Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
١٠٩٧٨ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «وَقَفَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَائِلٌ، وَهُوَ رَاكِعٌ فِي تَطَوُّعٍ، فَنَزَعَ خَاتَمَهُ فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥] فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا﴾ [المائدة: ٦٤]
١٠٩٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ النَّبَّاشُ بْنُ قَيْسٍ: إِنَّ رَبَّكَ بَخِيلٌ لَا يُنْفِقُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]
١٠٩٨٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَنْ يَحْرُسُهُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَرَسَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٩٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ، وَكَانَ يُرْسِلُ مَعَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ كُلَّ يَوْمٍ رِجَالًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ [يَحْرُسُونَهُ] حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. فَأَرَادَ عَمُّهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ فَقَالَ: " يَا عَمِّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَصَمَنِي مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]
١٠٩٨٢ - عَنْ سَلْمَانَ «وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]) قَالَ: الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ. قَالَ سَلْمَانُ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَنُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ﴾ [المائدة: ٨٣]
١٠٩٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي «قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة: ٨٣]
قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا نَوَّاتِينَ - يَعْنِي مَلَّاحِينَ - قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا
стр. 1997
قَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ آمَنُوا وَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَلَّكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى أَرْضِكُمُ انْتَقَلْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ "، قَالُوا: لَنْ نَنْقَلِبَ عَنْ دِينِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ بِنَحْوِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ، وَفِي مَنَاقِبِ النَّجَاشِيِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣]
١٠٩٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣]) قَالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأُمَّتِهِ، فَإِنَّهُمْ شَهِدُوا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَشَهِدَ لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠])
١٠٩٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ شَرِبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلُوا، عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَلَمَّا صَحَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الْأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَبِلِحْيَتِهِ يَقُولُ: فَعَلَ هَذَا أَخِي فُلَانٌ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ بِي رَؤُوفًا رَحِيمًا مَا فَعَلَ هَذَا بِي. وَقَالَ: كَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَّغَائِنُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١].
فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ: هِيَ رِجْسٌ، وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَفُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣]- الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ نَحْوُ هَذَا فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
١٠٩٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَتِ الْيَهُودُ: أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣]. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَقِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٩٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ
стр. 1998
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالَ: هِيَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ الْبَاطِلَ، وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْكِنَّارَاتِ وَالزَّمَّارَاتِ وَالزِّفْنَ وَالْمَعَازِفَ وَالْمَزَاهِرَ وَالسِّعْرَ، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِيَمِينٍ لَا يَشْرَبُهَا عَبْدٌ بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا أَعْطَشَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَدَعُهَا بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ بِحَظِيرِ الْقُدْسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي آخِرِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]
١٠٩٨٨ - عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «كَانَ قَتْلُ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَوْطَاسٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا غَيَّرْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ "، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟ إِنَّمَا هِيَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي عَامِرٍ «أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ شَيْءٌ، فَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا حَبَسَكَ؟ ". قَالَ: قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ». وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِعَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
١٠٩٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قَالَ: لَيْسَ أَوَانُهَا هَذَا، قُولُوهَا مَا قُبِلَتْ مِنْكُمْ، فَإِذَا رُدَّتْ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]
١٠٩٩٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «﴿كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]: مَا كُنْتُ فِيهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[سُورَةُ الْأَنْعَامِ]
١٠٩٩١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الْأَنْعَامِ
стр. 1999
جُمْلَةً وَاحِدَةً، يُشَيِّعُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٩٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ وَمَعَهَا مَوْكِبٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسُدُّ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ تَرْتَجُّ "، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السَّالِمِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٩٩٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: «نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِنْ كَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا لَتَكْسِرُ عَظْمَ النَّاقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦]
١٠٩٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦]، نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَنْأَى عَنِ اتِّبَاعِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ [الأنعام: ٣٣]
١٠٩٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَكَ مُخَفَّفَةً، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَقْرَؤُونَهَا، قَالَ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ رَسُولًا، وَلَا عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ الْقُرْآنُ قُرْآنًا، فَأَمَّا أَنْ يُكْذِبُوكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَهُمْ يُكَذِّبُونَكَ، وَذَاكَ الْإِكْذَابُ وَذَاكَ التَّكْذِيبُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤].
١٠٩٩٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥].
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢].
١٠٩٩٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ
стр. 2000
وَعَمَّارٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ؟ فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٨]. (١)
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ لَاتَّبَعْنَاكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كُرْدُوسٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨].
١٠٩٩٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَبْيَاتِهِ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨]، خَرَجَ يَلْتَمِسُ، فَوَجَدَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، مِنْهُمْ ثَائِرُ الرَّأْسِ وَحَافِ الْجِلْدِ وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَلَمَّا رَآهُمْ جَلَسَ مَعَهُمْ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ ذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي الصَّحَابَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ [الأنعام: ٦٥].
١٠٩٩٩ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]- الْآيَةَ قَالَ: هُنَّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، فَمَضَتِ اثْنَتَانِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَأُلْبِسُوا شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَبَقِيَتِ اثْنَتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ: الْخَسْفُ وَالرَّجْمُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ قَوْلِهِ: فَمَضَتِ اثْنَتَانِ؛ إِلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ رَفِيعٍ، فَإِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لَمْ يَتَأَخَّرْ إِلَى زَمَنِ الْفِتْنَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨].
١١٠٠٠ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: مُسْتَوْدَعُهَا فِي الدُّنْيَا، وَمُسْتَقَرُّهَا فِي الرَّحِمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١١٠٠١ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨]) قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ الرَّحِمُ، وَالْمُسْتَوْدَعُ الْأَرْضُ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَرَسْتَ.
١١٠٠٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: دَارَسْتَ стр. 2001
تَلَوْتَ خَاصَمْتَ جَادَلْتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
١١٠٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] قَالَ: كَانُوا يُعْطُونَ مَنِ اعْتَرَاهُمْ شَيْئًا سِوَى الصَّدَقَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢].
١١٠٠٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢]. قَالَ: الْحَمُولَةُ مَا حَمَلَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْفَرْشُ الصِّغَارُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣].
١١٠٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ ". ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذِهِ سُبُلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨].
١١٠٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]، قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مَعَ الْقَمَرِ مِنْ مَغْرِبِهَا كَالْبَعِيرَيْنِ الْقَرِينَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، إِحْدَاهُمَا هَذِهِ، وَفِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْأُخْرَى مُخْتَصَرَةٌ، وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ.
١١٠٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، قَالَ: " طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٩].
١١٠٠٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩] هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١١٠٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 2002
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، قَالَ: " هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ مُعَلِّلِ بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].
١١٠١٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَعْرَابِ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]. فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي مُضَاعَفَةِ الْحَسَنَةِ إِلَى أَلْفَيْ أَلْفٍ فِي كِتَابِ التَّوْبَةِ وَالْأَذْكَارِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[سُورَةُ الْأَعْرَافِ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢].
١١٠١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَهُمْ عُرَاةٌ، يُصَفِّرُونَ وَيُصَفِّقُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] فَأُمِرُوا بِالثِّيَابِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠].
١١٠١٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] قَالَ: زَوْجُ النَّاقَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَرِجَالُ إِحْدَاهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَالْأُخْرَى ضَعِيفَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦].
١١٠١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ: " هُمْ رِجَالٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمْ عُصَاةٌ لِآبَائِهِمْ، فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهَادَةُ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، وَمَنَعَتْهُمُ الْمَعْصِيَةُ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَهُمْ عَلَى سُورٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى تَذْبُلَ لُحُومُهُمْ وَشُحُومُهُمْ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُهُمْ تَغَمَّدَهُمْ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ فَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٠١٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، قَالَ: " قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ، فَمَنَعَتْهُمُ الْجَنَّةَ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ، وَمَنَعَتْهُمُ النَّارَ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ
стр. 2003
وَجَلَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤].
١١٠١٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ حِمْصَ، فَآوَانِي اللَّيْلُ إِلَى الْبَقِيعَةِ، فَحَضَرَنِي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ مِنَ الْأَعْرَافِ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: احْرُسُوهُ الْآنَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَكِبْتُ دَابَّتِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ [الأعراف: ١٣٨].
١١٠١٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَنَيِّفٌ، فَفَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ أَبْصَرَ شَجَرَةً كَانَ يُنَاطُ بِهَا السِّلَاحُ فَسُمِّيَتْ ذَاتَ أَنْوَاطٍ، وَكَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ عَنْهَا فِي يَوْمٍ صَائِفٍ إِلَى ظِلٍّ هُوَ أَدْنَى مِنْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لِهَؤُلَاءِ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا السُّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] قَالَ: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١٤٠ - ٣٠٢٢٠]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣].
١١٠١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ تَطَايَرَتْ سَبْعَةُ أَجْبَالٍ، فَفِي الْحِجَازِ مِنْهَا خَمْسَةٌ، وَفِي الْيَمَنِ اثْنَانِ، وَفِي الْحِجَازِ أُحُدٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءٌ وَثَوْرٌ وَوَرْقَانُ، وَفِي الْيَمَنِ حَصُورٌ وَصَبِيرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] إِلَى آخَرَ الْآيَاتِ. ١١٠١٨ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ مُوسَى ﷺ مَسْأَلَةً، فَأُعْطِيَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَوْلُهُ: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ [الأعراف: ١٥٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦].
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ
стр. 2004
ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢].
١١٠١٩ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قَالَ: جَمَعَهُمْ، فَجَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ " أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى " قَالَ: إِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ [وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ]، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَلَا رَبَّ غَيْرِي وَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، إِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، قَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ، فَأَقَرُّوا، وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ ﵇ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ، وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ عَلَيْهِمْ، خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٧] إِلَى قَوْلِهِ: عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉ كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ ﵍ فَحَدَّثَ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّبَالِيِّ وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٠٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ﵇ بِنَعْمَانَ - يَعْنِي: عَرَفَةَ -، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ [كَالذَّرِّ]، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قِبَلًا، فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ - أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٢ - ١٧٣]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ [الأعراف: ١٧٥].
١١٠٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ [الأعراف: ١٧٥] قَالَ: هُوَ بُلْعُمٌ، أَوْ قَالَ: بَلْعَامُ بْنُ بَاعَوْرَاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٠٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [وَ] قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أُمِّيَّةَ بْنِ أَبِي السَّلْطِ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خُذِ الْعَفْوَ.
١١٠٢٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2005
[سُورَةُ الْأَنْفَالِ]
١١٠٢٤ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدْنَا مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَقَى النَّاسُ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحُوزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً وَاشْتَغَلْنَا بِهِ، فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فُوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَغَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبْعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا وَكَلَّ النَّاسُ نَفَلَ الثُّلْثَ. وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ وَيَقُولُ: " لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ».
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: كَانَ يَنْفُلُ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبْعَ، وَفِي الْقُفُولِ الثُّلْثَ فَقَطْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١١٠٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: «سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵀ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ: فِينَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْلِ وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا، فَانْتَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَسَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَوَاءٍ. يَقُولُ: عَلَى السَّوَاءِ». وَرِجَالُ الطَّرِيقَيْنِ ثِقَاتٌ.
١١٠٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «نَزَلَ الْإِسْلَامُ بِالْكُرْهِ وَالشِّدَّةِ، فَوَجَدْنَا خَيْرَ الْخَيْرِ فِي الْكَرَاهَةِ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَجُعِلَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالظَّفَرُ، وَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ [الأنفال: ٥] ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ [الأنفال: ٦]
﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]،
стр. 2006
وَالشَّوْكَةُ قُرَيْشٌ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْعَلَاءَ وَالظَّفَرَ، فَوَجَدْنَا خَيْرَ الْخَيْرِ فِي الْكُرْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً﴾ [الأنفال: ٢٥].
١١٠٢٧ - عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا جَاءَ بِكُمْ؟ ضَيَّعْتُمُ الْخَلِيفَةَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّا قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، لَمْ نَكُنْ نَحْسَبُ أَنَّا أَهْلُهَا حَتَّى وَقَعَتْ فِينَا حَيْثُ وَقَعَتْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٣٠].
١١٠٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠] قَالَ: تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ - يُرِيدُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِجُوهُ. فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ، فَبَاتَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا، يَحْسَبُونَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ فَمَرُّوا بِالْغَارِ، فَرَأَوْا نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ فَبَاتَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١].
١١٠٢٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] قَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ [الأنفال: ٦٠])
١١٠٣٠ - عَنْ عَرِيبٍ الْمُلَيْكِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] أَنَّهُمُ الْجِنُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَخْبِلْ بَيْتًا فِيهِ عَتِيقٌ مِنَ الْخَيْلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَجَاهِيلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [الأنفال: ٦٣].
١١٠٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣]
стр. 2007
قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٦٤].
١١٠٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا وَامْرَأَةً، وَأَسْلَمَ عُمَرُ تَمَامَ الْأَرْبَعِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ.
١١٠٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَشْرَةً، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَوَضَعَ عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ [الأنفال: ٧٠] فَقَالَ الْعَبَّاسُ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي وُجِدَتْ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ تَاجِرٌ بِمَالٍ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥].
١١٠٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَجَعَلُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] فَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[سُورَةُ بَرَاءَةٌ]
١١٠٣٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: الَّتِي تُسَمُّونَ سُورَةَ التَّوْبَةِ هِيَ سُورَةُ الْعَذَابِ، وَمَا يَقْرَؤُونَ مِنْهَا مِمَّا كُنَّا نَقْرَأُ إِلَّا رُبْعَهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:
стр. 2008
﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣].
١١٠٣٦ - عَنْ سَمُرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمَ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ مُعَاذَ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي.
١١٠٣٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ: " إِنَّ هَذَا عَامُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ". قَالَ: " اجْتَمَعَ حَجُّ الْمُسْلِمِينَ وَحَجُّ الْمُشْرِكِينَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، وَاجْتَمَعَ النَّصَارَى وَالْيَهُودُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، فَاجْتَمَعَ حَجُّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالنَّصَارَى وَالْيَهُودِ الْعَامَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ مُنْذُ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ كَذَلِكَ قَبْلَ الْعَامِ وَلَا يَجْتَمِعُ بَعْدَ الْعَامِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَلَكِنَّ مَتْنَهُ مُنْكَرٌ.
١١٠٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ الْعَرَبُ يُحِلُّونَ عَامًا شَهْرًا وَعَامًا شَهْرَيْنِ، وَلَا يُصِيبُونَ الْحَجَّ إِلَّا فِي كُلِّ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَرَّةً، وَهُوَ النَّسِيءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ حَجِّ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ، وَافَقَ ذَلِكَ الْعَامُ الْحَجَّ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الْأَهِلَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٠٣٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ (بَرَاءَةٌ) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ [فَبَعَثَهُ بِهَا] لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، فَحَيْثُ مَا لَقِيتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ فَاقْرَأْهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ". فَلَحِقْتُهُ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي فَقَالَ: لَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥].
١١٠٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَا يُكْوَى رَجُلٌ يَكْنِزُ فَيَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارٌ دِينَارًا، يُوَسَّعُ جِلْدُهُ حَتَّى يُوضَعَ كُلُّ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ
стр. 2009
عَلَى حِدَتِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٠٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] قَالَ: كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ، فَقَالَ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّا لَمْ نَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِمَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي الْأَمْوَالِ لِتَبْقَى بَعْدَكُمْ ". فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١].
١١٠٤٢ - عَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمِقْدَادَ فَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ بِحِمْصَ، قَدْ فَضُلَ عَلَيْهَا مِنْ عِظَمِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ، قَالَ: أَتَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبُعُوثِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩].
١١٠٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لِلْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ: " مَا تَقُولُ فِي مُجَاهَدَةِ بَنِي الْأَصْفَرِ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ صَاحِبُ نِسَاءٍ، وَمَتَى أَرَى نِسَاءَ بَنِي الْأَصْفَرِ أَفْتَتِنُ، أَفَتَأْذَنُ لِي فِي الْجُلُوسِ وَلَا تَفْتِنِّي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٠٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْزُوا تَغْنَمُوا بَنَاتِ بَنِي الْأَصْفَرِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: إِنَّهُ لَيَفْتِنُكُمْ بِالنِّسَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢].
١١٠٤٥ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَقِيتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلْتُهُمَا عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢]
стр. 2010
قَالَا: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، سَأَلْنَا عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ مَائِدَةٌ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا أَوْ وَصِيفَةً، يُعْطَى مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤].
١١٠٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤] قَالَ: هَمَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْوَدُ بِقَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ [التوبة: ٧٥].
١١٠٤٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا. قَالَ: " وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ تَسِيلَ لِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ ". ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، وَاللَّهِ لَئِنْ آتَانِيَ اللَّهُ مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا ". قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ، فَتَنَحَّى بِهَا، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ، فَتَنَحَّى بِهَا، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا، فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ: مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ؟ وَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَكَتَبَ لَهُمْ سَنَةَ الصَّدَقَةِ وَأَسْنَانَهَا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَدِّقَا النَّاسَ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَفَعَلَا حَتَّى
стр. 2011
دَفَعَا إِلَى ثَعْلَبَةَ، فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَدِّقَا النَّاسَ، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَمُرُّوا بِي، فَفَعَلَا، فَقَالَ: [وَاللَّهِ] مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ. فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ - فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [التوبة: ٧٥ - ٧٦] إِلَى قَوْلِهِ: " يَكْذِبُونَ " قَالَ: فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، هَلَكْتَ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ وَقَدْ وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ ] ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْضِعِي مِنْ قَوْمِي وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاقْبَلْ مِنِّي، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٧٩].
١١٠٤٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَصَدَّقُوا فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بَعْثًا ". قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي أَرْبَعَةُ آلَافٍ، أَلْفَانِ أَقْرَضْتُهُمَا رَبِّي وَأَلْفَانِ لِعِيَالِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ ". وَبَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، صَاعٌ لِرَبِّي وَصَاعٌ لِعِيَالِي؟ قَالَ: فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا: مَا أَعْطَى مِثْلَ الَّذِي أَعْطَى ابْنُ عَوْفٍ إِلَّا رِيَاءً. أَوْ قَالُوا: أَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ غَنِيَّيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ؛ إِحْدَاهُمَا مُتَّصِلَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْأُخْرَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلَةٌ، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا أَسْنَدَهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ إِلَّا طَالُوتَ بْنَ عَبَّادٍ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ.
١١٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي عُقَيْلٍ أَنَّهُ «بَاتَ
стр. 2012
يَجُرُّ الْحَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَجَاءَ بِالْآخَرِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ ". فَقَالَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وَسَخِرُوا مِنْهُ: مَا كَانَ أَغْنَى هَذَا أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] الْآيَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ.
١١٠٥٠ - «وَعَنْ عُمَيْرَةَ بِنْتِ سَهْلٍ صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، أَنَّهُ خَرَجَ بِرِكَابِهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَبِابْنَتِهِ عُمَيْرَةَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَصَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ ". قَالَ: تَدْعُو اللَّهَ لِي وَلَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَتَمْسَحُ بِرَأْسِهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرُهَا. قَالَتْ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيَّ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَكَأَنَّ بَرْدَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى كَبِدِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ أُنَيْسَةُ بِنْتُ عَدِيٍّ، وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٨٤].
١١٠٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا يَقُولُ، امْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ، وَصَلِّ عَلَيَّ. فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خَادَعَ مُحَمَّدٌ ﷺ إِنْسَانًا قَطُّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١٠٥].
١١٠٥٢ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ [التوبة: ١٠١].
١١٠٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: ١٠١] قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ خَطِيبًا،
стр. 2013
فَقَالَ: " قُمْ يَا فُلَانُ فَاخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، اخْرُجْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ ". فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَفَضَحَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَهِدَ تِلْكَ الْجُمُعَةَ لِحَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا وَاخْتَبَؤُوا هُمْ مِنْ عُمَرَ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يَنْصَرِفُوا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ، فَهَذَا الْعَذَابُ الْأَوَّلُ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي عَذَابُ الْقَبْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ [التوبة: ١٠٨].
١١٠٥٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ. فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: " هُوَ مَسْجِدِي هَذَا.
١١٠٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ: " هُوَ مَسْجِدِي».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٠٥٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ: " هُوَ مَسْجِدِي هَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَفِي إِسْنَادِ الْمَرْفُوعِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْمَوْقُوفِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَزَادَ فِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ: قَالَ عُرْوَةُ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ -: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْهُ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ عُرْوَةُ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْمَرْفُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨].
١١٠٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، فَقَالَ: " مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ فَرْجَهُ - أَوْ قَالَ: مَقْعَدَتَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هُوَ هَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ هَذَا النَّحْوِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢].
١١٠٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: السَّائِحُونَ: الصَّائِمُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ
стр. 2014
رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ﴾ [التوبة: ١١٤].
١١٠٥٩ - عَنْ زِرٍّ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْأَوَّاهِ، قَالَ: الدَّعَّاءُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمٌ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضُعِّفَ.
١١٠٦٠ - وَعَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ الْعَامِرِيِّ، وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُدْنِيهِ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ؟ فَرَقَّ لَهُ فَقَالَ: مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ. قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ. قَالَ: فَمَا الْقَانِتُ؟. قَالَ: الْمُطِيعُ. قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: فِي غَيْرِ حِلِّهِ.
١١٠٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ النَّاسَ كُلَّ يَوْمٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ انْتَابَهُ النَّاسُ مِنَ الرَّسَاتِيقِ وَالْقُرَى، فَجَاءَهُ رَجُلٌ أَعْمَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨].
١١٠٦٢ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ (بَرَاءَةٌ) ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَاللَّهِ إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَعَيْتُهَا وَحَفِظْتُهَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَضَعُوهَا فِيهَا، فَوَضَعْتُهَا فِي آخِرِ سُورَةِ (بَرَاءَةٌ).
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٠٦٣ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي الْمَصَاحِفِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵀ وَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ، وَيُمْلِي عَلَيْهِمْ أُبَيٌّ، «فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ سُورَةِ (بَرَاءَةٌ) ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧]، فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِي بَعْدَهَا آيَتَيْنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩]» ثُمَّ قَالَ: هَذَا آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَخَتَمَ بِمَا فَتَحَ بِهِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]
стр. 2015
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٠٦٤ - وَعَنْ أُبَيٍّ - يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ ﵀ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]- الْآيَةَ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[سُورَةُ يُونُسَ ﵇]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨].
١١٠٦٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٠٦٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ: الْقُرْآنُ، وَرَحْمَتِهِ: أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [يونس: ٦٢]. ١١٠٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] قَالَ: يُذْكَرُ اللَّهُ بِذِكْرِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤].
١١٠٦٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١١٠٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: (﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] قَالَ: " هِيَ الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: ٩٠].
١١٠٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا آمَنَ جَعَلْتُ أَحْشُو فَاهُ حَمْأَةً خَشْيَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
١١٠٧١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ أَثْرَمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ
стр. 2016
وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ يَحْيَى، وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
[سُورَةُ هُودٍ ﵇]
١١٠٧٢ - «عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: " شَيَّبَتْنِي الْوَاقِعَةُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَيَأْتِي فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، وَزَادَ: " وَسُورَةُ هُودٍ ".
١١٠٧٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ شِبْتَ، قَالَ: " شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٠٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَا شَيَّبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٠٧٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: الْوَاقِعَةُ وَالْحَاقَّةُ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ كَذَّابٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [هود: ١٧].
١١٠٧٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ -: " وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ " أَنَّكَ أَنْتَ التَّالِي؟ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَكِنَّهُ لِسَانُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨].
١١٠٧٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي اللَّهُ بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي حِجَابِهِ فَيَقُولُ لَهُ: اقْرَأْ صَحِيفَتَكَ، فَيَقْرَأُ وَيُقَرِّرُهُ بِذَنْبٍ ذَنْبٍ، وَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقْرَأُ، فَيَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، فَيَقُولُ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا عَبْدِي، إِنَّكَ فِي سِتْرِي، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى ذُنُوبِكَ غَيْرِي، اذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ. فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُقَالُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥].
١١٠٧٨ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:
стр. 2017
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الْآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ نَاقَةً فَفَعَلَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَحْلِبُونَ مِنْ لَبَنِهَا مِثْلَ الَّذِي كَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ غِبِّهَا، ثُمَّ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَقَرُوهَا، فَأَجَّلَهُمُ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ وَعْدُ اللَّهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَبُو رِغَالٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ مُخْتَصَرَةٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].
١١٠٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ قَالَ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ تُبَايِعُهُ فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ، لَعَلَّهَا مُغِيبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَائْتِ أَبَا بَكْرٍ فَاسْأَلْهُ، فَقَالَ: لَعَلَّهَا مُغِيبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ. «ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَعَلَّهَا مُغِيبَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِي خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: لَا وَلَا نَعْمَةَ عَيْنٍ، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَدَقَ عُمَرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ فِيهِ: «فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ فَضَرَبَ صَدْرَهُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ وَلَا كَرَامَةً، وَلَكِنْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " صَدَقَ عُمَرُ»، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَالْكَبِيرِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَإِسْنَادُ الْأَوْسَطِ ضَعِيفٌ.
١١٠٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَجُلًا تَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ: ادْخُلِي الدَّوْلَجَ حَتَّى أُعْطِيَكِ. فَدَخَلَتْ فَقَبَّلَهَا وَغَمَزَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي مُغِيبٌ، فَتَرَكَهَا.
١١٠٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ عَلَى غَدِيرِ مَاءٍ تَغْتَسِلُ، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ يُحَرِّكُ ذَكَرَهُ، فَإِذَا بِهِ هُدْبَةُ، فَقَامَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ -
стр. 2018
فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]» - الْآيَةَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٠٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ طَلَبًا وَلَا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا مِنْ مُصِيبَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو النُّكْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَذَلِكَ أَبُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧].
١١٠٨٣ - عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧] قَالَ: وَأَهْلُهَا يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ؛ وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[سُورَةُ يُوسُفَ ﵇]
١١٠٨٤ - عَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: «جَاءَ بَشْنَانُ الْيَهُودِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنْ أَسْمَاءِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ تَسْجُدُ لَهُ؟ قَالَ: " الْخَرْتَانُ وَطَارِقٌ وَالذَّيَّالُ وَقَابِسٌ وَالْمُصِحُّ وَالصَّرُوحُ وَذُو الْكَنَفَيْنِ وَذُو الْفَرْغِ وَالْفَيْلَقُ وَوَثَّابٌ وَالْعَمُودَانِ رَآهَا يُوسُفُ تَسْجُدُ لَهُ، فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ، فَقَالَ: هَذَا أَمْرٌ مُتَفَرِّقٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَجْمَعُهُ بَعْدُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠].
١١٠٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ مَا اشْتُرِيَ بِهِ يُوسُفُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَكَانَ أَهْلُهُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ بِمِصْرَ ثَلَاثَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، رِجَالُهُمْ أَنْبِيَاءُ وَنِسَاؤُهُمْ صِدِّيقَاتٌ، وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا مَعَ مُوسَى حَتَّى بَلَغُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ [يوسف: ٤٤].
١١٠٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ [يوسف: ٤٤] قَالَ: هِيَ الْأَحْلَامُ الْكَاذِبَةُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] وَغَيْرُ ذَلِكَ.
١١٠٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «عَجِبْتُ لِصَبْرِ أَخِي يُوسُفَ وَكَرَمِهِ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، حَيْثُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْتَفْتَى فِي الرُّؤْيَا، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أَفْعَلْ حَتَّى
стр. 2019
أَخْرُجَ. وَعَجِبْتُ لِصَبْرِهِ وَكَرَمِهِ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ حَتَّى أُتِيَ لِيُخْرَجَ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى أَخْبَرَهُمْ بِعُذْرِهِ، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَبَادَرْتُ الْبَابَ، وَلَوْلَا الْكَلِمَةُ لَمَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ حَيْثُ يَبْتَغِي [الْفَرَجَ] مِنْ عَبْدٍ غَيْرِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: " اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٠٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ لِلرَّسُولِ: مَا ﴿بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦].
١١٠٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخٍ، فَقَالَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ؟ وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي يَامِينَ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: أَمَا تَسْتَحِي أَنْ تَشْكُوَنِي إِلَى غَيْرِي؟ فَقَالَ يَعْقُوبُ: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ. فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَشْكُو يَا يَعْقُوبُ. ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ: أَيْ رَبِّ أَمَا تَرْحَمُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، فَارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانِي يُوسُفَ أَشُمُّهُ [شَمَّةً] قَبْلَ الْمَوْتِ، ثُمَّ اصْنَعْ بِي يَا رَبِّ مَا شِئْتَ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الْمَسَاكِينُ، وَتَدْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِيُوسُفَ مَا صَنَعُوا؟ لِأَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهَا. فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ، فَإِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ، فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاهِلِيِّ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
стр. 2020
[سُورَةُ الرَّعْدِ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ [الرعد: ٧].
١١٠٩٠ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ «فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمُنْذِرُ وَالْهَادِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ [الرعد: ٨] وَالْآيَاتُ بَعْدَهَا.
١١٠٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ أَرْبَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ جَزِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ وَعَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ قَدِمَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أَسْلَمْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ ". فَقَالَ عَامِرٌ: أَتَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ بَعْدِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ وَمَا عَلَيْهِمْ ". قَالَ عَامِرٌ: أَتَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ بَعْدِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ ". قَالَ عَامِرٌ: أَتَجْعَلُ لِي الْأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ بَعْدِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمِكَ، وَلَكِنْ لَكَ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ ". فَقَالَ: أَنَا الْآنَ عَلَى أَعِنَّةِ خَيْلِ نَجْدٍ، اجْعَلْ لِيَ الْوَبَرَ وَلَكَ الْمَدَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا ". فَلَمَّا خَرَجَ أَرْبَدُ وَعَامِرٌ قَالَ عَامِرٌ: يَا أَرْبَدُ، إِنِّي أَشْغَلُ عَنْكَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ بِالْحَدِيثِ فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَتَلْتَهُ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَرْضَوْا بِالدِّيَةِ وَيَكْرَهُوا الْحَرْبَ، فَسَنُعْطِيهِمُ الدِّيَةَ، قَالَ أَرْبَدُ: أَفْعَلُ. قَالَ: فَأَقْبَلَا رَاجِعَيْنِ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ مَعِي أُكَلِّمْكَ. فَقَامَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَلَّيَا إِلَى الْجِدَارِ، وَوَقَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُهُ، وَسَلَّ أَرْبَدُ السَّيْفَ، فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ يَبِسَتْ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ وَأَبْطَأَ أَرْبَدُ عَلَى عَامِرٍ بِالضَّرْبِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى مَا يَصْنَعُ فَانْصَرَفَ عَنْهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَ عَامِرٌ وَأَرْبَدُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَضَيَا حَتَّى كَانَا بِالْحَرَّةِ - حَرَّةِ بَنِي وَاقِمٍ - نَزَلَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: اشْخَصَا يَا عَدُوِّيِ اللَّهَ. فَقَالَ عَامِرٌ: مَنْ هَذَا يَا سَعْدُ؟ قَالَ: هَذَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْكَاتِبُ. فَخَرَجَا حَتَّى
стр. 2021
إِذَا كَانَ بِالرَّقْمِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أَرْبَدَ صَاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ، وَخَرَجَ عَامِرٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْخُرَيْمِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُرْحَةً فَأَخَذَتْهُ، فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولٍ، فَجَعَلَ يَمَسُّ الْقُرْحَةَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ، يَرْغَبُ أَنْ يَمُوتَ فِي بَيْتِهَا، ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ فَأَرْكَضَهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ رَاجِعًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: ٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد: ١١] قَالَ: الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ أَرْبَدَ وَمَا قَتَلَهُ فَقَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الرعد: ١٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَلَمَّا قَفَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَامِرٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَمْنَعُكَ اللَّهُ». وَفِي إِسْنَادِهِمَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٠٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ ﵎ فَقَالَ: أَيْشِ رَبُّكَ الَّذِي تَدْعُونِي؟ مِنْ حَدِيدٍ هُوَ؟ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ ". فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ. وَقَالَ الصَّحَابِيُّ فِيهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ فَرَعَدَتْ، فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ. وَبِنَحْوِ هَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ دَيْلَمِ بْنِ غَزْوَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِي رِجَالِ أَبِي يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيِّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ [الرعد: ٣١].
١١٠٩٣ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١]
стр. 2022
قَالَ: قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَأَرِنَا أَشْيَاخَنَا الْأُوَلَ مِنَ الْمَوْتَى نُكَلِّمْهُمْ، وَافْتَحْ لَنَا هَذِهِ الْجِبَالَ جِبَالَ مَكَّةَ الَّتِي قَدْ ضَمَّتْنَا. فَنَزَلَتْ ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فِي سُورَةِ طسم الشُّعَرَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩].
١١٠٩٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ " إِلَّا الشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدِ كَذِبٍ.
[سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤].
١١٠٩٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩].
١١٠٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩] قَالَ: عَضُّوا أَصَابِعَهُمْ غَيْظًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ [إبراهيم: ٢١].
١١٠٩٧ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا أَحْسَبُ - «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] قَالَ: " يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ هَلُمُّوا فَلْنَصْبِرْ ". قَالَ: " فَصَبَرُوا خَمْسَمِائَةِ عَامٍ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ قَالُوا: هَلُمُّوا فَلْنَجْزَعْ ". قَالَ: " فَيَبْكُونَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ قَالُوا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَنَسُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، هَكَذَا هُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ أَنَسَ بْنَ الْقَاسِمِ وَهُوَ أَنَسُ بْنُ أَبِي نُمَيْرٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَوَى عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَوَى عَنِ الْفِرْيَابِيِّ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ.
стр. 2023
قُلْتُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَالصَّوَابُ مَا هُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ، أَنَّهُ رَوَى عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنَ حِبَّانَ: أَنَسٌ أَبُو الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ طَبَقَةِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ - فَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤].
١١٠٩٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] قَالَ: " هِيَ الَّتِي لَا تَنْفُضُ وَرَقَهَا [وَظَنَنْتُ أَنَّهَا النَّخْلَةُ]».
قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
١١٠٩٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: " فِي الْآخِرَةِ فِي الْقَبْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١١٠٠ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ فِي الْجَنَائِزِ مِنْ هَذَا الْبَابِ.
١١١٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: الْمُخَاطَبَةُ فِي الْقَبْرِ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ وَفِي الْآخِرَةِ مِثْلُ ذَلِكَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَسْطَاسٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨].
١١١٠٢ - عَنْ عَلِيٍّ: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]- الْآيَةَ. قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَفْخَرِينَ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَبَنِي أُمَيَّةَ، فَقَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرٌو ذُو مُرٍّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨].
١١١٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ
стр. 2024
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قَالَ: " أَرْضٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ حَرَامٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[سُورَةُ الْحِجْرِ]
﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢].
١١١٠٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ قَالَ الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالُوا: فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا. فَسَمِعَ اللَّهُ مَا قَالُوا، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ بَقِيَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجَ كَمَا خَرَجُوا ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ - رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ١ - ٢]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَتْرُوكٌ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا تَجَاوُزٌ فِي الْحَدِّ، فَلَا يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ، فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١١٠٥ - وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى صَاحِبِ الْعَصَبِ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " نَزَلَتْ فِي الْخَوَارِجِ حِينَ رَأَوْا تَجَاوُزَ اللَّهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الْأَئِمَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَزَكَرِيَّا وَالرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢].
١١١٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ: يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ فَيَحْمِلُ الْمَاءَ، فَيَمُرُّ سَحَابٌ، فَيُدِرُّ كَمَا تُدِرُّ اللِّقْحَةُ، ثُمَّ تُمْطِرُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩].
١١١٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 2025
الزُّبَيْرِ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ يُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ: " أَتَضْحَكُونَ وَذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ؟ ". فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢].
١١١٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : لَعَمْرُكَ قَالَ: لَحَيَاتُكَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧].
١١١٠٩ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ الطِّوَالَ» "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١١١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] قَالَ: هِيَ السَّبْعُ الطِّوَالُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠].
١١١١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ : كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ مَنِ الْمُقْتَسِمِينَ؟ قَالَ: " الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ". قَالَ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] مَا عِضِينُ؟ قَالَ: " آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥].
١١١١٢ - عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُنَاسٍ بِمَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَغْمِزُونَ فِي قَفَاهُ وَيَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ! وَمَعَهُ جِبْرِيلُ، فَغَمَزَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ فَوَقَعَ مِثْلُ الظُّفْرِ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَصَارَتْ قُرُوحًا حَتَّى نَتُنُوا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ دِرْهَمٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ الْفَلَّاسُ.
١١١١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] قَالَ: الْمُسْتَهْزِئِينَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبُو زَمْعَةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَالْحَرْثُ بْنُ عَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَرَاهُ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، فَأَشَارَ إِلَى أَبْجَلِهِ،
стр. 2026
فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. ثُمَّ أَرَاهُ الْحَرْثَ بْنَ عَيْطَلٍ السَّهْمِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. ثُمَّ أَرَاهُ الْعَاصِي بْنَ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ، فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ فَقَطَعَهَا. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَمِيَ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي؟ قَدْ هَلَكْتُ، أُطْعَنُ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنِي، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا نَرَى شَيْئًا؟ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَخَرَجَتْ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ فَمَاتَ مِنْهَا. وَأَمَّا الْحَرْثُ بْنُ عَيْطَلٍ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ، حَتَّى خَرَجَ خَرْؤُهُ مِنْ فِيهِ، فَمَاتَ. وَأَمَّا الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ دَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ شَبْرَقَةٌ امْتَلَأَتْ مِنْهَا فَمَاتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ كَانُوا ثَمَانِيَةً: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو زَمْعَةَ وَهُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ. قَالَ: كُلُّهُمْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ [بِمَوْتٍ]، أَوْ مَرِضَ، وَالْحَارِثُ وَهُوَ مِنَ الْعَيَاطِلِ. قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي كَتَبْتُ مِنْهَا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُثَبَّحٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ بَعْضُهُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: ٨٣].
١١١١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا هَلَكَ قَوْمُ لُوطٍ إِلَّا فِي الْأَذَانِ، وَلَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ إِلَّا فِي الْأَذَانِ» ". قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مَعْنَاهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي وَقْتِ أَذَانِ الْفَجْرِ، هُوَ وَقْتُ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[سُورَةُ النَّحْلِ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢]
١١١١٦ - عَنْ زِرٍّ قَالَ: كُنْتُ آخُذُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُصْحَفِ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: أَتَدْرِي
стр. 2027
مَا الْحَفَدَةُ؟ قُلْتُ: حَشَمُ الرَّجُلِ، قَالَ: لَا، هُمُ الْأُخْتَانِ
١١١١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: قُلْتُ: نَعَمْ، هُمْ أَحْفَادُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ. قَالَ: نَعَمْ هُمُ الْأَصْهَارُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨].
١١١١٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: (﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ، أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠].
١١١١٩ - عَنْ شَهْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَكَشَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا تَجْلِسْ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَشَخَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَيْثُ وَضَعَ بَصَرَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي الْأَرْضِ، فَأَخَذَ يُنْغِضُ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَسْتَفْقِهُ مَا يُقَالُ لَهُ، وَابْنُ مَظْعُونٍ يَنْظُرُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَاسْتَفْقَهَ مَا يُقَالُ لَهُ شَخَصَ بَصَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى فِي السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ بِجِلْسَتِهِ الْأُولَى فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَا كُنْتُ أُجَالِسُكَ وَآتِيكَ؟ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ قَالَ: " وَمَا فَعَلْتُ؟ "، قَالَ: رَأَيْتُكَ شَخَصْتَ بِبَصَرِكَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ حَيْثُ وَضَعْتَهُ عَنْ يَمِينِكَ، فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ وَتَرَكْتَنِي، فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا يُقَالُ لَكَ، قَالَ: " وَفَطِنْتَ لِذَلِكَ؟ "، قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي رَسُولُ رَبِّي ﵇[آنِفًا] وَأَنْتَ جَالِسٌ "، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]، قَالَ عُثْمَانُ: فَذَاكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَشَهْرٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١١٢٠ - «وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا إِذْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ، ثُمَّ صَوَّبَهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَلْزَقَ بِالْأَرْضِ، قَالَ: وَشَخَصَ بِبَصَرِهِ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي
стр. 2028
أَنْ أَضَعَ هَذِهِ الْآيَةَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١١٢١ - وَعَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: اجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل: ٩٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مَذْكُورٍ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠].
١١١٢٢ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ فَرْوَةُ - رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ -: نَسِيَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: وَمَنْ نَسِيَ؟ إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُ مُعَاذًا بِإِبْرَاهِيمَ. وَسُئِلَ عَنِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ. وَسُئِلَ عَنِ الْقَانِتِ، فَقَالَ: مُطِيعُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[سُورَةُ الْإِسْرَاءِ]
قَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْإِسْرَاءِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣].
١١١٢٣ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «طَيْرُ كُلِّ عَبْدٍ فِي عُنُقِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ﴾ [الإسراء: ٢١].
١١١٢٤ - عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ فِي الدُّنْيَا دَرَجَةً فَارْتَفَعَ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرَ مِنْهَا "، ثُمَّ قَرَأَ: وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو الصَّبَّاحِ عَبْدُ الْغَفُورِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦].
١١١٢٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ، فَأَعْطَاهَا فَدَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦].
١١١٢٦ - عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦]، قَالَ: هُوَ
стр. 2029
النَّفَقَةُ فِي غَيْرِ حَقٍّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ [الإسراء: ٤٦].
١١١٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] قَالَ: الشَّيَاطِينُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صُوَيْلِحٌ وَضَعَّفَهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩].
١١١٢٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحِجْرِ قَالَ: " «لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا [فَكَانَتْ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمًا، وَيَشْرَبُونَ لَبَنَهَا يَوْمًا، فَعَقَرُوهَا]، فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهَمَدَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ ". قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَبُو رِغَالٍ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَتَمَّ مِنْهُ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هُودٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١١٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ نَسْتَأْنِيَ بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ نُؤْتِيهِمُ الَّذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا هَلَكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ؟ قَالَ: " بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ ". وَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩]».
١١١٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ؟ قَالَ: " بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ». وَرِجَالُ الرِّوَايَتَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي أَحَدِ طُرُقِهِ عِمْرَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَفِي بَعْضِهَا عِمْرَانُ أَبُو الْحَكَمِ، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩].
١١١٣١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: نَافِلَةً لَكَ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
١١١٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ النَّافِلَةِ، قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَافِلَةً، وَلَكُمْ فَضِيلَةً».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا شَهْرٌ وَفِي الْآخَرِ أَبُو غَالِبٍ، وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨].
١١١٣٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ
стр. 2030
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «دُلُوكُ الشَّمْسِ: زَوَالُهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَعْرُوفُ بِسَنْدَلٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١١٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - قَالَ: صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ [ذَاتَ يَوْمٍ]، وَجَعَلَ رَجُلٌ يَنْظُرُ هَلْ غَابَتِ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا تَنْظُرُونَ؟ هَذَا - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ، لِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] وَهَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ وَهَذَا غَسَقُ اللَّيْلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١١٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ قَالَ: الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِيهِمَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
١١١٣٦ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، وَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١١٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: يُجْلِسُهُ [فِيمَا] بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ، وَيَشْفَعُ لِأُمَّتِهِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ إِذَا لَمْ يُتَابَعْ، وَعَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء: ٨١].
١١١٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى الْكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، قَدْ شَدَّ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ قَضِيبٌ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلَّهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠].
١١١٣٩ - عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦].
١١١٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيُنْزَعَنَّ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يَسْرِي عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلًا فَلَا يَبْقَى فِي قَلْبِ عَبْدٍ وَلَا فِي مُصْحَفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ فُقَرَاءَ كَالْبَهَائِمِ،
стр. 2031
ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء: ١١١].
١١١٤١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «آيَةُ الْعِزِّ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «آيَةُ الْعِزِّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ» " الْآيَةَ كُلَّهَا،
١١١٤٢ - وَلَهُ طَرِيقٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " «الْعِزَّةُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، فِي إِحْدَاهُمَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْأُخْرَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ أَصْلَحُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ.
١١١٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَدُهُ فِي يَدِي، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ رَثِّ الْهَيْئَةِ، قَالَ: " أَبُو فُلَانٍ؟ مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟ "، قَالَ: الضُّرُّ وَالسَّقَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " [أَلَا] أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يُذْهِبُ اللَّهُ عَنْكَ الضُّرَّ وَالسَّقَمَ؟ "، قَالَ: لَا، مَا يَسُرُّنِي بِهَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا وَأُحُدًا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلَ بَدْرٍ وَأَهْلَ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرَ الْقَانِعَ؟ "، قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فَعَلِّمْنِي، قَالَ: فَقَالَ: " قُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا "، قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي فَقَالَ لِي: " مَهْيَمْ؟ "، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَزَلْ أَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِيهُنَّ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[سُورَةُ الْكَهْفِ]
١١١٤٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَأْسِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ يُحَسَّنُ
стр. 2032
حَدِيثُهُ.
١١١٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يَضُرَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١١٤٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» ".
١١١٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣].
١١١٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا - إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٣ - ٢٤] يَقُولُ: إِذَا ذَكَرْتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١١٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] قَالَ: إِذَا نَسِيتَ الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرْتَ، قَالَ: هِيَ خَاصَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ لِأَحَدِنَا أَنْ يَسْتَثْنِيَ إِلَّا فِي حَلِفِهِ بِيَمِينِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [الكهف: ٢٢].
١١١٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [الكهف: ٢٢] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا مِنْ أُولَئِكَ الْقَلِيلِ، مَكْسِمِلِينَا وَمِلِيخَا وَهُوَ الْمَبْعُوثُ بِالْوَرِقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمَرْطُونُسُ وَيَثْبُونُسُ وَدِرْدُونُسُ وَكَفَاسْطِيطُوسُ وَمِيطْنُوسِيُوسُ وَهُوَ الرَّاعِي، وَالْكَلْبُ اسْمُهُ قِطْمِيرُ الْكُرْدِيِّ، وَفَرَقٌ الْقِبْطِيِّ [إِلَّا لَطَنَ فَرْقٌ الْقِبْطِيِّ].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبِي: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ كَتَبَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فِي شَيْءٍ وَطَرَحَهُ فِي حَرِيقٍ سَكَنَ الْحَرِيقُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي رَوْقٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢].
١١١٥١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ قَالَ: " الْكَنْزُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مُصْمَتٍ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ نَصَبَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ النَّارَ ثُمَّ ضَحِكَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ الْمَوْتَ ثُمَّ غَفَلَ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ
стр. 2033
اللَّهِ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْصَبِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١١٥٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢] قَالَ: قَالَ: أُحِلِّتْ لَهُمُ الْكُنُوزُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الْغَنَائِمُ، وَأُحِلَّتْ لَنَا الْغَنَائِمُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْكُنُوزُ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦].
١١١٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ: فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْوَلِيدِ بْنِ عَدَّاسٍ الْمِصْرِيِّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠].
١١١٥٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، فَقَالَ مُعَاذٌ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صَامَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَلَّى رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ "؟. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠]- الْآيَةَ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَلَا أُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ الْهَمَّ وَالْأَذَى، فَقَالَ: هِيَ مِثْلُ الْآيَةِ الَّتِي فِي الرُّومِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ - الْآيَةَ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا رِيَاءً لَمْ يُكْتَبْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ.
[سُورَةُ مَرْيَمَ ﵍]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤].
١١١٥٥ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤] قَالَ: " النَّهْرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١١٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ السَّرِيَّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤]
стр. 2034
نَهْرٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَشْرَبُ مِنْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩].
١١١٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا قَالَ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ
١١١٥٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: الْغَيُّ نَهْرٌ فِي جَهَنَّمَ، يُقْذَفُ فِيهِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١].
١١١٥٩ - عَنْ أَبِي سَمِينَةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَهُنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا هَهُنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ [بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا] يَرِدُونَهَا جَمِيعًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، فَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ: صَمْتًا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْوُرُودُ: الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ: جَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ». قُلْتُ: لِجَابِرٍ فِي الصَّحِيحِ فِي الْوُرُودِ شَيْءٌ مَوْقُوفٌ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
١١١٦٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا» ". ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥].
١١١٦١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ لَمْ تَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا، عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهَبٍ، يَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُونَ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦].
١١١٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] قَالَ: مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ
стр. 2035
الْمُؤْمِنِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[سُورَةُ طه]
١١١٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ: ﴿طه﴾ [طه: ١] وَ ﴿يس﴾ [يس: ١] قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
١١١٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: طه قَالَ: يَا رَجُلُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّيْسَابُورِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ٢].
١١١٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، يَقُومُ عَلَى كُلِّ رِجْلٍ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ٢]».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ، وَكَيْسَانُ أَبُو عَمْرٍو وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠].
١١١٦٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠] سَأَلْتُهُ عَنِ الْفُتُونِ مَا هُوَ؟ قَالَ: اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، فَإِنَّهَا حَدِيثَةٌ طَوِيلَةٌ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنْتَجِزَ مِنْهُ مَا وَعَدَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ، قَالَ: تَذَاكَرَ فِرْعَوْنُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَمُلُوكًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيَنْظُرُونَ ذَلِكَ مَا يَشُكُّونَ فِيهِ، وَقَدْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، فَلَمَّا هَلَكَ قَالُوا: لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ فِرْعَوْنُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَأْتَمَرُوا وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ رِجَالًا مَعَهُمُ الشِّفَارُ، يَطُوفُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَا يَجِدُونَ مَوْلُودًا ذَكَرًا إِلَّا ذَبَحُوهُ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْكِبَارَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ وَالصِّغَارَ يُذَبَّحُونَ قَالُوا: يُوشِكُ أَنْ تُفْنُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَتُضْطَرُّوا أَنْ تُبَاشِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّذِي كَانُوا يَكْفُونَكُمْ، فَاقْتُلُوا عَامًا كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ فَيَقِلُّ نَبَاتُهُمْ، وَدَعُوا عَامًا فَلَا يُقْتَلُ
следующие страницы →