Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
اللَّهُ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مُدَارَاةِ النَّاسِ وَمَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ]
١٢٦٣٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
١٢٦٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: «اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ". فَلَمَّا دَخَلَ هَشَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْبَسَطَ، ثُمَّ خَرَجَ. فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ". فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَهُشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ لِلْآخَرِ. فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ فُلَانٌ فَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ، ثُمَّ هَشَشْتَ لَهُ وَانْبَسَطْتَ، وَقُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ، وَلَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ بِالْآخَرِ؟ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٣٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ شَرًّا، فَرَحَّبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قَفَا قَالَ: " إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ يَخَافُ النَّاسُ شَرَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٢٦٣٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَدْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَّبَهُ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: " يَا بُرَيْدَةُ أَتَعْرِفُ هَذَا؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا أَوْسَطُ قُرَيْشٍ حَسَبًا، وَأَكْثَرُهُمْ مَالًا - ثَلَاثًا - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْبَأْتُكَ بِعِلْمِي فِيهِ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ. فَقَالَ: " هَذَا مِمَّنْ لَا يُقِيمُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنُ عُمَرَ الْقَيْسِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي بَابِ الْعَقْلِ.
١٢٦٣٥ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبَغَّضُونَ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ» ".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ رِضَا الْمُصَدِّقِ فِي الزَّكَاةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2347
[بَابُ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ]
١٢٦٣٦ - عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ".
١٢٦٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ قِلَّةَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْكَبِيرِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٣٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّفْقِ]
١٢٦٣٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو خَلِيفَةَ لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٢٦٤١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا كَانَ الْخُرْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ حَبِيبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْجُدْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٤٣ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْخُرْقِ، وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الرِّفْقَ، مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يُحْرَمُونَ الرِّفْقَ إِلَّا حُرِمُوا» ".
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ ". فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٦٤٤ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الرِّفْقُ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالْبَرَكَةُ [وَمَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٦٤٥ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى
стр. 2348
الْعُنْفِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً فَتَقَصَّرُوا فِي السَّيْرِ، وَأَعْطُوا الرِّكَابَ حَقَّهَا، فَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
١٢٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: " «يَا عَائِشَةُ، ارْفُقِي، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا دَلَّهُمْ عَلَى [بَابِ] الرِّفْقِ» ".
١٢٦٤٩ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُ الثَّانِيَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهَا فَحْمَةٌ صَعْبَةٌ لَمْ تُخْطَمْ، فَمَسَحَهَا ثُمَّ دَعَا لِي عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، ارْكَبِي وَارْفُقِي» ".
وَفِي رِوَايَةٍ: فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللَّهِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحَمْدِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرِّفْقُ يُمْنٌ، وَالْخُرْقُ شُؤْمٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ عُرْفَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٦٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا أُعْطِيَ أَهْلُ بَيْتٍ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّامِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٦٥٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَأَنَّى أَصَابَ أَوْ كَادَ، وَمَنْ عَجَّلَ أَخْطَأَ أَوْ كَادَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ ضَعْفٌ.
стр. 2349
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ وَأَنَسٍ فِي الْبَيْعِ فِي السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ.
[بَابُ الرِّفْقِ فِي السَّيْرِ]
١٢٦٥٦ - «عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَيْ أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ]
١٢٦٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٥٨ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حُسْنُ الْخُلُقِ خَلْقُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٦٥٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ، عَنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَنْ يَصْلُحَ لَهُ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَذَلِكَ مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ.
١٢٦٦٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَصَ هَذَا الدِّينَ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَصْلُحُ لِدِينِكُمْ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، أَلَا فَزَيِّنُوهُ بِهِمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٦٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مَنَحَهُ خُلُقًا حَسَنًا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءًا مَنَحَهُ سَيِّئًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٦٢ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ: يَا خَلِيلِي، حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلَوْ مَعَ الْكُفَّارِ، تَدْخُلْ مَدْخَلَ الْأَبْرَارِ، وَإِنَّ كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ أَنْ أُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِي، وَأَنْ أَسْقِيَهُ مِنْ حَظِيرَةِ قُدْسِي، وَأَنْ أُدْنِيَهُ مِنْ جِوَارِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُؤَمِّلُ
стр. 2350
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٦٣ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهُ فَيُطْعِمُهُ النَّارَ أَبَدًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سد الْبَكْرِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّمَا يَهْدِي أَحْسَنَ الْأَخْلَاقِ وَيَصْرِفُ سَيِّئَهَا هُوَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٢٦٦٥ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ، وَأَبْعَدَكُمْ عَنِّي فِي الْآخِرَةِ أَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا، الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [وَ] أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ". فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَرَّتَيْنِ. قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا» ".
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا ". فَقَطْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٌ.
١٢٦٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ قَالَ: " «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ ".
قُلْتُ لِابْنِ بَهْدَلَةَ: مَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ". أَحْسَبُهُ قَالَ: " الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا» ".
وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ اللَّهِ الرَّمَادِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
١٢٦٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ. وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
стр. 2351
١٢٦٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ، وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٧١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «حُسْنُ الْخُلُقِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ: " سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ ". فَقَطْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ بَعْضِ بَنِي رَافِعٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ، وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا؟ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا تَجَمَّلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
١٢٦٧٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو مَالِكٍ الطَّائِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُبَلِّغَ الْعَبْدَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ
١٢٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ لَيَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَزَادَ: " وَحُسْنُ الْخُلُقِ ".
وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٧٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ". أَوْ قَالَ: " أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
١٢٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا، وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
١٢٦٧٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٦٧٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ
стр. 2352
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًا، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَحَسُنَ خُلُقُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَاهَا، وَبِبَيْتٍ فِي أَسْفَلِهَا، لِمَنْ تَرَكَ الْجَدَلَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ ضَاحِكٌ، وَحَسُنَ خُلُقُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو حَاتِمٍ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٨١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَيْتٌ فِي غُرَفِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٌ فِي فِنَاءِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٌ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَلِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَلِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
١٢٦٨٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ، كَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُحِبَّ أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتَمُوتَ سَعِيدًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى إِتْمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ» ".
وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْجُدْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٨٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. فَقَالَ: " «أَفْشِ السَّلَامَ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِي مِنَ اللَّهِ اسْتِحْيَاءَ رَجُلٍ ذِي هَيْبَةٍ مِنْ أَهْلِكَ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ مَا اسْتَطَعْتَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: " اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي. قَالَ: " إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي. قَالَ: " اسْتَقِمْ، وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وَثَّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَأَبُو السَّمِيطِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٢٦٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ
стр. 2353
حَبِيبَةَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجَانِ ثُمَّ تَمُوتُ، فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ هِيَ وَزَوْجَاهَا، لِأَيِّهِمَا تَكُونُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلْآخَرِ؟ قَالَ: " تُخَيَّرُ أَحْسَنُهُمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا يَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ، يَا أُمَّ حَبِيبَةَ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ رَضِيَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ أَسْوَأُ أَهْلِ الْإِسْنَادِ حَالًا.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي النِّكَاحِ.
١٢٦٨٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ ". قَالَ: وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَا مِنَ اللَّهِ ". قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ، وَحُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ» ".
رَوَاهُ كُلُّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٦٨٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِالْحِلْمِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحميد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٢٦٨٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَفَاضِلُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَحُسْنُ الْخُلُقِ مِنَ الْإِيمَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٦٨٩ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «وَإِنَّ مِنْ أَقْرَبِكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
١٢٦٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْخُلُقُ الْحَسَنُ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا يُذِيبُ الْمَاءُ الْجَلِيدَ، وَالْخُلُقُ السُّوءُ يُفْسِدُ الْعَمَلُ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٩١ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا: مَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٦٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الْآخِرَةِ وَشَرِيفَ
стр. 2354
الْمَنَازِلِ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْعِبَادَةِ، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَلَ دَرَجَةٍ فِي جَهَنَّمَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: إِنَّهُ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٦٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ وَسَمُرَةُ وَأَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ: " إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ وَابْنُهُ وَقَالَ: " وَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ". وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ، الظَّامِئِ بِالْهَوَاجِرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُوَثَّقُ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ.
١٢٦٩٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي قَالَ: " عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، فَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا أَحْسَنُهُمْ دِينًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ وَضَّاعٌ.
١٢٦٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لَهُ تَوْبَةٌ، إِلَّا صَاحِبَ سُوءِ الْخُلُقِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا عَادَ فِي شَرٍّ مِنْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٦٩٨ - وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٦٩٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الشُّؤْمُ؟ قَالَ: " سُوءُ الْخُلُقِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
١٢٧٠٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَرُّ النَّاسِ الضَّيِّقُ عَلَى أَهْلِهِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَكُونُ ضَيِّقًا عَلَى أَهْلِهِ؟ قَالَ: " الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ خَشَعَتِ امْرَأَتُهُ، وَهَرَبَ وَلَدُهُ وَفَرَّ، فَإِذَا خَرَجَ ضَحِكَتِ امْرَأَتُهُ، وَاسْتَأْنَسَ أَهْلُ بَيْتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْتِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يُفْعَلُ بِمَنْ هُوَ سَيِّئُ الْخُلُقِ]
١٢٧٠١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَبَاهُ خُلُقَهُ مِنْ
стр. 2355
الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالصِّبْيَانِ فَاقْرَءُوا فِي أُذُنِهِ: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣])» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ حِدَّةِ الْخُلُقِ]
١٢٧٠٢ - عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خِيَارُ أُمَّتِي أَحْدَاؤُهُمُ، الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قُنْبُرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٧٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعْتَرِي الْحِدَّةُ خِيَارَ أُمَّتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَلَامُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّوِيلُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُلَاحَاةِ]
١٢٧٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي فَأَضَعُ ثَوْبِي فَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ، فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُهُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ ﵁.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٧٠٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٠٧ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ - عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ - وَالْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَمَا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ
стр. 2356
فِي الدُّنْيَا وَيَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ، وَلَمَا يَنْقُصْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَوَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٧٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا [وَلَوْ كَانَ الْبُذَاءُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٠٩ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَاسْتَقْبَلْنَا النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلَ دَارًا وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ، لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثٌ فِي الْحَيَاءِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.
١٢٧١٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنْ كَانَ أَوَّلُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَبِّي، وَنَهَانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ، لَمُلَاحَاةَ الرِّجَالِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ.
[بَابٌ]
١٢٧١١ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ» ".
١٢٧١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " إِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧١٣ - «وَعَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٧١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ «أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ، وَفِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ، يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ، وَكُنْتُ وَرَاءَ الْحُجْرَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا ". وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ -: فَبِأَبِي مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ.
وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
стр. 2357
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقْلِ وَالْعُقَلَاءِ]
١٢٧١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ: قُمْ. فَقَامَ، فَقَالَ لَهُ: أَدْبِرْ [خَلْفَكَ]. فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اقْعُدْ. فَقَعَدَ، فَقَالَ لَهُ: وَعِزَّتِي مَا خَلَقَتُ خَلْقًا خَيْرًا مِنْكَ، وَلَا أَكْرَمَ مِنْكَ، وَلَا أَفْضَلَ مِنْكَ وَلَا أَحْسَنَ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ أُعْرَفُ، وَبِكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٢٧١٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ. فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ. فَأَدْبَرَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْكَ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي، وَبِكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ.
١٢٧١٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٧١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنُ عُمَرَ الْقَيْسِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثٌ فِي التَّوَدُّدِ إِلَى النَّاسِ.
١٢٧١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ، حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ، وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِقَدْرِ عَقْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَسَقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٢٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَدْ يَتَوَجَّهُ الرَّجُلَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَفْضَلُ مِنَ الْآخَرِ، إِذَا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَقْلًا، وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَصَلَاتُهُ لَا تَعْدِلُ [مِثْقَالَ] ذَرَّةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ السَّخْتِيَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٧٢١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شِدَّةَ عِبَادَةٍ، سَأَلَ عَنْ عَقْلِهِ، فَإِنْ قَالُوا: حَسَنٌ قَالَ: " أَرْجُو لَهُ ". وَإِنْ قَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: " لَا يَبْلُغُ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ
стр. 2358
تَظُنُّونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا الشَّاهِدُ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ - وَجَلَّ أَنْ لَا يَعْثُرَ عَاقِلٌ إِلَّا رَفَعَهُ، ثُمَّ لَا يَعْثُرُ إِلَّا رَفَعَهُ، ثُمَّ لَا يَعْثُرُ إِلَّا رَفَعَهُ، حَتَّى يُصَيِّرَهُ إِلَى الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ وَإِفْشَائِهِ]
٣٣ - ١٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ وَإِفْشَائِهِ وَفَضْلِهِ
١٢٧٢٣ - عَنْ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: " إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلُ السَّلَامِ وَحُسْنُ الْكَلَامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَوْمٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ، كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرِهِ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَأَحَدُهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ.
١٢٧٢٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا، وَالْأَشَرَةُ شَرٌّ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَقَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: الْأَشَرَةُ يَعْنِي: كَثْرَةَ الْغَيْثِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٧٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ، تَحِيَّةً لِأَهْلِ دِينِنَا، وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٢٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّلَامَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا، وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَعَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٢٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ
стр. 2359
وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٧٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَفْشُوا السَّلَامَ فَإِنَّهُ لِلَّهِ رِضًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُو الْفَيْضِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ إِفْشَاءُ السَّلَامِ بَيْنَكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٧٣١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا رَحِيمٌ. قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ، وَلَكِنَّ رَحْمَةَ الْعَامَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ فِي كِتَابِ التَّوْبَةِ.
١٢٧٣٢ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ: الْبَغْضَاءُ وَالْحَسَدُ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَيْسَ حَالِقَةَ الشَّعْرِ، وَلَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِمَا يُثْبِتُ لَكُمْ ذَلِكَ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٢٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «أَفْشُوا السَّلَامَ كَيْ تَعْلُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى عِشْرِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ]
١٢٧٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «مَنْ سَلَّمَ عَلَى عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمٍ، جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى، ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَفِي لَيْلَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ أَجْرِ السَّلَامِ]
١٢٧٣٥ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي - ابْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
«دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي عُصْبَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ: " وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، عِشْرُونَ لِي وَعَشْرٌ لَكَ ".
قَالَ: فَدَخَلْتُ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ
стр. 2360
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثَلَاثُونَ لِي وَعِشْرُونَ لَكَ ".
فَدَخَلْتُ الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ:
" وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثَلَاثُونَ لِي وَثَلَاثُونَ لَكَ، أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ فِي السَّلَامِ سَوَاءٌ، إِنَّهُ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ رَجُلٍ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ: " عَشْرٌ ".
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: " عِشْرُونَ ".
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ثَلَاثُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٣٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ. وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٧٣٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ التَّيْهَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، كُتِبَتْ لَهُ خَمْسُونَ حَسَنَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ]
١٢٧٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَسْرُوقِ ابْنِ الْمَرْزُبَانِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٧٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا، وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانَ عَذْقِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ
стр. 2361
اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَبْهُ لِي ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ، إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِفُهُ]
١٢٧٤١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ السَّلَامُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ، وَإِنَّ هَذَا عَرَفَنِي مِنْ بَيْنِكُمْ فَسَلَّمَ عَلَيَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ مِنْ حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ وَغَيْرِهِ.
[بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ وَلَمْ يُسَلِّمْ]
١٢٧٤٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ بَدَأَ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ - أَبُو الطَّيِّبِ - وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٧٤٣ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «لَا تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ: مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٢٧٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَشُكُّ فِي رَفْعِهِ - قَالَ:
" لَا يُؤْذَنُ لِلْمُسْتَأْذِنِ حَتَّى يَبْدَأَ بِالسَّلَامِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ.
[بَابُ الْبُدَاءَةِ بِالسَّلَامِ]
١٢٧٤٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ:
«قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَلْتَقِي، فَأَيُّنَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ؟ قَالَ: " أَطْوَعُكُمْ للهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٧٤٦ - وَعَنِ الْأَغَرِّ - أَغَرِّ مُزَيْنَةَ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ لِي بِجُزْءٍ مِنْ تَمْرٍ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَمَطَلَنِي بِهِ، فَكَلَّمْتُ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اغْدُ مَعَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ فَخُذْ لَهُ ثَمَرَهُ ". فَوَعَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ وَعَدَنِي، فَانْطَلَقْنَا، فَكُلَّمَا رَأَى أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ مِنْ بَعِيدٍ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا تَرَى مَا يُصِيبُ الْقَوْمُ عَلَيْكَ مِنَ الْفَضْلِ، لَا يَسْبِقُكَ إِلَى السَّلَامِ
стр. 2362
أَحَدٌ. فَكُنَّا إِذَا طَلَعَ الرَّجُلُ بَادَرْنَاهُ بِالسَّلَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَحَدِ إِسْنَادِيِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ «أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَهُ، قَالَ: فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا سَبَقَهُ بِالسَّلَامِ إِلَّا يَهُودِيًّا مَرَّةً، اخْتَبَأَ لَهُ خَلْفَ أُسْطُوَانَةٍ، فَخَرَجَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: وَيْحَكَ يَا يَهُودِيُّ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ لَهُ: رَأَيْتُكَ رَجُلًا تُكْثِرُ السَّلَامَ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ فَضْلٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ بِهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: وَيْحَكَ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّلَامَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا، وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ حَدِّ السَّلَامِ وَالرَّدِّ]
١٢٧٤٨ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:
«جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ".
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ: " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ".
ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَعَلَيْكَ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَاكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَحَيَّيْتَهُمَا بِأَفْضَلِ مِمَّا حَيَّيْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" إِنَّكَ لَنْ - أَوْ لَمْ - تَدَعْ شَيْئًا، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ التَّحِيَّةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ، وَتَرَكَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ : " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ".
فَجَاءَ الثَّانِي فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ : " وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ".
وَجَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ : وَعَلَيْكُمْ.
وَأَبُو الْفَتَى جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تَزِدِ ابْنِي شَيْئًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا وَجَدْنَا لَهُ مِنْ زِيَادَةٍ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَالَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: نَافِعُ بْنُ هُرْمُزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٢٧٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا:
" «يَا عَائِشَةُ
стр. 2363
هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ". فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَذَهَبَتْ تَزِيدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِلَى هَذَا انْتَهَى السَّلَامُ "، فَقَالَ: " ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣]» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ تَكْرَارِ السَّلَامِ عِنْدَ اللِّقَاءِ]
١٢٧٥١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِرَارًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٧٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
«كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتُفَرِّقُ بَيْنَنَا شَجَرَةٌ، فَإِذَا الْتَقَيْنَا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ رَدَّ السَّلَامَ سِرًّا]
١٢٧٥٣ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ - أَوْ غَيْرِهِ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَسْمَعْهُ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:
" أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ» ".
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: عَنْ أَنَسٍ - وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ غَيْرِهِ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُ الْأَنْصَارَ، فَإِذَا جَاءَ إِلَى دُورِ الْأَنْصَارِ جَاءَ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ حَوْلَهُ لَهُ، فَيَدْعُو لَهُمْ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ سَعْدٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ". فَرَدَّ سَعْدٌ فَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ تَسْلِيمَاتٍ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا انْصَرَفَ، فَرَجَعَ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٥٤ - وَعَنْ أُمِّ طَارِقٍ - مَوْلَاةُ سَعْدٍ - قَالَتْ: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ
стр. 2364
سَعْدٌ، ثُمَّ أَعَادَ، فَسَكَتَ سَعْدٌ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الطِّبِّ فِي بَابِ الْحُمَّى.
[بَابُ كَيْفِيَّةِ السَّلَامِ وَالرَّدِّ]
١٢٧٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَلَا تَبْدَءُوا بِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَإِذَا قِيلَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» ".
١٢٧٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَلَا تَبْدَءُوا قَبْلَ اللَّهِ بِشَيْءٍ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي حَدِّ السَّلَامِ.
[بَابُ السَّلَامِ عَلَى مَنْ أَتَى جَمَاعَةً أَوْ فَارَقَهُمْ]
١٢٧٥٧ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
" «حَقَّ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَى جَمَاعَةٍ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَقَّ عَلَى مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ أَنْ يُسَلِّمَ ". فَقَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَكَلَّمُ، فَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَزَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، وَقَدْ ضُعِّفَا، وَحُسِّنَ حَدِيثُهُمَا.
[بَابٌ فِي الْجَمَاعَةِ يُسَلِّمُ أَحَدُهُمْ وَالْجَمَاعَةِ يَرُدُّ أَحَدُهُمْ]
١٢٧٥٨ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:
«قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ الدَّارَ، فَيَسْتَأْذِنُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، أَيُجْزِئُ عَنْهُمْ جَمِيعًا؟ قَالَ: " نَعَمْ ".
قِيلَ: فَيَرُدُّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، أَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمِيعِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ".
قِيلَ: فَالْقَوْمُ يَمُرُّونَ، فَيُسَلِّمُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمِيعِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ".
قِيلَ: فَيَرُدُّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، أَيُجْزِئُ عَنِ الْجَمِيعِ؟ قَالَ: " نَعَمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ فِي خَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ]
١٢٧٥٩ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ أَبِي:
" «إِذَا مَرَرْتَ بِمَجْلِسٍ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِنْ يَكُونُوا فِي خَيْرٍ كُنْتَ شَرِيكَهُمْ، وَإِنْ يَكُونُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَانَ لَكَ أَجْرٌ ".
هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٢٧٦٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
يَا بُنَيَّ، إِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ، فَعَجَّلَتْ بِكَ حَاجَةٌ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّكَ شَرِيكُهُمْ فِيمَا يَصِيبُونَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِسِطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 2365
[بَابٌ فِيمَنْ يُسَنُّ الْبُدَاءَةُ بِالسَّلَامِ مِنَ الرَّاكِبِ وَغَيْرِهِ]
١٢٧٦١ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ قَالَ: «كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ،، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ ".
ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ ".
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: " النِّسَاءُ ". قَالُوا: أَوَ لَيْسَ أُمَّهَاتُنَا وَبَنَاتُنَا وَأَخَوَاتُنَا؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطَيْنَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِنِ ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ ".
ثُمَّ قَالَ: " يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَمَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْءَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْمُصَافَحَةِ وَالسَّلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ]
١٢٧٦٣ - عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ أَصْحَابَهُ لَمْ يُصَافِحْهُمْ حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٧٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
" «كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجِيبَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يَرُدَّ أَيْدِيَهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا» ".
وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
١٢٧٦٥ - وَعَنْهُ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تَلَاقَوْا تَصَافَحُوا، وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٦٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 2366
الطَّحْلَاءِ، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٧٦٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «إِذَا الْتَقَى الرَّجُلَانِ الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا بِصَاحِبِهِ، فَإِذَا تَصَافَحَا نَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ، لِلْبَادِئِ مِنْهُمَا تِسْعُونَ، وَلِلْمُصَافِحِ عَشْرَةٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٢٧٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ حُذَيْفَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يُصَافِحَهُ، فَتَنَحَّى حُذَيْفَةُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ:
" إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا صَافَحَ أَخَاهُ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا، كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
١٢٧٦٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا وَتَسَايَلَا، أَنْزَلَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِأَبَشِّهِمَا وَأَطْلَقِهِمَا وَأَبَرِّهِمَا وَأَحْسَنِهِمَا صَابَلَةً بِأَخِيهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَدِيٍّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: «لَقِيَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَصَافَحَنِي، وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ أَخَذْتُ بِيَدِكَ؟ قَالَ: لَا، لَا، إِنِّي ظَنَنْتُ لَمْ تَفْعَلْهُ إِلَّا لِخَيْرٍ. فَقَالَ: إِنِ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَنِي فَفَعَلَ بِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " تَدْرِي لِمَ فَعَلْتُ بِكَ ذَلِكَ؟ ". قُلْتُ: لَا. فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
" إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا، وَضَحِكَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ، لَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو دَاوُدَ الرَّاوِي عَنِ الْبَرَاءِ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٧١ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
" «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا، كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، وَإِلَّا غُفِرَ لَهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمَا مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٧٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «إِذَا تَصَافَحَ الْمُسْلِمَانِ لَمْ تُفْرَقْ أَكُفُّهُمَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُهَلَّبُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 2367
[بَابُ السَّلَامِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ]
١٢٧٧٣ - عَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَامًا وَلَا مَقِيلًا وَلَا مَبِيتًا، فَلْيُسَلِّمْ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، وَلْيُسَمِّ عَلَى طَعَامِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو الصَّبَاحِ عَبْدُ الْغَفُورِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ السَّلَامِ عَلَى النِّسَاءِ]
١٢٧٧٤ - عَنْ جَرِيرٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «مَرَّ بِنِسَاءٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ طَارِقٍ التَّمِيمِيِّ.
وَفِي الْآخَرِ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ طَارِقٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ وَجَابِرِ بْنِ طَارِقٍ: لَمْ أَعْرِفْهُ، وَجَابِرٌ عَنْ طَارِقٍ، فَإِنْ كَانَ جَابِرٌ هُوَ الْجُعْفِيُّ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي]
١٢٧٧٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
«أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِشَارَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " كُنَّا نَرُدُّ السَّلَامَ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ - كَاتِبُ اللَّيْثِ - وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
«مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَوْ دَخَلْتَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَصَلُّونَ مَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ وَهُوَ يَبُولُ]
تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُحْدِثِ.
[بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْإِشَارَةِ فِي السَّلَامِ]
١٢٧٧٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «تَسْلِيمُ الرَّجُلِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ يُشِيرُ بِهَا فِعْلُ الْيَهُودِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا - قَالَ:
«لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا
стр. 2368
بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ، وَإِنَّ تَسْلِيمَ النَّصَارَى بِالْأَكُفِّ، وَلَا تَقُصُّوا النَّوَاصِيَ، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى، وَلَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ، وَعَلَيْكُمُ الْقُمُصُ، إِلَّا وَتَحْتَهَا الْأُزُرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ السُّجُودِ وَالِانْحِنَاءِ]
١٢٧٨٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ إِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى كِسْرَى وَإِلَى صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَبَعَثَ عَمْرًا إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا أَتَى عَمْرٌو النَّجَاشِيَّ، وَجَدَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَدْخُلُونَ مُكَفِّرِينَ مِنْ خَوْخَةٍ، فَلَمَّا رَأَى الْخَوْخَةَ وَدُخُولَهُمْ عَلَيْهِ، وَلَى ظَهْرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ يَمْشِي الْقَهْقَرِيَّ، فَلَمَّا دَخَلَ مِنْهَا اعْتَدَلَ، فَفَزِعَتِ الْحَبَشَةُ وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ، قَالُوا: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلْنَا؟ قَالَ: لَا نَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَبِيِّنَا، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ ذَلِكَ بِهِ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: اتْرُكُوهُ، صَدَقَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
١٢٧٨١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ حِينَ شَطَّتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ:
" تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ ".
فَتَفَرَّقُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ عَمْرٌو وَعَبْدُ اللَّهِ لِلنَّجَاشِيِّ: لَا يُحَيُّوكَ بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي يُحَيِّيكَ بِهَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنَّا. فَقَالَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ: مَا لَكُمْ مَا تُحَيُّونِي كَمَا يُحَيِّي أَصْحَابُكُمْ؟ قَالَ: نُحَيِّيكُمْ بِتَحِيَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ ، إِنَّهَا تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَضَعَّفَهُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ عَنْ شَيْخٍ ثِقَةٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي قَوْلِهِ: " «لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» ". مِنْ طُرُقٍ فِي النِّكَاحِ.
стр. 2369
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ]
١٢٧٨٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٧٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
" «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُمْ عَظَّمُوا مُلُوكَهُمْ، بِأَنْ قَامُوا وَقَعَدُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٨٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: قُومُوا نَسْتَغِيثْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" لَا يُقَامُ لِي إِنَّمَا يُقَامُ لِلَّهِ ﵎» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَابْنُ لَهِيعَةَ.
١٢٧٨٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «يَقُومُ الرَّجُلُ مِنْ مَحَلِّهِ لِأَخِيهِ، إِلَّا بَنِي هَاشِمٍ لَا يَقُومُونَ لِأَحَدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٧٨٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ:
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ قُمْنَا لَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهَكَذَا وَجَدْتُهُ فِيمَا جَمَعْتُهُ، وَلَعَلَّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، فَإِنَّ هِلَالًا تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، أَوْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
١٢٧٨٧ - وَعَنْ وَاثِلَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْقَعِ - قَالَ: «دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِيهِ وَحْدَهُ، فَتَزَحْزَحَ لَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَكَانَ وَاسِعٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
" إِنَّ لِلْمُسْلِمِ حَقًّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُمَيْرٍ عِيسَى بْنَ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسَ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ إِرْسَالِ السَّلَامِ]
١٢٧٨٨ - عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فِي حِصْنٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدَائِنِ، فَأَتَيَاهُ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَحَيَّيَاهُ، ثُمَّ قَالَا: أَنْتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَا: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟
стр. 2370
قَالَ: لَا أَدْرِي. فَارْتَابَا وَقَالَا: لَعَلَّهُ لَيْسَ الَّذِي نُرِيدُ، قَالَ لَهُمَا: أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَالَسْتُهُ، فَإِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الْجَنَّةَ، فَمَا حَاجَتُكُمَا؟ قَالَا: جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخٍ لَكَ بِالشَّامِ. فَقَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَا: أَبُو الدَّرْدَاءِ. قَالَ: فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا مَعَكُمَا؟ قَالَا: مَا أَرْسَلَ مَعَنَا هَدِيَّةً. قَالَ: اتَّقِيَا اللَّهَ وَأَدِّيَا الْأَمَانَةَ، مَا جَاءَنِي أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ بِهَدِيَّةٍ. قَالَا: لَا يَرْفَعُ عَلَيْنَا هَذَا، إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا فَاحْتَكِمْ فِيهَا. قَالَ: مَا أُرِيدُ أَمْوَالَكُمَا، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا مَعَكُمَا. قَالَا: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَنَا: إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَلَا بِهِ لَمْ يَبْغِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِئَاهُ مِنِّي السَّلَامَ. قَالَ: فَأَيُّ هَدِيَّةٍ كَنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ؟ وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً؟.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ]
١٢٧٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦].
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٧٩٠ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ:
مَشَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْقَصْرِ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ تَمِيمَ بْنَ سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١٢٧٩١ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «إِنَّا غَادُونَ عَلَى يَهُودَ، فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: «فَلَمَّا جِئْنَاهُمْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: وَعَلَيْكُمْ». وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نُهِينَاهُ - أَوْ قَالَ: أُمِرْنَا - أَنْ لَا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى: " وَعَلَيْكُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: " لَا» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا اسْتِئْذَانَ عُمَرَ فِي قَتْلِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٩٤ - وَعَنْ
стр. 2371
أَنَسٍ قَالَ:
«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَمَرَّ يَهُودِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، سَلَّمَ. قَالَ: " فَإِنَّهُ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تُسَامُونَ دِينَكُمْ، رُدُّوهُ عَلَيَّ، كَيْفَ قُلْتَ؟ ". فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: عَلَيْكُمْ، أَيْ: عَلَيْكُمْ مَا قُلْتُمْ» ".
قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٩٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:
«بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «لَا تُصَافِحُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ قُبْلَةِ الْيَدِ]
١٢٧٩٧ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:
«أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ عُذْرُهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٧٩٨ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ قَالَ:
لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فَقُلْتُ: بَايَعْتَ بِيَدِكَ هَذِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَعْطِنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا. فَأَعْطَانِيهَا، فَقَبَّلْتُهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ الْفَزَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٧٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ:
بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي هَذِهِ، فَقَبَّلْنَاهَا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الْبَيْعَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ» ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ قُبْلَةِ الْوَلَدِ]
١٢٨٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَبَّلَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ.
стр. 2372
[بَابُ قَرْعِ الْبَابِ]
١٢٨٠٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ:
«كَانَ بَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الِاسْتِئْذَانِ وَفِيمَنِ اطَّلَعَ فِي دَارٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ]
١٢٨٠٣ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ فَقَالَ:
" لَوْ أَعْلَمُ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ» ". أَوْ نَحْوَ هَذَا.
هَذَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
١٢٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْرًا، فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَقَأَ عَيْنَهُ لَهَدَرَتْ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ، فَرَأَى عَوْرَةً، فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ» ".
قُلْتُ: عَزَاهُ إِلَى التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ أَجِدْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«إِنَّمَا كَانَ نَفْيُ النَّبِيِّ ﷺ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الطَّائِفِ، بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حُجْرَتِهِ إِذَا هُوَ بِإِنْسَانٍ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْوَزَغَ الْوَزَغَ "، فَنَظَرُوا، فَإِذَا هُوَ الْحَكَمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْرُجْ، لَا تُسَاكِنِّي فِي الْمَدِينَةِ مَا بَقِيتُ ". فَنَفَاهُ إِلَى الطَّائِفِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُدْرِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٨٠٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَشْهَدِ الصَّلَاةَ حَاقِنًا حَتَّى يَتَخَفَّفَ، وَمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَأَمَّ قَوْمًا فَلَا يَخْتَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ، وَمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ حَتَّى يَسْتَأْنِسَ وَيُسَلِّمَ، فَإِذَا نَظَرَ فِي قَعْرِ الْبَيْتِ فَقَدْ دَخَلَ» ".
١٢٨٠٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَمَنْ أَدْخَلَ عَيْنَيْهِ فِي بَيْتٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ، فَقَدْ دَمَّرَ، وَمَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ فَخَصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فَقَدْ خَانَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوَّلِ السَّفْرُ بْنُ نُسَيْرٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٨٠٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ «أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْبَابَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :
" لَا تَسْتَأْذِنْ وَأَنْتَ مُسْتَقْبِلٌ الْبَابَ» ".
١٢٨٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ
стр. 2373
فَقُمْتُ مُقَابِلَ الْبَابِ، فَاسْتَأْذَنْتُ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ تَبَاعَدْ، ثُمَّ جِئْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ فَقَالَ:
" وَهَلِ الِاسْتِئْذَانُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ؟» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" «لَا تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَكِنِ ائْتُوهَا مِنْ جَوَانِبِهَا، فَاسْتَأْذِنُوا، فَإِنْ أُذِنَ لَكُمْ فَادْخُلُوا، وَإِلَّا فَارْجِعُوا» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَرِجَالُ هَذَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٨١١ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ -:
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ فِي الْبُيُوتِ، فَقَالَ: " مَنْ دَخَلَتْ عَيْنُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَيُسَلِّمَ فَلَا إِذْنَ، وَقَدْ عَصَى رَبَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٨١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ»؟.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَرْسَلَنِي مُدْرِكُ أَوِ ابْنُ مُدْرِكٍ إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ تُصَلِّي الضُّحَى، فَقُلْتُ: أَقْعُدُ حَتَّى تَفْرَغَ. فَقَالُوا: هَيْهَاتَ. فَقُلْتُ لَآذَنَّهَا: كَيْفَ أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨١٤ - وَعَنْ أَبِي سُوَيْدٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ:
أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فَجَلَسْنَا بِبَابِهِ لِيُؤْذَنَ لَنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الْإِذْنُ، فَقُمْتُ إِلَى جُحْرٍ فِي الْبَابِ، فَجَعَلْتُ أَطَّلِعُ فِيهِ، فَفَطِنَ بِي، فَلَمَّا أَذِنَ لَنَا جَلَسْنَا، فَقَالَ: أَيُّكُمُ اطَّلَعَ آنِفًا فِي دَارِي؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَحْلَلْتَ أَنْ تَطَّلِعَ فِي دَارِي؟ قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيْنَا فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَتَعَمَّدْ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، قَلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا تَقُولُ فِي الْجِهَادِ؟ قَالَ: مَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ وَبَرَكَةُ بْنُ يَعْلَى التَّمِيمِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُمَا.
١٢٨١٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُجْرَتِهِ
стр. 2374
إِذِ اطَّلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَصَاصِ الْبَيْتِ، فَنَظَرَ وَمَعَهُ مِدْرَى فَقَالَ:
" لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي، لَقُمْتُ حَتَّى أُدْخِلَ هَذَا فِي عَيْنِكَ، فَإِنَّمَا الْإِذْنُ لِيَكُفَّ الْبَصَرُ» ".
قُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
١٢٨١٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ «أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ إِلَى جَانِبِكَ؟ قَالَ: " عَائِشَةُ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ خَيْرٍ مِنْهَا؟ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا ". فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْرُجْ فَاسْتَأْذِنْ ". فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا يَمِينٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَسْتَأْذِنَ عَلَى مُضَرِيٍّ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: " هَذَا أَحْمَقُ مُتَّبَعٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ حَافِظٌ رَحَّالٌ، قِيلَ فِيهِ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطِيعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٨١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْنَا، فَاسْتَأْذَنَّا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٨١٨ - وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ يَسْتَأْذِنُ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقًّا خَفِيفًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
" يَا سَفِينَةُ، افْتَحْ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨١٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اجْتَمَعَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ عِنْدَ بَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَتِلْكَ الْعَبِيدُ وَالْمَوَالِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ آذِنُهُ، فَأَذِنَ لِبِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَغَيْرِهِمَا وَتَرَكَ الْآخَرِينَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ، إِنَّهُ أَذِنَ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ، وَتَرَكَنَا جُلُوسًا بِبَابِهِ لَا يَأْذَنُ لَنَا! فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو - وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا -: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ
стр. 2375
وَدُعِيتُمْ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَمَا سُبِقْتُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ أَشُدُّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بَابِكُمُ الَّذِي تَنَافَسْتُمْ عَلَيْهِ.
قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ.
١٢٨٢٠ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٨٢١ - وَعَنْ أَعْيَنَ الْجَرَامِيزِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ فِي دِهْلِيزٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: هَذَا مَكَانٌ لَا يُسْتَأْذَنُ فِيهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَعْيَنُ مَجْهُولٌ.
١٢٨٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ:
إِذَا دَعَوْتَ الرَّجُلَ فَقَدْ أَذِنْتَ لَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٢٣ - وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَذِنَ لَنَا، وَأَلْقَى عَلَى امْرَأَتِهِ قَطِيفَةً، وَقَالَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَالرَّجُلُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٢٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَّا بِإِذْنٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَالِهِ]
١٢٨٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: " كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ؟ ". قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[بَابُ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ]
١٢٨٢٦ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى فَاطِمَةَ، فَأَذِنَتْ لَهُ، فَقَالَ: ثَمَّ عَلِيٌّ؟ قَالُوا: لَا. فَرَجَعَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: ثَمَّ عَلِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ حِينَ لَمْ تَجِدْنِي هَاهُنَا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغَيَّبَاتِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ فَاطِمَةَ أَسْمَاءَ.
стр. 2376
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا صَالِحٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ فَاطِمَةَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَمْرٍو.
[بَابُ الْأَسْمَاءِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَسْمَاءِ الْحَسَنَةِ]
١٢٨٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ، وَيُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِغَيْرِ كَذِبٍ.
١٢٨٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَأَلَ عَنِ اسْمِ الرَّجُلِ وَكَانَ حَسَنًا، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَرِهَهُ، فَإِذَا نَزَلَ بِالْقَرْيَةِ سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا، فَإِنْ كَانَ اسْمُهَا حَسَنًا سُرَّ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٢٨٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «إِنَّ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ، وَأَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٣٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا، فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَطَرِيقُ الْبَزَّارِ ضَعِيفَةٌ.
١٢٨٣١ - وَعَنْ يَعِيشَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً يَوْمًا فَقَالَ: " مَنْ يَحْلِبُهَا؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: مُرَّةُ. قَالَ: " اقْعُدْ ".
ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: مُرَّةُ. قَالَ: " اقْعُدْ ".
ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: جَمْرَةُ. فَقَالَ: " اقْعُدْ ".
ثُمَّ قَامَ يَعِيشُ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: يَعِيشُ. قَالَ: " احْلِبْهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٢٨٣٢ - وَعَنْ أَبِي حَدْرَدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
" مَنْ يَسُوقُ إِبِلَنَا هَذِهِ؟ " - أَوْ: " مَنْ يُبَلِّغُ إِبِلَنَا هَذِهِ؟ " - فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: " اجْلِسْ ". ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: أَنَا. قَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: نَاجِيَةُ. قَالَ: " أَنْتَ لَهَا، فَسُقْهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 2377
[بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْيَتِهِ]
١٢٨٣٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٣٤ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
١٢٨٣٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ - يَعْنِي الظَّفَرِيَّ - قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ أُسْبُوعَيْنِ، فَأُتِيَ بِي إِلَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ:
" سَمُّوهُ بِاسْمِي، وَلَا تُكَنُّوهُ بِكُنْيَتِي ".
وَحُجَّ بِي مَعَهُ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، فَلَقَدْ عَمَّرَ مُحَمَّدٌ حَتَّى شَابَ رَأْسُهُ، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحَبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٣٨ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَفْصَةُ بِنْتُ الْبَرَاءِ وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَمَنِ اخْتَلَفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
١٢٨٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
" «تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ»! ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" «إِذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوهُ وَلَا تَحْرِمُوهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ غَسَّانَ بْنِ عُبَيْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٢٨٤١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ إِلَى ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ - وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا - وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ: فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ. فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي طَلْحَةَ وَهُمْ سَبْعَةٌ، سَيِّدُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَغَيَّرَ أَسْمَاءَهُمْ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ مُحَمَّدٌ ﷺ سَمَّانِي. فَقَالَ: قُومُوا، فَلَا
стр. 2378
سَبِيلَ إِلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨٤٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ، لَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٨٤٤ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ظِئْرُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". قُلْنَا: مُحَمَّدٌ. قَالَ: " هَذَا اسْمِي، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ.
[بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْأَسْمَاءِ]
١٢٨٤٥ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالْحَارِثُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨٤٦ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَبْرَةَ:
«أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ذَهَبَ مَعَ جَدِّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا اسْمُ ابْنِكَ؟ ". فَقَالَ: عَزِيزٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تُسَمِّهِ عَزِيزًا، وَلَكِنْ سَمِّهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ الْأَسْمَاءِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالْحَارِثُ» ".
١٢٨٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: «وُلِدَ لِجَدِّي غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ عَزِيزًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ. فَقَالَ: " مَا سَمَّيْتَهُ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: عَزِيزًا. قَالَ: " لَا بَلْ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ» ".
١٢٨٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ اسْمُ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَزِيزًا، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ الْإِرْسَالُ.
١٢٨٤٩ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :
стр. 2379
" مَا اسْمُ ابْنِكَ هَذَا؟ ". قَالَ: اسْمُهُ عَزِيزٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُسَمِّهِ عَزِيزًا، وَلَكِنْ سَمِّهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٥٠ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقُلْتُ: عَبَدُ الْعُزَّى. قَالَ: " بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عَزِيزٌ. قَالَ: " اللَّهُ الْعَزِيزُ» ". وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٥١ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا وَلَدُكَ؟ ". قَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَعَبْدُ الْعُزَّى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ مِنْ أَحَقِّ أَسْمَائِكُمْ، أَوْ مِنْ خَيْرِ أَسْمَائِكُمْ إِنْ سَمَّيْتُمْ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٥٢ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، «أَنَّ أَبَاهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا وَلَدُكَ؟ " فَقَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى، وَسَبْرَةُ، وَالْحَارِثُ. فَقَالَ: " لَا تُسَمِّي عَبْدَ الْعُزَّى، وَسَمِّ عَبْدَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْحَارِثُ، وَهَمَّامٌ ". وَدَعَا لِوَلَدِهِ، فَلَمْ يَزَالُوا فِي شَرَفٍ إلِىَ الْيَوْمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٥٣ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِأَبِي: " هَذَا ابْنُكَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " مَا اسْمُهُ؟ ". قَالَ: الْحُبَابُ. قَالَ: " لَا تُسَمِّهِ الْحُبَابَ، فَإِنَّ الْحُبَابَ شَيْطَانٌ، وَلَكِنْ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّفَقَاتِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٥٤ - وَعَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «إِذَا سَمَّيْتُمْ فَعَبِّدُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابُ تَغْيِيرِ الْأَسْمَاءِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ فِيهَا وَمَا يُسْتَحَبُّ]
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ أَحَادِيثُ، أَيْ مِنْهُ.
١٢٨٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ:
«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ حَارِثًا، أَوْ مُرَّةَ، أَوْ وَلِيدًا، أَوْ حَكَمًا، أَوْ أَبَا الْحَكَمِ، أَوْ أَفْلَحَ، أَوْ نَجِيحًا، أَوْ يَسَارًا.
وَقَالَ: " أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا يُعَبَّدُ بِهِ، وَأَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ هَمَّامٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَاشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٥٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ:
«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَمَّى كَلْبٌ أَوْ كُلَيْبٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حِبَّانَ
стр. 2380
وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨٥٨ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ قَالَ:
«جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ الْأَزْدِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: شَيْطَانُ بْنُ قُرْطٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ:
«أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: شَيْطَانُ بْنُ قُرْطٍ. قَالَ: " أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: شِهَابٌ. قَالَ: " أَنْتَ هِشَامٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: «سَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَرَامُ. فَقَالَ: " يَا حَلَالُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: غُدْرَةٌ، فَسَمَّاهَا: " خُضْرَةً» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ: «- كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَمِعَ اسْمًا قَبِيحًا غَيَّرَهُ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: عُفْرَةٌ فَسَمَّاهَا: " خُضْرَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦٤ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ:
«وَكَانَ قَدْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَاسْمُهُ زَحَمٌ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ " بَشِيرًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦٥ - وَعَنِ الْجَهْدَمَةِ امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَتْ:
«كَانَ اسْمُ بَشِيرٍ زَحَمَ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَشِيرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦٦ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: شِهَابٌ. قَالَ: " بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦٧ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ وَلَهُ اسْمٌ لَا يُحِبُّ حَوَّلَهُ، وَلَقَدْ أَتَيْنَاهُ وَإِنَّا لَسَبْعَةُ نَفَرٍ مِنْ
стр. 2381
بَنِي سُلَيْمٍ، أَكْبَرُنَا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ، فَبَايَعْنَاهُ جَمِيعًا مَعًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٢٨٦٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
«لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ حَمْزَةَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّاهُ بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٦٩ - وَعَنْهُ قَالَ:
«لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". قُلْتُ: حَرْبًا قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ ". قَالَ: فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ ". فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ ". ثُمَّ قَالَ: " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ، بِشْرٌ وَبَشِيرٌ وَمُبَشِّرٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: جَبْرٌ وَجُبَيْرٌ وَمُجْبَرٌ» ".
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٨٧٠ - وَعَنْهُ قَالَ:
«لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا - وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَكْتَنِيَ بِأَبِي حَرْبٍ - فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَنَّكَهُ فَقَالَ: " مَا سَمَّيْتُمُ ابْنِي؟ ". فَقُلْنَا: حَرْبًا. فَقَالَ: " هُوَ الْحَسَنُ ". ثُمَّ وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَسَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَحَنَّكَهُ، فَقَالَ: " مَا سَمَّيْتُمُ ابْنِي؟ ". فَقُلْنَا: حَرْبًا. فَقَالَ: " هُوَ الْحُسَيْنُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٧١ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَمَّيْتُهُمَا - يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ: شِبْرٌ وَشُبَيْرٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَرْدَعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَيَأْتِي حَدِيثُ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٢٨٧٢ - وَعَنْ رَائِطَةَ بِنْتِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ:
«شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُنَيْنًا، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قُلْتُ: غُرَابٌ. قَالَ: " أَنْتَ مُسْلِمٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرَائِطَةُ لَمْ يُضَعِّفْهَا أَحَدٌ وَلَمْ يُوَثِّقْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
١٢٨٧٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعَ:
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَيُّنَا أَكْبَرُ؟ ". قَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ وَأَخْيَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَقْدَمُ سِنًّا. فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعِيدًا. وَقَالَ: الصِّرْمُ قَدْ ذَهَبَ». يَعْنِي:
стр. 2382
كَانَ اسْمُهُ الصِّرْمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:
«كَانَ اسْمِي عَبْدُ عَمْرٍو، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ:
«تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ غَرِيبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الْقَبْرِ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقُلْتُ: الْعَاصِي، وَقَالَ لِابْنِ عُمَرَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقَالَ: الْعَاصِي. وَقَالَ لِلْعَاصِي: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقَالَ: الْعَاصِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، انْزِلُوا ". قَالَ: فَوَارَيْنَا صَاحِبَنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنَ الْقَبْرِ، وَقَدْ بُدِّلَتْ أَسْمَاؤُنَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٧٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ:
«أَنَّهُ أَتَى أُنَاسٌ يُرِيدُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا أَسْمَاءَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقُلْتُ: عَتَلَةُ بْنُ عَبْدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بَلْ أَنْتَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ، أَرِنِي سَيْفَكَ "، فَسَلَّهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ، إِذَا هُوَ سَيْفٌ فِيهِ دِقَّةٌ وَضَعْفٌ، فَقَالَ: " لَا تَضْرِبْ بِهَذَا، وَلَكِنِ اطْعَنْ بِهِ طَعْنًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ.
١٢٨٧٧ - وَعَنْهُ «أَنَّهُ لَمَّا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: شَيْبَةُ. قَالَ: " أَنْتَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٧٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: نُعْمٌ. قَالَ: " بَلْ عَبْدُ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٧٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ جَهْمٍ الْبَلَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«وَافَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَسَأَلَنَا مَنْ نَحْنُ، فَقُلْنَا: نَحْنُ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ: " أَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٨٠ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايِعَهُ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قُلْتُ: الْحَكَمُ. قَالَ: " بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَجَعَلَ أَنَّ هَذَا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٨١ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: الْحَكَمُ. قَالَ: " أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ". قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ».
رَوَاهُ
стр. 2383
الطَّبَرَانِيُّ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَذَكَرَ هَذَا فِيمَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَذَكَرَ الَّذِي قَبْلَهُ فِيمَنِ اسْمُهُ الْحَكَمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٢٨٨٢ - وَعَنْ قَيُّومٍ - وَيُكَنَّى أَبَا عُبَيْدٍ - قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي رَاشِدٍ الْأَزْدِيِّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي رَاشِدٍ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو مُعَاوِيَةَ. قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدٍ ". قَالَ: " فَمَنْ هَذَا مَعَكَ؟ ". قَالَ: مَوْلَايَ. قَالَ: " مَا اسْمُهُ؟ ". قَالَ: قَيُّومٌ. قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ أَبُو عُبَيْدَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٨٨٣ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ لَكَ عَقِبٌ؟ ". قُلْتُ: لِي أَخٌ. قَالَ: " جِئْ بِهِ ". قَالَ: فَوَقَفْتُ بِأَخِي - وَكَانَ غُلَامًا صَغِيرًا - حَتَّى جَاءَ مَعِي، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ هَرَبَ، فَأَخَذْتُهُ، فَضَمَمْتُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ اسْمُهُ مِيسَمٌ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : " مَا اسْمُهُ يَا أَبَا قِرْصَافَةَ؟ ". قُلْتُ: مِيسَمٌ. قَالَ: " بَلِ اسْمُهُ مُسْلِمٌ ". قُلْتُ: مُسْلِمٌ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٨٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ:
«كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْلَانَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، غَيْرَ قَوْلِهِ: كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْلَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨٨٥ - وَعَنْ أَصْرَمَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ عَبْدًا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَسَمِّهِ فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقُلْتُ: أَصْرَمَ. قَالَ: " بَلْ زُرْعَةُ، فَمَا تُرِيدُهُ؟ ". قَالَ: زَرَّاعًا. قَالَ: " فَهُوَ عَاصِمٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٨٦ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شُقْرَةَ يُقَالُ لَهُ: أَصْرَمُ، كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَتَاهُ بِعَبْدٍ لَهُ حَبَشِيٍّ، اشْتَرَاهُ بِتِلْكَ الْبِلَادِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرَيْتُ هَذَا، فَأُحِبُّ أَنْ تُسَمِّيَهُ وَتَدْعُوَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: " مَا اسْمُكَ أَنْتَ؟ ". قُلْتُ: أَصْرَمُ. قَالَ: " أَنْتَ زُرْعَةُ ". قَالَ: " فَمَا تُرِيدُهُ؟ ". قَالَ: أُرِيدُهُ رَاعِيًا. قَالَ: " هُوَ عَاصِمٌ ". وَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ كَفَّهُ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارِ قِصَّةِ الْغُلَامِ الْحَبَشِيِّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٨٨٧ - وَعَنْ مَسْعُودٍ:
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ مُطَاعًا قَالَ لَهُ: " أَنْتَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ ". وَقَالَ لَهُ: " امْضِ إِلَى أَصْحَابِكَ ". وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، وَأَعْطَاهُ
стр. 2384
الرَّايَةَ، وَقَالَ: " مَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَتِكَ هَذِهِ فَقَدْ أَمِنَ الْعَذَابَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٢٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ:
«رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأُتِيَ بِثَوْبٍ مِنَ الْقِصَارِ، وَعَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: شَيْطَانٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَمُحِيَ، وَقَالَ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ صَحَّحَ الْوَقْفَ عَلَى الرَّفْعِ.
١٢٨٨٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: وُلِدَتْ لِي اللَّيْلَةَ جَارِيَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَاللَّيْلَةُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ مَرْيَمَ، سَمِّهَا مَرْيَمَ» ". فَكَانَتْ تُسَمَّى مَرْيَمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٢٨٩٠ - وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
«كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْمُهُ أَسْوَدُ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْيَضَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٢٨٩١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:
«كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ كُلَالٍ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَاصِحٌ أَبُو الْعَلَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢٨٩٢ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ اسْمُهُ: عَبْدُ كَلُّوبٍ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَمَرَّ بِهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: " تَعَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ". فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَطْلُبِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ طَلَبْتَهَا فَأَوْلَيْتَهَا، وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهَا أُعِنْتَ عَلَيْهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مُرْسَلًا مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ التَّسْمِيَةِ بِالْكَرَمِ]
١٢٨٩٣ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَنَا: " إِنَّ اسْمَ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ فِي الْكُتُبِ الْكَرْمُ، مِنْ أَجْلِ مَا كَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى الْخَلِيقَةِ، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ مَا فِي الْحَائِطِ مِنَ الْعِنَبِ الْكَرْمَ، أَلَا وَاسْمُهُ الْحَفْرُ، وَالرَّجُلُ هُوَ الْكَرْمُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّكُمْ تَدْعُونَ الْعِنَبَ، وَإِنَّمَا اسْمُهُ الْجَوْهَرُ» ".
وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَجَاهِيلُ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 2385
[بَابُ دُعَاءِ الرَّجُلِ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ]
١٢٨٩٤ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ كُنَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي غَيْرُ حَدِيثٍ فِيمَا يُصَفِّي الْوُدَّ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ كَيْفَ يَدْعُو مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اسْمَهُ]
١٢٨٩٥ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:
«كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ إِذَا لَمْ يَحْفَظِ اسْمَ الرَّجُلِ قَالَ: " يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ الْأَنْمَاطِيُّ أَوْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكُنَى]
١٢٨٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -:
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٨٩٧ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ:
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا صَالِحٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ.
١٢٨٩٨ - وَعَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ:
«رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي رَجُلًا أَحْمَرَ، فَقَالَ: " أَنْتَ أَبُو الْوَرْدِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَثَّقَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَنَسَبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إِلَى الْكَذِبِ.
[بَابٌ فِي الْعُطَاسِ وَمَا يَقُولُ الْعَاطِسُ وَمَا يُقَالُ لَهُ]
١٢٨٩٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَطَسَ خَمِرَ وَجْهُهُ، وَخَفُضَ صَوْتُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَمِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وُثِّقَا، وَضَعَّفَهُمَا جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٩٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ:
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَطَسَ حَمَدَ اللَّهَ، فَيُقَالُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: " يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٩٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ، فَقَالُوا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ
следующие страницы →