Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ". فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " كَيْفَ قُلْتَ؟ ". قُلْتُ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ فِي الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٩١٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَدْخُلَنَّ عَلَى الْأُمَرَاءِ فَإِنْ غُلِبْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تُجَاوِزْ سُنَّتِي، وَلَا تَخَافَنَّ سَيْفَهُمْ وَسَوْطَهُمْ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩١٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَضَرَ إِمَامًا فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَا لِلْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ]
٩١٦٨ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «مَرَّتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى وَبَرَةٍ مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ: " مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ غَزِيٍّ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩١٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ حَسَنٌ: يَوْمَ الْأَضْحَى - فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَطِّ - يَعْنِي الْوِزَّ - فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ. فَقَالَ: يَا ابْنَ زُرَيْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلَّا قَصْعَتَانِ قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٩١٧٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا عَائِشَةُ انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا وَالْجَفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا نَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا مِتُّ فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ أَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩١٧١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَكَ؟
стр. 1542
قَالَ: " مَا لِي، مَا رَحِمَ ذَا الرَّحِمِ وَأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ وَعَدَلَ فِي الْقِسْمَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩١٧٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ - وَهُوَ مَسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ - يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا الَّذِي وَلَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا ثَوْبَيْنِ مُعَقَّدَيْنِ فَكَسَوْتُهُمَا مَوْلَايَ كَيْسَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩١٧٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَئِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ تَرَكَا هَذَا الْمَالَ لَقَدْ غُبِنَا وَضَلَّ رَأْيُهُمَا - وَايْمُ اللَّهِ - مَا كَانَا مَغْبُونَيْنِ وَلَا نَاقِصَيِ الرَّأْيِ وَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُمَا فَأَخَذْنَاهُ بَعْدَهُمَا لَقَدْ هَلَكْنَا - وَايْمُ اللَّهِ - مَا جَاءَ الْوَهْمُ إِلَّا مِنْ قِبَلِنَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ شَدَّ سُلْطَانَهُ بِالْمَعْصِيَةِ]
٩١٧٤ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَدَّ سُلْطَانَهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَوْهَنَ اللَّهُ كَيْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنِ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا مُحَابَاةً]
٩١٧٥ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ ﵀ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ: يَا يَزِيدُ إِنَّ لَكَ قَرَابَةً عَسَيْتَ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالْوِلَايَةِ وَذَلِكَ أَكْبَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ وَلِيَ مَنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَعْطَى أَحَدًا حِمَى اللَّهِ فَقَدِ انْتَهَكَ فِي حِمَى اللَّهِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " أَوْ قَالَ: " تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ » ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَسْتَعْمِلُ أَهْلَ الظُّلْمِ عَلَى النَّاسِ]
٩١٧٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَثَلًا وَاحِدًا وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ.
قَالَ: فَضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلًا وَتَرَكَ سَائِرَهَا قَالَ: " إِنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ قَاتَلَهُمْ أَهْلُ تَجَبُّرٍ وَعَدَاءٍ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ أَهْلَ الضَّعْفِ عَلَيْهِمْ، فَعَمَدُوا إِلَى عَدُوِّهِمْ فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ فَأَسْخَطُوا اللَّهَ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ الْأَحْلَجُ الْكِنْدِيُّ
стр. 1543
وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ ضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي عُمَّالِ السُّوءِ وَأَعْوَانِ الظَّلَمَةِ]
٩١٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ وَقُضَاةٌ خَوَنَةٌ وَفُقَهَاءٌ كَذَبَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ جَابِيًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ جِدًّا. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩١٧٨ - وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ إِنَّ أَهْلَ الطَّفِّ لَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ. فَقَالَ: وَمَا كَانَ قَالَهُ قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُ الْأَمِيرَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مَنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ شُرْطَتِهِ فَقَالَ: ابْعَثْ إِلَى عَبْدِ الْقَيْسِ. فَسَأَلَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيهِمْ؟ فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ: وَجَدْتُهُ يُغْمَزُ فِي حَسَبِهِ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَبْغِي عَلَى النَّاسِ إِلَّا وَلَدُ بَغِيٍّ وَإِلَّا مَنْ فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ ". وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " لَا يَسْعَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَأَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩١٧٩ - وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ قَبِيصَةَ أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «صَلَّى هَذَا الْحَيُّ مِنْ مُحَارِبٍ الصُّبْحَ فَلَمَّا صَلُّوا قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا وَإِنَّ عُمَّالَهَا فِي النَّارِ إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَقِيقُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ.
٩١٨٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ أُمَرَاءَ كَذَبَةً، وَوُزَرَاءَ فَجَرَةً، وَأُمَنَاءَ خَوَنَةً، وَقُرَّاءً فَسَقَةً، سِمَتُهُمْ سِمَةُ الرُّهْبَانِ وَلَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ - أَوْ قَالَ: رَعِيَّةٌ أَوْ قَالَ: رِعَةٌ - فَيُلْبِسُهُمُ اللَّهُ فِتْنَةً غَبْرَاءَ مُظْلِمَةً، يَتَهَوَّكُونَ فِيهَا تَهَوُّكَ الْيَهُودِ فِي الظُّلْمِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ عِمْرَانَ الْكَلَاعِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩١٨١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ
стр. 1544
فِي آَخِرِ الزَّمَانِ " أَوْ قَالَ: " يَخْرُجُ رِجَالٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آَخِرِ الزَّمَانِ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ.
٩١٨٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: " «فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ بَطَانَتِهِمْ» ".
وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٩١٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ يُوشِكُ أَنْ تَرَى أَقْوَامًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ بِأَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩١٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «رَأَيْنَا كُلَّ شَيْءٍ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " رِجَالٌ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ضَعُوا أَسْيَاطَكُمْ وَادْخُلُوا النَّارَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩١٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ".
قَالَ: " وَلَابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ، وَيُؤْتَى بِالشُّرَطِيِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩١٨٦ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَكُلُّنَا مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ. قَالَ: كُلُّنَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ النِّبْطِ. قَالَ: تَنَحَّ عَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَعْوَانُ الظَّلَمَةِ فَإِذَا اتَّخَذُوا الرِّبَاعَ وَشَيَّدُوا الْبُنْيَانَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْوَلٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩١٨٧ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجُلًا بِشَيْءٍ فَنَهَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ: أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ. فَأَتَاهُ فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَكَ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ. وَزَادَ: اذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ.
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا خَالِدَ بْنَ حَكِيمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي النُّصْحِ لِلْأَئِمَّةِ.
[بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الظُّلْمِ]
٩١٨٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ أَمَرَهُمْ
стр. 1545
بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩١٨٩ - وَعَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَتِهِ فَقَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْخِيَانَةَ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلَيْحَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩١٩٠ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩١٩١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَظْلِمُوا فَتَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ وَتَسْتَسْقُوا فَلَا تُسْقَوْا وَتَسْتَنْصِرُوا فَلَا تُنْصَرُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩١٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ غَضَبِ السُّلْطَانِ]
٩١٩٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي أَئِمَّةِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ وَأَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ]
٩١٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ هُمْ شَرٌّ مِنَ الْمَجُوسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُؤَمَّلَ بْنَ إِهَابٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩١٩٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ.
٩١٩٦ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ،
стр. 1546
وَآخَرُ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ» ".
٩١٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ، وَغَالٍ فِي الدِّينِ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ وَيَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا مَنِيعٌ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَفْرَادٌ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْأَوَّلِ ثِقَاتٌ.
٩١٩٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ إِمَامٌ جَائِرٌ» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ ". (وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ).
٩١٩٩ - وَعَنْ أَبِي قُبَيْلٍ «عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ عِنْدَ خُطْبَتِهِ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا فَمَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَاهُ وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: كَلَّا إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللَّهِ بِأَسْيَافِنَا، فَنَزَلَ مُعَاوِيَةُ فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَأَدْخَلَهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَلَكَ الرَّجُلُ ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ فَوَجَدُوا الرَّجُلَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ: إِنَّ هَذَا أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ كَمَا تَتَقَاحَمُ الْقِرَدَةُ ".
وَإِنِّي تَكَلَّمْتُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَكَلَّمْتُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَكَلَّمْتُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ فَقَامَ هَذَا الرَّجُلُ فَرَدَّ عَلَيَّ فَأَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٢٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " أَلَا إِنِّي أُوشِكُ فَأُدْعَى فَأُجِيبُ، فَيَلِيكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِي يَعْمَلُونَ بِمَا تَعْلَمُونَ وَيَعْمَلُونَ مَا تَعْرِفُونَ وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ زَمَانًا ثُمَّ يَلِيكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ وَيَعْمَلُونَ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ فَمَنْ قَادَهُمْ وَنَاصَحَهُمْ فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا
стр. 1547
وَخَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ أَنَّهُ مُحْسِنٌ وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٠٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: اسْتِشْفَاءٌ بِالْأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الْقَدَرِ.
٩٢٠٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ - صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مُسِنًّا فَجَاءَهُ غُلَامُهُ فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ هَذِهِ جِمَالُكَ قَدْ أُخِذَتْ فِي سُخْرَةِ الرِّيلَةِ - يَعْنِي دَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الَّتِي عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِ حِمْصَ - وَكَانَ مَعَهُ رَجُلَانِ فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ حَتَّى قَامَ، قَالَ عُمَرُ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الرِّيلَةَ فَإِذَا جِمَالُهُ مُنَاخَةٌ وَإِذَا هُمْ يَسُفُّونَ التُّرَابَ بِالْغَرَائِرِ فَأَخَذَ الْغِرَارَةَ وَجَعَلَ يَفْتَحُ لَهُمْ فَقَالَ نَاسٌ مِنَ النَّصَارَى: هَذَا صَاحِبُ نَبِيِّكُمْ تَصْنَعُونَ بِهِ هَذَا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى حَمَلْنَاهُ عَلَى رُؤُوسِنَا، فَأَهْوَى الْقَوْمُ لِيَأْخُذُوهُ فَقَالَ: دَعُونِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا جَارَتْ عَلَيْكُمُ الْوُلَاةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. وَعُمَرُ بْنُ بِلَالٍ جَهِلَهُ ابْنُ عَدِيٍّ.
٩٢٠٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَرَجِ الَّذِينَ يُخْرِجُونَ أُمَّتِي إِلَى الظُّلْمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٩٢٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ أَتَى قَوْمًا عَلَى إِسْلَامٍ دَامِجٍ فَشَقَّ عَصَاهُمْ حَتَّى اسْتَحَلُّوا الْمَحَارِمَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَسُلْطَانٌ جَائِرٌ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ». وَسَكَتَ سُفْيَانُ عَنِ الثَّالِثَةِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْوَهْمِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 1548
" «سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُعْطُونَ الْحِكْمَةَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ، فَإِذَا نَزَلُوا نُزِعَتْ مِنْهُمْ، وَأَجْسَادُهُمْ شَرٌّ مِنَ الْجِيَفِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَلَيْثٌ مُدَلِّسٌ.
٩٢٠٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ بَعْدِي أَئِمَّةً إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَكْفَرُوكُمْ وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَرُؤُوسُ الضَّلَالَةِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ.
٩٢٠٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ فَلَا تَأْخُذُوهُ، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ يَمْنَعُكُمُ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ، (أَلَا إِنَّ رَحَا بَنِي مَرَحٍ قَدْ دَارَتْ، وَقَدَ قُتِلَ بَنُو مَرَحٍ) أَلَا إِنَّ رَحَا الْإِسْلَامِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلَا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ. أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا لَا يَقْضُونَ لَكُمْ، فَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: " كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ وَحُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَيَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٠٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأُمَرَاءَ فَقَالَ: " يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَدْخَلُوكُمُ النَّارَ وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لَنَا لَعَلَّنَا نَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَلَّهُمْ يَحْثُونَ فِي وَجْهِكَ وَيَفْقَؤُونَ عَيْنَكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢١٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَعِظُونَ بِالْحِكْمَةِ عَلَى مَنَابِرَ فَإِذَا نَزَلُوا اخْتُلِسَتْ مِنْهُمْ وَقُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٢١١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَسُوقَنَّ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ النَّاسَ بِعَصَاهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٢١٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفَنِي
стр. 1549
عَلَى أُمَّتِي " قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: " أَئِمَّةً مُضِلِّينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢١٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ فَذَكَرْنَا الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ: " غَيْرُ الدَّجَّالِ، أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي عِنْدِي عَلَيْكُمْ: أَئِمَّةً مُضِلِّينَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٩٢١٤ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ - وَكَانَ عُمَرُ وَلَّاهُ حِمْصَ - قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ فَلَا تَكْتُمْنِي قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَكْتُمُكَ شَيْئًا أَعْلَمُهُ قَالَ: مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: أَئِمَّةً مُضِلِّينَ. قَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، قَدْ أَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيَّ وَأَعْلَمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٢١٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٢١٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَاوِيَانِ لَمْ يُسَمَّيَا.
٩٢١٧ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا يَقْتُلُهُمْ وَلَا عَدُوًّا يَجْتَاحُهُمْ وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ، إِنْ أَطَاعُوهُمْ فَتَنُوهُمْ وَإِنْ عَصَوْهُمْ قَتَلُوهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٢١٩ - وَعَنْ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي شُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِمَامٌ ضَالٌّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٢٢٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي مِنْ أَعْمَالٍ ثَلَاثَةٍ ". قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَحُكْمُ جَائِرٍ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ شَرَّ الْوُلَاةِ الْحُطَمَةُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ،
стр. 1550
وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٢٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَأَنَّكُمْ بِرَاكِبٍ قَدْ أَتَاكُمْ فَيَنْزِلُ بِكُمْ فَيَقُولُ: الْأَرْضُ أَرْضُنَا وَالْمِصْرُ مِصْرُنَا وَإِنَّمَا أَنْتُمْ عَبِيدُنَا وَأُجَرَاؤُنَا، فَحَالَ بَيْنَ الْأَرَامِلِ وَالْيَتَامَى وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى إِمَامِهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٢٣ - وَعَنْ مَهْدِيٍّ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كَيْفَ أَنْتَ يَا مَهْدِيُّ إِذَا ظُهِرَ بِخِيَارِكُمْ وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ أَحْدَاثُكُمْ وَشِرَارُكُمْ وَصُلِّيَتِ الصَّلَاةُ لِغَيْرِ وَقْتِهَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَا تَكُنْ جَابِيًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا بَرِيدًا. وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا.
وَمَهْدِيٌّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّيهَا مَعَهُمْ إِذَا أَخَّرُوا قَلِيلًا وَيَرَى أَنَّهُمْ يَتَحَمَّلُونَ إِثْمَ ذَلِكَ.
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
٩٢٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْهِمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ، يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ وَيُظْهِرُونَ بِخِيَارِهِمْ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جَابِيًا وَلَا خَازِنًا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٢٢٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ لَهْوَ أَشَّرُّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٢٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَرْعُفَنَّ عَلَى مِنْبَرِي جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَسِيلُ رُعَافُهُ ".
فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِيَ رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَالَ رُعَافُهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٩٢٢٨ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنُ وَمَرْوَانُ يَتَشَاتَمَانِ فَجَعَلَ الْحَسَنُ يَكُفُّ الْحُسَيْنَ فَقَالَ مَرْوَانُ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ. فَغَضِبَ الْحَسَنُ وَقَالَ: أَقُلْتَ أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ؟ فَوَاللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيهِ ﷺ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ ..
٩٢٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ: وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى
стр. 1551
وَاللَّفْظُ لَهُ وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدْ تَغَيَّرَ.
٩٢٣٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ لَعَنَ اللَّهُ الْحَكَمَ - وَمَا وُلِدَ - عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ ».
وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَعِنْدَهُ رِوَايَةٌ كَرِوَايَةِ أَحْمَدَ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي فُلَانٍ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا، وَدِينَ اللَّهِ دَخَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِي» ".
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِي ثَلَاثِينَ كَانَ دِينُ اللَّهِ دَخَلًا، وَمَالُ اللَّهِ دُوَلًا، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يَنْسُبْهُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَلَمْ أَعْرِفْ إِسْمَاعِيلَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدُهُ " لِيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ " فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ خَارِجًا وَدَاخِلًا حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ - يَعْنِي الْحَكَمَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِي.
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٣٤ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحِجْرِ إِذْ مَرَّ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَيْلٌ لِأُمَّتِي مِمَّا فِي صُلْبِ هَذَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٢٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: «كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ مَرْوَانُ: أَنْتَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيكَ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الأحقاف: ١٧] فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ أَبَاكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٢٣٦ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَزَالُ هَذَا أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ مَنْ يَثْلُمُهُ رَجُلٌ مَنْ بَنِيَ أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ
стр. 1552
وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يُدْرِكْ أَبَا عُبَادَةَ.
٩٢٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْتٍ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَقَالَ: " إِنَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَنْ فِتْنَتُهُ عَلَى أُمَّتِي أَشَرُّ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ خَلِيفَةٌ هُوَ وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٢٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «هَجَّرْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ " فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ حَتَّى الْتَقَمَ أُذُنَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيَسَارِهِ حَتَّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ كَالْفَزِعِ فَقَالَ: " قَرَعَ الْخَبِيثُ بِسَمْعِهِ الْبَابَ ". فَقَالَ: " انْطَلِقْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقُدْهُ كَمَا تُقَادُ الشَّاةُ إِلَى حَالِبِهَا ". فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ قَدْ جَاءَ بِالْحَكَمِ آخِذًا بِأُذُنِهِ وَلَهَازِمِهِ جَمِيعًا، حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَعَنَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " أَجْلِسْهُ نَاحِيَةً " حَتَّى رَاحَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، ثُمَّ دَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " هَا إِنَّ هَذَا سَيُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ وَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ فِتْنَتُهُ يَبْلُغُ دُخَانُهَا السَّمَاءَ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هُوَ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " بَلَى وَبَعْضُكُمْ يَوْمَئِذٍ شِيعَتُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ حَسَنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحْبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٤٠ - وَعَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا النَّاسُ يَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ قَالَ: قُلْتُ: مَاذَا؟ قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَنَ اللَّهُ الْقَائِدَ (وَالْمَقُودَ، وَيْلٌ لِهَذِهِ يَوْمًا) - لِهَذِهِ الْأُمَّةِ - مِنْ فُلَانٍ ذِي الْأَسْتَاهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٢٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: «اسْتَأْذَنَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ كَلَامَهُ فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ (إِلَّا الصَّالِحِينَ مِنْهُمْ) وَقَلِيلٌ مَا هُمْ يَشْرُفُونَ فِي الدُّنْيَا وَيَرْذُلُونَ فِي
стр. 1553
الْآخِرَةِ ذَوُو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا، وَفِي غَيْرِهِ: " «وَمَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا الصَّالِحِينَ مِنْهُمْ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» ".
وَفِيهِ أَبُو الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٤٢ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَكَلَّمَهُ فِي حَوَائِجِهِ، فَقَالَ: اقْضِ حَاجَتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ مُؤْنَتِي لَعَظِيمَةٌ، أَصْبَحْتُ أَبَا عَشْرَةٍ، وَأَخَا عَشْرَةٍ، وَعَمَّ عَشْرَةٍ، فَلَمَّا أَدْبَرَ مَرْوَانُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْحَكَمِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا آيَاتِ اللَّهِ بَيْنَهُمْ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، وَكِتَابَهُ دَخَلًا، فَإِذَا بَلَغُوا سَبْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ مِنَ التَّمْرَةِ " قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَذَكَرَ مَرْوَانُ حَاجَةً لَهُ، فَرَدَّ مَرْوَانُ عَبْدَ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ هَذَا فَقَالَ: " أَبُو الْجَبَابِرَةِ الْأَرْبَعَةِ؟ " قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَلِذَلِكَ ادَّعَى مُعَاوِيَةُ زِيَادًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٩٢٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَطَلَعَ فُلَانٌ ". وَفِي رِوَايَةٍ: " لَيَطْلُعَنَّ رَجُلٌ عَلَيْكُمْ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي أَوْ غَيْرِ مِلَّتِي ". وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي فِي الْمَنْزِلِ فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ، فَطَلَعَ غَيْرُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ هَذَا».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَحَدِيثُهُ مُسْتَقِيمٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ غَيْرُ مُبَيَّنٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «كَانَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِي يَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ اخْتَلَجَ، فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ كَذَلِكَ " فَمَا زَالَ يَخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٤٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ قِيلَ لَهُ فِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَحُلَّ عُقْدَةً عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: فِيهِ جَهَالَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ
стр. 1554
بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَيَنْزِلُونَ فَأَصْبَحَ كَالْمُتَغَيِّظِ فَقَالَ: " مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ ﷺ ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٢٤٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أُرِيتُ بَنِي مَرْوَانَ يَتَعَاوَرُونَ مِنْبَرِي فَسَاءَنِي ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ بَنِي الْعَبَّاسِ يَتَعَاوَرُونَ مِنْبَرِي فَسَرَّنِي ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٢٤٨ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ سِنَانٍ الْجَدَلِيَّةِ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَلِيٍّ، فَرَدَّهُ قُنْبُرٌ فَأَدْمَى أَنْفَهُ فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَقَالَ: مَا لَكَ وَمَا لَهُ يَا أَشْعَثُ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ بِعَبْدِ ثَقِيفٍ تَمَرَّسْتَ اقْشَعَرَّتْ شُعَيْرَاتُ اسْتِكَ، قِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ عَبْدُ ثَقِيفٍ؟ قَالَ: غُلَامٌ يَلِيهِمْ لَا يُبْقِي أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا أَدْخَلَهُمْ ذُلًّا، قِيلَ: كَمْ يَمْلِكُ؟ قَالَ: عِشْرِينَ إِنْ بَلَغَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٩٢٤٩ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ رَايَتَيْنِ أَعْلَاهَا كُفْرٌ وَمَرْكَزُهَا ضَلَالَةٌ فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَلَا تَضِلَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ نُسِبَ إِلَى الْوَضْعِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا بَأْسَ بِهِ.
٩٢٥٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا لِي وَلِبَنِي الْعَبَّاسِ شَيَّعُوا أُمَّتِي وَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَأَلْبَسُوهَا ثِيَابَ السَّوَادِ أَلْبَسَهُمُ اللَّهُ ثِيَابَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ضَعْفِهِ.
٩٢٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّهَا سَتَخْرُجُ رَايَتَانِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، أَوَّلُهَا مَثْبُورٌ وَآخِرُهَا مَبْتُورٌ، لَا تَنْصُرُوهُمْ لَا نَصَرَهُمُ اللَّهُ، مَنْ مَشَى تَحْتَ رَايَةٍ مِنْ رَايَتِهِمْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَهَنَّمَ، أَلَا إِنَّهُمْ شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَتْبَاعُهُمْ شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنِّي أَلَا إِنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مُنِّيَ بُرَآءُ، عَلَامَاتُهُمْ يُطِيلُونَ الشُّعُورَ وَيَلْبَسُونَ السَّوَادَ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ فِي الْمَلَأِ وَلَا تُبَايِعُوهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا تَهْدُوهُمُ الطَّرِيقَ وَلَا
стр. 1555
تَسْقُوهُمُ الْمَاءَ، يَتَأَذَّى بِتَكْبِيرِهِمْ أَهْلُ السَّمَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَقَدِ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ.
[بَابُ وِلَايَةِ الْمَنَاصِبِ غَيْرَ أَهْلِهَا]
٩٢٥٢ - عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَصْنَعُ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: نَعَمْ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ وَلَكِنِ ابْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
[بَابُ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ وَالصِّبْيَانِ]
٩٢٥٣ - عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ عُلَيْمٌ: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ، وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ فَقَالَ عَبْسٌ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي ثَلَاثًا يَقُولُهَا فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبُ» "؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةُ السُّفَهَاءِ وَبَيْعُ الْحُكْمِ وَاسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَنُشُوءٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ يُغَنِّيهِمْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي (الْأَوْسَطِ) وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَبْسٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِهِ سِتَّ خِصَالٍ: إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ وَالرُّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَاسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ وَنُشُوءٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلَا بِأَفْضَلِهِمْ يُغَنِّيهِمْ غِنَاءً».
وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَجَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٥٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ سِتًّا: إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ وَسَفْكُ الدِّمَاءِ (وَبَيْعُ الْحُكْمِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَنُشُوءٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ)».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 1556
[بَابُ مُلْكِ جَهْجَاهٍ]
٩٢٥٥ - عَنْ عِلْبَاءٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلُكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ: جَهْجَاهٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ فِي أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَالتَّقَرُّبِ مِنْهَا]
٩٢٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَدَا جَفَا وَمَنْ تَبِعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ، وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْبًا إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا» ".
قُلْتُ: لَمْ أَجِدْهُ فِي نُسْخَتِي مِنْ أَبِي دَاوُدَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْحَسَنَ بْنَ الْحَكَمِ النَّخْعِيَّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٢٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزَءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانُ الْفِتَنِ عَلَى أَبْوَابِهِمْ كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ لَا يُعْطُونَ أَحَدًا شَيْئًا إِلَّا أُخِذَ مِنْ دِينِهِ مِثْلُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٢٥٨ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلْمَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِيَّاكُمْ وَأَبْوَابَ السَّلَاطِينِ فَإِنَّهُ أَصْبَحَ صَعْبًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْكَلَامِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ]
٩٢٥٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَضَرَ إِمَامًا فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ فَلْيَسْكُتْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَدْخُلَنَّ عَلَى الْأُمَرَاءِ، فَإِنْ غُلِبْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تُجَاوِزْ سُنَّتِي وَلَا تَخَافَنَّ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَابُ وَفِيهِ أَحَادِيثُ غَيْرُ هَذَا.
[بَابٌ فِيمَنْ يُصَدِّقُ الْأُمَرَاءَ بِكَذِبِهِمْ وَيُعِينُهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ]
٩٢٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ وَحَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ، يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَيُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَيُعِنْهُمْ
стр. 1557
عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَزَادَ: " «فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ» ".
وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ بَعْدِي عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لَا يَفْعَلُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْمَسْجِدِ تِسْعَةُ نَفَرٍ - أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَوَالِي وَخَمْسَةٌ مِنَ الْعَرَبِ - فَقَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَمَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَغَشِي أَبْوَابَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ».
وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُعَيْسٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٦٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ ". قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَيُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي.
يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ الصِّيَامُ جَنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ.
يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعُ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ بَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَزَادَ: " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مَنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ» ".
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٦٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ خَفَّضَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ، فَقَالَ: " أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَمَالَأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُمَالِئْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَلَا وَإِنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ كَفَّارَةٌ، أَلَا وَإِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ غَيْرُ هَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٦٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى
стр. 1558
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعْنِهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ كَذَلِكَ.
٩٢٦٦ - وَعَنْ خَبَّابٍ قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " أَتَسْمَعُونَ؟ " قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - قَالَ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُرَائِي الْأُمَرَاءَ]
٩٢٦٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَخَافُ عَلَى قُرَيْشٍ إِلَّا أَنْفُسَهَا ". قُلْتُ: مَا لَهُمْ؟ قَالَ: " أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ، وَإِنْ طَالَ بِكَ عُمُرٌ لَتَنْظُرَنَّ إِلَيْهِمْ يَفْتِنُونَ النَّاسَ، حَتَّى يُرَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ كَالْغَنَمِ بَيْنَ الْحَوْضَيْنِ إِلَى هَذَا مَرَّةً وَإِلَى هَذَا مَرَّةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا بِلَالَ بْنَ يَحْيَى الْعَبْسِيَّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَلَهُ طَرِيقٌ طَوِيلَةٌ فِي الْخَصَائِصِ.
٩٢٦٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي لَا أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلَّا أَنْفُسَهَا ". قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ إِنْ طَالَ بِكَ عُمُرٌ رَأَيْتَهُمْ يَفْتِنُونَ النَّاسَ، حَتَّى يُرَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ كَالْغَنَمِ بَيْنَ الْحَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَذَا وَمَرَّةً إِلَى هَذَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْإِمَامِ الْكَذَّابِ]
٩٢٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: مَلِكٌ كَذَّابٌ وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ وَغَنِيٌّ بَخِيلٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَئِمَّةِ]
٩٢٧٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَسُبُّوا الْأَئِمَّةَ وَادْعُوا اللَّهَ
стр. 1559
لَهُمْ بِالصَّلَاحِ فَإِنَّ صَلَاحَهُمْ لَكُمْ صَلَاحٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ عَنْ شَيْخِهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْأَسْنَانِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٧١ - وَعَنْ أَبِي مُصْبِحٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ، فَقَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْخَيْرِ وَإِنَّهُ لَمُنَافِقٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَكُونُ مُنَافِقًا وَهُوَ يُؤْمِنُ بِكَ؟ قَالَ: " يَلْعَنُ الْأَئِمَّةَ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ الشَّامِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابُ قُلُوبِ الْمُلُوكِ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تَسُبُّوهُمْ]
٩٢٧٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَالِكُ الْمُلُوكِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا أَطَاعُونِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا عَصَوْنِي حَوَّلْتُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِمْ بِالسَّخَطِ وَالنِّقْمَةِ فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، فَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُلُوكِ وَلَكِنِ اشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ، أَكْفِكُمْ مُلُوكَكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ هَدَايَا الْأُمَرَاءِ]
٩٢٧٣ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الرِّشَا فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ.
[بَابُ الْأَمِيرِ فِي السَّفَرِ]
أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ بَعْدَ هَذَا وَبَعْضُهَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ بَعْضُ أَدَبِ السَّفَرِ.
٩٢٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدَكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 1560
[كِتَابُ الْجِهَادِ]
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٤ - كِتَابُ الْجِهَادِ
٢٤ - ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ
٩٢٧٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا وَقَالَ: " النَّاسُ حَيِّزٌ وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ " وَقَالَ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ».
فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: كَذَبْتَ. وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خُدَيْجٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عَرَافَةِ قَوْمِهِ، وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَسَكَتَا؛ فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لَيَضْرِبَهُ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا: صَدَقَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٧٦ - «وَعَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِابْنِ أَخٍ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا بَلْ يُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٢٧٧ - وَعَنْ غَزِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ «أَنْ شَبَابًا مِنْ قُرَيْشٍ أَرَادُوا أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُمْ آبَاؤُهُمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ إِنَّمَا هُوَ الْجِهَادُ وَالنِّيَّةُ».
٩٢٧٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ غَزِيَّةَ أَيْضًا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثٌ: الْجِهَادُ وَالنِّيَّةُ وَالْحَشْرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كُلَّهُ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٧٩ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ إِنَّمَا هُوَ الْإِيمَانُ وَالنِّيَّةُ وَالْحَشْرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٢٨٠ - وَعَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتِلُ» ".
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى
стр. 1561
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الْهِجْرَةُ خَصْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا هَجْرُ السَّيِّئَاتِ، وَالْأُخْرَى يُهَاجِرُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ» ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بَعْضَ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ السَّعْدِيِّ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ السَّعْدِيِّ فَقَطْ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٩٢٨١ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ «أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْهِجْرَةُ قَدِ انْقَطَعَتْ فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الْجِهَادُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٨٢ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ: احْفَظْ رِحَالَنَا ثُمَّ تَدْخُلُ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَضَى لَهُمْ حَاجَتَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " ادْخُلْ " فَدَخَلَ، فَقَالَ: " حَاجَتُكَ؟ " قَالَ: حَاجَتِي تُحَدِّثُنِي: أَنْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " حَاجَتُكَ خَيْرٌ مِنْ حَوَائِجِهِمْ، لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ».
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٨٣ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ أَبِيهِ «عَنِ الرَّسُولِ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: " لَا تَنْقَطِعُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَحَيْوَةُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٨٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَنْ تَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٢٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَتَكُونَنَّ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى مُهَاجَرِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا وَتَلْفِظُهُمْ أَرْضُوهُمْ وَتْقَذَرُهُمْ رُوحُ الرَّحْمَنِ ، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ تُقِيلُ حَيْثُ يُقِيلُونَ وَتَبِيتُ حَيْثُ يَبِيتُونَ وَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ فَلَهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ الْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ
стр. 1562
وَإِلَى الْمَدِينَةِ فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ هِجْرَةِ الْبَاتَّةِ وَالْبَادِيَةِ]
٩٢٨٦ - «عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَلَمَّا سَلَّمَ وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ خَارِجٍ وَقَائِمٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ: " هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ " وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ بِالثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثِ حَتَّى دَنَا إِلَيَّ فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " وَمَا حَاجَتُكَ؟ " قُلْتُ: الْإِسْلَامُ. قَالَ: " هُوَ خَيْرٌ لَكَ " قَالَ: " وَتُهَاجِرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " هِجْرَةَ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةَ الْبَاتَّةِ؟ " قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: " هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ. وَهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ: أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ وَعَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ ". قَالَ: فَبَسَطْتُ يَدِيَ إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ وَاسْتَثْنَى لِي حَيْثُ لَمْ أَسْتَثْنِ لِنَفْسِي قَالَ: " فِيمَا اسْتَطَعْتَ ". قَالَ: وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي، فَوَافَقْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ يَسْتَدْبِرُهَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَصَبَوْتَ؟ فَقُلْتُ: أَسْلَمْتُ. فَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَنَا وَلَكَ فِيهِ خَيْرًا، فَرَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْهُ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَقَامَ الدِّينَ فِي غَيْرِ أَرْضِ اللَّهِ الَّتِي هَاجَرَ إِلَيْهَا حَيْثُ كَانَ]
٩٢٨٧ - «عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَجْرٌ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: " لَتَأْتِينَّكُمْ أُجُورُكُمْ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ ". قَالَ: فَأَصْغَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ فِي أَصْحَابِي مُنَافِقِينَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٩٢٨٨ - وَعَنِ الْفَرَزْدَقِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ؟ خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَةَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكُمَا أَعْرَابِيٌّ جَافٍ جَرِيءٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ الْهِجْرَةُ؟ إِلَيْكَ حَيْثُمَا كُنْتَ، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِذَا مِتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً
стр. 1563
ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْهِجْرَةِ؟ " قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ، وَإِنْ مِتَّ بِالْحَضْرَمَةِ ". قَالَ: يَعْنِي أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ.
٩٢٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: " الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ حَسَنٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُسَاكَنَةِ الْكُفَّارِ]
٩٢٩٠ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَاسٍ مَنْ خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمُوا بِالسُّجُودِ فَقَتَلَهُمْ فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِصْفِ الدِّيَةِ ثُمَّ قَالَ: " أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ أَقَامَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ كَرَاهَةِ مَوْتِ الْمُهَاجِرِ بِأَرْضٍ خَرَجَ مِنْهَا]
٩٢٩١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ رَبِيعَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتَ تَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا؟ قَالَ: " بَلَى وَلَعَلَّ اللَّهَ ﵎ يَرْفَعُكَ فَيَنْصُرُ بِكَ قَوْمًا وَيَنْفَعُ آخَرِينَ بِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ بَدَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلَا سَبَبٍ]
٩٢٩٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا بَقِيَ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَمَّا سَلَمَةُ فَقَدِ ارْتَدَّ عَنْ هِجْرَتِهِ. فَقَالَ جَابِرٌ: لَا تَقُلْ ذَاكَ فَإِنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَسْلَمَ: " أَبُدُوًّا يَا أَسْلَمُ؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَرْتَدَّ بَعْدَ هِجْرَتِنَا. فَقَالَ: " أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَعُمَرُ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٩٤ - وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ سَلَمَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَهُ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ فَقَالَ: ارْتَدَدْتَ
стр. 1564
عَنْ هِجْرَتِكَ يَا سَلَمَةُ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ إِنِّي فِي إِذْنٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَبُدُوًّا يَا أَسْلَمُ فَتَنَسَّمُوا الرِّيَاحَ، وَاسْكُنُوا الشِّعَابَ؟ ". فَقَالُوا: إِنَّا نَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَضُرَّنَا ذَلِكَ فِي هِجْرَتِنَا. فَقَالَ: " أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ».
قُلْتُ: لِسَلَمَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٢٩٥ - «وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " أَنْتُمْ بَدْوُنَا وَنَحْنُ أَهْلُ حَضَرِكُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٢٩٦ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدٍ قَالَ: مَرِضَ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ أَعْشَبَتِ الْقِفَارُ فَلَوِ ابْتَعْتَ أَعْنُزًا فَتَنَزَّهْتَ تَصِحُّ. فَقَالَ: لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي الْبَدَاءِ غَيْرَ أَسْلَمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٢٩٧ - وَعَنْ شَدَّادٍ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَاشْتَكَى. فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا شَدَّادُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَكَيْتُ وَلَوْ شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ بَطِحَانَ لَبَرِئْتُ. قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكَ؟ " قُلْتُ: هِجْرَتِي. قَالَ: " اذْهَبْ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ حَيْثُ كُنْتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩٢٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِهِ بِتُسْتَرَ يَزُورُهُمْ فَيُقِيمُ يَوْمَ دُخُولِهِ وَالثَّانِيَ وَيَخْرُجُ فِي الثَّالِثِ فَيَقُولُونَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «نَهَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ التَّنَاءَةِ، فَمَنْ أَقَامَ بِبَلَدِ الْخَرَاجِ فَقَدْ تَنَأَ، فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُقِيمَ» ..
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩٢٩٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَدَا جَفَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٣٠٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ، إِلَّا فِي فِتْنَةٍ فَإِنَّ الْبُدُوَّ خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ فِي الْفِتْنَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ]
٩٣٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ».
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللَّهِ لَوْ حَبَوْتُ بِهَا أَحَدًا لَحَبَوْتُ بِهَا قَوْمِي.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ حَمْزَةَ بْنِ مَالِكِ
стр. 1565
بْنِ حَمْزَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ.
[بَابٌ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ]
٩٣٠٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: مَا تُسَمُّونَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِيكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى لَيْسَ لَهُمْ فِيكُمْ نَسَبٌ وَلَا قَرَابَةٌ؟ قُلْتُ: نُسَمِّيهِمُ الْعُلُوجَ وَالسُّقَاطَ. فَقَالَتْ عَائِشَةَ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الشَّامِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ وَأَقَامَ الدِّينَ وَشَرَائِعَهُ]
قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي بَابٍ قَبْلِ هَذَا بِوَرَقَتَيْنِ وَقَدْ ضَرَبْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ عَلَيْهِ.
٩٣٠٣ - عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ قَالَ: «خَرَجَ فُدَيْكٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَقِمِ الصَّلَاةَ وَآتِ الزَّكَاةَ وَاهْجُرِ السُّوءَ وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ صَالِحَ بْنَ بَشِيرٍ أَرْسَلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ فُدَيْكٍ.
٩٣٠٤ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ فَحَيْثُ وَجَدَ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُقِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابُ الْأَمِيرِ فِي السَّفَرِ]
٩٣٠٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدَكُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَمَّارَ بْنَ خَالِدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٣٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَافَرْتُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَقُرَؤُكُمْ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُمْ، فَإِذَا أَمَّكُمْ فَهُوَ أَمِيرُكُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٦٣٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، وَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ: " «لَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عُبَيْسَ بْنَ مَرْحُومٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٣٠٨ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ فَأَمِّرُوا
стр. 1566
عَلَيْكُمْ أَحَدَكُمْ وَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا]
٩٣٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ سَفَرًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خَيْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ]
٩٣١٠ - عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مُنَاجَاةِ الرِّفَاقِ وَإِجَابَتِهِمْ]
٩٣١١ - عَنْ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا غَزَوْنَا فَدَعَا رَجُلٌ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْأَوَّلُ أَنْ نَنْتَظِرَهُ حَتَّى يَلْحَقَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ وَصِيَّةِ الْأَمِيرِ فِي السَّفَرِ]
٩٣١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ دَعَاهُ، فَأَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ: ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ إِنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ هُمْ لَمْ يَفْعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَلَا فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، وَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ هُمْ أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي تُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، ثُمَّ إِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تُعْطِيَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ ذِمَّتَكَ
стр. 1567
وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَخْفِرْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُرَادِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ فِي الْحَرْبِ
٩٣١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ: " تَشَاوَرَا وَتَطَاوَعَا وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ الْعَبْدِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ أَيِّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ السَّفَرُ]
تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ اسْتِحْبَابِ السَّفَرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
[بَابُ آدَابِ السَّفَرِ]
٩٣١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصَبَةً فَاقْصُرُوا فِي السَّيْرِ وَأَعْطُوا الرِّكَابَ حَقَّهَا، فَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَمَرَاحُ السِّبَاعِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفُهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٩٣١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سِرْتُمْ فِي أَرْضٍ خَصِيبَةٍ فَأَعْطُوا الدَّوَابَّ حَقَّهَا - أَوْ حَظَّهَا - وَإِذَا سِرْتُمْ فِي أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ فَانْجُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَلَا تُعَرِّسُوا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا مَأْوَى كُلِّ دَابَّةٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي الْحَجِّ.
[بَابُ الْخُرُوجِ مِنْ طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ فِي غَيْرِهِ]
٩٣١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الشَّجَرَةِ وَيَرْجِعُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرِّسِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا هَارُونَ بْنَ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 1568
[بَابُ الْمُرَافَقَةِ]
٩٣١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٩٣١٨ - وَعَنْ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي عُمَرُ: مَنْ صَحِبْتَ؟ قُلْتُ: صَحِبْتُ رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
٩٣١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ الْأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَمَا هُزِمَ قَوْمٌ بَلَغُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ خَلَا قَوْلَهُ: " «صَدَقُوا وَصَبَرُوا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ]
٩٣٢٠ - عَنْ سُوِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ مَالُ الْمَرْءِ لَهُ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ، أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٩٣٢١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ عَقْرًا الْإِبِلِ وَالنِّسَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٩٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، لَعَنَاقٌ تَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أُحُدٍ ذَهَبًا يَتْرُكُهُ وَرَاءَهُ. يَا أَبَا ذَرٍّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ؛ إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا. اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ؛ إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو الْأَسْوَدِ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ
стр. 1569
ضَعِيفٌ.
٩٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَيْهَا كَالْمُتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ: " «صَدَقَةُ النَّفَقَةِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٣٢٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَعَبْدُكَ أَخُوكَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ وَإِنْ وَجَدْتَهُ مَغْلُوبًا فَأَعِنْهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٢٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " «الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَتَّابُ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٢٧ - وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ ثُمَّ قَالَ لِي: "إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ لَا يَعْبِطُوا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٣٢٨ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٣٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالْيُمْنُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، قَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَتَمَّ مِنْهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا بِبَابٍ.
٩٣٣٠ - وَعَنْ عَرِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنُّبْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ فِي الصَّدَقَةِ، وَأَبْوَالُهَا وَأَرْوَاثُهَا لِأَهْلِهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٣٣١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
стр. 1570
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو زِيَادٍ التَّيْمِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ.
٩٣٣٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا وَمَنْ رَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ كَالْمَادِّ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
٩٣٣٣ - وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ رَبِيعٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ لِي بَذَوْدٍ وَقَالَ " عَلَيْكَ بِالْخَيْلِ فَإِنَّ الْخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَرْمِيِّ عَنْ سَوَادَةَ، وَسُلَيْمَانُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٣٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسٌ، فَوَهَبَهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَكَانَ يَسْمَعُ صَهِيلَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ فَقَدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا فَعَلَ فَرَسُكَ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَصَيْتُهُ. فَقَالَ: " الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، نَوَاصِيهَا دِفَاؤُهَا وَأَذْنَابُهَا مَذَابُّهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَاشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَارِيُّ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ.
٩٣٣٥ - وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ. فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فَمَا اتُّخِذَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقُوتِلَ عَلَيْهِ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ فَمَا اسْتُبْطِنَ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَمَا رُوهِنَ عَلَيْهِ وَقُومِرَ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٣٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَفُهُ وَأَثَرُهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ مِنْهُ فِيمَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ وَارْتِبَاطِهَا]
٩٣٣٧ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَرَسٌ يَرْتَبِطُهُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قِيمَتُهُ أَجْرٌ وَرُكُوبُهُ أَجْرٌ، وَعَارِيَتُهُ أَجْرٌ، وَعَلَفُهُ أَجْرٌ، وَفَرَسٌ يُغَالِقُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَيُرَاهِنُ، قِيمَتُهُ وِزْرٌ وَرُكُوبُهُ وِزْرٌ وَعَارِيَتُهُ وِزْرٌ وَعَلَفُهُ وِزْرٌ، وَفَرَسٌ لِلْبِطْنَةِ فَعَسَى أَنْ تَكُونَ سَدَادًا مِنَ الْفَقْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ خَبَّابٍ الَّذِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ قَبْلَ هَذَا.
٩٣٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ؛ فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فَالَّذِي يَرْتَبِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَفُهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ - وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ - وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَالَّذِي يُقَامِرُ عَلَيْهِ وَيُرَاهِنُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ فَالْفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الْإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ
стр. 1571
بَطْنَهَا فَهِيَ سَتْرٌ مِنْ فَقْرٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، فَإِنْ كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ حَسَّانَ سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ.
٩٣٣٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ مَعْقُودٌ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنِ ارْتَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ شِبَعَهَا وَرِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلَاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ ارْتَبَطَهَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَفَرَحًا وَمَرَحًا فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرِيَّهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا خُسْرَانٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ شَهْرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنُّبْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا، وَادْعُوا لَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ". قَالَ عَلِيٌّ: " وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْثَانَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي خَيْلِ النَّبِيِّ ﷺ ]
٩٣٤١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَبِي ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ يَعْلِفُهُنَّ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يُسَمِّيهِنَّ: اللَّزَّازُ وَاللُّحَيْفُ وَالظَّرِبُ».
قُلْتُ: لِسَهْلٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِيهِ ذَكَرَ اللُّحَيْفَ فَقَطْ وَهُوَ هُنَا عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسٌ يَسْبَحُ بِهِ سَبْحًا فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا فَرَسِي هَذَا بَحْرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: الْمُرْتَجِزُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ أَلْوَانِ الْخَيْلِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْهَا وَمَا يُكْرَهُ]
٩٣٤٤ - عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْكُلَاعِيِّ وَسُئِلَ: لِمَ فَضَّلَ الْأَشْقَرَ؟ قَالَ: «لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى
стр. 1572
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ سَرِيَّةً فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْفَتْحِ صَاحِبَ الْأَشْقَرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَوْلُهُ: " أَبِي وَهْبٍ الْكُلَاعِيِّ " وَهْمٌ؛ لِأَنَّ عَقِيلَ بْنَ شَبِيبٍ لَمْ يَرْوِ إِلَّا عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ.
٩٣٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا وَأَيْمَنُهَا نَاصِيَةُ مَا كَانَ مِنْهَا أَغَرَّ مُحَجَّلًا مُطْلَقَ الْيَدِ الْيُمْنَى».
قُلْتُ: اقْتَصَرَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَلَى قَوْلِهِ: " «يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ يَحْيَى (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٤٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْزُوَ فَاشْتَرِ فَرَسًا أَغَرَّ مُحَجَّلًا مُطْلَقَ الْيُمْنَى فَإِنَّكَ تَسْلَمُ وَتَغْنَمُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُثَفَّلَةَ؛ فَإِنَّهَا إِنْ تَلْقَ تَفِرَّ وَإِنْ تَغْنَمْ تَغُلَّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَكَأَنَّهُ ﷺ أَرَادَ بِالْخَيْلِ أَصْحَابَ الْخَيْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ تَأْدِيبِ الْخَيْلِ]
٩٣٤٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَاتِبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتَبُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ بَقِيَّةَ، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ.
وَسَأَلَ ابْنُ جُوصَا مُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ مُلْحَقًا فَأَنْكَرْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: فَتَرَكَهُ قَالَ: وَهَذَا مِنْ عَمَلِ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يُسَوِّي الْأَحَادِيثَ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَشَيْخٌ غَيْرُ مُتَّهَمٍ وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
[بَابُ إِكْرَامِ الْخَيْلِ]
٩٣٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا فَتَلَ عُرْفَ فَرَسِهِ بِيَدِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْأَزْهَرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ الدُّعَاءِ لِلْخَيْلِ]
٩٣٥٠ - عَنْ جُعَيْلٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، وَأَنَا عَلَى فَرَسٍ لِي عَجْفَاءَ ضَعِيفَةٍ، فَكُنْتُ فِي آخِرِ النَّاسِ فَلَحِقَنِي فَقَالَ: " سِرْ يَا صَاحِبَ الْفَرَسِ ".
стр. 1573
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَجْفَاءُ ضَعِيفَةٌ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِخْفَقَةً كَانَتْ مَعَهُ فَضَرَبَهَا بِهَا وَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيهَا ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَا أُمْسِكُ رَأْسَهَا، أَتَقَدَّمُ النَّاسَ قَالَ: وَلَقَدْ بِعْتُ مِنْ بَطْنِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالرِّهَانِ وَمَا يَجُوزُ فِيهِ]
٩٣٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْقَرَوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ.
٩٣٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصِفُّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَكَثِيرًا بَنِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ يَقُولُ: " مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا " قَالَ: فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ، فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْتَزِمُهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَلِينٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقُرُونًا وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٣٥٣ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُنَا أَنَا وَعَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَقُثَمَ فَيُفَرِّجُ يَدَيْهِ هَكَذَا فَيَمُدُّ بَاعَهُ وَيَقُولُ: " مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٣٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَجَعَلَ بَيْنَهَا سَبْقًا وَجَعَلَ فِيهَا مُحَلَّلًا وَقَالَ: لَا سَبْقَ إِلَّا فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٣٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَرَاهَنَ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: وَرَاهَنَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
٩٣٥٦ - وَعَنْ أَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: أُرْسِلَتِ الْخَيْلُ زَمَنَ الْحَجَّاجِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ فَقُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا الرِّهَانَ فَأَتَيْنَاهُ ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ: هَلْ كُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: نَعَمْ، «لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: سُبْحَةُ فَسَبَقَ النَّاسَ فَهَشَّ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي قَصْرِهِ بِالزَّاوِيَةِ فَسَأَلْنَاهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ أَوَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَاهِنُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى
стр. 1574
فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ سُبْحَةُ: فَسَبَقَ النَّاسَ فَهَشَّ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ».
وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٩٣٥٧ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَمَّرَ الْخَيْلَ وَسَابَقَ بَيْنَهَا فَرَآنِي رَاكِبًا عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَ: "يَا جَابِرُ لَا تَزَالُ تُتَعْتِعُهُ" أَيْ: لَا تَزَالُ تَضْرِبُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَشْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٥٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ «أَنَّهُ كَانَ يَسُوقُ فَرَسَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي كَيَّفَ حَوَافِرَهُنَّ وَسَوَافِلَهُنَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٥٩ - وَعَنْ عِصْمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَجَرَى بِهِ فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا ثُمَّ أَقْبَلَ وَهِيَ تَعْدُو إِمَّا دَفَعَهَا، وَإِمَّا اعْتَرَقَتْ بِهِ، فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ فَطَارَ مِنْهَا طَائِرٌ فَحَادَتْ فَنَدَرَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَرْضٍ غَلِيظَةٍ، فَأَتَيْنَاهُ نَسْعًا فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَعَرْضُ رُكْبَتَيْهِ وَحَرْقُفَتَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ وَعَرْضُ وَجْهِهِ، مُنْسَحٌّ بِيضَ مَاءٍ أَصْفَرَ، فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ نَبْكِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٦١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «ضَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْلَ وَوَقَّتَ لِإِضْمَارِهَا وَقْتًا وَقَالَ: " يَوْمُ كَذَا وَكَذَا مَوْضِعُ كَذَا وَكَذَا ". وَأَرْسَلَ الْخَيْلَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُضَمَّرَةٍ مِنْ دُونِ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٦٢ - وَعَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنِّي؟ قَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ. قَالَ: فَسَبَقَهُ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرِيٍّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٣٦٣ - وَعَنْ أَبِي بَلْجٍ قَالَ: رَأَيْتُ لُبَيَّ بْنَ لَبَا الْأَسَدِيَّ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ سَبَقَ فَرَسٌ لَهُ جَلَّلَهُ بُرْدًا
стр. 1575
عَدَنِيًّا، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَ خَزٍّ وَمِطْرَفًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجَلَبِ وَالْخَبَبِ]
٩٣٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ أَجْلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
٩٣٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا جَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ ". - وَالشِّغَارُ: أَنْ يُبَدِّلَ الرَّجُلُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ فَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ - " وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ خِصَاءِ الْخَيْرِ وَغَيْرِهَا]
٢٤ - ١١ - ١٠ - ١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا
٩٣٦٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ».
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهِ نَمَاءُ الْخَلْقِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ وَعَنْ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ نَهْيًا شَدِيدًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ]
٩٣٦٩ - عَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَحْمِلُ لَكَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ فَيُنْتَجَ لَكَ بَغْلًا فَتَرْكَبَهَا؟ قَالَ: " إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ دِحْيَةَ مُرْسِلٌ، وَهُوَ عِنْدُ أَحْمَدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ دِحْيَةَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عُمَرَ بْنَ حُسَيْلٍ مِنْ آلِ حُذَيْفَةَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 1576
[بَابٌ فِيمَنْ أَطْرَقَ فَرَسًا أَوْ غَيْرَهُ]
٩٣٧٠ - عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ أَطْرَقَ فَعَقَّبَ لَهُ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » "
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَطْرَقَ فَرَسَهُ مُسْلِمًا فَعَقَّبَ لَهُ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يُعَقِّبْ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ فَرَسٍ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٩٣٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا تَعَاطَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الطَّرْقِ يَطْرُقُ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ، وَيَطْرُقُ الرَّجُلُ فَحْلَهُ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ وَيَطْرُقُ الرَّجُلُ كَبْشَهُ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ كَيْفَ يَعْرِفُ الْفَرَسَ الْعَتِيقَ مِنْ غَيْرِهِ]
٩٣٧٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: عَرَضَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْخَيْلَ، فَمَرَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ: هَذَا هَجِينٌ. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: عَتِيقٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَعُطِّشَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ مَاءٍ وَدَعَا بِعِتَاقِ الْخَيْلِ فَشَرِبَتْ فَجَاءَ فَرَسُ عَمْرٍو فَثَنَى يَدَيْهِ وَشَرِبَ وَهَذَا صُنْعُ الْهَجِينِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهُ: أَجَلِ الْهَجِينُ يَعْرِفُ الْهَجِينَ، فَبَلَغَ عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ لِأَمِيرِكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًا تُسَمِّيهِ الصَّمْصَامَةَ وَعِنْدِي سَيْفٌ مُصَمَّمٌ وَتَاللَّهِ لَئِنْ وَضَعْتُهُ عَلَى هَامَتِكَ لَا أُقْلِعُ حَتَّى أَبْلُغَ شَيْئًا ذَكَرَهُ مِنْ جَوْفِهِ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ فَعَلْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
[بَابُ سَهْمِ الْفَرَسِ]
تَأْتِي أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٩٣٧٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الزُّبَيْرَ سَهْمًا وَأُمَّهُ سَهْمًا وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ سَهْمَانِ لِلْخَيْلِ فِي قَسْمِهِ الْغَنِيمَةَ.
[بَابُ رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ]
٩٣٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ، وَقُثَمُ أَمَامَهُ».
стр. 1577
قُلْتُ: إِرْدَافُهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٩٣٧٥ - وَلَهُ عِنْدُ الْبَزَّارِ قَالَ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَمْعٍ أَوْ عَرَفَةَ وَقُثَمُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَضْلُ خَلْفَهُ».
وَإِرْدَافُهُ لِلْفَضْلِ فِي الصَّحِيحِ.
وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا]
وَبَعْضُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي الْأَدَبِ.
٩٣٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَضَعَّفَهُ.
[بَابٌ فِي دَوَابِّ الْغُزَاةِ وَكَرَاهِيَةِ الْأَجْرَاسِ]
قَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي كَرَاهِيَةِ الْأَجْرَاسِ وَالْكِلَابِ فِي الصَّيْدِ.
٩٣٧٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَنْزِلُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَحْبِسُونَ الْكِلَابَ عَنْ دَوَابِّ الْغُزَاةِ، إِلَّا دَابَّةً فِي عُنُقِهَا جَرَسٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَدْفَعُ عَدَالَتَهُمْ.
[بَابُ كَيْفَ الْمَشْيُ]
٩٣٧٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «شَكَا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا لَهُمْ وَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ».
فَانْتَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِسِيِّ وَالرِّمَاحِ وَالسُّيُوفِ]
٩٣٧٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٣٨٠ - وَعَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: «أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَعَهُ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ فَقَالَ: " اطْرَحْهَا " ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ: " بِهَذِهِ وَبِرِمَاحِ الْقَنَا يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ وَيَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَسَاتِيرُ لَمْ يُضَعَّفُوا وَلَمْ يُوَثَّقُوا.
٩٣٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى خَيْبَرَ فَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ثُمَّ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ - أَوْ قَالَ: عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى - ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 1578
- ﷺ يَتْبَعُ الْجَيْشَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُ قَوْسًا فَارِسِيًّا فَقَالَ: "أَلْقِهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَنْ يَحْمِلُهَا، عَلَيْكُمْ بِالْقَنَا وَالْقِسِيِّ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّ بِهَا يُعِزُّ اللَّهُ دِينَكُمْ وَيَفْتَحُ لَكُمُ الْبِلَادَ».
قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهَا كَانَتْ إِذْ ذَاكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ صَارَتْ عُدَّةً وَقُوَّةً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِأَبِي عُبَيْدَةَ عِيسَى بْنِ سُلَيْمٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ سَمَاعًا.
٩٣٨٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَفَعَهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ فَإِنَّهُ خَيْرُ - أَوْ مِنْ خَيْرِ - لَهْوِكُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ فَإِنَّهُ خَيْرُ لَعِبِكُمْ».
وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حَاتِمَ بْنَ اللَّيْثِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَكَذَلِكَ رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ.
٩٣٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَشْهَدُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ رَهْنِكُمْ إِلَّا النِّصَالَ وَالنِّضَالَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٣٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٣٨٥ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَرْمُونَ فَقَالَ: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٨٦ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَسْلَمِيِّينَ: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا». «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَأَنَا مَعَ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ ". فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قَالَ: " مَا لَكُمْ؟ " قَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ فَقَدْ غَلَبَ. قَالَ: " ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٨٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْأَرْضَ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ وَتُكْفَوْنَ الدُّنْيَا، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا.
٩٣٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا عَلَى
стр. 1579
أَحَدِكُمْ إِذَا لَجَّ بِهِ هَمُّهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ قَوْسَهُ فَيَنْفِيَ بِهِ هَمَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الزُّبَيْدِيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٩٣٨٩ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَرْمِي بَيْنَ هَدَفَيْنِ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: وَقَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الرَّمْيَ وَالْقُرْآنَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٣٩٠ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَرْتَمِيَانِ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: كَسِلْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ لَهْوٌ أَوْ سَهْوٌ، إِلَّا أَرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعْلِيمُ السِّبَاحَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٣٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثًا: انْتِضَالَكَ بِقَوْسِكَ، وَتَأْدِيبَكَ فَرَسَكَ، وَمُلَاعَبَتَكَ أَهْلَكَ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ».
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «انْتَضِلُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِيهِ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ» ".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكٌ. وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٣٩٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ لَهْوٍ يُكْرَهُ إِلَّا مُلَاعَبَةَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَمَشْيَهُ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ وَتَعْلِيمَهُ فَرَسَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَشَى بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٣٩٤ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ وَيَقُولُ: إِنِّي بِهَا إِنِّي بِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٣٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ
стр. 1580
جَحَدَهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ]
٩٣٩٦ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا فَقَاتِلُوا ". قَالَ: فَرَمَى رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوْجَبَ هَذَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. وَبَقِيَّةُ طُرُقِهِ تَأْتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فِي التَّفْسِيرِ.
٩٣٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَمَى رَمْيَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ - قَصَّرَ أَوْ بَلَغَ - كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَرْبَعِ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ أَعْتَقَهُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٩٣٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوَفَّقٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٣٩٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ: " مَنْ أَدْخَلَ هَذَا الْحِصْنَ سَهْمًا فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
قَالَ عُتْبَةُ: فَأَدْخَلْتُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٤٠٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا أُحُدِيًّا وَهُوَ صَائِمٌ يَتَلَوَّى مِنَ الْعَطَشِ وَهُوَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ: وَيْحَكَ تَرِّسْنِي، فَتَرَّسَهُ الْغُلَامُ حَتَّى نَزَعَ بِسَهْمٍ نَزْعًا ضَعِيفًا حَتَّى رَمَى بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - قَصَّرَ أَوْ بَلَغَ - كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَقُتِلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٤٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ - كَانَ لَهُ مِثْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
٩٤٠٢ - وَعَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ دَرَجَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ
следующие страницы →