Полный текст (3 485 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
مَكَّةَ قُلْتُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: مَاءُ الْبَحْرِ طَهُورٌ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٨٢ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ أَيْضًا قَالَ: أَوْصَانِي سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَعَنْ أَيِّ شَهْرٍ أَصُومُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: إِنَّ أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: هُمَا الْبَحْرَانِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا تَوَضَّأْتَ. وَعَنْ أَيِّ الشَّهْرِ أَصُومُ؟ فَقَالَ: أَيَّامَ الْبَيْضِ. فَقُلْتُ: إِنَّا نَكُونُ فِي هَذِهِ الْمَغَازِي فَنُصِيبُ السَّبْيَ، أَفَأَعْتِقُ عَنْ أُمِّي وَلَمْ تَأْمُرْنِي؟ قَالَ: أَعْتِقْ عَنْ أُمِّكَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ السِّوَاكِ]
١٠٨٣ - «عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ. وَالْأَعْمَشُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ.
[بَابُ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْهِرِّ]
١٠٨٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا: بُطْحَانُ، فَقَالَ: " يَا أَنَسُ، اسْكُبْ لِي وُضُوءًا "، فَسَكَبْتُ لَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ أَقْبَلَ إِلَى الْإِنَاءِ وَقَدْ أَتَى هِرٌّ فَوَلَغَ فِي الْإِنَاءِ، فَوَقَفَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقْفَةً حَتَّى شَرِبَ الْهِرُّ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَ الْهِرِّ فَقَالَ: " يَا أَنَسُ، إِنَّ الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، لَنْ يُقَذِّرَ شَيْئًا وَلَنْ يُنَجِّسَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُدَرَى مَنْ هُوَ.
١٠٨٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُرُّ بِهِ الْهِرُّ فَيُصْغِي لَهُ الْإِنَاءَ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا " إِصْغَاءَ الْإِنَاءِ لَهَا ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٠٨٦ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ وُضِعَ لَهُ وَضَوْءٌ فَوَلَغَ فِيهِ السِّنَّوْرُ، فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا قَتَادَةَ، قَدْ وَلَغَ فِيهِ السِّنَّوْرُ! فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِنَّهُ مِنَ الطَّوَّافِينَ
стр. 212
عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهُوَ فِي السُّنَنِ خَلَا قَوْلَهُ: " السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ " - وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةُ مُدَلِّسٌ.
وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ.
[بَابُ التَّوَضُّؤِ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا إِذَا دُبِغَتْ]
١٠٨٧ - «عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَأَتَيْتُ خِبَاءً فَإِذَا فِيهِ امْرَأَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ مَاءً يَتَوَضَّأُ، فَهَلْ عِنْدَكِ مَاءٌ؟ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا تُظِلُّ السَّمَاءُ وَلَا تُقِلُّ الْأَرْضُ رُوحًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رُوحِهِ، وَلَا أَعَزَّ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْقِرْبَةَ مَسْكُ مَيْتَةٍ، وَلَا أُحِبُّ أُنَجِّسُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرُحْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا فَهِيَ طَهُورُهَا ". قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ: أَيْ وَاللَّهِ لَقَدْ دَبَغْتُهَا. فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ مِنْهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِبَعْضِهِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ، وَفِيهِمَا كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَا.
١٠٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَوْهَبَ وَضُوءًا، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ إِلَّا فِي مَسْكِ مَيْتَةٍ. قَالَ: " أَدَبَغْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَهَلُمَّ، فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٠٨٩ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَمَرَّ بِأَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: هَلْ مِنْ مَاءٍ لِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا مَاءٌ إِلَّا فِي إِهَابِ مَيْتَةِ دَبَغْنَاهَا بِلَبَنٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنَّ دِبَاغَهُ طَهُورَهُ، فَأُتِيَ بِهِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٠٩٠ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا بُنَيَّ ادْعُ لِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِوَضُوءٍ " فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبُ وَضُوءًا، فَقَالَ: أَخْبِرْهُ أَنَّ دَلْوَنَا جِلْدُ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: " سَلْهُمْ: هَلْ دَبَغْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَكِلَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٠٩١ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: " مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَرَّاءُ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٩٢ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى جَذَعَةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: " مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِمَسْكِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ
стр. 213
ثِقَاتٌ.
١٠٩٣ - «وَعَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَأَتَى رَجُلٌ ضَخْمٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عِيسَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ فِي الْفِرَاءِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُصَلِّي فِي الْفِرَاءِ؟ قَالَ: " فَأَيْنَ الدِّبَاغُ؟».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، تُكُلِّمَ فِيهِ لِسُوءٍ حَفِظَهُ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
١٠٩٤ - «وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَغَانِمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْأَسْقِيَةَ وَالْأَوْعِيَةَ، فَنُقَسِّمُهَا وَكُلُّهَا مَيْتَةٌ».
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ حَدِيثٌ فِي آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَيْتَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٠٩٥ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا شَاةٌ نَحْلِبُهَا، فَفَقَدَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا فَعَلَتْ شَاتُكُمْ؟ " قَالُوا: مَاتَتْ. قَالَ: " مَا فَعَلْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْقَيْنَاهُ. قَالَ: " أَفَلَا اسْتَنْفَعْتُمْ بِهِ؟ فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا، تَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ الْخَلُّ مِنَ الْخَمْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، تَفَرَّدَ بِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
١٠٩٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَا بَأْسَ بِمَسْكِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٠٩٧ - «وَعَنْ أُمِّ مُسْلِمٍ الْأَشْجَعِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهَا وَهِيَ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: " مَا أَحْسَنَهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَيْتَةٌ ". قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَقَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَشُقُّهَا بَدَلَ: أَتَتَبَّعُهَا. وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٠٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمِيتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ حَدِيثٌ فِي السُّنَنِ عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابُ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ]
١٠٩٩ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كَمْ يَكْفِينِي لِلْوُضُوءِ؟ قَالَ: مُدٌّ. قَالَ: كَمْ يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ؟ قَالَ: صَاعٌ. قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا يَكْفِينِي، فَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ
стр. 214
ثِقَاتٌ.
١١٠٠ - وَرُوِيَ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ مُدٌّ، وَفِي الْغُسْلِ صَاعٌ» ".
وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَالِسِيُّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١١٠٢ - وَرَوَى عُقْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِنَحْوِهِ.
قُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَمَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ اخْتَلَطَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْهُ إِلَّا بِمَا سَمِعَاهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١١٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْغَسْلُ صَاعٌ، وَالْوُضُوءُ مُدٌّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيُثُهُ لَيْسَتْ بِالْمُنْكَرَةِ جِدًّا.
١١٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِكُوزِ الْحُبِّ - يَعْنِي لِلصَّلَاةِ - أَيْ كَانَ يُجْزِئُهُ الْوُضُوءُ بِذَلِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْعَطَّارُ، قَالَ الْأَزْدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
١١٠٥ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سِنَانُ بْنُ هَارُونَ أَخُو سَيْفِ بْنِ هَارُونَ، وَهُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ أَخِيهِ. وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ.
١١٠٦ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ بِنِصْفِ مُدٍّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١٠٧ - وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ «أَنَّ جَدَّتَهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ دَفَعَتْ إِلَيْهَا مِخْضَبًا مِنْ صُفْرٍ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فِيهِ ". وَكَانَ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ أَوْ أَقَلَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ هَذِهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَفْعَلُ بِمَا فَضَلَ مِنْ وُضُوئِهِ]
١١٠٨ - «عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ إِنَاءٍ عَلَى نَهْرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ أَفْرَغَ فَضْلَهُ فِي النَّهْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، اخْتَلَطَ وَتُرِكَ حَدِيثُهُ
стр. 215
لِاخْتِلَاطِهِ.
١١٠٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنَهْرٍ، فَتَنَاوَلَ بِقَعْبٍ كَانَ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: " يُبَلِّغُهُ اللَّهُ قَوْمًا يَنْفَعُهُمْ بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ غُسْلِ يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ وَالتَّسْمِيَةِ]
١١١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ; فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ مِنْهُ، وَيُسَمِّي قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ - وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " وَيُسَمِّي قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا " - وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ؛ نَسَبُوهُ إِلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ.
[بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ]
١١١١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَقُومُ لِلْوُضُوءِ يُكْفِئُ الْإِنَاءَ، فَيُسَمِّي اللَّهَ - تَعَالَى - ثُمَّ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى الْبَزَّارُ بَعْضَهُ: إِذَا بَدَأَ بِالْوُضُوءِ سَمَّى. وَمَدَارُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِنْ حَفَظَتَكَ لَا تَبْرَحُ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِي السِّوَاكِ]
١١١٣ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
١١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ; فَإِنَّهُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ﵎» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، وَمَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ
стр. 216
وَرِجَالُ الْآخَرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١١٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، وَمَعَ كُلِّ وُضُوءٍ بِسِوَاكٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
١١١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: - إِنْ كَانَ قَالَهُ -: " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ كُنْتُ أَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ وَبَعْدَمَا أَسْتَيْقِظُ، وَقَبْلَ أَنْ آكُلَ وَبَعْدَ مَا آكُلُ - حِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا قَالَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٢٠ - وَعَنْ قُثَمِ بْنِ تَمَّامٍ - أَوْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمٍ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا لَكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا؟ أَلَا تَسَوِّكُونَ؟ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّيْقَلُ، قِيلَ فِيهِ: أَنَّهُ مَجْهُولٌ.
١١٢١ - وَعَنْ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا لَكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا؟ اسْتَاكُوا فَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ طَهُورٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَاللَّفْظُ لَهُ. وَفِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّيْقَلُ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
١١٢٢ - «وَعَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَسْتَاكُونَ فَقَالَ: " تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا وَلَا تَسْتَاكُونَ. لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ» ". «وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا زَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ السِّوَاكَ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ قُرْآنٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّيْقَلُ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي السِّوَاكِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
[بَابُ فَضْلِ الْوُضُوءِ]
١١٢٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا تَمَضْمَضَ أَحَدُكُمْ حُطَّ مَا أَصَابَ بِفِيهِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ حُطَّ مَا أَصَابَ بِوَجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ حُطَّ مَا أَصَابَ بِيَدَيْهِ، وَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ، وَإِذَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ
стр. 217
حُطَّ مَا أَصَابَ بِرِجْلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ.
١١٢٤ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوئِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ نَزَلَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مِنْ كَفَّيْهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ نَزَلَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مِنْ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ نَزَلَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهُ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ وَرَجِلْيَهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ كَهَيْأَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". قَالَ: " فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرٍ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِمَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا ثِقَتَانِ، وَلَا يَقْدَحُ الْكَلَامُ فِيهِمَا.
١١٢٥ - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَيَدْفِنُ الْقَمْلَ فِي الْحَصَى، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ؛ غَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا مَشَتْ رِجْلَاهُ، وَقَبَضَتْ عَلَيْهِ يَدَاهُ، وَسَمِعَتْ إِلَيْهِ أُذُنَاهُ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ سُوءٍ ". قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مَا لَا أُحْصِيهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مُسْلِمٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ بِثِقَةٍ وَلَا جَرْحٍ، غَيْرَ أَنَّ الْحَاكِمَ ذَكَرَهُ فِي الْكُنَى، وَقَالَ: رَوَى عَنْهُ أَبُو حَازِمٍ. وَهُنَا رَوَى عَنْهُ أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
١١٢٦ - وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا أُمَامَةَ بِحِمْصَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَسْمَعُ أَذَانَ صَلَاةٍ، فَقَامَ إِلَى وُضُوئِهِ - إِلَّا غُفِرَ لَهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تُصِيبُ كَفَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَبِعَدَدِ ذَلِكَ الْقَطْرِ، حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ - إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَقَامَ إِلَى صِلَاتِهِ وَهِيَ نَافِلَةٌ ". قَالَ أَبُو غَالِبٍ: قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا ثَلَاثٍ، وَلَا أَرْبَعٍ، وَلَا خَمْسٍ، وَلَا سِتٍّ، وَلَا سَبْعٍ، وَلَا ثَمَانٍ، وَلَا تِسْعٍ، وَلَا عَشْرٍ وَعَشْرٍ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١١٢٧ - وَلَهُ فِي الصَّغِيرِ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ كَفَّرْتُ بِهِ مَا عَمِلَتْ يَدَاهُ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَفَّرْتُ عَنْهُ مَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ، وَإِذَا
стр. 218
مَسَحَ بِرَأْسِهِ كَفَّرَ بِهِ مَا سَمِعَتْ أُذُنَاهُ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ كَفَّرْتُ عَنْهُ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ قَدَمَاهُ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ فَهِيَ فَضِيلَةٌ» ".
وَأَبُو غَالِبٍ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ لِأَبِي غَالِبٍ وَصَحَّحَ لَهُ أَيْضًا.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ، وَزَادَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْوُضُوءُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلَاةُ نَافِلَةً "، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ، وَزَادَ: " إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ ".
١١٢٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ، فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَيُمَضْمِضُ فَاهُ، وَيَتَوَضَّأُ كَمَا أُمِرَ - إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَصَابَ يَوْمَئِذٍ مَا نَطَقَ بِهِ فَمُهُ، وَمَا مَسَّ بِيَدِهِ، وَمَا مَشَى إِلَيْهِ، حَتَّى إِنَّ الْخَطَايَا لَتَحَادَرُ مِنْ أَطْرَافِهِ، ثُمَّ هُوَ إِذَا مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً وَأُخْرَى تُمْحِي سَيِّئَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَقِيطٌ أَبُو الْمُشَاوِرِ، رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَى عَنْهُ الْجَرِيرِيُّ وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالَفُ.
١١٣٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ ذَهَبَ الْإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرَجِلَيْهِ " قَالَ: فَجَاءَ أَبُو طَيْبَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُنَا هَذَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ؟ فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي حَدَّثَنَا، فَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ، ثُمَّ يَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ - إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: " مَنْ بَاتَ طَاهِرًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ "، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِيمَنْ يَبِيتُ عَلَى طَهَارَةٍ بَعْدَ هَذَا.
١١٣١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ (فَإِنْ كُنْتَ تُصَلِّي كَانَتْ لَكَ فَضِيلَةٌ). فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَ يُصَلِّي تَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ وَهُوَ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا؟ كَيْفَ تَكُونُ لَهُ فَضِيلَةٌ وَأَجْرٌ؟.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. وَلَهُ طَرِيقٌ رَوَاهَا أَحْمَدُ، ذَكَرْتُهَا فِي الْخَصَائِصِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
١١٣٢ - «وَعَنْ رَجُلٍ
стр. 219
مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ أَذَّنَ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ. قَالَ: فَدَعَا عُثْمَانُ بِطَهُورٍ فَتَطَهَّرَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ - كُفِّرْتُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ " فَاسْتَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَحَدِيثُ عُثْمَانَ فِي الصَّحِيحِ نَحْوُهُ وَمَعْنَاهُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١١٣٣ - «وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَظَهَرِ قَدَمَيْهِ ثُمَّ ضَحِكَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي؟ فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ فَقَالَ: " أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي ". فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا بِوُضُوءٍ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ، (وَإِنْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ كَانَ كَذَلِكَ) وَإِذَا طَهَّرَ قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٣٤ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَدْرِي كَمْ حَدَّثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجًا وَأَفْرَادًا، قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، فَيَغْسِلُ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى ذَقْنِهِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى مِرْفَقَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ مِنْ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي - إِلَّا غَفَرَ لَهُ اللَّهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فَقَالَ: عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عِمَارَةَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَوَهِمَ فِي اسْمِهِ، وَالصَّوَابُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ. وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١١٣٥ - وَعَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَقُولُ: لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنَ اللَّيْلِ، فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ عُقَدٌ، فَيَتَوَضَّأُ ; فَإِذَا وَضَّأَ يَدَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ الرَّبُّ لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي فَهُوَ لَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ فِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ "، وَزَادَ: " رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ أَحَدُهُمْ مِنَ اللَّيْلِ " فَذَكَرَهُ، وَلَهُ سَنَدَانِ عِنْدَهُمَا، رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
١١٣٦ - وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ - أَوْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ - قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ " - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: " فَإِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَّتْ
стр. 220
خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ». قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَذْكُرْ مَسْحَ الرَّأْسِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٣٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أُمَّتِي أَحَدٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ رَأَيْتَ؟ وَمَنْ لَمْ تَرَ؟ قَالَ: " مَنْ رَأَيْتُ وَمَنْ لَمْ أَرَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١١٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ نَهْرٍ يُغْتَسَلُ مِنْهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا عَسَى أَنْ يُبْقِينَ عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ؟ يَقُومُ إِلَى الْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، فَيَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَسَّ بِهَا يَدَيْهِ، وَيُمَضْمِضُ فَيَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فَيَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَتْ بِهَا عَيْنَاهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ فَيَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ سَمِعَتْ بِهَا أُذُنَاهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ فَيَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْ بِهَا قَدَمَاهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ، فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطَهُورُ الرَّجُلِ لِصَلَاتِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِطَهُورِهِ ذُنُوبَهُ، وَتَبْقَى صَلَاتَهُ لَهُ نَافِلَةً» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
١١٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَأَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ شِمَالِي مِثْلُ ذَلِكَ "، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: " هُمْ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وَأَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ تَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ طَرِيقٌ تَأْتِي فِي الْبَعْثِ.
١١٤١ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْعَرَبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١١٤٢ - «وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: " غُرًّا ". أَحْسَبُهُ قَالَ: " مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١٤٣ - «وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: جِئْتُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِبًا حَتَّى حَلَلْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَصْحَابِي: مَنْ يَرْعَى لَنَا إِبِلَنَا
стр. 221
وَنَنْطَلِقُ فَنَقْتَبِسُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَاحَ اقْبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلِّي مَغْبُونٌ، أَيَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَحَضَرْتُ يَوْمًا، فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ - كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
١١٤٤ - وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّهُورِ فَقَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُمَضْمِضُ فَاهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِلِسَانِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَا يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَا يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ إِلَّا كَانَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَقَدْ جَمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَيُمَضْمِضُ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ، وَلَا يَسْتَنْشِقُ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ وَجَدَ رِيحَهَا بِأَنْفِهِ، وَلَا يَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَنَاثَرَ مِنْ عَيْنَيْهِ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِهِمَا، وَلَا يَغْسِلُ شَيْئًا مِنْ يَدَيْهِ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ بَطَشَ بِهَا، وَلَا يَغْسِلُ شَيْئًا مِنْ رِجْلَيْهِ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ مَشَى بِهِمَا إِلَيْهَا، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَسَنَةٌ، وَمُحِيَ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةٌ، حَتَّى يَأْتِيَ مَقَامَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَبِيتُ عَلَى طَهَارَةٍ]
١١٤٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلَا يَسْتَيْقِظُ مِنْ لَيْلٍ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ كَمَا بَاتَ طَاهِرًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ الْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: يَرْوِي عَنْ عَطَاءٍ، وَسَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ عَنْ عَطَاءٍ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، كَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فِيمَنْ يَبِيتُ طَاهِرًا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَهِّرُوا هَذِهِ الْأَجْسَادَ طَهَّرَكُمُ اللَّهُ ; فَإِنَّهُ
стр. 222
لَيْسَ عَبْدٌ يَبِيتُ طَاهِرًا إِلَّا بَاتَ مَعَهُ مَلَكٌ فِي شِعَارِهِ، لَا يَنْقَلِبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ ; فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا» ".
[بَابٌ فِي الِاسْتِعَانَةِ عَلَى الْوُضُوءِ]
١١٤٧ - عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْجَنُوبِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: " مَهْ يَا عُمَرُ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُشْرِكَنِي فِي طَهُورِي أَحَدٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو الْجَنُوبِ ضَعِيفٌ.
١١٤٨ - «وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ لِلْمَغِيبِ وَمَعِي كُوزٌ مِنْ مَاءٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ وَقَعَدْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ، فَوَضَّأْتُهُ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ]
١١٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ سِنَانٍ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْهُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
١١٥٠ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ، قِيلَ فِيهِ: كَذَّابٌ.
١١٥١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْقُرْدُوَانِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ.
١١٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ
стр. 223
فِيهِ لِينٌ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ: ثِقَةٌ.
١١٥٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ الْأَنْصَارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنِيسٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١١٥٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: " «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ ثَابِتَ بْنَ نُعَيْمٍ الْهَوْجِيَّ.
١١٥٧ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ الْأَنْصَارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَعِيسَى بْنُ سَبْرَةَ وَأَبُوهُ وَعِيسَى بْنُ يَزِيدَ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ.
١١٥٨ - وَعَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْطِبٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي مَنْ لَمْ يُحِبَّ الْأَنْصَارَ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْهَا نَفْسِهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَوَاهُ عَنْهَا عَنْ أَبِيهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهِ أَبُو ثِفَالٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٥٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عِمَارَةَ أَخِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: عِظْنِي فِي نَفْسِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ: إِذَا أَنْتَ قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ; فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَيَأْتِي فِي الْمَوَاعِظِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
[بَابٌ فِي الْوُضُوءِ]
٣ - ٣٧ - (بَابٌ التَّيَامُنُ فِي الْوُضُوءِ).
١١٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ، فَجَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى الْيُسْرَى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ]
«١١٦١ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ عِنْدَ الْمَقَاعِدِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ
стр. 224
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هَلْ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَحَدِيثُ عُثْمَانَ فِي الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ هَذَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٢ - وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ «أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِالْوُضُوءِ وَعِنْدَهُ الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَلِيٌّ وَسَعْدٌ، فَتَوَضَّأَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى يَمِينِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَعَلَى شَمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِينِ حَضَرُوا: أُنَاشِدُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ الْآنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ». وَذَلِكَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَأَبُو النَّضْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَشْرَةِ، وَفِيهِ أَيْضًا: غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرَّةً، وَقَالَ مَرَّةً: صَالِحٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
١١٦٣ - وَعَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِوَضُوءٍ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمَا عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: تَوَضَّأْتُ لَكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ رَكَعْتُ رَكْعَتَيْنِ كَمَا رَأَيْتُهُ رَكَعَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ: " مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ - غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ صَلَاتِهِ بِالْأَمْسِ» ".
قُلْتُ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١١٦٤ - «وَعَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَطَهَّرَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ ضَحِكَ، قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي؟ قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ضَحِكْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِوَضُوءٍ قَرِيبًا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ كَمَا ضَحِكْتُ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي؟ " قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَضْحَكَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ - حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِذَا طَهَّرَ قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
١١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ.
стр. 225
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٦ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - وَكَانَ أَمِيرًا بِعُمَانَ، فَكَانَ كَخَيْرِ الْأُمَرَاءِ - قَالَ: قَالَ أَبِي: «اجْتَمِعُوا فَلْأُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، وَكَيْفَ كَانَ يُصَلِّي ; فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ صُحْبَتِي إِيَّاكُمْ. قَالَ: فَجَمَعَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، وَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَغَسَلَ هَذِهِ ثَلَاثًا - يَعْنِي الْيُسْرَى - ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَغَسَلَ هَذِهِ الرِّجْلَ - يَعْنِي الْيُمْنَى - ثَلَاثًا، وَغَسَلَ هَذِهِ الرِّجْلَ - يَعْنِي الْيُسْرَى - ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا مَا أَلَوْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١١٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (أَبِي) قُرَادٍ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَاجًّا قَالَ: فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ لِلْخَلَاءِ، فَاتَّبَعْتُهُ بِالْأَدَاوَةِ أَوِ الْقَدَحِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ فَجَلَسْتُ لَهُ بِالطَّرِيقِ حَتَّى انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْوُضُوءُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَكَفَأَهَا، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَبَضَ عَلَى يَدِهِ وَاحِدَةً، ثُمَّ قَبَضَ الْمَاءَ قَبْضًا بِيَدِهِ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، فَنَضَحَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ».
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ الْأَصْلُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ - وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٦٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ تَمَضْمَضَ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِالْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
١١٧٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ (ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ) ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سُمَيْعٍ عَنْهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَسُمَيْعٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، وَلَا ابْنَ مَنْ هُوَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اعْتَمَدَ فِي تَوْثِيقِهِ عَلَى غَيْرِهِ.
١١٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَذَاكَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلِابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ
стр. 226
مُطَوَّلٌ فِي هَذَا، وَفِي كُلٍّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ مَا لَيْسَ فِي الْآخَرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١١٧٢ - وَعَنْ رَاشِدِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِالزَّاوِيَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ كَانَ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تُوَضِّئُهُ. قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوُضُوءٍ، فَأُتِيَ بِطَسْتٍ وَبِقَدَحٍ نُحِتَ (يَقُولُ) كَمَا نُحِتَ (فِي أَرْضِهِ) فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَأَنْعَمَ غُسْلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّهُ أَمَرَّهَا عَلَى أُذُنَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فِي الْمَاءِ». قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١٧٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتَنِي كَيْفَ أَتَوَضَّأُ، وَلَا تَسْأَلُنِي كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟! رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: " بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ: " هَذَا الْوُضُوءُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ "، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، فَقَالَ: " هَذَا وُضُوءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ "، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَقَالَ: " هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، وَرَأَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَرَّةً مَرَّةً». وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوُضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَظَاهِرِ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ.
١١٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ
стр. 227
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَتَطَهَّرُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ إِنَاءٌ قَدْرَ الْمُدِّ، وَإِنْ زَادَ فَقَلَّمَا زَادَ، وَإِنْ نَقَصَ فَقَلَّمَا نَقَصَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَكَذَا التَّطَهُّرُ؟ قَالَ: " هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَافِعُ أَبُو هُرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١١٧٨ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ قَالَ: «حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَمِينِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَمَسَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَأَفَاضَ بِهَا عَلَى الْيُسْرَى ثَلَاثًا، ثُمَّ غَمَسَ الْيُمْنَى فَحَفَنَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ فِي الْإِنَاءِ فَحَمَلَ بِهِمَا مَاءً فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَمَسَحَ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَأَدْخَلَ خِنْصَرَهُ فِي دَاخِلِ أُذُنِهِ لِيَبْلُغَ الْمَاءُ، ثُمَّ مَسَحَ رَقَبَتَهُ وَبَاطِنَ لِحْيَتِهِ مِنْ فَضْلِ مَاءِ الْوَجْهِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا حَتَّى جَاوَزَ الْمَرْفِقَ، وَغَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَرْفِقَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ رَقَبَتَهُ وَبَاطِنَ لِحْيَتَهُ بِفَضْلِ مَاءِ الرَّأْسِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ أَصَابِعَهَا وَجَاوَزَ بِالْمَاءِ الْكَعْبَ، وَرَفَعَ فِي السَّاقِ الْمَاءَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ حَفْنَةً مِنَ الْمَاءِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى تَحَدَّرَ مِنْ جَوَانِبِ رَأْسِهِ، وَقَالَ: " هَذَا تَمَامُ الْوُضُوءِ "، فَدَخَلَ مِحْرَابَهُ، وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ، وَنَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ».
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَفِي سَنَدِ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ حَجَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَفِي حَدِيثِ الْبَزَّارِ طُولٌ فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ يَأْتِي فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى " وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَوَثَّقَهُ فِي أُخْرَى.
١١٨٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ يُقْبِلُ بِيَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ، وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا،
стр. 228
وَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَبَكَّارٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَالِحٌ. قُلْتُ: وَشَيْخُ الْبَزَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْعَوَّامِ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٨١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمَضْمِضْ ثَلَاثًا ; فَإِنَّ الْخَطَايَا تَخْرُجُ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَغْسِلْ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَيَمْسَحْ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغْ عَلَى رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو مُوسَى الْحَنَّاطُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فَقَالَ: أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَيْفَ صَلَّى؟ قُلْنَا: بَلَى. فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَأَمَسَّ أُذُنَيْهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبًا فَاشْتَمَلَ بِهِ وَصَلَّى. قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١١٨٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَتَنَاوَلَ الْمَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَرَشَّ عَلَى قَدَمَيْهِ فَغَسَلَهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٨٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَفْعَلُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٨٥ - وَعَنْ أَبِي كَاهِلٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مِنْكَ خَيْرًا كَثِيرًا، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ، وَطَهَّرَ قَدَمَيْهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ، وَقَالَ: " يَا (أَبَا) كَاهِلٍ، ضَعِ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، وَأَبْقِ فَضْلَ طَهُورِكَ لِأَهْلِكَ، لَا تُعَطِّشْ أَهْلَكَ، وَلَا تَشْقُقَّ عَلَى خَادِمِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنِ جَمَّازٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٨٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ اسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ، وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي فَمِهِ، وَكَانَ يَبْلُغُ بِرَاحَتَيْهِ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ مَسَحَ بِإِصْبَعَيْهِ مَا أَدْبَرَ وَأُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ
стр. 229
وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٨٧ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٨٨ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِالْمَاءِ عَلَى لِحْيَتِهِ وَرَجْلَيْهِ». وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١١٨٩ - وَعَنْ نِمْرَانِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خُذُوا لِلرَّأْسِ مَاءً جَدِيدًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ دَهْثَمُ بْنُ قُرَّانَ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
١١٩٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فَضَّلَ مَاءً حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١٩١ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِالْمَاءِ حَتَّى سَيَّلَهُ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١٩٢ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ بِالْمَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ.
١١٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْغَسْلِ فَغَسَلْنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ تَابِعِيٌّ فَلَا أَدْرِي سَقَطَ الصَّحَابِيُّ مِنْ خَطَأٍ أَوْ هُوَ هَكَذَا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٩٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَجَعَ قَوْلُهُ إِلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
[بَابٌ فِي الْأُذُنَيْنِ]
١١٩٥ - عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: بَلَى. فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، (وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا)، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ) قَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ».
(ثُمَّ قَالَ: قَدْ تَحَرَّيْتُ لَكَمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ _ ﷺ _) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ.
١١٩٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٩٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ مُفَضَّلٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ: «أَرَانِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْوُضُوءَ، أَخَذَ رِكْوَةً فَوَضَعَهَا عَنْ يَسَارِهِ، وَصَبَّ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدَارَ الرِّكْوَةَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلَاثًا، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَأَخَذَ مَاءً جَدِيدًا لِصِمَاخِهِ فَمَسَحَ صِمَاخَهُ، فَقُلْتُ: قَدْ مَسَحْتَ أُذُنَيْكَ! فَقَالَ: يَا غُلَامُ، إِنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ، لَيْسَ هُمَا مِنَ الْوَجْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ، هَلْ رَأَيْتَ؟ وَهَلْ فَهِمْتَ؟ (أَوْ أُعِيدُ عَلَيْكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ كَفَانِي وَقَدْ فَهِمْتُ) قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ».
стр. 230
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَعُمَرُ بْنُ أَبَانَ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ. قُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
[بَابُ التَّخْلِيلِ]
١١٩٨ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ - يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَا: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي فِي الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١١٩٩ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَحْدَهُ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي ". قَالُوا: وَمَا الْمُتَخَلِّلُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْمُتَخَلِّلُونَ بِالْوُضُوءِ، وَالْمُتَخَلِّلُونَ مِنَ الطَّعَامِ ; أَمَّا تَخْلِيلُ الْوُضُوءِ فَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَبَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَأَمَّا تَخْلِيلُ الطَّعَامِ فَمِنَ الطَّعَامِ. إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكَيْنِ مِنْ أَنْ يَرَيَا بَيْنَ أَسْنَانِ صَاحِبِهِمَا طَعَامًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي» ".
وَفِي إِسْنَادِهِمَا وَاصِلٌ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْأَنْصَارِيُّ، لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١٢٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِالْمَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٢٠٢ - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: «تَوَضَّأَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٢٠٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١٢٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٠٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِفَضْلِ وُضُوئِهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ ذِرَاعَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ تَمَامُ بْنُ نَجِيحٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
١٢٠٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «وَضَأَّتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: " بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٢٠٧ - وَعَنْ نَافِعٍ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَأَصَابِعَ رِجْلَيْهِ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ
стр. 231
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١٢٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكْبُرَةَ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: التَّخْلِيلُ سُنَّةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٠٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَمْ يُخَلِّلْ أَصَابِعَهُ بِالْمَاءِ خَلَّلَهَا اللَّهُ بِالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٢١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَتُنْتَهَكَنَّ الْأَصَابِعُ بِالطَّهُورِ، أَوْ لَتَنْتَهِكَنَّهَا النَّارُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَوَقَفَهُ فِي الْكَبِيرِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٢١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: خَلِّلُوا الْأَصَابِعَ الْخَمْسَ لَا يَحْشُوهَا اللَّهُ نَارًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَخَلَّلُوا ; فَإِنَّهُ نَظَافَةٌ، وَالنَّظَافَةُ تَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ مَعَ صَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ.
[بَابٌ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ]
١٢١٣ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلَا تُنْزِي الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ، وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي زِيَادَاتِهِ فِي الْمُسْنَدِ عَلَى أَبِيهِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ إِنْزَاءَ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٢١٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ أَنَّهَا قَالَتْ: «جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَرَّبْنَا لَهُ طَعَامًا فَأَكَلَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَرَّبْنَا إِلَيْهِ وَضُوءًا فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمُكَفِّرَاتِ الْخَطَايَا؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مُحْتَمَلٌ.
١٢١٥ - وَعَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو الْكِلَابِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ. قَالَ: وَكَانَتْ رِبْعِيَّةُ إِذَا تَوَضَّأَتْ أَسْبَغَتِ الْوُضُوءَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٢١٦ - وَعَنْ حُمْرَانَ قَالَ: «دَعَا عُثْمَانُ بِوُضُوءٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ
стр. 232
وَيَدَيْهِ فَقُلْتُ: حَسْبُكَ، وَاللَّيْلَةُ شَدِيدَةُ الْبَرْدِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يُسْبِغُ عَبْدٌ الْوُضُوءَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَالْحَدِيثُ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
١٢١٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كِفْلَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَفْرَحُ بِذَهَابِ الشِّتَاءِ رَحْمَةً لِمَا يَدْخُلُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الشِّدَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ صَفْوَانَ، رَوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١٢٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ. وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ وَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ نَضَحَ تَحْتَ ثَوْبِهِ فَقَالَ: " هَذَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ. وَأَبُو مَعْشَرٍ يُكْتَبُ مِنْ حَدِيثِهِ الرِّقَاقُ وَالْمَغَازِي وَفَضَائِلُ الْأَعْمَالِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُشْرِقَ اللَّوْنِ يُعْرَفُ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ فَقُلْتُ: يَا رَبِّي، فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: إِبْلَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ عَلَى الْكَرِيهَاتِ، وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الصَّلَوَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
قُلْتُ: وَيَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَفِي التَّعْبِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٢٢٣ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ فَقَالَ: " فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبُرَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَانْتِظَارُ
стр. 233
الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ وَكِيعٌ.
١٢٢٤ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِكَفَّارَاتِ الْخَطَايَا؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ كُلُّهُمْ.
١٢٢٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ خَيْثَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتَيْ عُبَيْدَةَ بِنْتَ عَمْرٍو الْكِلَابِيَّةَ تَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ خَيْثَمٍ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ رَوَى قَبْلَ هَذَا عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ أَبِيهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ إِزَالَةِ الْوَسَخِ مِنَ الْأَظْفَارِ]
١٢٢٦ - عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَسَخِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأَظْفَارِ، فَقَالَ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقِّيُّ، وَهُوَ مَجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٢٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَالِي لَا أَهِمُ وَرَفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ أُنْمُلَتِهِ وَظُفْرِهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الضِّحَاكُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.
[بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ الْوُضُوءِ]
١١٢٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ جَالِسًا بِالْمَقَاعِدِ
стр. 234
يَتَوَضَّأُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ - غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ مَجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٢٢٩ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ دَعَا بِوُضُوءٍ، فَسَاعَةَ يَفْرُغَ مِنْ وُضُوئِهِ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ - فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ فِي الْأَوْسَطِ: تَفَرَّدَ بِهِ مِسْوَرُ بْنُ مُوَرِّعٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سُهَيْلٍ الْوَرَّاقُ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالِ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ.
١٢٣٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ: " هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ "، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ضَاعَفَ اللَّهُ أَجَرَهُ مَرَّتَيْنِ "، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَقَالَ: " هَذَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَهَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇. مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ مَرْحُومٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ مَتْرُوكٌ، وَأَبُوهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
١٢٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يَضُرَّهُ، وَمَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ - كُتِبَ فِي رَقٍّ، ثُمَّ جُعِلَ فِي طَابَعٍ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ بَعْدَ تَخَرُّجِهِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفًا. ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ وَغُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا.
стр. 235
[بَابُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَا تُشَبِّكْ أَصَابِعَكَ]
١٢٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ لِلصَّلَاةِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الطِّيبِ بَعْدَ الْوُضُوءِ]
١٢٣٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ الْمِسْكَ، فَيُدِيفُهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ لِحْيَتَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ]
١٢٣٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ نَسِيَ مَسْحَ الرَّأْسِ، فَذَكَرَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلًا - فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، وَلِيَمْسَحْ بِهِ رَأْسَهُ ; فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَلَلًا فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوُضُوءَ]
١٢٣٥ - عَنْ مُعَيْقِيبٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
١٢٣٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ» ".
وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
١٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَأَخِيهِ قَالَا: «أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طُرُقٍ ; فَفِي بَعْضِهَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَأَخِيهِ، وَفِي بَعْضِهَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَقَطْ، وَفِي بَعْضِهَا عَنْ أَخِيهِ فَقَطْ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَبَقِيَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَدْرُ الدِّرْهَمِ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ".
وَمَدَارُ طُرُقِهِ كُلِّهَا عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
١٢٣٨ - وَعَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ قَالَ: «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: " بَطْنُ الْقَدَمِ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَكْرُ
стр. 236
بْنُ سَوَادَةَ مَا أَظُنُّهُ سَمِعَ أَبَا الْهَيْثَمِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ قَدْ تَوَضَّأَ وَفِي قَدَمِهِ مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اذْهَبْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ " فَفَعَلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ مَجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٢٤٠ - وَعَنْ أَبِي رُوحٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَ: «صَلَّى بِنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ، فَلُبِّسَ بَعْضُهَا فَقَالَ: " إِنَّمَا لَبَّسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ الْقِرَاءَةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَإِذَا أَتَيْتُمِ الصَّلَاةَ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي رَوْحٍ نَفْسِهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي رَوْحٍ عَنْ رَجُلٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٤١ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «سَمِعْتُ شَبِيبًا أَبَا رَوْحٍ مِنْ ذِي الْكَلَاعِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ بِالرُّومِ، فَتَرَدَّدَ فِي آيَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إِنَّهُ لُبِّسَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ. إِنَّ أَقْوَامًا مِنْكُمْ يُصَلُّونَ مَعَنَا لَا يُحْسِنُونَ الْوُضُوءَ، فَمَنْ شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَنَا فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ]
١٢٤٢ - عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنِ اسْتَقَمْتُمْ، وَحَافِظُوا عَلَى الْوُضُوءِ ; فَإِنَّ خَيْرَ عَمَلِكُمُ الصَّلَاةُ، وَتَحَفَّظُّوا مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ عَامِلٍ عَلَيْهَا خَيْرًا أَوْ شَرًّا إِلَّا وَهِي مُخْبِرَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الدَّوَامِ عَلَى الطَّهَارَةِ]
١٢٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ تَوَضَّأَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَضَعَّفَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ بَعْدَ الْحَدَثِ]
١٢٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ، فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا عُمَرُ؟ " فَقَالَ: مَاءٌ تَتَوَضَّأُ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ كَانَتْ سُنَّةً» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهَا، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
[بَابُ نَضْحِ الْفَرْجِ بَعْدَ الْوُضُوءِ]
١٢٤٥ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ بِهَا نَحْوَ
стр. 237
الْفَرْجِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَّقَهُ هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.
[بَابٌ فِيمَنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ]
١٢٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَأَبَسَ بِهِ كَمَا يَأْبِسُ بِدَابَّتِهِ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ لِيَفْتِنَهُ عَنْ صَلَاتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٤٧ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَأَبَسَ مِنْهُ كَمَا يَأْبِسُ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ زَنَقَهُ أَوْ أَلْجَمَهُ ".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ، أَمَّا الْمَزْنُوقُ فَتَرَاهُ مَائِلًا، وَأَمَّا الْمَلْجُومُ فَتَرَاهُ فَاتِحًا فَاهُ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ».
١١٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ فِي صِلَاتِهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِي صِلَاتِهِ وَلَمْ يُحْدِثْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صِلَاتِهِ، حَتَّى يَفْتَحَ مَقْعَدَتَهُ فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتَ ذَلِكَ بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحَ ذَلِكَ بِأَنْفِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صِلَاتِهِ، فَيَمُدُّ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ، فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ. فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ - وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٢٥٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: «رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ يَشُمُّ ثَوْبَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّ ذَلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا وَثَّقَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٢٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صِلَاتِهِ، فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ، فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ. فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ.
١٢٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيُطِيفُ بِالرَّجُلِ فِي صِلَاتِهِ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ
стр. 238
صَلَاتَهُ، فَإِذَا أَعْيَاهُ نَفَخَ فِي دُبُرِهِ، فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٢٥٣ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) قَالَ: الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ، وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ. وَالصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّيحِ]
١٢٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «أَتَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَبِي رَافِعٍ قَدْ ضَرَبَهَا. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي رَافِعٍ: " مَالَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ " قَالَ: تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِمَ آذَيْتِهِ يَا سَلْمَى؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمُ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَقَامَ يَضْرِبُنِي. فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ وَيَقُولُ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، وَقَدْ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٢٥٥ - وَعَنْ حُصَيْنٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: «قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِلَّا الْحَدَثُ "، لَا أَسْتَحْيِيكُمْ مِمَّا لَا يَسْتَحْيِي مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْحَدَثُ أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى أَبِيهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَحُصَيْنٌ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا أَعْرِفُهُ.
١٢٥٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ وَتَكُونُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ "، وَقَالَ مَرَّةً: " فِي أَدْبَارِهِنَّ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَهُ كَمَا تَرَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
стр. 239
[بَابُ السَّتْرِ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ]
١٢٥٧ - عَنْ جَرِيرٍ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ مِنْ إِنْسَانٍ شَيْءٌ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذَا أَلَّا تَوَضَّأَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ جَرِيرٌ: لَوْ تَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ، قَالَ: نِعِمَّا، قُلْتَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ.
[بَابُ فِيمَنْ مَسَّ فَرْجَهُ]
١٢٥٨ - عَنْ سَيْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرَيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ فَرْجَهُ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ أَوْ أَنْفِي» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ دَفَّاعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَيْفٍ، وَهَؤُلَاءِ مَجْهُولُونَ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا يُقَالُ فِيهِمْ.
١٢٥٩ - وَعَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: احْتَكَّ بَعْضُ جَسَدِي، فَأَدْخَلْتُ يَدِي أَحْتَكُّ، فَأَصَابَتْ يَدِي ذَكَرِي. قَالَ: " وَأَنَا يُصِيبُنِي ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٢٦٠ - وَعَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلٍ قَالَ: حَكَّيْتُ جَسَدِي، وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَفْضَيْتُ إِلَى ذَكَرِي، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لِي: " اقْطَعْهُ - وَهُوَ يَضْحَكُ - أَيْنَ تَعْزِلُهُ مِنْكَ؟ إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٢٦١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا كَطَرَفِ أَنْفِكَ.
وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٢٦٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ أَوْ أَرْنَبَتِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَذَلِكَ قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا.
١٢٦٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، وَرَجُلًا آخَرَ - قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُ ذَكَرِي أَوْ أَرْنَبَتِي، وَقَالَ الْآخَرُ: فَخِذِي، وَقَالَ الْآخَرُ: رُكْبَتِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ مُدَلِّسٌ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ.
١٢٦٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ
стр. 240
الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ قَالَ: حَدَّثَنِي.
١٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ دُونَهُ سَتْرٌ ; فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ.
١٢٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
١٢٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنْ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ، سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : - عَنِ الْمَرْأَةِ تُدْخِلُ يَدَهَا فِي فَرْجِهَا؟ فَقَالَ: " عَلَيْهَا الْوُضُوءُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
١٢٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي سَنَدِ الْكَبِيرِ الْعَلَاءُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِي سَنَدِ الْبَزَّارِ هَاشِمُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٢٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ شُرَيْحٍ. قَالَ الْأَزْدِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ.
١٢٧٠ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، وَكَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عُتْبَةَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ الْآخَرَ حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُمَا عِنْدِي صَحِيحَانِ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ هَذَا، ثُمَّ سَمِعَ هَذَا بَعْدُ، فَوَافَقَ حَدِيثَ بُسْرَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَسَمِعَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ.
١٢٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنْ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَضْرِبُ بِيَدِهَا فَتُصِيبُ فَرْجَهَا، فَقَالَ: " تَوَضَّأُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى فِي رِوَايَةٍ، وَوَثَّقَهُ فِي أُخْرَى، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
١٢٧٢ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ رُفْغَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ خَلَا ذِكْرَهُ الْأُنْثَيَيْنِ وَالرُّفْغَيْنِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 241
[بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْأَصْنَامِ]
١٢٧٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " مَنْ مَسَّ صَنَمًا فَلْيَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ مَسَّ كَافِرًا]
١٢٧٤ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ جِبْرِيلَ ﷺ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَبَى أَنْ يَتَنَاوَلَهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ يَدَهُ فَتَنَاوَلَهَا، فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِي؟ " قَالَ: إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدًا مَسَّهَا كَافِرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابٌ فِيمَنْ مَسَّ الْأَبْرَصَ]
١٢٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِنَ الْأَبْرَصِ إِذَا مَسِسْنَاهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ.
[بَابٌ فِيمَنْ سَالَ مِنْهُ دَمٌ]
١٢٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ضَعَّفَهُ النَّاسُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَلَكِنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَرْقَمَ عَنْ عَطَاءٍ، وَلَا نَدْرِي مَنِ ابْنُ أَرْقَمَ.
١٢٧٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «سَالَ مِنْ أَنْفِي دَمٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " أَحْدِثْ لِمَا حَدَثَ وُضُوءًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الضَّحِكِ]
١٢٧٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَتَرَدَّى فِي حُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ فِي بَصَرِهِ ضَرَرٌ، فَضَحِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْقَوْمِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
стр. 242
[بَابٌ فِيمَنْ قَبَّلَ أَوْ لَامَسَ]
١٢٧٩ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَاسْتَقْبَلَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهَا فَتَنَاوَلَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَلَمْ يَنْهَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
١٢٨٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا يُحْدِثُ وُضُوءًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَوَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَثَبَّتَهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
١٢٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَتَوَضَّأُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى وَجَمَاعَةٌ.
١٢٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: الْمُلَامَسَةُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، وَإِنَّ مَسَّ الرَّجُلُ جَسَدَ امْرَأَتِهِ بِشَهْوَةٍ فَفِيهِ الْوُضُوءُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٢٨٣ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ، وَمِنَ اللَّمْسِ بِيَدِهِ، وَمِنَ الْقُبْلَةِ إِذَا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ. وَكَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]: هُوَ الْغَمْزُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَكُونُ بِهِ الْبَاسُورُ]
١٢٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِيَ الْبَاسُورَ فَيَسِيلُ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِذَا تَوَضَّأْتَ فَسَالَ مِنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمِكَ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: صَاحِبُ مَنَاكِيرَ.
[بَابٌ فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ]
١٢٨٥ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْعَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الْوِكَاءُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِاخْتِلَاطِهِ.
١٢٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ _ ﷺ _ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءًا حَتَّى يَضْطَجِعَ فِإَنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٢٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، فَإِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجُفْرِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ، وَلَا يَتَعَمَّدُ
стр. 243
الْكَذِبَ.
١٢٨٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنِ اضْطَجَعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَضَعُونَ جَنُوبَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٩٠ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَضَعُونَ جَنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ.
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٩١ - وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَالشَّعْبِيَّ قَالُوا فِي الرَّجُلِ يَنَامُ وَهُوَ جَالِسٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ضَعِيفٌ، وَلَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا وَلَا ابْنَ مَسْعُودٍ.
١٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وُضُوءُ النُّوَّمِ أَنْ تَمَسَّ الْمَاءَ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِتِلْكَ الْمَسْحَةِ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ كَمِسْحَةِ التَّيَمُّمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ اللَّيْثِيُّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ]
١٢٩٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ لَوْنَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٢٩٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَرَأَيْتُ نَاسًا مُجْتَمِعِينَ وَشَيْخٌ يُحَدِّثُهُمْ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَكَلَ لَحْمًا فَلْيَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَسُلَيْمَانُ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ. وَالْقَاسِمُ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٢٩٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ قَالَ: «قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: إِنْ ظِئْرَكَ " سَلِيمٌ " لَا يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَضَرَبَ صَدْرَ سُلَيْمٍ وَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ مُوَثَّقُونَ ; لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ الَّذِي فِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ لَا أَعْرِفُهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١٢٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " تَوَضَّئُوا
стр. 244
مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ.
١٢٩٧ - «وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ أُصْبُعَيْهِ وَيَقُولُ: صَمْتًا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ "، وَقَالَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ فِي مَسِّ الْفَرْجِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
١٢٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: هَلْ كُنْتُمْ تَوَضَّئُونَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَكَلَ أَحَدُنَا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ غَسَلَ يَدَيْهِ وَفَاهُ، فَكُنَّا نُعِدُّ هَذَا وُضُوءًا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخُشَنِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَغَلَتْ بِهِ الْمَرَاجِلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ فِرَاسٌ الشَّعْبَانِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
١٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ تَوَضَّأَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٠٣ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ".
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْقَارِئِ، وَسَمَّاهُ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ، وَهُوَ يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ، وَابْنُ عَبْدِ الْقَارِئِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ جُبَيْرَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ.
١٣٠٤ - «وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقَشٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمَا دَخَلَا وَلِيمَةً وَسَلَمَةُ عَلَى وُضُوءٍ، فَأَكَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا، فَتَوَضَّأَ سَلَمَةُ، فَقَالَ لَهُ جُبَيْرَةُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجْنَا مِنْ دَعْوَةٍ دَعَوْنَا لَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى وُضُوءٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ يَحْدُثُ، وَهَذَا مِمَّا (قَدْ) حَدَثَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَثَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَاتُّهِمَ بِالْكَذِبِ.
١٣٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَلَوِيِّ - وَكَانَ اسْمَهُ إِيَاسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَمَرَنَا
стр. 245
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنَ الْغَمْرِ، وَلَا يُؤْذِيَ بَعْضُنَا بَعْضًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا]
١٣٠٦ - عَنْ ذِي الْغُرَّةِ قَالَ: «عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، فَنُصَلِّي فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا ". قَالَ: فَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَعَمْ ". قَالَ: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: " لَا» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَسَمَّاهُ يَعِيشَ الْجُهَنِيَّ، وَيُعْرَفُ بِذِي الْغُرَّةِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ.
١٣٠٧ - وَعَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَوْ عَنِ ابْنٍ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلُحُومِهَا، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَلُحُومِهَا، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٣٠٨ - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَنَاخِهَا، وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِهَا» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ فِي الْوُضُوءِ مِنْ أَلْبَانِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ اخْتِلَافٌ.
١٣٠٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا أَهْلُ بَادِيَةٍ وَمَاشِيَةٍ، فَهَلْ نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قُلْتُ: فَهَلْ نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا؟ قَالَ: " لَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٣١٠ - وَعَنْ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَلَا تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ.
[بَابُ الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ]
١٣١١ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ مِنْ دَسَمِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سنان (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 246
[بَابُ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ]
١٣١٢ - «عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْبَابِ الثَّانِي مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِكَتِفٍ فَتَعَرَّقَهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَكَلْتُ مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَنَعْتُ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.
١٣١٣ - وَلِعُثْمَانَ عِنْدَ الْبَزَّارِ «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
ضُعِّفَ إِسْنَادُهُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٣١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَمَسُّ مَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣١٥ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: " وَرَاءَكَ " فَسَاءَنِي وَاللَّهِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ انْتِهَارُكَ إِيَّاهُ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أَتَانِي بِمَاءٍ لِأَتَوَضَّأَ، وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا، وَلَوْ فَعَلْتُ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ بَعْدِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣١٦ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي وَأَبُو طَلْحَةَ جُلُوسًا، فَأَكَلْنَا لَحْمًا وَخُبْزًا ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ، فَقَالَا: لِمَ نَتَوَضَّأُ؟ فَقُلْتُ: لِهَذَا الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْنَا، فَقَالَا: أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣١٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَشَ مِنْ كَتِفٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٣١٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ، وَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنْهُ الثِّقَاتُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا مِنْ قِدْرِ الْعَبَّاسِ، فَأَكَلَهَا وَقَامَ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ، ثُمَّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: ثُمَّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ
стр. 247
ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الْبَزَّارِ.
١٣٢١ - وَعَنْ رَجُلٍ، «عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ لَبَنًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى وُضُوءٍ، فَأَكَلَ طَعَامًا - لَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَبَنَ الْإِبِلِ، إِذَا شَرِبْتُمُوهُ فَتَمَضْمَضُوا بِالْمَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَ أَحَدًا مِنْهُمْ.
١٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَغَرَفَتْ لَهُ - أَوْ قَرَّبَتْ لَهُ - عَرْقًا، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَتْ أَوْ قَرَّبَتْ آخَرَ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَى الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: الْوُضُوءَ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: " إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَيْنَا مِمَّا خَرَجَ، وَلَيْسَ عَلَيْنَا مِمَّا يَدْخُلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِمَا.
١٣٢٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الْجِدَارِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٣٢٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ يَتَعَرَّقُ مِنْهُ. قَالَ: فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَهَشَ مِنْهُ نَهْشَةً أَوْ نَهْشَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ وَلَكِنَّهُ عَنْعَنَهُ.
١٣٢٧ - «وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَنَاوَلَتْهُ كَتِفَ شَاةٍ مَطْبُوخَةٍ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَأَخَذَتْ ثِيَابَهُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَوَضَّأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مِمَّ يَا بُنَيَّةُ؟ " قَالَتْ: قَدْ أَكَلْتَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ. قَالَ: " إِنَّ أَطْهَرَ طَعَامِكُمْ لَمَا مَسَّتْهُ النَّارُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ.
١٣٢٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ آخِرَ أَمْرَيْهِ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
١٣٢٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ -
стр. 248
بِالْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ لِلتَّنْظِيفِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ.
١٣٣٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَسْلَخُ شَاةً فَقَالَ لِي: " يَا مُعَاذُ، هَاتِ - أَوْ أَرِنِي - " فَدَسَعَهَا دَسْعَتَيْنِ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ، هَكَذَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٣١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ عَرْقًا، فَجَاءَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ فَقَامَ لِيُصَلِّيَ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: " مِمَّ أَتَوَضَّأُ يَا بُنَيَّةُ؟ " فَقُلْتُ: مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ: " أَوَلَيَسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»؟ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَوَلَيْسَ أَطْهَرُ طَعَامِكُمْ "، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ، وَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ.
١٣٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُرُّ بِالْقِدْرِ، فَيَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُصِيبُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٣٣ - وَعَنْ صَفِيَّةَ - يَعْنِي بِنْتَ حُيَيٍّ - قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ كَتِفًا بَارِدًا، فَكُنْتُ أَسْحَاهَا، فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٣٤ - «وَعَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا وَضَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَحْمًا، فَانْتَهَشَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ ابْنَةَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَتْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ، فَنَهَشَ مِنْ كَتِفٍ عِنْدَهَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٣٦ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا قَالَتْ: «نَاوَلْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا مِنْ لَحْمٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٣٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، «عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٣٨ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَشَ مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَنِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٣٣٩ - «وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا وَتَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ، وَرُبَّمَا أَتَاهَا
стр. 249
فَأَكَلَ عِنْدِهَا، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ أَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَتَتْهُ بِكَتِفٍ، فَجَعَلْتُ أَسْحَاهَا لَهُ، وَزَعَمَتْ أَنَّهُ أَكَلَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٤٠ - «وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتَ حِزَامٍ، أَنَّهَا " جَعَلَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي صُورِ نَخْلٍ كَنَسَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ، وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى الظُّهْرَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ مِنْ لَحْمِهَا، وَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِنْدَ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهَا. قَالَتْ: «جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِدًا لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ ذِرَاعَ شَاةٍ فَأَكَلَ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طُرُقٍ، وَبَعْضُهَا رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا هِنْدَ بِنْتَ سَعِيدٍ، وَقَدْ وَثَّقَهَا ابْنُ حِبَّانَ.
١٣٤٢ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: «قَرَّبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا مَشْوِيَّةً، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْهَا، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ مُحَمَّدًا هَذَا.
١٣٤٣ - «وَعَنْ أُمِّ عَامِرٍ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ - أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرْقٍ، فَتَعَرَّقَهُ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ صَامِتٍ عَنْهَا، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ.
١٣٤٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَتَيْنَا بِقَصْعَةٍ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فِي الطَّرِيقِ، فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَجَعَلَ يَدْعُو مَنْ مَرَّ بِهِ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ غَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ صَلَّى.
وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِينَا بِقَصْعَةٍ مِنْ بَيْتِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ. فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا مُوَثَّقُونَ.
١٣٤٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]
١٣٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَضِّئْنِي ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَاسْتَنْجَى، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التُّرَابِ فَمَسَحَهَا ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رِجْلَاكَ لَمْ تَغْسِلْهُمَا. قَالَ: " إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٣٤٧ - «وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ نَزَعَ خُفَّيْهِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -
стр. 250
يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَلَكِنْ حُبِّبَ لِيَ الْوُضُوءُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١٣٤٨ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: بِئْسَ مَا لِي إِنْ كَانَ لَكُمْ مَهْنَاهُ وَعَلَيَّ مَأْثَمُهُ.
وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٤٩ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَنْزِعُ خُفَّيْكَ؟ قَالَ: " لَا، إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا بَعْدُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا بَعْدُ " - رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٥٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ.
١٣٥١ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فَإِنْ كَانَ ابْنَ حَرْبٍ، وَإِلَّا فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٣٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَلِعُمَرَ فِي الصَّحِيحِ ذِكْرٌ فِي قِصَّةِ سَعْدٍ غَيْرُ هَذَا، وَلَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ آخَرُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ الْكَنِيفَ ثُمَّ خَرَجَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَقَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَعِنْدَ الْبَزَّارِ نَحْوُهُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٣٥٤ - وَعَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْطَأَ فِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ. قُلْتُ: كَذَا قَالَ، وَيَأْتِي حَدِيثُ عَوْسَجَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ.
١٣٥٥ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْخُفَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُغِيرَةُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمْسَحُونَهَا وَيَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: الْخِفَافُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّكُمْ " سَيَكْثُرُ لَكُمْ مِنَ الْخِفَافِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: " تَمْسَحُونَ أَوْ تَوَضَّئُوا عَلَيْهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٣٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.
١٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ،
следующие страницы →