← Фикх малики

Фикх малики · id 6190

الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية

محمد العربي القروي المالكي

Полный текст (294 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

مَأْمُوم فَلَا تصح خلف مَأْمُوم وَلَا مَسْبُوق قَامَ لقَضَاء مَا عَلَيْهِ فاقتدى بِهِ غَيره وَلَو لم يعلم بِأَن إِمَامه مَأْمُوم إِلَّا بعد الْفَرَاغ من صلَاته الْخَامِس غير متعمد حدث فَلَا تصح خَلفه وَإِن لم يعلم الْمَأْمُوم بذلك إِلَّا بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة فَإِن أحرم الإِمَام نَاسِيا لكَونه مُحدثا وتذكر بعد السَّلَام أَو قبله وَلم يعْمل بالمأمومين عملا خرج وَأَشَارَ لَهُم بالإتمام فَإِنَّهَا تصح للْمَأْمُوم دون الإِمَام كَمَا تصح لَهُ إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاة نَاسِيا لكَونه فِي الصَّلَاة وَلم يعْمل بهم عملا أَو غَلبه الْحَدث فِي الصَّلَاة فِيهَا للْمَأْمُوم دون الإِمَام وَلَا تصح للْمَأْمُوم إِلَّا إِذا لم يعلم بِحَدَث إِمَامه قبل الصَّلَاة أَو علم بحدثه فِيهَا وَلم يسْتَمر مَعَه بل فَارقه وَصلى لنَفسِهِ مُنْفَردا أَو مستخلفا فَلَو عمل الإِمَام بالمأمومين عملا أَو علم الْمَأْمُوم بِحَدَث إِمَامه قبل الصَّلَاة أَو علم بِحَدَث إِمَامه فِي الصَّلَاة وَاسْتمرّ مَعَه بطلت الصَّلَاة على الإِمَام وَالْمَأْمُوم السَّادِس الْقُدْرَة على الْأَركان فَإِن عجز عَن ركن من الْأَركان فَلَا تصح الصَّلَاة خَلفه إِلَّا إِذا ساواه الْمَأْمُوم فِي الْعَجز فِي ذَلِك الرُّكْن فَتَصِح صلَاته خَلفه كأخرس صلى بِمثلِهِ وعاجز عَن الْقيام صلى جَالِسا بِمثلِهِ أما من فَرْضه الْإِيمَاء فَلَا يَصح أَن يأتم بِهِ مثله السَّابِع الْعلم بِمَا تصح بِهِ الصَّلَاة من الْأَحْكَام كالشروط والأركان وَيَكْفِي علم كَيْفيَّة ذَلِك وَلَو لم يُمَيّز الْفَرْض من السّنة بِخِلَاف من يعْتَقد الْفَرْض سنة كَمَا يشْتَرط الْعلم بِالْقِرَاءَةِ الْغَيْر الشاذة فَتبْطل الصَّلَاة بالشاذة وَهُوَ مَا وَرَاء الْعشْر إِن لم يُوَافق الرَّسْم العثماني وَصحت الصَّلَاة بالشاذة إِن وَافَقت رسم الْمُصحف العثماني وَتَصِح الصَّلَاة باللحن فِي الْقِرَاءَة وَلَو فِي الْفَاتِحَة إِن لم يتَعَمَّد وأثم الْمُقْتَدِي بِمن يلحن إِن وجد غَيره مِمَّن يحسن الْقِرَاءَة كَمَا تصح بِقِرَاءَة من لَا يُمَيّز الضَّاد والظاء فَإِن تعمد اللّحن أَو تَبْدِيل الْحُرُوف بغَيْرهَا لم تصح السَّابِع الْبلُوغ فِي صَلَاة الْفَرْض فَلَا تصح خلف صبي بِخِلَاف النَّفْل فَإِنَّهُ يَصح وَرَاءه الثَّامِن وَالتَّاسِع وهما مختصان بِإِمَام الْجُمُعَة الْحُرِّيَّة وَالْإِقَامَة فِي بلد الْجُمُعَة وَمَا فِي حكمه فَلَا تصح الْجُمُعَة خلف عبد وَلَا خلف خَارج عَن بلد الْجُمُعَة بِمَا زَاد على فَرسَخ س _ كم هِيَ مكروهات صَلَاة الْجَمَاعَة وَمَا هِيَ ج _ أَرْبَعَة عشر ١) إِمَامَة الْفَاسِق بالجارحة وَلَو لمثله ٢) وإمامة

стр. 107

أَعْرَابِي لغيره من أهل الْحَضَر ٣) وإمامة ذِي سَلس وقروح للصحيح ٤) وإمامة الأغلف وَهُوَ من لم يختتن والمجهول الْحَال والمجهول النّسَب ٥) وترتيب الْخصي وَهُوَ مَقْطُوع الإليتين بِأَن يَجْعَل إِمَامًا راتبا ٦) وترتب المابون ٧) وترتب ولد الزِّنَا وَالْعَبْد ٨) وَالصَّلَاة بَين الأساطين ٩) وَصَلَاة الْمَأْمُوم أَمَام الإِمَام بِلَا ضَرُورَة ١٠) واقتداء من بِأَسْفَل السَّفِينَة بِمن بِأَعْلَاهَا ١١) وَصَلَاة رجل بَين نسَاء أَو صَلَاة امْرَأَة بَين رجال ١٢) وإمامة بِمَسْجِد بِغَيْر رِدَاء يلقيه الإِمَام على كَتفيهِ بِخِلَاف الْمَأْمُوم والفذ فَلَا يكره لَهما عدم الرِّدَاء بل هُوَ خلاف الأولى ١٣) وتنفل الإِمَام فِي الْمِحْرَاب ١٤) وَصَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد قبل صَلَاة الإِمَام الرَّاتِب فِيهِ وَكَذَلِكَ الْكَرَاهَة إِذا صلوا جمَاعَة بعد صلَاته وَلَو أذن لَهُم فِي ذَلِك وَإِن دخلت جمَاعَة مَسْجِدا فوجدوا إِمَامه الرَّاتِب قد صلى خَرجُوا ندبا لأجل أَن يصلوا جمَاعَة فِي غَيره س _ كم هم الَّذين تجوز إمامتهم وَلَا تكره وَمن هم ج _ تِسْعَة ١) إِمَامَة الْأَعْمَى ٢) والمخالف فِي الْفُرُوع كشافعي أَو حَنَفِيّ ٣) والألكن ٤) والمحدود لقذف أَو شرب خمر أَو غَيرهمَا ٥) والعنين وَهُوَ من لَهُ ذكر صَغِير لَا يتأتي بِهِ الْجِمَاع أَو من لَا ينتشر ذكره ٦) والأقطع وَهُوَ من قطعت يَده أَو رجله ٧) والأشل ٨) وَالصَّبِيّ بِمثلِهِ ٩) وَمن بِهِ جذام يسير لَا يضر النَّاس وَهَؤُلَاء وَإِن جَازَت إمامتهم إِلَّا أَنَّهَا خلاف الأولى س _ مَا هِيَ الْأَشْيَاء الْجَائِزَة فِي الصَّلَاة ج _ ثَمَانِيَة هِيَ ١) الْإِسْرَاع لإدراك الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة بِلَا هرولة ٢) وَقتل الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والفأرة ٢) وإحضار الصَّبِي الَّذِي لَا يعبث أَو ينكف إِذا نهي عَن الْعَبَث ٤) وَخُرُوج الْمَرْأَة المتجالة لِلْمَسْجِدِ وَهِي الَّتِي لَا أرب للرِّجَال فِيهَا ٥) وَخُرُوج شَابة غير مفتنة لمَسْجِد وجنازة قريب من أَهلهَا ٦) وَفصل الْمَأْمُوم عَن إِمَامه بنهر صَغِير أَو طَرِيق أَو زرع ٧) وعلو

стр. 108

الْمَأْمُوم على إِمَامه وَلَو بسطح فِي غير صَلَاة الْجُمُعَة ٨) واتخاذ مسمع يسمع النَّاس بِرَفْع صَوته بِالتَّكْبِيرِ والتحميد وَالسَّلَام فيقتدون بِالْإِمَامِ س _ كم هِيَ شُرُوط الإقتداء وَمَا هِيَ ج _ ثَلَاثَة الأول نِيَّة الِاقْتِدَاء بِأَن يَنْوِي أَنه مَأْمُوم أَو يَنْوِي الصَّلَاة فِي جمَاعَة فِي أول صلَاته قبل تَكْبِير الْإِحْرَام فَلَا يجوز أَن يتَنَفَّل الْمُنْفَرد بِصَلَاتِهِ لجَماعَة لعدم نِيَّة الإقتداء أَولا كَمَا يتَنَفَّل الْمُصَلِّي فِي جمَاعَة إِلَى الإنفراد فَإِن انتفل فِي الصُّورَتَيْنِ بطلت صلَاته الثَّانِي الْمُسَاوَاة فِي ذَات الصَّلَاة كَظهر خلف ظهر فَلَا يَصح خلف عصر والمساواة فِي صفتهَا فِي الْأَدَاء وَالْقَضَاء فَلَا يَصح أَدَاء خلف قَضَاء وَلَا قَضَاء خلف أَدَاء والمساواة فِي زَمَنهَا فَلَا يَصح ظهر يَوْم السبت خلف ظهر يَوْم الْأَحَد إِلَّا النَّفْل خلف الْفَرْض فَيجوز كأربع رَكْعَات نفل خلف من يُصَلِّي الظّهْر الثَّالِث مُتَابعَة الإِمَام فِي الْإِحْرَام وَالسَّلَام بِأَن يكبر للْإِحْرَام بعده وَيسلم بعده فَمن أحرم أَو سلم قبل الإِمَام أَو مسَاوٍ لَهُ بطلت صلَاته وَلَو لم يخْتم تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالسَّلَام إِلَّا بعد الإِمَام إِلَّا إِذا سلم سَهوا قبل إِمَامه فَيُعِيد السَّلَام بعد سَلام الإِمَام وَتَصِح صلَاته وَيحرم على الْمَأْمُوم أَن يسْبق الإِمَام فِي غير الْإِحْرَام وَالسَّلَام وَتكره لَهُ مساواته للْإِمَام فِي غَيرهمَا وَلَا تبطل الصَّلَاة بسبقه فِي غَيرهمَا وَلَا بمساواته س _ هَل تجب على الإِمَام نِيَّة الْإِمَامَة ج _ لَا تجب على الإِمَام نِيَّة كَونه إِمَامًا إِلَّا فِي أَربع صلوَات الأولى صَلَاة الْجُمُعَة الثَّانِيَة صَلَاة الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَلَا بُد من نِيَّة الْإِمَامَة فِي الصَّلَاتَيْنِ وَتجب نِيَّة الْجمع فِي صَلَاة الْمغرب فَلَو تَركهَا لم تبطل الصَّلَاتَان بِخِلَاف ترك نِيَّة الْإِمَامَة فَتبْطل الثَّانِيَة فَقَط الثَّالِثَة صَلَاة الْخَوْف الرَّابِعَة صَلَاة الإستخلاف وَسَتَأْتِي هاته الصَّلَوَات وَإِنَّمَا وَجَبت نِيَّة الْإِمَامَة على الإِمَام فِيهَا لِأَن كل صَلَاة كَانَت الْجَمَاعَة شرطا فِي صِحَّتهَا كَانَت نِيَّة الْإِمَامَة فِيهَا شرطا س _ من هُوَ الأولى بِالْإِمَامَةِ ج _ ينْدب تَقْدِيم السُّلْطَان أَو نَائِبه فَإِن لم يَكُونَا فراتبو الْمَسْجِد إِن كَانُوا فِيهِ فَرب منزل إِن كَانُوا فِي الْمنزل وَينْدب تَقْدِيم الْمُسْتَأْجر للمنزل على

стр. 109

مَالِكه فالزائد فِي الْفِقْه فالزائد فِي الحَدِيث فالزائد فِي معرفَة طَرِيق الْقُرْآن فالزائد فِي الْعِبَادَة فالمسن فِي الْإِسْلَام فالقرشي فمعلوم النّسَب فالحسن الْأَخْلَاق فالحسن الذَّات فالحسن اللبَاس س _ مَا هِيَ مندوبات صَلَاة الْجَمَاعَة ج _ ينْدب وقُوف الذّكر عَن يَمِين الإِمَام وَلَو كَانَ صَبيا عقل الْقرْبَة وتأخيره عَن الإِمَام قَلِيلا ووقوف اثْنَيْنِ فَأكْثر خلف الإِمَام ووقوف النِّسَاء خلف الْجَمِيع الْمَسْبُوق س _ هَل يكبر الْمَسْبُوق تَكْبِيرَة الرُّكُوع زِيَادَة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ج _ يكبر الْمَسْبُوق تَكْبِيرَة الرُّكُوع بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام إِذا وجد الإِمَام رَاكِعا أَو رَافعا من الرُّكُوع ويعتد بِتِلْكَ الرَّكْعَة مَتى انحنى قبل اعْتِدَال الإِمَام وأتى بتكبيرة الْإِحْرَام من قيام كَمَا يكبر تَكْبِيرَة السُّجُود إِذا وجد الإِمَام سَاجِدا أَو وجده قد رفع من الرُّكُوع وَلَا يكبر إِذا وجد الإِمَام فِي الْجُلُوس الأول أَو الثَّانِي أَو بَين السَّجْدَتَيْنِ بلَى يكبر للْإِحْرَام فَقَط وَيجْلس بِلَا تَكْبِير وَلَا يُؤَخر الْمَسْبُوق الدُّخُول مَعَ الإِمَام فِي أَي حَالَة من الْحَالَات حَتَّى يقوم للركعة الَّتِي تَلِيهَا بل عَلَيْهِ أَن يُبَادر بِالدُّخُولِ مَعَه س _ مَا هُوَ حكم الْمَسْبُوق إِذا قَامَ لقَضَاء مَا فَاتَهُ بعد سَلام الإِمَام ج _ إِذا سلم الإِمَام قَامَ الْمَسْبُوق لقَضَاء مَا فَاتَهُ وَيكون قِيَامه بتكبير فِي صُورَتَيْنِ ١) إِذا جلس فِي ثنائية بِأَن أدْرك مَعَ إِمَامه الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ من صَلَاة ربَاعِية أَو ثنائية ٢) وَإِذا أدْرك أقل من رَكْعَة كمن أدْرك التَّشَهُّد الْأَخير وَيكون قِيَامه بِغَيْر تَكْبِير فِي غير هَاتين الصُّورَتَيْنِ كَأَن لم يجلس فِي ثانيته بِأَن جلس فِي ركعته الأولى كَالَّذي أدْرك الرَّابِعَة من ربَاعِية أَو الثَّالِثَة من

стр. 110

ثلاثية أَو الثَّانِيَة من ثنائية أَو جلس فِي ثالثته وَهُوَ من أدْرك الثَّانِيَة من ربَاعِية وَإِذا قَامَ الْمَسْبُوق لقَضَاء مَا فَاتَهُ فَإِنَّهُ يقْضِي القَوْل وَيَبْنِي الْفِعْل وَالْمرَاد بالْقَوْل خُصُوص الْقِرَاءَة وصفتها من سر أَو جهر بِأَن يَجْعَل مَا فَاتَهُ قبل دُخُوله مَعَ الإِمَام بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ أول صلَاته وَمَا أدْركهُ مَعَه آخرهَا وَالْمرَاد بِالْفِعْلِ هُوَ غير الْقِرَاءَة فَيشْمَل التسميع والتحميد والقنوت بِأَن يَجْعَل مَا أدْركهُ مَعَ الإِمَام أول صلَاته بِالنِّسْبَةِ للأفعال وَمَا فَاتَهُ آخرهَا فَيكون فِيهَا كالمصلي وَحده فَمن أدْرك الثَّانِيَة من صَلَاة الصُّبْح يقنت فِي رَكْعَة الْقَضَاء لِأَنَّهَا آخرته بِالنِّسْبَةِ للْفِعْل الَّذِي مِنْهُ الْقُنُوت وَيجمع بَين التسميع والتحميد لِأَنَّهَا آخرته وَهُوَ فيهمَا كالمصلي وَحده س _ مَا هُوَ حكم من أدْرك أخيرة الْمغرب ج _ من أدْرك أخيرة الْمغرب قَامَ بِلَا تَكْبِير لِأَنَّهُ لم يجلس فِي ثانيته وَيَأْتِي بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا لِأَنَّهُ قَاضِي القَوْل أَي يَجْعَل مَا فَاتَهُ أول صلَاته وأولها بِالْفَاتِحَةِ وَالسورَة جَهرا وَيجْلس للتَّشَهُّد لِأَنَّهُ باني الْفِعْل أَي يَجْعَل مَا أدْركهُ مَعَه أول صلَاته وهاته الَّتِي أَتَى بهَا هِيَ الثَّانِيَة وَالثَّانيَِة يجلس بعْدهَا ثمَّ يَأْتِي بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا لِأَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوْلِ أَي الْقِرَاءَة وَيجمع بَين سمع الله لمن حَمده وربنا وَلَك الْحَمد لِأَنَّهُ باني كالمصلي وَحده فِي الْأَفْعَال س _ مَا هُوَ حكم من أدْرك أخيرة الْعشَاء أَو الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا ج _ يَأْتِي بعد سَلام الإِمَام بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا وَيجْلس للتَّشَهُّد لِأَنَّهَا ثانيته ثمَّ بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا وَلَا يجلس بعْدهَا لِأَنَّهَا ثَالِثَة ثمَّ بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن فَقَط سرا لِأَنَّهَا آخر صلَاته وَمن أدْرك الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا أَتَى بِرَكْعَتَيْنِ بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا س _ هَل يجوز للمسبوق أَن يحرم قبل وُصُوله للصف ج _ من وجد الإِمَام رَاكِعا وَخَافَ أَنه أَن اسْتمرّ للصف رفع الإِمَام رَأسه من الرُّكُوع فتفوته الرَّكْعَة فَإِنَّهُ يحرم ويركع قبل وُصُوله للصف ثمَّ يدب رَاكِعا إِلَى الصَّفّ وَيرْفَع بِرَفْع الإِمَام وَإِن لم يظنّ إِدْرَاك الصَّفّ قبل رفع الإِمَام الْأَخِيرَة فَإِن كَانَت الْأَخِيرَة من صَلَاة الإِمَام فَإِنَّهُ يحرم دون الصَّفّ حَتَّى لَا تفوته الصَّلَاة

стр. 111

س _ مَا هُوَ حكم من شكّ هَل ركع قبل اعْتِدَال الإِمَام أَو بعده ج _ من شكّ فِي ذَلِك فَإِنَّهُ يرفع من الرُّكُوع مُتَابعَة لإمامه وَلَا يلغى الرَّكْعَة ويقضيها بعد سَلام إِمَامه خُلَاصَة صَلَاة الْجَمَاعَة صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْجُمُعَة شَرط صِحَة وَفِي الْفَرْض الْعَيْنِيّ والكفائي والعيد والكسوف والإستسقاء سنة وَفِي التَّرَاوِيح مَنْدُوبَة وَفِي الْجمع الْكثير مَكْرُوهَة وَكَذَلِكَ الْجمع الْقَلِيل فِي مَكَان مَشْهُور وَصَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَرد بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة وَفِي رِوَايَة بِسبع وَعشْرين وَيحصل فَضلهَا بِرَكْعَة كَامِلَة مَعَ الإِمَام تدْرك بانحناء الْمَأْمُوم فِي أول رَكْعَة لَهُ مَعَ الإِمَام قبل اعْتِدَال الإِمَام من رُكُوعه وَينْدب لمن لم يحصل فَضلهَا أَن يُعِيد صلَاته مَأْمُوما فِي جمَاعَة بِشَرْط أَن تكون الْمُعَادَة غير الْمغرب وَالْعشَاء الَّتِي أوتر بعْدهَا فَإِن أَعَادَهَا إِمَامًا بطلت على الْمَأْمُومين وتجزئ الصَّلَاة الْمُعَادَة إِذا تبين فَسَاد الصَّلَاة الأولى بِشَرْط نِيَّة التَّفْوِيض وَالْإِمَام الرَّاتِب كالجماعة إِذا صلى مُنْفَردا وَلَا يُعِيد فِي جمَاعَة أُخْرَى وَلَا تصلى بعده جمَاعَة وَيحرم ابْتِدَاء الصَّلَاة بعد الْإِقَامَة للراتب فَإِن أُقِيمَت للراتب بِمَسْجِد قطع الْمُصَلِّي صلَاته إِذا كَانَ بِالْمَسْجِدِ أَو فِي رحبته وَدخل مَعَ الإِمَام أَن خشِي بإتمامه الصَّلَاة فَوَات رَكْعَة مَعَ الإِمَام فَإِن لم يخْش فَإِن كَانَ فِي نَافِلَة أَو فِي فَرِيضَة غير المقامة تمم صلَاته وَإِن كَانَ فِي فَرِيضَة هِيَ المقامة فَإِن عقد رَكْعَة شفعها بِأُخْرَى وَسلم وَدخل مَعَ الإِمَام بِشَرْط أَن تكون الصَّلَاة غير الصُّبْح وَالْمغْرب فَإِن كَانَت وَاحِدَة مِنْهُمَا قطع وَدخل مَعَ الإِمَام عقد رَكْعَة أم لَا كَمَا يقطع أَن لم يعْقد رَكْعَة كَانَت المقامة وَاحِدَة من هَاتين أم لَا فَإِن عقد الثَّانِيَة من الْمغرب أَو الثَّالِثَة من ربَاعِية أَتَى بثالثة لتَمام الْمغرب وبرابعة لتَمام الرّبَاعِيّة بنية الْفَرْض وَكَذَلِكَ إِن عقد الثَّانِيَة من الصُّبْح فالإتمام بنية الْفَرْض ثمَّ بعد الْإِكْمَال يدْخل مَعَ الإِمَام إِلَّا إِذا أكمل الْمغرب فَيخرج من الْجَامِع وجوبا وَيخرج أَيْضا من الْمَسْجِد وجوبا المحصل لفضل الْجَمَاعَة إِذا أُقِيمَت عَلَيْهِ الصَّلَاة وَمن صلى الْمغرب أَو الْعشَاء وأوتر فَإِن لم يكن كَذَلِك وَلم يكن إِمَامًا لمَسْجِد

стр. 112

آخر لَزِمته المقامة وَإِذا أُقِيمَت بِمَسْجِد على مصل بِغَيْرِهِ أتم صلَاته وجوبا وَكَذَلِكَ لَو أُقِيمَت بِمَسْجِد على مصل فِيهِ وَيجوز للمنفرد إطالة الرُّكُوع لأجل الدَّاخِل كَمَا يجوز ذَلِك إِذا خشِي ضَرَرا من الدَّاخِل أَو فَسَاد صلَاته أَو تَفْوِيت الْجَمَاعَة عَلَيْهِ وَيكرهُ للْإِمَام الإطالة فِي غير هَذَا وشروط الْإِمَامَة تِسْعَة الْإِسْلَام وَتَحْقِيق الذُّكُورَة وَالْعقل وَكَونه غير مَأْمُوم وَغير متعمد حَدثا فَإِن نسي الْحَدث أَو غَلبه وَلم يعْمل بالمأمومين عملا وَلم يعلم المأمومون بِالْحَدَثِ أَو علمُوا وَلم يستمروا مَعَه بطلت عَلَيْهِ وَصحت لَهُم وَالْقُدْرَة على الْأَركان وَالْعلم بِمَا تصح بِهِ الصَّلَاة وَالْبُلُوغ فِي صَلَاة الْفَرْض وَالْحريَّة وَالْإِقَامَة فِي صَلَاة الْجُمُعَة ومكروهات صَلَاة الْجَمَاعَة أَرْبَعَة عشر إِمَامَة الْفَاسِق بالجارحة وإمامة أَعْرَابِي لغيره من الْحَضَر وإمامة ذِي السلس والقروح للصحيح وإمامة الأغلف ومجهول الْحَال ومجهول النّسَب وترتب الْخصي وترتب المأبون وترتب ولد الزِّنَا وَالْعَبْد وَالصَّلَاة بَين الأساطين وَصَلَاة الْمَأْمُوم أَمَام الإِمَام بِغَيْر ضَرُورَة واقتداء من بِأَسْفَل السَّفِينَة بِمن بِأَعْلَاهَا وَصَلَاة رجل بَين نسَاء وَصَلَاة امْرَأَة بَين رجال وإمامة بِمَسْجِد بِغَيْر رِدَاء وتنفل الإِمَام فِي الْمِحْرَاب وَصَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد قبل صَلَاة الرَّاتِب فِيهِ وَكَذَلِكَ الْكَرَاهَة إِذا صلوا جمَاعَة بعد صلَاته وَلَو أذن لَهُم فِي ذَلِك وَتجوز إِمَامَة تِسْعَة أَفْرَاد وَلَا تكره الْأَعْمَى والمخالف فِي الْفُرُوع كشافعي والألكن والمحدود والعنين والأقطع والأشل وَالصَّبِيّ لمثله وَمن بِهِ يسير جزام والأشياء الْجَائِزَة فِي الصَّلَاة ثَمَانِيَة الْإِسْرَاع لإدراك الصَّلَاة بِغَيْر هرولة وَقتل الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والفأرة وإحضار الصَّبِي الَّذِي لَا يعبث وَخُرُوج المتجالة لِلْمَسْجِدِ وَخُرُوج شَابة غير مفتنة لَهُ وَفصل الْمَأْمُوم عَن إِمَامه بنهر صَغِير أَو طَرِيق أَو زرع وعلو الْمَأْمُوم على إِمَامه واتخاذ مسمع وشروط الإقتداء ثَلَاثَة نِيَّة الإقتداء فَلَا يجوز أَن ينْتَقل الْمُنْفَرد بِصَلَاتِهِ لجَماعَة وَلَا الْمُصَلِّي فِي جمَاعَة إِلَى الإنفراد والمساواة فِي ذَات الصَّلَاة وصفتها وزمنها ومتابعة الْمَأْمُوم للْإِمَام

стр. 113

وَفِي الْإِحْرَام وَالسَّلَام وَيحرم على الْمَأْمُوم أَن يسْبق الإِمَام فِي غير الْإِحْرَام وَالسَّلَام تكره لَهُ مساواته للْإِمَام فِي غيرههما وَلَا تبطل الصَّلَاة مَعَ الْحُرْمَة أَو الْكَرَاهَة وَتجب على الإِمَام نِيَّة كَونه إِمَامًا فِي كل صَلَاة كَانَت الْجَمَاعَة فِيهَا شرطا لصحتها وَذَلِكَ فِي أَربع صَلَاة الْجُمُعَة وَالْجمع وَالْخَوْف والإستخلاف وَالْأولَى بالأمامة السُّلْطَان أَو نَائِبه فراتب الْمَسْجِد فَرب الْمنزل فالزائد فِي الْفِقْه فالزائد فِي الحَدِيث فالزائد فِي معرفَة الْقُرْآن فالزائد فِي الْعِبَادَة فالمسن فِي الْإِسْلَام فالقرشي فمعلوم النّسَب فَأحْسن الْأَخْلَاق فالحسن الذَّات فالحسن اللبَاس وَينْدب وقُوف الذّكر عَن يَمِين الإِمَام وتأخره عَن الإِمَام قَلِيلا ووقوف اثْنَيْنِ فَأكْثر خلف الإِمَام ووقوف النِّسَاء خلف الْجَمِيع والمسبوق يكبر تَكْبِيرَة الرُّكُوع بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام إِذا وجد الإِمَام رَاكِعا أَو رَافعا من الرُّكُوع ويعتد بِتِلْكَ الرَّكْعَة من انحنى قبل اعْتِدَال الإِمَام وأتى بتكبيرة الْإِحْرَام من قيام وَيكبر للسُّجُود إِذا وجد الإِمَام سَاجِدا أَو رَافعا من الرُّكُوع وَلَا يكبر إِذا وجده فِي الْجُلُوس أَو بَين السَّجْدَتَيْنِ وَلَا يُؤَخر الدُّخُول مَعَ الإِمَام فِي أَيَّة حَالَة وَإِذا قَامَ لقَضَاء مَا فَاتَهُ بعد سَلام الإِمَام كبر حِين قِيَامه إِذا جلس فِي ثانيته أَو أدْرك أقل من رَكْعَة وَيقوم بِغَيْر تَكْبِير فِي غير هَاتين وَيكون فِي قِيَامه قَاضِيا للأقوال بانيا للأفعال وَالْمرَاد بالأقوال الْقِرَاءَة وصفتها من جهر أَو سر وَالْمرَاد بالأفعال غير الْقِرَاءَة فَيجْعَل مَا فَاتَهُ من الْأَقْوَال آخر صلَاته كَمَا يَجْعَل مَا أدْركهُ من الْأَفْعَال مَعَ الإِمَام أول صلَاته فيبني على مَا تقدم لَهُ مِنْهَا صَلَاة الإستخلاف س _ مَا هِيَ صَلَاة الإستخلاف وَمَا هُوَ حكمهَا ج _ هِيَ استنابة الإِمَام غَيره من الْمَأْمُومين لتكميل الصَّلَاة بهم لعذر قَامَ بِهِ وَحكم الإستخلاف النّدب فِي غير الْجُمُعَة وَالْوُجُوب فِيهَا

стр. 114

س _ مَا هُوَ الْعذر الْمُبِيح لللإستخلاف ج _ الْعذر أَنْوَاع ثَلَاثَة ١) خَارج عَن الصَّلَاة كَمَا إِذا خشِي الإِمَام بتماديه على الصَّلَاة تلف مَال لَهُ بَال وَلَو كَانَ لغيره أَو خشِي تلف نفس مُحْتَرمَة وَلَو كَافِرَة ٢) ومتعلق بِالصَّلَاةِ مَانع من الْإِمَامَة دون الصَّلَاة كالعجز عَن ركن من أَرْكَان الصَّلَاة كالقيام أَو الرُّكُوع وَلَا يجوز لَهُ قطع الصَّلَاة فِي الْعَجز ٣) ومتعلق بِالصَّلَاةِ مَانع من الإِمَام وَمن الصَّلَاة كَالْإِمَامِ الَّذِي سبقه حدث من بَوْل أَو ريح أَو غَيرهَا وَهُوَ يُصَلِّي أَو تذكر الْحَدث فِي الصَّلَاة فيستخلف إِن لم يعْمل بهم عملا بعد السَّبق والتذكر كَمَا تقدم وَإِلَّا كَانَ مُتَعَمدا للْحَدَث فَتبْطل على الْجَمِيع وَلَا اسْتِخْلَاف س _ كَيفَ يكون عمل الإِمَام إِذا حصل لَهُ الْمَانِع فِي الرُّكُوع أَو السُّجُود ج _ إِذا حصل لَهُ الْمَانِع فِي الرُّكُوع رفع مِنْهُ بِدُونِ تسميع وَإِذا حصل لَهُ فِي السُّجُود رفع مِنْهُ بِدُونِ تَكْبِير ثمَّ يسْتَخْلف خَليفَة لَهُ وَيرْفَع المأمومون بِرَفْع الْخَلِيفَة فَإِن رفعوا بِرَفْع الإِمَام قبل الإستخلاف فَلَا تبطل عَلَيْهِم الصَّلَاة وَلَا بُد من عودهم مَعَ الْخَلِيفَة لذَلِك وَلَو أَنهم أخذُوا فوضهم مَعَ إمَامهمْ الأول فَإِن لم يعودوا لم تبطل إِذا رفعوا بِرَفْع الأول س _ هَل يجوز للمأمومين أَن يستخلفوا إِذا لم يسْتَخْلف الإِمَام ج - ينْدب لَهُم أَن يستخلفوا إِذا لم يسْتَخْلف الإِمَام كَمَا ينْدب اسْتِخْلَاف الْأَقْرَب للْإِمَام وتقدمه عَلَيْهِم إِن قرب كالصفين فيتقدم على الْحَالة الَّتِي هُوَ بهَا سَوَاء كَانَ فِي سُجُوده أَو رُكُوعه أَو جُلُوسه وعَلى الْخَلِيفَة أَن يقْرَأ من انْتِهَاء قِرَاءَة الإِمَام الأول إِن علم وَإِن لم يعلم ابْتَدَأَ الْقِرَاءَة من أول الْفَاتِحَة وجوبا س _ هَل تصح الصَّلَاة إِذا كملها بهم غير من اسْتَخْلَفَهُ الإِمَام ج _ تصح صلَاتهم إِذا تقدم لتكميلها غير من اسْتَخْلَفَهُ الإِمَام كَمَا تصح إِذا أَتموا أفذاذا أَو أتم بَعضهم أفذاذا وَبَعضهَا بِإِمَام أَو أَتموا بامامين كل

стр. 115

طَائِفَة بِإِمَام إِلَّا صَلَاة الْجُمُعَة فَلَا تصح أفذاذا وَتَصِح للْبَعْض الَّذِي لَهُ إِمَام إِن كمل الْعدَد الْمَطْلُوب فِي صَلَاة الْجُمُعَة وتوفرت شُرُوط صِحَّتهَا كَمَا يَأْتِي س _ مَا هُوَ شَرط الإستخلاف ج _ لَا يَصح الإستخلاف إِلَّا إِذْ كَانَ الْخَلِيفَة قد أدْرك مَعَ الإِمَام الْأَصْلِيّ قبل الْعذر جُزْءا يعْتد بِهِ من الرَّكْعَة الَّتِي اسْتَخْلَفَهُ فِيهَا قبل عقد الرُّكُوع كَأَن يدْخل مَعَ الإِمَام بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَقبل الْقِرَاءَة أَو عِنْد الْقِرَاءَة أَو فِي حَال الرُّكُوع أَو فِي حَال الرّفْع مِنْهُ قبل اعْتِدَال الإِمَام فَإِذا حصل للْإِمَام عذر صَحَّ اسْتِخْلَاف من أدْركهُ فِي ذَلِك بِخِلَاف من أدْرك مَا قبل الرُّكُوع وَفَاته الرُّكُوع لعذر فَهَذِهِ الرَّكْعَة وَجَمِيع أَجْزَائِهَا لَا يعْتد بهَا بِالنِّسْبَةِ للخليفة فَلَا يَصح استخلافه كَمَا لَا يَصح اسْتِخْلَاف من أدْرك الإِمَام فِي السُّجُود أَو الرّفْع مِنْهُ أَو الْجُلُوس فَإِن قَامَ لقِرَاءَة الرَّكْعَة الموالية وَقَامَ مَعَه الْمَسْبُوق صَحَّ استخلافه لِأَنَّهُ بقيامه أدْرك جُزْءا يعْتد بِهِ س _ مَا هُوَ الحكم إِذا كَانَ الْخَلِيفَة مَسْبُوقا وَفِي الْمَأْمُومين مَسْبُوق ج _ إِذا كَانَ الْخَلِيفَة مَسْبُوقا كمن أدْرك الرَّكْعَة الرَّابِعَة مَعَ الإِمَام فَحصل الْعذر للْإِمَام فاستخلفه فَإِنَّهُ يكمل لَهُم الصَّلَاة فَيَأْتِي بالركعة الرَّابِعَة وَيجْلس للتَّشَهُّد ثمَّ يُشِير إِلَى الْمَأْمُومين بِأَن يجلسوا وَيقوم لقَضَاء مَا عَلَيْهِ فَإِذا سلم سلم مَعَه من لم يكن مَسْبُوقا وَقَامَ الْمَسْبُوق لقَضَاء مَا عَلَيْهِ فَإِن لم يعْمل بِإِشَارَة الْخَلِيفَة وَقَامَ لقَضَاء مَا عَلَيْهِ عِنْد قَضَاء الْخَلِيفَة بطلت عَلَيْهِ صلَاته وَلَو أَنه لم يسلم إِلَّا بِسَلام الْخَلِيفَة خُلَاصَة صَلَاة الإستخلاف صَلَاة الإستخلاف هِيَ استنابة الإِمَام غَيره من الْمَأْمُومين لتكميل الصَّلَاة بهم لعذر قَامَ بِهِ وَحكمهَا النّدب فِي غير الْجُمُعَة وَالْوُجُوب فِيهَا والعذر للثَّلَاثَة أَنْوَاع خَارج عَن الصَّلَاة كخائف تلف مَال فاستخلف ومتعلق بِالصَّلَاةِ

стр. 116

مَانع من الْإِمَامَة فَقَط كالعجز عَن الرُّكْن ومتعلق بهَا مَانع من الصَّلَاة والإمامة كَالْإِمَامِ الَّذِي سبقه الْحَدث أَو تذكره فِيهَا وَإِذا حصل الْمَانِع رفع الإِمَام بِدُونِ تسميع إِن حصل الْمَانِع فِي الرُّكُوع وَبِدُون تَكْبِير إِن كَانَ فِي السُّجُود وَإِن لم يسْتَخْلف الإِمَام ندب للمأمومين أَن يستخلفوا كَمَا ينْدب اسْتِخْلَاف الْأَقْرَب وتقدمه عَلَيْهِم فيتقدم الْخَلِيفَة على الْحَالة الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا وَتَصِح صلَاته إِن كمل بهم غير من اسْتَخْلَفَهُ الإِمَام كَمَا تصح إِن أَتموا أفذاذا أَو الْبَعْض أفذاذا وَالْبَعْض بِإِمَام أَو بإمامين إِلَّا الْجُمُعَة فَلَا تصح أفذاذا وَشرط الِاسْتِخْلَاف أَن يكون الْخَلِيفَة قد أدْرك مَعَ الإِمَام قبل الْعذر جُزْءا يعْتد بِهِ من الرَّكْعَة الَّتِي اسْتَخْلَفَهُ فِيهَا قبل الرُّكُوع وَإِذا كَانَ الْخَلِيفَة مَسْبُوقا وَفِي الْمَأْمُومين مَسْبُوق أتم الْخَلِيفَة الصَّلَاة بالمأمومين وَأَشَارَ لَهُم أَن يجلسوا ثمَّ يقوم لقَضَاء مَا فَاتَهُ وَعند سَلَامه يقوم الْمَأْمُوم الْمَسْبُوق وَيَقْضِي مَا عَلَيْهِ صَلَاة الْقصر س _ مَا هِيَ صَلَاة الْقصر وَمَا هُوَ حكمهَا ج _ هِيَ أَن يُؤْتى بِالصَّلَاةِ الرّبَاعِيّة ثنائية فالمغرب وَالصُّبْح لَا تقصران وَهِي سنة مُؤَكدَة فَيسنّ للْمُسَافِر أَن يقصر صلَاته الرّبَاعِيّة إِذا سَافر فِي وَقتهَا الإختياري أَو الضَّرُورِيّ أَو فَاتَهُ فِي السّفر فيقصر وَلَو صلاهَا فِي الْحَضَر بِشَرْط أَن يكون السّفر جَائِزا ومسافته أَرْبَعَة برد فَأكْثر ذَهَابًا والبريد أَرْبَعَة فراسخ والفرسخ ثَلَاثَة أَمْيَال والميل ثَلَاثَة آلَاف ذِرَاع وَخَمْسمِائة ذِرَاع فطول الْمسَافَة ذَهَابًا ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ ميلًا وَأَن لَا يَنْوِي إِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام س _ مَتى يَبْتَدِئ الْمُسَافِر التَّقْصِير ج _ يَبْتَدِئ الْبَلَدِي التَّقْصِير إِن جَاوز الْبَسَاتِين المسكونة بالأهل وَلَو فِي بعض الأحيان كأيام الثِّمَار فَإِن كَانَت غير مسكونة وَلَو كَانَ بهَا الحراس أَو كَانَت بجوار الْبَلَد مزارع لَا بساتين فَإِنَّهُ يقصر بِمُجَرَّد مجاوزته بيُوت الْبَلَد ويبتدئ سَاكن الْبَادِيَة من مجاوزته بيُوت قومه وَسَاكن الْجَبَل يقصر إِذا

стр. 117

جَاوز مَحَله وَسَاكن الْقرْيَة الَّتِي لَا بساتين بهَا مسكونة يقصر إِذا جَاوز بيُوت الْقرْيَة والأبنية الخراب الَّتِي فِي طرفها وَسَاكن الْبَسَاتِين يقصر بِمُجَرَّد انْفِصَاله عَن مَسْكَنه سَوَاء كَانَت تِلْكَ المساكن مُتَّصِلَة بِالْبَلَدِ أم مُنْفَصِلَة عَنْهَا وَيَنْتَهِي الْقصر إِلَى مثل مَحل البدء فِي ذَهَابه أَو إِلَى الْمحل نَفسه فَيتم صلَاته بوصوله إِلَى الْبَسَاتِين المسكونة أَو إِلَى الْبيُوت فِيمَا لَا بساتين لَهُ س _ كم هم المسافرون الَّذين لَا يقصرون صلَاتهم وَمن هم ج _ تِسْعَة ١) من كَانَت مَسَافَة سَفَره سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا فَأَقل فَإِن كَانَت أَكثر كسبعة وَثَلَاثِينَ لم تبطل الصَّلَاة ٢) والعاصي بِسَفَرِهِ كالمسافر لقطع الطَّرِيق فَيحرم عَلَيْهِ الْقصر وَلَا تبطل الصَّلَاة إِن قصر وَأما العَاصِي فِي سَفَره كشارب الْخمر فِيهِ فَإِنَّهُ يسن لَهُ الْقصر ٣) واللاهي بِسَفَرِهِ كالخارج للصَّيْد وَشبهه فَيكْرَه لَهُ الْقصر وَتَصِح صلَاته إِن قصر ٤) وَمن رَجَعَ لمحل إِقَامَته الَّذِي هُوَ على أقل من مَسَافَة الْقصر لحَاجَة نَسِيَهَا فِي الْمحل إِلَّا إِذا كَانَ خُرُوجه من بَلَده بنية رفض السُّكْنَى فِيهِ وَإِنَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ لقَضَاء حَاجته بِلَا نِيَّة إِقَامَته أَرْبَعَة أَيَّام فيقصر فِي هاته الْحَالة ٥) من عدل عَن طَرِيق قصير دون مَسَافَة الْقصر إِلَى السّفر فِي طَرِيق طَوِيل فِيهِ مَسَافَة الْقصر من غير سَبَب يَقْتَضِي الْعُدُول فَإِن قصر صلَاته صَحِيحَة فَإِن كَانَ عدوله لسَبَب قصر قطعا ٦) وَمن كَانَ لَا يقْصد إِقَامَة بِمحل مَخْصُوص كَالرَّاعِي الْمُسَافِر بمواشيه حَيْثُ وجد الْكلأ أَقَامَ فَإِذا علم أَنه يقطع الْمسَافَة الشَّرْعِيَّة قبل ان يصل إِلَى مقْصده قصر ٧) وَمن خرج من بَلَده عَازِمًا على السّفر ثمَّ أَقَامَ قبل مَسَافَة الْقصر ينْتَظر رفْقَة لاحقة لَهُ فَإِن جزم أَنه لَا يُسَافر دونهَا وَلم يعلم وَقت مجيئها فَإِنَّهُ لَا يقصر بل يتم مُدَّة انْتِظَاره فَإِن نوى انتظارها أقل من أَرْبَعَة أَيَّام فَإِن لم تأت سَافر دونهَا أَو جزم بمجيئها قبل الْأَرْبَعَة أَيَّام قصر مُدَّة انْتِظَاره ٨) وَمن نوى إِقَامَة بمَكَان فِي طَرِيقه دون مَسَافَة الْقصر أَو نوى الدُّخُول لوطنه الْكَائِن فِي أثْنَاء طَرِيقه دون مَسَافَة الْقصر أَو نوى الدُّخُول لمحل زَوْجَة دخل بهَا وَهُوَ دون مَسَافَة الْقصر فَإِن لم يدْخل بهَا قصر س _ مَا هُوَ حكم الْإِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام

стр. 118

ج _ يقطع الْقصر بنية الْإِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام صِحَاح وَهِي الَّتِي تَسْتَلْزِم عشْرين صَلَاة فَإِن كَانَت أقل من الْعشْرين قصر أما الْإِقَامَة الْمُجَرَّدَة عَن كَونهَا أَرْبَعَة أَيَّام فَإِنَّهَا لَا تقطع الْقصر كالمقيم لحَاجَة مَتى قضيت سَافر س _ مَا هُوَ حكم من نوى الْإِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام وَهُوَ فِي الصَّلَاة ج _ إِذا نوى الْإِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام وَهُوَ فِي الصَّلَاة قطع الصَّلَاة إِن لم يرْكَع وشفع ندبا إِن ركع وَلم تجز حضرية إِن أتمهَا أَرْبعا لعدم دُخُوله عَلَيْهَا وَلَا سفرية لنِيَّة الْإِقَامَة فِيهَا فَإِن نوى الْإِقَامَة بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة أَعَادَهَا بِوَقْت اخْتِيَاري س _ هَل يجوز اقْتِدَاء الْمُقِيم بالمسافر واقتداء الْمُسَافِر بالمقيم ج _ يكره اقْتِدَاء كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْآخرِ وتتأكد الْكَرَاهَة فِي اقْتِدَاء الْمُسَافِر بالمقيم فان اقْتدى الْمُسَافِر بالمقيم أتم مَعَه وجوبا وَلَو نوى الْقصر وَندب لَهُ أَن يُعِيد صلَاته سفرية فِي الْوَقْت وَإِن نوى الإِمَام الْقصر فَأَتمَّ عمدا بطلت عَلَيْهِ وعَلى مأمومه وَإِن أتم سَهوا أَو جهلا فَإِنَّهُ يُعِيد فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ س _ مَا وَهُوَ حكم الإِمَام الْمُسَافِر إِذا قَامَ للإتمام بعد نِيَّة الْقصر ج _ إِذا قَامَ الإِمَام للإتمام سَهوا أَو جهلا بعد نِيَّة الْقصر فَإِن الْمَأْمُوم يسبح لَهُ فَإِن رَجَعَ سجد لسَهْوه وَإِن لم يرجع فَلَا يتبعهُ بل يجلس حَتَّى يسلم إِمَامه فالمسافر يسلم بِسَلام إِمَامه وَغير الْمُسَافِر يتم صلَاته بعد سَلام الإِمَام س _ هَل تبطل صَلَاة الْمُسَافِر وَرَاء من ظَنّه مُسَافِرًا فَظهر الْعَكْس أَو ظَنّه مُقيما فَظهر الْعَكْس ج _ إِذا ظن الْمُسَافِر أَن إِمَامه مُسَافر فَظهر أَنه مُقيم أَو ظَنّه مُقيما فَظهر أَنه مُسَافر أعَاد صلَاته الَّتِي صلاهَا وَرَاءه وجوبا لبطلانها فِي الصُّورَتَيْنِ فَإِن كَانَ الْمَأْمُوم مُقيما صحت صلَاته فِي الصُّورَتَيْنِ

стр. 119

خُلَاصَة صَلَاة الْقصر صَلَاة الْقصر هِيَ أَن يُؤْتِي بِالصَّلَاةِ الرّبَاعِيّة ثنائية وَهِي سنة مُؤَكدَة فَيسنّ للْمُسَافِر أَن يقصر صلَاته الرّبَاعِيّة إِذا كَانَ السّفر مُبَاحا وَهُوَ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ ميلًا فَأكْثر وَلم يَنْوِي إِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام فَأكْثر ويبتدئ التَّقْصِير إِن جَاوز الْبَلَدِي الْبَسَاتِين المسكونة وَسَاكن الْبَادِيَة بيُوت قومه وَسَاكن الْجَبَل مَحَله وَسَاكن الْقرْيَة بيُوت الْقرْيَة وَسَاكن الْبَسَاتِين مَسْكَنه الْخَاص وَيَنْتَهِي الْقصر إِلَى مَحل البدء فِي ذَهَابه وَالَّذين لَا يقصرون صلَاتهم تِسْعَة من كَانَت مَسَافَة سَفَره سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا فَأَقل والعاصي بِسَفَرِهِ وَمن رَجَعَ لمحل إِقَامَته وَكَانَ على أقل من مَسَافَة الْقصر وَمن عدل عَن طَرِيق قصير لَا قصر فِيهِ إِلَى طَوِيل فِيهِ الْقصر من دون سَبَب وَمن لَا يقْصد إِقَامَة بِمحل مَخْصُوص والمنتظر رفْقَة دون مَسَافَة الْقصر لَا يُسَافر إِلَّا مَعهَا وَمن نوى إِقَامَة بمَكَان فِي طَرِيقه دون مَسَافَة الْقصر أَو الدُّخُول لوطنه أَو لمحل زَوْجَة بنى بهَا دون مَسَافَة الْقصر وَيقطع الْقصر نِيَّة الْإِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام وَلَا يقطعهُ مُجَرّد الْإِقَامَة بِدُونِ نِيَّة هَذَا الْعدَد وَمن نوى الْإِقَامَة وَهُوَ فِي الصَّلَاة قطع إِن لم يرْكَع وشفع ندبا إِن ركع فَإِن نوى الْإِقَامَة بعد الْفَرَاغ أعَاد الصَّلَاة فِي الْوَقْت الإختياري وَيكرهُ اقْتِدَاء الْمُقِيم بالمسافر وتتأكد الْكَرَاهَة فِي اقْتِدَاء الْمُسَافِر بالمقيم فَإِن اقْتدى بِهِ أتم مَعَه وجوبا وأعادها ندبا سفرية فِي الْوَقْت وَتبطل صَلَاة الْمُسَافِر وَرَاء من ظَنّه مُسَافِرًا فَظهر الْعَكْس أَو وَرَاء من ظَنّه مُقيما فَظهر أَنه مُسَافر فَإِن كَانَ الْمَأْمُوم مُقيما صحت صلَاته صَلَاة الْجمع س _ مَا هِيَ صَلَاة الْجمع وَمَا هِيَ أَسبَابهَا ج _ هِيَ أَن يجمع الْمُصَلِّي فِي وَقت وَاحِد الصَّلَاتَيْنِ المشتركتين فِي الْوَقْت كالعصر مَعَ الظّهْر وَالْعشَاء مَعَ الْمغرب والأسباب الداعية لهَذَا الْجمع سِتَّة

стр. 120

النُّزُول بعرفه وَالنُّزُول بِمُزْدَلِفَة وَالسّفر والمطر والوحل مَعَ الظلمَة وَالْإِغْمَاء وَنَحْوه س _ كَيفَ يجمع الْمُسَافِر الظهرين ج _ رخص للْمُسَافِر فِي بر أَن يجمع الظّهْر وَالْعصر إِن زَالَت الشَّمْس عَلَيْهِ وَهُوَ نَازل وَقد نوى عِنْد الرحيل النُّزُول بعد الْغُرُوب فَيجمع الظهرين جمع تَقْدِيم بِأَن يُصَلِّي الظّهْر فِي وَقتهَا الإختياري وَيقدم الْعَصْر فيصليهما مَعًا قبل رحيله فَإِن نوى النُّزُول قبل الإصفرار أخر الْعَصْر وجوبا لوَقْتهَا الإختياري فَإِن قدمهَا أَجْزَأته وَإِن نوى النُّزُول بعد الإصفرار خير فِي الْعَصْر فَإِن شَاءَ قدمهَا وَإِن شَاءَ أَخّرهَا وَهُوَ الأولى وَإِن زَالَت الشَّمْس عَلَيْهِ وَهُوَ سَائِر أخر الظّهْر وَالْعصر إِن نوى النُّزُول فِي الإصفرار أَو قبله وَإِن نوى النُّزُول بعد الْغُرُوب أدّى كلا مِنْهُمَا فِي وَقتهَا الإختياري فَيُؤَدِّي الظّهْر فِي آخر وَقتهَا وَيُؤَدِّي الْعَصْر فِي أول وَقتهَا ويعبر عَن هَذَا الْجمع بِالْجمعِ الصُّورِي وَإِذا لم يضْبط الْمُسَافِر نُزُوله هَل يكون بعد الْغُرُوب أَو قبله فَإِنَّهُ يجمع هَذَا الْجمع كَمَا يجمعه الْمَرِيض بِخِلَاف الصَّحِيح فَيكْرَه لَهُ هَذَا الْجمع س _ كَيفَ يجمع الْمُسَافِر العشاءين ج _ جمع العشاءين كجمع الظهرين بتنزيل طُلُوع الْفجْر منزلَة الْغُرُوب والثلثين الْأَخيرينِ منزلَة الاصفرار وَمَا قبلهمَا منزلَة مَا قبل الإصفرار س _ كَيفَ يجمع الْمَرِيض ج _ من خَافَ إِغْمَاء أَو حمى أَو دوخة عِنْد دُخُول وَقت الصَّلَاة الثَّانِيَة كالعصر أَو الْعشَاء جَازَ لَهُ أَن يقدم الصَّلَاة الثَّانِيَة عَن وَقتهَا ويجمعها مَعَ الأولى فَإِن سلم من الْإِغْمَاء وَنَحْوه بعد مَا قدم الثَّانِيَة أَعَادَهَا فِي وَقتهَا الضَّرُورِيّ بِخِلَاف الْمُسَافِر إِذا قدم الثَّانِيَة وَلم يرتحل فَلَا يُعِيدهَا س _ كَيفَ تجمع العشاءان لأجل الْمَطَر والوحل ج _ تجمع العشاءان جمع تَقْدِيم لأجل الْمَطَر الْوَاقِع أَو المتوقع أَو لطين

стр. 121

مَعَ ظلمَة فِي آخر الشَّهْر فَيُؤذن للمغرب على الْمنَار بِصَوْت مُرْتَفع كالعادة وتؤخر الصَّلَاة قَلِيلا ثمَّ تصلى الْمغرب وبأثرها يُؤذن للعشاء بِصَوْت منخفض فِي الْمَسْجِد لَا على المنارة ثمَّ ينْصَرف المصلون لمنازلهم وَيكرهُ النَّفْل بَين الصَّلَاتَيْنِ كَمَا يكره بعدهمَا فِي الْمَسْجِد س _ هَل يجوز للمنفرد بِصَلَاة الْمغرب أَن يجمع ج _ جَازَ الْجمع لمن انْفَرد بِصَلَاتِهِ الْمغرب وَلم يصلها وَمَعَ جمَاعَة الْجمع ان يُصَلِّي مَعَ هاته الْجَمَاعَة الْعشَاء الْمَجْمُوعَة كَمَا يجوز ذَلِك للمقيم بِالْمَسْجِدِ أَن يجمع تبعا للْجَمَاعَة لَا اسْتِقْلَالا س _ كَيفَ يكون الْجمع بِعَرَفَة ومزدلفة ج _ إِذا جَاءَ النَّاس إِلَى عَرَفَة وَقت الظّهْر سنّ لَهُم أَن يجمعوا الظّهْر وَالْعصر جمع تَقْدِيم كَمَا يسن لَهُم إِذا نفروا من عَرَفَة للمبيت بِمُزْدَلِفَة تَأْخِير صَلَاة الْمغرب إِلَى أَن يصلوا إِلَى مُزْدَلِفَة فيجمعوا الْمغرب وَالْعشَاء جمع تَأْخِير فَيُؤذن للمغرب ثمَّ يصلونَ ويفصلون بِقدر حط الرّحال ثمَّ يصلونَ الْعشَاء صَلَاة الْخَوْف س _ مَا هِيَ صَلَاة الْخَوْف وَمَا هُوَ حكمهَا وشروطها ج _ صَلَاة الْخَوْف هِيَ الصَّلَاة الَّتِي تُؤَدّى وَقت الْحَرْب وَهِي سنة وَلَا تُؤَدّى على الطَّرِيقَة الْآتِيَة إِلَّا بِثَلَاثَة شُرُوط ١) أَن تكون فِي الْقِتَال (٢) وَأَن يكون الْقِتَال مَأْذُونا فِيهِ سَوَاء كَانَ وَاجِبا كقتال الْحَرْبِيين والبغاة القاصدين الدَّم وهتك الْحَرِيم أم جَائِزا كقتال مُرِيد المَال من الْمُسلمين (٣) وَأَن يُمكن لبَعض الْجَيْش تَركه لأَدَاء الصَّلَاة س _ مَا هِيَ كيفيتها ج _ أَن يقسم الإِمَام الْجَيْش طائفتين طَائِفَة تصلي مَعَه وَطَائِفَة تقاوم الْعَدو وتحاربه فَيصَلي بالطائفة الأولى بِأَذَان وَإِقَامَة رَكْعَة وَاحِدَة إِذا

стр. 122

كَانَت الصَّلَاة صَلَاة الصُّبْح أَو كَانَت الصَّلَاة مَقْصُورَة وَرَكْعَتَيْنِ إِن كَانَت الصَّلَاة ربَاعِية كالظهر أَو ثلاثية وَهِي الْمغرب. . ثمَّ يقوم بعد التَّشَهُّد فِي غير الصَّلَاة الثنائية أما الثنائية فَلَا تشهد فِيهَا دَاعيا بالنصر وَرفع الكرب أَو ساكتا حَتَّى تتمّ الطَّائِفَة الأولى أفذادا وَبعد إتْمَام صلَاتهَا تَنْصَرِف إِلَى مُوَاجهَة الْعَدو وتنعزل الطَّائِفَة الثَّانِيَة عَن الْقِتَال وَتَأْتِي الإِمَام الَّذِي بَقِي قَائِما ينتظرها فَتحرم خَلفه فَيصَلي بهَا مَا بَقِي لَهُ من الرَّكْعَات فَإِذا سلم الإِمَام قَامَت الطَّائِفَة لقَضَاء مَا فاتهم من الصَّلَاة الَّتِي صلتها الطَّائِفَة الأولى مَعَ الإِمَام وَلَا بُد للْإِمَام من تَعْلِيم كَيْفيَّة هاته الصَّلَاة للطائفة الأولى وَالثَّانيَِة وَيكون هَذَا التَّعْلِيم وَاجِبا فِي حَقه إِن كَانُوا يجهلون الْكَيْفِيَّة ومستحبا إِن كَانُوا يعلمونها س _ مَا هُوَ الحكم إِذا سَهَا الإِمَام مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ج _ إِذا سَهَا الإِمَام مَعَ الطَّائِفَة الأولى بِزِيَادَة أَو نقص فَإِنَّهَا تسْجد بعد كَمَال صلَاتهَا السُّجُود القبلي قبل سلامها وَالسُّجُود البعدي بعد سلامها أما الثَّانِيَة فَإِنَّهَا تسْجد السُّجُود القبلي مَعَه فَإِذا سلم الإِمَام قَامَت لقَضَاء مَا فاتها وتسجد السُّجُود البعدي بعد الْقَضَاء س _ مَا هُوَ الحكم إِذا تعذر قسم الْجَيْش طائفتين ج _ إِذا اشْتَدَّ الْخَوْف من الْعَدو وَتعذر ترك الْقِتَال صلت أَفْرَاد الْجَيْش أفذاذا فَإِن قدرُوا على الرُّكُوع وَالسُّجُود فعلوا وَإِن لم يقدروا صلوا بِالْإِيمَاءِ فيومئون للسُّجُود أَكثر من الرُّكُوع وَجَاز للْمُصَلِّي عِنْد التحام المعركة واشتداد الْقِتَال الْمَشْي والركض والهرولة والجري وَضرب الْعَدو والطعن وَالْكَلَام وَعدم اسْتِقْبَال الْقبْلَة ومسك السِّلَاح الملطخ بِالدَّمِ خُلَاصَة صَلَاة الْجمع وَالْخَوْف صَلَاة الْجمع هِيَ أَن يجمع الْمُصَلِّي فِي وَقت وَاحِد الصَّلَاتَيْنِ المشتركتين وَأَسْبَاب الْجمع سِتَّة النُّزُول بِعَرَفَة وبمزدلفة وَالسّفر والمطر والوحل

стр. 123

مَعَ الظلمَة وَالْإِغْمَاء وَنَحْوه فيرخص للْمُسَافِر أَن يجمع الظهرين جمع تَقْدِيم إِن زَالَت الشَّمْس عَلَيْهِ وَهُوَ نَازل وَقد نوى النُّزُول بعد الْغُرُوب فَإِن نَوَاه قبل الإصفرار أخر الْعَصْر وجوبا لوَقْتهَا الإختياري وَإِن نَوَاه بعد الإصفرار خير فِي الْعَصْر فَإِن شَاءَ قدمهَا وَإِن شَاءَ أَخّرهَا وَهُوَ الأولى وَإِن زَالَت الشَّمْس وَهُوَ سَائِر أخر الظهرين إِن نوى النُّزُول فِي الإصفرار أَو قبله وَإِن نَوَاه بعد الْغُرُوب أدّى كلا مِنْهُمَا فِي وَقتهَا الإختياري فالظهر فِي أَوله وَالْعصر فِي آخِره وَهُوَ الْجمع الصُّورِي وَيجمع هَذَا الْجمع من لَا يضْبط نُزُوله وَالْمَرِيض وَيكرهُ للصحيح وَتجمع العشاءان كجمع الظهرين بتنزيل طُلُوع الْفجْر منزلَة الْغُرُوب والثلثين الْأَخيرينِ منزلَة الإصفرار وَمَا قبلهمَا منزلَة مَا قبل الإصفرار وَمن خَافَ إِغْمَاء أَو حمى عِنْد دُخُول وَقت الصَّلَاة الثَّانِيَة جَازَ لَهُ جمع الثَّانِيَة مَعَ الأولى فَإِن عوفي أعَاد الثَّانِيَة بِوَقْت ضَرُورِيّ وَتجمع العشاءان جمع تَقْدِيم للمطر الْوَاقِع أَو المتوقع أَو لطين مَعَ ظلمَة فَيُؤذن للمغرب كالعادة وتؤخر الصَّلَاة قَلِيلا ثمَّ تصلى الْمغرب وبأثرها يُؤذن الْعشَاء بِصَوْت منخفض فِي الْمَسْجِد وَيكرهُ النَّفْل بَين الصَّلَاتَيْنِ كَمَا تكره بعدهمَا فِي الْمَسْجِد وَجَاز للمنفرد بِصَلَاة الْمغرب أَن يجمع مَعَ جمَاعَة أَقَامَت صَلَاة الْعشَاء كَمَا يجوز للمقيم بِالْمَسْجِدِ تبعا لَا اسْتِقْلَالا وَيسن الْجمع بِعَرَفَة ومزدلفة فَيجْمَعُونَ الظهرين فِي عَرَفَة جمع تَقْدِيم ويجمعون فِي مُزْدَلِفَة العشاءين جمع تَأْخِير وَصَلَاة الْخَوْف هِيَ الصَّلَاة الَّتِي تُؤَدّى وَقت الْحَرْب وَهِي سنة بِثَلَاثَة شُرُوط أَن تكون فِي قتال مَأْذُون فِيهِ وَأَن يُمكن لبَعض الْجَيْش التخلي وكيفيتها أَن يقسم الإِمَام الْجَيْش طائفتين طَائِفَة تصلي وَطَائِفَة تقَاتل فَيصَلي بِالْأولَى رَكْعَة إِن كَانَت الصَّلَاة ثنائية وَرَكْعَتَيْنِ إِن كَانَت غَيرهَا ثمَّ يقوم حَتَّى تتمّ الطَّائِفَة الأولى أفذاذا وَبعد إِتْمَامهَا تَنْصَرِف إِلَى الْعَدو وَتَأْتِي الثَّانِيَة فَيصَلي بهَا مَا بَقِي من الرَّكْعَات فَإِذا سلم قَامَت لقَضَاء مَا فاتها وَإِذا تعذر قسم الْجَيْش صلوا أفذاذا فَإِذا قدرُوا على الرُّكُوع وَالسُّجُود فعلوا وَإِلَّا صلوا بِالْإِيمَاءِ

стр. 124

وَيغْفر لَهُم فِي الصَّلَاة الْمَشْي والركض وَالْكَلَام والطعن وَالضَّرْب وَعدم اسْتِقْبَال الْقبْلَة صَلَاة الْجُمُعَة س _ مَا هِيَ صَلَاة الْجُمُعَة وَمَا هُوَ حكمهَا ج _ هِيَ صَلَاة رَكْعَتَيْنِ بعد الزَّوَال من يَوْم الْجُمُعَة جَهرا بعد خطبتين وَهِي فرض عين وَلَا تتَوَقَّف إِقَامَتهَا ابْتِدَاء على إِذن الإِمَام وَإِنَّمَا ينْدب اسْتِئْذَانه فِي ذَلِك وَلها شُرُوط وجوب وشروط صِحَة س _ كم هِيَ شُرُوط وُجُوبهَا وَمَا هِيَ ج _ شُرُوط وُجُوبهَا أَرْبَعَة الأول الذُّكُورَة فَلَا تجب على الْمَرْأَة الثَّانِي الْحُرِّيَّة فَلَا تجب على العَبْد الثَّالِث السَّلامَة من الْأَعْذَار المسقطة لَهَا فَلَا تجب على الْمَرِيض وعَلى الشَّيْخ المسن اللَّذين لَا يقدران على الذّهاب إِلَيْهَا الرَّابِع الْإِقَامَة فِي بلد الْجُمُعَة أَو فِي قَرْيَة أَو خيم قريبَة من بَلَدهَا بِثَلَاثَة أَمْيَال وَثلث الْميل فَأَقل من منار الْبَلَد وَلَا يشْتَرط فِيمَن تجب عَلَيْهِ أَن يكون مستوطنها فِي بَلَدهَا بل تجب عَلَيْهِ وَلَو كَانَ مُسَافِرًا نوى إِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام فَأكْثر فَلَا تجب على الْمُسَافِر الَّذِي لم ينْو هَذَا الْقدر من الْأَيَّام س _ كم هِيَ شُرُوط صِحَّتهَا وَمَا هِيَ ج _ خَمْسَة وَهِي ١) الإستيطان ٢) وَحُضُور اثْنَي عشر رجلا ٣) وَالْإِمَام ٤) والخطبتان ٥) وَالْجَامِع س _ مَا هُوَ الإستيطان وَمَا هِيَ شُرُوطه ج _ الإستيطان هُوَ الْإِقَامَة بنية التأييد وَيشْتَرط فِيهِ شَرْطَانِ ١) أَن يكون بِبَلَد أَو أخصاص وَهِي الْبيُوت المتخذة من قصب أَو أَعْوَاد ٢) وَأَن يكون

стр. 125

بِجَمَاعَة تتقرى بهم الْقرْيَة ويستغنون عَن غَيرهم فِي معاشهم والأمن على أنفسهم فَإِن كَانُوا مستندين فِي معاشهم لغَيرهم وَكَانُوا على نَحْو فَرسَخ من قَرْيَة الْجُمُعَة وَجَبت عَلَيْهِم تبعا لأهل الْقرْيَة وَإِن كَانُوا خَارِجين عَن نَحْو الفرسخ لم تجب عَلَيْهِم كَأَهل الخيم وَلَو أحدثت جمَاعَة تتقرى بهم الْقرْيَة بَلَدا على نَحْو فَرسَخ من بلد الْجُمُعَة لَوَجَبَتْ عَلَيْهِم الْجُمُعَة اسْتِقْلَالا س _ مَا هُوَ شَرط الإثني عشر رجلا ج _ لَا تصح الْجُمُعَة إِلَّا بِحُضُور اثْنَي عشر رجلا زائدين على الإِمَام للصَّلَاة وَالْخطْبَة وَيشْتَرط فِي حضورهم شَرْطَانِ ١) أَن يكون الإثنا عشر من أهل الْبَلَد فَلَا تصح من المقيمين بهَا لنَحْو تِجَارَة إِذا لم يحضرها الْعدَد الْمَذْكُور من المستوطنين بِالْبَلَدِ ٢) وَأَن يَكُونُوا باقين مَعَ الإِمَام من أول الْخطْبَة إِلَى السَّلَام من صلَاتهَا فَلَو فَسدتْ صَلَاة وَاحِد مِنْهُم وَلَو بعد سَلام الإِمَام بطلت الْجُمُعَة وَلَا يشْتَرط فِي أول جُمُعَة حُضُور جَمِيع أهل الْبَلَد س _ مَا هُوَ شَرط الإِمَام ج _ لَا تصح الْجُمُعَة بِالصَّلَاةِ أفذاذا بل لَا بُد لَهَا من إِمَام وَيشْتَرط فِيهِ شَرْطَانِ ١) أَن يكون مُقيما وَلَو لم يكن مستوطنا ٢) وَأَن يكون هُوَ الْخَطِيب فَلَو صلى بهم غير الْخَطِيب لم تصح إِلَّا لعذر يُبِيح الإستخلاف وَوَجَب انْتِظَاره إِن قرب زَوَال الْعذر س _ مَا هِيَ شُرُوط الْخطْبَتَيْنِ ج _ ثَمَانِيَة ١) أَن تَكُونَا من قيام فَإِن جلس أَثم وَصحت الْجُمُعَة ٢) بعد الزَّوَال فَإِن تقدمتا عَلَيْهِ لم تصح الصَّلَاة ٣) مِمَّا تسميه الْعَرَب خطْبَة وَلَو سجعتين كَقَوْلِه اتَّقوا الله فِيمَا أَمر وانتهوا عَمَّا نهى وزجر فَإِن سبح أَو هلل أَو كبر لم يجزه مَا فعل ٤) دَاخل الْمَسْجِد فَلَو خطبهما خَارجه لم تصحا ٥) قبل الصَّلَاة فَإِن أخرهما عَن الصَّلَاة أُعِيدَت الصَّلَاة فَإِن قرب الزَّمن وَلم يخرج من الْمَسْجِد فَإِن طَال أعيدتا ٦) وَأَن يحضرهما اثْنَا عشر رجلا فَإِن لم

стр. 126

يحضروا من أَولهمَا لم تجزيا ٧) وَأَن يجْهر الإِمَام بهما ٨) وَأَن تَكُونَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَو لأعجام س _ مَا هِيَ شُرُوط الْجَامِع ج _ لَا تصح الْجُمُعَة إِلَّا فِي جَامع فَلَا تصح فِي الْبيُوت وَلَا فِي براح من الأَرْض وَلَا فِي خَان وَلَا فِي رحبة دَار وَله شُرُوط أَرْبَعَة ١) أَن يكون مَبْنِيا فَلَا تصح فِيمَا حوط عَلَيْهِ بزرب أَو أَحْجَار أَو طوب من غير بِنَاء ٢) وَأَن يكون بِنَاؤُه على عَادَة أهل الْبَلَد فَيشْمَل مَا بِنَاؤُه من بوص لأهل الأخصاص لَا لغَيرهم ٣) وَأَن يكون متحدا فِي الْبَلَد لَا مُتَعَددًا إِلَّا إِذا احْتِيجَ لغيره لِكَثْرَة الْمُصَلِّين أَو لضيق بالجامع الْعَتِيق أَو لوُجُود عَدَاوَة مَانِعَة من الإجتماع بمَكَان وَاحِد ٤) وَأَن يكون مُتَّصِلا بِالْبَلَدِ أَو مُنْفَصِلا عَنهُ انفصالا يَسِيرا فَإِن انْفَصل عَنهُ انفصالا كثيرا أَو خَالف بِنَاؤُه عَادَة أهل الْبَلَد فَلَا تصح فِيهِ وَلَا يشْتَرط سقفه وَلَا قصد تأبيد إِقَامَة الْجُمُعَة فِيهِ فَتَصِح فِي مَسْجِد قصدُوا بعد مُدَّة لإنتقال لغيره وَلَو لغصير عذر كَمَا لَا تشْتَرط إِقَامَة الصَّلَوَات الْخمس فِيهِ فَتَصِح الْجُمُعَة فِي جَامع لم يصل فِيهِ إِلَّا الْجُمُعَة وَتَصِح الْجُمُعَة برحبته وطرقه الْمُتَّصِلَة بِهِ من غير فصل ببيوت أَو حوانيت أَو غَيرهمَا مِمَّا بني وكرهت الصَّلَاة فِي الرحبة والطرق الموصلة إِذا لم يكن فِي الْجَامِع ضيق وَلم تتصل صفوفه وَلَا تصح فَوق سطحه وَلَو ضَاقَ بِالنَّاسِ وَلَا فِي مَكَان مَحْجُور كبيت الْقَنَادِيل أَو فِي دَار أَو حَانُوت بجواره س _ كم هِيَ سنَن الْجُمُعَة وَمَا هِيَ ج _ ثَلَاث ١) اسْتِقْبَال الْخَطِيب ٢) وجلوس الْخَطِيب فِي أول الْخطْبَة الأولى وَفِي أول الثَّانِيَة ٣) وَالْغسْل لكل مصل وَلَو لم تلْزمهُ الْجُمُعَة كالمسافرين وَالْعَبِيد وَالنِّسَاء وَالْغسْل وَله شَرْطَانِ ١) أَن يكون عِنْد طُلُوع الْفجْر أَو بعده فَلَا يَصح قبله ٢) وَأَن يكون مُتَّصِلا بالرواح إِلَى الْمَسْجِد وَلَا يضر الْفَصْل الْيَسِير فَإِن كَانَ الْفَصْل كثيرا أَعَادَهُ

стр. 127

س _ كم هِيَ مندوبات الْجُمُعَة وَمَا هِيَ ج _ خَمْسَة عشر وَهِي ١) تَحْسِين الْهَيْئَة من قصّ شَارِب وأظفار وَحلق عانة ونتف إبط وَسوَاك ٢) وَالثيَاب الجميلة وأفضلها الْأَبْيَض ٣) والتطيب لغير النِّسَاء وَيحرم التجمل بالثياب وَالطّيب عَلَيْهِنَّ ٤) وَالْمَشْي فِي الذّهاب فَقَط للقادر عَلَيْهِ ٥) والتهجير وَهُوَ الذّهاب فِي الهاجرة وَشدَّة الْحر ٦) وتقصير الْخطْبَتَيْنِ وَالثَّانيَِة أقصر من الأولى ٧) وَرفع الصَّوْت بهما زِيَادَة على الْجَهْر الْوَاجِب ٨) وبدؤها بِالْحَمْد وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ ٩) وَختم الثَّانِيَة بقوله يغْفر الله لنا وَلكم وَيُجزئ قَوْله ﴿واذْكُرُوا الله يذكركم﴾ ١٠ وَالْقِرَاءَة فيهمَا وَلَو آيَة وَالْأولَى سُورَة من قصار الْمفصل ١١) وتوكؤ الإِمَام على عَصا وأجزأ قَوس وَسيف ١٢) وَقِرَاءَة سُورَة الْجُمُعَة فِي الأولى و ﴿هَل أَتَاك﴾ أَو ﴿سبح﴾ فِي الثَّانِيَة ١٣) وَحُضُور الصَّبِي وَالْمَرْأَة المتجالة وَهِي الْعَجُوز الَّتِي لَا أرب للرِّجَال فِيهَا ١٤) وَحمد الْعَاطِس سرا حَال الْخطْبَة وَكره جَهرا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التشميت وَالرَّدّ وَهُوَ من اللَّغْو الْمَمْنُوع ١٥) والتأمين أَي قَول آمين س _ كم هِيَ جائزات صَلَاة الْجُمُعَة وَمَا هِيَ ج _ سَبْعَة وَهِي ١) تخطي الرّقاب قبل جُلُوس الْخَطِيب على الْمِنْبَر لفرجة يجلس فِيهَا وَيكرهُ لغَيْرهَا وَيحرم حَال الْجُلُوس كَمَا يَأْتِي ٢) والتخطي بعد الْخطْبَة وَقبل الصَّلَاة سَوَاء كَانَ لفرجة أَو غَيرهَا ٣) وَالْمَشْي بَين الصُّفُوف وَلَو حَال الْخطْبَة ٤) وَالْكَلَام بعد الْخطْبَة عِنْد الْأَخْذ فِي إِقَامَة الصَّلَاة أما الْكَلَام فِي حَال الْإِقَامَة فمكروه وَقيل جَائِز وَيحرم بعد إِحْرَام الإِمَام فِي الْجُمُعَة وَغَيرهَا وَقيل مَكْرُوه ٥) وَالذكر الْقَلِيل سرا حَال الْخطْبَة كالتسبيح والتهليل وَمنع الْكثير جَهرا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى ترك وَاجِب وَهُوَ الإستماع والجهر باليسير مَكْرُوه ٦) وَنهى الْخَطِيب فِي حَال الْخطْبَة إنْسَانا لَغَا أَو رفع مِنْهُ مَا لَا يَلِيق أَو أمره بِمَا يَلِيق بِهِ كَقَوْلِه اسْكُتْ أَو لَا تَتَكَلَّم أَو لَا تتخط أَعْنَاق النَّاس وَنَحْو

стр. 128

ذَلِك ٧) وَإجَابَة الْمَأْمُوم للخطيب إِظْهَارًا لعذره كَأَن فعلت كَذَا خوفًا على نفس أَو مَال أَو نَحْو ذَلِك س _ كم هِيَ مكروهات صَلَاة الْجُمُعَة وَمَا هِيَ ج _ سِتَّة وَهِي ١) تخطي الرّقاب قبل جُلُوس الْخَطِيب لغير فُرْجَة ٢) وَترك الطُّهْر للخطيب بِأَن يخْطب وَهُوَ مُحدث فِي الْخطْبَتَيْنِ ٣) وَترك الْعَمَل يَوْم الْجُمُعَة لما فِيهِ من التشبة باليهود وَالنَّصَارَى فِي السبت والأحد ٤) والتنفل عِنْد الْأَذَان الأول لجالس فِي الْمَسْجِد يقْتَدى بِهِ من عَالم أَو سُلْطَان أَو إِمَام خوف اعْتِقَاد الْعَامَّة وجوب التَّنَفُّل وَيكرهُ التَّنَفُّل بعد صلَاتهَا أَيْضا إِلَى أَن ينْصَرف النَّاس من الْمَسْجِد ٥) حُضُور شَابة غير فاتنة وَحرم حُضُور الفاتنة ٦) وَالسّفر بعد الْفجْر إِلَى الزَّوَال وَلَا كَرَاهَة قبل الْفجْر س _ كم هِيَ مُحرمَات صَلَاة الْجُمُعَة وَمَا هِيَ ج _ تِسْعَة وَهِي ١) السّفر عِنْد الزَّوَال إِلَّا لضَرُورَة فَلَا حُرْمَة ٢) وتخطي رِقَاب الجالسين أَو كَلَامهم بِالْمَسْجِدِ حَال الْخطْبَتَيْنِ وَبَينهمَا فِي الجلسة الثَّانِيَة وَلَو لم يسمعوا الْخطْبَة لبعدهم أَو صممهم إِلَّا إِذا لَغَا الإِمَام فِي خطْبَة كَأَن يسب من لَا يجوز سبه أَو يمدح من لَا يجوز مدحه فَيجوز الْكَلَام حِينَئِذٍ ٣) وَالسَّلَام من دَاخل أَو جَالس على أحد ٤) ورد السَّلَام وَلَو بِالْإِشَارَةِ حَال الإستماع إِلَى الْخطْبَة ٥) وتشميت الْعَاطِس وَالرَّدّ عَلَيْهِ ٦) وَنهي اللاغي بِأَن يَقُول لَهُ كف عَن هَذَا اللَّغْو أَو نَحوه ٧) وَالْإِشَارَة لَهُ بِأَن ينكف ٨) وَالْأكل وَالشرب وَابْتِدَاء النَّافِلَة عِنْد خُرُوج الْخَطِيب للخطبة ٩) وَالْبيع وَنَحْوه من إِجَارَة وَشركَة وشفعة وَنَحْوهَا عِنْد الْأَذَان الثَّانِي وتستمر الْحُرْمَة إِلَى الْفَرَاغ من الصَّلَاة فَإِذا وَقع شَيْء من هاته عِنْد الْأَذَان الثَّانِي فسخ وَلَا يفْسخ إِن وَقع قبله أَو عِنْد الْأَذَان الأول س _ كم هِيَ الْأَعْذَار المسقطة لوُجُوب الْجُمُعَة وَمَا هِيَ ج _ أحد عشر وَهِي ١) شدَّة الوحل ٢) وَشدَّة الْمَطَر ٣) والجذام

стр. 129

الَّذِي تضر رَائِحَته النَّاس ٤) وَالْمَرَض الَّذِي يشق مَعَه الذّهاب ٥) والتمريض لقريب وَلَو كَانَ عِنْده من يمرضه أَو التمريض لأَجْنَبِيّ أَو لبعيد الْقَرَابَة إِذا لم يكن عِنْده من يقوم بِهِ ٦) وَشدَّة مرض قريب وَنَحْوه كالصديق الملاطف وَالزَّوْجَة وَلَو كَانَ عِنْده من يقوم بِهِ وَأولى من هَذَا إشرافه على الْمَوْت أَو مَوته بِالْفِعْلِ ٧) وَالْخَوْف على تلف مَال لَهُ بَال سَوَاء كَانَ لَهُ أَو لغيره ٨) وَالْخَوْف من الْحَبْس أَو الضَّرْب وَأولى مَا هُوَ أَشد مِنْهُمَا كَالْقَتْلِ وَالْقطع وَالْجرْح ٩) والعري بِأَن لَا يجد مَا يستر بِهِ عَوْرَته ١٠) والرائحة الكريهة الَّتِي تؤذي الْجَمَاعَة كرائحة الثوم فَيجب على من تلبس بهاته الرَّائِحَة إِزَالَتهَا بِمَا يقدر عَلَيْهِ إِن أمكن ١١) وَعدم وجود قَائِد لأعمى لَا يَهْتَدِي بِنَفسِهِ فَإِن اهْتَدَى وَجب عَلَيْهِ السَّعْي خُلَاصَة صَلَاة الْجُمُعَة صَلَاة الْجُمُعَة هِيَ صَلَاة رَكْعَتَيْنِ بعد الزَّوَال من يَوْم الْجُمُعَة جَهرا بعد خطبتين وَهِي فرض عين وَلَا تتَوَقَّف إِقَامَتهَا ابْتِدَاء على إِذن وشروط وُجُوبهَا أَرْبَعَة الذُّكُورَة وَالْحريَّة والسلامة من الْأَعْذَار وَالْإِقَامَة وشروط صِحَّتهَا خَمْسَة الإستيطان وَحُضُور اثْنَي عشر رجلا عدا الإِمَام وَالْإِمَام والخطبتان وَالْجَامِع فَيشْتَرط فِي الإستيطان أَن يكون بِبَلَد أَو خصاص وَأَن يكون بِجَمَاعَة تتقرى بهم الْقرْيَة مستغنية عَن غَيرهَا وَيشْتَرط فِي الإثني عشر أَن يَكُونُوا من أهل الْبَلَد حاضرين من أول الْخطْبَة إِلَى السَّلَام وَيشْتَرط فِي الإِمَام أَن يكون مُقيما وَأَن يكون هُوَ الْخَطِيب إِلَّا لعذر وَيشْتَرط فِي الْخطْبَتَيْنِ أَن تَكُونَا من قيام بعد الزَّوَال مِمَّا تسميه الْعَرَب خطْبَة دَاخل الْمَسْجِد قبل الصَّلَاة بِالْعَرَبِيَّةِ جَهرا بِحُضُور اثْنَي عشر رجلا فَأكْثر وَيشْتَرط فِي الْجَامِع أَن يكون مَبْنِيا على عَادَة أهل الْبَلَد متحدا مُتَّصِلا بِالْبَلَدِ وَلَا يشْتَرط سقفه وَلَا تأبيد إِقَامَة الْجُمُعَة فِيهِ وَلَا إِقَامَة الْخمس فِيهِ وَتَصِح فِي رحبته وطرقه الْمُتَّصِلَة بِهِ من غير

стр. 130

فاصل وَلَا تصح فَوق سطحه وَلَا فِي مَكَان مَحْجُور وسننها ثَلَاثَة اسْتِقْبَال الْخَطِيب وَالْجُلُوس فِي أول كل خطْبَة وَالْغسْل وَيكون عِنْد الْفجْر أَو بعده مُتَّصِلا بالرواح وَلَا يضر الْفَصْل الْيَسِير ومندوباتها خَمْسَة عشر تَحْسِين الْهَيْئَة وَالثيَاب الجميلة والتطيب لغير النِّسَاء وَالْمَشْي فِي الذّهاب والتجهير وتقصير الْخطْبَتَيْنِ وَرفع الصَّوْت بهما وبدؤها بِالْحَمْد وَالصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ وَختم الثَّانِيَة بيغفر الله لنا وَلكم وَالْقِرَاءَة فيهمَا وتوكؤ الإِمَام على عَصا وَقِرَاءَة سُورَة الْجُمُعَة فِي الأولى و ﴿هَل أَتَاك﴾ أَو ﴿سبح﴾ فِي الثَّانِيَة وَحُضُور الصَّبِي وَالْمَرْأَة المتجالة وَحمد الْعَاطِس سرا والتأمين وجائزاتها تخطي الرّقاب لفرجة قبل جُلُوس الْخَطِيب والتخطي بعد الْخطْبَة وَقبل الصَّلَاة وَالْمَشْي بَين الصُّفُوف وَالْكَلَام بعد الْخطْبَة عِنْد الْأَخْذ فِي إِقَامَة الصَّلَاة وَالذكر الْقَلِيل سرا وَنهى الْخَطِيب لغيره أَو أمره لَهُ وَإجَابَة الْمَأْمُوم للخطيب ومكروهاتها سِتَّة تخطي الرّقاب لغير فُرْجَة قبل جُلُوس الْخَطِيب وَترك الطُّهْر للخطيب فِي الْخطْبَتَيْنِ وَترك الْعَمَل يَوْم الْجُمُعَة وتنفل من يقْتَدى بِهِ من الجالسين عِنْد الْأَذَان الأول وَحُضُور شَابة غير فاتنة وَالسّفر بعد الْفجْر إِلَى الزَّوَال ومحرماتها تِسْعَة السّفر عِنْد الزَّوَال إِلَّا لضَرُورَة وتخطى رِقَاب الجالسين أَو كَلَامهم حَال الْخطْبَتَيْنِ وَبَينهمَا وَالسَّلَام من دَاخل أَو جَالس على أحد ورد السَّلَام وَلَو بِالْإِشَارَةِ وتشميت الْعَاطِس وَالرَّدّ عَلَيْهِ وَنهى اللاغي وَالْإِشَارَة لَهُ وَالْأكل وَالشرب وَابْتِدَاء النَّافِلَة عِنْد خُرُوج الْخَطِيب وَالْبيع وَنَحْوه عِنْد الْأَذَان الثَّانِي إِلَى الْفَرَاغ من الصَّلَاة فَإِن وَقع فسد والأعذار المسقطة أحد عشر شدَّة الوحل وَشدَّة الْمَطَر والجذام المضر بالمصلين وَالْمَرَض والتمريض وَشدَّة مرض قريب أَو صديق ملاطف وَالْخَوْف على تلف مَال لَهُ بَال وَالْخَوْف من الْحَبْس وَالضَّرْب والعري والرائحة الكريهة وَعدم وجود قَائِد لأعمى لَا يَهْتَدِي بِنَفسِهِ

стр. 131

النَّوَافِل س _ مَا هُوَ حكم الصَّلَاة النَّافِلَة ج _ حكمهَا النّدب فِي غير أَوْقَات النَّهْي الْمُتَقَدّمَة وَنفل الصَّلَاة أفضل من نفل غَيرهَا س _ كم هِيَ النَّوَافِل المتأكدة وَمَا هِيَ ج _ عشر نوافل وَهِي ١) النَّفْل قبل صَلَاة الظّهْر ٢) وَبعدهَا ٣) وَقبل صَلَاة الْعَصْر ٤) وَبعد الْمغرب ٥) وَبعد الْعشَاء بِلَا حد فِي الْجمع فَيَكْفِي تَحْصِيل النّدب رَكْعَتَانِ وَإِن كَانَ الأولى أَربع رَكْعَات إِلَّا بعد الْمغرب فست ٦) وَالضُّحَى وَأقله رَكْعَتَانِ وَأَكْثَره ثَمَان ٧) والتهجد وَهُوَ النَّفْل فِي اللَّيْل وأفضله فِي الثُّلُث الْأَخير ٨) وَالشَّفْع قبل الْوتر وَهُوَ رَكْعَتَانِ ٩) والتراويح فِي رَمَضَان وَهِي عشرُون رَكْعَة بعد صَلَاة الْعشَاء يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ غير الشفع وَالْوتر وَينْدب ختم الْقُرْآن فِي التَّرَاوِيح بِأَن يقْرَأ كل لَيْلَة جُزْءا يفرقه على الْعشْرين رَكْعَة كَمَا ينْدب الإنفراد بهَا فِي الْبَيْت إِن تعطل الْمَسَاجِد عَن صلَاتهَا جمَاعَة بهَا ١٠) وتحية الْمَسْجِد وَهِي رَكْعَتَانِ قبل الْجُلُوس فِيهِ يُصَلِّيهمَا الدَّاخِل المريد الْجُلُوس بِهِ وَلَا تفوت التَّحِيَّة بِالْجُلُوسِ وَلَا يُطَالب بهَا الْمَار بِشَرْط أَن تكون التَّحِيَّة فِي وَقت جَوَاز وتؤدى التَّحِيَّة بِصَلَاتِهِ فرضا من الْفَرَائِض الْخمس فَيسْقط طلب التَّحِيَّة بِصَلَاة الْفَرْض فَإِن نوى الْفَرْض والتحية حصلا وَإِن لم ينْو التَّحِيَّة لم يحصل لَهُ ثَوَابهَا س _ مَا الَّذِي ينْدب فِي الشفع وَمَا الَّذِي يكره ج _ ينْدب فِي الشفع الْقِرَاءَة بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى فِي الرَّكْعَة الأولى والكافرون فِي الثَّانِيَة كَمَا ينْدب قِرَاءَة الْوتر بالإخلاص والمعوذتين وَندب فصل الشفع من الْوتر بِسَلام وَكره وَصله بِهِ من غير سَلام كَمَا يكره الإقتصار على الْوتر من غير شفع س _ مَا هُوَ حكم الْفجْر وَمَا هُوَ وقته وَهل يقْضى ج _ الْفجْر رغيبة أَي مرغب فِيهَا من قبل الشَّرْع وَالرَّغْبَة فَوق الْمَنْدُوب

стр. 132

وَدون السّنة وَلَيْسَ لنا رغيبة إِلَّا هِيَ وَصَلَاة الْفجْر تفْتَقر لنِيَّة خَاصَّة بهَا تميز عَن مُطلق النَّفْل بِخِلَاف غَيرهَا من النَّوَافِل فَيَكْفِي فِيهَا نِيَّة الصَّلَاة فَإِن كَانَت بِاللَّيْلِ فتهجد وَإِن كَانَت بِوَقْت الضُّحَى وَعند دُخُول مَسْجِد فتحية وَهَكَذَا وَوقت الْفجْر كوقت الصُّبْح وَمن أحرم بِالْفَجْرِ فإمَّا أَن يتحَرَّى ويجتهد فِي دُخُول الْوَقْت وَإِمَّا أَن لَا يتحَرَّى فَإِن أحرم بهَا وَهُوَ شَاك فِي دُخُول الْوَقْت فَصلَاته بَاطِلَة سَوَاء تبين بعد الْفَرَاغ مِنْهَا أَن إِحْرَامه بهَا وَقع قبل دُخُول الْوَقْت أَو بعده أَو لم يتَبَيَّن شَيْء وَأما إِذا أحرم بعد التَّحَرِّي فَإِن تبين بعد الْفَرَاغ مِنْهَا أَن الْإِحْرَام بهَا قبل دُخُول الْوَقْت فباطلة وَإِن تبين أَنه وَقع بعد الدُّخُول أَو لم يتَبَيَّن شَيْء فصحيحة وَلَا يقْضى نفل سواهَا خرج وقته أما الْفجْر فتقضي بعد حل النَّافِلَة إِلَى الزَّوَال س _ مَا هُوَ الحكم إِذا أُقِيمَت الصُّبْح وَهُوَ لم يصل الْفجْر ج _ إِذا أُقِيمَت صَلَاة الصُّبْح وَلم يصل الْفجْر وَكَانَ فِي الْمَسْجِد أَو فِي رحبته ترك الْفجْر وجوبا وَدخل مَعَ الإِمَام فِي الصُّبْح وَقضى الْفجْر بعد حل النَّافِلَة للزوال وَإِن أُقِيمَت الصُّبْح وَهُوَ خَارج الْمَسْجِد ركعها خَارج الْمَسْجِد إِن لم يخْش بصلاتها فَوَات رَكْعَة من الصُّبْح مَعَ الإِمَام س _ مَا هِيَ مندوبات الْفجْر ج _ ثَلَاثَة ١) إِيقَاع الْفجْر فِي الْمَسْجِد لَا فِي بَيته وينوب عَن تَحِيَّة الْمَسْجِد فَإِن صلاه بِغَيْر الْمَسْجِد ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد قبل إِقَامَة الصُّبْح جلس حَتَّى تُقَام الصُّبْح وَلم يرْكَع فجرا وَلَا تَحِيَّة لِأَن الْوَقْت صَار وَقت نهي كَرَاهَة للنافلة ٢) والإقتصار فِيهِ على الْفَاتِحَة ٣) وإسرار الْقِرَاءَة فِيهِ كَمَا ينْدب الْإِسْرَار فِي نوافل النَّهَار كلهَا والجهر فِي نوافل اللَّيْل ويتأكد ندب الْجَهْر فِي رَكْعَة الْوتر س _ مَا هِيَ مندوبات الذّكر وَالْقِرَاءَة ج _ ينْدب التَّمَادِي فِي الذّكر إِثْر صَلَاة الصُّبْح لطلوع الشَّمْس كَمَا تندب قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ وَالْإِخْلَاص وَالتَّسْبِيح وَهُوَ قَوْلك سُبْحَانَ الله والتحميد

стр. 133

الْحَمد لله وَالتَّكْبِير الله أكبر ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ لكل وَاحِد من الثَّلَاثَة الْمُتَقَدّمَة وَختم الْمِائَة بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير كَمَا ينْدب الإستغفار بِأَيّ صِيغَة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالدُّعَاء بِمَا تيَسّر عقب كل صَلَاة من الصَّلَوَات الْخمس فِي جَمِيع مَا تقدم س _ مَا هُوَ حكم الْكَلَام بالدنيوي بعد الصَّلَاة والإضطجاع فِي الْمَسْجِد وَالْجمع الْكثير للنفل ج _ يكره الْكَلَام بدنيوي بعد صَلَاة الصُّبْح وَلَا يكره بعد الْفجْر وَلَا قبل الصُّبْح والاضطجاع على الشق بعد صَلَاة الْفجْر وَقبل صَلَاة الصُّبْح إِذا فعل الإضطجاع على أَنه سنة وَلَا بَأْس بِهِ إِن فعله للإستراحة كَمَا يكره الْجمع الْكثير فِي صَلَاة النَّفْل فِي غير صَلَاة التَّرَاوِيح وَلَو بمَكَان غير مَشْهُور لِأَن شَأْن النَّفْل الإنفراد بِهِ كَمَا تكون الْكَرَاهَة فِي صَلَاة النَّفْل فِي جمَاعَة قَليلَة بمَكَان مشتهر بَين النَّاس فَإِن لم تكن الْجَمَاعَة كَثِيرَة بل قَليلَة كالاثنين وَالثَّلَاثَة وَلم يكن الْمَكَان مشتهرا فَلَا كَرَاهَة السّنَن الْمُؤَكّدَة س _ كم هِيَ السّنَن الْمُؤَكّدَة وَمَا هِيَ ج _ خمس الْوتر وَصَلَاة الْعِيد والكسوف وَالِاسْتِسْقَاء وَهِي على هَذَا التَّرْتِيب فِي التَّأْكِيد وَعِيد الْفطر والنحر فِي الْفضل سَوَاء الْوتر س _ مَا هُوَ الْوَقْت الإختياري والضروري لصَلَاة الْوتر ج _ الْوتر آكِد السّنَن الْخمس وَيدخل وقته الإختياري بعد شَيْئَيْنِ ١) بعد صَلَاة الْعشَاء الصَّحِيحَة وَلَو بعد ثلث اللَّيْل فَإِن تبين فَسَادهَا لم يدْخل وقته وَإِن صلاه بعد الْفَاسِدَة أَعَادَهُ بعد إِعَادَتهَا ٢) وَبعد غياب الشَّفق الْأَحْمَر

стр. 134

فَإِن قدم الْعشَاء عِنْد الْمغرب لسفر أَو مطر لم يدْخل وَقت الْوتر حَتَّى يغيب الشَّفق ويمتد اختياريه إِلَى طُلُوع الْفجْر وَيدخل وقته الضَّرُورِيّ بِطُلُوع الْفجْر ويمتد إِلَى صَلَاة الصُّبْح فَإِن صلى الصُّبْح خرج الْوَقْت الضَّرُورِيّ للوتر وَسقط عَنهُ الْوتر لما تقدم من أَنه لَا يقْضِي من النَّوَافِل إِلَّا الْفجْر فَيقْضى للزوال س _ مَا هِيَ مندوبات الْوتر وجائزاته ومكروهاته ج - لَهُ مندوبان ١) ينْدب للفذ الَّذِي تذكر أَن عَلَيْهِ الْوتر وَهُوَ فِي صَلَاة الصُّبْح أَن يقطع الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج وَقت الصُّبْح فَيَأْتِي بالشفع وَالْوتر وبعيد الْفجْر ثمَّ يُصَلِّي الصُّبْح ٢) وَينْدب لمن شَأْنه الإنتباه فِي آخر اللَّيْل لصَلَاة التَّهَجُّد أَن يُؤَخر الْوتر ليَكُون وتره آخر صلَاته من اللَّيْل فَإِن قدمه أول اللَّيْل وانتبه آخِره فصلى نفلا فَإِنَّهُ لَا يُعِيدهُ لِأَنَّهُ لَا وتران فِي لَيْلَة وجائزاته اثْنَان ١) يجوز للْإِمَام وَالْمَأْمُوم تذكر كل مِنْهُمَا أَن عَلَيْهِ الْوتر وَهُوَ فِي صَلَاة الصُّبْح أَن يقطع الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج وَقت الصُّبْح وَإِذا قطع الإِمَام فقد اخْتلف هَل يقطع الْمَأْمُوم الصَّلَاة أَو يسْتَخْلف وَالظَّاهِر هُوَ القَوْل بالإستخلاف وَيجوز لمن صلى الْوتر فِي أول اللَّيْل أَو فِي آخِره أَن ينتفل بعده بِشَرْطَيْنِ ١) أَن لَا يَنْوِي قبل شُرُوعه فِي الْوتر أَن يتَنَفَّل بعده بِأَن لم تكن لَهُ نِيَّة أصلا أَو طرأت عَلَيْهِ النِّيَّة وَهُوَ فِي صَلَاة الْوتر ٢) وَأَن لَا يُوصل النَّفْل بالوتر بِأَن يكون بَينهمَا زمن لَيْسَ باليسير وَبعد الْفَصْل بِالنَّوْمِ وَلَو قَلِيلا وبتجديد الْوضُوء وبالذهاب من الْمَسْجِد إِلَى الدَّار أَو الْعَكْس ومكروهاته ثَلَاثَة ١) أَن يتَنَفَّل بعد الْوتر وَقد نوى ذَلِك قبل صَلَاة الْوتر ٢) وَأَن يُوصل النَّفْل الْمُتَأَخر عَن الْوتر بالوتر ٣) وَأَن يُؤَخر الْوتر للْوَقْت الضَّرُورِيّ بِلَا عذر من نوم أَو غَفلَة أَو نَحْوهمَا س _ مَا هُوَ حكم من ترك الْوتر وَأدْركَ صَلَاة الصُّبْح ج _ فِي هاته الْمَسْأَلَة أَربع صور ١) أَن يَتَّسِع الْوَقْت لركعتين فَقَط فَيتْرك الْوتر وَيُصلي الصُّبْح ٢) وَأَن يَتَّسِع الْوَقْت لثلاث رَكْعَات فَيصَلي الْوتر

стр. 135

وَلَو بِالْفَاتِحَةِ ثمَّ يُصَلِّي الصُّبْح وَيُؤَخر الْفجْر لحل النَّافِلَة وَيسْقط عَنهُ الشفع ٣) وَأَن يَتَّسِع لخمس رَكْعَات أَو سِتّ فيزيد الشفع على مَا تقدم وَيُؤَخر الْفجْر إِلَّا إِذا صلى الشفع بعد الْعشَاء فَلَا يُعِيدهُ ٤) وَأَن يَتَّسِع لسبع رَكْعَات فَأكْثر فتزيد على الشفع وَالْوتر وَالْفَجْر صَلَاة الْعِيدَيْنِ س _ مَا هُوَ حكم صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَمن يُؤمر بهَا ج _ صَلَاة الْعِيدَيْنِ سنة مُؤَكدَة تلِي الْوتر فِي التَّأْكِيد وَلَيْسَت صَلَاة أحد الْعِيدَيْنِ أوكد من صَلَاة الْعِيد الآخر وَتَكون فِي حق من يُؤمر بِصَلَاة الْجُمُعَة وَهُوَ الذّكر الْحر الْبَالِغ الْمُقِيم بِبَلَد الْجُمُعَة أَو الْبعيد عَنهُ بفرسخ فَلَا تسن فِي حق الصَّبِي وَالْمَرْأَة وَالْعَبْد وَالْمُسَافر الَّذِي لم ينْو إِقَامَة تقطع حكم السّفر وَلَا فِي حق الْبعيد عَن الْبَلَد بِأَكْثَرَ من كفرسخ وتندب لغير الشَّابَّة وَلَا تندب للْحَاج وَلَا لأهل منى وَلَو كَانُوا غير حاجين س _ مَا هُوَ وَقتهَا وَمَا هِيَ كيفيتها ج _ وَقتهَا من حل النَّافِلَة بارتفاع الشَّمْس عَن الْأُفق قيد رمح لَا قبله فتكره بعد الشروق وَتحرم حَال الشروق وَلَا تُجزئ ويمتد وَقتهَا للزوال فَلَا تصلى بعده لفَوَات وَقتهَا وَهِي رَكْعَتَانِ يكبر الْمُصَلِّي فِي الرَّكْعَة الأولى سِتّ تَكْبِيرَات بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام فَيكون التَّكْبِير بهَا سبعا ثمَّ يكبر فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة خمْسا غير تَكْبِيرَة الْقيام وَلَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَيكون التَّكْبِير متواليا بِلَا فصل بَين التَّكْبِيرَات إِلَّا الْفَصْل بتكبيرة الْمَأْمُوم فيفصل الإِمَام ساكتا بِقَدرِهِ وَمحل التَّكْبِير قبل الْقِرَاءَة وَلَو اقْتدى بحنفي يُؤَخِّرهُ فَلَا يُؤَخِّرهُ تبعا لَهُ بل يكبره حَال قِرَاءَة الإِمَام فَإِن نسي التَّكْبِير وتذكر فِي أثْنَاء قِرَاءَته أَو بعْدهَا أَتَى بِهِ أَو بِمَا تَركه مِنْهُ إِذا لم يرْكَع وَأعَاد الْقِرَاءَة على سَبِيل الإستحباب لِأَن الإفتتاح بِالتَّكْبِيرِ مَنْدُوب فَإِن ترك إِعَادَتهَا لم تبطل صلَاته وَإِن أعَاد الْقِرَاءَة سجد بعد

стр. 136

السَّلَام لزِيَادَة قرَاءَتهَا فَإِن ركع تَمَادى وجوبا وَلَا يرجع لأجل التَّكْبِير إِذْ لَا يرجع من فرض لنفل فَإِن رَجَعَ بطلت وَإِذا تَمَادى سجد غير الْمَأْمُوم وَهُوَ الإِمَام والفذ قبل السَّلَام وَلَو لترك تَكْبِيرَة وَاحِدَة إِذْ كل مِنْهَا سنة مُؤَكدَة وَأما الْمَأْمُوم فالإمام يحملهُ عَنهُ وَإِذا لم يسمع الْمَأْمُوم تَكْبِيرَة الإِمَام أَو تَكْبِيرَة وَاحِد من الْمَأْمُومين فَإِنَّهُ يتحراه وَيكبر س _ مَا هُوَ حكم الْمَسْبُوق ج _ إِذا أدْرك الْمَسْبُوق الرَّكْعَة الأولى وَوجد الإِمَام فِي الْقِرَاءَة فَإِن يكبر سبعا بتكبيرة الْإِحْرَام وَمن أدْرك الرَّكْعَة الثَّانِيَة كبر خمْسا زِيَادَة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ثمَّ إِذا قَامَ لقَضَاء الرَّكْعَة الأولى كبر سبعا بتكبيرة الْقيام وَهَذَا الحكم يجْرِي فِيمَن أدْرك التَّشَهُّد فَإِن من فَاتَتْهُ مَعَ الإِمَام صَلَاة الْعِيد وَأدْركَ الإِمَام فِي السُّجُود من الثَّانِيَة أَو فِي التَّشَهُّد فَإِنَّهُ يكبر سبعا بتكبيرة الْقيام وَقيل يكبر سِتا وَلَا يكبر لقِيَامه س _ كم هِيَ مندوبات صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَمَا هِيَ ج _ مندوباتها تِسْعَة عشر ١) إحْيَاء لَيْلَة الْعِيد سَوَاء كَانَ عيد فطر أم أضحى وَيكون إحياؤه بِالْعبَادَة من صَلَاة وَذكر وتكبير وتسبيح واستغفار وَيحصل إحْيَاء اللَّيْلَة فِي الثُّلُث الْأَخير من اللَّيْل وَالْأولَى أَن يكون فِي اللَّيْل كُله ٢) وَالْغسْل لصَلَاة الْعِيد وَيدخل وقته بالسدس الْأَخير وَلَا يشْتَرط اتِّصَاله بِالْغُدُوِّ إِلَى الْمصلى ٣) وَكَون الْغسْل بعد صَلَاة الصُّبْح ٤) والتطيب والتزين بالثياب الجديدة إِظْهَارًا لنعمة الله وشكره وَيكون التَّطَيُّب والتزين مَنْدُوبًا وَلَو لغير المطالبين بِصَلَاة الْعِيد كالصبيان وَالنِّسَاء فِي بُيُوتهنَّ ٥) وَالْمَشْي فِي الذّهاب إِلَى الْمصلى لَا فِي رُجُوعه كَمَا ينْدب الرُّجُوع فِي طَرِيق أُخْرَى غير الَّتِي ذهب فِيهَا ٦) وَالْفطر قبل ذَهَابه للمصلى فِي عيد الْفطر ٧) وَكَون الْفطر على تمر وتر إِن وجده وَإِن لم يجد حسا حسوات من المَاء كَمَا يفعل فِي فطر رَمَضَان ٨) وَتَأْخِير الْفطر فِي عيد النَّحْر ٩) والذهاب للصَّلَاة بعد طُلُوع الشَّمْس لمن

стр. 137

قربت دَاره فَإِن بَعدت خرج بِقدر مَا يدْرك الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة ١٠) وَالتَّكْبِير فِي خُرُوجه ١١) والجهر بِالتَّكْبِيرِ لإِظْهَار الشعيرة وَيسْتَمر على التَّكْبِير والمصلون يكبرُونَ وهم جالسون فِي الْمصلى إِلَى وَقت الشُّرُوع فِي الصَّلَاة ١٢) وَأَن تكون الصَّلَاة فِي الْمصلى لَا فِي الْمَسْجِد إِلَّا فِي مَكَّة فَالْأَفْضَل أَن تكون فِي مَسْجِدهَا ١٣) وَأَن تكون الْقِرَاءَة بعد الْفَاتِحَة فِي الرَّكْعَة الأولى بِمثل ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ أَو ب ﴿هَل أَتَاك﴾ وَتَكون فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِمثل ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ أَو ب ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ ١٤ وخطبتان كخطبتي الْجُمُعَة يجلس الْخَطِيب فِي أول الأولى وَأول الثَّانِيَة يعلم النَّاس فيهمَا زَكَاة الْفطر وَمن تجب عَلَيْهِ وَوُجُوب إخْرَاجهَا يَوْم الْفطر وَحُرْمَة تَأْخِيرهَا عَنهُ هَذَا فِي عيد الْفطر وَفِي عيد الْأَضْحَى يبين لَهُم من تتَعَلَّق بِهِ الضحية وَمَا يُجزئ مِنْهَا وَمَا لَا يُجزئ ١٥) وَأَن تكون الخطبتان بعد الصَّلَاة وأعيدتا ندبا إِن قدمتا على الصَّلَاة ١٦) واستفتاح الْخطْبَتَيْنِ بِالتَّكْبِيرِ بِلَا حد كَمَا ينْدب تخليلهما بِالتَّكْبِيرِ بِلَا حد أَيْضا كَمَا ينْدب استماعهما بِخِلَاف الإستماع للْجُمُعَة فَهُوَ وَاجِب ١٧) وَإِقَامَة صَلَاة الْعِيد لغير المطالب بهَا من الصّبيان وَالْعَبِيد وَالنِّسَاء غير الشَّابَّة وَتحرم صلَاتهَا على مخشية الْفِتْنَة كَمَا تندب إِقَامَتهَا لمن فَاتَتْهُ مَعَ الإِمَام من المطالبين بهَا فيقيمها الْفَذ مُنْفَردا على سَبِيل النّدب إِذْ لَا تكون صَلَاة الْعِيدَيْنِ سنة عين يُطَالب بهَا من يُطَالب بِالْجمعَةِ إِلَّا حِين يتَمَكَّن الْمُصَلِّي من أَدَائِهَا مَعَ الإِمَام فَإِن فَاتَتْهُ لعذر أَو لغيره فتندب فِي حَقه للزوال ١٨) وَالتَّكْبِير من كل مصل وَلَو صَبيا إِثْر كل صَلَاة من خمس عشرَة صَلَاة فَرِيضَة فيبتدئ التَّكْبِير من ظهر يَوْم النَّحْر إِلَى صبح يَوْم الرَّابِع وَلَا يكبر بعد نَافِلَة وَلَا بعد صَلَاة خرج وَقتهَا الضَّرُورِيّ فقضاها وَلَو كَانَت من الْخمس عشرَة فَإِن نسي التَّكْبِير كبر إِذا تذكر بِالْقربِ وَلَا يكبر إِن خرج من الْمَسْجِد أَو طَال الزَّمن وَندب أَن يكبر الْمَأْمُوم الَّذِي ترك إِمَامه التَّكْبِير كَمَا ينْدب تَنْبِيه النَّاسِي للتكبير وَلَو بالْكلَام ١٩) والإقتصار على لفظ التَّكْبِير الْوَارِد وَهُوَ الله أكبر ثَلَاثًا فَإِن زَاد بعد الثَّالِثَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَللَّه الْحَمد فَهُوَ حسن لَكِن الأول أحسن

стр. 138

س _ مَا هِيَ مكروهات صَلَاة الْعِيدَيْنِ ج _ يكره التَّنَفُّل قبل صلَاتهَا وَبعد الصَّلَاة إِن تنفل فِي الْمصلى لَا فِي الْمَسْجِد فَلَا يكره صَلَاة الْكُسُوف س _ مَا هِيَ حَقِيقَة الْكُسُوف وَمَا هُوَ حكم صلَاته وَمن يُطَالب بهَا وَمَا هُوَ وَقتهَا ج _ الْكُسُوف ذهَاب ضوء الشَّمْس كلا أَو بَعْضًا وَصَلَاة الْكُسُوف سنة مُؤَكدَة تلِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ فتسن الصَّلَاة لأجل الْكُسُوف وَلَو كَانَ المكسوف بَعْضًا من عين الشَّمْس وَيُطَالب بهَا الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَلَو كَانَ صَبيا أَو عموديا أَو مُسَافِرًا إِلَّا إِذا سَافر لأجل أَمر مُهِمّ فَلَا تسن فِي حَقه ووقتها كوقت الْعِيد من حل النَّافِلَة للزوال فَلَو طلعت الشَّمْس مكسوفة لم تصل حَتَّى يَأْتِي وَقت حل النَّافِلَة وَكَذَا إِذا كسفت بعد الزَّوَال لم تصل س _ مَا هِيَ صفتهَا ج _ صَلَاة الْكُسُوف رَكْعَتَانِ بِزِيَادَة قيام وركوع على الصَّلَاة الْمَعْهُودَة فِي كل رَكْعَة مِنْهُمَا بِأَن يقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة وَلَو من قصار الْمفصل ثمَّ يرْكَع ثمَّ يرفع مِنْهُ فَيقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة ثمَّ يرْكَع ثمَّ يرفع وَيسْجد السَّجْدَتَيْنِ ثمَّ يفعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة كَذَلِك ويتشهد وَيسلم س _ بِمَاذَا تدْرك الرَّكْعَة فِي صَلَاة الْكُسُوف ج _ تدْرك الرَّكْعَة مَعَ الإِمَام بِالرُّكُوعِ الثَّانِي فَيكون هُوَ الْفَرْض وَأما الرُّكُوع الأول فَسنة وَقيل فرض وَالرَّاجِح أَن الْفَاتِحَة فرض مُطلقًا سَوَاء كَانَت الأولى أم الثَّانِيَة وَقيل الأولى سنة س _ كم مندوباتها وَمَا هِيَ ج _ مندوباتها سَبْعَة ١) صلَاتهَا فِي الْمَسْجِد لَا فِي الْمُصَلِّي وَهَذَا إِذا وَقعت فِي جمَاعَة كَمَا هُوَ المستحسن فَأَما الْفَذ فَلهُ أَن يَفْعَلهَا فِي بَيته وَلَا أَذَان لَهَا وَلَا

стр. 139

إِقَامَة ٢) وإسرار الْقِرَاءَة فِيهَا ٣) وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة فَيَأْتِي بعد الْفَاتِحَة فِي الْقيام الأول من الرَّكْعَة الأولى بِسُورَة الْبَقَرَة أَو بِقدر طولهَا من الْقُرْآن وَيَأْتِي فِي الْقيام الثَّانِي بِسُورَة آل عمرَان أَو بِقَدرِهَا وَيَأْتِي فِي الْقيام الأول من الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِسُورَة النِّسَاء أَو بِقَدرِهَا وَيَأْتِي فِي الْقيام الثَّانِي بِسُورَة الْمَائِدَة أَو قدرهَا ٤) وَتَطْوِيل الرُّكُوع بِقدر طول الْقِرَاءَة ويسبح فِي الرُّكُوع بِلَا دُعَاء كَمَا هُوَ الشَّأْن فِي الصَّلَاة ٥) وَتَطْوِيل السُّجُود بِقدر طول الرُّكُوع ويسبح فِي السُّجُود وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ وَأما الجلسة بَين السَّجْدَتَيْنِ فعلى الْعَادة بِلَا تَطْوِيل وَيَنْبَغِي أَن يُقيد التَّطْوِيل فِي الْقِرَاءَة وَفِي الرُّكُوع وَالسُّجُود بِشَرْطَيْنِ الأول أَن يخْشَى خُرُوج الْوَقْت بالزوال الثَّانِي أَن لَا يخْشَى ضَرَر يلْحق الْمَأْمُوم بالتطويل فَيجب النّظر لحَال الْوَقْت ولحال الْمَأْمُومين فقد يَقْتَضِي الْحَال قراء يس وَنَحْوهَا أَو طوال الْمفصل أَو وَسطه أَو قصاره وَيجوز اقْتِدَاء الْجَالِس بالقائم لِأَنَّهَا نفل ٦) وَأَن تفعل فِي جمَاعَة ٧) وَأَن يَقع وعظ بعْدهَا مُشْتَمل على الثَّنَاء على الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نبيه ﷺ س _ مَا هُوَ الحكم إِذا انجلت الشَّمْس قبل تَمام الصَّلَاة ج _ إِذا انجلت الشَّمْس قبل رَكْعَة أتم الْمُصَلِّي الصَّلَاة بِدُونِ تَطْوِيل كَسَائِر النَّوَافِل وَإِذا انجلت بعد الرُّكُوع الأول فَيَنْبَغِي أَن يَأْتِي بِالرُّكُوعِ الثَّانِي لِأَنَّهُ هُوَ الْوَاجِب كَمَا تقدم وَإِن انجلت بعد إتْمَام الرَّكْعَة فَقَوْلَانِ فَقَالَ سَحْنُون كَسَائِر النَّوَافِل بِقِيَام وركوع فَقَط وَقَالَ أصبغ أتمهَا على سنتها صَلَاة الخسوف س _ مَا هُوَ الخسوف وَمَا حكم صلَاته وَمَا هِيَ كيفيتها وَمَا هُوَ وَقتهَا ج _ الخسوف ذهَاب ضوء الْقَمَر كلا أَو بَعْضًا وَحكم صلَاته النّدب

стр. 140

وَهِي رَكْعَتَانِ جَهرا كَسَائِر النَّوَافِل ويقتصر فِيهَا على قيام وَاحِد وركوع وَاحِد وَينْدب تكرارها حَتَّى ينجلي الْقَمَر أَو يغيب فِي الْأُفق أَو يطلع الْفجْر كَمَا ينْدب فعلهَا فِي الْبيُوت وفعلها فِي الْمَسَاجِد مَكْرُوه سَوَاء كَانَت جمَاعَة أم فُرَادَى وَلَا يُكَلف بهَا إِلَّا الْبَالِغ أما الصَّبِي فَلَا يُخَاطب بهَا ووقتها اللَّيْل كُله الإستسقاء س _ مَا هِيَ حَقِيقَتهَا وَمَا هُوَ حكمهَا وَمَا هُوَ وَقتهَا وَمن يُطَالب بهَا ج _ الإستسقاء طلب السَّقْي من الله لقحط أَو غَيره بِالصَّلَاةِ الْمَعْهُودَة وَحكمهَا ووقتها وصفتها كَصَلَاة الْعِيد إِلَّا فِي التَّكْبِير فيبدل بالإستغفار فَحكمهَا أَنَّهَا سنة مُؤَكدَة وَهِي آخر السّنَن الْمُؤَكّدَة وَالْجَمَاعَة شَرط فِي سنتيها فَمن فَاتَتْهُ مَعَ الْجَمَاعَة ندب لَهُ الصَّلَاة فَقَط كَمَا تندب لَهُ صَلَاة الْعِيد والكسوف إِذا فَاتَتْهُ كَمَا تسن فِي حق من تلْزمهُ الْجُمُعَة وتندب فِي حق من لَا تلْزمهُ ووقتها من حل النَّافِلَة إِلَى الزَّوَال وَهِي رَكْعَتَانِ كالنوافل يقْرَأ فيهمَا جَهرا ندبا لِأَنَّهَا صَلَاة ذَات خطْبَة وكل صَلَاة ذَات خطْبَة فالقراءة فِيهَا جَهرا لِاجْتِمَاع النَّاس إِلَّا الصَّلَاة يَوْم عَرَفَة فالقراءة فِيهَا سرا لِأَن الْخطْبَة لَيست للصَّلَاة بلَى لتعليم الْمَنَاسِك وَينْدب أَن تكون الْقِرَاءَة بعد الْفَاتِحَة بِمثل سبح وَالشَّمْس وَتَقَع بعْدهَا خطبتان على نَحْو مَا تقدم فِي صَلَاة الْعِيد س _ مَا هِيَ الْأُمُور الَّتِي تسن لأَجلهَا صَلَاة الإستسقاء وَهل تكَرر ج _ تسن صَلَاة الاسْتِسْقَاء لأجل إنبات الزَّرْع أَو لأجل حَيَاته أَو لشرب حَيَوَان أَو آدَمِيّ أَو غَيره لعطش وَاقع أَو متوقع لتخلف مطر أَو نيل أَو لقلتهما أَو لقلَّة جري عين وغورها سَوَاء كَانَ المستسقون بِبَلَد أم بادية حاضرين أم مسافرين وَلَو كَانُوا فِي سفينة وتكرر الصَّلَاة فِي أَيَّام لَا فِي يَوْم إِن لم يحصل السَّقْي أَو حصل دون مَا فِيهِ الْكِفَايَة

стр. 141

س _ مَا هِيَ صفة الصَّلَاة ج _ صفتهَا أَن يخرج الإِمَام وَالنَّاس ضحى بعد حل النَّافِلَة مشَاة للمصلى ثِيَاب المهنة وخشوع وخضوع وَبعد الصَّلَاة يخْطب الإِمَام خطبتين يجلس فِي أول كل مِنْهُمَا ويتوكأ على عَصا وَهُوَ وَاقِف على الأَرْض يَعِظهُمْ فيهمَا ويخوفهم بِبَيَان أَن سَبَب الجدب معاصي الله وَيَأْمُرهُمْ بِالتَّوْبَةِ والإنابة وَالصَّدَََقَة وَالْبر وَالْمَعْرُوف ويبدل التَّكْبِير فِي خطْبَة الْعِيد بالإستغفار بِلَا حد فِي أول الأولى وَالثَّانيَِة ثمَّ بعد الْفَرَاغ من الْخطْبَتَيْنِ يسْتَقْبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ قَائِما فيحول رِدَاءَهُ الَّذِي على كَتفيهِ بِجعْل مَا على عَاتِقه الْأَيْسَر على عاتقة الْأَيْمن وَيجْعَل مَا على عَاتِقه الْأَيْمن على عاتقة الْأَيْسَر بِلَا تنكيس للرداء فَلَا يَجْعَل الْحَاشِيَة السُّفْلى الَّتِي على رجلَيْهِ على أكتافه ثمَّ يُبَالغ فِي الدُّعَاء بِرَفْع الكرب والقحط وإنزال الْغَيْث وَالرَّحْمَة وَعدم الْمُؤَاخَذَة بِالذنُوبِ وَلَا يَدْعُو لأحد من النَّاس والتحويل خَاص بالذكور فَقَط دون النِّسَاء الحاضرات فَلَا يحولن لِأَنَّهُ مَظَنَّة الْكَشْف وَلَا يُكَرر الإِمَام وَلَا الرِّجَال الْحَاضِرُونَ التَّحْوِيل وَيكون التَّحْوِيل للرِّجَال وهم جُلُوس ويؤمن الْحَاضِرُونَ على دُعَاء الإِمَام متضرعين س _ هَل تخرج النِّسَاء وَالصبيان وَأهل الذِّمَّة للاستسقاء ج _ لَا تخرج الشَّابَّة وَإِن كَانَت غير مخشية الْفِتْنَة وَيكرهُ لَهَا الْخُرُوج فَإِن كَانَت مخشية الْفِتْنَة حرم عَلَيْهَا وَأما المتجالة فَتخرج مَعَ النَّاس وَلَا يخرج الصَّبِي الْغَيْر الْمُمَيز لِأَنَّهُ لَا يعقل الْقرْبَة وَأولى فِي عدم الْخُرُوج الْبَهَائِم والمجانين فخروجها مَكْرُوه على الْمَشْهُور وَلَا يمْنَع الذِّمِّيّ من الْخُرُوج مَعَ النَّاس كَمَا لَا يُؤمر بِهِ وَإِذا خرج فَيُؤْمَر أَن ينْفَرد عَن الْمُسلمين بمَكَان وَلَا يجوز لَهُ أَن ينْفَرد عَنْهُم بِيَوْم مَخَافَة أَن يسْبق الْقدر بالسقي فِي يَوْمه فيفتتن بذلك ضعفاء الْعُقُول س _ كم هِيَ مندوبات صَلَاة الاسْتِسْقَاء وَمَا هِيَ ج _ مندوباتها ١) أَن يكون الْخُرُوج لَهَا فِي الضُّحَى ٢) وَأَن يكون الخارجون مشَاة ٣) والخطبتان فَلَو قدم الْخطْبَتَيْنِ على الصَّلَاة ندب إعادتهما

стр. 142

بعد الصَّلَاة ٤) وإبدال التَّكْبِير فِي خطبتي الْعِيد بالإستغفار كَمَا تقدم ٥) وتحويل الرِّدَاء ٦) وَصِيَام أَيَّام قبل يَوْم الصَّلَاة ٧) وَالصَّدَََقَة على الْفُقَرَاء بِمَا تيَسّر وَيَأْمُر الإِمَام النَّاس بالصيام وَالصَّدَََقَة وَالتَّوْبَة ورد الْمَظَالِم لأَهْلهَا ٨) وَإِقَامَة الإستسقاء لمن نزل عَلَيْهِم مطر بِقدر الْكِفَايَة لطلب السعَة ٩) وَدُعَاء غير الْمُحْتَاج لِأَنَّهُ من التعاون على الْبر وَالتَّقوى وَلَا تندب الصَّلَاة لغير الْمُحْتَاج إِذا لم يذهب لمحل الْمُحْتَاج فَإِن ذهب صَار من جملَة المحتاجين فَيُطَالب بِالصَّلَاةِ مَعَهم س _ هَل يجوز التَّنَفُّل فِي الْمصلى الَّذِي تُقَام فِيهِ صَلَاة الإستسقاء ج _ يجوز التَّنَفُّل فِي الْمُصَلِّي قبل إِقَامَة الصَّلَاة وَبعدهَا خُلَاصَة النَّوَافِل وَالسّنَن الْمُؤَكّدَة حكم النَّوَافِل النّدب وَنفل الصَّلَاة أفضل من نفل غَيرهَا والنوافل المتأكدة عشرَة وَهِي قبل الظّهْر وَبعدهَا وَقبل الْعَصْر وَبعد الْمغرب وَبعد العشا وَصَلَاة الضُّحَى والتهجد وَالشَّفْع والتراويح وتحية الْمَسْجِد وتؤدى بِصَلَاتِهِ فرضا وتندب الْقِرَاءَة فِي الشفع بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى والكافرون وَقِرَاءَة الْوتر بالإخلاص والمعوذتين وَفصل الشفع عَن الْوتر بِسَلام وَالْفَجْر رغيبة تفْتَقر لنِيَّة خَاصَّة وَوَقته كوقت الصُّبْح وتقضى للزوال وَيتْرك الْفجْر وجوبا وَيدخل مَعَ الإِمَام فِي صَلَاة الصُّبْح إِذا أُقِيمَت عَلَيْهِ صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ فِي الْمَسْجِد ومندوباته ثَلَاثَة إِيقَاع الْفجْر فِي الْمَسْجِد لَا فِي بَيته والإقتصار فِيهِ على الْفَاتِحَة وأسرار الْقِرَاءَة فِيهِ وَينْدب التَّمَادِي فِي الذّكر إِثْر الصُّبْح لطلوع الشَّمْس وَقِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ وَالْإِخْلَاص وَالتَّسْبِيح والتحميد وَالتَّكْبِير ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ لكل وَاحِد من الثَّلَاثَة وَختم الْمِائَة بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وعَلى كل شَيْء قدير والإستغفار بأية صِيغَة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالدُّعَاء بِمَا تيَسّر عقب كل صَلَاة وَيكرهُ الْكَلَام بدنيوي بعد الصُّبْح والإضطجاع على الشق بعد الْفجْر وَقبل الصُّبْح وَالْجمع

стр. 143

الْكثير فِي غير صَلَاة التَّرَاوِيح وَالسّنَن الْمُؤَكّدَة خمس الْوتر وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ والكسوف والإستسقاء وَهِي على هَذَا التَّرْتِيب فِي التَّأْكِيد الْوتر يدْخل وقته الإختياري بعد الْعشَاء الصَّحِيحَة وَبعد غياب الشَّفق الْأَحْمَر ويمتد إِلَى الْفجْر وضروريه من الْفجْر إِلَى الصُّبْح ومندوباته اثْنَان قطع الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج وَقت الصُّبْح وتأخيره لمن شَأْنه الإنتباه آخر اللَّيْل وجائزاته اثْنَان قطع الإِمَام وَالْمَأْمُوم الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج الْوَقْت وَجَوَاز التَّنَفُّل بعده إِن لم ينْو النَّفْل قبل الشُّرُوع فِي الْوتر وَفصل النَّفْل عَن الْوتر ومكروهاته ثَلَاثَة النَّفْل بعد الْوتر وَقد نوى النَّفْل قبل الشُّرُوع فِي الْوتر وَوصل النَّفْل بالوتر وَتَأْخِير الْوتر للضروري وَمن أدْرك الصُّبْح واتسع الْوَقْت لركعتين فَقَط صلى الصُّبْح وَترك الْوتر وَإِذا اتَّسع لثلاث أَو أَربع صلى الْوتر وَالصُّبْح أَو لخمس أَو سِتّ صلى الشفع وَالْوتر وَالصُّبْح ولسبع فَأكْثر صلى الشفع وَالْوتر وَالْفَجْر وَالصُّبْح وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ تلِي الْوتر فِي التَّأْكِيد وَلَيْسَت صَلَاة أحد الْعِيدَيْنِ أوكد من صَلَاة الآخر وَتَكون فِي حق من يُؤمر بِصَلَاة الْجُمُعَة وتندب لغير الشَّابَّة وَلَا تندب للْحَاج وَأهل منى ووقتها من حل النَّافِلَة للزوال وَهِي رَكْعَتَانِ يكبر الْمُصَلِّي فِي الرَّكْعَة الأولى سِتّ تَكْبِيرَات بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَيكبر فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة خمْسا غير تَكْبِيرَة الْقيام وَلَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالتَّكْبِير يكون قبل الْقِرَاءَة ندبا وَلَو اقْتدى بحنفي يُؤَخِّرهُ فَإِن نَسيَه وتذكر فِي أثْنَاء الْقِرَاءَة أَو بعْدهَا أَتَى بِهِ إِذا لم يرْكَع وَأعَاد الْقِرَاءَة ندبا فَإِن ترك إِعَادَتهَا لم تبطل صلَاته وَإِن أَعَادَهَا سجد بعد السَّلَام فَإِن ركع تَمَادى وجوبا وَلَا يرجع فَإِن رَجَعَ بطلت صلَاته وَإِذا تَمَادى سجد غير الْمَأْمُوم وَهُوَ الإِمَام والفذ السَّلَام وَلَو لترك تَكْبِيرَة وَاحِدَة وَإِذا أدْرك الْمَسْبُوق الرَّكْعَة الأولى وَوجد الإِمَام فِي الْقِرَاءَة فَإِنَّهُ يكبر سبعا بتكبيرة الْإِحْرَام وَمن أدْرك الثَّانِيَة كبر خمْسا زِيَادَة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ثمَّ إِذا قَامَ لقَضَاء الرَّكْعَة الأولى كبر سبعا بتكبيرة الْقيام

стр. 144

وَهَذَا الحكم يجْرِي فِيمَن أدْرك التَّشَهُّد ومندوباتها تِسْعَة عشر إحْيَاء لَيْلَة الْعِيد وَالْغسْل للصَّلَاة وَكَونه بعد صَلَاة الصُّبْح والتطيب والتزين وَالْمَشْي فِي الذّهاب إِلَى الْمصلى وَالرُّجُوع فِي طَرِيق أُخْرَى وَالْفطر قبل ذَهَابه فِي عيد الْفطر وَكَون الْفطر على تمر وترا وَتَأْخِير الْفطر فِي عيد النَّحْر والذهاب للصَّلَاة بعد طُلُوع الشَّمْس لمن قربت دَاره وَالتَّكْبِير فِي خُرُوجه والجهر بِهِ وَأَن تكون الصَّلَاة فِي الْمصلى إِلَّا فِي مَكَّة فَالْأَفْضَل الْمَسْجِد وَأَن تكون الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَة الأولى بِمثل ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ أَو ﴿هَل أَتَاك﴾ وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِمثل ﴿وَالشَّمْس﴾ أَو ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ وخطبتان كخطبتي الْجُمُعَة واستفتاحها بِالتَّكْبِيرِ بِلَا حد وَكَذَلِكَ تخليلهما بِهِ واستماعهما وَإِقَامَة الصَّلَاة لغير المطالب بهَا وَلمن فَاتَتْهُ مَعَ الإِمَام وَالتَّكْبِير من كل مصل إِثْر كل صَلَاة من خمس عشرَة فَرِيضَة فَإِن نسي كبر إِذا تذكر بِالْقربِ كَمَا ينْدب تَكْبِير الْمَأْمُوم الَّذِي ترك إِمَامه التَّكْبِير وتنبيه النَّاسِي لَهُ والإقتصار على لفظ التَّكْبِير الْوَارِد وَيكرهُ التَّنَفُّل قبل صلَاتهَا وَبعدهَا إِن تنفل فِي الْمصلى والكسوف ذهَاب ضوء الشَّمْس كلا أَو بَعْضًا وَصلَاته سنة مُؤَكدَة تلِي الْعِيدَيْنِ وَيُطَالب بهَا الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَقتهَا كالعيدين من حل النَّافِلَة إِلَى الزَّوَال وَهِي رَكْعَتَانِ بِزِيَادَة قيام وركوع فِي كل مِنْهُمَا وتدرك الرَّكْعَة بِالرُّكُوعِ الثَّانِي لِأَنَّهُ الْفَرْض وَالْأول سنة والفاتحة فرض فِي الْقيام الأول وَالثَّانِي ومندوباتها سَبْعَة صلَاتهَا فِي الْمَسْجِد وللفذ أَن يَفْعَلهَا فِي بَيته وَلَا أَذَان لَهَا وَلَا إِقَامَة وإسرار الْقِرَاءَة فِيهَا وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة وَتَطْوِيل الرُّكُوع بِقدر الْقِرَاءَة وَتَطْوِيل السُّجُود بِقدر الرُّكُوع وَلَا تَطْوِيل فِي الجلسة بَين السَّجْدَتَيْنِ والطول يكون بِشَرْطَيْنِ أَن لَا يخْشَى خُرُوج الْوَقْت وَلَا ضَرَر يلْحق بالمصلين وَيجوز اقْتِدَاء الْجَالِس بالقائم وَأَن تفعل فِي جمَاعَة وَأَن يَقع وعظ بعْدهَا وَإِن انجلت الشَّمْس فَبل رَكْعَة أتمهَا بِدُونِ تَطْوِيل وَإِن انجلت بعد إتْمَام الرَّكْعَة فَقَوْلَانِ فِي إِتْمَامهَا بالتطويل أَو بِدُونِهِ

стр. 145

والخسوف ذهَاب ضوء الْقَمَر كلا أَو بَعْضًا وَحكم صلَاته النّدب وَهِي رَكْعَتَانِ جَهرا كَسَائِر النَّوَافِل وَينْدب تكرارها حَتَّى ينجلي الْقَمَر أَو يغيب أَو يطلع الْفجْر كَمَا ينْدب فعلهَا فِي الْبيُوت وَيكرهُ فِي الْمَسَاجِد وَلَا يُكَلف بهَا إِلَّا الْبَالِغ ووقتها اللَّيْل كُله وَحَقِيقَة الإستسقاء طلب السَّقْي من الله لقحط أَو غَيره بِالصَّلَاةِ الْمَعْهُودَة وَحكمهَا ووقتها وصفتها كَصَلَاة الْعِيد إِلَّا فِي التَّكْبِير فيبدل بالإستغفار وَالْجَمَاعَة شَرط فِي سنتها فَمن فَاتَتْهُ ندبت لَهُ الصَّلَاة كَمَا ندبت فِي حق من لَا تلْزمهُ وَينْدب أَن تكون الْقِرَاءَة بِمثل سبح وَالشَّمْس لأجل إنبات الزَّرْع أَو لِحَيَاتِهِ أَو شرب حَيَوَان وتكرر الصَّلَاة فِي أَيَّام وصفتها أَن يخرج الإِمَام وَالنَّاس ضحى بعد حل النَّافِلَة مشَاة بِثِيَاب المهنة فِي خضوع وَبعد الصَّلَاة يخْطب الإِمَام خطبتين يَعِظهُمْ فيهمَا ويستفتحهما بالإستغفار كَمَا يخللهما بِهِ ثمَّ يسْتَقْبل بعد الصَّلَاة الْقبْلَة فيحول رِدَاءَهُ بِلَا تنكيس للرداء ثمَّ يُبَالغ فِي الدُّعَاء والتحويل خَاص بِالذكر فيحولون وهم جُلُوس يُؤمنُونَ على دُعَاء الإِمَام متضرعين وَتخرج المتجالة من النِّسَاء وَلَا تخرج الشَّابَّة وَلَا الصَّبِي الْغَيْر الْمُمَيز وَلَا الْبَهَائِم والمجانين فخروجهم مَكْرُوه وَلَا يمْنَع الذِّمِّيّ كَمَا لَا يُؤمر بِهِ وَإِذا خرج انْفَرد بمَكَان لَا بِيَوْم ومندوباتها تِسْعَة الْخُرُوج ضحى وَالْمَشْي والخطبتان والإستغفار وتحويل الرِّدَاء وَصِيَام أَيَّام قبل يَوْم الصَّلَاة وَالصَّدَََقَة بِمَا تيَسّر وَيَأْمُر الإِمَام النَّاس بِالصَّوْمِ وَالصَّدَََقَة ورد الْمَظَالِم والإستسقاء لطلب السعَة وَدُعَاء غير الْمُحْتَاج وَيجوز النَّفْل فِي الْمصلى قبل الصَّلَاة وَبعدهَا فروض الْكِفَايَة س _ مَا هُوَ فرض الْكِفَايَة ج _ فرض الْكِفَايَة هُوَ الْفَرْض الَّذِي إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض سقط عَن الْبَاقِي وَمن فروض الْكِفَايَة غسل الْمَيِّت وكفنه وَحمله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه وَهَذِه الْخَمْسَة كل مَا يجب للْمَيت
следующие страницы →