Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٤٩ - «وَعَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ. قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ هَدِيَّةً لِمُشْرِكٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الْبَزَّارِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ. وَالطَّرِيقُ الْأُولَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: وَصَلَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَرْسَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
٦٧٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا ضَبَابٍ وَتُرْمُسٍ وَسَمْنٍ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَجَوَّدَهُ، فَقَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى. وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ؛ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٦٧٥١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ الْقِبْطِيُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَارِيَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا [مَارِيَةُ] أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْأُخْرَى وَهَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةً مِنَ الْمَنِّ فَقَبِلَهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٧٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُكْحُلَةَ عِيدَانٍ شَامِيَّةً وَمِرْآةً وَمِشْطًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٧٥٤ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ قَالَ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ مَلِكُ الْقِبْطِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً وَبَغْلَةً شَهْبَاءَ، فَقَبِلَهَا ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ،
стр. 1122
وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٦٧٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدَحَ قَوَارِيرَ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٦٧٥٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ، فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً، وَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً؟ فَقَالَ: " هَذِهِ لَبِنَاتِ عَبْدِ اللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابٌ]
٦٧٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ السُّلَمِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، وَدِحْيَةَ [الْكَلْبِيَّ] أَهْدَى لَهُ بَغْلَةً شَهْبَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ]
٦٧٥٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحُمَيْدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةِ، وَغَيْرُهُ.
[بَابُ الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَغَيْرِهِ]
وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ حَدِيثٍ فِي هِبَةِ مَا لَمْ يُولَدْ قَبْلَ هَذَا بِأَبْوَابٍ.
٦٧٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتَ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِهِ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ.
٦٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّمَا رَجُلٍ نَحَلَ ابْنَهُ نَحْلًا فَبَانَ بِهِ الِابْنُ فَاحْتَاجَ الْأَبُ فَالِابْنُ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَانَ بِهِ الِابْنُ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٦١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «هَبْ لِي هَذَا الْبَعِيرَ أَوْ بِعْنِيهِ ". قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَوَسَمَهُ سِمَةَ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ بَعَثَ
стр. 1123
بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَهُ طُرُقٌ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
كِلَاهُمَا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ هَكَذَا عَنْ يَعْلَى، وَذَاكَ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ غَيْرَ الْحُسَيْنِيِّ تَرْجَمَهُ بِمَنْ رَوَى عَنْهُ وَبِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي مَالِ الْوَلَدِ]
٦٧٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو حَرِيزٍ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى وَالِدِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْخُذُ مَالِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتَ وَمَالُكَ مِنْ كَسْبِ أَبِيكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْهُ: " «الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ» " فَقَطْ.
وَفِيهِ مَيْمُونُ بْنُ يَزِيدَ لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَوَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٤ - وَعَنْ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي. قَالَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ. وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ.
٦٧٦٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُودَانِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٦٧ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَفْضَلُ كَسْبِ الرَّجُلِ وَلَدُهُ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مِنْ عُتَّقِ الشِّيعَةِ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
٦٧٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ذِي حَمَّادٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٧٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَعِيَالًا،
стр. 1124
وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِي إِلَى مَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ حَبُّوشَ بْنَ رِزْقِ اللَّهِ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
٦٧٧٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَخَذَ مَالِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اذْهَبْ فَأْتِنِي بِأَبِيكَ ". فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِذَا جَاءَكَ الشَّيْخُ فَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قَالَهُ فِي نَفْسِهِ، مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ ". فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا بَالُ ابْنِكَ يَشْكُوكَ أَتُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مَالَهُ؟ ". فَقَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أَنْفَقْتُهُ إِلَّا عَلَى إِحْدَى عَمَّاتِهِ أَوْ خَالَاتِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِيهْ دَعْنَا مِنْ هَذَا، أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ قُلْتَهُ فِي نَفْسِكَ مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاكَ ". فَقَالَ الشَّيْخُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَزَالُ اللَّهُ يَزِيدُنَا بِكَ يَقِينًا، لَقَدْ قُلْتُ شَيْئًا فِي نَفْسِي مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، فَقَالَ: " قُلْ، وَأَنَا أَسْمَعُ ". قَالَ: قُلْتُ:
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا … تُعِلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ.
إِذَا لَيْلَةٌ ضَاَفَتْكَ بِالسَّقْمِ لَمْ أَبِتْ … لِسَقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ.
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي … طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنِي تَهْمِلُ.
تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا … لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ.
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي … إِلَيْهَا مَدَى مَا كُنْتُ فِيكَ أُؤَمِّلُ.
جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً … كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ.
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي … فَعَلْتَ كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَلُ.
تَرَاهُ مُعِدٍّا لِلْخِلَافِ كَأَنَّهُ … بَرَدٍّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ.
قَالَ: حِينَئِذٍ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ فَقَالَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَالْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَدِيثُ بِهَذَا التَّمَامِ مُنْكَرٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ مُخْتَصَرَةٌ رِجَالُ إِسْنَادِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٧١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَضَرْتُ
стр. 1125
أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي كُلَّهُ فَيَجْتَاحَهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ. فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: ارْضَ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٧٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّمَا رَجُلٍ نَحَلَ ابْنَهُ نَحْلًا فَبَانَ بِهِ الِابْنُ فَاحْتَاجَ الْأَبُ فَالِابْنُ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَانَ بِهِ الِابْنُ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي مَالِ الْعَبْدِ]
٦٧٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ مَالَكَ لِي، وَلَكِنِّي قَدْ تَرَكْتُهُ لَكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو نَعِيمٍ النَّخَعِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَنَسَبَهُ أَحْمَدُ إِلَى الْكَذِبِ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
[بَابٌ فِي الْعُمْرَى]
٦٧٧٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ «- أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا فَمَاتَتْ، فَجَاءَ إِخْوَتُهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهَا شَرَعٌ سَوَاءٌ. فَأَبَى، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٧٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
٦٧٧٦ - وَلَهُ فِي رِوَايَةِ: «الْعُمْرَى بِمَنْزِلَةِ الْمِيرَاثِ».
وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٦٧٧٧ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَعْمَرَ رَجُلًا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " هِيَ لِوَرَثَتِهِ " - أَوْ كَمَا قَالَ» -.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْحَسَنَ بْنَ قَزْعَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٦٧٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ
стр. 1126
عُمْرَى فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ - يُرِيدُ بِهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ - أَوْ أُرْقِبَ رُقْبَى فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعُمْرَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَرْقُبُوا، أَوْ لَا تَعْمُرُوا، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَهِيَ الْعُمْرَى وَالْمَرْقَبُ ". قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعُمْرَى: أَنْ تَقُولَ: هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ. وَالرُّقْبَى: أَنْ تَقُولَ: هِيَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَتْرُوكٌ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَعْطَاهُ أَهْلُ الشِّرْكِ أَرْضًا]
٦٧٨٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ ضَعَّفَهُ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ]
٦٧٨١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا وَعِرَةً مِنَ الْمِصْرِ أَوْ مَيْتَةً مِنَ الْمِصْرِ فَهِيَ لَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٦٧٨٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يُحْيِي أَرْضًا فَتَشْرَبُ مِنْهَا كَبِدٌ حَرَّى أَوْ تُصِيبُ مِنْهَا عَافِيَةٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ أَجْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَتَفَرَّدَ عَنْ قُرَيْبَةَ شَيْخَتِهِ.
٦٧٨٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ، مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٨٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهُوَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٨٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ". وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - يَعْنِي لِعُرْوَةَ - تَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1127
وَسَلَّمَ - قَالَ هَذَا؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَائِشَةَ مَا كَذَبَتْنِي».
رَوَاهُ كُلُّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَيَّنَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْآخَرِ: رَاوٍ كَذَّابٌ.
٦٧٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٦٧٨٧ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُفَلِّي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَعَلَتْ تُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهَا وَرَفَعْتُ بَصَرِي إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَقْبِلِي عَلَيْهَا بِأُذُنَيْكِ، فَإِنَّكِ لَسْتِ تُكَلِّمِيهَا بِعَيْنَيْكِ ". قَالَتْ زَيْنَبُ: فَجَعَلْتُ أَشْكُو ضِيقَ الْمَسْكَنِ فَقَالَ: " هَذَا كَمَا صَنَعَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لَمْ يَسَعْهَا مَا نَزَلَتْ حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَأْسِهَا ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَذَاكَ مَنِ اخْتَطَّ خُطَّةً بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ فَلَهَا خُطَّتُهَا ". فَوَرِثَتْ نَصِيبَهَا مِنْ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْرَزَتْ دَارَهَا بِالْمَدِينَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
[بَابُ الْحِمَى]
٦٧٨٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى الْبَقِيعَ لِلْخَيْلِ، فَقُلْتُ لَهُ: لِخَيْلِهِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٧٨٩ - وَعَنْهُ قَالَ: «حَمَى النَّبِيُّ ﷺ الرَّبْذَةَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[بَابٌ الشُّفْعَةُ]
٦٧٩١ - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ
стр. 1128
عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ التَّمَّارُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ بَاعَ قِطْعَةً أَقْطَعُهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ سَبَقَهُ بِهَا قَبْلُ، فَأَعْطَاهُ بِهَا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَأَبَيْتُ أَنْ يَبْتَعَ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَهْلُ الرَّكْحِ أَحَقُّ بِرَكْحِهِمْ». وَكَانَ سَعْدٌ أَسْقَبَ.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ الرَّافِعِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ.
٦٧٩٤ - «وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: أَنْشَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ مِائَةَ قَافِيَةٍ كُلَمَّا مَرَرْتُ بِبَيْتٍ قَالَ: " هِيهِ ". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْأُمَوِيُّ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَنُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: يَنْفَرِدُ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمَوْضُوعَاتِ. عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ.
٦٧٩٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَإِسْحَاقُ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ.
٦٧٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ تَقَعِ الْحُدُودُ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَكَانَ كَذَّابًا.
٦٧٩٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٧٩٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّبِيُّ عَلَى شُفْعَتِهِ حَتَّى يُدْرِكَ فَإِذَا أَدْرَكَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَزِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ نَايِلُ بْنُ نَجِيحٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
[بَابُ مِقْدَارِ الطَّرِيقِ]
٦٨٠٠ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَدُّ الطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
стр. 1129
الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ.
٦٨٠١ - وَعَنْ عُبَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الرَّحْبَةِ تَكُونُ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ فِيهَا، فَقَضَى: " أَنْ يُتْرَكَ بَيْنَهُمَا لِلطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «قَضَى فِي الرَّحْبَةِ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ: " أَنَّ الطَّرِيقَ سَبْعُ أَذْرُعٍ».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَحْمَدُ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِسْحَاقُ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ.
[بَابٌ فِيمَنْ غَيَّرَ عَلَامَ الْأَرْضِ]
٦٨٠٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَلْعُونٌ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ عَلَامَ الْأَرْضِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَيَأْتِي لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الْغَصَبِ غَيْرُ هَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٦٨٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ إِلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَ لَهُ بَعْضَ حَدِيثِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَضَعُ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِ جَارِهِ]
٦٨٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ خَشَبًا يَضَعُهُ عَلَى جِدَارِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٠٥ - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ: «وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ».
٦٨٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَنَى حَائِطًا فَلْيُدَعِّمْ عَلَى جِدَارِ أَخِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨٠٧ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يَرْجُو الْجَارُ مِنْ جَارِهِ إِذَا لَمْ يَرْفَعْ لَهُ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شُعَيْبَ بْنَ يَحْيَى، وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 1130
[بَابُ الْمَاءِ يَمُرُّ عَلَى الْبَسَاتِينِ]
٦٨٠٩ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ: " يُمْسِكُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَى الْأَسْفَلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨١٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَهْلُ أَسْفَلِ الشُّرْبِ أُمَرَاءُ عَلَى أَهْلِ أَعْلَاهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عُبَادَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[بَابُ الْمُضَارَبَةِ وَشُرُوطِهَا]
٦٨١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً اشْتَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يَسْلُكَ بِهِ بَحْرًا، وَلَا يَنْزِلَ بِهِ وَادِيًا، وَلَا يَشْتَرِيَ بِهِ ذَاتَ كَبِدٍ رَطْبَةٍ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ، فَرُفِعَ شَرْطُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجَازَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الْجَارُودِ الْأَعْمَى، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ.
[بَابُ الْوَكَالَةِ وَتَصَرُّفِ الْوَكِيلِ]
٦٨١٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ أَوْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دِينَارًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ أُضْحِيَةً، فَاشْتَرَى فَجَاءَهُ مَنْ أَرْبَحَهُ فَبَاعَ، ثُمَّ اشْتَرَى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَرَيْتُ وَبِعْتُ وَرَبِحْتُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي تِجَارَتِكَ ". وَأَخَذَ الدِّينَارَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَأَخَذَ الشَّاةَ فَضَحَّى بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ بِالْبَوَاطِيلِ.
[بَابُ تَصَرُّفِ الْعَبْدِ]
٦٨١٣ - «عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِطَعَامٍ، وَأَنَا مَمْلُوكٌ فَقُلْتُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ. فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ فَقُلْتُ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَيْتُهَا لَكَ أُكْرِمُكَ بِهَا، فَإِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَأَكَلَ مَعَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨١٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ
стр. 1131
مَوْلَاتِي فِي ذَلِكَ فَطَيَّبَتْ لِي فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ وَاشْتَرَيْتُ ذَلِكَ الطَّعَامَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو قُرَّةَ سَلَمَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٦٨١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عَبْدًا أَسْوَدَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَمُرُّ بِي ابْنُ السَّبِيلِ، وَأَنَا فِي مَاشِيَةٍ لِسَيِّدِي أَفَأَسْقِي مِنْ أَلْبَانِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَإِنِّي أَرْمِي فَأُصْمِي، وَأُنْمِي. قَالَ: " كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ مَرَّ عَلَى بُسْتَانٍ أَوْ مَاشِيَةٍ]
٦٨١٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَحُلَّ صِرَارَ نَاقَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَإِنَّهُ خَاتَمُهُمْ عَلَيْهَا، فَإِذَا كُنْتُمْ بِقَفْرٍ فَرَأَيْتُمُ الْوَطْبَ أَوِ الرَّاوِيَةَ أَوِ السِّقَاءَ مِنَ اللَّبَنِ، فَنَادُوا أَصْحَابَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ سَقَوْكُمْ فَاشْرَبُوا وَإِلَّا فَلَا، فَإِنْ كُنْتُمْ مُرْمِلِينَ - قَالَ أَبُو النَّضْرِ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَكُمْ طَعَامٌ - فَلْيُمْسِكْهُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ، ثُمَّ اشْرَبُوا».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرْمَلْنَا، وَأَنْفَضْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى إِبِلٍ مَصْرُورَةٍ بِلِحَاءِ الشَّجَرِ فَابْتَدَرَهَا الْقَوْمُ لِيَحْلِبُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ هَذِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا قُوتٌ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتُحِبُّونَ لَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى مَا فِي أَزْوَادِكُمْ فَأَخَذُوهُ " ثُمَّ قَالَ: " إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاشْرَبُوا، وَلَا تَحْمِلُوا».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٦٨١٨ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَحِلُّ لِأَحَدِنَا مِنْ مَالِ أَخِيهِ؟ قَالَ: " يَأْكُلُ وَلَا يَحْمِلُ، وَيَشْرَبُ وَلَا يَحْمِلُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي الْإِسْنَادَيْنِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٦٨١٩ - «وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ قَالَ: أَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ
стр. 1132
شَدِيدَةٌ. قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا: لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِ حَوَائِطِهَا قَالَ: فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ، فَأَتَانِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَأَتَى بِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرِي وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ فَقَالَ: " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ " فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَالَ: " خُذْهُ " وَأَعْطِ صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ، وَخَلَّ سَبِيلِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَاقْتَطَعْتُ قِنْوَيْنِ مِنْ نَخْلَةٍ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقُلْ لِي: " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ ". فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا فَأَمَرَنِي فَأَخَذْتُهُ وَأَعْطَى صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ».
٦٨٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: عَنْ عُمَيْرٍ أَيْضًا قَالَ: «كُنْتُ أَرْعَى بِذَاتِ الْجَيْشِ فَأَصَابَتْنِي خَصَاصَةٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَلُّونِي عَلَى حَائِطٍ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَطَعْتُ مِنْهُ أَقْنَاءً، فَأَخَذُونِي فَذَهَبُوا بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَأَعْطَانِي قِنْوًا وَاحِدًا، وَرَدَّ سَائِرَهَا إِلَى أَهْلِهِ».
وَإِسْنَادُ الثَّانِي فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
وَإِسْنَادُ الْأَوَّلِ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُهَاجِرِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٨٢١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالضِّيَافَةِ، وَيَنْهَى أَنْ تُحْتَلَبَ مَاشِيَةُ الرَّجُلِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَيَقُولُ: " إِنَّمَا أَلْبَانُهَا كَمَا فِي حِقَابِكُمْ ". أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: «كَمَا فِي حُقُبِكُمْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَحَلَّ مِنَ الْآخَرِ».
وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِيهِ مَسْتُورٌ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ ضَعِيفٌ.
٦٨٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ سَارِحَةٍ وَرَائِحَةٍ عَلَى قَوْمٍ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٢٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْتَفْتِيهِ فِي الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَفِي الَّذِي يَحِلُّ لَهُ، وَفِي نَتَجِهِ وَمَاشِيَتِهِ، وَفِي عَنْزِهِ وَفَرْعِهِ مِنْ نَتَجِ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَحِلُّ لَكَ الطَّيِّبَاتُ وَتَحْرُمُ عَلَيْكَ الْخَبَائِثُ، إِلَّا أَنْ تَفْتَقِرَ إِلَى طَعَامٍ لَا يَحِلُّ لَكَ فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ".
وَإِنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ حِينَئِذٍ: مَا فَقْرِي؟
стр. 1133
وَمَا الَّذِي آكُلُ مِنْ ذَلِكَ إِذَا بَلَغْتُهُ؟ وَمَا غِنَايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كُنْتَ تَرْجُو نَتَجًا فَتَبَلَّغْ بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ إِلَى نَتَجِكَ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو غَيْثًا مَدَرًا لَكَ فَتَبَلَّغْ إِلَيْهَا مِنْ لُحُومِ مَاشِيَتِكَ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو مِيرَةً تَنَالُهَا فَتَبَلَّغْ مِنْ لُحُومِ مَاشِيَتِكَ، وَإِنْ كُنْتَ لَا تَرْجُو مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ فِيمَا بَدَا لَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ".
قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا غِنَايَ الَّذِي أَدَعُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ غَبُوقًا مِنَ اللَّبَنِ فَاجْتَنِبْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ. وَأَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ لَيْسَ فِيهِ حَرَامٌ غَيْرَ أَنَّ فِي نَتَجِكَ مِنْ إِبِلِكَ فَرَعًا، وَفِي نَتَجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعًا تَغْدُوهُ مَاشِيَتَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَطْعَمْتَهُ أَهْلَكَ، وَإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ ". وَأَمَرَهُ بِعِتْرٍ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ عَتِيرَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَسَاتِيرُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ.
٦٨٢٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ مَا يَسُدُّ بِهِ الْجُوعَ إِذَا أَصَابَ حَلَالًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٢٥ - «وَعَنْ مِخْوَلٍ النَّهْدَيِّ، ثُمَّ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ قَالَ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ، فَانْقَلَبَ بِالْحَبْلِ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقَفُوهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنِطْعٍ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ حَبَائِلِي فِي رِجْلِهِ قَالَ: " هُوَ ذَاكَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَأْتِي الْمَاءَ فَتَرِدُ عَلَيْنَا الْإِبِلُ وَهِيَ عِطَاشٌ، فَنَسْقِيهَا مِنَ الْمَاءِ هَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ أَجْرٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ؛ لَكَ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْإِبِلُ الضَّوَالُ نَلْقَاهَا وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ؟ قَالَ: " قُلْ: يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ. فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَحُلَّ صِرَارَهَا، احْلُبْ وَاشْرَبْ، وَأَعِدْ صِرَارَهَا، وَأَبْقِ لِلَبَنِ دَوَاعِيَهُ ". ثُمَّ أَنْشَأَ ﷺ يَقُولُ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرَ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدَ مَكَّةَ - تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمِيَاهَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ سِلَائِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ: مِنْ أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ
стр. 1134
تَرْتَهِشُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَالدِّمَاءُ تُسْفَكُ ". يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: " اتَّقِ اللَّهَ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَحُجَّ وَاعْتَمِرْ وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ مَا زَالَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٢٦ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ حَتَّى أَشْرَفَا عَلَى حَوَائِطَ، فَإِذَا هُمْ بِتَمْرٍ فِي حَائِطٍ، فَنَزَلَ أَحَدُهُمَا وَفَرِقَ الْآخَرُ، فَأَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ، وَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَانْتَزَعَ ثَوْبَهُ وَأَوْثَقَهُ إِلَى نَخْلَةٍ، وَأَخَذَ شَظِيَّةً فَأَوْجَعَهُ ضَرْبًا، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: وَجَدْتُ هَذَا فِي حَائِطِي أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ. فَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، وَنَحْنُ جَائِعَانِ، فَأَمَّا أَنَا فَنَزَلْتُ، وَأَمَّا صَاحِبِي فَفَرِقَ، فَأَكَلْتُ وَأَخَذْتُ لِصَاحِبِي، فَجَاءَ هَذَا فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْطَلِقْ فَأَعْطِهِ ثَوْبَهُ، وَكِلْ لَهُ وَسْقًا مَكَانَ مَا ضَرَبْتَهُ».
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
[بَابُ الْمَصْرُورِ وَمَا يَحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ]
٦٨٢٧ - «عَنْ أَبِي وَاقِدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ يُصِيبُنَا فِيهَا مَخْمَصَةٌ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ قَالَ: " إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ لَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا الْمِزِّيُّ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ مِنْ أَبِي وَاقِدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٨٢٨ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ: أَنَّ قَوْمًا مَاتَ لَهُمْ بَغْلٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ يَأْكُلُونَهُ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 1135
[بَابُ مَا يُفْسِدُهُ الدَّوَابُّ]
٦٨٢٩ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَبَطَ دَابَّةً عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ ضَامِنٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ أَعْرِفْ عِيسَى هَذَا، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ كَرَاهَةِ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ]
٦٨٣٠ - عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ عَرِيفِ بْنِ سَرِيعٍ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ: رَجُلٌ كَانَ فِي حِجْرِي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِجَارِيَةٍ، ثُمَّ مَاتَ، وَأَنَا وَارِثُهُ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: سَأُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : حَمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ وَجَدَ صَاحِبَهُ قَدْ أَوْقَفَهُ يَبِيعُهُ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَنَهَاهُ [عَنْهُ]. وَقَالَ: " إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٨٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ الزُّبَيْرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَأَرَادَ الزُّبَيْرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي الزَّكَاةِ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَعْطَى شَيْئًا ثُمَّ وَرِثَهُ]
٦٨٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا، وَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ، وَلَمْ تَدَعْ وَارِثًا غَيْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ رَدَّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ، وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي الْعُمْرَى، وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِدَةِ]
٦٨٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْعِدَةُ دَيْنٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَحْدَهُ: «وَيْلٌ لِمَنْ وَعَدَ، ثُمَّ أَخْلَفَ " يَقُولُهَا ثَلَاثًا». وَفِيهِ حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٦٨٣٤ - وَعَنْ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَصْبَغُ بْنُ عَبْدِ
стр. 1136
الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ.
[بَابُ الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ]
٦٨٣٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَسَأَلَنِي، وَهُوَ يَظُنُّ أَنِّي لِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا الْكَلْبِيَّةُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [بَيْتِي] فَقَالَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ [" فَاقْرَأَهْ فِي كُلِّ شَهْرٍ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكَثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَاقْرَأَهُ فِي كُلِّ نِصْفِ شَهْرٍ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكَثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَاقْرَأَهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ، لَا تَزِيدَنَّ، وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَصُومُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكَثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمْعَةٍ يَوْمَيْنِ " قَالَ قُلْتُ إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكَثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ] فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ لَا يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ [وَلَا يُخْلِفُ إِذَا لَاقَى]».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " وَكَانَ لَا يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٣٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرَطَ لِأَخِيهِ شَرْطًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَفِيَ لَهُ بِهِ فَهُوَ كَالْمُدْلِي جَارَهُ إِلَى غَيْرِ مَنَعَةٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ اللُّقَطَةِ]
٦٨٣٧ - «عَنِ الْجَارُودِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَوْ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - اللُّقَطَةُ نَجِدُهَا؟ قَالَ: " انْشُدْهَا، وَلَا تَكْتُمْ، وَلَا تُغَيِّبْ، فَإِنْ وَجَدْتَ رَبَّهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَمَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ».
٦٨٣٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْجَارُودِ أَيْضًا قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ. إِذَا تَذَكَّرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ. فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قَدْ عَلِمْتَ مَا تَلَقَّيْنَاهُ مِنَ الظَّهْرِ. قَالَ: " وَمَا يَكْفِينَا؟ ". قُلْتُ: ذُودٌ نَأْتِي عَلَيْهِ فِي جَرْفٍ فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِهِنَّ. قَالَ: " لَا؛ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ فَلَا يَقْرَبَنَّهَا ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ فَلَا يَقْرَبَنَّهَا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ رِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: " تُعَرَّفُ، وَلَا تُغَيَّبُ، وَلَا تُكْتَمُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٤٠ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ: " هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ".
وَسُئِلَ
стр. 1137
عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ: " مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا - أَوْ سِقَاؤُهُ - وَحِذَاؤُهُ، دَعْهُ حَتَّى يَجِدَهُ رَبُّهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ اللُّقَطَةُ. مَنِ الْتَقَطَ شَيْئًا فَلْيُعَرِّفْهُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ فَلْيُخَيِّرْهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَبَيْنَ الَّذِي لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٦٨٤٣ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ بِسِتِّمِائَةٍ أَوْ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَنَشَدَهُ سَنَةً لَا يَجِدُهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا إِلَى الشِّدَّةِ فَتَصَدَّقَ بِهَا مِنْ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمَيْنِ عَنْ رَبِّهَا، فَإِنْ جَاءَ [صَاحِبُهَا] خَيَّرَهُ، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَهُ، وَإِنِ اخْتَارَ مَالَهُ كَانَ لَهُ مَالُهُ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالنَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
٦٨٤٤ - «وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشَّاةِ قَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ".
وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَعِيرِ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي حُمْرَةِ وَجْنَتِهِ، قَالَ: " مَا لَكَ وَلَهُ؟ مَعَهُ سِقَاؤُهُ وَحِذَاؤُهُ يَرِدُ الْمَاءَ وَيَصْدُرُ الْكَلَأَ، خَلِّ سَبِيلَهُ حَتَّى يَلْقَاهُ رَبُّهُ ".
وَسَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: " عَرِّفْهَا، ثُمَّ أَوْثِقْ وِكَاءَهَا وَصِرَارَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعُقْبَةُ بْنُ سُوَيْدٍ مَسْتُورٌ لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٤٥ - «وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " نُوَيْبِتَةٌ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ أَوْ نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ؟. قَالَ: " لَا بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتُ مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فَأَدْرَكَهُ الْحَفَاءُ، فَقَالَ: أَعِرْنِي حِذَاءَكَ. قُلْتُ: أُعِيرُكُهَا أَوْ تُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا. فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَهَا بَعَثَ إِلَيَّ بِحِذَائِي وَقَالَ: لَا امْرَأَةَ لَكَ عِنْدَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا ".
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَذَرْتُ نَذْرًا أَنْ أَنْحَرَ ذُودًا لِي عَلَى صَنَمٍ لِي مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: " أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَلَا تَأْثَمْ بِرَبِّكَ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْوَرَقُ يُوجَدُ عِنْدَ الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أَوِ الطَّرِيقِ الْمَأْتِيِّ؟ قَالَ:
стр. 1138
" عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَأَحْصِ وِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ اسْتَمْتَعَ بِهَا ".
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ الشَّاةُ نَجِدُهَا بِأَرْضِ الْفَلَاةِ؟ قَالَ: " كُلْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ".
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ النَّاقَةُ أَوِ الْبَعِيرُ تُوجَدُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ. قَالَ: " خَلِّ عَنْهَا مَا لَكَ وَلَهَا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَبَعْضُهُ فِي السُّنَنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٨٤٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ كِتَابٍ يُلْقَى بِمَضْيَعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يَحُفُّونَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ يَرْفَعُهُ مِنَ الْأَرْضِ وَمَنْ رَفَعَ كِتَابًا فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ رَفَعَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَخَفَّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ الْعَذَابَ، وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٨٤٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً دِرْهَمًا أَوْ حَبْلًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، فَإِنْ كَانَ عَمْرًا فَلَا أَعْرِفُهُ، وَإِنْ كَانَ عُمَرَ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٤٨ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً ثَوْبًا أَوْ شَبْهَهُ فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَمَنِ الْتَقَطَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيُخَيِّرْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٤٩ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَجَدَ دِينَارًا فِي السُّوقِ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " عَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ". قَالَ: فَعَرَّفَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: " شَأْنُكَ ". قَالَ: فَبَاعَهُ عَلِيٌّ فَابْتَاعَ مِنْهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ شَعِيرًا وَبِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَمْرًا، وَقَضَى ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَابْتَاعَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، وَابْتَاعَ بِدِرْهَمٍ زَيْتًا. وَكَانَ الدِّينَارُ بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا.
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ صَاحِبُهُ فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَانْطَلَقَ صَاحِبُ الدِّينَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: " رُدَّهُ ". قَالَ: قَدْ أَكَلْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلرَّجُلِ: " إِذَا جَاءَنَا شَيْءٌ
стр. 1139
أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ بِاخْتِصَارٍ أَيْضًا، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ وَضَّاعٌ.
٦٨٥٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ تَمْرَتَيْنِ فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطَانِي» الْأُخْرَى.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ ثُفْرُوقَةً فِيهَا تَمْرَتَانِ فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطَانِي تَمْرَةً».
وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٦٨٥١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنِّي لِأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً فَآخُذُهَا فَآكُلُهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ النَّبْقِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
[بَابٌ فِيمَنْ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ]
٦٨٥٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " لَا وَجَدْتَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَعْسَمُ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٦٨٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا وَجَدْتَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «أُمِرْنَا إِذَا رَأَيْنَا مَنْ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ أَنْ نَقُولَ لَهُ: لَا وَجَدْتَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فِي الصَّلَاةِ.
[بَابُ الْتِقَاطِ الْمَنْبُوذِ]
٦٨٥٥ - عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ بِهِ، فَاتَّهَمَهُ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ..
٦٨٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا
٦٨٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ، وَقَدِ الْتَقَطَ مَنْبُوذًا فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَهُ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا الْتُقِطَ إِلَّا وَأَنَا غَائِبٌ. فَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ.
стр. 1140
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
وَرِجَالُ هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا هَذِهِ الرَّاوِيَةَ الْأَخِيرَةَ، فَإِنَّهَا مُرْسَلَةٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ رَدَّ عَبْدًا آبِقًا]
٦٨٥٨ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ بِأَبَاقٍ مِنْ عَبِيدِ الْيَمَنِ فَقَالَ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ. قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا الْأَجْرُ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَنْ كُلِّ رَأْسٍ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو رِيَاحٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْغَصْبِ وَحُرْمَةِ مَالِ الْمُسْلِمِ]
٦٨٥٩ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَذَلِكَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ».
٦٨٦٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ»
٦٨٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ " «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٦٢ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَلَا، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ رَأَيْتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟ قَالَ: " إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ فَلَا تَهْجِهَا».
قَالَ: - يَعْنِي: بِخَبْتِ الْجَمِيشِ: أَرْضًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْجَارِ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ. كَذَا عِنْدَهُ بِجَنْبِ، وَلَمْ يَقُلْ بِخَبْتٍ.
٦٨٦٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: «عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى فَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ أَنْ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ ". قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنَ عَمِّي -» فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُهُ مِنْ زِيَادَاتِهِ أَيْضًا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 1141
وَالْأَوْسَطِ وَقَالَ: بِخَبْتٍ عَلَى الصَّوَابِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٦٨٦٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ. التَّقْوَى هَاهُنَا " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَلَكِنَّهُ رَوَاهُ فِي حَدِيثٍ: «سُبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». وَرِجَالُ الْبَزَّارِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ.
٦٨٦٦ - وَعَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَأَبُو حُرَّةَ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٦٨٦٧ - وَعَنْ طَالِبِ بْنِ سُلْمَى بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي أَنَّ جَدِّي حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَةٍ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ. أَلَا فَلَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بِعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي أَنْ أَلْقَاكُمْ أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَطَالِبٌ وَشَيْخُهُ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ.
وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الْفِتَنِ، وَغَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٦٨٦٨ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا، وَلَا جَادًّا. وَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَتِهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ السَّائِبِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَخَذَ شَيْئًا بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ]
٦٨٦٩ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ وَأَصْحَابُهُ بِامْرَأَةٍ ذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً وَاتَّخَذَتْ لَهُمْ طَعَامًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا ذَبَحْنَا لَكُمْ شَاةً، وَاتَّخَذْنَا لَكُمْ طَعَامًا، فَادْخُلُوا فَكُلُوا. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانُوا لَا يَبْدَءُونَ حَتَّى يَبْدَأَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ لُقْمَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهَا، فَقَالَ
стр. 1142
النَّبِيُّ ﷺ : " هَذِهِ الشَّاةُ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا ". فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ مُعَاذٍ نَأْخُذُ مِنْهُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَّا». قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٧٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَارَ قَوْمًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي دَارِهِمْ فَذَبَحُوا لَهُ شَاةً فَصَنَعُوا لَهُ مِنْهَا طَعَامًا فَأَخَذَ مِنَ اللَّحْمِ شَيْئًا لِيَأْكُلَهُ فَمَضَغَهُ سَاعَةً لَا يُسِيغُهُ فَقَالَ: " مَا شَأْنُ هَذَا اللَّحْمِ؟ " فَقَالُوا: شَاةٌ لِفُلَانٍ ذَبَحْنَاهَا حَتَّى يَجِيءَ [صَاحِبُهَا] نُرْضِيهِ مِنْ ثَمَنِهَا. فَقَالَ: " أَعْطُوهَا الْأَسَارَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٧١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ قَالَ: «دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُمْ قِدْرٌ تَفُورُ لَحْمًا فَأَعْجَبَتْنِي شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا فَازْدَرْتُهَا فَاشْتَكَيْتُ عَلَيْهَا سَنَةً، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ كَانَ فِيهَا نَفَسُ سَبْعَةِ أَنَاسِيٍّ " ثُمَّ مَسَحَ بَطْنِي فَأَلْقَيْتُهَا خَضْرَاءَ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
[بَابُ رَدِّ الْمَغْصُوبِ أَوْ قِيمَتِهِ]
٦٨٧٢ - عَنْ ذُؤَيْبٍ «أَنْ وَفْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرُّوا بِأُمِّ زَبِيبٍ، فَأَخَذُوا زَرْبِيَّتَهَا، فَرَكِبَ زَبِيبٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ الْوَفْدَ زَرْبِيَّةَ أُمِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رُدُّوا عَلَيْهِ زَرْبِيَّةَ أُمِّهِ " فَأَخَذَ مِنَ الَّذِي أَخَذَ زَرْبِيَّةَ أُمِّهِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ وَسَيْفَهُ وَمِنْطَقَتَهُ. ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَ زَبِيبٍ، ثُمَّ قَالَ: " بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا غُلَامُ، وَبَارَكَ أُمَّكَ فِيكَ».
قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: الزَّرْبِيَّةُ: مِفْرَشٌ أَثْقَلُ مِنَ الرَّيْلُوكَةِ. قَالَ اللَّهُ : وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ يَعْنِي: مَبْسُوطَةً ..
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ زَبِيبٍ نَفْسِهِ، وَهَذَا حَدِيثُ ذُؤَيْبٍ، وَقَدْ بَيَّنَهُ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابٌ فِيمَا يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ]
٦٨٧٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «أَصَابَ الْعَدُوُّ نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَرَفَهَا صَاحِبُهَا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْخُذَهَا
стр. 1143
بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنَ الْعَدُوِّ وَإِلَّا خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٧٤ - «وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ نَاقَةً مِنْ تِلَادِهِ سُرِقَتْ، فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ لَهُ: نَاقَتِي، وَأَنَا أُقِيمُ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ. فَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ مُشْرِكٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: " مَا شِئْتَ يَا أَبَا لُبَابَةَ إِنْ شِئْتَ دَفَعْتَ إِلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَأَخَذْتَ الرَّاحِلَةَ، وَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ عَنْهَا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيهِ الْيَوْمَ، وَلَكِنْ سَيَأْتِينِي تَمْرٌ إِلَى الصِّرَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذَاكَ إِلَيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَيَأْتِي حَدِيثُ زَبِيبٍ فِي هَذَا فِي الْقَضَاءِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ.
٦٨٧٥ - وَعَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ مِنَ الْفَيْءِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. وَمَنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ أَنْ يُقْسَمَ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الْأَرْضِ]
٦٨٧٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَى رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ بِمِصْرَ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتَ الْأَخَوَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي شِبْرٍ مِنْ أَرْضٍ فَاخْرُجْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ».
فَخَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
[بَابٌ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ]
٦٨٧٧ - عَنْ عُبَادَةَ قَالَ «إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَنَّهُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ.
[بَابٌ فِيمَنْ غَصَبَ أَرْضًا]
٦٨٧٨ - «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الظُّلْمِ أَظْلَمُ؟ فَقَالَ: " ذِرَاعٌ مِنَ الْأَرْضِ يَنْتَقِصُهَا الْمَرْءُ
стр. 1144
الْمُسْلِمُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ إِلَّا طُوِّقَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى قَعْرِ الْأَرْضِ، وَلَا يَعْلَمُ قَعْرَهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى الَّذِي خَلَقَهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ.
٦٨٧٩ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ ذِرَاعٌ مِنَ الْأَرْضِ تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي الدَّارِ فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظِّ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا. إِذَا اقْتَطَعَهُ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٨٨٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قُلْتُ: فَذَكَرَ أَحْمَدُ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ وَالْمَتْنَ بِنَحْوِهِ.
٦٨٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
٦٨٨٢ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَيَّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ كَلَّفَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَقَالَ: «ثُمَّ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٦٨٨٣ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦٨٨٤ - وَلِيَعْلَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ قَالَ أَيْضًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا [فَمَا فَوْقَهُ] كُلِّفَ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءَ، ثُمَّ يَحْمِلُهُ إِلَى الْمَحْشَرِ».
وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٨٨٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حِلِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلَا عَدْلٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ.
٦٨٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ مَكَّةَ فَكَأَنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِ الرَّحْمَنِ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ سَائِرِ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُطَوَّقًا عُنُقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ.
стр. 1145
٦٨٨٧ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شِبْرًا جَاءَ بِهِ يَحْمِلُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَتَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
٦٨٨٨ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ. وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ.
٦٨٨٩ - وَعَنِ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٦٨٩٠ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ قُلِّدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٨٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَثِيرٌ.
٦٨٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُطَوَّقًا مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ فِي عُنُقِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ غَيَّرَ عَلَامَ الْأَرْضِ]
٦٨٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵀ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَفَرَى الْفِرَى: مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَفْرَى الْفِرَى: مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ [فِي النَّوْمِ] مَا لَمْ تَرَ، وَمَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: «مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٩٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،
стр. 1146
وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ.
[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ]
[بَابٌ بِمَاذَا يُحْلَفُ وَالنَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ]
١٢ - كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
١٢ - ١ - بَابٌ بِمَاذَا يُحْلَفُ؟ وَالنَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ.
٦٨٩٥ - «عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ قَالَ: " أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ. قُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَيَأْمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: لَا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللَّهِ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٩٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِيتِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَاحْلِفُوا بِاللَّهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: «وَاحْلِفُوا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ أَنْ تَحْلِفُوا بِهِ. وَلَا تَحْلِفُوا بِحَلِفِ الشَّيْطَانِ».
وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَسَاتِيرُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ.
٦٨٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ. إِنْ قَالَ: إِنِّي يَهُودِيٌّ فَهُوَ يَهُودِيٌّ. وَإِنْ قَالَ: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ. وَإِنْ قَالَ: إِنِّي مَجُوسِيٌّ فَهُوَ مَجُوسِيٌّ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٦٨٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: نِعْمَ الْأُمَّةُ أُمَّتُكَ لَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْدِلُونَ. فَقَالَ: " كَيْفَ يَعْدِلُونَ؟ ". قَالَ: يَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. قَالَ: " قُولُوا: ثُمَّ شِئْتَ ".
وَقَالَ أَيْضًا: نِعْمَ الْأُمَّةُ أُمَّتُكَ لَوْلَا أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ. قَالَ: يَقُولُونَ بِحَقِّ فُلَانٍ وَبِحَيَاةِ فُلَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ.
٦٨٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ كِاذِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ وَأَنَا صَادِقٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِحَلِفِ الشَّيْطَانِ أَنْ يَقُولَ أَحَدُكُمْ: وَعِزَّةِ اللَّهِ. وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ: [اللَّهُ] رَبُّ الْعِزَّةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 1147
وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ]
٦٩٠١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ، فَقَالَ: " أَلَسْتَ الَّذِي تَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَحْلِفُ يَمِينًا كَاذِبَةً يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا]
٦٩٠٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَرْضِ أَحَدِهِمَا مِنْ [أَهْلِ] حَضْرَمَوْتَ قَالَ: فَجَعَلَ يُحَلِّفُ أَحَدَهُمَا، فَضَجَّ الْآخَرُ وَقَالَ: إِذًا ذَهَبَ بِأَرْضِي. فَقَالَ: " إِنْ هُوَ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ " قَالَ: وَوَرِعَ الْآخَرُ فَرَدَّهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٩٠٣ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: «خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى عَلَى الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَيِّنَةِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَقَضَى عَلَى امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: [إِنْ] أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ وَاللَّهِ - أَوْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - أَرْضِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ حَلِفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَحَدٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ". قَالَ رَجَاءٌ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْجَنَّةُ ". قَالَ: فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٦٩٠٤ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَامْرَأَ الْقَيْسِ بْنَ عَابِسٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ خُصُومَةٌ لَهُ فِي أَرْضٍ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَضْرَمِيَّ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَقَضَى عَلَى امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ ذَهَبَ وَاللَّهِ بِأَرْضِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ". وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَ الْقَيْسَ فَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]
стр. 1148
الْآيَةَ ". فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا؟ قَالَ: " الْجَنَّةُ ". قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٠٥ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ لَقِيَ اللَّهَ ﵎ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ يَحْلِفُ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ - لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَرْوَى بِنْتِ أُوَيْسٍ - فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ أَنِّي قَدِ انْتَقَصْتُ حَقَّهَا شَيْئًا؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ. وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ. وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو يَعْلَى بِتَمَامِهِ.
٦٩٠٨ - وَعَنْ أَبِي سُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ الَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ تُعْقِمُ الرَّحِمَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٦٩٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تُذْهِبُ الْمَالَ أَوْ تَذْهَبُ بِالْمَالِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٩١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ، وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
стр. 1149
فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُلَاثَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَرُدَّ تَضْعِيفُهُ.
٦٩١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ. وَإِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ فُجَّارًا فَتَنْمُوا أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا وَصَلُوا أَرْحَامَهُمْ. وَإِنَّ أَعْجَلَ الْمَعْصِيَةِ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسِ تُذْهِبُ الْمَالَ وَتُثْقِلُ فِي الرَّحِمِ وَتَذَرُ الدِّيَارَ بِلَاقِعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الدَّهْمَاءِ الْأَصْعَبُ وَثَّقَهُ النَّفِيلِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٦٩١٢ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبِرِ: «لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩١٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَزِيعٍ، وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٩١٤ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَتْرُكُهُ يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَإِنَّهُ إِنْ حَلَفَ كَاذِبًا " فَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْمَنْبِجِيُّ قِيلَ فِي تَرْجَمَتِهِ: لَهُ غَرَائِبُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩١٥ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ عَفَا عَنْهُ أَوْ عَاقَبَهُ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " عَفَا عَنْهُ أَوْ عَاقَبَهُ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ: كَذَّابٌ.
٦٩١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَزَّقَتْ رِجْلَيْهِ الْأَرْضُ، وَعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا. فَيَرُدُّ عَلَيْهِ: مَا عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
стр. 1150
فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩١٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ شَيْءٌ يَسِيرٌ؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ.
٦٩١٨ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ مِنَ الْجِمَارِ، وَهُوَ يَقُولُ: " «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩١٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٦٩٢٠ - «وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ مِنَ الْكَبَائِرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرٌ أَبُو الْفَضْلِ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٩٢١ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّمَا امْرِئٍ اقْتَطَعَ [حَقَّ امْرِئٍ] بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ [كَانَتْ] نُكْتَةً سَوْدَاءَ مِنْ سِرْسَالٍ فِي قَلْبِهِ لَا يُغَيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
رَوَاهُ الَطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٩٢٢ - وَعَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَسْرَقِ السُّرَّاقِ مَنْ يَسْرِقُ لِسَانَ الْأَمِيرِ. وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَإِنَّ مِنَ الْحَسَنَاتِ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ، وَإِنَّ مِنْ تَمَامِ عِيَادَتِهِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَيْهِ وَتَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ. وَإِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الشَّفَاعَاتِ: أَنْ تَشْفَعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي نِكَاحٍ حَتَّى تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا. وَإِنَّ مِنْ لُبْسَةِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلُ السَّرَاوِيلُ، وَإِنَّ مِمَّا يُسْتَجَابُ عِنْدَهُ الدُّعَاءُ: الْعُطَاسُ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
[بَابُ الْوَرِعِ وَالْخَوْفِ مِنَ الْحَلِفِ]
٦٩٢٣ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ افْتَدَى يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صَادِقًا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ افْتَدَيْتُ بِهِ يَمِينِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٢٤ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: اشْتَرَيْتُ يَمِينِي مَرَّةً بِسَبْعِينَ أَلْفًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٢٥ - وَعَنْ
стр. 1151
عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: اخْتَفَى رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَقِيلَ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّهُ عِنْدَ أَبِي السَّوَّارِ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَحْضُرُهُ، فَقَالَ لَهُ: الرَّجُلُ عِنْدَكَ! فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَ: وَإِلَّا فَأُمُّ السَّوَّارِ طَالِقٌ - يَعْنِي امْرَأَةَ أَبِي السَّوَّارِ - فَقَالَ: مَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا وَأَنَا أَنْوِي طَلَاقَهَا. قَالَ: وَإِلَّا فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، قَالَ فَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟ فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ كَيْفَ يَحْلِفُ]
٦٩٢٦ - عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ اسْتَقْرَضَ مِنْ عُثْمَانَ سَبْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا طَلَبَهَا مِنْهُ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ. فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَقْرَضْتُهُ سَبْعَةَ آلَافٍ وَقَالَ الْمِقْدَادُ: يَحْلِفُ أَنَّهَا سَبْعَةُ آلَافٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ: قَدْ أَنْصَفْتَ، [فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ] فَقَالَ: خُذْ مَا أَعْطَاكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهَا سَبْعَةُ آلَافٍ. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَحْلِفَ أَنَّ هَذَا لَيْلٌ، وَهَذَا النَّهَارُ؟.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ]
٦٩٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ". ثُمَّ قَالَ: " إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ". ثُمَّ قَالَ: " إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". ثُمَّ قَالَ: " وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قَرَيْشًا ". ثُمَّ قَالَ: " إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ.
٦٩٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : " ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] " الِاسْتِثْنَاءُ؛ فَاسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرْتَ، قَالَ: هِيَ خَاصَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إِلَّا فِي صِلَةِ الْيَمِينِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي كُلِّ حَدِيثٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
[بَابُ إِبْرَارِ الْقَسَمِ]
٦٩٣١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَهَدَتِ إِلَيْهَا امْرَأَةٌ تَمْرًا فِي طَبَقٍ فَأَكَلَتْ بَعْضًا، وَبَقِيَ بَعْضٌ
стр. 1152
فَقَالَتْ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ إِلَّا أَكَلْتِ بَقِيَّتَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَبِرِّيهَا، فَإِنَّ الْإِثْمَ عَلَى الْمُحْنِثِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٣٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عَائِشَةَ فَجَاءَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا أَوْ مَوْلَاةٌ بِقَدِيدٍ، فَقَالَتْ: كُلِي هَذِهِ يَا سَيِّدَتِي، فَقَدْ أَعْجَبَنِي طِيبُهَا. فَقَالَتْ: أَخِّرِيهَا عَنِّي. فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَخِّرِيهَا عَنِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنْ أَحْنَثْتِيهَا كَانَ عَلَيْكِ إِثْمُهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ.
٦٩٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «أُمِرْنَا بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَمَعَهُ غُنَيْمَاتٌ لَهُ، فَقَالَ: بِكَمْ تَبِيعْ غَنَمَكَ هَذِهِ؟ بِكَذَا وَكَذَا فَحَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَهَا، فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ خُذْهَا بِالَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَالَ: حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَلَمْ أَكُنْ لِأُعِينَ الشَّيْطَانَ عَلَيْكَ، وَأَنْ أُحْنِثَكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا]
٦٩٣٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَكَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٩٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا فَلْيَأْتِهَا، فَإِنَّهَا كَفَّارَتُهَا إِلَّا طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ رَمَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْكَذِبِ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صُوَيْلِحٌ يُعْتَبَرُ بِهِ.
٦٩٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا [يَعْنِي] خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلًا فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكَ ". فَلَمَّا قَفَا دَعَاهُ فَحَمَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنِي قَالَ: " فَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٣٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَحْمِلُهُ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ: " وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ وَاللَّهِ مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ " مَرَّتَيْنِ. فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثَلَاثَةِ
стр. 1153
أَجَمَالٍ غُرِّ الذُّرَى، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا، فَلَمَّا مَضَيْنَا قُلْتُ لِأَصْحَابِي: مَا أَرَاهُ أَنْ يُبَارَكَ لَنَا فِيهَا، وَقَدْ حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا. فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَأَخْبَرَنَاهُ بِيَمِينِهِ فَقَالَ: " لَمْ أَنْسَ يَمِينِي، وَلَكِنِّي إِذَا حَلَفْتُ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتُ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٤٠ - وَرُوِيَ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ إِلَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ أَيْضًا: أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَحْمِلُهُ، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَحَالَهُ عَلَى حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ هَذَا.
وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ.
٦٩٤١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ إِبِلًا فَفَرَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَجِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: " لَا ". فَقَالَ لَهُ ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ". وَبَقِيَ أَرْبَعٌ غُرُّ الذَّرَى، فَقَالَ: " خُذْهُنَّ يَا أَبَا مُوسَى ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَجْدَيْتُكَ فَمَنَعْتَنِي وَحَلَفْتَ، فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْمٌ فَقَالَ: " إِنِّي إِذَا حَلَفْتُ فَرَأَيْتُ غَيْرَ ذَلِكَ أَفْضَلَ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٤٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، ثُمَّ أَنْدَمُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٩٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حَبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٦٩٤٥ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا حَلَفَتْ فِي غُلَامٍ لَهَا اسْتَعْتَقَهَا قَالَتْ: لَا أَعْتَقَهَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنْ أَعْتَقَتْهُ أَبَدًا. ثُمَّ مَكَثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ،
стр. 1154
ثُمَّ قَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ". فَأَعْتَقَتِ الْعَبْدَ، ثُمَّ كَفَّرَتْ عَنْ يَمِينِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
[بَابٌ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ]
٦٩٤٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَرَامَوْنَ وَهُمْ يَحْلِفُونَ: أَخْطَأْتَ وَاللَّهِ أَصَبْتَ وَاللَّهِ. فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْسَكُوا فَقَالَ: " ارْمُوا، فَإِنَّمَا أَيْمَانُ الرُّمَاةِ لَغْوٌ لَا حِنْثَ فِيهَا، وَلَا كَفَّارَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الثَّقَفِيَّ لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ، وَلَا جَرَّحَهُ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّذْرِ]
٦٩٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْتَفْتِيهِ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ بَدَنَةً فِي يَمِينٍ حَلَفَهَا، فَأَفْتَاهُ بِبَدَنَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَزَجَرَ الرَّجُلَ أَنْ يَعُودَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٩٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّذْرِ وَأَمَرَنَا بِالْوَفَاءِ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٤٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِّيَّةً فَقَالَ: " لَئِنْ سَلَّمَهُمُ اللَّهُ لَأَشْكُرَنَّهُ ". أَوْ قَالَ: " عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَهُمُ اللَّهُ أَنْ أَشْكُرَهُ ". فَغَنِمُوا وَسَلِمُوا فَقَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شُكْرًا وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلًا ". فَانْتَظَرَهُ النَّاسُ يَصْنَعُ شَيْئًا فَلَمْ يَرَوْهُ يَصْنَعُ شَيْئًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ، لِلَّذِي قَالَ. فَقَالَ: " أَوَلَمْ أَقُلِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شُكْرًا وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلًا»؟ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ فِي بَابِ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا]
٦٩٥٠ - عَنِ الْحَكَمِ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَا: جَاءَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ
стр. 1155
عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ نَذْرًا، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا قَالَ: يُعْتِقُ نَسَمَةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ طَلْحَةَ وَالْحَكَمَ لَمْ يَسْمَعَا مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
[بَابٌ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ]
٦٩٥١ - قَالَ جَابِرٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ » ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ.
وَرَوَاهُ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى جَابِرٍ.
٦٩٥٢ - وَعَنْ رَجُلٍ: «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ذِي قَرَابَةٍ لَهُ مَقْرُونًا بِهِ. فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ ". فَقَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ. فَأَمَرَ بِالْقِرَانِ أَنْ يُقْطَعَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ مِنْ رُوَاتِهِ.
٦٩٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا بَالُ الْقِرَانِ؟ ". قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ هَذَا نَذْرًا " - فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا - " إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ » ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.
٦٩٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلَيْنِ مَقْرُونَيْنِ حَاجَّيْنِ نَذْرًا، فَقَالَ: " انْزِعَا قِرَانَكُمَا ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ نَذْرٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْزِعَا قِرَانَكُمَا، ثُمَّ حُجَّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا قَالَ: " مَا هَذِهِ؟ ". قَالُوا: امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ نَاشِرَةً شَعْرَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْتَمِرَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي يَحْيَى، وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي فِي الْمِيزَانِ، فَإِنَّ هَذَا رَوَى عَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، وَرَوَى هُوَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا أُطِيعَ اللَّهُ فِيهِ، وَلَا نَذْرَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَزَادَ: " «وَلَا يَمِينَ فِي غَصْبٍ» ". وَأَسْقَطَ: " وَلَا نَذْرَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ". وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ.
٦٩٥٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ
стр. 1156
أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «حَفِظْتُ لَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتًّا: " لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مِلْكٍ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ» ".
قُلْتُ: وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الطَّلَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَرَأَى رَجُلًا قَائِمًا كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا لِي أَرَاكَ قَائِمًا؟ ". قَالَ: نَذَرْتُ أَنْ لَا أَجْلِسَ حَتَّى تَفْرَغَ مِنْ خُطْبَتِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اجْلِسْ لَيْسَ هَذَا بِنَذْرٍ إِنَّمَا النَّذْرُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَذَرَ أَبُو إِسْرَائِيلَ أَنْ يَقُومَ يَوْمًا فِي الشَّمْسِ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا يَتَكَلَّمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْعُدَ وَيَتَكَلَّمَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٦٩٦٠ - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ قَالَ: «سُرِقَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَدْعَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ رَبِّي ". فَوَقَعَتْ فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ فَكَانَتِ الْإِبِلُ إِذَا سَرَحَتْ سَرَحَتْ مُتَوَحِّدَةً فَإِذَا بَرَكَتِ الْإِبِلُ بَرَكَتْ مُتَوَحِّدَةً وَاضِعَةً بِجِرَانِهَا. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَأَنِّي بِهَذِهِ النَّاقَةِ تَمَثَّلُ بِشَيْءٍ فَأَوْقَعَ اللَّهُ فِي خَلَدِهَا أَنْ تَهَرُبَ عَلَيْهَا فَوَجَدَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً فَقَعَدَتْ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَرَّكَتْهَا، فَصَبَّحَتْ بِهَا الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا رَآهَا الْمُسْلِمُونَ فَرِحُوا بِهَا وَمَشَوْا بِجَنْبِهَا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ ". فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللَّهُ عَلَيْهَا لَأَنْحَرَهَا وَأُطْعِمَ لَحْمَهَا الْمَسَاكِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا. لَا نَذْرَ لَكِ إِلَّا فِيمَا مَلَكَتْ يَمِينُكِ " فَانْتَظَرْنَا هَلْ يُحْدِثُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: " لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ رَبِّي ". فَقَالَ: " أَوَلَمْ أَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ؟» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقَدٍ الْقُرَشِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ وَرُدَّ عَلَيْهِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ وَتُرِكَ حَدِيثُهُ.
٦٩٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ» ".
стр. 1157
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو الْحُوَيْرِثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٦٩٦٢ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذُودًا لِي عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: " أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَلَا تَأْثَمْ بِرَبِّكَ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي اللُّقَطَةِ، وَفِيهِ أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٦٩٦٣ - «وَعَنْ كَرَدْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ لَأَنْحَرَنَّ ذُودًا لِي مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " أَوْفِ بِنَذْرِكَ لَا نَذْرَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٩٦٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ نَذَرَ أَنْ يَضْرِبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ خَلَطَ فِي نَذْرِهِ قُرْبَةً وَغَيْرَهَا]
٦٩٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَاقَتِي وَكَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ: " أَمَّا نَاقَتُكَ فَانْحَرْهَا، وَأَمَّا كَيْتَ وَكَيْتَ فَمِنَ الشَّيْطَانِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
٦٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي. قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَقْعُدُ، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَلَا يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِيَقْعُدْ وَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَصُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: «رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: " مَا لَهُ؟ " قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَرِجَالُ أَحْمَدَ، رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا]
١٢ - ١٠ - ٥ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا أَوْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
٦٩٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّ
стр. 1158
أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ: " مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " بَدَنَةً ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ: " مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ أُخْتِكَ نَفْسَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٦٩٦٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، قَالَ: وَقَالَ: " أَلَا إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرُ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلِيَرْكَبْ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ: خَزْمُ الْأَنْفِ، وَالْحَجُّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، وَيَقُولُ: " إِنَّ الْمُثْلَةَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَقْرُونًا أَوْ مَاشِيًا، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ لِيَرْكَبْ» ".
٦٩٧٠ - «وَعَنْ بِشْرٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَرُدَّ النَّبِيِّ ﷺ مَالُهُ وَوَلَدُهُ، ثُمَّ لَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَرَآهُ هُوَ وَابْنَهُ طَلْقًا مَقْرُونَيْنِ بِالْحَبْلِ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِشْرُ؟ " قَالَ: حَلَفْتُ لَئِنْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ مَالِي وَوَلَدِي لَأَحُجَّنَّ بَيْتَ اللَّهِ مَقْرُونًا. فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَبْلَ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ لَهُمَا: " حُجَّا، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ]
٦٩٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عِنْدَ أُمِّكَ قِرَّ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ» ".
وَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: «إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي فَشُغِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَهَبَ الرَّجُلُ [وَأُمُّهُ] فَوُجِدَ [يُرِيدُ أَنْ] يَنْحَرُ نَفْسَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِالنَّذْرِ وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا. هَلْ لَكَ مَالٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَهْدِ مِائَةَ نَاقَةٍ وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا جِدًّا.
стр. 1159
٦٩٧٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لَأَذْبَحَنَّ نَفْسِي. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
٦٩٧٣ - وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ فَلْيَذْبَحْ كَبْشًا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا]
٦٩٧٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بِضَرْعٍ فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْنُوا. فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ. قَالَ: هَذَا مِنْ خَطَرَاتِ الشَّيْطَانِ؛ ادْنُ وَكُلْ وَكَفِّرْ يَمِينَكَ. ثُمَّ تَلَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ كَلَامٌ فَقَالَتْ: مَا أُدْمُكَ وَأُدْمُ عِيَالِكَ إِلَّا مِنْ لَبَنِ شَاتِي. فَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ لَبَنِهَا شَيْئًا. فَضَافَهُمْ ضَيْفٌ فَأَدَمَتْ لَهُمْ بِلَبَنِ شَاتِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي لَا آكُلُهُ. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلْهُ لَا آكُلُهُ. فَقَالَ الضَّيْفُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلَا لَا آكُلُهُ. فَبَاتَا بِغَيْرِ عَشَاءٍ. فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِكَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ طَلَاقٌ، وَلَا ظِهَارٌ، وَلَا إِيلَاءٌ، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ [لَهُ] عَبْدُ اللَّهِ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ [إِلَى أَهْلِكَ] أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَا تَصْنَعُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ، وَقَدْ أَرَى أَنْ تُطَيِّبَ لِنَفْسِكَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَوَى فِعْلَ خَيْرٍ]
٦٩٧٦ - عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «مَرِضْتُ فَعَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا بَرِئْتُ قَالَ: " صَحَّ جِسْمُكَ يَا خَوَّاتُ فِ لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتَهُ ". قُلْتُ: مَا وَعَدْتُ اللَّهَ شَيْئًا. قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَرِيضٍ يَمْرَضُ إِلَّا نَذَرَ شَيْئًا أَوْ نَوَى شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ. فَفِ لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ]
стр. 1160
١٢ - ١٠ - ٩ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ.
٦٩٧٧ - عَنْ كَرَدْمِ بْنِ سُفْيَانَ «أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ؟ ". قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِلَّهِ ﵎. قَالَ: " فَأَوْفِ لِلَّهِ ﵎ مَا جَعَلْتَ لَهُ. انْحَرْ عَلَى ثَوَابِهِ وَأَوْفِ نَذْرَكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
٦٩٧٨ - وَعَنِ ابْنَةِ كَرَدْمَةَ عَنْ أَبِيهَا «أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ثَلَاثَةً مِنْ إِبِلِي، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ عَلَى جَمْعٍ مِنْ إِجْمَاعِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى وَثَنٍ فَلَا. وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَاقْضِ نَذْرَكَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَى أُمِّ هَذِهِ [الْجَارِيَةِ] مَشْيًا أَفَأَمْشِي عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٩٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ قَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتِ]
٦٩٨٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ: «أَنَّ عَمَّتَهُ حَدَّثَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ نَذْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " فَامْشِي عَنْ أُمِّكِ ". قَالَتْ: أَوَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، ثُمَّ قَضَيْتِهِ عَنْهَا هَلْ كَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ ضَعِيفٌ.
٦٩٨١ - وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ الرَّعِيَّةَ عَنْ أَهْلِهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ، وَقَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُمْشَى عَنْهُ، وَأَنْ يُنْحَرَ عَنْهُ بَدَنَةٌ مِنْ مَالِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " نَعَمْ، اقْضِ عَنْهُ، وَانْحَرْ عَنْهُ وَامْشِ عَنْهُ. أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ رَاضِيًا؟ [وَ] اللَّهَ تَعَالَى أَحَقُّ
следующие страницы →