Полный текст (3 485 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ " الْحَدِيثَ.
٦٣٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَّا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْحَضْرَمِيُّ (*). قُلْتُ: وَهُوَ مَتْرُوكٌ شِيعِيٌّ.
٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ.
٦٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبِي. وَلَا أَعْرِفُهُمَا.
٦٣٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: كَذَّابٌ.
٦٣٩ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَشَيْخُهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطٍ كَذَّبَهُ صَاحِبُ الْمِيزَانِ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا الصَّحَابِيَّ.
٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؟ فَسَكَتَ أَبُو مُوسَى، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ.
٦٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيَضِلَّ بِهِ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٤٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيَضِلَّ بِهِ النَّاسُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ
стр. 142
عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
٦٤٤ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ.
٦٤٥ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَفْطَحُ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا أَدْرِي الْبَلَاءُ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ.
٦٤٦ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ.
٦٤٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مِنْ قِبَلِ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآتِي.
٦٤٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ، [وَمَنْ رَدَّ حَدِيثًا بَلَغَهُ عَنِّي فَأَنَا مُخَاصِمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا بَلَغَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ فَلَمْ تَعْرِفُوهُ فَقُولُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦٥٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَكِيلِ الزُبَيْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَصْرِيِّ أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ قَالُوا لِصُهَيْبٍ: يَا أَبَانَا، إِنَّ أَبْنَاءَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُونَ عَنْ آبَائِهِمْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ [آلِ] الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
٦٥١ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا كَذِبًا مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
٦٥٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ " فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى
стр. 143
أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ نَزِيدُ وَنَنْقُصُ!. قَالَ: " لَيْسَ أَعْنِيكُمْ، إِنَّمَا أَعْنِي الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ مُتَحَدِّثًا يَطْلُبُ بِهِ شِينَ الْإِسْلَامِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ، وَهَلْ لِجَهَنَّمَ عَيْنَانِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَمَّا سَمِعْتُمُ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ " إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ " فَهَلْ تَرَاهُمْ إِلَّا بِعَيْنَيْنِ؟» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي رِوَايَةٍ، وَرَوَاهُ عَنِ الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ.
٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حَدِّثُوا عَنِّي بِمَا تَسْمَعُونَ، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ أَوْ قَالَ عَلَيَّ غَيْرَ مَا قُلْتُ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ يَرْتَعُ فِيهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمْ.
٦٥٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذِبٌ عَلَيَّ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِفَاعَةُ بْنُ الْهُرَيْرِ، ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
٦٥٦ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ أَوْ عَلَى عَيْنَيْهِ أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٦٥٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَكْذِبُوا، عَلَيَّ إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ لَجَرِيءٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا الْكُرْدِيَّ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَا لِلشَّيْخِ لَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّ أَبَاكَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ أَبِي لَا يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَرَجُلٌ كَذِبَ عَلَى نَبِيِّهِ، وَرَجُلٌ كَذِبَ عَلَى عَيْنَيْهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ، ضَعِيفٌ، لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ كَذَّبَ بِمَا صَحَّ مِنَ الْحَدِيثِ]
٦٦٠ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي حَدِيثٌ فَكَذَّبَ بِهِ فَقَدْ كَذَّبَ
стр. 144
ثَلَاثَةً: اللَّهَ، وَرَسُولَهُ، وَالَّذِي حَدَّثَ بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَحْفُوظُ بْنُ مِسْوَرٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا.
٦٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لَمْ يَنَلْهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْكَلَامِ فِي الرُّوَاةِ]
٦٦٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: خَطَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «حَتَّى مَتَى تُرْعَوْنَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، هَتِّكُوهُ حَتَّى يَحْذَرَهُ النَّاسُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَإِسْنَادُ الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ حَسَنٌ، رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَاخْتُلِفَ فِي بَعْضِهِمُ اخْتِلَافًا لَا يَضُرُّ.
٦٦٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيبَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ بِشْرٍ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ.
٦٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَلَسَ عُمَرُ مَجْلِسًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُهُ، تَمُرُّ عَلَيْهِ الْجَنَائِزُ. قَالَ: فَمَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا خَيْرًا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: هَذَا كَانَ أَكْذَبَ النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ أَكْذَهُمْ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مَنْ كَذَبَ عَلَى رُوحِهِ فِي جَسَدِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ.
٦٦٥ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَقِيتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَرَجَعَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُكَذِّبَ صَاحِبَكَ فَلَقِّنْهُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْإِمْسَاكِ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ]
٦٦٦ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُكْثِرُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَحَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ مُنْقَطِعٌ، وَإِبْرَاهِيمُ وُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْ حَيَاةِ عُمَرَ إِلَّا ثَلَاثَ سِنِينَ، وَابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ بِالْكُوفَةِ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي بَابُ التَّثَبُّتِ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ.
[بَابُ مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِصَحِيحِهِ وَضَعِيفِهِ]
٢ - ٣٧ - (بَابُ مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِصَحِيحِهِ وَضَعِيفِهِ).
٦٦٧ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ
стр. 145
قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ - فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ - فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «" إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا، فَوَافَقَ الْحَقَّ - فَأَنَا قُلْتُهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ بِرَازٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
[بَابُ طَلَبِ الْإِسْنَادِ مِمَّنْ أَرْسَلَ]
٦٦٩ - عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: قَامَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَوْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنِدْهَا لَنَا، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ: حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ - وَكَانَ امْرَأَ صِدْقٍ - عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فَقَامُوا وَقَالُوا: كِدْنَا نَغْلِبُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ هَكَذَا، وَفِي إِسْنَادِهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ.
[بَابُ كِتَابَةِ الْعِلْمِ]
٦٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعْصُوبًا رَأْسُهُ، فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي يَبْلُغُنِي أَنَّكُمْ تَكْتُبُونَهَا، أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ؟ يُوشِكُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِكِتَابِهِ، فَيُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلًا ; فَلَا يَتْرُكُ فِي وَرَقَةٍ وَلَا فِي قَلْبٍ مِنْهُ حَرْفًا إِلَّا ذَهَبَ بِهِ "، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؟ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا أَبْقَى فِي قَلْبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
٦٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَابًا وَاتَّبَعُوهُ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 146
وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " مَا هَذَا تَكْتُبُونَ؟ " فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ، فَقَالَ: " أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ؟ أَمْحِضُوا كِتَابَ اللَّهِ وَأَخْلَصُوهُ ". قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَاهُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، فَقُلْنَا: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، نَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". قَالَ: قُلْنَا: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟؟ قَالَ: " نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَإِنَّكُمْ لَا تُحَدِّثُونَ عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبَ مِنْهُ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «" لَا تَكْتُبُوا عَنِّي إِلَّا الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٧٤ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ أَبِي كِتَابًا، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ فِيهِ كِتَابَ اللَّهِ لَأَحْرَقْتُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمِرْكَنٍ أَوْ بِإِجَّانَةٍ، فَغَسَلَهَا ثُمَّ قَالَ: عِ عَنِّي مَا سَمِعْتَ مِنِّي، وَلَا تَكْتُبْ عَنِّي ; فَإِنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا، كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَ أَبَاكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ: احْفَظْ كَمَا حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَيْضًا قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حَدِيثًا كَتَبْتُهُ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ. قَالَ: فَأْتِنِي بِهِ، فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: نَعَمْ، هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ فِيهَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُمَا.
٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ; فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ وَيَعِيهِ بِقَلْبِهِ، وَكُنْتُ أَعِيهِ بِقَلْبِي وَلَا أَكْتُبُ بِيَدِي، وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْكِتَابَةِ عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ، خَلَا اسْتِئْذَانِهِ فِي الْكِتَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ، وَعَمْرٌو فِيهِ كَلَامٌ.
٦٧٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " تَحَدَّثُوا، وَلْيَتَبَوَّأَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ فَنَكْتُبُهَا؟ قَالَ: " اكْتُبُوا وَلَا حَرَجَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مُدْرِكٍ، رَوَى عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَعَنْهُ بَقِيَّةُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
٦٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ عِنْدَ
стр. 147
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَنَا مَعَهُمْ، وَأَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "، فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ قُلْتُ: كَيْفَ تُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ وَأَنْتُمْ تَنْهَمِكُونَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَحِكُوا فَقَالُوا: يَا ابْنَ أَخِينَا، إِنَّ كُلَّ مَا سَمِعْنَا مِنْهُ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَيِّدُ الْعِلْمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قُلْتُ: وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: " الْكِتَابَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ.
٦٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَيِّدَ الْعِلْمَ " قُلْتُ: وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: " الْكِتَابَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ تَرَاهُ.
٦٨١ - وَعَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسٌ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٨٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُوءَ الْحِفْظِ، فَقَالَ: " اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُوءَ الْحِفْظِ، فَقَالَ: " اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ عَلَى حِفْظِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ عَرْضِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِمْلَائِهِ]
٦٨٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَخَذَتْهُ بُرَحَاءُ شَدِيدَةٌ، وَعَرِقَ عَرَقًا شَدِيدًا مِثْلَ الْجُمَّانِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِقِطْعَةِ الْكَتِفِ أَوْ كَسْرَةٍ، فَأَكْتُبُ وَهُوَ يُمْلِي عَلَيَّ، فَمَا أَفْرَغُ حَتَّى تَكَادَ رِجْلِي تَنْكَسِرُ مِنْ ثِقْلِ الْقُرْآنِ حَتَّى أَقُولَ: لَا أَمْشِي عَلَى رِجْلِي أَبَدًا، فَإِذَا فَرَغْتُ قَالَ: " اقْرَأْ "، فَأَقْرَأَهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ سَقْطٌ أَقَامَهُ، ثُمَّ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى النَّاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ خَالِي. فَهُوَ وَجَادَّةٌ.
[بَابُ عَرْضِ الْكِتَابِ عَلَى مَنْ أُمِرَ بِهِ]
٦٨٥ - عَنْ عُمْرَ قَالَ: «كُتِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: " أَجِبْ هَؤُلَاءِ "، فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ فَكَتَبَهُ ثُمَّ جَاءَ بِالْكِتَابِ يَعْرِضُهُ عَلَى
стр. 148
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَحْسَنْتَ "، فَمَا زَالَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي حَتَّى وُلِّيتُ، فَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.
[بَابٌ فِي كُتَّابِ الْوَحْيِ]
٦٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَكْتَبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، فَكَانَ يَكْتُبُ إِلَى الْمُلُوكِ، فَبَلَغَ مِنْ أَمَانَتِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَيَكْتُبُ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ أَنْ يُطَيِّنَهُ، ثُمَّ يَخْتِمُ، لَا يَقْرَأُ لِأَمَانَتِهِ عِنْدَهُ، وَاسْتَكْتَبَ أَيْضًا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَكَانَ يَكْتُبُ [الْوَحْيَ]، وَيَكْتُبُ إِلَى الْمُلُوكِ أَيْضًا، فَكَانَ إِذَا غَابَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَاحْتَاجَ أَنْ يَكْتُبَ [إِلَى بَعْضِ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَالْمُلُوكِ، وَيَكْتُبَ] الِإِنْسَانٍ كِتَابًا يُقَطِّعُهُ - أَمَرَ مَنْ حَضَرَ أَنْ يَكْتُبَ، وَقَدْ كَتَبَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْمُغِيَرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ قَدْ سَمَّى مِنَ الْعَرَبِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ.
[بَابٌ فِي الْخَبَرِ وَالْمُعَايَنَةِ]
٦٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ ; إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ مُوسَى ﵇ بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ، فَانْكَسَرَتْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٦٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْأَمْرِ يَشْهَدُهُ أَرْبَعُونَ]
٢ - ٤٤ - (بَابٌ فِي الْأَمْرِ يَشْهَدُ فِيهِ أَرْبَعُونَ).
٦٨٩ - عَنْ أُسَامَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا شَهِدَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ - وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَصَاعِدًا - أَجَازَ اللَّهُ شَهَادَتَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَقَالَ فِيهِ أَوْ قَالَ: " «صَدَّقَ اللَّهُ شَهَادَاتِهِمْ» "، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ هِلَالٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ عَلَى قَاعِدَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ.
[بَابُ لَا تَضُرُّ الْجَهَالَةُ بِالصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ عُدُولٌ]
٦٩٠ - عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَكْذِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
стр. 149
الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٩١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُهُ عَنْهُ. كَانَتْ تَشْغَلُنَا عَنْهُ رَعِيَّةُ الْإِبِلِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا كَذَّبَ فِيهِ غَيْرَهُ]
٦٩٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا كَمَا سَمِعَ، فَإِنْ كَانَ بِرًّا وَصِدْقًا فَلَكَ [وَلَهُ]، وَإِنْ كَانَ كَذِبًا فَعَلَى مَنْ بَدَأَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى]
٦٩٣ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْنَا لَهُ: بِآبَائِنَا [أَنْتَ] وَأُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ،، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ، فَلَا نَقْدِرُ أَنْ نُؤَدِّيَهُ كَمَا سَمِعْنَا. قَالَ: " إِذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا، وَلَمْ تُحَرِّمُوا حَلَالًا، وَأَصَبْتُمُ الْمَعْنَى - فَلَا بَأْسَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ يَعْقُوبَ وَلَا أَبَاهُ.
[بَابٌ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ]
٦٩٤ - عَنْ شَدَّادٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ الشِّدَّةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَى قَوْمِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرَخِّصُ فِيهِ بَعْدُ، فَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو ذَرٍّ، فَيَتَعَلَّقُ أَبُو ذَرٍّ بِالْأَمْرِ الشَّدِيدِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦٩٥ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَاصٍّ، فَرَكَلَهُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ؟ قَالَ: وَمَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ؟ قَالَ: فَمَا تَدْرِي مَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو رَاشِدٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
[بَابُ الْأَدَبِ مَعَ الْحَدِيثِ]
٦٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: اتْلُ عَلَيَّ بِهِ قُرْآنًا. مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ أَوْلَمْ أَقُلْهُ فَأَنَا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ مِنْ شَرٍّ فَإِنِّي لَا أَقُولُ الشَّرَّ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٦٩٧ - وَعَنْ
стр. 150
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِي رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْ هَذَا، وَهَاتِ مَا فِي الْقُرْآنِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٨ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ إِلَيْهِمْ، أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمَّا رَأَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ، أَمَا وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَلَا أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا. قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: أَذْهَبُ فَأُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قُلْتُ: مَالَكَ جِهَادٌ، وَمَا تَسْتَمْسِكُ عَلَى الْفَرَسِ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطْعَنَ بِالرُّمْحِ. قَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ، أَذْهَبُ فَأَكُونُ فِي الصَّفِّ، فَيَأْتِينِي سَهْمٌ عَائِرٌ أَوْ حَجَرٌ، فَيَرْزُقُنِي اللَّهُ الشَّهَادَةَ. [قَالَ: فَذَهَبَ لَعَمْرِي فَمَا رَجَعَ إِلَّا مَطْعُونًا].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩٩ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا خَالِدُ، أَذِّنْ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ "، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِالْهَاجِرَةِ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: " مَا أُحِلُّ أَمْوَالَ الْمُعَاهِدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا، عَسَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَقُولُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ: مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهِدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْمُعْضِلَاتِ وَالْمُشْكِلَاتِ]
٧٠٠ - عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُشْكِلٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ فِي الدِّينِ إِشْكَالٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
٧٠١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَكُونُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَتَعَاطَوْنَ فِقْهًا وَهُوَ عَضَلُ الْمَسَائِلِ، أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ حِجَابًا مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُجَادِلُونَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ السُّؤَالِ عَمَّا يُشَكُّ فِيهِ]
٧٠٣ - عَنِ الْمِقْدَادِ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْوَدِ - قَالَ: «قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ
стр. 151
شَكَكْتُ فِيهِ. قَالَ: " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْأَمْرِ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ ". قَالَ: قَوْلُكَ فِي أَزْوَاجِكَ: " إِنِّي لَا أَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ ". قَالَ: " وَمَنْ تَعُدُّونَ الصِّدِّيقِينَ؟ "، فَقُلْنَا: أَوْلَادُنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا؟ قَالَ: " لَا، الصِّدِّيقُونَ هُمُ الْمُتَصَدِّقُونَ " ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ، إِلَّا أَنَّ قُرَيْبَةَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: تَفَرَّدَ عَنْهَا ابْنُ أَخِيهَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ السُّؤَالِ عَنِ الْفِقْهِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِرَاءِ]
٧٠٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالُوا: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وَنَحْنُ نَتَمَارَى فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا فَقَالَ: " مَهْلًا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَكَفَى إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: فِي رِبَاضِهَا، وَأَوْسَطِهَا، وَأَعْلَاهَا - لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ الْمِرَاءُ [وَشُرْبُ الْخَمْرِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ الْمُرَائِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ] فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: " مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللَّهِ وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ غُفِرَ لَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلَا يُمَارُونَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَا يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَتَذَاكَرُ، يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ، وَيَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: " يَا هَؤُلَاءِ، بِهَذَا بُعِثْتُمْ أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ.
٧٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ: مِثْلَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَفِي الْأَوَّلِ سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، ضَعَّفَهُ النِّسَائِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، حَدِيثُهُ
стр. 152
حَدِيثُ أَهْلِ الصِّدْقِ.
٧٠٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ - لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَحَسُنَ خُلُقُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ - وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ - وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
٧٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ مَازِحٌ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧١٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ ; فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوثَّقُونَ.
[بَابٌ فِي الِاخْتِلَافِ]
٧١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ]
٧١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ قَالَ: إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى عَالِمِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِي كَثْرَةِ السُّؤَالِ]
٧١٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧١٤ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الْعُقُوقِ.
٧١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَوْصِنِي، فَقَالَ:
стр. 153
" دَعْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ [وَإِضَاعَةَ الْمَالِ]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧١٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ».
قُلْتُ: حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ فِي الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ.
٧١٧ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَوْمًا وَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا حَارِ بْنَ قَيْسٍ - لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ - مَا تَرَاهُمْ يُرِيدُونَ إِلَى مَا يَسْأَلُونَ [عَنْهُ]؟ قَالَ: لِيَتَعَلَّمُوهُ ثُمَّ يَتْرُكُوهُ. قَالَ: صَدَقْتَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٧١٨ - وَعَنْهُ قَالَ: يَجِيءُ قَوْمٌ يَشْرَبُونَ الْعِلْمَ شُرْبًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
[بَابُ سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ]
٧١٩ - عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الشَّيْءِ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَلَالٌ، فَلَا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَ فِيهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِمْ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.
٧٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا نَزَلَتْ آيَةُ التَّلَاعُنِ إِلَّا لِكَثْرَةِ السُّؤَالِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ; فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ; فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوهُ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِعَكْسِ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ السُّؤَالِ لِلِانْتِفَاعِ وَإِنْ كَثُرَ]
٧٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا سَأَلُوهُ إِلَّا عَنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ فِي الْقُرْآنِ " ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] ". وَ " ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] ". وَ " ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٢٢٠] ". " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] ". وَ " ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] ". وَ " ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢١٥] ". مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُهُمْ. قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ
стр. 154
لَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ، كَانَ النَّبِيُّ إِذَا آذَاهُ قَوْمُهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٢٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ انْحَرَفْنَا إِلَيْهِ، فَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْفَرَائِضِ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرَّوِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٧٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَقْصَرُوا عَنْهُ، حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَاقْتَحَمَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَصَلِّ "، فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الضُّحَى أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ". قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: " قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". قُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي فَاسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَا هِيَ؟ قَالَ: " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ قَالَ: " فَرْضٌ مُجْزِئٌ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ مَا هِيَ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] آيَةَ الْكُرْسِيِّ ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سُفِكَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ " قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: " آدَمُ ﵇ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ، قَبِلًا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَمْ عَدَدُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ [أَلْفًا]، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: كَمْ عَدَدُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ".
وَمَدَارُهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٢٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَصَلِّ ". قَالَ: فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ
стр. 155
جَلَسْتُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّلَاةُ؟ قَالَ: " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالصَّوْمُ؟ قَالَ: " فَرْضٌ مُجْزِئٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: " جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، أَوْ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: " آدَمُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَنَبِيٌّ كَانَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: " ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا "، وَقَالَ مَرَّةً: " خَمْسَةَ عَشَرَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آدَمُ نَبِيٌّ كَانَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مُكَلَّمٌ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " آيَةُ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ.
وَفِي طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ زِيَادَةٌ تَأْتِي فِي بَابِ التَّارِيخِ.
[بَابٌ فِي حُسْنِ السُّؤَالِ وَالتَّوَدُّدِ]
٧٢٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الِاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُخَيِّسُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولَانِ.
٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الْمَسَائِلَ وَيَعِيبُهَا.
فَإِذَا سَأَلَهُ أَبُو رَزِينٍ أَجَابَهُ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٧٢٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْآيَةِ فَلَا يَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيُلَبَّسُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لِيَقْرَأْ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ لِيُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَاجَتِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
[بَابُ فِعْلِ الْعَالِمِ إِذَا اهْتَمَّ]
٧٣٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اهْتَمَّ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابٌ فِي خَلْوَةِ الْعَالِمِ]
٧٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى جَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِهِ - أَوْ وَجْهِي عِنْدَ رُكْبَتِهِ - فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَةَ
стр. 156
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذُّنُوبِ أَكْبَرُ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى قُلْتُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا وَأَقْبَلْتُ عَلَى عُمَرَ.
فَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ قَوْلِ الْعَالِمِ سَلُونِي]
٧٣٣ - عَنْ أَبِي فِرَاسٍ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ فُلَانٌ الَّذِي تُدْعَى إِلَيْهِ "، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: فِي الْجَنَّةِ أَنَا؟ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: فِي الْجَنَّةِ أَنَا؟ قَالَ: " فِي النَّارِ " فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي مُدَارَسَةِ الْعِلْمِ وَمُذَاكَرَتِهِ]
٧٣٤ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَالَ: «سِتِّينَ رَجُلًا - فَيُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ، فَنَتَرَاجَعُهُ بَيْنَنَا هَذَا ثُمَّ هَذَا، فَنَقُومُ كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٣٥ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَصْحَابُهُ قَالَ: تَدَارَسُوا وَأَبْشِرُوا، وَزِيدُوا زَادَكُمُ اللَّهُ خَيْرًا وَأَحَبَّكُمْ وَأَحَبَّ مَنْ يُحِبُّكُمْ، رُدُّوا عَلَيْنَا الْمَسَائِلَ ; فَإِنَّ أَجْرَ آخِرِهَا كَأَجْرِ أَوَّلِهَا، وَاخْلِطُوا حَدِيثَكُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: أَكْتِبْنَا. قَالَ: لَنْ نُكْتِبَكُمْ، وَلَنْ نَجْعَلَهُ قُرْآنًا، وَلَكِنْ خُذُوا عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا ; فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ تَفْصِيلِ الْمَسَائِلِ]
٧٣٧ - عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ شُعْبَةُ: أَرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ تُفَصِّلَ الْمُفَصَّلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا بَابًا» قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَيَّ الْمُفَصَّلِ؟ قَالَ: الْقَصَصُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كُرْدُوسٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِيهِ نَظَرٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ سُؤَالِ الْعَالِمِ عَنْ مَا لَا يُعْلَمْ]
٧٣٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَبَا حَسَنٍ، رُبَّمَا شَهِدْتَ
стр. 157
وَغِبْنَا، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ. ثَلَاثٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ هَلْ عِنْدَكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْرًا، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَرًّا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْأَرْوَاحَ فِي الْهَوَى أَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ، تَلْتَقِي فَتَشَامَّ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ». قَالَ: وَاحِدَةٌ.
وَقَالَ: الرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ نَسِيَهُ إِذْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلَّا وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ، بَيْنَمَا الْقَمَرُ يُضِيءُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ، وَبَيْنَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَنَسِيَ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَذَكَرَ». قَالَ عُمَرُ: اثْنَتَانِ.
قَالَ: وَالرَّجُلُ يَرَى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ نَوْمًا إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ، فَالَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلَّا عِنْدَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ، وَالَّتِي تَسْتَيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الْتِي تَكْذِبُ». فَقَالَ عُمَرُ: ثَلَاثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ الْمَوْتِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ]
٧٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: " أَنْ يَجْمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، وَكُلُّ صَاحِبِ عِلْمٍ غَرْثَانُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٤٠ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَابْنَ مَسْعُودٍ، أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ: الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " تَدْرِي أَيَّ النَّاسِ أَفْضَلَ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثٌ، وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ: فِرْقَةٌ أَزَّتِ الْمُلُوكَ، فَقَاتَلُوهُمْ عَلَى دِينِهِمْ
стр. 158
وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ فَأَخَذُوهُمْ فَقَتَلُوهُمْ وَنَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَاقَةٌ بِمُوَازَاتِ الْمُلُوكِ، وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى، فَسَاحُوا فِي الْبِلَادِ وَتَرَهَّبُوا، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٧] الْآيَةَ ". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَمَنْ آمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبَعْنِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَقِيلُ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
[بَابٌ فِيمَنْ كَتَمَ عِلْمًا]
٧٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ، وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ مَا يَعْلَمُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارِ قَوْلِهِ: فِي الْقُرْآنِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَتَمَ عَلْمًا يَعْلَمُهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ. قَالَ: هِيَ الشَّهَادَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَيْهَا أَوْ لَا يُدْعَى وَهُوَ يَعْلَمُهَا، وَلَا يُرْشِدُ صَاحِبَهَا إِلَيْهَا، فَهُوَ هَذَا الْعِلْمُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ الْفِرْسَانِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٧٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٧٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا عَبْدٍ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَكَتَمَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا، وَقَالَ فِي الْكَبِيرِ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ». وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ النَّضْرُ بْنُ سَعِيدٍ، ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ. وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
٧٤٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ الْمِدْحَاسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلَا يَكْتُمْهُ، وَمَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَلِجَ النَّارَ أَبَدًا إِلَّا تَحِلَّةَ الرَّحْمَنِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ
стр. 159
قَالَ النَّسَائِيُّ: كَذَّابٌ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ ثُمَّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ كَنْزًا، فَلَا يُنْفِقُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي تَعْلِيمِ مَنْ لَا يَعْلَمُ]
٧٤٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَثْنَى عَلَى طَوَائِفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ لَا يُفَقِّهُونَ جِيرَانَهُمْ، وَلَا يُعَلِّمُونَهُمْ، وَلَا يَعِظُونَهُمْ، وَلَا يَأْمُرُونَهُمْ، وَلَا يَنْهَوْنَهُمْ. وَمَا بَالُ أَقْوَامٍ لَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَلَا يَتَفَقَّهُونَ، وَلَا يَتَّعِظُونَ. وَاللَّهُ لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ، وَيُفَقِّهُونَهُمْ وَيَعِظُونَهُمْ، وَيَأْمُرُونَهُمْ، وَيَنْهَوْنَهُمْ، وَلْيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَيَتَفَقَّهُونَ، وَيَتَفَطَّنُونَ، أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ "، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ قَوْمٌ: مَنْ تَرَوْنَهُ عَنَى بِهَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الْأَشْعَرِيِّينَ، هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءُ، وَلَهُمْ جِيرَانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ وَالْأَعْرَابِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ قَوْمًا بِخَيْرٍ، وَذَكَرْتَنَا بِشَرٍّ، فَمَا بَالُنَا؟ فَقَالَ: " لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ، وَلَيُفَقِّهَنَّهُمْ، وَلَيُفَطِّنَنَّهُمْ، وَلَيَأْمُرَنَّهُمْ، وَلَيَنْهَوْنَهُمْ، وَلَيَتَعَلَّمْنَ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَيَتَفَطَّنُونَ، وَيَتَفَقَّهُونَ، أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا؟ فَأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ، وَأَعَادُوا قَوْلَهُمْ: أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا؟ فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًا، فَقَالُوا: أَمْهِلْنَا سَنَةً، فَأَمْهَلَهُمْ سَنَةً لِيُفَقِّهُونَهُمْ، وَيُعَلِّمُونَهُمْ، وَيُفَطِّنُونَهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ﴾ [المائدة: ٧٨] الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: ارْمِ بِهِ. وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
[بَابُ مَنْ عَلِمَ فَلْيَعْمَلْ]
٧٤٩ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ بُنْيَانٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِكَفِّهِ - وَكُلُّ عِلْمٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.
٧٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَلَّمُوا، فَمَنْ عَلِمَ فَلْيَعْمَلْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
[بَابٌ فِيمَا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ]
٧٥١ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَسْكُتَ عَلَى عِلْمِهِ،
стр. 160
وَلَا يَنْبَغِي لِلْجَاهِلِ أَنْ يَسْكُتَ عَلَى جَهْلِهِ. قَالَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ -: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ]
٧٥٢ - عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ وَعَنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ السُّؤَالِ عَنِ الْفِقْهِ]
٧٥٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي السُّلَمِيَّ - قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. قَالَ: فَيُعَلِّمُنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.
٧٥٤ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: «كُنْتُ مُجَاوِرَةً أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا جَامَعَهَا فِي الْمَنَامِ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، وَلَنَا أَنْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّا أُشْكِلَ عَلَيْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ " فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ مَاءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَأَنَّى يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ انْقِطَاعٌ بَيْنَ أُمِّ سُلَيْمٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ. وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي الطَّهَارَةِ وَفِي الِاحْتِلَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٧٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ عِشْتُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا يُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ، فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا آمِرُهُ وَلَا زَاجِرُهُ، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ [مِنْهُ]، وَيَنْثُرَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: " تَسَانَدَا وَتَطَاوَعَا،
стр. 161
وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا "، فَخَطَبَ النَّاسَ مُعَاذٌ، فَحَثَّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّفَقُّهِ وَالْقُرْآنِ، وَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ: إِذَا ذُكِرَ الرَّجُلُ بِخَيْرٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِذَا ذُكِرَ بِشَرٍّ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَرْبُطُ الشَّيْءَ يَسْتَذْكِرُ بِهِ]
٧٥٧ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْطًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: " أَسْتَذْكِرُ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٥٨ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْبُطُ الْخَيْطَ فِي خَاتَمِهِ يَسْتَذْكِرُ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَنَّ غِيَاثَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الضَّعِيفَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَوَى عَنْهُ بَقِيَّةُ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَشَرَ عِلْمًا أَوْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ أَوْ عَلَّمَ الْقُرْآنَ]
٧٥٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَصَّدَّقَ النَّاسُ بِصَدَقَةٍ مِثْلِ عِلْمٍ يُنْشَرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ الْأَجْوَدِ؟ اللَّهُ الْأَجْوَدُ الْأَجْوَدُ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ، وَرَجُلٌ جَادَ بِنَفْسِهِ لِلَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
٧٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نِعْمَ الْعَطِيَّةُ كَلِمَةُ حَقٍّ تَسْمَعُهَا، ثُمَّ تَحْمِلُهَا إِلَى أَخٍ لَكَ مُسْلِمٍ، فَتُعَلِّمُهَا إِيَّاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، تَفَرَّدَ عَنْهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
٧٦٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " اذْهَبْ ; فَإِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ لَمْ يُسَمَّ.
٧٦٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَرْوِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَيَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، وَلَيْسَ هُوَ عِمْرَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ; لِأَنَّ ذَاكَ مَدَنِيٌّ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي هَذَا: إِنَّهُ بَصْرِيٌّ، وَابْنُ سَعِيدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي حَازِمٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ هَذَا.
٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خِيَارُكُمْ
стр. 162
مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَزَّارُ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَابْنُ عَدِيٍّ.
٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نِعْمَ الْمَجْلِسُ الَّذِي تُذْكَرُ فِيهِ الْحِكْمَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ سَنَّ خَيْرًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ دَعَا إِلَى هُدًى]
٧٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْعِشُ لِسَانَهُ حَقًّا يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا جَرَى لَهُ أَجْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ وَفَّاهُ اللَّهُ ثَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْرَفُ. قُلْتُ: وَشَيْخُ ابْنُ مَوْهَبٍ مَالِكُ بْنُ حَالِكِ بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ، لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٧٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَرْبَعَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ: رَجُلٌ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَأَجْرُهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا عَمِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ أَجْرَى صَدَقَةً فَأَجْرُهَا لَهُ مَا جَرَتْ، وَرَجُلٌ تَرَكَ وَلَدًا صَالِحًا يَدْعُو لَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَرَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٧٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَبْعَةٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ كَرَى نَهْرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ، فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِنْ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِنْ أَوْزَارِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ حُذَيْفَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٧٧١ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفْدُ عَبْدِ قِيسٍ مُجْتَابِي النِّمَارِ، عَلَيْهِمْ أَثَرُ الضُّرِّ، فَسَاءَهُ مَا رَأَى مِنْ هَيْأَتِهِمْ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ وَحَرَّضَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: " لِيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، وَلِيَتَصَدَّقْ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ ". قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِصُرَّةٍ فَوَضَعَهَا، ثُمَّ تَتَابِعَ النَّاسُ حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابٍ وَطَعَامٍ. قَالَ: فَتَهَلَّلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ
стр. 163
بِهَا بَعْدَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا».
قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.
٧٧٢ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا مَا عُمِلَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ حَتَّى تُتْرَكَ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ إِثْمُهَا حَتَّى تُتْرَكَ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُ الْمُرَابِطِ حَتَّى يُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٧٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ.
٧٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ لَيُقَاسِمُ أَهْلَ النَّارِ نِصْفَ عَذَابِهِمْ قِسْمَةً صِحَاحًا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَ لِشَيْخِ الْبَزَّارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارِ، يَرْوِي عَنْ عَفَّانَ.
٧٧٥ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ شَيْخًا قَدِيمًا - قَالَ: كُنَّا مَعَ طَاوُسٍ فِي الْمَقَامِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: قَوْمٌ أَخْذَهَمُ ابْنُ هِشَامٍ فِي سَبَبٍ فَطَوَّقَهُمْ، فَسَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ يَكُنْ يَمُوتُ حَتَّى يُصِيبَهُ ذَلِكَ» قَالَ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَأَنَا رَأَيْتُ ابْنَ هِشَامٍ حِينَ عُزِلَ، فَأَتَى عُمَّالُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَطَوَّقُوهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ حِفْظُ الْعِلْمِ]
٧٧٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " يَا غُلَامُ، يَا غُلَيِّمُ - أَوْ يَا غُلَيْمُ، يَا غُلَامُ - احْفَظْ عَنِّي كَلِمَاتٍ». قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمُعْجَمِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَقَوْلُهُ: " فِي الْمُعْجَمِ " يَعْنِي مُعْجَمَ أَبِي يَعْلَى، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 164
[بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ التَّحْدِيثِ]
٧٧٧ - عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسًا دَعَا بِطِيبٍ، فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ وَعَارِضَيْهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]
٧٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ، فَقَالَ: " أَنَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ - قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَجَوَامِعَهُ، وَعَلِمْتُ خَزَنَةَ النَّارِ وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزُ بِي، وَعُوفِيتُ وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٩ - وَعَنِ ابْنِ شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ طَرْفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرْفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا، وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْجُحْفَةِ، فَقَالَ: " أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ " قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: " فَأَبْشِرُوا ; فَإِنَّ الْقُرْآنَ طَرْفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرْفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلِكُوا وَلَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
٧٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اتَّبَعَ كِتَابَ اللَّهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ وَوَقَاهُ سُوءَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٨٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ، وَأَحِلُّو حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاقْتَدُوا بِهِ وَلَا تَكْفُرُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي ; كَيْمَا يُخْبِرُونَكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، لِيَشْفِيَكُمُ الْقُرْآنُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ ; فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، وَلِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ نُورٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَمَا إِنِّي أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ، وَأُعْطِيتُ طه وَالطَّوْرَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ
стр. 165
كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا: «فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ فَاسْأَلُوا عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُخْبِرُوكُمْ».
وَلَهُ إِسْنَادَانِ: فِي أَحَدِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَفِي الْآخَرِ عِمْرَانَ الْقَطَّانَ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَضَعَّفُهُ الْبَاقُونَ.
٧٨٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ [عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ] قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ [بِالْهَاجِرَةِ] مَرْعُوبٌ فَقَالَ: " أَطِيعُونِي مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٧٨٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ، وَأَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَشَى إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلَّهُ أَذَلَّ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ»، زَادَ مُسَدِّدٌ: «وَسُلْطَانُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ: كِتَابُ اللَّهِ - تَعَالَى - وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَزَعَمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو مِحْصَنٍ أَنَّهُ رَجُلُ صِدْقٍ. قُلْتُ: وَمَنْ أَبُو مِحْصِنٍ مَعَ هَؤُلَاءِ؟!
٧٨٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامَ دَائِرَةٌ ". قَالَ: كَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اعْرِضُوا حَدِيثِي عَلَى الْكِتَابِ، فَمَا وَافَقَهُ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا قُلْتُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٧٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سُئِلَتِ الْيَهُودُ عَنْ مُوسَى فَأَكْثَرُوا فِيهِ وَزَادُوا وَنَقَصُوا حَتَّى كَفَرُوا، وَسُئِلَتِ النَّصَارَى عَنْ عِيسَى فَأَكْثَرُوا فِيهِ وَزَادُوا وَنَقَصُوا حَتَّى كَفَرُوا بِهِ، وَإِنَّهُ سَتَفْشُو عَنِّي أَحَادِيثُ، فَمَا أَتَاكُمْ مِنْ حَدِيثِي فَاقْرَءُوا كِتَابَ اللَّهِ فَاعْتَبِرُوهُ، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو حَاضِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٧٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، يُحِلُّ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ - حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ وَدَمَهُ عَلَى النَّارِ، وَجَعَلَهُ رَفِيقَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلِجٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ حَدِيثِهِ تَابَعَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
٧٨٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَيَّدَهُ الْقُرْآنُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ هَوَى نَفْسِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 166
٧٩٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَفْضَلَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَالْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا وَضِيَاعًا فَعَلَيَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَعَزَا الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ بَعْضَ هَذَا إِلَى النَّسَائِيِّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي الْكُبْرَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ.
٧٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، مَنِ اتَّبَعَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - زُخَّ فِي قَفَاهُ إِلَى النَّارِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ هَكَذَا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ.
٧٩٢ - وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: بِنَحْوِهِ.
وَرِجَالُ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَرْفُوعِ ثِقَاتٌ، وَرِجَالُ أَثَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ الْمُعَلَّى الْكِنْدِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٧٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ قَوْمٌ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُرْآنِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا مُتَغَيِّرًا وَجْهُهُ، فَقَالَ: " يَا قَوْمُ، بِهَذَا أُهْلِكَتِ الْأُمَمُ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ فِي اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَعْرِفَةِ الْحَلَالِ مِنَ الْحَرَامِ]
٧٩٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا " ثُمَّ تَلَا " ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٧٩٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تُكَلَّفُوهَا، رَحْمَةً لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَنُسِبَ إِلَى الْوَضْعِ.
٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَغَفَلَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَكَأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ ظَنَّ أَنَّ هَذَا مَعْنًى وَسَكَتَ، فَرَوَاهَا كَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُمْسِكُوا عَنِّي شَيْئًا ; فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَا أُحَرِّمُ
стр. 167
إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ. قُلْتُ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
٧٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ فَرَائِضَ، وَسَنَّ سُنَنًا، وَحَدَّ حُدُودًا، وَأَحَلَّ حَلَالًا، وَحَرَّمَ حَرَامًا، وَشَرَعَ الدِّينَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا سَمْحًا وَاسِعًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا، أَلَا إِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللَّهِ طَلَبَهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي خَاصَمْتُهُ، وَمَنْ خَاصَمْتُهُ فَلَجْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي، وَلَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْقَتْلِ إِلَّا ثَلَاثَةً: مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَاتِلُ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِقَتْلِهِ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الْمُلَقَّبُ بِحَنَشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السُّنَّةُ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ، وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ، السُّنَّةُ الَّتِي فِي الْفَرِيضَةِ أَصْلُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، أَخْذُهَا هُدًى، وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ، وَالسُّنَّةُ الَّتِي لَيْسَ أَصْلُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ، وَتَرْكُهَا لَيْسَ بِخَطِيئَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إِلَّا عِيسَى بْنُ وَاقَدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ. وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٨٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِي لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ: كِتَابٌ نَاطِقٌ، وَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَلَا أَدْرِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُصَيْنٌ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، رَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَرَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٨٠٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ ثَلَاثٍ: دِرْهَمٌ حَلَالٌ، أَوْ أَخٌ يُسْتَأْنَسُ بِهِ، أَوْ سُنَّةٌ يُعْمَلُ بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
٨٠٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «نَزَلَ
стр. 168
الْقُرْآنُ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السُّنَنَ، ثُمَّ قَالَ: " اتَّبِعُونَا، فَوَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَضِلُّوا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنِ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
[بَابُ لَيْسَ لِأَحَدٍ قَوْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ]
٨٠٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَذَكَرَ قِصَّةً قَالَ فِيهَا: «انْطَلَقْتُ أَنَا فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْمًا إِلَى عِلْمِنَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَغْضِبَ نَبِيُّكُمْ ﷺ ؟ السِّلَاحَ السِّلَاحَ، فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، وَاخْتُصِرَ لِي اخْتِصَارًا، وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَتَهَوَّكُوا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ ". قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا. ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَيَأْتِي الْحَدِيثُ بِقِصَّتِهِ وَتَمَامِهِ فِي بَابِ الِاقْتِدَاءِ بِالسَّلَفِ.
٨٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ، أَلَا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ ثَابِتٍ -: فَقُلْتُ: أَلَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا. قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ عُمَرَ نَسَخَ صَحِيفَةً مِنَ التَّوْرَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا جَابِرًا الْجَعْفِيَّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ.
٨٠٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ
стр. 169
عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَرَأَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَغَضِبَ، وَقَالَ: " أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ فِيكُمْ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُجَالِدِ بْنُ سَعِيدٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمَا.
٨٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ أَيْضًا قَالَ: «نَسَخَ عُمَرُ كِتَابًا مِنَ التَّوْرَاةِ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ ; فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، وَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ، أَوْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مُوسَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ بَعْضُهُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ.
٨١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «جَاءَ عُمَرُ بِجَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَوَامِعُ مِنَ التَّوْرَاةِ أَخَذْتُهَا مِنْ أَخٍ لِي مَنْ بَنِي زُرَيْقٍ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ: أَمَسَخَ اللَّهُ عَقْلَكَ؟ أَلَا تَرَى الَّذِي بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا. فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مُوسَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عَامِرٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ اتِّبَاعِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ]
٨١١ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵀ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ، فَسُئِلَ لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ هَذَا، فَفَعَلْتُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٨١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵀ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ رُحْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْإِمَامُ فَصَلَّى مَعَهُ الْأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ وَأَنَا وَأَصْحَابٌ لِي حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ، فَأَفَضْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأْزِمَيْنِ فَأَنَاخَ، فَأَنَخْنَا وَنَحْنُ
стр. 170
نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ غُلَامُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٣ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي شَجَرَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَيَقِيلُ تَحْتَهَا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٨١٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، قَالَ: يُغْرِبُ وَيُخْطِئُ.
[بَابٌ فِي الْبِرِّ وَالْإِثْمِ]
٨١٥ - عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ " فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ: " الْبِرُّ مَا انْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، وَقَالَ فِي الْبَزَّارِ: الْأَسَدِيُّ عَنْ وَابِصَةَ، وَعَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٨١٦ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُلَسَاؤُهُ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ يَعْنِي وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيَّ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنِي جُلَسَاؤُهُ. قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَلْتُ: دَعُونِي فَأَدْنُو مِنْهُ ; فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَقَالَ: " دَعُوا وَابِصَةَ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " أُخْبِرُكَ أَمْ تَسْأَلَنِي؟ " فَقُلْتُ: لَا، بَلْ أَخْبِرْنِي، فَقَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَجَعَلَ أَنَامِلَهُ الثَّلَاثَ يَنْكُثُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ: " يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ نَفْسَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَتَرَدَّدَ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٨١٧ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ. قَالَ: فَصَعَّدَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَوَّبَ فِي الْبَصَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ».
стр. 171
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ : مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: " إِذَا جَاءَكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ ". قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: حَوَّازُ الصُّدُورِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: مَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَلِلشَّيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعٌ، وَالْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كُلَّهُ بِأَسَانِيدَ رِجَالُهَا ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِيهَا ثَلَاثَ لُغَاتٍ: حَوَّازٌ، وَحَوَازٌّ، وَحَزَّازٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْحَرَامَ أَوْ يُحَرِّمُ الْحَلَالَ أَوْ يَتْرُكُ السُّنَّةَ]
٨٢٠ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ - وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ -: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَالْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ السُّنَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: فِيهِ ضَعْفٌ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَوَثَّقَهُ فِي أُخْرَى، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شَغْوَى الْيَافِعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَبْعَةٌ لَعَنْتُهُمْ - وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ -: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي، وَالْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ، وَالْمُتَجَبِّرُ بِسُلْطَانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّهُ اللَّهُ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَبُو مَعْشَرٍ الْحِمْيَرِيُّ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
٨٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالِ كَمُحِلِّ الْحَرَامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٣ - وَعَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ مَوْلَاةِ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَتْ: [أَيْ بُنَيَّ] إِنَّ الْمُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَكْثَرَهُمْ.
٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: «لَغَطَ قَوْمٌ قُرْبَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَؤُلَاءِ بَعْضَ مَنْ يَنْهَاهُمْ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: " لَوْ بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ فَنَهَيْتُهُمْ أَنْ يَأْتُوا الْحَجُونَ لَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ حَاجَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 172
٨٢٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا ذَاتَ يَوْمٍ وَقُدَّامَهُ قَوْمٌ يَصْنَعُونَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَغَطًا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَنْهَاهُمْ؟ فَقَالَ: لَوْ نَهَيْتُهُمْ عَنِ الْحَجُونِ لَأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَأْتِيَهُ وَلَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَسَى رَجُلٌ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِكَذَا، أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، أَوْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ كَذَا وَأَحَلَّ كَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
٨٢٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَهُ طَرِيقٌ يَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّيْدِ.
٨٢٨ - وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَبُوهُ يَزِيدُ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُقَارَبُ الْحَدِيثِ.
[بَابٌ فِيمَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ]
٨٢٩ - عَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي ابْنَ جُنْدُبٍ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مَرَّةً: إِذَا جَاءَتِ الْأَحْزَابُ حَرِّمْ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَقْيَ النَّخْلِ، فَقَالَ: " إِنْ أُحَرِّمْ عَلَيْكُمُ احْتَرَقْتُمْ، وَإِنَّ تَحْرِيمَ الْأَنْبِيَاءِ لَا تُطِيقُهُ الْجِبَالُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِي الْإِجْمَاعِ]
٨٣٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، وَثَلَاثَةٌ خَيْرٌ مِنِ اثْنَيْنِ، وَأَرْبَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي إِلَّا عَلَى هُدًى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٣١ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي أَرْبَعًا فَأَعْطَانِي ثَلَاثًا وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً؛ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعْطَانِيهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ - وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٨٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، وَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَاتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ [بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ]، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ ﷺ يُقَاتِلُونَ عَنْ دِينِهِ، فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ سَيِّئًا
стр. 173
فَهُوَ عِنْدُ اللَّهِ سَيِّئٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوثَقُونَ.
٨٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ؟ قَالَ: " تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَقْضُونَهُ بِرَأْيِ خَاصَّةٍ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ الْقِيَاسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٨٣٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " شَاوِرُوا [فِيهِ] الْفُقَهَاءَ وَالْعَابِدِينَ، وَلَا تَمْضُوا فِيهِ رَأْيَ خَاصَّةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ مِنْ أَهْلِ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الِاجْتِهَادِ]
٨٣٥ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ»، فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلَ الرَّأْيِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَرِّحَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَاسْتَشَارَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - فَاسْتَشَارَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْلَا أَنَّكَ اسْتَشَرْتَنَا مَا تَكَلَّمْنَا، فَقَالَ: " إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ ". قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْيِهِ، فَقَالَ: " مَا تَرَى يَا مُعَاذُ "، فَقُلْتُ: أَرَى مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ فَوْقَ سَمَائِهِ أَنْ يُخْطِئَ أَبُو بَكْرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو الْعَطُوفِ، لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ يَرْوِي عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
٨٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ فِي النَّخْلِ بِالْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: فِيهَا وَسْقٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فِيهَا كَذَا وَكَذَا "، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبِهَانِيَّ شَيْخَ الْبَزَّارِ لَمْ أَرَ
стр. 174
مَنْ تَرْجَمَهُ.
٨٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
٨٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: " مَا أَرَى هَذَا يُغْنِي شَيْئًا "، فَتَرَكُوهَا ذَلِكَ الْعَامَ فَشَيَّصَتْ، فَأُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِمَعْنَاهُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
٨٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُدَعُ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِي الْقِيَاسِ وَالتَّقْلِيدِ]
٨٤١ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ، وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ».
قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِالرَّأْيِ، فَإِذَا عَمِلُوا [بِالرَّأْيِ] فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
٨٤٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: «اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ ; فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَرُدُّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا آلُو عَنِ الْحَقِّ، وَذَاكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَالْكِتَابُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: " اكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فَقَالُوا: أَتَرَانَا إِذًا صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ، وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَالَ لِي: " يَا عُمَرُ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى " قَالَ: فَرَضِيتُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ.
٨٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسُبْحَانَ رَبِّي
стр. 175
وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. وَيَا عَلِيُّ، إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي فِي الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ ". قَالَ: عَلَامَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ؟ قَالَ: " عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ، إِذَا مَا عَمِلُوا فِي الرَّأْيِ، وَلَا رَأْيَ فِي الدِّينِ ; إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ: أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ ". قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنَّ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ، وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ؟ قَالَ: " تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَقْضُونَهُ بِرَأْيِ خَاصَّةٍ، فَلَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ مِنْكَ ; لِقِدَمِكَ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [صِهْرِكَ] وَعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ بَلَاءِ أَبِي طَالِبٍ إِيَّايَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى أَنْ أَرْعَى لَهُ فِي وَلَدِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٨٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى بَدَا فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ، فَأَفْتَوْا بِالرَّأْيِ، فَضَّلُوا وَأَضَلُّوا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
٨٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَرَوْا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ، يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الْحَدِيثَ فَيَقِيسُهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَيُضِلُّ النَّاسَ عَنِ اسْتِمَاعِهِ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفُورِ أَبُو الصَّبَاحِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
٨٤٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِيَّاكُمْ وَأَرَأَيْتَ وَأَرَأَيْتَ ; فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَرَأَيْتَ وَأَرَأَيْتَ، وَلَا تَقِيسُوا شَيْئًا بِشَيْءٍ ; فَتَزِلُّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا، فَإِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ: لَا أَعْلَمُ ; فَإِنَّهُ ثُلْثُ الْعِلْمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَالشَّعْبِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ جَابِرُ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٤٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا أَقِيسُ شَيْئًا بِشَيْءٍ ; (فَتَزِلُّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٤٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا مِنْ عَامٍ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَا عَامٌ خَيْرٌ مِنْ عَامٍ، وَلَا أُمَّةٌ خَيْرٌ مِنْ أُمَّةٍ، وَلَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، وَيُحَدِّثُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ ; فَيَنْهَدِمُ الْإِسْلَامُ وَيَنْثَلِمُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
٨٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يُقَلِّدَنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلًا، فَإِنْ آمَنَ آمَنَ، وَإِنْ كَفَرَ كَفَرَ، وَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ مُقْتَدِينَ فَاقْتَدُوا بِالْمَيِّتِ ; فَإِنَّ الْحَيَّ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٥١ - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً، قَالُوا: وَمَا الْإِمَّعَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: تَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا مَعَ
стр. 176
النَّاسِ، إِنِ اهْتَدَوُا اهْتَدَيْتُ، وَإِنْ ضَلُّوا ضَلَلْتُ، أَلَا لَيُوَطِّنَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ، عَلَى أَنْ كَفَرَ النَّاسُ أَنْ لَا يَكْفُرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ]
٨٥٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ رَجُلٌ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ مُصَوِّرٌ يُصَوِّرُ التَّمَاثِيلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْهُ قِصَّةُ الْمُصَوِّرِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الِاقْتِدَاءِ بِالسَّلَفِ]
٨٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، فَقَدْ كُفِيتُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٥٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى فَقَالَ: اخْرُجْ إِلَيْنَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَخَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ أَمْرًا ذَعَرَنِي، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ، وَلَقَدْ ذَعَرَنِي، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ، قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلٌ يَقُولُ: سَبِّحُوا كَذَا وَكَذَا، احْمَدُوا كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَاهُمْ، فَقَالَ: مَا أَسْرَعَ مَا ضَلَلْتُمْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْيَاءٌ، وَأَزْوَاجُهُ شَوَابٌّ، وَثِيَابُهُ وَآنِيَتُهُ لَمْ تُغَيَّرْ، احْصُوا سَيِّئَاتِكُمْ، فَأَنَا أَضْمَنُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُحْصِيَ حَسَنَاتِكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى.
٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْمًا يَقْعُدُونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ يَقُولُونَ: قُولُوا كَذَا، قُولُوا كَذَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنْ فَعَلُوا فَآذِنُونِي، فَلَمَّا جَلَسُوا أَتَوْهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ، فَجَلَسَ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ، فَأَخَذُوا فِي تَسْبِيحِهِمْ، فَحَسَرَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَأْسِهِ الْبُرْنُسَ وَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا، وَإِلَّا فَضَلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَفَرَّقُوا. قَالَ: وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ حَلْقَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَامَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: أَيَّتُكُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا؟ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا: نَحْنُ. فَقَالَ لِلْأُخْرَى: قُومُوا إِلَيْهَا. فَجَعَلَهُمْ وَاحِدَةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ.
وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الطَّبَرَانِيِّ الصَّحِيحَةِ الْمُخْتَصَرَةِ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مُتَقَنِّعًا فَقَالَ: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. إِنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، أَوْ إِنَّكُمْ
стр. 177
لَتَعْلَقُونَ بِذَنَبِ ضَلَالَةٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَئِنِ اتَّبَعْتُمُ الْقَوْمَ، لَقَدْ سَبَقُوكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا مُبِينًا، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.
٨٥٦ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ تَجَوَّزَ وَأَتَمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالصَّلَاةَ. قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، إِذَا صَلَّيْتَ فِي الْمَسْجِدِ جَوَّزْتَ، وَإِذَا صَلَّيْتَ فِي الْبَيْتِ أَطَلْتَ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِنَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٥٧ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ أَتَى بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانِ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ - إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ - نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ١ - ٣] فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَضَرَبَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كُتُبَ دَانْيَالَ؟ قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعُهُ. قَالَ: انْطَلِقْ فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ، ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ أَنْتَ وَلَا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقَرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَأُنْهِكَنَّكَ عُقُوبَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ عِلْمًا إِلَى عِلْمِنَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجَنَتَاهُ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَغْضِبَ نَبِيُّكُمْ ﷺ ؟ السِّلَاحَ السِّلَاحَ، فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، وَاخْتُصِرَ لِيَ اخْتِصَارًا، وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَتَهَوَّكُوا، وَلَا يُغْرُنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ ". قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا. ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ.
[بَابُ التَّثَبُّتِ وَالْإِمْسَاكِ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ وَبَعْضِ الْفُتْيَا]
٨٥٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: وَاللَّهِ [لَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ أَلْفَ كَلِمَةٍ تُحِبُّونِي عَلَيْهَا أَوْ تُتَابِعُونِي وَتُصَدِّقُونِي بِرًا مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ] لَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ أَلْفَ كَلِمَةٍ تُبْغِضُونِي عَلَيْهَا، وَتُجَانِبُونِي، وَتُكَذِّبُونِي.
стр. 178
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٨٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْتَفْتُونَهُ فِيهِ مَجْنُونٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ]
٨٦٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغْلَبُ، وَلَا يُخْلَبُ، وَلَا يُنَبَّأُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، مَنْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَمَنْ لَمْ يُفَقِّهْهُ لَمْ يُبَالِ بِهِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى - وَفِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ» - وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَا يَتْبَعُ أَهْلَ الْعِلْمِ]
٨٦١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُنِي زَمَانٌ - أَوْ لَا تُدْرِكُوا زَمَانًا - لَا يُتَّبَعُ فِيهِ الْعَلِيمُ، وَلَا يُسْتَحْيَا فِيهِ مِنَ الْحَلِيمِ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ أَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ عُلُوِّ السَّفِيهِ عَلَى الْعَلِيمِ]
٨٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ كَلْبَةً كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُجِحًّا، فَضَافَ أَهْلُهَا ضَيْفٌ، فَقَالَتْ: لَا أَنَبَحُ ضَيْفَ اللَّيْلَةَ، فَعَوَى جَرْوُهَا فِي بَطْنِهَا، فَأُوحِيَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْكَلْبَةِ مِثْلُ أُمَّةٍ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يَسْتَعْلِي سُفَهَاؤُهَا عَلَى عُلَمَائِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرَوَى أَحْمَدُ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ: «يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا». - وَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ، وَفِيهِ شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى. وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَهَابُ فِي اللَّهِ ]
٨٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانٍ «إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ، فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يَهَابُ فِي اللَّهِ فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: إِنَّهُ أَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ فِيهِ الذَّهَبِيُّ: تَابِعِيٌّ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
[بَابٌ فِيمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ]
٨٦٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ،
стр. 179
أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ - فَهُوَ فِي النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ، زَادَ الطَّبَرَانِيُّ: وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ: لَا نَدْرِي مَنْ ذَا.
٨٦٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ - فَهُوَ فِي النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٦٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ فِي الْمَجَالِسِ - لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ.
٨٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: يَا بُنَيَّ، لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَتُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ كَمَا تَرَى.
[بَابٌ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ]
٨٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مَثَلَ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ]
٨٦٩ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مَثَلُ الْفَتِيلَةِ، تُضِيءُ لِلنَّاسِ وَتَحْرِقُ نَفْسَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَاخْتِلَاطِهِ.
٨٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ، اقْرَأِ الْقُرْآنَ مَا نَهَاكَ، فَإِنْ لَمْ يُنْهِكْ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٧١ - وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «انْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ: بَيْتُ الْمِسْكِينِ، وَهُوَ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى مِثْلِ النَّوْبَةِ، فَقَالَ: هَلْ كُنْتُ تُدَارِسُ أَحَدًا الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا أَتَيْنَا الْبَصْرَةَ فَأْتِنِي بِهِمْ. فَأَتَيْتُهُ بِصَالِحِ بْنِ مِسْرَحٍ، وَبِأَبِي بِلَالٍ وَبِجَدِّهِ، وَنَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ، وَهُمْ فِي نَفْسِي يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ جُنْدُبٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ الْعَالِمُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ،
стр. 180
يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ ظُلْمًا ". قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ، فَذَكَرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَهُوَ سَاكِتٌ يَسْمَعُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، قَوْمٌ أَحَقُّ بِالنَّجَاةِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ طَرِيقٌ تَأْتِي فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٨٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَا يَنْفَعُهُ عِلْمُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ، قَالَ الْفَلَّاسُ: صَدُوقٌ لَكِنَّهُ كَثِيرُ الْغَلَطِ صَاحِبُ بِدْعَةٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
٨٧٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَيٍّ مِنْ قَيْسٍ أُعَلِّمُهُمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامَ، فَإِذَا قَوْمٌ كَأَنَّهُمُ الْإِبِلُ الْوَحْشِيَّةُ، طَامِحَةً أَبْصَارُهُمْ، لَيْسَ لَهُمْ هَمَّ إِلَّا شَاةٌ أَوْ بَعِيرٌ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَمَّارُ، مَا عَمِلْتَ؟ " فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْقَوْمِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فِيهِمْ مِنَ السَّهْوَةِ. قَالَ: " يَا عَمَّارُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ؟ قَوْمٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ أُولَئِكَ، ثُمَّ سَهُوا كَسَهْوِهِمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَزْرَمِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
٨٧٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «تَعَرَّضْتُ - أَوْ قَالَ: تَصَدَّيْتُ - لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ غَفْرَةً، اسْأَلْ عَنِ الْخَيْرِ وَلَا تَسْأَلْ عَنِ الشَّرِّ، شِرَارُ النَّاسِ شِرَارُ الْعُلَمَاءِ فِي النَّاسِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَرَدَّ ابْنُ عَدِيٍّ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ صَالِحٌ.
٨٧٥ - وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَنْطَلِقُونَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُونَ: لِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ؟ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّا بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلَا نَفْعَلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّاهِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابُ كَرَاهِيَةِ الدَّعْوَى]
٨٧٦ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ التُّجَّارُ، وَتُخَاضَ الْبِحَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى
следующие страницы →