← Фикх малики

Фикх малики · id 6190

الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية

محمد العربي القروي المالكي

Полный текст (294 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

س _ مَا هِيَ صفة الصَّلَاة ج _ صفتهَا أَن يخرج الإِمَام وَالنَّاس ضحى بعد حل النَّافِلَة مشَاة للمصلى ثِيَاب المهنة وخشوع وخضوع وَبعد الصَّلَاة يخْطب الإِمَام خطبتين يجلس فِي أول كل مِنْهُمَا ويتوكأ على عَصا وَهُوَ وَاقِف على الأَرْض يَعِظهُمْ فيهمَا ويخوفهم بِبَيَان أَن سَبَب الجدب معاصي الله وَيَأْمُرهُمْ بِالتَّوْبَةِ والإنابة وَالصَّدَََقَة وَالْبر وَالْمَعْرُوف ويبدل التَّكْبِير فِي خطْبَة الْعِيد بالإستغفار بِلَا حد فِي أول الأولى وَالثَّانيَِة ثمَّ بعد الْفَرَاغ من الْخطْبَتَيْنِ يسْتَقْبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ قَائِما فيحول رِدَاءَهُ الَّذِي على كَتفيهِ بِجعْل مَا على عَاتِقه الْأَيْسَر على عاتقة الْأَيْمن وَيجْعَل مَا على عَاتِقه الْأَيْمن على عاتقة الْأَيْسَر بِلَا تنكيس للرداء فَلَا يَجْعَل الْحَاشِيَة السُّفْلى الَّتِي على رجلَيْهِ على أكتافه ثمَّ يُبَالغ فِي الدُّعَاء بِرَفْع الكرب والقحط وإنزال الْغَيْث وَالرَّحْمَة وَعدم الْمُؤَاخَذَة بِالذنُوبِ وَلَا يَدْعُو لأحد من النَّاس والتحويل خَاص بالذكور فَقَط دون النِّسَاء الحاضرات فَلَا يحولن لِأَنَّهُ مَظَنَّة الْكَشْف وَلَا يُكَرر الإِمَام وَلَا الرِّجَال الْحَاضِرُونَ التَّحْوِيل وَيكون التَّحْوِيل للرِّجَال وهم جُلُوس ويؤمن الْحَاضِرُونَ على دُعَاء الإِمَام متضرعين س _ هَل تخرج النِّسَاء وَالصبيان وَأهل الذِّمَّة للاستسقاء ج _ لَا تخرج الشَّابَّة وَإِن كَانَت غير مخشية الْفِتْنَة وَيكرهُ لَهَا الْخُرُوج فَإِن كَانَت مخشية الْفِتْنَة حرم عَلَيْهَا وَأما المتجالة فَتخرج مَعَ النَّاس وَلَا يخرج الصَّبِي الْغَيْر الْمُمَيز لِأَنَّهُ لَا يعقل الْقرْبَة وَأولى فِي عدم الْخُرُوج الْبَهَائِم والمجانين فخروجها مَكْرُوه على الْمَشْهُور وَلَا يمْنَع الذِّمِّيّ من الْخُرُوج مَعَ النَّاس كَمَا لَا يُؤمر بِهِ وَإِذا خرج فَيُؤْمَر أَن ينْفَرد عَن الْمُسلمين بمَكَان وَلَا يجوز لَهُ أَن ينْفَرد عَنْهُم بِيَوْم مَخَافَة أَن يسْبق الْقدر بالسقي فِي يَوْمه فيفتتن بذلك ضعفاء الْعُقُول س _ كم هِيَ مندوبات صَلَاة الاسْتِسْقَاء وَمَا هِيَ ج _ مندوباتها ١) أَن يكون الْخُرُوج لَهَا فِي الضُّحَى ٢) وَأَن يكون الخارجون مشَاة ٣) والخطبتان فَلَو قدم الْخطْبَتَيْنِ على الصَّلَاة ندب إعادتهما

стр. 142

بعد الصَّلَاة ٤) وإبدال التَّكْبِير فِي خطبتي الْعِيد بالإستغفار كَمَا تقدم ٥) وتحويل الرِّدَاء ٦) وَصِيَام أَيَّام قبل يَوْم الصَّلَاة ٧) وَالصَّدَََقَة على الْفُقَرَاء بِمَا تيَسّر وَيَأْمُر الإِمَام النَّاس بالصيام وَالصَّدَََقَة وَالتَّوْبَة ورد الْمَظَالِم لأَهْلهَا ٨) وَإِقَامَة الإستسقاء لمن نزل عَلَيْهِم مطر بِقدر الْكِفَايَة لطلب السعَة ٩) وَدُعَاء غير الْمُحْتَاج لِأَنَّهُ من التعاون على الْبر وَالتَّقوى وَلَا تندب الصَّلَاة لغير الْمُحْتَاج إِذا لم يذهب لمحل الْمُحْتَاج فَإِن ذهب صَار من جملَة المحتاجين فَيُطَالب بِالصَّلَاةِ مَعَهم س _ هَل يجوز التَّنَفُّل فِي الْمصلى الَّذِي تُقَام فِيهِ صَلَاة الإستسقاء ج _ يجوز التَّنَفُّل فِي الْمُصَلِّي قبل إِقَامَة الصَّلَاة وَبعدهَا خُلَاصَة النَّوَافِل وَالسّنَن الْمُؤَكّدَة حكم النَّوَافِل النّدب وَنفل الصَّلَاة أفضل من نفل غَيرهَا والنوافل المتأكدة عشرَة وَهِي قبل الظّهْر وَبعدهَا وَقبل الْعَصْر وَبعد الْمغرب وَبعد العشا وَصَلَاة الضُّحَى والتهجد وَالشَّفْع والتراويح وتحية الْمَسْجِد وتؤدى بِصَلَاتِهِ فرضا وتندب الْقِرَاءَة فِي الشفع بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى والكافرون وَقِرَاءَة الْوتر بالإخلاص والمعوذتين وَفصل الشفع عَن الْوتر بِسَلام وَالْفَجْر رغيبة تفْتَقر لنِيَّة خَاصَّة وَوَقته كوقت الصُّبْح وتقضى للزوال وَيتْرك الْفجْر وجوبا وَيدخل مَعَ الإِمَام فِي صَلَاة الصُّبْح إِذا أُقِيمَت عَلَيْهِ صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ فِي الْمَسْجِد ومندوباته ثَلَاثَة إِيقَاع الْفجْر فِي الْمَسْجِد لَا فِي بَيته والإقتصار فِيهِ على الْفَاتِحَة وأسرار الْقِرَاءَة فِيهِ وَينْدب التَّمَادِي فِي الذّكر إِثْر الصُّبْح لطلوع الشَّمْس وَقِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ وَالْإِخْلَاص وَالتَّسْبِيح والتحميد وَالتَّكْبِير ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ لكل وَاحِد من الثَّلَاثَة وَختم الْمِائَة بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وعَلى كل شَيْء قدير والإستغفار بأية صِيغَة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالدُّعَاء بِمَا تيَسّر عقب كل صَلَاة وَيكرهُ الْكَلَام بدنيوي بعد الصُّبْح والإضطجاع على الشق بعد الْفجْر وَقبل الصُّبْح وَالْجمع

стр. 143

الْكثير فِي غير صَلَاة التَّرَاوِيح وَالسّنَن الْمُؤَكّدَة خمس الْوتر وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ والكسوف والإستسقاء وَهِي على هَذَا التَّرْتِيب فِي التَّأْكِيد الْوتر يدْخل وقته الإختياري بعد الْعشَاء الصَّحِيحَة وَبعد غياب الشَّفق الْأَحْمَر ويمتد إِلَى الْفجْر وضروريه من الْفجْر إِلَى الصُّبْح ومندوباته اثْنَان قطع الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج وَقت الصُّبْح وتأخيره لمن شَأْنه الإنتباه آخر اللَّيْل وجائزاته اثْنَان قطع الإِمَام وَالْمَأْمُوم الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج الْوَقْت وَجَوَاز التَّنَفُّل بعده إِن لم ينْو النَّفْل قبل الشُّرُوع فِي الْوتر وَفصل النَّفْل عَن الْوتر ومكروهاته ثَلَاثَة النَّفْل بعد الْوتر وَقد نوى النَّفْل قبل الشُّرُوع فِي الْوتر وَوصل النَّفْل بالوتر وَتَأْخِير الْوتر للضروري وَمن أدْرك الصُّبْح واتسع الْوَقْت لركعتين فَقَط صلى الصُّبْح وَترك الْوتر وَإِذا اتَّسع لثلاث أَو أَربع صلى الْوتر وَالصُّبْح أَو لخمس أَو سِتّ صلى الشفع وَالْوتر وَالصُّبْح ولسبع فَأكْثر صلى الشفع وَالْوتر وَالْفَجْر وَالصُّبْح وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ تلِي الْوتر فِي التَّأْكِيد وَلَيْسَت صَلَاة أحد الْعِيدَيْنِ أوكد من صَلَاة الآخر وَتَكون فِي حق من يُؤمر بِصَلَاة الْجُمُعَة وتندب لغير الشَّابَّة وَلَا تندب للْحَاج وَأهل منى ووقتها من حل النَّافِلَة للزوال وَهِي رَكْعَتَانِ يكبر الْمُصَلِّي فِي الرَّكْعَة الأولى سِتّ تَكْبِيرَات بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَيكبر فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة خمْسا غير تَكْبِيرَة الْقيام وَلَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالتَّكْبِير يكون قبل الْقِرَاءَة ندبا وَلَو اقْتدى بحنفي يُؤَخِّرهُ فَإِن نَسيَه وتذكر فِي أثْنَاء الْقِرَاءَة أَو بعْدهَا أَتَى بِهِ إِذا لم يرْكَع وَأعَاد الْقِرَاءَة ندبا فَإِن ترك إِعَادَتهَا لم تبطل صلَاته وَإِن أَعَادَهَا سجد بعد السَّلَام فَإِن ركع تَمَادى وجوبا وَلَا يرجع فَإِن رَجَعَ بطلت صلَاته وَإِذا تَمَادى سجد غير الْمَأْمُوم وَهُوَ الإِمَام والفذ السَّلَام وَلَو لترك تَكْبِيرَة وَاحِدَة وَإِذا أدْرك الْمَسْبُوق الرَّكْعَة الأولى وَوجد الإِمَام فِي الْقِرَاءَة فَإِنَّهُ يكبر سبعا بتكبيرة الْإِحْرَام وَمن أدْرك الثَّانِيَة كبر خمْسا زِيَادَة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ثمَّ إِذا قَامَ لقَضَاء الرَّكْعَة الأولى كبر سبعا بتكبيرة الْقيام

стр. 144

وَهَذَا الحكم يجْرِي فِيمَن أدْرك التَّشَهُّد ومندوباتها تِسْعَة عشر إحْيَاء لَيْلَة الْعِيد وَالْغسْل للصَّلَاة وَكَونه بعد صَلَاة الصُّبْح والتطيب والتزين وَالْمَشْي فِي الذّهاب إِلَى الْمصلى وَالرُّجُوع فِي طَرِيق أُخْرَى وَالْفطر قبل ذَهَابه فِي عيد الْفطر وَكَون الْفطر على تمر وترا وَتَأْخِير الْفطر فِي عيد النَّحْر والذهاب للصَّلَاة بعد طُلُوع الشَّمْس لمن قربت دَاره وَالتَّكْبِير فِي خُرُوجه والجهر بِهِ وَأَن تكون الصَّلَاة فِي الْمصلى إِلَّا فِي مَكَّة فَالْأَفْضَل الْمَسْجِد وَأَن تكون الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَة الأولى بِمثل ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ أَو ﴿هَل أَتَاك﴾ وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِمثل ﴿وَالشَّمْس﴾ أَو ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ وخطبتان كخطبتي الْجُمُعَة واستفتاحها بِالتَّكْبِيرِ بِلَا حد وَكَذَلِكَ تخليلهما بِهِ واستماعهما وَإِقَامَة الصَّلَاة لغير المطالب بهَا وَلمن فَاتَتْهُ مَعَ الإِمَام وَالتَّكْبِير من كل مصل إِثْر كل صَلَاة من خمس عشرَة فَرِيضَة فَإِن نسي كبر إِذا تذكر بِالْقربِ كَمَا ينْدب تَكْبِير الْمَأْمُوم الَّذِي ترك إِمَامه التَّكْبِير وتنبيه النَّاسِي لَهُ والإقتصار على لفظ التَّكْبِير الْوَارِد وَيكرهُ التَّنَفُّل قبل صلَاتهَا وَبعدهَا إِن تنفل فِي الْمصلى والكسوف ذهَاب ضوء الشَّمْس كلا أَو بَعْضًا وَصلَاته سنة مُؤَكدَة تلِي الْعِيدَيْنِ وَيُطَالب بهَا الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَقتهَا كالعيدين من حل النَّافِلَة إِلَى الزَّوَال وَهِي رَكْعَتَانِ بِزِيَادَة قيام وركوع فِي كل مِنْهُمَا وتدرك الرَّكْعَة بِالرُّكُوعِ الثَّانِي لِأَنَّهُ الْفَرْض وَالْأول سنة والفاتحة فرض فِي الْقيام الأول وَالثَّانِي ومندوباتها سَبْعَة صلَاتهَا فِي الْمَسْجِد وللفذ أَن يَفْعَلهَا فِي بَيته وَلَا أَذَان لَهَا وَلَا إِقَامَة وإسرار الْقِرَاءَة فِيهَا وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة وَتَطْوِيل الرُّكُوع بِقدر الْقِرَاءَة وَتَطْوِيل السُّجُود بِقدر الرُّكُوع وَلَا تَطْوِيل فِي الجلسة بَين السَّجْدَتَيْنِ والطول يكون بِشَرْطَيْنِ أَن لَا يخْشَى خُرُوج الْوَقْت وَلَا ضَرَر يلْحق بالمصلين وَيجوز اقْتِدَاء الْجَالِس بالقائم وَأَن تفعل فِي جمَاعَة وَأَن يَقع وعظ بعْدهَا وَإِن انجلت الشَّمْس فَبل رَكْعَة أتمهَا بِدُونِ تَطْوِيل وَإِن انجلت بعد إتْمَام الرَّكْعَة فَقَوْلَانِ فِي إِتْمَامهَا بالتطويل أَو بِدُونِهِ

стр. 145

والخسوف ذهَاب ضوء الْقَمَر كلا أَو بَعْضًا وَحكم صلَاته النّدب وَهِي رَكْعَتَانِ جَهرا كَسَائِر النَّوَافِل وَينْدب تكرارها حَتَّى ينجلي الْقَمَر أَو يغيب أَو يطلع الْفجْر كَمَا ينْدب فعلهَا فِي الْبيُوت وَيكرهُ فِي الْمَسَاجِد وَلَا يُكَلف بهَا إِلَّا الْبَالِغ ووقتها اللَّيْل كُله وَحَقِيقَة الإستسقاء طلب السَّقْي من الله لقحط أَو غَيره بِالصَّلَاةِ الْمَعْهُودَة وَحكمهَا ووقتها وصفتها كَصَلَاة الْعِيد إِلَّا فِي التَّكْبِير فيبدل بالإستغفار وَالْجَمَاعَة شَرط فِي سنتها فَمن فَاتَتْهُ ندبت لَهُ الصَّلَاة كَمَا ندبت فِي حق من لَا تلْزمهُ وَينْدب أَن تكون الْقِرَاءَة بِمثل سبح وَالشَّمْس لأجل إنبات الزَّرْع أَو لِحَيَاتِهِ أَو شرب حَيَوَان وتكرر الصَّلَاة فِي أَيَّام وصفتها أَن يخرج الإِمَام وَالنَّاس ضحى بعد حل النَّافِلَة مشَاة بِثِيَاب المهنة فِي خضوع وَبعد الصَّلَاة يخْطب الإِمَام خطبتين يَعِظهُمْ فيهمَا ويستفتحهما بالإستغفار كَمَا يخللهما بِهِ ثمَّ يسْتَقْبل بعد الصَّلَاة الْقبْلَة فيحول رِدَاءَهُ بِلَا تنكيس للرداء ثمَّ يُبَالغ فِي الدُّعَاء والتحويل خَاص بِالذكر فيحولون وهم جُلُوس يُؤمنُونَ على دُعَاء الإِمَام متضرعين وَتخرج المتجالة من النِّسَاء وَلَا تخرج الشَّابَّة وَلَا الصَّبِي الْغَيْر الْمُمَيز وَلَا الْبَهَائِم والمجانين فخروجهم مَكْرُوه وَلَا يمْنَع الذِّمِّيّ كَمَا لَا يُؤمر بِهِ وَإِذا خرج انْفَرد بمَكَان لَا بِيَوْم ومندوباتها تِسْعَة الْخُرُوج ضحى وَالْمَشْي والخطبتان والإستغفار وتحويل الرِّدَاء وَصِيَام أَيَّام قبل يَوْم الصَّلَاة وَالصَّدَََقَة بِمَا تيَسّر وَيَأْمُر الإِمَام النَّاس بِالصَّوْمِ وَالصَّدَََقَة ورد الْمَظَالِم والإستسقاء لطلب السعَة وَدُعَاء غير الْمُحْتَاج وَيجوز النَّفْل فِي الْمصلى قبل الصَّلَاة وَبعدهَا فروض الْكِفَايَة س _ مَا هُوَ فرض الْكِفَايَة ج _ فرض الْكِفَايَة هُوَ الْفَرْض الَّذِي إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض سقط عَن الْبَاقِي وَمن فروض الْكِفَايَة غسل الْمَيِّت وكفنه وَحمله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه وَهَذِه الْخَمْسَة كل مَا يجب للْمَيت

стр. 146

س _ من يغسل وبماذا يكون الْغسْل ج _ يغسل الْمَيِّت الْمُسلم الَّذِي اسْتَقَرَّتْ حَيَاته بعد وِلَادَته وَلَو لَحْظَة بِأَن اسْتهلّ صَارِخًا أَو قَامَت بِهِ إِمَارَة الْحَيَاة غير شَهِيد الْحَرْب الَّذِي قتل فِي قتال الْحَرْبِيين لإعلاء كلمة الله فَهَذَا لَا يغسل لمزيد شرفه وَيكون الْغسْل بِالْمَاءِ الْمُطلق فَلَا يُجزئ المَاء الْمُضَاف وَيكون غسله كَغسْل الْجَنَابَة فِي جَمِيع مَا تقدم فِي بَاب الْغسْل س _ مَا هِيَ مندوبات غسل الْمَيِّت ج _ مندوباته خَمْسَة عشر وَهِي ١) أَن يكون الْغسْل بسدر ٢) وَأَن يكون على هاته الْكَيْفِيَّة المندوبة يسحق السدر وَيضْرب بِمَاء قَلِيل فِي إِنَاء حَتَّى تبدو لَهُ رغوة ثمَّ يعرك بِهِ جسده لإِزَالَة الْوَسخ ثمَّ يفاض عَلَيْهِ المَاء الْمُطلق حَتَّى يَزُول فَهَذِهِ هِيَ الغسلة الأولى فَإِن لم يُوجد سدر فالصابون وَنَحْوه من أشنان وغاسول ٣) وَتَجْرِيد الْمَيِّت من ثِيَابه بعد ستر عَوْرَته ٤) وَوَضعه على مُرْتَفع حِين الْغسْل ٥) وإيتار الْغسْل أَي جعله وترا ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبع غسلات وَلَا يُعَاد الْغسْل كَمَا لَا يُعَاد وضوؤه لخُرُوج نَجَاسَة بعد الْوضُوء وتغسل النَّجَاسَة فَقَط ٦) وعصر بَطْنه بِرِفْق لإِخْرَاج مَا فِيهَا من النَّجَاسَة ٧) وَكَثْرَة صب المَاء فِي حَال غسله مخرجيه وَلَا يُفْضِي الْغَاسِل بِيَدِهِ لغسل ذَلِك بل يلف خرقَة كثيفة بِيَدِهِ وَله الْإِفْضَاء إِن اضْطر لذَلِك ٨) وتوضئته فِي أول الغسلات بعد إِزَالَة مَا عَلَيْهِ من الْأَذَى فَإِذا أزاله شرع فِي توضئته كالحنابة فَيغسل يَدَيْهِ إِلَى كوعيه ثَلَاثًا ويمضمضه بِأَن يضع المَاء فِي فَمه عِنْد إمالة رَأسه ٩) وتعهد أَسْنَانه وَأَنْفه عِنْد الإستنشاق بعد الْمَضْمَضَة بِخرقَة نظيفة ١٠) وإمالة رَأسه بِرِفْق للتمكن من غسل الْفَم وَالْأنف ثمَّ يتمم وضوءه مرّة مرّة ثمَّ يَجعله على شقَّه الْأَيْسَر فَيغسل الْأَيْمن ثمَّ يديره على الْأَيْمن فَيغسل الْأَيْسَر بعد تثليث رَأسه ثمَّ يَجْعَل الكافور فِي مَاء فيغسله بِهِ للتبريد وَهَذِه هِيَ الغسلة الثَّالِثَة فالغسلة الأولى بالسدر للتنظيف وَالثَّانيَِة بِالْمَاءِ الْمُطلق للتطهير وَالثَّالِثَة بالكافور للتبريد

стр. 147

١١ -) وَعدم حُضُور انسان غير معِين للغاسل وَكره حُضُور غَيره ١٢) والكافور فِي الغسلة الْأَخِيرَة ١٣) وتنشيفه بِخرقَة طَاهِرَة قبل إدراجه فِي الْكَفَن ١٤) وَعدم تَأْخِير التَّكْفِين عَن الْغسْل ١٥) واغتسال الْغَاسِل بعد فَرَاغه من غسل الْمَيِّت س _ من يقدم على غَيره فِي غسل الْمَيِّت ج _ يقدم فِي الْغسْل الزَّوْجَانِ على الْعصبَة إِن صَحَّ النِّكَاح بَينهمَا ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من عصبته على مَا سَيَأْتِي فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ إِذا لم يكن عصبَة أَو كَانُوا وَلم يتولوا غسله فالأجنبي من الْعصبَة من الْأَخ لأم وَالْخَال وَالْجد لأم ثمَّ امْرَأَة محرم كَأُمّ وَبنت وَأُخْت وعمة وَخَالَة هَذَا إِذا كَانَ الْمَيِّت ذكرا ثمَّ إِن لم تُوجد امْرَأَة محرم يممته امْرَأَة غير محرم لمرفقيه لَا لكوعيه وَإِن لم يكن للْمَرْأَة زوج يغسلهَا فأقرب امْرَأَة لَهَا فَالْأَقْرَب فَتقدم الْبِنْت فالأم فالأخت الشَّقِيقَة فالأخت للْأَب فبنت الْأَخ كَذَلِك فجدة فعمة شَقِيقَة فالأب فبنت عَم كَذَلِك ثمَّ أَجْنَبِيَّة ثمَّ محرم على التَّرْتِيب السَّابِق وَيجب عَلَيْهِ ستر جَمِيع بدنهَا وَلَا يُبَاشر جَسدهَا بالدلك بل بِخرقَة كثيفة يلفها على يَده ثمَّ إِن لم يُوجد الْمحرم يممت الْميتَة لكوعيها لَا لمرفقيها وَيجب على الْغَاسِل ستر عَورَة الْمَيِّت من سرته لركبته الذّكر مَعَ الذّكر وَالْأُنْثَى من الْأُنْثَى وَأما الذّكر الْمحرم مَعَ أُنْثَى فَيسْتر جَمِيع بدنهَا كَمَا سبق كَمَا يجب السّتْر إِن غسلت الْأُنْثَى الْمحرم رجلا من محارمها وَينْدب ستر الْعَوْرَة لأحد الزَّوْجَيْنِ يغسل صَاحبه س _ مَتى ييمم الْمَيِّت وَمَتى يسْقط الدَّلْك ج - ييمم الْمَيِّت لوَاحِد من أَسبَاب أَرْبَعَة ١) عدم المَاء أَو للإحتياج إِلَيْهِ مَعَ وجوده ٢) أَو لتقطيع الْجَسَد بِالْمَاءِ ٣) أَو تسلخه من صبه عَلَيْهِ ٤) أَو لعدم وجود الْمحرم كَمَا تقدم وَيسْقط الدَّلْك لأحد سببين ١) إِن خيف من الدَّلْك تسلخ الْجلد ٢) وَكَثْرَة الْمَوْتَى بِحَيْثُ يتَعَذَّر الدَّلْك س _ مَا هُوَ الْوَاجِب من الْكَفَن ج _ الْوَاجِب من الْكَفَن للذّكر ستر الْعَوْرَة مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَمَا

стр. 148

يستر بِهِ بَقِيَّة الْبدن حَتَّى الرَّأْس وَالرّجلَيْنِ سنة على أحد قَوْلَيْنِ مشهورين وَالْقَوْل الثَّانِي أَن الْوَاجِب ستر جَمِيع الْبدن وَأما الْمَرْأَة فَيجب ستر جَمِيع بدنهَا قولا وَاحِدًا وَمَا زَاد على الْكَفَن الْوَاجِب أَو السّنة فَهُوَ مَنْدُوب س _ مَا هِيَ مندوبات الْكَفَن ج _ اثْنَا عشر مَنْدُوبًا وَهِي ١) بَيَاض الْكَفَن ٢) وتجميره وَهُوَ تبخيره بِالْعودِ وَنَحْوه ٣) وَالزِّيَادَة على الْكَفَن الْوَاحِد ووترة فالثلاثة أفضل من الْإِثْنَيْنِ وَمن الْأَرْبَعَة ٤) وإلباس الْمَيِّت قَمِيصًا ٥) وتعميمه بعمامة ٦) وعذبة فِي الْعِمَامَة قدر ذِرَاع تجْعَل على وَجهه ٧) وَازِرَة بوسطه أقلهَا من سرته لركبته ﴿ولفافتان فَهَذِهِ خمسه أفضل كفن للذّكر ٩) والسبع للْأُنْثَى بِزِيَادَة لفافتين فَتكون اللفائف أَرْبعا ١٠) وخمار يلف على رَأسهَا ووجهها بدل الْعِمَامَة للرجل ١١) وحنوط من كافور أَو فِيهِ كافور دَاخل كل لفافة من الْكَفَن ١٢) وتكفينه بِثِيَاب جمعته أَو الَّتِي شهد بهَا مشَاهد الْخَيْر وَالصَّلَاح س _ من أَيْن يُؤْخَذ مَال الْكَفَن ومؤن التَّجْهِيز ج _ الْكَفَن وَمَا يلْزم لتجهيز الْمَيِّت يُؤْخَذ من مَاله إِن كَانَ لَهُ مَال وَلم يكن تَحت يَد مُرْتَهن فَإِن كَانَ تَحت يَده فَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ وَالْمُرْتَهن يكون أَحَق بِالرَّهْنِ وَيقدم على الْكَفَن فَإِن لم يكن للْمَيت مَال فالكفن على الْمُنفق عَلَيْهِ بِقرَابَة كَالْأَبِ لوَلَده الصَّغِير أَو الْعَاجِز عَن الْكسْب وكالابن لوَالِديهِ الفقيرين فَلَا يجب على الزَّوْج تكفين زَوجته وَلَو كَانَ غَنِيا وَهِي فقيرة فَإِن لم يكن لَهُ مَال وَلَا منفق فَيُؤْخَذ من بَيت المَال فَإِن لم يكن فعلى جمَاعَة الْمُسلمين وَيكون بِهَذَا فرض كِفَايَة إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض سقط عَن الْبَاقِي س _ كم هِيَ أَرْكَان الصَّلَاة على الْجِنَازَة وَمَا هِيَ ج _ أَرْكَانهَا خَمْسَة الأول النِّيَّة بِأَن يقْصد الصَّلَاة على هَذَا الْمَيِّت وَلَا يشْتَرط معرفَة كَونه ذكرا أَو أُنْثَى وَلَا اعْتِقَاد أَن الْمَيِّت ذكر فَتبين أَنه أُنْثَى وَلَا عَكسه الثَّانِي أَربع تَكْبِيرَات فَإِن زَاد الإِمَام خَامِسَة عمدا أَو سَهوا

стр. 149

لم ينْتَظر وَسلم الْمَأْمُوم قبله وَصحت الصَّلَاة لَهُم وَله فَإِن انتظروه وسلموا مَعَه صحت أَيْضا للْجَمِيع وَإِن نقص عَن الْأَرْبَع سبحوا لَهُ فَإِن رَجَعَ وَكبر الرَّابِعَة كبروا مَعَه وسلموا بسلامه وَإِن لم يرجع كبروا لأَنْفُسِهِمْ وسلموا وَصحت وَقيل تبطل لبطلانها على الإِمَام الثَّالِث الدُّعَاء للْمَيت بَين التَّكْبِيرَات بِمَا تيَسّر وَلَو بقوله اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وَله أَن يَدْعُو بعد التَّكْبِيرَة الرَّابِعَة وَله أَن لَا يَدْعُو وَيسلم وَإِن لم يدع بعد كل تَكْبِيرَة أعَاد الصَّلَاة إِن لم تدفن الْجِنَازَة فَإِن دفنت فَلَا إِعَادَة وَكَذَلِكَ يُعِيد الصَّلَاة إِن لم تدفن إِذا سلم بعد ثَلَاث تَكْبِيرَات عمدا أَو سلم سَهوا وَطَالَ الزَّمن الرَّابِع تَسْلِيمَة وَاحِدَة يجْهر بهَا الإِمَام بِقدر التسميع وَندب لغير الإِمَام إسرارها الْخَامِس الْقيام للصَّلَاة لمن كَانَ قَادِرًا على الْقيام س _ مَا هُوَ حكم الْمَسْبُوق فِي صَلَاة الْجِنَازَة ج _ إِذا سبق الْمَأْمُوم بِالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يكبر بل ينْتَظر الإِمَام حَتَّى يكبر فيكبر مَعَه وَلَا يكبر حَال اشْتِغَال الْمُصَلِّين بِالدُّعَاءِ فَإِن كبر صحت وَلَا يعْتد بهَا وَيَدْعُو الْمَسْبُوق بعد تكبيره الْوَاقِع بعد سَلام الإِمَام إِن تركت الْجِنَازَة فَإِن رفعت وَإِلَى التَّكْبِير بِدُونِ دُعَاء س _ كم هِيَ مندوبات صَلَاة الْجِنَازَة ج _ مندوباتها أَرْبَعَة ١) رفع الْيَدَيْنِ حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ عِنْد التَّكْبِيرَة الأولى فَقَط ٢) وَابْتِدَاء الدُّعَاء بِحَمْد الله وَالصَّلَاة على نبيه ﷺ بِأَن يَقُول الْحَمد لله الَّذِي أمات وَأَحْيَا وَالْحَمْد لله الَّذِي يحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت وباركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد وَأحسن الدُّعَاء مَا رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَهُوَ اللَّهُمَّ إِنَّه عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك كَانَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأَنت أعلم بِهِ اللَّهُمَّ إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَن سيئاته اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره

стр. 150

وَلَا تفتنا بعده فَإِن كَانَ امْرَأَة قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا أمتك وَبنت عَبدك وَبنت أمتك كَانَت تشهد. . الخ ٣) وإسرار الدُّعَاء ٤) ووقوف الإِمَام وسط الْمَيِّت الذّكر وحذو مَنْكِبي غَيره أُنْثَى أَو خُنْثَى جاعلا رَأس الْمَيِّت عَن يَمِينه إِلَّا فِي الرَّوْضَة الشَّرِيفَة فرأسه يَجْعَل على يسَار الإِمَام تجاه رَأس النَّبِي ﷺ س _ من هُوَ الأولى بِالصَّلَاةِ على الْمَيِّت ج _ الأولى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ من أوصى الْمَيِّت بِأَن يُصَلِّي عَلَيْهِ فَإِن لم يكن وَصِيّ فالخليفة فنائبه إِذا كَانَ الْخَلِيفَة أنابه فِي الْخطْبَة ثمَّ الْأَقْرَب من عصبَة الْمَيِّت فَيقدم الابْن فَابْن الابْن فالأب فالأخ فَابْن الْأَخ فالجد فالعم فابنه الخ وَقدم الشَّقِيق على غَيره وَعند التَّسَاوِي يقدم الْأَفْضَل وَتصلي النسْوَة عِنْد عدم الرِّجَال دفْعَة وَاحِدَة فِي آن وَاحِد أفذاذا س _ كم هِيَ المندوبات الْعَامَّة وَمَا هِيَ ج _ المندوبات الْعَامَّة خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَهِي ١) مشي المشيع للجنازة ٢) وتقدمه على الْجِنَازَة ٣) وإسراعه فِي الْمَشْي بوقار وسكينة ٤) وَتَأْخِير الرَّاكِب عَن الْجِنَازَة ٥) وَتَأْخِير الْمَرْأَة عَن الْجِنَازَة وَعَن الرِّجَال ٦) وَستر الْمَرْأَة الْميتَة بقبة تجْعَل على النعش ويلقى عَلَيْهَا ثوب أَو رِدَاء لمزيد السّتْر ٧) واللحد هُوَ أَن يحْفر فِي أَسْفَل الْقَبْر جِهَة قبلته من الْمغرب للمشرق بِقدر مَا يوضع فِيهِ الْمَيِّت وَيكون الْحفر فِي الأَرْض الصلبة فَإِن لم تكن صلبة فالشق بِأَن يحْفر وسط الْقَبْر بِقدر الْمَيِّت ويسد بِاللَّبنِ ٨) وَوضع الْمَيِّت على شقّ أَيمن مجعولا وَجهه للْقبْلَة ٩) وَقَول وَاضعه فِي الْقَبْر بِسم الله وعَلى سنة رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ تقبله بِأَحْسَن قبُول فَإِن وضع الْمَيِّت على خلاف هاته الْهَيْئَة بِأَن جعل ظَهره للْقبْلَة أَو نكس بِأَن جعل رِجْلَاهُ مَكَان رَأسه فَإِنَّهُ يحول إِلَى الْهَيْئَة الْمَذْكُورَة والتحويل يكون إِن لم يسو عَلَيْهِ التُّرَاب فَإِن سوي عَلَيْهِ ترك وَيخرج الْمَيِّت من الْقَبْر وَلَو سوي عَلَيْهِ التُّرَاب إِذا لم يغسل أَو لم

стр. 151

يصل عَلَيْهِ بِشَرْط أَن لَا يتَغَيَّر فَإِن مضى زمن يظنّ فِيهِ أَنه تغير لم يخرج ويكتفى بِالصَّلَاةِ على قَبره مُدَّة ظن الْمُصَلِّي بَقَاء الْمَيِّت فِيهِ وَلَو بعد سِنِين ١٠) وسد اللَّحْد والشق بِلَبن فَإِن لم يُوجد فلوح من خشب فقرمود فآجر فقصب ١١) وَرفع الْقَبْر برمل وحجارة أَو نَحْو ذَلِك قدر شبر على هَيْئَة سَنَام الْبَعِير ١٢) وتعزية أهل الْمَيِّت ١٣) وتهيئة طَعَام لَهُم بِشَرْط أَن لَا يجتمعوا على محرم من ندب وَلَطم ونياحة ١٤) وَإِظْهَار الصَّبْر وَالتَّسْلِيم لقَضَاء الله ١٥) وتحسين المحتضر ظَنّه بِاللَّه بِقُوَّة الرَّجَاء فِيهِ ١٦) وتلقين المحتضر الشَّهَادَتَيْنِ بلطف وَلَا يَقُول لَهُ قل وَلَا يلح عَلَيْهِ وَلَا يُكَرر التَّلْقِين عَلَيْهِ إِن نطق بهما إِلَّا أَن يتَكَلَّم بأجنبي من الشَّهَادَتَيْنِ فيلقن ليَكُون آخر كَلَامه من الدُّنْيَا التَّكَلُّم بهَا ١٧) واستقباله للْقبْلَة عِنْد شخوصه ببصره فَيجْعَل على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ إِذا تعسر فعلى ظَهره وَرجلَاهُ للْقبْلَة ١٨) وإبعاد الْجنب وَالْحَائِض والتمثال وَآلَة اللَّهْو عَنهُ ١٩) وإحضار طيب كبخور عود أَو جاوى عِنْد المحتضر ٢٠) وإحضار أحسن أَهله خلقا وخلقا وَأحسن أَصْحَابه مِمَّن كَانَ يُحِبهُمْ وَلَا يَنْبَغِي إِحْضَار الْوَارِث إِلَّا أَن يكون ابْنا وَزَوْجَة وَنَحْوهمَا ٢١) وَالدُّعَاء من الْحَاضِرين لأَنْفُسِهِمْ وللميت لِأَن الْوَقْت من أَوْقَات الْإِجَابَة ٢٢) وَعدم البكي وَهُوَ الْخَفي الَّذِي لَا يرفع فِيهِ الصَّوْت لِأَن التصبر أجمل ٢٣) وتغميض عَيْنَيْهِ وَشد لحيته إِذا مَاتَ ٢٤) وَرَفعه بعد مَوته عَن الأَرْض على مثل سَرِير وستره بِثَوْب إسراع تَجْهِيزه خوفًا من تغيره إِلَّا الغريق وَمن مَاتَ تَحت هدم أَو فَجْأَة فَإِنَّهُ يُؤَخر تَجْهِيزه حَتَّى أَمَارَات التَّغْيِير وَتَحْقِيق مَوته ٢٥) وَزِيَادَة الْقُبُور بِلَا حد وَالدُّعَاء والإعتبار وَإِظْهَار الْخُشُوع عِنْدهَا وَيكرهُ الْأكل وَالشرب وَكَثْرَة الْكَلَام وَقِرَاءَة الْقُرْآن بالأصوات المرتفعة واتخاذ ذَلِك عَادَة س _ كم هِيَ الجائزات وَمَا هِيَ ج _ الجائزات عشرَة وَهِي ١) غسل الْمَرْأَة صَبيا ابْن ثَمَان سِنِين لَا ابْن تسع ٢) وَغسل رجل بِنْتا رضيعة لَا بنت ثَلَاث سِنِين ٣) وتسخين المَاء

стр. 152

للْغسْل كَمَا يجوز تبريده ٤) وتكفين الْمَيِّت بملبوسه الطَّاهِر النَّظِيف أَو الْمَصْبُوغ بزعفران أَو ورس نبت أصفر وَيكرهُ الْمَصْبُوغ بِغَيْرِهِمَا ٥) وَحمل غير أَرْبَعَة من الرِّجَال للنعش كَأَن يحملهُ اثْنَان أَو ثَلَاثَة ٦) والبدء بِأَيّ نَاحيَة فِي حمل السرير بِلَا تعْيين ٧) وَخُرُوج المتجالة للجنازة مُطلقًا سَوَاء كَانَ الْمَيِّت قَرِيبا أم لَا كَمَا يجوز خُرُوج الشَّابَّة الَّتِي لم تخش فتنتها فِي خُصُوص جَنَازَة من عظمت مصيبته عَلَيْهَا كَالْأَبِ وَالأُم وَالزَّوْج وَالِابْن وَالْبِنْت وَالْأَخ وَالْأُخْت وَحرم على مخشية الْفِتْنَة مُطلقًا ٨) وَنقل الْمَيِّت من مَكَان لآخر وَلَو من بلد إِلَى آخر قبل دَفنه أَو بعده لمصْلحَة كَأَن يخَاف عَلَيْهِ أَن يَأْكُلهُ السَّبع وكرجاء بركته للمكان الْمَنْقُول إِلَيْهِ أَو زِيَارَة أَهله لدفنه بَين أَهله أَو نَحْو ذَلِك بِشَرْط أَن لَا تنتهك حرمته بانفجاره أَو نتانته ٩) والبكي عِنْد مَوته وَبعده بِلَا رفع صَوت وَبلا قَول قَبِيح وَإِلَّا منع ١٠) وَجمع أموات فِي قبر وَاحِد للضَّرُورَة كضيق الْمَكَان أَو تعذر الْحَافِر وَلَو كَانُوا ذُكُورا وإناثا أجانب وَإِذا دفنُوا فِي وَقت وَاحِد وَإِلَى الْقبْلَة الْأَفْضَل وَقدم الذّكر على الْأُنْثَى وَالْحر على العَبْد ويلي الإِمَام فِي الصَّلَاة الْأَفْضَل فَالْأَفْضَل فالطفل الْحر فالخصي فالمجبوب فالخنثى فالحرة فالأمة س _ كم هِيَ المكروهات وَمَا هِيَ ج _ المكروهات اثْنَان وَعِشْرُونَ وَهِي ١) حلق رَأس الْمَيِّت إِن كَانَ ذكرا وَإِن كَانَ أُنْثَى حرم كَمَا يكره قلم ظفره وَيضم مَعَه هاته الْأَجْزَاء فِي كَفنه اسْتِحْبَابا إِن فعل بِهِ ذَلِك ٢) وَقِرَاءَة شَيْء من الْقُرْآن عِنْد الْمَوْت وَبعده وعَلى الْقُبُور لِأَنَّهُ لَيْسَ من عمل السّلف الصَّالح وَإِنَّمَا كَانَ شَأْنهمْ الدُّعَاء بالمغفرة وَالرَّحْمَة والإتعاظ فَإِن قصد بِقِرَاءَة الْقُرْآن التَّبَرُّك من دون أَن يتَّخذ ذَلِك عَادَة فَإِنَّهُ يجوز ٣) والإنصراف عَن الْجِنَازَة بِلَا صَلَاة عَلَيْهَا وَلَو بِإِذن أَهلهَا لما فِيهِ من الطعْن فِيهَا كَمَا يكره الإنصراف بعد الصَّلَاة بِلَا إِذن من أَهلهَا بِشَرْط أَن لَا يطولوا فَإِن أذنوا بعد الصَّلَاة أَو طولوا وَلم يأذنوا جَازَ الإنصراف ٤) والصياح خلف الْجِنَازَة بِمثل قَوْلهم اسْتَغْفرُوا لَهَا ٥) وإدخالها الْمَسْجِد

стр. 153

وَلَو لغير الصَّلَاة ٦) وَالصَّلَاة عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِد وَلَو كَانَت هِيَ خَارِجَة ٧) وتكرار الصَّلَاة عَلَيْهَا وصور هاته الْمَسْأَلَة أَربع أَن تُؤَدّى صلَاتهَا أَولا فِي جمَاعَة وتعاد فِي جمَاعَة أَو تُعَاد بِصَلَاة الْفَذ أَو تُؤَدّى أَولا بِصَلَاة الْفَذ وتعاد بِصَلَاتِهِ فهاته الصُّور الثَّلَاث مَكْرُوهَة وَالرَّابِعَة مَنْدُوبَة وَهِي أَن تُؤَدّى أَولا بِصَلَاة الْفَذ وتعاد بِصَلَاة الْجَمَاعَة ٨) وَصَلَاة الرجل الْفَاضِل على بدعي لم يكفر ببدعته أَو على مظهر كَبِيرَة كشرب خمر أَو على مقتول بِحَدّ كقاتل قتل أَو زَان مُحصن رجم ٩) وتكفن الْمَيِّت وَلَو أُنْثَى بحرير وخز وبمصبوغ بخضرة أَو صفرَة إِذا أمكن غَيره فان لم يكن فَلَا يكره وَيسْتَثْنى من الْكَرَاهَة الْمَصْبُوغ بالورس والزعفران كَمَا تقدم ١٠) وَزِيَادَة رجل على خَمْسَة من الأكفان كَمَا يكره زِيَادَة أُنْثَى على سَبْعَة ١١) واجتماع النِّسَاء للبكي بِدُونِ صَوت سرا وَمنع جَهرا كَمَا يمْنَع القَوْل الْقَبِيح سرا وجهرا ١٢) وتكبير نعش الْمَيِّت صَغِير لما فِيهِ من المباهاة والنفاق ١٣) وفرش بحرير أَو خَز ١٤) وَاتِّبَاع الْمَيِّت بِنَار وَلَو كَانَت ببخور لما فِيهِ من التشاؤم بِأَنَّهُ من أهل النَّار ١٥) والصياح بِالْمَسْجِدِ أَو بَابه بِأَن يُقَال فلَان قد مَاتَ فَاسْعَوْا لجنازته وَنَحْو هَذَا القَوْل وَلَا يكره الْإِعْلَام بِصَوْت خَفِي بل هُوَ مَنْدُوب ١٦) وَالْقِيَام للجنازة إِذا مروا بهَا على جَالس لِأَنَّهُ لَيْسَ من السّلف وَأما الْقيام عَلَيْهَا حَتَّى تدفن فَلَا بَأْس بِهِ ١٧) وَالصَّلَاة على ميت غَائِب وَلَو فِي الْبَلَد ١٨) وتلبيس الْقَبْر بالطين أَو تبييضه بالجير ونقشه بالحمرة أَو الصُّفْرَة وَالْبناء على الْقَبْر نَفسه بِكَوْنِهِ كَبِيرا أَو أَمِيرا أَو نَحْو ذَلِك حرم لِأَنَّهُ من الْإِعْجَاب وَالْكبر كَمَا يحرم الْبناء والتحويز إِذا جعلا ذَرِيعَة لايواء أهل الْفساد ١٩) وَالْمَشْي على الْقَبْر وَيكرهُ ذَلِك بِشَرْطَيْنِ إِن كَانَ الْقَبْر مسنما أَو مسطبا مرتفعا يجلس عَلَيْهِ وَأَن تكون الطَّرِيق دونه فَإِذا زَالَ تسنيمه أَو لم تكن هُنَاكَ طَرِيق جَازَ الْمَشْي عَلَيْهِ ٢٠) وتغسيل من فقد أَكثر من ثلثه كَمَا تكره الصَّلَاة عَلَيْهِ لتلازم الصَّلَاة وَالْغسْل كَمَا يكره الْغسْل وَالصَّلَاة وَلَو تحرّك أَو بَال أَو عَطش إِن لم تتَحَقَّق حَيَاته فَإِن تحققت وجبا ٢١) وتحنيط السقط وتسميته ٢٢) وَدفن السقط فِي دَار

стр. 154

س _ مَا هُوَ الحكم إِذا اخْتلطت أموات الْمُسلمين بأموات الْكفَّار وَلم يعرفوا ج _ إِذا اخْتلطت أموات الْمُسلمين بأموات غَيرهم وَلم يميزوا أمواتهم فَإِنَّهُم يغسلون جَمِيعًا لأجل الضَّرُورَة وَيصلى عَلَيْهِم ويميز الْمُسلم مِنْهُم فِي حَال الصَّلَاة عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ بِأَن تنوي أَن هاته الصَّلَاة هِيَ للْمُسلمِ مِنْهُم س _ مَا هُوَ حكم الشَّهِيد وَمَا هِيَ أَنْوَاعه وَبِأَيِّ شَيْء يدْفن ج _ يحرم غسل الشَّهِيد المعترك كَمَا تحرم الصَّلَاة عَلَيْهِ لِحَيَاتِهِ وَلَو كَانَ شَهِيدا فِي بِلَاد الْإِسْلَام وَلم يُقَاتل كَأَن يُصِيبهُ سهم وَهُوَ نَائِم أَو قَتله مُسلم خطأ بظنه كَافِرًا أَو قصد كَافِرًا فَأَصَابَهُ أَو رَجَعَ عَلَيْهِ سَيْفه أَو سَهْمه أَو تردى من شَاهِق فَمَاتَ حَال الْقِتَال أَو رفع وَهُوَ منفوذ الْمقَاتل أَو كَانَ مغمورا إِذا اسْتمرّ فِي غمرته لم يَأْكُل وَلم يشرب وَلم يتَكَلَّم حَتَّى مَاتَ ويدفن وجوبا بثيابه الْمُبَاحَة لَا الْمُحرمَة كالحرير إِن سترته جَمِيعه وَإِن لم تستره زيد عَلَيْهَا قدر مَا يستره ويدفن أَيْضا بخفه وقلنسوته مَا يلف عَلَيْهَا الْعِمَامَة ومنطقته الَّتِي قل ثمنهَا لَا أَن كثر وبخاتمه الْمُبَاح الَّذِي قلت قيمَة فصه وَلَا يدْفن بِآلَة حَرْب من درع وَسلَاح س _ مَا الَّذِي يَكْفِي من الْقَبْر وَهل يخرج مِنْهُ صَاحبه ج _ أقل الْقَبْر مَا منع رَائِحَة الْمَيِّت وحرسه من السبَاع وَلَا حد لأكثره وَندب عدم عمقه والقبر حبس على الْمَيِّت فَيحرم نبشه مَا دَامَ الْمَيِّت فِيهِ إِلَّا لضَرُورَة شَرْعِيَّة كضيق الْمَسْجِد الْجَامِع أَو لِأَنَّهُ دفن مَعَه آخر عِنْد الضّيق أَو كَانَ الْقَبْر فِي ملك غَيره دفن فِيهِ بِغَيْر إِذْنه وَأَرَادَ إِخْرَاجه مِنْهُ أَو كفن بِمَال الْغَيْر بِلَا إِذْنه وَأَرَادَ رب المَال أَخذ الْكَفَن قبل تغيره أَو دفن مَعَه مَال من حلي أَو غَيره كَمَا ينبش الْقَبْر إِذا علم أَن الأَرْض أَرض أكلت الْمَيِّت وَلم يبْق من عِظَامه بِشَرْط أَن يكون النبش لأجل الدّفن أَو لاتخاذ مَحل الْقَبْر مَسْجِدا وَلَا ينبش لأجل الزَّرْع وَالْبناء

стр. 155

س _ مَا هُوَ حكم من مَاتَ فِي سفينة ج _ يرْمى فِي الْبَحْر من مَاتَ فِي سفينة بعد غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ بِشَرْط أَن لَا يُرْجَى الْوُصُول للبر قبل تغيره فَإِن رُجي الْوُصُول وَجب تَأْخِيره ليدفن فِي الْبر وَإِذا رمي الْمَيِّت فِي الْبَحْر فَلَا يثقل بِحجر وَنَحْوه لرجاء أَن يَأْتِي إِلَى الْبر فيدفنه أحد س _ كم هِيَ الْمُحرمَات وَمَا هِيَ ج _ الْمُحرمَات سِتَّة وَهِي ١) النِّيَاحَة على الْمَيِّت من نسَاء أَو رجال ٢) واللطم على الْوَجْه والصدر ٣) وشق الجيب ٤) وَالْقَوْل نَحْو وامصيبتاه واولداه ٥) وتسخيم الْوَجْه أَو الثَّوْب بالطين أَو النيله التسخيم التلطيخ ٦) وَحلق شعر الرَّأْس لما فِي هَذِه الْمُحرمَات من إِظْهَار عدم الرِّضَا بِالْقضَاءِ وَالْقدر س _ هَل يعذب الْمَيِّت ببكاء أَهله عَلَيْهِ ج _ لَا يعذب الْمَيِّت ببكاء أَهله عَلَيْهِ إِذا لم يوص بِأَن يبكى عَلَيْهِ فَإِن أوصى عذب وَمثل وَصيته علمه بِأَن يبكي عَلَيْهِ وَرضَاهُ بذلك س _ كم هِيَ الْأَشْيَاء الَّتِي ينْتَفع بهَا الْمَيِّت وَمَا هِيَ ج _ الْأَشْيَاء الَّتِي ينْتَفع بهَا الْمَيِّت ثَلَاثَة اثْنَان بِاتِّفَاق وَوَاحِد على خلاف ١) الصَّدَقَة عَلَيْهِ من أكل وَشرب وَكِسْوَة وَمَال ٢) وَالدُّعَاء لَهُ بِنَحْوِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه وَلَا ينْتَفع بِالْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّة كَانَ تهب لَهُ ثَوَاب صَلَاة أَو صَوْم أَو قِرَاءَة قُرْآن كالفاتحة وَقيل ينْتَفع بِثَوَاب ذَلِك وأيد هَذَا القَوْل الْعَلامَة الْبنانِيّ وَقَالَ إِن الْقِرَاءَة تصل للْمَيت وَإِنَّهَا عِنْد الْقَبْر أحسن مزية اه خُلَاصَة فروض الْكِفَايَة فرض الْكِفَايَة هُوَ الْفَرْض الَّذِي إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض سقط عَن الْبَاقِي وَمن فروض الْكِفَايَة غسل الْمَيِّت وكفنه وَحمله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ فَيغسل الْمَيِّت الْمُسلم

стр. 156

الَّذِي اسْتَقَرَّتْ حَيَاته غير شَهِيد الْحَرْب وَيكون غسله بِالْمَاءِ الْمُطلق كَغسْل الْجَنَابَة فِي جَمِيع مَا تقدم ومندوبات الْغسْل أَرْبَعَة عشر السدر والكيفية المندوبة وَتَجْرِيد الْمَيِّت وَوَضعه على مُرْتَفع وإيتار الْغسْل وعصر بَطْنه وَكَثْرَة صب المَاء فِي غسل مخرجيه وتوضئته وتعهد أَسْنَانه وَأَنْفه وإمالة رَأسه وَعدم حُضُور غير معِين للغاسل والكافور فِي الغسلة الْأَخِيرَة وتنشيفه وَعدم تَأْخِير التَّكْفِين عَن الْغسْل واغتسال الْغَاسِل بعد الْفَرَاغ وَيقدم فِي غسله الزَّوْجَات على الْعصبَة ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من عصبَة فالأجنبي من الْعصبَة وَمن الْأَخ لأم وَالْخَال وَالْجد لأم ثمَّ محرم كَأُمّ ثمَّ امْرَأَة غير محرم تيَمّمه لمرفقيه وَإِن يكن للْمَرْأَة زوج يغسلهَا فأقرب امْرَأَة لَهَا فَالْأَقْرَب وَيجب على الْمحرم ستر جَمِيع بدنهَا ثمَّ إِن لم يُوجد الْمحرم يممت لكوعها وَيجب على الْغَاسِل ستر عَورَة الْمَيِّت وَينْدب سترهَا لأحد الزَّوْجَيْنِ يغسل صَاحبه ويمم الْمَيِّت لأسباب أَرْبَعَة عدم المَاء أَو تقطع الْجَسَد بِالْمَاءِ أَو اتساخه أَو عدم وجود الْمحرم وَيسْقط الدَّلْك لسببين إِن خيف تسلخه أَو كَثْرَة الْمَوْتَى حَيْثُ يتَعَذَّر الدَّلْك وَالْوَاجِب من الْكَفَن للذّكر ستر الْعَوْرَة وللمرأة ستر جَمِيع الْبدن ومندوبات الْكَفَن اثْنَا عشر بَيَاض الْكَفَن وتجميره وَالزِّيَادَة على الْكَفَن الْوَاحِد ووتره وإلباس الْمَيِّت قَمِيصًا وتعميمه وعذبة فِي الْعِمَامَة وأزرة فِي وَسطه ولفافتين وَزِيَادَة لفافتين أُخْرَيَيْنِ للْأُنْثَى وخمار على رَأسهَا ووجهها وحنوط وتكفينه بِثِيَاب جمعته وَيُؤْخَذ الْكَفَن من مَاله الْغَيْر مَرْهُون ثمَّ يكون على الْمُنفق بِقرَابَة ثمَّ من بَيت المَال ثمَّ يكون على جمَاعَة الْمُسلمين وَهُوَ عَلَيْهِم فرض كِفَايَة وأركان الصَّلَاة على الْجِنَازَة خَمْسَة نِيَّة قصد الصَّلَاة وَأَرْبع تَكْبِيرَات وَالدُّعَاء للْمَيت وتسليمة وَاحِدَة وَالْقِيَام للصَّلَاة للقادر ومندوباتها أَرْبَعَة رفع الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَة الأولى وَابْتِدَاء الدُّعَاء بالحمدلة والتصلية وإسرار الدُّعَاء ووقوف الإِمَام وسط الذّكر وحذو مَنْكِبي غَيره وَالْأولَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ من أوصِي الْمَيِّت بِهِ فالخليفة فنائبه فِي الْخطْبَة ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب

стр. 157

من عصبَة الْمَيِّت والمندوبات الْعَامَّة خَمْسَة وَعِشْرُونَ مشي المشيع وتقدمه على الْجِنَازَة وإسراعه وَتَأْخِير الرَّاكِب وَتَأْخِير الْمَرْأَة وَستر الْميتَة بقبة واللحد وَوَضعه على الشق الْأَيْمن وَقَول وَاضعه بِسم الله وعَلى سنة رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ تقبله بِأَحْسَن قبُول وسد اللَّحْد أَو الشق بِلَبن وَرفع الْقَبْر مسنما وتعزية أهل الْبَيْت وتهيئة طَعَام لَهُم وَإِظْهَار الصَّبْر وَالتَّسْلِيم وتحسين المحتضر ظَنّه بِاللَّه وتلقينه الشَّهَادَتَيْنِ واستقباله للْقبْلَة عِنْد شخوصه ببصره وإبعاد الْجنب وَالْحَائِض وَآلَة اللَّهْو عَنهُ وإحضار الطّيب عِنْد الإحتضار وإحضار أحسن أَهله خلقا وخلقا وَأحسن أَصْحَابه وَالدُّعَاء من الْحَاضِرين وَعدم البكي وَهُوَ الْخَفي بِدُونِ صَوت وتغميض عَيْنَيْهِ وَشد لحيته إِذا مَاتَ وَرَفعه بعد مَوته عَن الأَرْض وزيارة الْقُبُور وَالدُّعَاء والإعتبار والجائزات عشرَة غسل الْمَرْأَة صَبيا ابْن ثَمَان وَغسل الرجل بِنْتا رضيعة وتسخين المَاء للْغسْل وتكفين الْمَيِّت بملبوسه الطَّاهِر وَحمل غير أَرْبَعَة من الرِّجَال للنعش والبدء بِأَيّ نَاحيَة فِي حمل السرير وَخُرُوج المتجالة والشابة الْغَيْر المخشية الْفِتْنَة فِي جَنَازَة قريب الْقَرَابَة وَنقل الْمَيِّت من مَكَان إِلَى آخر والبكي بِلَا صَوت وَجمع أموات فِي قبر وَاحِد والمكروهات اثْنَان وَعِشْرُونَ حلق رَأس الْمَيِّت إِن كَانَ ذكرا وَالْحُرْمَة إِن كَانَ أُنْثَى وَقِرَاءَة الْقُرْآن عِنْد الْمَوْت وَبعده على الْقُبُور فَإِن قصد التَّبَرُّك جَازَ والإنصراف عَن الْجِنَازَة بِلَا صَلَاة عَلَيْهَا والصياح خلفهَا بقَوْلهمْ اسْتَغْفرُوا لَهَا وإدخالها الْمَسْجِد وَالصَّلَاة عَلَيْهَا فِيهِ وَلَو كَانَت هِيَ خَارِجَة وتكرار الصَّلَاة عَلَيْهَا وَصَلَاة الرجل الْفَاضِل على البدعي أَو مظهر كَبِيرَة أَو مقتول بِحَدّ وتكفين الْمَيِّت بحرير أَو خَز وَزِيَادَة رجل على خَمْسَة من الأكفان وزيارة أُنْثَى على سَبْعَة واجتماع النِّسَاء لبكي سرا وتكبير نعش ميت صَغِير وفرش النعش بحرير أَو خَز وَاتِّبَاع الْمَيِّت بِنَار والصياح بِالْمَسْجِدِ أَو بَابه إِن فلَانا قد مَاتَ وَالْقِيَام بِجنَازَة وَالصَّلَاة على ميت غَائِب وتلبيس الْقَبْر بالطين أَو تبييضه بالجير ونقشه وَالْبناء عَلَيْهِ والتحويز عَلَيْهِ وَالْمَشْي على الْقَبْر إِن كَانَ مسنما أَو مسطبا وَالطَّرِيق دونه وتغسيل من فقد أَكثر من ثلثه كَمَا تكره الصَّلَاة عَلَيْهِ كَمَا يكره غسل من لم تتَحَقَّق حَيَاته وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وتحنيط

стр. 158

السقط وتسميته وَدفن السقط فِي دَار وَيحرم غسل الشَّهِيد وَالصَّلَاة عَلَيْهِ ويدفن وجوبا بثيابه الْمُبَاحَة وَأَقل الْقَبْر مَا منع رَائِحَة الْمَيِّت وحرسه من السبَاع وَلَا حد لأكثره وَندب عدم عمقه والقبر حبس على الْمَيِّت فَيحرم نبشه مَا دَامَ الْمَيِّت فِيهِ إِلَّا لضَرُورَة شَرْعِيَّة ويرمى فِي الْبَحْر من مَاتَ فِي سفينة بعد غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ إِن لم يرج الْوُصُول للبر قبل تغيره والمحرمات سِتَّة النِّيَاحَة واللطم وشق الجيب وَالْقَوْل الْقَبِيح وتسخيم الْوَجْه وَحلق شعر الرَّأْس وَلَا يعذب الْمَيِّت ببكاء أَهله عَلَيْهِ إِذا لم يوص بالبكاء وَينْتَفع لمَيت بِالصَّدَقَةِ الدُّعَاء وَالدُّعَاء اتِّفَاقًا وبالأعمال الْبَدَنِيَّة كَقِرَاءَة الْقُرْآن على الْخلاف الزَّكَاة س _ مَا هِيَ الزَّكَاة فِي اللُّغَة والإصطلاح وَمَا هُوَ حكمهَا ج _ الزَّكَاة فِي اللُّغَة النمو وَالزِّيَادَة وَفِي الإصطلاح إِخْرَاج مَال مَخْصُوص من مَال مَخْصُوص بلغ نِصَابا لمستحقه إِن تمّ الْملك وحول غير الْمَعْدن والحرث وَتطلق الزَّكَاة أَيْضا على نفس المَال الْمخْرج وَحكمهَا أَنَّهَا ركن من الْأَركان الْخَمْسَة الَّتِي بني عَلَيْهَا الْإِسْلَام س _ على من تجب الزَّكَاة ج _ الزَّكَاة فرض عين على الْحر الْمَالِك للنصاب من النعم والحرث وَالْعين إِن تمّ الْحول فِي غير الْحَرْث وَغير الْمَعْدن والركاز وَوصل السَّاعِي إِلَى مَحل الْمَاشِيَة فِي خُصُوص زَكَاة النعم س _ كم هِيَ أَنْوَاع الزَّكَاة وَمَا هُوَ النّصاب ج _ أَنْوَاع الْأَمْوَال الَّتِي تخرج مِنْهَا الزَّكَاة ثَلَاثَة ١) النعم وَهِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم فَلَا تجب الزَّكَاة فِي خيل وحمير وبغال وَعبيد ٢) والحرث وَهِي الْحُبُوب وَذَوَات الزيوت الْأَرْبَع وَالتَّمْر وَالزَّبِيب فَلَا تجب فِي الْفَوَاكِه

стр. 159

كالتين وَالرُّمَّان ٣) وَالْعين وَهُوَ الذَّهَب وَالْفِضَّة فَلَا تجب فِي معادن غير عين فَإِذا جعلت الْأَنْوَاع الَّتِي تجب فِيهَا الزَّكَاة عرُوضا للتِّجَارَة فَإِنَّهَا تزكّى زَكَاة إدارة أَو احتكار كَمَا سَيَأْتِي والنصاب هُوَ فِي اللُّغَة الأَصْل وَفِي الإصطلاح الْقدر الَّذِي إِذا بلغه المَال وَجَبت الزَّكَاة فِيهِ س _ كم هِيَ شُرُوط وجوب الزَّكَاة وَمَا هِيَ ج _ شُرُوط وُجُوبهَا أَرْبَعَة الأولى أَن يكون الْمُزَكي حرا كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى وَلَو كَانَ غير مُكَلّف كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُون ويخاطب بِالْإِخْرَاجِ عَنْهُمَا وليهما فَلَيْسَ التَّكْلِيف من شُرُوط وُجُوبهَا خلافًا لأبي حنيفَة فِي أَنَّهَا تجب على خُصُوص الْمُكَلف كَغَيْرِهَا من أَرْكَان الْإِسْلَام وَإِذا حكم القَاضِي الْمَالِكِي بِلُزُوم زَكَاة مَال الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ فَلَا ينفعهما بعد ذَلِك مَذْهَب أبي حنيفَة الْقَائِل بِعَدَمِ وُجُوبهَا عَلَيْهِمَا لِأَن حكم القَاضِي يرفع الْخلاف وَلَا تجب على الرَّقِيق وَلَو كَانَت فِيهَا شَائِبَة حريَّة الثَّانِي ملك النّصاب فَلَا تجب على غير الْمَالِك كَالْغَاصِبِ وَالْمُودع عِنْده هَذَانِ الشرطان عامان فِي جَمِيع أَنْوَاع الزَّكَاة الثَّلَاثَة الثَّالِث تَمام الْحول وَهَذَا خَاص بالماشية وَالْعين من غير الْمَعْدن والركاز أما الْمَعْدن فَتجب فِيهِ باخراجه وَأما الرِّكَاز فَتجب فِيهِ إِذا احْتَاجَ إِلَى كَبِير عمل وَنَفَقَة والإفقية الْخمس كَمَا سَيَأْتِي وَأما زَكَاة الْحَرْث فَتجب بالطيب وَطيب كل شَيْء بِحَسبِهِ الرَّابِع مَجِيء السَّاعِي وَهُوَ خَاص بِزَكَاة الْمَاشِيَة س _ كم هُوَ النّصاب فِي زَكَاة الْمَاشِيَة من الْإِبِل وَمَا هُوَ نوع الْمخْرج وَكم هُوَ عدده ج _ النّصاب فِي الْإِبِل تبتدئ من خمس فَفِي خمس إِلَى تسع شَاة من الضَّأْن سَوَاء كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى إِذا كَانَ جلّ غنم الْبَلَد هُوَ الضَّأْن فَإِن كَانَ جله الْمعز أخرجت شَاة من الْمعز فَإِن تطوع بِإِخْرَاج الضَّأْن أَجزَأَهُ لِأَنَّهُ الأَصْل وَالْأَفْضَل وَيجْبر السَّاعِي على قبُول الضَّأْن وَفِي عشرَة إِلَى أَربع عشرَة شَاتَان

стр. 160

مِائَتَيْنِ شَاتَان وَفِي مِائَتَيْنِ وشَاة إِلَى ثَلَاثمِائَة وتسع وَتِسْعين ثَلَاث شِيَاه وَفِي أَرْبَعمِائَة أَربع من الشياه ثمَّ لكل مائَة شَاة سَوَاء كَانَت جَذَعَة أَو جذعا فَلَا يتَغَيَّر الْوَاجِب بعد الأربعمائة إِلَّا بِزِيَادَة مائَة س _ مَا هِيَ الْأَصْنَاف الَّتِي يضم بَعْضهَا لبَعض فِي زَكَاة الْمَاشِيَة ج _ تضم فِي زَكَاة الْإِبِل البخت للعراب وَالْبخْت إبل خُرَاسَان ذَات سنَامَيْنِ فَإِذا اجْتمع من الصِّنْفَيْنِ خَمْسَة فَفِيهَا شَاة وَيضم فِي زَكَاة الْبَقر الجاموس للبقر فَإِذا ملك من كل مِنْهَا خَمْسَة عشر وَجب فِي الثَّلَاثِينَ تبيع وَيضم فِي زَكَاة الْغنم الضَّأْن للمعز فَإِذا ملك من كل مِنْهُمَا عشْرين وَجب فِي الْأَرْبَعين شَاة س _ مَا هُوَ الحكم إِذا وَجَبت ذَات وَاحِدَة فِي صنفين وَإِذا وَجب أَكثر من ذَات وَاحِدَة ج _ إِذا وَجَبت ذَات وَاحِدَة فِي صنفين خير السَّاعِي فِي أَخذهَا من أَي صنف شَاءَ إِذا تساوى الصنفان كخمسة عشر من الجواميس وَمثلهَا من الْبَقر فَإِن لم يتساويا أَخذ من الصِّنْف الْأَكْثَر أفرادا وَإِن وَجب فِي الصِّنْفَيْنِ شَاتَان فَيَأْخُذ من كل صنف وَاحِدَة ان تساوى كستة وَأَرْبَعين من البخت وَمثلهَا من العراب فيأخد من كل مِنْهُمَا حقة ويأخد من كل صنف وَاحِدَة إِذا لم يتساويا بِشَرْطَيْنِ ١) أَن يكون الْأَقَل من الصِّنْفَيْنِ نِصَابا بِانْفِرَادِهِ تجب فِيهِ الزَّكَاة ٢) وَأَن يكون غير وقص بِأَن يكون مُوجبا للشاة الثَّانِيَة والوقص هُوَ مَا بَين الفريضتين من كل الْأَنْعَام فَلَا يزكّى بِخِلَاف الوقص فِي الْحَرْث وَالْعين فيزكى مِثَاله مائَة وَعِشْرُونَ ضأنا وَأَرْبَعُونَ معزا فالأقل وَهُوَ أَرْبَعُونَ نِصَاب وَهُوَ غير وقص لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أوجب الثَّانِيَة فتؤخذ مِنْهُ وَاحِدَة وَمن الْأَكْثَر وَاحِدَة فان عدم الشرطان اَوْ احدهما فالشاة الثَّانِيَة تؤخد من الاكثر كالشاة الأولى فمثال مَا اخْتَلَّ فِيهِ الشرطان مائَة وَعِشْرُونَ ضأنا وَثَلَاثُونَ معزا وَمِثَال مَا اخْتَلَّ فِيهِ الشَّرْط الثَّانِي مائَة وَوَاحِد وَعِشْرُونَ ضأنا وَأَرْبَعُونَ معزا فالأقل نِصَاب إِلَّا أَنه لم يُوجب الشَّاة الثَّانِيَة وَإِن وَجب فِي الصِّنْفَيْنِ ثَلَاث

стр. 161

وَفِي خمس عشرَة إِلَى تِسْعَة عشرَة ثَلَاث شِيَاه وَفِي عشْرين إِلَى أَربع وَعشْرين أَربع شِيَاه وَفِيمَا زَاد على هَذَا الْقدر يصبح الْإِخْرَاج من جنس الْإِبِل فَفِي خمس وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ بنت مَخَاض أوفت سنة وَدخلت فِي الثَّانِيَة وَلَا يَكْفِي ابْن مَخَاض وَلَا ابْن لبون إِلَّا إِذا عدمت بنت الْمَخَاض فَيَكْفِي ابْن لبون إِن كَانَ عِنْده وَإِلَّا كلفه السَّاعِي بنت مَخَاض وَفِي سِتّ وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين بنت لبون أوفت سنتَيْن وَدخلت فِي الثَّالِثَة وَلَا يُجزئ عَنْهَا حقة وَلَو لم تُوجد بنت لبون أَو وجدت وَهِي مَعِيبَة وتجزئ الحقة عَن بنت لبون وَفِي سِتّ وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ حقة بِكَسْر الْحَاء أوفت ثَلَاث سِنِين وَلَا يُجزئ عَنْهَا جذع وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين جَذَعَة أوفت أَرْبعا وَفِي سِتّ وَسبعين إِلَى تسعين بِنْتا لبون وَفِي إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى مائَة وَعشْرين حقتان وَفِي مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين إِلَى مائَة وتسع وَعشْرين حقتان أَو ثَلَاث بَنَات لبون فَالْخِيَار فِي ذَلِك للساعي لَا لرب المَال عِنْد وجود الْأَمريْنِ أَو فقدهما وَتعين على السَّاعِي أَخذ مَا وجد عِنْد رب المَال من الحقتين أَو بَنَات اللَّبُون الثَّلَاث ثمَّ إِن زَادَت عَن الْمِائَة والتسعة وَالْعِشْرين فَفِي كل عشر يتَغَيَّر الْوَاجِب فَيجب فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة س _ كم هُوَ نِصَاب الْبَقر وَكم هُوَ الْمخْرج ج _ نِصَاب الْبَقر يَبْتَدِئ من الثَّلَاثِينَ فَفِي كل ثَلَاثِينَ تبيع وَهُوَ مَا أوفى سنتَيْن وَدخل فِي الثَّالِثَة وَفِي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة أُنْثَى أوفت ثَلَاثًا وَدخلت فِي الرَّابِعَة وَيكون الْمخْرج مُسِنَّة إِلَى تسع وَخمسين وَفِي السِّتين تبيعان وَفِي السّبْعين مُسِنَّة وتبيع وَفِي الثَّمَانِينَ مسنتان وَفِي التسعين ثَلَاثَة أتبعة وَفِي مائَة مُسِنَّة وتبيعان وَفِي مائَة وَعشر مسنتان وتبيع وَفِي مائَة وَعشْرين يُخَيّر السَّاعِي فِي أَخذ ثَلَاث مسنات أَو أَرْبَعَة أتبعة س _ كم هُوَ نِصَاب الْغنم وَكم هُوَ الْمخْرج ج _ يَبْتَدِئ نِصَاب الْغنم بِأَرْبَعِينَ فَفِي أَرْبَعِينَ مِنْهَا إِلَى مائَة وَعشْرين جَذَعَة أَو جذع ذُو سنة وَدخل فِي الثَّانِيَة وَفِي مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين إِلَى

стр. 162

شِيَاه وتساويا كمائة وَوَاحِدَة ضأنا وَمثلهَا معزا فَيُؤْخَذ من كل صنف وَاحِدَة وَيُخَير السَّاعِي فِي الثَّالِثَة فَيَأْخُذ من أَي الصِّنْفَيْنِ شَاءَ وَإِن لم يتساويا فَيجْرِي الحكم السَّابِق فِي الاثنتين فَإِن كَانَ الْأَقَل نِصَابا غير وقص أخذت مِنْهُ وَاحِدَة وآخذ الْبَاقِي من الْأَكْثَر وَإِلَّا أَخذ الْجَمِيع من الْأَكْثَر س _ مَا هُوَ حكم مُسْتَعْمل الْحِيلَة فِرَارًا من الزَّكَاة ج _ لَا تَنْفَعهُ حيلته ويعامل بنقيض مَقْصُوده فتؤخذ مِنْهُ الزَّكَاة جبرا كمن أبدل مَا فِيهِ الزَّكَاة بِمَا لَا تكون فِيهِ وَسَوَاء أبدلها بنوعها كَأَن يُبدل خَمْسَة من الْإِبِل بأَرْبعَة أَو بِغَيْر نوعها كَأَن يُبدل الْإِبِل بِغنم أَو عَكسه بعروض أَو بِعَين بِأَن يَبِيعهَا بِدَنَانِير أَو دَرَاهِم فتؤخذ الزَّكَاة سَوَاء كَانَ الْإِبْدَال بعد تَمام الْحول اَوْ كَانَ قبل الْحول ان قرب كشهر فان كَانَ الابدال قبل الْحول بِأَكْثَرَ من شهر فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذ بزكاتها وَمن الْحِيَل الْبَاطِلَة أَن يهب مَاله أَو بعضه لوَلَده أَو عَبده قرب الْحول ليَأْتِي الْحول عَلَيْهِ وَلَا زَكَاة عَلَيْهِ ثمَّ يَنْزعهُ مِنْهُ ليَكُون فِي زَعمه ابْتِدَاء ملكه وَقد يَقع هَذَا للزَّوْج مَعَ زَوجته ثمَّ يَقُول لَهَا ردي إِلَى مَا وهبته لَك بِقصد إِسْقَاط الزَّكَاة عَنهُ فتؤخذ مِنْهُ وَلَا تَنْفَعهُ هاته الْحِيلَة س _ هَل يُزكي صَاحب الْمَاشِيَة الراجعة إِلَيْهِ بعد بيعهَا ج _ يبْنى الْمُزَكي على الْحول الْأَصْلِيّ فِي الْمَاشِيَة الراجعة إِلَيْهِ بعد بيعهَا بِعَيْب أَو فلس نزل بمشتريها أَو الْفساد فِي البيع فيزكيها لحولها وَكَأَنَّهَا لم تخرج عَن ملكه أما إِذا رجعت إِلَيْهِ باقالة فيستقبل بهَا حولا جَدِيدا وَلَا يَبْنِي على الْحول الْأَصْلِيّ لِأَن الْإِقَالَة ابْتِدَاء بيع وَمثل الْإِقَالَة الْهِبَة وَالصَّدَََقَة فِي اسْتِقْبَال الْعَام الْجَدِيد س _ مَا هُوَ الحكم إِذا لم يكمل النّصاب إِلَّا بالنتاج أَو بالإبدال ج _ كَمَال النّصاب يُوجب الزَّكَاة وَلَو كَانَ كَمَاله بنتاج كَمَا لَو كَانَ عِنْده من النوق أَو من الْبَقر أَو من الْغنم دون النّصاب فنتجت عِنْد الْحول أَو عِنْد

стр. 163

مَجِيء السَّاعِي مَا يكمل النّصاب فَتجب فِيهَا الزَّكَاة وَيجب فِي ذَلِك النّصاب أَيْضا الزَّكَاة وَلَو صَار كُله نتاجا وَلَا يلْزم من وجوب الزَّكَاة فِي النِّتَاج الْأَخْذ مِنْهُ بل يُكَلف رَبهَا بشرَاء مَا يُجزئ وَوُجُوب الزَّكَاة فِي النِّتَاج وَلَو كَانَ من غير الصِّنْف الْأَصْلِيّ كَمَا لَو نتجت الْإِبِل أَو الْبَقر غنما تزكّى على حول الْأُمَّهَات زَكَاة نوعها إِن كَانَ فِيهَا نِصَاب فَإِذا مَاتَت الْأُمَّهَات كلهَا زكى النِّتَاج على حول الْأُمَّهَات حَيْثُ كَانَ فِيهِ نِصَاب كَمَا تجب الزَّكَاة وَلَو كَانَ كَمَال النّصاب بِسَبَب إِبْدَال من نوعها كَمَا لَو كَانَت أَرْبَعَة من الْإِبِل فأبدلها بِخمْس مِنْهَا وَلَو قبل الْحول بِيَوْم بِخِلَاف مَا لَو أبدلها بِغَيْر نوعها فَإِنَّهُ يسْتَقْبل بهَا الْحول س _ مَا هِيَ الْفَائِدَة من النعم وَهل تضم للنصاب ج - الْفَائِدَة من النعم هُوَ مَا تجدّد من النعم بِهِبَة أَو صَدَقَة أَو شِرَاء وَلَيْسَت هاته الْفَائِدَة بالفائدة الَّتِي ستأتينا وَهِي مَا تَجَدَّدَتْ لَا عَن مَال اَوْ عَن مَال مقتنى والفائدة من النعم تضم إِلَى النّصاب وَلَو كَانَت الْفَائِدَة بشرَاء فَمن كَانَ عِنْده نِصَاب من النعم كخمس من الْإِبِل فاستفاد بِهِبَة أَو شِرَاء وَنَحْوهمَا مَا يكمل نِصَابا آخر كَأَن يضم الْفَائِدَة للْأولِ الَّذِي كَانَ عِنْده ويزكيه مَعَه فَتكون عَلَيْهِ شَاتَان بعد أَن كَانَ عَلَيْهِ وَاحِدَة وَلَو ملك الْفَائِدَة قبل الْحول بِيَوْم وَلَا يسْتَقْبل بهاته الْفَائِدَة حولا بِخِلَاف الْفَائِدَة فِي الْعين فَإِنَّهُ يسْتَقْبل بهَا كَمَا يَأْتِي وَلَا تضم الْفَائِدَة من النعم لأَقل من نِصَاب سَوَاء كَانَت هِيَ نِصَابا أم لَا وَيسْتَقْبل بهَا حولا وتضم الأولى لَهَا والحول من وَقت تَمام النّصاب بالفائدة بِخِلَاف النِّتَاج والإبدال الْمُتَقَدِّمين فهما يضمان وَلَو لأَقل من النّصاب س _ مَا هُوَ حكم الْمَاشِيَة العاملة والمعلوفة والمتولدة من النعم والوحش ج _ تجب الزَّكَاة فِي الْمَاشِيَة العاملة فِي حرث أَو حمل أَو نَحْوهمَا وَفِي المعلوفة وَلَو فِي جَمِيع الْعَام وتنزل منزلَة السَّائِمَة فِي وجوب الزَّكَاة فِيهَا أما المتولدة من النعم والوحش فَلَا تجب فِيهَا الزَّكَاة كَمَا لَو ضربت فحول الظباء

стр. 164

إناث الْغنم أَو الْعَكْس س _ هَل تجب الزَّكَاة على شريك من الشُّرَكَاء فِي الْمَاشِيَة ج _ الشُّرَكَاء فِي الْمَاشِيَة المتحدة النَّوْع حكمهم كَحكم الْمَالِك الْوَاحِد فِي الزَّكَاة للشَّرِكَة فِي الْمَاشِيَة ثَلَاث صور ١) أَن توجب الشّركَة التَّخْفِيف كثلاثة شُرَكَاء لكل وَاحِد أَرْبَعُونَ شَاة من الْغنم فَعَلَيْهِم شَاة وَاحِدَة على كل مِنْهُم ثلثهَا فالخلطة أثرت التَّخْفِيف وَلَو كَانُوا مُتَفَرّقين لَكَانَ على كل وَاحِد شَاة ٢) وَأَن توجب تَغْيِير السن كاثنين لكل مِنْهُمَا سِتّ وَثَلَاثُونَ من الْإِبِل فعلَيْهِمَا جَذَعَة على كل نصفهَا فَلَو كَانَا مُتَفَرّقين لَكَانَ على كل بنت لبون ٣) وَأَن توجب التثقيل كائنين لكل مِنْهُمَا مائَة من الْغنم وشَاة فعلَيْهِمَا ثَلَاث شِيَاه وَلَوْلَا الْخلطَة لَكَانَ على كل مِنْهُمَا شَاة وَاحِدَة س _ بكم من شَرط يكون الشُّرَكَاء كالمالك الْوَاحِد ج - لَا يكونُونَ كالمالك الْوَاحِد إِلَّا بِثَلَاثَة شُرُوط الأول أَن يَنْوِي كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ أَو الشُّرَكَاء الْخلطَة الثَّانِي أَن يكون كل مِنْهُمَا أَو مِنْهُم تجب عَلَيْهِ الزَّكَاة بِأَن يكون حرا مُسلما مَالِكًا لنصاب تمّ حوله فَإِن كَانَ أَحدهمَا تجب عَلَيْهِ فَقَط وَجَبت عَلَيْهِ وَحده الثَّالِث أَن يجْتَمع الشريكان أَو الشُّرَكَاء بِالْملكِ للذات أَو لمنفعتها بِإِجَارَة أَو إِعَارَة فِي الْأَكْثَر من الْأُمُور الْخَمْسَة الْآتِيَة وَأولى اجْتِمَاعهمَا فِي جَمِيعهَا وهاته الْأُمُور الْخَمْسَة هِيَ ١) المراح بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ الْمحل الَّذِي تقيل فِيهِ الْمَاشِيَة أَو الَّذِي تَجْتَمِع فِيهِ آخر النَّهَار ثمَّ تساق مِنْهُ إِلَى الْمبيت ٢) وَالْمَاء بِأَن تشرب من مَاء وَاحِد ٣) وَالْمَبِيت ٤) والراعي سَوَاء كَانَ متحدا أَو مُتَعَددًا يرْعَى الْجَمِيع بإذنهما ٥) والفحل يضْرب بإذنهما إِذا كَانَ من صنف وَاحِد س _ مَا هُوَ الحكم إِذا أَخذ السَّاعِي من أحد الشُّرَكَاء ج _ إِذا أَخذ السَّاعِي من أحد الشَّرِيكَيْنِ رَجَعَ الْمَأْخُوذ مِنْهُ على صَاحبه

стр. 165

الَّذِي لم يُؤْخَذ مِنْهُ بِنِسْبَة عد مَا لكل مِنْهُمَا بِقِيمَة الْمَأْخُوذ وَتعْتَبر الْقيمَة من وَقت الْأَخْذ لَا وَقت الرُّجُوع س _ هَل يَأْخُذ السَّاعِي الْخِيَار من الْمَاشِيَة ج _ يتَعَيَّن على السَّاعِي أَخذ الْوسط فَلَا يَأْخُذ من خِيَار الْمَاشِيَة وَلَو انْفَرد الْخِيَار عِنْد الْمُزَكي كَمَا لَو كَانَ عِنْده سِتّ وَثَلَاثُونَ من الحقاق أَو من الْمَخَاض أَو ذَات اللَّبن فَلَا يَأْخُذ عَنْهَا إِلَّا بنت لبون سليمَة وَلَا يَأْخُذ من الْأَعْلَى إِلَّا إِذا تطوع بذلك الْمُزَكي وَلَا يَأْخُذ من شرار الْمَاشِيَة إِلَّا إِذا رأى أَن أَخذ المعيبة المستوفية للسن الْوَاجِب شرعا أحظى للْفُقَرَاء ككونها أَكثر لَحْمًا أَو أَكثر ثمنا س _ هَل تُجزئ الزَّكَاة فِي الْمَاشِيَة إِذا أخرجهَا الْمَالِك للنصاب قبل مَجِيء السَّاعِي ج _ مَجِيء السَّاعِي شَرط وجوب وَصِحَّة فَلَا تجب الزَّكَاة إِلَّا بمجيئه وَلَا يَصح إخْرَاجهَا قبل الْمَجِيء وَلَا تُجزئ إِلَّا إِذا تخلف السَّاعِي عَن الْمَجِيء فَإِن إخْرَاجهَا قبل مجيئة مجزئ فَإِن لم يكن ساع فوجوب الزَّكَاة يكون لمُجَرّد مُرُور الْحول وَينْدب للساعي أَن يكون خُرُوجه فِي أول الصَّيف لِاجْتِمَاع الْمَوَاشِي إِذْ ذَاك على الْمِيَاه س _ مَا هُوَ الحكم إِذا مَاتَ رب الْمَاشِيَة قبل مَجِيء السَّاعِي ج _ إِذا مَاتَ رَبهَا قبل مَجِيء السَّاعِي فالوارث يسْتَقْبل بالماشية حولا جَدِيدا وَلَو مَاتَ رَبهَا بعد تَمام الْحول لِأَنَّهُ ملكهَا قبل الْوُجُوب على الْمَيِّت هَذَا إِذا لم يكن للْوَارِث نِصَاب من مَاله الْخَاص فَإِن كَانَ لَهُ نِصَاب ضم مَا وَرثهُ للنصاب وزكى الْجَمِيع كَمَا تقدم س _ هَل تجب الزَّكَاة فِي مَا ذبح أَو بيع بعد الْمَجِيء ج _ لَا تجب الزَّكَاة فِيمَا ذبحه أَو بَاعه الْمَالِك قبل مَجِيء السَّاعِي إِذا لم يقْصد الْفِرَار من الزَّكَاة وَتجب بعد الْمَجِيء فَإِن قصد الْفِرَار أخذت مِنْهُ مُطلقًا قبل الْمَجِيء وَبعده وَتجب الزَّكَاة من رَأس المَال إِن مَاتَ رَبهَا بعد مَجِيء

стр. 166

السَّاعِي فيأخذها السَّاعِي وَإِذا مَاتَت الْمَاشِيَة بعد الْمَجِيء أَو ضَاعَت بِلَا تَفْرِيط من رَبهَا فَلَا تجب فِيهَا الزَّكَاة س _ كم هُوَ النّصاب فِي زَكَاة الْحَرْث وَمَا هِيَ أَصْنَاف الْحَرْث ج _ النّصاب فِي زَكَاة الْحَرْث خَمْسَة أوسق فَأكْثر والوسق بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون السِّين سِتُّونَ صَاعا وَزَكَاة الْحَرْث تجب فِي عشْرين صنفا الْقَمْح وَالشعِير والسلت والعلس والذرة والدخن والأرز والقطاني السَّبْعَة الحمص والفول واللوبيا والعدس والترمس والجلبان والبسيلة وَذَوَات الزيوت الْأَرْبَع الزَّيْتُون والسمسم والقرطم وَحب الفجل الْأَحْمَر وَالتَّمْر وَالزَّبِيب وَلَا تجب الزَّكَاة فِي غير هاته الْأَصْنَاف كالتين وَالرُّمَّان والتفاح وَسَائِر الْفَوَاكِه وبزر كتَّان وسلجم وَجوز ولوز وَلَا فِي التوابل وَهِي الفلفل والكزبرة والأنيسون والشمار والكمون والحبة السَّوْدَاء س _ كم هُوَ الْقدر الْمخْرج فِي زَكَاة الْحَرْث وَمن أَي شَيْء يخرج وَهل فِيهَا وقص ج _ الْقدر الْمخْرج هُوَ الْعشْر إِن لم تسق الأَرْض بِآلَة بِأَن سقيت بالمطر أَو النّيل أَو الْعُيُون أَو السيح وَلَو أشترى الْمُزَكي السيح مِمَّن نزل فِي أرضه أَو أنْفق عَلَيْهِ نَفَقَة حَتَّى أوصله إِلَى أرضه وَيكون الْقدر نصف الْعشْر إِن سقيت الأَرْض بِآلَة كالسواقي والدواليب والدلاء وَالزَّكَاة تكون من حب السمسم والقرطم حب الفجل الْأَحْمَر لَا من حب الزَّيْتُون فَلَا بُد من الْإِخْرَاج من زِينَة سَوَاء عصره اَوْ اكله اَوْ بَاعه وَلَا يجزى الاخراج من الثّمن أَو الْقيمَة وَهَذَا إِذا أمكن معرفَة قدر الزَّيْت وَلَو بِالتَّحَرِّي فَإِن لم يكن أخرج من قِيمَته إِن أكله أَو أهداه أَو من ثمنه إِن بَاعه وَإِن لم يكن للزيتون زَيْت كزيتون مصر أخرج الزَّكَاة من ثمنه إِن بَاعه أَو من قِيمَته إِن أكله أَو أهداه كَمَا يخرج الزَّكَاة من ثمن مَا لَا يجِف من عِنَب وَرطب أَو من قِيمَته وَلَا يُجزئ الْإِخْرَاج من حبه وَأما مَا يجِف فَلَا بُد من الْإِخْرَاج من حبه وَلَو أكله أَو بَاعه رطبا ويتحرى وَمثل مَا تقدم الْأَخْضَر

стр. 167

من القطاني فَتخرج الزَّكَاة من الثّمن أَو الْقيمَة بِشَرْط أَن يكون شَأْنه عدم اليبس وَيقدر الْجَفَاف إِن أَخذ من الْحُبُوب أَو الرطب أَو الْعِنَب شَيْء بعد إفراكه وَقبل يبسه وَإِن لم يجِف عَادَة كعنب مصر ورطبها والفول المسقاوي وَتَقْدِير جفافه بالتخريص بِأَن يُقَال مَا قدر هَذَا الرطب بعد جفافه فَإِذا قيل النّصْف مثلا اعْتبر الْبَاقِي ليخرج مِنْهُ الزَّكَاة س _ مَا هُوَ الحكم إِذا سقِِي الزَّرْع بالآلة وبغيرها ج _ إِذا سقِِي الزَّرْع نصفه بالآلة وَنصفه بغَيْرهَا ألحق كل نصف بِحكمِهِ فأحد النصفين فِيهِ الْعشْر وَالنّصف الآخر فِيهِ نصف الْعشْر فَإِن اخْتلفت الْأَجْزَاء كالثلث والثلثين فَقَوْلَانِ مشهوران قبل يجْرِي على كل جُزْء حكمه الْخَاص بِهِ من الْعشْر أَو نصف الْعشْر وَقيل يغلب الْجُزْء الْأَكْثَر فَتخرج الزَّكَاة على حَسبه س _ مَا هِيَ الْأَشْيَاء الَّتِي يضم بَعْضهَا لبَعض فِي زَكَاة الْحَرْث ج _ تضم القطاني السَّبْعَة لبعضها لِأَنَّهَا جنس وَاحِد فِي الزَّكَاة فَإِذا اجْتمع من جَمِيعهَا أَو من اثْنَيْنِ مِنْهَا مافية الزَّكَاة زَكَّاهُ وَأخرج من كل صنف مِنْهَا مَا ينوبه وأجزأ إِخْرَاج الْأَعْلَى أَو الْمسَاوِي عَن الْأَدْنَى لَا الْعَكْس وَيضم الْقَمْح وَالشعِير والسلت وَهُوَ الْمُسَمّى بشعير النَّبِي ﷺ لِأَن الثَّلَاثَة جنس وَاحِد والعلس حب طَوِيل يشبه الْبر فِي الْيمن والذرة والدخن والأرز كل وَاحِد مِنْهَا جنس على حِدة فَلَا تضم لبعضها بل يعْتَبر كل وَاحِد بِانْفِرَادِهِ وَذَوَات الزيوت الاربع كل مِنْهَا جنس فَلَا تضم لبعضها وَالزَّبِيب جنس وَالتَّمْر جنس فَلَا يضمان وتضم أَصْنَاف كل جنس لبعضها وَيعْتَبر الْأرز والعلس فِي الزَّكَاة بقشره الَّذِي يخزن بِهِ كالشعير فَإِذا كَانَ فِيمَا ذكر نِصَاب بقشره زَكَّاهُ وَلَو كَانَ بعد التنقية أقل س _ مَا هُوَ زمن الْوُجُوب لأَدَاء زَكَاة الْحَرْث ج _ وجوب الزَّكَاة بإفراك الْحبّ وَهُوَ طيبه وبلوغه حد الْأكل مِنْهُ

стр. 168

واستغناؤه عَن السَّقْي وَيكون فِي الثَّمر بطيبه وَهُوَ الزهو فِي بلح النّخل وَظُهُور الْحَلَاوَة فِي الْعِنَب س _ مَا الَّذِي يحْسب من الأوسق الْخَمْسَة ج _ يحْسب مِنْهَا مَا أكله الْمُزَكي وَمَا وهبه أَو تصدق بِهِ أَو اسْتَأْجر بِهِ للحصاد وَغَيره بعد الإفراك أَو الطّيب وَلَا يحْسب مَا أَكلته الدَّابَّة حَال درسها وَأما مَا أَكلته حَال ربطها فيحسب س _ مَا هِيَ الْأَصْنَاف الَّتِي يدخلهَا التخريص وَمَا هُوَ حكم الْجَائِحَة بعده ج _ التخريص لَا يكون إِلَّا فِي التَّمْر وَالْعِنَب والتخريص هُوَ التحزير وَيكون بعد الطّيب لَا قبله فَيَأْتِي رب الْحَائِط بعارف يخرص مَا فِي حَائِطه من التَّمْر وَالْعِنَب كل شَجَرَة على حِدة وَإِن أَصَابَته بعد التخريص جَائِحَة من أكل طير أَو جَيش أَو نَحْوهمَا اعْتبرت فِي السُّقُوط فيزكي مَا بَقِي إِن وَجَبت فِيهِ الزَّكَاة وَإِن زَادَت الثَّمَرَة على قَول الْعَارِف وَجب الْإِخْرَاج عَن ذَلِك الزَّائِد وَيُؤْخَذ الْوَاجِب من الصِّنْف الْوسط للتمر وَالْعِنَب لَا من الْأَعْلَى وَلَا من الْأَدْنَى وَلَا من كل نوع للْمَشَقَّة الْحَاصِلَة من ذَلِك إِلَّا أَن يتَطَوَّع الْمُزَكي بِدفع الْأَعْلَى وَأما غير التَّمْر وَالْعِنَب من سَائِر الْحُبُوب فتؤخذ الزَّكَاة من كل صنف بِحَسب قدره قل أَو كثر س _ كم هُوَ النّصاب فِي زَكَاة الْعين وَكم هُوَ الْمخْرج وَهل فِيهَا وقص ج _ النّصاب فِي الْعين الذَّهَب وَالْفِضَّة مِائَتَا الدَّرَاهِم شَرْعِي فَأكْثر أَو عشرُون دِينَارا شَرْعِيَّة فَأكْثر أَو مَا اجْتمع من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير كمائة دِرْهَم وَعشرَة دَنَانِير سَوَاء كَانَت مسكوكة أم لَا كالسبائك والتبر والأواني والحلي الْحَرَام كالحياصة للذكور وَعدد الْخَيل وَلَا قصّ فِي الْعين كالحرث والمخرج

стр. 169

هُوَ ربع الْعشْر فَفِي الْعشْرين دِينَارا ربع وَفِي المائتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم وَالْوُجُوب فِي الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم يكون فِي الْخَالِصَة والرديئة الْمَعْدن وَفِي الْكَامِلَة الْوَزْن وَفِي المغشوشة وَهِي المخلوطة بِالنُّحَاسِ وَفِي النَّاقِصَة الْوَزْن نقصا لَا يحطهَا عَن الرواج كالكاملة كنقص حَبَّة أَو حبتين فَإِن لم ترج كالكاملة حسب الْخَالِص وزكي عَلَيْهِ إِن بلغ نِصَابا وَاعْتبر الْكَمَال فِي النَّاقِصَة بِزِيَادَة دِينَار أَو أَكثر وَوزن الدِّرْهَم الشَّرْعِيّ خَمْسُونَ حَبَّة وخمسا حَبَّة من الشّعير الْوسط وَوزن الدِّينَار اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّة من الشّعير الْوسط فَلَا زَكَاة فِي النّحاس والرصاص وَغَيرهمَا من الْمَعَادِن وَلَو سكت س _ هَل تزكّى الْعين الْمَغْصُوبَة والضائعة والمودعة ج _ إِن الْعين الْمَغْصُوبَة والضائعة تزكّى بعد قبضهَا من الْغَاصِب أَو وجودهَا بعد الضّيَاع لعام وَاحِد مضى وَلَو مكثت عِنْد الْغَاصِب أَو بقيت ضائعة أعواما كَثِيرَة فَلَا تزكّى مَا دَامَت عِنْد الْغَاصِب أَو ضائعة أما الْعين المودعة فتزكى بعد قبضهَا لكل عَام مضى مُدَّة إِقَامَتهَا عِنْد الْأمين س _ هَل يزكّى الْحلِيّ الْجَائِز ج _ لَا زَكَاة فِي الْحلِيّ الْجَائِز وَلَو كَانَ لرجل كقبضة سيف للْجِهَاد وَسن وأنف وَخَاتم فضَّة مَأْذُون فِيهِ هَذَا إِذا كَانَ الْحلِيّ صَحِيحا فَإِن تهشم أَو تكسر فَفِيهِ التَّفْصِيل الْآتِي فَإِن تهشم وَجَبت زَكَاته سَوَاء نوى أم لَا أَو لَا نِيَّة لَهُ وَإِن تكسر فَإِن نوى عدم إِصْلَاحه أَو لَا نِيَّة لَهُ فالزكاة وَإِن نوى إِصْلَاحه فَلَا زَكَاة فِيهِ س _ مَا هُوَ حكم الْحلِيّ الْمعد للعاقبة أَو لمن سيوجد أَو لصداق أَو تِجَارَة ج _ يزكّى الْحلِيّ الْمعد للعاقبة والمعد لمن سيوجد لَهُ من زَوْجَة أَو بنت أَو نَحْوهمَا وَيدخل فِي هَذَا حلي الْمَرْأَة الَّذِي اتخذته بعد كبرها وَلم تتزين بِهِ لعاقبة الدَّهْر أَو لمن سيوجد لَهَا والحلي الْمعد لصداق أَو لشراء جَارِيَة بِهِ والحلي الَّذِي نوى بِهِ صَاحِبَة التِّجَارَة أما الْحلِيّ الْمحرم كالأواني والمرود والمكحلة

стр. 170

وَلَو لامْرَأَة فَتجب فِيهِ الزَّكَاة وَإِن طرزت الثِّيَاب بسلوك الذَّهَب أَو الْفضة فيزكى وَزنهَا إِن علم وَأمكن نزع الْعين بِلَا فَسَاد وَإِن لم يُمكن تحري مَا فِيهَا من الْعين وزكي س مَا هُوَ حكم مَا حصل من الْعين بعد أَن لم يكن ج _ مَا حصل من الْعين بعد أَن لم يكن ثَلَاثَة أَقسَام ربح وغلة مكتر وَهِي من الرِّبْح عِنْد ابْن الْقَاسِم وَفَائِدَة س _ مَا هُوَ حكم الرِّبْح وغلة الْمُكْتَرِي وَمن أَيْن يَبْتَدِئ حولهما ج _ الرِّبْح هُوَ مَا زَاد على ثمن الشَّيْء الْمُشْتَرى للتِّجَارَة بِسَبَب بَيْعه وَحَوله حول أَصله فَمن ملك دون نِصَاب وَلَو درهما أَو دِينَارا فِي الْمحرم فتاجر فِيهِ حَتَّى ربح تَمام نِصَاب فحوله من محرم فَإِن تمّ بعد الْحول بِكَثِير أَو قَلِيل زَكَّاهُ حِينَئِذٍ وَإِن تمّ فِي أَثْنَائِهِ صَبر لتَمام حوله وزكاه إِلَّا إِنَّه إِذا زَكَّاهُ بعد الْحول بِمدَّة انْتقل حوله ليَوْم إِخْرَاج الزَّكَاة كمن ملك دون نِصَاب فِي الْمحرم نَاقِصا وَتمّ النّصاب فِي رَجَب فَإِنَّهُ يُزَكِّيه حِينَئِذٍ وَيصير حوله فِي الْمُسْتَقْبل رجبا وَمَا تقدم من أَن حول الرِّبْح حول أَصله سَوَاء كَانَ رَأس المَال الَّذِي تَاجر بِهِ غير دين فِي ذمَّته أَو كَانَ دينا فَمن تسلف عشْرين دِينَارا مثلا فَاشْترى بهَا سلْعَة للتِّجَارَة أَو اشْترى سلْعَة بِعشْرين فِي ذمَّته فِي الْمحرم ثمَّ بَاعهَا بعد مُدَّة قَليلَة أَو كَثِيرَة بِخَمْسِينَ فَالرِّبْح ثَلَاثُونَ تزكّى لحلول أَصْلهَا وَهُوَ الْمحرم وَأما الْعشْرُونَ الَّتِي هِيَ رَأس المَال فَلَا تزكّى لِأَنَّهَا فِي نَظِير الدّين إِلَّا إِذا كَانَ عِنْده عوض مَالِي يُقَابل الدّين فَإِنَّهَا تزكّى أَيْضا وغلة الْحَيَوَان أَو الْعقار أَو غَيرهمَا الَّذِي اكتري بِعَين لأجل التِّجَارَة حولهَا حول أَصْلهَا وَهِي الَّتِي اكترى بهَا ذَلِك الشَّيْء فَهِيَ كالربح فَمن ملك نِصَابا أَو دونه فِي الْمحرم فاكترى بِهِ دَارا أَو دَابَّة للتِّجَارَة ثمَّ أكراها لغيره فِي رَجَب مثلا بِأَرْبَعِينَ دِينَارا فَإِنَّهَا تزكّى فِي الْمحرم وَمَا ذكر من أَن الرِّبْح حوله حول أَصله وَلَو كَانَ رَأس المَال دينا يجْرِي هُنَا فِي غلَّة الْمُكْتَرِي للتِّجَارَة فان كَانَت الْغلَّة غلَّة مُشْتَر للتِّجَارَة اَوْ غلَّة مكتر للْقنية كالسكنى أَو الرّكُوب فأكره لأمر حدث فَإِنَّهُ يسْتَقْبل بهَا حولا بعد قبضهَا لِأَنَّهَا من الْفَوَائِد س _ مَا هِيَ الْفَائِدَة وَكم هِيَ أقسامها وَمَا حكمهَا

стр. 171

ج _ المُرَاد بالفائدة المَال الَّذِي لم يكن سَببه ربح التِّجَارَة وَلَا غَلَّتهَا وَهِي قِسْمَانِ ١) مَا تَجَدَّدَتْ عَن غير المَال كعطية وإرث ودية وصداق قَبضته من زَوجهَا ٢) وَمَا تَجَدَّدَتْ عَن مَال غير مزكى كَثمن شَيْء مقتنى عِنْده من عرض وعقار وَفَاكِهَة وماشية مقتناة وَحكمهَا بقسميها أَنه يسْتَقْبل بهَا حولا وَلَو أخر قبضهَا فِرَارًا من الزَّكَاة وتضم الْفَائِدَة النَّاقِصَة عَن النّصاب للفائدة الَّتِي ملكت بعْدهَا فَمن اسْتَفَادَ عشرَة فِي الْمحرم وَمثلهَا فِي رَجَب فمبدأ الْحول رَجَب فيزكي الْعشْرين فِي رَجَب الْمُسْتَقْبل وَضم الأولى للثَّانِيَة مَشْرُوط بِأَن لَا تنقص الْفَائِدَة بعد مُرُور الْحول عَلَيْهَا كَامِلَة فَإِن نقصت فَلَا تضم لما بعْدهَا لِأَن حولهَا قد تقرر بل يزكّى كل من الفائدتين فِي حوله الْخَاص بِهِ إِن بلغ كل مِنْهُمَا نِصَابا س _ هَل يزكّى الدّين وَمَا هِيَ شُرُوط زَكَاته ج _ يزكّى الدّين بعد قَبضه لسنة فَقَط وَلَو أَقَامَ عِنْد الْمَدِين أعواما وَتعْتَبر السّنة من يَوْم ملك أَصله أَو من يَوْم زَكَاة اسْتمرّ أَصله عِنْد صَاحِبَة عَاما وَمحل تزكيته لسنة فَقَط إِذا لم يُؤَخِّرهُ فِرَارًا من الزَّكَاة فَإِن أَخّرهُ فِرَارًا زَكَّاهُ لكل عَام مضى ولزكاته لسنة أَرْبَعَة شُرُوط ١) أَن يكون أَصله عينا فِي يَده فيسلفها أَو عرُوض تِجَارَة ملكهَا بشرَاء وَكَانَ محتكرا وباعها بِثمن مَعْلُوم دينا لأجل وَلَا زَكَاة إِن كَانَ الدّين عرضا إِلَّا إِذا كَانَ مُدبرا وَسَيَأْتِي حكمه ٢) وَأَن يقبض الدّين فَإِن لم يقبض فَلَا يزكّى ٣) وَأَن يكون الْمَقْبُوض عينا ذَهَبا أَو فضَّة لَا أَن قَبضه عرضا ٤) وَأَن يقبض نِصَابا كَامِلا وَلَو فِي مَرَّات فيزكيه عِنْد قبض مَا بِهِ التَّمام كَمَا يُزَكِّيه لَو قبض بعض نِصَاب وَعِنْده مَا يكمل النّصاب أَو كَانَ كَمَاله بفائدة عِنْده ثمَّ حولهَا أَو كمل النّصاب بمعدن لِأَن الْمَعْدن لَا يشْتَرط فِيهِ الْحول وَإِذا كمل النّصاب فزكاه ثمَّ قبض من الدّين قسطا آخر فَإِنَّهُ يُزَكِّيه وَلَو قل وَيكون كل اقْتِضَاء بعد التَّمام على حوله لَا يضم لما قبله وَلَا لما بعده وَلَو نقص النّصاب بعد تَمَامه لاستقرار حوله بالتمام وَإِذا تعدّدت أَوْقَات الإقتضاءات وَعم الْمُتَقَدّم مِنْهَا والمتأخر وَنسي الْمُتَوَسّط

стр. 172

فَإِنَّهُ يضم للمتقدم وَيجْعَل حوله مِنْهُ عكس الْفَوَائِد الَّتِي علم أَولهَا وَآخِرهَا فَإِن الْمَجْهُول الْوسط يضم للمتأخر س _ من هُوَ المدير والمحتكر ج _ المدير هُوَ التَّاجِر الَّذِي يَبِيع بالسعر الْوَاقِع كَيفَ كَانَ وَيحلف مَا بَاعه بِغَيْرِهِ كأرباب الحوانيت والمحتكر هُوَ الَّذِي يرصد بعروض التِّجَارَة الْأَسْوَاق وارتفاع الْأَثْمَان وَلكُل مِنْهُمَا أَن يُزكي على عروضه س _ مَا هُوَ الْعرض الَّذِي يزكّى وَمَا هِيَ شُرُوط زَكَاته ج _ الْعرض الَّذِي يزكّى هُوَ عرض التِّجَارَة لَا عرض الْقنية فَإِنَّهُ لَا يزكّى إِلَّا إِذا بَاعه بِعَين أَو مَاشِيَة فيستقبل بِثمنِهِ حولا من قَبضه وعروض التِّجَارَة سَوَاء للمدير أَو للمحتكر لَا تزكّى إِلَّا بِخَمْسَة شُرُوط ١) إِن كَانَ لَا زَكَاة فِي عينه كالثياب وَأما مَا فِي عينه الزَّكَاة كنصاب الْمَاشِيَة والحلي والحرث فَلَا يقوم على المدير وَلَا يزكّى ثمنه المحتكر بل يزكّى الثّمن من حول تَزْكِيَة الْأَعْيَان ٢) وَأَن يملك الْعرض بشرَاء فَلَا يُزكي الْعرض أَن وَرثهُ أَو وهب لَهُ أَو أَخذه فِي خلع وَنَحْو ذَلِك من الْفَوَائِد فَهَذَا حكمه حكم الْفَائِدَة ويشمل هَذَا الشَّرْط وَالَّذِي قبله الْحبّ الْمُشْتَرى للتِّجَارَة فَإِنَّهُ لَا زَكَاة فِي عينه لِأَن الْحبّ لَا تجب زَكَاته إِلَّا على من كَانَ وَقت الْوُجُوب فِي ملكه وَالْحب الْمُشْتَرى لَا يكون إِلَّا بعد الْوُجُوب ٣) وَأَن يكون الْعرض قد يملك بنية التِّجَارَة أَو بنية التِّجَارَة وَالْغلَّة بِأَن ينويه عِنْد شِرَائِهِ للتِّجَارَة أَن يكريه إِلَى أَن يجد فِيهِ ربحا أَو بنية التِّجَارَة والقنية بِأَن يَنْوِي عِنْد الشِّرَاء ركُوبه أَو سكناهُ أَو الْحمل عَلَيْهِ إِلَى أَن يجد ربحا فِيهِ ربحا فيبيعه وَلَا يُزَكِّيه إِن ملكه بِلَا نِيَّة أصلا أَو بنية قنية فَقَط أَو بنية الْقنية وَالْغلَّة مَعًا ٤) وَأَن يكون الثّمن الَّذِي اشْترى بِهِ ذَلِك الْعرض عينا أَو عرضا ملك بشرَاء سَوَاء كَانَ عرض تِجَارَة أَو قنية كمن عِنْده عرض مقتنى اشْتَرَاهُ بِعَين أَو بَاعه بِعرْض نوى بِهِ التِّجَارَة فيزكى ثمنه إِذا بَاعه لحوله من وَقت اشترائه بِخِلَاف مَا لَو كَانَ عِنْده عرض ملك بِلَا عوض كَهِبَة وميراث فيستقبل بِالثّمن ٥) وَأَن يُبَاع من الْعرض بِعَين سَوَاء كَانَت الْعين نِصَابا

стр. 173

أَو أقل وَلَو درهما هَذَا بِالنِّسْبَةِ للمدير وَأما المحتكر فَلَا يُزكي إِلَّا إِذا كَانَت الْعين المقبوضة نِصَابا فَأكْثر وهاته الشُّرُوط الْخَمْسَة عَامَّة فِي المدير والمحتكر فَإِن توفرت زكى الْعرض السّنة وَاحِدَة كَمَا يزكّى الدّين والمدير يُزكي عينه الَّذِي عِنْده وَدينه النَّقْد الْحَال المرجو لخلاص وَلَو لم يقبضهُ بِالْفِعْلِ فَإِن لم يكن نَقْدا حَال بِأَن كَانَ عرضا أَو مُؤَجّلا مرجو الْخَلَاص فيهمَا قومه على نَفسه عَام وزكى الْقيمَة كَمَا يقوم سلعه كل عَام وَلَو بارت سِنِين عديدة فَإِن لم يكن دينه مرجو الْخَلَاص لكَونه على معدم أَو ظَالِم لَا تَأْخُذهُ الْأَحْكَام أَو كَانَ دينه قرضا دَفعه للْمَدِين فَلَا يقومه على نَفسه ليزكيه فَإِن قَبضه زَكَّاهُ لعام وَاحِد وَلَو أَقَامَ عِنْد الْمَدِين سِنِين إِلَّا إِذا أَخّرهُ فِرَارًا من الزَّكَاة فَإِنَّهُ يُزَكِّيه لكل عَام مضى وحول المدير الَّذِي يقوم فِيهِ سلعه حول رَأس المَال الَّذِي اشْترى بِهِ السّلع س _ هَل تقوم الْأَوَانِي وَمَا هُوَ الحكم إِذا اجْتمعت الإدارة والإحتكار ج _ لَا تقوم الْأَوَانِي الَّتِي تُوضَع فِيهَا السّلع وَلَا الْآلَات كالمنوال والمنشار وبهيمة الْعَمَل وَإِن اجْتمع لشخص احتكار فِي عرض وإدارة فِي آخر وتساويا أَو احتكر الْأَكْثَر وأدار فِي الْأَقَل فَالْكل من العرضين على حكمه فِي الزَّكَاة وَإِن أدَار أَكثر سلعه واحتكر الْأَقَل فالجميع للإدارة وَيبْطل حكم الإحتكار س _ هَل يزكّى الْقَرَاض عَن كل سنة وعَلى من تجب زَكَاته ج _ الْقَرَاض الْحَاضِر بِبَلَد رب المَال يُزَكِّيه ربه زَكَاة إدارة كل عَام من غير مَال الْقَرَاض بِشَرْط أَن يديره الْعَامِل سَوَاء كَانَ ربه مديرا أَو محتكرا ويصبر ربه وَلَا يُزَكِّيه إِن غَابَ مَال الْقَرْض عَن الْبَلدة غيبَة لَا يعلم فِيهَا حَاله وَلَو سِنِين وَلَا يُزَكِّيه الْعَامِل فَإِذا حضر المَال بعد غيبته فربه يُزكي عَن سنة الْحُضُور مَا وجد فِيهَا سَوَاء زَاد المَال عَمَّا قبلهَا أَو نقص أَو سَاوَى ثمَّ يُزكي مَا قبلهَا وَهَكَذَا ويراعي مَا ينقصهُ الْأَخْذ من النّصاب وَإِن كَانَ الْعَامِل الَّذِي تَاجر بِالْمَالِ محتكرا فَرب المَال يُزَكِّيه لعام وَاحِد بعد قَبضه من الْعَامِل أعواما

стр. 174

وَيكون حكمه حكم الدّين هَذَا كُله فِي الْعرُوض الْمُشْتَرَاة بِمَال وَأما الْمَاشِيَة فَحكمهَا أَن تعجل زَكَاتهَا حضرت أَو غَابَتْ وَسَوَاء احتكرها الْعَامِل أَو أدارها وَمثل الْمَاشِيَة الْحَرْث وتحسب الزَّكَاة على رب المَال فَلَا تجبر بِالرِّبْحِ كالخسارة س _ بكم من شَرط يُزكي عَامل الْقَرْض ربحه ج _ يُزكي عَامل الْقَرْض ربحه بعد النضوض والإنفصال وَإِن قل عَن النّصاب لعام وَاحِد بِشُرُوط خَمْسَة ١) إِن قَامَ الْقَرَاض بِيَدِهِ حولا فَأكْثر من يَوْم التَّجر ٢) وَكَانَ الْعَامِل وَرب المَال حُرَّيْنِ ٣) مُسلمين ٤) بِلَا دين عَلَيْهِمَا ٥) وَرَأس المَال مَعَ الرِّبْح نِصَاب فَأكْثر أَو كَانَ رَأس المَال مَعَ الرِّبْح أقل من نِصَاب وَلَكِن عِنْد ربه مَا يملكهُ فَإِذا توفرت هاته الشُّرُوط فَإِن الْعَامِل يُزكي ربحه وَإِن قل لِأَن زَكَاته تَابِعَة لزكاة رب المَال س _ هَل يسْقط الدّين الزَّكَاة ج _ لَا يسْقط الدّين زَكَاة الْحَرْث والماشية والمعدن لتَعلق الزَّكَاة بِعَينهَا أما زَكَاة الْعين فيسقطها الدّين وَلَو كَانَ الدّين مُؤَجّلا أَو كَانَ مهْرا لزوجته أَو نَفَقَة وَاجِبَة عَلَيْهِ كَالنَّفَقَةِ على أَبَوَيْهِ تجمدت عَلَيْهِ أَو كَانَ دين زَكَاة انْكَسَرت عَلَيْهِ هَذَا إِذا لم يكن لرب الْعين الْمَدِين من الْعرُوض مَا يَفِي بِدِينِهِ فَإِن كَانَ لَهُ فَإِنَّهُ يَجعله فِي نَظِير الدّين الَّذِي عَلَيْهِ ويزكي مَا عِنْده من الْعين وَلَا تسْقط عَنهُ الزَّكَاة بِشَرْطَيْنِ ١) إِن حَال حول الْعرض عِنْده ٢) وَكَانَ ذَلِك الْعرض مِمَّا يُبَاع على الْمُفلس كالثياب والنحاس والماشية لَا ثوب لِبَاسه أَو دَار سكناهُ وَالْقيمَة لهَذَا الْعرض تعْتَبر وَقت وجوب الزَّكَاة وَهُوَ آخر الْحول س _ هَل يزكّى الْمَعْدن وَلمن يرجع أمره ج _ يزكّى مَعْدن الْعين فَقَط الذَّهَب وَالْفِضَّة فَقَط فَلَا يزكّى مَعْدن النّحاس والرصاص والزئبق والقصدير والعقيق والياقوت والزمرد والزرنيخ والمغرة والكبريت وَنَحْوهَا إِلَّا إِذا صَارَت هاته الْمَعَادِن عرُوض تِجَارَة فتزكى

стр. 175

زَكَاة الْعرُوض وَللْإِمَام ونائبه حكم الْمَعَادِن مُطلقًا سَوَاء كَانَت معادن عين أَو غَيرهَا فيقطعه الإِمَام لمن شَاءَ من الْمُسلمين فيعطيه لَهُ يعْمل فِيهِ بِنَفسِهِ مُدَّة من الزَّمن أَو مُدَّة حَيَاة من سلمه لَهُ كَمَا للْإِمَام أَن يَجْعَل الْمَعْدن فِي بَيت مَال الْمُسلمين لمنافعهم لَا لنَفسِهِ خَاصَّة وَحكم الإِمَام فِي الْمَعَادِن يكون وَلَو وجد الْمَعْدن فِي أَرض شخص معِين وَلَا يخْتَص بِهِ رب الأَرْض إِلَّا أَرض الصُّلْح إِذا وجد فِيهَا مَعْدن فَهُوَ لأَهله وَلَا نتعرض لَهُم فِيهِ مَا داموا كفَّارًا وَهَذَا من مزايا الْإِسْلَام فَإِن أَسْلمُوا رَجَعَ الْأَمر للْإِمَام وَيضم الْعرق الْمُتَّصِل من الْمَعْدن لما خرج أَولا وَلَو ترَاخى الْعَمَل وَلَا يضم عرق لآخر وَلَا مَعْدن لآخر وَاخْتلف فِي زَكَاته هَل تكون باخراجه أَو بتصفيته فعلى القَوْل الأول يحْسب مَا أنفقهُ من المَال قبل التصفية وعَلى الثَّانِي لَا يحْسب س _ مَا هُوَ الرِّكَاز وَهل يزكّى وَمَا هُوَ حكم ندرة الْعين ج _ الرِّكَاز هُوَ مَا دَفنه الجاهلي وَحكمه أَنه يُخَمّس أَي يخرج مِنْهُ الْخمس لبيت مَال الْمُسلمين سَوَاء كَانَ عينا أَو غَيره قل أَو كثر وَلَو كَانَ رخاما وأعمدة ومسكا وعروضا وَلَو وجده عبد أَو كَافِر ويزكى فَيخرج مِنْهُ ربع الْعشْر إِذا أنفقت على إِخْرَاجه نَفَقَة كَبِيرَة أَو لم يخرج إِلَّا بِعَمَل شاق وَبَاقِي الرِّكَاز لمَالِك الأَرْض بإحياء أَو إِرْث وَلَا يكون لواجده وَلَا لمَالِك الأَرْض بشرَاء أَو هبة بل للْبَائِع الْأَصْلِيّ أَو الْوَاهِب فَإِن علم وَإِلَّا فَيكون حكم الرِّكَاز حكم اللّقطَة فَيعرف سنة ثمَّ يكون مَحَله بَيت مَال الْمُسلمين فَإِن لم تكن الأَرْض مَمْلُوكَة فالركاز لواجده وَمَا دَفنه الْمُسلم أَو الذِّمِّيّ وَمَا وجد من لَهما على ظهر الأَرْض حكمه كاللقطة وَيكرهُ حفر قبر الجاهلي والتفتيش فِيهِ لِأَنَّهُ مِمَّا يخل بالمروءة وندرة الْعين بِفَتْح النُّون وَسُكُون الدَّال هِيَ الْقطعَة الْمُهْملَة من الذَّهَب أَو الْفضة الْخَالِصَة أَي الَّتِي لَا تحْتَاج لتخليص وَحكمهَا حكم الرِّكَاز فتخمس وَلَو كَانَت دون النّصاب وَلَو وجدهَا عبد أَو كَافِر وتزكى كَمَا يزكّى الرِّكَاز بِالشّرطِ الْمُتَقَدّم

стр. 176

وَبَاقِي الندرة وَهِي الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة لمخرجها س _ مَا هُوَ حكم مَا يلفظه الْبَحْر ج _ مَا يلفظه الْبَحْر من عنبر ومرجان ولؤلؤ وسمك فَهُوَ لواجده الَّذِي وضع يَده عَلَيْهِ أَولا بِلَا تخميس فَإِن تقدم عَلَيْهِ ملك لأحد فَإِن كَانَ حَرْبِيّا تحققت حرابته أَو جاهليا وَلَو بشك فِي جاهليته فَهُوَ ركاز يُخَمّس وَالْبَاقِي لواجده وَإِن علم أَنه لمُسلم أَو ذمِّي فَهُوَ لقطَة يعرف وَلَا يجوز تملكه ابْتِدَاء مصرف الزَّكَاة س _ مَا المُرَاد بمصرف الزَّكَاة وَمَا هُوَ حكمه ج _ مصرف الزَّكَاة هُوَ الْمحل الَّذِي تصرف فِيهِ وتدفع لَهُ والمصرف من شُرُوط الزَّكَاة كالإسلام س _ كم هِيَ الْأَصْنَاف الَّتِي تدفع إِلَيْهَا الزَّكَاة وَمَا هِيَ ج _ تدفع الزَّكَاة لهاته الْأَصْنَاف الثَّمَانِية ١) الْفَقِير الَّذِي لَا يملك قوت عَامه وَلَو ملك نِصَابا فَيجوز الْإِعْطَاء لَهُ وَإِن وَجَبت عَلَيْهِ ٢) والمسكين الَّذِي لَا يملك شَيْئا فَهُوَ أحْوج من الْفَقِير ٣) وَالْعَامِل على الزَّكَاة كالساعي والجابي والمفرق وَهُوَ الْقَاسِم وَالْكَاتِب والحاشر الَّذِي يجمع أَرْبَاب الْمَوَاشِي للأخذ مِنْهُم وَلَو كَانَ الْعَامِل غَنِيا لِأَنَّهُ يَأْخُذ من الزَّكَاة بِوَصْف الْعَمَل لَا بِوَصْف الْفقر ٤) والمؤلف قلبه وَهُوَ الْكَافِر يعْطى مِنْهَا لأجل أَن يسلم وَقيل هُوَ الْمُسلم الْقَرِيب الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ يعْطى مِنْهَا ليتَمَكَّن من الْإِسْلَام ٥) وَالرَّقِيق الْمُؤمن ليعتق مِنْهَا وَإِذا عتق فولاؤه للْمُسلمين فَإِذا مَاتَ وَلَا وَارِث لَهُ وَترك مَالا فَهُوَ فِي بَيت المَال لَا للمزكي الَّذِي أعْتقهُ ٦) والمدين الَّذِي عِنْده مَا يُوفي بِهِ دينه وَلَو مَاتَ فيوفى دينه مِنْهَا إِذا تداين لَا فِي فَسَاد وَلَا لأجل أَن يَأْخُذ مِنْهَا وَأما الْفَقِير الَّذِي تداين للإنفاق على نَفسه وعائلته بِقصد أَن يعْطى مِنْهُ فَإِنَّهُ يُمكن من ذَلِك وَيدْفَع عَنهُ دينه ٧) والمجاهد

стр. 177

وَمثله المرابط والجاسوس كي يَشْتَرِي من الزَّكَاة آلَته من سلَاح أَو خيل ليغزو عَلَيْهَا ومنفقة عَلَيْهَا من بَيت المَال وَلَو كَانَ الْمُجَاهِد غَنِيا لِأَنَّهُ أَخذ لِلزَّكَاةِ بِوَصْف الْجِهَاد ٨) وَابْن السَّبِيل وَهُوَ الْغَرِيب الْمُحْتَاج لما يوصله لوطنه إِذا سَافر من بَلَده فِي غير مَعْصِيّة وَإِلَّا لم يُعْط مِنْهَا فَإِن كَانَ فَقِيرا فِي بَلَده أعطي مِنْهَا مُطلقًا وجد مسلفا أم لَا وَإِن كَانَ غَنِيا فَإِن لم يجد مسلفا أعطي وَإِن وجده لم يُعْط فهاته هِيَ الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الَّتِي وَردت فِي الْآيَة الْكَرِيمَة ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء﴾ . . الخ فَلَا تدفع الزَّكَاة لغَيرهم كتشييد سور وَبِنَاء سفن لغير الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَشِرَاء كتب علم وَدَار لتسكن أَو ضَيْعَة لتوقف على الْفُقَرَاء والأصناف الْمُتَقَدّمَة غير الْمُؤلف وَالرَّقِيق يشْتَرط فِي كل وَاحِد مِنْهُم ثَلَاثَة شُرُوط ١) أَن يكون حرا فَلَا تدفع لعبد ليقتات مِنْهَا ٢) مُسلما فَلَا تسلم لكَافِر لم يقْصد تأليف قلبه بهَا ٣) غير هاشمي فَلَا تسلم لبني هَاشم لِأَنَّهَا أوساخ النَّاس وَلَهُم فِي بَيت المَال مَا يكفيهم وَيشْتَرط فِي الْعَامِل على الزَّكَاة زِيَادَة على هاته الشُّرُوط الْعَامَّة شَرْطَانِ ١) أَن يكون عدلا فَلَا يعْمل على الزَّكَاة فَاسق ٢) عَالما فَلَا يعْمل عَلَيْهَا جَاهِل س _ كم هِيَ وَاجِبَات الزَّكَاة ج _ اثْنَان ١) نِيَّة الزَّكَاة عَن الدّفع وَيَكْفِي الدّفع عِنْد عزلها وَلَا يجب إِعْلَام الْفَقِير بل يكره لما فِيهِ من كسر قلبه ٢) وتفرقة الزَّكَاة فَوْرًا بِموضع الْوُجُوب وَهُوَ فِي الْحَرْث والماشية هُوَ الْموضع الَّذِي جبيت مِنْهُ وَفِي النَّقْد وَقِيمَة عرُوض التِّجَارَة هُوَ مَوضِع الْمَالِك حَيْثُ كَانَ وَكَذَلِكَ تكون تفرقتها بِقرب مَوضِع الْوُجُوب وَهُوَ مَا دون مَسَافَة الْقصر فَيجوز دَفعهَا لمن بِقُرْبِهِ وَلَو وجد مُسْتَحقّ فِي مَوْضِعه أَشد احتياجا وَلَا يجوز نقلهَا لمن على مَسَافَة الْقصر إِلَّا إِذا كَانَ أَشد احتياجا فينقل أَكْثَرهَا لَهُ وَيُجزئ نقلهَا لمثلهم فِي الْعَدَم والإحتياج وَيَأْثَم رَبهَا النَّاقِل لَهَا س _ مَا هِيَ الْمسَائِل الَّتِي لَا يُجزئ فِيهَا إِخْرَاج الزَّكَاة ج _ لَا يُجزئ إِخْرَاج الزَّكَاة فِي سبع مسَائِل ١) من نقل الزَّكَاة

стр. 178

عَن مَوضِع الْوُجُوب لمن هُوَ دون أهل الْموضع فِي الِاحْتِيَاج _ ٢) وَمن قدم زَكَاة مَا فِيهِ الْعشْر أَو نصفه قبل الْوُجُوب الَّذِي بافراك الْحبّ وَطيب الثَّمَرَة وَعَلِيهِ الزَّكَاة وَقت الْوُجُوب ٣) وَمن زكى دينا حَال حوله أَو زكى عرضا محتكرا وَلَو بَاعه قبل قبض الدّين مِمَّن هُوَ عَلَيْهِ وَقبل قبض ثمن عرض الإحتكار وَالْمرَاد بِالدّينِ الدّين الَّذِي لَا يزكّى كل عَام وَهُوَ دين المحتكر سَوَاء كَانَ من بيع أَو قرض وَدين المدير إِذا كَانَ من قرض أَو كَانَ على مُعسر أما دين المدير من بيع وَهُوَ حَال مرجو الْخَلَاص فيزكى كَمَا تقدم كل عَام ٤) وَمن دفع الزَّكَاة لغير الْمُسْتَحق لَهَا كَالْعَبْدِ ٥) وَمن دَفعهَا لمن تلْزمهُ نَفَقَته كوالده الْفَقِير وَابْنه الصَّغِير ٦) وَمن دفع عرضا عَنْهَا بِقِيمَتِه ٧) وَمن دفع جِنْسا مِمَّا فِيهِ الزَّكَاة عَن جنس آخر فِيهِ الزَّكَاة كمن دفع مَاشِيَة عَن حرث أَو عَكسه أَو تمر عَن زبيب أَو شَيْء من القطاني عَن آخر أَو حب ذى زَيْت عَن آخر أَو شعير عَن قَمح أَو سلت أَو ذرة أَو أرز س _ مَا هِيَ مكروهات الزَّكَاة ج _ اثْنَان ١) إِخْرَاج الْعين عَن الْحَرْث بعد تقويمهما وهاته الْكَرَاهَة شَامِلَة لزكاة الْفطر ٢) وَتَقْدِيم الزَّكَاة قبل وُجُوبهَا بِشَهْر فَقَط فِي الْعين وعروض التِّجَارَة والماشية الَّتِي لَا ساعي لَهَا بِخِلَاف الَّتِي لَهَا ساع وَبِخِلَاف زَكَاة الْحَرْث فَلَا تُجزئ كَمَا تقدم س _ مَا هِيَ مندوبات الزَّكَاة وجائزاتها ج _ مندوباتها اثْنَان ١) تَقْدِيم الْمُضْطَر الْمُحْتَاج على غَيره فيخصه بالإعطاء أَو يزِيد لَهُ على حسب مَا يَقْتَضِيهِ الْحَال وَلَا ينْدب تَعْمِيم الْأَصْنَاف بل يَكْفِي أَن يعْطى لشخص من الْأَصْنَاف الثَّمَانِية ٢) والإستنابة فِي دفع الزَّكَاة لِأَنَّهَا أبعد عَن الرِّيَاء وجائزاتها ثَلَاثَة ١) دفع الزَّكَاة لقادر على التكسب إِذا كَانَ فَقِيرا وَلَو ترك التكسب اخْتِيَارا ٢) وَإِعْطَاء الْفَقِير أَو الْمِسْكِين مَا يَكْفِيهِ سنة وَلَو كَانَ الْمَدْفُوع لَهُ أَكثر من نِصَاب وَلَا يدْفع لَهُ أَكثر

стр. 179

من كِفَايَة سنة ٣) وَإِعْطَاء الْفضة عَن الذَّهَب لَا الْعَكْس وَأما إِخْرَاج الْفُلُوس عَن أحد النَّقْدَيْنِ فَالْمَشْهُور الْإِجْزَاء مَعَ الْكَرَاهَة س _ هَل تسْقط الزَّكَاة بِتَلف النّصاب أَو جزئه ج _ إِذا تلف النّصاب أَو جزؤه بعد الْوُجُوب وَلم يُمكن الْأَدَاء لعدم تَمام طيب الْحَرْث أَو لعدم الْمُسْتَحق أَو لغيبة المَال فَإِن الزَّكَاة تسْقط فَإِن أمكن الْأَدَاء وَلم يؤد ضمن وَأما مَا تلف قبل الْوُجُوب فَيعْتَبر الْبَاقِي كَمَا تسْقط الزَّكَاة إِذا عزلها بعد الْوُجُوب ليدفعها إِلَى مستحقها فَضَاعَت بِلَا تَفْرِيط أما إِذا ضَاعَ أَصْلهَا بعد الْوُجُوب وَبقيت هِيَ فَلَا تسْقط سَوَاء فرط فِي الأَصْل أم لَا س _ مَا هُوَ الحكم إِذا امْتنع الْمُزَكي من أَدَاء الزَّكَاة ج _ تُؤْخَذ مِنْهُ كرها وَلَو بِقِتَال وتجزئ نِيَّة الإِمَام أَو من يقوم مقَامه عَن نِيَّته زَكَاة الْفطر س _ مَا هُوَ حكم زَكَاة الْفطر وَمَا هُوَ وَقت وُجُوبهَا وعل من تجب ج _ زَكَاة الْفطر وَاجِبَة وزمن وُجُوبهَا غرُوب آخر يَوْم من رَمَضَان على قَول أَو فجر أول يَوْم من شَوَّال على آخر وَتجب على من اجْتمعت فِيهِ ثَلَاثَة شُرُوط ١) أَن يكون حرا ٢) مُسلما ٣) قَادِرًا عَلَيْهَا فِي وَقت الْوُجُوب وَلَو بتسلف قدرهَا إِن كَانَ يَرْجُو قَضَاء دينه وَتجب على نَفسه وعَلى كل مُسلم تلْزمهُ نَفَقَته بِأحد أُمُور ثَلَاثَة ١) بِقرَابَة كوالديه الفقيرين وَأَوْلَاده الذُّكُور للبلوغ قَادِرين على التكسب وَالْإِنَاث لدُخُول الزَّوْج بِهن أَو الدُّعَاء للدخول ٢) أَو بزوجية فيزكي عَن زَوجته وَزَوْجَة أَبِيه الْفَقِير ٣) أَو برق كعبيده وَعبيد أَبِيه وَأمه وَولده حَيْثُ كَانُوا أَهلا للإخدام

стр. 180

س _ كم هُوَ قدرهَا وَمن أَي شَيْء تخرج ج _ قدرهَا صَاع وَهُوَ أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ حفْنَة ملْء الْيَدَيْنِ المتوسطة وَقد فضل ذَلِك الصَّاع عَن قوته وقوت عِيَاله فِي يَوْم عيد الْفطر وَقد ملكه وَقت الْوُجُوب وَيكون الصَّاع من أغلب قوت أهل الْمحل وَهُوَ من صنف من هاته الْأَصْنَاف التِّسْعَة الْقَمْح وَالشعِير والسلت والذرة والدخن والأرز وَالتَّمْر وَالزَّيْت والأقط وَهُوَ يَابِس اللَّبن الْمخْرج زبده فَلَا يُجزئ الْإِخْرَاج من غَيرهَا وَلَا من وَاحِد مِنْهَا إِذا اقتيت غَيره إِلَّا أَن يخرج الْأَحْسَن فَينْدب كَمَا لَو غلب اقتيات الشّعير فَاخْرُج قمحا فَإِذا اقتيت غير هاته الْأَصْنَاف كالعلس وَاللَّحم والفول والعدس والحمص وَنَحْوهَا أخرج الصاغ من المقتات س _ مَا هِيَ مندوبات زَكَاة الْفطر وَمَا هِيَ جائزاتها ج _ مندوباتها أَرْبَعَة ١) إخْرَاجهَا بعد الْفجْر وَقبل صَلَاة الْعِيد ٢) وإخراجها من قوته الْأَحْسَن من قوت أهل الْبَلَد ٣) وإخراجها لمن زَالَ فقره أَو زَالَ رقّه فِي يَوْمهَا ٤) وَعدم الزِّيَادَة على الصَّاع بل تكره الزِّيَادَة وجائزاتها ثَلَاثَة ١) دفع صَاع وَاحِد لمساكين يقتسمونه ٢) وَدفع آصَع مُتعَدِّدَة لوَاحِد من الْفُقَرَاء ٣) وَإِخْرَاج الزَّكَاة قبل يَوْمَيْنِ من وَقت وُجُوبهَا لَا أَكثر س _ لمن تدفع زَكَاة الْفطر وَمَا هُوَ حكم الْعَاجِز عَن بَعْضهَا ج _ تدفع لمن توفرت فِيهِ هاته الشُّرُوط الْأَرْبَعَة ١) أَن يكون حرا ٢) مُسلما ٣) فَقِيرا أَو مِسْكينا ٤) غير هاشمي وَمن لم يقدر على إِخْرَاج كَامِل مَا عَلَيْهِ من الزَّكَاة أخرج مَا قدر عَلَيْهِ وجوبا فَإِن وَجب عَلَيْهِ آصَع مُتعَدِّدَة وَلم يجد إِلَّا بعض فَإِنَّهُ يبْدَأ بِنَفسِهِ ثمَّ بِزَوْجَتِهِ ثمَّ بقرابته كالابن وَالْأَب س _ هَل تسْقط زَكَاة الْفطر بِمُضِيِّ زَمَنهَا وَمَتى يَأْثَم من وَجَبت عَلَيْهِ
следующие страницы →