← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثِفَنُ الْإِبِلِ، وَوُجُوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ، فَدَخَلْتُ فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رِسُولِ اللَّهِ ﷺ ، نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُحَدِّثُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنُحَدِّثَنَّهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنِهِ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ؟ قَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]. قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ. قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ مَا لَا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥]، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥]. أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ. قَالَ: أَخَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ قَتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا؟ فَقَدْ كَفَرْتُمْ. وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ ; إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] وَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ، فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، أَخَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ; «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا، فَقَالَ: " اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: مُحَمَّدُ

стр. 1892

بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ، أَخَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِبَعْضِهِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٤٥١ - وَعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: لَمَّا فَارَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلِيًّا خَرَجَ فِي طَلَبِهِمْ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَسْكَرِ الْقَوْمِ، وَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَإِذَا فِيهِمْ أَصْحَابُ الثَّفِنَاتِ، وَأَصْحَابُ الْبَرَانِسِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شِدَّةٌ، فَتَنَحَّيْتُ فَرَكَزْتُ رُمْحِي، وَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي، وَوَضَعْتُ بُرْنُسِي، فَنَثَرْتُ عَلَيْهِ دِرْعِي، وَأَخَذْتُ بِمِقْوَدِ فَرَسِي، فَقُمْتُ أُصَلِّي إِلَى رُمْحِي، وَأَنَا أَقُولُ فِي صَلَاتِي: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَكَ طَاعَةً فَأْذَنْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً فَأَرِنِي بَرَاءَتَكَ. قَالَ: فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا حَاذَانِي، قَالَ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ يَا جُنْدَبُ مِنْ شَرِّ الشَّكِّ، فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَيْهِ، وَنَزَلَ فَقَامَ يُصَلِّي، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَى بِرْذَوْنٍ يَقْرُبُ بِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ قَطَعُوا النَّهْرَ. قَالَ: مَا قَطَعُوهُ؟ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ أَرْفَعُ مِنْهُ فِي الْجَرْيِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ قَطَعُوا النَّهْرَ، فَذَهَبُوا، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ عَلِيٌّ: مَا قَطَعُوهُ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَحْضِرُ بِفَرَسِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ قَطَعُوا النَّهْرَ، قَالَ: مَا قَطَعُوهُ وَلَا يَقْطَعُوهُ، وَلَيُقْتَلُنَّ دُونَهُ، عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قُمْتُ فَأَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى دِرْعِي فَلَبِسْتُهَا، وَإِلَى قَوْسِي فَعَلَّقْتُهَا، وَخَرَجْتُ أُسَايِرُهُ. فَقَالَ لِي: يَا جُنْدَبُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ رَبِّهِمْ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حَتَّى يَرْشُقُوهُ بِالنَّبْلِ، يَا جُنْدَبُ، أَمَا إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ مِنَّا عَشَرَةٌ، وَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ عَشَرَةٌ. فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ فِي مُعَسْكَرِهِمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ لَمْ يَبْرَحُوا، فَنَادَى عَلِيٌّ فِي أَصْحَابِهِ فَصَفَّهُمْ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَّ مِنْ رَأْسِهِ ذَا إِلَى رَأْسِهِ ذَا مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الْمُصْحَفَ، فَيَمْشِي بِهِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ رَبِّهِمْ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ، وَهُوَ مَقْتُولٌ وَلَهُ

стр. 1893

الْجَنَّةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَّا شَابٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ حَدَاثَةَ سِنِّهِ، قَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى مَوْقِفِكَ. ثُمَّ نَادَى الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ. ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خُذْ، فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ مَقْتُولٌ، وَلَسْتَ مُقْبِلًا عَلَيْنَا بِوَجْهِكَ حَتَّى يَرْشُقُوكَ بِالنَّبْلِ. فَخَرَجَ الشَّابُّ بِالْمُصْحَفِ إِلَى الْقَوْمِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ قَامُوا وَنَشَّبُوا الْفَتَى قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، قَالَ: فَرَمَاهُ إِنْسَانٌ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَعَدَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: دُونَكُمُ الْقَوْمُ، قَالَ جُنْدَبٌ: فَقَتَلْتُ بِكَفِّي هَذِهِ بَعْدَ مَا دَخَلَنِي مَا كَانَ دَخَلَنِي ثَمَانِيَةً، قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ، وَمَا قُتِلَ مِنَّا عَشَرَةٌ، وَلَا نَجَا مِنْهُمْ عَشَرَةٌ كَمَا قَالَ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي السابِعَةِ، عَنْ جُنْدَبٍ، وَلَمْ أَعْرِفْ أَبَا السَّابِعَةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٤٥٢ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ مَوْلَى عَلِيٍّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَى النَّهْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ، قَالَ: اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى كُلِّ قَتِيلٍ قَصَبَةٌ، فَوَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ فِي مُنْتَقَعِ مَاءٍ، رَجُلٌ أَسْوَدُ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فِي مَوْضِعِ يَدِهِ كَهَيْئَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَسَمِعَ أَحَدَ ابْنَيْهِ - إِمَّا الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ - يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَاحَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَّا ثَلَاثَةٌ، لَكَانَ أَحَدُهُمْ عَلَى رَأْيِ هَؤُلَاءِ، إِنَّهُمْ لَفِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٠٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ أُنَاسٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُقْتَلُونَ بِجَبَلِ لُبْنَانَ أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ». قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: فَقُتِلَ ابْنُ عُدَيْسٍ بِجَبَلِ لُبْنَانَ أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ، وَقَدْ ضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ. [بَابُ الْحُكْمِ فِي الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ وَقِتَالِهِمْ] ١٠٤٥٤ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ وَعَلِيٌّ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَامُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ يَحْكُمُونَ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ، حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ، أَحْكُمُ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَأَقْسِمُ بَيْنَكُمْ بِالسَّوِيَّةِ،

стр. 1894

وَلَا نَمْنَعُكُمْ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ تُصَلُّوا فِيهِ مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِي مَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ ". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلَا يُطْلَبُ فَيْؤُهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قُلْتُ: وَفِيهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ حُبِّ الْخَوَارِجِ وَالرُّكُونِ إِلَيْهِمْ] ١٠٤٥٦ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ «أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ بِبَشَرَةِ جَبْهَتِهِ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَنَبَتَتْ شَعْرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَهْلَبَةُ الْفَرَسِ». وَشَبَّ الْغُلَامُ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْخَوَارِجِ أَحَبَّهُمْ ; فَسَقَطَتِ الشَّعْرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ، فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَوَعَظْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ فِيمَا نَقُولُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى بَرَكَةِ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ وَقَعَتْ عَنْ جَبْهَتِكَ؟ فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِمْ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّعْرَةَ بَعْدُ فِي جَبْهَتِهِ وَتَابَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٤٥٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الْحَسَنِ وَجَارِيَةٌ تَحُتُّ شَيْئًا مِنْ حِنَّاءٍ عَنْ أَظَافِرِهِ فَجَاءَتْهُ أَضْبَارَةٌ مِنْ كُتُبٍ، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ، هَاتِي الْمِخْضَبَ، فَصَبَّ فِيهِ مَاءً، وَأَلْقَى الْكُتُبَ فِي الْمَاءِ، فَلَمْ يَفْتَحْ مِنْهَا شَيْئًا وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مِمَّنْ هَذِهِ الْكُتُبُ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ قَوْمٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى حَقٍّ، وَلَا يَقْصُرُونَ عَنْ بَاطِلٍ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَخْشَاهُمْ عَلَى نَفْسِي، وَلَكِنِّي أَخْشَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.

стр. 1895

[بَابُ الْقِتَالِ عَلَى التَّأْوِيلِ] ١٠٤٥٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ، وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ فِي مَنْ يُقَاتِلُهُ. [بَابُ الْعَصَبِيَّةِ] ١٠٤٥٩ - «عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّ الْعَصَبِيَّةَ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، غَيْرَ قَوْلِهِ: «أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: " لَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الشَّامِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. [بَابٌ فِي مَنْ قُتِلَ دُونَ حَقِّهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ] ١٠٤٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٤٦١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نِعْمَ الْمَنِيَّةُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ دُونَ حَقِّهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدٍ. ١٠٤٦٢ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٤٦٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ جَيِّدٌ. ١٠٤٦٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، قِيلَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. ١٠٤٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٤٦٦ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ "». رَوَاهُ الْبَزَّارُ

стр. 1896

وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٤٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ عَنْهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَحْدَهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ، وَالْمَقْتُولُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ، وَالْمَقْتُولُ دُونَ نَفْسِهِ شَهِيدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٤٦٩ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٤٧٠ - وَعَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ سَائِلٌ: إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَإِنْ أَبَى؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: " إِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ قَتَلْتَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي مَنْ دَخَلَ دَارًا بِغَيْرِ إِذْنٍ] ١٠٤٧١ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ السُّلَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1897

[كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ] [بَابُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٧ - ١ - (بَابُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) ١٠٤٧٢ - عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا، فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْمَعْنَى فِي الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. ١٠٤٧٣ - وَعَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيِّ: أَنَّ آتِيًا أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارًا يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ، فَأَنْهِ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ قَتَلْتُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَا يَسُرُّنِي أَنْ قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٧٤ - وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ أَرْطَاةَ السُّكُونِيِّ: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لَهُ: إِنَّ لَنَا جَارًا يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ، فَأَرْفَعُ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: لَقَدْ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أُحِبُّ أَنِّي قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ، وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ،، يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ " - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ - " لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ ; فَإِنَّهُ مِنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَخْرِقَهَا عَلَيْهِ فِي بَطْنِ بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَيْبَةَ الطَّائِفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَرَى مُؤْمِنٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً، فَيَسْتُرُهَا عَلَيْهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ. ١٠٤٧٧ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَتَرَ حُرْمَةً مُؤْمِنَةً سَتَرَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٤٧٨ - وَعَنْ جَابِرِ

стр. 1898

بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ أَخَفُّ ضَعْفًا مِنْ طَلْحَةَ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَأَى مِنْ أَخِيهِ رَتْقَةً فِي دِينِهِ فَسَتَرَهُ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ حَسَنَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو صَالِحٍ الْخُوزِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٨٠ - وَعَنْ شِهَابٍ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَيِّتًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الْمَدَنِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٤٨١ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ مُسْتَفْتِيًا فَلْيَجْلِسْ عَلَى ثَفِيَّةٍ، وَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ مُخَاصِمًا فَلْيُكْرِمْ خَصْمَهُ حَتَّى نَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، وَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ يُطْلِعُنَا عَلَى عَوْرَةٍ سَتَرَهَا اللَّهُ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، وَلْيَسْتُرْهَا إِلَى مَنْ يَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، أُقِيمُ عَلَيْهِ حَدًّا وَبِأَبْعَارِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٨٢ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مُتَحَنِّطًا، فَلَمَّا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَ الْحَنُوطِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا، قَالَ: فَجَاءَهُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، قَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، وَاسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُعْتِقَهَا فَافْعَلْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا يُقَالُ لِمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا] ١٠٤٨٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَامَ يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ١٠٤٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: وَلَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ

стр. 1899

يَتُوبَ عَلَيْهِ وَيَرْحَمَهُ. ١٠٤٨٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَسُبُّوهُ ". يَعْنِي مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ] ١٠٤٨٦ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «أُتِيَ بِرَجُلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ سَرَقَ جُلَّ بَعِيرٍ - أَوْ جُلَّ دَابَّةٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَخَالُهُ فَعَلَ ". ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ: " مَا أَخَالُهُ فَعَلَ ". حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ شَهَادَاتٍ. قَالَ: " اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ ". فَذَهَبُوا بِهِ فَقَطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " وَيْحَكَ تُبْ إِلَى اللَّهِ ". فَقَالَ: تُبْتُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٤٨٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنْ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ أَتَتْ عَلِيًّا، فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ. فَقَالَ: لَعَلَّكِ غَيْرَى؟ لَعَلَّكِ رَأَيْتِ فِي مَنَامِكِ؟ لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ؟ كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ: لَا. ١٠٤٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: لَعَلَّ زَوْجَكِ أَتَاكِ؟. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ دَرْءِ الْحَدِّ] ١٠٤٨٩ - عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: ادْرَءُوا الْحَدَّ وَالْقَتْلَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَلَكِنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ] ١٠٤٩٠ - «عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ زِيَادٍ، فَأَتَى رَجُلٌ فَشَهِدَ فَغَيَّرَ شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ، فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي» ". قَالَ: فَتَرَكَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِ اللَّهِ» ". وَفِي إِسْنَادِهِمَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. ١٠٤٩١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُثْلَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ. وَفِي الطَّبَرَانِيِّ: «عَنِ الْمُغِيرَةِ ابْنِ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: مَرَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْحِيرَةِ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا ثَعْلَبًا يَرْمُونَهُ غَرَضًا

стр. 1900

فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ». فَإِنْ كَانَ الْمُغِيرَةَ ابْنَ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيَّ، فَهُوَ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ، فَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ. ١٠٤٩٢ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَائِذِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُمَثِّلُوا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِيهِ الرُّوحُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٤٩٣ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجِمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابَهُ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَفَاةِ عَلِيٍّ وَقَتْلِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: «فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحُسَيْنِ: إِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي، وَإِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ، فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَلَا تُمَثِّلْ بِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ». وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ، ﵁. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ١٠٤٩٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٤٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ مَثَّلَ بِأَخِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَالْأَصَمُّ بْنُ هُرْمُزَ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٤٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٤٩٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ١٠٤٩٨ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «جَاءَتْ أَسْمَاءُ مَعَ جَوَارٍ لَهَا، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ الْحَجَّاجُ؟ فَقُلْنَا: لَيْسَ هَاهُنَا، فَقَالَتْ: مُرُوهُ فَلْيَأْمُرْ لَنَا بِهَذِهِ الْعِظَامِ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٤٩٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٠٥٠٠ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرَاهُ ابْنَ عُمَرَ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ، مَثَّلَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ

стр. 1901

عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ خِصَاءِ الْآدَمِيِّينَ] ١٠٥٠١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُخْصَى أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ] ١٠٥٠٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ - مَثَلُهُ مَثَلُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٠٥٠٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَكَلَّمُ بِهِ أَوْ تَعْمَلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥٠٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي ثَلَاثَةً: الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ: يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٠٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اكْفُلُوا لِي بِالْعَمْدِ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْخَطَأِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٠٥٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: … مِثْلُهُ. قُلْتُ: مِثْلُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ] ١٠٥٠٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ] ١٠٥٠٨ - «عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: كُنْتُ آتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَأَكْتُبُ عِنْدَهَا، فَأَخَذْتُ قَمْلَةً (أَوْ بُرْغُوثًا) فَأَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ، قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، لَا تَفْعَلْ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ

стр. 1902

يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ: " «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ» ". وَفِيهِ سَعِيدٌ الْبَرَّادُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي تَحْرِيقِ الْقَاتِلِ بَعْدَ قَتْلِهِ. [بَابٌ فِي مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ] ١٠٥٠٩ - عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ شَيْخًا قَدِيمًا - قَالَ: كُنَّا مَعَ طَاوُسٍ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَسَمِعْنَا ضَوْضَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: قَوْمٌ أَخَذَهُمُ ابْنُ هِشَامٍ فِي سَبَبٍ فَطَوَّفَهُمْ. فَسَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ أَحَدٍ يُحْدِثُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَدَثًا لَمْ يَكُنْ، فَيَمُوتُ حَتَّى يُصِيبَهُ ذَلِكَ» ". فَأَنَا رَأَيْتُ ابْنَ هِشَامٍ حِينَ عُزِلَ وَوُلِّيَ عُمَّالُ الْوَلِيدِ فَطَوَّفُوهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَلَمَةَ بْنِ سِيسٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. [بَابُ رَفْعِ الْقَلَمِ عَنْ ثَلَاثَةٍ] ١٠٥١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَالْمَعْتُوهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يَحْتَلِمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥١١ - وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوَلَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَثَوْبَانُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «رُفِعَ الْقَلَمُ فِي الْحَدِّ عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ الْهَالِكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٥١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ حَدِّ الْبُلُوغِ لِإِيجَابِ الْحَدِّ] ١٠٥١٣ - عَنْ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ جَعَلَهُ عَلَى أُسَارَى قُرَيْظَةَ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلَامِ، فَإِذَا رَآهُ قَدْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ ضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَخَذَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ

стр. 1903

فَجَعَلَهُ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي الْحَامِلِ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ] ١٠٥١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فَجَرَتْ خَادِمٌ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ حُدَّهَا ". قَالَ: فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ، فَقَالَ: " أَصَبْتَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ امْرَأَةً اعْتَرَفَتْ مِنَ الزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَهِيَ حُبْلَى، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " ارْجِعِي حَتَّى تَضَعِي ". ثُمَّ جَاءَتْ وَقَدْ وَضَعَتْهُ، قَالَ: " أَرَضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ". ثُمَّ جَاءَتْ فَرُجِمَتْ، فَذَكَرُوهَا، فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ، وَقَدْ رَآهُ. [بَابُ الْحَدِّ يَجِبُ عَلَى الضَّعِيفِ] ١٠٥١٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّ مُقْعَدًا ذَكَرَ مِنْهُ زَمَانَةً كَانَ عِنْدَ دَارِ أُمِّ سَعْدٍ، فَظَهَرَ بِامْرَأَةٍ حَمْلٌ، فَسُئِلَتْ، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْهُ، فَسُئِلَ عَنْهُ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجْلَدَ بِأَثْكَالِ عِذْقِ النَّخْلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥١٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ زَنَى، فَسَأَلَهُ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُرِّدَ، فَإِذَا هُوَ حَمْشُ الْخَلْقِ، فَقَعَدَ فَقَالَ: " مَا يُبْقِي الضَّرْبُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ". فَدَعَا بِأُثْكُولٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَضَرَبَهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٥١٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَيْخٍ أَحْبَنَ مُصْفَرٌّ، قَدْ ظَهَرَتْ عُرُوقُهُ، قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِضِغْثٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ». قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ] ١٠٥١٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، حَرُمَ دَمُهُ إِلَّا بِثَلَاثٍ: التَّارِكُ دِينَهُ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا» ". رَوَاهُ

стр. 1904

الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ. ١٠٥٢٠ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَحِلُّ دَمُ الْمُؤْمِنِ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِيمَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: رَدِيءُ الْحِفْظِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ نَحْوِ هَذَا. [بَابٌ فِي مَنْ جَرَّدَ ظَهْرَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ] ١٠٥٢١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «مَنْ جَرَّدَ ظَهْرَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٠٥٢٢ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلَّا بِحَقِّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي التَّجْرِيدِ] ١٠٥٢٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَحِلُّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ التَّجْرِيدُ وَلَا مَدٌّ وَلَا صَفْرٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي مَنْ أَخَافَ مُسْلِمًا] ١٠٥٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَظَرَ إِلَى مُسْلِمٍ نَظْرَةً يُخِيفُهُ فِيهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، أَخَافَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو عَرُوبَةَ. ١٠٥٢٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ; «أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ نَعْلَيْ رَجُلٍ فَغَيَّبَهَا وَهُوَ يَمْزَحُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تُرَوِّعُوا الْمُسْلِمَ، فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٢٦ - وَعَنْ أَبِي حَسَنٍ - وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا - قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ وَنَسِيَ نَعْلَيْهِ، فَأَخَذَهَا رَجُلٌ فَوَضَعَهُمَا تَحْتَهُ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ: نَعْلَيَّ. فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا رَأَيْنَاهُمَا، فَقَالَ: هُوَ ذِهْ؟ فَقَالَ: " فَكَيْفَ بِرَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَاعِبًا! فَقَالَ: " فَكَيْفَ بِرَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ؟ ". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1905

١٠٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ أَخَافَ مُؤْمِنًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُؤَمِّنَهُ مِنْ أَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْوِصَابِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُؤْمِنٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٢٩ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَخَفَقَ رَجُلٌ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٣٠ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ قَرْنٌ، فَأَخَذَهَا بَعْضُ الْقَوْمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: الْقَرْنُ، فَكَأَنَّ بَعْضَ الْقَوْمِ ضَحِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُرَوِّعَنَّ مُسْلِمًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْعَبْدِيَّ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَكِّيَّ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ] ١٠٥٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَمَا تَغَارُ؟ قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَغَارُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ غَيْرَتِهِ نَهَى عَنِ الْفَوَاحِشِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مُوَاقَعَةِ الْحُدُودِ] ١٠٥٣٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَنَا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ أَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ، إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ، إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ، إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ، إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ، إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِذَا أَنَا مُتُّ تَرَكْتُكُمْ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ. [بَابُ ذَمِّ الزِّنَا] ١٠٥٣٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا، فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ

стр. 1906

خِصَالٍ: يُذْهِبُ الْبَهَاءَ عَنِ الْوَجْهِ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ، وَيُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٥٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الزُّنَاةَ يَأْتُونَ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُمْ نَارًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الزِّنَا، وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٥٣٦ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٥٣٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا ظُلِمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ كَانَتِ الدَّوْلَةُ دَوْلَةَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ السَّبَا، وَإِذَا كَثُرَ اللُّوطِيَّةُ رَفَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَنِ الْخَلْقِ فَلَا يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الشَّيْخِ الزَّانِي، وَلَا الْعَجُوزِ الزَّانِيَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى الْأُشَيْمِطِ الزَّانِي، وَلَا الْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٤٠ - وَعَنْ نَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِسْكِينٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَلَا شَيْخٌ زَانٍ، وَلَا مَنَّانٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِعَمَلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَتَابِعِيهِ الصَّبَاحُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٤١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَتَلْعَنُ الشَّيْخَ الزَّانِيَ، وَإِنَّ فُرُوجَ الزُّنَاةِ لَيُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ نَتَنُ رِيحِهَا. ١٠٥٤٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِنَحْوِهِ. رَوَاهُمَا الْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادَيْهِمَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1907

[بَابُ زِنَا الْجَوَارِحِ] ١٠٥٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: " «وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ» ". وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا جَيِّدٌ. ١٠٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ١٠٥٤٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ: حَدَّثَنِي جَدِّي، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَجَدُّ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٤٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، كَأَنَّهَا صَلَاةُ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟ قَالَ: إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ، وَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا سَهَوْتُ عَنْهُ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ». ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ، قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا، فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ؟ قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا، هَؤُلَاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ، إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِئُ نُورَ الْحَسَنَاتِ، وَالْبَغْيَ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ. وَالْعَيْنُ تَزْنِي وَالْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٥٤٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١]، فَذَكَرَ ابْنَيْ صُورِيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُمَا: " «بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، أَنْتُمْ أَعْلَمُ؟ ". قَالَا: قَدْ نَحَلَنَا قَوْمُنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُنَاشِدُنَا بِمِثْلِ هَذِهِ، قَالَ: " تَجِدُونَ النَّظَرَ زَنْيَةً، وَالِاعْتِنَاقَ زَنْيَةً، وَالْقُبَلَ زَنْيَةً .... » " فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٥٤٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «السِّحَاقُ بَيْنَ النِّسَاءِ زِنًا بَيْنَهُنَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِنًا» ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1908

[بَابٌ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا] ١٠٥٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ» ". يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَمَنْدَلٌ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٠٥٥١ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَفْشُ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا، فَإِذَا فَشَا فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا، فَأَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ، مُتَمَاسِكٌ أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ» .... ". وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاحِ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ. ١٠٥٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا وَلَدُ زَنْيَةٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: وَلَا وَلَدُ زَنْيَةٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابَانُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ وَلَدُ الزِّنَا الْجَنَّةَ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ نَسْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٥٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «وَلَدُ الزِّنَا لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ إِثْمِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ ". ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنَّ أَهْلَ الطَّفِّ لَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، فَقَالَ: وَمَا كَانَ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ شُرَطَتِهِ فَقَالَ: ابْعَثْ

стр. 1909

إِلَى عَبْدِ الْقَيْسِ فَسَلْ عَنْ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيهِمْ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُ يُغْمَزُ فِي حَسَبِهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَبْغِي عَلَى النَّاسِ، إِلَّا وَلَدُ بَغْيٍ، وَإِلَّا مَنْ فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ» ". وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " لَا يَسْعَى " بَدَلَ: " لَا يَبْغِي ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَأَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ حُرْمَةِ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ] ١٠٥٥٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَعْدٌ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ". قَالَ رَجُلٌ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَغَارُ اللَّهُ؟ قَالَ: " عَلَى رَجُلٍ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ النُّورِ - وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٥٧ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَنِسَاءَ الْغُزَاةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «مَنْ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِ مُغَيَّبَةٍ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ ثُعْبَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٠٥٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: " «مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغَيَّبَةِ مَثَلُ الَّذِي نَهَشَهُ أَسْوَدُ مِنْ أَسَاوِدِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي الْحَدِّ يَثْبُتُ عِنْدَ الْإِمَامِ فَيُشْفَعُ فِيهِ] ١٠٥٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَتَعَافَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ فِي الْحُدُودِ مَا لَمْ تُرْفَعْ إِلَى الْحُكَّامِ، فَإِذَا رُفِعَتْ إِلَى الْحُكَّامِ، حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٦١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّ خَالَتَهُ أُخْتَ مَسْعُودِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ حَدَّثَتْهُ: «أَنَّ أَبَاهَا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ قَطِيفَةً: نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَأَنْ تُطَهَّرَ خَيْرٌ لَهَا ". فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَوْ مَنْ بَنِي أَسَدٍ». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهَا عَنْ أَبِيهَا، وَهَذَا عَنْهَا نَفْسِهَا

стр. 1910

وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٠٥٦٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، قَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمِ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ، فَقَالُوا: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قُلْتُ: وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ١٠٥٦٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَ الزُّبَيْرُ سَارِقًا فَشَفَعَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ: حَتَّى نُبَلِّغَهُ الْإِمَامَ، فَقَالَ: " «إِذَا بُلِّغَ الْإِمَامُ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ» ". كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ضَعِيفٌ. ١٠٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ» ". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْكَامِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ رَجَاءُ بْنُ صُبْحٍ صَاحِبُ السَّقْطِ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٠٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَيُّمَا رَجُلٍ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» ". وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْأَحْكَامِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلًا، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ سَرَقْتُ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قُنْبُرُ، فَشُدَّ أَصَابِعَهُ، وَأَوْقِدِ النَّارَ وَادْعُ الْجَزَّارَ يَقْطَعْهُ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ لَكَ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا. فَتَرَكَهُ. قَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَرَكْتَهُ، وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ؟ قَالَ: أَخَذْتُهُ بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، ثُمَّ بَكَى فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ تَبْكِي؟ قَالَ: " فَكَيْفَ لَا أَبْكِي، وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا عَفَوْتَ عَنْهُ؟ قَالَ:

стр. 1911

" ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ، وَلَكِنْ تَعَافَوْا بَيْنَكُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَأَبُو مَطَرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ وَلَكِنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ. [بَابٌ فِي مَنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ] ١٠٥٦٨ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَبَّ الْأَنْبِيَاءَ قُتِلَ، وَمَنْ سَبَّ أَصْحَابِي جُلِدَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ رَمَاهُ النَّسَائِيُّ بِالْكَذِبِ. ١٠٥٦٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَنَّ عَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَاتَلَ مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ بِالْيَمَنِ فِي الرِّدَّةِ - مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدَقُونُ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ النَّصْرَانِيُّ النَّبِيَّ ﷺ فَتَنَاوَلَهُ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ. فَقَالَ عَرَفَةُ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ الْعُهُودُ وَالْمَوَاثِيقُ عَلَى أَنْ يُؤْذُونَا فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ، فَيَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ، وَأَنْ لَا نُحَمِّلَهُمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ، وَأَنْ نُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ إِلَّا أَنْ يَأْتُونَا فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: صَدَقْتَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٧٠ - «وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ أُخْتٌ فَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ آذَتْهُ فِيهِ، وَشَتَمَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَتْ مُشْرِكَةً، فَاشْتَمَلَ لَهَا يَوْمًا عَلَى السَّيْفِ ثُمَّ أَتَاهَا فَوَضَعَهُ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا. فَقَامَ بَنُوهَا فَصَاحُوا، وَقَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا مَنْ قَتَلَهَا، أَفَتُقْتَلُ أُمُّنَا؟ وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَهُمْ آبَاءٌ وَأُمَّهَاتٌ مُشْرِكُونَ، فَلَمَّا خَافَ عُمَيْرٌ أَنْ يَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِهَا، ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: " أَقَتَلْتَ أُخْتَكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " وَلِمَ؟ " قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِينِي فِيكَ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَنِيهَا فَسَأَلَهُمْ فَسَمَّوْا غَيْرَ قَاتِلِهَا، فَأَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ وَأَهْدَرَ دَمَهَا قَالُوا سَمْعًا وَطَاعَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ تَابِعِيَّيْنِ أَحَدُهُمَا ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَهَلْ يُسْتَتَابُ وَكَمْ يُسْتَتَابُ] ١٠٥٧١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 1912

لَمَنْ آمَنَ ثُمَّ كَفَرَ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٠٥٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٧٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَةَ عَبْدٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٥٧٤ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " «إِنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - لَا يَصْلُحُ فِيهَا قِبْلَتَانِ فَأَيُّمَا نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٥٧٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَجَاءَ مُعَاذٌ إِلَى أَبِي مُوسَى يَزُورُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ مُوَثَّقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا أَخِي، أَوَبُعِثْنَا نُعَذِّبُ النَّاسَ، إِنَّمَا بُعِثْنَا نُعَلِّمُهُمْ دِينَهُمْ، وَنَأْمُرُهُمْ بِمَا يَنْفَعُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَحْرِقَهُ بِالنَّارِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّ لَنَا عِنْدَهُ بَقِيَّةً، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَبَدًا، قَالَ: فَأُتِيَ بِحَطَبٍ فَأَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ وَكَتَّفَهُ وَطَرَحَهُ. قُلْتُ: لَهُمَا فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥٧٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَقْرَؤُونَ شَيْئًا لَمْ يُنَزِّلْهُ اللَّهُ: الطَّاحِنَاتُ طَحْنًا، الْخَابِزَاتُ خَبْزًا، وَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، اللَّاقِمَاتُ لَقْمًا. قَالَ: فَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ ابْنَ النَّوَّاحَةِ إِمَامَهُمْ، فَقَتَلَهُ وَاسْتَكْثَرَ الْبَقِيَّةَ، فَقَالَ: لَا أَجْزَرَهُمُ الْيَوْمَ الشَّيْطَانُ، سَيِّرُوهُمْ إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ تَوْبَةً أَوْ يُفْنِيَهُمُ الطَّاعُونُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥٧٨ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنْ هَاهُنَا أُنَاسًا يَقْرَؤُونَ قِرَاءَةَ مُسَيْلِمَةَ، فَرَدَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ تَرَكْتُهُمُ الْآنَ فِي دَارٍ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْمُصْحَفَ لَعِنْدَهُمْ. فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَسَارَ بِالنَّاسِ

стр. 1913

مَعَهُ، فَقَالَ: ائْتِ بِهِمْ. فَلَمَّا أَتَى بِهِمْ، قَالَ: مَا هَذَا؟ بَعْدَمَا اسْتَفَاضَ الْإِسْلَامُ؟ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ هُوَ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَاسْتَتَابَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، وَإِنَّهُمْ لَقَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا. وَأَبَى ابْنُ النَّوَّاحَةِ أَنْ يَتُوبَ، فَأَمَرَ بِهِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَهُ فَيُلْقِيَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَلَقِيتُ شَيْخًا مِنْهُمْ كَبِيرًا بَعْدَ ذَلِكَ بِالشَّامِ، فَقَالَ لِي: رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ، وَاللَّهِ لَوْ قَتَلَنَا يَوْمَئِذٍ لَدَخَلْنَا النَّارَ كُلُّنَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَجَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ. ١٠٥٧٩ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ عَلِيًّا بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا بِالْبَصْرَةِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأَمَالَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامَ جُمْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوْا، فَحَفَرَ عَلَيْهِمْ حَفِيرَةً ثُمَّ قَامَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: لَأَمْلَأَنَّكِ شَحْمًا وَلَحْمًا، ثُمَّ أُتِيَ بِهِمْ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ وَأَلْقَاهُمْ فِي الْحَفِيرَةِ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمُ الْحَطَبَ فَأَحْرَقَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ اتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّ حَوْلِي قَوْمًا جُهَّالًا، وَلَكِنِّي إِذَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٥٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «ارْتَدَّ نَبْهَانُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْ نَبْهَانَ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ أَسْوَدُ ". فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِنَبْهَانَ قَدْ أُخِذَ، فَجُعِلَ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ أَسْوَدُ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ بِيَمِينِهِ، وَالْحَبْلَ بِشِمَالِهِ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَطْتَ عَنْكَ؟ قَالَ: فَدْفَعَ السَّيْفَ إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ". فَانْطَلَقَ بِهِ، فَضَحِكَ نَبْهَانُ، فَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَخَلَّى عَنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ لَمْ أَرَهُ فِي الْمِيزَانِ وَلَا غَيْرِهِ. ١٠٥٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى

стр. 1914

ضَعْفِهِ بِالْكَذِبِ. ١٠٥٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ خَالَفَ دِينُهُ، دِينَ الْإِسْلَامِ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ". وَقَالَ: " إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ; فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ شَيْئًا فَيُقَامَ عَلَيْهِ حَدُّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٨٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ حِينَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْيَمَنِ: " «أَيُّمَا رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَادْعُهُ، فَإِنْ تَابَ فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ فَادْعُهَا، فَإِنْ تَابَتْ فَاقْبَلْ مِنْهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَاسْتَتِبْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، قَالَ مَكْحُولٌ: عَنِ ابْنٍ لِأَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: مَا لِمَنِ افْتَتَنَ تَوْبَةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَعْرِفَتِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابُ الْإِحْصَانِ] ١٠٥٨٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِحْصَانُ إِحْصَانَانِ: إِحْصَانُ عَفَافٍ، وَإِحْصَانُ نِكَاحٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ] ١٠٥٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ زُرَيْقُ بْنُ السَّخْتِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ نُزُولِ الْحُدُودِ وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ] ١٠٥٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥]. قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ فَإِذَا مَاتَتْ مَاتَتْ، وَإِنْ عَاشَتْ عَاشَتْ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي النُّورِ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]. وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْحُدُودِ فَمَنْ عَمِلَ شَيْئًا جُلِدَ وَأُرْسِلَ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 1915

سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ النُّورِ. ١٠٥٨٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵀ قَالَ: «نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، وَنَحْنُ حَوْلَهُ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَعْرَضَ عَنَّا، وَأَعْرَضْنَا عَنْهُ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ، وَكُرِبَ لِذَلِكَ. فَلَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الْوَحْيُ، قَالَ: " خُذُوا عَنِّي ". قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ». قَالَ الْحَسَنُ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: " فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمَا وُجِدَا فِي لِحَافٍ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى جِمَاعٍ خَالَطَهَا بِهِ، جُلِدُوا مِائَةً وَجُزَّتْ رُؤُوسُهُمَا ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥٨٩ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ. ١٠٥٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَمْرُهُمَا سُنَّةٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٥٩١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ - وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَخَذَهُ كَهَيْئَةِ السُّبَاتِ - فَلَمَّا انْقَضَى الْوَحْيُ اسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ". فَقَالَ أُنَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: يَا أَبَا ثَابِتٍ، قَدْ نَزَلَتِ الْحُدُودُ، أَرَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا كَيْفَ كُنْتَ صَانِعًا؟ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُنَا. فَأَنَا أَذْهَبُ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةً فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ، فَأَنْطَلِقُ ثُمَّ أَجِيءُ فَأَقُولُ رَأَيْتُ فُلَانًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَيَجْلِدُونِي وَلَا يَقْبَلُونَ لِي شَهَادَةً أَبَدًا، فَضَحِكَ الْقَوْمُ. وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أَبِي ثَابِتٍ؟ قُلْنَا لَهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا ". ثُمَّ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ غَيْرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 1916

" هُوَ شَدِيدُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَشَدُّ غَيْرَةً مِنِّي، وَلِذَلِكَ جَعَلَ الْحُدُودَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ فَقَطْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سُورَةِ النُّورِ. ١٠٥٩٢ - وَعَنْ الْعَجْمَاءِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَاجْلِدُوهُمَا الْبَتَّةَ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٥٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فِي الْبِكْرِ يَزْنِي بِالْبِكْرِ يُجْلَدَانِ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُنْفَيَانِ سَنَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابُ هَلْ تُكَفِّرُ الْحُدُودُ الذُّنُوبَ أَمْ لَا] ١٠٥٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ أَمْ لَا»؟ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٥٩٥ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ، كَفَّرَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ". ١٠٥٩٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا، وَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ، فَهُوَ كَفَّارَتُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَهُوَ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٥٩٧ - وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا أَيْضًا. ١٠٥٩٨ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ مُعَمَّرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «رُجِمَتِ امْرَأَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّاسُ: حَبِطَ عَمَلُهَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " هُوَ كَفَّارَةُ ذُنُوبِهَا، وَتُحْشَرُ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٥٩٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا عُوقِبَ رَجُلٌ عَلَى ذَنْبٍ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ كَفَارَّةً لِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٦٠٠ - «وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ إِذْ بَصُرْتُ بِامْرَأَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ غَيْرَهَا، حَتَّى حَاذَتْنِي، ثُمَّ أَتْبَعْتُهَا بَصَرِي حَتَّى حَاذَيْتُ الْحَائِطَ، فَالْتَفَتُّ فَأَصَابَ وَجْهِيَ الْحَائِطُ فَأَدْمَانِي. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا، وَرَبُّنَا ﵎ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَلَى ذَنْبٍ مَرَّتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ

стр. 1917

وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ تَرَكَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي مَوَاضِعِهَا. [بَابُ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ بِالْقَتْلِ] ١٠٦٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَتْلُ الرَّجُلِ صَبْرًا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٦٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَتْلُ الصَّبْرِ لَا يَمُرُّ بِذَنْبٍ إِلَّا مَحَاهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٦٠٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ الْحُدُودَ ثُمَّ يُقْتَلُ عَمْدًا قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَتْلُ مُحِيَ كُلُّ شَيْءٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦٠٤ - وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ زِيَادٌ يَتْبَعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ فَيَقْتُلُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ تَفَرَّدْ بِمَوْتِهِ ; فَإِنَّ الْقَتْلَ كَفَّارَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ اعْتِرَافِ الزَّانِي، وَرَجْمِ الْمُحْصَنِ] ١٠٦٠٥ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ، قَالَ: فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ مَاعِزًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَفِي أَسَانِيدِهِمْ كُلِّهَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجَعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٠٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ ثَلَّثَ ثُمَّ رَبَّعَ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ مَرَّةً فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَرَدَّدَهُ أَرْبَعًا، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَفِيرَةً لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ فَرُجِمَ. فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَئِيبًا حَزِينًا، فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ، قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٠٦٠٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ

стр. 1918

بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اجْلِسْ " فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: " اجْلِسْ " فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: " وَمَا حَدُّكَ؟ ". قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: " انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ". وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَجْلِدُ الَّتِي خَبَثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا ". فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ صَاحِبَتُكَ؟ ". قَالَ: فُلَانَةٌ - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ - فَأُتِيَ بِهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: كَذَبَ وَاللَّهِ، مَا أَعْرِفُهُ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ، وَاللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ شَهِدَ عَلَى أَنَّكَ خَبَثْتَ بِهَا، فَإِنَّهَا تُنْكِرُ فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا حَدًّا وَإِلَّا جَلَدْنَاكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مَنْ يَشْهَدُ. فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦٠٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ «وَأَمَرَ بِرَجْمِ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٦٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ بِالزِّنَا، فَأَضَرَبَهُ الرَّجْمُ، فَهَرَبَ تُرِكَ» ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيَّ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: " «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٦١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَارْجُمُوهُ ". فَسُئِلَ عَنْهُ فَوُجِدَ صَحِيحًا فَرُجِمَ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ حَاضِرَهُمْ، وَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 1919

- ﷺ : إِلَى النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَلَّا إِنَّهُ قَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» ". قُلْتُ: لِسَمُرَةَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُغَلِّسِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «شَهِدْتُ مَاعِزًا حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِهِ فَعَدَا، فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ يَرْجُمُونَهُ حَتَّى لَقِيَهُ عُمَرُ بِالْجَبَّانَةِ، فَضَرَبَهُ بَلَحِي بَعِيرٍ فَقَتَلَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٠٦١٢ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٦١٣ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِي بَطْنِي حَدَثًا، فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ، فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَقْتُلُ مَا فِي بَطْنِكِ " فَانْطَلَقَتْ فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْ، فَقَالَتْ: قَدْ وَضَعْتُ، فَقَالَ: " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ". فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ فَقَالَتْ: قَدْ فَطَمْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " انْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ ". فَانْطَلَقَتْ فَجَاءَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا تَمْشِيَانِ، فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَبْرِهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِهَا. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: " انْطَلِقْ فَإِذَا وُضِعَتْ فِي حُفْرَتِهَا، فَقُمْ بَيْنَ يَدَيْهَا حَتَّى تَكُونَ نُصْبَ عَيْنَيْهَا، فَأَسِرَّ إِلَيْهَا ". وَأَمَرَ رَجُلًا، فَقَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى حَجَرٍ عَظِيمٍ فَأْتِهَا مِنْ خَلْفِهَا فَارْمِهَا فَاشْدَخْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٦١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ زَنَتْ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَقَالَ: " انْطَلِقِي حَتَّى تَضَعِي حَمْلَكِ ". وَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا ثُمَّ أَتَتْهُ، فَقَالَ: " انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ ". فَأَتَتْهُ، وَلَوْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ بَعْدَ مَا فَطَمَتْهُ فَرَجَمَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٦١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَسُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ وَرَجَمْتَهَا؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ، هَلْ وَجَدَتْ أَفْضَلَ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي:

стр. 1920

لَا أَعْلَمُهُ ذُمَّ فِي الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦١٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ امْرَأَةً، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهَا، فَحَفَرْتُ لَهَا إِلَى سُرَّتِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مِنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ] ١٠٦١٧ - عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاشِدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ اغْتَصَبَ أُخْتَهُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: احْبِسُوهُ وَاسْأَلُوا مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيْنِ الِاثْنَتَيْنِ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ» ". قَالَ: وَكَتَبُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُطَرِّفٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ، وَثَّقَهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦١٨ - وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ ابْنِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عَنْ عَمِّهِ، وَعَنْهُ عَنْ خَالِهِ، وَعَنْهُ عَنْ فَوَارِسَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الْجَهْمِ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَقَالَ: «يَضْرِبُ عُنُقَهُ وَيَأْتِي بِرَأْسِهِ». ١٠٦١٩ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: «أَتَوْا قُبَّةً فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلًا فَقَتَلُوهُ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ دَخَلَ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلُوهُ». هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٢٠ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْكُوفِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٦٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الرَّحَّالِينَ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِيسَى لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي مَنْ أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ] ١٠٦٢٢ - عَنْ مَعْبَدٍ وَعُبَيْدٍ ابْنَيْ عِمْرَانَ بْنِ ذُهْلٍ قَالَا: أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: إِنِّي زَنَيْتُ، قَالَ: إِذًا نَرْجُمُكَ إِنْ كُنْتَ أُحْصِنْتَ، قَالُوا: إِنَّمَا أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ

стр. 1921

عَبْدُ اللَّهِ: إِنْ كُنْتَ اسْتَكْرَهْتَهَا فَأَعْتِقْهَا، وَأَعْطِ امْرَأَتَكَ جَارِيَةً مَكَانَهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَكْرَهْتُهَا وَضَرَبْتُهَا، فَلَمْ يَرْجُمْهُ، وَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ دُونَ الْحَدِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعُبَيْدٌ وَمَعْبَدٌ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٢٣ - وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَرَى عَلَيْهِ حَدًّا وَلَا عَقْرًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ .. [بَابٌ فِي الْمَمْلُوكِ يَزْنِي] ١٠٦٢٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ، فَإِذَا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ، فَعَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٦٢٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ جَارِيَةً لَهُ زَنَتْ، فَقَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ، قَالَ: لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ، قَالَ: إِسْلَامُهَا إِحْصَانُهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ. [بَابٌ فِي مَنْ دَرَأَ الْحَدَّ عَنِ امْرَأَةٍ اسْتُكْرِهَتْ] ١٠٦٢٦ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَرَأَ الْحَدَّ عَنِ امْرَأَةٍ اسْتُكْرِهَتْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٠٦٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبِكْرِ تُسْتَكْرَهُ عَلَى نَفْسِهَا، أَنَّ لِلْبِكْرِ مِثْلَ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلِلثَّيِّبِ مِثْلَ صَدَاقِ مِثْلِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ. ١٠٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَنَّ عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا فِي الْأَمَةِ تُسْتَكْرَهُ: إِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعُشْرُ ثَمَنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَنِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. [بَابٌ فِي مَنْ وُجِدَ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ فِي لِحَافٍ] ١٠٦٢٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطًا وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ. فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ، قَالَ: أَوَرَأَيْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، فَقَالُوا: أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْذِنُهُ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 1922

[بَابُ رَجْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ] ١٠٦٣٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِ الْيَهُودِيِّ وَالْيَهُودِيَّةِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا وَجَدَ الْيَهُودِيُّ مَسَّ الْحِجَارَةِ، قَامَ عَلَى صَاحِبَتِهِ فَحَنَى عَلَيْهَا ; يَقِيهَا مَسَّ الْحِجَارَةِ حَتَّى قُتِلَا جَمِيعًا، فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي تَحْقِيقِ الزِّنَا مِنْهُمَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ أُحْصِنَا فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالرَّجْمِ فَرَجَمَهُمَا فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ. ١٠٦٣١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَهْطًا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ جَاؤُوا مَعَهُمْ بِامْرَأَةٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ فِي الزِّنَا؟، فَقَالَ: " اذْهَبُوا فَائْتُونِي بِرَجُلَيْنِ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ". فَذَهَبُوا فَأَتَوْهُ بِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ فَصِيحٌ وَالْآخَرُ شَيْخٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ حَتَّى يَرْفَعَهُمَا بِعِصَابَةٍ. فَقَالَ: " أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ، لَمَا أَخْبَرْتُمُونَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى فِي الزَّانِي؟ ". فَقَالَا: نَشَدْتَنَا بِعَظِيمٍ، وَإِنَّا نُخْبِرُكَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى فِي الزَّانِي الرَّجْمَ، وَإِنَّا كُنَّا قَوْمًا شَببَةً وَكَانَ نِسَاؤُنَا حَسَنَةً وُجُوهُهُنَّ، وَإِنَّ ذَلِكَ كَثُرَ فِينَا فَلَمْ نَقُمْ لَهُ، فَصِرْنَا نَجْلِدُ وَالتَّعْيِيرُ، فَقَالَ: " اذْهَبُوا بِصَاحِبَتِكُمْ فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَارْجُمُوهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ طَرِيقٌ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ. ١٠٦٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ «أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، وَقَدْ أُحْصِنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكُنْتُ فِي مَنْ رَجَمَهُمَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ فِيهِ: لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦٣٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «جَاءَتِ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ ". فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا، فَقَالَ: " أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا؟ ". فَقَالَا: كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ. فَنَاشَدَهُمَا بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى: " كَيْفَ تَجِدُونَ أَمْرَ هَذَيْنِ فِي تَوْرَاةِ اللَّهِ تَعَالَى؟ ". قَالَا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتٍ فَهِيَ رِيبَةٌ، فِيهَا عُقُوبَةٌ، وَإِذَا وُجِدَ فِي ثَوْبِهَا أَوْ عَلَى بَطْنِهَا فَهِيَ رِيبَةٌ فِيهَا عُقُوبَةٌ. فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَيْهِ

стр. 1923

مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رَجَمُوهُ، فَقَالَ: " مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ ". فَقَالَا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا فَكَرِهْنَا الْقَتْلَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّهُودِ فَشَهِدُوا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِمَا». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَدْ صَحَّحَهَا ابْنُ عَدِيٍّ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّوَاطِ] ١٠٦٣٤ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، وَزَيْدَ بْنَ حَسَنٍ يَذْكُرُونَ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ فَجَرَ بِغُلَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَعْرُوفِ النِّسَبِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَيْحَكُمْ أَيْنَ الشُّهُودُ؟ أُحْصِنَ؟ قَالُوا: تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ ﵄: لَوْ دَخَلَ بِهَا لَحَلَّ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ فَاجْلِدْهُ الْحَدَّ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الَّذِي ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ، فَأَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ ﵁ فَجُلِدَ مِائَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: الرَّاكِبُ وَالْمَرْكُوبُ، وَالرَّاكِبَةُ وَالْمَرْكُوبَةُ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَدَنِيُّ الْحَارِثِيُّ (*) وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٠٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ " - وَرَدَّدَ اللَّعْنَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثًا، وَلَعَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَعْنَةً تَكْفِيهِ - فَقَالَ: " مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ. مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ، مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحْرِزُ بْنُ هَارُونَ، وَيُقَالُ: مُحَرِّرٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَرْبَعَةٌ يُصْبِحُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ، وَيُمْسُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ ". قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْمُتَشَبِّهُونَ مِنَ

стр. 1924

الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، وَالَّذِي يَأْتِي الرِّجَالَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا. [بَابٌ فِي الْمُخَنَّثِينَ] ١٠٦٣٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ مُخَنَّثًا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مَخْضُوبَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْفِقُونَهُ بِنِعَالِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " احْذَرُوا هَذَا وَأَصْحَابَهُ عَلَى نِسَائِكُمْ " فَقَالُوا: أَفَلَا نَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا، إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. قُلْتُ: وَفِي كِتَابِ الْأَدَبِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ. ١٠٦٣٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ، وَقَالَ: " أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَعَنَ عَشَرَةً: الْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ، وَالسَّالِخَةَ وَجْهَهَا، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَشَاهِدَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالرَّجُلَ الْمُتَشَبِّهَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمَرْأَةَ الْمُتَشَبِّهَةَ بِالرِّجَالِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ: الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ، وَالسَّالِخَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي مَنْ أَتَى بَهِيمَةً] ١٠٦٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّرِقَةِ وَمَا لَا قَطْعَ فِيهِ] ١٠٦٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَنَصْرُ بْنُ بَابٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ. ١٠٦٤٣ - وَعَنْ عِرَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بِالْمَوْسِمِ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ، وَالْبَعِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْمِجَنِّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٤٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ وَقَدْ

стр. 1925

وُثِّقَ. ١٠٦٤٥ - وَعَنْ زَحْرِ بْنِ رَبِيعَةَ ; أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْقَطْعُ فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا قَطْعَ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ١٠٦٤٧ - وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا فِي جَحْفَةٍ ". وَقُوِّمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٤٨ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو وَاقِدٍ الصَّغِيرُ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ١٠٦٤٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ قِيمَتُهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ جَارِيَةً سَرَقَتْ زُكْرَةً مِنْ خَمْرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ تَبْلُغْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا النَّبِيُّ ﷺ » -. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهِ أَبُو حَوْمَلٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ. ١٠٦٥١ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا قَطْعَ فِي مَاشِيَةٍ إِلَّا مَا وَرَاءَ الزِّرْبِ، وَلَا فِي تَمْرٍ إِلَّا مَا آوَى الْجَرِينُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٦٥٢ - وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ;أَنَّ ابْنَ مُقَرِّنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ سَنَةً؟ فَتَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧]. كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَنَمْ عَلَى فِرَاشِكَ، قَالَ: إِنِّي مُوسِرٌ؟ قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً. قَالَ: عَبْدِي سَرَقَ قِبَاءً مِنْ عِنْدِي؟ قَالَ: مَالُكَ سَرَقَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ - أَيْ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ - قَالَ: أَمَتِي زَنَتْ؟ قَالَ: اجْلِدْهَا، قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تُحْصَنْ؟ قَالَ: إِسْلَامُهَا إِحْصَانُهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ هَذَا وَغَيْرِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٥٣ - وَعَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِجَارِيَةٍ سَرَقَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1926

بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٥٤ - وَعَنْ الْقَاسِمِ أَيْضًا، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - وَقَدْ بَنَى سَعْدٌ الْقَصْرَ، وَاتَّخَذَ مَسْجِدًا فِي أَصْحَابِ النَّمِرِ، فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ فِي الصَّلَوَاتِ، فَلَمَّا وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْتَ الْمَالِ، نَقِبَ بَيْتُ الْمَالِ، فَأَخَذَ الرَّجُلَ. فَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ لَا تَقْطَعَهُ، وَانْقُلِ الْمَسْجِدَ، وَاجْعَلْ بَيْتَ الْمَالِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي الْمَسْجِدِ مَنْ يُصَلِّي، فَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَخَطَّ هَذِهِ الْخُطَّةَ، وَكَانَ الْقَصْرُ الَّذِي بَنَى سَعْدٌ شَاذَرْوَانَ، كَانَ الْإِمَامُ يَقُومُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ، فَنُقِضَ حَتَّى اسْتَوَى مَقَامُ الْإِمَامِ مَعَ النَّاسِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٥٥ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «سَرَقَ مَمْلُوكٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ. ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الْخَامِسَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّادِسَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّابِعَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّامِنَةَ وَقَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعٌ بِأَرْبَعٍ "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٥٦ - وَعَنْ أَبِي مَاجِدٍ - يَعْنِي الْحَنَفِيَّ - قَالَ: «كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّي أَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ. فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ؟ قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي؟ لَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. ١٠٦٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا قَالَ: «فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » - يَقُولُ: ذُرَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ. ١٠٦٥٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ بِابْنِ أَخٍ لَهُ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِي، وَقَدْ سَرَقَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَوَّلَ حَدٍّ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ: امْرَأَةٌ سَرَقَتْ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، … فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارِ الْمَرْأَةِ، وَأَبُو مَاجِدٍ الْحَنَفِيُّ ضَعِيفٌ. ١٠٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَرْتِرُوهُ

стр. 1927

مَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ. قَالَ: فَتَرْتَرُوهُ وَمَزْمَزُوهُ وَاسْتَنْكَهُوهُ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى أَحْنَتْ لَهُ مُخْفَقَةً ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اجْلِدْهُ وَأَرْجِعْ يَدَكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ. فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ أَوْجَعَهُ، وَجَعَلَهُ فِي قَبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ وَالِي الْيَتِيمِ، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخِزْيَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ ابْنُ أَخِي أَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي!! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُطِعَ مِنَ الْأَنْصَارِ - أَوْ: فِي الْأَنْصَارِ - فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا سَرَقَ». - فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. وَأَبُو مَاجِدٍ ضَعِيفٌ. ١٠٦٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا، قَالَ قَوْمُهَا: فَنَحْنُ نَفْدِيهَا - يَعْنِي أَهْلَهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اقْطَعُوا يَدَهَا ". فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ " اقْطَعُوا يَدَهَا " فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٣٩]»، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦٦١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ، وَوَضَعَ خَمِيصَةً لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَأَتَى سَارِقٌ فَسَرَقَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ لَهُ. قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَارِقٍ قَالُوا: سَرَقَ. قَالَ: " مَا إِخَالُهُ سَرَقَ ". قَالَ: بَلَى قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ ". فَذُهِبَ بِهِ فَقُطِعَ ثُمَّ حُسِمَ ثُمَّ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " تُبْ إِلَى اللَّهِ ". فَقَالَ: تُبْتُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: " تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ. أَوِ: اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 1928

[بَابٌ فِي مَنْ يَسْرِقُ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ] ١٠٦٦٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ - أَوِ الْحَارِثِ - قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الْإِمَارَةِ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِصٍّ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: " اقْطَعُوهُ». ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ. فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ] وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الْجِهَادِ. ١٠٦٦٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْخِلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ١٠٦٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: " وَالْمُثْلَةِ " بَدَلَ: " النُّهْبَةِ ". وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ] ١٠٦٦٦ - عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ - وَيُقَالُ: مُخْبِرٌ - وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٦٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْخَمْرِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْخَمْرِ: " إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٦٨ - وَعَنْ جَرِيرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِاللَّهِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٦٩ - وَعَنْ الشَّرِيدِ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ -

стр. 1929

يَقُولُ: " إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ» ". قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: ائْتُونِي بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَرِجَالُ هَذِهِ الطَّرِيقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٧١ - وَعَنْ غُضَيْفٍ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ - قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦٧٢ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ; «أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: فَقَالَ: " الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " لَا تَطْعَمُوهُ ". ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " لَا تَطْعَمُوهُ ". قَالُوا: فَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَهُ، قَالَ: " مَنْ لَمْ يَتْرُكْهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٠٦٧٣ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فَجَلَدَهُ الْحَدَّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ النَّجْرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٧٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَزَادَ: ثُمَّ قَالَ: " «مَا شَرَابُكَ؟ ". قَالَ: زَبِيبٌ وَتَمْرٌ». ١٠٦٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ; «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ ". قَالَ: فَأُتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ قَدْ شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ، فَجَلَدَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ نَاسِخًا لِلْقَتْلِ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: فَكَانَ نَاسِخًا لِلْقَتْلِ، وَتَسْمِيَةِ النُّعَيْمَانِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ١٠٦٧٦ - وَعَنْ أَزْهَرَ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِخَيْبَرَ فَحَثَا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ، وَبِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى قَالَ لَهُمْ: " ارْفَعُوا " فَرَفَعُوا، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتِلْكَ سُنَّتُهُ». ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا

стр. 1930

مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ مُعَاوِيَةُ ثَمَانِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ خَالِي، عَنْ عُقَيْلٍ. وَخَالُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرِبَ بَصْقَةَ خَمْرٍ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ كُرَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٦٧٨ - عَنْ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ خَبِيثٌ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ. ١٠٦٧٩ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَدَ عَلِيٌّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ الْحَدَّ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ. [بَابُ الِاسْتِنْكَاهِ] ١٠٦٨٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّهُ ثُمَّ قَالَ: " اسْتَنْكِهُوهُ " فَاسْتَنْكَهُوهُ ثُمَّ رُجِمَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٨١ - وَعَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَرْتِرُوهُ، مَزْمِزُوهُ، واسْتَنْكِهُوهُ. فَتُرْتِرَ وَمُزْمِزَ وَاسْتُنْكِهَ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مُخَفَّفَةً ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اجْلِدْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ أَوْجَعَهُ، وَجَعَلَهُ فِي قَبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو مَاجِدٍ ضَعِيفٌ. [بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ] ١٠٦٨٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ قَذْفَ الْمُحْصَنَةِ يَهْدِمُ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ " قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِ عَائِشَةَ فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَضَرَبَهُ حَدَّيْنِ، وَبَعَثَ
следующие страницы →