← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

«دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا أُمَّهْ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ذَوَاتَيْ قَرَابَةٍ يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يُغْنِيَهُمَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَوْ يَكْفِيَهُمَا، كَانَتَا سِتْرًا لَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٩١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَلْبَتَّةَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ ". قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالَ: وَاحِدَةً، لَقَالَ: " وَاحِدَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: " وَيُزَوِّجُهُنَّ ". مِنْ طُرُقٍ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ. ١٣٤٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَتْ لَهُ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا [مَا صَحِبَتَاهُ] دَخَلَ بِهِمَا الْجَنَّةَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ابْنَتَانِ ". بَدَلَ: " أُخْتَانِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ ذُو قَرَابَةٍ أَوْ لَا قَرَابَةَ لَهُ فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ - وَمَنْ سَعَى عَلَى ثَلَاثِ بَنَاتٍ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَكَانَ لَهُ كَأَجْرِ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَائِمًا قَائِمًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٣٤٩٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ أَوْ يَمُتْنَ، إِلَّا كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَتَانِ؟ قَالَ: " وَثِنْتَانِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ يَعُولُهُنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ، إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» ". وَجَمَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي الْمُحَبَّرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ خَالَتَيْنِ

стр. 2487

أَوْ عَمَّتَيْنِ أَوْ جَدَّتَيْنِ فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَضَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالَّتِي إِلَى جَنْبَهَا - فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَهُوَ مُفْرَحٌ، وَإِنْ كُنَّ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَدْرِكُوهُ أَقْرِضُوهُ ضَارِبُوهُ ضَارِبُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا وَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَوْسَعَ عَلَيْهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَوْسَعَ عَلَيْهِ، كَانَتْ لَهُ مَنَعَةً وَسِتْرًا مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ وَضَّاعٌ. ١٣٤٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَعَالَهُنَّ وَآوَاهُنَّ وَكَفَّهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". قُلْنَا: وَبِنْتَيْنِ؟ قَالَ: " وَبِنْتَيْنِ ". قُلْنَا: وَوَاحِدَةً؟ قَالَ: " وَوَاحِدَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٤٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَمَعَهَا بِنْتَانِ لَهَا، قَالَ: فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، ثُمَّ أَخَذَتْ تَمْرَةً لِتَضَعَهَا فِي فَمِهَا، قَالَ: فَنَظَرَ الصَّبِيَّانِ إِلَيْهَا، قَالَ: فَصَدَعَتْهَا نِصْفَيْنِ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفًا، وَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ بِمَا فَعَلَتْ - أَوْ تَفْعَلُ - الْمَرْأَةُ، قَالَ: " فَلَقَدْ دَخَلَتْ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيِّ الرَّاوِي عَنْهُ، فَقَالَ: عُبَيْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. قُلْتُ: وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٠٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَاهَا فَسَأَلَتْهُ فَأَعْطَاهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةٌ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةً فَأَكَلَهَا، ثُمَّ نَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ بِنِصْفَيْنِ وَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا ابْنَيْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ لَعِبِ الْأَوْلَادِ] ١٣٥٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ قُثَمَ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حُبِّي: قُثَمُ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ زَعَمْ

стр. 2488

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُطَوَّلٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٥٠٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالتُّرَابِ، فَنَهَاهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " دَعْهُمْ فَإِنَّ التُّرَابَ رَبِيعُ الصِّبْيَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ الرُّعَيْنِيِّ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ. [بَابُ تَأْدِيبِ الْأَوْلَادِ] ١٣٥٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مَا تَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ تَأْدِيبُ الْأَوْلَادِ. [بَابُ مَتَى يُعَذِّرُ الْوَالِدُ فِي أَدَبِ وَلَدِهِ] ١٣٥٠٤ - عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَدُ سَيِّدٌ سَبْعُ سِنِينَ، وَعَبْدٌ سَبْعُ سِنِينَ، وَوَزِيرٌ سَبْعُ سِنِينَ، فَإِنْ رَضِيتَ مُكَاتَفَتَهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِلَّا فَاضْرِبْ عَلَى جَنْبِهِ فَقَدِ اعْتَذَرْتَ إِلَى اللَّهِ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُولَدُ بَعْدَ الْمِائَةِ] ١٣٥٠٥ - عَنْ صَخْرِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُولَدُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ مَوْلُودٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ بَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ مِنَ الْعُمْرِ مِائَةَ سَنَةٍ وَلَدٌ فِي الْغَالِبِ، فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَا يَعِيشُ الْوَالِدُ حَتَّى يُؤَدِّبَهُ، فَيَتَعَلَّمُ الْمَعَاصِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ فِيمَنْ يُرَبِّي الصِّغَارَ] ١٣٥٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ رَبَّى صَغِيرًا حَتَّى يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، «أَنَّ

стр. 2489

رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُوءَ الْحِرْفَةِ فَقَالَ: " رَبِّ صَغِيرًا ". فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " مُهْرًا أَوْ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَيْتَامِ وَالْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ] ١٣٥٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ: " امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ، قَالَ: " أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ وَتُدْرَكَ حَاجَتُكَ؟ ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَامْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، يَلِنْ قَلْبُكَ وَتُدْرِكْ حَاجَتَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ: مُدَلِّسٌ. ١٣٥١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَ: " كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ ". فَقَالَتْ: لَا أُرَانِي إِلَّا لِمَا بِي مَيِّتَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَدِدْتُ أَنَّكِ لَمْ تَخْرُجِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكْفُلِي يَتِيمًا، أَوْ تُجَهِّزِي غَازِيًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نُفَيْعٌ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٥١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - وَالسَّاعِي عَلَى الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالصَّائِمِ الْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥١٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا قَعَدَ يَتِيمٌ مَعَ قَوْمٍ عَلَى قَصْعَتِهِمْ فَيَقْرَبُ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٣٥١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللَّهِ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُكْرَمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ. ١٣٥١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ، لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» ". وَفَرَّقَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ

стр. 2490

مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥١٦ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَالِكٍ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمِينَ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ. وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّيَاقُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ. ١٣٥١٧ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَبِي؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ". فَبَكَيْتُ، فَأَخَذَنِي فَمَسَحَ رَأْسِي، وَحَمَلَنِي مَعَهُ وَقَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبُوكَ وَتَكُونَ عَائِشَةُ أُمَّكَ؟». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ١٣٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَكَ حَتَّى نَرْضَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَائْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ. فَأَتَى بِلَالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا غُلَامُ سَبْعًا لَكَ، وَسَبْعًا لِأُمِّكَ، وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ وَتَغَدَّى بِأُخْرَى ". فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلَامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلَامِ يَا مُعَاذُ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَحْمَةً لِلْغُلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ﵎ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً». رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

стр. 2491

وَفِي الْإِسْنَادِ فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ بَابَ الْجَنَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ تَأْتِي امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي، فَأَقُولُ لَهَا: مَا لَكِ؟ وَمَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا امْرَأَةٌ قَعَدْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَجْلَانَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٢٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ لَا قَرَابَةَ لَهُ، فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» ". وَضَمَّ أَصْبُعَيْهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٣٥٢١ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ آوَى يَتِيمًا أَوْ يَتِيمَيْنِ، ثُمَّ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» ". وَحَوَّلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٣٥٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَمِلَ عَمَلًا لَا يُغْفَرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ قَبَضَ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ إِلَّا أُدْخِلُ الْجَنَّةَ الْبَتَّةَ، إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ، وَمَنْ أُخِذَتْ كَرِيمَتَاهُ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةَ ". قِيلَ: وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ: " عَيْنَاهُ ". قَالَ: " وَمَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ عَلَّمَهُنَّ وَزَوَّجَهُنَّ وَأَحْسَنَ أَدَبَهُنَّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ: أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: " أَوِ اثْنَتَيْنِ» ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنْ كَرَائِمِ الْحَدِيثِ وَغُرَرِهِ. قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَنَشُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٢٦ - وَعَنْ بِنْتٍ لِمُرَّةَ، عَنْ أَبِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا اتَّقَى مَعِي فِي الْجَنَّةِ

стр. 2492

كَهَاتَيْنِ» ". يَعْنِي الْمُسَبِّحَةَ وَالْوُسْطَى. وَقَالَ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى: عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتٌ لِمُرَّةَ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِيهَا، وَبِنْتٍ لِمُرَّةَ لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٢٧ - وَعَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُمَحِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّا أَضْرِبُ يَتِيمِي؟ قَالَ: " «مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَافٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الزُّهْدِ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْيَتِيمُ يُمْسَحُ رَأْسُهُ هَكَذَا» ". وَوَصَفَ صَالِحٌ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مِمَّا يَلِي جَبْهَتَهُ، ثُمَّ أَصْعَدَهَا إِلَى وَسَطِ رَأْسِهِ، ثُمَّ أَحْدَرَهَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ إِلَى جَبْهَتِهِ. " وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ هَكَذَا ". وَوَصَفَ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى قُدَّامَ - وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا رَأْسَهُ هَكَذَا - إِلَى خَلْفٍ مِنْ مُقَدَّمِهِ» - ". وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَدْ ذَكَرُوا هَذَا مِنْ مَنَاكِيرِ حَدِيثِهِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَادِمِ] ١٣٥٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لِلْمَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: لَا يُعْجِلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَلَا يُقِيمُهُ عَنْ طَعَامِهِ، وَيُشْبِعُهُ كُلَّ الْإِشْبَاعِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْخَادِمِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَارِ] ١٣٥٣٢ - عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيُّ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٣٣ - وَعَنِ ابْنِ

стр. 2493

عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِالْمُسْلِمِ الصَّالِحِ عَنْ مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ جِيرَانِهِ الْبَلَاءَ» ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٣٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْتَمِسُوا الْجَارَ قَبْلَ الدَّارِ، وَالرَّفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ حَقِّ الْجَارِ وَالْوَصِيَّةِ بِالْجَارِ] ١٣٥٣٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُوصِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَصَرَّحَ بَقِيَّةُ بِالتَّحْدِيثِ، فَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ١٣٥٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: جَارٌ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدْنَى الْجِيرَانِ، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَجَارٌ مُشْرِكٌ لَا رَحِمَ لَهُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ الْحَقَّانِ فَجَارٌ مُسْلِمٌ لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ: فَجَارٌ مُسْلِمٌ ذُو رَحِمٍ، لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الرَّحِمِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيِّ، وَهُوَ وَضَّاعٌ. ١٣٥٣٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِلْجَارِ حَقٌّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٣٨ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ وَإِذَا بِهِ قَائِمٌ، وَإِذَا رَجُلٌ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُمَا حَاجَةً فَجَلَسْتُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ قَامَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ؟ قَالَ: " أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " جِبْرِيلُ ﷺ مَازَالَ يُوصِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ لَرَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٣٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: «مَرَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا وَاضِعًا خَدَّهُ عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا مُحَمَّدُ بْنَ مَسْلَمَةَ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ؟ ". فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ

стр. 2494

بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَكَ عَنْ حَدِيثِكَ، فَمَنْ كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ ". قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: " مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى كُنْتُ أَنْتَظِرُ أَنْ يَأْمُرَنِي بِتَوْرِيثِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَيَّاشُ بْنُ مُوسَى السَّعْدِيُّ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَيَّاشُ بْنَ مُؤْنِسٍ، وَرَوَى عَنْهُ اثْنَانِ، فَإِنْ كَانَ هَذَا ابْنُ مُؤْنِسٍ فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَإِلَّا فَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٥٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجِبْرِيلُ يُصَلِّيَانِ حَيْثُ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُهُ مَعَكَ؟ قَالَ: " وَهَلْ رَأَيْتَهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا، هَذَا جِبْرِيلُ ﷺ مَازَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ "». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٤٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٤٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَقَدْ أَوْصَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: " «أُوصِيكُمْ بِالْجَارِ» ". حَتَّى أَكْثَرَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُوَرِّثُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٥٤٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ جَارِي عَلَيَّ؟؟ قَالَ: " «إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ مَاتَ شَيَّعْتَهُ، وَإِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وَإِنْ أَعْوَزَ سَتَرْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، وَلَا تَرْفَعْ بِنَاءَكَ فَوْقَ بِنَائِهِ فَتَسُدَّ عَلَيْهِ الرِّيحَ، وَلَا تُؤْذِهِ بِرِيحِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٤٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا طَبَخَ أَحَدُكُمْ قِدْرًا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَهَا، ثُمَّ لِيُنَاوِلْ جَارَهُ مِنْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 2495

سَعِيدٍ قَائِدُ الْأَعْمَشِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٤٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «كُنْتُ مَرَّةً فِي أَرْضٍ قَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي سَلَمَةَ وَالزُّبَيْرِ مِنْ أَرْضِ النَّضِيرِ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَنَا جَارٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَذَبَحَ شَاةً فَطُبِخَتْ، فَوَجَدْتُ رِيحَهَا فَدَخَلَنِي مِنْ رِيحِ اللَّحْمِ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي مِنْ شَيْءٍ قَطُّ، وَأَنَا حَامِلٌ بِابْنَةٍ لِي تُدْعَى خَدِيجَةَ، فَلَمْ أَصْبِرْ، فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِهِ أَقْتَبِسُ مِنْهَا نَارًا لَعَلَّهَا تُطْعِمُنِي، وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٍ إِلَى النَّارِ، فَلَمَّا شَمَمْتُ رِيحَهُ وَرَأَيْتُهُ ازْدَدْتُ شَرَهًا، فَأَطْفَأْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ الثَّانِيَةَ أَقْتَبِسُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قَعَدْتُ أَبْكِي وَأَدْعُو اللَّهَ، فَجَاءَ زَوْجُ الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ: أَدَخَلَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ؟ قَالَتْ: لَا إِلَّا الْعَرَبِيَّةُ دَخَلَتْ تَقْتَبِسُ نَارًا. قَالَ: فَلَا آكُلُ مِنْهَا أَبَدًا أَوْ تُرْسِلِي إِلَيْهَا مِنْهَا. فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِقُدْحَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَةِ». قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: الْقُدْحَةُ: الْغَرْفَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَكُونُ لِي جَارَانِ أَحَدُهُمَا بَابُهُ قُبَالَةَ بَابِي، وَالْآخَرُ شَاسِعٌ عَنْ بَابِي وَهُوَ أَقْرَبُ فِي الْجُدُرِ، فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ابْدَئِي بِالَّذِي بَابُهُ قُبَالَةَ بَابِكِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُوَيْدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٤٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: " إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ إِكْرَامِ الْجَارِ] ١٣٥٥٠ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلِيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ لِيَسْكُتْ» ". ١٣٥٥١ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ» " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ كُلَّهُ

стр. 2496

رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٥٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَحْفَظْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الضِّيَافَةِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ] ١٣٥٥٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ حَسَنٌ. ١٣٥٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ بِنَخْلِ ابْنَ الزُّبَيْرِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٥٦ - وَعَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: «بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ قَالَ: انْقَطَعَ الصُّوَيْتُ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَلَمَّا قَدِمَ أَخْرَجَ زِنْدَهُ، وَأَوْرَى نَارَهُ، وَابْتَاعَ حَطَبًا بِدِرْهَمٍ، وَقِيلَ لِسَعْدٍ: إِنَّ رَجُلًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا قَالَهُ، فَقَالَ: نُؤَدِّي عَنْكَ الَّذِي تَقُولُهُ وَتَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا بِهِ. وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يَزُورَهُ، فَأَبَى، فَخَرَجَ عَلَى عُمَرَ، فَهَجَّرَ إِلَيْهِ، فَسَارَ ذَهَابُهُ وَرُجُوعُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: لَوْلَا حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ لَرَأَيْنَا أَنَّكَ لَمْ تُؤَدِّ عْنَا. قَالَ: بَلَى أَرْسَلَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَ. قَالَ: فَهَلْ زَوَّدَكَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّدَنِي أَنْتَ؟ قَالَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ، فَيَكُونُ لَكَ الْبَارِدُ وَيَكُونُ عَلَيَّ الْحَارُّ، وَحَوْلِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَقَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِبَعْضِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ

стр. 2497

لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ. ١٣٥٥٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا أُعْطِيكُمْ وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يُلَوَّى بُطُونَهُمُ مِنَ الْجُوعُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. [بَابٌ فِيمَنْ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ لَا يَصِلُهُ] ١٣٥٥٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِي. فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِي. فَقَالَ: " أَمَا لَكَ جَارٌ لَهُ فَضْلُ ثَوْبَيْنِ؟ ". قَالَ: بَلَى، غَيْرُ وَاحِدٍ. قَالَ: " فَلَا يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ حَدِّ الْجِوَارِ] ١٣٥٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حَقُّ الْجَارِ أَرْبَعُونَ دَارًا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَمِينًا وَشِمَالًا وَقُدَّامَ وَخَلْفَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ الْعَطَّارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي بَابِ أَذَى الْجَارِ. بَابُ مَا جَاءَ فِي جَارِ السُّوءِ وَإِمَامِ السُّوءِ وَزَوْجَةِ السُّوءِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُمْ. ١٣٥٦٠ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ مِنَ الْعَوَاقِرِ: إِمَامٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ، وَجَارُ السُّوءِ إِنْ رَأَى خَيْرًا دَفَنَهُ وَإِنْ شَرًّا أَذَاعَهُ، وَامْرَأَةٌ إِنْ حَضَرَتْ آذَتْكَ وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. [بَابُ مَا جَاءَ فِي أَذَى الْجَارِ] ١٣٥٦١ - عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ " قَالُوا: حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ ". قَالَ: فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ " قَالُوا: حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَامٌ. قَالَ: " لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ

стр. 2498

فُلَانَةَ، فَذَكَرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصِيَامِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: " هِيَ فِي النَّارِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ، فَذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَلَاتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي بِلِسَانِهَا جِيرَانَهَا. قَالَ: " هِيَ فِي الْجَنَّةِ "». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ". قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " جَارٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: " شَرُّهُ». قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ: " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٦٤ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ. ١٣٥٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٣٥٦٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَزَلْتُ فِي مَحَلَّةِ بَنِي فُلَانٍ وَإِنَّ أَشَدَّهُمْ لِي أَذًى أَقْرَبُهُمْ لِي جِوَارًا. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا يَأْتُونَ الْمَسْجِدَ فَيَقُومُونَ عَلَى بَابِهِ فَيَصِيحُونَ: أَلَا إِنَّ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ خَافَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٦٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَلْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا تَطْرِفِينِيهِ؟ قَالَتْ: يَا جَارِيَةُ، هَاتِ تِلْكَ الْحَرِيرَةَ، فَطَلَبَتْهَا فَلَمْ تَجِدْهَا، فَقَالَتْ: وَيْحَكِ اطْلُبِيهَا فَإِنَّهَا تَعْدِلُ عِنْدِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا. فَطَلَبَتْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ قَمَّتْهَا فِي قُمَامَتِهَا، فَإِذَا فِيهَا: قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ : " لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ، إِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْفُحْشَ مِنَ الْبَذَاءِ وَالْبَذَاءُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ،

стр. 2499

وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٦٨ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشْكُو جَارَهُ، قَالَ: " اطْرَحْ مَتَاعَكَ عَلَى الطَّرِيقِ ". فَطَرَحَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ وَيَلْعَنُونَهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: " وَمَا لَقِيتَ مِنْهُمْ؟ ". قَالَ: يَلْعَنُونِي. قَالَ: " لَعَنَكَ اللَّهُ قَبْلَ النَّاسِ ". فَقَالَ: إِنِّي لَا أَعُودُ. فَجَاءَ الَّذِي شَكَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " ارْفَعْ مَتَاعَكَ فَقَدْ كُفِيتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «ضَعْ مَتَاعَكَ عَلَى الطَّرِيقِ، أَيْ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ» ". فَوَضَعَهُ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ مَرَّ قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جَارِي يُؤْذِينِي. فَيَدْعُو عَلَيْهِ، فَجَاءَ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، فَلَا أُؤْذِيكَ أَبَدًا. وَفِيهِ أَبُو عُمَرَ الْمَنْبَهِيُّ تَفَرَّدَ عَنْهُ شَرِيكٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٦٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اطَّلَعَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَوْ شَعْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ، وَهُوَ وَضَّاعٌ. ١٣٥٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: " لَا يَصْحَبُنَا الْيَوْمَ مَنْ آذَى جَارَهُ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا بُلْتُ فِي أَصْلِ حَائِطِ جَارِي. فَقَالَ: " لَا تَصْحَبْنَا الْيَوْمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ خُصُومَةِ الْجِيرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] ١٣٥٧٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ أَبِي عُشَّانَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَصْبِرُ عَلَى أَذَى جَارِهِ] ١٣٥٧٣ - عَنْ مُطَرَّفٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثًا، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيَتْهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثُكَ، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ، قَالَ: لِلَّهِ ﵎ أَبُوكَ قَدْ لَقِيتَنِي فَهَاتِ. قُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 2500

- ﷺ حَدَّثَكَ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً ". قَالَ: فَمَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ؟ قَالَ: " رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ". ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: " رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ، حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ذِكْرِ الْجَارِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْإِخَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ] ١٣٥٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنِ مَسْعُودٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٧٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَبَيْنَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَبَيْنَ صَعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٧٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ. ١٣٥٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَحَمْزَةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَا حَمْزَةَ، آخَى بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». ١٣٥٧٩ - وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا قَالَ: «قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ: ابْنَةُ أَخِي، آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِيهَا.» وَفِي إِسْنَادِهِمَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٨٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، وَعَسَلِ بْنِ كَعْبٍ، أَحَدُ بَنِي زِمَامٍ، أَنَّ جَدَّهُ مَازِنَ بْنَ خَيْثَمَةَ - يَعْنِي جَدَّ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ - بَعَثَهُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ حِينَ نَزَلَ بَيْنَ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ وَقَالَ: حَتَّى أَسْلَمَ النَّاسُ وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَآخَى بَيْنَ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٥٨١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَبِي

стр. 2501

الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوُهَا. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِلْفِ] ١٣٥٨٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبَيْنِ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ». قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمْ يُصِبِ الْإِسْلَامُ حِلْفًا إِلَّا زَادَهُ شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» ". وَقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ. ١٣٥٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي نَقَضْتُ الْحِلْفَ الَّذِي فِي دَارِ النَّدْوَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَرْزُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٨٤ - وَعَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْخَلَ فِي حِلْفِ يَوْمِ الْحُدَيْبِيَةَ خُزَاعَةَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ سَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَمْ أَثِمَّ بَالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ، وَإِنَّ أَكْرَمَ تِهَامَةَ عَلَيَّ لَأَنْتُمْ وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَّلِبِينَ، وَقَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرُ سَاكِنِ مَكَّةَ وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُخَوَّفِينَ ".» هَذَا أَوْ نَحْوُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٥٨٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي، بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ، هَذَا الْكِتَابَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَوْصُوا بِهِ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَبِشْرٍ سَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَمْ أَثِمَّ بَالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ، وَإِنَّ أَكْرَمَ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ وَأَقْرَبَهُ مِنِّي رَحِمًا وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَّلِبِينَ، وَإِنِّي أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرُ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ أَوْ سَلِمْتُ، وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُحَصَّرَيْنِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَابْنَا عَوْنٍ، وَبَايَعَا عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ، وَأَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُ

стр. 2502

مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ أَبَدًا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ".» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ: هُوَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٥٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً أَوْ حِدَّةً». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٨٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: " «مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٣٥٨٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، أَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا شِدَّةً» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَدُّهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٨٩ - وَعَنْ فُرَاتِ بْنِ حِبَّانَ الْعِجْلِيِّ، «أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ حِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ حَلِيفِ لَخْمٍ وَتَمِيمٍ؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً» ". وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ. [بَابُ الزِّيَارَةِ وَإِكْرَامِ الزَّائِرِينَ] ١٣٥٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ زِيَارَةَ الْأَنْصَارِ خَاصَّةً وَعَامَّةً، فَكَانَ إِذَا زَارَ خَاصَّةً أَتَى الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ، وَإِذَا زَارَ عَامَّةً أَتَى الْمَسْجِدَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَتَى أَخَاهُ يَزُورُهُ فِي اللَّهِ إِلَّا نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ. وَإِلَّا قَالَ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِ عَرْشِهِ: عَبْدِي زَارَنِي فِيَّ وَعَلَيَّ قِرَاهُ. فَلَمْ يَرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٥٩٢ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا رَزِينٍ، إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ كَمَا وَصَلَهُ فِيكَ فَصِلْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحِصْنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٥٩٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ

стр. 2503

- ﷺ قَالَ: " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ فِي الْجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ لَا يَزُورُهُ إِلَّا لِلَّهِ فِي الْجَنَّةِ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ هُوَ وَبَقِيَّةُ طُرُقِهِ. ١٣٥٩٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَصْلِحِي لَنَا الْمَجْلِسَ ; فَإِنَّهُ يَنْزِلُ مَلَكٌ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ إِلَيْهَا قَطُّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ تَابِعِيٌّ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٥٩٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَاخِي بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَتَطُولُ عَلَى أَحَدِهِمَا اللَّيْلَةُ حَتَّى يَلْقَى أَخَاهُ، فَيَلْقَاهُ بِوُدٍّ وَلُطْفٍ فَيَقُولُ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ وَأَمَّا الْعَامَّةُ، فَلَمْ يَكُنْ يَأْتِي عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثٌ لَا يَعْلَمُ عِلْمَ أَخِيهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٩٦ - وَعَنْ أُمِّ نُجَيْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَتَّخِذُ لَهُ سَوِيقًا فِي قَعْبَةٍ، فَإِذَا جَاءَ سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. ١٣٥٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَلْقَى إِلَيَّ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ، فَلَمْ أَقْعُدْ عَلَيْهَا بَقِيَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٥٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا وَإِعْظَامًا، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٥٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ، قَالَ: فَأَلْقَاهَا إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: " يَا سَلْمَانُ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي إِلَيْهِ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٠٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ». رَجُلٌ كَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٦٠١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ» ". رَوَاهُ

стр. 2504

الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ: لَمْ يَرْوِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَعْفِيُّ، وَأَحْسَبُهُ أَخْطَأَ فِيهِ. ١٣٦٠٢ - وَعَنْ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ تَجَالَسُونَ؟ قَالُوا: لَا نَتْرُكُ ذَاكَ. قَالَ: فَهَلْ تَزَاوَرُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَفْقِدُ أَخَاهُ فَيَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْكُوفَةِ حَتَّى يَلْقَاهُ. قَالَ: إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ١٣٦٠٣ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُبَيْطٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، فَرَمَى إِلَيْهِ بِوِسَادَةٍ كَانَتْ تَحْتَهُ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يُكْرِمْ جَلِيسَهُ فَلَيْسَ مِنْ أَحْمَدَ وَلَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ ﵉. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا يُعْلَمُ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ١٣٦٠٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُوَيْدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٦٠٦ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ سَلَمَةَ الْفِهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٦٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ] ١٣٦٠٩ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُضِيفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ١٣٦١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦١١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِقِرَى الضَّيْفِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ١٣٦١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ

стр. 2505

اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لِلضَّيْفِ عَلَى مَنْ نَزَلَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ثَلَاثٌ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَعَلَى الضَّيْفِ أَنْ يَرْتَحِلَ لَا يُؤْثِمُ أَهْلَ مَنْزِلِهِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٦١٣ - وَعَنِ التَّلِبِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَقٌّ لَازِمٌ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٦١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ". قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَمَا كَرَامَةُ الضَّيْفِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مُطَوَّلًا هَكَذَا وَمُخْتَصَرًا بِأَسَانِيدَ، وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦١٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ طَارِقٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَمَعْرُوفٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٦١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي بَعْضِ رِجَالِهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقُوا. ١٣٦٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ

стр. 2506

لِيَسْكُتْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ الصَّمْتِ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا. ١٣٦٢٣ - وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضٍ لَهُ فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ، هَلُمِّي لِأَصْحَابِنَا وَلَوْ كِسَرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ مِنْ أَعْمَالِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٦٢٤ - وَعَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: «قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا فَقَعَدْنَا، فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ ﷺ وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ؟ ". فَأَشَرْنَا جَمِيعًا إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَهَذَا الْأَشَجُّ؟ ". فَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ بِضَرْبَةٍ بِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ، قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ، فَعَقَلَ رَوَاحِلَهُمْ وَضَمَّ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ بَسَطَ النَّبِيُّ ﷺ رِجْلَهُ وَاتَّكَأَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ الْأَشَجُّ أَوْسَعَ الْقَوْمُ لَهُ وَقَالُوا: هَهُنَا يَا أَشَجُّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَوَى قَاعِدًا وَقَبَضَ رِجْلَهُ: " هَهُنَا يَا أَشُجُّ ". فَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَحَّبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُ وَسَأَلَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ وَسَمَّى لَهُمْ قَرْيَةً، قَرْيَةَ الصَّفَا وَالْمُشَقَّرِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قُرَى هَجَرَ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءَ قُرَانَا مِنَّا. فَقَالَ: " إِنِّي وَطِئْتُ بِلَادَكُمْ وَفُسِّحَ لِي فِيهَا ". قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، أَشْبَهُ شَيْءٍ بِكُمْ أَشْعَارًا وَأَبْشَارًا، أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَلَا مَوْتُورِينَ، إِذَا أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا ". قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ: " وَكَيْفَ رَأَيْتُمْ

стр. 2507

كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ؟ ". قَالُوا: خَيْرَ إِخْوَانٍ أَلَانُوا فِرَاشَنَا، وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا، وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَا كِتَابَ رَبِّنَا ﵎ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ . فَأَعْجَبَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَفَرِحَ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا يَعْرِضُنَا عَلَى مَنْ يُعَلِّمُنَا وَعَلَّمَنَا، فَمِنَّا مَنْ عُلِّمَ التَّحِيَّاتِ وَأُمَّ الْكِتَابِ وَالسُّورَةَ وَالسُّورَتَيْنِ وَالسُّنَنَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " هَلْ مَعَكُمْ مَنْ أَزْوَادِكُمْ؟ ". فَفَرِحَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ وَابْتَدَرُوا رَوَاحِلَهُمْ، فَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ فَوَضَعَهَا عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَوْمَأَ بِجَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ كَانَ يَتَخَصَّرُ بِهَا فَوْقَ الذِّرَاعِ وَدُونَ الذِّرَاعَيْنِ فَقَالَ: " تُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: " تُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: " تُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعِهِ لَكُمْ ". قَالَ: فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ، فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ، وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ، حَتَّى صَارَ أَعْظَمُ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِيُّ. قَالَ: فَقَالَ الْأَشَجُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هُيِّجَتْ أَلْوَانُنَا وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ عَلَى سِقَاءٍ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ ". فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَخِّصْ لَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ، وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ. فَقَالَ: " يَا أَشَجُّ، إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا - شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ ". وَفَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهُمَا - يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا " حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَهَزَرَ (ضَرَبَ) سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ". وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَضَلٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شَرَابٍ لَهُمْ، فِي بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ تَمَثَّلَ بِهِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَعَلْتُ أُسْدِلُ ثَوْبِي فَأُغَطِّي الضَّرْبَةَ بِسَاقِي وَقَدْ أَبْدَاهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦٢٥ - وَعَنْ نُمَيْرِ بْنِ خَرَشَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْجَحْفَةِ، فَاسْتَبْشَرَ النَّاسُ بِقُدُومِنَا، فَأَسْلَمْنَا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقُدُومِ

стр. 2508

مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَحُضُّ إِخْوَانَهُمْ مِنَ النَّاسِ كُلَّ عَشِيَّةٍ عَلَيْهِمْ يُضَيِّفُونَهُمْ فَيَقُولُ: " إِخْوَانُكُمْ ضِيفَانُكُمْ، كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ، وَكَانَ يَأْخُذُ الثَّلَاثَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِي، وَهُوَ وَضَّاعٌ. [بَابُ أَدَبِ الضَّيْفِ] ١٣٦٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ نِعْمَةً فَلْيُكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ رِزْقَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَمَنْ نَزَلَ مَعَ قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ فَلْيَجْلِسْ حَيْثُ أَمَرُوهُ ; فَإِنَّ الْقَوْمَ أَعْلَمُ بِعَوْرَةِ دَارِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ فِيهِ: " «وَإِنَّ مِنَ الذَّنْبِ الْمَسْخُوطِ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ الْحِقْدَ فِي الْحَسَدِ، وَالْكَسَلَ فِي الْعِبَادَةِ، وَالضَّنْكَ فِي الْمَعِيشَةِ» ". وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ تَمِيمٍ، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ تَضْعِيفُهُ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّفِ] ١٣٦٢٧ - عَنْ شَقِيقٍ، أَوْ نَحْوِهِ - شَكَّ قَيْسٌ - «أَنَّ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَدَعَا لَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى - أَوْ لَوْلَا أَنَّا نُهِينَا - أَنْ يَتَكَلَّفَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ، لَتَكَلَّفْنَا لَكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَلَمْ يَشُكَّ. ١٣٦٢٨ - وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَقَالَ سَلْمَانُ: «لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّكَلُّفِ لَتَكَلَّفْتُ لَكُمْ، ثُمَّ جَاءَ بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ، فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا صَعْتَرٌ، فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمَطْهَرَتِهِ فَرَهَنَهَا، ثُمَّ جَاءَ بِصَعْتَرٍ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا. فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنَعْتَ بِمَا رَزَقَكَ لَمْ تَكُنْ مَطْهَرَتِي مَرْهُونَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٦٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَكَلَّفَ لِلضَّيْفِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا». [بَابٌ فِيمَنِ احْتَقَرَ مَا قُدِّمَ إِلَيْهِ] ١٣٦٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ جَابِرٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ

стр. 2509

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ خُبْزًا وَخَلًّا فَقَالَ: كُلُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، إِنَّهُ هَلَاكٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ النَّفَرُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَحْتَقِرُ مَا فِي بَيْتِهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِمْ، وَهَلَاكٌ بِالْقَوْمِ أَنْ يَحْتَقِرُوا مَا قُدِّمَ إِلَيْهِمْ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَكَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَحْتَقِرَ مَا قُرِّبَ إِلَيْهِ ". وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى أَبُو طَالِبٍ الْقَاصُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى وُثِّقُوا. ١٣٦٣١ - وَعَنْ أَبِي عَوَانَةَ أَنَّهُ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا، فَدَعَوْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ، فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ وَضَّاحًا دَعَانَا عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ رَقَبَةَ بْنَ مَصْقَلَةَ، فَشَكَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَكْفِيكَ. فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، دَعَاكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِنَا فَأَكْرَمَكَ ثُمَّ تَقُولُ: عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ؟! أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا شَرِسَ الطَّبِيعَةِ، دَائِمَ الْقُطُوُبِ، سَرِيعَ الْمَلَلِ، مُسْتَخِفًّا بِحَقِّ الزَّوْرِ، كَأَنَّكَ تُسْعَطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الْحِكْمَةَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِيمَنْ قُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ] ١٣٦٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ شُكْرِ الْمَعْرُوفِ وَمُكَافَأَةِ فَاعِلِهِ] ١٣٦٣٣ - عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ ﵎ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ» ". ١٣٦٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٣٦٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يَقُولُ لِي: " يَا عَائِشَةَ، مَا فَعَلَتْ أَبْيَاتُكِ؟ ". فَأَقُولُ: وَأَيُّ أَبْيَاتِي تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ؟ فَيَقُولُ لِي: " فِي الشُّكْرِ ". فَأَقُولُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ الشَّاعِرُ: ارْفَعْ صَنِيعَكَ لَا يُجَرْ بِكَ ضَعْفُهُ يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا

стр. 2510

يَجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ كَمَنْ جَزَى إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا أَرَدْتَ وِصَالَهُ لَمْ تُلْفِ رَثًّا حَبْلُهُ وَاهِي الْقُوَى قَالَ: فَيَقُولُ: " يَا عَائِشَةُ، إِذَا حَشَرَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ اصْطَنَعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِهِ مَعْرُوفًا: هَلْ شَكَرْتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْكَ فَشَكَرْتُكَ عَلَيْهِ. فَيَقُولُ: لَمْ تَشْكُرْنِي إِنْ لَمْ تَشْكُرْ مَنْ أَجْرَيْتُ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ ذَاكِرُ بْنُ شَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ١٣٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٦٣٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَشْكَرُ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ نُعَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٣٨ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَشْكُرْ لِلنَّاسِ لَمْ يَشْكُرْ لِلَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٦٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اصْطَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَجَازُوهُ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ، عَنْ مُجَازَاتِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ شَكَرْتُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِلَفْظِ: " حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ " بَدَلَ: " حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ شَكَرْتُمْ ". دُونَ مَا بَعْدَهُ. ١٣٦٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِئْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ، فَإِنَّ مَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يُعْطَ فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٣٦٤٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ - يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٦٤٣ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوَا لَهُ» ". رَوَاهُ

стр. 2511

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي فِي شِدَّةِ حَرٍّ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِسْعٍ فَوَضَعَهُ فِي نَعْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ تَعْلَمُ مَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْلُ مَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ » ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ. قُلْتُ: وَفِيكَ. وَفِرْعَوْنُ قَدْ مَاتَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ إِتْمَامِ الْمَعْرُوفِ] ١٣٦٤٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتِتْمَامُ الْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ مِنَ ابْتِدَائِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الضَّبِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ شُكْرِ الْقَلِيلِ] ١٣٦٤٨ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ. وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَاوِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٦٤٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَائِلٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا، أَوْ وَحَشَ بِهَا. قَالَ: وَجَاءَ آخَرُ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَقَالَ لِجَارِيَةٍ: " اذْهَبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعْطِيهِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عِمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَالِهِ] ١٣٦٥٠ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْقَى رَجُلًا فَيَقُولُ: " يَا فُلَانُ، كَيْفَ أَنْتَ؟ ". فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ، أَحْمَدُ اللَّهَ. فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ". فَلَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: " كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟ ". قَالَ: بِخَيْرٍ إِنْ شَكَرْتُ. فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ

стр. 2512

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي فَتَقُولُ: " جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ". وَإِنَّكَ الْيَوْمَ سَكَتَّ عَنِّي؟ فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي كُنْتُ أَسْأَلُكَ فَتَقُولُ: بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللَّهَ. فَأَقُولُ: جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ قُلْتَ: بِخَيْرٍ إِنْ شَكَرْتُ، فَشَكَكْتَ، فَسَكَتُّ عَنْكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُؤَمِّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَخَيْرِ النَّاسِ وَشِرَارِهُمْ] ١٣٦٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ فَقَالَ: " أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ شِرَارَكُمُ الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ، وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ ". قَالَ: " أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ ". قَالُوا: بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ ". قَالَ: " أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ ". قَالُوا: " بَلَى إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " الَّذِينَ لَا يُقِيلُونَ عَثْرَةً، وَلَا يَقْبَلُونَ مَعْذِرَةً، وَلَا يَغْفِرُونَ ذَنْبًا ". قَالَ: " أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَنْبَسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٦٥٣ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُتَّقَى شَرُّهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَصْلُحُ لَهُ الْمَعْرُوفُ] ١٣٦٥٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ أَوْ لِذِي حِلْمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٦٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُدْخِلْ بَيْتَكَ إِلَّا تَقِيًّا، وَلَا تُولِ مَعْرُوفَكَ إِلَّا مُؤْمِنًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ أَعْرِفُهُمْ. ١٣٦٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ

стр. 2513

مَرْفُوعًا قَالَ: " «لَا تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ، كَمَا لَا تَصْلُحُ الرِّيَاضَةُ إِلَّا فِي النَّجِيبِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا] تَقَدَّمَ. [بَابُ تَنَقَّهُ وَتَوَقَّهُ] تَقَدَّمَ. [بَابُ أَخْبِرْ تَقْلُهْ: هَذَا كُلُّهُ فِِي الْأَدَبِ] ٣٤ - ٢٥ - بَابُ أَخْبِرْ تَقْلُهْ تَقَدَّمَ هَذَا كُلُّهُ فِي الْأَدَبِ. [بَابُ سَيَكُونُ النَّاسُ ذِئَابًا] تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ. [بَابُ مُدَارَاةِ النَّاسِ وَمَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ] تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ وَبَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ. ١٣٦٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ خِيَارُهُمْ وَآخِرَهَا شِرَارُهُمْ، مُخْتَلِفِينَ مُتَفَرِّقِينَ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ] ١٣٦٥٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ". وَيَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا ". وَكَانَ يَقُولُ: " لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ: يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ، وَيُشْهِدُهُ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَتْبَعُهُ إِذَا مَاتَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٦٥٩ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِيطٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي أَزْفَلَةٍ مِنَ النَّاسِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَهُنَا ". قَالَ حَمَّادٌ: وَقَالَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ. ١٣٦٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّهُ جَمَعَهُمْ مَرْسًا لَهُمْ فِي الْبَحْرِ وَمَرْكَبُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ وَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ

стр. 2514

الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ، فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا: إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يُشَيِّعَ جِنَازَتَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ» ". قَالَ: وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ، وَكَانَ عَلَى نَفَقَاتِنَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلَّذِي يَلِي الطَّعَامَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا. فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُهُ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا أَنَا قُلْتُ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا، غَضِبَ وَشَتَمَنِي؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ قُلْتُ لَهُ. فَلَمَّا جَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَزَّاحُ: جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَغُرًّا. فَضَحِكَ الرَّجُلُ وَرَضِيَ وَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدَعُ بِطَالَتَكَ فَقَالَ الْمَزَّاحُ: جَزَى اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا فَقَدْ قَالَ لِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٦٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَإِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَهُ، وَإِذَا غَابَ أَنْ يَنْصَحَهُ " ١٣٦٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " وَإِنْ دَعَاهُ وَلَوْ عَلَى كُرَاعٍ أَجَابَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٣٦٦٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ - وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُحَقِّرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ» ". قُلْتُ: عَزَاهُ فِي الْأَطْرَافِ بِاخْتِصَارٍ إِلَى أَبِي دَاوُدَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦٦٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: لَقِيَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ سَاقِطَةٌ أُذُنَاهُ رَثُّ السَّرْجِ وَالثِّيَابِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ لَهُ: مِنْكَ وَإِلَيْكَ وَمِنْ بَعْضِ مَوَالِيكَ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَخُونُهُ وَلَا يَنْسَاهُ فِي مُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِهِ، وَإِنْ تَلِفَ خِيَارُ الْعَرَبِ وَالْمَوَالِي يُحِبُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، وَإِنْ تَلِفَ شَرُّ الْفَرِيقَيْنِ يُبْغِضُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا» ".

стр. 2515

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٦٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ بِالْمَعْرُوفِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيَنْصَحُ لَهُ بِالْغَيْبِ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: لَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ وَرَفَعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ وَلَمْ يَسُقْ إِسْنَادَهُ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ: " مَنْ يَعْرِفُهُ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَنَا قَالَ: " مَا اسْمُهُ؟ ". قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: " اسْمُ أَبِيهِ؟ ". قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: " لَيْسَتْ هَذِهِ مَعْرِفَةٌ بِمَعْرِفَةٍ حَتَّى تَعْرِفَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَقَبِيلَتَهُ، إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ وَإِنْ مَاتَ اتَّبَعْتَ جِنَازَتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ إِكْرَامِ الْمُسْلِمِ] تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْأَدَبِ. [بَابُ أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ] ١٣٦٦٧ - عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدٍ: " «أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ» ". ١٣٦٦٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَالِدٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " أَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ] ١٣٦٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يُرْحَمُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ - أَيِ الْعَوْفِيُّ - وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَرَاحَمُوا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا رَحِيمٌ. قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ

стр. 2516

أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ النَّاسِ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٧٢ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٧٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا يَرْحَمُ. قَالَ: " لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ، يَرْحَمُ النَّاسَ كَافَّةً» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. ١٣٦٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، فَهُوَ مُرْسَلٌ. ١٣٦٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٧٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٦٦٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٦٧٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ فَلَنْ يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ". وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٣٦٧٩ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَرْحَمِ الْمُسْلِمِينَ فَلَنْ يَرْحَمَهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي التَّوْبَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ. [بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ] ١٣٦٨٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٨١ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمُؤْمِنِ مَنْزِلَةُ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، مَتَى مَا اشْتَكَى الْجَسَدُ اشْتَكَى لَهُ

стр. 2517

الرَّأْسُ، وَمَتَى مَا اشْتَكَى الرَّأْسُ اشْتَكَى سَائِرُ الْجَسَدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٦٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَ] ١٣٦٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٨٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ مِنْ أَعْمَالِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي الضِّيَافَةِ. ١٣٦٨٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٦٨٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكُرَمَاءَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ ". وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٣٦٨٨ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَأَشْرَافَهَا، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٦٨٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ. فَقَالَ: " يَا عُقْبَةُ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» ١٣٦٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٦٩١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : " «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَكْرَمِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَأَنْ

стр. 2518

تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٩٢ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ، وَعَفَا عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَأَعْطَى مَنْ حَرَمَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَرَوَاهُ مُرْسَلًا وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٣٦٩٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ: أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصْفَحُ عَمَّنْ شَتَمَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٩٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " تَحْلُمُ عَنْ مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ، وَتَعْفُو عَنْ مَنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٣٦٩٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُشْرِفُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْبُنْيَانَ وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَنْ تَحْلُمَ عَلَى مَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ، وَأَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَنْ مَنْ ظَلَمَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٩٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُشْرَفَ لَهُ الْبُنْيَانُ وَأَنْ تُرْفَعَ لَهُ الدَّرَجَاتُ، فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيُعْطِ مَنْ حَرَمَهُ، وَيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ". قَالَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: " تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا، فَمَا لِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٦٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ

стр. 2519

وَقُمْتَ؟ قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ: مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُفْضِي عَنْهَا لِلَّهِ ، إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً إِلَّا زَادَهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا قِلَّةً ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: " فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٦٩٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزُهَيْرٌ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُعْلِمُونِي بِهِ، قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ". قَالَ: قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ. قَالَ: فَقَالَ: " يَا سَائِبُ، انْظُرْ أَخْلَاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاصْنَعْهَا فِي الْإِسْلَامِ: أَقْرِ الضَّيْفَ، وَأَكْرِمِ الْيَتِيمَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٧٠٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ فَلَا يَجْنِي مِنْ عَمَلِهِ: تَقْوًى تَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، أَوْ حِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ سَفِيهًا، أَوْ خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ ". وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ، وَزَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ خَفِيَّةٌ شَهِيَّةٌ فَأَدَّاهَا مَخَافَةَ اللَّهِ، أَوْ رَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ، أَوْ رَجُلٌ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ، وَضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ. ١٣٧٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَفَا عِنْدَ قُدْرَةٍ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْعُسْرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ فَضْلِ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ] ١٣٧٠٢ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فَيَا مِنْ هَالِكٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧٠٤ - وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا

стр. 2520

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ حَسَنَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَلْطَفَ مُؤْمِنًا أَوْ خَفَّ فِي شَيْءٍ مِنْ حَوَائِجِهِ، صَغُرَ ذَلِكَ أَوْ كَبُرَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَخْدِمَهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي الدَّرَجَاتِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَيْرٌ، وَهُوَ أَبُو هَارُونَ الْقُرَشِيُّ، مَتْرُوكٌ. ١٣٧٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَضَبَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَخَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى تَتَهَيَّأَ لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مسكيْنُ بْنُ سِرَاجٍ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٧٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ وَصْلَةٌ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ، أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ النَّسَائِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.

стр. 2521

١٣٧١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، تَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ، أُولَئِكَ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ وَضَعَّفَهُ وَحَسَّنَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٧١١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ وَصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ إِدْخَالِ سُرُورٍ، رَفَعَهُ اللَّهُ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ. ١٣٧١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: أَنَا خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَطُوبَى لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَى يَدِهِ الْخَيْرَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَى يَدِهِ الشَّرَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى النُّكْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٧١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ أَقْوَامٍ نِعَمًا يُقِرُّهَا عِنْدَهُمْ مَا كَانُوا فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، مَا لَمْ يَمَلُّوا، فَإِذَا مَلُّوا نَقَلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنْ لِلَّهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ لِينٌ، وَلَكِنَّ شَيْخَهُ أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ١٣٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَتَبَرَّمَ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٧١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ اعْتِكَافِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلَاثَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٧١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُعْبَتَيْنِ مِنْ نُورٍ عَلَى الصِّرَاطِ يَسْتَضِيءُ بِضَوْئِهِمَا عَالَمٌ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا رَبُّ

стр. 2522

الْعِزَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٧١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ الْفَرَائِضِ، إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ١٣٧١٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَهْمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٧٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سُرُورًا، لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٧٢١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ، لِيَسُرَّهُ بِذَلِكَ، سَرَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٧٢٢ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِهِ نَفَّسَ اللَّهُ كُرَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَتَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ شُعَيْبٌ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٣٧٢٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٣٧٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي الْكَبِيرِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٧٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَظَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَدْعُونَ لَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَفْرُغَ، فَإِذَا فَرَغَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَعُمْرَةً» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ. ١٣٧٢٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ

стр. 2523

صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَتَنْفِي الْفَقْرَ، وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ [تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ] دَاءً أَدْنَاهَا الْهَمُّ،» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَصْبَغُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ خِلَافٌ. ١٣٧٢٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ اللِّسَانُ ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ؟ قَالَ: " الشَّفَاعَةُ يُفَكُّ بِهَا الْأَسِيرُ، وَيُحْقَنُ بِهَا الدَّمُ، وَتَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ وَالْإِحْسَانَ إِلَى أَخِيكَ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْكَرِيهَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ رَحِمَ طَالِبَ حَاجَةٍ] ١٣٧٢٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ، فَأَطَافَتْ بِهِمْ فَلَمْ تَجِدْ مَكَانًا، فَفَطِنَ لَهَا رَجُلٌ فَقَامَ، وَجَلَسَتْ فَقَضَتْ حَاجَتَهَا ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: " أَتَعْرِفُهَا؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَرَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ» " ثَلَاثًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا يَفْعَلُ طَالِبُ الْحَاجَةِ وَمِمَّنْ يَطْلُبُهَا] ١٣٧٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَطْلُبْنَ حَاجَةً إِلَى أَعْمَى، وَلَا تَطْلُبْهَا لَيْلًا، وَإِذَا طَلَبْتَ الْحَاجَةَ فَاسْتَقْبِلِ الرَّجُلَ بِوَجْهِكَ فَإِنَّ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَبَاكِرْ حَاجَتَكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مَسَاوِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٣٧٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ وَجْهًا حَسَنًا وَاسْمًا حَسَنًا وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرَ شَائِنٍ، فَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ» ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ الشَّاعِرُ: أَنْتَ شَرْطَ النَّبِيِّ إِذْ قَالَ يَوْمًا … فَابْتَغُوا الْخَيْرَ فِي صِبَاحِ الْوُجُوهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 2524

١٣٧٣٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ: " «اطْلُبُوا الْخَيْرَ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٣٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٣٧٣٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْتَمِسُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ١٣٧٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْتَمِسُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٣٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْتَمِسُوا الْخَيْرَ إِلَى الرُّحَمَاءِ مِنْ أُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلَا تَطْلُبُوهَا مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ سُخْطِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ الصَّغِيرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ شُكْرِ الْمَعْرُوفِ وَالثَّنَاءِ عَلَى فَاعِلِهِ] تَقَدَّمَ فِي الْكُرَّاسَةِ قَبْلَ هَذِهِ. [بَابُ كِتْمَانِ الْحَوَائِجِ] ١٣٧٣٧ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ الْعَطَّارُ، قَالَ الْعِجْلِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ. ١٣٧٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لَأَهِلِ النِّعَمِ حُسَّادًا فَاحْذَرُوهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. [بَابُ إِكْرَامِ النِّعَمِ وَتَقْيِيدِهَا بِالطَّاعَةِ] ١٣٧٣٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ لَا تُنَفِّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 2525

[بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الدَّوَابِّ] ١٣٧٤٠ - عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: «هْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقْحَةً فَحَلَبْتُهَا، فَلَمَّا أَخَذْتُ لِأُجْهِدَهَا قَالَ: " لَا تَفْعَلْ، دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ وَدَعْ لِي ". بِأَسَانِيدَ وَرِجَالٍ أَحُدُهَا رِجَالٌ ثِقَاتٌ. ١٣٧٤١ - وَعَنْ نُقَادَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا نُقَادَةُ، ابْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً غَيْرَ أَنْ لَا تُوَلِّدَ وَالِدَةً ". قَالَ: فَجِئْتُ فَبَغَيْتُهَا فِي نَعَمٍ فَلَمْ أَجِدْ نَاقَةً مَرِيًّا ذَلُولًا وَوَجَدْتُهَا فِي نَعَمِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقَدِمْتُ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا نُقَادَةُ، أَبْقِ دَوَاعِيَ الدَّرِّ " أَوْ قَالَ: " دَوَاعِيَ اللَّبَنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٣٧٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «بَعَثَ عَمِّي بِلَقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِيَ: " احْلِبْهَا ". فَحَلَبْتُهَا فَقَالَ: " يَا نُقَادَةَ، دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ ". قَالَ: فَتَرَكْتُ أَخْلَاقَهَا قَائِمَةً لَمْ تَنْفُضِ اللَّبَنَ كُلَّهُ». وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ الرِّوَايَةِ الْأُولَى: إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي إِسْنَادِ الثَّانِيَةِ: يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَجَمَاعَةٌ لَا يُعْرَفُونَ. ١٣٧٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَحْلِبُ شَاةً فَقَالَ: " أَيْ فُلَانُ، إِذَا حَلَبْتَ فَأَبْقِ لِوَلَدِهَا فَإِنَّهَا مِنْ أَبَرِّ الدَّوَابِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَارَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٧٤٤ - وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: " إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ، لَا يَغِيظُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٣٧٤٥ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا: أَبَصَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَاكِبًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَى نَاقَةً لِيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَعَا لَهُ حِينَ سَلَّمَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قِصَّةِ النَّاقَةِ وَالدُّعَاءِ لَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٣٧٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، فَوَجَدَ نَاقَةً مَعْقُولَةً فَقَالَ: " أَيْنَ صَاحِبُ هَذِهِ الرَّاحِلَةِ؟ ". فَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ أَحَدٌ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى حَتَّى فَرَغَ، فَوَجَدَ
следующие страницы →