← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثْنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: تَسْمِيَةُ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ: مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرِ بْنِ مُلَيْلٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: يَعِدُنَا مُحَمَّدٌ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأَحَدُنَا لَا يَأْمَنُ عَلَى خَلَائِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا. قَالَ الزُّبَيْرُ: وَهُوَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بِهَذَا الْكَلَامِ. وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: مَالِي أَرَى قُرَّاءَنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبُنَا بُطُونًا وَأَجْبَنُنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ. وَجَدُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلَ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ هَذَا الْأَسْوَدُ كَثِيرُ شَعْرٍ، عَيْنَاهُ كَأَنَّهُمَا قِدْرَانِ مِنْ صُفْرٍ، يَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانِ، وَكَبِدُهُ كَبِدُ حِمَارٍ، يُخْبِرُ الْمُنَافِقِينَ بِخَبَرِكَ، وَهُوَ الْمُخْبَرُ بِخَبَرِهِ؟. وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الطَّائِيِّ، حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي سَبَقَ إِلَى الْوَشَلِ - يَعْنِي الْبِئْرَ - الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْبِقَهُ أَحَدٌ، فَاسْتَقَى مِنْهُ. وَأَوْسُ بْنُ قِبْطِيٍّ، وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ، وَهُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ. وَالْجُلَّاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ الْمُدَّخَنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ سِنًّا، وَأَخْبَثُهُمْ. وَسُوَيْدٌ وَرَاعِشٌ، وَهُمَا مِنْ بَلْحُبْلَى، وَهُمَا مِمَّنْ جَهَّزَ ابْنُ أُبَيٍّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِخِذْلَانِ النَّاسِ. وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَهْدٍ. وَزَيْدُ بْنُ اللُّصَيْبِ، وَكَانَ مِنْ يَهُودِ قَيْنُقَاعَ، فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَفِيهِ غِشُّ الْيَهُودِ وَنِفَاقُ مَنْ نَافَقَ. وَسُلَالَةُ بْنُ الْحُمَامِ، مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ قَوْلِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ كَمَا تَرَى. ٤٢٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ : " إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ "، فَأَتَى الْمَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ أَقْوَامٌ، فَلَعَنَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. ٤٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الطُّفَيْلِ فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: لَأَغْتَنِمَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، النَّفَرُ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ هُمْ؟ سَمِّهِمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَهَمَّ

стр. 107

أَنْ يُخْبِرَنِي بِهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً» "؟. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ " ثُمَّ قَالَ: " قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ " حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ، فَاتَّقُوا اللَّهَ " قَالَ فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٍ، قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ، قَالَ: مَالَكَ؟ قَالَ: فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيَاضُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. ٤٣٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا " قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَتَاهُمَا يَشْتَدُّ - أَوْ يُسْرِعُ - فَقَالَ لَهَا: أَنْشُدُكِ اللَّهَ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَا أُبَرِّئُ بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِأَبِي يَعْلَى وَأَحْمَدَ عَنْهَا: «دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ» " - فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِئُ. ٤٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَقَالَ - وَنَحْنُ عِنْدَهُ -: " لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ "، فَوَاللَّهِ مَازِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ خَارِجًا وَدَاخِلًا حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ - يَعْنِي الْحَكَمَ» -. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٣٢ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَطَّلِعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي - أَوْ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي - " وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي فِي الْمَنْزِلِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ هَذَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ رَجُلًا لَمْ يُسَمَّ. ٤٣٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي يَتَوَضَّأُ، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ، فَاطَّلَعَ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ هَذَا» ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٣٤ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " فَطَلَعَ فُلَانٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 108

٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَبِي صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَنَعْلٌ خَلِقٌ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٣٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ: «وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ»؟. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَذَكَرَ سَنَدًا آخَرَ إِلَى الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا بَيْتَ فَاطِمَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَكَتَبْنَاهُ فِي أَحَادِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ فِي الْإِمْلَاءِ. ٤٣٧ - وَعَنْ سَفِينَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَالِسًا، فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَائِدٌ وَخَلْفَهُ سَائِقٌ، فَقَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ وَالرَّاكِبَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٨ - وَعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةً عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَ: " الثَّالِثُ مَلْعُونٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ، وَذَكَرَ أَمْرَهُمْ وَأَمْرَ الصُّلْحِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَسْلَمُوا، وَلَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَأَسَرُّوا الْكُفْرَ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلَيْهِ أَعْوَانًا أَظْهَرُوهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَسَعْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ قَوْمٌ، وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أَتَخْشَى أَنْ يَتْرُكَ النَّاسُ الْإِسْلَامَ وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: لَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَكَيْفَ يَتْرُكُونَهُ وَفِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَيَكُونَنَّ بَنُو فُلَانٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ تُحْشَرُ كُلُّ نَفْسٍ عَلَى هَوَاهَا] ٤٤٢ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا، فَمَنْ هَوِيَ الْكُفْرَ فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ وَلَا يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ شَيْئًا» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ» " فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ يُبْعَثُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ فِي أَحَدِ السَّنَدَيْنِ.

стр. 109

[بَابُ الْبَرَاءَةِ مِنَ النِّفَاقِ] ٤٤٤ - قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا، قَالَ: لَوْ كُنْتَ مُنَافِقًا مَا خِفْتَ ذَلِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. [بَابٌ فِي إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ] ٤٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ: يَا رَبِّ، أَهْبَطْتَ آدَمَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ، فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ؟ قَالَ: رُسُلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ مِنْهُمْ، وَكُتُبُهُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ. قَالَ: فَمَا كِتَابِي؟ قَالَ: كِتَابُكَ الْوَشْمُ، وَقُرْآنُكَ الشِّعْرُ، وَرُسُلُكَ الْكَهَنَةُ، وَطَعَامُكَ مَالَا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَشَرَابُكَ كُلُّ مُسْكِرٍ، وَصِدْقُكَ الْكَذِبُ، وَبَيْتُكَ الْحَمَّامُ، وَمَصَايِدُكَ النِّسَاءُ، وَمُؤَذِّنُكَ الْمِزْمَارُ، وَمَسْجِدُكَ الْأَسْوَاقُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ، ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فِي أَوَآخِرِ الْأَدَبِ فِي الشِّعْرِ مِثْلُ هَذَا، أَوْ أَتَمُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -. ٤٤٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَعَثَ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ، فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ. وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَبِرَّ. وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٤٧ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ فَيَتَشَبَّهُ بِاللَّهِ وَدُونَهُ الْحُجُبُ، فَيَنْدُبُ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ لِفُلَانٍ الْآدَمِيِّ؟ فَيَقُومُ اثْنَانِ فَيَقُولُ: قَدْ أَجَّلْتُكُمَا سَنَةً، فَإِنْ أَغْوَيْتُمَاهُ وَضَعْتُ عَنْكُمَا التَّعَبَ، وَإِلَّا صَلَبْتُكُمَا ". قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ لِأَبِي رَيْحَانَةَ: " لَقَدْ صُلِبَ فِيكَ كَثِيرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. [بَابٌ فِيمَنْ يُغْوِيهِمُ الشَّيْطَانُ] ٤٤٨ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي نُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ

стр. 110

الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ فَبِتْنَا فِيهِ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ إِلَى أَهْلِ الْحَيِّ يَسْعَى يَقُولُ: لَسْتُ أَرْعَى لَكُمْ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لَا يُنْكِرُ وَلَا يُغَيِّرُ، فَقَالُوا: أَقِمْ عَلَيْنَا - أَحْسَبُهُ قَالَ: حَتَّى نَأْتِيَهُ - فَأَتَوْهُ، فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ. قَالَ لِلرَّاعِي: أَقِمِ اللَّيْلَةَ. قَالَ: إِنِّي أُقِيمُ اللَّيْلَةَ حَتَّى نَنْظُرَ. قَالَ: فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا، فَلَمَّا كَانَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ إِذِ الرَّاعِي يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَقُولُ لَهُمْ: الْبُشْرَى، أَلَا تَرَوْنَ الذِّئْبَ مَرْبُوطًا بَيْنَ يَدَيِ الْغَنَمِ بِغَيْرِ وِثَاقٍ؟ فَجَاءُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ. قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، هَكَذَا فَاصْنَعْ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ أَبِي الْحَدِيثَ فَقَالَ: " يَتَلَعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَمَدَارُهُ عَلَى أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ صَالِحَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُنْكَرَةِ جِدًّا. ٤٤٩ - وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: «ذَهَبْتُ لِأُسْلِمَ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخَلَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَتَيْتُ الْمَاءَ حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي الْقَرْيَةِ الَّذِي يَرْعَى أَغْنَامَهُمْ، فَقَالَ: لَا أَرْعَى لَكُمْ أَغْنَامَكُمْ. قَالُوا: لِمَ؟ قَالَ: يَجِيءُ الذِّئْبُ كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَأْخُذُ شَاةً وَصَنَمُنَا هَذَا قَائِمٌ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ وَلَا يُغَيِّرُ وَلَا يُنْكِرُ. قَالَ: فَرَجَعُوا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُسَلِّمُوا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ الرَّاعِي يَشْتَدُّ، مَا الْبُشْرَى؟ مَا الْبُشْرَى؟ قَدْ جِيءَ بِالذِّئْبِ فَهُوَ بَيْنَ يَدَيِ الْغَنَمِ مَقْمُوطًا، فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ، فَقَبَّلُوهُ وَسَجَدُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَكَذَا فَاصْنَعْ. فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: " عَبَثَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ. ٤٥٠ - عَنِ السَّائِبِ قَالَ: بَعَثَ مَعِي أَهْلِي بِقَدَحِ لَبَنٍ وَزُبْدٍ إِلَى آلِهَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ بِهِ فَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَوَضَعْتُهُ إِذْ جَاءَ الْكَلْبُ فَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الزُّبْدَ وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥١ - وَعَنْهُ أَيْضًا: أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَنَى الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدِي، أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أُنَفِّسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ فَيَبُولُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 111

[بَابٌ فِي شَيْطَانِ الْمُؤْمِنِ] ٤٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. [بَابٌ فِي أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ] ٤٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَعَبَدَ الْأَصْنَامَ: أَبُو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبُو خُزَاعَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَضَعَّفَهُ بِسَبَبِ اخْتِلَاطِهِ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْهُ. ٤٥٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ، فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: " أُمُّكَ فِي النَّارِ ". قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَّاهُ بِالْأُمِّ وَالْأَبِ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالَكَ؟ قَالَ: " إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ» ".

стр. 112

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ". ٤٥٨ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَدَّانَ أَوْ بِالْقُبُورِ سَأَلَ الشَّفَاعَةَ لِأُمِّهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - فَضَرَبَ جِبْرِيلُ ﷺ صَدْرَهُ، وَقَالَ: لَا تَسْتَغْفِرْ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قُلْتُ: وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ جَابِرٍ هَذَا. ٤٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَاعْتَمَرَ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ عُسْفَانَ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَسْنِدُوا إِلَى الْعَقَبَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، فَذَهَبَ فَنَزَلَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ، فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ إِنَّهُ بَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ وَبَكَى هَؤُلَاءِ لِبُكَائِهِ، وَقَالُوا: مَا بَكَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا الْمَكَانِ إِلَّا وَقَدْ حَدَثَ فِي أُمَّتِهِ شَيْءٌ لَا يُطِيقُهُ، فَلَمَّا بَكَى هَؤُلَاءِ، قَامَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكُمْ؟ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَكَيْنَا لِبُكَائِكَ، قُلْنَا: لَعَلَّهُ حَدَثَ فِي أُمَّتِكَ شَيْءٌ لَا تُطِيقُهُ، قَالَ: " لَا، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ، وَلَكِنْ نَزَلْتُ عَلَى قَبْرٍ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي فَبَكَيْتُ، ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: " ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤] "، فَتَبْرَأْ مِنْ أُمِّكَ كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي، فَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعًا فَرَفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ، وَأَبَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ: دَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَأَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَرَفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَبَى اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَانِ: الْقَتْلُ وَالْهَرْجُ ". وَإِنَّمَا عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ ; لِأَنَّهَا مَدْفُونَةٌ تَحْتَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ عُسْفَانَ لَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْمُنِيبِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمَنْ عَدَا عِكْرِمَةَ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمْ. ٤٦٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ «أَنَّ أَبَاهُ الْحُصَيْنَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ مَاتَ قَبْلَكَ، وَهُوَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ وَأَنْتَ فِي النَّارِ " فَمَاتَ حُصَيْنٌ مُشْرِكًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٦١ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ

стр. 113

أَبِي؟ قَالَ: " فِي النَّارِ " قَالَ: فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: " حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ، فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ: فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَنَاءٍ، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَيُقْطِعَنَّهُ نَارًا، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُنَادَى أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَبِي. قَالَ: فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ " قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا أَبَتِ، هَلْ أَنْتَ مُطِيعِي الْيَوْمَ؟ وَهَلْ أَنْتَ تَابِعِي الْيَوْمَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ اللَّهَ ﵎ وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي، فَيُعْرِضُ اللَّهُ ﵎ عَنْهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبُعًا فَيَهْوِي فِي النَّارِ، فَيَقُولُ: أَبُوكَ، فَيَقُولُ: لَا أَعْرِفُكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٦٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَحُثُّ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْجَارِ، وَإِيوَاءِ الْيَتِيمِ، وَإِطْعَامِ الضَّيْفِ، وَإِطْعَامِ الْمِسْكِينِ، وَكُلُّ هَذَا كَانَ يَفْعَلُهُ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُلُّ قَبْرٍ لَا يَشْهَدُ صَاحِبُهُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ، وَقَدْ وَجَدْتُ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ فِي طِمْطَامٍ مِنَ النَّارِ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ لِمَكَانِهِ مِنِّي وَإِحْسَانِهِ إِلَيَّ، فَجَعَلَهُ فِي ضِحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٦٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمِّي هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَحَمْدِهَا وَذِكْرِهَا، وَمَا قَالَ يَوْمًا قَطُّ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٦٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: «انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي وَأَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ،

стр. 114

هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَهَا فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ لِيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ. ٤٦٧ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ " - يَعْنِي الذِّكْرَ» -. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٦٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ. قَالَ: فَهَلْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: " فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ فَذُكِرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٤٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «ذُكِرَ حَاتِمٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " ذَاكَ رَجُلٌ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقَدٍ الْقَيْسِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٤٧٠ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفِي بِالذِّمَّةِ. قَالَ: " وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ؟ ". قَالَ: لَا. فَلَمَّا وَلَّيْتُ، فَقَالَ: " عَلَيَّ بِالشَّيْخِ " قَالَ: " يَكُونُ ذَلِكَ فِي عَقِبِكَ، فَلَنْ تَزُولُوا، وَلَنْ تَتَفَرَّقُوا أَبَدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٧١ - وَعَنْ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَذَكَرُوا امْرَأَ الْقَيْسِ بْنَ حُجْرٍ الْكِنْدِيَّ، وَذَكَرُوا بَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِهِ فِيهِمَا ذِكْرُ ضَارِجِ مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا، مَنْسِيٌّ فِي الْآخِرَةِ، شَرِيفٌ فِي الدُّنْيَا خَامِلٌ فِي الْآخِرَةِ، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ فَرْوَةَ بْنِ عَفِيفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمْ. [كِتَابُ الْعِلْمِ] [بَابٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ] (كِتَابُ الْعِلْمِ). (بَابٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ). ٤٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعُثْمَانُ هَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَجْهُولٌ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ

стр. 115

إِلَّا مَا رَوَاهُ عَنْهُ الْقُدَمَاءُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالدَّسْتَوَائِيُّ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ رَوَوْا عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ. ٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ، كَذَّابٌ. ٤٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، ضَعِيفٌ جِدًّا. ٤٧٥ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ضَعِيفٌ جِدًّا. ٤٧٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَكَّارُ بْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. [بَابٌ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ] ٤٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَلِيلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ فِقْهًا إِذَا عَبَدَ اللَّهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا إِذَا أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ وَجَاهِلٌ، فَلَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنَ، وَلَا تُجَاوِرُوا الْجَاهِلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَسِيدٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُشْتَغَلُ بِهِ. ٤٧٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. ٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْفِقْهُ، وَأَفْضَلُ الدِّينِ الْوَرَعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، ضَعَّفُوهُ لِسُوءِ حِفْظِهِ. ٤٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فَضْلُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ: سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، ضَعِيفٌ جِدًّا. ٤٨١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَسِيرُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ أَيْسَرُهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَارِجَةُ

стр. 116

بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٤٨٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا جُمِعَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمٍ إِلَى حِلْمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ. ٤٨٣ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا اكْتَسَبَ مُكْتَسِبٌ مِثْلَ فَضْلِ عِلْمٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدًى، أَوْ يَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، وَمَا اسْتَقَامَ دِينُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ عَمَلُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ فِيهِ: " «حَتَّى يَسْتَقِيمَ عَقْلُهُ» بَدَلَ: " عَمَلِهِ "، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [باب منه] ٤٨٤ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَنْ نَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَكَّارُ بْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤٨٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ، وَلَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٤٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَأَلْهَمَهُ رُشْدَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابٌ فِي فَضْلِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ] ٤٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «إِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَإِذَا انْطَمَسَتِ النُّجُومُ أَوْشَكَ أَنْ تَضِلَّ الْهُدَاةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَأَبُو حَفْصٍ صَاحِبُ أَنَسٍ مَجْهُولٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤٩٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «النَّاسُ مَعَادِنُ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ،

стр. 117

وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «النَّاسُ رَجُلَانِ: عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ، هُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِي سَنَدِ الْأَوْسَطِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَفِي الْآخَرِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَهُمَا كَذَّابَانِ. ٤٩٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا عَالِمٌ، وَذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَبْدَةَ إِلَّا أَبُو الْمُطَرِّفِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ. قُلْتُ: لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ، وَسَائِرُ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هَالِكٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٤٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلَا تَغْدُ بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَحِبَّ الْعُلَمَاءَ وَلَا تُبْغِضْهُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ٤٩٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا أَوْ مُحِبًّا، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَةَ فَتَهْلِكَ» " - قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ لِي مِسْعَرٌ: زِدْتَنَا خَامِسَةً لَمْ تَكُنْ عِنْدَنَا -[قَالَ]: " وَالْخَامِسَةُ أَنْ تُبْغِضَ الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٩٦ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ يَا زِرُّ؟ قُلْتُ: أَلْتَمِسُ الْعِلْمَ. قَالَ: اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلَا تَغْدُ بَيْنَ ذَلِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ. ٤٩٧ - وَعَنْ أَبِي الرُّدَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا كَانُوا أَضْيَافًا لِلَّهِ، وَإِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا أَوْ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَمَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ عِلْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتَ، أَوِ انْتِسَاخُهُ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرَسَ - إِلَّا كَانَ كَالْغَادِي الرَّائِحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَهُوَ مُخْتَلِفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «فُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ حَدِيثًا مُنْكَرًا، وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَلَيْسَ بِمَتْرُوكٍ. ٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي

стр. 118

أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ، تَامًّا حَجَّتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ كُلُّهُمْ. ٥٠٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ دَخَلَ مَسْجِدِي هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَرَى مَا يُعْجِبُهُ، وَهُوَ شَيْءٌ لِغَيْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَفَّهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يَسْتَنِدُوا فِي ضَعْفِهِ إِلَّا إِلَى أَنَّهُ مَحْدُودٌ، وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ. ٥٠١ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِلْمُتَعَلِّمِ وَالْعَالِمِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ خَلَا ذِكْرَ الْعَالِمِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٢ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كِفْلًا مِنَ الْأَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٠٣ - وَعَنْ سَخْبَرَةَ قَالَ: «مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ جَالِسٌ وَهُوَ يَذْكُرُ، فَقَالَ: " اجْلِسَا، فَإِنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ "، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَقَامَا، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: اجْلِسَا، فَإِنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ، أَلَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةَ مَا تَقَدَّمَ». قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْهُ: " «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى» فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ جَاءَهُ أَجَلَهُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَقِيَ اللَّهَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّينَ إِلَّا دَرَجَةُ النُّبُوَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ السُّوقِ، مَا أَعْجَزَكُمْ؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَسَّمُ وَأَنْتُمْ هَاهُنَا، أَلَا تَذْهَبُونَ فَتَأْخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ؟ قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجُوا سِرَاعًا وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا، فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقَسَّمُ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ قَالُوا: بَلَى، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ، وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ

стр. 119

الْقُرْآنَ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ، فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَيُّمَا نَاشِئٍ نَشَأَ فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَكْبُرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ صِدِّيقًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. [بَابٌ مِنْهُ] ٥٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ قَالَا: لَبَابٌ مِنَ الْعِلْمِ يَتَعَلَّمُهُ الرَّجُلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعًا. ٥٠٨ - وَقَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَاتَ وَهُوَ شَهِيدٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ تَبْسُطُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ كَذَّابٌ أَيْضًا. ٥١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عُلَمَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا، فَبَذَلَهُ لِلنَّاسِ، وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيْهِ طَمَعًا وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ ثَمَنًا، فَذَلِكَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ حِيتَانُ الْبَحْرِ وَدَوَابُّ الْبَرِّ وَالطَّيْرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، وَيَقْدَمُ عَلَى اللَّهِ سَيِّدًا شَرِيفًا حَتَّى يُرَافِقَ الْمُرْسَلِينَ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا، فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ طَمَعًا، وَاشْتَرَى بِهِ ثَمَنًا، فَذَاكَ يُلْجَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: هَذَا الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ طَمَعًا، وَاشْتَرَى بِهِ ثَمَنًا، وَكَذَلِكَ حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ الْحِسَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٥١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِ الْأَزْدِيِّ فِي مِثْلِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، حَتَّى الْحُوتَ فِي الْبَحْرِ - يُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ» ". رَوَاهُ

стр. 120

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. [بَابُ الْخَيْرُ كَثِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ قَلِيلٌ] ٥١٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْخَيْرُ كَثِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ قَلِيلٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ حَثِّ الشَّبَابِ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ] ٥١٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ فِي صِغَرِهِ كَالنَّقْشِ عَلَى الْحَجْرِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ فِي كِبَرِهِ كَالَّذِي يَكْتُبُ عَلَى الْمَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الشَّامِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ. ٥١٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَيُّمَا نَاشِئٍ نَشَأَ فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَكْبُرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ صِدِّيقًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٥١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا وَهُوَ شَابٌّ، وَلَا أُوتِيَ عَالِمٌ عِلْمًا إِلَّا وَهُوَ شَابٌّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. [بَابٌ فِي فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَمُجَالَسَتِهِمْ] ٥١٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِمُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ، وَاسْمَعْ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْقَلْبَ الْمَيِّتَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ الْمَيِّتَةَ بِوَابِلِ الْمَطَرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. ٥١٩ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «جَالِسُوا الْكُبَرَاءَ، وَسَائِلُوا الْعُلَمَاءَ، وَخَالِطُوا الْحُكَمَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: إِحْدَاهُمَا هَذِهِ، وَالْأُخْرَى مَوْقُوفَةٌ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَالْمَوْقُوفُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٥٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ. قُلْتُ:

стр. 121

ذِكْرُ هَذَا فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " مَجَالِسُ الْعِلْمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ. ٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْعُلَمَاءُ خُلَفَاءُ الْأَنْبِيَاءِ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي السُّنَنِ: " «الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٢٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي لَأَعْرِفُ نَاسًا مَا هُمْ أَنْبِيَاءُ وَلَا شُهَدَاءُ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَنْزِلَتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ; الَّذِينَ [يُحِبُّونَ اللَّهَ وَيُحَبِّبُونَهُ إِلَى خَلْقِهِ، يَأْمُرُونَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ، فَإِذَا أَطَاعُوا اللَّهَ] أَحَبَّهُمُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥٢٥ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سُلَيْمَانَ عَلَى شَطِّ دِجْلَةَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: مَا نَقَصَ شُرْبُكَ مِنْ دِجْلَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا نَقَصَ! قَالَ: فَإِنَّ الْعِلْمَ كَذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلَا يَنْقُصُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِطُولِهِ فِي الزُّهْدِ فِي عَيْشِ السَّلَفِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٢٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ; فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمُ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ ; فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ يَنْبِذُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٥٢٧ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَقُولُ اللَّهُ لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِفَصْلِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وَحِلْمِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ وَلَا أُبَالِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٢٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَبْعَثُ اللَّهُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُمَيِّزُ الْعُلَمَاءَ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ، إِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ عِلْمِي لِأُعَذِّبَكُمْ، اذْهَبُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 122

الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ] ٥٢٩ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ، كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ، قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ، الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، وَكَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ قِيلَ فِيهِ: يَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ. ٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ مَا يَعْلَمُ هَوَى، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ بِعُشْرِ مَا يَعْلَمُ نَجَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٣١ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ، كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ، الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. [بَابٌ فِي مَعْرِفَةِ حَقِّ الْعَالِمِ] ٥٣٢ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٣٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِهِمْ إِلَّا مُنَافِقٌ: ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَذُو الْعِلْمِ، وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٥٣٤ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ

стр. 123

سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ثَلَاثَ خِلَالٍ: أَنْ يَكْثُرَ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَيَتَحَاسَدُونَ، [فَيَقْتَتِلُوا] وَأَنْ يُفْتَحَ لَهُ الْكِتَابُ يَأْخُذُهُ الْمُؤْمِنُ يَبْتَغِي تَأْوِيلَهُ، وَلَيْسَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ، وَأَنْ يَرَوْا ذَا عِلْمِهِمْ فَيُضَيِّعُونَهُ وَلَا يُبَالُونَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ مَوْلَاهُ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْذُلَهُ وَلَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ رَزِينٍ اللَّاذِقِيُّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. [بَابٌ فِيمَنْ سَمِعَ شَيْئًا فَحَدَّثَ بِشَرِّهِ] ٥٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بَشَرِّ مَا يَسْمَعُ، مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ: يَا رَاعِي، أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شَاةٍ، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. [بَابٌ الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ] ٥٣٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٣٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ، ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَلَا أَقُولُ لَكُمُ الْجَنَّةَ: مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَدَّهُ مِنْ سَفَرِهِ تَطَيُّرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥٣٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ ; فَإِنَّهُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَمَنِ

стр. 124

اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ] ٥٤٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَجَالِسَ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى. ٥٤١ - وَلَهُ فِي الطَّبَرَانِيُّ الْكَبِيرِ: " «النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ» ". وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي أَدَبِ الْعَالِمِ] ٥٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْأَدَبِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٥٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: «أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي الزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَزَجَرُوهُ، فَقَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: " ادْنُهْ "، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، فَقَالَ: " أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ " قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟ ". قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ " قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَتَحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ ". قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ ". قَالَ: " أَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ ". قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ ". قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ ". قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا ; لِكَيْ يُفْهَمَ عَنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ أَدَبِ الطَّالِبِ] ٥٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ،

стр. 125

وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٥٤٦ - وَعَنْ جَمِيلَةَ أُمِّ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: كَانَ ثَابِتٌ إِذَا أَتَى أَنَسًا قَالَ: يَا جَارِيَةُ، هَاتِي لِي طِيبًا أَمْسَحُ يَدِي ; فَإِنَّ ابْنَ أُمِّ ثَابِتٍ لَا يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يَدِي. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَجَمِيلَةُ هَذِهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهَا. [بَابُ وَصِيَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ] ٥٤٧ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ أَخِي مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ، أَرِنِي الَّذِي كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي السَّفِينَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ الْخِضْرُ فِي طِيبِ رِيحٍ وَحُسْنِ ثِيَابِ " الْبَيَاضِ "، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلَامُ، وَمِنْهُ السَّلَامُ، وَإِلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَا أُحْصِي نِعَمَهُ، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى شُكْرِهِ إِلَّا بِمَعُونَتِهِ، ثُمَّ قَالَ مُوسَى: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا بَعْدَكَ. قَالَ الْخِضْرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ، إِنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلَالَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ، فَلَا تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ، فَانْظُرْ مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ، وَاعْزِفِ الدُّنْيَا وَانْبُذْهَا وَرَاءَكَ ; فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ وَلَا لَكَ فِيهَا مَحَلُّ قَرَارٍ، وَإِنَّهَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا لِلْمَعَادِ، وَيَا مُوسَى، وَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ تَلْقَ الْحِلْمَ، وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ التَّقْوَى تَنَلِ الْعِلْمَ، وَرُضْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ تَخْلُصْ مِنَ الْإِثْمِ، يَا مُوسَى، تَفَرَّغْ لِلْعِلْمِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ، فَإِنَّمَا الْعِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ، وَلَا تَكُونَنَّ مِكْثَارًا بِالْمَنْطِقِ مِهْذَارًا ; فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ، وَتُبْدِي مَسَاوِئَ السُّخَفَاءِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِذِي اقْتِصَادٍ ; فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَّالِ، وَاحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ ; فَإِنَّ ذَلِكَ فَضْلُ الْحُكَمَاءِ وَزَيْنُ الْعُلَمَاءِ، إِذَا شَتَمَكَ الْجَاهِلُ فَاسْكُتْ عَنْهُ سِلْمًا، وَجَانِبْهُ حَزْمًا ; فَإِنَّ مَا لَقِيَ مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَشَتْمِهِ إِيَّاكَ أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ، يَا ابْنَ عِمْرَانَ، لَا تَفْتَحَنَّ بَابًا لَا تَدْرِي مَا غَلْقُهُ، وَلَا تُغْلِقَنَّ بَابًا لَا تَدْرِي مَا فَتْحُهُ، يَا ابْنَ عِمْرَانَ مَنْ لَا يَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ، وَلَا تَنْقَضِي فِيهَا رَغْبَتُهُ، كَيْفَ يَكُونُ عَابِدًا مَنْ يُحَقِّرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ اللَّهَ بِمَا قَضَى لَهُ؟ كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا؟ هَلْ يَكُفُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ، وَيَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَاهُ؟

стр. 126

لِأَنَّ سَفَرَهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ، يَا مُوسَى، تَعَلَّمْ مَا تَعْلَمُ لِتَعْمَلَ بِهِ، وَلَا تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّثَ بِهِ؛ فَيَكُونَ عَلَيْكَ بُورُهُ، وَيَكُونَ لِغَيْرِكَ نُورُهُ، يَا ابْنَ عِمْرَانَ، اجْعَلِ الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى لِبَاسَكَ، وَالْعِلْمَ وَالذِّكْرَ كَلَامَكَ، وَأَكْثِرْ مِنَ الْحَسَنَاتِ ; فَإِنَّكَ مُصِيبُ السَّيِّئَاتِ، وَزَعْزِعْ بِالْخَوْفِ قَلْبَكَ ; فَإِنَّ ذَلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ، وَاعْمَلْ خَيْرًا ; فَإِنَّكَ لَابُدَّ عَامِلٌ سِوَاهُ، قَدْ وَعَظْتُ إِنْ حَفِظْتَ. فَتَوَلَّى الْخِضْرُ وَبَقِيَ مُوسَى حَزِينًا مَكْرُوبًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَّارُ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. [بَابٌ فِي قَوْلِهِ عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا] ٥٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي طَالِبِ الْعِلْمِ وَإِظْهَارِ الْبِشْرِ لَهُ] ٥٤٩ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَا يُحَدِّثُ حَدِيثًا إِلَّا تَبَسَّمَ فِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُحَمِّقَكَ النَّاسُ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّا تَبَسَّمَ فِيهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَجْهُولٌ. ٥٥٠ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ، غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٥١ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكَ وَلَا أَجْفُوكَ، وَأَنْ أُدْنِيكَ وَلَا أُقْصِيَكَ، فَحَقٌّ عَلَيَّ أَنَّ أُعَلِّمَكَ، وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَعَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ رَافِضِيٌّ.

стр. 127

[بَابُ الْبُكُورِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ] ٥٥٢ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اغْدُوَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ; فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُبَارِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ، وَهُوَ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ. [بَابُ الْجُلُوسِ عِنْدَ الْعَالِمِ] ٥٥٣ - عَنْ قُرَّةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ جَلَسَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ حِلَقًا حِلَقًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ، كَذَّبَهُ أَحْمَدُ. ٥٥٤ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ مِمَّا يَقُولُ لَنَا إِذَا حَدَّثْنَا هَذَا الْحَدِيثَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ. يَعْنِي: وَيَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ فَيَخْطُبُ، إِنَّمَا كَانُوا إِذَا صَلَّوُا الْغَدَاةَ قَعَدُوا حِلَقًا حِلَقًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ. وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ] ٥٥٥ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا قَبِيصَةُ، مَا جَاءَ بِكَ؟ " قُلْتُ: كَبَرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: " يَا قَبِيصَةُ، مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا اسْتَغْفَرَ لَكَ. يَا قَبِيصَةُ، إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْتَ ثَلَاثًا: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمَ وَبِحَمْدِهِ، تُعَافَى مِنَ الْعَمَى وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ. يَا قَبِيصَةُ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مَنْ رَحِمَتْكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِبَابِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَثَّقَهُ مَالِكٌ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى فِي رِوَايَةٍ. ٥٥٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا انْتَعَلَ عَبْدٌ قَطُّ، وَلَا تَخَفَّفَ، وَلَا لَبِسَ ثَوْبًا فِي طَلَبِ عِلْمٍ - إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ حَيْثُ يَخْطُو عَتَبَةَ بَابِهِ» ".

стр. 128

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ عِلْمًا إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ عِيسَى، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. [بَابُ الْمَشْيِ فِي الطَّاعَةِ] ٥٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ فَقُمْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ حِينَ يَلْبَسُ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَقَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَشَى حَافِيًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْحَذَّاءُ. قُلْتُ: مُحَمَّدٌ هَذَا وَشَيْخُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمَا. ٥٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تَسَارَعْتُمْ إِلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً ; فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُتَنَعِّلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ كَذَّابٌ. [بَابُ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ] ٥٦١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ حَدِيثٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ رَحْلِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنِيسٍ، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ، فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ فَخَشِيتَ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ: الْعِبَادَ - عُرَاةً، غُرْلًا، بُهْمًا " قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ. ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الدَّيَّانُ، أَنَا الْمَالِكُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقْضِيَهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقْضِيَهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةُ ". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هَذَا وَإِنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: " الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ. ٥٦٢ - وَعَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى

стр. 129

مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَوَّابِ شَيْءٌ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا، جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَيِّئَةً فَسَتَرَهَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لِهَذَا جِئْتُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا، وَفِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ - فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُنِيبٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ [عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ]- أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَرَحَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِمِصْرَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ، قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". قَالَ: فَقَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُنِيبٌ هَذَا إِنْ كَانَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. ٥٦٤ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَى مِصْرَ قَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ حَضَرَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَا وَأَنْتَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سَتْرِ الْمُسْلِمِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى عَوْرَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا حَلَّ رَحْلَهُ حَتَّى تَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ. ٥٦٥ - عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا عَلَى مِصْرَ إِذْ أَتَى الْبَوَّابُ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا عَلَى الْبَابِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ. قَالَ: فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَنْزِلُ إِلَيْكَ أَوْ تَصْعَدُ؟ فَقَالَ: لَا تَنْزِلُ وَلَا أَصْعَدُ، حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ، جِئْتُ أَسْمَعُهُ. قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً» فَضَرَبَ بِعِيرَهُ رَاجِعًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خِرَاشٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ - أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ

стр. 130

بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. [بَابُ أَخْذِ كُلِّ عِلْمٍ مِنْ أَهْلِهِ] ٥٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي ; فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي لَهُ وَالِيًا وَقَاسِمًا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. ٥٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: " مِنْ أَشْرَاطِهَا ثَلَاثٌ: إِحْدَاهُنَّ الْتِمَاسُ الْعِلْمِ عِنْدَ الْأَصَاغِرِ» ". قَالَ مُوسَى: يُقَالُ: إِنَّ الْأَصَاغِرَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٦٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ مَعْرِفَةِ مَعْنَى الْحَدِيثِ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ] ٥٧٠ - عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْحَدِيثُ عَلَى مَا تَعْرِفُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ دُنْيَا] ٥٧١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعُ طَالِبُهُمَا: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٧٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْهُومَانِ لَا تَنْقَضِي نَهْمَتُهُمْ: مَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لَا تَنْقَضِي نَهْمَتُهُ، وَمَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا لَا تَنْقَضِي نَهْمَتُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ

стр. 131

أَرْبَعٍ: عَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَأَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. [بَابُ الزِّيَادَةِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ] ٥٧٤ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ مَعَادِنِ التَّقْوَى تَعَلُّمُكَ إِلَى مَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَالنَّقْصُ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ قِلَّةُ الزِّيَادَةِ فِيهِ، إِنَّمَا يُزْهِدُ الرَّجُلَ فِي عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْ قِلَّةُ الِانْتِفَاعِ بِمَا قَدْ عَلِمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. [بَابٌ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ لَا يَزْدَادُ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ] ٥٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلَا بُورِكَ فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَذَّابٌ. [بَابٌ فِي مَنْ كَتَبَ بِقَلَمِهِ خَيْرًا أَوْ غَيْرَهُ] ٥٧٦ - عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي عَامِلٌ بِقَلَمٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْقَلَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ مُقْفَلٍ عَلَيْهِ بِأَقْفَالٍ مِنْ نَارٍ، [فَيُنْظَرُ قَلَمُهُ فِيمَنْ أَجْرَاهُ] فَإِنْ كَانَ أَجْرَاهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ فُكَّ عَنْهُ التَّابُوتُ، وَإِنْ كَانَ أَجْرَاهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ هَوَى بِهِ فِي التَّابُوتِ سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى بَارِي الْقَلَمِ وَلَائِقِ الدَّوَاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ الْجِيزِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ آفَةَ هَذَا الْحَدِيثِ الْجِيزِيُّ ; لِأَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ فِي الْأَوْسَطِ: تَفَرَّدَ بِهِ الْجِيزِيُّ. [بَابُ كِتَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ذَكَرَهُ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ] ٥٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلْ

стр. 132

الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ الدَّارِسِيُّ، كَذَّبَهُ الْأَزْدِيُّ وَغَيْرُهُ. ٥٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ذَكَرَنِي فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُغْرِبُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٠ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَخُطِّئَ الصَّلَاةَ عَلَى خُطِّئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ أَوْ بِشْرٌ، فَإِنْ كَانَ بَشِيرًا فَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِنْ كَانَ بِشْرًا فَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَالْأَحَادِيثُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَأْتِي فِي الْأَدْعِيَةِ. [بَابٌ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَبْلِيغِهِ] ٥٨١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ "، ثُمَّ قَالَ: " يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ. ٥٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالْمُنَاصَحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ; فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ يُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ، سَعِيدَ بْنَ بَزِيغٍ ; فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُ. وَإِنْ كَانَ سَعِيدَ بْنَ الرَّبِيعِ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ; فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُمَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٥٨٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً، سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ يُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ. ٥٨٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: " «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ

стр. 133

لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ. ٥٨٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ كَلَامِي ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى [مَنْ هُوَ] أَوْعَى مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالْمُنَاصَحَةُ لِأُولِي الْأَمْرِ، وَالِاعْتِصَامُ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوْسَطِ: " «رُبَّ حَامِلِ كَلِمَةٍ» بَدَلَ: " فِقْهٍ ". وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، رُمِيَ بِالْكَذِبِ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٥٨٦ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَقَالَ: " نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى الْخَيَّاطُ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٥٨٧ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَمَشَّاهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٨٨ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ جَنْدَرَةَ بْنِ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ عِلْمٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ الْقَلْبُ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَمُنَاصَحَةُ الْوُلَاةِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ» ". قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنًا لِأَبِي قِرْصَافَةَ أَسَرَتْهُ الرُّومُ، فَكَانَ أَبُو قِرْصَافَةَ يُنَادِيهِ مِنْ سُورِ عَسْقَلَانَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ: يَا فُلَانُ، الصَّلَاةُ، فَيَسْمَعُهُ فَيُجِيبُهُ، وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ الْبَحْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ. ٥٨٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ; فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَرْبَرِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٥٩٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ

стр. 134

وَهُوَ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. ٥٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: " «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا ثُمَّ ذَهَبَ بِهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ [مُؤْمِنٍ]: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنُّصْحُ لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْأَمْرَ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «إِنِّي مُحَدِّثُكُمُ الْحَدِيثَ، فَلْيُحَدِّثِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٩٣ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِالْخَيْفِ، - خَيْفِ مِنًى -: " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَاوَوَعَاهَا وَبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ; فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرِجَالُهَا مُوَثَّقُونَ. ٥٩٤ - وَعَنْ وَابِصَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَدِ اتُّهِمَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مُطَوَّلًا بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا يَأْتِي. ٥٩٥ - «وَعَنْ وَابِصَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لِلنَّاسِ بِالرِّقَّةِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟ ". قَالُوا: هَذَا. قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟. " قَالُوا: هَذَا. قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ ". فَادْنُوا نُبَلِّغْكُمْ كَمَا قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٩٦ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ بِحِمْصَ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ مَجْلِسَكُمْ هَذَا مِنْ بَلَاغِ اللَّهِ لَكُمْ

стр. 135

وَاحْتِجَاجِهِ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ بَلَّغَ، فَبَلِّغُوا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٥٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَيُحَدِّثُنَا حَدِيثًا كَثِيرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا سَكَتَ قَالَ: أَعَقَلْتُمْ؟ بَلِّغُوا كَمَا بُلِّغْتُمْ. رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. ٥٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَسْمَعُ صِغَارُهُمْ مِنْ كِبَارِهِمْ، وَفِي آخِرِهِمْ يَسْمَعُ كِبَارُهُمْ مِنْ صِغَارِهِمْ. قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الصِّغَارَ سَمِعُوا وَلَمْ يَسْمَعِ الْكِبَارُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ أَخْذِ الْحَدِيثِ مِنَ الثِّقَاتِ] ٥٩٩ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا بَنِيَّ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ فَاحْتَفِظُوا بِهَا: لَا تَقْبَلُوا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ ثِقَةٍ، وَلَا تَدِينُوا وَلَوْ لَبِسْتُمُ الْعَبَاءَ، وَلَا تَكْتُبُوا شِعْرًا تَشْغَلُوا بِهِ قُلُوبَكُمْ عَنِ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيُحْتَمَلُ فِي هَذَا عَلَى ضَعْفِهِ. ٦٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ تَظْهَرَ فِيكُمْ شَيَاطِينُ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَوْثَقَهَا فِي الْبَحْرِ، يُصَلُّونَ مَعَكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ، وَيَقْرَءُونَ مَعَكُمُ الْقُرْآنَ، وَيُجَادِلُونَكُمْ فِي الدِّينِ، وَإِنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ فِي صُورَةِ الْإِنْسَانِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَوْقُوفًا، وَهَذَا مَرْفُوعٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ نَسَبَهُ ابْنُ مَعِينٍ إِلَى الْكَذِبِ. ٦٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ: " «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَنَسَبَهُ إِلَى الْوَضْعِ. ٦٠٢ - وَعَنِ الْمُقَنَّعِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ، فَقُلْتُ: إِنَّ فِيهَا نَاقَتَيْنِ هَدِيَّةً لَكَ، فَأَمَرَ بِعَزْلِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا وَخَاضَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَاعِثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ، أَوْ قَالَ: مُضَرَ - شَكَّ أَبُو غَسَّانَ - يُصَدِّقُهُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ لَنَا وَمَا عِنْدَ أَهْلِنَا مِنْ مَالٍ وَلَا صَدَّقْتُهُمْ هَاهُنَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ مَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسُهُ بِرَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ، فَلَّمَا دَنَوْتُ كَأَنَّهُ أَهْوَى إِلَيَّ، فَكَفَّهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ خَاضُوا فِي كَذَا وَكَذَا، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا

стр. 136

عَلَيَّ ". قَالَ الْمُقَنَّعُ: فَلَمْ أُحَدِّثْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ، يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٦٠٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبَتٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ [وَالصَّغِيرِ]، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. [بَابُ النُّصْحِ فِي الْعِلْمِ] ٦٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ ; فَإِنَّ خِيَانَةَ أَحَدِكُمْ فِي عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ، مُدَلِّسٌ، قِيلَ: هُوَ صَدُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ لَا يَكْذِبُ. وَقَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وَكَانَ ثِقَةً. وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ لِتَدْلِيسِهِ وَالْبُخَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ الِاحْتِرَازِ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ] ٦٠٦ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا إِلَّا أَنَّ أَصْحَابِي يُخَالِفُونَنِي فِيهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٦٠٧ - وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ شَكْلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٠٨ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: أَيْ مُطَرِّفٌ، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنِّي لَوْ شِئْتُ حَدَّثْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَا أُعِيدُ حَدِيثًا، ثُمَّ لَقَدْ زَادَنِي بُطْأً عَنْ ذَلِكَ وَكَرَاهِيَةً لَهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ شَهِدْتُ كَمَا شَهِدُوا، وَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ شُبِّهَ لَهُمْ، فَكَانَ أَحْيَانًا يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ صَدَقْتُ، وَأَحْيَانًا يَعْزِمُ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عُمَرَ فِي بَابِ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ ﷺ .

стр. 137

[بَابٌ فِي ذَمِّ الْكَذِبِ] ٦٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " الصِّدْقُ، فَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ: " الْكَذِبُ، إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ فَجَرَ، وَإِذَا فَجَرَ كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ [يَعْنِي] النَّارَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ٦١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا كَانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَمَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَيَخْرُجُ مِنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ تَوْبَةً». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَمْ يَكُنْ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ٦١١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أَشْتَهِيهِ يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِبًا؟ قَالَ: " إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى تَكْتُبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو شَدَّادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَى ابْنِ جُرَيْجٍ. قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُسْنَدِ، فَارْتَفَعَتِ الْجَهَالَةُ. ٦١٢ - وَعَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ قُتَيْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: تَعَالَ هَاكَ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ ; فَهِيَ كِذْبَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ. ٦١٤ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. [بَابٌ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٦١٥ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، أَوْ رَدَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَارِيَةُ بْنُ الْهَرِمِ الْفُقَيْمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٦١٦ - وَعَنْ دُجَيْنٍ أَبِي الْغُصْنِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، أَخَافُ أَنْ أَزَيِدَ أَوْ أَنْ أَنْقُصَ، كُنَّا إِذَا قُلْنَا لِعُمَرَ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ حَرْفًا أَوْ أَنْتَقِصَ حَرْفًا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَهُوَ فِي النَّارِ» ".

стр. 138

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". وَفِيهِ دُجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ أَبُو الْغُصْنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٦١٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَعْنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ» ". رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ. وَفِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". وَكَذَلِكَ أَبُو يَعْلَى، وَهُوَ حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَالطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٦١٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " «لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ; فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. ٦١٩ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٦٢٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَلَهُ عِنْدَهُمَا إِسْنَادَانِ أَحَدُهُمَا رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٦٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٢٢ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي النَّارِ» ". وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٦٢٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٢٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَلَفْظُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ: " «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ نَحْوَ أَحْمَدَ، وَفِيهِ مُسْلِمٌ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ. ٦٢٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْغَافِقِيَّ

стр. 139

سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَحَافِظٌ أَوْ هَالِكٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٢٦ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصَبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ؟ وَهَذَا رَجُلٌ فِيكُمْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُمْ يَا عُقْبَةُ، [فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ] فَقَالَ: إِنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "، وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. ٦٢٧ - وَعَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا. قَالَ يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ تُحَدِّثُ بِهَا وَتَرْوِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ تُحَدِّثُ أَنَّ لَهُ حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: [قَدْ] حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَعَدَنَاهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ. قَالَ: إِنِّي قَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، وَمَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٢٨ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ أَوْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَرَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٦٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيَضِلَّ بِهِ النَّاسُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ دُونَ قَوْلِهِ: " «لِيَضِلَّ بِهِ النَّاسُ» ". ٦٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ أَفَرَى الْفِرَى: مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ، وَمِنْ أَفَرَى الْفِرَى: مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٣١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى

стр. 140

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٣٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ [أَنَّ] النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ سَالِمٍ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مُطَرِّفِ بْنِ مُحَمَّدٍ. ٦٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى صِهْرٍ لَنَا مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ - الصَّلَاةَ ". قَالَ: قُلْتُ: أَسْمِعْتَ ذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَغَضِبَ، وَأَقْبَلَ يُحَدِّثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ بِمَا شِئْتُ، فَقَالُوا: سَمْعًا وَطَاعَةً لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثُوا رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا جَاءَنَا فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ، فَإِنْ كَانَ عَنْ أَمْرِكَ فَسَمْعًا وَطَاعَةً، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُعْلِمَكَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالَ: " اذْهَبْ [إِلَى فُلَانٍ] فَاقْتُلْهُ، وَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ "، فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ وَقُبِرَ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُبِشَ، ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". فَقَالَ: تَرَانِي كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ " «أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاهِي الْحَدِيثِ. ٦٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا لَبِسَ حُلَّةً مِثْلَ حُلَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي أَيَّ أَهْلِ بَيْتٍ شِئْتُ اسْتَطْلَعْتُ، فَقَالُوا: عَهْدُنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْمُرُ بِالْفَوَاحِشِ. قَالَ: فَأَعَدُّوا لَهُ بَيْتًا وَأَرْسَلُوا رَسُولًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: " انْطَلِقَا إِلَيْهِ، فَإِنْ وَجَدْتُمَاهُ حَيًّا فَاقْتُلَاهُ، ثُمَّ حَرِّقَاهُ بِالنَّارِ، وَإِنْ وَجَدْتُمَاهُ [مَيِّتًا] فَقَدْ كُفِيتُمَاهُ، وَلَا أَرَاكُمَا إِلَّا قَدْ كُفِيتُمَاهُ، فَحَرِّقَاهُ "، فَأَتَيَاهُ فَوَجَدَاهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ اللَّيْلِ يَبُولُ فَلَدَغَتْهُ حَيَّةٌ أَفْعَى فَمَاتَ، فَحَرَّقَاهُ بِالنَّارِ. ثُمَّ رَجَعَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ

стр. 141

وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ " الْحَدِيثَ. ٦٣٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَّا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْحَضْرَمِيُّ (*). قُلْتُ: وَهُوَ مَتْرُوكٌ شِيعِيٌّ. ٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. ٦٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبِي. وَلَا أَعْرِفُهُمَا. ٦٣٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: كَذَّابٌ. ٦٣٩ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَشَيْخُهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطٍ كَذَّبَهُ صَاحِبُ الْمِيزَانِ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا الصَّحَابِيَّ. ٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؟ فَسَكَتَ أَبُو مُوسَى، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ. ٦٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيَضِلَّ بِهِ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦٤٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيَضِلَّ بِهِ النَّاسُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ

стр. 142

عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ. ٦٤٤ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ. ٦٤٥ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَفْطَحُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا أَدْرِي الْبَلَاءُ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ. ٦٤٦ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ. ٦٤٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مِنْ قِبَلِ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآتِي. ٦٤٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ، [وَمَنْ رَدَّ حَدِيثًا بَلَغَهُ عَنِّي فَأَنَا مُخَاصِمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا بَلَغَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ فَلَمْ تَعْرِفُوهُ فَقُولُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٦٥٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَكِيلِ الزُبَيْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَصْرِيِّ أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ قَالُوا لِصُهَيْبٍ: يَا أَبَانَا، إِنَّ أَبْنَاءَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُونَ عَنْ آبَائِهِمْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ [آلِ] الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٦٥١ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا كَذِبًا مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. ٦٥٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ " فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى

стр. 143

أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ نَزِيدُ وَنَنْقُصُ!. قَالَ: " لَيْسَ أَعْنِيكُمْ، إِنَّمَا أَعْنِي الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ مُتَحَدِّثًا يَطْلُبُ بِهِ شِينَ الْإِسْلَامِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ، وَهَلْ لِجَهَنَّمَ عَيْنَانِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَمَّا سَمِعْتُمُ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ " إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ " فَهَلْ تَرَاهُمْ إِلَّا بِعَيْنَيْنِ؟» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي رِوَايَةٍ، وَرَوَاهُ عَنِ الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ. ٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حَدِّثُوا عَنِّي بِمَا تَسْمَعُونَ، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ أَوْ قَالَ عَلَيَّ غَيْرَ مَا قُلْتُ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ يَرْتَعُ فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمْ. ٦٥٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذِبٌ عَلَيَّ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِفَاعَةُ بْنُ الْهُرَيْرِ، ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ. ٦٥٦ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ أَوْ عَلَى عَيْنَيْهِ أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٦٥٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَكْذِبُوا، عَلَيَّ إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ لَجَرِيءٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا الْكُرْدِيَّ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَا لِلشَّيْخِ لَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّ أَبَاكَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ أَبِي لَا يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -. ٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَرَجُلٌ كَذِبَ عَلَى نَبِيِّهِ، وَرَجُلٌ كَذِبَ عَلَى عَيْنَيْهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ، ضَعِيفٌ، لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ. [بَابٌ فِيمَنْ كَذَّبَ بِمَا صَحَّ مِنَ الْحَدِيثِ] ٦٦٠ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي حَدِيثٌ فَكَذَّبَ بِهِ فَقَدْ كَذَّبَ

стр. 144

ثَلَاثَةً: اللَّهَ، وَرَسُولَهُ، وَالَّذِي حَدَّثَ بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَحْفُوظُ بْنُ مِسْوَرٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا. ٦٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لَمْ يَنَلْهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْكَلَامِ فِي الرُّوَاةِ] ٦٦٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: خَطَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «حَتَّى مَتَى تُرْعَوْنَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، هَتِّكُوهُ حَتَّى يَحْذَرَهُ النَّاسُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَإِسْنَادُ الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ حَسَنٌ، رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَاخْتُلِفَ فِي بَعْضِهِمُ اخْتِلَافًا لَا يَضُرُّ. ٦٦٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيبَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ بِشْرٍ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ٦٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَلَسَ عُمَرُ مَجْلِسًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُهُ، تَمُرُّ عَلَيْهِ الْجَنَائِزُ. قَالَ: فَمَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا خَيْرًا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: هَذَا كَانَ أَكْذَبَ النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ أَكْذَهُمْ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مَنْ كَذَبَ عَلَى رُوحِهِ فِي جَسَدِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ. ٦٦٥ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَقِيتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَرَجَعَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُكَذِّبَ صَاحِبَكَ فَلَقِّنْهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْإِمْسَاكِ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ] ٦٦٦ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُكْثِرُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَحَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ مُنْقَطِعٌ، وَإِبْرَاهِيمُ وُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْ حَيَاةِ عُمَرَ إِلَّا ثَلَاثَ سِنِينَ، وَابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ بِالْكُوفَةِ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ. قُلْتُ: وَيَأْتِي بَابُ التَّثَبُّتِ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ. [بَابُ مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِصَحِيحِهِ وَضَعِيفِهِ] ٢ - ٣٧ - (بَابُ مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِصَحِيحِهِ وَضَعِيفِهِ). ٦٦٧ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ

стр. 145

قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ - فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ - فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «" إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا، فَوَافَقَ الْحَقَّ - فَأَنَا قُلْتُهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ بِرَازٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. [بَابُ طَلَبِ الْإِسْنَادِ مِمَّنْ أَرْسَلَ] ٦٦٩ - عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: قَامَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَوْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنِدْهَا لَنَا، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ: حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ - وَكَانَ امْرَأَ صِدْقٍ - عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فَقَامُوا وَقَالُوا: كِدْنَا نَغْلِبُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ هَكَذَا، وَفِي إِسْنَادِهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ. [بَابُ كِتَابَةِ الْعِلْمِ] ٦٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعْصُوبًا رَأْسُهُ، فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي يَبْلُغُنِي أَنَّكُمْ تَكْتُبُونَهَا، أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ؟ يُوشِكُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِكِتَابِهِ، فَيُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلًا ; فَلَا يَتْرُكُ فِي وَرَقَةٍ وَلَا فِي قَلْبٍ مِنْهُ حَرْفًا إِلَّا ذَهَبَ بِهِ "، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؟ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا أَبْقَى فِي قَلْبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. ٦٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَابًا وَاتَّبَعُوهُ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
следующие страницы →