Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا، وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ: وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ.
٦٥٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ - وَهُوَ يَعْلَمُ - أَشَدُّ مِنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٥٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدِّرْهَمُ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا فِي الْإِسْلَامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ سَلَامٍ.
٦٥٧٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا مِثْلُ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ. وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ؛ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ.
٦٥٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا مِنْ رِبًا فَهُوَ مِثْلُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٥٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقَ - قَالَ عَفَّانُ: فَوْقِيَ - فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ، وَبُرُوقٍ، وَصَوَاعِقَ ". قَالَ: " فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ.
٦٥٧٨ - وَعَنْ كَعْبٍ - يَعْنِي الْأَحْبَارَ - قَالَ: لَأَنْ أَزْنِيَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِ دِرْهَمٍ رِبًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنِّي أَكَلْتُهُ حِينَ أَكَلْتُهُ رِبًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَذَكَرَ الْحُسَيْنِيُّ أَنَّ حَنْظَلَةَ هَذَا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَقَدْ قُتِلَ بِأُحُدٍ، فَكَيْفَ يَرْوِي عَنْ كَعْبٍ؟ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ، وَسَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ
стр. 1087
عَبْدُ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَى حَنْظَلَةَ.
٦٥٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «آكِلُ الرِّبَا، وَمُؤَكِّلُهُ، وَكَاتِبُهُ، وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ - مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرُهُ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٥٨٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّبَا إِلَّا أُخِذُوا بِالسَّنَةِ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرُّشَا إِلَّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٥٨١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَقَالَ فِيهِ: " «مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا، وَالرِّبَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
٦٥٨٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ يَظْهَرُ الرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالْخَمْرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٥٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ » ".
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ فِي الْأَصْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٥٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمْ يُهْلَكْ أَهْلُ بَلْدَةٍ قَطُّ حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمُ الرِّبَا، وَالزِّنَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدُ الْكُوفِيُّ الْأَحْوَلُ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٥٨٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٥٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ، وَغَيْرُهُ خَلَا قَوْلَهُ: " وَهُمْ يَعْلَمُونَ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٥٨٧ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَزَّانِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فِي السُّوقِ فِي الصَّيَارِفَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ، أَبْشِرُوا. قَالُوا: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ بِمَا تُبَشِّرُنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 1088
" أَبْشِرُوا بِالنَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَالْقَاسِمُ قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَظُنُّ تَفَرَّدَ عَنْهُ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ. قُلْتُ: وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
٦٥٨٨ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ؛ فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا؛ فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ ". ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٥٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] قَالَ: يُعْرَفُونَ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا كَمَا يَقُومُ الْمَجْنُونُ الْمُخَنَّقُ.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ [البقرة: ٢٧٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] فَأَكَلَ الرِّبَا ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩] إِلَى آخَرِ الْآيَةِ فَبَلَغَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ، وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ مَخْزُومٍ؛ «كَانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَكَّةَ وَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ. وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ. وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ: " أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ: أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا يُؤَاكِّلُوهُ ". فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ - وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وَضَعَ عَنِ النَّاسِ غَيْرَنَا. فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا. فَكَتَبَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو أَنَّ الْإِيذَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ»
стр. 1089
﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] أَنْ تَذَرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ - وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠ - ٢٨١] فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ، وَآخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ نَزَلَتَا آخِرَ الْقُرْآنِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى]
٦٥٩٠ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ السَّيْفَ الْمُحَلَّى، وَنَشْتَرِيهِ بِالْوَرِقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الزَّرْعِ]
٦٥٩١ - عَنْ بِنْتٍ لِعُتْبَةَ بْنِ عُلَيْلَةَ، وَامْرَأَةٍ مِنْ آلِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَتَا أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَغْدُو عَلَيْهِمْ فَدَّانٌ إِلَّا ذَلُّوا» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي ذَمِّ الزَّرْعِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهَاتَانِ الْمَرْأَتَانِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٥٩٢ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْضٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِيهَا زَرْعٌ فَقَالَ: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَا تَأْكُلِ الرِّبَا، وَلَا تُطْعِمْهُ، وَلَا تَزْرَعْ إِلَّا فِي أَرْضٍ تَرِثُهَا، أَوْ تُوَرِّثُهَا، أَوْ تَمْنَحُهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ غَرَسَ غَرْسًا أَوْ زَرَعَ زَرْعًا فَأُكِلَ شَيْءٌ]
تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ.
[بَابُ لَا يُقَالُ: زَرَعْتُ]
٦٥٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ؛ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْمُزَارَعَةِ]
٦٥٩٤ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَفَاءَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى
стр. 1090
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ. فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْتُمْ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ؛ قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي. فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٥٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا، أَوْ يَرُدُّوا، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٥٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَعَدَ الْيَهُودَ: " أَنْ يُعْطِيَهُمْ نِصْفَ الثَّمَرَ عَلَى أَنْ يُعَمِّرُوهَا، ثُمَّ أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ". فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا، ثُمَّ يُخَيِّرُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَتْرُكُوهَا. وَأَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضٍ فَاشْتَكَوْا إِلَيْهِ غَلَاءَ خَرْصِهِ فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَذَكَرَ لَهُ مَا ذَكَرُوا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُوَ مَا عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ شَاءُوا أَخَذُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوهَا أَخَذْنَاهَا، فَرَضِيَتِ الْيَهُودُ، وَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ، وَالْأَرْضُ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: " لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ ".
فَلَمَّا نَمَى ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَلَّكَكُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ، وَشَرَطَ لَكُمْ أَنْ يُقِرَّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي إِجْلَائِكُمْ. فَأَجْلَى عُمَرُ كُلَّ يَهُودِيٍّ، وَنَصْرَانِيٍّ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، ثُمَّ قَسَّمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٥٩٧ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْخَزْرَجُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ.
٦٥٩٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ لِيُقَاسِمَ الْيَهُودَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ جَعَلُوا يُهْدُونَ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَكَرِهَ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُمْ شَيْئًا، وَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَدْلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ فَلَا أَرَبَ لِي فِي هَدِيَّتِكُمْ. فَخَرَصَ النَّخْلَ، فَلَمَّا أَقَامَ الْخَرْصَ خَيَّرَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ
стр. 1091
ضَمِنْتُ لَكُمْ نَصِيبَكُمْ وَقُمْتُمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُمْ لَنَا نَصِيبَنَا وَقُمْتُمْ عَلَيْهِ. فَاخْتَارُوا أَنْ يَضْمَنُوا وَيَقُومُوا عَلَيْهَا، وَقَالُوا: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، هَذَا الَّذِي تَعْرِضُونَ عَلَيْنَا وَتَعْمَلُونَ بِهِ الْيَوْمَ تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَإِنَّمَا يَقُومَانِ بِالْحَقِّ. وَكَانَتْ خَيْبَرُ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَمْ يُشْرِكْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَشْهَدْهَا أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، وَلَمْ يَأْذَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَحَدٍ تَخَلَّفَ عَنْ مَخْرَجِهِ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ فِي شُهُودِ خَيْبَرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٥٩٩ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ: «وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ لِيُقَاسِمَ الْيَهُودَ ثَمَرَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ جَعَلُوا يُهْدُونَ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُكَلِّمُونَهُ، وَجَعَلُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ وَتَخَفَّفْ عَنَّا، وَتَجَاوَزْ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَدْلًا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، وَلَا أَرَبَ لِي فِي دُنْيَاكُمْ وَلَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا عَرَضْتُمْ عَلَيَّ السُّحْتَ أَنَا لَا آكُلُهُ. فَخَرَصَ النَّخْلَ فَلَمَّا أَقَامَ الْخَرْصَ خَيَّرَهُمْ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُ لَكُمْ نَصِيبَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُمْ لَنَا نَصِيبَنَا وَقُمْتُمْ عَلَيْهِ. فَاخْتَارُوا أَنْ يَضْمَنُوا وَيَقُومُوا عَلَيْهِ قَالُوا: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، هَذَا الَّذِي تَعْمَلُونَ بِهِ تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَإِنَّمَا يَقُومَانِ بِالْحَقِّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: «عَنْ مُقَاضَاةِ النَّبِيِّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفَ التَّمْرِ، وَلَكُمْ نِصْفَهُ، وَتَكْفُونَا الْعَمَلَ حَتَّى إِذَا طَابَ ثَمَرُهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ تَمْرَنَا قَدْ طَابَ فَابْعَثْ خَارِصًا يَخْرُصُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ. فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَلَمَّا طَافَ فِي نَخْلِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدًا أَعْظَمَ فِرْيَةً عِنْدَ اللَّهِ، وَعَدَاءً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ، وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَدًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكُمْ، وَاللَّهِ مَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَأَنَا أَعْلَمُهَا. قَالَ: ثُمَّ خَرَصَهَا جَمِيعًا: الَّذِي لَهُ وَالَّذِي لِلْيَهُودِ ثَمَانِينَ أَلْفِ وَسْقٍ. فَقَالَتِ الْيَهُودُ: خَرَبْتَنَا. فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: إِنْ شِئْتُمْ فَأَعْطُونَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَنُسَلِّمُكُمُ الثَّمَرَةَ، وَإِنْ
стр. 1092
شِئْتُمْ أَعْطَيْنَاكُمْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَتَخْرُصُونَ عَنَّا. فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَبِهَذَا يَغْلِبُونَكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٠١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قُرَى عُرَيْنَةَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ: قَالَ الْأَشْجَعِيُّ: يَعْنِي الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ.
٦٦٠٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَقَالَ: " إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَيَزْرَعُهَا، وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا فَهُوَ يَزْرَعُ، وَرَجُلٌ اسْتَكْرَى أَرْضًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْ كِرَاءَ الْأَرْضِ، وَلَكِنَّهُ أَمَرَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ وَجِيهٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦٦٠٤ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسٍ، «عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ: فَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ جَمِيعُهَا لَهُ حَرْثُهَا وَنَخْلُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ رَفِيقٌ، فَصَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ عَلَى أَنَّكُمْ تَكْفُونَا الْعَمَلَ وَلَكُمْ شَطْرُ التَّمْرِ عَلَى أَنْ أُقِرَّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَذَلِكَ حِينَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا خَيَّرَهُمْ أَخَذَتِ الْيَهُودُ التَّمْرَةَ، فَلَمْ تَزَلْ خَيْبَرُ بَعْدُ لِلْيَهُودِ عَلَى صُلْحِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَأَخْرَجَهُمْ فَقَالَتْ يَهُودُ: أَلَمْ يُصَالِحْنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى؛ عَلَى أَنْ يُقِرَّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَهَذَا حِينَ بَدَا لِي أَنْ أُخْرِجَكُمْ. فَأَخْرَجَهُمْ، ثُمَّ قَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا لَمْ يَحْضُرِ افْتِتَاحَهَا قَالَ: فَأَهْلُهَا الْآنَ الْمُسْلِمُونَ لَيْسَ فِيهَا يَهُودِيٌّ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَرْصِ لِكَيْ يُحْصِيَ الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ».
رَوَاهُ
стр. 1093
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَامِرٌ هَذَا لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ وَضْعِ الْجَائِحَةِ]
٦٦٠٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ تَمْرَ مَالِهِ فَأَحْصَيْنَاهُ وَحَشَدْنَاهُ، لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، فَبَعَثْنَا عَلَيْهِ فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَا، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَلَا لَا يَصْنَعُ خَيْرًا) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ التَّمْرِ فَجَاءَ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، [مَا شِئْتَ]؟ فَوَضَعَ لَهُمْ مَا نَقَصُوا».
قُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ كَلَامٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ فَضْلِ الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَمَا لَا يَحِلُّ مَنْعَهُ]
٦٦٠٦ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ عَلَى أَرْضٍ: أَنْ لَا تَمْنَعْ فَضْلَ مَائِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلَإِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
٦٦٠٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ.
٦٦٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، وَلَا تَمْنَعُوا الْكَلَأَ فَيَهْزُلَ الْمَاءُ، وَتَجُوعَ الْعِيَالُ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٦٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: لَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَمْنَعْ فَضْلَ مَاءٍ بَعْدَمَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، وَلَا فَضْلَ مَرْعًى» ".
قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ " بَعْدَ مَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٦٦١٠ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
٦٦١١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَصْلَتَانِ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُمَا: الْمَاءُ وَالنَّارُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ.
٦٦١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَدَخَلْتُ بَيْنَ قَمِيصِهِ
стр. 1094
وَجِلْدِهِ فَقَبَّلْتُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ فَقُلْتُ: مَا الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: " الْمِلْحُ " قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْمَاءُ، وَالنَّارُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، [وَالْكَبِيرِ]، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ؛ مَتْرُوكٌ.
٦٦١٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَمْنَعُوا عِبَادَ اللَّهِ فَضْلَ الْمَاءِ، وَلَا الْكَلَأَ، وَلَا النَّارَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهَا مَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ وَقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ: إِنَّ مَا رُوِيَ بِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ.
٦٦١٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " لَا يُقْطَعُ طَرِيقٌ، وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ، وَلَا ابْنُ السَّبِيلِ عَارِيَةَ الدَّلْوِ، وَالرِّشَاءِ، وَالْحَوْضِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ أَدَاةٌ تُعِينُهُ، وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّكِيَّةِ، يَسْقِي، وَلَا يُمْنَعِ الْحَفْرَ إِذَا تَرَكَ الْحَافِرُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَسَاتِيرُ.
٦٦١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ فَسَأَلَهُ مِنْ فَضْلِهِ فَمَنَعَهُ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلَإِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْهُ: النَّهْيَ عَنْ فَضْلِ الْمَاءِ فَقَطْ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفِرْدَوْسِيُّ؛ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.
[بَابٌ مِنْهُ فِي فَضْلِ الْمَاءِ وَحَرِيمِ الْبِئْرِ]
٦٦١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا، كُلُّهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ [وَلَا يُمْنَعْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ]» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْبَيْعِ إِلَى أَجَلٍ]
٦٦١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَلِيقٍ النَّصْرَانِيِّ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ أَثْوَابًا إِلَى الْمَيْسَرَةِ [فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ لِتَبْعَثَ إِلَيْهِ بَأَثْوَابٍ إِلَى الْمَيْسَرَةِ] فَقَالَ: مَا الْمَيْسَرَةُ؟ وَمَتَى الْمَيْسَرَةُ؟. وَاللَّهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَاغِيَةٌ، وَلَا رَاعِيَةٌ. فَرَجَعْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، أَنَا خَيْرُ مَنْ بَايَعَ. لَأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ ثَوْبًا مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ بِأَمَانَتِهِ [أَوْ فِي أَمَانَتِهِ] مَا لَيْسَ عِنْدَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٦٦١٨ - وَلِأَنَسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ
стр. 1095
الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارِ - بِنَحْوِ الطَّبَرَانِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الَّذِي لَا زَرْعَ لَهُ، وَلَا ضَرْعَ - قَالَ: «بَعَثَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَهُودَ أَسْتَسْلِفُ إِلَى الْمَيْسَرَةِ. فَقَالَ: أَيُّ مَيْسَرَةٍ لَهُ؟ هُوَ الَّذِي لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَرْعَ! فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، أَمَا لَوْ أَعْطَانَا لَأَدَّيْنَا إِلَيْهِ» ".
وَفِيهِ رَاوٍ يُقَالُ لَهُ: جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ: وَلَيْسَ بِالْجُعْفِيِّ. وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٦١٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «أَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَيْفًا فَلَمْ يَلْقَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَصْلُحُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: " يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ: أَسْلِفْنِي دَقِيقًا إِلَى هِلَالِ رَجَبٍ ". قَالَ: لَا، إِلَّا بِرَهْنٍ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ، وَلَوْ أَسْلَفَنِي أَوْ بَاعَنِي لَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ ". فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [طه: ١٣١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ؛ يَعْزِفُهُ عَنِ الدُّنْيَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَرْضِ]
٦٦٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَأْتِيَ أَخَاهُ فَيَسْأَلَهُ قَرْضًا، وَهُوَ يَجِدُ فَيَمْنَعُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنَفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٦٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لِكُلِّ قَرْضٍ صَدَقَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ، فَرَأَى عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّيْنِ]
٦٦٢٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ أَمْنِهَا ". قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " الدَّيْنُ» ".
٦٦٢٤ - وَعَنْهُ أَيْضًا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ " أَوْ قَالَ: " الْأَنْفُسَ ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَبِمَا نُخِيفُ أَنْفُسَنَا؟ قَالَ: " الدَّيْنُ» ".
стр. 1096
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى.
٦٦٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَخَطَا خُطْوَةً، ثُمَّ قَالَ: " أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قُلْتُ: دِينَارَانِ. فَانْصَرَفَ فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَدْ أَوْفَى اللَّهُ حَقَّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ مِنْهَا الْمَيِّتُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: " مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟ ". قُلْتُ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ! قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدَتُهُ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٦٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقَالُوا: عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْطَلِقُوا بِصَاحِبِكُمْ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْجَنَائِزِ.
٦٦٢٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاهَدْتُ بِنَفْسِي وَمَالِي فَقُتِلْتُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ: " نَعَمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ دَيْنٌ لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاؤُهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ.
٦٦٢٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا لِي إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ؟ قَالَ: " الْجَنَّةُ " فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِلَّا الدَّيْنَ؛ سَارَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِهِ آنِفًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو كَثِيرٍ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
٦٦٢٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ [عَنْ أَبِيهِ]: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْجَنَّةُ " فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " الدَّيْنُ سَارَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ آنِفًا» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ النَّسَائِيَّ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو كَثِيرٍ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٦٣٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ثُمَّ أُحْيِيَ] لَمْ يَدْخُلِ
стр. 1097
الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ لَيْسَ ثَمَّةَ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ، إِنَّمَا هِيَ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ.
٦٦٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ، فَذَكَرَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ [الْأَعْمَالِ] عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [وَأَنَا صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ] مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ كَفَّرَ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، [قَالَ: فَكَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْلَ كَمَا قَالَ، قَالَ: (نَعَمْ)، قَالَ: فَكَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْلَ أَيْضًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، كَفَّرَ اللَّهُ خَطَايَايَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)] إِلَّا الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ سَارَّنِي بِذَلِكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: " هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ هُذَيْلٍ؟ إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: بِدَيْنِهِ» - ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَطْوَلَ مِنْهُ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ قَوْمٌ، وَضَعَّفَهُ قَوْمٌ.
٦٦٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُحْتَسِبًا حَتَّى يُقْتَلَ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
٦٦٣٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَوَّلُ مَا يُهْرَاقُ دَمُ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ ذَنْبُهُ كُلُّهُ إِلَّا الدَّيْنَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَحِينَ يُصَلَّى الصُّبْحُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَغَفْلَةُ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَرْكَبَهُ الدَّيْنُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ صَوْمَى، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٦٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: " هَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟ ". فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ. فَقَالَ: " هَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟ " ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُومَ؟ ". قَالَ: فَرِقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ حَدَثَ! قَالَ: " لَا، إِنَّ صَاحِبَكُمْ فُلَانًا قَدْ حُبِسَ بِبَابِ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ دَيْنِهِ ". قَالَ الرَّجُلُ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ؛ وَثَّقَهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.
٦٦٣٧ - «وَعَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَعِيَالًا
стр. 1098
وَدَيْنًا فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ أَبَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ قَضَيْتُ مَا خَلَا امْرَأَةً ادَّعَتْ دِينَارَيْنِ، وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: " أَعْطِهَا، فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ ". فَأَعْطَيْتُهَا».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ الْقِصَّةَ فِي أَخِيهِ وَهُنَا فِي أَبِيهِ.
٦٦٣٨ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ.
رَوَاهُ كُلَّهُ، وَالَّذِي قَبْلَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦٦٣٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " هَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟ " فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ. ثُمَّ قَالَ: " هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ " فَلَمْ يُجْبِهُ أَحَدٌ. ثُمَّ قَالَ: " هَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاهُنَا فُلَانٌ، فَقَالَ: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ مُحْتَبَسٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَهَذِهِ عِبَارَةٌ سَهْلَةٌ فِي التَّضْعِيفِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٦٤٠ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " صَاحِبُ الدَّيْنِ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ يَشْكُو إِلَى اللَّهِ الْوَحْدَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ؛ وَثَّقَهُ عَفَّانُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٦٤١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا هَمَّ إِلَّا هَمُّ الدَّيْنِ، وَلَا وَجَعَ إِلَّا وَجَعُ الْعَيْنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ قَرِينٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَحُجَّ]
٦٦٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَعَلَيَّ دَيْنٌ. قَالَ: " فَاقْضِ دَيْنَكَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، بَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَنْعِ الْمَدْيُونِ مِنَ السَّفَرِ]
٦٦٤٣ - «عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ لِهَذَا عَلَيَّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهَا. قَالَ: " أَعْطِهِ حَقَّهُ " قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا. قَالَ: " أَعْطِهِ حَقَّهُ " قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا. قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ تَبْعَثُنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَأَرْجُو أَنْ تَغْنِمَنَا شَيْئًا [فَأَرْجِعُ] فَاقْضِهِ حَقَّهُ قَالَ: " أَعْطِهِ حَقَّهُ ".
стр. 1099
قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ ثَلَاثًا لَمْ يُرَاجَعْ. فَخَرَجَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ إِلَى السُّوقِ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ، وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِبُرْدَةٍ، فَنَزَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَاتَّزَرَ بِهَا، وَنَزَعَ الْبُرْدَةَ، فَقَالَ: اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ الْبُرْدَةَ، فَبَاعَهَا مِنْهُ بِالدَّرَاهِمِ، فَمَرَّتْ عَجُوزٌ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَخْبَرَهَا. فَقَالَتْ: هَا دُونَكَ هَذَا الْبُرْدَ؛ لِبُرْدٍ طَرَحَتْهُ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَحْيَى لَمْ أَجِدْ لَهُ رِوَايَةً عَنِ الصَّحَابَةِ فَيَكُونَ مُرْسَلًا صَحِيحًا.
٦٦٤٤ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ الْحُسَيْنُ مُنَادِيًا، فَنَادَى: أَلَّا يُقْبِلَ مَعَنَا رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ امْرَأَتِي ضَمِنَتْ دَيْنِي؟ فَقَالَ حُسَيْنٌ: وَمَا ضَمَانُ امْرَأَةٍ؟! رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ أَخْذَ دَيْنِهِ]
٦٦٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِخْرَاجِ بَنِي النَّضِيرِ مِنَ الْمَدِينَةِ أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا: إِنَّ لَنَا دُيُونًا؟ لَمْ تَحِلَّ، فَقَالَ: " ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٦٤٦ - وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ، فَذَكَرَهَا مِنْهَا: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ آجِلٍ بِعَاجِلٍ. قَالَ: وَالْآجِلُ بِالْعَاجِلِ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَيَقُولَ رَجُلٌ: أُعَجِّلُ لَكَ خَمْسَمِائَةٍ وَدَعِ الْبَقِيَّةَ». فَذَكَرَهُ.
وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ فِي الْبَزَّارِ.
٦٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي الْمُعَارِكِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ غَافِقٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مَهْرَةَ مِائَةُ دِينَارٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَغَنِمُوا غَنِيمَةً حَسَنَةً فَقَالَ الْمَهْرِيُّ: أُعَجِّلُ لَكَ سَبْعِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ تَمْحُوَ عَنِّيَ الْمِائَةَ، وَكَانَتِ الْمِائَةُ مُسْتَأْخَرَةً فَرَضِيَ الْغَافِقِيُّ بِذَلِكَ، فَمَرَّ بِهِمَا الْمِقْدَادُ، فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ لِيُشَهِّدَهُ، فَلَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ قَالَ: كِلَاكُمَا قَدْ أَذِنَ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو الْمُعَارِكِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَطْلِ الْغَنِيِّ]
٦٦٤٨ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» ".
стр. 1100
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَقَالَ: " مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَلْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٦٦٥٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَلَا الشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَلَا الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَالشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَالْعَائِلَ الْمُخْتَالَ» ".
وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٦٥١ - وَعَنْ خَوْلَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا قَدَّسَ اللَّهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا الْحَقَّ مِنْ قَوِيِّهَا غَيْرَ مُتَعْتَعٍ ". ثُمَّ قَالَ: " مَنِ انْصَرَفَ غَرِيمُهُ مِنْ حَقِّهِ هَذِهِ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ، وَنُونُ الْمَاءِ، وَمَنِ انْصَرَفَ غَرِيمُهُ مِنْ كَذَا وَهُوَ سَاخِطٌ كُتِبَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ وَجُمُعَةٍ، وَشَهْرٍ ظُلْمٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَوَى أَنْ لَا يَقْضِيَ دَيْنَهُ]
٦٦٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهَا فَهُوَ زَانٍ، وَمَنِ ادَّانَ دَيْنًا، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - فَهُوَ سَارِقٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ: إِحْدَاهُمَا هَذِهِ، وَفِيهَا [مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْأُخْرَى فِيهَا مَنْعُ الصَّدَاقِ خَالِيًا عَنِ الدَّيْنِ، وَفِيهَا] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْجَزَرِيُّ شَيْخُ الْبَزَّارِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا ثِقَاتٌ.
وَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٦٦٥٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَكِيلِ الزُّبَيْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَصْرِيِّ «أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ قَالُوا لِصُهَيْبٍ: يَا أَبَانَا، إِنَّ أَبْنَاءَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُونَ عَنْ آبَائِهِمْ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
«وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَنَوَى أَنْ لَا يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًا مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ زَانٍ. وَأَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا فَنَوَى أَنْ لَا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ خَائِنٌ، وَالْخَائِنُ فِي النَّارِ» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا فِي الدَّيْنِ خَاصَّةً غَيْرَ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ هَذَا مَتْرُوكٌ.
٦٦٥٤ - وَعَنْ
стр. 1101
مَيْمُونٍ الْكُرْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَا قَلَّ مَنَ الْمَهْرِ، أَوْ كَثُرَ لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقَّهَا خَدَعَهَا، فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا حَقَّهَا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ. وَأَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَدَانَ دَيْنًا لَا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى صَاحِبِهِ حَقَّهُ أَخَذَ مَالَهُ، فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ دَيْنَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ سَارِقٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٦٥٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَدَانَ دَيْنًا، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقِّهِ. وَمَنِ اسْتَدَانَ دَيْنًا، وَهُوَ لَا يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ فَمَاتَ قَالَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ظَنَنْتُ أَنِّي لَا آخُذُ لِعَبْدِي بِحَقِّهِ. فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُجْعَلُ فِي حَسَنَاتِ الْآخَرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ الْآخَرِ، فَتُجْعَلُ عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٦٦٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَيْنَانِ: فَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ، فَأَنَا وَلِيُّهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَذَاكَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ لَيْسَ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَوَى قَضْيَ دَيْنِهِ وَاهْتَمَّ بِهِ]
٦٦٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا، ثُمَّ جَهَدَ فِي قَضَائِهِ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٥٨ - وَعَنْهَا: «أَنَّهَا كَانَتْ تُدَانُ فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَلِلدَّيْنِ، وَلَكِ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَوْنٌ ". فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ».
٦٦٥٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَوْنٌ وَحَافِظٌ» ".
٦٦٦٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَمَّهُ قَضَاؤُهُ، أَوْ هَمَّ بِقَضَائِهِ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ حَارِسٌ» ".
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَتْ: فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ لَا يَزَالَ مَعِي مِنَ اللَّهِ حَارِسٌ. وَفِيهِ قِصَّةٌ.
٦٦٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: " «كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَوْنٌ وَسَبَّبَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا» ".
وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ مُتَّصِلٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ سَعِيدَ بْنَ الصَّلْتِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَلَمْ أَجِدْ
стр. 1102
إِلَّا وَاحِدًا يَرْوِي عَنِ الصَّحَابَةِ فَلَيْسَ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٦٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَدْعُو اللَّهُ بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، فِيمَا أَخَذْتَ هَذَا الدَّيْنَ، وَفِيمَا ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَذْتُهُ، فَلَمْ آكُلْ، وَلَمْ أَشْرَبْ، وَلَمْ أَلْبَسْ، وَلَمْ أُضَيِّعْ، وَلَكِنْ أَتَى عَلَيَّ إِمَّا حَرْقٌ، وَإِمَّا سَرَقٌ، وَإِمَّا وَضِيعَةٌ. فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ الْيَوْمَ، فَيَدْعُو اللَّهُ بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ فِي كِفَّةِ مِيزَانِهِ، فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ الدَّقِيقِيُّ؛ وَثَّقَهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٦٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ مَنْ تَدَيَّنَ فِيهِنَّ، ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَقْضِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَخْلَقُ ثَوْبُهُ، فَيَخَافُ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتَهُ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَلَا مَا يُوَارِيهِ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقْضِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي بَعْضِهِ.
[بَابٌ فِيمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ أَنْظَرَهُ أَوْ تَرَكَ الْغَارِمَ]
٦٦٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٦٦٦٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَظَلَّ اللَّهُ عَبْدًا فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ؛ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ تَرَكَ لِغَارِمٍ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْمُسْنَدِ، وَفِيهِ عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ؛ وَنُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ.
٦٦٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ -: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعُوبَةَ السُّلَمِيُّ،
стр. 1103
وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٦٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ يَسَّرَ عَلَيْهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيُ الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتَّبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٦٦٨ - وَعَنْ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ فَلْيُيَسِّرْ عَلَى مُعْسِرٍ، أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَسْعَدَ. وَعَاصِمٌ ضَعِيفٌ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ.
٦٦٦٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
٦٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ: «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِرًا حَتَّى يَجِدَ شَيْئًا، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا يَطْلُبُهُ، يَقُولُ: مَا لِي عَلَيْكَ صَدَقَةٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَيَخْرِقُ صَحِيفَتَهُ» ".
قُلْتُ: لِأَبِي الْيَسَرِ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٦٧١ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ الْأَفْرِيقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٧٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَشْهَدُ عَلَى حِبِّي ﷺ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يُظِلُّ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ أَعَانَ أَخْرَقَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِهِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا إِلَى مَيْسَرَتِهِ أَنْظَرَهُ اللَّهُ بِذَنْبِهِ إِلَى نَوْبَتِهِ» ".
стр. 1104
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ الْجَارُودِ؛ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. وَشَيْخُ الْحَكَمِ، وَشَيْخُ شَيْخِهِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا.
٦٦٧٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَهٌ ". قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ. ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ ". قَالَ: " لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» ".
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٧٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ، فَأَخَّرَهُ إِلَى أَجَلِهِ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ، فَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ أَجَلِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ حُسْنِ الطَّلَبِ]
٦٦٧٨ - عَنْ جَرِيرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ: " خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ وَافٍ، أَوْ غَيْرَ وَافٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي قَضَاءِ دَيْنِ أَبِيهِ]
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ تَتَضَمَّنُ شَيْئًا مِنْ هَذَا فِي بَابِ التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ قَبْلَ هَذَا.
٦٦٧٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ. قَالَ لِي أَبِي: يَا جَابِرُ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نَظَّارِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا [أَنِّي] أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ، فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِنَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: [أَلَا] إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَيُدْفَنُوا فِي مَصَارِعِهِمَا، حَيْثُ قُتِلُوا، فَرَجَعْنَاهُمَا، فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا. فَبَيْنَا أَنَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عُمَّالَ مُعَاوِيَةَ [فَبَدَا]؛ فَخَرَّجَ طَائِفَةً مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَّا مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتْلُ
стр. 1105
أَوِ الْقَتِيلُ. فَوَارَيْتُهُ. قَالَ: وَتَرَكَ أَبِي دَيْنًا عَلَيْهِ مِنَ التَّمْرِ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِنَ التَّمْرِ، وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُنْظِرَنِي طَائِفَةً مِنْ نَخْلِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ. قَالَ: " نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ ". فَجَاءَ، وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّوهُ، وَقَدِ اسْتَأْذَنَ، وَدَخَلَ، وَقَدْ قُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَاءَ الْيَوْمَ فَلَا أَرَيْتُكِ، وَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي فِي شَيْءٍ، وَلَا تُكَلِّمِيهِ، فَدَخَلَ، فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ.
قَالَ: وَقُلْتُ لِمَوْلًى لِي: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ، وَالْوَحَاءَ وَالْعَجَلَ، افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَا مَعَكَ. فَلَمْ يَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا، وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ، وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ إِلَّا وَالْعَنَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَلَمَّا قَامَ قَالَ: " يَا جَابِرُ، ائْتِنِي بِطَهُورٍ ". فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طَهُورِهِ حَتَّى وُضِعَتِ الْعَنَاقُ عِنْدَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: " كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ، ادْعُ إِلَيَّ أَبَا بَكْرٍ ". قَالَ: ثُمَّ جَاءَ حَوَارِيُّوهُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ، فَدَخَلُوا فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، وَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا ". فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ لَحْمٌ كَثِيرٌ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي سَلَمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ مَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ، فَلَمَّا فَرَغُ قَامَ وَقَامَ أَصْحَابُهُ، فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ ". وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ قَالَ: وَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِي صَدْرَهَا، وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَفِيفٍ فِي الْبَيْتِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ ". ثُمَّ قَالَ: " ادْعُ لِي فُلَانًا " لِغَرِيمِي الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: " أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ - طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ ". قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. وَاعْتَلَّ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى. فَقَالَ: " أَيْنَ جَابِرٌ؟ ". فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " كُلٌّ لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ ". فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا
стр. 1106
الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ قَالَ: " الصَّلَاةَ يَا أَبَا بَكْرٍ "، فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ، قُلْتُ: قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ. فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ، فَوَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [فِي مَسْجِدِهِ] كَأَنِّي شَرَارَةٌ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ أَنِّي كِلْتُ لِغَرِيمِي تَمْرَهُ، فَوَفَّاهُ اللَّهُ ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ ". فَجَاءَ يُهَرْوِلُ، فَقَالَ: " سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ ". فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ [أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ]، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ. وَكَانَ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ. فَقَالَ: " يَا جَابِرُ، مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: وَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا. فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، وَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: كُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُورِدُ رَسُولَهُ بَيْتِي، ثُمَّ يَخْرُجُ، وَلَا أَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، وَعَلَى زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ»؟.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٦٦٨٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «حَضَرَ قِتَالُ أُحُدٍ فَدَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، إِنِّي أَرَانِي أَوَّلَ مَقْتُولٍ يُقْتَلُ غَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ أَحَدًا أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيَّ دَيْنٌ، وَلَكَ أَخَوَاتٌ، فَاسْتَوْصِ بِهِنَّ خَيْرًا، وَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَدَفَنْتُهُ، وَآخَرَ فِي قَبْرٍ. فَكَانَ بِمَكَانٍ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ دَفَنْتُهُ إِلَّا هَيْئَتَهُ عِنْدَ أُذُنِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ غَرِيمًا لِعَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَلَحَّ عَلَى جَابِرٍ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَقَالَ: " خُذْ بَعْضًا، وَأَنْسِئْ بَعْضًا إِلَى تَمْرِ عَامٍ قَابِلٍ ". فَأَبَى الرَّجُلُ، فَأَغْلَظَ لَهُ عُمَرُ وَقَالَ: أَرَاكَ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُذْ بَعْضًا وَأَنْسِئْ بَعْضًا فَتَأْبَى؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَهْ يَا عُمَرُ، لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ ". قَالَ: فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ قَالَ: " أَعْطِ الَّذِي لَهُ تَامًّا وَافِيًا، وَإِذَا صَرَمْتَ فَأَعْلِمْنِي ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ أَدْرَكَتْكَ الْقَائِلَةُ عِنْدَنَا
стр. 1107
سَائِرَ الْيَوْمِ. فَفَرَشْتُ لَهُ فِي عَرِيشٍ لَنَا وَعَمَدْتُ إِلَى عَنْزٍ لَنَا فَذَبَحْتُهَا فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَرُدَّانِ عَنْهُ النَّاسَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَرَّبْتُ إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَأَصَابَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَرُبَ لِيَنْطَلِقَ أَخْرَجَتِ امْرَأَتِي رَأْسَهَا وَوَجْهَهَا مِنَ الْخِدْرِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَذْهَبُ وَمَا تَدْعُو لَنَا أَوْ لَمَّا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أَرَاهَا إِلَّا كَيِّسَةً أَوْ أَكْيَسَ مِنْكَ ". فَدَعَا لَنَا، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَلَمَّا صَرَمْتُ قَضَيْتُ الَّذِي كَانَ لَهُ تَامًّا وَافِيًا وَفَضَلَ لَنَا سَبْعَةُ أَوْسُقٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: " ادْعُ لِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ". فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَلْهُ " فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ تَقُولُ: سَلْهُ إِنْ سَأَلْتُهُ، لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَلَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَعَوَاتِهِ مُبَارَكَةٌ فِيهَا مُسْتَجَابٌ لَهَا. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثْتُهُ. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلَافَةَ وَفَرَضَ الْفَرَائِضَ وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ عَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي، فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْفَرِيضَةَ فَقَصَّرَ بِهِ عُمَرُ عَمَّا كَانَ يَفْرِضُ لِأَصْحَابِهِ فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: مَا تَذْكُرُ مَا صَنَعَ فِي دَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ. فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَلْحَقَهُ بِأَصْحَابِهِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ نَحْوَ رِوَايَةِ أَحْمَدَ الْمُتَقَدِّمَةِ.
٦٦٨١ - وَرَوَاهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ عَجْوَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي نَخْلِي وَفَاءٌ فَأَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُأَخِّرَ عَنِّي أَوْ يَأْخُذَ بِحِسَابِ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَتَى هُوَ وَعُمَرُ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، خُذْ مِنْ جَابِرٍ، وَأَخِّرْ عَنْهُ ". فَأَبَى فَكَادَ عُمَرُ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عُمَرُ مَهْ؛ هُوَ حَقُّهُ ". ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: " اذْهَبْ بِنَا إِلَى نَخْلِكَ ". فَانْطَلَقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ النَّخْلَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي رُءُوسِهَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا جَابِرُ، إِذَا جَدَّدْتَ نَخْلَكَ فَأَعْلِمْنِي " قَالَ: فَصَرَمْتُ نَخْلِي وَوَفَّيْتُهُ تَمْرَهُ، وَبَقِيَ لِي عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ]
٦٦٨٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اضْمَنُوا سِتَّ خِصَالٍ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ ". قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا تَظْلِمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ. وَأَنْصِفُوا
стр. 1108
النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ. وَلَا تَجْبُنُوا عِنْدَ قِتَالِ عَدُوِّكُمْ. وَلَا تَغُلُّوا غَنَائِمَكُمْ. وَامْنَعُوا ظَالِمَكُمْ عَنْ مَظْلُومِكِمْ ". قُلْتُ: سَقَطَتِ السَّادِسَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ وَقَرْضِ الْخَمِيرِ وَغَيْرِهِ]
٦٦٨٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اسْتِقْرَاضِ الْخَمِيرِ وَالْخُبْزِ؟ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّمَا هِيَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، خُذِ الصَّغِيرَ وَأَعْطِ الْكَبِيرَ، وَخُذِ الْكَبِيرَ وَأَعْطِ الصَّغِيرَ، وَخَيْرُكُمْ أَحَسَنُكُمْ قَضَاءً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ؛ وَنُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ.
٦٦٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ مَشَى إِلَى غَرِيمِهِ بِحَقِّهِ صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ، وَنُونُ الْمَاءِ، وَيَنْبُتُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَذَنْبٌ يُغْفَرُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمُهُمْ.
٦٦٨٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَزُورًا، أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ. - وَتَمْرُ الذَّخِيرَةِ: الْعَجْوَةُ - فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ فَالْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّا قَدِ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ ". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهْ! قَالَ: فَنَهْنَهَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَتَغْدِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟! قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ". ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزَائِرَكَ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ ". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهْ! فَنَهْنَهَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَتَغْدِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا "، فَرَدَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: " اذْهَبْ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقُلْ لَهَا: إِنْ
стр. 1109
كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ فَأَسْلِفِينَا حَتَّى نُؤَدِّيهِ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ قَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَابْعَثْ إِلَيَّ مَنْ يَقْبِضُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اذْهَبْ بِهِ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ ". قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ فَأَوْفَاهُ الَّذِي لَهُ، فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطَبْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] عِنْدَ اللَّهِ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ صَحِيحٌ.
٦٦٨٧ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ امْرَأَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: «كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسْقٌ مِنْ تَمْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَتَاهُ يَقْضِيهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَقَضَاهُ تَمْرًا دُونَ تَمْرِهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَقَالَ: أَتَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! فَاكْتَحَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقَ، مَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنِّي؟! لَا قَدَّسَ اللَّهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ شَدِيدِهَا، وَلَا يُتَعْتِعُهُ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا خَوْلَةُ، غَدِّيهِ وَادْهَنِيهِ، وَاقْضِيهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ غَرِيمِهِ رَاضِيًا إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ، وَنُونُ الْبِحَارِ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْوِي غَرِيمَهُ، وَهُوَ يَجِدُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِثْمًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.
٦٦٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «جَاءَ يَهُودِيٌّ يَتَقَاضَى النَّبِيَّ ﷺ تَمْرًا، فَأَغْلَظَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا قَدَّسَ اللَّهُ - أَوْ يَرْحَمُ اللَّهُ - أُمَّةً لَا يَأْخُذُونَ لِلضَّعِيفِ مِنْهُمْ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ ". ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، فَاسْتَقْرَضَهَا تَمْرًا، فَقَضَاهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُوفُونَ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ غَبِرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ رَجُلٍ تَمْرَ لَوْنٍ فَلَمَّا جَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ مِنْ شَيْءٍ فَلَوْ تَأَخَّرْتَ عَنَّا حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ فَنِقْضِيَكَ ". فَقَالَ الرَّجُلُ:
стр. 1110
وَاغَدْرَاهْ! فَتَذَمَّرَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعْهُ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا. انْطَلِقْ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، فَالْتَمِسُوا عِنْدَهَا تَمْرًا ". فَانْطَلَقُوا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا تَمْرُ ذَخِيرَةٍ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذُوا فَاقْضُوا ". فَلَمَّا قَضَوْهُ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَسْتَوْفَيْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطَبْتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُطَيِّبُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَى الْبَزَّارُ بَعْضَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٦٦٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعِينَ صَاعًا فَاحْتَاجَ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا جَاءَنَا شَيْءٌ بَعْدُ ". فَقَالَ الرَّجُلُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، فَأَنَا خَيْرُ مَنْ تَسَلَّفَ ". فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ فَضْلًا، وَأَرْبَعِينَ لِسَلَفِهِ فَأَعْطَاهُ ثَمَانِينَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الْبَزَّارِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٦٦٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ قَدِ اسْتَسْلَفَ مِنْهُ شَطْرَ وَسْقٍ فَأَعْطَاهُ وَسْقًا فَقَالَ: " نِصْفُ وَسْقٍ لَكَ وَنِصْفُ وَسْقٍ لَكَ مِنْ عِنْدِي ". ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْوَسْقِ يَتَقَاضَاهُ، فَأَعْطَاهُ وَسْقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَسْقٌ لَكَ وَوَسْقٌ لَكَ مِنْ عِنْدِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٩٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: اسْتَسْلَفَ ابْنُ عُمَرَ مِنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَضَانِي أَجْوَدَ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ دَرَاهِمَكَ أَجْوَدُ مِنْ دَرَاهِمِي؟ قَالَ: مَا كَانَ فِيهَا مِنْ فَضْلٍ نَائِلٍ لَكَ مِنْ عِنْدِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٩٣ - «وَعَنِ التَّلِبِّ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُطْعِمُ وَيَكِيلُ لِي مُدًّا، فَأَرْفَعُهُ، وَآكُلُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ طَعَامًا».
«وَأَتَى التَّلِبُّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَطْعَمْتَنِي مِنْ يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَجَمَعْتُهُ إِلَى الْيَوْمِ فَاسْتَقْرَضَهُ مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ وَكَالَ لِي مِنْهُ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ لِي قَبْلَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ مِلْقَامٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهَا، وَوَالِدُهَا مِلْقَامٌ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٦٩٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَقْرَضَ أَخْوَالًا لَهُ مَنْ بَنِي
стр. 1111
أَسَدٍ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَتْ أُعْطِيَاتُهُمُ اخْتَارُوا لَهُمْ مِنْ مَالِهِمْ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ مَالِنَا الَّذِي أَعْطَيْنَاكُمْ فَاجْمَعُوا أُعْطِيَاتِكُمْ وَأَعْطُونَا مِنْ عَرْضِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
[بَابُ الرَّهْنِ وَمَا يَحْصُلُ مِنْهُ]
٦٦٩٥ - عَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ رَهَنَ أَرْضًا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَقْضِي مِنْ ثَمَرَتِهَا مَا فَضَلَ بَعْدَ نَفَقَتِهَا، وَيُقْضَى ذَلِكَ لَهُ مِنَ [حِينِهِ ذَلِكَ] الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يُحْسَبَ لِصَاحِبِهَا الَّذِي هِيَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَنَفَقَتُهُ بِالْعَدْلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَسَاتِيرُ.
[بَابٌ فِي الْمُفْلِسِ]
٦٦٩٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: «كُنْتُ بِمِصْرَ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. فَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا سَرَقُ. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَنْتَ تُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ، وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّانِي وَلَنْ أَدَّعِ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: [وَ] لِمَ سَمَّاكَ سَرَقَ؟ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ، فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ [فَقُلْتُ: انْطَلِقْ حَتَّى أُعْطِيكَ]، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتِي وَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ فَمَضَيْتُ، فَبِعْتُهُمَا، فَقَضَيْتُ بِهِمَا حَاجَتِي، وَتَغَيَّبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا الْأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ، فَأَخَذَنِي، فَقَدَّمَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: " مَاذَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ ". قُلْتُ: قَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " اقْضِهِ ". قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَ: " أَنْتَ سَرَقُ، اذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ، فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ ". فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَاوِمُونَهُ، فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مَا نُرِيدُ أَنْ نَبْتَاعَهُ مِنْكَ أَوْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٦٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَيْنِيِّ «أَنَّ سَرَقَ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ بُرًّا قَدِمَ بِهِ فَتَجَازَاهُ، فَتَغَيَّبَ عَنْهُ، ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بِعْ سَرَقَ ". قَالَ: فَانْطَلَقْتُ بِهِ فَسَاوَمَنِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ بَدَا لِي فَأَعْتَقْتُهُ».
стр. 1112
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٩٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ بِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزِّيَادِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٦٩٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - «وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ - قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ، وَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَعَلْتُ فِي نَفَسِي حِينَ أَسْلَمْتُ أَنْ أَبْخَلَ بِمَالٍ مَلَكْتُهُ، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ، فَأَبْقَى ذَلِكَ عَلَيَّ دَيْنًا عَظِيمًا، فَادْعُو غُرَمَائِي فَاسْتَرْفِقْهُمْ، فَإِنْ أَرْفَقُونِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَوْا فَاجْعَلْنِي لَهُمْ مِنْ مَالِي. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُرَمَاءَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُقُوا بِهِ فَقَالُوا: نَحْنُ نُحِبُّ أَمْوَالَنَا. فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ لِيُجْبِرَهُ، فَأَصَابَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ مَالًا فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ. فَارْتَدَّ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَاتَلَهُمْ مُعَاذٌ وَأُمَرَاءُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَهُمْ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمَالٍ عَظِيمٍ، فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ قَدِمْتَ بِمَالٍ عَظِيمٍ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ فَتَسْتَحِلَّهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَحَلَّهُ لَكَ طَابَ لَكَ وَإِلَّا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا عُمَرُ مَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا لِيُجْبِرَنِي فِي حِينِ دَفْعِ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي وَمَا كُنْتُ لِأَدْفَعَ لِأَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إِلَّا إِنْ سَأَلَنِيهِ، فَإِنْ سَأَلَنِيهِ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ أَمْسَكْتُهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي لَمْ أَرَ لَكَ وَلِنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا. ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَانْصَرَفَ، فَلَمَّا وَلَّى عُمَرُ دَعَاهُ مُعَاذٌ، فَقَالَ: إِنِّي مُطِيعُكَ، وَلَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَمْ أُطِعْكَ؛ إِنِّي أَرَانِي فِي نَوْمِي غَرِقْتُ فِي جَوْبَةٍ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِيَدَيَّ، فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ كَنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عُمَرَ فِيمَا كَانَ مِنْ غُرَمَائِهِ، وَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَبْرِهِ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ
стр. 1113
الْمَالِ حَتَّى قَالَ: وَسَوْطِي هَذَا مِمَّا جِئْتُ بِهِ فَمَا رَأَيْتُ مَخْذُومًا رَأَيْتُ فَأَطِبْهُ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ لَكَ كُلُّهُ يَا مُعَاذُ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَذَا حِينَ طَابَ، فَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَالًا، وَكَانَ مُعَاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَضَتِ السُّنَّةُ فِي مُعَاذٍ بِأَنْ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِبَيْعِهِ، وَفِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ: عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَلَمْ يُسَمِّهِ. وَفِي الصَّحِيحِ غَيْرُ حَدِيثٍ كَذَلِكَ، وَلَا يُعْلَمُ فِي أَوْلَادِ كَعْبٍ ضَعِيفٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٧٠٠ - وَعَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا جَمِيلًا سَمْحًا مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ، وَلَا يَسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ حَتَّى ادَّانَ دَيْنًا أَغْلَقَ مَالَهُ. قَالَ: فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ، فَفَعَلَ، فَلَمْ يَضَعُوا لَهُ شَيْئًا، فَلَوْ تُرِكَ لِأَحَدٍ بِكَلَامِ أَحَدٍ لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَاعَ مَالَهُ، وَقَسَّمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ. فَقَامَ مُعَاذٌ لَا مَالَ لَهُ. فَلَمَّا حَجَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَ. قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَحَّرَ فِي هَذَا الْمَالِ مُعَاذٌ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ]
٦٧٠١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَالَهُ - يَعْنِي عِنْدَ مُفْلِسٍ - بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَوَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مَالَهُ، وَلَمْ يَكُنِ اقْتَضَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " وَلَمْ يَكُنِ اقْتَضَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي الْأَمَانَةِ]
٦٧٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا
стр. 1114
تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ.
٦٧٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: تَكَلَّمُوا فِيهِ.
٦٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي قُرَادٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِطَهُورٍ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَتَتَبَّعْنَاهُ، فَحَسَوْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا صَنَعْتُمْ؟ ". قُلْنَا: حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: " فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يُحِبَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَحْسِنُوا جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٠٧ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دُنْيَاكُمُ الْأَمَانَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُهَلَّبُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، وَأَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ صَدَقَةَ؛ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
٦٧٠٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمُطَّلِبَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ.
[بَابٌ فِي الْعَارِيَةِ]
٦٧١٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٦٧١١ - وَعَنْ سَعِيدِ، عَنْ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «أَلَا إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةَ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمَ غَارِمٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1115
[بَابُ الْهَدِيَّةِ]
٦٧١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَهْدَى إِلَيْكُمْ كُرَاعًا فَاقْبَلُوهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ: " «مَنْ أَهْدَى إِلَيْكُمْ ذِرَاعًا، أَوْ كُرَاعًا فَاقْبَلُوهُ» ".
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: " وَمَنْ دَعَاكُمْ .. ". إِلَى آخِرِهِ.
وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
٦٧١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَهَادَوْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صِلَةً بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ قَدْ أَسْلَمَ النَّاسُ لَتَهَادَوْا مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَقَالَ فِي الْكَبِيرِ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِالْهَدِيَّةِ صِلَةً بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ: " لَوْ قَدْ أَسْلَمَ النَّاسُ تَهَادَوْا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ» ".
وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ؛ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخِيمَةَ، وَتُورِثُ الْمَوَدَّةَ، فَوَاللَّهِ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَهَاجِرُوا تُورِثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ» ".
وَفِيهِ الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ.
٦٧١٧ - وَعَنْهَا قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ تَهَادَوْا وَلَوْ بِفِرْسِنِ شَاةٍ، فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْمَوَدَّةَ وَيُذْهِبُ الضَّغَائِنَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الطَّيِّبُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ وَثَّقَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٦٧١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " تَهَادَوْا تَزْدَادُوا حُبًّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَكَذَلِكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ.
٦٧١٩ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ
стр. 1116
بِنْتِ وَدَّاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُضَعِّفُ الْحُبَّ، وَتَذْهَبُ بِغَوَائِلِ الصَّدْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ.
٦٧٢٠ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٧٢٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ لَهَا رِجْلَ شَاةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهَا [فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ أَنْ تَقْبَلَهَا].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ إِرْسَالِ الْهَدِيَّةِ وَمَتَى تُمْلَكُ]
٦٧٢٣ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَتْ أُمِّي تَبْعَثُنِي بِالْهَدِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقْبَلُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٦٧٢٤ - وَلَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ: «كَانَتْ أُخْتِي تَبْعَثُنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ فَيَقْبَلُهُ مِنِّي».
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: «بَعَثَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَطْفٍ مِنْ عِنَبٍ، فَأَكَلْتُهُ، فَقَالَتْ أُمِّي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هَلْ أَتَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بِقَطْفٍ؟ قَالَ: " لَا " فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَآنِي قَالَ: " غُدَرُ غُدَرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ إِلَّا الْحَكَمَ. هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٢٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَبَعَثَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَ ابْنٍ لَهَا بِشَاةٍ، فَحَلَبَ، ثُمَّ قَالَ: " انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ ". فَشَرِبَتْ حَتَّى رُوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ، ثُمَّ قَالَ: " اسْقِ أَبَا بَكْرٍ " ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ، ثُمَّ شَرِبَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٢٧ - وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: «لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: " إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً، وَأَوَاقِيَ مِنْ مِسْكٍ، وَلَا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى هَدِيَّتِي إِلَّا مَرْدُودَةً
стр. 1117
عَلَيَّ، فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِيَ لَكِ ". قَالَ: وَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَةَ مِسْكٍ وَأَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَأُمُّ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَعْرِفُهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَيَأْتِي حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي إِخْبَارِهِ بِالْمُغَيَّبَاتِ.
[بَابٌ فِيمَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ]
٦٧٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٧٢٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ ثَوَابِ الْهَدِيَّةِ وَالثَّنَاءِ وَالْمُكَافَأَةِ]
٦٧٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِبَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، قَالَ: " أَرَضِيتَ؟ " قَالَ: لَا. فَزَادَهُ. قَالَ: " أَرَضِيتَ؟ ". قَالَ: لَا. فَزَادَهُ. قَالَ: " أَرَضِيتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هِبَةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى بَدَلَ "وَهَبَ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: وَهَبَ نَاقَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ، وَالْعُكَّةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا يَتَقَاضَاهُ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ. فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَتَبَسَّمَ وَيَأْمُرَ بِهِ فَيُعْطَى».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٣٢ - وَعَنْ أُمِّ سُنْبُلَةَ قَالَتْ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَأَبَيْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْخُذْنَهَا، وَقُلْنَ: إِنَّا لَا نَأْخُذُ هَدِيَّةً. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذُوا هَدِيَّةَ أُمِّ سُنْبُلَةَ فَهِيَ أُمُّ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ حَضْرَتِهَا ". وَأَعْطَاهَا وَادِيَ كَذَا
стр. 1118
وَكَذَا فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْهُمْ، فَأَعْطَاهَا ذَوْدًا، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْظِيٍّ: فَرَأَيْتُ بَعْضَهَا. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ: مَنْ أَعْطَاهَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ قَيْظِيٍّ، وَتَابَعُوهُ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٦٧٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَبَنًا فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ مِنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ فَقَالَ: " مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ؟ " قَالَتْ: لَبَنٌ أَهْدَيْتُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ ". فَسَكَبَتْ، فَقَالَ: " نَاوِلِي أَبَا بَكْرٍ ". فَفَعَلَتْ، فَقَالَ: " اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ ". فَسَكَبَتْ، " فَنَاوِلِي عَائِشَةَ ". فَنَاوَلَتْهَا، فَشَرِبَتْ، فَقَالَ: " اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ "، فَسَكَبَتْ، فَنَاوَلَتْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَرِبَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنٍ أَسْلَمَ وَأَبْرَدِهَا عَلَى الْكَبِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كُنْتُ حَدَّثْتُ أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ! فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ [أَهْلُ] حَاضِرَتِهِمْ، وَإِذَا دُعُوا أَجَابُوا، فَلَيْسُوا بِأَعْرَابٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٣٤ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَى لَهُ رَجُلٌ عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ فَقَبِلَهَا، وَقَالَ: احْمِ شِعْبِي. فَحَمَاهُ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وَمَنْ أَهْدَى [كُرَاعًا] فَكَافِئُوهُ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٣٦ - «وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَزَاءُ الْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ؟ قَالَ: " النَّصِيحَةُ، وَالدُّعَاءُ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَكْرَهُ رَدَّ اللَّطَفِ؟ قَالَ: " مَا أَقْبَحَهُ، لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
٦٧٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَتَاهُ مَعْرُوفٌ، فَذَكَرَهُ، فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يَنَلْ فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ
стр. 1119
ضَعِيفٌ.
٦٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ هِبَةِ مَا لَمْ يُولَدْ]
٦٧٣٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا دَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مُوسَى صَاحِبَهُ إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهَا فَلَكَ وَلَدُهَا. قَالَ: فَعَمَدَ فَوَضَعَ حِبَالًا عَلَى الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَتِ الْحِبَالَ فَزِعَتْ، فَجَالَتْ جَوْلَةً، فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُرْقًا إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، فَذَهَبَ بِأَوْلَادِهِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٤٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: " أَبَرَّهُمَا، وَأَوْفَاهُمَا ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَمَّا أَرَادَ مُوسَى فِرَاقَ شُعَيْبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مِنْ قَالَبِ لَوْنٍ ". قَالَ: " فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنْبَيْهَا بِعَصَاهُ. فَوَلَدَتْ قَوَالِبَ أَلْوَانِهَا كُلُّهَا، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ، وَلَا ضَبُوبٌ، وَلَا كَمِشَةٌ تَفُوتُ الْكَفَّ، وَلَا ثَعُولٌ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَقَايَا مِنْهَا وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيَّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
[بَابُ هَدَايَا الْأُمَرَاءِ]
٦٧٤١ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَخْرِ بْنِ لَوْذَانَ، وَكَانَ مِمَّنْ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عُمَّالٍ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ مُعَلِّمًا إِلَى الْيَمَنِ: " إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ بَلَاءَكَ فِي الدِّينِ، وَقَدْ طَيَّبْتُ لَكَ الْهَدِيَّةَ، فَإِنْ أُهْدِيَ لَكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْ ".
стр. 1120
فَرَجَعَ حِينَ رَجَعَ بِثَلَاثِينَ رَأْسًا أُهْدُوا لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ إِسْنَادُهَا جَيِّدٌ فِي الْفَلَسِ وَالْحَجْرِ.
٦٧٤٢ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
٦٧٤٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٧٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْهَدِيَّةُ إِلَى الْإِمَامِ غُلُولٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ثمانُ بْنُ سَعِيدٍ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٤٦ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْهَدِيَّةُ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
وَفِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ فِي مَوَاضِعِهَا.
[بَابٌ فِي هَدَايَا الْكُفَّارِ]
٦٧٤٧ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ أَحَبَّ رَجُلٍ إِلَيَّ مِنَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ - وَهُوَ كَافِرٌ - فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنٍ تُبَاعُ، فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً؛ فَأَبَى، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَسِبْتُهُ قَالَ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ ". فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: «فَلَبِسَهَا فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَحَسَنَ مِنْهُ فِيهَا يَوْمَئِذٍ. ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، أَنْتَ تَلْبِسَ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَأَنَا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزَنٍ، وَلَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ. قَالَ حَكِيمٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أُعْجِبُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةَ».
وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ طَرِيقٌ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ أَحْسَنُ، وَأَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ فِي صِفَتِهِ ﷺ .
٦٧٤٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيَّ، ثُمَّ النَّهْشَلِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا
стр. 1121
قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٤٩ - «وَعَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ. قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ هَدِيَّةً لِمُشْرِكٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الْبَزَّارِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ. وَالطَّرِيقُ الْأُولَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: وَصَلَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَرْسَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
٦٧٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا ضَبَابٍ وَتُرْمُسٍ وَسَمْنٍ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَجَوَّدَهُ، فَقَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى. وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ؛ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٦٧٥١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ الْقِبْطِيُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَارِيَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا [مَارِيَةُ] أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْأُخْرَى وَهَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةً مِنَ الْمَنِّ فَقَبِلَهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٧٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُكْحُلَةَ عِيدَانٍ شَامِيَّةً وَمِرْآةً وَمِشْطًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٧٥٤ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ قَالَ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ مَلِكُ الْقِبْطِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً وَبَغْلَةً شَهْبَاءَ، فَقَبِلَهَا ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ،
стр. 1122
وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٦٧٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدَحَ قَوَارِيرَ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٦٧٥٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ، فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً، وَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً؟ فَقَالَ: " هَذِهِ لَبِنَاتِ عَبْدِ اللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابٌ]
٦٧٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ السُّلَمِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، وَدِحْيَةَ [الْكَلْبِيَّ] أَهْدَى لَهُ بَغْلَةً شَهْبَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ]
٦٧٥٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحُمَيْدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةِ، وَغَيْرُهُ.
[بَابُ الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَغَيْرِهِ]
وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ حَدِيثٍ فِي هِبَةِ مَا لَمْ يُولَدْ قَبْلَ هَذَا بِأَبْوَابٍ.
٦٧٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتَ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِهِ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ.
٦٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّمَا رَجُلٍ نَحَلَ ابْنَهُ نَحْلًا فَبَانَ بِهِ الِابْنُ فَاحْتَاجَ الْأَبُ فَالِابْنُ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَانَ بِهِ الِابْنُ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٦١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «هَبْ لِي هَذَا الْبَعِيرَ أَوْ بِعْنِيهِ ". قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَوَسَمَهُ سِمَةَ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ بَعَثَ
стр. 1123
بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَهُ طُرُقٌ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
كِلَاهُمَا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ هَكَذَا عَنْ يَعْلَى، وَذَاكَ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ غَيْرَ الْحُسَيْنِيِّ تَرْجَمَهُ بِمَنْ رَوَى عَنْهُ وَبِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي مَالِ الْوَلَدِ]
٦٧٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو حَرِيزٍ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى وَالِدِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْخُذُ مَالِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتَ وَمَالُكَ مِنْ كَسْبِ أَبِيكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْهُ: " «الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ» " فَقَطْ.
وَفِيهِ مَيْمُونُ بْنُ يَزِيدَ لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَوَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٤ - وَعَنْ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي. قَالَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ. وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ.
٦٧٦٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُودَانِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٦٧ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَفْضَلُ كَسْبِ الرَّجُلِ وَلَدُهُ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مِنْ عُتَّقِ الشِّيعَةِ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
٦٧٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ذِي حَمَّادٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَعِيَالًا،
стр. 1124
وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِي إِلَى مَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ حَبُّوشَ بْنَ رِزْقِ اللَّهِ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
٦٧٧٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَخَذَ مَالِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اذْهَبْ فَأْتِنِي بِأَبِيكَ ". فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِذَا جَاءَكَ الشَّيْخُ فَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قَالَهُ فِي نَفْسِهِ، مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ ". فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا بَالُ ابْنِكَ يَشْكُوكَ أَتُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مَالَهُ؟ ". فَقَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أَنْفَقْتُهُ إِلَّا عَلَى إِحْدَى عَمَّاتِهِ أَوْ خَالَاتِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِيهْ دَعْنَا مِنْ هَذَا، أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ قُلْتَهُ فِي نَفْسِكَ مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاكَ ". فَقَالَ الشَّيْخُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَزَالُ اللَّهُ يَزِيدُنَا بِكَ يَقِينًا، لَقَدْ قُلْتُ شَيْئًا فِي نَفْسِي مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، فَقَالَ: " قُلْ، وَأَنَا أَسْمَعُ ". قَالَ: قُلْتُ:
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا … تُعِلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ.
إِذَا لَيْلَةٌ ضَاَفَتْكَ بِالسَّقْمِ لَمْ أَبِتْ … لِسَقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ.
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي … طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنِي تَهْمِلُ.
تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا … لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ.
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي … إِلَيْهَا مَدَى مَا كُنْتُ فِيكَ أُؤَمِّلُ.
جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً … كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ.
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي … فَعَلْتَ كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَلُ.
تَرَاهُ مُعِدٍّا لِلْخِلَافِ كَأَنَّهُ … بَرَدٍّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ.
قَالَ: حِينَئِذٍ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ فَقَالَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَالْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَدِيثُ بِهَذَا التَّمَامِ مُنْكَرٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ مُخْتَصَرَةٌ رِجَالُ إِسْنَادِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٧١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَضَرْتُ
стр. 1125
أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي كُلَّهُ فَيَجْتَاحَهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ. فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: ارْضَ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٧٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّمَا رَجُلٍ نَحَلَ ابْنَهُ نَحْلًا فَبَانَ بِهِ الِابْنُ فَاحْتَاجَ الْأَبُ فَالِابْنُ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَانَ بِهِ الِابْنُ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي مَالِ الْعَبْدِ]
٦٧٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ مَالَكَ لِي، وَلَكِنِّي قَدْ تَرَكْتُهُ لَكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو نَعِيمٍ النَّخَعِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَنَسَبَهُ أَحْمَدُ إِلَى الْكَذِبِ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
[بَابٌ فِي الْعُمْرَى]
٦٧٧٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ «- أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا فَمَاتَتْ، فَجَاءَ إِخْوَتُهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهَا شَرَعٌ سَوَاءٌ. فَأَبَى، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٧٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
٦٧٧٦ - وَلَهُ فِي رِوَايَةِ: «الْعُمْرَى بِمَنْزِلَةِ الْمِيرَاثِ».
وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٦٧٧٧ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَعْمَرَ رَجُلًا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " هِيَ لِوَرَثَتِهِ " - أَوْ كَمَا قَالَ» -.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْحَسَنَ بْنَ قَزْعَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٦٧٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ
следующие страницы →