← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

فِيهِنَّ، وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَامٌ وَالِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ فِتْنَةٌ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: " وَالِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣١٥ - وَعَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ وَهُمْ يَقُولُونَ: الْيَوْمَ فَرَّ عَيْنًا … تَقْرَعُ الْمَرْوَتَيْنَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الشِّعْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ] ١٣٣١٦ - عَنْ شَدَّادٍ - يَعْنِي ابْنَ أَوْسِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الشِّعْرِ فِي الْكَلَامِ] ١٣٣١٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ: " هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانِ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّعْرِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا أَوْ هِجَاءَ مُسْلِمٍ] ١٣٣١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ إِلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى زَعَمَ أَنَّهُ أَشْرَكَ فِيهِمَا». ١٣٣٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، إِلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى إِحْدَاهُمَا فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَالْأُخْرَى فِي عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ». رَوَاهُ كُلُّهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا مَنْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجَاءِ] ١٣٣٢١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الْإِسْلَامِ فَاقْطَعُوا لِسَانَهُ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَعْنَاهُ: مَنْ هَجَا الْإِسْلَامَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2452

وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٣٢٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ فِي الْإِسْلَامِ شِعْرًا مُقْذِعًا فَلِسَانُهُ هَدَرٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٣٣٢٣ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ أَبِي غُضَيْفٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الْإِسْلَامِ فَاقْطَعُوا لِسَانَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا] ١٣٣٢٤ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٣٣٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٣٢٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عَمْرِو] بْنِ عَوْفٍ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ] ١٣٣٢٩ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اهْجُوا بِالشِّعْرِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَأَنَّمَا تَنْصَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ». ١٣٣٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ كَعْبٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ؟ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَلِسَانِهِ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ كُلُّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ نَحْوَهُ. ١٣٣٣١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 2453

وَسَلَّمَ فَقَالَ: " قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ: قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يُنْشِدُ هِجَاءً لِمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَمَّارٌ يَسْمَعُهُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: الزَّقُّ بِالْعَجُوزَيْنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيَقُولُ هَذَا؟ أَيَقُولُ هَذَا؟ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: اجْلِسْ، فَاسْمَعْ أَوِ اذْهَبْ. ثُمَّ قَالَ عَمَّارٌ: إِنَّا لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِطُرُقٍ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٣٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَسَّانَ: " اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٣٣٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُنْشِدُ وَيَقُولُ: أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ عَنَّا وَدُونَهُمْ … مِنَ الْأَرْضِ حَرْقٌ حَوْلَهُ يُتَتَبَّعُ تُجَالِدُنَا عَنْ حَرَمِنَا كُلُّ فَحْمَةٍ … كَرِدْفٍ لَهَا فِيهَا الْقَوَانِسُ تَلْمَعُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ". فَقَالَ كَعْبٌ: تُجَالِدُنَا عَنْ دِينِنَا كُلَّ فَحْمَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " نَعَمْ يَا كَعْبُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٣٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ الْقَوْمُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. فَظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونِي فَجِئْتُ قَالَ: " اجْلِسْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ؟ ". قُلْتُ: أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ ". وَلَمْ أَكُنْ أَعْدَدْتُ لِذَلِكَ شَيْئًا فَقُلْتُ: فَخَبِّرُونِي أَثْمَانَ الْعَبَاءِ مَتَى كُنْتُمْ … مَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ فَنَظَرْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ، فَنَظَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ: يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ … عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غَيْرُ إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ … فِرَاسَةً خَالَفَتُهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ … فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حُسْنٍ … تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا

стр. 2454

قَالَ: " وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ رَوَاحَةَ. [بَابُ جَوَازِ الشِّعْرِ وَالِاسْتِمَاعِ لَهُ] ١٣٣٣٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ، وَهُمْ غَيْرُ نُشَّاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ مَعَهُمْ وَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ؟ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ. فَقَالَ حَسَّانٌ: أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمًا مُحَجَّلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا … بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ وَإِنِ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ … أُمَّهُ وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُؤَمَّلُ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٣٦ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ «أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدَهُ: أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مَقْصِدًا … إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدًا مِنْ سَاعَةٍ لَمْ تَكُ إِلَّا مَقْعِدًا … فَحَمَلَ الْهَمَّ كِبَارًا جَلْعَدًا تَرَى الْعَلَافِي عُلِيِّهَا مُؤَكَّدًا … دُمًا بِسَقْيِهَا خِدَبٌّ مَا عَدَا إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ اطَّرَدَا … وَأَبْحَرَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا تَوَرُّدَ السَّيِّدِ أَرَادَ الْمَرْصَدَا … بِأَوْرَقَ مَصْدَرٍ مِنْ أَوْرَدَا مَا يَشْفِنِي مِنْكُمْ طَبِيبٌ أَبَدًا … نَجِدُّ فِيمَا يَنْبَغِي وَأَوْجَدَا

стр. 2455

حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصْطَفَى مُحَمَّدًا … يَتْلُو مِنَ اللَّهِ كِتَابًا مُرْشِدًا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٣٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ: لَا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ … إِنَّ الْمَنَايَا بِجَنْبَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ وَاسْلُكْ طَرِيقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِعٍ … حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يُمَنِّي لَكَ الْمَانِي فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا مُفَارِقُهُ … وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِي وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ … بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَوْ أَدْرَكَنِي هَذَا لَأَسْلَمَ ". فَبَكَى أَبِي فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ مُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ أَبِي: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ مُشْرِكٍ خَيْرًا مِنْ سُوَيْدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ شَيْخٍ مَجْهُولٍ هُوَ مَرْدُودٌ بِلَا خِلَافٍ. ١٣٣٣٨ - وَعَنِ النَّابِغَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي: عَلَوْنَا الْعِبَادَ عِفَّةً وَتَكَرُّمًا … وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا قَالَ: " أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ ". قُلْتُ: الْجَنَّةُ. قَالَ: " أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " أَنْشِدْنِي ". فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي: وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يَكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا قَالَ: " أَحْسَنْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ "». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٣٩ - وَعَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: امْدُدْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ ضِرَارٌ ثُمَّ قُلْتُ: تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالَا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ … وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْقِتَالَا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي … فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا

стр. 2456

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا غُبِنْتَ صَفْقَتَكَ يَا ضِرَارُ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَثْرَمُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٣٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَّقَ أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ … وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَ ". وَقَالَ: وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ … حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ تَأْبَى فَمَا تَطْلُعُ لَنَا فِي رِسْلِهَا … إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَ "». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. ١٣٣٤١ - وَعَنِ الْأَعْشَى الْمَازِنِيُّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ: يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ … إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ غَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ … فَخَلَّفَنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ … وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ قَالَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبَ». رَوَاهُ

стр. 2457

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: إِنَّ اسْمَ الْأَعْشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ، فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ النُّشُوزِ. ١٣٣٤٢ - وَعَنِ التَّيْهَانِ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي سَيْرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ وَكَانَ اسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانًا: " خُذْ لَنَا مِنْ هَنَّاتِكَ ". فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ أَعْرِفْ أَبَا الْهَيْثَمِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَنَاشَدُونَ الْأَشْعَارَ وَيَضْحَكُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ يَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. ١٣٣٤٤ - وَعَنِ الْعَجَّاجِ «أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا: طَافَ الْخَيَالَانِ فَهَاجَا سَقَمًا … خَيَالُ سَلْمَى وَخَيَالٌ تَكَتَّمَا قَامَتْ تُرِيكَ رَهْبَةً أَنْ تَصْرِمَا … سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنَّا نَنْشُدُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَعِيبُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ رَفِيعِ بْنِ سَلَمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ فِي: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا» حَدِيثًا صَحِيحًا. وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٣٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِالْأَشْعَارِ: " وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي [أَثْنَاءِ] حَدِيثٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ طَرَفَةَ: " وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ طَرَفَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٤٨ - وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: «ذَكَرْتُ بَنِي نَاجِيَةٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عَيْنُ فَابْكِي سَامَةَ بْنَ لُؤَيٍّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عَلُقَتْ

стр. 2458

بِسَامَّةَ الْعَلَاقَةُ". وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٣٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُمْ يَقُولُونَ (؟) فِي عُرْسٍ: وَأَهْدَى لَهَا كَبْشًا … تَنْصَحَ فِي الْمِرْبَدِ وَزَوْجُكِ فِي الْنَادِي … وَيَعْلَمُ مَا فِي غَدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ. أَلَا قُلْتُمْ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ … فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ".» قُلْتُ: لِعَائِشَةَ أَحَادِيثُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ صَوْتَ حَادٍ يَحْدُو فَقَالَ: " مِيلُوا بِنَا إِلَيْهِ ". فَقَالَ: " مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ ". قَالُوا: مِنْ مُضَرَ. قَالَ: " وَأَنَا مِنْ مُضَرَ ". قَالُوا: إِنَّا أَوَّلُ مَنْ حَدَا. قَالَ: " وَكَيْفَ؟ ". قَالَ: كَانَ غُلَامٌ لَنَا وَمَعَهُ إِبِلٌ، فَنَامَ فَتَفَرَّقَتِ الْإِبِلُ عَنْهُ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ فَضَرَبَهُ عَلَى يَدِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: وَايَدَاهُ، وَايَدَاهُ فَجَعَلَتِ الْإِبِلُ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ: " خُذْ لَنَا مِنْ هَنَّاتِكَ ". قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٣٥٢ - وَعَنْ [أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ] نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ: " انْزِلْ فَأَسْمِعْنَا مِنْ هَنَّاتِكَ ". قَالَ: فَأَنْشَأَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُولَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِعَامِرٍ أَوْ بِشِعْرِ عَامِرٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ التَّيْهَانِ

стр. 2459

فِي هَذَا الْبَابِ. ١٣٣٥٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةٍ آخِذٌ بِغَرْزِهِ يَرْتَجِزُ يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ … قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٥٤ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رُبَّمَا تَمَثَّلَ بِالْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ مِمَّا كَانَ فِي وَقَائِعِ الْعَرَبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ١٣٣٥٥ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: صَحِبْتُ عِمْرَانَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَمَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ إِلَّا أَنْشَدَنَا فِيهِ شِعْرًا، وَيَقُولُ لَنَا فِي ذَلِكَ: إِنَّ لَكُمْ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٥٦ - وَأَنْشَدَ ابْنُ هَرِمَةَ لِعَمِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَرِمَةَ: فَمَنْ لَمْ يُرِدْ مَدْحِي فَإِنَّ قَصَائِدِي … نَوَافِقُ عِنْدَ الْأَكْرَمِينَ سَوَامِي نَوَافِقٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي الْحَمْدَ بِالنَّدَى … نَفَاقَ بَنَاتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٣٥٧ - وَقَالَ أَبُو الْكَوْسَجِ مَوْلَى آلِ أَبِي فَرْوَةَ: أَحَسِبْتَ أَنَّ أَبَاكَ يَوْمَ تَسُبُّنِي … فِي السُّوقِ كَانَ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ الْكَوْسَجِ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ غِنَاءِ النِّسَاءِ] ١٣٣٥٨ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، تَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ " قَالَتْ: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: " هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ، تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَعْطَتْهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ عِنْدَنَا جَارِيَةٌ تُغَنِّي فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَوَثَبَتْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ مِمَّا تَسْمَعُ - أَوْ مَا يَسْمَعُ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَهَا

стр. 2460

فَأَسْمَعَتْهُ». وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْغِنَاءُ فِي الْعُرْسِ. [بَابُ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ] ١٣٣٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقَ - أَوْ فَوْقِي - فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ، فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا. فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَنَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي، فَإِذَا أَنَا بِرِيحٍ وَأَصْوَاتٍ وَدُخَانٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَيَاطِينُ يُحْرَقُونَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ، لَا يَتَفَكَّرُونَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ أَكَلَةِ الرِّبَا فَقَطْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو الصَّلْتِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٣٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ فَقَالَ: " فِي نَارِ اللَّهِ الْحَامِيَةِ لَوْلَا مَا يَزَعُهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، لَأَهْلَكَتْ بِمَا عَلَى الْأَرْضِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٦٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وُكِّلَ بِالشَّمْسِ تِسْعَةُ أَمْلَاكٍ يَرْمُونَهَا بِالثَّلْجِ كُلَّ يَوْمٍ، لَوْلَا ذَلِكَ مَا أَتَتْ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَحْرَقَتْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٣٣٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: أَرَأَيْتَ الْأَرْضَ عَلَى مَا هِيَ؟ فَقَالَ: " الْأَرْضُ عَلَى الْمَاءِ ". فَقِيلَ: الْمَاءُ عَلَى مَا هُوَ؟ قَالَ: " عَلَى صَخْرَةٍ ". فَقِيلَ: الصَّخْرَةُ عَلَى مَا هِيَ؟ قَالَ: " هِيَ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ يَلْتَقِي طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ ". قِيلَ: الْحُوتُ عَلَى مَا هُوَ؟ " عَلَى كَاهِلِ مَلَكٍ قَدَمَاهُ الْهَوَاءُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ - يَعْنِي ابْنَ شَبِيبٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٦٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كِثَفُ الْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ الْأَرْضِ الْعُلْيَا وَالسَّمَاءِ الدُّنْيَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ [أَوْ كَثْفُهَا خَمْسُمَائَةِ عَامٍ، وَكِثَفُ الثَّانِيَةِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمَا بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ الْأَرْضِ الْعُلْيَا وَالسَّمَاءِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَكِثَفُ السَّمَاءِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ]، وَالسَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا نَصْرٍ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَدِيدِ. ١٣٣٦٥ - وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ

стр. 2461

أَنَسٍ قَالَ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا لَوْحٌ مَكْفُوفٌ، وَالثَّانِيَةُ صَخْرَةٌ، وَالثَّالِثَةُ حَدِيدٌ، وَالرَّابِعَةُ نُحَاسٌ، وَالْخَامِسَةُ فِضَّةٌ، وَالسَّادِسَةُ ذَهَبٌ، وَالسَّابِعَةُ يَاقُوتٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا، مَوْقُوفًا عَلَى الرَّبِيعِ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنَ النُّسْخَةِ، وَفِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٦٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: عَنِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقْنَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٣٦٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ عَشَرَةٌ: الْجِبَالُ، وَالْحَدِيدُ يَنْحِتُ الْجِبَالَ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيدَ، وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ وَالسَّحَابُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَحْمِلُ الْمَاءَ، وَالرِّيحُ يَنْقُلُ السَّحَابَ، وَالْإِنْسَانُ يَتَّقِي الرِّيحَ بِيَدِهِ وَيَذْهَبُ فِيهَا لِحَاجَتِهِ وَالسُّكْرُ يَغْلِبُ الْإِنْسَانَ، وَالنَّوْمُ يَغْلِبُ السُّكْرَ، وَالْهَمُّ يَمْنَعُ النَّوْمَ، فَأَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ الْهَمُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٣٦٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ - «كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ. فَأَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَتَاكَ وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ، غَيْرُ مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِكَ وَلَا نَاكِثٍ لِعَهْدِكَ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ، وَكَفَرْتُ بِالْوَثَنِ، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مُتَوَالِيَاتٌ، تَرَكَتِ الْمُخَّ رُزَامًا، وَالْمَطِيَّ هَامًا، غَاضَتْ بِهَا الدَّرَّةُ، وَنَبَعَتْ لَهَا النَّثْرَةُ، وَعَادَتْ لَهَا السِّعَادُ مُنْخَرَمًا، وَاجْتَاحَتْ جَمِيعَ السُّنَنِ [بِالْأَرْضِ] وَالْقَنَطَةُ وَالْعُصَاةُ مُسْتَخْلَفًا وَالْوَشِيجُ مُسْتَحْكِمًا [أَ] يْبَسَتِ الْأَرْضُ الْوَدِيسُ وَاجْتَاحَتْ جَمِيعَ الْبَنِينِ، وَأَثْبَتْ حَتَّى قُنطَةَ الْقِنْطِةِ أَسَدٌ غَيْرُ نَاكِثٍ لِعَهْدِي، وَلَا مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَلِّ عَنْكَ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَاسِطٌ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَبَاسِطٌ يَدَهُ

стр. 2462

بِالنَّهَارِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ لِثِقَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ لِخِفَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمَكَارِهِ، وَإِنَّ الدُّنْيَا مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالشَّهَوَاتِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَعَنْ حَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وَعَنْ بَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ، وَعَنِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ، وَعَنْ مَنْشَأِ السَّحَابِ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ، وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ، وَعَنْ مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ وَمَا لِلْمَرْأَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَضَوْءُ النَّهَارِ: فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَهِيَ تُقَاعِسُ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءُ، فَيَطُولُ النَّهَارُ بِطُولِ مُكْثِهَا، فَيَسْخُنُ الْمَاءُ لِذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرُدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ. وَأَمَّا الْجَرَادُ: فَإِنَّهُ نَثْرَهُ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ يُقَالُ لَهُ: الْأَبْوَاتُ، وَفِيهِ يَهْلَكُ. وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ: فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ، وَمِنْ [بَيْنِ] الْخَافِقَيْنِ تُلْجِمُهُ الصَبَا وَالْجَنُوبُ، وَيَسْتَدْبِرُهُ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ. وَأَمَّا الرَّعْدُ: فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ، يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ، فَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعَقَتْ. وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَمَا لِلْمَرْأَةِ: فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ وَالْعُرُوقَ وَالْعَصَبَ، وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْمُ وَالدَّمُ وَالشَّعْرُ. وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ: فَمَكَّةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو عِمْرَانَ، ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ وَلَمْ يَنْقُلْ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحَدٍ. ١٣٣٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ لَدِيكًا بَرَاثِنُهُ عَلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَعُرْفُهُ مُنْضَوٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، جَنَاحَاهُ بِالْأُفُقَيْنِ، فَإِذَا بَقِيَ ثُلْثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. فَيَسْمَعُهُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، فَتَرَوْنَ الدِّيَكَةَ إِنَّمَا تَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا إِذَا صَرَخَتْ، إِذَا سَمِعَتْ ذَلِكَ» " ١٣٣٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٣٣٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رَجْلَاهُ الْأَرْضَ، وَعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا. فَيَرُدُّ عَلَيْهِ: مَا عَلِمَ

стр. 2463

ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ سُهَيْلٍ الْأَعْرَجَ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٣٧٢ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا تَحْتَ الْعَرْشِ، جَنَاحُهُ فِي الْهَوَاءِ، وَبَرَاثِنُهُ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ فِي الْأَسْحَارِ وَأَذَانُ الصَّلَوَاتِ خَفَقَ بِجَنَاحِهِ، وَصَفَّقَ بِالتَّسْبِيحِ، فَيُسَبِّحُ الدِّيَكَةُ، فَتُجِيبُهُ بِالتَّسْبِيحِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ حَسُنَ حَدِيثُهُ. ١٣٣٧٣ - وَعَنْ صَبَاحِ بْنِ أَشْرَسَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ فَقَالَ: إِنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِقَامُوسِ الْبَحْرِ، فَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فَاضَتْ، وَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَتْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٣٧٤ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى أَنَّ مَرْيَمَ فَقَدَتْ عِيسَى ﵉ فَدَارَتْ تَطْلُبُهُ، فَلَقِيَتْ حَائِكًا فَلَمْ يُرْشِدْهَا، فَدَعَتْ عَلَيْهِ فَلَا تَزَالُ تَرَاهُ تَائِهًا، فَلَقِيَتْ خَيَّاطًا فَأَرْشَدَهَا، فَهُمْ يُؤْنَسُ إِلَيْهِمْ. أَيْ: يُجْلَسُ إِلَيْهِمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ. ١٣٣٧٥ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ [أَبِي] مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: تَعْلَمُ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى الرَّدْمَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اجْلِسْ حَدِّثْنَا. قَالَ: انْطَلَقْتُ، حَتَّى انْطَلَقْتُ إِلَى أَرْضٍ لَيْسَ لِأَهْلِهَا إِلَّا الْحَدِيدُ يَعْمَلُونَهُ، فَدَخَلْتُ بَيْتًا فَاسْتَلْقَيْتُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِي، وَجَعَلْتُ رِجْلِي عَلَى جِدَارِهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، سَمِعْتُ صَوْتًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَرُعِبْتُ، فَقَالَ لِي رَبُّ الْبَيْتِ: لَا تَذْعَرَنْ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّكَ، هَذَا صَوْتُ قَوْمٍ يَنْصَرِفُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ هَذَا السَّدِّ. قَالَ: فَيَسُرُّكَ أَنْ تَرَاهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا لَبِنُهُ مِنْ حَدِيدٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِثْلُ الصَّخْرَةِ، وَإِذَا كَأَنَّهُ الْبُرُدُ الْمُحَبَّرَةُ، وَإِذَا مَسَامِيرُ مِثْلَ الْجُذُوعِ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " صِفْهُ لِي ". فَقُلْتُ: كَأَنَّهُ الْبُرُدُ الْمُحَبَّرَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أَتَى الرَّدْمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ". قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: صَدَقَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، تَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُغْرِبُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٣٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٧٧ - وَعَنْهُ

стр. 2464

قَالَ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَخْلُقُهُمْ مِثْلَ الذُّبَابِ، ثُمَّ يَقُولُ ﵎: كُونُوا أَلْفًا أَلْفَيْنِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٧٨ - وَعَنْ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَبَا مُحَمَّدٍ، مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: مِنْ مَاءٍ وَرِيحٍ وَنُورٍ وَظُلْمَةٍ. فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ [عَنْ ذَلِكَ]، فَقَالَ فِيهَا كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَمُسْلِمٌ الْهَجَرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ فِيكُمْ، لَيَأْتِي عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُغْرِبُ، وَتَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٨٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ رِيحًا وَأَسْكَنَهَا بَيْتًا وَأَغْلَقَ عَلَيْهَا بَابًا، فَلَوْ فَتَحَ ذَلِكَ الْبَابَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَمَا يَأْتِيكُمْ فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ مِنْ خَلَلِ ذَلِكَ الْبَابِ، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَهَا الْجَنُوبَ، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ الْأَذِيبَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جَعْدَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٣٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِي الْإِيمَانِ. ١٣٣٨٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ هِيَ عِرْقُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٨٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مُعَاذُ إِنِّي مُرْسِلُكَ إِلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَإِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَجَرَّةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ، فَقُلْ: هِيَ لُعَابُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٣٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ مُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ، وَإِنَّ الْوَحْيَ لِيَنْزِلُ فِي السَّلَاسِلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٣٨٥ - وَعَنْهُ قَالَ: رُبُعُ مَنْ لَا يَلْبَسُونَ الثِّيَابَ مِنَ السُّودَانِ أَكْثَرَ

стр. 2465

مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. ١٣٣٨٦ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ وَيَظْعَنُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٣٣٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ فِيمَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ فِي الصَّيْدِ. [بَابُ تَسْمِيَةِ الْإِنْسَانِ إِنْسَانًا] ١٣٣٨٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ] [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَحَقِّ الْوَالِدَيْنِ] ٣٤ - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٤ - ١ - ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَحَقِّ الْوَالِدَيْنِ ١٣٣٨٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِضَا الرَّبِّ ﵎ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسُخْطُ الرَّبِّ ﵎ فِي سُخْطِ الْوَالِدِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٣٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ وَلِيَصِلْ رَحِمَهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا بِرَّ الْوَالِدَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَاعَةُ اللَّهِ طَاعَةُ الْوَالِدِ، وَمَعْصِيَةُ اللَّهِ مَعْصِيَةُ الْوَالِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ وَهُوَ لَيِّنٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ

стр. 2466

حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٩٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ زَادَ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ١٣٣٩٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعٍ، وَقَدْ سَمَّاهُ غَيْرُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ رَافِعٍ، فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ بِاعْتِبَارِ الَّذِي سَمَّاهُ. ١٣٣٩٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَمَلْتُ أُمِّي عَلَى عُنُقِي فَرْسَخَيْنِ فِي رَمْضَاءَ شَدِيدَةٍ، لَوْ أُلْقِيَتْ فِيهَا بُضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ لَنَضِجَتْ، فَهَلْ أَدَّيْتُ شُكْرَهَا؟ فَقَالَ: " لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ غَيْرِ كَذِبٍ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مُدَلِّسٌ. ١٣٣٩٥ - وَعَنْهُ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الطَّوَافِ حَامِلًا أُمَّهُ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : هَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟ قَالَ: " لَا، وَلَا بِرَكْزَةٍ وَاحِدَةٍ». أَوْ كَمَا قَالَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ. ١٣٣٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ وَمَعَهُ شَيْخٌ فَقَالَ لَهُ: " يَا فُلَانُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ ". قَالَ: أَبِي. قَالَ: فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّهُ وُثِّقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ بْنِ يَزِيدَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٣٩٧ - وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِّيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبِي. قَالَ: لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيكَ، وَلَكِنِ امْشِ خَلْفَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَلَا تَمْشِ فَوْقَ إِجَّارٍ أَبُوكَ تَحْتَهُ، وَلَا تَأْكُلْ عِرْقًا قَدْ نَظَرَ أَبُوكَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ قَدِ اشْتَهَاهُ. قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْعُقُوقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو غَسَّانَ وَأَبُو غَنْمٍ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٣٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

стр. 2467

«هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَذِنَا لَكَ؟ ". قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ [فَاسْتَأْذِنْهُمَا]، فَإِنْ فَعَلَا، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٣٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي الْجِهَادَ وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ. قَالَ: " هَلْ بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ؟ ". قَالَ: أُمِّي. قَالَ: " فَأَبْلِ اللَّهَ فِي بِرِّهَا، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ أَجْرُ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ وَمُجَاهِدٍ، فَإِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ أُمُّكَ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَبِرَّهَا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ نَجِيحٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٣٤٠٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَشِيرُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " الْزَمْهُمَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٤٠١ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: " أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٠٢ - وَعَنْ نُعَيْمٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: «خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ حَاجًّا، حَتَّى كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، أَتَى شَجَرَةً فَعَرَفَهَا، فَجَلَسَ تَحْتَهَا ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. فَقَالَ: " أَبَوَاكَ حَيَّانِ كِلَاهُمَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَارْجِعْ فَبِرَّهُمَا ". فَانْفَتَلَ رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ نَاعِمًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ كَانَ نُعَيْمًا فَلَمْ أَعْرِفْهُ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْجِهَادِ. ١٣٤٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، وَالظَّاهِرُ

стр. 2468

أَنَّهُ مِنَ الْمُكْثِرِينَ مِنْ شُيُوخِهِ فَلِذَلِكَ لَمَّ يَنْسُبْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٣٤٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَبِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ الِاعْتِذَارِ فِي الْأَدَبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٤٠٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَفَوَّهَ بِهِ أَنْ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبِرُّ؟ قَالَ: " أُمَّكِ ". قَالَتْ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمَّكِ ". قَالَتْ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمَّكِ ". قَالَتْ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " وَالِدَكِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٤٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَهْلًا وَأُمًّا وَأَبًا، فَأَيُّهُمْ أَحَقُّ بِصِلَتِي؟ قَالَ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ غَيْرِ إِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ. ١٣٤٠٨ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: " أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْيَدِ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى أَحَادِيثٌ نَحْوَ هَذَا. ١٣٤٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ سَمُرَةَ - قَالَ: «صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " آمِينَ آمِينَ آمِينَ ". قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، فَقُلْ: آمِينَ. قُلْتُ: آمِينَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَمَاتَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأُدْخِلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ فَقُلْتُ: آمِينَ. قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْ: آمِينَ فَقُلْتُ: آمِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَأَحَدُهَا حَسَنٌ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الْأَدْعِيَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . ١٣٤١٠ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى

стр. 2469

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " وَأَسْحَقَهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: " «أَيُّمَا مُسْلِمٍ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ مِنْهُ فِي الْبِرِّ] ١٣٤١١ - عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِيمَا سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى مَا يَرَوْنَ [مِنْهُ] خَصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّا اللَّهُ ، فَادْعُوا اللَّهَ ﵎ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ ". قَالَ: " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَآتِيهِمَا، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا كَرَاهَةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا فِي رُؤُوسِهِمَا، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ. وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتَهُ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ الْأَوَّلَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ، فَجَعَلَ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَفَّرَ لَهَا نَفْسَهَا وَسَلَّمَهَا جُعْلَهَا. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا. فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا مَعَانِيقَ يَمْشُونَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا كَمَا تَرَاهُ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ كَذَلِكَ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَكِلَاهُمَا [رِجَالُهُ] رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤١٢ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الرَّقِيمَ قَالَ: " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا فِي كَهْفٍ، فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَأَوْصَدَ عَلَيْهِمْ. قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: تَذْكُرُوا أَيُّكُمْ عَمَلَ حَسَنَةً، لَعَلَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً

стр. 2470

كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ، فَجَاءَنِي عُمَّالٌ لِيَ اسْتَأْجَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ، فَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُ عَلَيَّ فِي الذِّمَامِ أَنْ لَا أَنْقُصَهُ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ، لِمَا جَهِدَ فِي عَمَلِهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: تُعْطِي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي؟ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ أَبْخَسْكَ [شَيْئًا] مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أَحْكُمُ بِمَا شِئْتُ. قَالَ: فَغَضِبَ وَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، قَالَ: فَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَقَرٌ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلَةً مِنَ الْبَقَرِ، فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَمَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ: إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا، فَذَكَّرَنِيهِ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ: إِيَّاكَ أَبْغِي، هَذَا حَقُّكَ، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعًا، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَسْخَرْ بِي، إِنْ لَمْ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَسْخَرُ بِكَ، إِنَّهَا لَحَقُّكَ، مَا لِي مِنْهَا شَيْءٌ. فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ لَا تَعْلَمُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا. قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ [حَتَّى رَأَوْا مِنْهُ] وَأَبْصَرُوا. قَالَ آخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَ لِي فَضْلٌ فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ. فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَذَكَّرَتْنِي بِاللَّهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ. فَأَبَتْ عَلَيَّ وَذَهَبَتْ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَعْطِيهِ نَفْسَكِ وَأَغْنِي عِيَالَكِ. فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَاشَدَتْنِي بِاللَّهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ. فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ [إِلَيَّ] نَفْسَهَا، فَلَمَّا تَكَشَّفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا، ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَقُلْتُ لَهَا: خِفْتِيهِ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ؟ فَتَرَكْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَيَّ مِمَّا تَكَشَّفْتُهَا. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّ ذَلِكَ لِوَجْهِكِ فَافْرِجْ عَنَّا. فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ. وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ فَكُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَيَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى غَنَمِي قَالَ: فَأَصَابَنِي يَوْمًا غَيْثٌ، فَحَبَسَنِي، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَأَخَذْتُ مِحْلَبِي، فَحَلَبْتُ وَغَنَمِي قَائِمَةٌ، فَمَضَيْتُ إِلَى أَبَوَيَّ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمِحْلَبِي عَلَى يَدَيَّ حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ، فَسَقَيْتُهُمَا، اللَّهُمَّ

стр. 2471

إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا ". قَالَ النُّعْمَانُ: لَكَأَنِّي أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْجَبَلُ طَاقَ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ. وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ مِنْ طُرُقٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٣٤١٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فِي غَيْثِ السَّمَاءِ إِذْ مَرُّوا بِغَارٍ فَقَالُوا: لَوْ آوَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْغَارِ، فَآوَوْا إِلَيْهِ فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذْ وَقَعَ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلِ مِمَّا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، حَتَّى سَدَّ الْغَارَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا [شَيْئًا] خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِخَيْرِ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ. فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ [إِنِّي] كُنْتُ رَجُلًا زَرَّاعًا وَكَانَ لِي أُجَرَاءُ، فَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ كَعَمَلِ رَجُلَيْنِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ كَمَا أَعْطَيْتُ الْأُجَرَاءَ، فَقَالَ: أَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ وَتُعْطِينِي عَمَلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ؟ فَانْطَلَقَ وَغَضِبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ عِنْدِي، فَبَذَرْتُهُ عَلَى حِدَتِهِ فَأُضْعِفَ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأُضْعِفَ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأُضْعِفَ، حَتَّى كَثُرَ الطَّعَامُ فَكَانَ أَكْدَاسًا، فَاحْتَاجَ الرَّجُلُ فَأَتَانِي، فَسَأَلَنِي أَجْرَهُ فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْأَكْدَاسِ فَإِنَّهَا أَجْرُكَ. فَقَالَ: تَظْلِمُنِي وَتَسْخَرُ بِي؟ قُلْتُ: مَا أَسْخَرُ بِكَ. فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَابْتِغَاءِ وَجْهِكَ، فَاكْشِفْ عَنَّا. قَالَ: الْحَجَرُ فَضَّ، فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ عَظِيمَةٌ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَهَبَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ رَادَّةً لِأَهْلِهِمْ، قَالَ: فَأَخَذَهُمْ مَطَرٌ، فَلَجَئُوا إِلَى غَارٍ قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - مِنْ فَمِ الْغَارِ - حَجَرٌ فَسَدَّ عَلَيْهِمْ فَمَ الْغَارِ، وَوَقَعَ بِتَجَافٍ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّفَرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَفَا الْأَثَرُ وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، فَتَعَالَوْا فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَوْثَقِ عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ ، عَسَى أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ. قَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَرًّا بِوَالِدَيَّ، وَإِنِّي أَرَحْتُ غَنَمِي لَيْلَةً، وَكُنْتُ أَحْلِبُ لِأَبَوَيَّ فَآتِيهُمَا [وَهُمَا] مُضْطَجِعَانِ عَلَى فِرَاشِهِمَا، حَتَّى أَسْقِيَهُمَا بِيَدِي، وَإِنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي، وَجِئْتُ بِشَرَابِهِمَا فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، وَإِنِّي جَعَلْتُ أَرْغَبُ لَهُمَا فِي نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ بِالشَّرَابِ

стр. 2472

فَيَسْتَيْقِظَانِ فَلَا يَجِدَانِي عِنْدَهُمَا، فَقُمْتُ مَكَانِي قَائِمًا عَلَى رُءُوسِهِمَا كَذَلِكَ، حَتَّى أَصْبَحْتُ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرِجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - ثُلُثُ الْحَجَرِ انْفِرَاجًا. قَالُوا لِلْآخَرِ: إِيهًا - أَيْ قُلْ - قَالَ: فَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْبَبْتُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي حُبًّا شَدِيدًا - وَإِنِّي أَحْسَبُهُ قَالَ: - خَطَبْتُهَا إِلَى أَهْلِهَا فَمَنَعُونِيهَا، حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا مَا رَضِيتُ بِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، ثُمَّ دَعَوْتُ بِهَا فَخَلَوْتُ بِهَا، فَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ. فَانْقَبَضْتُ إِلَى نَفْسِي، وَوَفَّرْتُ حَقَّهَا عَلَيْهَا وَنَفْسَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - انْفِرَاجًا. وَقَالُوا لِلثَّالِثِ: إِيهًا - أَيْ قُلْ - قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَمَلَ لِي عَامِلٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، فَانْطَلَقَ الْعَامِلُ وَلَمْ يَأْخُذْ صَاعَهُ، فَاحْتَبَسَ عَلَيَّ طَوِيلًا مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنِّي عَمَدْتُ إِلَى صَاعِهِ أَحْرُثُهُ، حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ بَقَرٌ كَثِيرٌ وَشَاءٌ كَثِيرٌ وَمَالٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامِلَ أَتَانِي بَعْدَ زَمَانٍ يَطْلُبُ الصَّاعَ مِنَ الطَّعَامِ، وَإِنِّي قُلْتُ لَهُ: إِنَّ صَاعَكَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ قَدْ صَارَ مَالًا كَثِيرًا وَشَاءً كَثِيرًا وَبَقَرًا كَثِيرًا، فَخُذْ هَذَا كُلَّهُ فَإِنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ. قَالَ لِي: أَتَسْخَرُ بِي؟ قُلْتُ لَهُ: لَا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّهُ الْحَقُّ. فَانْطَلَقَ بِهِ يَسُوقُ الْمَالَ أَجْمَعَ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا. فَانْفَلَقَ الْحَجَرُ فَوَقَعَ، فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤١٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ، فَأَوَوْا إِلَى جَبَلٍ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا هَؤُلَاءِ - يَعْنِي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ - تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ. فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مَرَّةً صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهَا، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا. قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلًا - أَحْسَبُهُ قَالَ: - فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ وَتَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْرَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ، فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي، حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً فَأَتَانِي

стр. 2473

بَعْدَمَا افْتَقَرَ وَكَبِرَ فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أَجْرِي، فَأَنَا أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ، فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ لَهُ مِنْ أَجْرِهِ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ - يَعْنِي فِي الصَّحَارَى - فَقُلْتُ: هَذَا لَكَ. فَقَالَ: لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ كُنْتُ أُرِيدُكَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ. فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا. فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا. وَقَالَ الثَّالِثُ: يَا رَبِّ، كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلَا رَاعٍ وَلَا وَالٍ غَيْرِي، أَرْعَى لَهُمَا بِالنَّهَارِ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ، وَإِنَّ الْكَلَأَ تَبَاعَدَ فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ، فَأَتَيْتُهُمَا - يَعْنِي لَيْلَةً - بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ وَنَامَا، فَحَلَبْتُ يَعْنِي فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا - يَعْنِي بِالْإِنَاءِ - كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا. فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٤١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا قُلْنَا: لَوْ أَنَّ هَذَا الشَّابَّ جَعَلَ قُوَّتَهُ وَشَبَابَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَنَا فَقَالَ: " أَمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ قُتِلَ؟! مَنْ سَعَى عَلَى وَالِدَيْهِ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ سَعَى لِيُكَاثِرَ فَفِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: " «وَمَنْ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". وَفِيهِ رَبَاحُ بْنُ عُمَرَ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ] ١٣٤١٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ قُتَيْلَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْعُزَّى أَرْسَلَتْ إِلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَأَرْسَلَتْ بِهَدَايَا فِيهَا أَقِطٌ وَسَمْنٌ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ لِتَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِتُدْخِلْهَا بَيْتَهَا وَلْتَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا ". وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨]» الْآيَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٣٤١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ أَنَّهُمَا قَالَتَا: «قَدِمَتْ عَلَيْنَا

стр. 2474

أُمُّنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي الْهُدْنَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا رَاغِبَةً، أَفَنَصِلُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ فَصِلَاهَا». قُلْتُ: حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْوَلَدِ يَدْعُوهُ وَالِدُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ] ١٣٤١٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ صَاحِبُ صَوْمَعَةٍ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ - أَوْ أُمٌّ - فَكَانَتْ تَأْتِيهِ فَتُنَادِيهِ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهَا فَيُكَلِّمُهَا، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا، فَنَادَتْهُ - فَحَكَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ - فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ رَافِعَةً رَأْسَهَا إِلَيْهِ، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا: أَيْ جُرَيْجُ أَيْ جُرَيْجُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ جُرَيْجٌ: أَيْ رَبِّ أُمِّي أَمْ صَلَاتِي؟ فَغَضِبَتْ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ. قَالَ: وَبَلَغَتْ بِنْتُ مَلِكِ الْقَرْيَةِ فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالُوا لَهَا: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ مَنْ صَاحِبُكِ؟ قَالَتْ: هُوَ مِنْ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ جُرَيْجٍ. فَمَا نَشَبَ جُرَيْجٌ حَتَّى سَمِعَ بِالْفُؤُسِ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ: وَيْلَكُمْ، مَا لَكُمْ؟ فَلَا يُجِيبُوهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ الْحَبْلَ فَتَدَلَّى، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ أَنْفَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَقُولُونَ: مُرَاءٍ تُخَادِعُ النَّاسَ بِعَمَلِكَ. قَالَ: وَيْلَكُمْ، مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: بِنْتُ صَاحِبِ الْقَرْيَةِ، بِنْتُ الْمَلِكِ الَّتِي أَحْبَلْتَهَا. قَالَ: مَا فَعَلْتُ. قَالُوا: وَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ: الْغُلَامُ حَيٌّ هُوَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَوَلُّوا عَنِّي. فَتَوَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِذَلِكَ الْغُصْنِ وَقَالَ: يَا طَاغِيَةُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ الرَّاعِي. قَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ بِذَهَبٍ، وَإِنْ شِئْتَ بِفِضَّةٍ. قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ ". فَزَعَمَ أَبُو حَرْبٍ أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، فَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَرُوِيَ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ نَحْوَهُ. ١٣٤٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ فِي بَنِي

стр. 2475

إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ [أَيْ بُنَيَّ]، أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ، أَنَا أُمُّكَ، أَشْرِفْ [عَلَيَّ]. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ [مِرَارًا] فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ بُنَيَّ، أَشْرِفْ عَلَيَّ. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ. وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَحَمَلَتْ فَأُخِذَتْ، وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ، قَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ. فَجَاؤُوا بِالْفُئُوسِ وَالْمُرُورِ، فَقَالُوا: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ مُرَاءٍ [ثُمَّ قَالُوا]، انْزِلْ. فَأَبَى، يُقْبِلُ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي. فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ، فَجَعَلَ إِصْبَعَهُ فِي بَطْنِهَا فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ. فَقَبَّلُوهُ وَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ. قَالَ: أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرًا، وَكَانَ يَنْقُصُ مَرَّةً وَيَزِيدُ أُخْرَى فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ لَأَلْتَمِسُ تِجَارَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ. فَبَنَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا». قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي قِصَّةِ جُرَيْجٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَبْرَارِ] ١٣٤٢٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَمَّاهُمُ اللَّهُ الْأَبْرَارَ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَبَلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ إِعَانَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْبِرِّ] ١٣٤٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعِينُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى الْبِرِّ، مَنْ شَاءَ اسْتَخْرَجَ الْعُقُوقَ لِوَلَدِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

стр. 2476

[بَابُ الْبِرِّ بَعْدَ الْمَوْتِ] ١٣٤٢٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَرَّ قَسَمَهُمَا وَقَضَى دَيْنَهُمَا وَلَمْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا، كُتِبَ بَارًّا وَإِنْ كَانَ عَاقًّا فِي حَيَاتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبَرَّ قَسَمَهُمَا وَيَقْضِي دَيْنَهُمَا وَاسْتَسَبَّ لَهُمَا، كُتِبَ عَاقًّا وَإِنْ كَانَ بَارًّا فِي حَيَاتِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. [بَابُ صَدِيقِ الْأَبِ] ١٣٤٢٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصِلَ صَدِيقَ أَبِيكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٤٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «احْفَظْ وُدَّ أَبِيكَ لَا تَقْطَعْهُ، فَيُطْفِئَ اللَّهُ نُورَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِيمَنْ نَظَرَ إِلَى أَبِيهِ نَظَرَ غَضَبٍ] ١٣٤٢٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَرَّ أَبَاهُ مَنْ سَدَّدَ إِلَيْهِ الطَّرْفَ بِالْغَضَبِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُقُوقِ] ١٣٤٢٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي، وَصُمْتُ [شَهْرَ] رَمَضَانَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا - وَنَصَبَ إِصْبَعَيْهِ - مَا لَمْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٣٠ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: عُقُوقُ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدُ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٌ وَهَاتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ١٣٤٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ. وَثَلَاثَةٌ

стр. 2477

لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالدَّيُّوثُ وَالرَّجُلَةُ ". وَفِي رِوَايَةٍ: " الْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ١٣٤٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: شَابٌّ يَجُودُ بِنَفْسِهِ. قِيلَ لَهُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: " كَانَ يُصَلِّي؟ ". فَقَالَ: نَعَمْ: فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَهَضْنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى الشَّابِّ فَقَالَ لَهُ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: " لِمَ؟ ". قَالَ: كَانَ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَحَيَّةٌ وَالِدَتُهُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " ادْعُوهَا ". فَدَعَوْهَا فَجَاءَتْ، فَقَالَ: " هَذَا ابْنُكِ؟ ". فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا: " أَرَأَيْتِ لَوْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ فَقِيلَ لَكِ: إِنْ شَفَعْتِ لَهُ خَلَّيْنَا عَنْهُ وَإِلَّا حَرَقْنَاهُ بِهَذِهِ النَّارِ، أَكُنْتِ تَشْفَعِينَ لَهُ؟ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا أَشْفَعُ. قَالَ: " فَأَشْهِدِي اللَّهَ وَأَشْهِدِينِي أَنَّكِ قَدْ رَضِيتِ عَنْهُ ". فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنِ ابْنِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا غُلَامُ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ". فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ [بِي] مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَفِيهِ فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٤٣٤ - وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِيِّ قَالَ: «خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبَى بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبِي. قَالَ: لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنِ امْشِ خَلْفَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَلَا تَمْشِ فَوْقَ إِجَارٍ أَبُوكَ تَحْتَهُ، وَلَا تَأْكُلْ مَا قَدْ نَظَرَ أَبُوكَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ قَدِ اشْتَهَاهُ. ثُمَّ قَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خِدَاشٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " فَخَدُّهُ فِي جَهَنَّمَ مِثْلُ أُحُدٍ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كَانَ عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو غَسَّانَ وَأَبُو غَنْمٍ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُرَاحُ رِيحُ الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَلَا يَجِدُ رِيحَهَا مَنَّانٌ بِعَمَلِهِ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

стр. 2478

وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اتَّقُوا اللَّهَ وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابٍ أَسْرَعُ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَاللَّهِ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ، وَالْبَغْيُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقُوبَةٍ أَسْرَعُ مِنْ عُقُوبَةِ بَغْيٍ [وَلَا قَاطِعِ رَحِمٍ]، وَلَا شَيْخٍ زَانٍ، وَلَا جَارٍّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْكَذِبُ كُلُّهُ إِثْمٍ إِلَّا مَا نَفَعْتَ بِهِ مُؤْمِنًا وَدَفَعْتَ بِهِ عَنْ ذَنْبٍ، وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا يُبَاعُ فِيهَا وَلَا يُشْتَرَى، لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّوَرُ، فَمَنْ أَحَبَّ صُورَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ دَخَلَ فِيهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ فِيمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ] ١٣٤٣٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ أَوْ وَالِدِهِ فَكَذَلِكَ، وَمَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ، وَمَنِ اسْتَحَلَّ شَيْئًا مِنْ حُدُودِ مَكَّةَ فَكَذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَكَذَلِكَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. [بَابٌ فِي الْأَخِ الْكَبِيرِ] ١٣٤٣٨ - عَنْ كُلَيْبٍ الْجُهَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَكْبَرُ مِنَ الْأُخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطْعِهَا] ١٣٤٣٩ - عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ مُتَعَلِّقَاتٌ بِالْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّحِمُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَا أُقْطَعُ. وَالْأَمَانَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَا أُخَانُ. وَالنِّعْمَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَا أُكْفَرُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحَبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. ١٣٤٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ يَا رَبِّ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ، يَا رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ، يَا رَبِّ

стр. 2479

يَا رَبِّ. فَيُجِيبُهَا: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٤٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٣٤٤٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٤٤٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٤٤٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ اللَّهُ ﵎: الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنِّي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: " قَالَ اللَّهُ ". وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. ١٣٤٤٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، تُنَاشِدُهُ حَقَّهَا فَيَقُولُ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ مَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَنِي وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَنِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٤٧ - وَعَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ: إِنَّنِي أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنْ أَسْمَائِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُطِيعٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٤٤٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ الرَّحِمَ حُجْنَةٌ مُتَمَسِّكَةٌ

стр. 2480

بِالْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ ذَلْقٍ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي. فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، [وَإِنِّي] شَقَقْتُ لِلرَّحِمِ مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ بَتَكَهَا بَتَكْتُهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٤٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُنَادِي الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ غَيْرَ هَذَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٤٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٤٥١ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا بَعْدَ الصُّبْحِ فِي حَلْقَةٍ، قَالَ: " «أُنْشِدُ اللَّهَ قَاطِعَ رَحِمٍ لَمَا قَامَ عَنَّا ; فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ رَبَّنَا، وَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُرْتَجَةٌ دُونَ قَاطِعِ رَحِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يُدْرِكِ زَمَنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٣٤٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو إِدَامٍ الْمُحَارِبِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٤٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَثَّ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْقِيَامِ عَلَى الْبَنَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٣٤٥٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مَنْ خَثْعَمَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ» "قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْرُوفِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الطَّاحِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٤٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَهُ يَقُولُ: " «إِنَّ الصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِمِ يَزِيدُ اللَّهُ بِهِمَا فِي الْعُمْرِ، وَيَدْفَعُ بِهِمَا مِيتَةَ السُّوءِ، وَيَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمَا الْمَكْرُوهَ وَالْمَحْذُورَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ

стр. 2481

لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ. وَإِنَّ أَعْجَلَ الْبِرِّ ثَوَابًا لَصِلَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُوا فَقُرَاءَ فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْأَنْطَاكِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيُعَمِّرُ بِالْقَوْمِ الدِّيَارَ، وَيُثْمِرُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ، وَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ ". قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِصِلَتِهِمْ أَرْحَامَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٤٥٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَوَاصَلُوا إِلَّا أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ وَكَانُوا فِي كَنَفِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٥٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْغَنَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٦٠ - وَعَنْ [أَبِي] الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صِلُوا أَرْحَامَكُمْ بِالسَّلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ١٣٤٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الْأَسْبَاطِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٦٢ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ لِلْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، وَمَنْسَأَةٌ لِلْأَجَلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ [قَدْ] وُثِّقُوا. ١٣٤٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ صِلَةُ الرَّحِمِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ فُجَّارًا، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا وَصَلُوا أَرْحَامَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الدَّهْمَاءِ النَّصْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٣٤٦٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «صِلَةُ الْقَرَابَةِ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٤٦٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ «سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ

стр. 2482

فِي رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٤٦٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: " «إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ [وَحُسْنِ الْخُلُقِ] يُعَمِّرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ. ١٣٤٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَادَ فِي عُمْرِهِ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٦٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَرْحَامَ، فَقُلْنَا: مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ أُنْسِئَ فِي أَجَلِهِ. قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِزِيَادَةٍ فِي عُمْرِهِ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤] وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الذُّرِّيَّةُ الصَّالِحَةُ فَيَدْعُونَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ، فَذَاكَ الَّذِي يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَتْرُوكٌ، وَلَكِنَّهُمْ ضُعِّفُوا. ١٣٤٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصَابَتْ قُرَيْشًا أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى أَكَلُوا الرِّمَّةَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَدٌ أَيْسَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " يَا عَمِّ، إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ قَدْ عَلِمْتَ كَثْرَةَ عِيَالِهِ، وَقَدْ أَصَابَ قُرَيْشًا مَا تَرَى، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَحْمِلَ عَنْهُ بَعْضَ عِيَالِهِ ". فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ فَقَالَا: يَا أَبَا طَالِبٍ، إِنَّ حَالَ قَوْمِكَ مَا قَدْ تَرَى، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَقَدْ جِئْنَا لِنَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ عِيَالِكَ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: دَعَا لِي عَقِيلًا وَافْعَلَا مَا أَحْبَبْتُمَا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا، فَلَمْ يَزَالَا مَعَهُمَا حَتَّى اسْتَغْنَيَا. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مُهَاجِرًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٤٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا الْغُلَامَ. قَالَ: " «أَعْطِهِ خَالَكِ الَّذِي فِي الْأَعْرَابِ يَرْعَى عَلَيْهِ ; فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2483

[بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ قُطِعَتْ] ١٣٤٧١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ أَصِلُ وَيَقْطَعُونِي، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونِي، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ: " [لَا] إِذًا تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ خُذْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مَلَكٌ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٧٢ - «وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَلَامِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ". قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: " تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ قَرِيبَهُ فَضْلًا فَبَخِلَ عَلَيْهِ] ١٣٤٧٤ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ ذِي رَحِمٍ يَأْتِي ذَا رَحِمَهُ، فَيَسْأَلُهُ فَضْلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فَيَبْخَلُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَهَنَّمَ حَيَّةً يُقَالُ لَهَا: شُجَاعٌ يَتَلَحَّظُ، فَيُطَوَّقُ بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ يَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَمَنَعَهُ، مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الْبُيُوعِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقِرْدَوْسِيُّ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ. [بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَبَاعِدِ] ١٣٤٧٦ - عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ لِي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا عَمِّ، وَلَدُكَ قَوْمٌ لُجَجٌ وَخَيْرُهُمْ لِلْأَبْعَدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَجَاهِيلُ، وَلَا يَصِحُّ.

стр. 2484

[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَوْلَادِ] ١٣٤٧٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ لِكُلِّ شَجَرَةٍ ثَمَرَةٌ، وَثَمَرَةُ الْقَلْبِ الْوَلَدُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ وَلَدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا رَحِيمٌ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا يَرْحَمُ. قَالَ: " لَيْسَ رَحْمَتُهُ أَنْ يَرْحَمَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا الرَّحْمَةُ أَنْ يَرْحَمَ النَّاسَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ مُؤَذِّنُ أَهْلِ حِمْصَ، وَكَانَ ثِقَةً مَرْضِيًّا، وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ. ١٣٤٧٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْوَلَدُ ثَمَرَةُ الْقَلْبِ، وَإِنَّهُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٧٩ - عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ، فَقَالَ لِي: " هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟ ". قُلْتُ: غُلَامٌ وُلِدَ لِي فِي مُخْرَجِي إِلَيْكَ مِنَ ابْنَةِ جَمَدٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شِبَعَ الْقَوْمِ. قَالَ: " لَا تَقُلْ ذَاكَ، فَإِنَّهُ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ، وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا، ثُمَّ لَئِنْ قُلْتُ ذَلِكَ إِنَّهُ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٨٠ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَ حَسَنًا فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " «إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ مَجْبَنَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٤٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ فِي عُنُقِهِ خِرْقَةٌ يَجُرُّهَا، فَعَثَرَ فِيهَا فَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ يُرِيدُهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَخَذُوا الصَّبِيَّ فَأَتَوْهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ وَحَمَلَهُ فَقَالَ: " قَاتَلَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ، إِنَّ الْوَلَدَ فِتْنَةٌ، وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنِّي نَزَلْتُ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ حَسَنٍ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَارُودِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا وُلِدَ فِي أَهْلِ بَيْتٍ غُلَامٌ إِلَّا أَصْبَحَ فِيهِمْ عِزٌّ لَمْ يَكُنْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ صَالِحٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.

стр. 2485

١٣٤٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا وُلِدَتِ الْجَارِيَةُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا يَزُفُّ الْبَرَكَةَ زَفًّا، يَقُولُ: ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا وُلِدَ الْغُلَامُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرٍ لَمْ يَنْسُبْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٨٤ - وَعَنْ نُبَيْطٍ - يَعْنِي ابْنَ شَرِيطٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا وُلِدَ لِلرَّجُلٍ ابْنَةٌ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً يَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، يَكْسُونَهَا بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيَمْسَحُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى رَأْسِهَا وَيَقُولُونَ: ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٤٨٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَكْرَهُوا الْبَنَاتَ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٨٦ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ حَسَنًا، فَقَالَ لَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: لَقَدْ وُلِدَ لِي عَشْرٌ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٤٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «إِذَا نَظَرَ الْوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَرَّهُ، كَانَ لِلْوَالِدِ عِتْقُ نَسَمَةٍ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ نَظَرَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً؟ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَقَالَ فِيهِ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ١٣٤٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَجَاءَتْهُ بَنِيَّةٌ لَهُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يُسَمِّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ مِنْهُ فِي الْأَوْلَادِ وَالْأَقَارِبِ وَفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ] وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ بَعْضُ ذَلِكَ ١٣٤٩٠ - عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ:

стр. 2486

«دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا أُمَّهْ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ذَوَاتَيْ قَرَابَةٍ يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يُغْنِيَهُمَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَوْ يَكْفِيَهُمَا، كَانَتَا سِتْرًا لَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٩١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَلْبَتَّةَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ ". قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالَ: وَاحِدَةً، لَقَالَ: " وَاحِدَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: " وَيُزَوِّجُهُنَّ ". مِنْ طُرُقٍ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ. ١٣٤٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَتْ لَهُ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا [مَا صَحِبَتَاهُ] دَخَلَ بِهِمَا الْجَنَّةَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ابْنَتَانِ ". بَدَلَ: " أُخْتَانِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ ذُو قَرَابَةٍ أَوْ لَا قَرَابَةَ لَهُ فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ - وَمَنْ سَعَى عَلَى ثَلَاثِ بَنَاتٍ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَكَانَ لَهُ كَأَجْرِ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَائِمًا قَائِمًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٣٤٩٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ أَوْ يَمُتْنَ، إِلَّا كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَتَانِ؟ قَالَ: " وَثِنْتَانِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ يَعُولُهُنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ، إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» ". وَجَمَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي الْمُحَبَّرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ خَالَتَيْنِ

стр. 2487

أَوْ عَمَّتَيْنِ أَوْ جَدَّتَيْنِ فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَضَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالَّتِي إِلَى جَنْبَهَا - فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَهُوَ مُفْرَحٌ، وَإِنْ كُنَّ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَدْرِكُوهُ أَقْرِضُوهُ ضَارِبُوهُ ضَارِبُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا وَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَوْسَعَ عَلَيْهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَوْسَعَ عَلَيْهِ، كَانَتْ لَهُ مَنَعَةً وَسِتْرًا مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ وَضَّاعٌ. ١٣٤٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَعَالَهُنَّ وَآوَاهُنَّ وَكَفَّهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". قُلْنَا: وَبِنْتَيْنِ؟ قَالَ: " وَبِنْتَيْنِ ". قُلْنَا: وَوَاحِدَةً؟ قَالَ: " وَوَاحِدَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٤٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَمَعَهَا بِنْتَانِ لَهَا، قَالَ: فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، ثُمَّ أَخَذَتْ تَمْرَةً لِتَضَعَهَا فِي فَمِهَا، قَالَ: فَنَظَرَ الصَّبِيَّانِ إِلَيْهَا، قَالَ: فَصَدَعَتْهَا نِصْفَيْنِ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفًا، وَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ بِمَا فَعَلَتْ - أَوْ تَفْعَلُ - الْمَرْأَةُ، قَالَ: " فَلَقَدْ دَخَلَتْ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيِّ الرَّاوِي عَنْهُ، فَقَالَ: عُبَيْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. قُلْتُ: وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٠٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَاهَا فَسَأَلَتْهُ فَأَعْطَاهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةٌ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةً فَأَكَلَهَا، ثُمَّ نَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ بِنِصْفَيْنِ وَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا ابْنَيْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ لَعِبِ الْأَوْلَادِ] ١٣٥٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ قُثَمَ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حُبِّي: قُثَمُ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ زَعَمْ

стр. 2488

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُطَوَّلٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٥٠٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالتُّرَابِ، فَنَهَاهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " دَعْهُمْ فَإِنَّ التُّرَابَ رَبِيعُ الصِّبْيَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ الرُّعَيْنِيِّ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ. [بَابُ تَأْدِيبِ الْأَوْلَادِ] ١٣٥٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مَا تَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ تَأْدِيبُ الْأَوْلَادِ. [بَابُ مَتَى يُعَذِّرُ الْوَالِدُ فِي أَدَبِ وَلَدِهِ] ١٣٥٠٤ - عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَدُ سَيِّدٌ سَبْعُ سِنِينَ، وَعَبْدٌ سَبْعُ سِنِينَ، وَوَزِيرٌ سَبْعُ سِنِينَ، فَإِنْ رَضِيتَ مُكَاتَفَتَهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِلَّا فَاضْرِبْ عَلَى جَنْبِهِ فَقَدِ اعْتَذَرْتَ إِلَى اللَّهِ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُولَدُ بَعْدَ الْمِائَةِ] ١٣٥٠٥ - عَنْ صَخْرِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُولَدُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ مَوْلُودٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ مِنَ الْعُمْرِ مِائَةَ سَنَةٍ وَلَدٌ فِي الْغَالِبِ، فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَا يَعِيشُ الْوَالِدُ حَتَّى يُؤَدِّبَهُ، فَيَتَعَلَّمُ الْمَعَاصِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ فِيمَنْ يُرَبِّي الصِّغَارَ] ١٣٥٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ رَبَّى صَغِيرًا حَتَّى يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، «أَنَّ

стр. 2489

رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُوءَ الْحِرْفَةِ فَقَالَ: " رَبِّ صَغِيرًا ". فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " مُهْرًا أَوْ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَيْتَامِ وَالْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ] ١٣٥٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ: " امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ، قَالَ: " أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ وَتُدْرَكَ حَاجَتُكَ؟ ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَامْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، يَلِنْ قَلْبُكَ وَتُدْرِكْ حَاجَتَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ: مُدَلِّسٌ. ١٣٥١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَ: " كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ ". فَقَالَتْ: لَا أُرَانِي إِلَّا لِمَا بِي مَيِّتَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَدِدْتُ أَنَّكِ لَمْ تَخْرُجِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكْفُلِي يَتِيمًا، أَوْ تُجَهِّزِي غَازِيًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نُفَيْعٌ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٥١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - وَالسَّاعِي عَلَى الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالصَّائِمِ الْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥١٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا قَعَدَ يَتِيمٌ مَعَ قَوْمٍ عَلَى قَصْعَتِهِمْ فَيَقْرَبُ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٣٥١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللَّهِ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُكْرَمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ. ١٣٥١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ، لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» ". وَفَرَّقَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ

стр. 2490

مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥١٦ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَالِكٍ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمِينَ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ. وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّيَاقُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ. ١٣٥١٧ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَبِي؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ". فَبَكَيْتُ، فَأَخَذَنِي فَمَسَحَ رَأْسِي، وَحَمَلَنِي مَعَهُ وَقَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبُوكَ وَتَكُونَ عَائِشَةُ أُمَّكَ؟». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ١٣٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَكَ حَتَّى نَرْضَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَائْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ. فَأَتَى بِلَالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا غُلَامُ سَبْعًا لَكَ، وَسَبْعًا لِأُمِّكَ، وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ وَتَغَدَّى بِأُخْرَى ". فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلَامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلَامِ يَا مُعَاذُ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَحْمَةً لِلْغُلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ﵎ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً». رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
следующие страницы →