Полный текст (3 485 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
[بَابُ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ]
١٣١٢ - «عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْبَابِ الثَّانِي مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِكَتِفٍ فَتَعَرَّقَهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَكَلْتُ مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَنَعْتُ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.
١٣١٣ - وَلِعُثْمَانَ عِنْدَ الْبَزَّارِ «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
ضُعِّفَ إِسْنَادُهُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٣١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَمَسُّ مَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣١٥ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: " وَرَاءَكَ " فَسَاءَنِي وَاللَّهِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ انْتِهَارُكَ إِيَّاهُ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أَتَانِي بِمَاءٍ لِأَتَوَضَّأَ، وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا، وَلَوْ فَعَلْتُ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ بَعْدِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣١٦ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي وَأَبُو طَلْحَةَ جُلُوسًا، فَأَكَلْنَا لَحْمًا وَخُبْزًا ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ، فَقَالَا: لِمَ نَتَوَضَّأُ؟ فَقُلْتُ: لِهَذَا الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْنَا، فَقَالَا: أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣١٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَشَ مِنْ كَتِفٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٣١٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ، وَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنْهُ الثِّقَاتُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا مِنْ قِدْرِ الْعَبَّاسِ، فَأَكَلَهَا وَقَامَ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ، ثُمَّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: ثُمَّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ
стр. 247
ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الْبَزَّارِ.
١٣٢١ - وَعَنْ رَجُلٍ، «عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ لَبَنًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى وُضُوءٍ، فَأَكَلَ طَعَامًا - لَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَبَنَ الْإِبِلِ، إِذَا شَرِبْتُمُوهُ فَتَمَضْمَضُوا بِالْمَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَ أَحَدًا مِنْهُمْ.
١٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَغَرَفَتْ لَهُ - أَوْ قَرَّبَتْ لَهُ - عَرْقًا، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَتْ أَوْ قَرَّبَتْ آخَرَ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَى الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: الْوُضُوءَ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: " إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَيْنَا مِمَّا خَرَجَ، وَلَيْسَ عَلَيْنَا مِمَّا يَدْخُلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِمَا.
١٣٢٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا فَرَغَ أَمَرَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الْجِدَارِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٣٢٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ يَتَعَرَّقُ مِنْهُ. قَالَ: فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَهَشَ مِنْهُ نَهْشَةً أَوْ نَهْشَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ وَلَكِنَّهُ عَنْعَنَهُ.
١٣٢٧ - «وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَنَاوَلَتْهُ كَتِفَ شَاةٍ مَطْبُوخَةٍ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَأَخَذَتْ ثِيَابَهُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَوَضَّأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مِمَّ يَا بُنَيَّةُ؟ " قَالَتْ: قَدْ أَكَلْتَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ. قَالَ: " إِنَّ أَطْهَرَ طَعَامِكُمْ لَمَا مَسَّتْهُ النَّارُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ.
١٣٢٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ آخِرَ أَمْرَيْهِ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
١٣٢٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ -
стр. 248
بِالْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ لِلتَّنْظِيفِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ.
١٣٣٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَسْلَخُ شَاةً فَقَالَ لِي: " يَا مُعَاذُ، هَاتِ - أَوْ أَرِنِي - " فَدَسَعَهَا دَسْعَتَيْنِ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ، هَكَذَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٣١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ عَرْقًا، فَجَاءَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ فَقَامَ لِيُصَلِّيَ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: " مِمَّ أَتَوَضَّأُ يَا بُنَيَّةُ؟ " فَقُلْتُ: مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ: " أَوَلَيَسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»؟ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَوَلَيْسَ أَطْهَرُ طَعَامِكُمْ "، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ، وَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ.
١٣٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُرُّ بِالْقِدْرِ، فَيَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُصِيبُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٣٣ - وَعَنْ صَفِيَّةَ - يَعْنِي بِنْتَ حُيَيٍّ - قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ كَتِفًا بَارِدًا، فَكُنْتُ أَسْحَاهَا، فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٣٤ - «وَعَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا وَضَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَحْمًا، فَانْتَهَشَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ ابْنَةَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَتْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ، فَنَهَشَ مِنْ كَتِفٍ عِنْدَهَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٣٦ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا قَالَتْ: «نَاوَلْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا مِنْ لَحْمٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٣٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، «عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٣٨ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَشَ مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَنِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٣٣٩ - «وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا وَتَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ، وَرُبَّمَا أَتَاهَا
стр. 249
فَأَكَلَ عِنْدِهَا، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ أَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَتَتْهُ بِكَتِفٍ، فَجَعَلْتُ أَسْحَاهَا لَهُ، وَزَعَمَتْ أَنَّهُ أَكَلَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٤٠ - «وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتَ حِزَامٍ، أَنَّهَا " جَعَلَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي صُورِ نَخْلٍ كَنَسَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ، وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى الظُّهْرَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ مِنْ لَحْمِهَا، وَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِنْدَ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهَا. قَالَتْ: «جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِدًا لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ ذِرَاعَ شَاةٍ فَأَكَلَ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طُرُقٍ، وَبَعْضُهَا رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا هِنْدَ بِنْتَ سَعِيدٍ، وَقَدْ وَثَّقَهَا ابْنُ حِبَّانَ.
١٣٤٢ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: «قَرَّبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا مَشْوِيَّةً، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْهَا، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ مُحَمَّدًا هَذَا.
١٣٤٣ - «وَعَنْ أُمِّ عَامِرٍ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ - أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرْقٍ، فَتَعَرَّقَهُ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ صَامِتٍ عَنْهَا، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ.
١٣٤٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَتَيْنَا بِقَصْعَةٍ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فِي الطَّرِيقِ، فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَجَعَلَ يَدْعُو مَنْ مَرَّ بِهِ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ غَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ صَلَّى.
وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِينَا بِقَصْعَةٍ مِنْ بَيْتِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ. فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا مُوَثَّقُونَ.
١٣٤٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]
١٣٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَضِّئْنِي ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَاسْتَنْجَى، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التُّرَابِ فَمَسَحَهَا ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رِجْلَاكَ لَمْ تَغْسِلْهُمَا. قَالَ: " إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٣٤٧ - «وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ نَزَعَ خُفَّيْهِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -
стр. 250
يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَلَكِنْ حُبِّبَ لِيَ الْوُضُوءُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١٣٤٨ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: بِئْسَ مَا لِي إِنْ كَانَ لَكُمْ مَهْنَاهُ وَعَلَيَّ مَأْثَمُهُ.
وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٤٩ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَنْزِعُ خُفَّيْكَ؟ قَالَ: " لَا، إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا بَعْدُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا بَعْدُ " - رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٥٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ.
١٣٥١ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فَإِنْ كَانَ ابْنَ حَرْبٍ، وَإِلَّا فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٣٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَلِعُمَرَ فِي الصَّحِيحِ ذِكْرٌ فِي قِصَّةِ سَعْدٍ غَيْرُ هَذَا، وَلَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ آخَرُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ الْكَنِيفَ ثُمَّ خَرَجَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَقَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَعِنْدَ الْبَزَّارِ نَحْوُهُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٣٥٤ - وَعَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْطَأَ فِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ. قُلْتُ: كَذَا قَالَ، وَيَأْتِي حَدِيثُ عَوْسَجَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ.
١٣٥٥ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْخُفَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُغِيرَةُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمْسَحُونَهَا وَيَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: الْخِفَافُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّكُمْ " سَيَكْثُرُ لَكُمْ مِنَ الْخِفَافِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: " تَمْسَحُونَ أَوْ تَوَضَّئُوا عَلَيْهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٣٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.
١٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ،
стр. 251
فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى عَلَى غَدِيرٍ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَزَلْنَا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا بِلَالُ، قُمْ فَأَذِّنْ " فَانْطَلَقَ بِلَالٌ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ أَتَى الْغَدِيرَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَأَهْوَى إِلَى خُفَّيْهِ، وَكَانَ عَلَيْهِ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ، وَذَلِكَ بِعَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا بِلَالُ، امْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ الْأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ.
١٣٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: " لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ هَكَذَا " وَأَمَرَّ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ.
١٣٦٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
١٣٦١ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ سَمُرَةَ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
١٣٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٦٣ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٣٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «ذَكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُمَرَ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: سَعْدٌ أَفْقَهُ مِنْكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَا سَعْدُ، إِنَّا لَا نُنْكِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ، وَلَكِنْ هَلْ مَسَحَ مُنْذُ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ، فَإِنَّهَا أَحْكَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَتْ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ»؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ - وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ التَّمَّارُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُغْرِبُ.
١٣٦٥ - وَعَنْ أُسَامَةَ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، فَلَمْ أَعْرِفْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَلَا يَزِيدَ.
١٣٦٦ - وَعَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَوْسَجَةُ بْنُ مُسْلِمٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّ الذَّهَبِيَّ قَالَ: عَوْسَجَةُ بْنُ أَقْرَمَ، رَوَى عَنْ
стр. 252
يَحْيَى بْنِ عَوْسَجَةَ. حَدِيثَهُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ - قَالَهُ الْبُخَارِيُّ.
١٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٦٨ - وَعَنِ الشَّرِيدِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٦٩ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٣٧٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٣٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَنُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ.
١٣٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ.
١٣٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
١٣٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ رَوَاحَةَ.
١٣٧٥ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَقَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ، اسْتُرْنِي " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَالَ قَائِمًا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفِّ وَصَلَّى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُ بِالْأَبَاطِيلِ.
١٣٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٣٧٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَمْسَحُ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ وَبَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٣٧٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُتْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ، وَلَمْ أَجِدْ
стр. 253
مَنْ ذَكَرَهُ.
١٣٧٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ أَيْضًا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، كُلَّمَا يُرِيدُ الصَّلَاةَ يَخْلَعُهُمَا وَيَتَوَضَّأُ. قَالَ: " لَا، بَلْ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَادَةَ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ.
١٣٨٠ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «حُدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رُخْصَةً فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
١٣٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٣٨٢ - وَعَنْ يَرِيمَ بْنِ أَسْعَدَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَمَا أَنْسَى أَثَرَ أَصَابِعِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ; لِأَنَّهُمَا جَدِيدَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَيَرِيمُ ذَكَرُهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ.
١٣٨٣ - وَعَنْ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ هَرَاقَ الْمَاءَ فَدَعَا بِمَاءٍ. قَالَ: فَمَسَحَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]
١٣٨٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ» ".
رَوَاهُ الْقَطِيعِيُّ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
١٣٨٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «سَأَلْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلَّ سَاعَةٍ يَمْسَحُ الْإِنْسَانُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا يَنْزِعُهُمَا؟ قَالَ: " نَعَمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١٣٨٦ - وَلَهَا عِنْدَ أَبِي يَعْلَى قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَخْلَعُ الرَّجُلُ خُفَّيْهِ كُلَّ سَاعَةٍ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا مَا بَدَا لَهُ» ".
وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
١٣٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفٌ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الْكُوفِيُّ، وَنُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ.
١٣٨٨ - وَلِابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ أَيْضًا «كُنَّا نَمْسَحُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ».
وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ،
стр. 254
وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣٨٩ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا وَنَحْنُ مَعَهُ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ بَوْلٍ وَنَوْمٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: رَدِيءُ الْحِفْظِ يُخْطِئُ.
١٣٩٠ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٩١ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. قَالَ: " ثَلَاثٌ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ. وَأَيُّوبُ بْنُ خُرَيْمٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ غَيْرَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَجْرَحْ وَلَمْ يُوَثِّقْ.
١٣٩٢ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ فَذَهَبْتُ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ لَيْسَ لَهَا يَدَانِ، فَأَلْقَاهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ: " صُبَّ عَلَيَّ " فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَكَانَتْ سُنَّةً لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ - وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ - وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفُوهُ، إِلَّا ابْنَ عُدَيٍّ فَقَالَ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا جَاوَزَ الْحَدَّ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَيُقْبَلُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، وَهَذَا رَوَى عَنْهُ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، فَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٣٩٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الضَّبِّيُّ بْنُ الْأَشْعَثِ (*)، لَهُ مَنَاكِيرُ.
١٣٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا.
١٣٩٥ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: «آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ خِفَافَنَا، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مَا لَمْ يَخْلَعْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رُدَيْحٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
١٣٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، وَهُوَ
стр. 255
ضَعِيفٌ.
١٣٩٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعَمَامَةِ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً فِي الْحَضَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ.
١٣٩٨ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: " لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٣٩٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الضَّبِّيُّ بْنُ الْأَشْعَثِ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٠٠ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ خَلَا قَوْلِهِ: إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى مُحَمَّدٌ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ.
١٤٠١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: «كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ نَنْزِعْ خِفَافَنَا ثَلَاثًا، فَإِذَا شَهِدْنَا فَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٤٠٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
وَسَافَرْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ثَلَاثًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ كَمَا تَرَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثَهُ الْمَرْفُوعَ، وَلَهُ أَسَانِيدُ بَعْضُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٠٣ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
وَالْحَكَمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ، وَلَا مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ.
[بَابٌ فِي التَّيَمُّمِ]
١٤٠٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَجْنَبْتُ وَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا مَا صَلَّيْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ ابْنُ سُفْيَانَ: لَا يُؤْخَذُ بِهِ.
١٤٠٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ جُدَرِيٌّ، فَأَمَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ تُرَابٌ فِي طَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ، فَمَسَحَ بِالتُّرَابِ.
وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٠٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ سَيِّئُ
стр. 256
الْحِفْظِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوقٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ - يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَقِيلٍ. قُلْتُ: فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٤٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَتَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالتُّرَابِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَقَالَ فِيهِ: " عَلَيْكَ بِالْأَرْضِ "، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُثْنِي بْنُ الصَّبَاحِ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ. وَرَوَى عَيَّاشٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ تَوْثِيقَهُ، وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُتْرَكُ.
١٤٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قُلْتُ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي، بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ; الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، يُرْعَبُ مِنِّي عَدُوِّي عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُطْعِمْتُ الْمَغْنَمَ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، فَأَخَّرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: " «وَكَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَرْيَتِهِ» "، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ بَعْضُ الْمَنَاكِيرِ.
١٤١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ أَبُو ذَرٍّ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ "، فَسَكَتَ، فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ فَسَكَتَ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! ". قَالَ: إِنِّي جَنُبْتُ، فَدَعَا لَهُ الْجَارِيَةَ بِمَاءٍ فَجَاءَتْ بِهِ، فَاسْتَتَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يُجْزِئُكَ الصَّعِيدُ وَلَوْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤١١ - وَعَنِ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: «كُنْتُ أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّحْلَةَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُرَحِّلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَخَشِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَأَمُوتَ أَوْ أَمْرَضَ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَحَّلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " يَا أَسْلَعُ، مَا لِي أَرَى رَاحِلَتَكَ
стр. 257
تَغَيَّرَتْ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أُرَحِّلْهَا، رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: " وَلِمَ؟ " قُلْتُ: إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَخَشِيتُ الْقُرَّ عَلَى نَفْسِي فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا، فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] إِلَى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ ذُرَيْقٍ. قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.
١٤١٢ - وَعَنِ الْأَسْلَعِ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْأَعْرَجِ - بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا أَسْلَعُ، قُمْ فَأَرِنِي كَيْفَ كَذَا وَكَذَا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِالصَّعِيدِ التَّيَمُّمِ. قَالَ: " قُمْ يَا أَسْلَعُ فَتَيَمَّمْ ". قَالَ: ثُمَّ أَرَانِي أَسْلَعُ كَيْفَ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّيَمُّمَ. قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ، فَدَلَّكَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ثُمَّ نَفَضَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٤١٣ - وَعَنِ الْأَسْلَعِ قَالَ: «كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَأُرَحِّلُ لَهُ، فَقَالَ لِي ذَاتَ لَيْلَةٍ: " يَا أَسْلَعُ، قُمْ فَارْحَلْ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُمْ يَا أَسْلَعُ فَتَيَمَّمْ ". قَالَ: فَقُمْتُ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ رَحَلْتُ لَهُ فَسَارَ، فَمَرَّ بِمَاءٍ فَقَالَ لِي: " يَا أَسْلَعُ، مُسَّ - أَوْ أَمِسَّ - هَذَا جِلْدَكَ ". قَالَ: فَأَرَانِي أَبِي التَّيَمُّمَ كَمَا أَرَاهُ أَبُوهُ بِضَرْبَةٍ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٍ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٤١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ شُعْبَةُ فِيهِ: وَضَعَ أَرْبَعَمِائَةِ حَدِيثٍ.
١٤١٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «كُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ، فَلَمْ أَرَهُ يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ، وَقِيلَ فِيهِ: كَذَّابٌ، يَضَعُ الْحَدِيثَ.
١٤١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: كَذَّابٌ خَبِيثٌ، وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ.
١٤١٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ أَنْ يَضْرِبَ بِكَفَّيْهِ عَلَى الثَّرَى، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَمْسَحُ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْجَزَرِيُّ، قَالَ
стр. 258
أَبُو زُرْعَةَ: مَتْرُوكٌ.
١٤١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَيْنِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ.
١٤١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ نَزَلَ الْقَوْمُ، فَبَصُرَ بِهِمَا رَاعٍ فَنَزَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ الصَّعِيدَ، فَتَيَمَّمَ ثُمَّ أَذَّنَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " عَلَى الْفِطْرَةِ ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: " خَرَجَ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَازِنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٤٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَلَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ.
١٤٢١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَغِيبُ الشَّهْرَ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَأُصِيبَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا؟ قَالَ: " وَإِنْ غِبْتَ ثَلَاثَ سِنِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ مِنْهُ فِي التَّيَمُّمِ]
١٤٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الْمَاءَ، فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ؟ قَالَ: " مَا أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ».
قَالَ يَحْيَى مَرَّةً أُخْرَى: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَتَيَمَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٢٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَأْتُونَ الْغَابَةَ فَيُدْرِكُونَ الْمَغْرِبَ عِنْدَ مِرْبَدِ الْغَنَمِ، فَيَتَيَمَّمُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ التَّيَمُّمِ لِأَجْلِ شِدَّةِ الْبَرْدِ]
١٤٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَالَ: إِنِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ مِنَ الْبَرْدِ، فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُبًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَرَّفَهُ مَا فَعَلَ، فَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ، فَأَقَرَّ وَسَكَتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٤٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، [فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ] فَقَالَ: يَا رَسُولَ
стр. 259
اللَّهِ، خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي الْبَرْدُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ التَّيَمُّمِ لِلْمَرَضِ]
١٤٢٦ - عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ جُدَرِيٌّ، فَأَمَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ تُرَابٌ فِي طَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ، فَتَمَسَّحَ بِالتُّرَابِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ التَّيَمُّمِ عَلَى الْجِدَارِ]
١٤٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَاقَعَ بَعْضَ أَهْلِهِ، فَكَسَلَ أَنْ يَقُومَ - ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، فَتَيَمَّمَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
[بَابُ كَمْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ]
١٤٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْأُخْرَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ]
١٤٢٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَجْنَبَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَلَمْ يَجِدْ مَاءً ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَتَى الْمَاءُ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ، فَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ]
١٤٣٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ ابْنُ قَمِئَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ حَلَّ عَنْ عِصَابَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَيْهَا بِالْوُضُوءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي قَوْلِهِ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ]
١٤٣١ - عَنْ عِتْبَانَ - أَوِ ابْنِ عِتْبَانَ - الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْتُ صَوْتَكَ أَقْلَعْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٣٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
стр. 260
وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَاغْتَسَلْتُ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي وَلَمْ أُمْنِ، فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا عَلَيْكَ، الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لِرَأْسِكَ؟ " قَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عَلَيْكَ فَعَجِلْتُ، فَقُمْتُ وَصَبَبْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ: " هَلْ كُنْتَ أَنْزَلْتَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَا تَغْتَسِلَنَّ، اغْسِلْ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ; فَإِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَزَيْدٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
١٤٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " مَا حَبَسَكَ؟ " قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ: " وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَغْتَسِلُ مَا لَمْ تُنْزِلْ ". قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ، وَالْأَنْصَارِيُّ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ لَمَّا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ. فَقَامَ الْآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ وَخَرَجَ فِي أَثَرِ النَّبِيِّ ﷺ يَطْلُبُهُ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، وَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ فِي نَهْرٍ إِلَى جَانِبِ دَارِهِ، فَأَقْبَلَ وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدِ اغْتَسَلَ وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ "، فَجَاءَ الرَّجُلُ يَعْتَذِرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اغْتَسَلْتَ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ الْغُسْلُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَفِي الْبَزَّارِ عَنْهُ: " «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ فَلَا غُسْلَ» ".
وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبٍ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَذَكَرَ كَلَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِذَا أَقْحَطَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكْسَلَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَبَا إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيَّ ; فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ.
١٤٣٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا لَمْ نُنْزِلُ لَمْ نَغْتَسِلْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ مَا خَلَا
стр. 261
ابْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ يُدَلِّسُ.
١٤٣٨ - وَعَنْ بَعْضِ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ فَاغْتَسَلْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا عَلَيْكَ، الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ". قَالَ رَافِعٌ: ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغُسْلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: عَنْ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ.
١٤٣٩ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ - وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا - قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵀ يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ بِرَأْيِهِ فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ. قَالَ: أَعْجِلْ عَلَيَّ بِهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَوْ لَقَدْ بَلَغْتَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَأْيِكَ؟! قَالَ: مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي عُمُومَتِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: أَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو أَيُّوبَ وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ. فَالْتَفَتَ عُمَرُ ﵀ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْغُلَامُ؟ فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: سَأَلْتُمْ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِهِ. قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ وَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَقَالَا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ - رَحِمَهَا اللَّهُ - فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ - رَحِمَهَا اللَّهُ - قَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فَتَحَطَّمَ عُمَرُ ﵁ يَعْنِي تَغَيَّظَ - ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ، زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: ثُمَّ أَفَاضُوا فِي الْعَزْلِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ، فَسَارَّ رَجُلٌ صَاحِبَهُ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَمُرَّ بِسَبْعِ تَارَاتٍ ; قَالَ اللَّهُ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ - ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢ - ١٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]. قَالَ: فَتَفَرَّقُوا عَلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
١٤٤٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنَ الْجِمَاعِ، وَعَنِ
стр. 262
الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَعَمَّا يَحِلُّ مِنَ الْحَائِضِ. فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَتَوَشَّحَ بِهِ، وَأَمَّا مَا يَحِلُّ مِنَ الْحَائِضِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَاسْتِعْفَافُهُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ الْحَائِضِ، وَرِجَالُ أَبِي دَاوُدَ فِيهِمْ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِهِ، وَإِسْنَادُ هَذَا حَسَنٌ.
١٤٤٢ - وَعَنِ ابْنِ السِّمْطِ قَالَ: سَمِعَتْ بِلَالًا يَقُولُ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا خَالَطْتُ أَهْلِي فَاخْتَلَعْنَا وَلَمْ أُمْنِ، أَغْتَسِلُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَعَ أَهْلِي فَلَمْ أُمْنِ، فَاغْتَسَلْنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَسَاوِسِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
١٤٤٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ، قَالُوا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ.
وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٤٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ فَلَا يُمَنِي. قَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ اغْتَسَلْتُ. قَالَ: سُفْيَانُ وَالْجَمَاعَةُ عَلَى الْغُسْلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الِاحْتِلَامِ]
١٤٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا احْتَلَمَ نَبِيٌّ قَطُّ، إِنَّمَا الِاحْتِلَامُ مِنَ الشَّيْطَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٤٤٧ - وَعَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ أَنَّهَا «قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٤٨ - وَعَنْهَا أَنَّهَا «سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَصْنَعُ الشَّيْءَ تَعْطِفُ بِهِ زَوْجَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا، وَلَا خَلَاقَ فِي الْآخِرَةِ ". قَالَتْ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا الِاحْتِلَامَ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ - وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ الْأَيْلِيُّ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٤٥٠ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ:
стр. 263
«كَانَتْ مُجَاوِرَةً أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا جَامَعَهَا فِي الْمَنَامِ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، وَإِنَّا أَنْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّا أُشْكِلَ عَلَيْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ ". فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ مَاءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَأَنَّى يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْحَاقُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ.
١٤٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ، هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَكْذِبُ.
١٤٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَأَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: " إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا فُلَانَةُ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعِيهَا، فَإِنَّ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَسْأَلْنَ عَنِ الْفِقْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّفَاوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ مُدَلِّسٌ فَقَطْ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ.
١٤٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنْ أَنْزَلَتْ كَمَا يُنْزِلُ الرَّجُلُ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ، وَإِنْ لَمْ تُنْزِلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ - وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ - وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ وَالنَّهْيِ عَنِ الِاغْتِسَالِ بِالْفَضَاءِ]
١٤٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنِ التَّعَرِّي، فَاسْتَحْيُوا مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَكُمْ إِلَّا عِنْدَ ثَلَاثِ حَالَاتٍ: الْغَائِطُ وَالْجَنَابَةُ وَالْغُسْلُ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ بِالْعَرَاءِ فَلْيَسْتَتِرْ بِثَوْبِهِ، أَوْ بِجَذْمَةِ حَائِطٍ، أَوْ بِبَعِيرِهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ لَيِّنٌ.
стр. 264
قُلْتُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ رِجَالِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَرِّ الْمَرْءُ عِنْدَ أَرْبَعَةِ خِصَالٍ: إِذَا نَامَ مُسْتَلْقِيًا، وَإِذَا نَامَ وَحْدَهُ، وَإِذَا نَامَ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ، وَإِذَا اغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
١٤٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ أَمَرَ عَلِيًّا فَوَضَعَ لَهُ غُسْلًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَوْبًا فَقَالَ: " اسْتُرْنِي وَوَلِّنِي ظَهْرَكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٥٧ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ. قَالَتْ: إِنِّي لِأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ. قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ، ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قِصَّةِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَتْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرِ.
١٤٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي الْمَاءِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٤٥٩ - «وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَأَخَذَ حِفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ وَجْهِي، وَقَالَ: " وَرَاءَكِ أَيْ لَكَاعُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ، وَمَا رَأَى عَوْرَتَهُ أَحَدٌ قَطُّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.
١٤٦١ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَغْتَسِلُ يَصُبُّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: " أَتَغْتَسِلُونَ وَلَا تَسْتَتِرُونَ؟! وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا خَلَفَ الشَّرِّ - يَعْنِي الْخَلَفَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِمُ الشَّرُّ -».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٤٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلَاءُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ.
[بَابُ أَيِّ وَقْتٍ يُكْرَهُ الِاغْتِسَالُ]
стр. 265
٣ - ٨٠ - (بَابُ أَيِّ وَقْتٍ يُكْرَهُ الِاغْتِسَالُ).
١٤٦٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَعِنْدَ الْعَتَمَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَرَائِطَةُ أُمُّ وَلَدِ أَنَسٍ لَا تُعْرَفُ.
[بَابُ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ]
١٤٦٤ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كَمْ يَكْفِينِي مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: مُدٌّ. قَالَ: كَمْ يَكْفِينِي مِنَ الْغُسْلِ؟ قَالَ: صَاعٌ. قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا يَكْفِينِي. قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِيمَا يُجْزِئُ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ.
١٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُبُّ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ. قَالَ: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٦٦ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: ثَلَاثًا، فَقَالَ: إِنِّي كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ شَعْرًا وَأَطْيَبَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ تَضْعِيفًا لَيِّنًا.
١٤٦٧ - «وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَعَنِ الرَّجُلِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا. فَقَالَ: أَسُحَّارٌ أَنْتُمْ؟ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا نُورٌ، فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ، وَقَالَ فِيهِ: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ يَغْسِلُ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَقَالَ فِي الْحَائِضِ: لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ الصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنْ عَمْرٍو.
١٤٦٨ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالُوا: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، مَا هِيَ؟ وَمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ حَائِضًا؟ وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ. قَالَ: أَفَكَهَنَةٌ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَكُمْ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَنُورٌ، فَنَوِّرْ بَيْتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ. وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَلَيْسَ لَكَ
стр. 266
مَا تَحْتَهُ. وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتُفْرِغُ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تُفْرِغُ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تُدَلِّكُ رَأْسَكَ كُلَّ مَرَّةٍ».
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ أَحْمَدَ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ، فَهُوَ مَجْهُولٌ.
١٤٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَمَا يَكْفِينَا مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: " أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٧٠ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَدْ أَتْحَفَتْكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا ابْنِي هَذَا ; فَخُذْهُ، فَلْيَخْدِمْكَ مَا بَدَا لَكَ. فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلَا سَبَّنِي سَبَّةً، وَلَا انْتَهَرَنِي، وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: " يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا "، فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا أُخْبِرُهُنَّ بِهِ، وَلَا أُخْبِرُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا أَبَدًا، وَقَالَ: " يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبُّكَ حَافِظَاكَ، وَيُزَادُ فِي عُمُرِكَ، وَيَا أَنَسُ، بَالِغْ فِي الِاغْسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ ; فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ ". قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَبُلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنَقِّي الْبَشَرَةَ. وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ عَلَى وُضُوءٍ ; فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَى الشَّهَادَةَ. وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ تُصَلِّي ; فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي. وَيَا أَنَسُ، إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ. وَيَا بُنَيَّ، إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ. يَا بُنَيَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ - أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ - وَإِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ ; فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي النَّافِلَةِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ. وَيَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ ; فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ. وَيَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ. وَيَا بُنَيَّ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِي وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ
стр. 267
لِأَحَدٍ ; فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ. يَا بُنَيَّ، إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا تَكُنْ فِي شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَزَادَ: " «يَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مَنْ بَيَّتَكَ فَلَا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكَ. يَا بُنَيَّ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ» ". وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكْفِي مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ سِتَّةُ أَمْدَادٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفُوهُ كُلُّهُمُ: الْبُخَارِيُّ، وَيَحْيَى وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ.
١٤٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَنَّادِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٤٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «السُّنَّةُ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَنْ تَغْسِلَ كَفَّكَ حَتَّى تُنَقِّيَ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَمِينَكَ فِي الْإِنَاءِ [فَتَصُبُّ بِيَمِينِكَ عَلَى يِسَارِكَ] فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ حَتَّى تُنَقِّيَ، ثُمَّ تَضْرِبُ يَسَارَكَ عَلَى الْحَائِطِ أَوِ الْأَرْضِ فَتُدَلِّكُهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا بِيَمِينِكَ فَتَغْسِلُهَا، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَصْفَهَانِيَّ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٤٧٤ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا «قَالَتْ: أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: " تَبُلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ، وَتُنَقِّي الْبَشَرَةَ ; فَإِنَّ مِثْلَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْغُسْلَ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ أَصَابَهَا مَاءٌ، فَلَا وَرَقُهَا يَنْبُتُ وَلَا أَصْلُهَا يُرْوَى، فَاتَّقَوْا اللَّهَ وَأَحْسِنُوا الْغُسْلَ ; فَإِنَّهَا مِنَ الْأَمَانَةِ الَّتِي حُمِّلْتُمْ، وَالسَّرَائِرِ الَّتِي اسْتُودِعْتُمْ ". قُلْتُ: كَمْ يَكْفِي الرَّأْسَ مِنَ الْمَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
١٤٧٥ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «كُنْتُ فِي النِّسْوَةِ اللَّاتِي أَهْدَيْنَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اصْبُبْنَ إِذَا صَبَبْتُنَّ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأُمُّ حَكِيمٍ مُوَلَّاةُ أُمِّ عَطِيَّةَ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهَا.
١٤٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي سُرَّتِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَارًا شَدِيدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ عَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ رَجُلًا لَمْ يُسَمَّ.
١٤٧٨ - وَعَنْ سَالِمٍ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَنَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَجْعَلْنَ رُءُوسَهُنَّ أَرْبَعَةَ قُرُونٍ، فَإِذَا اغْتَسَلْنَ جَمَعْنَهُ عَلَى وَسَطِ
стр. 268
رُءُوسِهِنَّ، وَلَمْ يَنْقُضْنَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ، وَوَثَّقَهُ قُتَيْبَةُ وَغَيْرُهُ.
١٤٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اغْتَسَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا نَقَضَتْ شَعْرَهَا وَغَسَلَتْهُ بِخِطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ، وَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ صَبَّتْ عَلَى رَأْسِهَا الْمَاءَ وَعَصَرَتْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَحْمَدِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَنْسَى بَعْضَ جَسَدِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ]
١٤٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَيُخْطِئُ بَعْضَ جَسَدِهِ الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَغْسِلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ يُصَلِّي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِي الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ]
١٤٨١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ جُنُبٌ بِالْخِطْمِيِّ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ إِنْ شَاءَ بِالْمَاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ، فَيَغْتَسِلُ وَلَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ.
١٤٨٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ غَسَلَ رَأَسَهُ وَهُوَ جُنُبٌ بِخِطْمِيٍّ فَقَدْ أَبْلَغَ، وَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَيْسَ فِي رِجَالِهِ مَنْ ضُعِّفَ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ]
١٤٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ عَبْدَانُ.
[بَابُ اغْتِسَالِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ]
١٤٨٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ هُوَ وَأَهْلُهُ - أَوْ قَالَ: بَعْضُ أَهْلِهِ - يَغْتَسِلُونَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ]
١٤٨٦ - عَنْ مَيْمُونَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 269
[بَابٌ فِيمَنْ أَرَادَ النَّوْمَ وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَهُوَ جُنُبٌ]
١٤٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَرْقُدَنَّ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٤٨٨ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ».
وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرْقَسَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٨٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَجْنَبَ لَمْ يَطْعَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ.
١٤٩٠ - وَلِأُمِّ سَلَمَةَ فِي الْكَبِيرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ غَسَلَ يَدَيْهِ».
وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٤٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَاقَعَ بَعْضَ أَهْلِهِ، فَكَسَلَ أَنْ يَقُومَ - ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ فَتَيَمَّمَ».
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
١٤٩٢ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ قَالَ: «أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ: " اسْتُرْ عَلَيَّ حَتَّى أَغْتَسِلَ ". فَقُلْتُ: كُنْتَ جُنُبًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ، فَقَالَ: " نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأْتُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، وَلَا أَقْرَأُ وَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَغْتَسِلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. وَفِيهِ ضَعْفٌ. وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
١٤٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْغَافِقِيِّ قَالَ: «أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ: " اسْتُرْ عَلَيَّ حَتَّى أَغْتَسِلَ "، فَقُلْتُ لَهُ: أَكُنْتَ جُنُبًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، وَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأْتُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا.
١٤٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ التُّنُوسِيُّ، تَرْجَمَ لَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ: إِنَّهُ صَدُوقٌ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٤٩٥ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجُنُبِ، أَيَنَامُ؟ قَالَ: " يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَيْهِ كَذِبٌ.
١٤٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ».
رَوَاهُ
стр. 270
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ، خَبِيثٌ، عَدُوُّ اللَّهِ.
١٤٩٧ - وَبِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ الْجُنُبَ وَلَا الْمُتَضَمِّخَ حَتَّى يَغْتَسِلَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْكَلَامُ الَّذِي قَبْلَهُ.
١٤٩٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَأْكُلُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " لَا يَأْكُلُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَرْقُدُ الْجُنُبُ؟ قَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ; فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَوَفَّى، فَلَا يَحْضُرُهُ جِبْرِيلُ ﵇».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ يَزِيدَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ الْحَرَّانِيُّ الطَّرَائِقِيُّ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، وَقَالَ أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ: لَا بَأْسَ بِهِ، يَرْوِي عَنْ مَجْهُولِينَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: يَرْوِي عَنْ قَوْمٍ ضِعَافٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ بَقِيَّةَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ.
[بَابٌ فِي الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ قَبْلَ الْغُسْلِ]
١٤٩٩ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ ثُمَّ يَنَامُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ طَهَارَةِ الْجُنُبِ]
١٥٠٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى - يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ فَرَأَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا لَهُ. قَالَ: فَخَرَجَ يَوْمًا فَلَقِيَ حُذَيْفَةَ، فَخَنَسَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا حُذَيْفَةُ، رَأَيْتُكَ ثُمَّ انْصَرَفْتَ؟ " قَالَ: لِأَنِّي كُنْتُ جُنُبًا. قَالَ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ يَنْجُسُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ.
١٥٠١ - «وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَافَحَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَوَثَّقَهُ فِي أُخْرَى، وَوَثَّقَهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ.
١٥٠٢ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ جُنُبٌ وَقَدِ اغْتَسَلَ هُوَ، وَيَتَبَرَّدُ بِهَا فِي الصَّيْفِ وَهُمَا كَذَلِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ]
١٥٠٣ - عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ ظَهَرَ مِنْ ذَكَرِهِ شَيْءٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ.
[بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُحْدِثِ]
стр. 271
٣ - ٩١ - (بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُحْدِثِ).
١٥٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ «أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ بَالَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَالَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَائِطِ - يَعْنِي أَنَّهُ تَيَمَّمَ» -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٥٠٥ - «وَعَنِ الْبَرَاءِ - يَعْنِي ابْنَ عَازِبٍ -: أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَلَمْ يَرُدَّ ﵇ حَتَّى فَرَغَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٠٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سُمْرَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: " وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.
١٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ «بَالَ ثُمَّ تَلَا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ - قَالَ هُشَيْمٌ: آيًا مِنَ الْقُرْآنِ - قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ]
١٥٠٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ". قُلْتُ لِعَلِيٍّ: إِنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ الْجَنَابَةَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٥٠٩ - وَلِعَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ: هَكَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ، فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلَا وَلَا آيَةً».
وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٥١٠ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ الْفَغْوَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَهَرَاقَ الْمَاءَ نُكَلِّمُهُ فَلَا يُكَلِّمُنَا [وَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا]، حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُكَلِّمُكَ فَلَا تَكَلُّمُنَا، وَنُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدُّ عَلَيْنَا [قَالَ]، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الرُّخْصَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥١١ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُقْرِئُ رَجُلًا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ بَالَ وَكَفَّ عَنْهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: أَحْدَثْتَ. قَالَ: اقْرَأْ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ، وَجَعَلَ يَفْتَحُ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي مَسِّ الْقُرْآنِ]
١٥١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٥١٣ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: " لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ».
رَوَاهُ
стр. 272
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدٌ أَبُو حَاتِمٍ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَوَثَّقَهُ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، حَدِيثُهُ حَدِيثُ أَهْلِ الصِّدْقِ.
١٥١٤ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ - وَكَانَ شَابًّا -: «وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدُونِي أَفْضَلَهُمْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ، وَقَدْ فَضَلْتُهُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَى أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ أَصْغَرُهُمْ، وَلَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ».
قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثِقَةٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
[بَابٌ فِي الْحَمَّامِ وَالنُّورَةِ]
١٥١٥ - عَنْ قَاضِي الْأَجْنَادِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
١٥١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو خَيْرَةَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ.
١٥١٧ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: «خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟ ". فَقُلْتُ: مِنَ الْحَمَّامِ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ » ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١٨ - وَعَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ نِسْوَةً دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ مَنْ أَهْلِ حِمْصٍ، فَسَأَلَتْهُنَّ مِمَّنْ أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَ: مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا خَرَقَ اللَّهُ عَنْهَا سِتْرًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «احْذَرُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ: الْحَمَّامُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُنَقِّي الْوَسَخَ. قَالَ: " فَاسْتَتِرُوا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ، وَيَنْفَعُ الْمَرِيضَ». وَرِجَالُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ: رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا.
١٥٢٠ - وَعَنْ
стр. 273
أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَسْعَ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَمَنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِلَهْوٍ وَتِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارِ ذِكْرِ الْجُمْعَةِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ.
١٥٢١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
١٥٢٢ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحَمَّامِ فَقَالَ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي حَمَّامَاتٌ، وَلَا خَيْرَ فِي الْحَمَّامَاتِ لِلنِّسَاءِ "، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا تَدْخُلُهُ بِإِزَارٍ، فَقَالَ: " لَا، وَإِنْ دَخَلَتْهُ بِإِزَارٍ وَدِرْعٍ وَخِمَارٍ، وَمَا مِنَ امْرَأَةٍ تَنْزِعُ خِمَارَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا كَشَفَتِ السِّتْرَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٢٣ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أُفُقًا فِيهَا بُيُوتٌ يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ، حَرَامٌ عَلَى أُمَّتِي دُخُولُهَا ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْوَصَبَ، وَتُنَقِّي الدَّرَنَ. قَالَ: " فَإِنَّهَا حَلَالٌ لِذُكُورِ أُمَّتِي فِي الْأُزُرِ، حَرَامٌ عَلَى إِنَاثِ أُمَّتِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٥٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شَرُّ الْبَيْتِ الْحَمَّامُ ; تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَتُكْشَفُ فِيهِ الْعَوْرَاتُ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُدَاوَى فِيهِ الْمَرِيضُ، وَيَذْهَبُ الْوَسَخُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَمَنْ دَخْلَهُ فَلَا يَدْخُلْهُ إِلَّا مُسْتَتِرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ السَّمْتِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَدْخِلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَشْرَبِ الْخَمْرَ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا
стр. 274
الْخَمْرُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٥٢٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنْ أَوَّلَ مَا صُنِعَتْ لَهُ النُّورَةُ وَدَخَلَ الْحَمَّامَاتِ - سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَلَمَّا دَخَلَهُ وَجَدَ حَرَّهُ وَغَمَّهُ. قَالَ: أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، أَوَّهْ أَوَّهْ قَبْلَ أَنْ لَا تَنْفَعَ، أَوَّهْ أَوَّهْ أَوَّهْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ الْأَوْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٢٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَوْضِعٍ فَقَالَ: " نِعْمَ مَوْضِعُ الْحَمَّامِ هَذَا، فَبُنِيَ فِيهِ حَمَّامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، فَيُنَوِّرُهُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ، فَإِذَا بَلَغَ حِقْوَهُ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ: اخْرُجْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٣٠ - وَعَنْ سُكَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَارِيَةٌ تَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعْرَ، فَقَالَ: إِنَّ النَّوْرَةَ تُرِقُّ الْجِلْدَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِيمَا يُكْشَفُ فِي الْحَمَّامِ]
١٥٣١ - وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: الْفَخِذُ فِي الْمَسْجِدِ عَوْرَةٌ، وَفِي الْحَمَّامِ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَمَّامِ قَبْلَ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «شَرُّ الْبَيْتِ الْحَمَّامُ، تُكْشَفُ فِيهِ الْعَوْرَاتُ». وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لِلَّذِي يُنَوِّرُهُ إِذَا بَلَغَ حِقْوَيْهِ: اخْرُجْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرُوَاتُهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ]
١٥٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ. قَالَ: " إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ أَوِ الْبُزَاقِ، أَمِطْهُ عَنْكَ بِخِرْقَةٍ أَوْ بِإِذْخِرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٥٣٣ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 275
وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَسْلِتُهُ بِالْإِذْخِرِ وَالصُّوفَةِ - يَعْنِي الْمَنِيَّ -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيْضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ]
١٥٣٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثٌ، وَأَكْثَرُهُ عَشْرٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ الْكُوفِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ.
١٥٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحَائِضُ تَنْظُرُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشْرٍ، فَإِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ فَهِيَ طَاهِرٌ، وَإِنْ جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ; تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ احْتَشَّتْ وَاسْتَثْفَرَتْ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَنْتَظِرُ النُّفَسَاءُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ، فَإِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلُ فَهِيَ طَاهِرٌ، وَإِنْ جَاوَزَتِ الْأَرْبَعِينَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ ; تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ احْتَشَّتْ وَاسْتَثْفَرَتْ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لِتَنْتَظَرِ الْحَائِضُ خَمْسًا سَبْعًا ثَمَانِيًا تِسْعًا عَشْرًا، فَإِذَا مَضَتِ الْعَشْرُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لِلْحَائِضِ دُفُعَاتٌ، وَلِدَمِ الْحَيْضِ رِيحٌ يُعْرَفُ بِهِ، فَإِذَا ذَهَبَ قُرْءُ الْحَيْضِ فَلْتَغْتَسِلْ إِحْدَاكُنَّ، ثُمَّ لِتَغْسِلْ عَنْهَا الدَّمَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
١٥٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَسْتَحَاضُ، فَقَالَ: " دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضَتِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " «وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ وَلَمْ يَنْسُبْهُ، فَقِيلَ: هُوَ عُرْوَةُ الْمُزْنِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقِيلَ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يَسْمَعْ حَبِيبٌ مِنْهُ، وَحَبِيبٌ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ.
١٥٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ: " تِلْكَ رَكْضَةٌ مِنْ رِكَاضِ الشَّيْطَانِ فِي رَحِمِهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٥٤١ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: " تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، ثُمَّ تَحْتَشِي وَتُصَلِّي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ.
стр. 276
١٥٤٢ - وَلِجَابِرٍ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ».
وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٥٤٣ - وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَعْفَرٌ عَنْ سَوْدَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ قُرْءٍ إِلَى قُرْءٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
[بَابٌ فِي النُّفَسَاءِ]
١٥٤٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٥٤٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٤٧ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو - وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] تَحْتَ الشَّجَرَةِ - قَالَ: نَفَسَتِ امْرَأَتُهُ فَرَأَتِ الطُّهْرَ [بَعْدَ عِشْرِينَ] يَوْمًا فَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ لِتَدَخُلَ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ فَوَجَدَ مَسَّهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: فُلَانَةٌ. قَالَ: مَا بَالُكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ الطُّهْرَ فَاغْتَسَلْتُ. فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ فَأَقَامَهَا عَنْ فِرَاشِهِ، وَقَالَ: لَا تُغْوِينِي عَنْ دِينِي حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّي، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ إِلَّا مَا رَوَاهُ عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَرَوَى غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ وَمُضَاجَعَتِهَا]
١٥٤٨ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " مَا فَوْقَ الْإِزَارِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " تَشُدُّ إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ مِنْهَا حَرَامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَأَيْضًا فَلَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ.
стр. 277
١٥٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْتِقَ نَسَمَةً، وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ خَلَا عِتْقِ النَّسَمَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَا أُمُّ سَلَمَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مُضَاجِعَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَتْ كَأَنَّهَا مُسْتَخْفِيَةٌ، فَقَالَ: " مَا لَكِ، نَفِسْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: " لَا بَأْسَ، خُذِي عَلَيْكِ وُضُوءَكِ، ثُمَّ ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٥٥٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَّقِي سَوْرَةَ الدَّمِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُبَاشِرُ بَعْدَ ذَلِكَ».
قُلْتُ: لَهَا حَدِيثٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ خَلَا قَوْلِهَا: يَتَّقِي سَوْرَةَ الدَّمِ ثَلَاثًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
[بَابٌ فِي دَمِ الْحَائِضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ]
١٥٥٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ. قَالَ: " فَإِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثَرُهُ؟ قَالَ: " يَكْفِيكِ الْمَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٥ - «وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَحِيضُ وَلَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ. قَالَ: " اغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَتَعَاقَبُهُ أَثَرُ الدَّمِ. قَالَ: " لَا يَضُرُّكِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ طُهْرِهَا غَسَلَتْ مَا أَصَابَهُ، ثُمَّ صَلَّتْ فِيهِ، وَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ تُفَرِّغُ خَادِمَهَا لِغَسْلِ ثِيَابِهَا يَوْمَ طُهْرِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ دُخُولِ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ]
١٥٥٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ "، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ، فَقَالَ: " أَوَحَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ؟».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٨ - وَعَنْ
стр. 278
أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ ". قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٥٥٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِخَادِمِهِ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ "، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: " نَاوِلِينِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ غُسْلِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ]
١٥٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ - أَوْ أُثَالَةَ - أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ وَزَادَ: " بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ".
١٥٦١ - وَلَهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى: «لَمَّا أَسْلَمَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ».
وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَفَّهُ غَيْرُهُمَا مِنْ غَيْرِ نِسْبَةٍ إِلَى كَذِبٍ، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: فَإِنْ كَانَ هُوَ الْعُمَرِيَّ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥٦٢ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «لَمَّا أَسْلَمْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِيَ: " اغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ الْوَاعِظُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٣ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَبِي هِشَامٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا قَتَادَةُ، اغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاحْلِقْ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ "، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَخْتَتِنَ وَإِنْ كَانَ ابْنَ ثَمَانِينَ سَنَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يُغْسَلُ مِنَ النَّجَاسَةِ]
١٥٦٤ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْقِي رَجُلَيْنِ مِنْ رَكْوَةٍ بَيْنَ يَدَيَّ، فَتَنَخَّمْتُ، فَأَصَابَتْ نُخَامَتَيْ ثَوْبِي، فَأَقْبَلْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الرَّكْوَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عَمَّارُ، مَا نُخَامَتُكَ وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رَكْوَتِكَ، إِنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ مِنَ الْمَاءِ الْأَعْظَمِ وَالدَّمِ وَالْقَيْءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَأَبُو يَعْلَى.
١٥٦٥ - وَلَهُ عِنْدُ الْبَزَّارِ قَالَ: «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى بِئْرٍ أَدْلُوُ مَاءً فِي رَكْوَةٍ لِي، فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنْ جَنَابَةٍ أَصَابَتْهُ، فَقَالَ: " يَا عَمَّارُ، إِنَّمَا يُغْتَسَلُ الثَّوْبُ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالْقَيْءِ وَالدَّمِ» ".
وَمَدَارُ طُرُقِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ عَلَى ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِي الْمَذْيِ]
стр. 279
٣ - ١٠٤ - (بَابٌ فِي الْمَذْيِ).
١٥٦٦ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، فَسَدَّدَ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ذَلِكَ الْمَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي، تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ وَتَوَضَّأْ وَصَلِّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «بَعَثَ عَلِيٌّ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَذْيِ، فَكَرِهَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْأَلُهُ لِمَكَانِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَرَى الْمَرْأَةَ فَيَمْذِي، أَعَلَيْهِ الْغُسْلُ؟ فَقَالَ: " تِلْكَ يَلْقَاهَا فُحُولَةُ الرِّجَالِ، يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، وَأَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابٌ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالْجَارِيَةِ]
١٥٦٨ - عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى صَدْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ ﵉ فَبَالَ، فَرَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: " دَعُوا ابْنِي، لَا تُفْزِعُوهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَوْلَهُ " ثُمَّ أَتْبَعَهُ الْمَاءَ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ بَيْتَ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَمَعَهُ الْغُلَامُ، فَأَخَذَ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَاسْتَخْرَجَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: " إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَتْ أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ الْعَبَّاسِ، فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَبَالَتْ، فَاخْتَلَجَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ، ثُمَّ لَكَمَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ اخْتَلَجَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَعْطِنِي قَدَحًا مِنْ مَاءٍ " فَصَبَّهُ عَلَى مَبَالِهَا، ثُمَّ قَالَ: " اسْكُبُوا الْمَاءَ فِي سَبِيلِ الْبَوْلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَوَثَّقَهُ فِي أُخْرَى.
١٥٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاقِدٌ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ عَلَى قَفَاهُ إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ يَدْرُجُ، حَتَّى قَعَدَ عَلَى صَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ بَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَجِئْتُ أُمِيطُهُ عَنْهُ فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا أَنَسُ، دَعِ ابْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي ; فَإِنَّهُ مَنْ آذَى هَذَا فَقَدَ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ "، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى الْبَوْلِ صِبًا، فَقَالَ: " يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 280
١٥٧١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِالْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ [وَهُوَ فِي حِجْرِهِ] فَبَالَ، فَذَهَبُوا لِيَتَنَاوَلُوهُ فَقَالَ: " ذَرُوهُ " فَتَرَكَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١٥٧٢ - وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ نَائِمًا عِنْدَهَا وَحُسَيْنٌ يَحْبُو فِي الْبَيْتِ، فَغَفَلَتْ عَنْهُ، فَحَبَا حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَصَعِدَ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ وَضَعَ ذَكَرَهُ فِي سُرَّتِهِ فَبَالَ. قَالَتْ: فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَحَطَطْتُهُ عَنْ بَطْنِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعِي ابْنِي " فَلَمَّا قَضَى بِوَلَهُ أَخَذَ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ يُصَبُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ مِنَ الْجَارِيَةِ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٥٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَنَضَحَهُ، وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ، فَبَالَتْ عَلَيْهِ فَغَسَلَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٧٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنِ بَالَ عَلَى بَطْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَزْرِمُوا ابْنِي - أَوْ لَا تَسْتَعْجِلُوهُ - " فَتَرَكَهُ حَتَّى قَضَى بَوْلَهُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لِأَنَّ فِي طَرِيقِهِ وِجَادَةً.
١٥٧٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانَ الْغُلَامُ لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ صُبَّ عَلَى بَوْلِهِ، وَإِذَا كَانَتِ الْجَارِيَةُ غَسَلَهُ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَا صُبِغَ بِالنَّجَاسَةِ]
١٥٧٦ - عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِيرَةِ ; لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ وَلَا مِنْ أُبَيٍّ.
[بَابُ الْحُكْمِ بِطَهَارَةِ الْأَرْضِ]
١٥٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ
стр. 281
أَبُو قَيْسٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْأَرْضِ تُصِيبُهَا النَّجَاسَةُ]
١٥٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَعْمَلْ بِعَمَلِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سِمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٨٠ - وَرَوَى أَبُو يَعْلَى عَقِبَهُ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ.
١٥٨١ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْحِيطَانِ تَكُونُ فِيهَا الْعَذْرَةُ وَأَبْوَالُ النَّاسِ وَرَوْثُ الدَّوَابِّ، فَقَالَ: إِذَا سَالَتْ عَلَيْهِ الْأَمْطَارُ وَجَفَّفَتْهُ الرِّيَاحُ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ. يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكُلَابِيُّ الرَّقِّيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْأَزْدِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ.
١٥٨٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَلَمْ يَدْخُلْ "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ؟ فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا بَوْلٌ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّلَاةِ.
١٥٨٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَهِّرُوا أَفْنِيَتُكُنَّ ; فَإِنَّ الْيَهُودَ لَا تُطَهِّرُ أَفْنِيَتَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ.
[بَابٌ فِي السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ]
١٥٨٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ أَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ. وَمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ صَيْدٍ وَلَا زَرْعٍ وَلَا غَنَمٍ أَوَى إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالْبَطْحَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْجَارُودِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَالْجَارُودُ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دَارٌ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْتِي دَارَ فُلَانٍ وَلَا
стр. 282
تَأْتِي دَارَنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا ". قَالُوا: فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " السِّنَّوْرُ سَبُعٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْوُضُوءُ بِفَضْلِهَا.
١٥٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٥٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ "، أَحْسَبُهُ قَالَ: " إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " إِحْدَاهُنَّ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الْبَزَّارِ.
[بَابٌ فِيمَنْ رَكِبَ حِمَارًا فَعَرِقَ]
١٥٨٨ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورٌ فَعَرِقْتُ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَغْتَسِلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَأَبُو زُرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ.
[بَابٌ فِي الْفَأْرَةِ وَالنَّجَاسَةِ تَقَعُ فِي الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ]
١٥٨٩ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ، أَأَطْعَمُهُ؟ قَالَ: لَا، زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٩٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ لَهُمْ جَامِدٍ، فَقَالَ: " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ خَلَا أَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيِّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَرَوَى عَنْهُ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ.
١٥٩١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: الْفَأْرَةُ تَقَعُ فِي الْإِدَامِ، فَقَالَ: " أَلْقِهَا عَنْكَ، ثُمَّ اغْرِفْ بِكَفَّيْكَ ثَلَاثَ غُرُفَاتٍ، ثُمَّ كُلْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٥٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: " اطْرَحُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ إِنْ كَانَ جَامِدًا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ مَائِعًا؟ قَالَ: " انْتَفِعُوا بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَكَانَ ثِقَةً، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
١٥٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سُئِلَ عَنْ عَجِينٍ وَقَعَ فِيهِ قَطَرَاتٌ مِنْ دَمٍ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ -
стр. 283
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ دُحَيْمٌ: ثِقَةٌ، وَكَانَ لَهُ أَحَادِيثُ يَغْلِطُ فِيهَا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا.
[بَابٌ فِي سُؤْرِ الْكَافِرِ]
١٥٩٤ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ : " «مَرَّ عَلَيَّ الشَّيْطَانُ فَأَخَذْتُهُ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى لَأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ فِي يَدِي، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي أَوْجَعْتَنِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[كِتَابُ الصَّلَاةِ]
[بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ]
٤ - كِتَابُ الصَّلَاةِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٤ - ١ - (بَابٌ فَرْضُ الصَّلَاةِ).
١٥٩٥ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «حَقٌّ مَكْتُوبٌ وَاجِبٌ» "، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٥٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَرَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. وَتَأْتِي فِي صَلَاةِ السَّفَرِ أَحَادِيثُ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ.
١٥٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى النَّاسِ مِنْ دِينِهِمُ الصَّلَاةُ، وَآخَرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ تَمَّتِ الْفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ زَكَاتُهُ تَامَّةٌ؟ فَإِنْ وُجِدَتْ زَكَاتُهُ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ تَمَّتْ لَهُ زَكَاتُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ عَدِيٍّ.
١٥٩٨ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ
стр. 284
قَالَ: سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ: رُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَعَلِمَ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ - دَخَلَ الْجَنَّةَ " أَوْ قَالَ: " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " أَوْ قَالَ: " حَرُمَ عَلَى النَّارِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ - وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ - فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ". قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغْلِظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ. قَالَ: " لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ". قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ قَبْلَكَ وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ "، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنَّ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ ". قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنَّ تُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ ". قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَاشَدَهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتِنِي عَنْهُ، لَا أَزْيَدَ وَلَا أَنْقُصُ. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: " إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ".
قَالَ: فَأَتَى بَعِيرَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى. قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ، اتَّقِ الْجُنُونَ. قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ مَا يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمًا. قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامٍ».
قُلْتُ: عَزَاهُ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، وَلَمْ أَجِدْ فِي أَبِي دَاوُدَ إِلَّا طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 285
وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ.
١٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، [فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ " فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ وَإِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشْتَدَّةٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ] فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " دُونَكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ "، فَقَالَ: مَنْ خَلَقَكَ؟ وَمَنْ خَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ؟ وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ قَالَ: " اللَّهُ ". قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأَجْرَى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ؟ قَالَ: " اللَّهُ ". قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا [رُسُلُكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا] رُسُلُكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا فَتَجْعَلَهُ فِي فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: أَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا وَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا - يَعْنِي الْفَوَاحِشَ - ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي، ثُمَّ رَجَعَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ] ثُمَّ قَالَ: " لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ.
١٦٠١ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا ﵇، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ. فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ، أَمَا وَاللَّهِ لِنُنْبِئَنَّهُ، قُمْ يَا فُلَانُ - رَجُلًا مِنْهُمْ - فَأَخْبِرْهُ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلَانًا قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ، فَادْعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟ " فَقَالَ: أَنَا جَارُهُ، وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، [ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ] مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي قَطُّ فَرَّطْتُ فِيهِ أَوِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ
следующие страницы →