← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6185

ملتقى الأبحر

إبراهيم الحلبي

Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

وَقيل قَوْلهمَا تَفْسِير لقَوْله، وَلَيْسَ لأهل زائغة مستطيلة تنشعب مِنْهَا مستطيلة غير نَافِذَة فتح بَاب فِي المنشعبة وَفِي النافذة ومستديرة لزق طرفاها لَهُم ذَلِك، وَمن ادّعى هبة فِي وَقت فَسئلَ بَيِّنَة فَقَالَ جحدني الْهِبَة فاشتريته مِنْهُ أَو لم يقل ذَلِك فبرهن على الشِّرَاء بعد وَقت الْهِبَة يقبل، وَلَو قبله لَا يقبل، وَمن ادّعى أنَّ زيدا اشْترى جَارِيَته فَأنْكر زيد وَترك هُوَ

стр. 1262

خصومته حل لَهُ وَطْؤُهَا وَمن أقرّ بِقَبض عشرَة وَادّعى أنَّها زيوف أَو نبهرجة صدق، لَا إنْ ادّعى أنَّها ستوقة، وَلَا إنْ أقرَّ بِقَبض الْجِيَاد أَو حَقه أَو الثّمن أَو بِالِاسْتِيفَاءِ والزيف مَا يردهُ بَيت المَال، والنبهرجة مَا يردهُ التُّجَّار أَيْضا، والستوقة مَا غلب غشه، وَمن قَالَ لمن أقرّ لَهُ

стр. 1263

بِأَلف لَيْسَ لي عَلَيْك شَيْء ثمَّ قَالَ فِي مَجْلِسه نعم لي عَلَيْك ألف لَا يقبل مِنْهُ بِلَا حجَّة، بِخِلَاف مَا لَو كذب من قَالَ لَهُ: اشْتريت مني هَذَا، ثمَّ صدقه. وَمن قَالَ لمن ادّعى عَلَيْهِ مَالا مَا كَانَ عَليّ شَيْء قطّ، فبرهن عَلَيْهِ بِهِ، فبرهن هُوَ على الْقَضَاء أَو الْإِبْرَاء قبل برهانه وإنْ زَاد على إِنْكَاره، وَلَا أعرفك فَلَا، وَلَو ادّعى على آخر بيع أمته مِنْهُ وَأَرَادَ ردّها بِعَيْب فَأنْكر فبرهن الْمُدَّعِي على البيع وَالْمُنكر على الْبَرَاءَة من كل عيب لَا يسمع برهَان الْمُنكر،

стр. 1264

وَذكر إنْ شَاءَ الله فِي آخر صك يبطل كُله، وَعِنْدَهُمَا آخِره فَقَط وَهُوَ اسْتِحْسَان.

стр. 1265

(فصل) مَاتَ نَصْرَانِيّ فَقَالَت زَوجته: أسلمت بعد مَوته وَقَالَ وَارثه: بل قبله، فَالْقَوْل لَهُ: وَكَذَا لَو مَاتَ مُسلم فَقَالَت زَوجته: أسلمت قبل مَوته وَقَالَ الْوَارِث: بل بعده، وَإِن قَالَ الْمُودع هَذَا ابْن مودعي الْمَيِّت لَا وَارِث لَهُ غَيره دفع الْوَدِيعَة إِلَيْهِ، وإنْ قَالَ لآخر هَذَا ابْنه

стр. 1266

أَيْضا وَكذبه الأوَّل قضى للأوَّل وَلَو قسم الْمِيرَاث بَين الْوَرَثَة أَو الْغُرَمَاء بِشَهَادَة لم يَقُولُوا فِيهَا لَا نَعْرِف لَهُ وَارِثا أَو غريماً آخر لَا يُؤْخَذ مِنْهُم كَفِيل وَهُوَ احْتِيَاط ظلم، وعندهمايؤخذ، وَمن ادّعى عقارا إِرْثا لَهُ ولأخيه الْغَائِب وَبرهن عَلَيْهِ دفع إِلَيْهِ نصفه وَترك بَاقِيه

стр. 1267

مَعَ ذِي الْيَد بِلَا أَخذ كَفِيل مِنْهُ وَلَو جاحداً، وَقَالا إنْ كَانَ جاحداً أَخذ النّصْف الآخر مِنْهُ وَوضع عِنْد أَمِين، وَفِي الْمَنْقُول يُؤْخَذ مِنْهُ بالِاتِّفَاقِ، وَقيل على الْخلاف، وَإِذا حضر الْغَائِب دفع إِلَيْهِ نصِيبه بِدُونِ إِعَادَة الْبَيِّنَة، وَمن أوصى بِثلث مَاله فَهُوَ على كل مَال لَهُ وَلَو قَالَ:

стр. 1268

مَالِي أَو مَا أملك صَدَقَة فَهُوَ على مَال الزَّكَاة وَيدخل فِيهِ أَرض الْعشْر عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد فَإِن لم يكن لَهُ مَال غَيره أمسك مِنْهُ قوته فَإِذا أصَاب مَالا تصدق بِمثل مَا أمسك وَمن أوصِي إِلَيْهِ وَلم يعلم فَهُوَ وَصِيّ بِخِلَاف التَّوْكِيل وَقبل فِي الْإِخْبَار بِالتَّوْكِيلِ خبر فَرد وإنْ

стр. 1269

فَاسِقًا لَا فِي الْعَزْل مِنْهُ إلاَّ خبر عدل أَو مستورين، وَعِنْدَهُمَا هُوَ كَالْأولِ، وَكَذَا الْخلاف فِي إِخْبَار السَّيِّد بِجِنَايَة عَبده وَالشَّفِيع بِالْبيعِ وَالْبكْر بِالتَّزْوِيجِ وَمُسلم لم يُهَاجر بالشرائع. وَلَو

стр. 1270

بَاعَ القَاضِي أَو أَمِينه عبدا للْغُرَمَاء وَأخذ المَال فَضَاعَ وَاسْتحق العَبْد لَا يضمن وَيرجع المُشْتَرِي على الْغُرَمَاء، وَلَو بَاعه الْوَصِيّ لأجلهم بِأَمْر القَاضِي ثمَّ اسْتحق أَو مَاتَ قبل قَبضه وَضاع المَال رَجَعَ المُشْتَرِي على الْوَصِيّ وَهُوَ على الْغُرَمَاء وَلَو قَالَ لَك قَاضِي عدل

стр. 1271

عَالم: قضيت على هَذَا بِالرَّجمِ أَو الْقطع أَو الضَّرْب فافعله وسعك فعله. وَكَذَا فِي الْعدْل غير الْعَالم إنْ استفسر فَأحْسن تَفْسِيره وإلاّ فَلَا، وَلَا يعْمل بقول غير الْعدْل مُطلقًا مَا لم يعاين سَبَب الحكم، وَلَو قَالَ قاضٍ عزل لشخص: أخذت مِنْك ألفا ودفعتها إِلَى فلَان قضيت بهَا عَلَيْك، أَو قَالَ: قضيت بِقطع يدك فِي حق فَقَالَ: بل أَخَذتهَا، أَو قطعت ظلما واعترف بِكَوْن ذَلِك حَال ولَايَته صدق القَاضِي وَلَا يَمِين عَلَيْهِ وَلَو قَالَ: فعلته قبل ولايتك

стр. 1272

أَو بعد عزلك، وَادّعى القَاضِي فعله فِي ولَايَته فَالْقَوْل لَهُ أَيْضا هُوَ الصَّحِيح والقاطع أَو الْآخِذ إنْ كَانَت دَعْوَاهُ كدعوى القَاضِي ضمن هُنَا، لَا فِي الأول.

стр. 1273

(كتاب الشَّهَادَات) هِيَ إِخْبَار بِحَق للْغَيْر على الْغَيْر عَن مُشَاهدَة لَا عَن ظن، وَمن تعين لتحملها لَا يَسعهُ أنْ

стр. 1274

يمْتَنع مِنْهُ، ويفترض أَدَاؤُهَا بعد التَّحَمُّل إِذا طلبت مِنْهُ، إلاَّ أنْ يقوم الْحق بِغَيْرِهِ وسترها فِي

стр. 1275

الْحُدُود أفضل، وَيَقُول فِي السّرقَة أَخذ لَا سرق، وَشرط للزناء أَرْبَعَة رجال وللقصاص وَبَقِيَّة

стр. 1276

الْحُدُود رجلَانِ وللولادة والبكارة وعيوب النِّسَاء مِمَّا لَا يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال امْرَأَة، وَكَذَا

стр. 1277

لاستهلال الْمَوْلُود فِي حق الصَّلَاة لَا الْإِرْث، وَعِنْدَهُمَا فِي حق الْإِرْث أَيْضا ولغير ذَلِك رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ مَالا كَانَ أَو غير مَال كَالنِّكَاحِ، وَالرّضَاع، وَالطَّلَاق وَالْوكَالَة، وَالْوَصِيَّة. وَشرط للْكُلّ الْحُرِّيَّة وَالْإِسْلَام وَالْعَدَالَة وَلَفظ الشَّهَادَة فَلَا تصح لَو قَالَ: أعلم أَو

стр. 1278

أتيقن، وَلَا يسْأَل قاضٍ عَن شَاهد بِلَا طعن الْخصم إلاَّ فِي حد وقود، وَعِنْدَهُمَا يسْأَل فِي سَائِر الْحُقُوق سرا وعلناً وَبِه يُفْتى فِي زَمَاننَا، ويجزىء الإكتفاء بالسر وَيَكْفِي للتزكية هُوَ عدل فِي الْأَصَح، وَقيل لَا بُد من قَوْله عدل جَائِز الشَّهَادَة وَلَا يَصح تَعْدِيل الْخصم بقوله

стр. 1279

هُوَ عدل لَكِن أَخطَأ أَو نسي. فَإِن قَالَ هُوَ عدل صدق ثَبت الْحق، وَيَكْفِي الْوَاحِد لتزكيته السِّرّ والترجمة والرسالة إِلَى الْمُزَكي، والاثنان أحوط، وَعند مُحَمَّد لَا بُد من الِاثْنَيْنِ، وتشترط الْحُرِّيَّة فِي تَزْكِيَة الْعَلَانِيَة دون السِّرّ.

стр. 1280

(فصل) يشْهد بِكُل مَا سَمعه أَو رَآهُ كَالْبيع وَالْإِقْرَار وَحكم الْحَاكِم وَالْغَصْب وَالْقَتْل وإنْ لم يشْهد عَلَيْهِ، وَيَقُول أشهد لَا أشهدني وَلَا يشْهد على شَهَادَة غَيره إِذا سمع أداءها أَو إِشْهَاد

стр. 1281

الْغَيْر عَلَيْهَا مَا لم يشْهد هُوَ عَلَيْهَا، وَلَا يعْمل شَاهد وَلَا قَاض وَلَا راوٍ بِخَطِّهِ مَا لم يتَذَكَّر،

стр. 1282

وَعِنْدَهُمَا يجوز إِن كَانَ مَحْفُوظًا فِي يَده وَلَا يشْهد بِمَا لم يعاينه إلاَّ النّسَب وَالْمَوْت وَالنِّكَاح وَالدُّخُول وَولَايَة القَاضِي وأصل الْوَقْف إِذا أخبرهُ بهَا من يَثِق بِهِ من عَدْلَيْنِ أَو

стр. 1283

عدل وعدلتين. وَفِي الْمَوْت يَكْفِي الْعدْل وَلَو أُنْثَى هُوَ الْمُخْتَار وَيشْهد من رأى جَالِسا مجْلِس الْقَضَاء يدْخل عَلَيْهِ الْخُصُوم أنَّه قَاض، وَمن رأى رجلا وَامْرَأَة يسكنان مَعًا وَبَينهمَا انبساط الْأزْوَاج أنَّها زَوجته، وَمن رأى شَيْئا سوى الْآدَمِيّ فِي يَد متصرف فِيهِ تصرف

стр. 1284

الْملاك أَنه لَهُ إِن وَقع فِي قلبه ذَلِك، والآدمي إِن علم رقّه أَو كَانَ صَغِيرا لَا يعبر عَن نَفسه، فَكَذَلِك وَلَو فسر للْقَاضِي أنَّه شهد بِالتَّسَامُعِ أَو بمعاينة الْيَد لَا يقبلهَا، وَمن شهد أَنه حضر دفن زيد أَو صلى عَلَيْهِ قبلت وَهُوَ عيان.

стр. 1285

(بَاب من تقبل شَهَادَته وَمن لَا تقبل) لَا تقبل شَهَادَة الْأَعْمَى خلافًا لأبي يُوسُف فِيمَا إِذا تحملهَا بَصيرًا، وَلَا شَهَادَة الْمَمْلُوك وَالصَّبِيّ إلاّ أَن تحملا حَال الرّقّ والصغر وأديا بعد الْعتْق وَالْبُلُوغ، وَلَا شَهَادَة الْمَحْدُود فِي قذف

стр. 1286

وإنْ تَابَ إلاّ إِن حد كَافِرًا ثمَّ أسلم، وَلَا الشَّهَادَة لأصله وإنْ علا وفرعه وَإِن سفل وَعَبده ومكاتبه،

стр. 1287

وَمن أحد الزَّوْجَيْنِ للْآخر وَلَا الشَّرِيك لشَرِيكه فِيمَا هُوَ من شركتهما وَلَا شَهَادَة المخنث

стр. 1288

الَّذِي يفعل الرَّدِيء، والنائحة والمغنية والعدو بِسَبَب دنيا على عدوه، ومدمن الشّرْب على

стр. 1289

اللَّهْو وَمن يلْعَب بالطيور أَو بالطنبور أَو يُغني للنَّاس أَو يلْعَب بالنرد أَو يقامر بالشطرنج

стр. 1290

أَو تفوته الصَّلَاة بِسَبَبِهِ، أَو يرتكب مَا يُوجب الْحَد أَو يَأْكُل الرِّبَا، أَو يدْخل الْحمام بِلَا إِزَار

стр. 1291

أَو يفعل مَا يستخف بِهِ كالبول وَالْأكل على الطَّرِيق، أَو يظْهر سبّ السّلف. وَتقبل الشَّهَادَة لِأَخِيهِ وَعَمه ومحرمه رضَاعًا أَو مصاهرة. وَشَهَادَة أهل الْأَهْوَاء إلاّ الخطابية

стр. 1292

والأقلف والخصي وَولد الزناء وَالْخُنْثَى والعمال وَالْمُعتق لمعتقه، وَالْمُعْتَبر حَال الشَّاهِد

стр. 1293

وَقت الْأَدَاء لَا التجمل، وَلَو شَهدا أَن أباهما أوصى إِلَى زيد وَزيد يَدعِيهِ قبلت، وَإِن أنكر فَلَا، وَلَو شهد أنَّ أباهما الْغَائِب وَكله لَا تقبل وإنْ ادِّعَاء، وَلَو شهد داينا ميت أنَّه أوصى

стр. 1294

إِلَى زيد وَهُوَ يَدعِيهِ قبلت، وَكَذَا لَو شهد مديوناه أَو من أوصى لَهما أَو وصياه وَلَا تقبل

стр. 1295

الشَّهَادَة على جرح مُجَرّد وَهُوَ مَا يفسق بِهِ من غير إِيجَاب حق للشَّرْع أَو للْعَبد نَحْو هُوَ فَاسق أَو آكل رَبًّا أَو أنَّه استأجرهم. وَتقبل على إِقْرَار الْمُدَّعِي بفسقهم وعَلى أنَّهم عبيد

стр. 1296

أَو محدودون فِي قذف أَو شاربو خمر أَو قذفة أَو شُرَكَاء الْمُدَّعِي أَو أَنه استأجرهم لَهَا بِكَذَا وَأَعْطَاهُمْ ذَلِك مِمَّا عِنْده أَو أَنِّي صالحتهم بِكَذَا ودفعته إِلَيْهِم على أَن لَا يشْهدُوا عليَّ فَشَهِدُوا وَمن شهد وَلم يبرح حَتَّى قَالَ: أوهمت بعض شهادتي قبل إِن كَانَ عدلا.

стр. 1297

(بَاب الِاخْتِلَاف) شَرط مُوَافقَة الشَّهَادَة الدَّعْوَى فَلَو ادّعى دَارا شِرَاء أَو إِرْثا وشهدا بِملك مُطلق ردَّتْ وَفِي عَكسه تقبل، وَكَذَا شَرط اتِّفَاق الشَّاهِدين لفظا وَمعنى فَلَا تقبل لَو شهد أَحدهمَا بِأَلف أَو

стр. 1298

مائَة أَو طَلْقَة وَالْآخر بِأَلفَيْنِ أَو بمائتين أَو بطلقتين أَو ثَلَاث، وَعِنْدَهُمَا تقبل على الْأَقَل، وَلَو شهد أَحدهمَا بِأَلف وَالْآخر بِأَلف وَمِائَة وَالْمُدَّعِي يَدعِي الْأَكْثَر قبلت على الْألف

стр. 1299

اتِّفَاقًا وَكَذَا مائَة وَمِائَة وَعشرَة وطلقة وطلقة وَنصف. وَلَو شَهدا بِأَلف أَو بقرض ألف، وَقَالَ أَحدهمَا قضى مِنْهَا كَذَا قبلت على الْألف لَا على الْقَضَاء مَا لم يشْهد بِهِ آخر وَيَنْبَغِي لمن علمه أَن لَا يشْهد حَتَّى يقر الْمُدَّعِي بِهِ وَلَو شَهدا بقتْله زيدا يَوْم النَّحْر بِمَكَّة وآخران بقتْله إِيَّاه فِيهِ بكوفة ردتا، فإنْ قضى بِإِحْدَاهُمَا أَولا بطلت الْأَخِيرَة وَلَو شَهدا بِسَرِقَة بقرة

стр. 1300

وَاخْتلفَا فِي لَوْنهَا قطع، وَإِن اخْتلفَا فِي الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة لَا، وَعِنْدَهُمَا لَا يقطع فيهمَا وَفِي الْغَصْب لَا تقبل اتِّفَاقًا وَلَو شهد وَاحِد بِالشِّرَاءِ أَو الْكِتَابَة بِأَلف وَالْآخر بِأَلف وَمِائَة ردَّتْ،
следующие страницы →