Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
٧٨٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّ الطَّعَامَ إِلَى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٧٨٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُوا جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامَ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ بَحْرٌ السَّقَّاءُ، وَفِي الْآخَرِ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
٧٨٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَيَدُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْجَمَاعَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٨٩٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «أَيُّكُمْ مَا صَنَعَ طَعَامًا قَدْرَ مَا يَكْفِي رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُ يَكْفِي ثَلَاثَةً، أَوْ صَنَعَ طَعَامًا [قَدْرَ مَا] يَكْفِي أَرْبَعَةً فَإِنَّهُ يَكْفِي خَمْسًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْآخَرِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٧٨٩٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ»، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ ".
٧٨٩٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ كَافِي الثَّمَانِيَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَفِي الثَّانِيَةِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ»، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَعَفَّانُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا حَتَّى يَأْمُرَ مَنْ جَاءَ بِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ]
٧٩٠٠ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَدِيَّةٍ حَتَّى يَأْمُرَ صَاحِبَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، لِلشَّاةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَرَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ قَبْلَ الْأَكْلِ وَبَعْدَهُ مِنَ التَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ .]
٧٩٠١ - عَنِ ابْنِ أَعْبُدَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا ابْنَ أَعْبُدَ [هَلْ] تَدْرِي مَا حَقُّ
стр. 1332
الطَّعَامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: تَقُولُ: بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، قَالَ: وَتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا شُكْرُهُ؟ قَالَ: تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. وَابْنُ أَعْبُدَ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٠٢ - وَعَنِ امْرَأَةٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِوَطْبَةٍ فَأَخَذَهَا أَعْرَابِيٌّ بِثَلَاثِ لُقَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ لَوَسِعَكُمْ» ".
وَقَالَ: " «إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ إِذَا ذَكَرَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُوضَعُ طَعَامُهُ فَمَا يُرْفَعُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: " يَقُولُ بِاسْمِ اللَّهِ إِذَا وُضِعَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِذَا رُفِعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَارِثِ مَوْلَى أَنَسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
٧٩٠٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ شَيْطَانَ الْمُسْلِمِ يَلْقَى شَيْطَانَ الْكَافِرِ فَيُرَى شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا أَغْبَرَ مَهْزُولًا، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانُ الْكَافِرِ: وَيْحَكَ مَا لَكَ هَلَكْتَ؟ فَيَقُولُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ: لَا وَاللَّهِ مَا أَصِلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ، إِذَا طَعِمَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ وَإِذَا شَرِبَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، فَيَقُولُ الْآخَرُ: لَكِنِّي آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ وَأَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ. فَهَذَا سَاحٌّ وَهَذَا مَهْزُولٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، وَلَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، وَلَيَكْثُرَنَّ عَلَيْكُمُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ، حَتَّى لَا يُذْكَرَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُ اسْمُ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ الْحِمْصِيُّ، وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٧٩٠٦ - «وَعَنْ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَزِيرَةً وَقَرَّبَتْهَا فَأَكَلَ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَبَقِيَ مِنْهَا قَلِيلٌ، فَمَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ كُلَّهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " ضَعْهَا " ثُمَّ قَالَ: " سَمِّ
стр. 1333
اللَّهَ وَكُلْ مِنْ أَدْنَاهَا [تَشْبَعْ] " فَشَبِعَ مِنْهَا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩٠٧ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا فَقَالَ: " كُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ حَكَى عَقِبَهُ عَنْ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ أَحَدِ رُوَاتِهِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خَطَأٌ.
٧٩٠٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَرَّبَ طَعَامًا، فَلَمْ أَرَ طَعَامًا كَانَ أَكْثَرَ بَرَكَةً مِنْهُ أَوَّلَ مَا أَكَلْنَا، وَلَا أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ، قُلْنَا: كَيْفَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لِأَنَّا ذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ حِينَ أَكَلْنَا، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدُ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَاشِدُ بْنُ جَنْدَلٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ، وَكِلَاهُمَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا ابْنِ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٧٩٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ فِي آخِرِهِ، وَلْيَقْرَأْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٩١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِاسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامًا جَدِيدًا، وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ خَلْعِ النَّعْلِ عِنْدَ الْأَكْلِ]
٧٩١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا قُرِّبَ إِلَى أَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلِهِ نَعْلَانِ فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِلْقَدَمَيْنِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ:
٧٩١٢ - " «إِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَاخْلَعُوا نِعَالَكُمْ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِأَقْدَامِكُمْ» ".
وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ خَالِدٍ السَّكُونِيَّ لَمْ أَجِدْ لَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ سَمَاعًا.
[بَابُ الْوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ]
٧٩١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ
стр. 1334
مِمَّا يَنْفِي الْفَقْرَ، وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَائِدَةِ]
٧٩١٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَزَالُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَتْ مَائِدَتُهُ مَوْضُوعَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ الْأَكْلِ عَلَى التُّرْسِ]
٧٩١٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَأْكُلُ تَمْرًا عَلَى تُرْسٍ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ، فَقُلْنَا: هَلُمَّ. فَتَقَدَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا مِنَ التَّمْرِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً».
[رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ] وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْأَكْلِ عَلَى الْأَرْضِ]
٧٩١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِطَعَامٍ فَقَالَ: " ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ أَوْ بِالْأَرْضِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ، وَمُجَّاعَةُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصَرِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا]
٧٩١٧ - عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ جُعِلَتْ لَهُ مَأْدُبَةٌ فَأَكَلَ مُتَّكِئًا وَأَطْلَى، وَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ فَلَبِسَ الظُّلَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ عَمْرٍو الشَّامِيِّ، وَبَقِيَّةُ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَعَمْرٌو لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩١٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩١٩ - وَعَنِ [ابْنِ] أَبِي إِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَأْكُلَ مُتَّكِئِينَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْ مُحَمَّدًا هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ فِي السُّوقِ]
٧٩٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
стр. 1335
وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ قَائِمًا]
٧٩٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، وَعَنِ الْأَكْلِ قَائِمًا، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَالْجَلَّالَةِ، وَالشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُ وَلَيْسَ فِيهِ الْأَكْلُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَالْأَكْلِ وَهُوَ يَمْشِي]
٧٩٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُ مِنَ الرُّطَبِ فَيَأْكُلُ وَهُوَ يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَأْكُلْ بِإِصْبَعَيْنِ فَإِنَّهَا أَكْلَةُ الشَّيْطَانِ وَكُلْ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٢٣ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ وَيَلْعَقُهُنَّ إِذَا فَرَغَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارِ لَعَقَهُنَّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ]
٧٩٢٤ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشَمَالِهِ أَوْ يَشْرَبَ بِشَمَالِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَقْهَانَ، رَوَى عَنْهُ رَوْحٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ أَكَلَ بِشِمَالِهِ أَكْلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ، وَمَنْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ شَرِبَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِي الْآخَرِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
стр. 1336
٧٩٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا أَخَذَ فَلَا يَأْخُذْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا أَعْطَى فَلَا يُعْطِ بِشِمَالِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٢٧ - وَعَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، وَكَانَتْ يَمِينُهُ لِأَكْلِهِ، وَشَرَابِهِ، وَوُضُوئِهِ، وَثِيَابِهِ، وَأَخْذِهِ، وَعَطَائِهِ، وَكَانَ يَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩٢٨ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا آكُلُ بِشِمَالِي، وَكُنْتُ امْرَأَةً عَسْرَاءَ، فَضَرَبَ يَدِي فَسَقَطَتِ اللُّقْمَةُ فَقَالَ: " لَا تَأْكُلِي بِشِمَالِكِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ يَمِينًا " أَوْ قَالَ: " قَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ ﵎ يَمِينَكِ ".
قَالَ: فَتَحَوَّلَتْ شِمَالِي يَمِينًا فَمَا أَكَلْتُ بِهَا بَعْدُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٧٩٢٩ - «وَعَنْ جَرْهَدٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ فَأَدْنَى جَرْهَدٌ يَدَهُ الشِّمَالَ لِيَأْكُلَ وَكَانَتِ الْيُمْنَى مُصَابَةً [فَقَالَ: " كُلْ بِالْيَمِينِ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُصَابَةٌ] فَنَفَثَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا شَكَا حَتَّى مَاتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ بَعْضِ ابْنَيْ جَرْهَدٍ، وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٣٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ تَأْكُلُ بِشِمَالِهَا فَقَالَ: " مَا لَهَا تَأْكُلُ بِشِمَالِهَا أَجِدُهَا دَاعِرَةً! ". فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِي يَدِي قُرْحَةٌ قَالَ: " وَإِنْ مَوْتُ بَقَرَةٍ " فَأَخَذَهَا طَاعُونٌ فَقَتَلَهَا».
وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَأَيْنَ مَوْتُ بَقَرَةٍ؟» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ دُخَيْنٌ الْحَجَرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَدُخَيْنٌ إِنْ كَانَ هُوَ أَبُو الْغُصْنِ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٣١ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي: ابْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ مِمَّا يَلِيهِ]
٧٩٣٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةُ أَنَّهُ «قَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلِيَأْكُلْ كُلُّ امْرِئٍ مِمَّا يَلِيهِ».
قُلْتُ: لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،
стр. 1337
وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٣٣ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَآنِي الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ وَأَنَا آكُلُ - وَأَنَا غُلَامٌ - مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَا تَأْكُلْ هَكَذَا، هَكَذَا يَأْكُلُ الشَّيْطَانُ، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ فِي الْقَصْعَةِ - أَوْ فِي الْإِنَاءِ - لَمْ تُجَاوِزْ أَصَابِعُهُ مَوْضِعَ كَفِّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ النُّعْمَانُ بْنُ شِبْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ لَا تَعْدُو يَدُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَتَى بِالتَّمْرِ جَالَتْ يَدُهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ مِنْ وَسَطِ الْإِنَاءِ]
٧٩٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ، فَجَاءَ مَعِي فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ أَسْرَعْتُ فَأَعْلَمْتُ أَبَوَيَّ فَخَرَجَا، فَتَلَقَّيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَحَّبَا وَوَضَعَا لَهُ قَطِيفَةً كَانَتْ عِنْدَنَا زِئْبَرِيَّةً فَقَعَدَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَبِي لِأُمِّي: هَاتِ طَعَامَكِ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا دَقِيقٌ قَدْ عَصَدَتْهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ مِنْ جَوَانِبِهَا وَذَرُوا ذُرْوَتَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا ".
فَأَكْلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ وَوَسِّعْ عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٣٦ - وَعَنْ سَلْمَى قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ رَأْسِ الطَّعَامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ لَعْقِ الصَّحْفَةِ وَالْأَصَابِعِ]
٧٩٣٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِكَ تَكُونُ الْبَرَكَةُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِكَ تَكُونُ الْبَرَكَةُ» ".
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٣٨ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَعِقَ الصَّحْفَةَ وَلَعِقَ أَصَابِعَهُ أَشْبَعَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
стр. 1338
وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ وَضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ.
٧٩٣٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُ: كَيْفَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ؟ قَالَ: أَشْرَبُ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ النَّفَسُ رَفَعْتُ الْإِنَاءَ عَنْ فَمِي، وَإِذَا أَكَلْتُ لَعِقْتُ أَصَابِعِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ» " ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَجُبَيْرٌ وَأَبَوْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسُنٌ.
٧٩٤٠ - وَعَنْ أَبِي الْمَضَاءِ قَالَ: قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: كَيْفَ تَأْكُلُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ» " ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الْمَضَاءِ وَابْنُهُ جَمِيلٌ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٤١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ، بِالْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَيَلْعَقُ الْوُسْطَى ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ الْإِبْهَامَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأُذُنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٤٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ فِعْلِهِ: «كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ».
٧٩٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ [طَعَامًا] لَعِقَ أَصَابِعَهُ وَقَالَ: " إِنَّ لَعْقَ الْأَصَابِعِ بَرَكَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ عِنْدُ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ قَوْلِهِ: " «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ» ".
٧٩٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَعْقِ الصَّحْفَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ
стр. 1339
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا فَإِذَا قِيلَ لَهُ لَمْ يَقْبَلْ، وَكَانَ النَّسَائِيُّ حَسَنَ الرَّأْيِ فِيهِ [وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ].
[بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ الطَّعَامِ]
٧٩٤٥ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَأَشْبَعْتَ وَأَرْوَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٤٦ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: تَعَشَّيْتُ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكَلَ فَشِبَعَ وَشَرِبَ فَرَوِيَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي وَأَشْبَعَنِي وَسَقَانِي وَأَرْوَانِي، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٧٩٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَآوَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، نَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُجِيرَنَا مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ. وَابْنُ أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ وَشَيْخُهُ لَمْ يُسَمَّ وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
٧٩٤٨ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَعَامِهِ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ [وَأَشْبَعْتَ] وَأَرْوَيْتَ، لَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْكَ رَبَّنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٤٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحٌ عَبْدًا شَكُورًا لِأَنَّهُ إِذَا أَكَلَ وَشَرِبَ حَمِدَ اللَّهَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَتَابِعِيُّهُ سَعْدُ بْنُ سِنَانٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٥٠ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمُؤْنَةَ وَأَوْسَعَ لَنَا الرِّزْقَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ تَخْلِيلِ الْأَسْنَانِ]
٧٩٥١ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ ". قَالُوا: وَمَا الْمُتَخَلِّلُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْمُتَخَلِّلُونَ بِالْوُضُوءِ، وَالْمُتَخَلِّلُونَ مِنَ الطَّعَامِ. أَمَّا تَخْلِيلُ
стр. 1340
الْوُضُوءِ: فَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَبَيْنَ الْأَصَابِعِ. وَأَمَّا تَخْلِيلُ الطَّعَامِ: فَمِنَ الطَّعَامِ، إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى الْمَلَكَيْنِ مِنْ أَنْ يَرَيَا بَيْنَ أَسْنَانِ صَاحِبِهِمَا طَعَامًا وَهُوَ [قَائِمٌ] يُصَلِّي».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْهُ طَرَفًا. وَفِي إِسْنَادِهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ فَضْلَ الطَّعَامِ الَّذِي يَبْقَى بَيْنَ الْأَضْرَاسِ يُوهِنُ الْأَضْرَاسَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ غَسْلِ الْيَدِ مِنَ الطَّعَامِ]
٧٩٥٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ شَيْئًا فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ مِنْ رِيحِ وَضَرِهِ لَا يُؤْذَى مَنْ حِذَاءَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٩٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ كَمَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ.
٧٩٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَسْحِ الْيَدَيْنِ بِالْمِنْدِيلِ]
٧٩٥٦ - عَنِ الْحَكْمِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي طَعَامٍ فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ خَادِمَ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْدِيلًا، فَنَاوَلَهُ ثَوْبَهُ فَمَسَحَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَتَمَنْدَلْ بِثَوْبِ مَنْ لَا تَكْسُو».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٧٩٥٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِ مَنْ لَا يَكْسُو».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
[بَابُ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ بَعْدَ الطَّعَامِ]
٧٩٥٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ، وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ رِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 1341
[بَابُ قِلَّةِ الْأَكْلِ]
٧٩٥٩ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «أَكَلْتُ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ سَمِينٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: " اكْفُفْ عَنَّا جُشَاءَكَ أَبَا جُحَيْفَةَ فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شَبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
فَمَا أَكَلَ أَبُو جُحَيْفَةَ مِلْءَ بَطْنِهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، كَانَ إِذَا تَغَدَّى لَا يَتَعَشَّى، وَإِذَا تَعَشَّى لَا يَتَغَدَّى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ، وَفِي أَحَدِ أَسَانِيدِ الْكَبِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْكُوفِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [وَ] قَالَ: «تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " اقْصُرْ مِنْ جُشَائِكَ فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشْبَعُهُمْ فِي الدُّنْيَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٦١ - وَعَنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ: مَا مَلَأْتُ بَطْنِي طَعَامًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آكُلُ حَسْبِي وَأَشْرَبُ حَسْبِي. يَعْنِي: قُوتِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٦٢ - وَعَنْ جَعْدَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا عَظِيمَ الْبَطْنِ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ: " لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا لَكَ».
٧٩٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى لَهُ رَجُلٌ رُؤْيَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَصَّهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ عَظِيمَ الْبَطْنِ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ: " لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ».
رَوَاهُ [كُلُّهُ] الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي رَأَى الرُّؤْيَا لِلرَّجُلِ.
وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْجُشَمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ]
١٩ - ٢٩ - بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ.
٧٩٦٣ - عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا هَاجَرْتُ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَحَلَبَ لِي شُوَيْهَةً كَانَ يَحْلِبُهَا لِأَهْلِهِ فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَسْلَمْتُ، وَقَالَ عِيَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : نَبِيتُ اللَّيْلَةَ كَمَا بِتْنَا الْبَارِحَةَ جِيَاعًا. فَحَلَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاةً فَشَرِبْتُهَا وَرَوِيتُ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : " أَرَوِيتَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَوِيتُ مَا شَبِعْتُ وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بَعْضَهُ.
٧٩٦٤ - وَعَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ «أَنَّهُ قَدَمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ
стр. 1342
يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ ". وَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزًا فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى حَلَبَ [لِي] سَبْعَ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ [أُتِيتُ] بِصَنِيعِ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. قَالَ: " مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَكَلَ رِزْقَهُ وَرِزْقُنَا عَلَى اللَّهِ " فَأَصْبَحُوا فَغَدَوْا فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا أَتَى عَلَيْهِ فَقَالَ جَهْجَاهٌ: حُلِبَ لِي سَبْعُ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا وَصَنِيعُ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا. فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَقَالَ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ " فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزًا، فَرَوِيتُ وَشَبِعْتُ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعًى مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعًى كَافِرٍ. الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَةُ رِجَالٍ فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: أَبُو غَزْوَانَ قَالَ: فَحَلَبَ لَهُ سَبْعَ شِيَاهٍ فَشَرِبَ لَبَنَهَا كُلَّهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ أَنْ تُسْلِمَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. فَأَسْلَمَ فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَدْرَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ حَلَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً وَاحِدَةً فَلَمْ يُتِمَّ لَبَنَهَا. فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ؟ " فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ رَوِيتُ. قَالَ: " إِنَّكَ أَمْسِ كَانَ لَكَ سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ وَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ إِلَّا وَاحِدٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا، وَالْبَزَّارُ مُخْتَصَرًا وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ قَبْلَهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ
стр. 1343
أَمْعَاءٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٧٩٦٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ: " وَالْمُنَافِقُ " بَدَلَ: " الْكَافِرِ ". وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَيْلِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ.
٧٩٦٨ - وَعَنْ سُكَيْنٍ الضَّمْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ الْهَيْثَمِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٦٩ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: «أَجْدَبَ النَّاسُ سَنَةً، وَكَانَتِ الْأَعْرَابُ يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ الرَّجُلَ فَيَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ فَيُضِيفُهُ وَيُعَشِّيهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ لَيْلَةً وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامٌ يَسِيرٌ وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنٍ فَأَكَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ وَلَمْ يَدَعْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، فَجَاءَ بِهِ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ كُلَّهُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِي هَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَأْكُلُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَدَعُهُ. ثُمَّ جَاءَ بِهِ لَيْلَةً فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا يَسِيرًا. فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاكَ وَجَاءَ بِهِ وَقَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِتَمَامِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ آخِرَهُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٧٠ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: مَا أَقَلَ طَعَامَكَ؟! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى قَالَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
٧٩٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ النَّصْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى مِنْبَرِهِ قَائِمًا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».
هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
стр. 1344
[بَابٌ فِي الْإِدَامَيْنِ]
٧٩٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ أَوْ بِقَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ فَقَالَ: " أُدْمَانِ فِي إِنَاءٍ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنِ شُعَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ كَيْلِ الطَّعَامِ]
٧٩٧٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِاخْتِلَاطِهِ.
[بَابُ إِكْرَامِ الْخُبْزِ وَأَكْلِ مَا يَسْقُطُ]
«٧٩٧٥ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً - أَوْ قَالَ: كِسْرَةً - فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا، فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى، فَغَسَلَهَا غَسْلًا نِعْمًا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ - أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ - فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ أَكَلْتُهَا. قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً - أَوْ كِسْرَةً - مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلًا نِعْمًا ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ ". فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩٧٦ - وَعَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ فَمَنْ أَكْرَمَ الْخُبْزَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَاضِي الرَّيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَبُو سُكَيْنَةَ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَا صُحْبَةَ لَهُ.
٧٩٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ حَرَامٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ أَنْزَلَهُ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَسَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ وَمَنْ يَتْبَعْ مَا سَقَطَ مِنَ السُّفْرَةِ غُفِرَ لَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَصَوَابُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 1345
[بَابُ قَوِّتُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكُ لَكُمْ فِيهِ]
٧٩٧٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَوِّتُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ».
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُفَسِّرُهَا قَالَ: هُوَ تَصْغِيرُ الْأَرْغِفَةِ.
وَكَذَا نَقْلَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ ادِّخَارِ الْقُوتِ]
٧٩٧٩ - عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي السُّوقِ، فَمَرَّ عَلَيْنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَقَدِ اشْتَرَى وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ رِزْقَهَا اطْمَأَنَّتْ وَتَفَرَّغَتْ لِلْعِبَادَةِ وَأَيِسَ مِنْهَا الْوَسْوَاسُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَسَالِمٌ لَمْ أَعْرِفْهُ وَفِيهِ أَيْضًا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفُهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ.
٧٩٨٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمْ عَمُودًا أَحْمَرَ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَادَّخِرُوا طَعَامَ سَنَتِكُمْ فَإِنَّهَا سَنَةُ جُوعُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ لَيْسَ السَّنَةُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا مَطَرٌ]
٧٩٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ السَّنَةُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا مَطَرٌ وَلَكِنَّ السَّنَةَ أَنْ يُمْطَرَ النَّاسُ وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْإِدَامِ]
٧٩٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْتَدِمُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ غُزَيِّلُ بْنُ سِنَانٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ سَيِّدِ الْإِدَامِ وَسَيِّدِ الشَّرَابِ]
٧٩٨٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيِّدُ الْإِدَامِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ، وَسَيِّدُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الْمَاءُ، وَسَيِّدُ الرَّيَاحِينِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الْقَنَاعَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ عُبَيَّةَ الْقَطَّانُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ
стр. 1346
رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
[بَابُ أَكْلِ الطَّيِّبَاتِ]
٧٩٨٤ - عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ غُلَامٌ يَعْمَلُ لَهُ النَّقَانِقَ، وَيَطْبُخُ لَهُ لَوْنَيْنِ طَعَامًا، وَيَخْبِزُ لَهُ الْحُوَّارَى، وَيَعْجِنُهُ بِالسَّمْنِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَاشِدٌ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْعَطَّارِ وَثَّقَهُ ابْنُ مُصَفَّى وَأَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي اللَّحْمِ]
٧٩٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ مِنَ الشَّاةِ سَبْعًا: الْمَرَارَةَ، وَالْمَثَانَةَ، وَالْحَيَاءَ، وَالذَّكَرَ، وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَالْغُدَّةَ، وَالدَّمَ، وَكَانَ أَحَبُّ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُقَدَّمَهَا».
قَالَ: «وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يُلْقِمُونَهُ اللَّحْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٨٦ - وَعَنْ نُسَيْكَةَ أُمِّ عَمْرِو بْنِ جُلَاسٍ قَالَتْ: «إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ وَقَدْ ذَبَحَتْ شَاةً لَهَا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عُصَيَّةٌ فَأَلْقَاهَا ثُمَّ هَوَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ هَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَتَبَطَّحَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ " فَأَتَيْنَاهُ بِصَحْفَةٍ فِيهَا خُبْزُ شَعِيرٍ، وَفِيهَا كِسْرَةٌ، وَقِطْعَةٌ مِنَ الْكِرْشِ، وَفِيهَا الذِّرَاعُ، قَالَتْ: فَأَخَذَتْ عَائِشَةُ قِطْعَةً مِنَ الْكِرْشِ، وَإِنَّهَا لِتَنْهَشُهَا إِذْ قَالَتْ: ذَبَحْنَا شَاةً الْيَوْمَ فَمَا أَمْسَكْنَا غَيْرَ هَذَا، قَالَتْ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا بَلْ كُلُّهَا أَمْسَكْتِ إِلَّا هَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَجْمَعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٩٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «وَأُهْدِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاةً وَأَرْغِفَةً فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَأْكُلُونَ وَسَمِعَهُ يَقُولُ: " عَلَيْكُمْ بِلَحْمِ الظَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنْ أَطْيَبِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الْمَنَاقِبِ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٩٨٨ - وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ مَعَ رَجُلٍ دَرَاهِمَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهَا؟
стр. 1347
قَالَ: أَشْتَرِي بِهَا فَرْقَ سَمْنٍ قَالَ: أَعْطِهَا امْرَأَتَكَ تَضَعْهَا تَحْتَ فِرَاشِهَا ثُمَّ اشْتَرِ كُلَّ يَوْمٍ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَرِيبِ بْنِ حُمَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: وَأَحَادِيثُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
[بَابُ قَطْعِ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ]
٧٩٨٩ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقْطَعُوا الْخُبْزَ بِالسِّكِّينِ كَمَا تَقْطَعُهُ الْأَعَاجِمُ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ فَلَا يَقْطَعْهُ بِالسِّكِّينِ، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْهُ بِيَدِهِ، فَلْيَنْهَشْهُ بِفِيهِ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي اللَّحْمِ الْمُنْتِنِ]
٧٩٩٠ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «مَرَّ عَلَيْنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ، فَنَحَرَ لَنَا سَبْعَ جَزَائِرَ، فَهَبَطْنَا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَإِذَا نَحْنُ بِأَعْظَمِ حُوتٍ فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَحَمَلْنَا مِنْهُ مَا شِئْنَا مِنْ وَدَكٍ فِي الْأَسْقِيَةِ وَالْغَرَائِزِ، وَسِرْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ فَقَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّا نُدْرِكُهُ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ أَحْبَبْنَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَنَا مِنْهُ».
قُلْتُ: حَدِيثُ الْعَنْبَرِ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَأَبُو حَمْزَةَ الْخَوْلَانِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْحَلْوَى]
٧٩٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أُتِيَ أَحَدُكُمْ بِالطَّيِّبِ فَلْيُصِبْ مِنْهُ، وَإِذَا أُتِيَ بِالْحَلْوَى فَلْيُصِبْ مِنْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فُضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمِرْبَدِ فَرَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ يَقُودُ نَاقَةً تَحْمِلُ دَقِيقًا وَسَمْنًا وَعَسَلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَخٍ " فَأَنَاخَ، فَدَعَا بِبُرْمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَالدَّقِيقِ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِدَ تَحْتَهَا حَتَّى نَضِجَ ثُمَّ قَالَ: " كُلُوا " فَأَكَلَ مِنْهُ
стр. 1348
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " هَذَا شَيْءٌ يَدْعُوهُ أَهْلُ فَارِسَ الْخَبِيصَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَرِجَالُ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْهَرِيسَةِ]
٧٩٩٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَطْعَمَنِي الْهَرِيسَةَ يَشُدُّ بِهَا ظَهْرِي لِقِيَامِ اللَّيْلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الجمحِيُّ (*)، وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ الْحَدِيثَ.
[بَابٌ فِي الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الْإِنَاءِ]
٧٩٩٤ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
[بَابُ الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ]
٧٩٩٥ - عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْقِثَّاءُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «أُورِيتُ فِي يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِثَّاءً وَفِي شِمَالِهِ رُطَبَاتٍ وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ ذَا مَرَّةً وَمِنْ ذَا مَرَّةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِي الْبِطِّيخِ وَالرُّطَبِ]
٧٩٩٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ، وَالْبِطِّيخِ بِيَسَارِهِ، فَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ، وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةِ إِلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِي الْعِنَبِ]
٧٩٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ كَذَّابٌ.
٧٩٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇
стр. 1349
إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَأَرْسَلَنِي بِهَذَا الْقُطْفِ لِتَأْكُلَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ، وَهُوَ شَدِيدُ الضَّعْفِ.
٨٠٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنْ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَأَرْسَلَنِي [إِلَيْكَ] بِهَذَا الْقُطْفِ لِتَأْكُلَهُ " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ وَهُوَ شَدِيدُ الضَّعْفِ.
[بَابٌ فِي الْبَاكُورَةِ مِنَ الثَّمَرَةِ]
٨٠٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالثَّمَرَةِ أَعْطَاهَا أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالْبَاكُورَةِ مِنَ الثِّمَارِ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ كَمَا أَطْعَمْتَنَا أَوَّلَهُ فَأَطْعِمْنَا آخِرَهُ " ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ لِلْمَوْلُودِ مِنْ أَهْلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَزَادَ: كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالْبَاكُورَةِ مِنَ الثَّمَرَةِ قَبَّلَهَا وَجَعَلَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ.
وَرِجَالُ الصَّغِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّطَبِ]
٨٠٠٣ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: " إِذَا جَاءَ الرُّطَبُ فَهَنِّئِينِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٠٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمِ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ يُلَقَّحُ غَيْرَهَا».
٨٠٠٥ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرَ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرَةِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مَسْرُورُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ بُسْرٌ وَرُطَبٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَيَتْرُكُ الْمُذَنِّبَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ مُعَاذِ بْنِ سَهْلٍ
стр. 1350
وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّمْرِ]
٨٠٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ التَّمْرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٠٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ سَدُوسَ، فَأَهْدَيْنَا لَهُ تَمْرًا فَقَرَّبْنَاهُ إِلَيْهِ عَلَى نِطْعٍ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنَ التَّمْرِ فَقَالَ أَنَسٌ: أَيْشُ هَذَا؟ أَوْ مَا هَذَا؟ فَجَعَلْنَا نُسَمِّي حَتَّى ذَكَرْنَا تَمْرًا فَقُلْنَا: هَذَا الْجُذَامَى فَقَالَ: " بَارَكَ اللَّهُ فِي الْجُذَامَى وَفِي حَدِيقَةٍ خَرَجَ هَذَا مِنْهَا أَوْ جَنَّةٍ خَرَجَ هَذَا مِنْهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يَعْرِفْهُمُ الْعَلَائِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨٠٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَيْنَا هُمْ عِنْدَهُ قُعُودٌ، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: " تَمْرَةٌ تَدْعُونَهَا كَذَا وَكَذَا وَتَمْرَةٌ تَدْعُونَهَا كَذَا " حَتَّى عَدَّ أَلْوَانَ تَمَرَاتِهِمْ أَجْمَعَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ وُلِدْتَ فِي جَوْفِ هَجَرٍ مَا كُنْتَ أَعْلَمَ مِنْكَ السَّاعَةَ؟ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَرْضَكُمْ رُفِعَتْ لِي مُنْذُ قَعَدْتُمْ إِلَيَّ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا مِنْ أَدْنَاهَا إِلَى أَقْصَاهَا، فَخَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ يُذْهِبُ الدَّاءَ وَلَا دَاءَ فِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠١٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ يُذْهِبُ الدَّاءَ وَلَا دَاءَ فِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠١١ - وَعَنِ الْهِرْمَاسِ قَالَ: «أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي تَمْرًا فَقَالَ: " أَيُّ تَمْرٍ هَذَا؟ " فَقَالَ: الْجُذَامَى فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْجُذَامَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ أَكْلِ الْخُبْزِ بِالتَّمْرِ]
٨٠١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَ تَمْرَةً فَوَضَعَهَا عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: " هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠١٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
стр. 1351
يَأْكُلُ الْخُبْزَ بِالتَّمْرِ وَيَقُولُ: " هَذَا إِدَامُ هَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ هَذَا إِدَامُ هَذَا» يَعْنِي التَّمْرَ وَالْخُبْزَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الطَّيِّبِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ]
٨٠١٥ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ عَلَى الرِّيقِ لَا يَضُرُّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ».
قَالَ فُلَيْحٌ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: «وَإِنْ أَكَلَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصْبِحَ».
قَالَ عُمَرُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ -: انْظُرْ يَا عَامِرُ مَا تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَشْهَدُ مَا كَذَبْتُ عَلَى سَعْدٍ وَلَا كَذَبَ سَعْدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ وَفِيهِ: لَمْ يَضُرُّهُ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ. وَفِي هَذَا: لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً مِنْ تَمْرِ الْعَالِيَةِ حِينَ يُصْبِحُ، لَمْ يَضُرُّهُ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ حَتَّى يُمْسِيَ».
قُلْتُ: لِعَائِشَةَ فِي الصَّحِيحِ: عَجْوَةُ الْعَالِيَةِ شِفَاءُ أَوَّلِ الْبَكْرَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ اللَّخْمِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابُ التَّمْرِ وَاللَّبَنِ]
٨٠١٧ - عَنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَمَجَّعُ لَبَنًا بِتَمْرٍ فَقَالَ: ادْنُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُمَا: " الْأَطْيَبَيْنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا أَبَا خَالِدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ]
٨٠١٨ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَكَانَ بَعْضُهُمْ
стр. 1352
يَقْرِنُ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرِنَ إِلَّا بِإِذْنِ أَصْحَابِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠١٩ - وَعَنِ أَبِي طَلْحَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ».
وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ سَاقِطٌ مِنَ السَّمَاعِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رُدَيْجٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٢٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْكُمْ فَأَقْرِنُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ تَفْتِيشِ التَّمْرِ]
٨٠٢١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُفَتَّشَ التَّمْرُ عَمَّا فِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي اللَّبَنِ]
٨٠٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَنَا عَلَى الْفِرَاشِ ثُمَّ أُتِينَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أُتِينَا بِالشَّرَابِ فَشَرِبَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ نَاوَلَ أَبِي [ثُمَّ قَالَ: مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: كُنْتُ أَجْمَلَ شَبَابِ قُرَيْشٍ وَأَجْوَدَهُ ثَغْرًا وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَجِدُ لَهُ لَذَّةً كَمَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَأَنَا شَابٌّ غَيْرُ اللَّبَنِ وَإِنْسَانٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُنِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَفِي كَلَامِ مُعَاوِيَةَ شَيْءٌ تَرَكْتُهُ.
٨٠٢٣ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ عَلَى ابْنِ مُطِيعٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَمَرْحَبًا وَأَهْلًا وَسَهْلًا بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ضَعُوا لَهُ وِسَادَةً فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: اللَّبَنُ وَالْوِسَادَةُ وَالدُّهْنُ " مَا جَلَسْتُ عَلَيْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُبْنِ]
٨٠٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبْنَةٍ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: " أَيْنَ صُنِعَتْ هَذِهِ؟ " قَالُوا: بِفَارِسَ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يُجْعَلُ فِيهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: " اطْعَنُوا فِيهَا بِالسِّكِّينِ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا».
٨٠٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِيَ بِجُبْنَةٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَضْرِبُونَهَا بِالْعِصِيِّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ
стр. 1353
وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٢٦ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْجُبْنِ قَالَ: " اقْطَعْ بِالسِّكِّينِ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرْحِ الْحِجَازِيُّ، ضَعَّفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٢٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ قَالَ: «اسْتَفْتَتْنِي امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهَا: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَيْكِ بِهِ فَاسْتَفْتِيهِ. فَانْدَفَعَتْ نَحْوَهُ فَاتَّبَعْتُهَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ فَقَالَتْ: أَفْتِنِي عَنِ الْجُبْنِ؟ فَقَالَ: وَمَا الْجُبْنُ؟ قَالَتْ: شَيْءٌ نَصْنَعُهُ مِنَ اللَّبَنِ كَذَا وَكَذَا وَيَجْبُنُونَ الْأَنْفِحَةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا يَصْنَعُ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَكُلِيهِ وَمَا لَمْ يَصْنَعُوهُ فَلَا تَأْكُلِيهِ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَفْتِنِي عَنِ الْجَرَادِ؟ قَالَ: ذَكِيٌّ كُلُّهُ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَفْتِنِي عَنِ الذَّهَبِ قَالَ: يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا شَيْخِهِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٠٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَا تَأْكُلُوا مِنَ الْجُبْنِ إِلَّا مَا صَنَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٠٢٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجُبْنِ فَقَالَ: ضَعِ السِّكِّينَ وَسَمِّ وَكُلْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الزَّيْتِ]
٨٠٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْتَدِمُوا الشَّجَرَةَ " - يَعْنِي الزَّيْتَ " وَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلْيُصِبْ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ ظَاهِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَلِّ]
٨٠٣١ - عَنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ حَكِيمٍ الْحَبَطِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٨٠٣٢ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ إِلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى.
[بَابٌ فِي الْهِنْدَبَاءِ]
٨٠٣٣ - عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
стр. 1354
الْحُسَيْنِ وَعِنْدَهُ ابْنُهُ فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ فَقُلْتُ: قَدْ تَغَدَّيْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: إِنَّهُ الْهِنْدَبَاءُ فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا الْهِنْدَبَاءُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ وَرَقٍ [مِنْ وَرَقِ] الْهِنْدَبَاءِ إِلَّا وَعَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ الِأَدْهَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَرْطَأَةُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابٌ فِي الْقَرْعِ وَالْعَدَسِ]
٨٠٣٤ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ قُدِّسَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُلْبَةِ]
٨٠٣٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَعْلَمُ أُمَّتِي مَا فِي الْحُلْبَةِ لَاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَمْأَةِ]
٨٠٣٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَى وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٣٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَى وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " مِنَ السَّلْوَى ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَنِّ]
٨٠٣٨ - عَنِ أَنَسٍ قَالَ: «أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللَّهُ ﷺ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً وَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً فَقَالَ: " هَذِهِ لِبَنَاتِ عَبْدِ اللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَابٌ فِي الْحَلْوَى.
стр. 1355
[بَابٌ فِي الزَّنْجَبِيلِ]
٨٠٣٩ - عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «أَهْدَى مَلِكُ الرُّومِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدَايَا وَكَانَ فِيمَا أَهْدَى إِلَيْهِ جَرَّةً فِيهَا زَنْجَبِيلٌ فَأَطْعَمَ كُلَّ إِنْسَانٍ قِطْعَةً وَأَطْعَمَنِي قِطْعَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ وَقَدِ اتُّهِمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الرُّمَّانِ]
٨٠٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْحَبَّةَ مِنَ الرُّمَّانِ فَيَأْكُلُهَا قِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي: " أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ رُمَّانَةٌ تُلَقَّحُ إِلَّا بِحَبَّةٍ مِنْ حَبِّ الْجَنَّةِ». فَلَعَلَّهَا هَذِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٤١ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بِنْتِ عِيَاضٍ الْكِلَابِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي السَّفَرْجَلِ]
٨٠٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَفَرْجَلَةٍ قَدِمَ بِهَا مِنَ الطَّائِفِ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُ يَذْهَبُ بِطَخَاوَةِ الصَّدْرِ وَيَجْلُو الْفُؤَادَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ فِيمَنْ قُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ لَا يُعْرَفُ أَصْلُهُ]
٨٠٤٣ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَالْجُمْهُورُ ضَعَّفَهُ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ أَكْلِ الطِّينِ]
٨٠٤٤ - عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ أَكَلَ الطِّينَ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ جَهَّلَهُ الذَّهَبِيُّ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 1356
[بَابُ مَضْغِ الْعِلْكِ]
٨٠٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا هَلَكَتْ سَدُومُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى حَتَّى اسْتَاكُوا بِالْمَسَاوِيكِ وَمَضَغُوا الْعِلْكَ فِي الْمَجَالِسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ]
٨٠٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: «سُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ الْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ فَقَالَ: لَسْتُ آكِلًا بَصَلًا بَعْدَمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ كُلَّ جَارِيَةٍ بِهَا حَبَلٌ حَرَامٌ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَإِنَّ كُلَّ حِمَارٍ يُعْتَمَلُ عَلَيْهِ حَرَامٌ لَحْمُهُ وَإِنَّ الثُّومَ حَرَامٌ " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَلَّ الثُّومَ وَأَمَرَ مَنْ يَأْكُلُهُ: " أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ إِنَّهُ أَذًى فَلَا يَقْرَبْ مَنْ أَكَلَهُ الْمَسْجِدَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٤٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَكْلِ الثُّومِ وَقَالَ: " لَوْلَا أَنَّ الْمَلَكَ يَنْزِلُ عَلَيَّ لَأَكَلْتُهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنٍ الْعَرَنِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ.
٨٠٤٩ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - قَالَ: كَانَ الثُّومُ يُدَاسُ لِابْنِ عُمَرَ فَيُنْظَمُ فِي خَيْطٍ وَيُلْقَى فِي الْمَرَقَةِ فِي خَيْطٍ وَيُسْتَخْرَجُ فِي خَيْطٍ فَيُلْقَى فَيُؤْكَلُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْمَسَاجِدِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ نَحْوِ هَذَا.
[بَابُ لَحْمِ الْخَيْلِ]
٨٠٥٠ - عَنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُمْ نَحَرُوا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلُوهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ شَبَابَةُ عَنِ الْمُغَيَّرَةِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ.
٨٠٥١ - وَعَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: ذَبَحْنَا فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهُ: نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
стр. 1357
وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٠٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلُحُومِ الْخَيْلِ أَنْ تُؤْكَلَ».
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: النَّهْيُ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٠٥٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَأَغْلَوْا مِنْهَا الْقُدُورَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ جَابِرٌ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ سَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقِ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ هَذَا وَأَطْيَبُ ".
قَالَ: فَكَفَأْنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي قَالَ: فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، وَلُحُومَ الْخَيْلِ، وَالْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ، وَالْخِلْسَةَ، وَالنُّهْبَةَ».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ السَّدُوسِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ]
٨٠٥٤ - عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ قَالَتْ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؟ فَقَالَ: " أَلَيْسَ يَرْعَى الْكَلَأَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَأَصِبْ مِنْ لُحُومِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٨٠٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِبْقَاءً عَلَى الظَّهْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ
стр. 1358
وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِي الْكَبِيرِ حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. وَفِي الْأَوْسَطِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٠٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٥٨ - وَعَنِ أَبِي الْوَدَاكِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: «أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ نَلْتَمِسُ أَنْ نُفَادِيَهُنَّ مِنْ أَهْلِهِنَّ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: تَفْعَلُونَ هَذَا وَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ ائْتُوهُ فَسَلُوهُ فَأَتَيْنَاهُ، أَوْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ إِذَا قَضَى اللَّهُ أَمَرًا كَانَ ".
وَمَرَرْنَا بِالْقُدُورِ وَهَى تَغْلِي فَقَالَ لَنَا: " مَا هَذِهِ اللَّحْمُ؟ " قُلْنَا: لَحْمُ حُمُرٍ. فَقَالَ لَنَا: " أَهْلِيَّةٌ أَوْ وَحْشِيَّةٌ؟ " فَقُلْنَا: لَا بَلْ أَهْلِيَّةٌ قَالَ لَنَا: " أَكَفِئُوهَا " قَالَ: فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ نَشْتَهِيهِ.
قَالَ: وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُوكِئَ الْأَسْقِيَةَ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ قِصَّةُ الْعَزْلِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ.
٨٠٥٩ - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَكَ وَخَيْبَرَ قَالَ: فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَدَكَ وَخَيْبَرَ قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي بَقْلَةٍ لَهُمْ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ قَالَ: فَرَاحُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ رِيحَهَا فَتَأَذَّى بِهِ ثُمَّ عَادَ الْقَوْمُ فَقَالَ: " أَلَا لَا تَأْكُلُوهُ فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا فَلَا يَقْرَبَنَّ مَجْلِسَنَا ".
قَالَ: وَوَقَعَ النَّاسُ يَوْمَ خَيْبَرَ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَنَصَبُوا الْقُدُورَ فَنَصَبْتُ قِدْرِي فِيمَنْ نَصَبَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " أَنْهَاكُمْ عَنْهُ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ". مَرَّتَيْنِ فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ فَأَكْفَأْتُ قِدْرِي فِيمَنْ أَكْفَأَ».
قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدُ النَّهْيَ عَنِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ، وَهُنَا قَالَ: فَلَا يَقْرَبَنَّ مَجْلِسَنَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٠٦٠ - وَعَنِ أَبِي سَلِيطٍ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ، فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لِجِيَاعٌ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ضُمَيْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ.
٨٠٦١ - وَعَنِ أَبِي سَلِيطٍ قَالَ: «أَصَابَ النَّاسَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ فَقَامُوا إِلَى حُمُرِهِمْ فِي مَحْضَرٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَزَرُوهَا، ثُمَّ طَرَحُوهَا فِي الْقُدُورِ، فَبَيْنَا هِيَ
стр. 1359
تَفُورُ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَزَلَ تَحْرِيمُ الْحُمُرِ الَّتِي تَطْبُخُونَ ". فَكُفِئَتِ الْقُدُورُ عَلَى وُجُوهِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨٠٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ قَالَ: «أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ أَكْلِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَالْقُدُورُ تَفُورُ بِهَا، فَكَفَأْنَاهَا عَلَى وُجُوهِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ضُمَيْرَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ وَلَمْ يَجْرَحْهُ.
٨٠٦٣ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ فِيهَا لَحْمُ حُمُرِ النَّاسِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا نَحَّازِ بْنِ جَدِّي وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٠٦٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا عَنِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَأَمَرَنَا بِإِلْقَاءِ مَا مَعَنَا مِنْهُ، فَأَلْقَيْنَاهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٦٥ - وَعَنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَغُلِيَتِ الْقُدُورُ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَأَمَرَنَا بِإِكْفَائِهَا وَقَسَّمَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَّا شَاةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَاشِمٌ جَلِيسٌ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصَابَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا أَهْلِيَّةً فَطَبَخُوا مِنْ لَحْمِهَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقُدُورِ [أَنْ] تُكْفَأَ وَحَرَّمَ لَحْمَهَا يَوْمَئِذٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا وُفِيَ هَذَا: النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٠٦٧ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: «أَسَرَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ فَسَمِعْتُهُ ﷺ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ».
قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ: النَّهْيَ عَنِ النُّهْبَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٠٦٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا: مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْأُخْرَى مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٨٠٦٩ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسُ حُمُرًا فَانْتَهَبُوهَا حَتَّى غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: إِنَّ حُمُرَ النَّاسِ قَدْ نُحِرَتْ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُكْفِئُ الْإِنَاءَ بِسِنَّةِ قَوْسِهِ، وَعَمُودِ بَيْتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَسَارٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 1360
[بَابٌ فِي الْجَلَّالَةِ]
٨٠٧٠ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ شُرْبِ أَلْبَانِهَا، وَأَكْلِهَا، وَرُكُوبِهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ بِرَازٍ الْهُجَيْمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٠٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ، وَأَلْبَانِهَا، وَظُهُورِهَا».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٧٢ - وَعَنْ أُمِّ نَصْرٍ اْلَمُحَارِبِيَّةِ قَالَتْ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ؟ فَقَالَ: " أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ؟ ". لَعَلَّهُ قَالَ: بَلَى. قَالَ: " فَأَصِبْ مِنْ لُحُومِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٨٠٧٣ - وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ بَقَرَةً انْقَلَبَتْ عَلَى خَمْرٍ فَشَرِبَتْ فَخَافُوا عَلَيْهَا فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " كُلُوا وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ عُمَرَ، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ، وَعُمَرُ إِنْ كَانَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَثْعَمٍ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ مَوْلَى عَفْرَةَ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ]
٨٠٧٤ - عَنِ أَبِي وَاقِدٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ فَمَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي حَلْبِ الْمَوَاشِي بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا وَالْأَكْلِ مِنَ الْبَسَاتِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فِي الْغَصْبِ وَالْبَيْعِ.
стр. 1361
[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ]
[بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ.
٢٠ - ١ - ١ - بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
٨٠٧٥ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا إِنَّمَا قَالَ: (فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ) وَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ صَلَّى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَغْرِبِ خَلَّطَ فِي قِرَاءَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا آيَةً أَغْلَظَ مِنْهَا: (يَا أَيُّهَا الْذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) وَكَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمُ الصَّلَاةَ وَهُوَ مُفِيقٌ.
ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةٌ أَغْلَظُ مِنْهَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالُوا: انْتَهَيْنَا رَبَّنَا. فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ، كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ رِجْسًا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهَا كَمَا تَرَكْتُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ. وَأَبُو نَجِيحٍ: ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَسَرِيجٌ ثِقَةٌ.
٨٠٧٦ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ سَاقِي الْقَوْمِ تِينًا وَزَبِيبًا خَلَطْنَاهُمَا جَمِيعًا وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا شْرِبْ قَالَ:
أُحَيِّي أُمَّ بَكْرٍ بِالسَّلَامِ … وَهَلْ لَكَ بَعْدَ قَوْمِكَ مِنْ سَلَامِ
стр. 1362
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنُحْيَى … وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ وَالْقَوْمُ يَشْرَبُونَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ؟ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ نَزَّلَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ. فَأَرَقْنَا الْبَاطِيَةَ وَكَفَأْنَاهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَيُكَرِّرُهَا: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]».
قُلْتُ لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مَطَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٠٧٧ - وَعَنِ أَنَسٍ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أُدِيرُ الْكَأْسَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ، وَأَبِي دُجَانَةَ حَتَّى مَالَتْ رُءُوسُهُمْ إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ وَلَا خَرَجَ مِنَّا خَارِجٌ، فَأَهْرَقْنَا الشَّرَابَ، وَكَسَرْنَا الْقِلَالَ، وَتَوَضَّأَ بَعْضُنَا، وَاغْتَسَلَ بَعْضُنَا، وَأَصَبْنَا مِنْ طِيبِ أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] " حَتَّى بَلَغَ: " ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا مَنْزِلَةُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
فَقَالَ رَجُلٌ لِقَتَادَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنِسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ رَجُلٌ لِأَنَسٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَوْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا يَكْذِبُنِي وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَكْذِبُ وَلَا نَدْرِي مَا الْكَذِبُ.
قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٠٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَدَخَلْتُ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي وَهِيَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَضَرَبْتُهَا بِرِجْلِي ثُمَّ قُلْتُ: انْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ». فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٠٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ مَشَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَجُعِلَتْ عِدْلًا لِلشِّرْكِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ
стр. 1363
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ سِتَّةً: الْحُمُرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْمَزَامِيرَ، وَالدُّفَّ، وَالْكُوبَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْإِمَامُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَزَادَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ صُبَيْحٍ شَيْخُ الْبَزَّارِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٨١ - وَعَنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَمُلَاحَاةُ الرِّجَالِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقَدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ رُمِيَ بِالْكَذِبِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: كَانَ صَدُوقًا، وَرُدَّ قَوْلُهُ، وَالْجُمْهُورُ ضَعَّفُوهُ.
٨٠٨٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ لِمِنْ أَوَّلِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَبِّيَ وَنَهَانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ لِمُلَاحَاةُ الرِّجَالِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ تَوْثِيقُهُ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ فِي الْأُخْرَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
٨٠٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا الْقَلِيلُ مِنْهَا وَالْكَثِيرُ، وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ.
قُلْتُ: عَزَاهُ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ إِلَى النَّسَائِيِّ وَلَمْ أَرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي آنِيَةِ الْخَمْرِ]
٨٠٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ آتِيَهُ بِالْمُدْيَةِ، وَهِيَ الشَّفْرَةُ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا فَأُرْهِفَتْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَقَالَ: " اغْدُ عَلَيَّ بِهَا " فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا زِقَاقُ خَمْرٍ قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّامِ، فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ مِنِّي فَشَقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزِّقَاقِ بِحَضْرَتِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الْذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي وَأَنْ يُعَاوِنُونِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا، فَلَا أَجِدُّ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إِلَّا شَقَقْتُهُ. فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقًّا إِلَّا شَقَقْتُهُ».
٨٠٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمِرْبَدِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَتَأَخَّرْتُ لَهُ وَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ أَقْبَلُ عُمَرُ فَتَنَحَّيْتُ لَهُ وَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ -
стр. 1364
- ﷺ الْمِرْبَدَ فَإِذَا أَنَا بِزِقَاقٍ فِيهَا خَمْرٌ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُدْيَةِ قَالَ: وَمَا عَرَفْتُ الْمُدْيَةَ، إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِالزِّقَاقِ فَشُقَّتْ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَفِي الْآخِرِ أَبُو طُعْمَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، وَضَعَّفَهُ مَكْحُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٨٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَرَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَمْرَ، وَكَسَرَ جِرَارَهُ».
كَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَكَسَرَ جِرَارَهَا. وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨٠٨٧ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنْ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ بَعْدَ مَا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَشُقَّتْ،» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ فِي ثَمَنِ الْخَمْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْغُبَيْرَاءِ وَالْفَضِيخِ وَالْخَلِيطَيْنِ وَالطِّلَاءِ]
٨٠٨٨ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ رَبِّي ﵎ حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ، وَالْكُوبَةَ، وَالْقِنِّينِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ فَإِنَّهَا ثُلْثُ خَمْرِ الْعَالَمِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَثَّقَهُ أَبُو زَرْعَةِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٨٠٨٩ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ابْنَةِ أَبِي سُفْيَانَ: «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ، وَالسُّنَنَ، وَالْفَرَائِضَ ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ؟ قَالَ: فَقَالَ: " الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ:
стр. 1365
" فَلَا تُطْعِمُوهُ ". ثُمَّ لَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ ذَكَرُوهُمَا لَهُ أَيْضًا فَقَالَ: " الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تُطْعِمُوهُ ". ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا فَسَأَلُوهُ عَنْهُ قَالَ: " الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تُطْعِمُوهُ " قَالُوا: فَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَهَا قَالَ: " مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسُنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨٠٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ خَمْرُنَا يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، وَحُرِّمَتْ يَوْمَ حُرِّمَتْ وَمَا هِيَ إِلَّا فَضِيخُكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَفِي بَطْنِهِ رِيحُ الْفَضِيخِ فَضَحَهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُبَارَكٌ أَبُو عَمْرٍو وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٩٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّرَابِ فَقَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضِيخَ».
٨٠٩٣ - وَفِي رِوَايَةٍ فَجَعَلْتُ أُرِيقُهَا وَأَقُولُ: هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ بِالْخَمْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٠٩٤ - وَعَنِ أَبِي طَلْحَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ رُدَيْحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٩٥ - وَعَنِ أَنَسٍ «أَنَّهُ كَانَ يَنْبِذُ التَّمْرَ عَلَى حِدَةٍ وَالْبُسْرَ عَلَى حِدَةٍ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٠٩٦ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٠٩٧ - وَعَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ - وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ جَمِيعًا وَقَالَ: " انْبِذْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبُقِّيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٠٩٨ - وَعَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّهِ - وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَنْتَبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
٨٠٩٩ - وَعَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ «أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ قُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: " التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ».
وَكَانَتْ أُمُّ مُغِيثٍ جَدَّةُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ
стр. 1366
الرَّحْمَنِ وَقَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨١٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ: الطِّلَاءُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، وَذِكْرُهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: لَمْ أَرَ أَحَدًا صَرَّحَ بِضَعْفِهِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَا يُسْكِرُ]
٨١٠١ - عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَفَّتَةِ وَقَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ".
قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتَةُ؟ قَالَ: الْمُقَيَّرُ. قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟ قَالَ: وَمَا بَأْسٌ بِهِمَا؟ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا. قَالَ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: صَدَقْتَ السُّكْرُ حَرَامٌ فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا؟ قَالَ: الْمُسْكِرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ. وَقَالَ: الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ فَمَا خُمِّرَتْ مِنْ تِلْكَ فَهُوَ الْخَمْرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَهِيَ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ فَذَكَرَهُ. وَزَادَ الْبَزَّارُ بَعْدَ قَوْلِهِ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ؛ فَإِنَّهَا كَلِمَةُ حُكْمٍ أَخَذَ بِهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.
وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٠٢ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ شَرَابٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: الْبَتْعُ وَالْمِزْرُ فَقَالَ: " مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٠٣ - وَعَنِ أَنَسٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَمَّا يُصْنَعُ فِي الظُّرُوفِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٠٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٠٥ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ
стр. 1367
- ﷺ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا يَهِمُ.
٨١٠٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ [فِي آخِرِ الزَّمَانِ]] يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٠٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْجَرِّ وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ وَكُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ الْأَوْعِيَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِيمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ]
٨١٠٩ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٨١١٠ - وَعَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ لَا يُتَابَعُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ، وَذَكَرَ لَهُ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي بَابِ مَا يُسْكِرُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْوَرَقَةِ بِمَقْلُوبِهَا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَوْعِيَةِ]
٨١١١ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الثَّمَرَةِ، فَحَرَّمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضِيخَ. وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ أَنَسْقِيهَا النَّبِيذَ فَإِنَّهَا لَا تَأْكُلُ الطَّعَامَ؟ فَنَهَاهُ مَعْقِلٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٨١١٢ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرَنٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِنَبِيذِ جَرٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَنَهَانِي عَنْهُ فَأَخَذْتُ الْجَرَّةَ فَكَسَرْتُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا هِلَالٍ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١١٣ - وَعَنِ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ «أَنَّهُمْ
стр. 1368
ذَكَرُوا يَوْمًا مَا يُنْتَبَذُ فِيهِ، فَتَنَازَعُوا فِي الْقَرْعِ، فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا أَيُّوبَ الْقَرْعُ يَنْتَبِذُ فِيهِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كُلِّ مُزَفَّتٍ يُنْتَبَذُ فِيهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَرْعَ فَرَدَّ أَبُو دَاوُدَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ مَسْتُورٌ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٨١١٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ، فَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ وِقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١١٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ، وَلَا فِي النَّقِيرِ وَلَا فِي الْجَرِّ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١١٦ - عَنِ أَبِي شِمْرٍ الضُّبْعَيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ. فَقُلْتُ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١١٧ - وَعَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ فَتَذَاكَرْنَا الشَّرَابَ فَقَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ. فَقُلْتُ: الْخَمْرُ حَرَامٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: فَأَيْشُ تُرِيدُ؟ تُرِيدُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: خَضْرَاءُ وَبَيْضَاءُ. قَالَ: قُلْتُ: مَا الْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: كُلُّ مُقَيَّرٍ مِنْ زِقٍّ أَوْ غَيْرِهِ».
وَفِي رِوَايَةٍ: وَالنَّقِيرُ. وَقَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً فَمَا زَالَتْ مُعَلَّقَةً فِي بَيْتِي.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بَعْضُهُ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْفُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١١٨ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الْذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبَدِ الْقَيْسٍ قَالَ: أَوْ لَسْتُ فِيهِمْ إِنَّمَا كُنْتُ مَعَ أَبِي، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ
стр. 1369
الَّتِي سَمِعْتُمُ الدُّبَّاءَ، وَالْحَنْتَمَ، وَالنَّقِيرَ، وَالْمُزَفَّتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١١٩ - وَعَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ «أَنَّ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ مَرَّةً: أَتَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ».
٨١٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ: أَتَذْكُرُ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرَ أَوْ أَحَدِهِمَا وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ.
٨١٢١ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ».
وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٨١٢٢ - وَعَنْ صُهَيْرَةَ بِنْتِ جَيْفَرَ سَمِعْتُ مِنْهَا قَالَتْ: «حَجَجْنَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْنَا عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَوَافَقْنَا عِنْدَهَا نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْنَ لَنَا: إِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْتُنَّ وَسَمِعْنَا، وَإِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْنَا وَسَمِعْتُنَّ؟ فَقُلْنَا: سَلْنَ. فَسَأَلْنَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَمِنْ أَمْرِ الْمَحِيضِ، ثُمَّ سَأَلْنَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: أَكْثَرْتُمْ عَلَيْنَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ حَرَّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ، وَمَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطْبُخَ تَمْرَهَا، ثُمَّ تُدَلِّكُهُ، ثُمَّ تُصَفِّيهِ فَتَجْعَلُهُ فِي سِقَائِهَا، وَتُوكِئَ عَلَيْهِ فَإِذَا طَابَ شَرِبَتْ وَسَقَتْ زَوْجَهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَصُهَيْرَةُ لَمْ يَرْوِ عَنْهَا غَيْرُ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا وَقَفَتْ عَلَيْهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٢٣ - وَعَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ «أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَقَالَ الْأَشَجُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبُ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ هَيَّجَتْ أَلْوَانَنَا، وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ عَلَى سِقَاءٍ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ ". فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ رَخِّصْ لَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ، وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا. فَقَالَ: " يَا أَشُجُّ إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا - شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ " [وَفَرَّجَ يَدَيْهِ] وَبَسَطَهَا».
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِطُولِهِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَاخْتَصَرْتُ هَذَا مِنْهُ وَهُوَ بِحُرُوفِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٢٤ - وَعَنِ أَبِي الْقَمُوصِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَحَدُ
стр. 1370
الْوَفْدِ الْذِينَ وَفَدُوا مِنْ عَبَدِ الْقَيْسَ قَالَ: وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا يُهْدَى نَوْطًا، أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ أَوْ بَرْنِيٍّ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ. وَأَحْسَبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا وَقَالَ: " أَبْلِغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ " قَالَ: فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنِ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي دُبَّاءٍ، وَلَا حَنْتَمٍ، وَلَا نَقِيرٍ، وَلَا مُزَفَّتَ، اشْرَبُوا فِي الْحَلَالِ الْمُوكَئِ عَلَيْهِ ". قَالَ لَهُ قَائِلُنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ وَالْحَنْتَمُ وَالنَّقِيرُ وَالْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: " أَنَا لَا أَدْرِي مَاهِيَهْ!! أَيُّ هَجَرٍ أَعَزُّ ". قُلْنَا: الْمُشَقَّرُ قَالَ: " فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا».
قَالَ: وَكُنْتُ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرْوَةَ. قَالَ: " وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ " ثُمَّ قَالَ: " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ، غَيْرَ كَارِهِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَوْتُورِينَ» "، إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُوا حَتَّى يَخْزَوْا وَيُوتَرُوا، قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهُهُ هَاهُنَا مِنَ الْقِبْلَةِ [يَعْنِي: عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ] حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. [ثُمَّ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ ثُمَّ] قَالَ: " «إِنَّ خَيْرَ [أَهْلِ] الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ» ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا فِي الْأَوْعِيَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّقِيرِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِي ذِي إِكَاءٍ ". فَصَنَعُوا جُلُودَ الْإِبِلِ ثُمَّ جَعَلُوا لَهَا أَعْنَاقًا مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِيمَا أَعْلَاهُ مِنْهُ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
٨١٢٦ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدِيِّ عَنِ أَبِيهِ قَالَ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ قَالُوا: قَدْ حَفِظْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتُمُوهُ مِنْهُ، فَسَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ. فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا فِي أَرْضٍ وَخِمَةٍ لَا يُصْلِحُنَا فِيهَا إِلَّا الشَّرَابُ قَالَ: " وَمَا شَرَابُكُمْ؟ " قَالُوا: النَّبِيذُ. قَالَ: " فِي أَيِّ شَيْءٍ شَرِبْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: فِي النَّقِيرِ. قَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ ". فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالُوا: وَاللَّهُ لَا يُصَالِحُنَا قَوْمُنَا عَلَى هَذَا. فَرَجَعُوا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ فَيَضْرِبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لَا يَزَالُ مِنْهَا أَعْرَجَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: فَضَحِكُوا قَالَ: " أَيَّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ " قَالُوا: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ
следующие страницы →