← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

" «لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللَّهِ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، طَلَبَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ] ١٣٠٩٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ رَوَاهُ الطِّبَرَانِيُّ فِي الَّأُسْطِ وَالْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَوَّارِ بْنِ عُمَارَةَ الرَّمْلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٠٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. [بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ] ١٣٠٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٩٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٠٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُؤَالِفُ وَلَا يُؤْلَفُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٠٩٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ] ١٣١٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2417

١٣١٠١ - «وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدَائِنَ، فَإِذَا أَنَا بَرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُلْقَانٌ، وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْرِكُهُ، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَقُمْتُ، فَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبِسَ ثِيَابًا بَيَاضًا، ثُمَّ أَقْبَلَ، وَأَخَذَ بِيَدِي، وَصَافَحَنِي وَسَايَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا رَأَيْتَنِي فِيمَا مَضَى وَلَا رَأَيْتُكَ، وَلَا عَرَفْتَنِي وَلَا عَرَفْتُكَ. قَالَ: بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ رَأَيْتُكَ، أَلَسْتَ الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرَةَ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اللَّهِ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي اللَّهِ اخْتَلَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ بِاخْتِصَارٍ. وَفِي إِسْنَادِ هَذَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَفِي بَقِيَّتِهَا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَأَبُو عَمْرٍو أَوْ أَبُو عُمَيْرٍ الرَّاوِي عَنْ سَلْمَانَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٣١٠٢ - وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ مَزَّاحَةً، فَنَزَلَتْ عَلَى امْرَأَةٍ شَبَهًا لَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ حِبِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» ". قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَا تعْرِفُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا] ١٣١٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بِغَيْضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بِغَيْضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْنهْرِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ]

стр. 2418

٣٣ - ١١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ ١٣١٠٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، مَا يُرِيدُ بِهِ سُوءًا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهِ (الْقَوْمَ)، فَيَخِرُّ بِهِ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣١٠٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا (قَالَ نَعَمْ)» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣١٠٨ - وَعَنْ قُرَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ: هَلْ كَانُوا يَتَمَازَحُونَ؟ قَالَ: مَا كَانُوا إِلَّا كَالنَّاسِ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْزَحُ وَيُنْشِدُ: يُحِبُّ الْخَمْرَ مِنْ مَالِ النَّدَامَى … وَيَكْرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ الْفُلُوسُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ [بَابُ تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ] ١٣١٠٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَقَالَ: مَعْنَى هَذَا عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: أَنََّكَ تَنَقَّ الصَّدِيقَ وَاحْذَرْهُ، وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِمَعْنًى آخَرَ قَالَ: مَعْنَاهُ: اتَّقِ الذُّنُوبَ، وَاحْذَرْ عُقُوبَتَهَا. وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ] ١٣١١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ سَتَكُونُ النَّاسُ ذِئَابٌ] ١٣١١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. [بَابٌ فِيمَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَعَكْسُهُ]

стр. 2419

٣٣ - ١١٦ - بَابٌ فِيمَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَعَكْسُهُ ١٣١١٢ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ، وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُتَّقَى شَرُّهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ] ١٣١١٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَدْ وُثِّقَا. [بَابُ مَنِ اخْتَبَرَ النَّاسَ هَجَرَهُمْ] ١٣١١٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَخْبُرْ تَقْلُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١١٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ثِقْ بِالنَّاسِ رُوَيْدًا. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَخْبُرْ تَقْلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .. [بَابُ اعْتَبَرَ النَّاسُ بِإِخْوَانِهِمْ] ١٣١١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: " اعْتَبَرُوا النَّاسُ بِإِخْوَانِهِمْ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَطَاءٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّمْتِ وَالْهُدَى] ٣٣ - ١٢٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّمْتِ الْهَدْي ١٣١١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: " «خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١١٨ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١١٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَضِيَ هَدْيَ الرَّجُلِ وَعَمَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2420

وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّشَاطِ] ١٣١٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَيَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، فَابْذُلْ مِنْ نَفْسِكَ الْجَهْدَ، فَإِنْ غُلِبْتَ فَقُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الشَّهْرُزُورِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ] ١٣١٢١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَارْتَفَعَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣١٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغِيبَةِ وَعَنْ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ». ١٣١٢٣ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّمِيمَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ». رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٢٤ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «النَّمِيمَةُ وَالشَّتِيمَةُ وَالْحَمِيَّةُ فِي النَّارِ (وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي صَدْرِ مُؤْمِنٍ)» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَا. ١٣١٢٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ، وَالَّذِي يَسْمَعُ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَسَّانِ بْنِ كُرَيْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣١٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ، وَلَا نَمِيمَةٍ، وَلَا كِهَانَةٍ، وَلَا أَنَا مِنْهُ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٢٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣١٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا ". فَقِيلَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: " الرَّجُلُ يَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللَّهُ

стр. 2421

عَلَيْهِ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا قُرِّبَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: كُلْهُ حَيًّا كَمَا أَكَلْتَهُ مَيِّتًا، فَيَأْكُلُهُ وَيَكْلَحُ وَيَصِيحُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣١٣٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْ لَحْمَ أَخِيكَ مَيِّتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ فِي النَّارِ، فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ قَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ ". قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ. وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا (شَعْثًا إِذَا رَأَيْتَهُ)، قَالَ: " مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ ". قَالَ: هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ قَابُوسٌ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " تَدْرُونَ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ، اسْتِحْلَالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: ٥٨]». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنْ أَزْنَى الزِّنَا اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٣١٣٤ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَزْنَى الزِّنَا اسْتِطَالَةُ أَحَدِكُمْ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَيْلِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْأُبَلِّيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٣٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، وَبِرَجُلٍ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِقَبْرَيْنِ أَمَامَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَقَالَ: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ؛ فَأَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِجَرِيدَةٍ؟ ". فَاسْتَبَقْنَا فَسَبَقْتُهُ، فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا نِصْفَيْنِ، فَأَلْقَى عَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً، وَعَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً، قَالَ: " إِنَّهُ

стр. 2422

يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ». قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بَحْرِ بْنِ مَرَّارٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣١٣٦ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «مَرَّ بِرَجُلٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فِي النَّمِيمَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٣٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ «أَنَّهُ عَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ ". ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ، فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ: " لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٣٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ ". ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ أَسَانِيدِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : " «خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٤٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «خِيَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ، وَإِنَّ شِرَارَ أُمَّتِي الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٤١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا - أَوْ قَالَ: فِي خُدُورِهَا - فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣١٤٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «صَلَّيْنَا الظُّهْرَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا غَضْبَانَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي أَجْوَافِ الْخُدُورِ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ

стр. 2423

فَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ، وَلَوْ كَانَ فِي سِتْرِ بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَقَالَ بَدَلَ: " «لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ» ": " «لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ» "، وَفِيهِ رُمَيْحُ بْنُ هِلَالٍ الطَّائِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ. ١٣١٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِ مَنْ يَتَّبِعُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣١٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْجَزَ - أَوْ قَالَ: مَا أَصْعَبَ - فُلَانًا! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ وَأَكَلْتُمْ لَحْمَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَوْا فِي قِيَامِهِ عَجْزًا، فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَ فُلَانًا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَكَلْتُمْ أَخَاكُمْ وَاغْتَبْتُمُوهُ» ". وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَيُقَالُ لَهُ: حَمَّادٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٣١٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَخَلَّلْ ". فَقَالَ: وَمَا أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَتُ لَحْمًا؟ فَقَالَ: " إِنَّكَ أَكَلْتَ لَحْمَ أَخِيكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٤٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَهُ فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ. قَالَ: " إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ ذَكَرَ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ] ١٣١٤٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ذَكَرَ امْرَأً بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِيَعِيبَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، حَبَسَهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَاذِ مَا قَالَ فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَا يُجْتَنَبُ مِنَ الْكَلَامِ]

стр. 2424

٣٣ - ١٢٤ - بَابٌ فِيمَا يُجْتَنَبُ مِنَ الْكَلَامِ ١٣١٤٨ - عَنِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرٍو الطُّفَاوِيِّ قَالَ: «خَرَجَ أَبُو الْعَادِيَةِ وَحَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ وَأُمُّ الْعَلَاءِ مُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِيَّاكِ وَمَا يَسُوءُ الْأُذُنَ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرٍو الطُّفَاوِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قَالَتْ: «دَخَلْتُ مَعَ نَاسٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: " إِيَّاكِ وَمَا يَسُوءُ الْأُذُنَ» ". وَفِيهِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرٍو الطُّفَاوِيُّ وَهُوَ مَسْتُورٌ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ وَتَمَّامُ بْنُ بَزِيعٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَرْفَعُهُ - قَالَ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُرِيدُ بِهَا بَأْسًا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، وَإِنَّهُ لَيَقَعُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو إِسْرَائِيلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيفَةٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ ذَبَّ عَنْ مُسْلِمٍ غَيْبَةً] ١٣١٥٠ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغِيبَةِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. [بَابٌ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ وَاللِّسَانَيْنِ] ١٣١٥١ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ كَاذِبٌ. ١٣١٥٢ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١٥٣ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ سَمَّعَ، سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي، يُرَائِي اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ

стр. 2425

الْحَكِيمِ بْنِ مَنْصُورٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: " إِنَّ ذَا اللِّسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَقُومُ بِالْمُسْلِمِينَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ] ١٣١٥٥ - عَنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ بِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٥٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِي بَابِ الرِّيَاءِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُشَاوَرَةِ] ١٣١٥٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، وَلَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٣١٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ فِيهِ امْرَأً مُسْلِمًا، وَفَّقَهُ اللَّهُ لِأَرْشَدِ أُمُورِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٥٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، فَإِذَا اسْتُشِيرَ فَلْيُشِرْ بِمَا هُوَ صَانِعٌ لِنَفْسِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْبَصْرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٦٠ - وَعَنْ أُمِّ مَسْلَمَةٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيُّ فَاسْتَخْدَمَهُ، فَوَعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ أَصَابَ سَبْيًا، فَلَقِيَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَصَابَ سَبْيًا، فَائْتِهِ فَتَنَجَّزْ عِدَتَكَ. فَمَضَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو الْهَيْثَمِ أَتَاكَ يَتَنَجَّزُ عِدَتَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ أَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ". قَالَ: فَإِنِّي أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَقَدَ صَلَّى عِنْدَنَا

стр. 2426

وَلَا تَضْرِبْهُ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا، عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: " «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ شَيْخِهِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١٦١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَغَيْرِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣١٦٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، إِنْ شَاءَ أَشَارَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُشِرْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْأُخْرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ. ١٣١٦٤ - وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٦٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْبَشِيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ سَمِعَ كَلَامًا يَكْرَهُ الْمُتَكَلِّمُ نَقْلَهُ] ١٣١٦٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ، فَهُوَ أَمَانَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَكْتِمْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ جَالِسًا فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا لَا يُحِبُّ أَنْ يُفْشَى عَلَيْهِ، فَهُوَ أَمَانَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ صَاحِبُهُ» "؟ قَالَ: بَلَى قَدْ عَلِمْتُ مَا أَرَدْتَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: لَا تَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ. وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْآخَرِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٦٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ جَالِسًا، فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: أَما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يُفْشَى عَلَيْهِ فَهُوَ أَمَانَةٌ

стр. 2427

وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ صَاحِبُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ، فَهِيَ أَمَانَةٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ جُبَارَةَ بْنِ مُفْلِسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: صَدُوقٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَتَشَبَّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ] ١٣١٦٩ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، (عَنْ أَبِيهِ)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي غَسَّانَ رُوحُ بْنُ حَاتِمٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. [بَابُ كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا وَهُوَ مُصَدِّقُكَ وَأَنْتَ كَاذِبٌ] ١٣١٧٠ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا، هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي كِتَابَةِ الْكُتُبِ وَخَتْمِهَا] ١٣١٧١ - عَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَصْحَابُهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ كِتَابًا، كَتَبُوا: مِنْ فُلَانٍ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٧٢ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " إِذَا اجْتَمَعْنَا فَعَلِيٌّ الْأَمِيرُ، وَإِذَا تَفَرَّقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى عَمَلِهِ ". وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٧٣ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْعَلَاءِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَلَاءَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٧٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى

стр. 2428

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى إِنْسَانٍ، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، وَإِذَا كَتَبَ فَلْيُتَرِّبْ كِتَابَهُ، فَهُوَ أَنْجَحُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٧٥ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا بِالْوُصَاةِ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ١٣١٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كَرَامَةُ الْكِتَابِ خَتْمُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ الصَّغِيرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ بِغَيْرِ تَحْجِيرٍ أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ] ١٣١٧٧ - عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ «وَغَزَوْنَا نَحْوَ فَارِسٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ بَاتَ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ إِجَارٌ، فَوَقَعَ فَمَاتَ، بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْقَاسِمِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣١٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: كُنَّا بِفَارِسٍ وَعَلَيْنَا أَمِيرٌ يُقَالُ لَهُ: زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَارٍ - أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ - لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَرُدُّ رِجْلَهُ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَمَا يَرْتَجُّ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَكِلَاهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَقَدَ عَلَى سَطْحٍ لَا جِدَارَ لَهُ فَسَقَطَ فَمَاتَ، فَدَمُهُ هَدَرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ كَيْفَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فِي الشِّتَاءِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ فِي الصَّيْفِ] ١٣١٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا دَخَلَ الشِّتَاءُ دَخَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَيْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ وَهُوَ وَضَّاعٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَضْطَجِعُ وَيَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى]

стр. 2429

٣٣ - ١٣٤ - بَابٌ فِيمَنْ يَضْطَجِعُ وَيَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ١٣١٨١ - عَنْ أَبِي النَّضْرِ «أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ كَانَ يَشْتَكِي (رِجْلَهُ)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (وَهُوَ مَضْطَجِعٌ)، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي، أَوَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ؟» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا النَّضْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ. ١٣١٨٢ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ، إِذْ جَاءَنِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا يَا ابْنَ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيًا رَافِعًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا، فَرَفَعَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَدَهُ إِلَى رِجْلِ أَبِي سَعِيدٍ، فَقَرَصَهَا قَرْصَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أُمَّ، لَقَدْ أَوْجَعْتَنِي. فَقَالَ لَهُ: ذَلِكَ أَرَدْتُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنِ اللَّهَ لَمَّا قَضَى خَلَقَهُ اسْتَلْقَى، فَوَضْعَ رِجْلَهُ عَلَى الْأُخْرَى وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا ". فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مَشَايِخَ ثَلَاثَةٍ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، فَأَحْمَدُ بْنِ رِشْدِينَ ضَعِيفٌ، وَالِاثْنَانِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٨٣ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُتَّكِئٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣١٨٤ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣١٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اسْتَلْقَى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ خِدَاشٍ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ الِاضْطِجَاعِ بَيْنَ الْقَوْمِ] ١٣١٨٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْقُدَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنْ يَنَامَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَرْقُدُ عَلَى وَجْهِهِ]

стр. 2430

٣٣ - ١٣٦ - بَابٌ فِيمَنْ يَرْقُدُ عَلَى وَجْهِهِ ١٣١٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ مَا يُحِبُّهَا اللَّهُ » ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٨٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ يُخْبِرُهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ رَاقِدًا عَلَى وَجْهِهِ، لَيْسَ عَلَى عَجُزِهِ شَيْءٌ، رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: " هَذِهِ أَبْغَضُ الرَّقْدَةِ إِلَى اللَّهِ » ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٨٩ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَلَا تُخْبِرُنَا خَبَرَ أَبِيكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِهْفَةَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَثُرَ الضَّيْفُ عِنْدَهُ قَالَ: " لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ ". حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، اجْتَمَعَ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ ". قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنِ انْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، حُوَيْسَةٌ اتَّخَذْتُهَا لِإِفْطَارِكَ. قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا فِي قُعَيْبَةٍ لَهَا، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا قَلِيلًا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ: " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ". فَأَكَلْنَا مِنْهَا، حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ: " هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرَابٍ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، لُبَيْنَةٌ كُنْتُ اتَّخَذْتُهَا لَكَ. قَالَ: " هَلُمِّيهَا ". قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا، فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَهَا إِلَى فِيهِ، فَشَرِبَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ: " اشْرَبُوا بِاسْمِ اللَّهِ ". فَشَرِبْنَا حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا. ثُمَّ خَرَجْنَا، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى وَجْهِي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَفْلَةً، فَجَعَلَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، فَمَرَّ بِي وَأَنَا عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ ". فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِهْفَةَ. فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ طِهْفَةَ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ طِهْفَةَ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يُسَمِّ غَيْرَ طِهْفَةَ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا رَوَاهُ، عَنِ ابْنِ طِهْفَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ]

стр. 2431

٣٣ - ١٣٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ ١٣١٩٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَلَا الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ رِجَالُ الْبَزَّارِ. ١٣١٩١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ". قَالَ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣١٩٢ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّجُلِ يُبَاشِرُ الرَّجُلَ، فَقَالَ جَابِرٌ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَسَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْمَرْأَةِ تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَلَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ، وَفِي الْمِيزَانِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ فَإِنْ كَانَ هُوَ هَذَا فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣١٩٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ إِلَّا وَهُمَا زَانِيَتَانِ، وَلَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلَّا وَهُمَا زَانِيَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي ابْنَ جُنْدُبٍ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَضْطَجِعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ إِلَّا وَبَيْنَهُنَّ ثِيَابٌ، وَأَنْ يَضْطَجِعَ الرَّجُلُ مَعَ صَاحِبِهِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ] ١٣١٩٦ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَمَنْزِلُهُ فِي الْحِلِّ وَمَسْجِدُهُ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ، رَأَى أُمَّ سَعِيدٍ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا، وَهِيَ

стр. 2432

تَمْشِي مِشْيَةَ الرِّجَالِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمُّ سَعِيدٍ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَلَا مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَالْهُذَلِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَأَسْقَطَ الْهُذَلِيَّ الْمُبْهَمَ، فَعَلَى هَذَا رِجَالُ الطَّبَرَانِيُّ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. ١٣١٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣١٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣١٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ طَيِّبُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٠١ - وَعَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ الْمُؤَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ .... .». وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٢٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَرْبَعَةٌ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَجُلٌ جَعَلَهُ اللَّهُ ذَكَرًا فَأَنَّثَ نَفْسَهُ وَتَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ، وَامْرَأَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ أُنْثَى فَتَذَكَّرَتْ وَتَشَبَّهَتْ بِالرِّجَالِ، وَالَّذِي يُضِلُّ الْأَعْمَى، وَرَجُلٌ حَصُورٌ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ حَصُورًا إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٢٠٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ خَبِيثٌ مَتْرُوكٌ. ١٣٢٠٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 2433

وَسَلَّمَ - الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ: " أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ ". فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْجَشَةَ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَمَّادُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. ١٣٢٠٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَرَأَى عِنْدَهُمْ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، لَوْ قَدْ فَتَحَ اللَّهُ الطَّائِفَ، لَأَرَيْتُكَ بَادِيَةَ بِنْتَ غَيْلَانَ، وَهِيَ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ هَؤُلَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ] ١٣٢٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنْ رَجُلًا خَرَجَ، فَتَبِعَهُ رَجُلَانِ، وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا يَقُولُ: ارْجِعُوا ارْجِعُوا. قَالَ: فَرَجَعَا قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ أَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَلْوَةِ عِنْدَ ذَلِكَ.» ١٣٢٠٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " ارْجِعَا " بَدَلَ: " ارْجِعُوا ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَالْبَزَّارُ كَذَلِكَ. ١٣٢٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَحْدَةِ، أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا، وَلَا نَامَ رَجُلٌ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ وَالْكُفُورَ] ١٣٢١٠ - عَنِ الْبَرَاءِ - يَعْنِي ابْنَ عَازِبٍ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ بَدَا جَفَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٢١١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: " يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ

стр. 2434

فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَتْرُكُونَ الْجَمَاعَاتِ وَيَبْدُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٢١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٢١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَنْزِلُوا الْكُفُورَ، فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْقُبُورِ» ". يَعْنِي الْقُرَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢١٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَمُدُّوا طُنُبًا لِبَدْوٍ; فَإِنَّ الْبَدْوَ الْجَفَاءُ، يَدُ اللَّهِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلَا يُبَالِي اللَّهُ شُذُوذَ مَنْ شَذَّ، وَلَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَوْقَ اثْنَيْنِ، وَلَا تَضْرِبُوا وُجُوهَ الدَّوَابِّ; فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَا تُسَمُّوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمُ: الْحَكَمَ وَلَا أَبَا الْحَكَمِ; فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: «اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الشَّامِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ، وَاغْزُ بِهِمْ، فَبَيْنَا هُوَ يُعْطِي النَّاسَ - وَذَلِكَ فِي آخِرِ زَمَانٍ - جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، مُرْ لِي بِعَطَائِي ; فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَلَعَلِّي آوِي إِلَى أَهْلِي قَبْلَ اللَّيْلِ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵇ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَإِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَإِنَّ صَالِحِي الْعَبِيدِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْآخَرِينَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُدُنِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ; لِفَضْلِ الْمَدَائِنِ وَالْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ وَحِلَقِ الذِّكْرِ، وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ خُصُّوا بِهِ دُونَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. [بَابُ تَأْدِيبِ الْأَوْلَادِ وَأَهْلِ الْبَيْتِ وَتَعْلِيقِ السَّوْطِ حَيْثُ يَرَوْنَهُ] ١٣٢١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا وَرَّثَهُ وَالِدٌ وَلَدًا

стр. 2435

خَيْرًا مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ آدَبُ لَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " «حَيْثُ يَرَاهُ الْخَادِمُ» ". وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِيهِمَا حَسَنٌ. ١٣٢١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَرْفَعِ الْعَصَا عَلَى أَهْلِكَ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى هَذَا جِيدٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الضَّرْبِ عَلَى الْوَجْهِ وَالنَّهْيِ عَنْ سَبِّهِ] ١٣٢١٩ - عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ «أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: جَرِيرٌ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلِي يَعْصُونِي فَبِمَ أُعَاقِبُهُمْ؟ قَالَ: " تَعْفُو ". ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: " إِنْ عَاقَبْتَ فَعَاقِبْ بِقَدْرِ الذَّنْبِ، وَاتَّقِ الْوَجْهَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَسَدٌ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ، فَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا كُلُّهُمْ، وَفِيهِمْ ضَعْفٌ. ١٣٢٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ، فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ ﵎» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيَّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٣٢٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ» " ١٣٢٢٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِذَا رَمَى أَوْ ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي لَطْمِ خُدُودِ الدَّوَابِّ وَضَرْبِهِنَّ] ١٣٢٢٣ - عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ لَطْمِ خُدُودِ الدَّوَابِّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ عِصِيًّا وَسِيَاطًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ. ١٣٢٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ، الرَّجُلُ مِنَّا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ فَيَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ وَيَكْفَحُهَا بِاللِّجَامِ، هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ نَادَتْ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ:

стр. 2436

أَيُّهَا السَّائِلُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] فَقَالَا: هَذِهِ أُخْتُنَا وَهِيَ أَكْبَرُ مِنَّا، وَقَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ] ١٣٢٢٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى دَوَابٍّ لَهُمْ وَرَوَاحِلَ، فَقَالَ لَهُمُ: " ارْكَبُوهَا سَالِمَةً وَدَعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ، فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا وَأَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ ﵎ مِنْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا] ١٣٢٢٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ «أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَتَى قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ، فَأَخَّرَ عَنِ السَّرْجِ وَقَالَ: ارْكَبْ. فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِصَدْرِهَا ". فَقَالَ حَبِيبٌ: إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٣٢٢٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعْنَا لَهُ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ، فَأَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ أَثَرَ الْوَرْسِ عَلَى حِكْثِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِحِمَارٍ لِيَرْكَبَ، فَقَالَ: " صَاحِبُ الْحِمَارِ أَحَقُّ بِصَدْرِ حِمَارِهِ ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالْحِمَارُ لَكَ». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ إِلَى: عُكُنِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ. ١٣٢٢٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِصَدْرِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٢٢٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعْتِبٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٢٣٠ - وَعَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: «زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُبَاءَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ جِئْنَاهُ بِحِمَارٍ

стр. 2437

يَتَخَالَى قَطُوفٍ، فَرَكِبَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْغُلَامُ يَأْتِي مَعَكَ يَرُدُّ الدَّابَّةَ. قَالَ: " صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْكَبْهُ وَرُدَّهُ عَلَيْنَا. فَذَهَبَ بِهِ وَرَدَّهُ عَلَيْنَا وَهُوَ هِمْلَاجٌ مَا يُسَايَرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٣١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: «خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَهُوَ يُرِيدُ أَرْضَهُ الَّتِي بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ نَمْشِي إِذْ أَدْرَكَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ عَلَى بَغْلَةٍ، فَنَزَلَ، فَقَرَّبَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: ارْكَبْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَقْسَمَ النُّعْمَانُ عَلَيْهِ، حَتَّى أَطَاعَ الْحُسَيْنُ بِالرُّكُوبِ، قَالَ: إِذْ أَقْسَمْتَ، فَقَدْ كَلَّفْتَنِي مَا أَكْرَهُ، فَارْكَبْ عَلَى صَدْرِ دَابَّتِكَ، فَأُرْدِفُكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ، وَالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ إِلَّا مَا يُجْمَعُ النَّاسُ عَلَيْهِ ". فَقَالَ النُّعْمَانُ: صَدَقَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ أَبِي بَشِيرٍ يَقُولُ كَمَا قَالَتْ فَاطِمَةُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِلَّا مِنْ إِذْنٍ ". فَرَكِبَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٢٣٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ جَدِّي حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِالزَّارْنِيقِ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، فَأَدْرَكَنَا ابْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَلَى بَغْلَةٍ، فَنَزَلَ عَنْهَا، وَقَالَ لِلْحُسَيْنِ: ارْكَبْ (يَا) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. فَأَبَى، فَلَمْ يَزَلْ يُقْسِمُ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ: إِنَّكَ قَدْ كَلَّفْتَنِي مَا أَكْرَهُ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَتْنِيهِ فَاطِمَةُ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ، وَالصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ ". قَالَ ابْنُ النُّعْمَانِ: صَدَقَتْ فَاطِمَةُ، حَدَّثَنِي أَبِي وَهُوَ دَاحٍ بِالْمَدِينَةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِكَ وَزَادَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: " إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٢٣٣ - وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عَلَى حِمَارٍ لِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَتَأَخَّرْتُ عَلَى عَجُزِ الْحِمَارِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْكَبْ. قَالَ: " أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ حِمَارِكَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحِمَارُ لَكَ. فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُقَدِّمِهِ، وَرَكِبْتُ أَنَا عَلَى عَجُزِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا وَقَوَّاهُ النَّسَائِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٢٣٤ - وَعَنْ

стр. 2438

الْمُهَاجِرِ، مَوْلَى آلِ زِيَادٍ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عَلَى حِمَارٍ لِي، تَكَادُ تُصِيبُ رِجْلِي الْأَرْضَ مِنْ صِغَرِ الْحِمَارِ، إِذَا أَنَا بِطَلْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُبْصِرُ فِي الْقَمَرِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: حَاجَةً لِي. قُلْتُ: أَلَا تَرْكَبُ؟ قَالَ: بَلَى. فَتَخَلَّفْتُ عَلَى عَجُزِ الْحِمَارِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ، وَصَاحِبُ الْفِرَاشِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الْفِرَاشِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي تَأْخِيرِ الْحَمْلِ] ١٣٢٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا الْحَمْلَ إِنَّ الرِّجْلَ مُوَثَّقَةٌ، وَالْيَدَ مُغلَّقَةٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ] ١٣٢٣٦ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَرْكَبَ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْحَافِي أَوْلَى بِصَدْرِ الطَّرِيقِ مِنَ الْمُنْتَعِلِ] ١٣٢٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحَافِي أَوْلَى بِصَدْرِ الطَّرِيقِ مِنَ الْمُنْتَعِلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَحَدِيثُهُمَا حَسَنٌ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي وَسْمِ الدَّوَابِّ] ١٣٢٣٨ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَا أَسِمُ إِلَّا فِي الْجَاعِرَتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ، إِلَّا أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٣٢٣٩ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدَّابَّةِ ". فَقُلْتُ: لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ

стр. 2439

مَكَانَ مِنْ وَجْهِهَا. قَالَ: فَوَسَمْتُ فِي عَجَبِ الذَّنَبِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ أَنْ يُوسَمَ فِي الْوَجْهِ»، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. ١٣٢٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا مَوْسُومًا فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. ١٣٢٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «وَسَمَ الْعَبَّاسُ بَعِيرًا لَهُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَهَلَّا فِي غَيْرِ الْوَجْهِ؟ ". فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسِمُ إِلَّا فِي آخِرِ عَظْمٍ مِنْهُ. فَوَسَمَ فِي الْجَاعِرَتَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ خَالِدٍ الطَّحَّانِ وَلَمْ أَعْرِفْ إِسْمَاعِيلَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ يَسِمُ الْوَجْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٢٤٣ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ جَرَادَةَ - أَحَدُ بَنِي غَيْلَانَ بْنِ جُنَادَةَ - قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِإِبِلٍ قَدْ وَسَمْتُهَا فِي أَنْفِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا جُنَادَةُ، فَمَا وَجَدْتَ عُضْوًا تَسِمُهُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ؟ أَمَا إِنَّ أَمَامَكَ الْقَصَاصَ ". فَقَالَ: أَمْرُهَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " ائْتِنِي بِشَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وَسْمٌ ". فَأَتَيْتُهُ بِابْنِ لَبُونٍ وَحِقَّةٍ، فَوَضَعْتُ الْمِيسَمَ فِي الْعُنُقِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: " أَخِّرْ أَخِّرْ " حَتَّى بَلَغَ الْفَخِذَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سِمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ". فَوَسَمْتُهَا فِي أَفْخَاذِهَا، وَكَانَتْ صَدَقَتُهَا حِقَّتَيْنِ، وَكَانَتْ تِسْعِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٢٤٤ - وَعَنْ نُقَادَةَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسِمُ. قَالَ: " أَوَلَمَ أَرَكَ تَسِمُ فِي الْوَجْهِ؟ لَا تَحْرِقِ اللَّحْمَ ". قُلْتُ: فَأَيْنَ أَسِمُ؟ قَالَ: " فِي مَوْضِعِ الْجَرِيرِ مِنَ السَّالِفَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِي الْمُدَافِعِ عَنْ قَوْمِهِ] ١٣٢٤٥ - عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْمُدْلِجِيِّ قَالَ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَسْفَانَ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَلْ لَكَ فِي عَقَائِلِ النِّسَاءِ وَأُدْمِ الْإِبِلِ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ؟ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، نَعْرِفُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُ الْقَوْمِ الْمُدَافِعُ عَنْ قَوْمِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ]

стр. 2440

٣٣ - ١٥١ - بَابُ أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ ١٣٢٤٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ، وَاكْفِئُوا آنِيَتَكُمْ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ بِالتَّسَوُّرِ عَلَيْكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ الْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٣٢٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْحِجْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ» ". قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكَرِّهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْحِجْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَبُو حُمَيْدٍ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ مِنَ الْبَقِيعِ نَهَارًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَا خَمَّرْتَ، وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّبَّاسِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٢٤٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اتَّقُوا فَوْرَةَ الْعَشَاءِ» ". كَأَنَّهُ لِمَا يُخَافُ مِنَ الِاخْتِصَارِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا يَبُثُّهُمْ تَحْتَ اللَّيْلِ كَيْفَ شَاءَ، فَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَغَطُّوا الْإِنَاءَ، فَإِنَّهُ لَا يَفْتَحُ بَابًا وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٥١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِرْتَاجِ الْبَابِ، وَأَنْ نُخَمِّرَ الْآنِيَةَ، وَأَنْ نُوكِيَ السِّقَاءَ، وَأَنْ نُطْفِئَ السِّرَاجَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ كُهَيْلًا أَبَا سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٢٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: " «إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تَنْتَشِرُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٢٥٣ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ الْبَابَ مَفْتُوحًا، ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَ إِبْلِيسَ قَائِمًا فِي وَسَطِ

стр. 2441

الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْسَأْ يَا خَبِيثُ مِنْ بَيْتِي ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ بِاللَّيْلِ فَأَغْلِقُوا أَبْوَابَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْفَأْرَةِ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ] ١٣٢٥٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - وَذَكَرَ حَدِيثًا «فِيمَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ - فَقِيلَ لَهُ: وَمَا شَأْنُ الْفَأْرَةِ؟ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ وَصَعَدَتْ بِهَا إِلَى السَّقْفِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ كَرَاهِيَةِ السِّرَاجِ عِنْدَ الصُّبْحِ] ١٣٢٥٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ السِّرَاجَ عِنْدَ الصُّبْحِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْقَيْلُولَةِ] ١٣٢٥٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قِيلُوا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقِيلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ عَلَيْكُمْ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ] ١٣٢٥٧ - عَنْ وَهْبٍ - يَعْنِي ابْنَ أُمَيَّةَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا، فَإِذَا أُمْسِكَ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ، وَإِنْ أُمْسِكَ بِالْوَسَطِ اعْتَدَلَ الطَّرَفَانِ. وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْكَوْكَبِ حِينَ يَنْقَضُّ] ١٣٢٥٨ - عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَى كَوْكَبًا انْقَضَّ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَهُ أَبْصَارَنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَنْظُرَ أَحَدٌ إِلَى ظِلِّهِ فِي الْمَاءِ] ١٣٢٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى ظِلِّهِ

стр. 2442

فِي الْمَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِمَارِ] ١٣٢٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ : " «إِيَّاكُمْ وَهَاتَانِ اللُّعْبَتَانِ الْمَرْسُومَتَانِ اللَّتَانِ تَزْجُرَانِ زَجْرًا، فَإِنَّهُمَا مَيْسِرُ الْعَجَمِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٦١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَعِيدٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: " لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ ". وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّاعِبُ بِالنَّرْدِ كَوَاضِعِ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَالنَّاظِرُ إِلَيْهَا كَوَاضِعِ يَدَهُ فِي دَمِ الْخِنْزِيرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٦٣ - وَعَنْهُ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا أَصْحَابَ الشَّاهِ، وَهِيَ الشِّطْرَنْجُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٦٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: تَعَالَ أُقَامِرُكَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِهَا زَجْرًا، (فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ)» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ لَا يَقُلْ خَبُثَتْ نَفْسِي] ١٣٢٦٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لَقِسَتْ» ". قُلْتُ: اللَّقْسُ: الْغَثَيَانُ، قَالَهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ وَخَفْضِهِ]

стр. 2443

٣٣ - ١٦٠ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ وَخَفْضِهِ ١٣٢٦٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الرَّجُلَ جَهِيرًا رَفِيعَ الصَّوْتِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ خَفِيضَ الصَّوْتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ التَّصْفِيرِ] ١٣٢٦٨ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ التَّصْفِيرِ فَقَالَ: " لَيُّ الشِّدْقِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ دَفْنِ النُّخَامَةِ] ١٣٢٦٩ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ ; لَا تُصِيبُ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ لَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ] ١٣٢٧٠ - عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَبْزُقَ فَلَا تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَارِغًا فَتَحْتَ قَدَمِكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَقُولَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا] ١٣٢٧١ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ ". قَالَ: " يَنْزِلُ الْغَيْثُ فَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى حَسَنٌ. ١٣٢٧٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَمُطِرْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَطَرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَدْرُونَ بِمَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَهَا ثَلَاثًا وَعَادُوا، قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ: إِنَّ الَّذِي قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِي وَآمَنَ بِذَلِكَ النَّجْمِ، وَإِنَّ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ سَقَانَا فَقَدْ آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِذَلِكَ النَّجْمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2444

فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ. [بَابُ مَشْيِ النِّسَاءِ في الطُّرُقَاتِ] ١٣٢٧٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي سَرَاةِ الطَّرِيقِ، فَلْيَلْتَمِسْنَ حَافَّتَهَا وَلَا يَتَخَفَّفْنَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمُدَنِيِّ وَهُوَ كَذَّابٌ وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ. ١٣٢٧٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ حِمَاسٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ إِسْحَاقَ بْنِ حَاجِبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٢٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَأَنْ يُزَاحِمَنِي بَعِيرٌ مَطْلِيٌّ بِقَطْرَانٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُزَاحِمَنِي امْرَأَةٌ (عَطِرَةٌ). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو الزَّعْرَاءِ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْمَرَاجِيحِ] ١٣٢٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِ الْمَرَاجِيحِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِيمَنْ قَطَعَ السِّدْرَ] ١٣٢٧٧ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعَ السِّدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٢٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ، يُصَبُّونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صَبًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. [بَابٌ] ١٣٢٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ: " «مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ

стр. 2445

هَذَا الْبَابِ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ بَابِ اتِّخَاذِ الشَّجَرِ. [بَابُ الْبَيَانِ وَتَشْقِيقِ الْكَلَامِ] ١٣٢٨٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْكَلَامَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرُ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: كَانَ لِي إِلَى أَبِي سَعْدٍ. وَعَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ: «كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ، فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلَامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ، يَتَوَصَّلُونَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ سَعْدٌ يَسْمَعُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا بُنَيَّ، قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا كُنْتُ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدُ، وَلَا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدُ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ (هَذَا) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ مِنَ الْأَرْضِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ طُرُقٍ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَأَحْسَنُهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٣٢٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٨٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الْبَيَانَ كُلُّ الْبَيَانِ شُعْبَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمُ الْبَيَانَ كُلَّ الْبَيَانِ» ". ١٣٢٨٥ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمُتَشَدِّقِينَ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِمَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٢٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْهِ حَسَنٌ. ١٣٢٨٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ، عَلَيْهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ:

стр. 2446

" مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُطَاعٌ فِي أَنْدِيَتِهِ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ. فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ، وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي. فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَزَمِنُ الْمُرُوءَةِ، ضَيِّقُ الْعَطَنِ، لَئِيمُ الْخَالِ، أَحْمَقُ الْوَلَدِ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَذَبْتُ أَوَّلًا وَلَقَدْ صَدَقْتُ آخِرًا، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْإِصْطَخْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٢٨٨ - وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ أَوْ أَبِي مَعْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ فَإِذَا اجْتَمَعَ كُلُّ قَوْمٍ فَلْيُؤْذِنُونِي ". قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ فَأَتَيْنَاهُ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مُقْتَصِرٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، وَنَحْوَ هَذَا. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ، فَتَلَاوَمْنَا وَلَامَ بَعْضُنَا بَعْضًا فَقُلْنَا: خَصَّنَا اللَّهُ (بِهِ) أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ وَإِنْ فَعَلَ وَفَعَلَ. قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ فَكَلَّمْنَاهُ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ سُهَيْلِ بْنِ ذِرَاعٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثٌ فِي قَوْلِهِ: " «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» ". [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمْدِ وَالْمَدْحِ وَالْمَدَّاحِينَ] ١٣٢٨٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَمْدَحُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «هَكَذَا يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ

стр. 2447

مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ لَوْ سَلِمَ مِنْ هَذَا. ١٣٢٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْهِ حَسَنٌ. ١٣٢٩٢ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ وَمَعَهُ دِينُهُ، فَيَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ شَيْءٌ مِنْهُ، يَأْتِي الرَّجُلُ لَا يَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، فَيُقْسِمُ لَهُ بِاللَّهِ: لَأَنْتَ وَأَنْتَ. فَيَرْجِعُ مَا حَلَّ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ، وَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٩٣ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَمَدْتُ رَبِّي ﵎ بِمَحَامِدَ وَمَدْحٍ وَإِيَّاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّ رَبَّكَ ﵎ يُحِبُّ الْمَدْحَ، هَاتِ مَا امْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ ﵎ ". قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ آدَمَ، طُوَالًا، أَصْلَعَ، أَيْسَرَ أَعْسَرَ، قَالَ: فَاسْتَنْصَتَنِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَصَفَ لَنَا أَبُو سَلَمَةَ كَيْفَ اسْتَنْصَتَهُ لَهُ، قَالَ: كَمَا صَنَعَ بِالْهِرِّ، فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُنْشِدُهُ أَيْضًا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ، فَاسْتَنْصَتَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَصَفَهُ أَيْضًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي تَسْتَنْصِتُنِي لَهُ؟ فَقَالَ: " هَذَا رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهَا عِنْدَ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ; وَذَلِكَ أَنَّهُ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَذَرَ إِلَى خَلْقِهِ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْحَمْدُ مِنَ اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَمِدَ نَفْسَهُ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ: " «لَا أَغْيَرُ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ

стр. 2448

الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٢٩٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُنْشِدُكَ؟ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَنْشَدَهُ الرَّابِعَةَ مَدِيحَهُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يُحْسِنُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ اخْتَلَطَ. ١٣٢٩٦ - وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي وَقَالَ: إِنَّهُ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ] ١٣٢٩٧ - عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي لَا عَقْرَبٍ قَالَ: «سُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتَسَامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ؟ قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٢٩٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ: يَا رَبِّ أَنْزَلْتَنِي إِلَى الْأَرْضِ وَجَعَلْتَنِي رَجِيمًا - أَوْ كَمَا ذَكَرَ - فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا. قَالَ: بَيْتُكَ الْحَمَّامُ. قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مَجْلِسًا. قَالَ: الْأَسْوَاقُ وَمَجَامِعُ الطُّرُقِ. قَالَ: اجْعَلْ لِي طَعَامًا. قَالَ: طَعَامُكَ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: اجْعَلْ لِي شَرَابًا. قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ. قَالَ: اجْعَلْ لِي مُؤَذِّنًا. قَالَ: الْمَزَامِيرُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي قُرْآنًا. قَالَ: الشِّعْرُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي كِتَابًا. قَالَ: الْوَسْمُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي حَدِيثًا. قَالَ: الْكَذِبُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي مَصَايِدَ. قَالَ: النِّسَاءُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ لِهَذَا طُرُقٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ. ١٣٢٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْجُهَيْمِ شَيْخُ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا رَفَعَ رَجُلٌ صَوْتَهُ بِعَقِيرَةِ غِنَاءٍ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ شَيْطَانَيْنِ يَجْلِسَانِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، يَضْرِبَانِ بِأَعْقَابِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ مَتَى سَكَتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ

стр. 2449

وَرِجَالُ أَحَدِهَا وُثِّقُوا وَضُعِّفُوا. ١٣٣٠١ - وَعَنْ كَيْسَانَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ سَبْعٍ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُنَّ أَلَا إِنَّ مِنْهُنَّ: النَّوْحُ، وَالْغِنَاءُ، وَالتَّصَاوِيرُ، وَالشِّعْرُ، وَالذَّهَبُ، وَالْخَزُّ، وَالسُّرُوجُ، وَالْحَرِيرُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٣٣٠٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلَّا خَلَّادَ بْنَ يَحْيَى. ١٣٣٠٣ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ «أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحُنَيْنَ وَالطَّائِفَ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنِي فِي الشِّعْرِ. فَقَالَ: " لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ لُبَّتِكَ إِلَى عَانَتِكَ قَيْحًا، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْسَحْ عَلَى رَأْسِي. فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَمَا قُلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْتَ شِعْرٍ. وَلَقَدْ عُمِّرَ مَالِكٌ حَتَّى شَابَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ: " قَيْحًا وَصَدِيدًا ". وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٣٠٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يُرِيَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٠٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا أَوْ دَمًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٣٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرَاهُ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُتَبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٠٨ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ مِنْ عَانَتِهِ إِلَى لِهَاتِهِ قَيْحًا يَتَخَضْخَضُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2450

وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٣٣١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَثَّلَ بِالشِّعْرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣١١ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «كُنَّا قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ، وَأَحَدُهُمَا يُجِيبُ الْآخَرَ وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ … زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " انْظُرُوا مَنْ هُمَا ". قَالَ: فَقَالُوا: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا». رَوَاهُ أَحْمَدُ (وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: نَظَرَ إِلَى رَجُلَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ يَتَمَثَّلَانِ بِهَذَا الشِّعْرِ فِي حُجْرَةٍ. وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ)، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ. ١٣٣١٢ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، إِذْ سَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ ". فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ يُطَارِحُ رَجُلًا الْغِنَاءَ: لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ … زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي النَّارِ فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٣١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ، وَهُمَا يَقُولَانِ: لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَزُولُ عِظَامُهُ … زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَسَأَلَ عَنْهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: مُعَاوِيَةٌ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ النَّخَعِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٣١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا التِّجَارَةُ

стр. 2451

فِيهِنَّ، وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَامٌ وَالِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ فِتْنَةٌ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: " وَالِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣١٥ - وَعَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ وَهُمْ يَقُولُونَ: الْيَوْمَ فَرَّ عَيْنًا … تَقْرَعُ الْمَرْوَتَيْنَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الشِّعْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ] ١٣٣١٦ - عَنْ شَدَّادٍ - يَعْنِي ابْنَ أَوْسِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الشِّعْرِ فِي الْكَلَامِ] ١٣٣١٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ: " هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانِ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّعْرِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا أَوْ هِجَاءَ مُسْلِمٍ] ١٣٣١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ إِلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى زَعَمَ أَنَّهُ أَشْرَكَ فِيهِمَا». ١٣٣٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، إِلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى إِحْدَاهُمَا فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَالْأُخْرَى فِي عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ». رَوَاهُ كُلُّهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا مَنْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجَاءِ] ١٣٣٢١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الْإِسْلَامِ فَاقْطَعُوا لِسَانَهُ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَعْنَاهُ: مَنْ هَجَا الْإِسْلَامَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2452

وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٣٢٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ فِي الْإِسْلَامِ شِعْرًا مُقْذِعًا فَلِسَانُهُ هَدَرٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٣٣٢٣ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ أَبِي غُضَيْفٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الْإِسْلَامِ فَاقْطَعُوا لِسَانَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا] ١٣٣٢٤ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٣٣٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٣٢٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عَمْرِو] بْنِ عَوْفٍ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ] ١٣٣٢٩ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اهْجُوا بِالشِّعْرِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَأَنَّمَا تَنْصَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ». ١٣٣٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ كَعْبٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ؟ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَلِسَانِهِ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ كُلُّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ نَحْوَهُ. ١٣٣٣١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 2453

وَسَلَّمَ فَقَالَ: " قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ: قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يُنْشِدُ هِجَاءً لِمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَمَّارٌ يَسْمَعُهُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: الزَّقُّ بِالْعَجُوزَيْنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيَقُولُ هَذَا؟ أَيَقُولُ هَذَا؟ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: اجْلِسْ، فَاسْمَعْ أَوِ اذْهَبْ. ثُمَّ قَالَ عَمَّارٌ: إِنَّا لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِطُرُقٍ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٣٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَسَّانَ: " اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٣٣٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُنْشِدُ وَيَقُولُ: أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ عَنَّا وَدُونَهُمْ … مِنَ الْأَرْضِ حَرْقٌ حَوْلَهُ يُتَتَبَّعُ تُجَالِدُنَا عَنْ حَرَمِنَا كُلُّ فَحْمَةٍ … كَرِدْفٍ لَهَا فِيهَا الْقَوَانِسُ تَلْمَعُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ". فَقَالَ كَعْبٌ: تُجَالِدُنَا عَنْ دِينِنَا كُلَّ فَحْمَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " نَعَمْ يَا كَعْبُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٣٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ الْقَوْمُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. فَظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونِي فَجِئْتُ قَالَ: " اجْلِسْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ؟ ". قُلْتُ: أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ ". وَلَمْ أَكُنْ أَعْدَدْتُ لِذَلِكَ شَيْئًا فَقُلْتُ: فَخَبِّرُونِي أَثْمَانَ الْعَبَاءِ مَتَى كُنْتُمْ … مَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ فَنَظَرْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ، فَنَظَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ: يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ … عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غَيْرُ إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ … فِرَاسَةً خَالَفَتُهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ … فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حُسْنٍ … تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا

стр. 2454

قَالَ: " وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ رَوَاحَةَ. [بَابُ جَوَازِ الشِّعْرِ وَالِاسْتِمَاعِ لَهُ] ١٣٣٣٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ، وَهُمْ غَيْرُ نُشَّاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ مَعَهُمْ وَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ؟ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ. فَقَالَ حَسَّانٌ: أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمًا مُحَجَّلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا … بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ وَإِنِ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ … أُمَّهُ وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُؤَمَّلُ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٣٦ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ «أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدَهُ: أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مَقْصِدًا … إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدًا مِنْ سَاعَةٍ لَمْ تَكُ إِلَّا مَقْعِدًا … فَحَمَلَ الْهَمَّ كِبَارًا جَلْعَدًا تَرَى الْعَلَافِي عُلِيِّهَا مُؤَكَّدًا … دُمًا بِسَقْيِهَا خِدَبٌّ مَا عَدَا إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ اطَّرَدَا … وَأَبْحَرَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا تَوَرُّدَ السَّيِّدِ أَرَادَ الْمَرْصَدَا … بِأَوْرَقَ مَصْدَرٍ مِنْ أَوْرَدَا مَا يَشْفِنِي مِنْكُمْ طَبِيبٌ أَبَدًا … نَجِدُّ فِيمَا يَنْبَغِي وَأَوْجَدَا

стр. 2455

حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصْطَفَى مُحَمَّدًا … يَتْلُو مِنَ اللَّهِ كِتَابًا مُرْشِدًا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٣٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ: لَا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ … إِنَّ الْمَنَايَا بِجَنْبَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ وَاسْلُكْ طَرِيقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِعٍ … حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يُمَنِّي لَكَ الْمَانِي فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا مُفَارِقُهُ … وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِي وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ … بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَوْ أَدْرَكَنِي هَذَا لَأَسْلَمَ ". فَبَكَى أَبِي فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ مُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ أَبِي: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ مُشْرِكٍ خَيْرًا مِنْ سُوَيْدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ شَيْخٍ مَجْهُولٍ هُوَ مَرْدُودٌ بِلَا خِلَافٍ. ١٣٣٣٨ - وَعَنِ النَّابِغَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي: عَلَوْنَا الْعِبَادَ عِفَّةً وَتَكَرُّمًا … وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا قَالَ: " أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ ". قُلْتُ: الْجَنَّةُ. قَالَ: " أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " أَنْشِدْنِي ". فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي: وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يَكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا قَالَ: " أَحْسَنْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ "». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٣٩ - وَعَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: امْدُدْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ ضِرَارٌ ثُمَّ قُلْتُ: تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالَا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ … وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْقِتَالَا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي … فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا
следующие страницы →