Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
[فَقَالُوا: وَاللَّهِ لِتُبِينُ لَهَا الطَّلَاقَ أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ: فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةً وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَهْ]
فَقَالُوا: وَاللَّهِ لِتُبِينَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ:
فَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا … وَأَنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ طَارِقَهْ.
فَأَبَانَهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ]
١٠٨٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَعْرِفُ خَاتِمَةَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِذَا نَزَلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلِمَ أَنَّ السُّورَةَ قَدْ خُتِمَتْ، وَاسْتُقْبِلَتْ وَابْتُدِئَتْ سُورَةٌ أُخْرَى».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: «لَا يَعْرِفُ خَاتِمَةَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَطْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي الصَّلَاةِ.
١٠٨٠٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَهَرَاقَ الْمَاءَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ، وَدَخَلْتُ أَنَا فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَخَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَطَهَّرَ، فَقَالَ: " عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَابِرٍ بِأَخْيَرِ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " اقْرَأْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " حَتَّى خَتَمَهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ فِجَاجِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَتَهَجَّدُ وَيَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَمَعَ حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ: " مَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٨٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ «يَقُولُ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بُلْقِينَ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: " هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ " وَأَشَارَ إِلَى الْيَهُودِ. فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: " الضَّالُّونَ " يَعْنِي
стр. 1962
النَّصَارَى.
وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ - أَوْ غُلَامُكَ - فُلَانٌ، قَالَ: " بَلْ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا».
١٠٨١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ بِسَنَدِهِ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بُلْقِينَ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ؟ فَأَشَارَ إِلَى الْيَهُودِ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - «أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ - بِالْأَلِفِ - غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، خَفْضٍ»، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَيَّاضُ بْنُ غَزْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَجَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٠٨١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] قَالَ: هِيَ أُمُّ الْكِتَابِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
١٠٨١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ إِبْلِيسَ رَنَّ حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَأُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ شَبِيهَ الْمَرْفُوعِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَتَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٨١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ]
١٠٨١٦ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ، نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا، وَاسْتُخْرِجَتْ: " ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] " مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَ " يس " قَلْبُ الْقُرْآنِ لَا يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، فَاقْرَؤُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ».
قُلْتُ: فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفٌ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَسْقَطَ الْمُبْهَمَ.
١٠٨١٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلَةً، لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ
стр. 1963
ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَارًا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٨١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٨١٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «أُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٢٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ; فَإِنِّي أُعْطِيتُهُمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ».
١٠٨٢١ - وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " «اقْرَؤُوا الْآيَتَيْنِ» .... ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَدْ تَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ.
١٠٨٢٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «آيَتَيْنِ أُوتِيتُهُمَا مِنْ كَنْزٍ مِنْ بَيْتٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَلَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبَلِي " - يَعْنِي الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ -».
١٠٨٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتٍ».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ.
١٠٨٢٥ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، لَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٨٢٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: تَرَدَّدُوا فِي الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] " إِلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بِهَا مُحَمَّدًا، ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَاسِبُ الْمُهْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ
стр. 1964
عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ يَتَغَنَّى، وَيَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ - وَهُوَ مُدَلِّسٌ - وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ أَيْضًا.
١٠٨٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ - أَوْ: كَأَنَّهُمَا غَيَابَتَانِ، أَوْ: كَأَنَّهُمَا فَرْقَانِ - مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ ; فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ الْبَارِقِيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُخَلَّدٍ اللَّيْثِيُّ، لَمْ أَعْرِفْهُمَا.
١٠٨٢٩ - وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ. وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٠٨٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَتَغَنَّى، وَيَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩].
١٠٨٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩] قَالَ: الصَّيِّبُ: الْمَطَرُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠].
١٠٨٣٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ آدَمَ ﷺ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ ﵎ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠]. قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ.
قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْمَلَائِكَةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى نَهْبِطَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلَانِ، قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ.
فَجَاآهَا فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ، قَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ، فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ.
ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَشَرِبَا فَسَكِرَا، فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا أَبَيْتُمَاهُ عَلَيَّ إِلَّا فَعَلْتُمَاهُ
стр. 1965
حِينَ سَكِرْتُمَا. فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨].
١٠٨٣٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] قَالَ: قَالُوا: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ، فِيهَا شَعِيرَةٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: " ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩] " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧].
١٠٨٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ لَأَجْزَأَتْهُمْ. أَوْ: لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ [البقرة: ٩٤].
١٠٨٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَقِيلَ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: مَا أَرَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عِيَانًا، وَلَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَمَاتُوا».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠].
١٠٨٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ يَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ: هَذِهِ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا نُعَذَّبُ لِكُلِّ سَنَةٍ يَوْمًا فِي النَّارِ، وَإِنَّمَا هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠]، إِلَى قَوْلِهِ: فِيهَا خَالِدُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧].
١٠٨٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ. قَالَ: " سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ، وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللَّهِ، وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ، لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبَايِعُنِّي ". قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ.
قَالَ: أَرْبَعُ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا: أَخْبِرْنَا أَيَّ طَعَامٍ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ وَأَخْبَرْنَا كَيْفَ مَاءُ الرَّجُلِ مِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ؟ وَكَيْفَ الْأُنْثَى مِنْهُ وَالذَّكَرُ؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فِي النَّوْمِ؟ وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟.
فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَ اللَّهِ: " لَئِنْ أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي " فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا [شَدِيدًا] فَطَالَ سَقَمُهُ، فَنَذَرَ نَذْرًا لَئِنْ عَافَاهُ
стр. 1966
اللَّهُ مِنْ سَقَمِهِ لِيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟ " فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ ".
وَقَالَ: " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ، وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، إِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ؟ ". قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ ".
قَالَ: " فَأُشْهِدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ هَذَا تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟ " قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ".
قَالُوا: أَنْتَ الْآنَ حَدَّثْتَنَا فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ. قَالَ: " فَإِنَّ وَلِيِّيَ جِبْرِيلُ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ ". قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ، لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سِوَاهُ لَاتَّبَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَدِّقُوا؟ " قَالُوا: هُوَ عَدُوُّنَا.
فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ : ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ - مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ - وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ - أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ - وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٩٧ - ١٠١]. فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦].
١٠٨٣٨ - «عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَا يَقْرَآنِ بِهَا، فَقَامَا يَقْرَآنِ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيَانِ فَلَمْ يَقْدِرَا مِنْهَا عَلَى حَرْفٍ، فَأَصْبَحَا غَادِيَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ - أَوْ نُسِّيَ - فَالْهُوا عَنْهَا».
فَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْرَؤُهَا: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. بِضَمِّ النُّونِ خَفِيفَةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:
стр. 1967
﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ١٢٦].
١٠٨٣٩ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ احْتَجَرَهَا دُونَ النَّاسِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (وَمَنْ كَفَرَ) أَيْضًا فَأَنَا أَرْزُقُهُمْ كَمَا أَرْزُقُ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْلُقُ خَلْقًا لَا أَرْزُقُهُمْ، أُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابِ النَّارِ.
ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
١٠٨٤٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي قَوْلِهِ : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]. قَالَ: " عَدْلًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
١٠٨٤١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤].
١٠٨٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: نَحْوَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ إِحْدَاهُمَا ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
١٠٨٤٣ - قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨].
١٠٨٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قُتِلَ مِنْهُمُ الْقَتِيلُ عَمْدًا لَمْ يَحِلَّ لَهُمْ إِلَّا الْقَوَدُ، وَأُحِلَّ الدِّيَةُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، فَأُمِرَ هَذَا أَنْ يَتَّبِعَ بِمَعْرُوفٍ، وَأُمِرَ هَذَا أَنْ يُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
١٠٨٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣] فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ فِي رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَى مَوَاقِعِ النُّجُومِ رَسْلًا فِي الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦].
١٠٨٤٦ - عَنِ ابْنِ
стр. 1968
عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: «﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]. قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَجَعَ، فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ، وَالرَّحْمَةُ، وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ الْهُدَى.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا يَرْضَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].
١٠٨٤٧ - «عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَأَمْسَى فَنَامَ، حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ.
فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ سَمَرَ عِنْدَهُ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ، فَأَرَادَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي نِمْتُ، فَقَالَ: مَا نِمْتِ. ثُمَّ وَقَعَ بِهَا، وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَغَدَا عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَقَدْ ضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
١٠٨٤٨ - عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَزَادَ: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]. وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٤٩ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَقُولُ: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِي! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا ﴿تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧].
١٠٨٥٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ ".
﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: التَّلْبِيَةُ وَالْإِحْرَامُ. (لَا رَفَثَ) قَالَ: غَشْيَانُ النِّسَاءِ. وَلَا فُسُوقَ: السِّبَابُ. وَلَا جِدَالَ: الْمِرَاءُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ
стр. 1969
وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٨٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: " شَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٠٨٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: " الرَّفَثُ: الْإِعْرَابُ وَالتَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ بِالْجِمَاعِ، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: جِدَالُ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ لِينٌ وَقَدْ وُثِّقَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا رَفَثَ قَالَ: الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ. ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: الْمِرَاءُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ خُصَيْفٌ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧].
١٠٨٥٤ - عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَوَكَّلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الزَّادِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَتَزَوَّدُوا، فَقَالَ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
١٠٨٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] قَالَ: مَغْفُورًا لَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧].
١٠٨٥٦ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] قَالَ: نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَالَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَنَفَرُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى ابْنِ جُرَيْجٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣].
١٠٨٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣] قَالَ: عَلَى الْإِسْلَامِ كُلُّهُمْ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي عَلَى الْكُفْرِ كُلُّهُمْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، قَالَ:
стр. 1970
﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣].
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧].
تَقَدَّمَ حَدِيثُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ فِي أَبْوَابِ الْبُعُوثِ وَالسَّرَايَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩].
١٠٨٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] قَالَ: الْفَضْلُ عَلَى الْعِيَالِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وَقَوْلُهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
١٠٨٦٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] رُخْصَةً فِي إِتْيَانِ الدُّبُرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ حَافِظٌ، وَقَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٨٦١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «أَبَعَرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: أَبْعَرَ فُلَانٌ امْرَأَتَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ الْبَقَّالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَذَّابٌ.
١٠٨٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٨٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. فَقَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ ". قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ الْبَارِحَةَ.
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، قَالَ: فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الْحَيْضَةَ وَالدُّبُرَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٨٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ائْتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَ فِي الْفَرْجِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ.
١٠٨٦٥ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
стр. 1971
«فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَقَالُوا: إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ.
وَكَانَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَا يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ يَأْتُونَهُنَّ مِنْ أَدْبَارِهِنَّ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] حَتَّى الْأَطْهَارِ ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الِاغْتِسَالَ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إِنَّمَا الْحَرْثُ مِنْ حَيْثُ الْوَلَدُ».
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ - بِاخْتِصَارٍ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرْدُوَانِيُّ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
١٠٨٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]: الزَّوْجُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
١٠٨٦٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمْلِهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ .
قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فِيهَا، فَقَالَتْ: اكْتُبْ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٨٦٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، فِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ، وَفِي رِجَالِ الْأَوْسَطِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٨٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ، يَجِيءُ خَادِمُ الرَّجُلِ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيُكَلِّمُهُ بَحَاجَتِهِ، فَنُهُوا عَنِ الْكَلَامِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:
стр. 1972
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥].
١٠٨٧٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: " نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ ". قَالَ: فَإِنِّي أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطًا فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ.
ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ، وَفِيهِ أُمُّ الدَّحْدَاحِ فِي عِيَالِهَا فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، قَالَتْ: لَبَّيْكَ، قَالَ: اخْرُجِي ; فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطًا فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨].
١٠٨٧١ - عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّكِينَةُ رِيحٌ حَجُوجٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
١٠٨٧٢ - عَنْ أُبَيٍّ - يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ: «أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﵎ أَعْظَمُ؟ ". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَرَدَّدَهَا مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ أُبَيٌّ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. فَقَالَ: " لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، وَتُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٧٣ - وَعَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ النَّاسَ حَتَّى يُكْثِرَ، فَيَصْعَدُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَيُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ. أَوْ قَالَ مَوْضِعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرَدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ. قَالَ: " يَهْنِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٧٤ - وَعَنِ الْأَسْقَعِ الْبَكْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُمْ فِي صُفَّةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ". حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٨٧٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَخَذْتَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . قَالَ: نَعَمْ، ضَمَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرَ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي، فَكُنْتُ أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ نُقْصَانًا، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: " هُوَ عَمَلُ
стр. 1973
الشَّيْطَانِ فَارْصُدْهُ ".
قَالَ: فَرَصَدْتُهُ لَيْلًا، فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، أَقْبَلَ عَلَى صُورَةِ الْفِيلِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ دَخَلَ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ، فَدَنَا مِنَ التَّمْرِ فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَتَوَسَّطْتُهُ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَثَبْتَ إِلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتَهُ، وَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ، لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَفْضَحُكَ. فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ.
فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ ". فَقُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ. قَالَ: " إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ ". فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ.
ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأُخْبِرَهُ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي: " أَيْنَ مُعَاذٌ؟ ". فَقَالَ لِي: " يَا مُعَاذُ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ ". فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي: " إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ ".
فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، عَاهَدْتَنِي مَرَّتَيْنِ وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ، لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَفْضَحُكَ.
فَقَالَ: إِنِّي شَيْطَانٌ ذُو عِيَالٍ، وَمَا أَتَيْتُكَ إِلَّا مِنْ نَصِيبِينَ، وَلَوْ أَصَبْتُ شَيْئًا دُونَهُ مَا أَتَيْتُكَ، وَلَقَدْ كُنَّا فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ حَتَّى بُعِثَ صَاحِبُكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَتَانِ أَنْفَرَتْنَا مِنْهَا، فَوَقَعْنَا بِنَصِيبِينَ، وَلَا يُقْرَآنِ فِي بَيْتٍ إِلَّا لَمْ يَلِجْ فِيهِ الشَّيْطَانُ ثَلَاثًا، فَإِنْ خَلَّيْتَ سَبِيلِي عَلَّمْتُكَهُمَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَخَاتِمَةُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: آمَنَ الرَّسُولُ، إِلَى آخِرِهَا.
فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأُخْبِرَهُ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي: " أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟ ". فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ، قَالَ لِي: " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ ". قُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَدَقَ الْخَبِيثُ وَهُوَ كَذُوبٌ ". قَالَ: فَكُنْتُ أَقْرَؤُهُمَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَجِدُ فِيهِ نُقْصَانًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ وَهُوَ صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٠٨٧٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ - «وَلَهُ بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ بُضَاعَةَ قَدْ بَصَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَهِيَ يُبَشَّرُ بِهَا وَيُتَيَمَّنُ بِهَا - قَالَ: فَلَمَّا قَطَعَ أَبُو أُسِيدٍ تَمْرَ حَائِطِهِ جَعَلَهُ فِي غُرْفَةٍ، فَكَانَتِ الْغُولُ تُخَالِفُهُ إِلَى
стр. 1974
مَشْرُبَتِهِ فَتَسْرِقُ تَمْرَهُ وَتُفْسِدُهُ عَلَيْهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " تِلْكَ الْغُولُ يَا أَبَا أُسَيْدٍ، فَاسْتَمِعْ عَلَيْهَا، فَإِذَا سَمِعْتَ اقْتِحَامَهَا فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَتِ الْغُولُ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ، أَعْفِنِي أَنْ تُكَلِّفَنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُعْطِيكَ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا أُخَالِفَكَ إِلَى بَيْتِكَ، وَلَا أَسْرِقَ تَمْرَكَ، وَأَدُلَّكَ عَلَى آيَةٍ تَقْرَؤُهَا فِي بَيْتِكَ فَلَا تُخَالَفُ إِلَى أَهْلِكَ، وَتَقْرَؤُهَا عَلَى إِنَائِكَ فَلَا نَكْشِفُ غِطَاءَهُ. فَأَعْطَتْهُ الْمَوْثِقَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ مِنْهَا، فَقَالَتْ: الْآيَةُ الَّتِي أَدُلُّكَ عَلَيْهَا هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ. ثُمَّ حَكَّتْ اسْتَهَا تَضْرِطُ.
فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ حَيْثُ وَلَّتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَتْ وَهَى كَذُوبٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا كُلُّهُمْ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ.
١٠٨٧٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَلَسَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي مَسْجِدِ الْأَعْظَمِ فَرَآهُمَا النَّاسُ فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ شُتَيْرٌ لِمَسْرُوقٍ: إِنَّمَا تَحَوَّلَ هَؤُلَاءِ إِلَيْنَا لِنُحَدِّثَهُمْ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ وَأُصَدِّقَكَ، وَإِمَّا أَنَّ أُحَدِّثَ وَتُصَدِّقَنِي، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: حَدِّثْ وَأُصَدِّقُكَ، فَقَالَ شُتَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنْ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ.
قُلْتُ: وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا يُقَدِّرُ قَدْرَ عَرْشِهِ إِلَّا اللَّهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧].
١٠٨٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] قَالَ: هُمْ قَوْمٌ كَانُوا كَفَرُوا بِعِيسَى وَآمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] هُمْ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسَى فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ كَفَرُوا بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩].
١٠٨٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩]، قَالَ: لَمْ يَتَغَيَّرْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦].
١٠٨٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] قَالَ: الْإِعْصَارُ: الرِّيحُ الشَّدِيدُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
قَوْلُهُ تَعَالَى:
стр. 1975
﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
١٠٨٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا أَنْ يَرْضَخُوا لِأَنْسَابِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَسَأَلُوا فَرُخِّصَ لَهُمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤].
١٠٨٨٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نَفَقَاتِ الْخَيْلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفَانِ.
١٠٨٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَأَنْفَقَ بِاللَّيْلِ وَاحِدًا، وَبِالنَّهَارِ وَاحِدًا، وَفِي السِّرِّ وَاحِدًا، وَفِي الْعَلَانِيَةِ وَاحِدًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١].
١٠٨٨٥ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]: أَنَّهَا آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
١٠٨٨٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَقُولُ: أُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
[بَابُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧].
١٠٨٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ؟ قَالَ: " هُوَ مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَعَفَّ فَرْجُهُ وَبَطْنُهُ، فَذَاكَ الرَّاسِخُ فِي الْعِلْمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ.
стр. 1976
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ [آل عمران: ٨].
١٠٨٨٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ: " اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ".
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ ".
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي؟ قَالَ: " بَلَى، قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا».
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. وَتَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْقَدَرِ وَالْأَدْعِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨].
١٠٨٨٩ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨] " وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ يَا رَبُّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: «﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] إِلَى قَوْلِهِ: الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. قَالَ: " وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ». وَفِي أَسَانِيدِهِمَا مَجَاهِيلُ.
١٠٨٩٠ - وَعَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ قَالَ: «أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فِي تِجَارَةٍ فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الْأَعْمَشِ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أَرَدْتُ أَنْ أَنْحَدِرَ قَامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٨ - ١٩]، قَالَ الْأَعْمَشُ: وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ، وَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ وَدِيعَةٌ، ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] قَالَهَا مِرَارًا، قُلْتُ: لَقَدْ سَمِعَ فِيهَا شَيْئًا، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَدَّعْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ، قَالَ: أَوَمَا بَلَغَكَ مَا فِيهَا؟ قُلْتُ: أَنَا عِنْدَكَ مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تُحَدِّثْنِي، قَالَ: وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُكَ بِهَا سَنَةً، قَالَ: فَأَقَمْتُ سَنَةً، فَكَتَبْتُ عَلَى بَابِهِ، فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ مَضَتِ السَّنَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ
стр. 1977
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يُجَاءُ بِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: عَبْدِي عَهِدَ إِلَيَّ وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى الْعَهْدَ، أَدْخِلُوا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣].
١٠٨٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣] " أَمَّا مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ فَالْمَلَائِكَةُ، وَأَمَّا مَنْ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ وُلِدَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا كَرْهًا فَمَنْ أُتِيَ بِهِ مِنْ سَبَايَا الْأُمَمِ فِي السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ، يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَصِّنٍ الْعُكَّاشِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢].
١٠٨٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَضَرَتْنِي هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، فَذَكَرْتُ مَا أَعْطَانِي اللَّهُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مُرْجَانَةَ، جَارِيَةٍ لِي رُومِيَّةٍ. فَقَالَ: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلَوْ أَنِّي أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ لَنَكَحْتُهَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
١٠٨٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. قَالَ: أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَالْآخَرُ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
١٠٨٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] قَالَ: الْقُرْآنُ.
١٠٨٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: حَبْلُ اللَّهِ: الْجَمَاعَةُ. وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَالثَّانِي مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ.
١٠٨٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، يَقُولُونَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، هَذَا الطَّرِيقُ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، قَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٠١].
١٠٨٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ [آل عمران: ١٠١] قَالَ: كَانَ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ يَتَحَدَّثُونَ إِذَا ذَكَرُوا أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَغَضِبُوا حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، فَأَخَذُوا السِّلَاحَ، وَمَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ [آل عمران: ١٠١] إِلَى قَوْلِهِ:
стр. 1978
﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
١٠٨٩٨ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ، ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ [آل عمران: ١١٣].
١٠٨٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَأَسَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودَ، فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا وَرَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ، قَالَتْ أَحْبَارُ يَهُودَ أَهْلُ الْكُفْرِ: مَا آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وَلَا تَبِعَهُ إِلَّا شِرَارُنَا، وَلَوْ كَانُوا مِنْ خِيَارِنَا مَا تَرَكُوا دِينَ آبَائِهِمْ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ١١٣]، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ١١٤].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٨].
١٠٩٠٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي قَوْلِهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: ١١٨]، قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥].
١٠٩٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فِي قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥]، قَالَ: " مُعَلَّمِينَ، وَكَانَتْ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عَمَائِمَ سُودًا، وَيَوْمَ أُحُدٍ عَمَائِمَ حُمْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَبِيبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣].
١٠٩٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣]؟ قَالَ: فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ: " أَرَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ كَانَ ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ ". فَأَيْنَ النَّهَارُ؟ قَالَ: " حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ: " فَكَذَلِكَ النَّارُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ [آل عمران: ١٤٦].
١٠٩٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٤٦]، قَالَ: أُلُوفٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٥٢].
١٠٩٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى
стр. 1979
أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى نَزَلَتْ فِينَا يَوْمَ أُحُدٍ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٥٢].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - تَقَدَّمَ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ - وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً﴾ [آل عمران: ١٥٤].
١٠٩٠٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤] قَالَ: أُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٩٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: النُّعَاسُ أَمَنَةً - عِنْدَ الْقِتَالِ - مِنَ اللَّهِ ، وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١].
١٠٩٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]. قَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَّهِمَهُ أَصْحَابُهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٩٠٨ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشًا فَرُدَّتْ رَايَتُهُ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ بِغُلُولِ رَأْسِ غَزَالٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩].
١٠٩٠٩ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩]، إِلَى يُرْزَقُونَ، قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ.
فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ قَالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ قَالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقَاتِلَ فِي سَبِيلِكَ فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَهُ أَسَانِيدُ أُخَرُ ضَعِيفَةٌ.
١٠٩١٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ قَالُوا: لَيْتَ مَنْ خَلْفَنَا عَلِمُوا مَا أَعْطَانَا اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ، لِيَكُونَ أَجْرَأَ لَهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ : أَنَا أُعْلِمُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
стр. 1980
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] الْآيَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]
١٠٩١١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] قَالَ: يُطَوَّقُ شُجَاعًا أَقْرَعَ بِفِيهِ زَبِيبَتَانِ، يَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟! فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ.
١٠٩١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ، ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠].
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤].
١٠٩١٣ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتْ قُرَيْشٌ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: بِمَا جَاءَكُمْ مُوسَى، ﷺ ؟ قَالُوا: عَصَاهُ وَيَدُهُ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ.
وَأَتَوُا النَّصَارَى فَقَالُوا: كَيْفَ كَانَ عِيسَى، ﷺ ؟ قَالُوا: كَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى.
فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، [فَدَعَا رَبَّهُ] فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]. " فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ [آل عمران: ١٩١].
١٠٩١٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]، قَالَ: إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا فَقَاعِدًا وَإِلَّا فَمُضْطَجِعًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 1981
[سُورَةُ النِّسَاءِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ.
٢٩ - ٥ - ١ - (سُورَةُ النِّسَاءِ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]
١٠٩١٥ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمًا تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا ". فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠].»
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ كَذَّابٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ [النساء: ١٥]
١٠٩١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: كُنْ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ فَإِنْ مَاتَتْ مَاتَتْ، وَإِنْ عَاشَتْ عَاشَتْ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]. وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْحُدُودِ، فَمَنْ عَمِلَ شَيْئًا جُلِدَ وَأُرْسِلَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَى الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُنْ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَمُتْنَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ وَنَزَلَتِ الْحُدُودُ نَسَخَتْهَا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٠٩١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]
١٠٩١٨ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: «تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ، فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: أَنَا أَعُدُّكَ
стр. 1982
وَلَدًا وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرًا، قَالَتْ: وَإِنَّ ابْنَهُ قَيْسًا خَطَبَنِي، وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَدًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ ". فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢].»
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤])
١٠٩١٩ - عَنْ رَزِينٍ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]. قَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا. فَسَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَسْأَلُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نَزَلَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ، لَمَّا فَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ قَالَتْ: إِنَّ لِي زَوْجًا. فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤] الْآيَةَ». يَعْنِي: السَّبِيَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تُصَابُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: صَدَقَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرَزِينٌ الْجُرْجَانِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٩٢٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، قَالَ عَلِيٌّ: الْمُشْرِكَاتُ إِذَا سُبِينَ حَلَّتْ لَهُ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْمُشْرِكَاتُ وَالْمُسْلِمَاتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]
١٠٩٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، قَالَ: إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ مَا نُسِخَتْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١])
١٠٩٢٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمْ نَرَ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبِّنَا ﵎ ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ لَهُ مِنْ كُلِّ أَهْلٍ وَمَالٍ، إِنْ تَجَاوَزَ لَنَا عَنْ مَا دُونَ الْكَبَائِرِ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١].
رَوَاهُ الْبَزَّارُ
стр. 1983
وَفِيهِ الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ
١٠٩٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ قَالَ: مَا بَيْنَ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَبْوَابُ الْكَبَائِرِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦])
١٠٩٢٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦] قَالَ: الْمَرْأَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦])
١٠٩٢٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦] فَذَكَرَ الْكِبْرَ فَعَظَّمَهُ، فَبَكَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا يُبْكِيكَ؟ ". فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَحْسُنَ شِرَاكُ نَعْلِي، قَالَ: " فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْكِبْرِ بِأَنْ تَحْسُنَ رَاحِلَتُكَ وَرَحْلُكَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَأَبُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يُدْرِكْ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١]
١٠٩٢٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الظَّفَرِيِّ، وَكَانَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ بَنِي ظَفَرٍ، فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي مَسْجِدِ بَنِي ظَفَرٍ الْيَوْمَ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَارِئًا فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اضْطَرَبَ لَحْيَاهُ، فَقَالَ: " أَيْ رَبِّ، شَهِدْتُ عَلَى مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَ؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٩٢٧ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " يَا رَبِّ هَذَا شَهِدْتُ عَلَى مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَ؟».
رَوَاهُ
стр. 1984
الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لَبِيبَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤])
١٠٩٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] قَالَ: «كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَاعِنَا سَمْعَكَ، وَإِنَّمَا رَاعِنَا كَقَوْلِكَ عَاطِنَا ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ [النساء: ٤٦] لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَقُولُونَ لَا سَمِعْتَ، وَاسْمَعْ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَا سَمِعْتَ. قَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [النساء: ٤٦]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]
١٠٩٢٩ - «عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]. قَالَ: " إِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي "، فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا، ثُمَّ نَطَقْنَا بَعْدُ وَرَجَوْنَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٠٩٣٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي ابْنَ أَخٍ لَا يَنْتَهِي عَنْ حَرَامٍ، قَالَ: " مَا دِينُهُ؟ ". قَالَ: يُوَحِّدُ اللَّهَ وَيُصَلِّي. قَالَ: " فَاسْتَوْهِبْ مِنْهُ دِينَهُ، فَإِنْ أَبَى فَابْتَعْهُ مِنْهُ ". فَطَلَبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ دِينَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: وَجَدْتُهُ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]
١٠٩٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ، فَحَالَفُوهُمْ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَهُمْ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ الْقَدِيمِ وَالْكِتَابِ الْأَوَّلِ فَأَخْبِرُونَا عَنَّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَحْنُ نَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ، وَنَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَنَسْقِي الْحَجِيجَ، وَنَصِلُ الْأَرْحَامَ، قَالُوا: فَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ
стр. 1985
قَطَّعَ أَرْحَامَنَا، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ بَنُو غِفَارَ، قَالُوا: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَهْدَى سَبِيلًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١] الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَمَّالُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤]
١٠٩٣٢ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦]
١٠٩٣٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قُرِئَ عِنْدَ عُمَرَ «﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦] فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْهَا، فَأَعَادَهَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: عِنْدِي تَفْسِيرُهَا: " يُبَدِّلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ". فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَافِعٌ مَوْلَى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ [النساء: ٦٠] الْآيَةَ.
١٠٩٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ يَقْضِي بَيْنَ الْيَهُودِ فِيمَا يَتَنَافَرُونَ إِلَيْهِ، فَتَنَافَرَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء: ٦٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء: ٦٢]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥])
١٠٩٣٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥]- الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [النساء: ٦٩].
١٠٩٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ حَتَّى إِنِّي لَأَذْكُرُكَ، فَلَوْلَا أَنِّي أَجِيءُ فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ، فَأَذْكُرُ أَنِّي إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ صِرْتُ دُونَكَ فِي الْمَنْزِلَةِ، فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَأُحِبُّ
стр. 1986
أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ [النساء: ٦٩]- الْآيَةَ. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ
١٠٩٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي [وَإِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي]، وَإِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتَكَ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْعَابِدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ [النساء: ٨٦]
١٠٩٣٨ - عَنِ الْحَسَنِ ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٦] لَأَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَوْ رُدُّوهَا عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨]
١٠٩٣٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ «أَنَّ قَومًا مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَأَسْلَمُوا، وَأَصَابَهُمْ وَبَاءُ الْمَدِينَةِ حُمَّاهَا، فَأُرْكِسُوا فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا لَهُمْ: مَا لَكُمْ رَجَعْتُمْ؟ قَالُوا: أَصَابَنَا وَبَاءُ الْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ. فَقَالَ: مَا لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَافَقُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُنَافِقُوا هُمْ مُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: ٨٨]- الْآيَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ٩٢]
١٠٩٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَيُسْلِمُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَزَاةٍ فَيُعْتِقُ
стр. 1987
الَّذِي يُصِيبُهُ رَقَبَةً، ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٩٢]، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُعَاهَدًا، وَيَكُونُ قَوْمُهُ أَهْلَ عَهْدٍ، فَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمُ الدِّيَةَ، وَيُعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣]
١٠٩٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]، قَالَ: " إِنْ جَازَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤]
١٠٩٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى إِضَمٍ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمٍ مَرَّ بِنَا عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، مَعَهُ مَتِيعٌ وَوَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ، فَلَمْا مَرَّ بِنَا سَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذَ بِعِيرَهُ وَمَتِيعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ نَزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ٩٤]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٩٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمَّا وَجَدُوا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا، وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ، فَقَالَ: " ادْعُ لِيَ الْمِقْدَادَ، يَا مِقْدَادُ أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَكَيْفَ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غَدًا؟ ". قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: ٩٤] فَقَالَ
стр. 1988
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: " كَانَ رَجُلًا مُؤْمِنًا يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ [النساء: ٩٥])
١٠٩٤٤ - عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ، مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ، قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ: فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ: فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ؟ فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥].
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ»، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
١٠٩٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] قَالَ: هُمْ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْزُونَ مَعَهُ لَأَسْقَامٍ وَأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ، وَآخَرُونَ أَصِحَّاءُ لَا يَغْزُونَ مَعَهُ، فَكَانَ الْمَرْضَى فِي عُذْرٍ مِنَ الْأَصِحَّاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
١٠٩٤٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَرِيرٌ فَرَخِّصْ لِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابَتِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [النساء: ٩٧])
١٠٩٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ بِمَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ كَرِهُوا أَنْ يُهَاجِرُوا وَخَافُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ [النساء: ٩٨]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
١٠٩٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ
стр. 1989
أَسْلَمُوا، وَكَانُوا مُسْتَخِفِّينَ بِالْإِسْلَامِ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: أَصْحَابُنَا هَؤُلَاءِ مُسْلِمُونَ أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧]- الْآيَةَ. فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خُرُوجِهِمْ، فَلَحِقُوهُمْ فَرَدُّوهُمْ، فَرَجَعُوا مَعَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠]. فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَحَزِنُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ». قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٠٠]
١٠٩٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «خَرَجَ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ: احْمِلُونِي فَأَخْرِجُونِي مِنْ أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ الْوَحْيُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ [الفاتحة: ١٠٠ - ٣٢٢٦٧] حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٠]».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ [النساء: ١١٠]
١٠٩٥٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ تَرَكَ نَعْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ قَامَ وَتَرَكَ نَعْلَيْهِ، فَأَخَذْتُ رَكْوَةً مِنْ مَاءٍ فَأَدْرَكْتُهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَكُنْ لَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]، وَقَدْ كَانَتْ شَقَّتْ عَلَيَّ الْآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَشِّرَ أَصْحَابِي ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، ثُمَّ ثَلَّثْتُ، قَالَ:
стр. 1990
" عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ". فَأَنَا رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَضْرِبُ أَنْفَهُ بِإِصْبَعِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
١٠٩٥١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ: أَذْنَبْتُ كَذَا وَكَذَا، وَكَفَّارَتُهُ كَذَا مِنَ الْعَمَلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أُحِبُّ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ مَا أَظُنُّهُ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٠٩٥٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَتَيْنِ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَرَأَهُمَا وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥]، ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٩٥٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ فِي الْقُرْآنِ لَآيَتَيْنِ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا ثُمَّ تَلَاهُمَا وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ. فَسَأَلُوهُ عَنْهُمَا فَلَمْ يُخْبِرْهُمْ. فَقَالَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: قُمْ بِنَا، وَقَامَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ فَتَصَفَّحْنَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقَالَا: مَا رَأَيْنَاهُمَا، ثُمَّ أَخَذَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] فَقَالَا: هَذِهِ وَاحِدَةٌ.
ثُمَّ تَصَفَّحَا آلَ عِمْرَانَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. قَالَا: هَذِهِ أُخْرَى. ثُمَّ طَبَّقَا الْمُصْحَفَ، ثُمَّ أَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَا: هُمَا هَاتَانِ الْآيَتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١٠٩٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ فِي النِّسَاءِ لَخَمْسَ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]
стр. 1991
وَ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] الْآيَةَ، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤]، ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [النساء: ١١٧]
١٠٩٥٥ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [النساء: ١١٧] قَالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّتُهُ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]
١٠٩٥٦ - عَنْ آمِنَةَ أَنَّهَا «سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قُلْتُ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، هَذِهِ مُبَايَعَةُ اللَّهِ الْعَبْدَ لِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ وَالشَّوْكَةِ، حَتَّى الْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا فِي ضِبْنِهِ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الْأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَمِينَةُ لَمْ أَعْرِفْهَا.
١٠٩٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا؟ هَلَكْنَا إِذًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " نَعَمْ، يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ فِيمَا يُؤْذِيهِ». قُلْتُ: لَهَا فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٩٥٨ - وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيْبٍ، سَمِعْتُ أَبَاكَ - يَعْنِي الزُّبَيْرَ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]
١٠٩٥٩ - عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: لَمْ يُكَلِّمِ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا، فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا كَافِرٌ، قَرَأْتُ عَلَى الْأَعْمَشِ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
стр. 1992
الْأَوْسَطِ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَالَّذِي وَجَدْتُهُ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالنُّسْخَةُ سَقِيمَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ١٧٣]
١٠٩٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ١٧٣] قَالَ: " أُجُورَهُمْ: يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، الشَّفَاعَةَ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَقَالَ: أَتَى بِخَبَرٍ مُنْكَرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
٢٩ - ٥ - ٢ - مَا جَاءَ فِي الْكَلَالَةِ.
١٠٩٦١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِحُذَيْفَةَ، وَإِذَا رَأْسُ نَاقَةِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُؤْتَزَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا عُمَرُ ﵁ فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - نَظَرَ عُمَرُ فِي الْكَلَالَةِ، فَدَعَا حُذَيْفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ لَقَّانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَقَّيْتُكَ كَمَا لَقَّانِي، وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَوَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَبَدًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
[سُورَةُ الْمَائِدَةِ]
١٠٩٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُورَةُ الْمَائِدَةِ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ فَنَزَلَ عَنْهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى ضَعْفِهِ، وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٩٦٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: «إِنِّي لَآخِذَةٌ بِزِمَامِ الْعَضْبَاءِ، نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ كُلُّهَا، فَكَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا تَدُقُّ عَضُدَ النَّاقَةِ».
١٠٩٦٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: لَيَكْسِرُ النَّاقَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
١٠٩٦٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: «نَزَلَتِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] يَوْمَ عَرَفَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
стр. 1993
وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٩٦٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]
١٠٩٦٧ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] فَرَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا وَهُوَ جُنُبٌ لَا يَجِدُ الْمَاءَ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " إِنَّمَا الْخَمْرُ " وَهُوَ مُرْسَلٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ﴾ [المائدة: ٧]
١٠٩٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [المائدة: ٧] يَعْنِي حِينَ بَعَثَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ قَالُوا: آمَنَّا بِالنَّبِيِّ وَبِالْكِتَابِ وَأَقْرَرْنَا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ مِيثَاقَهُ الَّذِي أَقَرُّوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْوَفَاءِ بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ [المائدة: ٢٤]
١٠٩٦٩ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا فَقَاتِلُوا "، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وَلَكِنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا مَعَكُمْ نُقَاتِلُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالْقِتَالِ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوْجَبَ هَذَا " وَقَالُوا حِينَ أَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾ [المائدة: ٢٧]
١٠٩٧٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَشْقَى النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: عَاقِرُ نَاقَةِ ثَمُودَ، وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، مَا سُفِكَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمٍ إِلَّا لَحِقَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ». قُلْتُ: سَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ الثَّالِثُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَاتِلُ عَلِيٍّ ﵁.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
قَوْلُهُ
стр. 1994
تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]
١٠٩٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣] قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ، فَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ، فَخَيَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فِيهِمْ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُقَتِّلَ وَإِنْ شَاءَ صَلَّبَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَأَمَّا النَّفْيُ فَهُوَ الْهَرَبُ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ جَاءَ تَائِبًا فَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنَ عَبَّاسٍ.
١٠٩٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ [قَتَّلَ] بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ عَذَابٌ، وَمَا كَانَ قِيلَ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ رَحْمَةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: ٤١]
١٠٩٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] هُمُ الْيَهُودُ، وَزَنَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ حَكَمَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزِّنَا الرَّجْمَ، فَنَفِسُوا أَنْ يَرْجُمُوهَا [وَقَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمِّدٍ ﷺ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ رُخْصَةٌ، فَاقْبَلُوهَا، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ امْرَأَةً مِنَّا زَنَتْ فَمَا تَقُولُ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِي الزَّانِي فِي التَّوْرَاةِ؟ ". فَقَالُوا: دَعْنَا مِنَ التَّوْرَاةِ، فَمَا عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى ﷺ ". فَقَالَ لَهُمْ: " بِالَّذِي نَجَّاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَبِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ فَأَنْجَاكُمْ وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ إِلَّا أَخْبَرْتُمُونِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزَّانِي؟ "، فَقَالُوا: حُكْمُ اللَّهِ الرَّجْمُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [المائدة: ٦٢]
١٠٩٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّحْتِ قَالَ: الرِّشَا. قِيلَ: فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الضُّحَى. وَالسَّرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ﴾ [المائدة: ٤٤])
١٠٩٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، وَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الْأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى ارْتَضَوْا
стр. 1995
وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ الْعَزِيزَةُ فِدْيَتُهُ خَمْسُونَ وَسْقًا، وَكُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ الذَّلِيلَةُ مِنَ الْعَزِيزَةِ فِدْيَتُهُ مِائَةُ وَسْقٍ. فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا لِمَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَظْهَرْ، وَلَمْ يُوَطِّئْهُمَا عَلَيْهِ، وَهُمْ فِي الصُّلْحِ، فَقَتَلَتِ الذَّلِيلَةُ مِنَ الْعَزِيزَةِ قَتِيلًا، فَأَرْسَلَتِ الْعَزِيزَةُ إِلَى الذَّلِيلَةِ أَنِ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِمِائَةِ وَسْقٍ. فَقَالَتِ الذَّلِيلَةُ: وَهَلْ كَانَ هَذَا فِي خَيْرٍ قَطُّ؟ دِينُهُمَا وَاحِدٌ وَنَسَبُهُمَا وَاحِدٌ وَبَلَدُهُمَا وَاحِدٌ، دِيَةُ بَعْضِهِمْ نِصْفُ دِيَةِ بَعْضٍ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ هَذَا ضَيْمًا مِنْكُمْ لَنَا وَفَرَقًا مِنْكُمْ، فَأَمَّا إِذْ قَدِمَ مُحَمَّدٌ فَلَا نُعْطِيكُمْ، فَكَادَتِ الْحَرْبُ تَهِيجُ بَيْنَهُمَا، فَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَتِ الْعَزِيزَةُ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مُحَمَّدٌ بِمُعْطِيكُمْ مِنْهُمْ ضَعْفَ مَا يُعْطِيهِمْ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ صَدَقُوا بِمَا أَعْطَوْنَا هَذَا ضَيْمًا مِنَّا وَقَهْرًا لَهُمْ، فَدُسُّوا إِلَى مُحَمَّدٍ مَنْ يَخْبَرُ لَكُمْ رَأْيَهُ، إِنْ أَعْطَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ حَكَّمْتُمُوهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِكُمْ حَذِرْتُمْ فَلَمْ تُحَكِّمُوهُ. فَدَسُّوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ لِيَخْبَرُوا لَهُمْ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِأَمْرِهِمْ كُلِّهِ وَمَا أَرَادُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [المائدة: ٤١] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]، ثُمَّ قَالَ فِيهِمَا: " وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ، وَإِيَّاهُمْ عَنَى اللَّهُ ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤])
١٠٩٧٦ - عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُمْ قَوْمُ هَذَا ". يَعْنِي أَبَا مُوسَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٩٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] قَالَ: " هُمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ، ثُمَّ مِنْ كِنْدَةَ، ثُمَّ مِنَ السَّكُونِ، ثُمَّ مِنَ التَّجِيبِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥])
стр. 1996
١٠٩٧٨ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «وَقَفَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَائِلٌ، وَهُوَ رَاكِعٌ فِي تَطَوُّعٍ، فَنَزَعَ خَاتَمَهُ فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥] فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا﴾ [المائدة: ٦٤]
١٠٩٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ النَّبَّاشُ بْنُ قَيْسٍ: إِنَّ رَبَّكَ بَخِيلٌ لَا يُنْفِقُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]
١٠٩٨٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَنْ يَحْرُسُهُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَرَسَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٩٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ، وَكَانَ يُرْسِلُ مَعَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ كُلَّ يَوْمٍ رِجَالًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ [يَحْرُسُونَهُ] حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. فَأَرَادَ عَمُّهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ فَقَالَ: " يَا عَمِّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَصَمَنِي مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]
١٠٩٨٢ - عَنْ سَلْمَانَ «وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]) قَالَ: الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ. قَالَ سَلْمَانُ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَنُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ﴾ [المائدة: ٨٣]
١٠٩٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي «قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة: ٨٣]
قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا نَوَّاتِينَ - يَعْنِي مَلَّاحِينَ - قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا
стр. 1997
قَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ آمَنُوا وَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَلَّكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى أَرْضِكُمُ انْتَقَلْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ "، قَالُوا: لَنْ نَنْقَلِبَ عَنْ دِينِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ بِنَحْوِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ، وَفِي مَنَاقِبِ النَّجَاشِيِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣]
١٠٩٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣]) قَالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأُمَّتِهِ، فَإِنَّهُمْ شَهِدُوا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَشَهِدَ لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠])
١٠٩٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ شَرِبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلُوا، عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَلَمَّا صَحَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الْأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَبِلِحْيَتِهِ يَقُولُ: فَعَلَ هَذَا أَخِي فُلَانٌ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ بِي رَؤُوفًا رَحِيمًا مَا فَعَلَ هَذَا بِي. وَقَالَ: كَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَّغَائِنُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١].
فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ: هِيَ رِجْسٌ، وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَفُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣]- الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ نَحْوُ هَذَا فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
١٠٩٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَتِ الْيَهُودُ: أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣]. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَقِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٩٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ
стр. 1998
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالَ: هِيَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ الْبَاطِلَ، وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْكِنَّارَاتِ وَالزَّمَّارَاتِ وَالزِّفْنَ وَالْمَعَازِفَ وَالْمَزَاهِرَ وَالسِّعْرَ، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِيَمِينٍ لَا يَشْرَبُهَا عَبْدٌ بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا أَعْطَشَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَدَعُهَا بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ بِحَظِيرِ الْقُدْسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي آخِرِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]
١٠٩٨٨ - عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «كَانَ قَتْلُ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَوْطَاسٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا غَيَّرْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ "، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟ إِنَّمَا هِيَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي عَامِرٍ «أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ شَيْءٌ، فَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا حَبَسَكَ؟ ". قَالَ: قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ». وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِعَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
١٠٩٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قَالَ: لَيْسَ أَوَانُهَا هَذَا، قُولُوهَا مَا قُبِلَتْ مِنْكُمْ، فَإِذَا رُدَّتْ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]
١٠٩٩٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «﴿كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]: مَا كُنْتُ فِيهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[سُورَةُ الْأَنْعَامِ]
١٠٩٩١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الْأَنْعَامِ
стр. 1999
جُمْلَةً وَاحِدَةً، يُشَيِّعُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٩٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ وَمَعَهَا مَوْكِبٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسُدُّ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ تَرْتَجُّ "، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السَّالِمِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٩٩٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: «نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِنْ كَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا لَتَكْسِرُ عَظْمَ النَّاقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦]
١٠٩٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦]، نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَنْأَى عَنِ اتِّبَاعِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ [الأنعام: ٣٣]
١٠٩٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَكَ مُخَفَّفَةً، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَقْرَؤُونَهَا، قَالَ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ رَسُولًا، وَلَا عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ الْقُرْآنُ قُرْآنًا، فَأَمَّا أَنْ يُكْذِبُوكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَهُمْ يُكَذِّبُونَكَ، وَذَاكَ الْإِكْذَابُ وَذَاكَ التَّكْذِيبُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤].
١٠٩٩٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥].
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢].
١٠٩٩٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ
стр. 2000
وَعَمَّارٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ؟ فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٨]. (١)
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ لَاتَّبَعْنَاكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كُرْدُوسٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨].
١٠٩٩٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَبْيَاتِهِ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨]، خَرَجَ يَلْتَمِسُ، فَوَجَدَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، مِنْهُمْ ثَائِرُ الرَّأْسِ وَحَافِ الْجِلْدِ وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَلَمَّا رَآهُمْ جَلَسَ مَعَهُمْ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ ذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي الصَّحَابَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ [الأنعام: ٦٥].
١٠٩٩٩ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]- الْآيَةَ قَالَ: هُنَّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، فَمَضَتِ اثْنَتَانِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَأُلْبِسُوا شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَبَقِيَتِ اثْنَتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ: الْخَسْفُ وَالرَّجْمُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ قَوْلِهِ: فَمَضَتِ اثْنَتَانِ؛ إِلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ رَفِيعٍ، فَإِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لَمْ يَتَأَخَّرْ إِلَى زَمَنِ الْفِتْنَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨].
١١٠٠٠ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: مُسْتَوْدَعُهَا فِي الدُّنْيَا، وَمُسْتَقَرُّهَا فِي الرَّحِمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١١٠٠١ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨]) قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ الرَّحِمُ، وَالْمُسْتَوْدَعُ الْأَرْضُ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَرَسْتَ.
١١٠٠٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: دَارَسْتَ следующие страницы →