← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

[بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ] ٥٩٠١ - عَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ»، قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ] ٥٩٠٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى مَسْجِدَ - يَعْنِي الْأَحْزَابَ - فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَقَامَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ، ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ وَصَلَّى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. [بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ] ٥٩٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي أُتِيَ بِفَضِيخٍ - فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ» فَلِذَلِكَ سُمِّيَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ بِجَرٍّ فَضِيخٍ يَنِشُّ - وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ - فَشَرِبَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ: مَسْجِدَ الْفَضِيخِ. وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقِيلَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. [بَابٌ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ] ٥٩٠٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي نِسْوَةٍ فَقَالَ: [لَوْ] أَنِّي سَقَيْتُكُمْ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةُ لَكَرِهْتُمْ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٠٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَبَصَقَ فِيهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٠٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ: وَلَهُ «بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ بُضَاعَةَ قَدْ بَصَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ » - فَهِيَ يُبَشِّرُ بِهَا وَيَتَيَمَّنُ بِهَا. قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي

стр. 982

التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ] ٥٩٠٧ - عَنْ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «[رَأَيْتُ] كَأَنَّ رَحْمَةً وَقَعَتْ بَيْنَ بَنِي سَالِمٍ وَبَنِي بَيَاضَةَ» "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَنْقُلُ إِلَى مَوْضِعِهَا؟ قَالَ: " «لَا، وَلَكِنِ اقْبُرُوا فِيهَا» "، فَقَبَرُوا فِيهَا مَوْتَاهُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٩٠٨ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِذٌ بِيَدِي فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ مَا فِيهَا بَيْتٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي: " «يَا أُمَّ قَيْسٍ " يُبْعَثُ مِنْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» "، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " «وَأَنْتَ» "، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي جَبَلِ أُحُدٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْجِبَالِ وَغَيْرِهَا] ٥٩٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩١٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: " «اللَّهُ أَكْبَرُ أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعُقْبَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُحُدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩١٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُحُدٍ: " «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا عَيْرٌ عَلَى جَبَلٍ يُبْغِضُنَا وَنُبْغِضُهُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسٍ لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٩١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ فَإِذَا جِئْتُمُوهُ فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ وَلَوْ مِنْ عُضَاهِهِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.

стр. 983

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٩١٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَرْبَعَةُ أَجْبَالٍ مِنْ أَجْبَالِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ مَلَاحِمَ مِنْ مَلَاحِمِ الْجَنَّةِ "، قِيلَ: فَمَا الْأَجْبَالُ؟ قَالَ: " أُحُدٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَالطُّورُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلُبْنَانُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَالْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ: النِّيلُ، وَالْفُرَاتُ، وَسَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ، وَالْمَلَاحِمُ: بَدْرٌ، وَأُحُدٌ، وَالْخَنْدَقُ، وَحُنَيْنٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩١٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى ذُبَابٍ». قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ الذُّبَابَ جَبَلٌ بِالْحِجَازِ، وَقَوْلُهُ: صَلَّى: أَيْ بَارَكَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: إِنَّهُ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩١٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي الْوَحْشَ، وَأَصِيدُهَا، وَأُهْدِي لَحْمَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَقَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «سَلَمَةُ أَيْنَ تَكُونُ»؟ "، فَقُلْتُ: نَبْعُدُ عَلَى الصَّيْدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّمَا أَصِيدُ بِصَدْرِ قَنَاةٍ مِنْ نَحْوِ بَيْتٍ، فَقَالَ: «أَمَا لَوْ كُنْتُ تَصِيدُ بِالْعَقِيقِ لَسَبَقْتُكَ إِذَا ذَهَبْتَ وَتَلَقَّيْتُكَ إِذَا جِئْتَ، فَإِنِّي أُحِبُّ الْعَقِيقَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَتَانِي آتٍ، وَأَنَا بِالْعَقِيقِ فَقَالَ: إِنَّكَ بِوَادٍ مُبَارَكٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩١٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «بُطْحَانُ عَلَى بِرْكَةٍ مِنْ بِرَكِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. [بَابُ خُرُوجِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا] ٥٩١٩ - عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ عَرَضَ، وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صَعِدَ أُحُدًا فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " «وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا كَأَيْنَعَ مَا يَكُونُ» "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَأْكُلُ ثِمَارَهَا؟ قَالَ: " «عَافِيَةُ الطَّيْرِ، وَالسِّبَاعِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٢٠ - وَعَنْ مِحْجَنٍ أَيْضًا قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَاجِزٍ يَمِينَ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا رَجَعَتُ

стр. 984

ذَهَبَ مَعِي حَتَّى صَعِدَ أُحُدًا، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّكِ قَرْيَةً يَدَعُكِ أَهْلُكِ، وَأَنْتِ خَيْرُ مَا تَكُونِينَ "، ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا بَابَ الْمَسْجِدِ، فَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَأَثَارَهُ بَصَرُهُ، فَقَالَ: " أَتَقُولُهُ صَادِقًا؟ " قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا، وَهُوَ أَعْبَدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اتَّقِ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ " قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيَسِيرَ وَكَرِهَ لَهَا الْعَسِيرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٢١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا وَهِيَ مُرْطِبَةٌ "، قَالُوا: فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " السِّبَاعُ وَالْعَائِفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيَسِيرَنَّ رَاكِبٌ فِي جَنْبِ وَادِي الْمَدِينَةِ فَلَيَقُولُنَّ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذِهِ مَرَّةً حَاضِرَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩٢٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ فِي جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ لَيَقُولُنَّ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حَاضِرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِتْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: " تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ "، ثُمَّ قَالَ: " «لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوَرَّاقِ تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى تَرَوْهَا كَضَوْءِ النَّهَارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٢٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِهِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ: " «سَيَبْلُغُ إِلَيْنَا سَلْعًا، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى الْمَدِينَةِ زَمَانٌ يَمُرُّ السَّفْرُ عَلَى بَعْضِ أَقْطَارِهَا فَيَقُولُ: قَدْ كَانَتْ هَذِهِ مَرَّةً عَامِرَةً مِنْ طُولِ الزَّمَانِ وَعُفُوِّ الْأَثَرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ رُجُوعِ النَّاسِ إِلَى الْمَدِينَةِ] ٥٩٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَصِيرَ مَسَالِحُهُمْ بِسِلَاحٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.

стр. 985

[بَابُ تَلَقِّي الْحَاجِّ وَطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْهُ] ٥٩٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵀ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٢٨ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي ﵀ نَتَلَقَّى الْحَاجَّ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَتَدَنَّسُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ] [بَابٌ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ] ٩ - كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٩ - ١ - بَابٌ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. ٥٩٢٩ - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو - وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ ". قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهْرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ» ". قَالَ عِبْدَةُ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ. ٥٩٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ فَقَالَ: " «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ كُلٌّ مِنْهُمَا بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ٥٩٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ ". قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 986

" «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ التَّسْبِيحِ، وَغَيْرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٣٣ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ " - يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ - قِيلَ: وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ ". وَذَكَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ: " يَوْمُ مُبَاهَاةٍ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ فَضْلِ الْأُضْحِيَّةِ وَشُهُودِ ذَبْحِهَا] ٥٩٣٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا فَاطِمَةُ قُومِي إِلَى أُضْحِيَتِكِ فَاشْهَدِيهَا، فَإِنَّ لَكِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا أَنْ يُغْفَرَ لَكِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا خَاصَّةً أَهْلَ الْبَيْتِ، أَوْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: " بَلْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٩٣٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا فَاطِمَةُ، قُومِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَتَكِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ وَقُولِي: إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". قَالَ عِمْرَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً - فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتُمْ - أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: " بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٣٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَيُّهَا النَّاسُ ضَحُّوا وَاحْتَسِبُوا بِدِمَائِهَا، فَإِنَّ الدَّمَ، وَإِنْ وَقَعَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي حِرْزِ اللَّهِ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٥٩٣٧ - وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ضَحَّى طَيِّبَةً نَفْسُهُ مُحْتَسِبًا لِأُضْحِيَتِهِ كَانَتْ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥٩٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَنْفَقْتُ الْوَرِقَ فِي شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَحِيرٍ يُنْحَرُ فِي يَوْمِ عِيدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 987

٥٩٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ أَضْحَى: " «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَفْضَلَ مِنْ دَمٍ يُهْرَاقُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَحِمًا تُوصَلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنُ الْخُشَنِيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ] ٥٩٤٠ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ مِخْنَفٍ قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: " هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟ ". قَالَ: فَمَا أَدْرِي مَا رَجَعُوا إِلَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبٍ، وَكُلِّ أَضْحَى شَاةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْعَتِيرَةِ»، وَكَانَتْ ذَبِيحَةً يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ فَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَأَمَرَهُمْ بِالْأُضْحِيَّةِ. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ النَّهْيُ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَقَطْ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ أَيْضًا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٥٩٤٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَمَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ يُسْتَنُّ [بِهِمَا] فَحَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ بَعْدَ أَنْ عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ حَتَّى إِنِّي لَأُضَحِّي عَنْ كُلٍّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْأَلْوَانِ] ٥٩٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو ثُفَالٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. ٥٩٤٤ - وَعَنْ كَبِيرَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ -، وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتِ الْجَاهِلِيَّةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ وَأَدْتُ أَرْبَعَ بَنِينَ [لِي] فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: " «اعْتِقِي أَرْبَعَ رَقَبَاتٍ» ". قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَابْنَيْهِ مَيْسَرَةَ، وَجُبَيْرًا، وَأُمَّ مُيَسَّرٍ. قَالَتْ: وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ فَضْلِ الضَّأْنِ] ٥٩٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ» ". قَالَ دَاوُدُ: السَّيِّدُ: الْجَلِيلُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو ثُفَالٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. ٥٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 988

قَالَ: جَاءَ [جِبْرِيلُ] إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى فَقَالَ: " كَيْفَ رَأَيْتَ نُسُكَنَا هَذَا؟ فَقَالَ: يُبَاهِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ. وَاعْلَمْ - يَا مُحَمَّدُ - أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ وَاعْلَمْ - يَا مُحَمَّدُ - أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ. وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ ﵎ أَفْضَلَ مِنْهُ لَفَدَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ الْحُنَيْنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يُجْتَنَبُ مِنَ الْعُيُوبِ] ٥٩٤٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ، وَالْأُذُنَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْقُرَشِيُّ الْمُلَائِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٩٤٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا نُضَحِّي بِمُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا شَرْقَاءَ، وَلَا خَرْقَاءَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ: عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَجُوزُ مِنَ الْبُدْنِ الْعَوْرَاءُ، وَلَا الْعَجْفَاءُ، وَلَا الْجَرْبَاءُ، وَلَا الْمُصْطَلِمَةُ أَطْبَاؤُهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَالْأَطْبَاءُ - بِالْمُهْمَلَةِ -: الضُّرُوعُ. أَيِ الْمَقْطُوعَةُ ضُرُوعُهَا. وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ تَفْرِقَةِ الضَّحَايَا] ٥٩٥٠ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْمَنْحَرِ هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحَايَا فَلَمْ يُصِبْهُ، وَلَا صَاحِبَهُ شَيْءٌ، وَحَلَقَ رَأَسَهُ فِي ثَوْبِهِ وَأَعْطَى فَقَسَّمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِنْ شَعْرِهِ، فَإِنَّهُ عِنْدَنَا لَمَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ». ٥٩٥١ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْمَنْحَرِ وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ يُقَسِّمُ أَضَاحِيَّ فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ، وَلَا صَاحِبَهُ فَحَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فِي ثَوْبٍ فَأَعْطَاهُ فَقُسِّمَ عَلَى رِجَالٍ». - فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ] ٥٩٥٢ - عَنْ أُمِّ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنِ الضَّأْنِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بِغَنَمٍ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يُقَسِّمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ»، وَكَانُوا يَتَمَتَّعُونَ فَبَقِيَ مِنْهَا تَيْسٌ، فَضَحَّى بِهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي تَمَتُّعِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،

стр. 989

وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ جَذَعًا مِنَ الْمَعْزِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَلَكِنَّهُ حَسَنُ الْحَدِيثِ مَعَ ذَلِكَ. ٥٩٥٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: أُضَحِّي بِجَذَعٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَرِمٍ أَلْيَهُ أَحَقُّ بِالْفَتَى أَوِ الْكَرَمِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَدَخَلَ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٍ سَيِّدٍ، وَجَذَعٍ مِنِ الضَّأْنِ مَهْزُولٍ خَسِيسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٌ خَسِيسٌ، وَهَذَا جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٌ سَيِّدٌ، وَهُوَ خَيْرُهُمَا أَفَأُضَحِّي بِهِ؟ قَالَ: " «ضَحِّ بِهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ الْخَيْرَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ حَنَشٍ الْعَبْدِيِّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابٌ فِي الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ] ٥٩٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي الْأَضَاحِيِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أَشْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ سَبْعَةً فِي بَقَرَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٩٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلَّفَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي بَقَرَةٍ فِي الْأَضْحَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٥٩٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجَزُورُ فِي الْأَضْحَى عَنْ عَشَرَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. [بَابُ مَا يَنْبَغِي مِنَ اللُّبْسِ وَغَيْرِهِ فِي الْعِيدِ] ٥٩٦١ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَلْبِسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ مَا نَجِدُ. الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ عَشَرَةٍ، وَأَنْ نَظْهَرَ وَعَلَيْنَا السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ

стр. 990

بْنُ صَالِحٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَجَمَاعَةٌ. [بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْأُضْحِيَّةِ] ٥٩٦٢ - عَنْ أَبِي الْأَشَدِّ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَأَمَرَنَا فَجُمِعَ لِكُلٍّ مِنَّا دِرْهَمٌ فَاشْتَرَيْنَا أُضْحِيَةً بِسَبْعَةِ الدَّرَاهِمِ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَغْلَيْنَا بِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «إِنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايَا أَغْلَاهَا وَأَسْمَنُهَا» ". فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَذَبَحَ السَّابِعُ، وَكَبَّرْنَا عَلَيْهَا جَمِيعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو الْأَسَدِ لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ، وَلَا جَرَّحَهُ، وَكَذَلِكَ أَبَوْهُ، وَقِيلَ: إِنَّ جَدَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي أُضْحِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٥٩٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ -، وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ : «أَنَّ أُمَّهُ أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرِهِ خَلَا ذِكْرَ الْأُضْحِيَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ يَسْتَبْدِلُ بِهَا] ٥٩٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْبَدَنَةَ أَوِ الْأُضْحِيَّةَ فَيَبِيعُهَا وَيَشْتَرِي أَسْمَنَ مِنْهَا. فَذَكَرَ رُخْصَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ النَّحْرِ يَوْمَ يَنْحَرُونَ وَالْفِطَرِ يَوْمَ يُفْطِرُونَ] ٥٩٦٥ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «النَّحْرُ يَوْمَ يَنْحَرُونَ، وَالْفِطَرُ يَوْمَ يُفْطِرُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ أُضْحِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٥٩٦٦ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ خَصِيَّيْنِ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا عَمَّنْ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَلِي بِالْبَلَاغِ، وَالْآخَرُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَفَانَا الْمَئُونَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَلَفْظُهُ عِنْدَهُ. ٥٩٦٧ - وَعَنْ أَبَى رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 991

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ أَتَى بِأَحَدِهِمَا، وَهُوَ فِي مُصَلَّاهُ فَذَبَحَهُ. ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ ". ثُمَّ يُؤْتَى بِالْآخَرِ فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ". فَيُطْعِمُهُمَا جَمِيعًا الْمَسَاكِينَ. وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا. قَالَ: فَلَبِثْنَا سِنِينَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي قَدْ كَفَانَا اللَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْغُرْمَ وَالْمَئُونَةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ. ٥٩٦٨ - وَلِأَبِي رَافِعٍ فِي الْأَوْسَطِ قَالَ: «ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَبْشًا، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا عَنِّي، وَعَنْ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ حَسَنٌ. ٥٩٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا [وَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ " ثَمَّ أَضْجَعَ الْآخَرَ فَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَلِجَابِرٍ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. ٥٩٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ يَوْمَ النَّحْرِ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. فَذَكَرَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: " هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ أَبْيُتِهِ "، وَذَكَرَ الْآخَرَ، وَقَالَ: " هَذَا عَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي». قُلْتُ: لَهُ فِي (السُّنَنِ): " أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ " فَقَطْ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٧١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ مَوْجُوأَيْنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ: إِنَّهُمَا أَهْدَيَا إِلَيْهِ وَفِيهِ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٍ. ٥٩٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَقَرَّبَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ [اللَّهُمَّ] مِنْكَ وَلَكَ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ". وَقَرَّبَ الْآخَرَ وَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ هَذَا عَنْ مَنْ وَحَّدَكَ مِنْ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَقَالَ عِنْدَ ذَبْحِ الْأَوَّلِ: " عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ". وَقَالَ عِنْدَ ذَبْحِ الثَّانِي: " عَنْ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي مِنْ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ جَدِّهِ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْآخَرُ عَنْهُ، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِهِ». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَلَى الشَّكِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهَ ﷺ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ أَعْيَنَ فَحْلٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُضَحِّي

стр. 992

بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ يَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٩٧٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - وَهُوَ ابْنُ أُسَيْدٍ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَرِّبُ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَيَذْبَحُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ " وَقَرَّبَ الْآخَرَ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي لِمَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٩٧٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى كَبْشًا أَقْرَنَ أَعْيَنَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ فَقَالَ: " «[كَأَنَّ] هَذَا الْكَبْشَ الَّذِي ذَبَحَ إِبْرَاهِيمُ» ". فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَاشْتَرَى لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَضَحَّى بِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَوْصَى بِأَنْ يُضَحَّى عَنْهُ] ٥٩٧٩ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَهُ». وَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ فِي حَدِيثِهِ: ضَحَّى عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ: وَاحِدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرِ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّهُ أَمَرَنِي فَلَا أَدَعُهُ أَبَدًا. قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ. مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ كَبْشٍ، وَلَا كَبْشَيْنِ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ أَبُو الْحَسْنَاءِ، وَلَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ شَرِيكٍ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّضْحِيَةِ بِاللَّيْلِ] ٥٩٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُضَحَّى لَيْلًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ] ٥٩٨١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «قُلْ لِأَبِيكَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَذْبَحُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرَيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ

стр. 993

أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٨٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ عَتُودًا جَذَعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» ". وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا حَتَّى يُصَلُّوا. قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الذَّبْحِ قَبْلَ الصَّلَاةِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٨٣ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَخَالَفَتِ امْرَأَتِي حَيْثُ غَدَوْتُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَى أُضْحِيَتِي فَذَبَحَتْهَا فَصَنَعَتْ مِنْهَا طَعَامًا. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا جَاءَتْنِي بِطَعَامٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَقُلْتُ: أَنَّى هَذَا؟ فَقَالَتْ: أُضْحِيَتُكَ ذَبَحْنَاهَا وَصَنَعْنَا لَكَ مِنْهَا طَعَامًا لَتَغَدَّى مِنْهَا إِذَا جِئْتَ قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَا يَنْبَغِي. قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " «لَيْسَتْ بِشَيْءٍ فَضَحِّ» ". قَالَ: فَالْتَمَسْتُ مُسِنَّةً فَمَا وَجَدْتُهَا. قَالَ: " «فَالْتَمِسْ جَذَعًا مِنَ الضَّأْنِ فَضَحِّ» ". قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ فَضَحَّى بِهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدِ الْمُسِنَّةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ «أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُجْزِئُ عَنْكَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً؟ فَقَالَ: " تُجْزِئُ عَنْكَ، وَلَا تُجْزِئُ بَعْدَكَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ. ٥٩٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ أَضْحَى: " «مَنْ كَانَ ذَبَحَ " - أَحْسَبُهُ قَالَ - " قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ ذَبِيحَتَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ وَثَّقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٥٩٨٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَثْمَةَ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ذَبَحَ ذَبِيحَتَهُ بِسَحَرٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَيْسَتْ تِلْكَ الْأُضْحِيَّةَ إِنَّمَا الْأُضْحِيَّةُ مَا ذُبِحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ اذْهَبْ فَضَحِّ» ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَخَذَ شَيْئًا أُضْحِيَةً وَمَا عِنْدِي إِلَّا جِذَاعٌ مِنَ الْمَعْزِ فَقَالَ: " «اذْهَبْ فَضَحِّ بِهَا وَلَيْسَتْ فِيهَا رُخْصَةٌ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ مَتَى يَخْرُجُ وَقْتُ الذَّبْحِ فِي الْأَضْحَى] ٥٩٨٧ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ عَرَفَاتٍ

стр. 994

وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ. وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٥٩٨٨ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْهُ: " «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَغَيْرِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْإِعَانَةِ عَلَى الذَّبْحِ] ٥٩٨٩ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَضْجَعَ أُضْحِيَتَهُ لِيَذْبَحَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلرَّجُلِ: " أَعِنِّي عَلَى ضَحِيَّتِي» ". فَأَعَانَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْأَكْلِ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ] ٥٩٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا ضَحَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَتِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أُضْحِيَتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ] ٥٩٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ، وَجَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ قَالَتَا: وَاللَّهِ لَكَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حِينَ أَتَانَا عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ فَقَالَ: أَيَا أُمَّ عَطَاءٍ، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [قَدْ] نَهَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ». قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي [أَنْتَ] وَأُمِّي فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا أُهْدِي لَنَا؟ فَقَالَ: " أَمَّا مَا أُهْدِيَ لَكُنَّ فَشَأْنُكُنَّ بِهِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ جَوَازِ الْأَكْلِ بَعْدَ ثَلَاثٍ] ٥٩٩٣ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيةِ، وَأَنْ تُحْبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ كُلِّ

стр. 995

مَا أَسْكَرَ. وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَحْبِسُوهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَاحْتَبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ» ". قُلْتُ: لِعَلِيٍّ فِي الصَّحِيحِ: إِنَّهُ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ - فَقَطْ - مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ فِيهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ النَّابِغَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ. ٥٩٩٤ - وَعَنْ زُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةً مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَقَالَ: " «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا الْأَضَاحِيَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِتَسَعَكُمْ، وَإِنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، [وَكُلُوا] وَتَصَدَّقُوا، وَتَمَتَّعُوا بِجُلُودِهَا، وَلَا تَبِيعُوهَا، وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لَحْمِهَا فَكُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ» ". وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " فَالْآنَ] فَكُلُوا وَاتَّجِرُوا وَادَّخِرُوا ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ يَسِيرٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٥٩٩٥ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرْتُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ -، وَلَمْ يُبَلَّغْ أَبُو الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةَ كُلَّهَا - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةَ ثَرِيدٍ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ. فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فِيمَنْ حَجَّ فَقَالَ: " «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ» ". فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِ جَابِرٍ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ غَالِبُ رِوَايَتِهِ عَنِ التَّابِعِينَ. ٥٩٩٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ نُسُكِنَا فَوْقَ ثَلَاثٍ». قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَذَلِكَ بَعْدَ الْأَضْحَى بِأَيَّامٍ. قَالَ: فَأَتَتْنِي صَاحِبَتِي بِسَلْقٍ قَدْ جَعَلَتْ فِيهِ قَدِيدًا فَقُلْتُ لَهَا: أَنَّى لَكِ هَذَا الْقَدِيدُ؟ قَالَتْ: مِنْ ضَحَايَانَا. فَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَنْ نَأْكُلَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَ: فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ [قَالَ: فَلَمْ أُصَدِّقْهَا حَتَّى بَعَثْتُ إِلَى أَخِي قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، وَكَانَ بَدْرِيًا أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنْ كُلْ طَعَامَكَ، فَقَدْ صَدَقَتْ، قَدْ أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ]. قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِحَدِيثِ امْرَأَتِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَخْتَبِئُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَاحْبِسُوا وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ فَانْتَبِذُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ» ". قُلْتُ: وَتَأْتِي طُرُقٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فَرْقَدٌ

стр. 996

السَّبَخِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٩٨ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، وَكِلَاهُمَا كَانَ ثِقَةً قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْتُهَا عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ قَدْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَخَّصَ». قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سَفَرٍ فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِلَحْمٍ مِنْ ضَحَايَاهَا فَقَالَ: أَوْلَمَ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ فِيهَا. قُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحِ خَالِيًا عَنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ وَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِ فَاطِمَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ تَرْوِ أُمُّ سُلَيْمَانَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وُثِّقَتْ كَمَا نُقِلَ فِي الْمُسْنَدِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٥٩٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ يُمْسِكَهَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ، فَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحِلُّ شَيْئًا، وَلَا يُحَرِّمُهُ. وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَحْبِسُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَاحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ - وَيَأْتِي حَدِيثُهُ فِي الْأَشْرِبَةِ -، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي الْجَرِّ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا مَا شِئْتُمْ. وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الْجَرِّ فَاشْرَبُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهُ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ جَابِرٍ الْأَزْدِيُّ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٠٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَضَاحِيِّ. أَلَا وَإِنَّ الْأَوْعِيَةَ لَا تُحِلُّ شَيْئًا، وَلَا تُحَرِّمُهُ. أَلَا وَزُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ ". زَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ: " أَلَا وَإِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا مَا شِئْتُمْ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: النَّهْيُ عَنْ لَحْمِ الْأَضَاحِيِّ وَالْأَوْعِيَةِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَعْدُ.

стр. 997

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِي الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ] ٦٠٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اسْتَأْذَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَتِيرَةِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعْتِرُ فِي رَجَبٍ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَعِتْرٌ كَعِتْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟، وَلَكِنْ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَذْبَحَ لِلَّهِ [فَيَأْكُلَ] وَيَتَصَدَّقَ. فَلْيَفْعَلْ» ". وَكَانَ عِتْرُهُمْ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْبَحُونَ، ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَى دِمَاءِ ذَبَائِحِهِمْ فَيَمْسَحُونَ بِهَا رُءُوسَ نُصُبِهِمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ. ٦٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَحَسَّنَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الضَّبِّيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٠٠٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «أَتَاهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْتَفْتِيهِ عَنِ الرَّجُلِ: مَا الَّذِي يَحِلُّ لَهُ، وَالَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، وَنُسُكِهِ، وَمَاشِيَتِهِ، وَعِتْرِهِ، وَفَرَعِهِ مِنْ نِتَاجِ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُحِلُّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ، وَأُحَرِّمُ عَلَيْكَ الْخَبَائِثَ، إِلَّا أَنْ تَفْتَقِرَ إِلَى طَعَامٍ، فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ". وَأَنَّهُ سَأَلَهُ الرَّجُلُ حِينَئِذٍ، فَقَالَ: مَا فَقْرِي الَّذِي آكُلُ ذَلِكَ إِذَا بَلَغْتُهُ؟ أَمْ غِنَايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كُنْتَ تَرْجُو نَتَاجًا، فَتَبْلُغْ بِلُحُومِ مَاشِيَتُكَ إِلَى نَتَاجِكَ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو غَيْثًا تَظُنُّهُ مُدْرَكًا، فَتَبْلُغُ إِلَيْهِ بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو مِيرَةً تَنَالَهَا، فَتَبْلُغُهَا بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ، وَإِذَا كُنْتَ لَا تَرْجُو مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ". قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَمَا غِنَايَ الَّذِي أَدَعُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ؟ قَالَ: " إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ غَبُوقًا مِنَ اللَّبَنِ، فَاجْتَنِبْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ وَأَمَا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ لَيْسَ فِيهِ حَرَامٌ،، غَيْرَ أَنَّ فِي نَتَاجِكَ مِنْ إِبِلِكَ فَرْعًا، وَفِي نَتَاجَكِ مِنْ غَنَمِكَ فَرْعًا، تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ حَتَّى تَسْتَغْنِي، ثَمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، وَإِنْ شَئْتَ تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ" وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِرَ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ مَائِةٍ عَتِيرَةٌ.» قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦٠٠٥ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " فِي الْإِبِلِ فَرَعٌ، وَفِي الْغَنَمِ فَرَعٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْفَرَعَةِ مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ خَمْسَةٍ وَاحِدٌ. قُلْتُ: لَهَا عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: " مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ شَاةً شَاةٌ ". مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْفَرَعَةِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٠٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " «اذْبَحُوا فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ وَبَرُّوا

стр. 998

اللَّهَ وَأَطْعِمُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَاهِبٍ، عَنْ عَمِّهِ أُنَيْسٍ، وَكِلَاهُمَا لَا أَعْرِفُهُ. ٦٠٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ: " هِيَ حَقٌّ». يَعْنِي: الْعَتِيرَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. [كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ] [بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّيْدِ] ١٠ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ١٠ - ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّيْدِ. ٦٠٠٩ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ عُرْفُطَةُ بْنُ نَهِيكٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مَرْزُوقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ وَلَنَا فِيهِ قَسْمٌ وَبَرَكَةٌ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلَنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفَتُحِلُّهُ أَمْ تُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ: " أُحِلُّهُ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّهُ. نِعْمَ الْعَمَلُ، وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ، قَدْ كَانَتْ قَبْلِي لِلَّهِ رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ» ". قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْبُيُوعِ فِي الْكَسْبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَذْفِ] ٦٠١٠ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ، فَأَخَذَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَقَالَ: عَنْ هَذَا وَخَذَفَ. فَقَالَ: أَلَا أُرَانِي أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟ وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ عَرَبِيَّةً مَا عِشْتُ أَوْ مَا بَقِينَا» أَوْ نَحْوَ هَذَا، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا أُكَلِّمُكَ عَزْمَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. إِلَّا أَنَّ ثَابِتًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ

стр. 999

وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٦٠١١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِيَّاكُمْ وَالْخَذْفَ، فَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَلَا تَنْكَأُ الْعَدُوَّ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ طَرْقِ الطَّيْرِ بِاللَّيْلِ] ٦٠١٢ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا، فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ حَيَوَانًا بِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ] ٦٠١٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا إِلَّا عَجَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا قَتَلَنِي عَبَثًا فَلَا هُوَ انْتَفَعَ بِقَتْلِي، وَلَا هُوَ تَرَكَنِي فَأَعِيشَ فِي أَرْضِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ رَمْيِ الصَّيْدِ وَالذَّبْحِ] ٦٠١٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ رَمَى صَيْدًا فَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ مَا لَمْ يَدَعِ الْبَسْمَلَةَ مُتَعَمِّدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٠١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا سَمَّيْتُمْ فَكَبِّرُوا» ". يَعْنِي عَلَى الذَّبِيحَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْمُ اللَّهِ عَلَى فَمِ كُلِّ مُسْلِمٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ وَقَوْلِهِ كُلْ مَا أَصَمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ] ٦٠١٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٦٠١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عَبْدًا أَسْوَدَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَمُرُّ بِيَ ابْنُ السَّبِيلِ، وَأَنَا فِي مَاشِيَةٍ لِسَيِّدِي فَأَسْقِي مِنْ أَلْبَانِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَإِنِّي أَرْمِي فَأُصْمِي، وَأُنْمِي قَالَ: " كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا

стр. 1000

أَنْمَيْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَظُنُّهُ الْقُرَشِيَّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ رَمَى الصَّيْدَ فَبَانَ عَنْهُ] ١٠ - ٧ - بَابٌ فِيمَنْ رَمَى الصَّيْدَ فَغَابَ عَنْهُ. ٦٠١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ إِذَا بَاتَ الصَّيْدُ عَنْ صَاحِبِهِ لَيْلَةً أَنْ يَأْكُلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ صَيْدِ الْكَلْبِ] ٦٠٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَأَكَلَ الصَّيْدَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا أَرْسَلْتَهُ فَقَتَلَ، وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى صَاحِبِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَيُمْسِكُ؟ قَالَ: " إِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الدَّوَابِّ وَالتَّمْثِيلِ بِهَا] ٦٠٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الرَّمِيَّةِ: أَنْ تُرْمَى الدَّابَّةُ، ثُمَّ تُؤْكَلُ، وَلَكِنْ تُذْبَحُ، ثُمَّ يَرْمُوا إِنْ شَاءُوا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٦٠٢٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَلَّادُ بْنُ بَزِيعٍ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٠٢٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهِيمَةُ، وَأَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا إِذَا صُبِرَتْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ، كَذَا سَمَّاهُ، وَصَوَابُهُ خَلَّادُ بْنُ بَزِيعٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ. ٦٠٢٥ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «مَرَّ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَرْمُونَ حَمَامَةً فَقَالَ: " لَا تَتَّخِذُوا الرُّوحَ غَرَضًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

стр. 1001

٦٠٢٦ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرَاهُ ابْنَ عُمَرَ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٢٧ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ - يَعْنِي أَبَاهُ - أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ فَقَالَ: " «يَا عَوْفُ، أَلَيْسَ تُنْتِجُ إِبِلُكَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ آذَانُهَا فَتَعْمِدُ إِلَى بَعْضِهَا فَتَجْدَعُهَا فَتَقُولُ: هَذِهِ بَحِيرَةٌ وَتَعْمِدُ إِلَى بَعْضِهَا [فَتَشُقُّ آذَانَهَا] فَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ؟ فَلَا تَفْعَلْ. سَاعِدُ اللَّهِ أَشُدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللَّهِ أَحُدُّ مِنْ مُوسَاكَ، كُلْ مَا آتَاكَ اللَّهُ حَلَالًا، وَلَا تُحَرِّمْ مِنْ مَالِكَ شَيْئًا " قَالَ لَهُ: " يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ، غُلَامُكَ الَّذِي يُطِيعُكَ وَيَتَّبِعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ غُلَامُكَ الَّذِي لَا يُطِيعُكَ، وَلَا يَتَّبِعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ " قَالَ: بَلْ غُلَامِيَ الَّذِي يُطِيعُنِي وَيَتَّبِعُ أَمْرِي. قَالَ: " فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَسَمَّاهُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي السُّنَنِ بَعْضُهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، أَبُو أَبِي الْمُلَيْحِ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. [بَابٌ فِيمَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ] ٦٠٢٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سُئِلَ عَنْ قَطْعِ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ وَجِبَابِ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ فَقَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ مِنْ بَهِيمَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ رَحْمَةِ الْبَهَائِمِ لِذَبْحِهَا] ٦٠٢٩ - عَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ، وَأَنَا أَرْحَمُهَا. أَوْ

стр. 1002

قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا. فَقَالَ: " وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ، وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ كُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ قَالُوا: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ فَأَرْحَمُهَا. وَلَهُ أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ رَحِمَ ذَبِيحَةً ﵀ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". ٦٠٣١ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيحَةَ عُصْفُورٍ ﵀ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٣٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، «إِنِّي لَآخُذُ الْعِيرَ لِأَذْبَحَهَا فَأَرْحَمُهَا. قَالَ: " وَإِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. [بَابُ إِحْدَادِ الشَّفْرَةِ] ٦٠٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ، وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهَا قَالَ: " أَفَلَا قَبْلَ هَذَا؟ أَوَ يُرِيدُ أَنْ يُمِيتَهَا مَوْتَتَيْنِ؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا تَجُوزُ بِهِ الذَّكَاةُ] ٦٠٣٤ - عَنْ سَفِينَةَ «أَنَّ رَجُلًا أَشَاطَ نَاقَتَهُ بِجِذْلٍ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٦٠٣٥ - وَلِسَفِينَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ أَنَّهُ «أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " أَنْهَرَ الدَّمَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَفِينَةَ. ٦٠٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى عَلَى آلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ غَنَمًا بِسَلْعٍ فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا الْمَوْتَ فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ جَارِيَةٍ ذَبَحَتْ بِلِيطَةٍ، فَقَالَ: " كُلْهُ». رِجَالُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٣٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: ذَبَحْتُ شَاةً بِوَتِدٍ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذَبَحْتُ شَاةً بِوَتِدٍ؟ فَقَالَ: " كُلُوهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْكَبِيرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ مِنْهَا. ٦٠٣٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 1003

- ﷺ : " «اذْبَحُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فَرَى الْأَوْدَاجَ مَا خَلَا السِّنَّ وَالظُّفُرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ. وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ٦٠٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَتْ جَارِيَةٌ لِأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو تَرْعَى غَنَمًا فَعَطِبَتْ مِنْهَا شَاةٌ فَكَسَرَتْ حَجَرًا مِنَ الْمَرْوَةِ فَذَكَّتْهَا. فَأَتَتْ بِهَا إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: اذْهَبِي بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَنْتِ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ أَفْرَيْتِ الْأَوْدَاجَ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " كُلُّ مَا فَرَى الْأَوْدَاجَ مَا لَمْ يَكُنْ مَرْمَى سِنٍّ أَوْ حَدَّ ظُفُرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦٠٤٠ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: خَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَشْهَدٍ لَهُمْ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَصْلَعَ أَعْسَرَ أَيْسَرَ قَدْ أَشْرَفَ فَوْقَ النَّاسِ بِذِرَاعٍ، عَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ وَبُرْدٌ مَطَرٍ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا، وَلَا تَهْجُرُوا، وَلَا يَخْذِفَنَّ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ بِعَصَاةٍ، أَوْ بِحَجَرٍ، ثُمَّ يَأْكُلْهَا، وَلْيُذَكِّ عَلَيْكُمُ الْأَسَلُ الرِّمَاحَ وَالنَّبْلَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ ذَكَاةِ الْمُتَرَدِّي وَنَحْوِهِ] ٦٠٤١ - عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «سُئِلَ: مَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ فَقَالَ: " لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ الشُّرُودِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠٤٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَدَّ فَطَلَبُوهُ، فَلَمَّا أَعْيَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ رَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ مَقْتَلَهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَكْلِهِ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ، وَقَالَ: " إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا حَبَسْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَاصْنَعُوا بِهِ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ بِهَذَا، ثُمَّ كُلُوهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَهَذَا أَبْيَنُ أَيْضًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مِنْ ضَعْفٍ. ٦٠٤٣ - وَعَنْ رَافِعٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ. قَالَ رَافِعٌ: ثُمَّ إِنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ - يَعْنِي خَاصِرَتَهُ - فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ عَشِيرًا بِدِرْهَمٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٤٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «اتَّبَعْنَا بَقَرَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِنَسْرَكَ عَلَيْهَا فَانْفَلَتَتْ مِنَّا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْنَا فَعَرَضَ لَهَا مَوْلًى لَنَا - يُقَالُ لَهُ: ذَكْوَانُ -

стр. 1004

بِسَيْفٍ فِي يَدِهِ وَهِيَ تَجُولُ بِالضِّمَادِ فَضَبَا إِلَى تَلٍّ فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ ضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فِي أَصْلِ عُنُقِهَا أَوْ عَلَى عَاتِقِهَا فَخَرَقَهَا بِالسَّيْفِ وَوَقَعَتْ فَلَمْ يُدْرِكْ ذَكَاتَهَا، فَخَرَجْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْجِذْعِ، فَلَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَهَا، فَقَالَ: " كُلُوا؛ إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ شَيْءٌ فَاحْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الْوَحْشَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ: النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ] ٦٠٤٥ - عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ أَوْ جَائِرَةٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ ذَكَاةِ الْجَنِينِ] ٦٠٤٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٦٠٤٧ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " إِذَا أَشْعَرَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالصَّغِيرِ خَلَا قَوْلَهُ: " إِذَا أَشْعَرَ ". وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ. ٦٠٤٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠٥٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. ٦٠٥١ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «سُئِلَ عَنْ ذَكَاةِ الْجَنِينِ فَقَالَ: " ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَلْبَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا دَمَ لَهَا] ٦٠٥٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ، وَالْبَحْرِ لَيْسَ لَهُ دَمٌ يَتَفَصَّدُ فَلَيْسَتْ لَهُ ذَكَاةٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَنْعَقِدُ ".

стр. 1005

وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَشَكَّ فِي ذَكَاتِهِ] ٦٠٥٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَأْتُونَا بِلَحْمٍ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهُ شَيْءٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اجْهَدُوا أَيْمَانَهُمْ أَنَّهُمْ ذَبَحُوهَا، ثُمَّ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَكُلُوا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ] ٦٠٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا أُحِلَّتْ ذَبَائِحُ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى لِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ. ٦٠٥٥ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَبَائِحِ النَّصَارَى، وَكَنَائِسِهِمْ، وَأَعْيَادِهِمْ؟ وَقَالَ: " إِنْ لَمْ تَأْكُلُوهَا، فَأَطْعِمُونِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْأَرْنَبِ] ٦٠٥٦ - عَنْ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ أَكْلِ الْأَرْنَبِ فَقَالَ: ادْعُ لِي عَمَّارًا، فَجَاءَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا حَدِيثَ الْأَرْنَبِ يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عَمَّارٌ: أَهْدَى أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْنَبًا فَأَمَرَ الْقَوْمَ أَنْ يَأْكُلُوا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: [إِنِّي] رَأَيْتُ دَمًا! فَقَالَ: " لَيْسَ بِشَيْءٍ [ثُمَّ قَالَ]. ادْنُ فَكُلْ ". فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: " صَوْمُ مَاذَا؟ ". فَقَالَ: أَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَالَ: " فَهَلَّا جَعَلْتَهَا الْبِيضَ؟». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. ٦٠٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْنَبًا، وَعَائِشَةُ نَائِمَةٌ فَرَفَعَ لَهَا مِنْهَا الْفَخِذَ فَلَمَّا انْتَبَهَتْ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَأَكَلَتْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبِّ] ٦٠٥٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ. قَالَ: فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ. قَالَ: فَأَصَبْنَا مِنْهَا وَذَبَحْنَا. قَالَ: فَبَيْنَا الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 1006

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هِيَ فَاكْفِئُوهَا ". فَكَفَأْنَاهَا، وَإِنَّا لَجِيَاعٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ سِبْطًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَلَكَ لَا يُدْرَى أَيْنَ مَهْلَكُهُ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الضِّبَابَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ ذَكَرَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ تَرْجَمَةً فَهُوَ مُرْسَلٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ، أَوْ مُتَّصِلٌ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. ٦٠٦٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ: " أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ فَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَمُرَةَ. وَرَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَمُرَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٦١ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُهْدِيَ إِلَيْهِ ضَبٌّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ فَقَالَ: " لَا تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لَا تَأْكُلُونَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٦٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الضَّبَّ أُمَّةٌ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ مُحَالٌ عَلَى حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٦٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ يَرَى فِي الضَّبِّ؟ قَالَ: " أُمَّةٌ مُسِخَتْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ». قَالَ: وَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ فَرَأَى حَجَّامًا «يَحْجُمُ النَّبِيَّ ﷺ بِقَرْنٍ فَقَالَ: تُمَكِّنُ هَذَا؟ مِنْ لَحْمِكَ؟ فَقَالَ: " هَذَا الْحَجْمُ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. ٦٠٦٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْتَفْتِيهِ فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ: " لَسْتُ آمِرًا بِهِ، وَلَا نَاهِيًا عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَ أَنَّا - آلَ مُحَمَّدٍ - لَسْنَا طَاعِمِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٦٠٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: أَنَا مُنْذُ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ، فَإِنَّا قَدِ انْتَهَيْنَا عَنْ أَكْلِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦٠٦٦ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى

стр. 1007

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ. ٦٠٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أُكِلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَبٌّ فَقَذَرَهُ وَنَحْنُ نَقْذُرُ مَا قَذَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٦٠٦٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «أَهَدَتْ لِي أُخْتِي أُمُّ حَفِيدَةَ أَضُبًّا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَشَاءِ وَمَعَهُ خَالِدٌ -، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا - فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْأَضُبَّ فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا دَجَاجَاتٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ قَالَ: " لَا ". ثُمَّ أَمْسَكَ يَدَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذِهِ أَضُبٌّ، فَقَالَ: " ذَاكَ طَعَامُ الْأَعْرَابِ ". فَقَالَ خَالِدٌ: أَحْرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: " لَا ". فَأَكَلَ مِنْهُ خَالِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٠٦٩ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا «أُهْدِيَ لَهَا ضَبٌّ فَأَتَاهَا رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِهَا فَأَمَرَتْ بِهِ فَصُنِعَ، ثُمَّ قَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا يَأْكُلَانِ فَرَحَّبَ بِهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ لِيَأْكُلَ فَلَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ إِلَى فِيهِ قَالَ: " مَا هَذَا؟ ". قَالَتْ: ضَبٌّ أُهْدِيَ لَنَا. قَالَتْ: فَوَضَعَ اللُّقْمَةَ وَأَرَادَ الرَّجُلَانِ أَنْ يَطْرَحَا مَا فِي أَفْوَاهِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَفْعَلَا إِنَّكُمْ - أَهْلَ نَجْدٍ - تَأْكُلُونَهَا، وَإِنَّا - أَهْلَ تِهَامَةَ - نَعَافُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ مَعَ ضَعْفِهِ. ٦٠٧٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ سَنَتَيْنِ - أَوْ سَنَةً وَنِصْفًا - مَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ حَدَّثَ مَرَّةً عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِضَبٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كُلُوهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَضُبٍّ عَلَيْهَا تَمْرٌ، وَسَمْنٌ، فَقَالَ: " كُلُوا، فَإِنِّي أَعَافُهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو الْمُهَزِّمِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا أَقْرَبَ حَدِيثَهُ. ٦٠٧٢ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ ابْنِهِ الْقَاسِمِ فَقَالَ: غَدَا إِلَى الْكِنَاسَةِ يَطْلُبُ الضِّبَابَ فَقَالَ: أَتَأْكُلُهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَمَنْ

стр. 1008

حَرَّمَهُ؟ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالَ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَرَادِ] ٦٠٧٣ - عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ النَّمِيرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَقْتُلُوا الْجَرَادَ، فَإِنَّهُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠٧٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصَبْنَا جَرَادًا فَأَكَلْنَاهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ٦٠٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَّ مَرْيَمَ سَأَلَتْ رَبَّهَا لَحْمًا لَا دَمَ فِيهِ فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ أَحْيِهِ بِغَيْرِ رَضَاعٍ، وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِغَيْرِ شِبَاعٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَيَزِيدُ الْعَيْنِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٠٧٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ قَالَ: اسْتَفْتَتْنِي امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ؛ عَلَيْكِ بِهِ فَاسْتَفْتِيهِ، فَانْدَفَعَتْ نَحْوَهُ، فَاتَّبَعْتُهَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَفْتِنِي عَنِ الْجَرَادِ؟ قَالَ: ذَكِيٌّ كُلُّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ ظُفُرٍ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ] ٦٠٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ، عَنْ سِنَانٍ يُحَدِّدُونَهُ [وَ] يُرَكِّزُونَهُ فِي الْأَرْضِ يُصْبِحُ، وَقَدْ قَتَلَ الضَّبُعَ أَفَتَرَاهُ ذَكَاتَهُ؟ قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَاكَ فَقَالَ: وَإِنَّكَ لَتَأْكُلُ الضَّبُعَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَكَلْتُهَا قَطُّ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِي لَيَأْكُلُونَهَا. فَقَالَ: أَكْلُهَا لَا يَحِلُّ. فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: [فَإِنِّي] سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مُجَثَّمَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ». قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: صَدَقَ. وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ كُلِّ ذِي خِطْفَةٍ. بَدَلَ: نُهْبَةٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ

стр. 1009

الْبَزَّارُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: لِأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلَيْسَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هَذَا، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ الْمُجَثَّمَةِ فَقَطْ. ٦٠٧٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ، أَلَا وَإِنَّ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ حَرَامٌ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ - أَوْ قَالَ: - ذِي ظُفُرٍ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَكُلُّ سَبُعٍ ذِي ظُفُرٍ، أَوْ نَابٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ -، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٠٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ الضَّبِّ، وَالْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ». قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ النَّهْيَ عَنْ لَحْمِ الضَّبِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٦٠٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُغَفَّلٍ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ؟ قَالَ: " لَا آكُلُهُ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ ". قُلْتُ: مَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَإِنِّي آكُلُ مِنْهُ. قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ؟ قَالَ: " لَا آكُلُهَا، وَلَا أُحَرِّمُهَا ". قُلْتُ: مَا لَمْ تُحَرِّمْهُ، فَإِنِّي آكُلُهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ؟ قَالَ: " وَيَأْكُلُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ ". قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي الذِّئْبِ؟ قَالَ: " وَيَأْكُلُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَوَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُ. ٦٠٨١ - وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ مَنَابِرَ» ". وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «شَرُّ الدَّوَابِّ الثَّعْلُ» ". يَعْنِي: الثَّعْلَبَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْغُرَابِ] ٦٠٨٢ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ، وَقَدْ أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَتْلِهِ وَسَمَّاهُ فَاسِقًا؟ وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٨٣ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ، وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسِقًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

стр. 1010

[بَابٌ فِي ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ] ٦٠٨٤ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَمَدْتُ إِلَى عَنْزٍ أَذْبَحُهَا، فَثَغَتْ فَسَمِعَ ثَغْوَتَهَا، فَقَالَ: " يَا جَابِرُ، لَا تَقْطَعْ دَرًّا، وَلَا نَسْلًا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هِيَ عَتُودٌ عَلَفْتُهَا الْبَلَحَ وَالرُّطَبَ حَتَّى سَمِنَتْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ مِنَ النَّمْلِ وَالضِّفْدَعِ وَالنَّحْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٦٠٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا فَانْطَلَقَ لِحَاجَةٍ، فَجَاءَ، وَقَدْ أَوْقَدَ رَجُلٌ عَلَى قَرْيَةِ نَمْلٍ إِمَّا فِي الْأَرْضِ، وَإِمَّا فِي شَجَرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّكُمْ فَعَلَ هَذَا؟ ". قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: " أَطْفِئْهَا أَطْفِئْهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٦٠٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِقَرْيَةِ نَمْلٍ فَأُحْرِقَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٨٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ [وَالضِّفْدَعُ]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَةَ» ". «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهِنَّ، وَعَنْ إِحْرَاقِ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ، رِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي زُهَيْرٍ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْجَرَادِ فِي بَابِ الْجَرَادِ. ٦٠٨٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٦٠٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ وَقَالَ: " نَقِيقُهَا تَسْبِيحٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ،

стр. 1011

وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانَاتِ إِلَّا الْمُؤْذِيَ] ٦٠٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ كُلِّ ذِي رُوحٍ إِلَّا أَنْ يُؤْذِيَ». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ بِمَعْنَاهُ خَلَا قَوْلَهُ: " إِلَّا أَنْ يُؤْذِيَ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ ذَبْحِ حَمَامِ الْقِمَارِ] ٦٠٩٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَأْمُرُ فِي خُطْبَتِهِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَذَبْحِ الْحَمَامِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ مُبَارَكَ بْنَ فَضَالَةَ مُدَلِّسٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِلَابِ] ٦٠٩٤ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْ كُلَّ كَلْبٍ ". قَالَ: فَوَجَدْتُ نِسْوَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بِالصُّورَيْنِ مِنَ الْبَقِيعِ لَهُنَّ كَلْبٌ، فَقُلْنَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَعَزَّ رِحَالَنَا، وَإِنَّ هَذَا الْكَلْبَ يَمْنَعُنَا نَفِدُ إِلَيْهِ وَاللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَنَا حَتَّى تَقُومَ امْرَأَةٌ مِنَّا فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَاذْكُرْهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو رَافِعٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْهُ، فَإِنَّمَا يَمْنَعُهُنَّ اللَّهُ ». ٦٠٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْتُلَ الْكِلَابَ فَخَرَجْتُ أَقْتُلُ الْكِلَابَ فَلَا أَرَى كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتُهُ فَإِذَا كَلْبٌ يَدُورُ بِبَيْتٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَنَادَانِي إِنْسَانٌ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا الْكَلْبَ. قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُضَيَّعَةٌ، وَإِنَّ هَذَا الْكَلْبَ يَطْرُدُ عَنِّيَ السَّبُعَ وَيُؤْذِنُنِي بِإِلْجَائِي، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ » -. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، رِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا. ٦٠٩٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِدَاءَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الْبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ أَذِنَّا لَكَ ". قَالَ: " أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ ". فَوَجَدُوا جِرْوًا فِي بَعْضِ بُيُوتِهِمْ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي حِينَ أَصْبَحْتُ، فَلَمْ أَدَعْ كَلْبًا

стр. 1012

إِلَّا قَتَلْتُهُ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَاصِيَةٍ لَهَا كَلْبٌ يَنْبَحُ عَلَيْهَا، فَرَحِمْتُهَا، وَتَرَكْتُهُ، وَجِئْتُ، فَأَمَرَنِي، فَرَجَعْتُ إِلَى الْكَلْبِ، فَقَتَلْتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٠٩٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَبَعَثَ رَجُلًا آخَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٩٨ - وَعَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكِلَابِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُقْتَلَ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلِي شَاسِعٌ، وَلِي كَلْبٌ، فَرَخَّصَ لَهُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِ» كَلْبِهِ. قُلْتُ: هُوَ صَحِيحٌ خَلَا الرُّخْصَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ كِلَابِ الْعَيْنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ -، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - لَمْ يَثْبُتْ لَهُ مِنْهَا سَمَاعٌ. ٦١٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِ كُلِّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ، فَاقْتُلُوا الْمُعَيَّنَةَ مِنَ الْكِلَابِ، فَإِنَّهَا الْمَلْعُونَةُ مِنَ الْجِنِّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦١٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اقْتُلُوا الْكِلَابَ ". فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا تَنْفَعُنَا إِنَّهَا تَكُونُ فِي غَنَمِنَا، وَزَرْعِنَا؟ قَالَ: " فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْبَهِيمَ». وَالْبَهِيمُ الَّذِي تَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهُ الْجِنُّ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا سَعِيدَ بْنَ بَحْرٍ شَيْخَ الْبَزَّارِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٦١٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٦١٠٣ - وَعَنْ أُسَامَةَ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - قَالَ: «دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇، وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَنِي، وَلَمْ يَأْتِنِي مُنْذُ ثَلَاثٍ ". فَإِذَا كَلْبٌ قَالَ أُسَامَةُ: فَوَضَعْتُ يَدِي

стр. 1013

عَلَى رَأْسِي فَصِحْتُ! فَقَالَ: " مَا لَكَ؟ ". فَقُلْتُ: كَلْبٌ! فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقُتِلَ، ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: " مَا لَكَ لَمْ تَأْتِنِي؟ وَكُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي لَمْ تُخْلِفْنِي؟ ". فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا تَصَاوِيرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ رَوَاهَا أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ يَأْتِي. ٦١٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: " «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو غَالِبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٦١٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٦١٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ «اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ، وَلَا مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٦١٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ «اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ، وَلَا مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بُجَيْرُ بْنُ أَبِي بُجَيْرٍ قَالَ الْمِزِّيُّ - عَقِبَ حَدِيثٍ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ -: وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأَمَةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٤]، الْآيَةَ. ٦١٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبِ صَيْدٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَلَّامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ، وَهُوَ وَضَّاعٌ. ٦١٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ شَيْطَانٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١١٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ فَسَأَلْتُهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ: " لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ ثَلَاثٍ ". فَإِذَا جَرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ فَبَدَا لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَهَشَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُ فَقَالَ: لَمْ تَأْتِنِي ". فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ». رَوَاهُ

стр. 1014

أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ ِفي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ٦١١١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " مَا حَبَسَكَ؟ ". فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دَارٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [سُبْحَانَ اللَّهِ] تَأْتِي دَارَ قَوْمٍ، وَلَا تَأْتِي دَارَنَا؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا ". قَالُوا: فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " [إِنَّ] السِّنَّوْرَ سَبُعٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِرِّ] ٦١١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْهِرُّ سَبُعٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ تَرَاهُ قَبْلَ هَذَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ: الْوُضُوءُ بِفَضْلِهَا، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَالْحَشَرَاتِ] ٦١١٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغًا فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْمُسَيَّبَ بْنَ رَافِعٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٦١١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَّةَ فَقَالَ: " «خُلِقَتْ هِيَ وَالْإِنْسَانُ سَوَاءً، فَإِنْ رَأَتْهُ أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدْغَتْهُ أَوْجَعَتْهُ، فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرٌ غَيْرُ مُسَمًّى، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ: أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. ٦١١٦ - وَعَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةُ قَالَتْ: سَأَلَ نُصَيْبٌ غُلَامُنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْحَيَّاتِ مَا يُقْتَلُ مِنْهَا؟ قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «اقْتُلُوا مَا ظَهَرَ مِنْهَا كَبِيرَهَا وَصَغِيرَهَا، أَسْوَدَهَا، وَأَبْيَضَهَا، فَإِنَّ مَنْ قَتَلَهَا مِنْ أُمَّتِي كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ وَمَنْ قَتَلَتْهُ كَانَ شَهِيدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦١١٧ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ

стр. 1015

قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ ضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ أَوْ بِقَصَبَةٍ - قَالَ يُونُسُ: بِقَصَبَتِهِ - حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ [رَجُلًا] مُشْرِكًا قَدْ حَلَّ دَمُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَرْفُوعًا، وَمَوْقُوفًا، قَالَ الْبَزَّارُ فِي حَدِيثِهِ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ: " «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا» ". وَهُوَ فِي مَوْقُوفِ الطَّبَرَانِيِّ. وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١١٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَيَّاتِ: " «مَنْ خَشِيَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، فَمَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦١٢٠ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ فِي جِنَازَةٍ، وَكَانَ رَاكِبًا فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَقْبَرَةَ خَرَجَتْ حَيَّةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ رَأَى حَيَّةً فَلَمْ يَقْتُلْهَا خَوْفًا مِنْهَا فَلَيْسَ مِنِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَدَاوُدُ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٦١٢١ - وَعَنْ جَرِيرٍ أَيْضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا، مَنْ تَرَكَهَا خَشْيَةَ ثَأْرِهَا فَلَيْسَ مِنِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ دَاوُدُ أَيْضًا، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١٢٢ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ رَأَى حَيَّةً فَلَمْ يَقْتُلْهَا مَخَافَةَ طَلَبِهَا فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦١٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتِحَسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ، فَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: فَمْنَ لَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ، وَالْخَنَازِيرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ

стр. 1016

بِالِاخْتِصَارِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ، فَمَنْ رَأَى مِنْهُنَّ شَيْئًا فَلْيَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو لَكُمْ مُسْلِمُوهُمْ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ إِلَّا الْجَانَّ الْأَبْتَرَ [مِنْهَا] وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِنَّهُمَا يَقْتُلَانِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَيُغَشِّيَانِ الْبَصَرَ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٢٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكْفِيكُمْ مِنَ الْحَيَّةِ ضَرْبَةُ سَوْطٍ أَصَبْتُمُوهَا أَوْ أَخْطَأْتُمُوهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اقْتُلُوا الْوَزَغَ وَلَوْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١٢٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ فَاكِهٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مُبْرِزًا بِيَدِهِ الرُّمْحَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا خَارِجَةَ، مَا بَالُ الرُّمْحِ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ هَذِهِ الدَّابَّةَ الْخَبِيثَةَ الَّتِي يَكْتُبُ اللَّهُ بِقَتْلِهَا الْحَسَنَةَ، وَيَمْحُو بِهَا السَّيِّئَةَ، وَهِيَ الْوَزَغُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ تَفَرَّدَ عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦١٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً مَحَا اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ حَتَّى أَخْبَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ». وَحَدَثَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ: " مَا لَكِ؟ لَعَنَكِ اللَّهُ! لَوْ كُنْتِ تَارِكَةً أَحَدًا لَتَرَكْتِ النَّبِيَّ» ﷺ ". قُلْتُ: قَتْلُ الْحَيَّاتِ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

стр. 1017

[بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ] ٦١٣٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ، فَإِنَّهُمَا يَكْمَهَانِ الْأَبْصَارَ وَتَخْدِجُ مِنْهُنَّ النِّسَاءُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. ٦١٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ - أَوْ يَطْمِسَانِ - الْبَصَرَ، وَيَطْرَحَانِ الْحَمْلَ مِنْ بُطُونِ النِّسَاءِ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. ٦١٣٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً فِي الْحُجْرَةِ، فَبَوَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ فَقَالَتْ: ادْخُلْ، فَانْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَانْتَظَمَهَا بِرُمْحِهِ، ثُمَّ رَكَّزَ الرُّمْحَ فِي الدَّارِ، فَانْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ، وَانْتَفَضَ الرَّجُلُ، فَمَاتَتِ الْحَيَّةُ، وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ جِنٌّ مُسْلِمُونَ ". أَوْ قَالَ: " بِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا مِنْهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَبَعَثَ رَسُولُ ﷺ بَعْثًا وَبَعَثَ فِيهِمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْقَوْمُ تَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً عَلَى بَابِهَا، فَدَخَلَتْهُ غَيْرَةٌ فَهَيَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ، وَانْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ. فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهَا، فَطَعَنَ الْحَيَّةَ، فَمَاتَتْ، وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ مِنَ الْجِنِّ ". وَنَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِنَّ»؛ يَعْنِي: الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ صَالِحٍ الشِّيرَازِيَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ فَلَمْ أَعْرِفْهُ.

стр. 1018

[بَابُ الْوَلَائِمِ وَالْعَقِيقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٦١٣٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ» ". قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: عَلَيَّ كَبْشٌ. وَقَالَ فُلَانٌ: عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ ذُرَةٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَلِيطٍ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَعَامُ يَوْمٍ فِي الْعُرْسِ سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمَيْنِ فَضْلٌ، وَطَعَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْوَلِيمَةُ أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَةُ فَضْلٌ، وَالثَّالِثَةُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ، وَمَنْ يُسَمِّعْ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٦١٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَبَسَطَ نِطْعًا جَاءَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَقِطًا، وَتَمْرًا، وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ [الْأَيَّامِ]. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى مَاهَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ٦١٤١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يُولِمْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ إِلَّا عَلَى صَفِيَّةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَيْخَ الْبَزَّارِ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ. [بَابُ مَا يَجْرِي فِي الْوَلِيمَةِ] ٦١٤٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ فِي وَلِيمَتِهِ؟ قَالَ: مَا كَانَ إِلَّا التَّمْرُ، وَالسَّوِيقُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦١٤٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا أُدْخِلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فُسْطَاطَهُ حَضَرَهُ نَاسٌ، وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ لِي فِيهِمْ قَسْمٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ قَالَ: " كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى،

стр. 1019

وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦١٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِقِدْرٍ مِنْ هَرِيسٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَرْوَلٌ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: صَدُوقٌ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: رَوَى مَنَاكِيرَ. ٦١٤٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ الْوَلِيمَةُ عَلَى صَفِيَّةَ، وَهَذَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦١٤٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «حَضَرْنَا عُرْسَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ حُسْنًا. هَيَّأَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَبِيبًا وَتَمْرًا فَأَكَلْنَا. وَكَانَ فِرَاشُهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا إِهَابَ كَبْشٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦١٤٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَقُومُ عَلَيْنَا وَهِيَ الْعَرُوسُ فَسَقَتْنَا نَبِيذَ التَّمْرِ قَدِ انْتَبَذَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ وَصَفَّتْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦١٤٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ - يَعْنِي بِنْتَ عُمَيْسٍ - قَالَتْ: أَهْدَيْتُ جَدَّتَكِ فَاطِمَةَ إِلَى جَدِّكِ عَلِيٍّ فَمَا كَانَ حَشْوُ فِرَاشِهَا وَوِسَادَتِهَا إِلَّا لِيفٌ، وَلَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ فَمَا كَانَتْ وَلِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ؛ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِشَطْرِ شَعِيرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٦١٥٠ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - «دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ طَعَامًا فَقَالَ: لَا أَشْتَهِيهِ. فَقَالَتْ: إِنِّي قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ جِئْتُهُ فَدَعَوْتُهُ لَجِلْوَتِهَا، فَجَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا فَأُتِيَ بِعُسِّ لَبَنٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا [النَّبَيُّ ﷺ ] فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ. قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَانْتَهَرْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: فَأَخَذَتْ، فَشَرِبَتْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " أَعْطِي تِرْبَكِ ". قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ خُذْهُ فَاشْرَبْ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ وَأُتْبِعُهُ شَفَتَيَّ لِأُصِيبَ

стр. 1020

مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لِنِسْوَةٍ عِنْدِي: " نَاوِلِيهِنَّ ". فَقُلْنَ: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا ". فَهَلْ أَنْتَ مُنْتَهِيًا أَنْ تَقُولَ: لَا نَشْتَهِيهِ؟ قُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ لَا أَعُودُ أَبَدًا». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: «وَأَبْصَرَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] عَلَى إِحْدَاهُنَّ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: " يَا هَذِهِ، أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ مَكَانَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ؟ ". فَنَزَعْنَاهُ فَرَمَيْنَا بِهِ فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ. [ثُمَّ] قَالَ: [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] ": إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ جُمَانًا مِنْ فِضَّةٍ - وَرُبَّمَا قَالَ: سُوَارًا مِنْ فِضَّةٍ - ثُمَّ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانَ فَتُدِيفَهُ، ثُمَّ تُلَطِّخَهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ». وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ السِّوَارِ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ. وَشَهْرٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٦١٥١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: «كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعِي نِسْوَةٌ قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ، فَقُلْنَا: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُذِي مِنْهُ، فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ ". فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ: " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أَشْتَهِيهِ يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِبًا؟ قَالَ: " إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو شَدَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرٍ حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٦١٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَتَيْنِ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦١٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ خُضِّبَ بِالصُّفْرَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا هَذَا الْخِضَابُ؟ أَعْرَسْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَوْلَمْتَ؟ ". قَالَ: لَا. فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ
следующие страницы →