَلَيْسَ لَهُ ان يُخرجهُ مِنْهَا قبل مُضِيّ مُدَّة الاجارة وان طَالَتْ واذا كَانَت الارض مشجرة اَوْ مكرمَة فالاجارة فَاسِدَة اجارة الْحلِيّ قَالَ واجارة الْحلِيّ جَائِزَة للرِّجَال كَانَت اَوْ النِّسَاء اذا اسْتَأْجرهَا فِي مُدَّة مَعْلُومَة بِأَجْر مَعْلُوم فاذا مَضَت الْمدَّة لزمَه الاجر سَوَاء استعملها اَوْ لم يستعملها وان هَلَكت فَلَا ضَمَان فِيهَا الا ان يستعملها خلاف مَا يستعملها النَّاس اجارة الدّور قَالَ واجارة الدّور على وَجْهَيْن

стр. 564

احدهما ان يبين لماذا يستأجرها وَله ان يعْمل فِيهَا مَا قَالَ وَالْآخر ان لَا يبين وَلَيْسَ لَهُ ان يقْعد فِيهَا حدادا وَلَا قصارا وَلَا صباغا وَلَا ان يَجْعَلهَا اسطبلا اَوْ حبسا وَنَحْوهَا وَكَذَلِكَ الْبيُوت والحوانيت انواع اجارة الدّور واستئجارها على خَمْسَة أوجه احدها ان يستأجرها يَوْمًا وَاحِدًا اَوْ اياما مَعْدُودَة اَوْ شهرا وَاحِدًا اَوْ أشهرا مَعْدُودَة اَوْ سنة وَاحِدَة اَوْ سِنِين مَعْدُودَة فَهُوَ جَائِز وَالْآخر ان يستأجرها كل يَوْم بِكَذَا اَوْ كل شهر بِكَذَا فَهُوَ جَائِز أَيْضا فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد والاجارة تقع على يَوْم وَاحِد اَوْ على شهر وَاحِد اَوْ سنة وَاحِدَة فاذا مضى ذَلِك فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا ان يفْسخ الاجارة فان سكنها اكثر من ذَلِك فَعَلَيهِ لكل شهر وَلكُل يَوْم وَلكُل سنة بِحِسَاب ذَلِك وَهِي مَكْرُوهَة فِي قَول الشَّيْخ وَالثَّالِث ان يستأجرها سنة كل شهر بِكَذَا اَوْ اسْتَأْجرهَا شهرا كل يَوْم بِكَذَا اجاز ذَلِك والاجارة على سنة وَاحِدَة اَوْ شهر وَاحِد وَالرَّابِع ان يستأجرها شهررمضان بِكَذَا من الاجر وَعقد الاجارة فِي شهر شعْبَان اَوْ شهر رَجَب فانه لَا يجوز فِي قَول بعض الْفُقَهَاء وَجَاز ذَلِك فِي قَول مُحَمَّد بن صَاحب الا ترى انه لَو اسْتَأْجرهَا شهر رَجَب وَشَعْبَان ورمضان كَانَ جَائِزا فَكَذَلِك الاول وَالْخَامِس ان يَقُول فِي شهر رَجَب اذا كَانَ رَمَضَان فقد استأجرتها

стр. 565

مِنْك بِكَذَا فَهَذَا بَاطِل لَا يجوز بِلَا خلاف خِيَار الرُّؤْيَة فِي الاجارة وَلَو اسْتَأْجرهَا وَلم يرهَا فَلهُ البخار حِين يَرَاهَا ان شَاءَ رضى بهَا وان شَاءَ ردهَا خِيَار الشَّرْط فى الاجارة واذا اسْتَأْجرهَا عَليّ أَنه بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام اَوْ اكثر اَوْ اقل جَازَ ذَلِك فان سكنها فى مُدَّة الْخِيَار اَوْ كَانَت دَابَّة فركبها اَوْ عبدا فاستخدمه لَزِمته الاجارة خِيَار الْعَيْب وان وجد بهَا عَيْبا فان كَانَ ذَلِك الْعَيْب يضر بالسكن اَوْ بالركوب اَوْ بِالْخدمَةِ ان كَانَ عبدا اَوْ دَابَّة فَلهُ الرَّد وان شَاءَ رضى وان كَانَ لايضر فالاجارة جَائِزَة لَازِمَة اجارة اللبَاس قَالَ واجارة اللبَاس جَائِزَة وهى على وَجْهَيْن احدهما ان يشْتَرط اللّبْس لنَفسِهِ وَالْآخر ان لَا يشْتَرط فاذا اشْترط لبسه لنَفسِهِ فَلَا يجوز ان يلْبسهُ غَيره لَان لبس النَّاس مُخْتَلف واذا لم يشْتَرط جَازَ ان يلْبسهُ غَيره اجارة الامتعة قَالَ واجارة الْأَمْتِعَة جَائِزَة اذا كَانَت فى مُدَّة مَعْلُومَة بِأَجْر مَعْلُوم
следующие страницы →