Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
بِالِاخْتِصَارِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ، فَمَنْ رَأَى مِنْهُنَّ شَيْئًا فَلْيَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو لَكُمْ مُسْلِمُوهُمْ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ إِلَّا الْجَانَّ الْأَبْتَرَ [مِنْهَا] وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِنَّهُمَا يَقْتُلَانِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَيُغَشِّيَانِ الْبَصَرَ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٢٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكْفِيكُمْ مِنَ الْحَيَّةِ ضَرْبَةُ سَوْطٍ أَصَبْتُمُوهَا أَوْ أَخْطَأْتُمُوهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اقْتُلُوا الْوَزَغَ وَلَوْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٢٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ فَاكِهٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مُبْرِزًا بِيَدِهِ الرُّمْحَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا خَارِجَةَ، مَا بَالُ الرُّمْحِ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ هَذِهِ الدَّابَّةَ الْخَبِيثَةَ الَّتِي يَكْتُبُ اللَّهُ بِقَتْلِهَا الْحَسَنَةَ، وَيَمْحُو بِهَا السَّيِّئَةَ، وَهِيَ الْوَزَغُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ تَفَرَّدَ عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦١٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً مَحَا اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ حَتَّى أَخْبَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ».
وَحَدَثَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ: " مَا لَكِ؟ لَعَنَكِ اللَّهُ! لَوْ كُنْتِ تَارِكَةً أَحَدًا لَتَرَكْتِ النَّبِيَّ» ﷺ ".
قُلْتُ: قَتْلُ الْحَيَّاتِ فِي الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
стр. 1017
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ]
٦١٣٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ، فَإِنَّهُمَا يَكْمَهَانِ الْأَبْصَارَ وَتَخْدِجُ مِنْهُنَّ النِّسَاءُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ.
٦١٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ - أَوْ يَطْمِسَانِ - الْبَصَرَ، وَيَطْرَحَانِ الْحَمْلَ مِنْ بُطُونِ النِّسَاءِ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
٦١٣٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً فِي الْحُجْرَةِ، فَبَوَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ فَقَالَتْ: ادْخُلْ، فَانْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَانْتَظَمَهَا بِرُمْحِهِ، ثُمَّ رَكَّزَ الرُّمْحَ فِي الدَّارِ، فَانْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ، وَانْتَفَضَ الرَّجُلُ، فَمَاتَتِ الْحَيَّةُ، وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ جِنٌّ مُسْلِمُونَ ". أَوْ قَالَ: " بِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا مِنْهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَبَعَثَ رَسُولُ ﷺ بَعْثًا وَبَعَثَ فِيهِمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْقَوْمُ تَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً عَلَى بَابِهَا، فَدَخَلَتْهُ غَيْرَةٌ فَهَيَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ، وَانْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ. فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهَا، فَطَعَنَ الْحَيَّةَ، فَمَاتَتْ، وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ مِنَ الْجِنِّ ". وَنَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِنَّ»؛ يَعْنِي: الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ صَالِحٍ الشِّيرَازِيَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ فَلَمْ أَعْرِفْهُ.
стр. 1018
[بَابُ الْوَلَائِمِ وَالْعَقِيقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٦١٣٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ» ".
قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: عَلَيَّ كَبْشٌ. وَقَالَ فُلَانٌ: عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ ذُرَةٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَلِيطٍ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَعَامُ يَوْمٍ فِي الْعُرْسِ سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمَيْنِ فَضْلٌ، وَطَعَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْوَلِيمَةُ أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَةُ فَضْلٌ، وَالثَّالِثَةُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ، وَمَنْ يُسَمِّعْ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
٦١٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَبَسَطَ نِطْعًا جَاءَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَقِطًا، وَتَمْرًا، وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ [الْأَيَّامِ].
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى مَاهَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٦١٤١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يُولِمْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ إِلَّا عَلَى صَفِيَّةَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَيْخَ الْبَزَّارِ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ.
[بَابُ مَا يَجْرِي فِي الْوَلِيمَةِ]
٦١٤٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ فِي وَلِيمَتِهِ؟ قَالَ: مَا كَانَ إِلَّا التَّمْرُ، وَالسَّوِيقُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦١٤٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا أُدْخِلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فُسْطَاطَهُ حَضَرَهُ نَاسٌ، وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ لِي فِيهِمْ قَسْمٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ قَالَ: " كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى،
стр. 1019
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِقِدْرٍ مِنْ هَرِيسٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَرْوَلٌ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: صَدُوقٌ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: رَوَى مَنَاكِيرَ.
٦١٤٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ.
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ الْوَلِيمَةُ عَلَى صَفِيَّةَ، وَهَذَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦١٤٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «حَضَرْنَا عُرْسَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ حُسْنًا. هَيَّأَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَبِيبًا وَتَمْرًا فَأَكَلْنَا. وَكَانَ فِرَاشُهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا إِهَابَ كَبْشٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦١٤٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَقُومُ عَلَيْنَا وَهِيَ الْعَرُوسُ فَسَقَتْنَا نَبِيذَ التَّمْرِ قَدِ انْتَبَذَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ وَصَفَّتْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦١٤٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ - يَعْنِي بِنْتَ عُمَيْسٍ - قَالَتْ: أَهْدَيْتُ جَدَّتَكِ فَاطِمَةَ إِلَى جَدِّكِ عَلِيٍّ فَمَا كَانَ حَشْوُ فِرَاشِهَا وَوِسَادَتِهَا إِلَّا لِيفٌ، وَلَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ فَمَا كَانَتْ وَلِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ؛ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِشَطْرِ شَعِيرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦١٥٠ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - «دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ طَعَامًا فَقَالَ: لَا أَشْتَهِيهِ. فَقَالَتْ: إِنِّي قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ جِئْتُهُ فَدَعَوْتُهُ لَجِلْوَتِهَا، فَجَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا فَأُتِيَ بِعُسِّ لَبَنٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا [النَّبَيُّ ﷺ ] فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ. قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَانْتَهَرْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: فَأَخَذَتْ، فَشَرِبَتْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " أَعْطِي تِرْبَكِ ". قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ خُذْهُ فَاشْرَبْ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ وَأُتْبِعُهُ شَفَتَيَّ لِأُصِيبَ
стр. 1020
مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لِنِسْوَةٍ عِنْدِي: " نَاوِلِيهِنَّ ". فَقُلْنَ: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا ".
فَهَلْ أَنْتَ مُنْتَهِيًا أَنْ تَقُولَ: لَا نَشْتَهِيهِ؟ قُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ لَا أَعُودُ أَبَدًا».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: «وَأَبْصَرَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] عَلَى إِحْدَاهُنَّ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: " يَا هَذِهِ، أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ مَكَانَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ؟ ". فَنَزَعْنَاهُ فَرَمَيْنَا بِهِ فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ. [ثُمَّ] قَالَ: [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] ": إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ جُمَانًا مِنْ فِضَّةٍ - وَرُبَّمَا قَالَ: سُوَارًا مِنْ فِضَّةٍ - ثُمَّ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانَ فَتُدِيفَهُ، ثُمَّ تُلَطِّخَهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ».
وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ السِّوَارِ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ. وَشَهْرٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٦١٥١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: «كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعِي نِسْوَةٌ قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ، فَقُلْنَا: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُذِي مِنْهُ، فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ ". فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ: " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أَشْتَهِيهِ يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِبًا؟ قَالَ: " إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو شَدَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرٍ حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٦١٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَتَيْنِ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦١٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ خُضِّبَ بِالصُّفْرَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا هَذَا الْخِضَابُ؟ أَعْرَسْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَوْلَمْتَ؟ ". قَالَ: لَا. فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ
стр. 1021
اللَّهِ ﷺ بِنَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَهْيَمْ ". وَكَانَتْ كَلِمَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَزَوَّجْتُ. قَالَ: " عَلَى كَمْ؟ ". قَالَ: عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
قَالَ أَنَسٌ: حَرَّرْنَاهَا رُبُعَ دِينَارٍ.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قِيمَةَ النَّوَاةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
[بَابُ الدَّعْوَةِ فِي الْوَلِيمَةِ وَالْإِجَابَةِ]
٦١٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ -، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ: " «أَجِيبُوا الدَّاعِيَ إِذَا دُعِيتُمْ» " -، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْوَلِيمَةُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ فَمَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالْخَرَسُ وَالْإِعْذَارُ وَالتَّوْكِيرُ أَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ.
قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مَا الْخَرَسُ، وَالْإِعْذَارُ، وَالتَّوْكِيرُ؟ قَالَ: الْخَرَسُ: الْوِلَادَةُ. وَالْإِعْذَارُ: الْخِتَانُ. وَالتَّوْكِيرُ: الرَّجُلُ يَبْنِي الدَّارَ وَيَنْزِلُ فِي الْقَوْمِ فَيَجْعَلُ الطَّعَامَ فَيَدْعُوهُمْ. فَهُمْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءُوا جَاءُوا، وَإِنْ شَاءُوا قَعَدُوا.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٥٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦١٥٩ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَقَعَدَ صَائِمًا فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ، وَلَا يَطْعَمُ، قِيلَ لَهُ: وَاللَّهِ
стр. 1022
لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ صَائِمٌ مَا دَعَيْنَاكَ، قَالَ: لَا تَقُولُوا ذَاكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَجِبْ أَخَاكَ، فَإِنَّكَ مِنْهُ عَلَى اثْنَتَيْنِ إِمَّا خَيْرٌ فَأَحِقَّ مَا شَهِدْتَهُ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَتَنْهَاهُ عَنْهُ وَتَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ «صَنَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ طَعَامًا، فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا وَضَعَ الطَّعَامَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ وَتَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ أَفْطِرْ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إِنْ شِئْتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦١٦١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: إِذَا عُرِضَ عَلَى أَحَدِكُمْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي لَيَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ نِصْفَ اللَّيْلِ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ فَيُجِيبُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو مُسْلِمٍ قَائِدِ الْأَعْمَشِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦١٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي رِوَايَتَيْنِ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَدْعُو الشَّبْعَانَ وَيَتْرُكُ الْجَيْعَانَ]
٦١٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الْغَنِيُّ، وَيُتْرَكُ الْفَقِيرُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الشَّبْعَانُ وَيُحْبَسُ عَنْهُ الْجَيْعَانُ ".
وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الْمِغْوَلِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
٦١٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ؟ مَثَلُ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَثَلُ مَلِكٍ بَنَى قَصْرًا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَاتَّخَذَ فِيهِ
стр. 1023
طَعَامًا، وَوَكَّلَ بِهِ رِجَالًا فَقَالَ: لَا يَمُرُّ أَحَدٌ إِلَّا أَصَابَ مِنْ طَعَامِي هَذَا. وَكَانَ إِذَا مَرَّ الرَّجُلُ فِي شَارَةٍ وَثِيَابٍ حَسَنَةٍ ذَهَبُوا إِلَيْهِ فَتَعَلَّقُوا بِهِ، وَجَاءُوا بِهِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ. وَإِذَا جَاءَ رَجُلٌ فِي شَارَةٍ سَيِّئَةٍ وَثِيَابٍ رَثَّةٍ مَنَعُوهُ. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي شَارَةٍ سَيِّئَةٍ، وَثِيَابٍ رَثَّةٍ، فَمَرَّ بِجَنَبَاتِهِمْ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَدَفَعُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي جَائِعٌ، وَإِنَّمَا يُصْنَعُ الطَّعَامُ لِلْجَائِعِ. فَقَالُوا: إِنَّ طَعَامَ الْمَلِكِ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْأَبْرَارُ. فَدَفَعُوهُ، فَانْطَلَقَ، فَجَاءَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَثِيَابٍ حَسَنَةٍ، فَمَرَّ كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُهُمْ بَعِيدًا مِنْهُمْ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَتَعَلَّقُوا بِهِ، فَقَالُوا: تَعَالَ، فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِ الْمَلِكِ قَالَ: لَا أُرِيدُهُ. قَالَ: لَا يَدَعُكَ الْمَلِكُ إِنْ بَلَغَهُ - أَنَّ مِثْلَكَ مَرَّ، وَلَمْ يُصِبْ مِنْ طَعَامٍ - شَقَّ عَلَيْهِ، وَخَشِيَنَا أَنْ تُصِيبَنَا مِنْهُ عُقُوبَةٌ. فَأَكْرَهُوهُ، فَأَدْخَلُوهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَرَّبُوا إِلَيهِ الطَّعَامِ، فَقَالَ بِثِيَابِهِ هَكَذَا، فَقَالَ: مَا تَصَنَعُ؟ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ فِي شَارَةٍ سَيِّئَةٍ، وَثِيَابٍ رَثَّةٍ، فَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي جَائِعٌ فَمَنَعْتُمُونِي، وَإِنِّي جِئْتُكُمْ فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَثِيَابٍ حَسَنَةٍ، فَأَكْرَهْتُمُونِي وَغَلَبْتُمُونِي، وَأَبَيْتُمْ تَدْعُونِي، فَقَبَّحَكُمْ، وَقَبَّحَ مَلِكَكُمْ إِنَّمَا يَصْنَعُ مَلِكُكُمْ هَذَا الطَّعَامَ لِلدُّنْيَا، وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ قَالَ: فَارْتَفَعَ الْمَلَكُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ الْقَافِلَائِيُّ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
[بَابُ دَعْوَةِ الْفَاسِقِ]
٦١٦٦ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِجَابَةِ طَعَامِ الْفَاسِقِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
[بَابُ مَنْ دَعَا أَخَاهُ فَلْيَقُمْ مَعَهُ حَتَّى يَخْرُجَ]
٦١٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ أَخَاهُ أَنْ يَقُومَ مَعَهُ حَتَّى يَخْرُجَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو صَيْفِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ دُعِيَ فَرَأَى مَا يَكْرَهُ]
٦١٦٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - قَالَ: أَعْرَسْتُ فِي عَهْدِ أَبِي، فَأَذَّنَ أَبِي النَّاسَ فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ فِيمَنْ أَذِنَّا، وَقَدْ سُتِرَ بَيْتِي بِنِجَادٍ أَخْضَرَ، فَأَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ، ثُمَّ دَخَلَ فَرَآنِي
стр. 1024
قَائِمًا فَاطَّلَعَ فَرَأَى الْبَيْتَ مُسْتَتِرًا بِنِجَادٍ أَخْضَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَسْتُرُونَ الْجُدُرَ؟! قَالَ أَبِي وَاسْتَحْيَا: عَلَبْنَنَا النِّسَاءُ يَا أَبَا أَيُّوبَ. قَالَ: مَنْ خَشِيَ أَنْ يَغْلِبَهُ النِّسَاءُ فَلَمْ أَخْشَ أَنْ يَغْلِبَنَّكَ. ثُمَّ قَالَ: لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، وَلَا أَدْخُلُ لَكُمْ بَيْتًا. ثُمَّ خَرَجَ ﵀.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ دُعِيَ فَاشْتَرَطَ حُضُورَ أَصْحَابِهِ]
٦١٦٩ - عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: «صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ جَالِسٍ، فَقُمْتُ حِيَالَهُ، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ: " وَهَؤُلَاءِ؟ ". قُلْتُ: لَا. فَسَكَتَ، فَقُمْتُ مَكَانِي فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " وَهَؤُلَاءِ؟ ". قُلْتُ: لَا. مَرَّتَيْنِ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَهَؤُلَاءِ. وَإِنَّمَا كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا صَنَعْتُهُ لَهُ [فَجَاءُوا] مَعَهُ، فَأَكَلُوا حِسْبَةً، قَالَ: وَفَضَلَ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ضُرَيْبَ بْنَ نُفَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صُهَيْبٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ دُعِيَ فَدَعَا غَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ]
٦١٧٠ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إِلَى طَعَامٍ أَنْ يَدْعُوَ مَعَهُ أَحَدًا إِلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ أَهْلُ الطَّعَامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْمَطْرُوحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَتَى طَعَامًا مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ]
٦١٧١ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُكَنَّى أَبَا شُعَيْبٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَأَتَيْتُ غُلَامًا لِي قَصَّابًا، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَصْنَعَ طَعَامًا لِخَمْسَةِ رِجَالٍ، ثُمَّ دَعَوْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ: " هَذَا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ ". فَأَذِنْتُ» لَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ لِطَعَامٍ لَمْ يُدْعَ لَهُ دَخَلَ فَاسِقًا، وَأَكَلَ حَرَامًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ لِطَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ فَأَكَلَ شَيْئًا أَكَلَ حَرَامًا» ". فَقَطْ.
٦١٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ قَالَ: " «مَنْ
стр. 1025
جَاءَ إِلَى طَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ دَخَلَ سَارِقًا، وَأَكَلَ حَرَامًا» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " وَأَكَلَ حَرَامًا ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ طَارِقٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ نُسَمِّي الْإِمَّعَةَ الَّذِي يَأْتِي الطَّعَامَ وَلَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ، إِلَّا إِنَّ الْإِمَّعَةَ فِيكُمُ: الْمُحْقِبُ دِينَهُ.
٦١٧٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَيْضًا: كُنَّا نُسَمِّي الْإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الَّذِي يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَتْبَعُهُ الرَّجُلُ، وَهُوَ الْيَوْمَ الَّذِي يُحْقِبُ [النَّاسَ] دِينَهُ، وَكُنَّا نُسَمِّي الْعِضَةَ السَّمَرَ، وَهُوَ الْيَوْمَ: قِيلَ وَقَالَ.
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
[بَابُ النُّهْبَةِ فِي الْعُرْسِ]
٦١٧٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالْأُلْفَةِ، وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ، وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِهِ ".
فَجِيءَ بِدُفٍّ فَضُرِبَ بِهِ. فَأَقْبَلَتِ الْأَطْبَاقُ عَلَيْهَا فَاكِهَةٌ، وَسُكَّرٌ، فَنُثِرَ عَلَيْهِ، وَكَفَّ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لَكَمَ لَا تَنْتَهِبُونَ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ لَمْ تَنْهَ عَنِ النُّهْبَةِ؟ قَالَ: " إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ، فَأَمَّا الْعُرْسَاتُ فَلَا ". فَحَادَثَهُمْ وَحَادَثُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَازِمٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ لُمَازَةَ، وَلَيْسَ ابْنَ زَبَّارٍ؛ هَذَا مُتَأَخِّرٌ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا بِإِسْنَادٍ فِيهِ بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ وَضَّاعٌ، وَهُوَ غَيْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ.
٦١٧٧ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ فِي الْعُرْسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْرَانَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ أَيَّامِ الْوَلِيمَةِ]
٦١٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَعَامُ يَوْمٍ فِي الْعُرْسِ سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمَيْنِ فَضْلٌ، وَطَعَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَةُ فَضْلٌ، وَالثَّالِثَةُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
стр. 1026
[بَابُ الْعَقِيقَةِ]
٦١٨٠ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَكْبَرَ حِينَ وُلِدَ أَرَادَتْ فَاطِمَةُ أَنْ تَعِقَّ عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَعِقِّي عَنْهُ، وَلَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ، ثُمَّ تَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنَ الْوَرِقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". ثُمَّ وَلَدَتْ حُسَيْنًا بَعْدَ ذَلِكَ فَصَنَعَتْ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ».
٦١٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا قَالَتْ: أَلَا أَعِقُّ عَنِ ابْنِي بِدَمٍ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ، ثُمَّ تَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْقَاصِ». وَكَانَ الْأَوْقَاصُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجِينَ فِي الصُّفَّةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ. فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٦١٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ بِرَأْسِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ يَوْمَ سَابِعِهِمَا فَحُلِقَ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِوَزْنِهِ فِضَّةً، وَلَمْ يَجِدْ ذِبْحًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٨٣ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ قَالَ: " لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ ". كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: " مَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ».
٦١٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أَبِيهِ، أَوْ [عَنْ] عَمِّهِ.
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعَقِيقَةِ قَالَ: " «مَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٨٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْعَقِيقَةُ حَقٌّ عَلَى الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ.
٦١٨٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦١٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ بِكَبْشَيْنِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦١٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ. قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَعَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحَسَنِ
стр. 1027
وَالْحُسَيْنِ شَاتَيْنِ شَاتَيْنِ يَوْمَ السَّابِعِ، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسِهِ الْأَذَى، وَقَالَ: " اذْبَحُوا عَلَى اسْمِهِ، وَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ [اللَّهُمَّ] مِنْكَ وَلَكَ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ». قَالَ: وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُؤْخَذُ قُطْنَةٌ فَتُجْعَلُ فِي دَمِ الْعَقِيقَةِ، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ أَبِي يَعْلَى: إِسْحَاقَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦١٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْيَهُودَ تَعِقُّ عَنِ الْغُلَامِ كَبْشًا، وَلَا تَعِقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ أَوْ تَذْبَحُ - الشَّكُّ مِنْهُ أَوْ مِنْ أَبِيهِ - فَعِقُّوا أَوِ اذْبَحُوا عَنِ الْغُلَامِ كَبْشَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ كَبْشًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ الشَّاعِرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
٦١٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «لِلْغُلَامِ عَقِيقَتَانِ وَلِلْجَارِيَةِ عَقِيقَةٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٦١٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى وَسَمُّوهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦١٩٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦١٩٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَلْيَعِقَّ عَنْهُ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٦١٩٦ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «فِي الْإِبِلِ فَرَعٌ، وَفِي الْغَنَمِ فَرَعٌ، وَيُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ، وَلَا يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ، وَهُنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦١٩٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ] بِكَبْشَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦١٩٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٦١٩٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ
стр. 1028
الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٢٠٠ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ وَخَتَنَهُمَا لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارِ الْخِتَانِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ لِينٌ.
٦٢٠١ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَعِقُّ عَنْ بَنِيهِ الْجَزُورَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ زَمَنِ الْعَقِيقَةِ]
١٠ - ٣٣ - ٢ - بَابُ زَمَنِ الْعَقِيقَةِ وَقَضَائِهَا.
٦٢٠٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْعَقِيقَةُ [تُذْبَحُ] لِسَبْعٍ، أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِكَثْرَةِ غَلَطِهِ وَوَهْمِهِ.
٦٢٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَمَا بُعِثَ نَبِيًّا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْهَيْثَمَ بْنَ جَمِيلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْخَيَّاطُ الْمَقْدِسِيُّ لَيْسَ هُوَ فِي الْمِيزَانِ.
[بَابُ مَا يُفْعَلُ بِالْمَوْلُودِ]
٦٢٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَبْعَةٌ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ: يُسَمَّى، وَيُخْتَنُ، وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى، وَتُثْقَبُ أُذُنُهُ، وَيُعَقُّ عَنْهُ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُلَطَّخُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِي رَأْسِهِ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٢٠٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «أَمَّا حَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَمُحْسِنٌ، فَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَقَّ عَنْهُمْ، وَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِوَزْنِهَا، وَأَمَرَ بِهِمْ فَسُرُّوا، وَخُتِنُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ الْأَذَانِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ]
٦٢٠٦ - عَنْ حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٠٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَذَّنَ فِي أُذُنِ
стр. 1029
الْحُسَيْنِ، وَالْحَسَنِ حِينَ وُلِدَا وَأَمَرَ بِهِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا الْأَذَانَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ، وَالْأَمْرَ بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابٌ فِي الْخِتَانِ]
٦٢٠٨ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ فَأَبَى [أَنْ يُجِيبَ]، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا لَا نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا نُدْعَى لَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦٢٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ إِلَى طَعَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ تَدْرِي مَا هَذَا؟ هَذَا خِتَانُ جَارِيَةٍ، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ مَا كُنَّا نَرَاهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ.
وَرِجَالُ الْأَوَّلِ فِيهِمْ [مُحَمَّدُ بْنُ] إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. وَرِجَالُ الثَّانِي فِيهِمْ أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
[كِتَابُ الْبُيُوعِ]
[بَابُ أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ]
١١ - كِتَابُ الْبُيُوعِ .
١١ - ١ - بَابُ: أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٦٢١٠ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: " عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٢١١ - وَعَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِهِ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الْكَسْبِ؟ فَقَالَ: " بَيْعٌ مَبْرُورٌ، وَعَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ: عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ.
وَالْبَزَّارُ كَأَحْمَدَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَجُمَيْعٌ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ.
٦٢١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1030
وَسَلَّمَ - أَيُّ الْكَسْبِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٢١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «خَيْرُ الْكَسْبِ كَسْبُ [يَدِ] الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْبُكُورِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ]
٦٢١٤ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
٦٢١٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٦٢١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ خَمِيسِهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ خَمِيسِهَا» ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَسْأَلَنَّ رَجُلًا حَاجَةً بِلَيْلٍ، وَلَا تَسْأَلَنَّ رَجُلًا أَعْمَى حَاجَةً، فَإِنَّ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مُسَاوِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَاكِرُوا طَلَبَ الرِّزْقِ، فَإِنَّ الْغُدُوَّ بَرَكَةٌ وَنَجَاحٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ [بْنِ سَعْدِ] بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا وَاجْعَلْهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦٢٢٢ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ خَمِيسِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٦٢٢٣ - وَعَنْ أَبِي
стр. 1031
بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٦٢٢٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَغَدَاهَا أَوَّلَ النَّهَارِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ بَرَكَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ بْنَ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيَّ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦٢٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ: " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ» ". وَهُوَ هَنَا مُطْلَقٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ وَالِدِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُدْعَانِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
٦٢٢٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٢٩ - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ نَوْمِ الصَّبَاحِ]
٦٢٣٠ - عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ وَمَحَبَّتِهَا وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ]
٦٢٣١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُحْتَرِفَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٣٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «لَقَدْ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَاجِرًا إِلَى بُصْرَى لَمْ يَمْنَعْ أَبَا بَكْرٍ الضَّنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شُحُّهُ
стр. 1032
عَلَى نَصِيبِهِ مِنَ الشُّخُوصِ لِلتِّجَارَةِ، وَذَلِكَ كَانَ إِعْجَابُهُمْ كَسْبَ التِّجَارَةِ وَحُبَّهُمْ لِلتِّجَارَةِ، وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ مِنَ الشُّخُوصِ فِي تِجَارَتِهِ بِحُبِّهِ صُحْبَتَهُ، وَضَنِّهِ بِأَبِي بَكْرٍ، فَقَدْ كَانَ بِصُحْبَتِهِ مُعْجَبًا لِاسْتِحْسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلتِّجَارَةِ وَإِعْجَابِهِ بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ.
٦٢٣٣ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ عُرْفُطَةُ بْنُ نَهِيكٍ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مَرْزُوقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ، وَلَنَا فِيهِ قَسْمٌ، وَبَرَكَةٌ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفَتُحِلُّهُ أَمْ تُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ: " أُحِلِّهُ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّهُ، نِعْمَ الْعَمَلُ، وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ، قَدْ كَانَتْ قَبْلِي لِلَّهِ رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ وَيَطْلُبُ الصَّيْدَ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ حُبُّكَ لِلْجَمَاعَةِ، وَأَهْلِهَا، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللَّهِ، وَأَهْلَهُ. وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ، وَعِيَالِكَ حَلَالًا، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللَّهِ فِي صَالِحِ التِّجَارَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ أَذِنَ اللَّهُ فِي التِّجَارَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَاتَّجَرُوا فِي الْبَزِّ وَالْعِطْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
٦٢٣٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ فَارِغًا لَا فِي عَمَلِ دُنْيَا، وَلَا آخِرَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٢٣٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ، وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ أَثْبَاتٌ ثِقَاتٌ، لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ: أَمَارَتَهَا، فَإِنَّهُ قَدْ وَرَدَ: " «إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ بِالدَّجَّالِ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِزْهَا، فَإِنَّ لِلنَّاسِ عَيْشًا بَعْدُ» ".
٦٢٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِي خَفَايَا الْأَرْضِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ. ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٦٢٣٨ - وَعَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ أَمْسَى كَالًّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ أَمْسَى مَغْفُورًا لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٦٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوبًا
стр. 1033
لَا تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَلَا الصِّيَامُ، وَلَا الْحَجُّ، وَلَا الْعُمْرَةُ ". قَالُوا: فَمَا يُكَفِّرُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِخَبَرٍ مَوْضُوعٍ.
قُلْتُ: وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ.
[بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ]
٦٢٤٠ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّجِرُونَ إِلَى الشَّامِ فِي الْبَحْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «يَتَّجِرُونُ فِي الْحَرَمِ» ".
رَوَاهُ عَنْ بُلَيْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُلَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٢٤١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَمَلَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ نَاسًا فِي الْبَحْرِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمْرَ، فَقَالَ: حَمَلَ نَاسًا لَيْسَ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الْبَحْرِ إِلَّا أَلْوَاحٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ هَلَكُوا - أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوُهَا - لَآخُذَنَّ دِيَتَهُمْ مِنْ ثَقِيفٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ.
[بَابُ اتِّخَاذِ الْمَالِ]
٦٢٤٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ، وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ، ثُمَّ طَأْطَأَهُ فَقَالَ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمُكَ اللَّهُ وَيُغَنِّمُكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: " يَا عَمْرُو، نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: كَذَا فِي النُّسْخَةِ: " نَعِمَّا " بِنَصْبِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ فِيهِ: «وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَأَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " نِعْمَ، وَنِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ» ".
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٢٤٣ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدَ قَالَ: «كَانَتْ لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ جَارِيَةٌ تَبِيعُ اللَّبَنَ، وَيَقْبِضُ [الْمِقْدَامُ] الثَّمَنَ، فَقِيلَ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَتَبِيعُ اللَّبَنَ وَتَقْبِضُ الثَّمَنَ؟
стр. 1034
فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا.
٦٢٤٤ - وَلِلْمِقْدَامِ - عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَصْفَرُ، وَلَا أَبْيَضُ لَمْ يَتَهَنَّ بِالْعَيْشِ» ".
٦٢٤٥ - وَفِي الْكَبِيرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ فِي السُّوقِ وَجَارِيَةٌ لَهُ تَبِيعُ لَبَنًا، وَهُوَ جَالِسٌ يَقْبِضُ الدَّرَاهِمَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ فِيهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ يُقِيمُ الرَّجُلُ بِهَا دِينَهُ وَدُنْيَاهُ» ".
وَمَدَارُ طُرُقِهِ كُلِّهَا عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
٦٢٤٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «لَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا أُمْسِكُ شَيْئًا إِنَّمَا أَنَا أُنْفِقُهُ قَالَ: " يَا جَرِيرُ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِكَ مَالَكَ، فَإِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ مُدَّةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْفُقَيْمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ خَوَاتِيمُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَنْ جَاءَ بِخَاتَمِ مَوْلَاهُ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْمَعَادِنِ]
٦٢٤٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِفِضَّةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ مِنْ مَعْدِنٍ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " سَيَكُونُ مَعَادِنُ يُحْضِرُهَا شِرَارُ النَّاسِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَا يُتَّخَذُ مِنَ الدَّوَابِّ]
٦٢٤٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ، وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بُعِثَ مُوسَى ﷺ ، وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا عَلَى أَهْلِهِ، وَبُعِثْتُ أَنَا، وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي بِجِيَادٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٦٢٥٠ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: «مَرَّ أَبِي عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: غُنَيْمَةٌ لِي. قَالَ: نَعَمْ، امْسَحْ رُغَامَهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ
стр. 1035
فِي جَانِبِ مُرَاحِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَأْنَسْ بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهَا أَرْضٌ قَلِيلَةُ الْمَطَرِ». يَعْنِي الْمَدِينَةَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٢٥١ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتَّخِذِي غَنَمًا يَا أُمَّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا تَغْدُو بِخَيْرٍ وَتَرُوحُ بِخَيْرٍ» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهَا ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٢٥٢ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا لِي لَا أَرَى عِنْدَكِ مِنَ الْبَرَكَاتِ شَيْئًا؟ ". فَقُلْتُ: وَأَيُّ بَرَكَاتٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ بَرَكَاتٍ ثَلَاثًا: الشَّاةَ، وَالنَّخْلَةَ، وَالنَّارَ» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهَا ابْنُ مَاجَهْ: " «اتَّخِذِي غَنَمًا، فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَكْرِمُوا الْمَعْزَى، وَامْسَحُوا رُغَامَهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٥٤ - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِيمَا أَحْسَبُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحَسِنُوا إِلَى الْمَاعِزِ، وَأَمِيطُوا عَنْهَا الْأَذَى، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَعَلَّهُ بِسَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَلَعَلَّهُ الْوَرَّاقُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَرَّاقَ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ؛ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٦٢٥٦ - وَعَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ: " «مَا مِنْ قَوْمٍ فِي بَيْتِهِمْ - أَوْ عِنْدَهُمْ - شَاةٌ إِلَّا قُدِّسُوا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ - أَوْ بُورِكَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ» - ". يَعْنِي شَاةَ لَبَنٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا، وَمَوْقُوفًا، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتَوْصُوا بِالْمَعْزَى خَيْرًا، فَإِنَّهَا مَالٌ رَقِيقٌ، وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَأَحَبُّ الْمَالِ إِلَى اللَّهِ الضَّأْنُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ فَلْيَلْبَسْهُ أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ دَمَ الشَّاةِ الْبَيْضَاءِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ السَّوْدَاوَيْنِ» ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُوَ دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ طَرَفًا مِنْهُ فِي لِبَاسِ الْأَبْيَضِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَتْقَاهُ! مَا أَتْقَاهُ! مَا أَتْقَاهُ؛ رَاعِي غَنَمٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ يُقِيمُ [فِيهَا] الصَّلَاةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 1036
وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
٦٢٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِالْغَنَمِ، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ فَصَلُّوا فِي مُرَاحِهَا وَامْسَحُوا رُغَامَهَا» ". قُلْتُ: مَا الرُّغَامُ؟ قَالَ: " الْمُخَاطُ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦٢٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَاعِدَةَ أَخِي عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَسِرْ بِهَا عَنِ الْمَدِينَةِ، فَإِنَّ الْمَدِينَةَ أَقَلُّ أَرْضِ اللَّهِ مَطَرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٦١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: الْغَنَمُ بَرَكَةٌ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ فِي الْحَمَامِ]
٦٢٦٢ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْكُو إِلَيْهِ الْوَحْشَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ زَوْجَ حَمَامٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْأُتْرُجِّ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ الْأَحْمَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو سُفْيَانَ الْأَنْمَارِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَ بِذَبْحِ الْحَمَامِ فِي الصَّيْدِ.
[بَابٌ فِي الْإِبِلِ]
٦٢٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أَتْرُكُ بِعْدِي شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِبِلٍ وَأَسْقِيَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ اتِّخَاذِ الشَّجَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٦٢٦٥ - عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ زَرَعَ زَرْعًا فَأَكَلَ مِنْهُ الطَّيْرُ أَوِ الْعَافِيَةُ كَانَ لَهُ صَدَقَةً» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٢٦٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرِ ذَلِكَ الْغَرْسِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْلَيْثِيُّ وَثَّقَهُ مَالِكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٢٦٧ - «وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِهِ، وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا بِدِمَشْقَ فَقَالَ
стр. 1037
لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا، وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ غَرَسَ غَرْسًا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ آدَمِيٌّ، وَلَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِيهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٦٢٦٨ - «وَعَنْ فَنَّجَ قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدَّيْنَبَاذِ وَأُعَالِجُ فِيهِ، فَقَدِمَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ، وَجَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ، وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِي الزَّرْعِ، وَمَعَهُ فِي كُمِّهِ جَوْزٌ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقِيَةٍ مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ، وَيَأْكُلُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَنَّجَ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ هَلُمَّ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ. قَالَ الرَّجُلُ لِفَنَّجَ: أَتَضْمَنُ غَرْسَ هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ؟ فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ: " مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرَتِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ".
فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: [نَعَمْ، قَالَ] فَنَّجُ: فَأَنَا أَضْمَنُهَا فَقَالَ: فَمِنْهَا جَوْزُ الدَّيْنَبَاذِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ فَنَّجُ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٢٦٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ زَرْعَ أَحَدِكُمْ مِنَ الْعَوَافِي إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهِ أَجْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَإِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٢٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحْلِ الْمُطْعَمَاتُ فِي الْمَحَلِّ، مَنْ بَاعَهَا، فَإِنَّ ثَمَنَهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّمَادِ عَلَى شَاهِقَةٍ هَبَّتْ لَهُ رِيحٌ فَقَذَفَتْهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الطِّبِّ فِي بَابِ الرُّطَبِ.
٦٢٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّخْلِ؟ قَالَ: " تِلْكَ الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحْلِ الْمُطْعَمَاتُ فِي الْمَحَلِّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٢٧٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «النَّخْلُ وَالشَّجَرُ بَرَكَةٌ عَلَى أَهْلِهِ، وَعَلَى عَقِبِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِذَا كَانُوا لِلَّهِ شَاكِرِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 1038
وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ يَأْمُرُ بَنِيهِ أَنْ يَحْرُثُوا الْقَضْبَ، فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ». وَالْقَضْبُ: الرُّطَبَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ بَعْدَ هَذَا.
[بَابٌ فِيمَنْ قَطَعَ السِّدْرَ]
٦٢٧٤ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مِنَ اللَّهِ لَا مِنْ رَسُولِهِ: لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعَ السِّدْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ، يَعْنِي: هَذَا الْحَدِيثَ.
٦٢٧٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَطَعَ السِّدْرَ إِلَّا مِنَ الزَّرْعِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ؛ ضَعَّفَهُ ابْنُ قَانِعٍ.
٦٢٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ» ". يَعْنِي مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَبَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.
[بَابٌ فِي حَرِيمِ النَّخْلَةِ]
٦٢٧٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ حَرِيمَ النَّخْلَةِ مَدَّ جَرِيدِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُنْيَانِ]
٦٢٧٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا أَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِيَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُ رُجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ، وَلَمْ أَجِدْ مْنَ ضَعَّفَهُ.
٦٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ هَوَانًا أَنْفَقَ مَالَهُ فِي الْبُنْيَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٢٨٠ - وَعَنْ
стр. 1039
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِبِنْيَةِ قُبَّةٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ ". قَالُوا: قُبَّةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كُلُّ بِنَاءٍ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ - أَكْبَرُ مِنْ هَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٢٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ؛ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٢٨٢ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ «أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَنَى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اهْدِمْهَا ". فَقَالَ: أَهْدِمُهَا أَوْ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ: " اهْدِمْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٢٨٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ، وَعَنْ تَشْيِيدِ الْبِنَاءِ».
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ النَّهْيَ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو الْمُهَزِّمِ قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَقْرَبَ حَدِيثَهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَضَعَّفَهُ النَّاسُ.
٦٢٨٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ بَنَى بُنْيَانًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ، وَلَا اعْتِدَاءٍ، أَوْ غَرَسَ غَرْسًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ، وَلَا اعْتِدَاءٍ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ جَارٍ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ ﵎» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
[بَابُ طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ بَابِهِ]
٦٢٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ضَرْبُ مَثَلِ الرِّزْقِ كَمَثَلِ حَائِطٍ لَهُ بَابٌ، فَمَا حَوْلَ الْبَابِ سُهُولَةٌ، وَمَا حَوْلَ الْحَائِطِ وَعْرٌ وَوَعْثٌ، فَمَنْ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ أَصَابَهُ كُلَّهُ وَسَلِمَ، وَمَنْ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ حَائِطِهِ وَقَعَ فِي الْوَعْرِ وَالْوَعْثِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا الرِّزْقُ الَّذِي يَسَّرَهُ اللَّهُ » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ يَسْمَعَا مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الِاقْتِصَادِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ]
١١ - ١٥ - بَابُ الِاقْتِصَادِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْإِجْمَالِ فِيهِ.
٦٢٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْغِنَى لَيْسَ عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَإِنَّ اللَّهَ يُوَفِّي عَبْدَهُ مَا كَتَبَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ
стр. 1040
فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرَّمَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ نِسْطَاسٍ مَوْلَى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٢٨٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: " هَلُمُّوا إِلَيَّ ". فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ، فَجَلَسُوا فَقَالَ: " هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ جِبْرِيلُ ﷺ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَأْخُذُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ قُدَامَةُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٢٨٨ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: «اشْتَرَيْتُ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ خَيْبَرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ ظَلَّا فِي غَنَمٍ أَضَاعَهَا رَبُّهَا فِي طَلَبِ الْمُسْلِمِ الْمَالَ وَالشَّرَفَ لِدِينِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٢٨٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى شَيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَعْجَلْتَ إِلَيْهِ أَنَّكَ مُدْرِكُهُ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُقَدِّرْ ذَلِكَ، وَلَا تَسْتَأْخِرَنَّ عَنْ شَيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَأْخَرْتَ عَنْهُ أَنَّهُ مَدْفُوعٌ عَنْكَ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى تَمْرَةً غَائِرَةً فَأَخَذَهَا فَنَاوَلَهَا سَائِلًا فَقَالَ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لَأَتَتْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
٦٢٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسُخْطِ اللَّهِ، وَلَا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ، وَلَا تَذُمُّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ، فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينِ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي السُّخْطِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَاتُّهِمَ بِالْوَضْعِ.
٦٢٩٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي [وَاللَّهِ] مَا آمُرُكُمْ إِلَّا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ اللَّهُ، وَلَا أَنْهَاكُمْ إِلَّا عَنْ مَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَطْلُبُهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجْلُهُ، فَإِنْ تَعَسَّرَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَاطْلُبُوهُ
стр. 1041
بِطَاعَةِ اللَّهِ » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ؛ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٦٢٩٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٢٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ صَبَاحٍ يَعْلَمُ مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ، وَلَا فِي الْأَرْضِ بِمَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَهُ رِزْقُهُ، فَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ أَنْ يَصُدُّوا عَنْهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَا اسْتَطَاعُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
٦٢٩٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَكْثَرَ مِمَّا يَطْلُبُهُ أَجْلُهُ» ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٢٩٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الرِّزْقَ لَا تُنْقِصُهُ الْمَعْصِيَةُ، وَلَا تَزِيدُهُ الْحَسَنَةُ، وَتَرْكُ الدُّعَاءِ مَعْصِيَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٢٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ فَرَّ أَحَدُكُمْ مِنْ رِزْقِهِ أَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ: حَيْثُمَا وَجَدْتَ خَيْرًا فَأَقِمْ]
٦٢٩٨ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ فَحَيْثُمَا أَصَبْتَ خَيْرًا فَأَقِمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابٌ فِي التُّجَّارِ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ مِنَ الشُّرُوطِ فِي بَيْعِهِمْ]
٦٢٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى جَمَاعَةً مِنَ التُّجَّارِ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، ". فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ بَاعِثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنْ صَدَقَ وَبَرَّ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَمْدَحْ بَيْعًا، وَلَمْ
стр. 1042
يَذُمَّ مَا اشْتَرَى، وَكَسَبَ حَلَالًا، وَأَعْطَاهُ، وَعَزَلَ فِي ذَلِكَ الْحَلِفَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٦٣٠١ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَكُنَّا تُجَّارًا، وَكَانَ يَقُولُ: " يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٣٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ، إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ ". قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ يُحِلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ: " بَلَى ". قَالَ: " إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ، وَيَأْثَمُونَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا.
٦٣٠٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ» ".
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ وَيَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ» ".
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: " النِّسَاءُ ". قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسُوا أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا، وَأَزْوَاجَنَا؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ».
وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْأَدَبِ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ.
[بَابٌ فِي تُجَّارِ الْمُشْرِكِينَ]
٦٣٠٤ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا لَا نَقْتُلُ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ]
٦٣٠٥ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنْ تَوَقَّاهُنَّ كَانَ أَتْقَى لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهُنَّ يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ؛ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَحِمَى اللَّهِ حُدُودُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ
стр. 1043
بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنِ اتَّقَاهَا كَانَ أَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالْمُرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْحِمَى، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
٦٣٠٧ - وَرَوَى فِي الصَّغِيرِ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» ".
وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ سَعْدُ بْنُ زُنْبُورٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَإِسْنَادُ الصَّغِيرِ حَسَنٌ.
[بَابُ الرِّفْقِ فِي الْمَعِيشَةِ]
٦٣٠٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفْقُهُ فِي مَعِيشَتِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
٦٣٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الرِّفْقُ فِي الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ التِّجَارَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ؛ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
[بَابُ السَّمَاحَةِ وَالسُّهُولَةِ وَحُسْنِ الْمُبَايَعَةِ]
٦٣١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ بِسَمَاحَتِهِ قَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٣١٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: «انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْرٌ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ عَظِيمُ الْجَبْهَةِ دَقِيقُ الْأَنْفِ دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ شَعْرٌ أَسْوَدُ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ قَالَ: فَدَنَا مِنَّا فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ". فَرَدَدْنَا ﵇، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَعَا الْمُشْتَرِيَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لَهُ يُحْسِنُ مُبَايَعَتِي. فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ: " أَمْوَالَكُمْ تَمْلِكُونَ. إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءِ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ، وَلَا دَمٍ، وَلَا عِرْضٍ إِلَّا بِحَقِّهِ. رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَهْلَ الْبَيْعِ سَهْلَ الشِّرَاءِ سَهْلَ الْأَخْذِ سَهْلَ الْعَطَاءِ سَهْلَ الْقَضَاءِ سَهْلَ التَّقَاضِي» ".
ثُمَّ مَضَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
стр. 1044
٦٣١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ سَمْحُ الْبَيْعِ سَمْحُ الشِّرَاءِ سَمْحُ الْقَضَاءِ سَمْحُ الِاقْتِضَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٣١٤ - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى الْهَيِّنِ اللَّيِّنِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣١٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟! كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ» ".
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ تَحْرُمُ النَّارُ» ". وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تَحْرُمُ النَّارُ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
٦٣١٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: " الْهَيِّنُ اللِّينُ السَّهْلُ الْقَرِيبُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ كَانَ سَيِّئَ الْحِرْفَةِ]
٦٣١٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُوءَ الْحِرْفَةِ فَقَالَ: " رَبِّ صَغِيرًا ". فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " مُهْرًا أَوْ غُلَامًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَاهِي الْحَدِيثِ.
٦٣١٩ - وَعَنْ غَسَّانَ بْنِ الْأَغَرِّ النَّهْشَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ قَدِمَ بِعِيرٍ لَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِيَ تَحْمِلُ طَعَامًا فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَعْرَابِيُّ، مَا تَحْمِلُ؟ ". قُلْتُ: أُجَهِّزُ قَمْحًا. قَالَ لِي: " مَا تُرِيدُ؟ ". قُلْتُ: أُرِيدُ بَيْعَهُ فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: " أَحْسِنُوا مُبَايَعَةَ الْأَعْرَابِيِّ» ".
٦٣٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْأَغَرِّ النَّهْشَلِيِّ، حَدَّثَنَا عَمِّي زِيَادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ حُصَيْنِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ حَمَلَ طَعَامًا إِلَى الْمَدِينَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ طَرِيقٌ تَأْتِي فِي بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِي الْغَبْنِ فِي الْبَيْعِ]
٦٣٢١ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ،
стр. 1045
وَلَا مَأْجُورٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو هِشَامٍ الْقَنَّادُ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يَكَادُ يُعْرَفُ، وَلَمْ أَجِدْ لِغَيْرِهِ فِيهِ كَلَامًا.
٦٣٢٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ، وَلَا مَأْجُورٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَيْسَ فِي الْمِيزَانِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ حَرَامٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْأَعْمَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَسْوَاقِ]
عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ «أَنْ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؛ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَوْضِعًا لِلسُّوقِ أَفَلَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: " بَلَى ". فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ مَوْضِعَ السُّوقِ فَلَمَّا رَآهُ أَعْجَبَهُ وَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: " نِعْمَ سُوقُكُمْ فَلَا يَنْتَقِضُ، وَلَا يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرَّادِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦٣٢٥ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي ".
فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ قَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي . قَالَ: فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ ﷺ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي: أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي : أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا.
٦٣٢٦ - وَقَالَ الْبَزَّارُ، عَنْ جُبَيْرٍ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: أَيُّ الْبُلْدَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْبُلْدَانِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ ﷺ ". فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ: " أَنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْمَسَاجِدُ وَأَبْغَضَ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْأَسْوَاقُ» ".
وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَأَبِي يَعْلَى، وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٦٣٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: " أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَسَلْ عَنْ ذَلِكَ رَبَّكَ ، فَبَكَى جِبْرِيلُ ﷺ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَلَنَا أَنْ نَسْأَلَهُ؟
стр. 1046
هُوَ الَّذِي يُخْبِرُنَا بِمَا يَشَاءُ. فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: خَيْرُ الْبِقَاعِ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ. قَالَ: فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: شَرُّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٢٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَفِيهَا بَاضَ الشَّيْطَانُ وَفَرَّخَ» ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " فَإِنَّهَا مَعْرَكَةٌ ". أَوْ قَالَ: " «مَرْبَضُ الشَّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى: الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْجَرْمِيَّ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَفِي الثَّانِيَةِ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٢٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ غَدَا إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ أُعْطِيَ رُبُعَ الْإِيمَانِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ أُعْطِي رَايَةَ إِبْلِيسَ، وَهُوَ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَغْدُو وَآخِرَ مَنْ يَرُوحُ» ".
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ.
٦٣٣٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَغْدُو بِرَايَتِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ فَيَدْخُلُونَ مَعَ أَوَّلِ دَاخِلٍ وَيَخْرُجُونَ مَعَ آخَرِ خَارِجٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٣٣١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ، وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: قَوْمٌ يَقْتَتِلُونَ فِي السُّوقِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ فِتْنَةً مُضِلَّةً! قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِالْفِتْنَةِ الْمُضِلَّةِ، وَلَكِنَّ هَذَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ.
٦٣٣٢ - وَعَنْ بِلَادِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ إِذْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً فَذَهَبْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَقَالَ: إِيَّاكَ وَكُبَّةَ السُّوقِ، فَإِنَّهَا كُبَّةُ الشَّيْطَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَجَاهِيلُ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ]
٦٣٣٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى السُّوقِ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ السُّوقِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِينًا فَاجِرَةً، أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً» ".
٦٣٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي
стр. 1047
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ السُّوقِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي الْأَذْكَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[بَابُ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ]
٦٣٣٤ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أُشَيْمِطٌ زَانٍ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ بِضَاعَتَهُ لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ: " «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» ". فَذَكَرُهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٣٦ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غَدًا: شَيْخٌ زَانٍ، وَرَجُلٌ اتَّخَذَ الْأَيْمَانَ بِضَاعَةً فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ مَزْهُوٌّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ.
[بَابٌ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ]
٦٣٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي الْغِشِّ]
٦٣٣٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ، وَقَدْ حَسَّنَهُ صَاحِبُهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَإِذَا طَعَامٌ رَدِيءٌ فَقَالَ: " بِعْ هَذَا عَلَى حِدَةٍ، وَهَذَا عَلَى حِدَةٍ فَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٣٣٩ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: «انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَقِيعِ الْمُصَلَّى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي طَعَامٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ، أَوْ مُخْتَلِفٌ، فَقَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ؛ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ.
٦٣٤٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٣٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
стр. 1048
اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ نِزَاعُ كَلَامٍ لِسُوءِ حِفْظِهِ.
٦٣٤٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٤٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى سُوقِ الْنَقِيعِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي غِرَارَةٍ، فَأَخْرَجَ طَعَامًا مُخْتَلِفًا - أَوْ قَالَ: مَغْشُوشًا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْغِيرَازِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ.
٦٣٤٤ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَقَالَ: " يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ، أَسْفَلُ هَذَا مِثْلُ أَعْلَاهُ؟ ". فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٣٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٤٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَقَالَ: " مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٣٤٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
٦٣٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السُّوقِ فَرَأَى طَعَامًا مُصْبَرًا، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَأَصَابَ طَعَامًا رَطْبًا قَدْ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ ". قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَطَعَامٌ وَاحِدٌ. قَالَ: " أَفَلَا عَزَلْتَ الرَّطْبَ عَلَى حِدَتِهِ وَالْيَابِسَ عَلَى حِدَتِهِ فَيَبْتَاعُونَ مَا يَعْرِفُونَ؟ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٣٤٩ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى عَنْ بَيْعٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَعَايِشُنَا؟ قَالَ: " لَا خِلَابَ إِذًا» ". فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 1049
[بَابُ بَيَانِ الْعَيْبِ]
٦٣٥٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُغَيِّبَ مَا بِسِلْعَتِهِ عَنْ أَخِيهِ إِنْ عَلِمَ بِهَا تَرَكَهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهَذَا لَفْظُهُ.
٦٣٥١ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمْ سِلْعَةً فَلَا يَكْتُمُ عَيْبًا إِنْ كَانَ بِهَا» ".
وَفِي إِسْنَادِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ]
٦٣٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الشَّرُودَ يُرَدُّ» ". يَعْنِي: الْبَعِيرَ الشَّرُودَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَتَوَقَّفَ غَيْرُهُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ.
[بَابُ بَيْعِ الْغَرَرِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ]
٦٣٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَشْتَرِ السَّمَكَ فِي الْمَاءِ، فَإِنَّهُ غَرَرٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا، وَمَرْفُوعًا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ كَذَلِكَ، وَرِجَالُ الْمَوْقُوفِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي رِجَالِ الْمَرْفُوعِ شَيْخُ أَحْمَدَ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّتُهُمْ ثِقَاتٌ.
٦٣٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٣٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٣٥٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْحَكَمِ الثَّقَفِيَّ؛ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ.
[بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبُيُوعِ]
٦٣٥٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّغَارِ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَجَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ كَالِئٍ بِكَالِئٍ، وَعَنْ بَيْعِ آجِلٍ بِعَاجِلٍ».
قَالَ: وَالْمَجَرُ مَا فِي الْأَرْحَامِ.
وَالْغَرَرُ: أَنْ تَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.
وَكَالِئٌ بِكَالِئٍ: دَيْنٌ بِدَيْنٍ.
وَالْآجِلُ بِعَاجِلٍ: أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَيَقُولَ الرَّجُلُ: أُعَجِّلُ لَكَ خَمْسَمِائَةٍ وَدَعِ الْبَقِيَّةَ.
وَالشِّغَارُ: أَنْ يُنْكِحَ الْمَرْأَةَ
стр. 1050
بِالْمَرْأَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٥٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَلَامَسُوا، وَلَا تَبَايَعُوا الْغَرَرَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَلْيَحْلِبْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا فَلْيَرُدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٥٩ - وَعَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ إِلَى الْعِيدِ عَنْ يَمِينِهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ عُمَرُ - أَوْ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ - فَلَمَّا فَرَغَ مَرَّ عَلَى بَابِ أَبِي كَثِيرٍ - أَوْ كَبِيرٍ - وَاللَّحَّامُونَ بِفِنَائِهَا وَالنَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَقَالَ: " كَيْفَ تَبِيعُونَ؟ ". قَالُوا: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، وَلَا تَخْلِطُوا مَيْتَةً بِمَذْبُوحَةٍ عَلَى النَّاسِ. أَيُّهَا النَّاسُ احْفَظُوا: لَا تَحْتَكِرُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تُلْقُوا السِّلَعَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ الْأُخْرَى لِتَكْتَفِئَ إِنَاءَهَا وَلِتُنْكَحَ، فَإِنَّ رِزْقَهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، ثُمَّ أَدْبَرَ فَاتَّبَعَهُ أُبَيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى اللَّحَّامِينَ عِنْدَ دَارِ أَبِي كَثِيرٍ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَسْلَخُوا ذَبِيحَتَكُمْ حَتَّى تَمُوتَ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ، وَلَا تَحْتَكِرُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ صَهْبَانَ أَيْضًا، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٣٦١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «قَالَ: " أَهْلُ الْمَدَايِنِ الْحُبَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رِدْءُ الْمُسْلِمِينَ وَثَغْرُهُمْ فَلَا تَغْلُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تَحْتَكِرُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَسِمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَكْتَفِئِ الْمَرْأَةُ إِنَاءَ أُخْتِهَا، وَكُلٌّ رِزْقُهُ عَلَى اللَّهِ » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَجْهُولٌ.
٦٣٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَحِلُّ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِطَلَاقِ أُخْرَى، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
стр. 1051
وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٦٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَبِ وَالْجَنَبِ، وَنَهَى عَنِ اللَّمْسِ، وَالنَّجْشِ مَعَ الْبَيْعِ، وَنَهَى أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ مِنْهُ: " «لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ» ".
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْجَلَبَ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صُحْفَتِهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا كُتِبَ، وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ، وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَإِنَّهُ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ إِنْ رَدَّهَا رَدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ» ".
قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ: النَّهْيُ عَنِ النَّجْشِ، وَالتَّلَقِّي. وَلَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ فِي الْمُصَرَّاةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " «رَدَّ مِثْلِي أَوْ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا» " بَدَلَ التَّمْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّلَقِّي وَبَيْعِ الْحَاضِرِ]
٦٣٦٥ - عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ تُتَلَقَّى الْأَجْلَابُ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَسْوَاقَ أَوْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَفِي الْأَوْسَطِ: بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِ فَقَطْ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِثْلَ أَحْمَدَ.
٦٣٦٦ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «لَا تَلَقَّوُا الْأَجْلَابَ حَتَّى تَبْلُغَ سُوقَهَا، وَلَا تَبِيعُوا لِلْأَعْرَابِ، وَإِنْ كَانَ أَخَا أَحَدِكُمْ، أَوْ أَبَاهُ، أَوْ أُمَّهُ» ".
وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٦٧ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يُتَلَقَّى الْجَلَبُ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً أَوْ نَاقَةً - قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا قَالَ: نَاقَةً مَرَّةً وَاحِدَةً - فَهُوَ مِنْهَا بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِذَا هُوَ حَلَبَ إِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ» ". قَالَ الْحَكَمُ: أَوْ قَالَ: " «صَاعًا مِنْ تَمْرٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 1052
بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٣٦٩ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «دَعُوا النَّاسَ يُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
٦٣٧٠ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ. فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَيْضًا.
٦٣٧١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعُوا النَّاسَ فَلْيُرْزَقْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَيْضًا.
٦٣٧٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعُوا النَّاسَ يُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ أَخُوكَ فَانْصَحْ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَيْضًا.
٦٣٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَشْتَرِ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
[بَابٌ]
٦٣٧٤ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُصَيْنٍ السَّدُوسِيِّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ جَدِّي قَالَ: «أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَمَعِي إِبِلٌ لِي وَالنَّبِيُّ ﷺ بِهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْ أَهْلَ الْغَائِطِ أَنْ يُحْسِنُوا مُخَالَطَتِي، وَأَنْ يُعِينُونِي فَقَامُوا مَعِي فَلَمَّا بِعْتُ إِبِلِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " ادْنُهْ " فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِي وَدَعَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ.
[بَابُ النَّجْشِ]
٦٣٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا مَلْعُونٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنِّي لَا أَعْرِفُ لِلْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ مِنَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى سَمَاعًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٣٧٦ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا حِمَى فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا مُنَاجَشَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
стр. 1053
[بَابٌ فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَبَيْعِ الْمُزَايَدَةِ]
عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرَ الْقَطَّانُ؛ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٧٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَبْتَاعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٦٣٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ ". فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ، وَقَدَحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ يَشْتَرِي هَذَا؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. قَالَ: " مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ: " مَنْ يَزِيدُ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ: " هُمَا لَكَ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: دَمٍ مُوجِعٍ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ رَجُلٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ سَنَدَهُ.
٦٣٨١ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمُزَايَدَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ أَوِ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ]
٦٣٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ».
قَالَ سِمَاكٌ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الْبَيْعَ فَيَقُولُ: هُوَ بِنُسَاء بِكَذَا وَكَذَا. وَهُوَ بِنَقْدٍ بِكَذَا وَكَذَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ.
٦٣٨٣ - وَرَوَى لَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ» ".
٦٣٨٤ - وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: " «الصَّفْقَةُ بِالصَّفْقَتَيْنِ رِبًا» ". وَهُوَ مَوْقُوفٌ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ كَذَلِكَ وَزَادَ: «وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ».
وَرِجَالُ
стр. 1054
أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٦٣٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ، وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ»، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَبَا حَنِيفَةَ، وَابْنَ أَبِي لَيْلَى، وَابْنَ شُبْرُمَةَ، فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا، وَشَرَطَ شَرْطًا؟ قَالَ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.
ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.
ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ جَائِزٌ.
فَقُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفُوا عَلَيَّ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ، وَشَرْطٍ، الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.
ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةً فَأَعْتِقَهَا؛ الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.
ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً وَشَرَطَ حَمْلَنَا إِلَى الْمَدِينَةِ؛ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَقَالٌ.
٦٣٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ: " إِنِّي قَدْ بَعَثْتُكَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ - أَهْلِ مَكَّةَ - فَانْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي شَرْطٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ مَنَاكِيرَ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ لِغَيْرِ الذَّهَبِيِّ فِيهِ كَلَامًا. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٣٨٨ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ فِي الْبَيْعِ: عَنْ سَلَفٍ، وَبَيْعٍ، وَشَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
٦٣٨٩ - وَعَنْ عَتَّابِ
стр. 1055
بْنِ أَسِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ حِينَ أَمَّرَهُ مَكَّةَ: " هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ مَا آمُرُكَ بِهِ؟ قُلْ لَهُمْ: لَا يَجْمَعْ أَحَدُكُمْ بَيْعًا وَسَلَفًا، وَلَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ بَيْعَ غَرَرٍ، وَلَا يَبِعْ أَحَدٌ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٣٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ، وَعَنْ لِبَاسَيْنِ، وَعَنْ مَطْعَمَيْنِ، وَعَنْ نِكَاحَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ. فَأَمَّا الصَّوْمَانُ: فَيَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الْأَضْحَى. وَأَمَّا الصَّلَاتَانِ: فَصَلَاةٌ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَصَلَاةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَأَمَّا اللِّبَاسَانِ: فَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَ عَوْرَتِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ فَتُدْعَى تِلْكَ السَّمَّاءُ. وَأَمَّا الْمَطْعَمَانِ: فَأَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ وَيَمِينُهُ صَحِيحَةٌ، وَيَأْكُلَ مُتَّكِئًا. وَأَمَّا الْبَيْعَانِ: فَيَقُولُ الرَّجُلُ: تَبِيعُ لِي، وَأَبِيعُ لَكَ. وَأَمَّا النِّكَاحَانِ: فَنِكَاحُ الْبَغِيِّ وَنِكَاحٌ عَلَى الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ».
قُلْتُ: عَزَاهُ فِي الْأَطْرَافِ إِلَى النَّسَائِيِّ، وَلَمْ أَرَهُ فِي الصُّغْرَى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَنِ اشْتَرَى رَقَبَةً لِيَعْتِقَهَا فَلَا يُشْتَرَطُ لِأَهْلِهَا الْعِتْقُ]
٦٣٩١ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اشْتَرَى رَقَبَةً لِيَعْتِقَهَا فَلَا يُشْتَرَطُ لِأَهْلِهَا الْعِتْقُ؛ فَإِنَّهُ عُقْدَةٌ مِنَ الرِّزْقِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ؛ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَقَوَّاهُ غَيْرُهُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيُّ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
[بَابٌ فِيمَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ وَمَا لَا يَجُوزُ]
٦٣٩٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالنَّاسُ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٦٣٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» ".
٦٣٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ
следующие страницы →