Полный текст (547 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وَفِي مَحَلِّهِ: قَوْلانِ، وَالسِّرُّ فِيهَا جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الْوِتْرُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي كَرَاهَةِ الْجَهْرِ نَهَاراً: قَوْلانِ، وَالْجَمْعُ فِيهَا فِي مَوْضِعٍ خَفِيٍّ، وَالْجَمَاعَةُ يَسِيرَةٌ جَائِزٌ، وَإِلا فَالْكَرَاهَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَمَنْ قَطَعَ نَافِلَةً عَمْداً لَزِمَهُ إِعَادَتُهَا بِخِلافِ الْمَغْلُوبِ.
وَسُجُودُ التِّلاوَةِ:
فَضِيلَةٌ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ، وَهِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، الأَعْرَافُ، وَالرَّعْدُ، وَالنَّحْلُ: (يُؤْمَرُونَ)، وَسُبْحَانَ، وَمَرْيَمُ، وَأَوَّلُ الْحَجِّ، وَالْفُرْقَانُ، وَالنَّمْلُ: (الْعَظِيمِ)، وَالسَّجْدَةُ، وَص: (وَأَنَابَ)، وَقِيلَ: (مَئَابٍ)، وَفُصِّلَتْ: (يَعْبُدُونَ) وَقِيلَ: (يَسْئَمُونَ) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ حَبِيبٍ: خَمْسَ عَشْرَةَ - ثَانِيَةُ الْحَجِّ، وَالنَّجْمُ، وَالانِشْقَاقُ: آخِرُهَا، وَقِيلَ: (لا يَسْجُدُونَ)، وَاقْرَأْ، وَرُوِيَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ دُونَ ثَانِيَةِ الْحَجِّ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْجَمِيعُ سَجَدَاتٌ، وَالإِحْدَى عَشْرَةَ الْعَزَائِمُ كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ، وَيَسْجُدُ الْقَارِئُ وَقَاصِدُ الاسْتِمَاعِ إِنْ كَانَ الْقَارِئُ صَالِحاً لِلإِمَامَةِ، فَإِنْ تَرَكَهُ الْقَارِئُ فَفِي الْمُسْتَمِعِ: قَوْلانِ، وَيَسْجُدُ الْمُصَلِّي فِي النَّفْلِ مُطْلَقاً، وَقِيلَ: إِنْ أَمِنَ
стр. 107
التَّخْلِيطَ، وَتُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا فِي الْفَرْضِ عَلَى الْمَشْهُورِ جَهْراً أَوْ سِرّاً، فَإِنْ قَرَأَ فَقَوْلانِ، وَعَلَى السُّجُودِ إِذَا عَزَمَ جَهْرَ لِيُعْلِمَ وَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ وَسَجَدَ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُتْبَعُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا يُتْبَعُ لاحْتِمَالِ السَّهْوِ.
وَشُرُوطُهَا: كَالصَّلاةِ إِلا الإِحْرَامَ وَالسَّلامَ، وَفِي التَّكْبِيرِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلاةٍ - ثَالِثُهَا: خَيَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ.
وَلَوْ جَاوَزَهَا بِيَسِيرٍ سَجَدَ وَبِكَثِيرٍ يُعِيدُ قِرَاءَتَهَا وَيَسْجُدُ، وَفِيهَا: إِنْ رَفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي فَرْضٍ لَمْ يُعِدْ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ يَعُودُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَسْجُدُ، وَفِي النَّافِلَةِ يَعُودُ. فَفِي فِعْلِهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ أَوْ قَبْلَهُا: قَوْلانِ، فَإِنْ ذَكَرَ رَاكِعاً فَكَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَخِرُّ سَاجِداً، وَلَوْ قَصَدَ السُّجُودَ فَرَكَعَ نَاسِياً، قَالَ مَالِكٌ: يَعْتَدُّ بِهِ، فَإِنْ ذَكَرَ مُنْحَنِياً رَفَعَ لِرَكْعَتِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَعْتَدُّ بِهِ فَإِنْ ذَكَرَ مُنْحَنِياً خَرَّ فَإِنْ رَفَعَ سَاهِياً لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ إِلَى الرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ أَوَّلاً، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِنْ أَطَالَ الرُّكُوعَ [أَوْ رَكَعَ] (١) أَوْ رَفَعَ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلامِ، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ: قَوْلانِ، وَيُكْرَهُ سُجُودُ الشُّكْرِ [عَلَى الْمَشْهُورِ]. стр. 108
الْجَنَائِزُ
وَتَوْجِيهُ الْمُحْتَضِرِ إِلَى الْقِبْلَةِ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ مَكْرُوهٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ، وَكَيْفِيَّةُ التَّوْجِيهِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي صَلاةِ الْمَرِيضِ، وَيُسْتَحَبُّ تَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ، وَتَغْمِيضُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِذَا رُجِيَ الْوَلَدُ فَفِي جَوَازِ بَقْرِ الْبَطْنِ: قَوْلانِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي بَطْنِهِ مَالٌ لَهُ بَالٌ بِبَيِّنَةٍ، وَخُرِّجَ الْمُضْطَرُّ إِلَى أَكْلِ مَيْتَةِ الآدَمِيِّ عَلَى ذَلِكَ.
وَغُسْلُ الْمَيِّتِ وَاجِبٌ عَلَى الأَصَحِّ، فَلا يُغَسَّلُ مَنْ لا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِنَقْصٍ أَوْ كَمَالٍ، وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ يُمِّمَ - كَعَدَمِ الْمَاءِ، وَتَقْطِيعِ الْجَسَدِ، وَكَرَجُلٍ مَعَ نِسَاءٍ غَيْرِ مَحَارِمَ، وَفِي الْمَحَارِمِ: قَوْلانِ، وَعَلَى غُسْلِهِنُّ فَفِي كَوْنِهِ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ أَوْ مِنْ تَحْتِهِ قَوْلانِ، وَأَمَّا صَغِيرٌ لا يُمْكِنُهُ وَطْءٌ فَيُغَسِّلْنَهُ، وَالْمَرْأَةُ مَعَ رِجَالٍ مَحَارِمَ كَذَلِكَ إِلا أنهَا تُيَمَّمُ إِلَى الْكُوعِ، وَفِي الْمَحَارِمِ ثَالِثُهَا: يُغَسِّلُهَا مَحَارِمُ النَّسَبِ لا الصِّهْرِ، وَفِي صَغِيرَةٍ بَيْنَ إِطَاقَةِ الْوَطْءِ وَبَيْنَ الرَّضِيعَةِ وَنَحْوِهَا: قَوْلانِ، وَيُغَسَّلُ كَالْجَنَابَةِ، وَفِي اسْتِحْبَابِ تَوْضِئَتِهِ: قَوْلانِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي تَكْرَارِهِ (١) بِتَكْرَارِ стр. 109
الْغُسْلِ: قَوْلانِ، وَفِي كَوْنِهِ تَعَبُّداً أَوْ لِلنَّظَافَةِ: قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا اخْتُلِفَ فِي غُسْلِ الذِّمِّيِّ، وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ غُسْلِهِ بِالْمُطَهِّرِ مَرَّةً دُونَ سِدْرٍ وَكَافُورٍ وَغَيْرِهِمَا وَفِي كَرَاهِيَةِ غُسْلِهِ بِمَاءِ زَمْزَمَ: قَوْلانِ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَجَاسَةٌ، وَالْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ، وَيُسْتَحَبُّ التَّكْرَارُ وِتْراً إِلَى سَبْعٍ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلِ الإِنْقَاءُ زِيدَ، وَالتَّجْرِيدُ مِنَ الثِّيَابِ مَشْرُوعٌ، وَيَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، وَالأَشْهَرُ أَنْ يُفْضِيَ الْغَاسِلُ بِيَدِهِ إِلَيْهَا إِنِ احْتِيجَ وَإِلا فَبِخِرْقَةٍ وَهِيَ مَسْتُورَةٌ وَلا يُؤْخَذُ لُهُ ظُفْرٌ وَلا شَعْرٌ.
стр. 110
وَالْمُقَدَّمُ
الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لأَحَدِهِمَا عَلَى الْمَنْصُوصِ وَخَرَّجَهَا اللَّخْمِيُّ عَلَى الْخِلافِ فِي الْفَوْتِ بِالْمَوْتِ، وَفِي الطَّلاقِ الرَّجْعِيِّ: قَوْلانِ، وَفِي الْقَضَاءِ لَهُمَا - ثَالِثُهَا: يُقْضَى لِلزَّوْج دُونَهَا، وَعَلَى الْقَضَاءِ إِنْ كَانَ رَقِيقاً وَأَذِنَ السَّيِّدُ فَقَوْلانِ، وَإِذَا امْتَنَعَا أَنْ يُغَسِّلا أَوْ غَابَا فَلأَوْلِيَائِهِ (١) عَلَى تَرْتِيبِ الْوِلايَةِ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الْبِنْتِ لِلْمَرْأَةِ كَالابْنِ وَابْنٍ لِلرَّجُلِ، وَيَجِبُ تَكْفِينُ الْمَيِّتِ بِسَاتِرٍ لِجَمِيعِهِ، وَيُوَارَى شَهِيدُ قِتَالِ الْعَدُوِّ فِي الْمُعْتَرَكِ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، فَإِنْ قَصَرَتْ عَنِ السَّتْرِ زِيدَ، وَفِي الدِّرْعِ وَالْخُفَيْنِ وَالْمِنْطَقَةِ، وَالْقُلُنْسُوَةِ: قَوْلانِ، وَيُنْزَعُ الْخَاتَمُ بِفَصٍّ ثَمِينٍ، وَخَرَّجَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْمِنْطَقَةِ، وَأَمَّا الْمَطْعُونُ وَالْغَرِيقُ (٢) وَذاتُ الْجَنْبِ وَالْمَبْطُونُ وَالْحَرِيقُ وَذُو الْهَرَمِ وَذَاتُ الْحَمْلِ فَكَغَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانُوا شُهَدَاءَ وَأَمَّا الْمُحْرِمُ فَكَغَيْرِهِ وَيُطَيَّبُ.
وَأَقَلُّهُ: ثَوْبٌ سَاتِرٌ لِجَمِيعِهِ، وَأَكْثَرُهُ سَبْعَةٌ، وَلا يُقْضَى بِالزَّائِدِ مَعَ مُشَاحَّةِ стр. 111
الْوَرَثَةِ إِلا أَنْ يُوصَى بِهِ، وَلا دَيْنَ مُسْتَغْرِقٌ فَيَكُونَ فِي ثُلُثِهِ، وَقِيلَ: يُقْضَى بِثُلُثِهِ مُطْلَقاً، وَخُشُونَتُهُ وَرِقَّتُهُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ، وَالاثْنَانِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ، وَالثَّلاثَةُ أَوْلَى مِنَ الأَرْبَعَةِ، وَلَوْ سَرَقَ بَعْدَ دَفْنِهِ - فَثَالِثُهَا: إِنْ لَمْ يُقْسَمْ مَالٌ أُعِيدَ، وَفِي الزَّوْجَةِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَتْ فَقِيرَةٌ فَعَلَى الزَّوْجِ، وَفِي كَفَنِ مَنْ تَحْتَ نَفَقَتِهِ كَالأَبِ وَالابْنِ: قَوْلانِ، وَيُكَفَّنُ الْفَقِيرُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَفِي الْحَرِيرِ - ثَالِثُهَا: يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ، وَأَفْضَلُهُ الْبَيَاضُ مِنَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ، وَيَجُوزُ بِالْمَلْبُوسِ وَيُكْرَهُ السَّوَادُ وَفِي الْمُعَصْفَرِ: قَوْلانِ وَيَجُوزُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مُبَاحٌ، وَيُسْتَحَبُّ الْحَنُوطُ وَالْكَافُورُ أَوَّلاً، وَمَحَلُّهُ مَوَاضِعُ السُّجُودِ وَمَغَابِنُ الْبَدَنِ وَمَرَاقُّهُ وَحَوَاسُّهُ ثُمَّ سَائِرُ الْجَسَدِ مِنْ تَحْتِ الْكَفَنِ لا فَوْقِهِ.
وَ [يُسْتَحَبُّ] حَمْلُ أَرْبَعَةٍ
стр. 112
عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي التَّشْيِيعِ - ثَالِثُهَا: الْمُشَاةُ يَتَقَدَّمُونَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَيَتَأَخَّرْنَ، وَيَجُوزُ لِلْقَوَاعِدِ، وَيَحْرُمُ عَلَى مَخْشِيَّةِ الْفِتْنَةِ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا الْكَرَاهَةُ إِلا فِي الْقَرِيبِ جِدّاً كَالابْنِ وَالأَبِ وَالزَّوْجِ، وَالصَّلاةُ عَلَى الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ غَيْرِ الشَّهِيدِ وَاجِبَةٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَلا يُصَلَّى عَلَى شَهِيدِ قَتْلِ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَانَ فِي بِلادِ الإِسْلامِ عَلَى الأَصَحِّ، [وَلَوْ كَانُوا نِيَاماً عَلَى الأَصَحِّ]، وَمَنْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ وَلَمْ يَحْيَا حَيَاةً بَيِّنَةً فَكَذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ تَنْفُذْ فَكَغَيْرِ الشَّهِيدِ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: قَوْلانِ، وَلَوْ كَانَ الشَّهِيدُ جُنُباً فَقَوْلانِ، [وَلا يُصَلَّى عَلَى مَنْ صُلِّي عَلَيْهِ] وَلا عَلَى مَنْ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ؛ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً، وَلَوِ ارْتَدَّ مُمَيِّزٌ فَقَوْلانِ، وَإِنْ أَسْلَمَ وَنَفَرَ مِنْ أَبَوَيْهِ فَقَوْلانِ، وَفِي الْمُبْتَدِعَةِ: قَوْلانِ، وَيَنْبَغِي لأَهْلِ الْفَضْلِ اجْتِنَابُ الصَّلاةِ عَلَى مُظْهِرِي الْكَبَائِرِ، وَفِي الإِمَامِ فِيمَنْ قُتِلَ حَدّاً: قَوْلانِ، وَلا يُصَلَّى عَلَى سِقْطٍ مَا لَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ بِالصُّرَاخِ، وَفِي الْعُطَاسِ، وَالْحَرَكَةِ الْكَثِيرَةِ، وَالرَّضَاعِ الْيَسِيرِ: قَوْلانِ، وَأَمَّا الرَّضَاعُ الْمُتَحَقَّقُ، وَالْحَيَاةُ الْمَعْلُومَةُ بِطُولِ الْمُكْثِ فَكَالصُّرَاخِ، وَيُصَلَّى عَلَى جُلِّهِ، وَفِيمَا دُونَهُ: قَوْلانِ، وَفِي الصَّلاةِ عَلَى الْمَفْقُودِ مِنَ الْغَرِيقِ، وَمَأْكُولِ السَّبُعِ وَشِبْهِهِ قَوْلانِ،
وَلا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ فَإِنْ دُفِنَ بِغَيْرِ صَلاةٍ فَقَوْلانِ، وَعَلَى النَّفْيِ - ثَالِثُهَا: يُخْرَجُ مَا لَمْ يَطُلْ وَكَذَلِكَ مَنْ دُفِنَ وَمَعَهُ مَالٌ بِهِ بَالٌ؛ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعاً فَإِنْ زَادَ الإِمَامُ فَفِي الانْتِظَارِ أَوِ التَّسْلِيمِ: قَوْلانِ، وَإِنْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلاثٍ كَبَّرَهَا مَا لَمْ يَطُلْ فَتُعَادُ مَا لَمْ يُدْفَنْ فَتَجِيءُ الأَقْوَالُ، وَفِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ - ثَالِثُهَا: الشَّاذُّ لا يُرْفَعُ فِي الْجَمِيعِ، وَفِي دُخُولِ الْمَسْبُوقِ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ أَوِ انْتِظَارِ التَّكْبِيرِ: قَوْلانِ، وَفِي اسْتِحْبَابِ الابْتِدَاءِ بِالْحَمْدِ وَالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ : قَوْلانِ، وَفِي الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ: قَوْلانِ، وَلا يُسْتَحَبُّ
стр. 113
دُعَاءٌ مُعَيَّنٌ اتِّفَاقاً وَلا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْجَهْرِ بِالسَّلامِ: قَوْلانِ، وَإِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ جَازَ أَنْ تُجْمَعَ فَيُجْعَلَ الذُّكُورُ الأَحْرَارُ الْبَالِغُونَ مِمَّا يَلِي الإِمَامُ، الأَفْضَلُ فَالأَفْضَلُ ثُمَّ الصِّغَارُ ثُمَّ الأَرِقَّاءَ [ثُمَّ الْخَنَاثَا] ثُمَّ أَحْرَارُ النِّسَاءِ ثُمَّ صِغَارُهُنَّ ثُمَّ أَرِقَّاؤُهُنَّ كَذَلِكَ، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ جَازَ [أَيْضاً] أَنْ يُجْعَلَ صَفّاً، وَيُقَدَّمُ الأَفْضَلُ مِنْ أَوْلِيَائِهَا، فَإِنْ تَسَاوَوْا فَالْقُرْعَةُ، وَفِي تَقْدِيمِ وَلِيِّ الذَّكَرِ وَإِنْ كَانَ مَفْصُولاً: قَوْلانِ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَاتَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ امَرَأَةُ عُمَرَ وَابْنُهَا زَيْدٌ [﵃] فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ، فَكَانَتْ فِيهِمَا ثَلاثُ سُنَنٍ -
لَمْ يُوَرَّثَا (١)، وَحُمِلا مَعاً، وَجُعِلَ الْغُلامُ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، وَقَالَ الْحُسَيْنُ لابْنِ عُمَرَ ﵁: صَلِّ لأَنَّهُ أَخُو زَيْدٍ.
وَيُقَامُ عِنْدَ وَسَطِ الْجِنَازَةِ، وَفِي مَنْكِبَيِ الْمَرْأَةِ: قَوْلانِ، وَيُجْعَلُ رَأْسُهُ عَلَى يَمِينِ الْمُصَلِّي، وَوَصَيُّ الْمَيِّتِ أَوْلَى بِالصَّلاةِ إِنْ قُصِدَ الْخَيْرُ وَإِلا فَالْوَلِيُّ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْوَلِيُّ وَالْوَالِي، فَالْوَالِي الأَصْلُ - لا الْفَرْعُ - أَوْلَى، فَإِنْ كَانَ صَاحِبَ الْخُطْبَةِ فَقَوْلانِ لابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إِلا نِسَاءٌ صَلَّيْنَ أَفْذَاذاً (٢) عَلَى الأَصَحِّ [وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ عَلَى الأَصَحِّ] وَتَرْتِيبُ الْوِلايَةِ كَالنِّكَاحِ، وَاللَّحْدُ стр. 114
أَفْضَلُ مِنَ الشَّقِّ إِنْ أَمْكَنَ. وَيُكْرَهُ بِنَاءُ الْقُبُورِ فَإِنْ كَانَ لِلْمُبَاهَاةِ حَرُمَ، وَأَمَّا الْبِنَاءُ لِقَصْدِ التَّمْيِيزِ - فَقَوْلانِ، وَإِنْ حُفِرَ قَبْرٌ فِي مِلْكٍ أَصْلِيٍّ فَدُفِنَ مُتَعَدٍّ فِيهِ فَلِذَلِكَ إِخْرَاجُهُ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا يُمْلَكُ فِيهِ الدَّفْنُ خَاصَّةً لَمْ يُخْرَجْ - وَثَالِثُهَا: يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَا يَخْتَارُونَهُ مِنْ [حَفْرٍ أَوْ] قِيمَةِ حَفْرٍ، [وَرَابِعُهَا: مَا يُخْتَارُ عَلَيْهِمْ].
وَإِذَا دُفِنَ مَيِّتٌ فَمَوْضِعُهُ حَبْسٌ، وَلَوْ دُفِنَ فِي دَارٍ فَبِيعَتْ وَلَمْ يُعْلَمْ فَالْخِيَارُ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَاعْتَرَضَهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِأَنَّهُ يَسِيرٌ فِي الْقِيمَةِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لا يُمْكِنُ إِزَالَتُهُ، وَفِي دَفْنِ السِّقْطِ فِي الْبُيُوتِ: قَوْلانِ، وَفِي كَوْنِهِ عَيْباً: قَوْلانِ.
стр. 115
الزَّكَاةُ
وَاجِبَةٌ - الْمُخْرَجُ مِنْهُ: الْعَيْنُ، وَالْحَرْثُ، وَالْمَاشِيَةُ.
فَشَرْطُ الْعَيْنِ - غَيْرِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ - أَنْ يَكُونَ نِصَاباً [مَمْلُوكاً مِلْكاً كَامِلاً حَوْلاً كَامِلاً] غَيْرَ مَحْجُوزٍ عَنْ إِنْمَائِهِ، فَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ دِينَاراً، وَالْوَرِقِ مِئَتَا دِرْهَمٍ بِالْوَزْنِ الأَوَّلِ فَإِنْ نَقَصَتْ وَزْناً لا يَحُطُّهَا: فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمَشْهُورِ - وَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ يَسِيراً جِدّاً كَالْحَبَّةِ فَإِنْ حَطَّهَا فَلا زَكَاةَ فَإِنْ نَقَصَتْ صِفَةً بِغِشٍّ أَصْلِيٍّ أَوْ مُضَافٍ لا يَحُطُّهَا كَالْمُرَابِطِيَّةِ فَكَالْخَالِصَةِ، فَإِنْ حَطَّهَا فَالْمَشْهُورُ: يُحْسَبُ الْخَالِصُ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الأَكْثَرُ، فَإِنْ كَانَتْ سَكَّةً أَوْ جَوْدَةً إِنْ تُصُوِّرَتْ تَجْبُرُ النَّقْصَ لَمْ تُعْتَبَرِ اتِّفَاقاً، وَما حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ تُسَاوِي مِئَتَيْنِ قِرَاضَةً لا نَعْرِفُهُ، وَفِي الصِّيَاغَةِ الْجَائِزَةِ: قَوْلانِ، وَالْحَرَامُ مُلْغَاةٌ اتِّفَاقاً، وَعَلَى الاعْتِبَارِ الْمَنْصُوصِ [كَالْعَرْضِ وَلا تَكْمِيلَ بِهِ] كَالْجَوْدَةِ، وَخُرِّجَ التَّكْمِيلُ عَلَى الْحُلِيِّ بِأَحْجَارٍ لا تُخَلَّصُ، وَيُكَمَّلُ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ بِالآخَرِ بِالْجُزْءِ لا بِالْقَيِمَةِ اتِّفَاقاً، وَالْحُلِيُّ الْجَائِزُ إِنِ اتُخِّذَ لِلِّبَاسِ فَلا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ، وَإِنِ اتُّخِذَ لِلتِّجَارَةِ أَوْ كَانَ حَرَاماً فَالزَّكَاةُ كُلَّ عَامٍ كَالنَّقْدِ وَإِنِ اتُّخِذَ لِلْكِرَاءِ أَوْ لِصَدَاقٍ أَوْ لِعَاقِبَةٍ - فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ لا يُزَكَّى مَا لِلْكِرَاءِ وَإِذَا نَوَى بِحُلِيِّ الْقِنْيَةِ أَوِ الْمِيَراثِ، التِّجَارَةُ فَالْمَشْهُورُ انْتِقَالُهَا بِخِلافِ الْعُرُوضِ.
وَالْمَصُوغُ الْجَائِزُ: حُلِيُّ النِّسَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ كَالأَزْرَارِ وَحِلْيَةِ الْمُصْحَفِ
стр. 116
[مُطْلَقاً وَالْخَاتَمِ الْفِضَّةِ لا الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ] الْفِضَّةِ، وَفِي الذَّهَبِ: قَوْلانِ، وَفِي حِلْيَةِ بَاقِي آلَةِ الْحَرْبِ ثَالِثُهَا: يَجُوزُ فِيمَا يُطَاعَنُ بِهِ وَيُضَارَبُ لا فِيمَا يُتَّقَى بِهِ وَيُتَحَزَّمُ.
وَالْحَرَامُ: مَا عَدَاهُ مِنْ حُلِيِّ الرِّجَالِ، وَالأَوَانِي.
وَالْحُلِيُّ الْمُزَكَّى مَنْظُوماً بِالْجَوْهَرِ إِنْ أَمْكَنَ نَزْعُهُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ فَالْحُلِيُّ نَقْدٌ، وَالْجَوْهَرُ عَرْضٌ وَإِلا فَثَلاثَةٌ كَالْعَرْضِ، وَيُتَحَرَّى وَيُرَاعَى الأَكْثَرُ، وَالْحَوْلُ شَرْطٌ إِلا فِي الْمَعَادِنِ وَالْمُعَشَّرَاتِ، فَلَوْ ضَاعَ جُزْءٌ مِنَ النِّصَابِ وَلَمْ يُمْكِنِ الأَدَاءُ فَقَوْلانِ. بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ كَالشُّرَكَاءِ [أَوْ لا] وَكَذَلِكَ قَالَ: الْمُوجَبُ بِرُبُعِ عُشْرِ الْبَاقِي، وَلَوْ أَخْرَجَهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا فَضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْ، وَيَجِبُ إِنْفَاذُهَا وَإِنْ ضَاعَ الأَصْلُ، وَأَمَّا لَوْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ مَحَلِّهَا مُفَرِّطاً فَضَاعَتْ ضَمِنَ.
وَنَمَاءُ النَّقْدِ:
رِبْحٌ، وَفَائِدٌة، وَغَلَّةٌ فَالرِّبْحُ يُزَكَّى لِحَوْلِ الأَصْلِ عَلَى الْمَعْرُوفِ كَالنَّتَاجِ لا كَالْفَوَائِدِ، وَرُوِيَ فِي مَسْأَلَةٍ: لَوْ أَخَّرَ خَاصَّةً كَالْفَوَائِدِ، وَقِيلَ: كَالأَصْلِ بَعْدَ
стр. 117
الشِّرَاءِ لا قَبْلَهُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي تَقْدِيرِهِ مَوْجُوداً مَعَ مَالٍ أُنْفِقَ بَعْدَ أَنْ حَالَ حَوْلُهُ مَعَ أَصْلِهِ حِينَ الشِّرَاءِ أَوْ حِينَ الْحُصُولِ أَوْ حِينَ الْحَوْلِ ثَلاثَةٌ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْمُغِيرَةِ، وَأَشْهَبَُ كَذِي عَشَرَةٍ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَأَنْفَقَ خَمْسَةً ثُمَّ اشْتَرَى مَا بَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي رِبْحِ سَلَفِ مَا لا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ - ثَالِثُهَا: إِنْ نَقَدَ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ مَعَهُ فَمِنَ الشِّرَاءِ وَإِلا اسْتَقْبَلَ، وَفِي رِبْحِ الْمُشْتَرَى بِدَيْنٍ يَمْلِكُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَنْقُدْهُ ثَلاثَةٌ: الأَصْلُ، وَالشِّرَاءُ، وَالاسْتِقْبَالُ.
وَيُسْتَقْبَلُ بِالْفَوَائِدِ بَعْدَ قَبْضِهَا، وَهِيَ: مَا يُتَجَدَّدُ لا عَنْ مَالٍ مُزَكًّى كَالْعَطَايَا وَالْمِيرَاثِ وَثَمَنِ سِلْعَةِ الْقِنْيَةِ وَتُضَمُّ أُولاهُمَا نَاقِصَةً إِلَى الثَّانِيَةِ اتِّفَاقاً، فَلَوْ ضَاعَتِ الأُولَى أَوْ أَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً فَفِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ حَوْلٍ وَاحِدٍ يَجْمَعُهُمَا أَوْ لا، فَإِنْ كَانَتِ الأُولَى كَامِلَةً زُكِّيَتَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا، فَإِنْ نَقَصَتِ الأُولَى قَبْلَ حَوْلِهَا فَكَالنَّاقِصَةِ، فَلَوْ حَالَ حَوْلُ الأُولَى ثَانِياً نَاقِصَةً وَفِيهَا مَعَ الثَّانِيَةِ نِصَابٌ، فَالْمَشْهُورُ بَقَاؤُهَا لا انْتِقَالُهَا إِلَى الثَّانِيَةِ. وَعَلَيْهِ لَوْ نَقَصَتَا مَعاً عَنْ نِصَابٍ ثُمَّ رَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إِحْدَاهُمَا مَا يُكَمِّلُ بِهِ عِنْدَ حَوْلِ الأُولَى رَجَعَ كُلُّ مَالٍ إِلَى حَوْلِهِ وَقَبَضَ الرِّبْحَ إِنْ كَانَ فِيهِمَا، فَلَوْ كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا فَلَوْ كَانَ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ رَجَعَتَا مَعاً مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ خَمْسَةٌ مُحَرَّمِيَّةٌ ثُمَّ خَمْسَةٌ رَجَبِيَّةٌ فَتَجِرَ فِيهَا فَصَارَتَا أَرْبَعِينَ فِي الْمُحَرَّمِ [نَضَّ] الرِّبْحُ فَزَكَّى عِشْرِينَ فِي الْمُحَرَّمِ وَعِشْرِينَ فِي رَجَبٍ، وَالْمَضْمُومَتَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّالِثَةِ كَالأُولَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّانِيَةِ، وَفِي إِلْحَاقِ [غَلَّةِ] سِلَعِ التِّجَارَةِ بِالرِّبْحِ أَوْ بِالْفَائِدَةِ (١) إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي عَيْنِهَا زَكَاةٌ قَوْلانِ.
وَالْغَلَّةُ: النَّمَاءُ عَنِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مُعَاوَضَةٍ بِهِ كَمَنِ اشْتَرَى أُصُولاً لِلتِّجَارَةِ فَأَثْمَرَتْ فَالْمَشْهُورُ كَفَائِدَةٍ، وَكَذَلِكَ غَلَّةُ دُورِ التِّجَارَةِ وَعَبِيدُهَا وَغَنَمُهَا، وَلَوِ اشْتَرَاهَا مَعَهَا قَبْلَ طِيبِهَا فَكَذَلِكَ - كَالْعَبْدِ بِمَالِهِ ثُمَّ يَنْتَزِعُهُ، وَلَوْ بَاعَهَا قَبْلَ طِيبِهَا ضُمَّا стр. 118
كَالرِّبْحِ، وَلَوِ اكْتَرَى أَوِ اشْتَرَى أَرْضاً لِلتِّجَارَةِ وَزَرَعَهَا لِلتِّجَارَةِ فَغَلَّتُهَا كَالرِّبْحِ، فَإِنْ وَجَبَتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا زَكَّى الثَّمَنَ بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ تَزْكِيَتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ كَانَ الأَمْرَانِ لا لِلتِّجَارَةِ اسْتَقْبَلَ بِثَمَنِهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ فَأَرْبَعَةٌ الْمَشْهُورُ يُسْتَقْبَلُ بِالثَّمَنِ، وَالْحُكْمُ لِلأَرْضِ، وَالْحُكْمُ لِلبَذْرِ، وَالْعَمَلِ وَيُقَسَّطُ عَلَى الثَّلاثَةِ، وَفِي إِلْحَاقِ كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ بِالثَّمَنِ أَوْ بِالْغَلَّةِ: قَوْلانِ.
وَالدَّيْنُ:
إِنْ كَانَ أَصْلُهُ بِيَدِهِ عَيْناً أَوْ [زَكَاةً] وَقَبَضَهُ عَيْناً زَكَّاهُ عِنْدَ قَبْضٍ بَعْدَ حَوْلَيْنِ أَوْ أَحْوَالِهِ زَكَاةِ وَاحِدَةً إِنْ تَمَّ الْمَقْبُوضُ نِصَاباً بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَيْنٍ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَجَمَعَهُ وَإِيَّاهُ مِلْكٌ وَحَوْلٌ (١). وَفِي إِتْمَامِهِ بِالْمَعْدِنِ: قَوْلانِ، ثُمَّ يُزَكَّى مَا يُقْبَضُ مِنْهُ بَعْدُ وَإِنْ قَلَّ. وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا لَمْ يُؤَخِّرْ قَبْضَهُ فِرَاراً، وَخُولِفَ - فَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ اعْتُبِرَ عَلَى الأَصَحِّ بِخِلافِ الْفَائِدَتَيْنِ كَمَا لَوْ قَبَضَ عَشَرَةً لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا فَضَاعَتْ ثُمَّ عَشَرَةً فَلَوْ أَنْفَقَهَا فَالرِّوَايَاتُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى الزَّكَاةِ، وَفُرِّقَ لِلشَّاذِّ بِالتَّسَبُّبِ وَالانْتِفَاعِ، وَفِي أَوَّلِيَّةِ حَوْلِ الْمُتِمِّ بَعْدَ تَمَامِهِ أَوْ حِينَ قَبْضِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَلَوْ زَكَّى نِصَاباً أَوَّلاً ثُمَّ حَالَ حَوْلُهُ نَاقِصاً، وَفِيهِ مَعَ الثَّانِي نِصَابٌ فَكَالْفَائِدَتَيْنِ مِثْلُهُمَا، وَلَوِ اقْتَضَى دِينَاراً ثُمَّ أَخَّرَ فَاشْتَرَى بِكُلِّ سِلْعَةٍ بَاعَهَا بِعِشْرِينَ فَإِنْ بَاعَهُمَا مَعاً أَوْ بَاعَ إِحْدَاهُمَا قَبْلَ اشْتِرَاءِ (٢) الأُخْرَى فَوَاضِحٌ، وَإِلا فَطَرِيقَانِ: الأُولَى: يُزَكِّي الْمَبِيعَ أَوَّلاً مِنْهُمَا مَعَ الدِّينَارِ الآخَرِ فَقَطْ، وَالثَّانِيَةُ: فِي تَزْكِيَةِ رِبْحِ الأُخْرَى: قَوْلانِ - عَلَى أَصْلِ (٣) ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ مِنْ حِينِ الشَّرْيِ (٤)
أَوْ مِنْ حِينِ الْحُصُولِ، وَلَوْ وُهِبَ الدَّيْنُ لِغَيْرِ الْمِدْيَانِ فَقَبَضَهُ فَفِي تَزْكِيَةِ رِبْحِ الْوَاهِبِ: قَوْلانِ - كَالْمُحِيلِ وَالْمَلِيءِ وَعَلَى تَزْكِيَةِ الْمُحِيلِ فَهُوَ نِصَابٌ يُزَكِّيهِ ثَلاثَةٌ إِنْ كَانُوا أَمْلِيَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلُهُ стр. 119
عَيْناً بِيَدِهِ فَكَالْفَائِدَةِ بَعْدَ قَبْضِهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ عَنْ سِلْعَةِ قِنْيَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا زَكَاةَ فِي صَدَاقِ عَيْنٍ إِلا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهِ وَكَذَلِكَ الْمَاشِيَةُ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ فَأَمَّا الْمُعَيَّنَةُ مِنَ الْمَاشِيَةِ أَوِ الشَّجَرِ فَعَلَيْهَا زَكَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ لأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهَا، وَإِذَا اخْتَلَطَتْ أَحْوَالُ الاقْتِضَاءِ ضُمَّ الآخِرُ إِلَى الأَوَّلِ، وَفِي الْفَوَائِدِ الْمَشْهُورُ: الْعَكْسُ، وَاسْتَحْسَنَ اللَّخْمِيُّ حَوْلاً وَسَطاً كَمَالٍ تَنَازَعَهُ اثْنَانِ، وَيُضَمُّ الاقْتِضَاءُ إِلَى الْفَائِدَةِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنْ كَمُلَ بِاقْتِضَاءٍ قَبْلَ حَوْلِهَا تَفَرَّقَا، وَقِيلَ كَالْخَلِيطِ الْوَسَطِ، وَلَوْ تَلِفَ الْمُقْتَضَى ثُمَّ حَالَ حَوْلُهَا فَقَوْلانِ كَالْفَائِدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنِ اقْتَضَى مَا يَكْمُلُ بِهِ إِحْدَاهُمَا زَكَّاهُمَا وَفِي تَزْكِيَةِ مَا لا يَكْمُلُ بِهِ الْقَوْلانِ، وَإِنْ كَمُلَ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا زَكَّى الْجَمِيعَ.
وَالْعِوَضُ الْمَمْلُوكُ بِمُعَاوَضَةٍ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ إِنْ كَانَ أَصْلُهُ بِيَدِهِ عَيْناً أَوْ عَرْضاً لِلتِّجَارَةِ وَرَصَدَ بِهِ السُّوقَ وَبِيعَ بِالْعَيْنِ فَكَالدَّيْنِ، وَالْقَمْحُ وَنَحْوُهُ عَرْضٌ بِخِلافِ نِصَابِ الْمَاشِيَةِ فَإِنْ نَوَى الْغَلَّةَ فَفِي ثَمَنِهِ إِنْ بِيعَ: قَوْلانِ، فَإِنْ نَوَى التِّجَارَةَ وَالْقِنْيَةَ فَقَوْلانِ، فَإِنْ نَوَى الْغَلَّةَ وَالتِّجَارَةَ أَوِ الْقِنْيَةَ احْتَمَلَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى الأَوْلَوِيَّةِ فِيهِمَا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئاً فَكَنِيَّةِ الْقِنْيَةِ، فَإِنْ كَانَ بِمُعَاوَضَةٍ (١) لِلتِّجَارَةِ بِعَرْضٍ لِلْقِنْيَةِ فَقَوْلانِ، وَالنِّيَّةُ تَنْقُلُ عَرْضَ التِّجَارَةِ إِلَى الْقِنْيَةِ وَلا تَنْقُلُ الْقِنْيَةَ إِلَى التِّجَارَةِ إِلا أَنْ يَكُونَ أَوَّلاً بِمُعَاوَضَةٍ لِلتِّجَارَةِ: فَقَوْلانِ، وَأَمَّا عَرْضُ الْمِيرَاثِ وَالْهِبَةِ، وَدَيْنُهُمَا فَلا زَكَاةَ فِيهِمَا إِلا بَعْدَ حَوْلٍ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ عَيْناً بِيَدِهِ وَلَوْ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ، وَعَبْدُ التِّجَارَةِ يُكَاتَبُ فَيَعْجِزُ فَيُبَاعُ: مِثْلُهُ لَوْ لَمْ يُكَاتَبْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ (٢) وَكَانَ مُدَاراً فَالزَّكَاةُ بِالتَّقْوِيمِ [فِي] كُلِّ حَوْلٍ إِنْ نَضَّ شَيْءٌ فِيهِ وَلَوْ دِرْهَماً فِي أَوَّلِهِ وَلَوْ زَادَ بَعْدُ بِخِلافِ (٣)
حُلِيِّ التَّحَرِّي ثُمَّ يُؤْخَذُ أَكْثَرُ بِهِ، وَيُضَمُّ الْحُلِيُّ وَزْناً مَعَهُ، وَأَوَّلُ الْحَوْلِ: أَوَّلُ حَوْلِ نَقْدِهِ لا حِينَ إِدَارَتِهِ خِلافاً لأَشْهَبَ، فَلَوْ كَانَ مُدَاراً بِالْعَرْضِ وَلا يَنِضُّ شَيْءٌ فَالْمَشْهُورُ لا تَجِبُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَانَ لاخْتِلاطِ الأَحْوَالِ أَوْ لِصَيْرُورَتِهِ بِالإِدَارَةِ كَالنَّقْدِ، وَعَلَى الْوُجُوبِ، فِي إِخْرَاجِ الْعَرْضِ: قَوْلانِ، وَعَلَى стр. 120
الْمَشْهُورِ: بَعْدَ الْحَوْلِ إِنْ نَضَّ شَيْءٌٍ قُوِّمَ الْجَمِيعُ حِينَئِذٍ، وَكَانَ أَوَّلَ حَوْلِهِ وَأُلْغِيَ الزَّائِدُ، وَفِي جَعْلِ الْبَوَارِ فِي عَرْضِ الإِدَارَةِ كَالنِّيَّةِ فِي نَقْلِهِ إِلَى حُكْمِ التِّجَارَةِ: طَرِيقَانِ - الأُولَى: قَوْلانِ، الثَّانِيَةُ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: إِنْ بَارَ الأَقَلُّ فَقَوْلانِ، وَفِي تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ بِالْعَادَةِ أَوْ بِعَامَيْنِ: قَوْلانِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ نَوْعَا الْعُرُوضِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَعَلَى حُكْمِهِمَا وَإِلا - فَثَالِثُهَا: يَتْبَعُ الأَقَلُّ الأَكْثَرَ إِنْ كَانَ أَحْوَطَ، وَلا يُقَوِّمُ الْمُدِيرُ مَاشِيَةَ التِّجَارَةِ وَيُزَكِّي رِقَابَهَا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ شِرَائِهَا إِلا أَنَّهُ يَبِيعُهَا قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ مَجِيءٍ قَبْلَهُ فَجِيءَ السَّاعِي فَيُزَكِّي الثَّمَنَ لأَوَّلِ حَوْلِهِ، وَدَيْنُ الْمُدِيرِ إِنْ كَانَ النَّمَاءُ مَرْجُوّاً فَالْمَشْهُورُ كَسِلْعَةٍ لا كَالدَّيْنِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ إِنْ كَانَ نَقْداً حَالاًّ زَكَّى (١) عَدَدُهُ، وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلاً زَكَّى (٢)
قِيمَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، وَفِي تَقْوِيمِ طَعَامِ مَنْ بِيعَ: قَوْلانِ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ النَّمَاءِ كَالسَّلَفِ، فَطَرِيقَانِ: كَالدَّيْنِ، وَقَوْلانِ. وَلا زَكَاةَ عَلَى الْعَبْدِ وَشِبْهِهِ لأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ كَامِلٍ وَلا عَلَى سَيِّدِهِ لأَنَّهُ إِنْمَاءُ مِلْكٍ أَنْ يَمْلِكَ، فَإِنْ أُعْتِقَ اسْتَقْبَلَ حَوْلاً بِالنَّقْدِ وَالْمَاشِيَةِ، كَمَا لَوِ انْتَزَعَهُ سَيِّدُهُ؛ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَعَلَى الْخِلافِ فِيمَا تَجِبُ بِهِ مِنَ الطِّيبِ أَوِ الْيُبْسِ أَوِ الْجُدَادِ، وَتَجِبُ فِي مَالِ الأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ اتِّفَاقاً عَيْناً أَوْ حَرْثاً أَوْ مَاشِيَةً، وَتَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ بِالنَّقْدِ الْمَتْرُوكِ عَلَى الْمَعْجُوزِ عَنْ إِنْمَائِهِ: ضَعِيفٌ، وَلا زَكَاةَ عَلَى الْمِدْيَانِ بِعَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ فِي الْعَيْنِ الْحَوْلِيِّ بِخِلافِ الْمَعْدِنِ وَالْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ، وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ صِفَتِهَا وَلِذَلِكَ لَمْ تَجِبْ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ وَالأَسِيرِ لإِمْكَانِ دَيْنٍ أَوْ مَوْتٍ.
وَفِي دَيْنِ الزَّكَاةِ: قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ أُخِّرَ نِصَابُ زَكَاةٍ فَصَارَ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي أَرْبَعِينَ، وَرَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَسْتَقْبِلُ بِالرِّبْحِ كُلِّهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ إِنْ لَمْ يُقْضَ بِهَا: قَوْلانِ - بِخِلافِ الزَّوْجَةِ، وَفِي نَفَقَةِ الأَبَوَيْنِ إِنْ قُضِيَ بِهَا: قَوْلانِ، وَالإِسْقَاطُ بِهِ لأَشْهَبَ، وَفِي الْمَهْرِ وَشِبْهِهِ مِنَ الْمُعْتَادِ بَقَاءُ مِثْلِهِ إِلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ: قَوْلانِ، وَفِيمَا يُقْبَضُ (٣)
أُجْرَةً لِلْمُسْتَقْبَلِ: стр. 121
قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ عَرَضٌ يُبَاعُ مِثْلُهُ فِي دَيْنِهِ كَدَارِهِ وَسِلاحِهِ وَخَاتَمِهِ وَثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إِنْ كَانَ لَهُمَا قِيمَةٌ بِخِلافِ ثِيَابِ جَسَدِهِ، وَما يَعِيشُ بِهِ الأَيَّامَ هُوَ وَأَهْلُهُ وَبِخِلافِ عَبْدٍ آبِقٍ، وَكَذَلِكَ رِقَابُ مُدَبَّرِيهِ وَقِيمَةُ الْكِتَابَةِ وَكَذَلِكَ دَيْنُهُ الْمَرْجُوُّ، فَالْمَشْهُورُ جَعْلُ الدَّيْنِ فِيهِ لا فِي الْعَيْنِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي مُرَاعَاةِ حَوْلِ الْعَرْضِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَيُقَوَُّمُ وَقْتُ الوُجُوبِ فِيهِمَا، وَمِنْهُ: جُعِلَ لابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا فِي الْمَوْهُوبِ هُوَ أَوْ مَا يُجْعَلُ فِيهِ: قَوْلانِ، وَفِي الرِّبْحِ: قَوْلانِ: أَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ مِئَةٌ مُحَرَّمِيَّةٌ وَمِئَةٌ رَجَبِيَّةٌ وَعَلَيْهِ مِئَةٌ فَالْمَشْهُورُ زَكَاةُ مِئَةٍ، وَلَوْ آجَرَ نَفْسَهُ ثَلاثَ سِنِينَ بِسِتِّينَ دِينَاراً فَقَبَضَهَا فَمَرَّ حَوْلٌ - فَرَابِعُهَا: يُزَكَّى الْجَمِيعَ، وَلَوْ آجَرَ دَارَهُ كَذَلِكَ - فَخَامِسُهَا: تُقَوَّمُ سَالِمَةً، وَسَادِسُهَا: تُقَوَّمُ مَهْدُومَةً، وَغَيْرُ الْحَوْلِيِّ وَإِنْ زُكَّى كَالْعَرْضِ، وَالْمَعْدِنِ اتِّفَاقاً، وَالْمُكَاتَبُ كَالْعَرْضِ، وَفِي كَيْفِيَّةِ جَعْلِهِ: ثَلاثَةٌ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَأَصْبَغَ.
فِي قِيمَةِ كِتَابَتِهِ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ عَبْدٍ، وَفِي الْمُدَبَّرِ قَبْلَ الدَّيْنِ: قَوْلانِ، وَعَلَى جَعْلِهِ - فَفِي كَوْنِهِ فِي قِيمَةِ رَقَبَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَفِي الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ: قَوْلانِ، وَعَلَى جَعْلِهِ - فَفِي قِيمَةِ خِدْمَتِهِ، وَالْمُخْدَمُ: الْمَنْصُوصُ جَعْلُ دَيْنِ مَالِكِهِ فِي [مَرْجِعِ] رَقَبَتِهِ، وَدَيْنُ مَخْدَمِهِ فِي خِدْمَتِهِ، وَفِي الآبِقِ الْمَرْجُوِّ: قَوْلانِ، [وَعَلَى جَعْلِهِ - فَعَلَى] غَرَرِهِ، وَالدَّيْنُ لَهُ كَالْعَرْضِ وَفِي كَيْفِيَّةِ جَعْلِهِ - ثَلاثَةً: أَصَحُّهَا إِنْ كَانَ حَالاًّ مَرْجُوّاً فَبِالْعَدَدِ وَإِلا فَبِالْقَيِمةَ.
وَالْقِرَاضُ غَيْرُ الْمُدَارِ مُوَافِقاً لِحَالِ (١) رَبِّهِ لا يُزَكَّى قَبْلَ الانْفِصَالِ وَلَوْ طَالَ، وَلَوْ نَضَّ، وَأَلْزَمَ اللَّخْمِيُّ كَوْنَهُ إِنْ نَضَّ كَالْمُدَارِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ كَالدَّيْنِ، وَفِي وُجُوبِهِ بَعْدَهُ لِسَنَةٍ أَوْ لِمَا مَضَى: قَوْلانِ، وَعَلَى مَا مَضَى يُرَاعَى مَا فِي يَدِهِ لِسَنَتِهِ وَيَسْقُطُ الزَّائِدُ قَبْلَهُ، وَيُعْتَبَرُ النَّاقِصُ كَذَلِكَ (٢)، وَفِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ بِرِبْحِ الْعَامِلِ: قَوْلانِ، وَالْمُدَارُ مُوَافِقاً [لِحَالِ رَبِّهِ] فِي تَزْكِيَتِهِ كُلَّ حَوْلٍ أَوْ جَعْلِهِ стр. 122
كَغَيْرِ الْمُدَارِ: قَوْلانِ، وَعَلَى تَزْكِيَتِهِ فَفِي كَوْنِهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَالْمُخَالِفُ مِنْهُمَا يُجْرَى عَلَى الْمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا مُدَارٌ، وَأَمَّا رِبْحُ الْعَامِلِ فَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِهَا، وَهُوَ نِصَابٌ فَالْمَشْهُورُ عَلَى الْعَامِلِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ تَفَاضَلا قَبْلَ حَوْلٍ مِنَ الْعَمَلِ فَلا زَكَاةَ فِي رِبْحِ الْعَامِلِ كَفَائِدَةٍ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُ فَالْمَشْهُورُ الوُجُوبُ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ فَقَطْ فَلا زَكَاةَ (١)
عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ فَقَطْ فَلا زَكَاةَ عَلَى الْمَنْصُوصِ؛ وَالْعَامِلُ الثَّانِي يُزَكَّى حَظُّهُ وَإِنْ قَلَّ إِذَا كَانَ الْجَمِيعُ نِصَاباً وَمَاشِيَةُ الْقِرَاضِ تُزَكَّى مُعَجَّلاً اتِّفَاقاً ثُمَّ فِيهِ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ ثَلاثَةٌ: مَشْهُورُهَا عَلَى رَبِّهِ وَتُلْغَى كَالْخَسَارَةِ، وَعَلَى الْعَامِلِ رِبْحُهُ، وَلا زَكَاةَ فِي الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَفِي زَكَاتِهِ لِعَامٍ كَالدَّيْنِ: قَوْلانِ، بِخِلافِ النِّعَمِ الْمَغْصُوبَةِ تَرْجِعُ بِأَعْيَانِهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَفِي تَزْكِيَتِهَا لِمَا تَقَدَّمَ أَوْ لِعَامٍ: قَوْلانِ، وَثَمَرُ الشَّجَرِ الْمَغْصُوبِ يُزَكِّيهِ مَنْ حَكَمَ لَهُ بِهِ، وَلا زَكَاةَ فِي الْعَيْنِ الْمَوْرُوثِ يُقِيمُ أَعْوَاماً لا يْعَلَمُ بِهِ وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى الْمَنْصُوصِ، فَإِنْ عُلِمَ بِهِ فَقَوْلانِ، فَإِنْ وُقِفَ فَثَالِثُهَا كَالدَّيْنِ، وَالْمَشْهُورُ لا زَكَاةَ إِلا بَعْدَ حَوْلٍ بَعْدَ قَسْمِهِ وَقَبْضِهِ إِنْ كَانَ بَعِيداً، وَتُزَكَّى الْمَاشِيَةُ وَالْحَرْثُ مُطْلَقاً، وَفِي الضَّائِعِ يُلْتَقَطُ ثُمَّ يَعُودُ - ثَالِثُهَا: كَالدَّيْنِ، وَفِي الْمَدْفُونِ - ثَالِثُهَا: إِنْ دَفَنَهُ فِي صَحْرَاءَ زَكَّاهُ وَإِلا فَكَالدَّيْنِ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ.
وَالْمُخْرَجُ مِنَ النَّقْدَيْنِ رُبُعُ الْعُشْرِ وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ (٢) مَا أَمْكَنَ، وَفِي إِطْرَاحِ أَحَدِهِمَا عَنِ الآخَرِ - ثَالِثُهَا: يُخْرَجُ الْوَرِقُ عَنِ الذَّهَبِ بِخِلافِ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ، وَعَلَى الإِخْرَاجِ - مَشْهُورُهَا: يُعْتَبُر صَرْفُ الْوَقْتِ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنِ الصَّرْفِ الأَوَّلِ، وَإِذَا وَجَبَ جُزْءٌ عَنِ الْمَسْكُوكِ وَلا يُوجَدُ مَسْكُوكاً وَأَخْرَجَ مَكْسُوراً فَقِيمَةُ السِّكَّةِ عَلَى الأَصَحِّ. كَمَا لَوْ أَخْرَجَ وَرِقاً، وَلا يُكْسَرُ الْكَامِلُ اتِّفَاقاً، وَفِي كَسْرِ الرُّبَاعِيِّ وَشِبْهِهِ قَوْلانِ، وَإِذَا وَجَبَ مَشْكُوكٌ فَأَخْرَجَ أَعْلَى أَوْ أَدْنَى بِالْقَيِمَةِ فَقَوْلانِ، وَأَمَّا الْمَصُوغُ فَيُخْرِجُ عَنْهُ الْمَكْسُورَ بِالْوَزْنِ لا بِالْقَيِمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، إِذْ لَهُ كَسْرُهُ، فَإِنْ أَخْرَجَ وَرِقاً عَنْ مَصُوغٍ جَائِزٍ، وَقُلْنَا: إِنَّهَا مُلْغَاةٌ فَفِي اعْتِبَارِ قِيمَتِهَا: قَوْلانِ لابْنِ стр. 123
الْكَاتِبِ وَأَبِي عِمْرَانَ، وَأَلَّفَ الْقَبِيِلانِ فِيهِمَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَرِقَ كَالطَّعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ أَوْ لا حَقَّ لِلْمَسَاكِينِ فِي الصِّيَاغَةِ.
стр. 124
الْمَعْدِنُ وَالرِّكَازُ
فَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ فَحُكْمُهُ لِلإِمَامِ اتِّفَاقاً، فَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَقَوْلانِ للإِمَامِ وَلِلْجَيْشِ. ثُمَّ لِوَرَثَتِهِمْ أَوْ لِلْمُصَالِحِينَ ثُمَّ لِوَرَثَتِهِمْ، وَالْمَشْهُورُ لِلإِمَامِ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ، وَلِلْمُصَالِحِينَ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ، وَإِنْ كَانَتْ لِمُعَيَّنٍ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَيْناً فَلِلإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلِلْمَالِكِ، وَيُعْتَبَرُ النِّصَابُ دُونَ الْحَوْلِ كَالْحَرْثِ وَفِي ضَمِّ النَّاقِصِ إِلَى عَيْنٍ حَالَ حَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ نَاقِصاً: قَوْلانِ، وَالْعَمَلُ الْمُتَّصِلُ يُضَمُّ وَلِذَلِكَ يُزَكَّى مَا اتَّصَلَ بَعْدَ النِّصَابِ وَإِنْ قَلَّ، [وَلَوْ] انْقَطَعَ نَيْلُهُ ثُمَّ عَادَ لَمْ يُضَمَّ اتِّفَاقاً، وَفِي تَكْمِيلِ مَعْدِنٍ بِمَعْدِنٍ وَفِي وَقْتِهِ: قَوْلانِ، وَفِي ضَمِّ الذَّهَبِ إِلَى الْفِضَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمَعْدِنُ وَاحِداً: قَوْلانِ، وَيُعْتَبَرُ الإِسْلامُ وَالْحُرِّيَّةُ بِخِلافِ الرِّكَازِ، وَلَوْ أَذِنَ لِجَمَاعَةٍ فَفِي ضَمِّ الْجَمِيعِ: قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا فَفِي وُجُوبِهَا: قَوْلانِ، وَفِي دَفْعِهِ لِعَامِلٍ بِجُزْءٍ كَالْقِرَاضِ: قَوْلانِ، وَالْمُخْرَجُ مِنَ الْعَيْنِ خَاصَّةً: رُبُعُ الْعُشْرِ، وَفِي النَّدْرَةِ الْمَشْهُورُ: الْخُمُسُ، وَثَالِثُهَا: إِنْ كَثُرَتْ. وَمَصَرِفُهُ: كَالزَّكَاةِ.
وَأَمَّا الرِّكَازُ فَعَالِمُ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنَّهُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوجَدُ بِغَيْرِ نَفَقَةٍ، وَلا كَبِيرِ عَمَلٍ، فَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمَا فَالزَّكَاةُ، وَفِي غَيْرِ الْعَيْنِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالنُّحَاسِ وَنَحْوِهِ: قَوْلانِ، وَرَجَعَ عَنْهُ [ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِي مَوَاتٍ، فَلِوَاجِدِهِ، وَفِي مِلْكِ مَوَاتٍ مِنْ أَرْضٍ فَلِوَاجِدِهِ، فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِلْجَيْشِ، وَلا الْمُصَالِحِينَ مَمْلُوكَةٍ] أَوْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ فَلِوَاجِدِهِ الْمَالِكِ اتِّفَاقاً، وَفِي غَيْرِ الْمَالِكِ:
стр. 125
[قَوْلانِ]- فَإِنْ كَانَ عَنْوَةً أَوْ صُلْحاً فَالْمَشْهُورُ: لَهُمْ، وَقِيلَ: لِلْوَاجِدِ، [فَإِنْ كَانَ مِلْكاً عَنْهُمَا فَفِي الْمَالِكِ: قَوْلانِ، وَفِي غَيْرِهِ - ثَالِثُهَا: لِلْوَاجِدِ] وَإِنْ كَانَ مِنْ دِفْنِ الْمُصَالِحِينَ فَلِمَالِكِهِ إِنْ عُلِمَ وَإِلا فَلَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنْ دِفْنِ الإِسْلامِ فَلُقَطَةٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٌّ.
وَالْمُخْرَجُ: الْخُمُسُ لِمَصْرِفِهِ وَإِنْ كَانَ دُونَ النِّصَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلا يُعْتَبَرُ الإِسْلامُ وَالْحُرِّيَّةُ، وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ: فَلِوَاجِدِهِ بِغَيْرِ تَخْمِيسٍ، وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً - فَقَوْلانِ، وَكَذَلِكَ مَا تُرِكَ بِمَضْيَعَةٍ عَجْزاً، فَإِنْ كَانَ لِحَرْبِيٍّ فِيهِمَا فَلِوَاجِدِهِ بِغَيْرِ تَخْمِيسٍ، فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ بِقِتَالٍ هُوَ السَّبَبُ - فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَإِلا فَفَيْءٌ.
النَّعَمُ: شَرْطُهَا - كَالْعَيْنِ، وَمَجِيءُ السَّاعِي إِنْ كَانَ، وَهِيَ: الإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ - وَالْمَعْلُوفَةُ وَالْعَوَامِلُ كَغَيْرِهِا، وَفِي الْمُتَوَلِّدِ مِنْهَا وَمِنَ الْوَحْشِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَتْ مِنَ النَّعَمِ وَجَبَتْ.
الإِبِلُ: فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاثِينَ فَبِنْتُ لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً
стр. 126
وَأَرْبَعِينَ فَحِقَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَجَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَسَبْعِينَ فَبِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَحِقَّتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ إِلا أَنَّ فِيمَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ وَالثَّلاثِينَ رِوَايَتَيْنِ: تَخْيِيرُ السَّاعِي، وَحِقَّتَانِ، وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ ثَلاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَعَلَى التَّخْيِيرِ فَفِي ثُبُوتِهِ مَعَ أَحَدِ السِّنَّيْنِ: قَوْلانِ، ثُمَّ لا يُعْتَبَرُ إِلا الْعَشَرَاتُ، وَفِي الْمِئَتَيْنِ - ثَالِثُهَا: إِنْ وُجِدَا خُيِّرَ السَّاعِي، وَإِلا خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ، وَرَابِعُهَا: الْمَشْهُورُ - يُخَيَّرُ السَّاعِي إِنْ وُجِدَا أَوْ فُقِدَا لا أَحَدُهُمَا، فَإِذَا وُجِدَ ابْنُ لَبُونٍ فَقُطْ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ أَجْزَأَ اتِّفَاقاً، فَإِنْ فُقِدَا كَلَّفَهُ السَّاعِي بِنْتَ مَخَاضٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ إِلا أَنْ يَرَى ذَلِكَ نَظَراً، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ أَتَى بِابْنِ لَبُونٍ قُبِلَ، وَإِذَا رَضِيَ الْمُصَّدِّقُ سِنّاً أَفْضَلَ أَجْزَأَ اتِّفَاقاً.
فَإِنْ أَعْطَى عَنِ الْفَضْلِ أَوْ أَخَذَ عَنِ النَّقْصِ لَمْ يُجْزِئْ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَالْغَنَمُ فِي الشَّنَقِ:
الضَّأْنُ، إِلا أَنْ يَكُونَ جُلُّ غَنَمِ الْبَلَدِ الْمَعَزَ فَتُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ غَنَمُهُ مُخَالِفاً لهَا عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَأَسْنَانُ الإِبِلِ:
حُوَارٌ ثُمَّ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ بِنْتُ لَبُونٍ ثُمَّ حِقَّةٌ ثُمَّ جَذَعَةٌ ثُمَّ ثَنِيٌّ ثُمَّ رَبَاعٌ ثُمَّ سَدِيسٌ ثُمَّ بَازِلٌ ثُمَّ مُخْلِفٌ ثُمَّ بَازِلُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ [ثُمَّ مُخْلِفُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ].
وَالْحُوَارُ اسْمُهُ قَبْلَ سَنَةٍ فَإِذَا كَمُلَتْ فَبِنْتُ مَخَاضٍ. ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى آخِرِهَا.
الْبَقَرُ:
فِي ثَلاثِينَ: تَبِيعٌ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ
стр. 127
فَمُسِنَّةٌ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَتَبِيعَانِ، ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ: تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةٌ، وَالْمِئَةُ وَالْعِشْرُونَ فِيهَا كَالْمِئَتَيْنِ مِنَ الإِبِلِ، وَيُجْزِئُ التَّبِيعُ الذَّكَرُ، وَفِي أَخْذِ الأُنْثَى مَوْجُودَةً كُرْهاً: قَوْلانِ، وَالتَّبِيعُ: الْجَذَعُ الْمُوَفِّي سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: سَنَةً، وَالْمُسِنَّةُ: الْمُوَفِّيَةُ ثَلاثاً، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ.
الْغَنَمُ:
فِي أَرْبَعِينَ: شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِئَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فَشَاتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ مِئَتَيْنِ وَشَاةً فَثَلاثٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِئَةٍ. فَفِي كُلِّ مِئَةٍ: شَاةٌ، وَفِي الْمُجْزِئِ - ثَلاثَةٌ: الْمَشْهُورُ - الْجَذَعُ مِنْهُمَا جَمِيعاً مُطْلَقاً، ابْنُ الْقَصَّارِ: الْجَذَعَةُ الأُنْثَى.
ابْنُ حَبِيبٍ: الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعَزِ كَالأُضْحِيَّةِ (١)، وَفِي الْجَذَعِ مِنَ الْغَنَمِ - أَرْبَعَةٌ: سِتَّةٌ، وَثَمَانِيَةٌ، وَعَشَرَةٌ، وَسَنَةٌ، وَالثَّنِيَّ: مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ، وَلا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ الأَمْوَالِ - كَالأَكُولَةِ، وَالَفحْلِ، وَالرُّبَى، وَذَاتِ اللَّبَنِ، وَلا شِرَارُهَا - كَالسَّخْلَةِ وَالتَّيْسِ وَالْعَجْفَاءِ، وَذَاتِ الْعَوَارِ، فَلَوْ كَانَتْ كَرَائِمَ كُلُّهَا أَوْ شِرَاراً كُلُّهَا - فَمَشْهُورُهَا: يَأْتِي بِمَا يُجْزِئُهُ، وَثَالِثُهَا: تُؤْخَذُ إِلا أَنْ تَكُونَ خِيَاراً، وَرَابِعُهَا: تُؤْخَذُ إِلا أَنْ تَكُونَ سِخَالاً، وَتُضَمُّ - الْعِرَابُ стр. 128
وَالْبُخْتُ، وَالْبَقْرُ وَالْجَوَامِيسُ، وَالضَّأْنُ وَالْمَعَزُ، فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ شَاةً - فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ خُيِّرَ السَّاعِي.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: الْقِيَاسُ أَخْذُ نِصْفَيْنِ، وَإِلا فَمِنَ الأَكْثَرِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِلا أَنْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ، فَيُخَيَّرُ السَّاعِي، وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ شَاتَيْنِ [فَإِنْ كَانَا] مُتَسَاوِيَيْنِ فَمِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ فِي أَقَلِّهِمَا عَدَدُ الزَّكَاةِ وَهِيَ غَيْرُ وَقْصٍ فَمِنْهُمَا وَإِلا فَمِنَ الأَكْثَرِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مِنَ الأَكْثَرِ مُطْلَقاً، وَعَلَيْهِمَا خِلافُهُمَا فِي مِئَةٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ ثَلاثاً فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فَمِنْهُمَا، وَيُخَيَّرُ السَّاعِي فِي الثَّالِثَةِ، وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ فِي أَقَلِّهِمَا عَدَدُ الزَّكَاةِ وَهِيَ غَيْرُ وَقْصٍ أُخِذَ مِنْهَا شَاةٌ وَإِلا فَمِنَ الأَكْثَرِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مِنَ الأَكْثَرِ فَالْحُكْمُ لِلمِئِينَ، فَإِنْ جَاءَ مُوجِبٌ مِنْهُمَا فَكَالأُولَى، وَأَلَزْمَ الْبَاجِيُّ ابْنَ الْقَاسِمِ مَذْهَبَ سَحْنُونٍ فِي أَرْبَعِينَ جَامُوساً وَعِشْرِينَ بَقَرَةً، وَأَلْزَمَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ فِي اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَتِسْعٍ وَثَلاثِينَ مِنْهُمَا وَجَوَابُهُمَا أَنَّ السِّتِّينَ مِنْهُمَا كَأَرْبَعِمِئَةٍ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَرْبَعِينَ وَثَلاثِينَ، وَأَمَّا بِنْتَا اللَّبُونِ وَالْحِقَّتَانِ فَكَالشَّاتَيْنِ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَلا فِي خَمْسِينَ وَخَمْسِينَ، وَلا فِي سِتِّينَ وَثَلاثِينَ وَلا فِي سِتِّينَ وَأَرْبَعِينَ، وَاخُتْلِفَ فِي خَمْسِينَ وَسِتٍّ وَثَلاثِينَ،
وَفِي خَمْسِينَ وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا مِئَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ إِلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَأَجْرِهِ أَوَّلاً عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ.
وَمَاشِيَةُ التِّجَارَةِ:
إِذَا كَانَتْ نِصَاباً كَالْقِنْيَةِ، وَلِذَلِكَ لا يُقَوِّمُهَا الْمُدِيرُ، وَما دُونَ النِّصَابِ كَالْعَرْضِ، وَمَنْ أَبْدَلَ مَاشِيَةً (١) فِرَاراً مِنَ الزَّكَاةِ لَمْ تَسْقُطِ الزَّكَاةُ اتِّفَاقاً، وَيُؤْخَذُ بِزَكَاتِهَا، وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: بِزَكَاةِ ثَمَنِهَا إِنْ كَانَ نَقْداً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِرَاراً فَإِنْ أَبْدَلَهَا بِنَقْدٍ وَهِيَ لِلتِّجَارَةِ يَرُدُّهُ إِلَى أَصْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِلْقِنْيَةِ فَفِي بِنَائِهِ إِذَا كَانَا стр. 129
نِصَابَيْنِ (١) قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِخِلافِ عَيْنٍ اشْتَرَى بِهِ مَاشِيَةً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي، فَفِي تَزْكِيَةِ الثَّمَنِ عَاجِلاً: قَوْلانِ، فَإِنْ أَبْدَلَهَا بِنِصَابِ مَاشِيَةٍ مِنْ نَوْعِهَا بَنَى عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الأُولَى نِصَاباً كَعِشْرِينَ جَامُوساً بِثَلاثِينَ بَقَرَةً، وَإِنْ كَانَتْ تُخَالِفُهَا اسْتَقْبَلَ، وَأَخْذُ الْمَاشِيَةِ [عَنْ] الاسْتِهْلاكِ كَالْمُبَادَلَةِ بِهَا ابْتِدَاءً وَقِيلَ: مَا لَمْ تَتَعَيَّنِ الْعَيْنُ فَيَكُونُ كَعَيْنٍ عَنْ مَاشِيَةٍ اشْتُرِي بِهِ مَاشِيَةٌ وَأَخْذُ الْعَيْنِ كَالْمُبَادَلَةِ بِاتِّفَاقٍ.
وَفَائِدَةُ الْمَاشِيَةِ: بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ إِنْ صَادَفَتْ نِصَاباً قَبْلَهَا ضُمَّتْ إِلَيْهِ وَلَوْ بِيَوْمٍ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: كَالنَّقْدِ، وَقِيلَ: كَالنَّقْدِ مَا لَمْ تَكُنْ سُعَاةً وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَقْصِ، وَلِذَلِكَ اتُّفِقَ فِي أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَاخْتُلِفَ فِي ثَمَانِينَ ثُمَّ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَلِذَلِكَ لَوْ نَقَصَ النِّصَابُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ ثُمَّ أَفَادَ مِثْلَهُ مِنْ يَوْمِهِ ائْتُنِفَ بِالْجَمِيعِ حَوْلاً، وَأَمَّا النِّتَاجُ فَيُضَمُّ مُطْلَقاً؛ وَالْمَاشِيَةُ تُرَدُّ بِعَيْبٍ أَوْ تُؤْخَذُ بِفَلَسٍ فَفِي بِنَاءِ رَبِّهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَوِ اسْتِقْبَالِهِ: قَوْلانِ.
الْخُلْطَةُ:
فِي الصَّحِيحِ وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَما كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ: كَثَلاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ فَيَجْمَعُونَهَا وَكَاثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِئَةٌ وَشَاةٌ فَيُفَرِّقُونَهَا، وَالْمَذْهَبُ أَخْذُهُمْ بِالأَوَّلِ، وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ مِنَ الْفِرَارِ قَوْلاً بِخِلافِهِ، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ وَاتُّهِمَا فِيهِمَا لِلنَّقْصِ فَالْمَشْهُورُ اعْتِبَارُ قُرْبِ الزَّمَانِ، وَفِي الْقُرْبِ شَهْرَانِ، وَشَهْرٌ وَدُونَهُ وَلا خِلافَ عِنْدَ الإِشْكَالِ كَأَيْمَانِ التُّهَمِ.
وَمُوجِبُهَا خَمْسَةٌ: الرَّاعِي، وَالْفَحْلُ، وَالدَّلْوُ، وَالْمَرَاحُ، وَالْمَبِيتُ، стр. 130
وَشَرْطُ الرَّاعِي: إِذْنُ الْمَالِكِينَ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: وَالافْتِقَارُ إِلَى الْمُتَعَدِّدِ، وَشَرْطُ الْفَحْلِ: الاشْتِرَاكُ أَوْ ضَرْبُهُ فِي الْجَمِيعِ، وَالافْتِقَارُ إِلَى الْمُتَعَدِّدِ، وَالاشْتِرَاكُ فِي الْمَاءِ بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ كَالدَّلْوِ.
وَالْمَرَاحُ: مَوْضِعُ إِقَامَتِهَا، وَقِيلَ: مَوْضِعُ الرَّوَاحِ لِلْمَبِيتِ، وَفِي الْمُعْتَبَرِ، مِنْهَا ثَلاثَةٌ، وَقِيلَ: أَوِ اثْنَانِ، وَقِيلَ: أَوِ الرَّاعِي، وَمُوجِبُهَا حُكْمُ الْمَلِكِ الْوَاحِدِ فِي الوَاجِبِ، وَالسِّنِّ، وَالصِّنْفِ مِنْ ضَأْنٍ أَوْ مَعَزٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصَابٌ حَالَ حَوْلُهُ، وَأَنْ يَكُونَا مَعاً مِنْ أَهْلِهَا لا وَاحِدٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ مِنَ الشَّاذِّ خِلافاً فِي النِّصَابِ وَالْحَوْلِ فِي أَحَدِهِمَا فَيُزَكِّي زَكَاةَ الْخُلْطَةِ وَيَسْقُطُ مَا عَلَى الآخَرِ إِلَى حَوْلِهِ، وَالْمَعْرُوفُ خِلافُهُ وَيَتَرَاجَعَانِ عَلَى الأَجْزَاءِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَوْقَاصاً كَتِسْعٍ ذَوْدٍ وَسِتٍّ اتِّفَاقاً، وَكَذَلِكَ فِي مِثْلِ تِسْعِ ذَوْدٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَفِي التَّقْوِيمِ يَوْمَ الأَخْذِ أَوْ يَوْمَ الْوَفَاءِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَالْمُسْتَهْلِكِ أَوْ كَالْمُتَسَلِّفِ، فَإِنْ خَالَفَ السَّاعِي فَأَخَذَ وَلَيْسَتَا بِنِصَابٍ فَغَصْبٌ لا تَرَاجُعَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ بِالْجَمِيعِ نِصَاباً وَقَصَدَ غَصْباً فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَإِنْ قَصَدَ غَصْباً بِالزَّائِدِ فَلا تَرَاجُعَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ بِتَأْوِيلٍ تَرَاجَعَا، وَقِيلَ: فِي الزَّائِدِ وَعَلَيْهِمَا اخْتُلِفَ إِذَا أَخَذَ بِنْتَ لَبُونٍ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعٍ، فَقِيلَ: يَتَرَاجَعَانِهَا، وَقِيلَ: قِيمَةٌ مَا بَيْنَ السِّنَّيْنِ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ النِّصْفَ فِي الزَّائِدِ، وَالزَّوْجُ يَسْتَحِقُّ نِصْفَ مَاشِيَتِهِ بِعَيْنِهَا بِالطَّلاقِ - كَالْخَلِيطِ
أَوْ كَالْفَائِدَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَبَيَّنَ بَقَاؤُهَا عَلَى مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِهَا الآنَ، وَعَلَيْهِمَا خِلافُ الْغَلَّةِ وَخِلافُ الْحَدِّ فِي وَطْءِ جَارِيَةِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ وَأَمَّا الْخَلِيطُ لَهُ مَاشِيَةٌ بِخَلِيطٍ آخَرَ كَثَمَانِينَ وَثَمَانِينَ لَهُ نِصْفُهَا فَأْرَبَعَةٌ كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ فَشَاتَانِ عَلَيْهِ شَاةٌ، وَكَالْخَلِيطَيْنِ فَكَذَلِكَ، وَالْوَسَطُ خَلِيطٌ لهُمَا مَعاً، وَهُوَ مَعَ أَكْثَرِهِمَا فَشَاةٌ وَثُلُثَانِ: عَلَيْهِ ثُلُثَا شَاةٍ، وَالْوَسَطُ خَلِيطٌ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُمَا، وَهُوَ مَعَ أَكْثَرِهِمَا فَشَاةٌ وَثُلُثٌ عَلَيْهِ: ثُلُثَا شَاةٍ.
وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ الأَوَّلِ وَالثَّانِي فِي وَسَطٍ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ خَالَطَ بِخَمْسَةٍ وَعَشَرَةٍ ذَوِي
стр. 131
خَمْسَةٍ فَعَلَى الأَوَّلِ: بِنْتُ مَخَاضٍ، وَعَلَى الثَّانِي بِالْغَنَمِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ بِغَيْرِ خَلِيطٍ ثَانٍ سَقَطَ الرَّابِعُ، وَإِذَا وَجَبَ جُزْءٌ تَعَيَّنَ أَخْذُ الْقِيمَةِ لأَجْرٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمَشْهُورُ: اشْتِرَاطُ مَجِيءِ السَّاعِي إِنْ كَانَ لِلْعَمَلِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيئِهِ أَوْ أَوْصَى بِهَا أَوْ أَخْرَجَهَا لَمْ تَجِبْ، وَلَمْ تُبَدَّى، وَلَمْ تُجْزِهِ، وَعَلَيْهِ لَوْ مَرَّ السَّاعِي فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ كَمُلَتِ اسْتَقْبَلَ، وَلَوْ سَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ زَادَتْ بِوِلادَةٍ أَوْ أُنْقِصَتْ بِمَوْتٍ فَأَصْبَحَ فَعَدَّ عَلَيْهِ - فَإِنْ كَانَ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَالْمُعْتَبَرُ: مَا وُجِدَ اتِّفَاقاً، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَدَّقَهُ فَفِي النَّقْصِ كَمَا لَوْ ضَاعَ جُزْءٌ مِنَ الْعَيْنِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ، وَفِي الزِّيَادَةِ: طَرِيقَانِ: مَا صَدَّقَهُ فِيهِ، وَقَوْلانِ، وَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْهَارِبِ مِنَ السُّعَاةِ اتِّفَاقاً، فَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً عَمَّا كَانَتْ لَمْ يُصَدَّقْ إِلا فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَإِنْ وُجِدَتْ زَائِدَةً فَفِي أَخْذِهِ عَنْ كُلِّ عَامٍ عَنْ مَا كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ بِمَا وُجِدَ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي تَصْدِيقِهِ: قَوْلانِ، وَلَوْ كَانَ الأَخْذُ لِبَعْضِ الأَعْوَامِ لَمْ يُنَقِّصِ النِّصَابَ وَ (١) الصِّفَةَ فَالْمَشْهُورُ: نَقْصُهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِأَعْيَانِ الْمَاشِيَةِ أَوْ لا، فَلِذَلِكَ يَأْخُذُ عَنْ خَمْسٍ
وَعِشْرِينَ خَمْسَ سِنِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ شَاةً وَعَنْ خَمْسٍ خَمْسُ شِيَاهٍ، لأَنَّ زَكَاتَهَا مِنْ غَيْرِهَا، كَمَا لَوْ تَخَلَّفَ السُّعَاةُ، وَإِذَا تَخَلَّفَ السُّعَاةُ أَعْوَاماً أَخَذُوا عَمَّا تَقَدَّمَ فَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً عَمِلَ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ وُجِدَتْ زَائِدَةً - فَالْمَشْهُورُ: اعْتِبَارُهُ أَيْضاً فِيمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَالشَّاذُّ الْقِيَاسُ فَإِنْ كَانَتْ أَوَّلاً دُونَ النِّصَابِ فَكَمُلَتْ بِوِلادَةٍ أَوْ بَدَلٍ، فَفِي اعْتِبَارِ أَعْوَامِ النُّصُبِ أَوْ إِلْحَاقِهَا بِالْكَامِلَةِ أَوَّلاً: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ؛ وَإِذَا امْتَنَعَ الْخَوَارِجُ بِبَلَدٍ أَعْوَاماً وَظُهِرَ عَلَيْهِمْ أُخِذَوا بِالزَّكَاةِ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهِ، قَالَ أَشْهَبُ: إِلا أَنْ يَقُولُوَا أَدَّيْنَا لأَنَّهُمْ مُتَأَوِّلُونَ بِخِلافِ الْهَارِبِ، وَخُرُوجُ السُّعَاةِ أَوَّلَ الصَّيْفِ تَخْفِيفاً عَلَى الْقَبِيلَيْنِ، وَفِي أَخْذِهِمْ سَنَةَ الْجَدْبِ: قَوْلانِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ سُعَاةٌ وَجَبَتْ بِالْحَوْلِ اتِّفَاقاً فَتُزَكَّى كَالْعَيْنِ، وَمَنْ لا تَبْلُغُهُ السُّعَاةُ كَذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسْتَحَقّاً فَفِي أُجْرَةِ النَّقْلِ: قَوْلانِ.
стр. 132
الْحَرْثُ:
وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ الْمُقْتَاتُ الْمُتَّخِذُ لِلْعَيْشِ غَالِباً، وَفِيهَا: لا زَكَاةَ إِلا فِي الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالزَّيْتُونِ وَالْحَبِّ وَالْقِطْنِيَّةِ، وَقِيلَ: الْمُقْتَاتُ، وَقِيلَ: الْمَخْبُوزُ مِنَ الْحُبُوبِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَكُلُّ ذِي أَصْلٍ مِنَ الثِّمَارِ كَالرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ، فَتَجِبُ فِي الْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ، وَالسُّلْتِ، وَالْعَلَسِ، وَالأُرْزِ، وَالدُّخْنِ، وَالذُّرَةِ، وَكَذَلِكَ الْقَطَانِيُّ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَفِي التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالزَّيْتُونِ، وَالْجُلْجَلانِ، وَلا تَجِبُ فِي الْقَصَبِ وَالْبُقُولِ وَلا فِي الْفَوَاكِهِ كَالرُّمَّانِ وَكَذَلِكَ التِّينُ عَلَى الأَشْهَرِ فِيهِمَا، وَفِي حَبِّ الْفِجِّل وَالْكَتَّانِ، وَالْعُصْفُرِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَثُرَ فَكَالزَّيْتُونِ وَالْجُلْجَلانِ، وَفِيمَا لا يُثَمَّرُ وَلا يُزَبَّبُ وَلا يُخْرِجُ زَيْتاً: قَوْلانِ، وَالنِّصَابُ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَمَا زَادَ بِحِسَابِهِ.
وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعاً، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَالرِّطْلُ: مِئَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَماً وَالدِّرْهَمُ سَبْعَةُ أَعْشَارِ الْمِثْقَالِ، وَالْمِثْقَالُ: اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ مِنَ الشَّعِيرِ، الْمُطْلَقِ، وَلا زَكَاةَ عَلَى شَرِيكٍ حَتَّى تَبْلُغَ حِصَّتُهُ نِصَاباً فِي عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، فَلَوْ نَقَصَتْ حِصَّةُ أَحَدِ الوْرَثَةِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْمُوصَى لَهُ مُعَيَّناً بِجُزْءٍ، وَقَبْلَ طِيبِهِ أَوْ بِزَكَاتِهِ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْمَسَاكِينُ إِلا أَنَّ النَّفَقَةَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَالْمُعْتَبَرُ حَالُ كَمَالِهِ، كَالرِّبَا، وَمَا لا يُتَمَيَّزُ ِيُقَدَّرُ تَمَيُّزُهُ لا عَلَى حَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمُعْتَبَرُ مِعْيَارُ الشَّرْعِ فِيهِ وَتُضَمُّ الأَنْوَاعُ بِاتِّفَاقٍ وَلا تُضَمُّ الأَجْنَاسُ، وَالْمُعْتَبَرُ: اسْتِوَاءُ الْمَنْفَعَةِ وَتَقَارُبُهَا (١)،
وَإِنْ لَمْ يَتَأَكَّدْ، وَالْمَنْصُوصُ: أَنَّ الْقَمْحَ стр. 133
وَالشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ جِنْسٌ، وَفِي الْعَلَسِ مَعَهَا: قَوْلانِ، وَالأُرْزُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ أَجْنَاسٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْقَطَانِيُّ الضَّمُّ: الْمَشْهُورُ - بِخِلافِ الرِّبَا - لِمَا ثَبَتَ مِنْ ضَمِّ الْعَيْنَيْنِ، وَإِنْ كَانَا فِي الرِّبَا جِنْسَيْنِ، وَإِذَا كَانَ مَا يُضَمُّ بَطْنَيْنِ فَفِي اعْتِبَارِ الْفَصْلِ الْوَاحِدِ فِيهِمَا أَوْ بِزِرَاعَةِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ حَصَادِ الآخَرِ: قَوْلانِ، وَعَلَى الثَّانِي لَوْ كَانَ وَسَطاً وَلا يَكْمُلُ النِّصَابُ إِلا بِالثَّلاثَةِ أَوْ بِاثْنَيْنِ فَقَوْلانِ: يُضَمُّ الثَّلاثَةُ، وَيُضَمُّ الْوَسَطُ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا كَالْخَلِيطِ وَيُضَمُّ الْمُتَفَرِّقُ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى كَالْمَاشِيَةِ، وَتَجِبُ بِالطِّيبِ وَبِالإِزْهَاءِ وَالإِفْرَاكِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: بِالْحَصَادِ أَوْ بِالْجُدَادِ، وَقِيلَ: بِالْخَرْصِ فِيمَا يُخْرَصُ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ مَاتَ رَبُّهَا أَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَيُخْرَصُ التَّمْرُ وَالْعِنَبُ إِذَا حَلَّ بَيْعُهَا (١) بِخِلافِ غَيْرِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ (٢)،
فَقِيلَ: لِحَاجَةِ أَهْلِهِ، وَقِيلَ: لإِمْكَانِهِ، وَعَلَيْهِمَا فِي تَخْرِيصِ مَا لا يُخْرَصُ لِلْحَاجَةِ: قَوْلانِ، وَيُخْرَصُ نَخْلَةً نَخْلَةً، وَيَسْقُطُ سَقْطُهُ، وَيَكْفِي الْخَارِصُ الْوَاحِدُ بِخِلافِ حَاكِمِي الصَّيْدِ، وَلَوِ اخْتَلَفَ ثَلاثَةٌ - فَالرِّوَايَةُ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْجَمِيعِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ جَزْرٌ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَعْرَفَ فَبِقَوْلِهِ فَقَطْ، وَلَوْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَالْمُعْتَبَرُ مَا بَقِيَ اتِّفَاقاً، وَلَوْ تَبَيَّنَ خَطَأُ الْعَارِفِ فَفِي الرُّجُوعِ إِلَى مَا تَبَيَّنَ: قَوْلانِ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُمْ إِذَا تَرَكُوهُ، فَالْمُعْتَبَرُ مَا وُجِدَ، وَالْمُخْرَجُ: الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ، كَالسَّيْحِ، وَمَاءِ السَّمَاءِ، وَبِعُرُوقِهِ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِمَشَقَّةٍ كَالدَّوَالِيبِ، وَالدِّلاءِ، وَغَيْرِهِمَا؛ وَلَوِ اشْتُرِيَ стр. 134
السَّيْحُ لَهُ - فَالْمَشْهُورُ: الْعُشْرُ فَلَوْ أَجْرَاهُ بِنَفَقَةٍ فَالْعُشْرُ، وَقِيلَ: إِلا الأُولَى، وَلَوْ سُقِيَ بِالْوَجْهَيْنِ وَتَسَاوَيَا - فَقَوْلانِ: يُعْتَبَرُ مَا حَيَا بِهِ، وَالْقِسْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ - فَثَلاثَةٌ: الأَكْثَرُ، وَمَا حَيَا بِهِ، وَالْقِسْمَةُ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ اتِّفَاقاً، وَفِي الثِّمَارِ - ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ إِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَمِنَ الْوَسَطِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِداً فَمِنْهُ، وَفِيمَا لا يَكْمُلُ: مِنْ ثَمَنِهِ قَلَّ الثَّمَنُ أَوْ كَثُرَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: مِنْ جِنْسِهِ، وَقِيلَ: مَا شَاءَ، وَفِي الزَّيْتُونَ وَنَحْوِهِ: الزَّيْتُ الْمَشْهُورُ، وَثَالِثُهَا: الْحَبُّ يُجْزِئُ،
وَالْوَسْقُ بِالزَّيْتُونِ اتِّفَاقاً. فَلَوْ بَاعَ زَيْتُوناً لا زَيْتَ لَهُ فَمِنْ ثَمَنِهِ، وَمَالَهُ زَيْتٌ مِثْلُ مَا لَزِمَهُ زَيْتاً كَمَا لَوْ بَاعَ ثَمَراً، أَوْ حَبّاً يَبِسَ، فَإِنْ أَعْدَمَ الْبَائِعُ فَفِي الأَخْذِ مِنَ الْمُبْتَاعِ قَوْلانِ: لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَلَوْ تَلِفَ جُزْءٌ مِنَ النِّصَابِ فَكَالْعَيْنِ إِلا أَنْ يُدْخِلَ الْجَمِيعَ بَيْتَهُ فَإِنْ عَزَلَ عُشْرَهُ فِي أَنْدَرِهِ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْ إِذْ لَيْسَ لَهُ دَفْعُهُ، وَالْمَالُ الْمُحْبَسُ إِنْ كَانَ نَبَاتاً لِمُعَيَّنَيْنِ فَالْمُعْتَبَرُ الأَنْصِبَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِلا فَالْمُعْتَبَرُ الْجُمْلَةُ وَقِيلَ: إِنْ كَانَ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ فَلا زَكَاةَ، وَتُزَكَّى الإِبِلُ الْمَوْقُوفُ مَنَافِعُهَا، وَأَوْلادُهَا اتِّفَاقاً، وَفِي أَوْلادِهَا مَا تَقَدَّمَ وَتُزَكَّى الْعَيْنُ الْمَوْقُوفُ لِسَلَفٍ بِخِلافِ الْمُوصَى بِهِ لِيُفَرَّقَ عَلَى الْمَشْهُورِ.
стр. 135
وَمَصْرِفُ الزَّكَاةِ
الثَّمَانِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) وَلَوْ أُعْطِيَتْ لِصِنْفٍ أَجْزَأَ، الْمَشْهُورُ: أَنَّ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ صِنْفَانِ، وَعَلَيْهِ فِيمَا اخْتَلَفَا بِهِ مَشْهُورُهَا شِدَّةُ الْحَاجَةِ، فَالْمَشْهُورُ فِي الْمِسْكِينِ، وَقِيلَ: سُؤَالُ الْفَقِيرِ، وَقِيلَ: الْعِلْمُ بِهِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا: الإِسْلامُ، وَالْحُرِّيَّةُ اتِّفَاقاً، وَأَنْ لا يَكُونَ مِمَّنْ تَلْزَمُ نَفْقَتُهُ مَلِيّاً، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لا تَلْزَمُ وَلَكِنَّهُ فِيهَا نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ فَإِنِ انْقَطَعَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَحَدِهِمَا جَازَ، وَإِنْ كَانُوا قَرَابَةً لا تَلْزَمُهُ وَلَيْسُوا فِي عِيَالِهِ فَثَلاثَةٌ: الْجَوَازُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالاسْتِحْبَابُ. وَفِيهَا: مَنْعُ إِعْطَاءِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا، فَقِيلَ: بِظَاهِرِهِ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ صَرْفِهِ عَلَيْهَا فِيمَا يَلْزَمُهُ وَغَيْرِهِ وَفَرَّقَ ابْنُ حَبِيبٍ بَيْنَ صَرْفِهِ عَلَيْهَا مُطْلَقاً وَغَيْرِهِ، وَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي أَنْ يُحْسَبَ دَيْناً عَلَى فَقِيرٍ فِي زَكَاتِهِ، وَفِي اشْتِرَاطِ عَجْزِ التَّكَسُّبِ: قَوْلانِ، وَفِي اشْتِرَاطِ انْتِفَاءِ مِلْكِ النِّصَابِ: قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا اخْتُلِفَ فِي أَعْطَاءِ النِّصَابِ؛ وَالْعَامِلُونَ: جُبَاتُهَا، وَمُفَرِّقُوهَا وَإِنْ كَانُوا أَمْلِيَاءَ وَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ بِالْجِهَتَيْنِ.
وَالْمُؤَلَّفَةُ:
كُفَّارٌ يُعْطَوْنَ تَرْغِيباً فِي الإِسْلامِ (١)، وَقِيلَ: مُسْلِمُونَ لِيُمَكِّنَ إِسْلامَهُمْ، стр. 136
وَقِيلَ: مُسْلِمُونَ لَهُمْ أَتْبَاعٌ كُفَّارٌ لِيَسْتَأْلِفُوهُمْ، وَالصَّحِيحُ: بَقَاءُ حُكْمِهِمْ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِمْ.
وَالرِّقَابُ:
الرَّقِيقُ تُشْتَرَى وَتُعْتَقَ، وَالْوَلاءُ لِلْمُسْلِمِينَ بِشَرْطِ الإِسْلامِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي إِجْزَاءِ الْمَعِيبَةِ: قَوْلانِ، وَفِي الْمُكَاتَبِ، وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهُ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَمُلَ عِتْقُهُ أَجْزَأَ، وَإِلا فَلا، وَالْمَشْهُورُ: لا يُعْطَى كَفَكِّ الأَسِيرِ لِعَدَمِ الْوَلاءِ، وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهَا وَأَعْتَقَ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى الإِجْزَاءِ - الْوَلاءُ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَالْغَارِمُونَ:
مُدَانُو الآدَمِيِّينَ لا فِي فَسَادٍ وَلا لأَخْذِ الزَّكَاةِ فَلَوْ نَزَعَ فَقَوْلانِ، وَفِي مُدَانِ الزَّكَاةِ، وَالْكَفَّارَةِ: قَوْلانِ، وَفِي دَيْنِ الْمَيِّتِ: قَوْلانِ، وَفِي اشْتِرَاطِ بَقَاءِ (١) مَا فِي يَدِهِ مِنْ عَيْنٍ وَفَضْلٍ قَبْلَ إِعْطَائِهِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: مَنْ بِيَدِهِ أَلْفٌ وَعَلَيْهِ أَلْفَانِ وَلَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ يُسَاوِيَانِ أَلْفَيْنِ لا يُعْطَى حَتَّى يُوَفِّيَ الأَلْفَ، قَالَ أَشْهَبُ: يُعْطَى فَإِنْ كَانَ فِي ثَمَنِهَا فَضْلٌ عَنْ سِوَاهُمَا يُغْنِيهِ لَمْ يُعْطَ.
وَسَبِيلُ اللَّهِ:
الْجِهَادُ - فَيُصْرَفُ فِي الْمُجَاهِدِينَ وَآلَةِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي إِنْشَاءِ سُورٍ أَوْ أُسْطُولٍ: قَوْلانِ.
وَابْنُ السَّبِيلِ:
الْمُسَافِرُ، وَيُشْتَرَطُ حَاجَتُهُ عَلَى الأَصَحِّ فَإِنْ وَجَدَ مُسَلِّفاً وَهُوَ مَلِيءٌ بِبَلَدِهِ، стр. 137
فَقَوْلانِ. وَفِي إِعْطَاءِ آلِ الرَّسُولِ ﷺ الصَّدَقَةَ - ثَالِثُهَا: يُعْطَوْنَ مِنَ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبِ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَبَنُو هَاشِمٍ آلٌ وَمَا فَوْقَ غَالِبٍ غَيْرُ آلٍ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: قَوْلانِ، وَفِي مَوَالِيهِمْ: قَوْلانِ، وَلا تُصْرَفُ فِي كَفَنِ مَيِّتٍ، وَلا بِنَاءِ مَسْجِدٍ وَلا لِعَبْدٍ وَلا لِكَافِرٍ.
الإِخْرَاجُ:
وَالإِجْمَاعُ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي مَحْضِ الْعِبَادَةِ. وَعَلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ فِيمَا تَمَحَّضَ لِغَيْرِهَا كَالدُّيُونِ وَالْوَدَائِعِ، وَالْغُصُوبِ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا فِيهِ شَائِبَتَانِ كَالطَّهَارَةِ وَالزَّكَاةِ، وَالْمَذْهَبُ: افْتِقَارُهَا [مِنْ قَوْلِهِ]: فِيمَنْ كَفَّرَ عَنْ إِحْدَى كَفَّارَتَيْنِ بِعَيْنِهَا، ثُمَّ كَفَّرَ عَنْهَا غَلَطاً أَنَّهَا لا تُجْزِئُهُ، وَأُخِذَ نَفْيُهُ مِنْ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنَ الْمُمْتَنِعِ وَتُجْزِئُهُ، وَمِنَ الشَّاذِّ فِي أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ، وَأَجَابَ ابْنُ الْقَصَّارِ بِأَنَّهُ يَعْلَمُ فَتَحْصُلُ النِّيَّةُ، وَأَلْزَمَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ، وَتُؤْخَذُ كُرْهاً مِنَ الْمُمْتَنِعِ، وَإِلا قُوبِلَ، وَمَنْ قَدِمَ بِتِجَارَةٍ فَقَالَ: قِرَاضٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَوْ عَلَيَّ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ صُدِّقَ، وَلَمْ يَحْلِفْ فَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ - فَثَالِثُهَا: يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ كَأَيْمَانِ الْمُتَّهَمِ، وَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ طَوْعاً لا يُجْزِئُ، وَكُرْهَا يُجْزِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، وَإِذَا كَانَ الإِمَامُ جَائِراً فِيهَا لَمْ يُجْزِهِ دَفْعُهَا إِلَيْهِ [طَوْعاً، فَإِنْ أُجْبِرَ أَجْزَأَتْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، كَمَا إِذَا أَجْبَرَهُ الْخَوَارِجُ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ عَدْلاً دَفَعَهَا إِلَيْهِ]. وَفِي تَوْلِيَتِهِ لإِخْرَاجِ الْعَيْنِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: لا يَسَعُهُ إِلا أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيْهِ، وَلَوْ ظَهَرَ أَنَّ أَخْذَهَا غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ بَعْدَ الاجْتِهَادِ وَتَعَذَّرَ ارْتِجَاعُهَا (١)
فَقَوْلانِ، كَالْكَفَّارَاتِ؛ وَالأَوْلَى الاسْتِنَابَةُ وَقَدْ تَجِبُ، وَتُؤَدَّى بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ نَاجِزاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ فَضَلَ نُقِلَ إِلَى أَقْرَبِ стр. 138
الْبِلادِ (١)، وَلا يُدْفَعُ (٢) إِلَى بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ. فَإِنْ أُدِّيَتْ بِغَيْرِهِ لِمِثْلِهِمْ فِي الْحَاجَةِ - فَقَوْلانِ، فَإِنْ كَانُوا أَشَدَّ فَقَالَ مَالِكٌ: يُنْقَلُ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا تُجْزِئُ، وَلَوْ غَابَ عَنْ مَالِهِ وَلا مُخْرِجَ وَلا ضَرُورَةَ عَلَيْهِ فَفِي وُجُوبهَا بِمَوْضِعِهِ قَوْلانِ، وَفِي إِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَسِيرٍ: قَوْلانِ، وَحُدَّ بِشَهْرٍ، وَنِصْفِ شَهْرٍ، وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ، وَثَلاثَةٍ، وَفِيهَا: وَلَوْ زَكَّى دَيْناً أَوْ عَرْضاً (٣) قَبْلَ قَبْضِهِمَا لَمْ يُجْزِئْهُ - وَثَالِثُهَا: يُجْزِئُهُ فِي الدَّيْنِ لا فِي الْعَرْضِ.
صَدَقَةُ الْفِطْرِ:
الْمَشْهُورُ وُجُوبُهَا، وَفِي وَقْتِهِ أَرْبَعَةٌ: الْمَشْهُورُ: لَيْلَةُ الْفِطْرِ، وَطُلُوعُ الْفَجْرِ يَوْمُهُ، وَطُلُوعِ الشَّمْسِ، وَمَا بَيْنَ الْغُرُوبَيْنِ، وَفَائِدَتُهُ: فَمَنْ وُلِدَ أَوْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ بِيعَ [أَوْ عُتِقَ] فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ.
وَالْمُسْتَحَبُّ: إِخْرَاجُهَا بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى اتِّفَاقاً، وَوَاسِعٌ بَعْدَهُ، وَفِي تَقْدِيمِهَا بِيَوْمٍ إِلَى ثَلاثَةٍ: قَوْلانِ؛ وَالْمَشْهُورُ: وُجُوبُهَا عَلَى مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ مَعَهَا، وَقِيلَ: عَلَى مَنْ لا يُجْحِفُ بِهِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ стр. 139
لا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا، وَقِيلَ: أَخْذُ الزَّكَاةِ؛ وَتَجِبُ عَلَيْهِ عَنْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَاصَّةً بِالْقَرَابَةِ وَالرِّقَّةِ كَالأَوْلادِ وَالآبَاءِ وَالْعَبِيدِ، وَالْمَشْهُورُ وَبِغَيْرِهِمَا، كَالزَّوْجَةِ وَخَادِمِهَا وَإِنْ كَانَتْ مَلِيئَةً، وَزَوْجَةِ الأَبِ الْفَقِيرِ وَخَادِمِهِ، وَإِنِ اشْتُرِيَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَرَجَعَ إِلَى أَنَّهَا عَلَى الْبَائِعِ؛ وَالْمَبِيعُ بِالْخِيَارِ، وَالأَمَةُ الْمُتَوَاضِعَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْعَبْدِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَالْمُخْدَمُ يُرْجَعُ إِلَى [حُرِّيَّةٍ] عَلَى مُخْدَمِهِ، وَإِلَى زِقٍّ - ثَالِثُهَا: إِنْ طَالَتْ فَعَلَى الْمُخْدَمِ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ الْمُشْتَرِكَ عَلَى الإِجْزَاءِ إِلا عَلَى الْعَدَدِ، وَفِي الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ ثَلاثَةٌ: الْمَشْهُورُ عَلَى السَّيِّدِ حِصَّتُهُ، وَعَلَيْهِمَا وَعَلَى السَّيِّدِ الْجَمِيعُ، وَتَجِبُ عَلَى سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَنِ الآبِقِ الْمَرْجُوِّ وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي عَبِيدِ الْقِرَاضِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: تَسْقُطُ حِصَّةُ [الْعَامِلِ] مِنَ الرِّبْحِ.
وَقَدْرُهَا:
صَاعٌ مِنَ الْمُقْتَاتِ فِي زَمَانِهِ ﷺ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالزَّبِيبِ [وَالتَّمْرِ] وَالأَقِطِ وَالذُّرَةِ، وَالأُرْزِ وَالدُّخْنِ، وَزَادَ ابْنُ حَبِيبٍ الْعَلَسَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مِنَ السِّتِّ الأُوَلِ خَاصَّةً، فَلَوِ اقْتِيتَ غَيْرُهُ كَالْقَطَانِيِّ وَالتِّينِ وَالسَّوِيقِ وَاللَّحْمِ وَاللَّبَنِ - فَالْمَشْهُورُ يُجْزِئُ، وَفِي الدَّقِيقِ بِزَكَاتِهِ: قَوْلانِ، وَيَخْرُجُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ قُوتُهُ دُونَهُ لا لِشُحٍّ فَقَوْلانِ.
стр. 140
الصِّيَامُ
وَاجِبٌ - كَرَمَضَانَ - وَالْكَفَّارَاتُ وَالنُّذُورُ، وَنَفْلٌ.
وَرَمَضَانُ وَاجِبٌ بِإِجْمَاعٍ، وَفِي تَكْفِيرِ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ صَوْمِهِ كَمَا فِي الصَّلاةِ؛ وَشُرُوطُ صِحَّتِهِ الإِسْلامُ، وَمُسْتَحَبٌّ قَضَاءُ يَوْمِ إِسْلامِهِ.
وَشَرْطُ وُجُوبِهِ: الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَالنَّقَاءُ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَلا يُؤْمَرُ بِهِ الْمُطِيقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلافِ الصَّلاةِ، وَمَنْ بَلَغَ عَاقِلاً وَقَلَّتْ سِنُّهُ إِطَاقَةً فَالْقَضَاءُ اتِّفَاقاً، بِخِلافِ الصَّلاةِ، وَإِلا فَثَالِثُهَا: إِنْ قَلَّتْ وَجَبَتْ، وَالْمَشْهُورُ: الْقَضَاءُ وَلا أَثَرَ لِلنَّوْمِ اتِّفَاقاً، وَأَمَّا الإِغْمَاءُ فَإِنْ كَانَ كُلَّ النَّهَارِ فَكَالْجُنُونِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بِمَرَضٍ، وَإِنْ كَانَ فِي أَقَلِّهِ وَأَوَّلِهِ سَالِمٌ فَكَالنَّوْمِ، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَفِي النِّصْفِ وَالْجُلِّ: قَوْلانِ، وَمَتَى انْقَطَعَ الْحَيْضُ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا حُكْمَ لَهُ، وَقِيلَ: إِنْ أَمْكَنَ الْغُسْلُ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: إِنِ اغْتَسَلَتْ فَإِنْ شَكَّتْ صَامَتْ وَقَضَتْ.
وَيُعْرَفُ رَمَضَانُ بِأَمْرَيْنِ - أَحَدُهُمَا: الرُّؤْيَةُ إِمَّا بِالْخَبَرِ الْمُنْتَشِرِ، أَوْ بِالشَّهَادَةِ
стр. 141
عَلَى شَرْطِهَا بِرَجُلَيْنِ حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ كَالْفِطْرِ، وَالْمَوَاسِمِ إِنْ كَانَ ثَمَّ مُعْتَنُونَ بِالشَّرِيعَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَى الْخَبَرُ، وَإِذَا نُقِلَ بِالانْتِشَارِ، أَوِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَرْطِهِمَا عَنْهُمَا مِنْ بَلَدٍ لَزِمَ سَائِرَ الْبِلادِ، وَقِيلَ إِلا عَنْ حَاكِمٍ مَخْصُوصٍ فَلا يَلْزَمُ غَيْرَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَفِي النَّقْلِ بِالْخَبَرِ: قَوْلانِ، وَيُقْبَلُ النَّقْلُ بِالْخَبَرِ إِلَى الأَهْلِ وَنَحْوِهِمْ عَنْهُمَا عَلَى الأَصَحِّ، وَخُرِّجَ قُبُولُ شَهَادَةِ الْوَاحِدِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ لِلْمَشَقَّةِ، وَفِي قُبُولِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الصَّحْوِ فِي الْمِصْرِ الْكَبِيرِ - ثَالِثُهَا: إِنْ نَظَرُوا إِلَى صَوْبٍ وَاحِدٍ رُدَّتْ، وَإِذَا قُبِلا فَعُدَّ ثَلاثُونَ فَلَمْ يُرَ فِي الصَّحْوِ، فَفِيهَا: قَالَ مَالِكٌ - هُمَا شَاهِدَا سُوءٍ؛ وَيَجِبُ عَلَى الْمُنْفَرِدِ عَدْلاً أَوْ مَرْجُوّاً رَفْعُ رُؤْيَتِهِ، وَفِي غَيْرِهِمَا: قَوْلانِ، وَيَجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ الإِمْسَاكُ، وَمَنْ أَفْطَرَ فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَفِي الْمُتَأَوِّلِ: قَوْلانِ، وَلا يُفْطِرُ فِي هِلالِ شَوَّالٍ ظَاهِراً وَلا خُفْيَةً، وَإِنْ أَمِنَ الظُّهُورَ عَلَى الأَصَحِّ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يُخْفِيهِ كَالسَّفَرِ وَنَحْوِهِ أَفْطَرَ، وَمَتَى رُؤِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلِلْقَابِلَةِ عَلَى الأَصَحِّ، وَإِذَا انْفَرَدَ عَدْلٌ فِي أَوَّلِهِ، وَعَدْلٌ فِي آخِرِهِ بَعْدَ ثَلاثِينَ فَفِي تَلْفِيقِهِمَا قَوْلانِ بِخِلافِ مَا قَبْلَهُ.
الثَّانِي: إِتْمَامُ ثَلاثِينَ، وَلَوْ غُمَّ شُهُوراً مُتَعَدِّدَةً، وَلا يُلْتَفَتُ إِلَى حِسَابِ الْمُنَجِّمِينَ اتِّفَاقاً، وَإِنْ رَكَنَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ، وَإِذَا كَانَ غَيْمٌ، وَلَمْ
стр. 142
تَثْبُتِ الرُّؤْيَةُ فَذَلِكَ يَوْمُ الشَّكِّ فَيَنْبَغِي الإِمْسَاكُ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ بِمَنْ يَأْتِي مِنَ السُّفَّارِ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنْ ثَبَتَتِ الرُّؤْيَةُ وَجَبَ الإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءُ، وَلَوْ كَانَ أَفْطَرَ أَوْ عَزَمَ - فَلَوْ ثَبَتَ ثُمَّ أَفْطَرَ مُتَأَوِّلاً فَلا كَفَّارَةَ بِخِلافِ غَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَمَّا الْحَائِضُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْمُسَافِرُ تَزُولُ مَوَانِعُهُمْ فَلا يَجِبُ الإِتْمَامُ لأَنَّهُ أُبِيحَ مَعَ الْعِلْمِ أَوَّلاً، وَلِذَلِكَ جَازَ وَطْءُ الْمُسَافِرِ يَقْدَمُ وَامْرَأَتُهُ تَطْهُرُ، وَفِي الْكَافِرِ يُسْلِمُ: قَوْلانِ، وَفِيمَنْ أَفْطَرَ بِعَطَشٍ وَنَحْوِهِ فَأَزَالَهُ: قَوْلانِ كَمُضْطَرِّ الْمَيْتَةِ، وَيُصَامُ نَذْراً أَوْ قَضَاءٌ أَوْ بِعَادَةٍ، وَفِي صَوْمِهِ تَطَوُّعاً: الْجَوَازُ وَالْكَرَاهَةُ.
وَالْمَنْصُوصُ - النَّهْيُ عَنْ صِيَامِهِ احْتِيَاطاً، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ وُجُوبَهُ مِنْ وُجُوبِ الإِمْسَاكِ عَلَى مَنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ، وَمِنَ الْحَائِضِ تَتَجَاوَزُ عَادَتَهَا، وَهُوَ غَلَطٌ لِثُبُوتِ النَّهْيِ، وَلَوْ صَامَهُ احْتِيَاطاً ثُمَّ ثَبَتَ لَمْ يُجْزِهِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَقَالَ أَشْهَبُ: كَمَنْ صَلَّى شَاكّاً فِي الْوَقْتِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ الْوَقْتُ، وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ: بِأَنَّ الصَّوْمَ بِالشَّكِّ مَأْمُورٌ بِخِلافِ شَكِّ الْوَقْتِ، وَقَالَ: هِيَ مِثْلُ مَنْ تَطَهَّرَ أَوْ تَوَضَّأَ شَاكّاً ثُمَّ تَبَيَّنَ الْوُجُوبُ، وَفِيهَا: قَوْلانِ، وَالصَّوَابُ مَعَ أَشْهَبَ، وَأَمَّا الأَسِيرُ وَنَحْوُهُ لا يُمْكِنُهُ رُؤْيَةٌ وَلا غَيْرُهَا فَيُكْمِلُ ثَلاثِينَ، فَإِنِ الْتَبَسَتِ الشُّهُورُ بَنَى عَلَى الظَّنِّ فَإِنْ فُقِدَ الظَّنُّ فَقَوْلانِ كَمَنِ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ أَوْ نَسِيَ يَوْمَ نَذْرِهِ: صَامَ جَمِيعَ الشُّهُورِ، وَتَحَرَّى شَهْراً - فَإِنْ تَحَرَّى فَأَخْطَأَ بِمَا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ أَخْطَأَ بِمَا قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهِ - الأَوَّلُ: اتِّفَاقاً، وَفِي وُقُوعِ الثَّانِي، وَالثَّالِثُ، قَضَاءٌ عَنِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي: قَوْلانِ.
وَشَرْطُ الصَّوْمِ كُلِّهِ:
النِّيَّةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَلا يُشْتَرَطُ مُقَارَنُتَهَا لِلْفَجْرِ لِلْمَشَقَّةِ، وَالْمَشْهُورُ:
стр. 143
الاكْتِفَاءُ بِهَا فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ رَمَضَانَ لِجَمِيعِهِ، وَكَذَلِكَ الْكَفَّارَاتُ، وَفِي إِلْحَاقِ السَّرْدِ وَنَذْرِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ - ثَالِثُهَا: يَلْحَقُ السَّرْدُ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ عَاشُورَاءَ كَغَيْرِهِ، وَقَالَ (١) ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا يَحْتَاجُ الْمُعَيَّنُ (٢) إِلَى نِيَّةٍ، فَإِنِ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ بِأَمْرٍ - فَالْمَشْهُورُ: تَجْدِيدُهَا، وَثَالِثُهَا: يُجَدِّدُ غَيْرُ الْحَائِضِ لِقَوْلِهِ فِي الشَّاكَّةِ: تَقْضِي لأَنَّهَا لا تَدْرِي أَطَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَمْ لا فَلَمْ يَذْكُرِ النِّيَّةَ، وَإِذَا رُفِضَتِ النِّيَّةُ بَعْدَ الانْعِقَادِ - فَالْمَشْهُورُ: تَبْطُلُ كَمَا يَبْطُلُ قَبْلَهُ.
وَشَرْطُهُ الإِمْسَاكُ:
فِي جَمِيعِ زَمَانِهِ عَنْ إِيصَالِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ إِلَى الْحَلْقِ أَوْ [إِلَى] الْمَعِدَةِ مِنْ مَنْفَذٍ وَاسِعٍ كَالْفَمِ وَالأَنْفِ وَالأُذُنِ يُمْكِنُهُ الاحْتِزَازُ مِنْهُ، وَإِيلاجُ الْحَشَفَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ، وَفِي نَحْوِ التُّرَابِ وَالْحَصَا وَالدَّرَاهِمِ: قَوْلانِ، وَفِي وُصُولِ مَا يَنْمَاعُ مِنَ الْعَيْنِ وَالإِحْلِيلِ وَالْحُقْنَةِ - ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ يَقْضِي فِي الْحُقْنَةِ وَفِي الْعَيْنِ إِنْ وَصَلَ، وَالْجَائِفَةُ كَالْحُقْنَةِ بِخِلافِ دَهْنِ الرَّأْسِ، وَقِيلَ إِلا أَنْ يَسْتَطْعِمَهُ، وَغُبَارِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوُ الذُّبَابِ يَدْخُلُ غَلَبَةً مَعْفُوٌّ، وَفِي غُبَارِ الدَّقِيقِ: قَوْلانِ، وَغُبَارُ الْجَبَّاسِينَ دُونَهُ، وَالْمَشْهُورُ: أَلا قَضَاءَ فِي فَلْقَةٍ مِنَ الطَّعَامِ بَيْنَ أَسْنَانِهِ (٣) تُبْلَعُ؛ وَالْمَضْمَضَةُ لِوُضُوءٍ أَوْ عَطَشٍ جَائِزٌ فَإِنْ غَلَبَهُ إِلَى حَلْقِهِ فَالْقَضَاءُ إِلا أَنْ يَتَعَمَّدَ فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَالسِّوَاكُ مُبَاحٌ كُلَّ النَّهَارِ بِمَا لا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَكُرِهَ بِالرَّطْبِ لِمَا يَتَحَلَّلُ، فَإِنْ تَحَلَّلَ وَوَصَلَ إِلَى حَلْقِهِ فَكَالْمَضْمَضَةِ.
[
وَشَرْطُهُ]: الإِمْسَاكُ عَنْ إِخْرَاجِ مَنِيٍّ أَوْ قَيْءٍ، وَفِي الْمَذْيِ وَالإِنْعَاظِ: قَوْلانِ. وَالْمَبَادِئُ - كَالْفِكْرِ وَالنَّظَرِ وَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَالْمُلاعَبَةِ إِنْ عُلِمَتِ (٤) стр. 144
السَّلامَةُ لَمْ تَحْرُمْ، وَإِنْ عُلِمَ نَفْيُهَا حَرُمَتْ (١)، وَإِنْ شَكَّ فَالظَّاهِرُ: التَّحْرِيمُ، فَإِنْ فَكَّرَ أَوْ نَظَرَ فَلَمْ يَسْتَدِمْ فَلا قَضَاءَ أَنْعَظَ أَوْ أَمْذَى لِلْمَشَقَّةِ، فَإِنْ أَمْنَى ابْتِدَاءً قَضَى إِلا أَنْ يُكْثِرَ، فَإِنِ اسْتَدَامَ قَضَى وَكَفَّرَ إِلا أَنْ يَكُونَ بِخِلافِ عَادَتِهِ فَفِي التَّفْكِيرِ: قَوْلانِ، وَالْقُبْلَةُ مُطْلَقاً وَلَوْ وَاحِدَةً كَالْفِكْرِ الْمُسْتَدَامِ، وَالْمُلاعَبَةُ وَالْمُبَاشَرَةُ مِثْلُهَا إِلا أَنَّ فِي الْمَنِيِّ الْكَفَّارَةَ بِغَيْرِ تَفْصِيلٍ [خِلافاً لأَشْهَبَ] (٢) كَالْمَنِيِّ بِمُجَامَعَةِ غَيْرِ الْفَرْجِ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ كَمَنِيِّ الرَّجُلِ؛ وَالْقَيْءُ الضَّرُورِيُّ كَالْعَدَمِ، وَفِي الْخَارِجِ مِنْهُ مِنَ الْحَلْقِ يُسْتَرَدُّ: قَوْلانِ - كَالْبَلْغَمِ، وَأَمَّا الْمُسْتَدْعَى فَالْمَشْهُورُ: الْقَضَاءُ، فَإِنِ اسْتُدْعِيَ لِغَيْرِ عُذْرٍ - فَفِي الْكَفَّارَةِ: قَوْلانِ، وَتُكْرَهُ الْحِجَامَةُ لِلْتَغْرِيرِ، وَذَوْقُ الْمِلْحِ وَالطَّعَامِ وَالْعَلَكِ ثُمَّ يَمُجُّهُ.
وَزَمَانُهُ:
مِنَ الْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرِ لا الْمُسْتَطِيلِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَمَنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ نَاظِراً دَلِيلَهُ - فَثَلاثَةٌ: التَّحْرِيمُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالإِبَاحَةُ؛ فَإِنْ أَكَلَ فَعَلِمَ بِطُلُوعِهِ فَالْقَضَاءُ مُطْلَقاً. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَلَوْ طَرَأَ الشَّكُّ فَالْمَشْهُورُ الْقَضَاءُ أَيْضاً، فَإِنْ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَهُوَ آكِلٌ أَوْ شَارِبٌ أَلْقَى وَلا قَضَاءَ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَقَدْ خُرِّجَ الْقَضَاءُ عَلَى إِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَفِيهِ: قَوْلانِ، وَإِنْ طَلَعَ وَهُوَ стр. 145
يُجَامِعُ نَزَعَ وَلا كَفَّارَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْقَضَاءِ: قَوْلانِ، فَإِنْ شَكَّ فِي الْغُرُوبِ حَرُمَ الأَكْلُ اتِّفَاقاً، فَإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ فَالْقَضَاءُ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ نَاظِرٍ فَلَهُ الاقْتِدَاءُ بِالْمُسْتَدِلِّ وَإِلا أَخَذَ بِالأَحْوَطِ؛ وَيَجِبُ قَضَاءُ رَمَضَانَ، وَالْوَاجِبُ بِالْفِطْرِ عَمْداً - وَاجِباً، وَمُبَاحاً، وَحَرَاماً، أَوْ نِسْيَاناً، أَوْ غَلَطاً فِي التَّقْدِيرِ فَيَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ وَالْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَوْ ذَكَرَ فِي أَثْنَائِهِ أَنَّهُ قَضَاهُ، فَلْيُتِمَّ - أَشْهَبُ: إِنْ قَطَعَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَفِي الْوَاجِبِ الْمُعَيَّنِ بِعُذْرٍ كَمَرَضٍ أَوْ نِسْيَانٍ - ثَالِثُهَا: يَقْضِي فِي النِّسْيَانِ، وَرَابِعُهَا: يَقْضِي إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَوْمِ فَضِيلَةٌ، وَالْمَشْهُورُ: لا يَقْضِي، وَيَجِبُ فِي النَّفْلِ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ خَاصَّةً، وَفِي قَضَاءِ الْقَضَاءِ مَعَهُ: قَوْلانِ، وَلَوْ أَكَلَ نَاسِياً حَرُمَ عَلَيْهِ الأَكْلُ ثَانِياً.
وَفِي الْعَمْدِ قَوْلانِ، وَلا يَجِبُ قَضَاءُ رَمَضَانَ عَلَى الْفَوْرِ اتِّفَاقاً، فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى رَمَضَانَ ثَانٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَالْفِدْيَةُ اتِّفَاقاً، فَلَوْ مَرِضَ أَوْ سَافَرَ عِنْدَ تَعْيِينِ الْقَضَاءِ فَفِي الْفِدْيَةِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: وَلَوْ تَمَادَى بِهِ الْمَرَضُ أَوِ السَّفَرُ فَلا إِطْعَامَ، وَهِيَ: مُدٌّ بِمُدِّهِ ﷺ (١)، وَلا يُجْزِئُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ لِمِسْكِينٍ.
وَفِي وَقْتِهَا:
قَوْلانِ عِنْدَ الْقَضَاءِ الثَّانِي، أَوْ بَعْدَهُ وَعِنْدَ التَّعَذُّرِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ نَحْوَ صَوْمِ التَّمَتُّعِ وَقَضَاءُ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ بُدِئَ بِالتَّمَتُّعِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلافِ مَا لَوْ تَعَيَّنَ، وَكُلُّ زَمَنٍ يُخَيَّرُ فِي صَوْمِهِ وَفِطْرِهِ وَلَيْسَ بِرَمَضَانَ فَمَحَلٌّ لِلْقَضَاءِ بِخِلافِ الْعِيدَيْنِ وَأَمَّا الأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ: فَثَالِثُهَا: يُصَامُ الثَّالِثُ دُونَهُمَا، وَكَذَلِكَ لَوْ نَذَرَهَا تَعْيِيناً أَوْ تَبَعاً، وَلَوْ نَوَى الْقَضَاءَ بِرَمَضَانَ عَنْ رَمَضَانَ - فَثَالِثُهَا: لا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالأَوَّلانِ تَحْتَمِلُهُمَا الْمُدَوَّنَةُ لأَنَّ فِيهَا: وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الآخِرِ [مَعاً] فَجَاءَ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا، فَلَوْ صَامَ رَمَضَانَ عَنْ نَذْرٍ فَالْمَنْصُوصُ следующие страницы →