← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَإِنَّ الْبَعِيرَ الضَّابِطَةَ وَالْمَزَادَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى الرَّجُلِ مِمَّا يَمْلِكُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَ كُوفِيٌّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَبْوَابٌ بَعْدَ الدَّجَّالِ فِي الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَفِيمَنْ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَنَحْوِ ذَلِكَ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذَّابِينَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ] ١٢٤٨١ - «عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٨٢ - «وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ خَطِيبًا فَقَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا يَبْلُغُهَا رُعْبُ الْمَسِيحِ [إِلَّا الْمَدِينَةَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ]» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، [وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ] رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٨٣ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابُونَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً "، قَالَ جَابِرٌ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ. ١٢٤٨٤ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ عَنِ الْمُخْتَارِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ دَجَّالًا كَذَّابًا» " ١٢٤٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَعِمٍ أَوْ نُعَيْمٍ الْأَعْرَجِيِّ - شَكَّ أَبُو الْوَلِيدِ - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ

стр. 2312

عُمَرَ - وَأَنَا عِنْدَهُ - عَنِ الْمُتْعَةِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَانِينَ وَلَا مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الدَّجَّالُ وَكَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِقِصَّةِ الْمُتْعَةِ وَمَا بَعْدَهَا، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الدَّجَّالُ، وَبَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ ". قُلْنَا: مَا آيَتُهُمْ؟ قَالَ: " أَنْ يَأْتُوكُمْ بِسُنَّةٍ لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهَا يُغَيِّرُوا بِهَا سُنَّتَكُمْ وَدِينَكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ وَعَادُوهُمْ» ". ١٢٤٨٦ - «وَعَنْ أَبِي الْجُلَاسِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ: وَيْلَكَ، وَاللَّهِ مَا أَفْضَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ كَتَمَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا، وَإِنَّكَ لَأَحَدُهُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٤٨٧ - وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ دَخَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَامِرٍ، لَوْ سَبَقْتَ رَأَيْتَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ؟ قَالَ: حَقُرْتَ وَنَقُرْتَ، أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، كَذَّابٌ مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٨٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ الْمُخْتَارَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ. قَالَ: صَدَقَ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالًا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبِشْرٌ صَاحِبُ أَنَسٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٤٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [وَ] قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَّابًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا، مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٤٩٢ - «وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فِيهِ، فَطَلَبْنَا الطَّرِيقَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ كَأَنَّمَا نَبَعَ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي: يَا شَيْخُ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَنْتَ بِالذَّوَائِبِ،

стр. 2313

وَهَذَا التَّلُّ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَتَغْلِبَ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ أَخِي مُهَلْهَلٍ. ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ صَحِيفَةٌ يَسْمَعُ مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَذَهَبَ بِي إِلَى قُبَّةِ أَدَمٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ بِعِصَابَةٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفْزَعٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأَبِي وَأُمِّي، قُمْتَ كَأَنَّكَ مُفْزَعٌ! قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالدَّجَّالِينَ الثَّلَاثَةَ ". فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأَبِي وَأُمِّي، قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ وَعَنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابِينَ، فَمِنَ الْكَذَّابُ الثَّالِثُ؟ قَالَ: " رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ وَآخِرُهُمْ مَبْتُورٌ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دَائِمَةً فِي فِتْنَةٍ يُقَالُ لَهَا الْحَارِقَةُ، وَهُوَ الدَّجَّالُ الْأَطْلَسُ يَأْكُلُ عِبَادَ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤٩٣ - «وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةَ كَذَّابِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٩٤ - «وَعَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ أَبْجَرَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نِسْوَةٌ مَسَاتِيرُ. [بَابٌ فِيمَا قَبْلَ الدَّجَّالِ وَمَنْ نَجَا مِنْهُ نَجَا] ١٢٤٩٥ - عَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: " غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ» ". ذَكَرَ كَلِمَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - مَوْتِي، وَالدَّجَّالِ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٩٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ مَنْ نَجَا مِنْهَا نَجَا: مَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ خَلِيفَةٍ يُقْتَلُ مَظْلُومًا وَهُوَ مُصْطَبِرٌ يُعْطِي الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَقَدْ نَجَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ

стр. 2314

بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٩٨ - «وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " لَأَنَا لِفِتْنَةِ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ] ١٢٤٩٩ - «عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْرُ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ. قَالَ: فَلَقِيَهُمُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَالَ: لَوْلَا مَا تَقُولُونَ لَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَهِيَ صَحِيحَةٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَا بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ مِنَ الْجُهْدِ] ١٢٥٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ جَهْدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ. فَقَالُوا: أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ الْمَاءَ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ ". قَالُوا: فَمَا طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْجَهْدِ طِوَالٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ] ١٢٥٠١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَهْبَطَ اللَّهُ - تَعَالَى - إِلَى الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةً أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَقَدْ قُلْتُ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، إِنَّهُ آدَمُ جَعْدٌ، مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيَسَارِ، عَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، فَقَدِ افْتُتِنَ. يَلْبَثُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ

стр. 2315

مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى مِلَّتِهِ إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكَمًا عَدْلًا فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ» ". فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: وَنَرَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ السَّاعَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ. ١٢٥٠٢ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْمَعُ فَزْعَةً وَلَا رَجَّةً فِي الْمَدِينَةِ إِلَّا ظَنَنَّا أَنَّهُ الدَّجَّالُ، لِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَنْهُ وَيُقَرِّبُهُ لَنَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢٥٠٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَبَيْنَ إِنْسَانٍ مُنَازَعَةٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ. فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ، فِتْنَةُ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةُ أَمِيرٍ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَشُحٌّ شَحِيحٌ يُلْقَى عَلَى النَّاسِ، إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الْمَالَ لَا يُبَالِي مِمَّا أَصَابَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ. ١٢٥٠٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، فَقَدْ فُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ، فَيَلْبَثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّمَا هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ١٢٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى [كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى] كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَيَعُودُ أَيْضًا فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَقُولُ

стр. 2316

لَهُ: قُمْ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ. فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. وَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ فَيَضْرِبُهُ [بِعَصَاهُ] فَيَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ. فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. ثُمَّ يَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفِيحَةِ نُحَاسٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ "، [فَوَااللَّهِ مَا رَأَيْتُ النُّحَاسَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ قَالَ: "فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ "] قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ وَجَلَدِهِ.» قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَعَطِيَّةُ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٢٥٠٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَصَفَ الدَّجَّالَ لِأُمَّتِهِ، وَلَأَصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ الْأُمِّيُّ وَالْكَاتِبُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٥٠٨ - وَعَنْ أُبَيٍّ - يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ خَضْرَاءُ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٥٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: " أَعْوَرُ هِجَانُ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَأَمَّا هَلَكُ الْهُلَّكِ فَإِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ. ١٢٥١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ الدَّجَّالَ هِجَانًا ضَخْمًا فَيْلَمَانِيًّا، كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، أَعْوَرُ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبُ الصُّبْحِ، أَشْبَهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى

стр. 2317

بْنِ قَطَنٍ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ» "، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ١٢٥١١ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَمَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَعَثَ اللَّهُ ﵎ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ. لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ ﷺ وَالنَّبِيُّونَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ - مِنْ بَعْدِهِ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يَخْفَيَّنَ عَلَيْكُمْ، أَنَّ رَبَّكُمْ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥١٢ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ كُفِيتُمُوهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَيَنْزِلُ نَاحِيَتَهَا وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ مَدِينَةَ فِلَسْطِينَ بِبَابِ لُدٍّ ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً: " حَتَّى يَأْتِيَ مَدِينَةَ فِلَسْطِينَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَيَقْتُلُهُ، وَيَمْكُثُ عِيسَى فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامًا عَدْلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٥١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَزَادَ " مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ» " مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَرِوَايَتُهُ [عَنْهُ] جَيِّدَةٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ كَذَلِكَ. ١٢٥١٤ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّ قَوْمًا دَخَلُوا عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُشْتَبَهْ عَلَيْكَ. [فَقَالَ أَجْلِسُونِي] فَأَخَذَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِيَدِهِ، فَجَلَسَ فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَأَنَا أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، مَكْتُوبٌ

стр. 2318

بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ الْكَاتِبُ وَغَيْرُ الْكَاتِبِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُنَيْسُ بْنُ عَامِرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٢٥١٤ - م - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ أَصْبَهَانَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْجَوْهَرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٥١٥ - «وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى: " الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ". فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ. قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ أَنَّ هَذِهِ طِيبَةُ؟ " ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ "، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أُرِيحَ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " بَلْ فِي بَحْرِ الْعِرَاقِ بَلْ هُوَ فِي بَحْرِ الْعِرَاقِ، يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا أَصْبَهَانُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا يُقَالُ لَهَا رُسْتَقَابَاذُ يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ، مَعَهُ نَهْرَانِ نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ وَنَهْرٌ مِنْ نَارٍ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْمَاءَ فَلَا يَدْخُلْ فَإِنَّهُ نَارٌ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ النَّارَ فَلْيَدْخُلْهَا فَإِنَّهَا مَاءٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ فِي حَدِيثِهَا الطَّوِيلِ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢٥١٦ - «وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَقِيقِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا ثَنِيَّةُ الْحَوْضِ الَّتِي بِالْعَقِيقِ أَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ عَدُوِّ اللَّهِ الْمَسِيحِ، إِنَّهُ يُقْبِلُ حَتَّى يَنْزِلَ مِنْ كَذَا حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ، مَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ أَوْ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهِ، مَعَهُ صُورَتَانِ صُورَةُ الْجَنَّةِ وَصُورَةُ النَّارِ [خَضْرَاءُ]، مَعَهُ شَيَاطِينُ يُشَبَّهُونَ بِالْأَمْوَاتِ يَقُولُونَ لِلْحَيِّ: تَعْرِفُنِي؟ أَنَا أَخُوكَ أَوْ أَبُوكَ أَوْ ذُو قَرَابَةٍ مِنْهُ، أَلَسْتَ قَدِمْتَ؟ هَذَا رَبُّنَا فَاتَّبِعْهُ. فَيَقْضِ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْهُ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُسْكِتُهُ وَيُبَكِّتُهُ وَيَقُولُ [هَذَا الْكَذَّابُ]: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ وَيَقُولُ بَاطِلًا وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ. فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُتَّبِعِي؟ فَيَأْبَى، فَيَشُقُّهُ شَقَّتَيْنِ، وَيُعْطَى ذَلِكَ، وَيَقُولُ: أُعِيدُهُ لَكُمْ؟ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ تَكْذِيبًا وَأَشَدَّهُ

стр. 2319

شَتْمًا، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مَا رَأَيْتُمْ بَلَاءٌ ابْتُلِيتُمْ بِهِ وَفِتْنَةٌ افْتُتِنْتُمْ بِهَا، إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُعِدْنِي مَرَّةً أُخْرَى، أَلَا هُوَ كَذَّابٌ. فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى هَذِهِ النَّارِ وَهِيَ صُورَةُ الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُ قِبَلَ الشَّامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢٥١٧ - «وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى، بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ، فَجَنَّتُهُ نَارٌ وَنَارُهُ جَنَّةٌ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُشَبَّهَانِ بِنَبِيَّيْنِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَذَلِكَ فِتْنَةُ النَّاسِ، يَقُولُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أُحْيِي وَأُمِيتُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ، فَمَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ وَيَسْمَعُهُ النَّاسُ، فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ صَدَّقَ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا، ثُمَّ يَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ١٢٥١٨ - «وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مُعْتِمٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الدَّجَّالُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ، إِنَّهُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَدْعُو لِي فَيُتَّبَعُ،» وَيَنْصَبُ لِلنَّاسِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَزَالُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقْدَمَ الْكُوفَةَ، فَيُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ وَيَعْمَلُ بِهِ فَيُتَّبَعُ وَيُحَبُّ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنِّي نَبِيٌّ، فَيَفْزَعُ مِنْ ذَلِكَ كُلُّ ذِي لُبٍّ وَيُفَارِقُهُ، فَيَمْكُثُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ: أَنَا اللَّهُ، فَتُغْشَى عَيْنُهُ، وَتُقْطَعُ أُذُنُهُ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَلَا يَخْفَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَيُفَارِقُهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَيَكُونُ أَصْحَابُهُ وَجُنُودُهُ الْمَجُوسَ وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَهَذِهِ الْأَعَاجِمُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ يَدْعُو بِرَجُلٍ فِيمَا يَرَوْنَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَقْطَعُ أَعْضَاءَهُ كُلَّ عُضْوٍ عَلَى حِدَةٍ، فَيُفَرِّقُ بَيْنَهَا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهَا، ثُمَّ يَضْرِبُ بِعَصَاهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ الَّذِي أُحْيِي وَأُمِيتُ، وَذَلِكَ كُلُّهُ سِحْرٌ يَسْحَرُ بِهِ أَعْيُنَ النَّاسِ لَيْسَ يَعْمَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ

стр. 2320

مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٥١٩ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: فَذَكَرَ حَدِيثَ كُسُوفِ الشَّمْسِ حَتَّى قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ جُلُوسُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهُ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ ". قَالَ: فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ [ثُمَّ سَكَتُوا]. ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَخْتَبِرُ بِهَا عِبَادَهُ، فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبَى تَحْيَا - لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ - أَوْ قَالَ: فَإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُجُ - فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ [وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ: بِسَيِّءٍ مِنْ عَمَلِهِ] سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ أَوْ قَالَ سَوْفَ يَظْهَرُ - عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يُحْصَرُ الْمُؤْمِنُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ ﵎ حَتَّى أَنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ - أَوْ قَالَ: أَصْلَ الْحَائِطِ - وَقَالَ حَسَنُ الْأَشْيَبُ: أَوْ أَصْلَ الشَّجَرَةِ - لَيُنَادِي - أَوْ قَالَ: يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ - أَوْ قَالَ: كَافِرٌ تَعَالَ فَاقْتُلْهُ ". قَالَ: " وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْ هَذَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا ". قَالَ: " ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ ". قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ، وَقَالَ فِيهِ: " فَمَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ فَقَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ فَلَا عَذَابَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ:

стр. 2321

أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ "، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَادَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٢٥٢٠ - «وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا بِطِيبٍ فَتَطَيَّبْنَا، ثُمَّ جِئْنَا الْمَسْجِدَ فَجَلَسْنَا. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالْحَيْرَةِ، وَمِصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُونَ الْمِصْرَ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَبْقَى تَقُولُ: نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ، فَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ. ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِمْ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَقُولُ: نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقَ فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَنَّ أَحَدَهُمْ لَيَخْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ، ثَلَاثًا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ. وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ: يَا رَوْحَ اللَّهِ، تَقَدَّمْ فَصَلِّ. فَيَقُولُ: هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّي، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى ﵇ حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرُّصَاصُ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يُوَارِي مِنْهُمْ أَحَدًا، حَتَّى أَنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ، وَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٢١ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، افْتُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، رَبِّيَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، فَلَا يَضُرُّهُ ". أَوْ قَالَ: " فَلَا فِتْنَةَ

стр. 2322

عَلَيْهِ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٢٥٢٢ - «وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ قَدْ أَطَافَ النَّاسُ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ بَعْدَكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: لَسْتَ بِرَبِّنَا وَلَكِنَّ رَبَّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنَبْنَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شِرْكٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٢٣ - «وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: أَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّاسِ، فَشَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا، فَقَالَ: " أُنْذِرُكُمُ الْمَسِيحَ، وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - الْيُسْرَى، يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى وَالطُّورَ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ "، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَحْسَبُهُ قَالَ: " يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحَيِّيهِ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٢٤ - «وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ عَنِ الدَّجَّالِ. قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ - ثَلَاثًا - فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَهُ، وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، وَإِنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهْرٍ مِنْ مَاءٍ، وَإِنَّهُ يُمْطِرُ الْمَطَرَ وَلَا يُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا، وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَبْلُغُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَقْرَبُ أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدَ الطُّورِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَا شُبِّهَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٢٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ

стр. 2323

فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يُسَيِّحُهَا فِي الْأَرْضِ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ [ك ف ر] مُهَجَّاةٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، مَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّا مَنِ تَبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ، نَهْرٌ يَقُولُ الْجَنَّةُ وَنَهْرٌ يَقُولُ النَّارُ، فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهُوَ الْجَنَّةُ ". قَالَ: " وَتُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسَ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ ". قَالَ: " فَيَفِرُّ النَّاسُ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ فِي الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا. ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ﵇ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى هَذَا الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِيٌّ، فَيَنْطَلِقُونَ. فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ﵇ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رَوْحَ اللَّهِ. فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَيُصَلِّي بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجَ إِلَيْهِ ". قَالَ: " فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، حَتَّى أَنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي: هَذَا يَهُودِيٌّ، فَلَا يُتْرَكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا تَبِعَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَلِجَابِرٍ حَدِيثٌ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْحَجِّ. ١٢٥٢٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ [سَنَةً]: تَمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةَ تَمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةَ تَمْسِكُ السَّمَاءَ قَطْرَهَا كُلَّهُ وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، وَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْتِيَ الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ

стр. 2324

أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ ". قَالَ: " فَيَقُولُ: بَلَى. فَتُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعُهَا وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً ". قَالَ: " وَيَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ وَمَاتَ أَخُوهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. فَتُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ ". ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ. قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ. قَالَتْ: فَأَخَذَ بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ، وَقَالَ: " مَهْيَمْ أَسْمَاءُ ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ. قَالَ: " إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ". قَالَتْ أَسْمَاءُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجْنَتَنَا فَمَا نَخْبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " يُجْزِيُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ» ١٢٥٢٧ - وَفِي رِوَايَةٍ «: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً فَحَدَّثَهُمْ عَنْ أَعْوَرَ الدَّجَّالِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ: " مَهْيَمْ ". وَكَانَتْ كَلِمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُولُ: " مَهْيَمْ "، وَزَادَ " فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ كَلَامِي مِنْكُمْ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَفِي إِحْدَاهَا " «يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سُنُونَ خَمْسٌ جُدْبٌ»، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوَشْبٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٢٥٢٨ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَنْزِلَنَّ الدَّجَّالُ خَوْزَ وَكَرْمَانَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَّانِ الْمُطْرَقَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَتَمَّ. ١٢٥٢٩ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَجْمَعِ السُّيُولِ، فَقَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ هَذَا مَنْزِلُهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٣٠ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَمَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَكَانَ تَلَاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجِزَ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا، وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهَا، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ

стр. 2325

فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ، عَرِيضُ النَّحْرِ، فِيهِ دَفَأٌ كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: " لَا، أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ. ١٢٥٣١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِعَبْدٍ قَدْ سُخِّرَتْ لَهُ أَنْهَارُ الْأَرْضِ وَثِمَارُهَا؟ فَمَنِ اتَّبَعَهُ أَطْعَمَهُ وَأَكْفَرَهُ، وَمَنْ عَصَاهُ حَرَمَهُ وَمَنَعَهُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْجَارِيَةَ لَتَجْلِسُ عِنْدَ التَّنُّورِ سَاعَةً لِخُبْزِهَا فَأَكَادُ أَفْتَتِنُ فِي صَلَاتِي، فَكَيْفَ بِنَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَعْصِمُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ بِمَا عَصَمَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ مِنَ التَّسْبِيحِ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٣٢ - «وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِخَبَرٍ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ ". فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ وَزَادَ فِيهِ " هُوَ الْمَسِيحُ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَطَيْبَةُ الْمَدِينَةُ، مَا بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ مُصْلِتٌ سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ، وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٣٣ - «وَعَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: هَلْ تُقِرُّ الْخَوَارِجُ بِالدَّجَّالِ؟ فَقُلْتُ لَا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ، مَا بُعِثَ نَبِيٌّ يُتَّبَعُ إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي قَدْ بُيِّنَ لِي فِي أَمْرِهِ مَا لَمْ يُبَيَّنْ لِأَحَدٍ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى عَوْرَاءُ جَاحِظَةٌ لَا تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي حَائِطٍ مُجَصَّصٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، مَعَهُ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ، وَمَعَهُ صُورَةُ الْجَنَّةِ خَضْرَاءُ يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ وَصُورَةُ النَّارِ سَوْدَاءُ تُدَاخِّنُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَقَالَ فِي أُخْرَى: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٥٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبْخَةِ بِمَرِّ قَنَاةَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا

стр. 2326

مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٥٣٥ - «وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ: " أُحَذِّرُكُمُ الْمَسِيحَ وَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ قَدْ حَذَّرَهُ قَوْمَهُ، وَهُوَ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، وَسَأَحْكِي لَكُمْ مِنْ نَعْتِهِ مَا لَمْ تَحْكِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي لِقَوْمِهِمْ، يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سُنُونَ خَمْسٌ جُدْبٌ حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي حَافِرٍ ". فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَ يَعِيشُ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: " بِمَا يَعِيشُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ. وَهُوَ أَعْوَرُ، وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْوَرَ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ، أَكْثَرُ مَنْ يَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَعْرَابُ، تَرَوْنَ السَّمَاءَ تُمْطِرُ وَهِيَ لَا تُمْطِرُ وَالْأَرْضَ تُنْبِتُ وَهِيَ لَا تُنْبِتُ، وَيَقُولُ لِلْأَعْرَابِ: مَا تَبْغُونَ مِنِّي؟ أَلَمْ أُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَأُحْيِي لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ شَاخِصَةً ذُرَاهَا خَارِجَةً خَوَاصِرُهَا دَارَّةً أَلْبَانُهَا؟ وَتُبْعَثُ مَعَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ مَنْ مَاتَ مِنَ الْآبَاءِ وَالْإِخْوَانِ وَالْمَعَارِفِ، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ إِلَى أَبِيهِ وَأَخِيهِ وَذِي رَحِمِهِ فَيَقُولُ: أَلَسْتَ فُلَانًا؟ أَلَسْتَ تَعْرِفُنِي؟ هُوَ رَبُّكَ فَاتَّبِعْهُ، يُعَمَّرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَالسَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعْفَةِ فِي النَّارِ، يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا الْمَسْجِدَيْنِ ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَسَمِعَ بُكَاءَ النَّاسِ وَشَهِيقَهُمْ، فَرَجَعَ فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ: " أَبْشِرُوا، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَاللَّهُ كَافِيكُمْ وَرَسُولُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَلَا يَحْتَمِلُ مُخَالَفَتَهُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ إِنَّهُ يَلْبَثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفِي هَذَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَخَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّهُ قَدْ يَتَبَيَّنْ لِي مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ تَوْثِيقٌ. ١٢٥٣٧ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: " إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ

стр. 2327

فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٣٨ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٢٥٣٩ - وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَرَأَيْتُ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ، فَإِذَا رَجُلَانِ فِي أَنْدَرِ فُلَانٍ يَتَلَاحَيَانِ فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا، فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، عَرِيضُ النَّحْرِ كَأَنَّهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ. ١٢٥٤٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ رَابِطَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ بُولَانُ حَتَّى يُقَاتِلُوا بَنِي الْأَصْفَرِ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَهْدِمُ حِصْنَهَا وَحَتَّى يُقَسِّمُوا الْمَالَ بِالْأَتْرِسَةِ ". قَالَ: " ثُمَّ يَصْرُخُ صَارِخٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَدِيَارِكُمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّارِخُ؟ فَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ، فَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةً تَنْظُرُ هَلْ هُوَ الْمَسِيحُ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ: لَمْ نَرَ شَيْئًا وَلَمْ نَسْمَعْهُ. فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ، وَاللَّهِ مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مِنَ الْأَرْضِ، تَعَالَوْا نَخْرُجْ بِأَجْمَعِنَا، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ بِهَا نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنَّهَا بِلَادُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. ١٢٥٤١ - «وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى حَسِبْتُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - أَلَا وَإِنَّهُ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِقَائِمَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ، فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكُ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٥٤٢ - وَعَنْ نَهْيِكِ بْنِ صُرَيْمٍ السَّكُونِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 2328

" لَتُقَاتِلُنَّ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُقَاتِلَ بَقِيَّتُكُمُ الدَّجَّالَ عَلَى نَهْرِ الْأُرْدُنِّ أَنْتُمْ شَرْقِيَّهُ وَهُمْ غَرْبِيَّهُ» "، وَلَا أَدْرِي أَيْنَ الْأُرْدُنُّ يَوْمَئِذٍ [مِنَ الْأَرْضِ]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٤٣ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: " يَخْرُجُ أَعْوَرُ الدَّجَّالِ مَسِيحُ الضَّلَالَةِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فِي زَمَنِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ مِنَ الْأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا اللَّهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، فَيَلْقَى الْمُؤْمِنُونَ شِدَّةً شَدِيدَةً. ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ مِنَ السَّمَاءِ فَيَؤُمُّ النَّاسَ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رَكْعَتِهِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللَّهُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ". فَأَحْلِفُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَا الْقَاسِمِ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ لَحَقٌّ، وَأَمَّا أَنَّهُ قَرِيبٌ فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مَدِينَةَ هِرَقْلَ أَوْ قَيْصَرَ وَتَقْتَسِمُونَ أَمْوَالَهَا بِالتِّرْسَةِ، وَيُسْمِعُهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي أَهَالِيهِمْ، فَيُلْقُونَ مَا مَعَهُمْ وَيَخْرُجُونَ فَيُقَاتِلُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٥٤٥ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَنْزِلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ وَلَكِنَّهُ بَيْنَ الْخَنْدَقِ، وَعَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةٌ يَحْرُسُونَهَا، فَأَوَّلُ مَنْ يَتَّبِعُهُ النِّسَاءُ فَيُؤْذُونَهُ، فَيَرْجِعُ غَضْبَانَ حَتَّى يَنْزِلَ الْخَنْدَقَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمِ بْنِ عُقْبَةَ الضَّبِّيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٥٤٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ: " إِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ كَلِمَةً مَا قَالَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْوَرَ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كِتَابٌ كَافِرٌ "، قَالَ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ، يَسِيحُ فِي الْأَرْضَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَرِدُ كُلَّ بَلَدٍ غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ: الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ، يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِهِ كَالسَّنَةِ، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ، وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ، وَبَقِيَّةُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، لَا يَبْقَى إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٤٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشْفَعُ، وَسَيُدْرِكُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ

стр. 2329

وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الدَّجَّالِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَاهِبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٥٤٨ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيُدْرِكَنَّ الدَّجَّالَ مَنْ أَدْرَكَنِي أَوْ لَيَكُونَنَّ قَرِيبًا مِنْ مَوْتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٤٩ - وَعَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخَذَ مِرْفَقَتَهُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا. قُلْنَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ بَعْضُنَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنَّا لَنُحَدِّثُ عَنْكَ أَحَادِيثَ. قَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَأْخُذُونَ الْأَحَادِيثَ مِنْ أَسَافِلِهَا وَلَا تَأْخُذُونَهَا مِنْ أَعَالِيهَا. وَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: أَبِأَرْضِكُمْ أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا كُوثًا ذَاتُ سِبَاخٍ وَنَخْلٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٥٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: " مَا شُبِّهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، يَخْرُجُ فَيَكُونُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَرِدُ مِنْهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا الْكَعْبَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَالْمَدِينَةَ، الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَمَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهْرٌ مِنْ مَاءٍ، يَدْعُو بِرَجُلٍ لَا يُسَلِّطُهُ اللَّهُ إِلَّا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِيَّ؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ. فَيَدْعُو بِمِنْشَارٍ فَيَضَعُهُ حَذْوَ رَأْسِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ؟ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الْآنَ، أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَنْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: " فَيَهْوِي إِلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُ فَيَقُولُ: أَخِّرُوهُ عَنِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٥٥١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: " إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُكُمْ مِنْهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. أَلَا وَإِنَّهُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ كَأَنَّهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ الْخُزَاعِيُّ، أَلَا وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا. يَا عِبَادَ اللَّهِ، اثْبُتُوا ". ثَلَاثًا.

стр. 2330

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا سُرْعَتُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " كَالسَّحَابِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا مُكْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ مِنْهَا كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ مِنْهَا كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُهَا كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ صَلَاةُ يَوْمٍ أَوْ نُقَدِّرُ لَهُ؟ قَالَ: " بَلِ اقْدُرُوا لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٥٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ لَيْلَةً فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " لَا تَفْعَلِي، فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ يَكْفِكُمُ اللَّهُ رَبِّي، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ يَكْفِكُمُوهُ بِالصَّالِحِينَ ". ثُمَّ قَامَ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانَ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٥٥٣ - وَعَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ أَبْيَاتٍ يُفْزِعُهُمُ الدَّجَّالُ. قَالُوا: مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: بُيُوتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا صَادِقٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ١٢٥٥٤ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تُكْثِرُوا ذِكْرَهُ، فَإِنَّهُ الْأَمْرَ إِذَا قُضِيَ فِي السَّمَاءِ كَانَ أَسْرَعَ لِنُزُولِهِ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَالْقَوْمُ آمِنُونَ وَأَنْتُمْ خَائِفُونَ؟ وَكَيْفَ بِكُمْ وَالْقَوْمُ فِي الظِّلِّ وَأَنْتُمْ فِي الضُّحِ؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ. وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ» ". ١٢٥٥٥ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ خَرَجَ لَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَصْبَحَ بِبَابِلَ أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ [يَشْكُو] إِلَيْهِ الْحَفَاءَ مِنَ السُّرْعَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ خَيْثَمَةَ لَمْ أَجِدْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2331

[بَابٌ مِنْهُ فِي الدَّجَّالِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٢ - ٨٠ - ٥ - بَابٌ مِنْهُ فِي الدَّجَّالِ ١٢٥٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " «تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَنْبُوذَةٌ فِي قَبْرِهَا، فَإِذَا وَلَدَتْهُ حَمَلَتِ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَجْهُولٌ. ١٢٥٥٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ. يَعْنِي الدَّجَّالَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّحْوِيُّ الْأَهْوَازِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٥٨ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ. يَعْنِي الدَّجَّالَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ لَيِّنٌ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي ابْنِ صَيَّادٍ] ١٢٥٥٩ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ. قَالَ: وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ: " سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟ ". قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا. قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْهَا فَقَالَ: " سَلْهَا، عَنْ صَيْحَتِهِ حِينَ وَقَعَ ". قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: صَاحَ صِيَاحَ الصَّبِيِّ ابْنِ شَهْرٍ. ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً، قَالَ: خَبَّأْتَ لِي خَطْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ وَالدُّخَانَ ". قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: الدُّخْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اخْسَأْ، فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً فَمَا هُوَ؟ ".

стр. 2332

وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٥٦٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلَامًا مَمْسُوحَةٌ عَيْنُهُ، طَالِعَةٌ نَاتِئَةٌ، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِ. فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ؟ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبُيِّنَ. ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ صَيَّادٍ مَا تَرَى؟ ". قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ". ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَجَدَهُ فِي نَخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ؟ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبُيِّنَ ". فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا، فَيَعْلَمُ أَهُوَ هُوَ أَمْ لَا، قَالَ: " يَا ابْنَ صَيَّادٍ مَا تَرَى؟ ". قَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ". فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ جَاءَ فِي الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، رَجَاءَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا، فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ؟ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبُيِّنَ ". فَقَالَ: " يَا ابْنَ صَيَّادٍ، مَا تَرَى؟ ". فَقَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". قَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ". فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا ابْنَ صَيَّادٍ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئًا، فَقَالَ: هُوَ الدُّخُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اخْسَأْ، اخْسَأْ ". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَإِلَّا يَكُنْ هُوَ فَلَيْسَ لَكَ

стр. 2333

أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ ". قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ الدَّجَّالُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٦١ - «وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، وَسُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: فَهَلْ كَلَّمْتَهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ انْطَلَقَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى أَتَى دَارًا قَوْرَاءَ، فَقَالَ: " افْتَحُوا هَذَا الْبَابَ ". فَفُتِحَ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَإِذَا قَطِيفَةٌ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: " ارْفَعُوا هَذِهِ الْقَطِيفَةَ ". فَرَفَعُوا الْقَطِيفَةَ فَإِذَا غُلَامٌ أَعْوَرُ تَحْتَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ: " قُمْ يَا غُلَامُ ". فَقَامَ الْغُلَامُ، فَقَالَ: " يَا غُلَامُ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ ". قَالَ الْغُلَامُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا» ". مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. ١٢٥٦٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: " انْطَلِقْ ". فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلُوا بَيْنَ حَائِطَيْنِ فِي زُقَاقٍ طَوِيلٍ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الدَّارِ إِذَا امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ، وَإِذَا قِرْبَةٌ صَغِيرَةٌ مَلْأَى مَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَرَى قِرْبَةً، وَلَا أَرَى حَامِلَهَا ". فَأَشَارَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى قَطِيفَةٍ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَقَامُوا إِلَى الْقَطِيفَةِ فَكَشَفُوهَا، فَإِذَا تَحْتَهَا إِنْسَانٌ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " شَاهَتِ الْوُجُوهُ ". فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تُفْحِشُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً، فَأَخْبِرْنِي مَا هُوَ؟ ". وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَبَّأَ لَهُ سُورَةَ الدُّخَانِ، فَقَالَ: الدُّخُّ. فَقَالَ: " اخْسِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ". ثُمَّ انْصَرَفَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٢٥٦٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: " مَا تَرَى؟ ". قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْبَحْرِ وَحَوْلَهُ الْحِيَاتُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٦٤ - وَعَنْهُ قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ صَيَّادٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: [إِنَّهُ يَزْعُمُ] إِنَّهُ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا كَلَّمَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ تِسْعًا أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً

стр. 2334

أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ. وَلَأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُتِلَ شَهِيدًا، أَحَبُّ لِي مِنْ أَنْ أَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا، وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٦٦ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَبَّأَ لِابْنِ الصَّيَّادِ دُخَّانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَّأَ لَهُ، فَقَالَ: دُخُّ. فَقَالَ: " اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ ". فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا قَالَ؟ ". قَالَ بَعْضُهُمْ: وَخُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَالَ: دُخُّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٦٧ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «مَا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ لَيْسَ بِضَارِّكَ ". قُلْتُ: أَلَا أَقْتُلُ ابْنَ صَيَّادٍ؟ قَالَ: " مَا تَصْنَعُ بِقَتْلِهِ؟ إِنْ كَانَ هُوَ الدَّجَّالُ فَلَنْ تَخْلُصَ إِلَى قَتْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الدَّجَّالُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قِصَّةِ قَتْلِ ابْنِ صَيَّادٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ جَهْوَرِ بْنِ مَنْصُورٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ نُزُولِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ١٢٥٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُوشِكُ الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ أَنْ يَنْزِلَ حَكَمًا مُقْسِطًا وَإِمَامًا عَدْلًا، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَتَكُونُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً، فَاقْرِئُوهُ - أَوْ أَقْرِئْهُ - السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ فَيُصَدِّقُنِي ". فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: " أَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَامَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمْرٌ، أَنْ أَلْقَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﷺ فَإِنْ عَجَّلَ بِي مَوْتٌ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ: مَرْفُوعٌ وَهُوَ هَذَا، وَمَوْقُوفٌ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2335

[بَابُ مَا جَاءَ فِي يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ] ١٢٥٧٠ - عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ - وَهُوَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ - عَنْ خَالَتِهِ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ مِنْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: لَا عَدُوَّ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا تُقَاتِلُونَ عَدُوًّا، حَتَّى يَأْتِيَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْعُيُونِ، صُهْبُ الشِّعَافِ، وَمِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُّ الْمُطْرَقَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، [وَ] لَوْ أُرْسِلُوا لَأَفْسَدُوا عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أُمَمٍ: تَاوِيلُ، وَتَارِيسُ، وَمَنْسَكُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٥٧٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَقَالَ: " يَأْجُوجُ أُمَّةٌ، وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ، كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلَاحَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: " هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: فَصِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالَ الْأَرْزِ ". قُلْتُ: وَمَا الْأَرْزُ؟ قَالَ: " شَجَرٌ بِالشَّامِ، طُولُ الشَّجَرَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةَ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمْ خَيْلٌ وَلَا حَدِيدٌ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَفْتَرِشُ بِأُذُنِهِ وَيَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى، لَا يَمُرُّونَ بِفِيلٍ وَلَا وَحْشٍ وَلَا جَمَلٍ وَلَا خِنْزِيرٍ إِلَّا أَكَلُوهُ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ، مُقَدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ، وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ، وَبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ خُرُوجِ الدَّابَّةِ] ١٢٥٧٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ تَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيهِ، حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ» ". ١٢٥٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٥٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ

стр. 2336

الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرَى أَنَّ الدَّابَّةَ تَخْرُجُ مِنْهُ ". فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشَّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا وَقَالَ: " إِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلْثُهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ إِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مِنِّي؟ فَتَخْطِمُهُمْ، يُسَاقُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولُ: يَا كَافِرُ، يَا مُؤْمِنُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الدَّابَّةُ لَهَا ثَلَاثُ خُرُجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ: [فَتَخْرُجُ] خُرْجَةٌ فِي أَقْصَى الْيَمَنِ، حَتَّى يَفْشُوَ ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَلَا يَدْخُلَ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ، ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَخْرُجُ خُرْجَةً قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي مَكَّةَ، ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَفْجَأُ النَّاسَ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حُرْمَةً وَخَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا عَلَى اللَّهِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ، تَرْجُو مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ إِلَى بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ [مِنَ الْمَسْجِدِ]، فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا سِتًّا وَمَعًا، وَثَبَتَ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يَعْجِزُوا اللَّهَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَبَدَتْ فَجَلَتْ وُجُوهُهُمْ، حَتَّى تَرَكَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُومُ يَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ فَتَأْتِيهِ، فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ، الْآنَ تُصَلِّي؟ فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا بِوَجْهِهِ، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، وَيَذْهَبُ. وَتَجَاوَزُ النَّاسُ فِي دُورِهِمْ، وَفِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، وَيُعْرَفُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ، حَتَّى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ لِلْكَافِرِ: يَا كَافِرٌ اقْضِنِي حَقِّي، وَحَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ: يَا مُؤْمِنُ اقْضِنِي حَقِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٥٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بِئْسَ الشَّعْبُ جِيَادٌ ". قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ، فَتَصْرُخُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ، فَيَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٧٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ - أَرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ: " «تَخْرُجُ

стр. 2337

الدَّابَّةُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ، فَبَيْنَا هُمْ إِذْ دَبَّتِ الْأَرْضُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتْ» ". قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: تَخْرُجُ حِينَ يَسْرِي الْإِمَامُ مِنْ جَمْعٍ، وَإِنَّمَا جُعِلَ سَابِقَ الْحَاجِّ لِيُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّ الدَّابَّةَ لَمْ تَخْرُجْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا] ١٢٥٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، خَرَّ إِبْلِيسُ سَاجِدًا يُنَادِي وَيَجْهَرُ: إِلَهِي، مُرْنِي أَنْ أَسْجُدَ لِمَنْ شِئْتَ، قَالَ: فَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِ زَبَانِيَتُهُ، فَيَقُولُونَ: يَا سَيِّدَّهُمْ، مَا هَذَا التَّضَرُّعُ؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُنْظِرَنِي إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، وَهَذَا الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ ". قَالَ: " ثُمَّ تَخْرُجُ دَابَّةُ [الْأَرْضِ] مِنْ صَدْعٍ فِي الصَّفَا، فَأَوَّلُ خُطْوَةٍ تَضَعُهَا بِأَنْطَاكِيَّةَ، فَتَأْتِي إِبْلِيسَ فَتَلْطِمُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٧٩ - وَعَنْ أَبِي زَرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ فِي الْآيَاتِ، أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ قَالَ: فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ [رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَ [خُرُوجُ] الدَّابَّةُ ضُحًى، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا» ". ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ; وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَأُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا لِلَّهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهَا شَيْئًا، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنْ أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ: رَبِّ، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ حَتَّى إِذَا صَارَ الْأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ، اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي. فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا. ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]

стр. 2338

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٨٠ - وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَجِيءُ الرِّيحُ الَّتِي يَقْبِضُ اللَّهُ فِيهَا نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٥٨١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ الْآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فَضَالَةُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْخِ وَالْقَذْفِ وَإِرْسَالِ الشَّيَاطِينِ وَالصَّوَاعِقِ] ١٢٥٨٢ - عَنْ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ، فَيُقَالُ: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ ". قَالَ: فَعَرَفْتُ حِينَ قَالَ: " قَبَائِلَ " أَنَّهَا الْعَرَبُ ; لِأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٥٨٣ - وَعَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ قَالَتْ: «إِنِّي لَجَالِسَةٌ فِي صُفَّةِ النِّسَاءِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا سَمِعْتُمْ بِخَسْفٍ هَهُنَا، فَقَدْ أَطَلَّتِ السَّاعَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٨٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: مَنْ صُعِقَ قِبَلَكُمُ الْغَدَاةَ؟ فَيَقُولُونَ: صُعِقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٨٥ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵀ يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُدَّةُ أُمَّتِكَ مِنَ الرَّخَاءِ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ ". فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَنِي، عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، مُدَّةُ أُمَّتِي مِنَ الرَّخَاءِ مِائَةُ سَنَةٍ ". قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ أَوْ عَلَامَةٍ أَوْ آيَةٍ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، الْخَسْفُ وَالرَّجْفُ وَإِرْسَالُ الشَّيَاطِينِ الْمُجَلِّبَةِ عَلَى

стр. 2339

النَّاسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سَعْدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٨٦ - وَعَنْ فَرْقَدَ السَّبَخِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبٌ أَبُو حَبِيبٍ الشَّامِيُّ، عَنْ أَبِي عَطَاءٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ - أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيَبِيتَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَشَرٍ وَبَطَرٍ وَلَعِبٍ وَلَهْوٍ، فَيُصْبِحُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْحَرَامَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَبِأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْهُ حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ فَقَطْ، وَفَرْقَدٌ ضَعِيفٌ. ١٢٥٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَرَجْفٌ وَقَذْفٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّازُ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٥٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَقَعَ بِهِمُ الْخَسْفُ وَالْقَذْفُ وَالْمَسْخُ ". قَالُوا: وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ النِّسَاءَ رَكِبْنَ السُّرُوجَ، وَكَثُرَتِ الْقَيْنَاتُ، وَفَشَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ، وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " وَشَرِبَ الْمَصْلُوبُ فِي آنِيَةِ الشُّرْكِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ". قَالَ: " وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَاسْتَذْفَرُوا وَاسْتَعَدُّوا ". وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، فَوَضَعَهَا عَلَى جَبْهَتِهِ، فَسَتَرَ وَجْهَهُ». وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٥٨٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ ". قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ، وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَى الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَبِيتَنَّ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَهْوٍ، فَيُصْبِحُوا قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 2340

الصَّغِيرِ، وَفِيهِ فَرَقَدُ السَّبَخِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٩١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ، فِي مُتَّخِذِي الْقِيَانِ، وَشَارِبِي الْخَمْرِ، وَلَابِسِي الْحَرِيرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْجَصَّاصُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «إِنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ بَيْنَا هُمْ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَضَرْبِ الْمَعَازِفِ، حَتَّى يَأْفِكَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَعُودُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٥٩٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ فِي أُمَّتِي خَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ [بِنَحْوِهِ]، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُدَاوِي الْجَرْحَى فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لِابْنِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُنَيْسٌ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: " يَا أُنَيْسُ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُمَصِّرُونَ بَعْدِي أَمْصَارًا، مِمَّا يُمَصِّرُونَ. مِصْرًا يُقَالُ لَهَا: الْبَصْرَةُ، فَإِنْ أَنْتَ وَرَدْتَهَا، فَإِيَّاكَ وَمَقْصِفَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ سُلْطَانِهَا، فَإِنَّهَا سَيَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ، آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَمُوتَ الْعَدْلُ، وَيَفْشُوَ فِيهَا الْجُورُ، وَيَكْثُرَ فِيهَا الزِّنَا، وَتَفْشُوَ فِيهَا شَهَادَةُ الزُّورِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٥٩٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «سَيَكُونُ بَعْدِي خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُخْسَفُ بِالْأَرْضِ وَفِيهَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَكْثَرَ أَهْلُهَا الْخَبَثَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٩٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ مُسِخَ، أَيَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: " مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٥٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مُسِخَتْ أُمَّةٌ

стр. 2341

قَطُّ فَيَكُونُ لَهَا نَسْلٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ قَبْضِ رُوحِ كُلِّ مُؤْمِنٍ قَبْلَ السَّاعَةِ] ١٢٥٩٨ - عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «تَخْرُجُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، تُقْبَضُ فِيهَا أَرْوَاحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " تُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَيَّاشٍ. [بَابُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ] ١٢٥٩٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ خُرُوجِ النَّارِ] ١٢٦٠٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِتْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ. فَقَالَ: " تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ ". ثُمَّ قَالَ: " لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوَرَّاقِ، تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ حَبِيبِ بْنِ جَمَّازٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٦٠١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ بُسْرٍ أَوْ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ، تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الْإِبِلِ، تَسِيرُ النَّهَارَ، وَتُقِيمُ اللَّيْلَ، تَغْدُو وَتَرُوحُ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ قِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ رُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رَافِعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [وَ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُبْعَثُ نَارٌ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، يَكُونُ لَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ وَتَخَلَّفَ، [وَ] تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْجَمَلِ الْكَسِيرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٦٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 2342

بْنِ سَلَامٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ أَوَّلَ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٠٤ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «سَأَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدَثَانِ مَا قَدِمَ فَقَالَ: أَيْنَ حُبْسُ سَيْلٍ؟ قُلْنَا: لَا نَدْرِي. فَمَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ. فَدَعَوْتُ بِنَعْلِي، فَانْحَدَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَأَلْتَنَا عَنْ حُبْسِ سَيْلٍ، فَقُلْنَا: لَا عِلْمَ لَنَا بِهِ، وَإِنَّهُ مَرَّ بِي هَذَا الرَّجُلُ، فَسَأَلْتُهُ، فَزَعَمَ أَنَّ بِهِ أَهْلَهُ. فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيْنَ أَهْلُكَ؟ ". قَالَ: بِحُبْسِ سَيْلٍ. قَالَ: " أَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْهَا، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا نَارٌ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ] ١٢٦٠٥ - عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٦٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى فِيهَا عَجَاجَةٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٠٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسَ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٢٦٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٠٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ

стр. 2343

اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [كِتَابُ الْأَدَبِ] [بَابُ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ وَرَحْمَةِ الصَّغِيرِ] ٣٣ - كِتَابُ الْأَدَبِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٣ - ١ - بَابُ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ وَرَحْمَةِ الصَّغِيرِ. ١٢٦١٠ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٢٦١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ وَزَادَ: " وَيَعْرِفْ لَنَا حَقَّنَا ". وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٦١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " وَيُؤَاخِي فِينَا وَيَزُورُ ". وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ غَيْرُ وَاحِدٍ ضَعِيفٍ. ١٢٦١٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَسَهْلُ بْنُ تَمَّامٍ ثِقَةٌ يُخْطِئُ. ١٢٦١٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْقَعِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ وَاثِلَةَ. ١٢٦١٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2344

وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢٦١٦ - وَعَنْهُ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ أُتِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنْتَ أَوْلَى بِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: " خُذْ ". فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَدَحَ، قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ: خُذْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " اشْرَبْ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ أَكَابِرِنَا، فَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا، فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدٍ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦١٧ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْكُبْرَ الْكُبْرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ. [بَابُ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ مَعَ الْأَكَابِرِ] ١٢٦١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْخَيْرُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ» ". وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ: نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ إِكْرَامِ الْكَرِيمِ] ١٢٦١٩ - «عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَدْحُوسٍ [مِنَ النَّاسِ]، فَقَامَ بِالْبَابِ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَ مَوْضِعًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ رِدَاءَهُ، فَلَفَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " اجْلِسْ عَلَيْهِ ". فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ، فَضَمَّهُ ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا أَكْرَمْتَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦٢٠ - وَعَنْهُ قَالَ: «لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي: " يَا جَرِيرُ، لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَنَا؟ ". قُلْتُ: لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٦٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ الْبَيْتَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ، فَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا، فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِزَارِهِ أَوْ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: " اجْلِسْ

стр. 2345

عَلَى هَذَا ". فَأَخَذَهُ، فَقَبَّلَهُ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَكْرَمْتَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا، وَلَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ ضُمَيْرَةَ كَذَّابٌ. ١٢٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ عُيَيْنَةُ بْنُ يَقْظَانَ (*) وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَكَذَلِكَ مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٢٦٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ [بَدْرٍ، وَ] حِصْنٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَهُمْ جُلُوسٌ جَمِيعًا عَلَى الْأَرْضِ، فَدَعَا لِعُيَيْنَةَ بِنُمْرُقَةٍ، فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهَا، وَقَالَ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٦٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: شَيْخٌ صَالِحٌ. ١٢٦٢٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَتَاكُمْ كَبِيرُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَشَهْرٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ. [بَابُ إِكْرَامِ الْمُسْلِمِ] ١٢٦٢٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكْرَمَ أَمِيرًا مُسْلِمًا فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: " «إِذَا أَكْرَمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَمُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَدْ وُثِّقَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَيَأْتِي فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَرَحْمَةِ النَّاسِ. ١٢٦٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَمْسَكَ بِرِكَابِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَا يَرْجُوهُ وَلَا يَخَافُهُ غَفَرَ

стр. 2346

اللَّهُ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مُدَارَاةِ النَّاسِ وَمَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ] ١٢٦٣٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. ١٢٦٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: «اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ". فَلَمَّا دَخَلَ هَشَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْبَسَطَ، ثُمَّ خَرَجَ. فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ". فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَهُشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ لِلْآخَرِ. فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ فُلَانٌ فَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ، ثُمَّ هَشَشْتَ لَهُ وَانْبَسَطْتَ، وَقُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ، وَلَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ بِالْآخَرِ؟ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٣٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ شَرًّا، فَرَحَّبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قَفَا قَالَ: " إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ يَخَافُ النَّاسُ شَرَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢٦٣٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَدْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَّبَهُ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: " يَا بُرَيْدَةُ أَتَعْرِفُ هَذَا؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا أَوْسَطُ قُرَيْشٍ حَسَبًا، وَأَكْثَرُهُمْ مَالًا - ثَلَاثًا - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْبَأْتُكَ بِعِلْمِي فِيهِ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ. فَقَالَ: " هَذَا مِمَّنْ لَا يُقِيمُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنُ عُمَرَ الْقَيْسِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي بَابِ الْعَقْلِ. ١٢٦٣٥ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبَغَّضُونَ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ رِضَا الْمُصَدِّقِ فِي الزَّكَاةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 2347

[بَابُ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ] ١٢٦٣٦ - عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ". ١٢٦٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ قِلَّةَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٢٦٣٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّفْقِ] ١٢٦٣٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو خَلِيفَةَ لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٦٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٢٦٤١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا كَانَ الْخُرْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ حَبِيبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٦٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْجُدْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦٤٣ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْخُرْقِ، وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الرِّفْقَ، مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يُحْرَمُونَ الرِّفْقَ إِلَّا حُرِمُوا» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ ". فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٦٤٤ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الرِّفْقُ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالْبَرَكَةُ [وَمَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ]» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٦٤٥ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى

стр. 2348

الْعُنْفِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً فَتَقَصَّرُوا فِي السَّيْرِ، وَأَعْطُوا الرِّكَابَ حَقَّهَا، فَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ١٢٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٦٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: " «يَا عَائِشَةُ، ارْفُقِي، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا دَلَّهُمْ عَلَى [بَابِ] الرِّفْقِ» ". ١٢٦٤٩ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُ الثَّانِيَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهَا فَحْمَةٌ صَعْبَةٌ لَمْ تُخْطَمْ، فَمَسَحَهَا ثُمَّ دَعَا لِي عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، ارْكَبِي وَارْفُقِي» ". وَفِي رِوَايَةٍ: فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللَّهِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحَمْدِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرِّفْقُ يُمْنٌ، وَالْخُرْقُ شُؤْمٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ عُرْفَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٦٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا أُعْطِيَ أَهْلُ بَيْتٍ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّامِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٦٥٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَأَنَّى أَصَابَ أَوْ كَادَ، وَمَنْ عَجَّلَ أَخْطَأَ أَوْ كَادَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ ضَعْفٌ.

стр. 2349

وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ وَأَنَسٍ فِي الْبَيْعِ فِي السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ. [بَابُ الرِّفْقِ فِي السَّيْرِ] ١٢٦٥٦ - «عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَيْ أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ] ١٢٦٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٥٨ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حُسْنُ الْخُلُقِ خَلْقُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٦٥٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ، عَنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَنْ يَصْلُحَ لَهُ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَذَلِكَ مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ. ١٢٦٦٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَصَ هَذَا الدِّينَ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَصْلُحُ لِدِينِكُمْ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، أَلَا فَزَيِّنُوهُ بِهِمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٦٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مَنَحَهُ خُلُقًا حَسَنًا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءًا مَنَحَهُ سَيِّئًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦٦٢ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ: يَا خَلِيلِي، حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الْكُفَّارِ، تَدْخُلْ مَدْخَلَ الْأَبْرَارِ، وَإِنَّ كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ أَنْ أُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِي، وَأَنْ أَسْقِيَهُ مِنْ حَظِيرَةِ قُدْسِي، وَأَنْ أُدْنِيَهُ مِنْ جِوَارِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُؤَمِّلُ

стр. 2350

بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦٦٣ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهُ فَيُطْعِمُهُ النَّارَ أَبَدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سد الْبَكْرِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّمَا يَهْدِي أَحْسَنَ الْأَخْلَاقِ وَيَصْرِفُ سَيِّئَهَا هُوَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٢٦٦٥ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ، وَأَبْعَدَكُمْ عَنِّي فِي الْآخِرَةِ أَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا، الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٦٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [وَ] أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ". فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَرَّتَيْنِ. قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا ". فَقَطْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٌ. ١٢٦٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ قَالَ: " «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ ". قُلْتُ لِابْنِ بَهْدَلَةَ: مَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ". أَحْسَبُهُ قَالَ: " الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا» ". وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ اللَّهِ الرَّمَادِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٦٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ. وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٦٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
следующие страницы →