← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٦٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَبِ وَالْجَنَبِ، وَنَهَى عَنِ اللَّمْسِ، وَالنَّجْشِ مَعَ الْبَيْعِ، وَنَهَى أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ مِنْهُ: " «لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ» ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْجَلَبَ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صُحْفَتِهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا كُتِبَ، وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ، وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَإِنَّهُ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ إِنْ رَدَّهَا رَدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ» ". قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ: النَّهْيُ عَنِ النَّجْشِ، وَالتَّلَقِّي. وَلَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ فِي الْمُصَرَّاةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " «رَدَّ مِثْلِي أَوْ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا» " بَدَلَ التَّمْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّلَقِّي وَبَيْعِ الْحَاضِرِ] ٦٣٦٥ - عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ تُتَلَقَّى الْأَجْلَابُ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَسْوَاقَ أَوْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَفِي الْأَوْسَطِ: بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِ فَقَطْ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِثْلَ أَحْمَدَ. ٦٣٦٦ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «لَا تَلَقَّوُا الْأَجْلَابَ حَتَّى تَبْلُغَ سُوقَهَا، وَلَا تَبِيعُوا لِلْأَعْرَابِ، وَإِنْ كَانَ أَخَا أَحَدِكُمْ، أَوْ أَبَاهُ، أَوْ أُمَّهُ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٦٧ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يُتَلَقَّى الْجَلَبُ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً أَوْ نَاقَةً - قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا قَالَ: نَاقَةً مَرَّةً وَاحِدَةً - فَهُوَ مِنْهَا بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِذَا هُوَ حَلَبَ إِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ» ". قَالَ الْحَكَمُ: أَوْ قَالَ: " «صَاعًا مِنْ تَمْرٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1052

بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٣٦٩ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «دَعُوا النَّاسَ يُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٦٣٧٠ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ. فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَيْضًا. ٦٣٧١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعُوا النَّاسَ فَلْيُرْزَقْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَيْضًا. ٦٣٧٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعُوا النَّاسَ يُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ أَخُوكَ فَانْصَحْ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَيْضًا. ٦٣٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَشْتَرِ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ] ٦٣٧٤ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُصَيْنٍ السَّدُوسِيِّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ جَدِّي قَالَ: «أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَمَعِي إِبِلٌ لِي وَالنَّبِيُّ ﷺ بِهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْ أَهْلَ الْغَائِطِ أَنْ يُحْسِنُوا مُخَالَطَتِي، وَأَنْ يُعِينُونِي فَقَامُوا مَعِي فَلَمَّا بِعْتُ إِبِلِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " ادْنُهْ " فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِي وَدَعَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ. [بَابُ النَّجْشِ] ٦٣٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا مَلْعُونٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنِّي لَا أَعْرِفُ لِلْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ مِنَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى سَمَاعًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٦٣٧٦ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا حِمَى فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا مُنَاجَشَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

стр. 1053

[بَابٌ فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَبَيْعِ الْمُزَايَدَةِ] عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرَ الْقَطَّانُ؛ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٧٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَبْتَاعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٦٣٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ ". فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ، وَقَدَحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ يَشْتَرِي هَذَا؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. قَالَ: " مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ: " مَنْ يَزِيدُ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ: " هُمَا لَكَ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: دَمٍ مُوجِعٍ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ رَجُلٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ سَنَدَهُ. ٦٣٨١ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمُزَايَدَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ أَوِ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ] ٦٣٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ». قَالَ سِمَاكٌ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الْبَيْعَ فَيَقُولُ: هُوَ بِنُسَاء بِكَذَا وَكَذَا. وَهُوَ بِنَقْدٍ بِكَذَا وَكَذَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ. ٦٣٨٣ - وَرَوَى لَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ» ". ٦٣٨٤ - وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: " «الصَّفْقَةُ بِالصَّفْقَتَيْنِ رِبًا» ". وَهُوَ مَوْقُوفٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ كَذَلِكَ وَزَادَ: «وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ». وَرِجَالُ

стр. 1054

أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٦٣٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ، وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ»، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَبَا حَنِيفَةَ، وَابْنَ أَبِي لَيْلَى، وَابْنَ شُبْرُمَةَ، فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا، وَشَرَطَ شَرْطًا؟ قَالَ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ جَائِزٌ. فَقُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفُوا عَلَيَّ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ، وَشَرْطٍ، الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةً فَأَعْتِقَهَا؛ الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً وَشَرَطَ حَمْلَنَا إِلَى الْمَدِينَةِ؛ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَقَالٌ. ٦٣٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ: " إِنِّي قَدْ بَعَثْتُكَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ - أَهْلِ مَكَّةَ - فَانْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي شَرْطٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ مَنَاكِيرَ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ لِغَيْرِ الذَّهَبِيِّ فِيهِ كَلَامًا. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣٨٨ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ فِي الْبَيْعِ: عَنْ سَلَفٍ، وَبَيْعٍ، وَشَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ». قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. ٦٣٨٩ - وَعَنْ عَتَّابِ

стр. 1055

بْنِ أَسِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ حِينَ أَمَّرَهُ مَكَّةَ: " هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ مَا آمُرُكَ بِهِ؟ قُلْ لَهُمْ: لَا يَجْمَعْ أَحَدُكُمْ بَيْعًا وَسَلَفًا، وَلَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ بَيْعَ غَرَرٍ، وَلَا يَبِعْ أَحَدٌ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٣٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ، وَعَنْ لِبَاسَيْنِ، وَعَنْ مَطْعَمَيْنِ، وَعَنْ نِكَاحَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ. فَأَمَّا الصَّوْمَانُ: فَيَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الْأَضْحَى. وَأَمَّا الصَّلَاتَانِ: فَصَلَاةٌ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَصَلَاةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَأَمَّا اللِّبَاسَانِ: فَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَ عَوْرَتِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ فَتُدْعَى تِلْكَ السَّمَّاءُ. وَأَمَّا الْمَطْعَمَانِ: فَأَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ وَيَمِينُهُ صَحِيحَةٌ، وَيَأْكُلَ مُتَّكِئًا. وَأَمَّا الْبَيْعَانِ: فَيَقُولُ الرَّجُلُ: تَبِيعُ لِي، وَأَبِيعُ لَكَ. وَأَمَّا النِّكَاحَانِ: فَنِكَاحُ الْبَغِيِّ وَنِكَاحٌ عَلَى الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ». قُلْتُ: عَزَاهُ فِي الْأَطْرَافِ إِلَى النَّسَائِيِّ، وَلَمْ أَرَهُ فِي الصُّغْرَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَنِ اشْتَرَى رَقَبَةً لِيَعْتِقَهَا فَلَا يُشْتَرَطُ لِأَهْلِهَا الْعِتْقُ] ٦٣٩١ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اشْتَرَى رَقَبَةً لِيَعْتِقَهَا فَلَا يُشْتَرَطُ لِأَهْلِهَا الْعِتْقُ؛ فَإِنَّهُ عُقْدَةٌ مِنَ الرِّزْقِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ؛ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَقَوَّاهُ غَيْرُهُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيُّ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابٌ فِيمَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ وَمَا لَا يَجُوزُ] ٦٣٩٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالنَّاسُ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٦٣٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» ". ٦٣٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ

стр. 1056

وَلَهُ إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ] ٦٣٩٥ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ السَّقَّاءُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٦٣٩٦ - عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْمَيْتَةِ، وَعَنْ لَحْمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَعَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ النَّهْيُ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَمَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٣٩٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَكَسْبِ الْحَجَّامِ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَعَسْبِ الْفَحْلِ» ". وَكَانَ لِلْبَرَاءِ تَيْسٌ يَطْرُقُهُ مَنْ طَلَبَهُ، وَلَا يَمْنَعُهُ أَحَدًا، وَلَا يُعْطِي أَجْرَ الْفَحْلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ دِينَارٍ الْحَرَشِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٣٩٨ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنَ السُّحْتِ: ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٦٣٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «يُكْرَهُ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَأَجْرُ الْكَاهِنِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ تَتَضَمَّنُ بَعْضَ هَذَا فِي أَبْوَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. [بَابٌ فِي الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا] ٦٤٠٠ - عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُنَانِيِّ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵀ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَشْتَرِي هَذِهِ الْحِيطَانَ يَكُونُ فِيهَا الْعِنَبُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَبِيعَهَا كُلَّهَا عِنَبًا حَتَّى نَعْصِرَهُ فَقَالَ: عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ تَسْأَلُنِي؟! سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَكَبَّ

стр. 1057

وَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ وَقَالَ: " الْوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ". فَقَالَ عُمْرُ ﵀: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَفْزَعَنَا قَوْلُكَ: الْوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ! فَقَالَ: " لَيْسَ عَلْيَكُمْ مِنْ ذَلِكَ بَأْسٌ إِنَّهُمْ لَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَيُذِيبُونَهُ فَيَبِيعُونَهُ، فَيَأْكُلُونَ ثَمَنَهُ، وَكَذَلِكَ ثَمَنُ الْخَمْرِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ». قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ الْوَاحِدِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٦٤٠١ - «وَعَنْ كَيْسَانَ أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ بِالْخَمْرِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ، وَمَعَهُ خَمْرٌ فِي الزُّقَاقِ يُرِيدُ بِهَا التِّجَارَةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا كَيْسَانُ، إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ ". قَالَ: أَفَنَبِيعُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ وَحُرِّمَ ثَمَنُهَا ". فَانْطَلَقَ كَيْسَانُ إِلَى الزُّقَاقِ فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهَا، ثُمَّ أَهْرَقَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ كَيْسَانَ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ: «أَفَلَا أَبِيعُهَا مِنَ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ بَائِعَهَا كَشَارِبِهَا» ". ٦٤٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ «أَنَّ الدَّارِيَّ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَلَمَّا كَانَ عَامُ حُرِّمَتْ جَاءَ بِرَاوِيَةٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ قَالَ: " هَلْ شَعَرْتَ أَنَّهَا حُرِّمَتْ بَعْدَكَ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَبِيعُهَا، فَأَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ؛ انْطَلَقُوا إِلَى مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ شُحُومِ الْغَنَمِ، وَالْبَقَرِ، فَأَذَابُوهُ، فَجَعَلُوهُ بِمِثَالِهِ فَبَاعُوا بِهِ مَا يَأْكُلُونَ، وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ، وَثَمَنَهَا حَرَامٌ، وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ، وَثَمَنَهَا حَرَامٌ، وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ، وَثَمَنَهَا حَرَامٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا عَنِ ابْنِ غَنْمٍ أَنَّ الدَّارِيَّ، وَفِيهِ شَهْرٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٦٤٠٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّهُ حَرَامٌ شِرَاؤُهَا وَثَمَنُهَا» ". وَإِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ. ٦٤٠٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَبِيعُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ، فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَوَضَعَهَا حَيْثُ انْتَهَى عَلَى تَلٍّ وَسَجَّى عَلَيْهَا بِالْأَكْسِيَةِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ

стр. 1058

حُرِّمَتْ؟ قَالَ: " أَجَلْ " قَالَ: أَلِيَ أَنْ أَرُدَّهَا عَلَى مَنِ ابْتَعْتُهَا مِنْهُ؟ قَالَ: " لَا يَصْلُحُ رَدُّهَا ". قَالَ: أَلِيَ أَنْ أُهْدِيَهَا إِلَى مَنْ يُكَافِئُنِي مِنْهَا؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: إِنَّ فِيهَا مَالًا لِيَتَامَى فِي حِجْرِي، قَالَ: " إِذَا أَتَانَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فَأْتِنَا نُعَوِّضْ أَيْتَامَكَ مِنْ مَالِهِمْ ". ثُمَّ نَادَى: " يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ "، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَوْعِيَةُ نَنْتَفِعُ بِهَا؟ قَالَ: " فَحَلُّوا أَوْكِيَتَهَا ". فَانْصَبَّتْ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ طَرَفٌ مِنْهُ بِمَعْنَاهُ، وَفِي إِسْنَادِ الْجَمِيعِ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، وَعِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، وَفِيهِمَا كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَا. ٦٤٠٥ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ بَعْدَمَا حُرِّمَ الْخَمْرُ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَشُقَّتْ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَا فَتُبَاعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٠٦ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: «أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ زِقُّ خَمْرٍ بَعْدَمَا حُرِّمَتْ فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ". فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ بَاعُوهَا، فَأَعْطَوْا ثَمَنَهَا فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأُهْرِيقَتْ فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٦٤٠٧ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ يُكَنَّى أَبَا تَمَّامٍ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ يَا أَبَا تَمَّامٍ ". فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَسْتَنْفِقُ ثَمَنَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ ثَمَنَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَمْرَ، وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيَهَا، وَعَاصَرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَايِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٠٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ «أَنَّ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ سَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا يَتَّجِرُ فِيهِ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا، فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِهِ خَمْرًا، ثُمَّ قَدِمَ بِهِ الْأُبُلَّةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهَا دِنًّا، وَلَا غَيْرَهُ إِلَّا كَسَرَهُ، وَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ

стр. 1059

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَحَامِلَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ وَزَادَ فِيهِ: وَمُعْتَصِرَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا. وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤١٠ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَمْرِ، وَحَرَّمَ ثَمَنَهَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٤١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْأَشْرِبَةِ مِنْ نَحْوِ هَذَا. ٦٤١٢ - «وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَامِرُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ؟ ". قَالَ: أَفَلَا أَبِيعُهَا لِلْيَهُودِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّ بَائِعَهَا كَشَارِبِهَا، فَأَهْرَقَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَبِيعُ؟ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٤١٤ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَاتِفًا يَهْتِفُ: " أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَلَا تَبِيعُوهَا، وَلَا تَبْتَاعُوهَا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيُهْرِقْهُ» ". قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا غُلَامُ، احْلُلْ عَنِ الْمَزَادَةِ فَأَهْرِقْهَا، فَأَهْرَقَ النَّاسُ وَمَا لَهُمْ خَمْرٌ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ بَاعَ الْعِنَبَ مِنَ الْعُصَاةِ] ٦٤١٥ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُهُ يَدُلُّ عَلَى الْكَذِبِ. [بَابٌ فِي ثَمَنِ الْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٦٤١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: " لَا، هِيَ حَرَامٌ ". ثُمَّ قَالَ: " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ

стр. 1060

إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ جَمَّلُوهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا، فَأَكَلُوا ثَمَنَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الْخِنْزِيرِ، وَعَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ. ٦٤١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ شُرْبَ الْخَمْرِ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَكْلَ الْمَيْتَةِ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْخَنَازِيرَ وَأَكْلَهَا وَثَمَنَهَا، وَقُصُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى، وَلَا تَمْشُوا فِي الْأَسْوَاقِ إِلَّا وَعَلَيْكُمُ الْإِزَارُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ سُنَّةَ غَيْرِنَا». رَوَاهُ بِطُولِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ: أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. [بَابٌ فِي ثَمَنِ الْقَيْنَةِ] ٦٤١٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْقَيْنَةَ، وَبَيْعَهَا، وَثَمَنَهَا، وَتَعْلِيمَهَا، وَالِاسْتِمَاعَ إِلَيْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ اثْنَانِ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمَا، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٦٤١٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ثَمَنُ الْقَيْنَةِ سُحْتٌ، وَغِنَاؤُهَا حَرَامٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا حَرَامٌ، وَثَمَنُهَا مِثْلُ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ عَلَى السُّحْتِ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. ٦٤٢٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ، وَالنَّوَّاحَاتِ، وَشِرَائِهِنَّ، وَبَيْعِهِنَّ وَتِجَارَةٍ فِيهِنَّ، وَقَالَ: " كَسْبُهُنَّ حَرَامٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ] ٦٤٢١ - عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَقَالَ: " طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٤٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ أَبُو نُعَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٦٤٢٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَثْمَانِ الْكِلَابِ؟ فَقَالَ: " طُعْمَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ أَغْنَى اللَّهُ تَعَالَى

стр. 1061

عَنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَادَةَ، وَإِسْحَاقُ لَمْ يُدْرِكْهُ. ٦٤٢٤ - «وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا عَنِ الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: " طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَقَدْ أَغْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. [بَابٌ فِي الْحَرِيسَةِ وَثَمَنِهَا] ٦٤٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ثَمَنُ الْحَرِيسَةِ حَرَامٌ وَأَكْلُهَا حَرَامٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي جِيفَةِ الْكَافِرِ] ٦٤٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُصِيبَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَطَلَبُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُجِنُّوهُ فَقَالَ: " لَا، وَلَا كَرَامَةَ لَكُمْ ". قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ جَعْلًا. قَالَ: " ذَاكَ أَخْبَثُ وَأَخْبَثُ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ الْحِفْظِ. [بَابُ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ] ٦٤٢٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلُوا رُفَقَاءَ رُفْقَةٌ مَعَ فُلَانٍ وَرُفْقَةٌ مَعَ فُلَانٍ، قَالَ: فَنَزَلْتُ فِي رُفْقَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ مَعَنَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَنَزَلْنَا بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ حَامِلٌ فَقَالَ لَهَا الْأَعْرَابِيُّ: يَسُرُّكِ أَنْ تَلِدِي غُلَامًا؟ إِنْ أَعْطَيْتِنِي شَاةً وَلَدْتِ غُلَامًا، فَأَعْطَتْهُ شَاةً، وَسَجَعَ لَهَا أَسَاجِيعَ، قَالَ: فَذَبَحَ الشَّاةَ فَلَمَّا جَلَسَ الْقَوْمُ يَأْكُلُونَ قَالَ رَجُلٌ: أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَأَخْبَرَهُمْ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُتَبَرِّزًا، مُسْتَنْثِلًا، مُتَقَيِّئًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ كَسْبِ الْأَمَةِ] ٦٤٢٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: " «لَا تَسْتَغِلُّوا الْأَمَةَ إِلَّا أَمَةً صَنَاعَ الْيَدَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّهْشَلِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٦٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَمَلٌ وَاصِبٌ يُعْرَفُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ

стр. 1062

بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ صِنَاعَةِ النِّسَاءِ] ٦٤٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ، وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الْغَزْلَ وَسُورَةَ النُّورِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ. ٦٤٣١ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى هِنْدَ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَهِيَ امْرَأَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَبِيَدِهَا مِغْزَلٌ تَغْزِلُ فَقُلْتُ لَهَا: تَغْزِلِينَ، وَأَنْتِ امْرَأَةُ أَمِيرٍ؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَطْوَلُكُنَّ طَاقَةً أَعْظَمُكُنَّ أَجْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْحَلَّالُ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ. [بَابُ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَغَيْرِهِ] ٦٤٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٣٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «وَهَبْتُ لِخَالَتِي فَاخِتَةَ بِنْتِ عَمْرٍو غُلَامًا وَأَمَرْتُهَا أَنْ لَا تَجْعَلَهُ حَازِرًا، وَلَا صَانِعًا، وَلَا حَجَّامًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٤٣٤ - «وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: مُحَيِّصَةُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ فَزَجَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِهِ قَالَ: أَفَلَا أُطْعِمُهُ أَيْتَامًا لِي؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: أَفَلَا أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: " لَا " فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَعْلِفَ بِهِ نَاضِحَهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٣٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ: «سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ يُحَدِّثُ أَنَّ جَدَّهُ حِينَ مَاتَ تَرَكَ جَارِيَةً، وَنَاضِحًا، وَغُلَامًا حَجَّامًا، وَأَرْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَارِيَةِ، فَنَهَى عَنْ كَسْبِهَا - قَالَ شُعْبَةُ: مَخَافَةَ أَنْ تَبْتَغِيَ - وَقَالَ: " مَا أَصَابَ الْحَجَّامُ فَأَعْلِفُوهُ النَّاضِحَ ". وَقَالَ فِي الْأَرْضِ: " ازْرَعْهَا، أَوْ ذَرْهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ: " اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ

стр. 1063

أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٣٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طِيبَةَ فَحَجَمَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ: " كَمْ ضَرِيبَتُكَ؟ ". قَالَ: ثَلَاثَةٌ آصُعٍ. فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. ٦٤٣٨ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعِينَ، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ. وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ وَثَّقَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، وَرَمَاهُ ابْنُ مَعِينٍ بِالْكَذِبِ. ٦٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الطُّهَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَّامِ حِينَ فَرَغَ: " كَمْ خَرَاجُكَ؟ ". قَالَ: صَاعَانِ. فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُهُ صَاعًا». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. ٦٤٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَنَّ الْحَجَّامَ شَكَا إِلَيْهِ ضَرِيبَتَهُ، فَأَرْسَلَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ ضَرِيبَتَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٤٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ دِينَارًا». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرِهِ خَلَا ذِكْرَ الدِّينَارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ شَرِيكٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٤٤٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَقَالَ: " أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. [بَابُ الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٦٤٤٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ نَقْرَأُ فِينَا الْعَرَبِيُّ، وَالْعَجَمِيُّ، وَالْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَنْتُمْ بِخَيْرٍ تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَيَأْتِي نَاسٌ يَثْقَفُونَهُ كَمَا يَثْقَفُونَ الْقَدَحَ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٦٤٤٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا: عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَرَجَ إِلَيْنَا - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ

стр. 1064

فِيكُمْ خَيْرًا مِنْكُمْ، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ فِيكُمُ الْأَحْمَرُ، وَالْأَبْيَضُ، وَالْعَجَمِيُّ، وَالْعَرَبِيُّ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٦٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٤٤٦ - وَعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدُّوسِيِّ قَالَ: «أَقْرَأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ قَوْسًا فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدْ تَقَلَّدَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " تَقَلَّدْهَا مِنْ جَهَنَّمَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِنَّمَا حَضَرْنَا طَعَامَهُمْ فَأَكَلْنَا مِنْهُ؟ قَالَ: " أَمَّا مَا عُمِلَ لَكَ، فَإِنَّمَا تَأْكُلُهُ بِخَلَاقِكَ، وَأَمَّا مَا عُمِلَ لِغَيْرِكَ فَحَضَرْتَهُ فَأَكَلْتَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَلَا أَظُنُّهُ أَدْرَكَ الطُّفَيْلَ. ٦٤٤٧ - «وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: يَا إِسْمَاعِيلُ أَدِّبْ وَلَدِي، فَإِنِّي مُعْطِيكَ قَالَ: فَكَيْفَ بِذَلِكَ؟ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ يَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ قَوْسًا قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الضُّعَفَاءِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرُّوا بِبَعْضِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، فَقَالُوا لَهُمْ: قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِالنُّورِ وَالشِّفَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَدْ جَاءَ بِالنُّورِ وَالشِّفَاءِ. قَالُوا: فَإِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يَتَخَبَّطُهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: الشَّيْطَانُ - فَهَذِهِ حَالُهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: ائْتُونِي بِهِ. فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَسَاقُوا إِلَيْهِمْ غَنَمًا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْرًا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هَذِهِ كَرَامَةٌ أُكْرِمْتَ بِهَا، وَلَيْسَ هُوَ أَجْرًا لِلْقُرْآنِ. فَذَبَحَ، وَأَكَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ قَالُوا: حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَجَعْنَا. فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ الَّذِي أُهْدِيَ لَهُ الْغَنَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا مَرَرْنَا

стр. 1065

بِبَنِي فُلَانٍ وَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِالشِّفَاءِ وَالنُّورِ. فَقُلْنَا: نَعَمْ قَدْ جَاءَ بِالشِّفَاءِ وَالنُّورِ. فَقَالُوا: إِنَّ عِنْدَنَا مَنْ يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ. قُلْتُ: ائْتُونِي بِهِ. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَبَرَأَ فَسَاقُوا إِلَيْنَا غَنِيمَةً، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا عَلَّمَكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: عَلِمْتُ أَنْ أَرْقِيَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَصَابَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَصَبْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ، كُلْ وَأَطْعِمْ أَصْحَابَكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ. ٦٤٤٩ - «وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : صَاحِبِي الَّذِي تَرَاهُ مَعِيَ اشْتَرَى قَوْسًا، وَأَهْدَاهَا إِلَيَّ، أَفَآخُذُهَا مِنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا " فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ عَادَ قَالَ: آخُذُ تِلْكَ الْقَوْسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا " ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ قَالَ: آخُذُ تِلْكَ الْقَوْسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا "، قَالَ أَفَلَا آخُذُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَكُونُ عُدَّةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتُرِيدُ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ يَا عَوْفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَيْنَ كَتِفَيْكَ جَمْرَةٌ مِنْ جَهَنَّمَ؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٥٠ - «وَعَنِ الْمُثَنَّى بْنِ وَائِلٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بِشْرٍ فَمَسَحَ رَأْسِي وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى ذِرَاعِهِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أَجْرِ الْمُعَلِّمِ؟ فَقَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مُتَنَكِّبٌ قَوْسًا فَأَعْجَبَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا أَجُودَ قَوْسَكَ أَشْتَرَيْتَهَا؟ ". قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَهْدَاهَا إِلَيَّ رَجُلٌ أَقَرَأْتُ ابْنَهُ الْقُرْآنَ. قَالَ: " فَتُحِبُّ أَنْ يُقَلِّدَكَ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَرَدُّوهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَالْمُثَنَّى وَوَلَدُهُ ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَجْرَحْ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٤٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ نَاسٌ مِنَ الْأُسَرَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِدَاءٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ الْكِتَابَةَ قَالَ: فَجَاءَ يَوْمًا غُلَامٌ يَبْكِي إِلَى أَبِيهِ قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: ضَرَبَنِي مُعَلِّمِي قَالَ: الْخَبِيثُ يَطْلُبُ بِذَحْلِ بَدْرٍ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيهِ أَبَدًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ وَالْخَطَإِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. [بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَجْرِ] ٦٤٥٢ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمَعَنَا عُمَرُ بْنُ

стр. 1066

الْخَطَّابِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ فَوَجَدْتُ قَوْمًا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْحَرُوا جَزُورًا، فَقُلْتُ: أُعِينُكُمْ عَلَيْهَا، وَأَنْحَرُهَا وَتُعْطُونِي مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَفَعَلْتُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: قَدْ تَعَجَّلْتَ أَجْرَكَ وَمَا أَنَا بِآكِلِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَتَقَدَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " أَصَاحِبُ الْجَزُورِ؟!». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ الْهَرِمِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٥٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَأْتِي، وَهَذَا قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَخْرُجُ مَعَكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي سَهْمًا مِنَ الْمَغْنَمِ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتَغْنَمُونَ أَمْ لَا؟، وَلَكِنِ اجْعَلْ لِي سَهْمًا مَعْلُومًا. فَجَعَلْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَغَزَوْنَا، فَأَصَبْنَا مَغْنَمًا، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا أُحِلُّ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا دَنَانِيرَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الَّتِي أَخَذَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. [بَابُ بَيَانِ الْأَجْرِ] ٦٤٥٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَجْرُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيمَا أَحْسَبُ. ٦٤٥٥ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ، فَقَاطَعْتُهَا كُلَّ ذَنُوبٍ عَلَى تَمْرَةٍ فَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ: بِكَفَّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا - وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَدَيْهِ وَجَمْعَهُمَا - فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ إِعْطَاءِ الْأَجِيرِ وَالْعَامِلِ] ٦٤٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ

стр. 1067

ضَعِيفٌ. ٦٤٥٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَعْطُوا الْعَامِلَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ عَامِلَ اللَّهِ لَا يَخِيبُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ نُصْحِ الْأَجِيرِ وَإِتْقَانِ الْعَمَلِ] ٦٤٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «خَيْرُ الْكَسْبِ كَسْبُ يَدِ الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٤٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٦٤٦١ - «وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى جِنَازَةٍ شَهِدَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ أَعْقِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يُحِبُّ اللَّهُ الْعَامِلَ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُتْقِنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَجَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٦٤٦٢ - وَعَنْ سِيرِينَ قَالَتْ: «وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُرْجَةً فِي الْقَبْرِ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُسَدَّ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تَنْفَعُهُ؟ قَالَ: " أَمَا إِنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ، وَلَا تَضُرُّهُ، وَلَكِنْ تَعِرُ عَيْنَ الْحَيِّ». قُلْتُ: ذُكِرَ هَذَا فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي مَنَاقِبِ إِبْرَاهِيمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ] ٦٤٦٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: «سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ -، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ -: كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو قَيْنُقَاعَ، وَابْتَعْتُهُ بِرِبْحٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ، إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ "». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦٤٦٤ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى

стр. 1068

عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ فَيَكُونَ لِصَاحِبِهِ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ». قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَكْتَالَهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ نَقْلِ الطَّعَامِ] ٦٤٦٦ - عَنْ سِيمَوَيْهِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعْتُ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي وَحَمَلْنَا قَمْحًا مِنَ الْبَلْقَاءِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبِعْنَا وَأَرَدْنَا أَنْ نَشْتَرِيَ تَمْرًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَمَنَعُونَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَخَبَّرْنَاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِينِ مَنَعُونَا: " أَمَا يَكْفِيكُمْ رُخْصُ هَذَا الطَّعَامِ بِغَلَاءِ هَذَا التَّمْرِ الَّذِي تَحْمِلُونَهُ، ذَرُوهُمْ يَحْمِلُونَهُ». وَكَانَ سِيمَوَيْهِ مِنَ الْبَلْقَاءِ نَصْرَانِيًّا شَمَّاسًا، فَأَسْلَمَ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ. [بَابُ التَّسْعِيرِ] ٦٤٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَهُ: لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا سِعْرَنَا فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُقَوِّمُ - أَوِ الْمُسَعِّرُ - إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي مَالٍ، وَلَا نَفْسٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ: " بَلْ أَدْعُو اللَّهَ ". ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ: " بَلِ اللَّهُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ عِنْدِي مُظْلَمَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي عِرْضٍ، وَلَا مَالٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوِّمْ لَنَا السِّعْرَ. قَالَ: " غَلَاءُ السِّعْرِ وَرُخْصُهُ بِيَدِ اللَّهِ، أُرِيدُ أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْأَصْبَغُ

стр. 1069

بْنُ نُبَاتَةَ؛ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَتْرُوكٌ. ٦٤٧١ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنَا. قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي عِرْضٍ، وَلَا مَالٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٧٢ - وَعَنْ أَبِي بُصَيْلَةَ قَالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَامَ سِتَّةٍ، سَعِّرْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْ سُنَّةٍ أَحْدَثْتُهَا عَلَيْكُمْ لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ؛ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ] ٦٤٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا فِي خِيَارٍ "». قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: لَا يَفْتَرِقَنَّ اثْنَانِ إِلَّا عَنْ تَرَاضٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ؛ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦٤٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَايَعَ رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " اخْتَرْ " ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا الْبَيْعُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسْلَمِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ سَهْمَيْنِ بِخَيْبَرَ بِعَبْدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعِ: " اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أَخَذْنَا مِنْكَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي أَعْطَيْنَاكَ، وَأَنَّ الَّذِي تَأْخُذُ مِنِّي، فَإِنْ شِئْتَ فَخُذْ، وَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الِاحْتِكَارِ] ٦٤٧٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ ﵎ وَبَرِئَ اللَّهُ ﵎ مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ ﵎» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بِشْرٍ الْأُمْلُوكِيُّ؛ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٦٤٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ

стр. 1070

فَهُوَ خَاطِئٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦٤٧٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «ثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَأَتَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ يَا مَعْقِلُ أَنِّي سَفَكْتُ دَمًا حَرَامًا؟ قَالَ: لَا، مَا عَلِمْتُ. قَالَ: هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ. قَالَ: أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ حَتَّى أُحَدِّثَكَ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً، وَلَا مَرَّتَيْنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﵎ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي مُعْظَمٍ مِنَ النَّارِ». وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو الْمُعَلَّى، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «احْتِكَارُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٦٤٨٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِاحْتِكَارِ مَا هُوَ؟ قَالَ: " إِذَا سَمِعَ بِرُخْصٍ سَاءَهُ، وَإِذَا سَمِعَ بِغَلَاءٍ فَرِحَ بِهِ، بِئْسَ الْعَبْدُ الْمُحْتَكِرُ إِنْ أَرْخَصَ اللَّهُ الْأَسْعَارَ حَزِنَ، وَإِنْ أَغْلَاهَا فَرِحَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ بَيْعِ الْمَغَانِمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ] ٦٤٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَنْ بَيْعِ الْخُمْسِ حَتَّى تُقَسَّمَ». وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٨٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقَسَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٨٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ فَنَهَاهُمْ أَنْ يُبَاعَ سَهْمٌ مِنْ مَغْنَمٍ حَتَّى يُقَسَّمَ، وَأَنْ تُوطَأَ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ، وَعَنِ الثَّمَرَةِ أَنْ تُبَاعَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَيُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةُ». زَادَ دُحَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ: «وَأَحَلَّ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ كَانَ نَهَاهُمْ عَنْهَا: أَحَلَّ لَهُمْ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَزِيَارَةَ الْقُبُورِ وَالْأَوْعِيَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعِمْرَانُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ حُمَيْدٍ.

стр. 1071

٦٤٨٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يُجِيزَانِ بَيْعَ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يُقْبَضْ، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَشُرَيْحٌ لَا يُجِيزَانِهَا حَتَّى تُقْبَضَ، وَقَوْلُ مُعَاذٍ، وَشُرَيْحٍ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَالْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا. وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. [بَابُ بَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٦٤٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعَمَ، وَلَا صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ». قُلْتُ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا] ٦٤٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَبِيعُوا ثِمَارَكُمْ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَتَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٤٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ". قِيلَ: وَمَا صَلَاحُهَا؟ قَالَ: " تَذْهَبُ عَاهَتُهَا، وَيَخْلُصُ صَلَاحُهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لَا تَبِيعُوا التَّمْرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ» ". وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ عَطِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦٤٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعَمَ». ٦٤٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طُرُقٍ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ. ٦٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الدَّيْنِ عَلَى الثَّمَرَةِ وَالزَّرْعِ] ٦٤٩١ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى رَبَّ النَّخْلِ أَنْ يَتَدَيَّنَ فِي ثَمَرِ نَخْلِهِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْ ثَمَرِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَتَدَيَّنَ بِدَيْنٍ كَثِيرٍ فَتَفْسَدَ الثَّمَرَةُ فَلَا يُوَفِّيَ عَنْهُ، وَكَانَ يَنْهَى رَبَّ الزَّرْعِ أَنْ يَدِينَ فِي زَرْعِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَصْدَ، وَكَانَ يَنْهَى رَبَّ الذَّهَبِ إِذَا بَاعَهَا بِطَعَامٍ فِي الثَّمَرِ أَنْ يَبِيعَ الطَّعَامَ بِالذَّهَبِ حَتَّى يَكْتَالَ الطَّعَامَ فَيَقْبِضَهُ مَخَافَةَ الرِّبَا». رَوَاهُ

стр. 1072

الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السِّمَرِيُّ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. [بَابُ مَتَى تَرْتَفِعُ الْعَاهَةُ] ٦٤٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا رُفِعَتِ الْعَاهَةُ». ٦٤٩٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُّ وَبِقَوْمٍ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ أَوْ جَفَّتْ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَلَفْظُهُ: " «إِذَا ارْتَفَعَ النَّجْمُ رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ كُلِّ بَلَدٍ» ". وَرَوَى الْأَوَّلَ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَسَلُ بْنُ سُفْيَانَ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ. وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي الْعَرَايَا] ٦٤٩٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ عَرِيَّتَهُ مِنَ النَّخْلِ بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَهُ الْآخَرُ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا بِالْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ، وَالثَّلَاثَةِ، وَالْأَرْبَعَةِ، وَقَالَ: " فِي كُلِّ جَادٍّ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ وَمَا بَقِيَ عِذْقًا يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ». قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُمُ الْيَوْمَ يَشْتَرِطُونَ ذَلِكَ عَلَى التُّجَّارِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٤٩٦ - وَعَنْ جَابِرٍ - فِيمَا يَظُنُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وَالْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا. وَالْعَرَايَا يَجِيءُ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى ابْنِ عَمٍّ لَهُ أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْمُرُ لَهُ بِالنَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ، وَلَمْ يَبْلُغْ، وَهُوَ يُرِيدُ الْخُرُوجَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا بِالتَّمْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَابْنُ عَطَاءٍ إِنْ كَانَ يَعْقُوبَ بْنَ عَطَاءٍ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ] ٦٤٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ». وَكَانَ عِكْرِمَةُ

стр. 1073

يَكْرَهُ بَيْعَ الْفَصِيلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ السَّلَفِ] ٦٤٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَا يَصْلُحُ السَّلَفُ فِي الْفَصِيحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ حَتَّى يُفْرَكَ، وَلَا فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَأَشْبَاهِهِ حَتَّى يُمَجَّجَ، وَلَا ذَهَبًا عَيْنًا بِوَرِقٍ دَيْنًا، وَلَا وَرِقًا دَيْنًا بِذَهَبٍ عَيْنًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ] ٦٤٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ سَنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً، أَوْ يَشْتَرِي فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِكَيْلٍ، أَوْ تُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَحَسُنَ إِسْنَادُهُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٦٥٠٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السَّنَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ] ٦٥٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ؛ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. ٦٥٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٠٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: «أَصَابَ النَّاسَ جُهْدٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَعَشَرَ رَجُلٌ بَعِيرًا لَهُ عَشْرًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ عَشِيرًا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ بِقَلُوصٍ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ نَاسٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ أَنْ يُرَدَّ فَرُدَّ الْبَيْعُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٠٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ قَالَ: " عَلَى الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ] ٦٥٠٥ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيِّ «أَنَّ رَجُلًا نَحَرَ جَزُورًا فَاشْتَرَى مِنْهُ رَجُلٌ عَشِيرًا بِحُقَّةٍ

стр. 1074

فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّهُ». قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: عَنْ سُفْيَانَ قَالَ فِيهِ: إِلَى أَجَلٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ. ٦٥٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ] ٦٥٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٦٥٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الدُّورِيَّ، فَقَدْ وُثِّقَ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ ضَعِيفٌ. ٦٥١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَأْخُذُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّبَا " الرَّمَاءَ وَالرَّمَاءُ هُوَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الْفَرَسَ بِأَفْرَاسٍ، وَالنَّجِيبَةَ بِالْإِبِلِ؟ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ. ٦٥١١ - وَعَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً مُسِنَّةً فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَغَضِبَ وَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الصَّدَقَةِ. فَسَكَتَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الصُّنَابِحِيِّ الْأَحْمَسِيِّ، وَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الْإِبِلِ قَالَ: " فَنَعَمْ إِذًا». وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ. ٦٥١٢ - وَعَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ «أَنَّهُ قَدِمَ بِإِبِلٍ لَهُ سِمَانٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مَحْلٍ، وَجُدُوبٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَلَمَّا رَآهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَجِبُوا مِنْ سِمَنِهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُتِيَ بِهَا فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " لِمَ

стр. 1075

جَلَبْتَ إِبِلَكَ هَذِهِ؟ ". قَالَ: أَرَدْتُ بِهَا خَادِمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ عِنْدَهُ خَادِمٌ؟ " فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " هَاتِ " فَجَاءَ بِهَا عُثْمَانُ، فَلَمَّا رَآهَا أَسْوَدُ قَالَ: مِثْلَهَا أُرِيدُ. فَقَالَ: عِنْدِي فَخُذْهَا. فَأَخَذَهَا أَسْوَدُ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِبِلَهُ. قَالَ أَسْوَدُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: " تَمْلِكُ لِسَانَكَ " قَالَ: فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْهُ؟ قَالَ: " فَتَمْلِكُ يَدَكَ " قَالَ: فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ قَالَ: " فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ». قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الصَّمْتِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُخْتٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥١٣ - «وَعَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ إِخْوَةٍ مِنْ كِنْدَةَ كَانُوا عَبِيدًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَفَدَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ ابْنَ حَمَّالٍ فَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةَ الَّذِي يَخْدُمُهُ، وَيَشْتَرِيَ مِنْهُ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ يُحَارِبُ بِسِتَّةٍ مِنْ عُلُوجِ سَبْيِ الْقَادِسِيَّةِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ، فَأَعْتَقَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَأَخَذَ مَكَانَ إِخْوَتِهِ سِتَّةً مِنْ عُلُوجِ سَبْيِ الْقَادِسِيَّةِ قَالَ: وَكَانَتْ وِفَادَةُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْعُمَّالَ انْتَقَضُوا عَلَيْهِمْ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا صَالَحَ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْحُلَلِ السَّبْعِينَ، فَأَقَرَّ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَا وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ انْتَقَضَ ذَلِكَ وَصَارَ عَلَى الصَّدَقَةِ». قُلْتُ: الْمُصَالَحَةُ عَلَى الْحُلَلِ فَقَطْ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦٥١٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: الْحَمَّامُ. وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمِّي، وَكَلَّمَهُ فِي ابْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَسَلَّمِ ابْنَكَ مَا اسْتَطَعْتَ ". فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ ابْنَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَجَاءَ مَوْلَى الْغُلَامِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامَيْنِ فَقَالَ: " خُذْ أَحَدَهُمَا وَدَعْ لِلرَّجُلِ ابْنَهُ " فَأَخَذَ غُلَامًا وَتَرَكَ الْآخَرَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ أَوْ نَخْلًا مُؤَبَّرَةً] ٦٥١٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -

стр. 1076

قَالَ: " «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَلَهُ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. وَمَنْ أَبَّرَ نَخْلًا، وَبَاعَهُ بَعْدَ تَوْبِيرِهِ فَلَهُ ثَمَرَتُهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٦٥١٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَاعَ مَمْلُوكًا، وَلَهُ مَالٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالدَّيْنُ عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّهُ عُبَادَةَ. [بَابُ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ] ٦٥١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ فِي الْبَيْعِ] ٦٥١٨ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا». قُلْتُ: لِعَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَهَبَهُمَا لَهُ، وَأَنَّهُ بَاعَ أَحَدَهُمَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥١٩ - وَعَنْ ضُمَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِأُمِّ ضُمَيْرَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ؟ أَعَارِيَةٌ أَنْتِ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا ". ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الَّتِي عِنْدَهُ فَرَدَّهَا عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، ثُمَّ ابْتَاعَهُمْ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: ثُمَّ أَقْرَأَنِي كِتَابًا عِنْدَهُ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِأَبِي ضُمَيْرَةَ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَهُمْ، وَأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِنْ أَحَبُّوا أَقَامُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ أَحَبُّوا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَلَا يُعْرَضَ لَهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. ٦٥٢٠ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ فَرَّقَ فَلَيْسَ» ". قَالَ: أَشَدُّ تَفَرُّقٍ الْوَلَدُ وَأَمُّهُ، وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حَبْسِ الرَّقِيقِ وَيُكْرَهُ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ .]

стр. 1077

١١ - ٥٨ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حَبْسِ الرَّقِيقِ، وَيُكْرَهُ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. يَأْتِي فِي كِتَابِ الْعِتْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. [بَابُ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] ٦٥٢١ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَتَبَايَعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٢٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَّا وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ [لَهُ]، فَأَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَنْ يَبِيعَهَا فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَاجْعَلُوهَا فِي نَصِيبِ وَلَدِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٢٣ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّ جَارِيَةً لِي قَدْ أَرْضَعَتِ ابْنًا لِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَهَا فَمَقَتَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: لَيْتَهُ يُنَادِي: مَنْ أَبِيعُهُ أُمَّ وَلَدِي؟. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ] ٦٥٢٤ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ وَصَبْرِ الْبَهَائِمِ] ٦٥٢٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُحَفَّلَاتِ وَقَالَ: " مَنِ ابْتَاعَهُنَّ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا حَلَبَهُنَّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٢٦ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى نَاقَةً مُصَرَّاةً، فَإِنْ كَرِهَهَا فَلْيَرُدَّهَا، وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ، فَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَإِنَّهُ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ رَدَّهَا رَدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: " «رَدَّ مِثْلَيْ أَوْ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا» " بَدَلَ التَّمْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٢٨ - وَعَنْ

стр. 1078

سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُرْسِلُوا الْإِبِلَ هَمَلًا صَرُّوهَا صَرًّا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْضَعُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: قَدْ مَرَّ فِي بَابِ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبُيُوعِ مَا يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ. [بَابُ شِرَاءِ الْجَيِّدِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ] ٦٥٢٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ: " إِذَا اشْتَرَيْتَ نَعْلًا فَاسْتَجِدَّهَا، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ ثَوْبًا فَاسْتَجِدَّهُ، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ دَابَّةً فَاسْتَفْرِهْهَا، وَإِذَا كَانَ عِنْدَكَ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ جُدْعَانَ: " إِذَا اشْتَرَيْتَ نَعْلًا فَاسْتَجِدَّهَا، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ ثَوْبًا فَاسْتَجِدَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ كَرَاهِيَةِ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِهَا] ٦٥٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَجَدَ فَرَسًا مِنْ ضِئْضِئِهَا تُبَاعُ فَنُهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا. ٦٥٣٢ - «وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أُعْطِيتُ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ نَسْلِهَا، أَوْ مِنْ ضِئْضِئِهَا فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " دَعْهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ هِيَ وَأَوْلَادُهَا جَمِيعًا فِي مِيزَانِكَ ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي شِرَائِهِ لَا شِرَاءِ شَيْءٍ مِنْ نَسْلِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ. ٦٥٣٣ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِفَرَسٍ [لِي]، فَرَأَيْتُ ابْنَتَهَا تُقَامُ فِي السُّوقِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا». قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ فِي الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ. ٦٥٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ «عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ بَعْدُ يُبَاعُ فِي السُّوقِ بِثَمَنٍ يَسِيرٍ مَهْزُولٍ مَضْرُوبٍ، وَقَدْ عَرَفْتُ عُرْفَهُ،» قَالَ: فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوَّلِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ. وَإِسْنَادُ الثَّانِي مُرْسَلٌ

стр. 1079

وَكَذَلِكَ إِسْنَادُ الْأَوَّلِ مُرْسَلٌ أَيْضًا. [بَابُ كَرَاهِيَةِ شِرَاءِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ثَمَنُهُ] ٦٥٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى عِيرًا قَدِمَتْ فَرَبِحَ فِيهَا أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَرَامِلِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ: " لَا أَشْتَرِي شَيْئًا لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ] ٦٥٣٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ [ابْنُ] إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٦٥٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَشَيْخُهُ: أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينَ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَذَّبُوهُ. [بَابٌ فِيمَنْ أَقَالَ أَخَاهُ بَيْعًا] ٦٥٣٨ - عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ بَيْعًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ بَيْعِ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي وَالنَّخِيلِ] ٦٥٣٩ - «عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَقَاسَمْتُ أَخِي، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُبَارَكُ فِي ثَمَنِ أَرْضٍ، وَلَا دَارٍ لَا يُجْعَلُ فِي أَرْضٍ وَلَا دَارٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعَ؛ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ، وَغَيْرُهُمَا. ٦٥٤٠ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْحَيِّ «أَنَّ يَعْلَى بْنَ سُهَيْلٍ مَرَّ بِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا يَعْلَى، أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ بِعْتَ دَارًا بِمِائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ بِعْتُهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ! قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ بَاعَ عُقْدَةَ مَالٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَالِفًا يُتْلِفُهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٦٥٤١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يَبِيعُ تَالِدًا إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَالِفًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَهُوَ

стр. 1080

ضَعِيفٌ. ٦٥٤٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَاعَ دَارًا، وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ». قُلْتُ: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٥٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ قَاضِي الْبَصْرَةِ «أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ بَاعَ دَارًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ عُقْرَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بَعَثَ اللَّهُ تَالِفًا يُتْلِفُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْلَى اللَّيْثِيُّ. ٦٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَاعَ دَارًا لَمْ يَسْتَخْلِفْ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي ثَمَنِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ بَيْعِ أَرْضِ الْخَرَاجِ] ٦٥٤٥ - عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ ابْتَاعَ أَرْضًا بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَاتَّخَذَ بِهَا قَصَبًا فَلَمَّا أَتَى عُمَرُ ذَكَرَ أَنَّهُ ابْتَاعَ أَرْضًا، فَقَالَ لَهُ: مِمَّنِ ابْتَعْتَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: مِنْ أَرْبَابِهَا. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مِمَّنِ ابْتَعْتَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: مِنْ أَرْبَابِهَا. فَقَالَ: هَلْ بِعْتُمُوهُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَرْبَابُهَا. فَرُدَّ الْأَرْضَ إِلَى مَنِ اشْتَرَيْتَ، وَاقْبِضِ الثَّمَنَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ؛ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ وَثَّقَهُ، وَالصَّحِيحُ عَنْ أَحْمَدَ تَضْعِيفُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٦٥٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْضِ الْأَعَاجِمِ، فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ أَرْضِ الْأَعَاجِمِ، وَشِرَائِهَا، وَكِرَائِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ سَاقِطٌ مِنْ أَصْلِ السَّمَاعِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْخَثْعَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٤٧ - «وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا، وَأَخِي مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ خَيْبَرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَاصِمُ، مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا غَنَمًا أَضَاعَهَا رَبُّهَا بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالسَّرَفَ لِدِينِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ التَّرْغِيبِ فِي إِجَارَةِ الْمَكَانِ الْمُبَارَكِ] ٦٥٤٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا بَنَى عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ دَارَهُ أَتَيْتُهُ لِأَسْتَأْجِرَ

стр. 1081

مِنْهُ بَيْتًا فَقَالَ: مَا تَصَنْعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ وَأَشْتَرِيَ، وَأَبِيعَ. قَالَ: أَقُلْتَ ذَلِكَ؟ لَأُحَدِّثُكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ بِحَدِيثٍ: إِنَّ هَذِهِ الدَّارَ مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ سَكَنَ فِيهَا، مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ بَاعَ فِيهَا، وَاشْتَرَى؛ وَذَلِكَ أَنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ مَالٌ مَوْضُوعٌ، فَتَنَاوَلَ بِكَفِّهِ مِنْهُ دَرَاهِمَ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَقَالَ: " هَاكَ يَا عَمْرُو هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ مَضَيْتُ بِهَا إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ أَمْسِكِي هَذِهِ الدَّرَاهَمَ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَضَعُهَا، فَإِنَّهَا دَرَاهِمُ أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ مَكَثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْكُوفَةَ، فَأَرَدْتُ شِرَاءَ دَارٍ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا بُنَيَّ، إِذَا اشْتَرَيْتَ دَارًا، وَهَيَّأْتَ مَالَهَا، فَأَخْبِرْنِي. فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهَا، فَدَعَوْتُهَا، فَجَاءَتْ، وَالْمَالُ مَوْضُوعٌ فَأَخْرَجَتْ شَيْئًا مَعَهَا، فَطَرَحَتْهُ فِي الدَّرَاهِمِ، ثُمَّ خَلَطَتْهَا بِيَدِهَا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، هَذِهِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي جِئْتَنِي بِهَا، فَزَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاكَهَا بِيَدِهِ، فَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مُبَارَكَةٌ لِمَنْ جَلَسَ فِيهَا، مُبَارَكَةٌ لِمَنْ بَاعَ فِيهَا، وَاشْتَرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَقَدْ نَحَرَ جَزُورًا، وَقَدْ أَمَرَ بِقَسْمِهَا، فَقَالَ لِلَّذِي يُقَسِّمُهَا: " أَعْطِ عَمْرًا مِنْهَا قِسْمًا ". فَلَمْ يُعْطِنِي، وَأَغْفَلَنِي. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَرَاهِمُ، فَقَالَ: " أَخَذْتَ الْقِسْمَ الَّذِي أَمَرْتُ لَكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْطَانِي شَيْئًا. قَالَ: " فَتَنَاوَلَ كَفًّا مِنْ دَرَاهِمَ "، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا». فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ] ٦٥٤٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أُنَاسٌ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: " ائْتِنَا بِطَعَامٍ ". فَذَهَبَ بِلَالٌ، فَأَبْدَلَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ [مِنْ تَمْرٍ] جَيِّدٍ، وَكَانَ تَمْرُهُمْ دُونًا، فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مِنْ أَيْنَ هَذَا التَّمْرُ؟ " فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَبْدَلَ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٦٥٥٠ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: «كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ فَبِعْتُهُ فِي السُّوقِ بِتَمْرٍ أَجْوَدَ مِنْهُ بِنِصْفِ كَيْلِهِ فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ الْيَوْمَ تَمْرًا أَجْوَدَ مِنْهُ. مِنْ أَيْنَ هَذَا يَا بِلَالُ؟ ". فَحَدَّثْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ

стр. 1082

فَقَالَ: " انْطَلِقْ، فَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَخُذْ تَمْرَكَ، فَبِعْهُ بِحِنْطَةٍ، أَوْ شَعِيرٍ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ مِنْ هَذَا التَّمْرِ ". فَفَعَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ. وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ. وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ. وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ. فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ رِبًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: " «فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ فَلَا بَأْسَ، وَاحِدٌ بِعَشَرَةٍ» ". وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ بِلَالٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنْ بِلَالٍ. وَلَهُ فِي الطَّبَرَانِيُّ أَسَانِيدُ بَعْضُهَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ بِاخْتِصَارٍ، عَنْ هَذَا، وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ، وَبَعْضُهَا مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ بِلَالٍ بِنَحْوِ الْأَوَّلِ، وَإِسْنَادُهَا ضَعِيفٌ. ٦٥٥١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَمْرِ الرَّيَّانِ، فَقَالَ: " أَنَّى لَكُمْ هَذَا التَّمْرُ؟ ". قَالُوا: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرُ بَعْلٍ، فَبِعْنَاهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " رُدُّوهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَبِيعُوهُ بِعَيْنٍ، ثُمَّ ابْتَاعُوا التَّمْرَ ". وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦٥٥٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «اشْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرًا، فَأُتِيَ بِصَاعٍ مِنْ عَجْوَةٍ، فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ ". قَالُوا: بِعْنَا بِصَاعَيْنِ، فَأَتَيْنَا بِصَاعٍ. فَقَالَ: " رُدُّوهُ رُدُّوهُ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ ". - وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا - فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الْفَرَسَ بِالْأَفْرَاسِ، وَالنَّجِيبَةَ بِالْإِبِلِ؟ قَالَ: " لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٦٥٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ حَدَّثُوا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، مَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ. ٦٥٥٥ - وَعَنِ ابْنِ

стр. 1083

عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ كَيْلًا بِكَيْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ أَعْرِفْ عَبْدَ الْمُؤْمِنِ هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحِنْطَةِ بِالتَّمْرِ بِفَضْلٍ يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: «قَدْ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَشْتَرِي الصَّاعَ الْحِنْطَةَ بِسِتِّ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ يَدًا بِيَدٍ. فَإِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٥٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ، وَازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ صَاحِبَ تَمْرِكَ يَشْتَرِي صَاعًا بِصَاعَيْنِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمْرِي كَذَا وَكَذَا لَا يَأْخُذُوهُ إِلَّا أَنْ أَزِيدَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَفْعَلْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعَدِيَّ، وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي بِالدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ، وَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَصَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ، لَا فَضْلَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ] ٦٥٥٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ نَهَوْا عَنِ الصَّرْفِ. رَفَعَهُ رَجُلَانِ مِنْهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٦٠ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يَشْتَرُونَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقَ نَسِيئَةً إِلَى الْعَطَاءِ فَأَتَى عَلَيْهِمْ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ، فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئَةً»، وَأَنْبَأَنَا

стр. 1084

أَوْ أَخْبَرَنَا: " أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الرِّبَا ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٦١ - «وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: خَرَجْتُ بِخَلْخَالَيْنِ أَبِيعُهُمَا، وَكَانَ أَهْلُنَا قَدِ احْتَاجُوا إِلَى نَفَقَةٍ فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: احْتَاجَ أَهْلُنَا إِلَى نَفَقَةٍ فَأَرَدْتُ بَيْعَ هَذَيْنِ الْخَلْخَالَيْنِ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ خَرَجْتُ بِدُرَيْهِمَاتٍ أُرِيدَ بِهَا فِضَّةً أَجْوَدَ مِنْهَا. قَالَ: فَوَضَعَ الْخَلْخَالَيْنِ فِي كِفَّةٍ وَوَضَعَ الدَّرَاهِمَ فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحَ الْخَلْخَالَانِ عَلَى الدَّرَاهِمِ شَيْئًا، فَدَعَا بِمِقْرَاضٍ. قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! هُوَ لَكَ. قَالَ: إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتْرُكُهُ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، الزَّائِدُ وَالْمُزْدَادُ فِي النَّارِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ حَفْصُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ؛ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَبَائِحِ. ٦٥٦٢ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى ".». قَالَ شُرَحْبِيلُ: إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ، فَأَدْخَلَنِي اللَّهُ النَّارَ. قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَشُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. ٦٥٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَشْتَرِي الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، [أَوِ] الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ؟ قَالَ: " إِذَا اشْتَرَيْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا يُفَارِقْكَ صَاحِبُكَ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ». قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ فِي السُّنَنِ أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْفِضَّةِ، وَيَقْبِضُ الْفِضَّةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٦٤ - «وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أَصُوغُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْنَنِي: أَنَّهُنَّ سَمِعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ يَحْيَى الْبَكَّاءُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٦٥ - وَعَنْ أَنَسٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» ". قُلْتُ: حَدِيثُ عُبَادَةَ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ؛ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٦٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّرْفِ

стр. 1085

قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ» مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَارِيخٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ السَّقَّاءُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى ". وَاللَّهِ مَا كَذَبَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ٦٥٦٨ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: آخُذُ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ؟ قَالَ: عَيْنُ الرِّبَا فَلَا تَقْرَبْهُ؛ هَلْ شَعَرْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: " خُذُوا الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَبِشْرُ بْنُ حَرْبٍ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ. ٦٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي الْمُعَارِكِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ غَافِقٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مَهْرَةَ مِائَةُ دِينَارٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَغَنِمُوا غَنِيمَةً، فَقَالَ الْمَهْرِيُّ: أُعَجِّلُ لَكَ سَبْعِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ تَمْحُوَ عَنِّيَ الْمِائَةَ. وَكَانَتِ الْمِائَةُ مُسْتَأْخَرَةً فَرَضِيَ الْغَافِقِيُّ بِذَلِكَ فَمَرَّ بِهِمَا الْمِقْدَادُ، فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ لِيَشُدَّهُ، فَلَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ قَالَ: كِلَاكُمَا قَدْ أَذِنَ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَأَبُو الْمُعَارِكِ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ غَيْرَ أَنَّ الْمِزِّيَّ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ فَسَمَّاهُ عَلِيًّا أَبَا الْمُعَارِكِ الْوَادِيَّ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٧٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُرَخِّصُ فِي الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَالدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِيَ عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَجَعَ رَأَيْتُهُ يَطُوفُ بِالصَّيَارِفَةِ، وَيَقُولُ: وَيَلْكُمُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَشْتَرُوا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّبَا] ٦٥٧١ - عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ [عَنْ عَمِّهِ] قَالَ: «كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ كُلَّ رِبًا مَوْضُوعٌ، إِنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَأَبُو حُرَّةَ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٦٥٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 1086

وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا، وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ: وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ. ٦٥٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ - وَهُوَ يَعْلَمُ - أَشَدُّ مِنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدِّرْهَمُ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا فِي الْإِسْلَامِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ سَلَامٍ. ٦٥٧٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا مِثْلُ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ. وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ؛ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. ٦٥٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا مِنْ رِبًا فَهُوَ مِثْلُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقَ - قَالَ عَفَّانُ: فَوْقِيَ - فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ، وَبُرُوقٍ، وَصَوَاعِقَ ". قَالَ: " فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ. ٦٥٧٨ - وَعَنْ كَعْبٍ - يَعْنِي الْأَحْبَارَ - قَالَ: لَأَنْ أَزْنِيَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِ دِرْهَمٍ رِبًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنِّي أَكَلْتُهُ حِينَ أَكَلْتُهُ رِبًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَذَكَرَ الْحُسَيْنِيُّ أَنَّ حَنْظَلَةَ هَذَا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَقَدْ قُتِلَ بِأُحُدٍ، فَكَيْفَ يَرْوِي عَنْ كَعْبٍ؟ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ، وَسَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ

стр. 1087

عَبْدُ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَى حَنْظَلَةَ. ٦٥٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «آكِلُ الرِّبَا، وَمُؤَكِّلُهُ، وَكَاتِبُهُ، وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ - مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرُهُ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦٥٨٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّبَا إِلَّا أُخِذُوا بِالسَّنَةِ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرُّشَا إِلَّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٦٥٨١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَقَالَ فِيهِ: " «مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا، وَالرِّبَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ٦٥٨٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ يَظْهَرُ الرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالْخَمْرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ » ". قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ فِي الْأَصْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٥٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمْ يُهْلَكْ أَهْلُ بَلْدَةٍ قَطُّ حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمُ الرِّبَا، وَالزِّنَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدُ الْكُوفِيُّ الْأَحْوَلُ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٨٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ، وَغَيْرُهُ خَلَا قَوْلَهُ: " وَهُمْ يَعْلَمُونَ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٥٨٧ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَزَّانِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فِي السُّوقِ فِي الصَّيَارِفَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ، أَبْشِرُوا. قَالُوا: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ بِمَا تُبَشِّرُنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 1088

" أَبْشِرُوا بِالنَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَالْقَاسِمُ قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَظُنُّ تَفَرَّدَ عَنْهُ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ. قُلْتُ: وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ. ٦٥٨٨ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ؛ فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا؛ فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ ". ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٥٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] قَالَ: يُعْرَفُونَ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا كَمَا يَقُومُ الْمَجْنُونُ الْمُخَنَّقُ. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ [البقرة: ٢٧٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] فَأَكَلَ الرِّبَا ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]. وَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩] إِلَى آخَرِ الْآيَةِ فَبَلَغَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ، وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ مَخْزُومٍ؛ «كَانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَكَّةَ وَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ. وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ. وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ: " أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ: أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا يُؤَاكِّلُوهُ ". فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ - وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وَضَعَ عَنِ النَّاسِ غَيْرَنَا. فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا. فَكَتَبَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو أَنَّ الْإِيذَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ»

стр. 1089

﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] أَنْ تَذَرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ - وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠ - ٢٨١] فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ، وَآخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ نَزَلَتَا آخِرَ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى] ٦٥٩٠ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ السَّيْفَ الْمُحَلَّى، وَنَشْتَرِيهِ بِالْوَرِقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الزَّرْعِ] ٦٥٩١ - عَنْ بِنْتٍ لِعُتْبَةَ بْنِ عُلَيْلَةَ، وَامْرَأَةٍ مِنْ آلِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَتَا أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَغْدُو عَلَيْهِمْ فَدَّانٌ إِلَّا ذَلُّوا» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي ذَمِّ الزَّرْعِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهَاتَانِ الْمَرْأَتَانِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٥٩٢ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْضٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِيهَا زَرْعٌ فَقَالَ: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَا تَأْكُلِ الرِّبَا، وَلَا تُطْعِمْهُ، وَلَا تَزْرَعْ إِلَّا فِي أَرْضٍ تَرِثُهَا، أَوْ تُوَرِّثُهَا، أَوْ تَمْنَحُهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. [بَابٌ فِيمَنْ غَرَسَ غَرْسًا أَوْ زَرَعَ زَرْعًا فَأُكِلَ شَيْءٌ] تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ. [بَابُ لَا يُقَالُ: زَرَعْتُ] ٦٥٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ؛ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْمُزَارَعَةِ] ٦٥٩٤ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَفَاءَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى

стр. 1090

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ. فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْتُمْ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ؛ قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي. فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا، أَوْ يَرُدُّوا، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٥٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَعَدَ الْيَهُودَ: " أَنْ يُعْطِيَهُمْ نِصْفَ الثَّمَرَ عَلَى أَنْ يُعَمِّرُوهَا، ثُمَّ أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ". فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا، ثُمَّ يُخَيِّرُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَتْرُكُوهَا. وَأَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضٍ فَاشْتَكَوْا إِلَيْهِ غَلَاءَ خَرْصِهِ فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَذَكَرَ لَهُ مَا ذَكَرُوا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُوَ مَا عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ شَاءُوا أَخَذُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوهَا أَخَذْنَاهَا، فَرَضِيَتِ الْيَهُودُ، وَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ، وَالْأَرْضُ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: " لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ ". فَلَمَّا نَمَى ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَلَّكَكُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ، وَشَرَطَ لَكُمْ أَنْ يُقِرَّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي إِجْلَائِكُمْ. فَأَجْلَى عُمَرُ كُلَّ يَهُودِيٍّ، وَنَصْرَانِيٍّ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، ثُمَّ قَسَّمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦٥٩٧ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْخَزْرَجُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ٦٥٩٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ لِيُقَاسِمَ الْيَهُودَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ جَعَلُوا يُهْدُونَ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَكَرِهَ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُمْ شَيْئًا، وَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَدْلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ فَلَا أَرَبَ لِي فِي هَدِيَّتِكُمْ. فَخَرَصَ النَّخْلَ، فَلَمَّا أَقَامَ الْخَرْصَ خَيَّرَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ
следующие страницы →