Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
(فصل)
فِي النَّفس الدِّيَة وَكَذَا فِي المارن وَفِي اللِّسَان إِن منع النُّطْق أَو أَدَاء أَكثر الْحُرُوف وَفِي
стр. 1892
الصلب إِن منع الْجِمَاع وَفِي الْإِفْضَاء إِذا منع استمساك الْبَوْل، وَفِي الذّكر وَفِي حشفته وَفِي الْعقل وَفِي السّمع وَفِي الْبَصَر وَفِي الشم وَفِي الذَّوْق، وَفِي اللِّحْيَة إِن لم تنْبت وَفِي
стр. 1893
شعر الرَّأْس وَكَذَا الحاجبان والأهداب وَفِي الْعَينَيْنِ وَفِي الْأُذُنَيْنِ وَفِي الشفتين وَفِي ثديي الْمَرْأَة، وَفِي الْيَدَيْنِ وَفِي الرجلَيْن وَفِي أشفار الْعَينَيْنِ وَفِي كل وَاحِد مِمَّا هُوَ اثْنَان فِي
стр. 1894
الْبدن نصف الدِّيَة، وَمِمَّا هُوَ أَرْبَعَة ربعهَا وَفِي كل أصْبع من يَد أَو رجل عشرهَا وَفِي كل مفصل مِنْهَا مِمَّا فِيهِ مفصلان نصف عشرهَا أَي نصف عشر الدِّيَة وَمِمَّا فِيهِ ثَلَاثَة مفاصل ثلثه وَفِي كل سنّ نصف عشرهَا وكل عُضْو ذهب نَفعه فَفِيهِ دِيَته وَإِن كَانَ قَائِما كيد شلت وَعين ذهب ضوؤها.
стр. 1895
(فصل)
لَا قَود فِي الشجاع إِلَّا فِي الْمُوَضّحَة إِن كَانَت عمدا وفيهَا خطأ نصف عشر الدِّيَة وَهِي الَّتِي توضح الْعظم وَفِي الهاشمة وَهِي الَّتِي تهشم الْعظم عشرهَا، وَفِي المنقلة وَهِي الَّتِي
стр. 1896
تنقل الْعظم عشرهَا وَنصفه وَفِي الآمة وَهِي الَّتِي تصل إِلَى أم الدِّمَاغ ثلثهَا، وَكَذَا فِي الْجَائِفَة فَإِن نفذت فهما جائفتان وَيجب ثلثاها وَفِي كل من الحارصة وَهِي الَّتِي تشق الْجلد والدامعة وَهِي الَّتِي تخرج مِنْهُ مَا يشبه الدمع، والدامية وَهِي الَّتِي تسيل الدَّم، والباضعة وَهِي الَّتِي تبضع الْجلد والمتلاحمة وَهِي الَّتِي تَأْخُذ فِي اللَّحْم، والسمحاق
стр. 1897
وَهِي جلدَة فَوق الْعظم تصل إِلَيْهَا الشَّجَّة حُكُومَة عدل، وَعَن مُحَمَّد فِيهَا الْقصاص كالموضحة والشجاج يخْتَص بِالْوَجْهِ وَالرَّأْس والجائفة بالجوف وَالْجنب وَالظّهْر، وَمَا سوى ذَلِك جراحات وفيهَا حُكُومَة عدل وَهِي أَن يقوم عبدا بِلَا هَذَا الْأَثر وَمَعَهُ فَمَا نقص من قِيمَته وَجب بنسبته من دِيَته، بِهِ يُفْتِي وَفِي أَصَابِع الْيَد وَحدهَا أَو مَعَ الْكَفّ نصف الدِّيَة
стр. 1898
مَعَ نصف الساعد نصف الدِّيَة وحكومة عدل وَفِي كف فِيهَا أصْبع عشر الدِّيَة وَإِن فِيهَا أصبعان فخمسها وَلَا شَيْء فِي الْكَفّ، وَعِنْدَهُمَا يجب الْأَكْثَر من أرش الْكَفّ ودية الْأصْبع والأصبعين وَيدخل الْأَقَل فِيهِ وَإِن فِيهَا ثَلَاث أَصَابِع فديَة الْأَصَابِع وَهِي ثَلَاثَة
стр. 1899
أعشار إِجْمَاعًا، وَفِي الْأصْبع الزَّائِدَة حُكُومَة وَكَذَا فِي الشَّارِب ولحية الكوسج وثدي الرجل وَذكر الْخصي والعنين ولسان الْأَخْرَس وَالْيَد الشلاء وَالْعين العوراء وَالرجل العرجاء وَالسّن السَّوْدَاء. وَكَذَا فِي عين الطِّفْل وَلسَانه وَذكره إِذا لم تعلم صِحَة ذَلِك بِمَا يدل على أبصاره وتحرك ذكره وَكَلَامه، وَإِن شج رجلا فَذهب عقله أَو شعر رَأسه دخل
стр. 1900
أرش الْمُوَضّحَة فِي الدِّيَة وَإِن ذهب سَمعه أَو بَصَره أَو كَلَامه لَا يدْخل، وَإِن ذهب بهَا عَيناهُ فَلَا قصاص وَيجب أَرْشهَا وَأرش الْعَينَيْنِ وَعِنْدَهُمَا الْقصاص فِي الْمُوَضّحَة وَالدية فِي الْعَينَيْنِ وَلَا قصاص فِي أصْبع قطعت فشلت أُخْرَى وَعِنْدَهُمَا يقْتَصّ فِي المقطوعة وَتجب الدِّيَة فِي الْأُخْرَى وَلَو قطع مفصلها إِلَّا على فشل مَا بَقِي، فَلَا قصاص بل الدِّيَة فِيمَا قطع وحكومة فِيمَا شل وَلَا لَو كسر نصف سنّ فأسود بَاقِيهَا بل دِيَة السن كلهَا وَكَذَا
стр. 1901
لَو احمر أَو اصفر أَو اخضر وَلَو اسودت كلهَا بضربة وَهِي قَائِمَة فَالدِّيَة فِي الْخَطَأ على الْعَاقِلَة وَفِي الْعمد فِي مَاله وَلَو قلعت سنّ رجل فَنَبَتَتْ مَكَانهَا أُخْرَى سقط أَرْشهَا خلافًا لَهما، وَفِي سنّ الصَّبِي يسْقط إِجْمَاعًا وَإِن أعَاد الرجل سنه المقلوعة إِلَى مَكَانهَا، فنبت عَلَيْهَا اللَّحْم لَا يسْقط أَرْشهَا إِجْمَاعًا، وَكَذَا لَو قطع أُذُنه فألصقها فالتحمت وَمن قلعت سنه فاقتص من قالعها، ثمَّ نَبتَت فَعَلَيهِ دِيَة سنّ الْمُقْتَص مِنْهُ ويستأني فِي اقتصاص السن
стр. 1902
والموضحة حولا كَذَا لَو ضرب سنه فتحركت فَلَو أَجله القَاضِي فجَاء الْمَضْرُوب وَقد سَقَطت سنه فاختلفا فِي سَبَب سُقُوطهَا فَإِن قبل مُضِيّ السّنة فَالْقَوْل للمضروب وَإِن بعد مضيها فللضارب وَلَو شج رجلا فالتحمت وَنبت الشّعْر وَلم يبْق لَهَا أثر يسْقط الْأَرْش وَعند أبي يُوسُف يجب أرش الْأَلَم، وَهُوَ حُكُومَة عدل، وَعند مُحَمَّد أُجْرَة الطَّبِيب وَكَذَا
стр. 1903
لَو جرحه بِضَرْب فَزَالَ أَثَره وَإِن بقيَ فَحُكُومَة عدل بِالْإِجْمَاع وَلَا يقْتَصّ لجرح أَو طرف أَو مُوضحَة إلاَّ بعد الْبُرْء، وكل عمد سقط فِيهِ الْقود لشُبْهَة كَقَتل الْأَب ابْنه فَالدِّيَة فِيهِ فِي مَال الْقَاتِل، وَعمد الصَّبِي وَالْمَجْنُون خطأ وديته على عَاقِلَته وَلَا كَفَّارَة فِيهِ وَلَا حرمَان إِرْث وَالْمَعْتُوه كَالْمَجْنُونِ.
стр. 1904
(فصل)
وَمن ضرب بطن امْرَأَة فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا فعلى عَاقِلَته غرَّة خَمْسمِائَة دِرْهَم، فَإِن ألقته حَيا
стр. 1905
فَمَاتَ فديَة وَإِن مَيتا وَمَاتَتْ الْأُم فغرة ودية وَإِن مَاتَت فألقته حَيا فَمَاتَ فديتها وديته وَإِن مَيتا فديتها فَقَط وَمَا يجب فِي الْجَنِين يُورث عَنهُ وَلَا يَرث مِنْهُ الضَّارِب وَفِي جَنِين الْأمة نصف عشر قِيمَته لَو ذكرا وَعشر قِيمَته لَو أُنْثَى، وَعند أبي يُوسُف إِن نقصت الْأُم ضمن
стр. 1906
نقصانها وإلاَّ فَلَا ضَمَان، فَإِن ضربت فحرر سَيِّدهَا حملهَا فألقته حَيا فَمَاتَ تجب قِيمَته لَا دِيَته وَلَا كَفَّارَة والمستبين بعض خلقه كتمام الْخلق، وَإِن شربت حرَّة دَوَاء أَو عَالَجت فرجهَا لطرح جَنِينهَا فالغرة على عاقلتها إِن فعلت بِلَا إِذن أَبِيه وَإِن بِإِذْنِهِ فَلَا.
стр. 1907
(بَاب مَا يحدث فِي الطَّرِيق)
من أحدث فِي طَرِيق الْعَامَّة كنيفاً أَو ميزاباً أَو جرصناً أَو دكاناً وَسعه ذَلِك إِن لم يَضْرِبهُمْ وَلكُل مِنْهُم نَزعه، وَفِي الطَّرِيق الْخَاص لَا يَسعهُ بِلَا إِذن الشُّرَكَاء وَإِن لم يضر، وعَلى
стр. 1908
عَاقِلَته دِيَة من مَاتَ بسقوطها فيهمَا، وَكَذَا لَو عثر بنقضه إِنْسَان وَإِن وَقع العاثر على آخر فماتا فَالضَّمَان على من أحدثه، وَإِن أَصَابَهُ طرف الْمِيزَاب الَّذِي فِي الْحَائِط فَلَا ضَمَان وإنَّ الطّرف الْخَارِج ضمن كمن حفر بِئْرا أَو وضع حجرا فِي الطَّرِيق فَتلف بِهِ إِنْسَان وإنْ
стр. 1909
تلف بِهِ بَهِيمَة فضمانها فِي مَاله، وإلقاء التُّرَاب واتخاذ الطين كوضع الْحجر وَهَذَا إِذا فعله بِلَا إِذن الإِمَام، فَإِن فعل شَيْئا من ذَلِك بِإِذْنِهِ فَلَا ضَمَان، وَلَو مَاتَ الْوَاقِع فِي الْبِئْر
стр. 1910
جوعا أَو غماً فَلَا ضَمَان على حَافره وَإِن بِلَا إِذن، وَعند مُحَمَّد عَلَيْهِ الضَّمَان، وَكَذَا عِنْد أبي يُوسُف فِي الْغم لَا فِي الْجُوع، وإنْ وضع حجرا فنحاه آخر فضمان مَا تلف بِهِ على الثَّانِي، وَلَو أشرع جنَاحا فِي دَار ثمَّ بعها فضمان مَا تلف بِهِ عَلَيْهِ وَكَذَا لَو وضع خَشَبَة فِي الطَّرِيق، ثمَّ بَاعهَا، وبرىء المُشْتَرِي مِنْهَا فَتَركهَا المُشْتَرِي فضمان مَا تلف بهَا على البَائِع، وَلَو وضع فِي طَرِيق جمراً فَأحرق شَيْئا ضمنه وَلَو أحرق بَعْدَمَا حركته الرّيح إِلَى
стр. 1911
مَوضِع لَا يضمن إِن كَانَت سَاكِنة عِنْد وَضعه، وَيضمن من حمل شَيْئا فِي الطَّرِيق مَا تلف بسقوطه مِنْهُ. وَكَذَا من أَدخل حَصِيرا أَو قِنْدِيلًا أَو حَصَاة إِلَى مَسْجِد غَيره بِلَا إِذن فَعَطب بِهِ أحد خلافًا لَهما، وَلَو أَدخل هَذِه الْأَشْيَاء إِلَى مَسْجِد حيه لَا يضمن إِجْمَاعًا، وَكَذَا لَو تلف شَيْء بِسُقُوط رِدَاء هُوَ لابسه، وَمن جلس فِي الْمَسْجِد غير مصل فَعَطب بِهِ أحد
стр. 1912
ضمنه خلافًا لَهما، وَلَا فرق بَين جُلُوسه لأجل الصَّلَاة أَو للتعليم أَو يقْرَأ الْقُرْآن أَو نَام فِيهِ فِي أثْنَاء الصَّلَاة وَبَين أَن يمر فِيهِ أَو يقْعد للْحَدِيث، وَلَا بَين مَسْجِد حيه وَغَيره أما الْمُعْتَكف فَقيل على هَذَا الْخلاف وَقيل لَا يضمن بِلَا خلاف. وَفِي الْجَالِس مُصَليا لَا
стр. 1913
يضمن إِجْمَاعًا وَإِن كَانَ من غير أَهله وَلَو اسْتَأْجر رب الدَّار عملة لإِخْرَاج الْجنَاح أَو الظلة فَتلف بِهِ، فَالضَّمَان عَلَيْهِم إِن قبل فرَاغ عَمَلهم وَإِن بعده فَعَلَيهِ. وَيضمن من صب المَاء فِي الطَّرِيق الْعَام مَا عطب بِهِ وَكَذَا إِذا رشه، بِحَيْثُ يزلق فِيهِ أَو تَوَضَّأ بِهِ واستوعب الطَّرِيق وَإِن فعل شَيْئا من ذَلِك، فِي سكَّة غير نَافِذَة وَهُوَ من أَهلهَا أَو قعد فِيهَا أَو وضع مَتَاعه لَا يضمن، وَكَذَا إِن رش مَا لَا يزلق بِهِ عَادَة أَو بعض الطَّرِيق فتعمد الْمَار الْمُرُور
стр. 1914
عَلَيْهِ وَوضع الْخَشَبَة كالرش فِي إستيعاب الطَّرِيق وَعَدَمه، وَإِن رش فنَاء حَانُوت بِإِذن صَاحبه فَالضَّمَان على الْآمِر اسْتِحْسَانًا كَمَا لَو اسْتَأْجرهُ، ليبني لَهُ فِي فنَاء حانوته فَتلف بِهِ شَيْء بعد فَرَاغه، وَلَو كَانَ أمره بِالْبِنَاءِ فِي وسط الطَّرِيق فَالضَّمَان على الْأَجِير، وَلَو كنس الطَّرِيق لَا يضمن مَا تلف بِموضع كنسه، وَلَو جمع الكناسة فِي الطَّرِيق ضمن مَا تلف
стр. 1915
بهَا، وَلَا ضَمَان فِيمَا تلف بِشَيْء فعل فِي الْملك أَو فِي فنَاء لَهُ فِيهِ حق التَّصَرُّف بِأَن لم يكن للعامة، وَلَا مُشْتَركا لأهل سكَّة غير نَافِذَة، وَإِن اسْتَأْجر من حفر لَهُ فِي غير فنائه فَالضَّمَان على الْمُسْتَأْجر إِن لم يعلم الْأَجِير أَنه غير فنائه وَإِن علم فعلى الْأَجِير، وَإِن قَالَ هُوَ فنائي وَلَيْسَ لي فِيهِ حق الْحفر فَالضَّمَان على الْأَجِير قِيَاسا وعَلى الْمُسْتَأْجر اسْتِحْسَانًا
стр. 1916
وَمن بنى قنطرة بِغَيْر إِذن الإِمَام فتعمد أحد الْمُرُور عَلَيْهَا فَعَطب فَلَا ضَمَان على الْبَانِي.
(فصل)
إِن مَال حَائِط إِلَى طَرِيق الْعَامَّة فطولب ربه بنقضه من مُسلم أَو ذمِّي وَأشْهد عَلَيْهِ، فَلم
стр. 1917
ينْقضه فِي مُدَّة يُمكن نقضه فِيهَا فَتلف بِهِ نفس أَو مَال ضمن عَاقِلَته النَّفس وَهُوَ المَال، وَكَذَا لَو طُولِبَ بِهِ من يملك نقضه كأب الطِّفْل ووصيه والراهن بفك الرَّهْن وَالْعَبْد التَّاجِر وَالْمكَاتب وَلَا يضمن إِن بَاعه، بعد الْإِشْهَاد وَسلمهُ إِلَى المُشْتَرِي فَسقط وَلَا إِن طُولِبَ بِهِ
стр. 1918
من لَا يملكهُ كالمرتهن وَالْمُسْتَأْجر وَالْمُودع وَإِن بناه مائلاً ابْتِدَاء ضمن مَا تلف بسقوطه، وَإِن لم يُطَالب بنقضه كَمَا فِي إشراع الْجنَاح وَنَحْوه، فَإِن مَال إِلَى دَار رجل فالطلب لِرَبِّهَا أَو ساكنها، فَيصح تَأْجِيله وإبراؤه وَلَا يَصح التَّأْجِيل فِيمَا مَال إِلَى الطَّرِيق وَلَو من القَاضِي
стр. 1919
أَو المشهد وَلَو كَانَ الْحَائِط بَين خَمْسَة فاشهد على أحدهم ضمن خمس مَا تلف بِهِ وَعِنْدَهُمَا نصفه، وَإِن حفر أحد ثَلَاثَة فِي دَار لَهُم بِئْرا بِغَيْر إِذن شريكيه أَو بنى حَائِطا ضمن ثُلثي مَا تلف بِهِ وَعِنْدَهُمَا نصفه.
(بَاب جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا)
يضمن الرَّاكِب مَا وطِئت دَابَّته، أَو أَصَابَته بِيَدِهَا، أَو رجلهَا، أَو رَأسهَا، أَو كدمت أَو
стр. 1920
خبطت برجلها أَو صدمت لَا مَا نفخت برجلها أَو ذنبها إِلَّا إِذا أوقفها وَلَا مَا عطب بروثها أَو بولها سائرة أَو واقفة لأَجله فَإِن أوقفها لَا لأَجله ضمن مَا عطب بِهِ فَإِن أَصَابَت بِيَدِهَا
стр. 1921
أَو رجلهَا حَصَاة أَو نواة أَو أثارت غباراً أَو حجرا صَغِيرا ففقأ عينا أَو أفسد ثوبا لَا يضمن وَإِن كَبِيرا ضمن وَيضمن الْقَائِد مَا يضمنهُ الرَّاكِب وَكَذَا السَّائِق فِي الْأَصَح، وَقيل يضمن النفحة أَيْضا وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِمَا وَلَا حرمَان إِرْث أَو وَصِيَّة بِخِلَاف الرَّاكِب، وَإِن اجْتمع الرَّاكِب والقائد أَو الرَّاكِب والسائق، فَالضَّمَان عَلَيْهِمَا، وَقيل على الرَّاكِب وَحده وَإِن
стр. 1922
اصطدم فارسان أَو ماشيان فماتا ضمن عَاقِلَة كل دِيَة الآخر. وإنْ تجاذبا حبلاً فَانْقَطع الْحَبل فماتا فَإِن وَقعا على ظهرهما فهما هدر وَإِن على وجههما فعلى عَاقِلَة كل دِيَة الآخر وَإِن اخْتلفَا فديَة من على وَجهه على عَاقِلَة من وَقع على ظَهره، وَإِن قطع آخر الْحَبل فماتا فديتهما على عَاقِلَته وَإِن سَاق دَابَّة فَوَقع سرجها أَو غَيره من أدواتها، على
стр. 1923
إِنْسَان فَمَاتَ ضمن. وَكَذَا قَائِد قطار وطىء بعير مِنْهُ إنْسَانا وَضَمان النَّفس على عَاقِلَته وَالْمَال فِي مَاله وَإِن كَانَ مَعَ الْقَائِد سائق الضَّمَان عَلَيْهِمَا فَإِن ربط بعير على قطار بِغَيْر علم قائده فَعَطب بِهِ إِنْسَان ضمن عَاقِلَة الْقَائِد الدِّيَة وَرَجَعُوا بهَا على عَاقِلَة الرابط، وَمن
стр. 1924
أرسل بَهِيمَة أَو كَلْبا وَسَاقه ضمن مَا أصَاب فِي فوره وَفِي الطير لَا يضمن وَإِن سَاقه وَكَذَا فِي الدَّابَّة إِذا لم يسق أَو انفلتت بِنَفسِهَا لَيْلًا أَو نَهَارا فأصابت مَالا أَو نفسا. وَمن
стр. 1925
ضرب دَابَّة عَلَيْهَا رَاكب أَو نخسها فنفحت أَو ضربت بِيَدِهَا أحدا أَو نفرت فصد مِنْهُ فَمَاتَ ضمن هُوَ لَا الرَّاكِب إِن فعل ذَلِك حَال السّير وَإِن أوقفها لَا فِي ملكه فعلَيْهِمَا وَإِن نفحت
стр. 1926
الناخس فدمه هدر وَإِن أَلْقَت الرَّاكِب فضمانه على الناخس وَإِن فعل ذَلِك بإذنْ الرَّاكِب فَهُوَ كَفعل الرَّاكِب لَكِن إنْ وطِئت أحدا فِي فورها بعد النخس بِإِذن فديته عَلَيْهِمَا، وَلَا يرجع الناخس على الرَّاكِب فِي الْأَصَح كَمَا لَو أَمر صَبيا يسْتَمْسك على دَابَّة بتسييرها فوطئت إنْسَانا فَمَاتَ لَا يرجع عَاقِلَة الصَّبِي بِمَا غرموا من الدِّيَة على الْآمِر. وَكَذَا لَو ناول
стр. 1927
الصَّبِي سِلَاحا فَقتل بِهِ أحدا، وَكَذَا الحكم فِي نخسها، وَمَعَهَا قَائِد أَو سائق. وَإِن نخسها شَيْء مَنْصُوب فِي الطَّرِيق فَالضَّمَان على من نَصبه وَلَا فرق بَين كَون الناخس صَبيا أَو بَالغا وَإِن كَانَ عبدا فَالضَّمَان فِي رقبته وَجَمِيع مسَائِل هَذَا الْفَصْل، وَالَّذِي قبله إِن كَانَ الْهَالِك آدَمِيًّا فَالدِّيَة على الْعَاقِلَة وإنْ غَيره، وَفِي عين الْفرس أَو الْبَغْل أَو الْحمار أَو بعير الجزار أَو بقرته ربع الْقيمَة.
стр. 1928
(بَاب جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)
جنايات الْمَمْلُوك لَا توجب محلا للدَّفْع وَإِلَّا قيمَة وَاحِدَة لَو غير مَحل لَهُ فَلَو جني عبد
стр. 1929
خطأ بهَا ويملكه وَليهَا وَإِن شَاءَ فدَاه بأرشها حَالا، وَإِن مَاتَ العَبْد قبل أَن يخْتَار شَيْئا
стр. 1930
بَطل حق الْمَجْنِي عَلَيْهِ وَإِن بَعْدَمَا اخْتَار الْفِدَاء لَا يبطل حَقه أَي الْمَجْنِي، فَإِن فدَاه فجنى فَالْحكم كَذَلِك وَإِن جنى جنايتين دَفعه بهما فيقتسمانه بِنِسْبَة حقوقهما أَو فدَاه بأرشهما فَإِن بَاعه أَو وهبه أَو أعْتقهُ أَو دبره أَو اسْتَوْلدهَا غير عَالم بهَا ضمن الْأَقَل من قِيمَته وَمن
следующие страницы →