← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

بَنِي سُلَيْمٍ، أَكْبَرُنَا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ، فَبَايَعْنَاهُ جَمِيعًا مَعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٢٨٦٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ حَمْزَةَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّاهُ بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٨٦٩ - وَعَنْهُ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". قُلْتُ: حَرْبًا قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ ". قَالَ: فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ ". فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ ". ثُمَّ قَالَ: " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ، بِشْرٌ وَبَشِيرٌ وَمُبَشِّرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: جَبْرٌ وَجُبَيْرٌ وَمُجْبَرٌ» ". وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٨٧٠ - وَعَنْهُ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا - وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَكْتَنِيَ بِأَبِي حَرْبٍ - فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَنَّكَهُ فَقَالَ: " مَا سَمَّيْتُمُ ابْنِي؟ ". فَقُلْنَا: حَرْبًا. فَقَالَ: " هُوَ الْحَسَنُ ". ثُمَّ وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَسَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَحَنَّكَهُ، فَقَالَ: " مَا سَمَّيْتُمُ ابْنِي؟ ". فَقُلْنَا: حَرْبًا. فَقَالَ: " هُوَ الْحُسَيْنُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٨٧١ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَمَّيْتُهُمَا - يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ: شِبْرٌ وَشُبَيْرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَرْدَعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٢٨٧٢ - وَعَنْ رَائِطَةَ بِنْتِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُنَيْنًا، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قُلْتُ: غُرَابٌ. قَالَ: " أَنْتَ مُسْلِمٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرَائِطَةُ لَمْ يُضَعِّفْهَا أَحَدٌ وَلَمْ يُوَثِّقْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ١٢٨٧٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَيُّنَا أَكْبَرُ؟ ". قَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ وَأَخْيَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَقْدَمُ سِنًّا. فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعِيدًا. وَقَالَ: الصِّرْمُ قَدْ ذَهَبَ». يَعْنِي:

стр. 2382

كَانَ اسْمُهُ الصِّرْمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٨٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «كَانَ اسْمِي عَبْدُ عَمْرٍو، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٨٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ غَرِيبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الْقَبْرِ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقُلْتُ: الْعَاصِي، وَقَالَ لِابْنِ عُمَرَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقَالَ: الْعَاصِي. وَقَالَ لِلْعَاصِي: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقَالَ: الْعَاصِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، انْزِلُوا ". قَالَ: فَوَارَيْنَا صَاحِبَنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنَ الْقَبْرِ، وَقَدْ بُدِّلَتْ أَسْمَاؤُنَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٨٧٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: «أَنَّهُ أَتَى أُنَاسٌ يُرِيدُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا أَسْمَاءَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقُلْتُ: عَتَلَةُ بْنُ عَبْدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بَلْ أَنْتَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ، أَرِنِي سَيْفَكَ "، فَسَلَّهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ، إِذَا هُوَ سَيْفٌ فِيهِ دِقَّةٌ وَضَعْفٌ، فَقَالَ: " لَا تَضْرِبْ بِهَذَا، وَلَكِنِ اطْعَنْ بِهِ طَعْنًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ. ١٢٨٧٧ - وَعَنْهُ «أَنَّهُ لَمَّا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: شَيْبَةُ. قَالَ: " أَنْتَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٨٧٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: نُعْمٌ. قَالَ: " بَلْ عَبْدُ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٨٧٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ جَهْمٍ الْبَلَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «وَافَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَسَأَلَنَا مَنْ نَحْنُ، فَقُلْنَا: نَحْنُ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ: " أَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٨٨٠ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايِعَهُ، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قُلْتُ: الْحَكَمُ. قَالَ: " بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَجَعَلَ أَنَّ هَذَا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٨٨١ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: الْحَكَمُ. قَالَ: " أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ". قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ». رَوَاهُ

стр. 2383

الطَّبَرَانِيُّ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَذَكَرَ هَذَا فِيمَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَذَكَرَ الَّذِي قَبْلَهُ فِيمَنِ اسْمُهُ الْحَكَمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٢٨٨٢ - وَعَنْ قَيُّومٍ - وَيُكَنَّى أَبَا عُبَيْدٍ - قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي رَاشِدٍ الْأَزْدِيِّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي رَاشِدٍ: " مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو مُعَاوِيَةَ. قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدٍ ". قَالَ: " فَمَنْ هَذَا مَعَكَ؟ ". قَالَ: مَوْلَايَ. قَالَ: " مَا اسْمُهُ؟ ". قَالَ: قَيُّومٌ. قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ أَبُو عُبَيْدَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٨٨٣ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ لَكَ عَقِبٌ؟ ". قُلْتُ: لِي أَخٌ. قَالَ: " جِئْ بِهِ ". قَالَ: فَوَقَفْتُ بِأَخِي - وَكَانَ غُلَامًا صَغِيرًا - حَتَّى جَاءَ مَعِي، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ هَرَبَ، فَأَخَذْتُهُ، فَضَمَمْتُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ اسْمُهُ مِيسَمٌ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : " مَا اسْمُهُ يَا أَبَا قِرْصَافَةَ؟ ". قُلْتُ: مِيسَمٌ. قَالَ: " بَلِ اسْمُهُ مُسْلِمٌ ". قُلْتُ: مُسْلِمٌ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٨٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْلَانَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، غَيْرَ قَوْلِهِ: كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْلَانَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٨٨٥ - وَعَنْ أَصْرَمَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ عَبْدًا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَسَمِّهِ فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ ". فَقُلْتُ: أَصْرَمَ. قَالَ: " بَلْ زُرْعَةُ، فَمَا تُرِيدُهُ؟ ". قَالَ: زَرَّاعًا. قَالَ: " فَهُوَ عَاصِمٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٨٨٦ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شُقْرَةَ يُقَالُ لَهُ: أَصْرَمُ، كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَتَاهُ بِعَبْدٍ لَهُ حَبَشِيٍّ، اشْتَرَاهُ بِتِلْكَ الْبِلَادِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرَيْتُ هَذَا، فَأُحِبُّ أَنْ تُسَمِّيَهُ وَتَدْعُوَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: " مَا اسْمُكَ أَنْتَ؟ ". قُلْتُ: أَصْرَمُ. قَالَ: " أَنْتَ زُرْعَةُ ". قَالَ: " فَمَا تُرِيدُهُ؟ ". قَالَ: أُرِيدُهُ رَاعِيًا. قَالَ: " هُوَ عَاصِمٌ ". وَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ كَفَّهُ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارِ قِصَّةِ الْغُلَامِ الْحَبَشِيِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٨٨٧ - وَعَنْ مَسْعُودٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ مُطَاعًا قَالَ لَهُ: " أَنْتَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ ". وَقَالَ لَهُ: " امْضِ إِلَى أَصْحَابِكَ ". وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، وَأَعْطَاهُ

стр. 2384

الرَّايَةَ، وَقَالَ: " مَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَتِكَ هَذِهِ فَقَدْ أَمِنَ الْعَذَابَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأُتِيَ بِثَوْبٍ مِنَ الْقِصَارِ، وَعَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: شَيْطَانٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَمُحِيَ، وَقَالَ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ صَحَّحَ الْوَقْفَ عَلَى الرَّفْعِ. ١٢٨٨٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: وُلِدَتْ لِي اللَّيْلَةَ جَارِيَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَاللَّيْلَةُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ مَرْيَمَ، سَمِّهَا مَرْيَمَ» ". فَكَانَتْ تُسَمَّى مَرْيَمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٨٩٠ - وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْمُهُ أَسْوَدُ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْيَضَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٢٨٩١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ كُلَالٍ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَاصِحٌ أَبُو الْعَلَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٨٩٢ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ اسْمُهُ: عَبْدُ كَلُّوبٍ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَمَرَّ بِهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: " تَعَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ". فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَطْلُبِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ طَلَبْتَهَا فَأَوْلَيْتَهَا، وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهَا أُعِنْتَ عَلَيْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مُرْسَلًا مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ التَّسْمِيَةِ بِالْكَرَمِ] ١٢٨٩٣ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَنَا: " إِنَّ اسْمَ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ فِي الْكُتُبِ الْكَرْمُ، مِنْ أَجْلِ مَا كَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى الْخَلِيقَةِ، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ مَا فِي الْحَائِطِ مِنَ الْعِنَبِ الْكَرْمَ، أَلَا وَاسْمُهُ الْحَفْرُ، وَالرَّجُلُ هُوَ الْكَرْمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّكُمْ تَدْعُونَ الْعِنَبَ، وَإِنَّمَا اسْمُهُ الْجَوْهَرُ» ". وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَجَاهِيلُ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

стр. 2385

[بَابُ دُعَاءِ الرَّجُلِ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ] ١٢٨٩٤ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ كُنَاهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي غَيْرُ حَدِيثٍ فِيمَا يُصَفِّي الْوُدَّ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ كَيْفَ يَدْعُو مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اسْمَهُ] ١٢٨٩٥ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ إِذَا لَمْ يَحْفَظِ اسْمَ الرَّجُلِ قَالَ: " يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ الْأَنْمَاطِيُّ أَوْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكُنَى] ١٢٨٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٨٩٧ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا صَالِحٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. ١٢٨٩٨ - وَعَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ: «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي رَجُلًا أَحْمَرَ، فَقَالَ: " أَنْتَ أَبُو الْوَرْدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَثَّقَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَنَسَبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إِلَى الْكَذِبِ. [بَابٌ فِي الْعُطَاسِ وَمَا يَقُولُ الْعَاطِسُ وَمَا يُقَالُ لَهُ] ١٢٨٩٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَطَسَ خَمِرَ وَجْهُهُ، وَخَفُضَ صَوْتُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَمِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وُثِّقَا، وَضَعَّفَهُمَا جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَطَسَ حَمَدَ اللَّهَ، فَيُقَالُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: " يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ، فَقَالُوا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ

стр. 2386

بَالَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَسْبَاطُ بْنُ عَزْرَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا إِذَا عَطَسَ أَحَدُنَا أَنْ نُشَمِّتَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٢٩٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ". قَالُوا: مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُولُوا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ ". قَالَ: مَا أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُلْ لَهُمْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، فَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. ١٢٩٠٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ لِمَنْ حَوْلَهُ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٩٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ: رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَحِمَكَ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. ١٢٩٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ - أَحْسَبُهُ، قَالَ: عَلَى كُلِّ حَالٍ - وَلْيَقُلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَسْبَاطُ بْنُ عَزْرَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٠٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ بَادَرَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ] ١٢٩٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَادَرَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ، وَلَمْ يَشْتَكِ ضِرْسَهُ أَبَدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ

стр. 2387

الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوُثِّقَ، وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِيمَنْ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ] ١٢٩١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَعَطَسَ الْآخَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ: فَقَالَ الشَّرِيفُ: عَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ هَذَا عِنْدَكَ فَشَمَّتَّهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللَّهَ فَنَسِيتُكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رِبْعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. ١٢٩١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَارْتَفَعَ صَوْتُهُ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا عَامِرُ غُضَّ مِنْ صَوْتِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ: أَمَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ، لَوْلَا أَنْ يَكْرَهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ رَأْسَكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَهُوَ جَالِسٌ، وَثَابِتٌ قَائِمٌ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا ثَابِتُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِي لَتُوَلِّيَنَّ عَنِّي، فَقَالَ ثَابِتٌ: أَمَا وَاللَّهِ يَا عَامِرُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِلِسَانِي لَتَكْرَهَنَّ حَيَاتِي. فَعَطَسَ ابْنُ أَخٍ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ عَطَسَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عَامِرٌ: شَمَّتَّ هَذَا الصَّبِيَّ وَتَرَكْتَنِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَهُوَ بِطُولِهِ فِي غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ] ١٢٩١٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ، فَشَمِّتْهُ، وَلَوْ مِنْ خَلْفِ سَبْعَةِ أَبْحُرٍ، وَمَنْ شَمَّتَ عَاطِسًا، ذَهَبَ عَنْهُ ذَاتُ الْجَنْبِ وَوَجَعُ الضِّرْسِ وَالْأُذُنَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَاشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

стр. 2388

[بَابٌ فِيمَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعُطِسَ عِنْدَهُ] ١٢٩١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعُطِسَ عِنْدَهُ، فَهُوَ حَقٌّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٩١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَصْدَقُ الْحَدِيثِ مَا عُطِسَ عِنْدَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَاجِدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَعِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْجُلُوسِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ] ١٢٩١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّدًا، وَإِنَّ سَيِّدَ الْمَجَالِسِ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٢٩١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٩١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُلُوسِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَخَيْرِ الْمَجَالِسِ] ١٢٩١٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. ١٢٩١٩ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ، فَإِنْ وُسِّعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ، وَإِلَّا فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَ مَكَانٍ يَرَاهُ، فَيَجْلِسُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٢٩٢٠ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ الرِّضَا بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجَالِسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَدْلَمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَلَا وَالِدُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٢١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ

стр. 2389

النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي قَوْمًا وَيُوَسِّعُونَ لَهُ حَتَّى يَرْضَى، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ رِضَاهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٩٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «اتَّقُوا هَذِهِ الْمَذَابِحَ ". يَعْنِي الْمَحَارِيبَ. قُلْتُ: الْمَحَارِيبُ صُدُورُ الْمَجَالِسِ.» كَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي مَادَّةِ: حَرَبَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي رِوَايَتِهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا. ١٢٩٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْلِسُ الْقُرَيْفِصَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَضَمَّ رِجْلَيْهِ فَأَقَامَهُمَا، وَاحْتَبَى بِيَدَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ لِاخْتِلَاطِهِ. ١٢٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ نَصَبَ رُكْبَتَيْهِ وَاحْتَبَى بِيَدَيْهِ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: احْتَبَى بِيَدَيْهِ فَقَطْ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ افْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ] ١٢٩٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَقُومُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلَكِنِ افْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ] ١٢٩٢٧ - عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّلِّ وَقَالَ: " مَجْلِسُ الشَّيْطَانَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٩٢٨ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يَقْعُدَ - أَوْ يَجْلِسَ - الرَّجُلُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الظُّلْمَةِ] ١٢٩٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يُجْلَسُ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ إِلَّا أَنْ

стр. 2390

يُسْرَجَ فِيهِ سِرَاجٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الْأَرْضِ] ١٢٩٣٠ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَمْسَحُوا بِالْأَرْضِ، فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، عَنْ شَيْخِهِ حَمَلَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغُزِّيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ] ١٢٩٣١ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ، إِنْ لَمْ يُحْبِكَ مِنْ عِطْرِهِ يَعْبَقُ بِكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ الْقَيْنِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْ ثِيَابَكَ يَعْبَقُ بِكَ مِنْ دُخَانِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ لَا يُجْلَسُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَوَلَدِهِ] ١٢٩٣٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَابْنِهِ فِي الْمَجْلِسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِيمَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ] ١٢٩٣٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ وَبِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثِقَةُ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْلُفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: " إِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. [بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الصَّعِيدِ وَإِعْطَاءِ الطَّرِيقِ حَقَّهُ] ١٢٩٣٥ - عَنْ أَبِي شُرَيْحِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الصُّعُدَاتِ، فَمَنْ جَلَسَ عَلَى الصَّعِيدِ فَلْيُعْطِهِ حَقَّهُ ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: " غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُّ التَّحِيَّةِ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢٩٣٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى

стр. 2391

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْلِسًا مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، فَسَلَّمَ فَرَدُّوا السَّلَامَ، فَكَرِهَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ الْمَجْلِسَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَجْلِسٌ كَانَ يَجْلِسُهُ آبَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَحْبَبْنَا، أَنْ نُعَمِّرَهُ وَنَجْلِسَ فِيهِ. قَالَ: " فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا، فَرُدُّوا السَّلَامَ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ، وَأَرْشِدُوا السَّبِيلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٩٣٧ - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الصُّعُدَاتِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ". قِيلَ: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: " غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُّ السَّلَامِ ". أَحْسَبُهُ قَالَ: " وَإِرْشَادُ الضَّالِّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْهَرَوِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٩٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَجْلِسُوا فِي الْمَجَالِسِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَرُدُّوا السَّلَامَ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَأَعِينُوا عَلَى الْحُمُولَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٢٩٣٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ: «قَالَ أَهْلُ الْعَالِيَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا بُدَّ لَنَا مِنْ مَجَالِسَ. قَالَ: " فَأَدُّوا حَقَّ الْمَجَالِسَ ". قَالُوا: وَمَا حَقُّ الْمَجَالِسِ؟ قَالَ: " ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيرًا، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ، وَغَضُّ الْأَبْصَارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، تَابِعِيٌّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٢٩٤٠ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَعَلَّكُمْ تَسْتَفْتِحُونَ بَعْدِي مَدَائِنَ عِظَامًا، وَتَتَّخِذُونَ فِي أَسْوَاقِهَا مَجَالِسَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَرُدُّوا السَّلَامَ، وَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِكُمْ، وَاهْدُوا الْأَعْمَى، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ. [بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ فِي الْمَجَالِسِ] ١٢٩٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا هَلَكَتْ سَدُومٌ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى، حَتَّى اسْتَاكُوا بِالسِّوَاكِ، وَمَضَغُوا الْعِلْكَ فِي الْمَجَالِسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ تَخَطَّى حَلْقَةَ قَوْمٍ] ١٢٩٤٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَخَطَّى حَلْقَةَ قَوْمٍ بِغَيْرِ

стр. 2392

إِذْنِهِمْ فَهُوَ عَاصٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي الْفِتَنِ فِي الِاضْطِجَاعِ بَيْنَ الْقَوْمِ. [بَابُ غَضِّ الْبَصَرِ] ١٢٩٤٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ، إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ أَوَّلَ رَمْقَةٍ ". وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٩٤٤ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٤٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَتَغُضُّنَّ أَبْصَارَكُمْ، وَلَتَحْفَظُنَّ فُرُوجَكُمْ، وَلَتُقِيمُنَّ وُجُوهَكُمْ، أَوْ لَتَكْشِفُنَّ وُجُوهَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٩٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، مَنْ تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ لَهُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ لَا يَجْلِسْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا] ١٢٩٤٧ - «عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَمَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا تَنَاجَى اثْنَانِ، فَلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِمَا، حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا» ". ١٢٩٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُنَاجِي رَجُلًا، فَدَخَلَ رَجُلٌ بَيْنَهُمَا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ] ١٢٩٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ أَنْ تَنْكِحَ الْمَرْأَةُ بِطَلَاقِ أُخْرَى، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبَهُ حَتَّى يُدْرِيَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ

стр. 2393

رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٥٠ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٥١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، أَنْ يَنْتَجِيَ اثْنَانِ مِنْهُمْ دُونَ الْآخَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٩٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ، وَاللَّهُ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ اسْمُهُ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ، كَمَا ذَكَرَ شَيْخُ الْحُفَّاظِ الْمِزِّيُّ. [بَابُ مُجَانَبَةِ السَّفِيهِ وَالْغَضِّ عَنْهُ] ١٢٩٥٣ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ احْتِلَامِهِ -: أَنَّهُ أَوْصَى وَلَدَهُ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، إِيَّاكُمْ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، مَنْ يَحْلُمُ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ، وَمَنْ يُجِبْهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يَرْضَى بِالْكَثِيرِ. قُلْتُ: فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفُحْشِ] ١٢٩٥٤ - «عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، وَكَانَ قَدِيمًا، وَقَدْ لَقِيَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَرْوَانَ قَالَ: مَرَّ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَاءَهُ مَرْوَانُ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا مَرْوَانُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَحِّشٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٩٥٥ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ يَدْعُو، فَجَاءَ مَرْوَانُ فَأَسْمَعَهُ كَلَامًا، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَمَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ١٢٩٥٦ - " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ

стр. 2394

ثِقَاتٌ. ١٢٩٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَلْأَمُ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْفُحْشُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّحْنَاءِ] ١٢٩٥٧ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ، أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٥٩ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَطَّلِعُ اللَّهُ ﵎ عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّهُمْ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ، أَوْ مُشَاحِنٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٦٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ، أَوْ مُشَاحِنٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ١٢٩٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ: مُشَاحِنٍ، وَقَاتِلِ نَفْسٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٢٩٦٢ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُمْهِلُ الْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ لِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدْعُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٩٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «تُعْرَضُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ كُلَّ اثْنَيْنِ وَفِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَيَرْحَمُ الْمُتَرَحِّمِينَ وَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، ثُمَّ يَذَرُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

стр. 2395

١٢٩٦٤ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُتَشَاحِنَيْنِ أَوْ قَاطِعِ رَحِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٩٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُنْسَخُ دَوَاوِينُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي دَوَاوِينِ أَهْلِ السَّمَاءِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٩٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ كَلِمَةَ هَجْرٍ، خَرَقَ سِتْرَ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِزِيَادَةٍ وَسَتَأْتِي، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٦٧ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَمِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ، وَمِنْ تَائِبٍ فَيُتَابُ عَلَيْهِ، وَيَتْرُكُ أَهْلَ الضَّغَائِنِ بِضَغَائِنِهِمْ حَتَّى يَتُوبُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَانِ] ١٢٩٦٨ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٦٩ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا، وَأَوَّلُهُمَا تَسْلِيمًا يَكُونُ سَبَقَهُ بِأَلْفَيْ كَفَّارَةٍ، وَإِنْ سَلَّمَ فَلَمْ يَقْبِلْ عَلَيْهِ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ، فَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا أَبَدًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ فَاهْتَجَرَا، لَكَانَ أَحَدُهُمَا خَارِجًا مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَرْجِعَ - يَعْنِي الظَّالِمَ -. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٧١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ

стр. 2396

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٧٢ - وَعَنْهُ قَالَ: لَا يَتَهَاجَرُ الرَّجُلَانِ قَدْ دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ. وَرُجُوعُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِصْمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٩٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، أَحَدُهُمَا ضَعِيفٌ، وَفِي الْآخَرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَحِلُّ الْهَجْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنِ الْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَرَدَّ السَّلَامَ، اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ أَبَى الْآخَرُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ بَرِئَ هَذَا مِنَ الْإِثْمِ وَبَاءَ بِهِ الْآخَرُ، وَقَدْ خَشِيتُ إِنْ مَاتَا وَهُمَا مُتَهَاجِرَانِ، لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: إِنَّهُ وُثِّقَ. ١٢٩٧٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا. وَالَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ يَسْبِقُ إِلَى الْجَنَّةِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٩٧٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، هَجْرُ الْمُؤْمِنَيْنِ ثَلَاثًا، فَإِنْ تَكَلَّمَا، وَإِلَّا أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى يَتَكَلَّمَا». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٧٧ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَلَا خَمِيسٍ إِلَّا تُرْفَعُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ، إِلَّا الْمُتَهَاجِرَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ١٢٩٧٨ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَهُوَ فِي النَّارِ، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2397

[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ وَمَرَاتِبِ النَّاسِ فِيهِ] ١٢٩٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «سَأُحَدِّثُكُمْ بِأُمُورِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ. الرَّجُلُ يَكُونُ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَلَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ كَفَافًا، وَالرَّجُلُ يَكُونُ بَعِيدَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَذَاكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَالرَّجُلُ يَقْتَضِي الَّذِي لَهُ وَيَقْتَضِي الَّذِي عَلَيْهِ، فَذَاكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَالرَّجُلُ يَقْتَضِي الَّذِي لَهُ، وَيَمْطُلُ النَّاسَ بِالَّذِي عَلَيْهِ، فَذَاكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ثِقَتَانِ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ إِذَا غَضِبَ رَجَعَ] ١٢٩٨٠ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خِيَارُ أُمَّتِي أَحْدَاؤُهُمُ الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ] ١٢٩٨١ - عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَرًا، فَقَالَ: " مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ ". قَالُوا: يَرْفَعُونَ حَجَرًا يُرِيدُونَ الشِّدَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ؟ - أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا - الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ». ١٢٩٨٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَصْطَرِخُونَ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُلَانٌ الصَّرِيعُ، مَا يُصَارِعُ أَحَدًا إِلَّا صَرَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ؟ رَجُلُ ظَلَمَهُ رَجُلٌ، فَكَظَمَ غَيْظَهُ، فَغَلَبَهُ وَغَلَبَ شَيْطَانَهُ، وَغَلَبَ شَيْطَانَ صَاحِبِهِ» ". رَوَاهُمَا الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، وَفِيهِ شُعَيْبُ بْنُ بَيَانٍ وَعِمْرَانُ الْقَطَّانُ، وَوَثَّقَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُمَا غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٨٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ دَفَعَ غَضَبَهُ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٩٨٤ - وَعَنْ «رَجُلٍ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: " تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟ ". قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. فَقَالَ: " الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ

стр. 2398

الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الَّذِي لَهُ وَلَدٌ فَمَاتَ، وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا ". قَالَ: " تَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ؟ ". قَالُوا: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ. قَالَ: " الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الَّذِي لَهُ مَالٌ فَمَاتَ، وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئًا ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا الصُّرَعَةُ؟ ". قَالُوا: الصَّرِيعُ. قَالَ: " الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الرَّجُلُ الَّذِي يَغْضَبُ فَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ، وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، وَيَقْشَعِرُّ شَعْرُهُ، فَيَصْرَعُ غَضَبَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو حَصْبَةَ أَوِ ابْنُ حَصْبَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ وَثَوَابِ مَنْ لَمْ يَغْضَبْ] ١٢٩٨٥ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ ؟ قَالَ: " لَا تَغْضَبْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٨٦ - وَعَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ عَلَيَّ، لَعَلِّي أَعِيَهُ. قَالَ: " لَا تَغْضَبْ ". فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: " لَا تَغْضَبْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمِّهِ وَعَمُّهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ كَذَلِكَ. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ أَنَّ عَمَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ … وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عَمُّ أَبِي أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٨٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، «عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: " لَا تَغْضَبْ ". قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٨٨ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَغْضَبْ ". فَأَعَدْتُ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يُرَجِّعُ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَغْضَبْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ

стр. 2399

غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٨٩ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ. قَالَ: " لَا تَغْضَبْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ أَعْرِفْ صَالِحًا هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَغْضَبْ، وَلَكَ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٩٩١ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا أَنْتَفِعُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَغْضَبْ ". فَعَاوَدَهُ مِرَارًا يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، يَقُولُ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَغْضَبْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يُعْرَفْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٩٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ دَفَعَ غَضَبَهُ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هلال (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ إِذَا غَضِبَ] ١٢٩٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ؛ لِأَنَّ لَيْثًا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ. ١٢٩٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِذَا غَضِبَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٢٩٩٥ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، «عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ يَسْقِي عَلَى حَوْضٍ، فَجَاءَ قَوْمٌ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُورِدُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَيَحْتَسِبُ شُعَيْرَاتٍ مِنْ رَأْسِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، فَدَقَّهُ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ قَائِمًا، فَجَلَسَ ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَلَسْتَ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: " إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارِ الْقِصَّةِ، وَدُونَ ذِكْرِ أَبِي

стр. 2400

الْأَسْوَدِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي غَضَبِ السُّلْطَانِ] ١٢٩٩٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ، تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسُخْطِ اللَّهِ] ١٢٩٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَابٌ لِلنَّارِ لَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسُخْطِ اللَّهِ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي بَابِ صِفَةِ النَّارِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَيْبَةَ الطَّائِفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ] ١٢٩٩٨ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٩٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: أَنَا الدَّهْرُ، الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي لِي، أُجَدِّدُهَا وَأُبْلِيهَا، وَآتِي بِمُلُوكٍ بَعْدَ مُلُوكٍ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ وَفِي هَذَا: " «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: أَنَا الدَّهْرُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٠٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ١٣٠٠١ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَلَا الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرُ وَلَا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ وَعَذَابٌ لِآخَرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ اللَّعْنِ وَالسَّبِّ] ١٣٠٠٢ - «عَنْ جُرْمُوزٍ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: " أُوصِيكَ أنْ لَا تَكُونُ لَعَّانًا» ".

стр. 2401

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جُرْمُوزٍ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ جُرْمُوزٍ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ رِجَالُهَا ثِقَاتٌ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ جُرْمُوزًا فَقَالَ: لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَوْذَةَ .. ١٣٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي تَمِيمِيَّةَ الْهُجَيْمِيِّ، «عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ أَوْ قَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: مَا تَدْعُو؟ قَالَ: " أَدْعُو اللَّهَ وَحْدَهُ. مَنْ إِذَا كَانَ لَكَ ضُرٌّ فَدَعْوَتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَمَنْ إِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ لَكَ، وَمَنْ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَأَضْلَلْتَ، فَدَعْوَتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ ". فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " لَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا " - أَوْ قَالَ: " أَحَدًا " شَكَّ الْحَكَمُ - قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعِيرًا وَلَا شَاةً، مُنْذُ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اللَّعَّانُونَ صِدِّيقِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٠٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٣٠٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ وَلَا لَعَّانٍ. قَالَ: وَمَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَلْعَنُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٠٧ - «وَعَنْ كَرِيزِ بْنِ أُسَامَةَ - وَقَدْ كَانَ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ عَلَى بَنِي عَامِرٍ. فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٠٠٨ - «وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَشْتُمُ رَجُلًا رَافِعًا صَوْتَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْبَذَاءُ لُؤْمٌ، وَسُوءُ الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

стр. 2402

[بَابٌ فِيمَنْ لَعَنَ مُسْلِمًا أَوْ رَمَاهُ بِكُفْرٍ] ١٣٠٠٩ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَلْعَنُ أَخَاهُ، رَأَيْنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَى بَابًا مِنَ الْكَبَائِرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُ الْأَوْسَطِ جَيِّدٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ لَيِّنٌ. ١٣٠١٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٠١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَفَعَهُ - قَالَ: " «سِبَابُ الْمُسْلِمِ، كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٠١٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: «انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْهُمْ كَانَ يُعْرَفُ بِالْبَذَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٠١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠١٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَجْرًا، هَتْكَ سِتْرَهُ، وَإِذَا قَالَ: يَا كَافِرٌ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. ١٣٠١٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠١٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ. فَهُوَ كَقَتْلِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ تَسَبَّبَ فِي سَبِّ وَالِدَيْهِ] ١٣٠١٧ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا أَنْ يَسْتَطِيلَ الرَّجُلُ فِي شَتْمِ أَخِيهِ، وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ، أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ". قَالُوا: وَكَيْفَ يَشْتُمُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَشْتُمُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَشْتُمُهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ طَاهِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ لِينٌ.

стр. 2403

[بَابُ كَيْفَ يَشْتُمُ إِنْ شَتَمَ أَحَدًا] ١٣٠١٨ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسُبَّ وَقَالَ: " إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ سَابًّا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ، فَلَا يَفْتَرِ، وَلَا يَسُبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَا يَسُبَّ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: إِنَّكَ بَخِيلٌ، أَوْ لِيَقُلْ: إِنَّكَ لَجَبَانٌ، أَوْ لِيَقُلْ: إِنَّكَ لَكَذُوبٌ، أَوْ لِيَقُلْ: إِنَّكَ لَئُومٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ فِيهِ مَتْرُوكٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَجَاهِيلُ. [بَابٌ فِيمَنْ لَعَنَ مَا لَيْسَ بِأَهْلِ اللَّعْنَةِ] ١٣٠١٩ - «عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ زَارَهُ فِي أَهْلِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَسْقَى، فَبَعَثْتُ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ، فَأَبْطَأَتْ فَلَعَنَهَا، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ، وَجَلَسْتَ وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ الْجَارِيَةَ فَأَبْطَأَتْ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَرَابٌ، وَإِمَّا رَغِبُوا عَمَّا عِنْدَهُمْ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمَةُ فَلَعَنْتَهَا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا، وَإِلَّا قَالَتْ: يَا رَبِّ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا، وَلَمْ أَجِدُ عَلَيْهِ سَبِيلًا. فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ. فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً، فَتَرْجِعُ اللَّعْنَةُ فَأَكُونُ سَبَبَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو عُمَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ صَدِيقَ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي يَزُورُهُ هُوَ ثِقَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٣٠٢٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَلْعَنَ شَيْئًا فَافْعَلْ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ صَاحِبِهَا فَكَانَ الْمَلْعُونُ لَهَا أَهْلًا أَصَابَتْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلًا فَكَانَ اللَّاعِنُ لَهَا أَهْلًا، رَجَعَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلًا أَصَابَتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَلْعَنَ شَيْئًا أَبَدًا فَافْعَلْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَكَذَّبَهُ غَيْرُهُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ أَيْضًا.

стр. 2404

[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَبَّهُ أَحَدٌ] ١٣٠٢١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَسَبَّ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَهُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمَسْبُوبُ يَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّ مَلَكًا يَذُبُّ عَنْكَ، كُلَّمَا شَتَمَكَ هَذَا قَالَ لَهُ: بَلْ أَنْتَ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، فِإِذَا قَالَ لَهُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ قَالَ: لَا بَلْ أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ ".». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِي الْمُسْتَبَّيْنِ] ١٣٠٢٢ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِثْمُ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا عَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ، وَالْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَكَاذَبَانِ وَيَتَهَاتَرَانِ» ". ١٣٠٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ «عَنْ عِيَاضٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي يَسُبُّنِي، وَهُوَ دُونِي، عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ»؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا، حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ شَيْخِهِ أَبِي يَعْلَى وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُخَاصَمَةِ النَّاسِ] ١٣٠٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِيَّاكَ وَمَشَّارَّةَ النَّاسِ ; فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْغُرَّةَ وَتُظْهِرُ الْعَوْرَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ هُزَيْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي الشَّيْخِ الْجَهُولِ وَالْبَذِيءِ وَالْفَاجِرِ] ١٣٠٢٦ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يُحِبُّ اللَّهُ الشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَلَا الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَلَا الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٣٠٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ

стр. 2405

وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْبَذِيءَ الْفَاجِرَ السَّائِلَ الْمُلِحَّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ] ١٣٠٢٨ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: «نَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَانَا عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا ﵀ وَقَدْ مَاتَ»؟. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَنَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ١٣٠٢٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٠٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٠٣١ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٣٢ - وَعَنْ صَخْرٍ - وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَقَالَ: عَنِ النَّبِيُّ ﷺ : الْكُفَّارَ الَّذِينَ أَسْلَمَ أَوْلَادُهُمْ. وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَرْفَعُهُ قَالَ: «سِبَابُ الْمَيِّتِ - وَقَالَ مَرَّةً: الْمَوْتَى - كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُؤْذُوا الْحَيَّ بِالْمَيِّتِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوَّلِ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي قِصَّةِ «النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أَبِي لَهَبٍ، لَمَّا شَكَتِ ابْنَتُهُ إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ لَمَّا أَسْلَمَتْ: هَذِهِ بِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ. فَقَالَ ﷺ : " لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا» ". [بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ سَبِّهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَمَا يَفْعَلُ بِالدَّابَّةِ إِذَا أُجِيبَ فِي لَعْنِهَا] ١٣٠٣٥ - «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَعَنَتْ بَعِيرًا لَهَا، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ

стр. 2406

- ﷺ أَنْ يُرَدَّ، وَقَالَ: " لَا يَصْحَبُنِي شَيْءٌ مَلْعُونٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٠٣٦ - وَعَنْهَا أَنَّهَا رَكِبَتْ جَمَلًا فَلَعَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَرْكَبِيهِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ يَحْيَى بْنَ وَثَّابٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ وَإِنْ كَانَ تَابِعِيًّا. ١٣٠٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَعَنَ رَجُلٌ نَاقَةً، فَقَالَ: " أَيْنَ صَاحِبُ النَّاقَةِ؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا. فَقَالَ: " أَخِّرْهَا، فَقَدَ: أُجِبْتَ فِيهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَارَ رَجُلٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَعَنَ بَعِيرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَسِرْ مَعَنَا عَلَى بَعِيرٍ مَلْعُونٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَعَنَ رَجُلٌ بَعِيرًا لَهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنَحَّى». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - «أَنَّ دِيكًا صَرَخَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَبَّهُ رَجُلٌ، فَنَهَى عَنْ سَبِّ الدِّيكِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لَا تَلْعَنْهُ وَلَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ» ". وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٠٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ دِيكًا صَرَخَ قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَهْ، كَلَّا إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٤٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَدَغَتْ رَجُلًا بُرْغُوثٌ، فَلَعَنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَلْعَنْهَا، فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِلصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لَا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ» ". وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: ذُكِرَتِ الْبَرَاغِيثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهَا تُوقِظُ لِلصَّلَاةِ ". وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ، وَفِي سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ضَعْفٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٤٣ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا

стр. 2407

فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ، فَسَبَبْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَسُبُّوهَا، فَنِعْمَتِ الدَّابَّةُ، فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طُرَيْقٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَسَدِ وَالظَّنِّ] ١٣٠٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرَ، وَكَادَتِ الْحَاجَةُ أَنْ تَكُونَ كُفْرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٠٤٥ - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٠٤٦ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ لَازِمَاتُ أُمَّتِي: الطِّيَرَةُ، وَالْحَسَدُ، وَسُوءُ الظَّنِّ ". فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يُذْهِبُهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّنْ هُنَّ فِيهِ؟ قَالَ: " إِذَا حَسَدْتَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تَتَحَقَّقُ، وَإِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٤٧ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: اشْتَرَيْنَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ بَيْتًا، فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ، فَكَثُرَ الْغُبَارُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا لَا نَأْخُذُ إِلَّا حَقًّا وَلَا نَخُونُكَ. قَالَ: " إِنِّي أَخَافُ الظَّنَّ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي سَلَامَةِ الصَّدْرِ مِنَ الْغِشِّ وَالْحَسَدِ] ١٣٠٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطُفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ، وَقَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ الشِّمَالِ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى. فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي، فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ الثَّلَاثَ اللَّيَالِيَ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ تَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ، ذَكَرَ اللَّهَ ، وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ

стр. 2408

إِلَّا خَيْرًا. فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي، وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هِجْرَةٌ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَنَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ الْمَرَّاتِ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ، فَأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِي بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ عَمِلْتَ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَّغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَّغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَطَلَعَ سَعْدٌ، بَدَلَ قَوْلِهِ: فَطَلَعَ رَجُلٌ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَخِي، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَبِتْ ضَاغِنًا عَلَى مُسْلِمٍ»، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ، إِلَّا أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ لِابْنِ لَهِيعَةَ. ١٣٠٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَدَخَلَ سَعْدٌ، قَالَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ سَعْدٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ الْعَقِيلِيُّ: لَا يُتَابَعُ حَدِيثُهُ، قُلْتُ: لَا أَدْرِي أَيُّ حَدِيثٍ عَنَى هَذَا أَوْ غَيْرَهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَلَهِ] ١٣٠٥٠ - عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رُبَّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رُوحٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَغَيْرُهُ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَقِيلٍ وِجَادَةٌ. وَبَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الزُّهْدِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ] ١٣٠٥١ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَبَاغَضُوا وَتَفَاسَدُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٠٥٢ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: " أَلَا أَدُلُّكَ

стр. 2409

عَلَى تِجَارَةٍ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: " صِلْ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَقَرِّبْ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٠٥٣ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي أَيُّوبَ بْنِ زَيْدٍ: " يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ يَرْضَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: " تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَرِّبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٠٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ ذَلِكَ، وَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ قُعُودٌ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ، إِذْ تَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَوْسِ بِبَيْتٍ فِيهِ هِجَاءُ الْخَزْرَجِ، وَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ بِبَيْتٍ فِيهِ هِجَاءُ الْأَوْسِ، فَلَمْ يَزَلْ هَذَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتٍ، وَهَذَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتٍ، حَتَّى وَثَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَأَخَذُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَانْطَلَقُوا لِلْقِتَالِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْزَلَ الْحَيَّ، فَجَاءَ مُسْرِعًا قَدْ حَسَرَ عَنْ سَاقَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ نَادَاهُمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَاتِ، فَوَحَشُوا بِأَسْلِحَتِهِمْ فَرَمُوا بِهَا، وَاعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَبْكُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٥٦ - «وَعَنْ أَبِي كَاهِلٍ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَلَامٌ حَتَّى تَصَارَمَا، فَلَقِيتُ أَحَدَهُمَا فَقُلْتُ: مَا لَكَ وَلِفُلَانٍ؟ قَدْ سَمِعْتُهُ يُحْسِنُ عَلَيْكَ الثَّنَاءَ، وَيُكْثِرُ لَكَ مِنَ الدُّعَاءِ. وَلَقِيتُ الْآخَرَ فَقُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ، فَمَا زِلْتُ أَمْشِي بَيْنَهُمَا حَتَّى اصْطَلَحَا. فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ؟ أَهْلَكْتُ نَفْسِي، وَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمَا. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْأَمْرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُ مِنْ ذَا شَيْئًا وَلَا مِنْ ذَا شَيْئًا. فَقَالَ: " يَا أَبَا كَاهِلٍ، أَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ وَلَوْ بِكَذَا وَكَذَا - كَلِمَةٌ لَمْ أَفْهَمْهَا - فَقُلْتُ: مَا عَنَى بِهَا؟ قَالَ: عَنَى الْكَذِبَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٠٥٧ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ

стр. 2410

مَنْ قَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَّى خَيْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ جُرْجَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَقَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّاوِي عَنْهُ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَى الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٥٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ، قَالَ: «الْكَذِبُ مَكْتُوبٌ، إِلَّا مَا نَفَعَ بِهِ مُسْلِمٌ أَوْ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ وَغَيْرُهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ. ١٣٠٥٩ - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثًا: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ ; فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ الْمَرْأَةَ فَيُرْضِيهَا، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الصُّلْحِ فِي الْأَحْكَامِ. ١٣٥٦٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلَيَانِ: حَبَشِيٌّ وَقِبْطِيٌّ، فَاسْتَبَّا يَوْمًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا حَبَشِيُّ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا قِبْطِيُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُولَا هَكَذَا، أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ » - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ. [بَابُ الِاعْتِذَارِ] ١٣٠٦١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ فَلَمْ يَعْذُرْ، أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ» ". قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَالْمِكَاسُ: الْعِشَارُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٦٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ تُنُصِّلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ، لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفَاعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنْ شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ، لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ.

стр. 2411

[بَابُ تَعَافُّوا تَسْقُطُ الضَّغَائِنُ] ١٣٠٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَافُّوا تَسْقُطُ الضَّغَائِنُ بَيْنَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يُصَفِّي الْوُدَّ] ١٣٠٦٥ - عَنْ شَيْبَةَ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ يُصَفِّينَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ: تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ، وَتُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَتَدْعُوهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ» ". ١٣٠٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " وَتَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي التَّوَاضُعِ] ١٣٠٦٧ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ: " «يَقُولُ اللهُ ﵎: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا - وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهَا إِلَى الْأَرْضِ - رَفَعْتُهُ هَكَذَا - وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ» - ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: «قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ تَوَاضَعُوا; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَقَالَ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيمٌ وَفِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ، وَمَنْ تَكَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ وَقَالَ: اخْسَأْ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ وَفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٠٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا - وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى الْأَرْضِ - رَفَعْتُهُ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا فِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ارْفَعْ حِكْمَتَهُ، وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ضَعْ حِكْمَتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٠٧٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ، فَإِنَّ التَّوَاضُعَ فِي الْقَلْبِ، وَلَا يُؤْذِيَّنَ مُسْلِمٌ

стр. 2412

مُسْلِمًا، فَلَرُبَّ مُتَلَفِّعٍ فِي أَطْمَارٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ وَهُوَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. ١٣٠٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَوَاضَعَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ارْتَفَعَ عَلَيْهِ وَضَعَهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٧٢ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «مَا مِنِ امْرِئٍ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ، وَالْحِكْمَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِنْ تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ارْفَعِ الْحِكْمَةَ. وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ضَعِ الْحِكْمَةَ، أَوْ حِكْمَتَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٠٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ سِلْسِلَتَانِ. سِلْسِلَةٌ إِلَى السَّمَاءِ وَسِلْسِلَةٌ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا تَجَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ مِنْهُ فِي التَّوَاضُعِ] ١٣٠٧٤ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَشَيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْتَبِرُهُ، هَلْ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَالْتَمَسَنِي بِيَدِهِ فَأَلْحَقَنِي ثُمَّ تَخَلَّفْتُ أَخْتَبِرُهُ، هَلْ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَالْتَمَسَنِي بِيَدِهِ فَأَلْحَقَنِي، ثُمَّ تَخَلَّفْتُ أَخْتَبِرُهُ، فَالْتَمَسَنِي فَأَلْحَقَنِي»، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنِ احْتَقَرَ مُسْلِمًا] ١٣٠٧٥ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ - وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ» ". قُلْتُ: عَزَاهُ إِلَى التِّرْمِذِيِّ بِاخْتِصَارٍ وَلَمْ أَجِدُهُ فِي نُسْخَتِي. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [بَابُ لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى] ١٣٠٧٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِسِبَابٍ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ وَلَدُ آدَمَ، طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَؤْهُ. لَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ

стр. 2413

إِلَّا بِالدِّينِ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ، حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فَحَّاشًا بَذِيئًا بَخِيلًا جَبَانًا». ١٣٠٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَسَبَّةٍ عَلَى أَحَدٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٣٠٧٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " انْظُرْ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ، إِلَّا أَنَّ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. ١٣٠٧٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَأَبَاكُمْ وَاحِدٌ، فَلَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ دِينَكُمْ وَاحِدٌ، أَبُوكُمْ آدَمُ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ» ". وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٨٠ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ خِرَاشٍ الْعَصْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمُسْلِمُونَ أُخْوَةٌ، لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٠٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا أُعْجِبَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ، وَلَا أَعْجَبَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا ذُو تُقًى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٨٢ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلًا يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: غَيْرُكَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ، وَلَكَ نَسَبُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ، فَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَقُولُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ خَيْرٌ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، فَالْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ نَسَبَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٠٨٤ - وَعَنْ قَنْبَرَ حَاجِبٍ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغْلِظُ لِمُعَاوِيَةَ قَالَ: فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ فَقَالَ: إِنَّكُمْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبْتُ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَيْتُ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَجَاءَ، فَكَلَّمُوهُ فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي وَلَكَ السِّنُّ

стр. 2414

وَالْفَضْلُ عَلَيَّ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَفُوتُكَ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ، فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو، فَقَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ، فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ، وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ، فَمَا أَنْتِ وَذَاكَ؟ فَقَالَ عُبَادَةُ: لَا جَرَمَ لَا جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ قَنْبَرُ حَاجِبُ مُعَاوِيَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ (وَلَمْ يَجْرَحْهُ)، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنِ افْتَخَرَ بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ] ١٣٠٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " لَلَّذِي يُدَهْدِهُ الْجِعْلَانُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْهُمْ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٨٦ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنِ انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ كُفَّارٍ، يُرِيدُ بِهِمْ عِزًّا وَكَرَامَةً، فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٣٠٨٧ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ ابْنِ الْإِسْلَامِ. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى ﷺ : إِنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ: أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي - أَوِ الْمُنْتَسِبُ - إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٠٨٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «انْتَسَبَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى ﷺ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ مُشْرِكٌ، فَانْتَسَبَ الْمُشْرِكُ

стр. 2415

فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةَ آبَاءٍ. ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ: انْتَسِبْ لَا أُمَّ لَكَ. فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ. فَنَادَى مُوسَى فِي النَّاسِ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا، أَمَّا أَنْتَ الَّذِي انْتَسَبْتَ إِلَى آبَاءٍ، فَإِنَّكَ تُوَفِّيهِمُ الْعَاشِرَ فِي النَّارِ، وَأَمَّا أَنْتَ الَّذِي انْتَسَبْتَ إِلَى أَبَوَيْكَ فَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ مَوْقُوفًا عَلَى مُعَاذٍ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ رِجَالُ أَحْمَدَ. ١٣٠٨٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٠٩٠ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ذُكِرَ عِنْدَهُ شَرَفُ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: دَعُوا هَذَا فَإِنَّ الْإِسْلَامَ عَمَّرَ بُيُوتًا كَانَتْ خَامِلَةً، وَأَخْمَلَ بُيُوتًا كَانَتْ عَامِرَةً، فَإِنْ أَبَيْتُمْ، فَإِنَّ أَخَا بَنِي تَمِيمِ بْنِ جُدْعَانَ لَمَّا مَاتَ تَقَسَّمَ النَّاسُ الْمَجْدَ بَعْدَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُعَيِّرُ بِالنَّسَبِ أَوْ غَيْرِهِ] ١٣٠٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَبَبْتُ رَجُلًا فِي الْإِسْلَامِ بِأُمٍّ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاسْتَعْدَى عَلَيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِيكَ شُعْبَةٌ مِنَ الْكُفْرِ ". فَلَمَّا ذَكَرَ الْكُفْرَ اضْطَرَبَتْ رِجْلَايَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسُبُّ مُسْلِمًا بَعْدَهُ أَبَدًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٠٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَوْلَيَانِ، حَبَشِيٌّ وَقِبْطِيٌّ، فَاسْتَبَّا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا حَبَشِيٌّ. وَقَالَ الْآخَرُ: يَا قِبْطِيٌّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَقُولُوا هَذَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ » ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَا قِبْطِيُّ مَكَانَ: يَا نَبَطِيُّ، وَقَالَ: " مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ " مَكَانَ: " أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ". وَفِي إِسْنَادِهِمَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ عَلَى ضَعْفِهِ حَسَنُ الْحَدِيثِ. ١٣٠٩٣ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 2416

" «لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللَّهِ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، طَلَبَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ] ١٣٠٩٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ رَوَاهُ الطِّبَرَانِيُّ فِي الَّأُسْطِ وَالْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَوَّارِ بْنِ عُمَارَةَ الرَّمْلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٠٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. [بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ] ١٣٠٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٩٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٠٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُؤَالِفُ وَلَا يُؤْلَفُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٩٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ] ١٣١٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2417

١٣١٠١ - «وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدَائِنَ، فَإِذَا أَنَا بَرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُلْقَانٌ، وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْرِكُهُ، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَقُمْتُ، فَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبِسَ ثِيَابًا بَيَاضًا، ثُمَّ أَقْبَلَ، وَأَخَذَ بِيَدِي، وَصَافَحَنِي وَسَايَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا رَأَيْتَنِي فِيمَا مَضَى وَلَا رَأَيْتُكَ، وَلَا عَرَفْتَنِي وَلَا عَرَفْتُكَ. قَالَ: بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ رَأَيْتُكَ، أَلَسْتَ الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرَةَ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اللَّهِ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي اللَّهِ اخْتَلَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ بِاخْتِصَارٍ. وَفِي إِسْنَادِ هَذَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَفِي بَقِيَّتِهَا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَأَبُو عَمْرٍو أَوْ أَبُو عُمَيْرٍ الرَّاوِي عَنْ سَلْمَانَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٣١٠٢ - وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ مَزَّاحَةً، فَنَزَلَتْ عَلَى امْرَأَةٍ شَبَهًا لَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ حِبِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» ". قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَا تعْرِفُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا] ١٣١٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بِغَيْضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بِغَيْضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْنهْرِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ]

стр. 2418

٣٣ - ١١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ ١٣١٠٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، مَا يُرِيدُ بِهِ سُوءًا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهِ (الْقَوْمَ)، فَيَخِرُّ بِهِ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣١٠٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا (قَالَ نَعَمْ)» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣١٠٨ - وَعَنْ قُرَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ: هَلْ كَانُوا يَتَمَازَحُونَ؟ قَالَ: مَا كَانُوا إِلَّا كَالنَّاسِ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْزَحُ وَيُنْشِدُ: يُحِبُّ الْخَمْرَ مِنْ مَالِ النَّدَامَى … وَيَكْرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ الْفُلُوسُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ [بَابُ تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ] ١٣١٠٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَقَالَ: مَعْنَى هَذَا عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: أَنََّكَ تَنَقَّ الصَّدِيقَ وَاحْذَرْهُ، وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِمَعْنًى آخَرَ قَالَ: مَعْنَاهُ: اتَّقِ الذُّنُوبَ، وَاحْذَرْ عُقُوبَتَهَا. وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ] ١٣١١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ سَتَكُونُ النَّاسُ ذِئَابٌ] ١٣١١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. [بَابٌ فِيمَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَعَكْسُهُ]

стр. 2419

٣٣ - ١١٦ - بَابٌ فِيمَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَعَكْسُهُ ١٣١١٢ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ، وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُتَّقَى شَرُّهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ] ١٣١١٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَدْ وُثِّقَا. [بَابُ مَنِ اخْتَبَرَ النَّاسَ هَجَرَهُمْ] ١٣١١٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَخْبُرْ تَقْلُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١١٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ثِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْدًا. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَخْبُرْ تَقْلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .. [بَابُ اعْتَبَرَ النَّاسُ بِإِخْوَانِهِمْ] ١٣١١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: " اعْتَبَرُوا النَّاسُ بِإِخْوَانِهِمْ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَطَاءٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّمْتِ وَالْهُدَى] ٣٣ - ١٢٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّمْتِ الْهَدْي ١٣١١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: " «خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١١٨ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١١٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَضِيَ هَدْيَ الرَّجُلِ وَعَمَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2420

وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّشَاطِ] ١٣١٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَيَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، فَابْذُلْ مِنْ نَفْسِكَ الْجَهْدَ، فَإِنْ غُلِبْتَ فَقُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الشَّهْرُزُورِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ] ١٣١٢١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَارْتَفَعَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣١٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغِيبَةِ وَعَنْ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ». ١٣١٢٣ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّمِيمَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ». رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٢٤ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «النَّمِيمَةُ وَالشَّتِيمَةُ وَالْحَمِيَّةُ فِي النَّارِ (وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي صَدْرِ مُؤْمِنٍ)» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَا. ١٣١٢٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ، وَالَّذِي يَسْمَعُ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَسَّانِ بْنِ كُرَيْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣١٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ، وَلَا نَمِيمَةٍ، وَلَا كِهَانَةٍ، وَلَا أَنَا مِنْهُ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٢٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣١٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا ". فَقِيلَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: " الرَّجُلُ يَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللَّهُ
следующие страницы →