Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
دينه أَمر بإحضار الرَّهْن، فَإِذا أحضرهُ أَمر الرَّاهِن بِتَسْلِيم كل دينه أَولا، ثمَّ أَمر الْمُرْتَهن بِتَسْلِيم الرَّهْن وَكَذَا لَو طَالبه بِالدّينِ فِي غير بلد العقد، وَلم يكن للرَّهْن حمل وَمؤنَة، فإنْ كَانَ لَهُ حمل وَمؤنَة فَلهُ أَن يَسْتَوْفِي دينه بِلَا إِحْضَار الرَّهْن، وَكَذَا إنْ كَانَ الرَّهْن وضع عِنْد
стр. 1822
عدل وَلَا يُكَلف بإحضاره وَلَا بإحضار ثمن رهن بَاعه الْمُرْتَهن بِأَمْر الرَّاهِن حَتَّى يقبضهُ وَلَا إِن قضى بعض حَقه بِتَسْلِيم حِصَّته حَتَّى يقبض الْبَاقِي، وللمرتهن أَن يحفظ الرَّهْن بِنَفسِهِ وَزَوجته وَولده وخادمه الَّذِي فِي عِيَاله، فَإِن حفظه بغيرهم أَو أودعهُ فَهَلَك ضمن كل قِيمَته، وَكَذَا إِن تعدى فِيهِ أَو جعل الْخَاتم فِي خِنْصره فَإِن جعله فِي إِصْبَع غَيرهَا فَلَا،
стр. 1823
وَعَلِيهِ مُؤنَة حفظه ورده إِلَى يَده، أَو رد جزئه كَأُجْرَة بَيت حفظه وحافظه. أما جعل الْآبِق والمداوة وَالْفِدَاء من الْجِنَايَة فمنقسم على الْمَضْمُون وَالْأَمَانَة وَمؤنَة تبقيته وإصلاحه على
стр. 1824
الرَّاهِن كَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وَأُجْرَة الرَّاعِي وَأُجْرَة ظئر ولد الرَّهْن وَسقي الْبُسْتَان وتلقيح نخله وجذاذه وَالْقِيَام بمصالحه، وَمَا أَدَّاهُ أَحدهمَا مماوجب على صَاحبه بِلَا أَمر فَهُوَ تبرع وبأمر القَاضِي يرجع بِهِ. وَعَن الإِمَام أنَّه لَا يرجع بِهِ أَيْضا إِن كَانَ صَاحبه حَاضرا.
стр. 1825
(بَاب مَا يجوز ارتهانه وَالرَّهْن بِهِ وَمَا لَا يجوز)
لَا يَصح رهن الْمشَاع وَإِن مِمَّا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة أَو من الشَّرِيك وَلَو طَرَأَ فسد خلافًا لأبي
стр. 1826
يُوسُف وَلَا رهن الثّمن على الشّجر بِدُونِ الشّجر وَلَا الزَّرْع فِي الأَرْض بِدُونِهَا وَلَا الشّجر أَو الأَرْض مشغولين بالثمر وَالزَّرْع، وَلَو رهن الشّجر بمواضعها أَو الدَّار بِمَا فِيهَا جَازَ،
стр. 1827
وَلَا يجوز رهن الْحر وَالْمُدبر وَأم الْوَلَد وَالْمكَاتب وَلَا بالأمانات وَلَا بالدرك وَلَا بِمَا هُوَ مَضْمُون بِغَيْرِهِ كَالْمَبِيعِ فِي يَد البَائِع، وَلَا بِالْكَفَالَةِ وَلَا بِالْقصاصِ فِي النَّفس وَمَا دونهَا،
стр. 1828
وَلَا بِالشُّفْعَة وَلَا بِأُجْرَة النائحة أَو الْمُغنيَة وَلَا بِالْعَبدِ الْجَانِب أَو الْمَدْيُون، وَلَا يجوز للْمُسلمِ رهن الْخمر، وَلَا ارتهانها من مُسلم أَو ذمِّي، وَلَا يضمن لَهُ مرتهنها وَلَو ذِمِّيا
стр. 1829
ويضمنها هُوَ من ذمِّي، وَيصِح بِالدّينِ وَلَو مَوْعُودًا بِأَن رهن ليقرضه كَذَا فَلَو هلك فِي يَد الْمُرْتَهن لزمَه دفع مَا وعد إِن مثل قِيمَته أَو أقل. وبرأس مَال السّلم وَثمن الصّرْف
стр. 1830
وبالمسلم فِيهِ فإنْ هلك فِي مجْلِس العقد قبل الإفتراق فقد استوفى حكما وإنْ افْتَرقَا قبل النَّقْد والهلاك بَطل العقد، وَالرَّهْن بِالْمُسلمِ فِيهِ رهن بِبَدَلِهِ إِذا فسخ. وهلاكه بعد الْفَسْخ هَلَاك بِالْأَصْلِ وَيصِح بالأعيان الْمَضْمُونَة بِنَفسِهَا أَي بِالْمثلِ أَو الْقيمَة كالمغصوب، وَالْمهْر وَبدل الْخلْع وَبدل الصُّلْح عَن دم عمد، وَبدل الصُّلْح عَن إِنْكَار وَإِن أقرَّ الْمُدَّعِي
стр. 1831
بِعَدَمِ الدّين وَلَو رهن الْأَب لدينِهِ عبد طِفْله جَازَ، وَكَذَا الْوَصِيّ فَإِن هلك لزمهما مثل مَا سقط بِهِ من دينهما، وَلَو رَهنه الْأَب من نَفسه أَو من ابْن آخر صَغِير لَهُ أَو من عبد لَهُ تَاجر لَا دين عَلَيْهِ صَحَّ، بِخِلَاف الْوَصِيّ، وَإِن اسْتَدَانَ الْوَصِيّ للْيَتِيم فِي كسوته أَو طَعَامه
стр. 1832
وَرهن بِهِ مَتَاعه، صَحَّ، وَلَيْسَ للطفل إِذا بلغ نقض الرَّهْن فِي شَيْء من ذَلِك مَا لم يقْض الدّين، وَلَو رهن شَيْئا بِثمن عبد فَظهر حرا أَو بِثمن خل فَظهر خمرًا أَو بِثمن ذكية، فظهرت ميتَة فالرهن مَضْمُون وَجَاز رهن الذَّهَب وَالْفِضَّة وكل مَكِيل وموزون، فإنْ رهنت بجنسها فهلاكها بِمِثْلِهَا من الدّين وَلَا عِبْرَة للجودة، وَعِنْدَهُمَا هلاكها بِقِيمَتِهَا إِن خَالَفت وَزنهَا فَيضمن بِخِلَاف الْجِنْس، وَيجْعَل رهنا مَكَان الْهَالِك، وَمن شرى على أَن
стр. 1833
يُعْطي بِالثّمن رهنا بِعَيْنِه أَو كَفِيلا بِعَيْنِه صَحَّ اسْتِحْسَانًا، فَإِن امْتنع عَن اعطائه لَا يجْبر، وَللْبَائِع فسخ البيع إلاَّ إِن دفع الثّمن حَالا أَو قيمَة الرَّهْن رهنا، وَمن شرى شَيْئا وَقَالَ لبَائِعه أمسك هَذَا حَتَّى أُعْطِيك الثّمن فَهُوَ رهن، وَعند أبي يُوسُف وَدِيعَة، وَلَو رهن
стр. 1834
عَبْدَيْنِ بِأَلف، فَلَيْسَ لَهُ أَخذ أَحدهمَا بِقَضَاء حِصَّته كَالْبيع وَلَو رهن عينا عِنْد رجلَيْنِ، صَحَّ وَكلهَا رهن لكل مِنْهُمَا، والمضمون على كل حِصَّة دينه، فَإِن تهايأ فِي حفظهَا فَكل فِي نوبَته كالعدل فِي حق الآخر فَإِن قضى دين أَحدهمَا فَكلهَا رهن عِنْد الآخر، وَلَو رهن
стр. 1835
اثْنَان من واحدٍ صَحَّ وَله أنْ يمسِكهُ حَتَّى يَسْتَوْفِي جَمِيع حَقه مِنْهُمَا، وَلَو ادّعى كل من اثْنَيْنِ أنَّ هَذَا رهن هَذَا الشَّيْء مِنْهُ وَقَبضه وبرهنا عَلَيْهِ بَطل برهانهما، وَلَو بعد موت الرَّاهِن، قبلا وَيحكم بِكَوْن الرَّهْن مَعَ كل رهنا بِحقِّهِ.
стр. 1836
(بَاب الرَّهْن يوضع على يَد عدل)
وَلَو اتفقَا على وضع الرَّهْن عِنْد عدل صَحَّ وَيتم بِقَبض الْعدْل، وَلَيْسَ لأَحَدهمَا أَخذه مِنْهُ بِلَا رضى الآخر وَيضمن بِدَفْعِهِ إِلَى أَحدهمَا وهلاكه فِي يَده على الْمُرْتَهن، فَإِن وكل
стр. 1837
الرَّاهِن الْعدْل أَو الْمُرْتَهن أَو غَيرهمَا بِبيعِهِ عِنْد حُلُول الدّين فَإِن شرطت فِي عقد الرَّهْن لَا يَنْعَزِل بِالْعَزْلِ وَلَا بِمَوْت الرَّاهِن أَو الْمُرْتَهن، وَله بَيْعه بغيبة ورثته بِغَيْر حَضْرَة الرَّاهِن وَتبطل بِمَوْت الْوَكِيل وَلَو وَكله بِالْبيعِ مُطلقًا ملك بَيْعه بِالنَّقْدِ والنسيئة فَلَو نَهَاهُ بعده عَن
стр. 1838
بَيْعه نَسِيئَة لَا يعْتَبر نَهْيه، وَلَا يَبِيع الرَّاهِن وَلَا الْمُرْتَهن الرَّهْن بِلَا رضيَّ الآخر، فَإِن حل الْأَجَل والراهن غَائِب أجبر الْوَكِيل على بَيْعه، كَمَا يجْبر الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ عَلَيْهَا عِنْد غيبَة مُوكله، وَكَذَا يجْبر لَو شَرط بعد عقد الرَّهْن فِي الْأَصَح، فَإِن بَاعه الْعدْل فثمنه قَائِم
стр. 1839
مقَامه وهلاكه كهلاكه فَإِن أوفاه الْمُرْتَهن فَاسْتحقَّ الرَّهْن وَكَانَ هَالكا، فللمستحق أَن يضمن الرَّاهِن، وَيصِح البيع وَالْقَبْض أَو الْعدْل ثمَّ الْعدْل مُخَيّر إنْ شَاءَ ضمن الرَّاهِن ويصحان أَو الْمُرْتَهن ثمنه وَهُوَ لَهُ. وَيبْطل الْقَبْض فَيرجع الْمُرْتَهن على الرَّاهِن بِدِينِهِ وإنْ كَانَ الرَّهْن قَائِما أَخذه الْمُسْتَحق، وَرجع المُشْتَرِي على الْعدْل بِثمنِهِ ثمَّ هُوَ على الرَّاهِن بِهِ
стр. 1840
وَصَحَّ الْقَبْض أَو على الْمُرْتَهن ثمَّ الْمُرْتَهن على الرَّاهِن بِدِينِهِ، وإنْ لم يكن التَّوْكِيل مَشْرُوطًا فِي الرَّهْن يرجع الْعدْل على الرَّاهِن فَقَط، قبض الْمُرْتَهن ثمنه أَو لم يقبض وَإِن هلك الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن، ثمَّ اسْتحق فللمستحق أَن يضمن الرَّاهِن قِيمَته وَيصير الْمُرْتَهن مُسْتَوْفيا وَأَن يضمن الْمُرْتَهن وَيرجع الْمُرْتَهن بهَا وبدينه على الرَّاهِن.
стр. 1841
(بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وجنايته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)
بيع الرَّاهِن، الرَّهْن مَوْقُوف على إجَازَة الْمُرْتَهن أَو قَضَاء دينه، فَإِن أجَاز صَار ثمنه رهنا مَكَانَهُ، وَإِن لم يجز وَفسخ لَا يَنْفَسِخ فِي الْأَصَح فَإِن شَاءَ المُشْتَرِي صَبر إِلَى أَن يفك الرَّهْن أَو رفع الْأَمر إِلَى القَاضِي ليفسخه، وَصَحَّ عتق الرَّاهِن الرَّهْن وتدبيره واستيلاده،
стр. 1842
فَإِن كَانَ مُوسِرًا طُولِبَ بِدِينِهِ إِن حَالا وَأخذت قيمَة الرَّهْن فَجعلت رهنا مَكَانَهُ لَو مُؤَجّلا وَإِن كَانَ مُعسرا سعى الْمُعْتق فِي الْأَقَل من قِيمَته وَمن الدّين، وَرجع بِهِ على سَيّده وَالْمُدبر وَأم الْوَلَد فِي كل الدّين بِلَا رُجُوع، وإتلافه كإعتاقه مُوسِرًا وَإِن أتْلفه أَجْنَبِي
стр. 1843
ضمنه الْمُرْتَهن قِيمَته فَكَانَت رهنا مَكَانَهُ، وَلَو أعَار الْمُرْتَهن الرَّهْن من راهنه خرج من
стр. 1844
ضَمَانه وبرجوعه يعود ضَمَانه وَله الرُّجُوع مَتى شَاءَ وَلَو أَعَارَهُ أَحدهمَا بِإِذن الآخر من أَجْنَبِي خرج من ضَمَانه أَيْضا فَلَو هلك فِي يَده هلك مجَّانا وَلكُل مِنْهُمَا أنْ يردهُ رهنا فإنْ مَاتَ الرَّاهِن قبل رده فالمرتهن أَحَق بِهِ من سَائِر الْغُرَمَاء وَلَو اسْتعَار الْمُرْتَهن الرَّهْن من راهنه أَو اسْتَعْملهُ بِإِذْنِهِ فَهَلَك حَال اسْتِعْمَاله سقط ضَمَانه عَنهُ وإنْ هلك قبل اسْتِعْمَاله أَو
стр. 1845
بعده فَلَا، وَصَحَّ اسْتِعَارَة شَيْء ليرهنه فَإِن أطلق رَهنه بِمَا شَاءَ عِنْد من شَاءَ وإنْ قيد بِقدر أَو جنس أَو مُرْتَهن أَو بلد تقيد بِهِ، فَإِن خَالف فإنْ شَاءَ الْمُعير ضمن الْمُسْتَعِير وَيتم الرَّهْن بَينه وَبَين مرتهنه، أَو الْمُرْتَهن وَيرجع الْمُرْتَهن بِمَا ضمنه وبدينه على الْمُسْتَعِير لما مر وإنْ
стр. 1846
وَافق وَهلك عِنْد مرتهنه صَار مُسْتَوْفيا دينه أَو قدر قيمَة الرَّهْن لَو أقل من الدّين وطالب راهنه بباقيه وَوَجَب للْمُعِير على الْمُسْتَعِير مثل الدّين أَو قدر الْقيمَة، وَلَو هلك عِنْد الْمُسْتَعِير قبل الرَّهْن أَو بعد فكه لَا يضمن، وَإِن كَانَ قد اسْتعْمل من قبل، وَلَو أَرَادَ الْمُعير افتكاك الرَّهْن بِقَضَاء دين الْمُرْتَهن من عِنْده فَلهُ ذَلِك وَيرجع بِمَا أدّى على الرَّاهِن وَلَو قَالَ الْمُسْتَعِير هلك فِي يَدي قبل الرَّهْن أَو بعد الفكاك وَادّعى الْمُعير هَلَاكه عِنْد الْمُرْتَهن
стр. 1847
فَالْقَوْل للْمُسْتَعِير، وَلَو اخْتلفَا فِي قدر مَا أمره بِالرَّهْنِ بِهِ فللمعير وَجِنَايَة الرَّاهِن على الرَّهْن مَضْمُونَة، وَكَذَا جِنَايَة الْمُرْتَهن عَلَيْهِ فَيسْقط من دينه بِقَدرِهَا، وَجِنَايَة الرَّهْن عَلَيْهِمَا وعَلى مَا لَهما هدر خلافًا لَهما فِي الْمُرْتَهن، وَلَو رهن عبدا يُسَاوِي ألفا بِأَلف مُؤَجّلَة
стр. 1848
فَصَارَت قِيمَته مائَة فَقتله رجل وَغرم مائَة، وَحل الْأَجَل يقبض الْمُرْتَهن الْمِائَة قَضَاء عَن حَقه وَلَا يرجع على راهنه بِشَيْء وَإِن بَاعه بِالْمِائَةِ بِأَمْر راهنه رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْبَاقِي، وإنْ قَتله
стр. 1849
عبد يعدل مائَة فَدفع بِهِ افتكه الرَّاهِن بِكُل الدّين، وَعند مُحَمَّد إِن شَاءَ دَفعه إِلَى الْمُرْتَهن وَإِن شَاءَ افتكه بِالدّينِ وَإِن جنى الرَّهْن خطأ فدَاه الْمُرْتَهن وَلَا يرجع فَإِن أَبى دَفعه الرَّهْن أَو فدَاه وَسقط الدّين وَلَو مَاتَ الرَّاهِن بَاعَ وَصِيّه الرَّهْن وَقضى الدّين، فَإِن لم يكن لَهُ
стр. 1850
وَصِيّ نصب القَاضِي لَهُ وَصِيّا وَأمره بذلك.
(فصل)
رهن عصيراً قِيمَته عشرَة بِعشْرَة فتخمر ثمَّ تخَلّل وَهُوَ يساويها فَهُوَ رهن بهَا وَإِن رهنت
стр. 1851
شَاة قيمتهَا عشرَة بِعشْرَة فَمَاتَتْ فدبغ جلدهَا وَهُوَ يُسَاوِي درهما فَهُوَ رهن بِهِ، ونماء الرَّهْن كولده ولبنه وصوفه وثمره للرَّاهِن وَيكون رهنا مَعَ الأَصْل فَإِن هلك هلك بِلَا شَيْء، وَإِن بَقِي وَهلك الأَصْل يفتك بِحِصَّتِهِ من الدّين وَيقسم الدّين على قيمَة الأَصْل يَوْم الْقَبْض وَقِيمَة النَّمَاء يَوْم الفكاك، فَمَا أصَاب الأَصْل سقط وَمَا أصَاب النَّمَاء إفتك
стр. 1852
بِهِ، وَتَصِح الزِّيَادَة فِي الرَّهْن وَلَا تصح فِي الدّين فَلَا يكون الرَّهْن رهنا بهَا خلافًا لأبي يُوسُف، وَإِن رهن عبدا يعدل ألفا بِأَلف فَدفع مَكَانَهُ عبدا يعدلها فَالْأول رهن حَتَّى يرد
стр. 1853
إِلَى راهنه وَالْمُرْتَهن أَمِين فِي الثَّانِي حَتَّى يَجعله مَكَان الأول برد الأول، وَلَو أَبْرَأ الْمُرْتَهن الرَّاهِن عَن الدّين أَو وهبه مِنْهُ فَهَلَك الرَّهْن هلك بِلَا شَيْء وَلَو قبض دينه أَو بعضه بَعْضًا مِنْهُ أَو من غَيره أَو شرى بِهِ عينا أَو صَالح عَنهُ على شَيْء أَو احتال بِهِ على آخر ثمَّ هلك
стр. 1854
قبل رده هلك بِالدّينِ وَيرد مَا قبض إِلَى مَا قبض مِنْهُ وَتبطل الْحِوَالَة. وَكَذَا لَو تَصَادقا على عدم الدّين ثمَّ هلك، هلك بِالدّينِ.
стр. 1855
(كتاب الْجِنَايَات)
الْقَتْل إِمَّا عمد مُوجب للضَّمَان وَهُوَ أَن يقْصد ضربه بِمَا يفرق الْأَجْزَاء من سلَاح أَو محدد
стр. 1856
من حجر أَو خشب أَو ليطة أَو حرقة بِنَار وَعِنْدَهُمَا بِمَا يقتل غَالِبا وموجبه الْإِثْم
стр. 1857
وَالْقصاص عينا إِلَّا أَن يُعْفَى وَلَا كَفَّارَة فِيهِ وَإِمَّا شبه عمد وَهُوَ ضربه قصدا بِغَيْر مَا ذكر
стр. 1858
وموجبه الْإِثْم وَالْكَفَّارَة وَالدية الْمُغَلَّظَة على الْعَاقِلَة وَهُوَ فِيمَا دون النَّفس عمد،
стр. 1859
وَأما خطأ وَهُوَ فِي الْقَصْد بِأَن يَرْمِي شخصا ظَنّه صيدا أَو حَرْبِيّا فَإِذا هُوَ آدَمِيّ مَعْصُوم أَو فِي الْفِعْل بِأَن يَرْمِي غَرضا فَيُصِيب آدَمِيًّا وَأما مَا أجْرى مجْرى الْخَطَأ كنائم انْقَلب على آخر فَقتله وموجبهما الْكَفَّارَة وَالدية على الْعَاقِلَة، وَإِمَّا قتل بِسَبَب وَهُوَ نَحْو أَن يحْفر بِئْرا
стр. 1860
أَو يضع حجرا فِي غير ملكه بِلَا إِذن فَيهْلك بِهِ إِنْسَان وموجبه الدِّيَة على الْعَاقِلَة لَا الْكَفَّارَة وَكلهَا توجب حرمَان الْإِرْث إِلَّا هَذَا.
(فصل مَا يُوجب الْقصاص وَمَا لَا يُوجِبهُ)
يجب الْقصاص بقتل من هُوَ محقون الدَّم على التَّأْبِيد عمدا، فَيقْتل الْحر بِالْحرِّ وبالعبد،
следующие страницы →