← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٣١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «عُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٤٥٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوْجُ فَاطِمَةَ خَيْرٌ مِنْ زَوْجِي. فَأَسْكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " زَوْجُكِ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَزِيدُكِ لَوْ قَدْ دَخَلْتِ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتِ مَنْزِلَهُ، لَمْ تَرَيْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي يَعْلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِيهِمْ خِلَافٌ. ١٤٥٣٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي، أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَا. وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ [وَالْيَقِينُ] مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ فِيمَنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتُ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ، وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ أَفْضَلِيَّتِهِ ﵁] ١٤٥٣٤ - عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُ. ١٤٥٣٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَوَفَاتِهِ ﵁] ٣٧ - ٣ - ١٥ - بَابٌ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَوَفَاتِهِ ﵁. ١٤٥٣٦ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ ". قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: فَأَكَبَّ يُمْلِي عَلَيْهِ - ثُمَّ قَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ ". قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ. قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ، فَعَرَفْتُ أَنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ. ثُمَّ قَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: " يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ

стр. 2732

نَفْعَلُ فِي فِتَنٍ تَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِيِّ بَقَرٍ؟ ". قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، [قَالَ: وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاخَةُ أَرْنَبٍ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللُّهُ لِي وَرَسُولُهُ]. قَالَ: " اتَّبِعُوا هَذَا ". وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ» ﵁. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٣٧ - «وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقَامَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ. فَلَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجْلَسَ النَّاسَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّ بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مُتَرَجِّلًا مُعْدِقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْ - أَوْ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ - هَذَا، وَمَنِ اتَّبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى ". فَقُمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْ عُثْمَانَ حَتَّى بَيَّنْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ هَذَا، وَمَنِ اتَّبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى ". فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ مِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَصَاحِبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي حَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي فِي الْجَيْشِ مُصَدِّقًا لَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ». قُلْتُ: حَدِيثُ مُرَّةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٤٥٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ. عُمَرُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ. عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، قُتِلَ مَظْلُومًا، أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٤٥٣٩ - «وَعَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا كَانَتْ قَاعِدَةً وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَدِدْتُ أَنَّ مَعِي بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أُرْسِلُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَتَحَدَّثُ مَعَكَ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَتْ حَفْصَةُ: أُرْسِلُ إِلَى عُمَرَ يَتَحَدَّثُ مَعَكَ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ أُرْسِلُ إِلَى عُثْمَانَ ". فَجَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ، فَقَامَتَا فَأَرْخَتَا السِّتْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُثْمَانَ: " إِنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهَدٌ، فَاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ، وَلَا تَخْلَعَنَّ قَمِيصًا

стр. 2733

قَمَّصَكَهُ اللَّهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ، وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ". قَالَ عُثْمَانُ: إِنْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِي بِالصَّبْرِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَبِّرْهُ ". فَخَرَجَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَبَّرَكَ اللَّهُ ; فَإِنَّكَ سَوْفَ تُسْتَشْهَدُ وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائِمٌ، وَتُفْطِرُ مَعِي» ". ١٤٥٤٠ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ مِثْلَ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٥٤١ - «وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَقَالَتْ لِي: هَذِهِ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَنْشُدُكِ اللَّهَ أَنْ تُصَدِّقِينِي بِكَذِبٍ، أَوْ تُكَذِّبِينِي بِصِدْقٍ [قُلْتِهِ]: تَعْلَمِينَ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتِ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ أَفَاقَ قَالَ: " افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ ". ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتِ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ أَفَاقَ قَالَ: " افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ " فَقُلْتُ لَكِ: أَبِي أَوْ أَبُوكِ؟ قُلْتِ: لَا أَدْرِي، فَفَتَحْنَا لَهُ الْبَابَ فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " ادْنُهْ ". فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي أَنَا وَأَنْتِ مَا هُوَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " ادْنُهْ ". فَأَكَبَّ عَلَيْهِ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَفَهِمَتْ مَا قُلْتُ لَكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " ادْنُهْ ". فَأَكَبَّ عَلَيْهِ إِكْبَابًا شَدِيدًا فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ ". قَالَ: [نَعَمْ] سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي. فَقَالَ لَهُ: " اخْرُجْ ". قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ - أَوْ قَالَتْ: اللَّهُمَّ صِدْقٌ» -. قُلْتُ: لِعَائِشَةَ وَحْدَهَا حَدِيثٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ كُلُّهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: فَقَالَ: " «يَا عُثْمَانُ، عَسَى أَنْ يُقَمِّصَكَ اللَّهُ قَمِيصًا، فَانْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ لَهَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَتْ: نَسِيتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ». ١٤٥٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا: «فَمَا فَجَأَنِي إِلَّا وَعُثْمَانُ جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَائِلًا: أَظُلْمًا وَعُدْوَانًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَحَسِبْتُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِقَتْلِهِ». وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ. ١٤٥٤٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ رَجُلًا بِالْكُوفَةِ شَهِدَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قُتِلَ شَهِيدًا، فَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ، فَرَفَعُوهُ إِلَى أَعْلَى، وَقَالُوا: لَوْلَا أَنْ تَنْهَانَا أَوْ نُهِينَا أَلَّا نَقْتُلَ أَحَدًا لَقَتَلْنَاهُ، زَعَمَ إِنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قُتِلَ شَهِيدًا. فَقَالَ

стр. 2734

الرَّجُلُ لِعَلِيٍّ: وَأَنْتَ تَشْهَدُ أَنَّهُ شَهِيدٌ!! أَتَذْكُرُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي؟ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهُ أَنْ يُبَارِكَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَيْفَ لَا يُبَارِكُ لَكَ وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ، وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ، وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ»؟! ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٤٤ - «وَعَنْ أَسْلَمَ - مَوْلَى عُمَرَ - قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، وَلَوْ أُلْقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ إِلَّا عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِي [تَلِي] مَقَامَ جِبْرِيلَ ﵇ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَبِيُّكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا، مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ [تَكُونُ] فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ يَسْمَعُونَ نِدَائِي آخِرَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ لَا تُجِيبُنِي!! أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرَكَ قَالَ [: نَعَمْ، فَقَالَ] لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ [مَعَهُ] فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ هَذَا " - يَعْنِينِي - " رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ». قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْبَزَّارِ: أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَسْقَطَهُ أَبُو يَعْلَى مِنَ السَّنَدِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٥٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَ: خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ، فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لِابْنِهَا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ فَلَوْ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهَ عَنْهُ. قَالَ: وَطَلْحَةُ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ فَلَمْ يُجِبْهَا، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ دِرْعِهَا، فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا فَقَالَتْ: أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأَرْضَعْتُكَ إِلَّا فَعَلْتَ، فَقَامَ وَلَوَى شِقَّيَ شَعْرِ رَأْسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ، فَقَالَ طَلْحَةُ وَمَعَهُ أُمُّهُ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ: لَوْ رَفَّهْتَ النَّاسَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا يَكْرَهُهُ.

стр. 2735

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٤٥٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: أَنَّهُ قَالَ حِينَ هَاجَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ وَاسْتَعْتِبُوهُ ; فَإِنَّهُ لَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا فَيَصْلُحَ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُهْرَاقَ دِمَاءُ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيَصْلُحَ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُهْرَاقَ دِمَاءُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ. فَلَمْ يَنْظُرُوا فِيمَا قَالَ وَقَتَلُوهُ، فَجَلَسَ لِعَلِيٍّ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَرْضَ الْعِرَاقِ قَالَ: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَوَثَبَ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَهَمُّوا بِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِابْنِ مَعْقِلٍ: هَذِهِ رَأَسُ الْأَرْبَعِينَ، وَسَيَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا صُلْحٌ، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ بِرَجُلَيْنِ مِمَّا يَلِي السَّرِيرَ أَنْ يُوَسِّعَا لَهُ، فَأَوْسَعَا لَهُ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: لِلَّهِ أَبُوكَ! أَتَعْلَمُ حَدِيثًا حَدَّثَهُ أَبُوكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ عَنْ جَدِّكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ؟ قَالَ: فَأَيُّ حَدِيثٍ - رَحِمَكَ اللَّهُ - قُرْبَ حَدِيثٍ قَالَ: حَدِيثُ الْمِصْرِيِّينَ حِينَ حَصَرُوا عُثْمَانَ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ. أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَانْطَلَقَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَسَّعُوا لَهُ حَتَّى دَخَلَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ؟ قَالَ: قَدْ جِئْتُ لِأَثْبُتَ حَتَّى أَسْتَشْهِدَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ، وَلَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِلَّا قَاتِلُوكَ ; فَإِنْ يَقْتُلُوكَ فَذَاكَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَهُمْ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ لَمَا خَرَجْتَ إِلَيْهِمْ، خَيْرٌ يَسُوقُهُ اللَّهُ بِكَ، وَشَرٌّ يَدْفَعُهُ بِكَ اللَّهُ. فَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ اجْتَمَعُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ بِبَعْضِ مَا يُسَرُّونَ بِهِ، فَقَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ; يُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَهُ وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ، وَأَظْهَرَ مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ اخْتَارَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ. ثُمَّ اخْتَارَ لَهُ الْمَسَاكِنَ ; فَاخْتَارَ لَهُ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَهَا دَارَ الْهِجْرَةِ وَجَعَلَهَا دَارَ الْإِيمَانِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ بِالْمَدِينَةِ مُذْ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ

стр. 2736

- ﷺ إِلَى الْيَوْمِ، وَمَا زَالَ سَيْفُ اللَّهِ مَغْمُودًا عَنْكُمْ مُذْ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَوْمِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ ; فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي بِهُدَى اللَّهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ بَعْدَ الْبَيَانِ وَالْحُجَّةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ فِيمَا مَضَى إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلُّهُمْ يُقْتَلُ بِهِ، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ قَطُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلُّهُمْ يُقْتَلُ بِهِ، فَلَا تَعْجَلُوا عَلَى هَذَا الشَّيْخِ بِقَتْلٍ ; فَوَاللَّهِ لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَدُهُ مَقْطُوعَةٌ مَشْلُولَةٌ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِوَلَدٍ عَلَى وَالِدٍ حَقٌّ إِلَّا وَلِهَذَا الشَّيْخِ عَلَيْكُمْ مِثْلُهُ. قَالَ: فَقَالُوا: كَذَبَتِ الْيَهُودُ، كَذَبَتِ الْيَهُودُ. فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ وَأَنْتُمْ آثِمُونَ مَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ، وَإِنِّي لَأَحَدُ الْمُسْلِمِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣]، وَقَدْ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠]. قَالَ: فَقَامُوا، فَدَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَذَبَحُوهُ كَمَا يُذْبَحُ الْحِلَّانُ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: مَا الْحِلَّانُ؟ قَالَ: الْحَمَلُ. قَالَ: وَقَدْ قَالَ عُثْمَانُ لِكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ: يَا كَثِيرُ، أَنَا وَاللَّهِ مَقْتُولٌ غَدًا قَالَ: بَلْ يُعْلِي اللَّهُ كَعْبَكَ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّكَ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ لِي: " يَا عُثْمَانُ، أَنْتَ عِنْدَنَا غَدًا، وَأَنْتَ مَقْتُولٌ غَدًا ". فَأَنَا وَاللَّهُ مَقْتُولٌ قَالَ: فَقُتِلَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى الْقَوْمِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مِصْرَ، يَا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، قَتَلْتُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; أَمَا وَاللَّهِ لَا يَزَالُ عَهْدٌ مَنْكُوثٌ، وَدَمٌ مَسْفُوحٌ، وَمَالٌ مَقْسُومٌ لَا سُقِيتُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٥٤٨ - وَعَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي رَمَيْتُ عُثْمَانَ بِسَهْمٍ أَخْطَأَهُ، أَحْسَبُهُ قَالَ: - أُرِيدُ قَتْلَهُ وَأَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ عُمَيْرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْقَطِعَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ شَرَكْتُ فِي دَمِ عُثْمَانَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٥٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ أَرْهَقْتُ الْحُلُمَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَخْطُبُ وَشَهِدَتْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا

стр. 2737

النَّاسُ، مَا تَنْقِمُونَ عَلَيَّ؟ قَالَ: وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُمْ يُقَسِّمُونَ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اغْدُوا عَلَى أَعْطِيَاتِكُمْ، فَيَغْدُونَ فَيَأْخُذُونَهَا وَافِرَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اغْدُوا عَلَى كِسْوَتِكُمْ، فَيُجَاءُ بِالْحُلَلِ، فَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: وَالْعَدُوُّ مَنْفِيٌّ، وَالْعَطِيَّاتُ دَارَّةٌ، وَذَاتُ الْبَيْنِ حَسَنٌ، وَالْخَيْرُ كَثِيرٌ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَخَافُ مُؤْمِنًا، مَنْ لَقِيَ مِنَ [أَيِّ] الْأَحْيَاءِ فَهُوَ أَخُوهُ وَمَوَدَّتُهُ وَنُصْرَتُهُ، وَالْفِتْنَةُ إِنْ سَلَّ عَلَيْهِ سَيْفًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٥١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيَّافُ عُثْمَانَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي قَالَ: كَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ سَابِعَكَ فَحَنَّكَكَ وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي. قَالَ: وَمِمَّا تَدْرِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَنْتَ قَاتِلِي، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا نَعْثَلُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ لِيُحَنِّكَكَ وَيَدْعُوَ لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَخَرِيتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى صَدْرِهِ، وَقَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلْ كَانَ يَعِزُّ عَلَى أَبِيكَ قَالَ أَنْ تَسُوءَهُ، فَوَجَأَهُ فِي نَحْرِهِ بِمَشَاقِصَ كَانَتْ فِي يَدِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَيَّافُ عُثْمَانَ وَلَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٤٥٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَ عُثْمَانَ قَالَ: إِنَّهَا لَأَوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٥٣ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ عَامَّةَ الرَّكْبِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ جُنُّوا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٥٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ حِينَ أَطَافُوا بِهِ: تُرِيدُونَ قَتْلَهُ؟ إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٥٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيَ مَسْرُوقٌ الْأَشْتَرَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ لِلْأَشْتَرِ: قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا قَالَ: فَانْطَلَقَ الْأَشْتَرُ فَأَخْبَرَ عَمَّارًا، فَأَتَى عَمَّارٌ مَسْرُوقًا فَقَالَ: وَاللَّهِ لَيَجْلِدَنَّ عَمَّارًا، وَلَيُسَيِّرَنَّ أَبَا ذَرٍّ، وَلَيَحْمِيَنَّ الْحِمَى، وَتَقُولَ: قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا؟ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: فَوَاللَّهِ مَا فَعَلْتُمْ وَاحِدَةً مِنْ شَيْئَيْنِ: مَا عَاقَبْتُمْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَمَا صَبَرْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ.

стр. 2738

قَالَ: فَلَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهُ حَجَرًا. قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةٌ مِثْلَ مَسْرُوقٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَفْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِنَفْلَتِهِ. ١٤٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا مَدِينَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ، وَلَا رَخَاءَ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ. «وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي بِإِسْلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَسْلَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٥٧ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ: لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ، قُلْتُ: بَلَى وَتُفْقَأُ فِيهَا عُيُونٌ كَثِيرَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٥٨ - وَعَنْ مَالِكٍ - يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ - قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ، فَأَقَامَ مَطْرُوحًا عَلَى كُنَاسَةِ بَنِي فُلَانٍ ثَلَاثًا، وَأَتَاهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ: جَدِّي مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ، مَعَهُمْ مِصْبَاحٌ فِي حِقٍّ فَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ، وَإِنَّ رَأْسَهُ تَقُولُ عَلَى الْبَابِ: طَقْ طَقْ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ الْبَقِيعَ فَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَوْ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى - شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَازِنٍ فَقَالَ: لَئِنْ دَفَنْتُمُوهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لَأُخْبِرَنَّ النَّاسَ غَدًا، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ حُشَّ كَوْكَبٍ، فَلَمَّا دَلَّوْهُ فِي قَبْرِهِ صَاحَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ: اسْكُتِي، فَوَاللَّهِ لَئِنْ عُدْتِ لَأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنُكِ، فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَسَوَّوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ قَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ: صِيحِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ تَصِيحِي. قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عُثْمَانُ قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّ بِحُشِّ كَوْكَبٍ، فَيَقُولُ: لَيُدْفَنَنَّ هَاهُنَا رَجُلٌ صَالِحٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: الْحُشُّ: الْبُسْتَانُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٥٥٩ - وَعَنْ سَهْمِ بْنِ حُبَيْشٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ عُثْمَانَ - قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قُلْتُ: لَئِنْ تَرَكْتُمْ صَاحِبَكُمْ حَتَّى يُصْبِحَ مَثَّلُوا بِهِ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَأَمْكَنَّا لَهُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ حَمَلْنَاهُ، وَغَشِيَنَا سَوَادٌ مِنْ خَلْفِنَا فَهِبْنَاهُمْ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَتَفَرَّقَ عَنْهُ، فَنَادَى مُنَادٍ: لَا رَوْعَ عَلَيْكُمْ، اثْبُتُوا فَإِنَّا جِئْنَا نَشْهَدُهُ مَعَكُمْ. وَكَانَ ابْنُ حُبَيْشٍ يَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ الْمَلَائِكَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٥٦٠ - «وَعَنْ فُلْفُلَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ آخِذًا بِحَقْوَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 2739

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَأَيْتُ عُمَرَ آخِذًا بِحَقْوَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ آخِذًا بِحَقْوَيْ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ الدَّمَ يَنْصَبُّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ. فَحَدَّثَ الْحَسَنَ بِهَذَا [الْحَدِيثِ] وَعِنْدَهُ قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ، فَقَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ عَلِيًّا؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ آخِذًا بِحَقْوَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَلِيٍّ، وَلَكِنَّهَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي رُؤْيَا رَآهَا، وَقَدْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ حَتَّى رَأَيْتُ الْكَآبَةَ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْفَرَحَ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " وَاللَّهِ لَا تَغِيبُ الشَّمْسُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ ". فَعَلِمَ عُثْمَانُ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيَصْدُقَانِ، فَاشْتَرَى عُثْمَانُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الطَّعَامِ، فَوَجَّهَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا بِتِسْعَةٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " مَا هَذَا؟ ". قَالُوا: أَهْدَى إِلَيْكَ عُثْمَانُ قَالَ: فَعُرِفَ الْفَرَحُ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَآبَةُ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، يَدْعُو لِعُثْمَانَ دُعَاءً مَا سَمِعْتُهُ دَعَا لِأَحَدٍ قَبْلَهُ: " اللَّهُمَّ أَعْطِ عُثْمَانَ اللَّهُمَّ افْعَلْ لِعُثْمَانَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٦١ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا فِي مَنَامِي، رَأَيْتُ الرَّبَّ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عِنْدَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَكَانَ نُبْذَةً، فَقَالَ: رَبِّ سَلْ عِبَادَكَ فِيمَا قَتَلُونِي؟ قَالَ: فَانْثَقَبَ مِنَ السَّمَاءِ مِيزَابَانِ مِنْ دَمٍ فِي الْأَرْضِ. قَالَ: فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَرَى مَا يُحَدِّثُ بِهِ الْحَسَنُ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى. ١٤٥٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا - فَذَكَرَ نَحْوَهُ - إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عُمَرَ، وَرَأَيْتُ دِمَاءً دُونَهُمْ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قِيلَ: دِمَاءُ عُثْمَانَ يَطْلُبُ اللَّهَ بِهِ. رَوَاهُ كُلَّهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِي أَحَدِهِمَا مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي الْآخَرِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٥٦٣ - وَعَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ - مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ عَبْدًا مَمْلُوكًا، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ [وَإِنَّهُمْ] قَالُوا لِيَ: اصْبِرْ، فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ.

стр. 2740

ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُتِلَ، وَهُوَ بَيْنُ يَدَيْهِ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا طُرُقٌ فِي الْفِتَنِ. ١٤٥٦٤ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنْ قَتَادَةَ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ. ١٤٥٦٥ - وَعَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَطْلُبُوا بِدَمِ عُثْمَانَ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، إِذْ جَاءَ غُرَابُ بْنُ فُلَانٍ الصُّدَائِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ؟ فَبَدَرُهُ الرَّجُلَانِ، فَقَالَا: تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ وَنَافَقَ؟! فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُمَا: لَسْتُ لَكُمَا أَسْأَلُ، وَلَا إِلَيْكُمَا جِئْتُ. فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَقُولُ مَا قَالَا. فَقَالَا لَهُ جَمِيعًا: فَلِمَ قَتَلْنَاهُ إِذًا؟ قَالَ: وَلِيَ عَلَيْكُمْ فَأَسَأَءَ الْوِلَايَةَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ، وَجَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ، وَلَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. ١٤٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ خُشَافٍ يَقُولُ: وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَنْظُرَ فِيمَا قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَرْنَا بِبَعْضِ آلِ عَلِيٍّ، وَبَعْضِ آلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَبَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا، فَرَدَّتِ السَّلَامَ وَقَالَتْ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَتْ: وَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَقَالَتْ: وَمِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَقَالَتْ: مِنْ آلِ فُلَانٍ؟ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فِيمَا قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَهُ، أَقَادَ اللَّهُ مِنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى أَعْيَنَ بْنِ تَيْمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ، وَأَرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ عَلَى ضَلَالِهِ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى الْأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ. فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ طَلْقٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٤٥٦٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أُخِذَ الْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مِصْرَ، فَأُدْخِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ فَأُحْرِقَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٥٦٩ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِي دَارِ مَخْرَمَةَ - بَعْدَمَا قُتِلَ عُثْمَانُ - نُرِيدُ الْبَيْعَةَ، فَقَالَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ: إِنَّا مَنْ بَايَعْنَا مِنْكُمْ فَإِنَّا

стр. 2741

لَا نَحُولُ دُونَ قَصَاصٍ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَّا مِنْ دَمِ عُثْمَانَ فَلَا، فَقَالَ أَبُو جَهْمٍ: اللَّهَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ!! اللَّهَ لَتُقَادَنَّ مِنْ جَلَدَاتٍ جُلِدْتَهَا وَلَا يُقَادُ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ؟ قَالَ: فَانْصَرَفْنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى غَيْرِ بَيْعَةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٤٥٧٠ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ رُودِيٍّ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ وَاللَّهُ لَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لَا أَدْخُلُهَا، وَلَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لَا أَدْخُلُهَا. قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ لَهُ: تَكَلَّمْتَ بِكَلِمَةٍ فَرَّقْتَ بِهَا عَنْكَ أَصْحَابَكَ، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَتَلَ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ .. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كَلِمَةٌ قُرَشِيَّةٌ لَهَا وَجْهَانِ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَعُمَيْرٌ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٧١ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: خَطَبَهُمْ عَلِيٌّ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا ; مَثَلَ ثَلَاثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدًا اجْتَمَعُوا فِي أَجَمَةٍ: أَسْوَدُ وَأَحْمَرُ وَأَبْيَضُ، وَكَانَ الْأَسَدُ إِذَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْهُمُ اجْتَمَعْنَ عَلَيْهِ، فَامْتَنَعْنَ مِنْهُ، فَقَالَ الْأَسَدُ لِلْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ: إِنَّمَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ وَيَشْهَرُنَا هَذَا الْأَبْيَضُ، فَدَعَانِي حَتَّى آكُلَهُ، فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكُمَا وَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَتَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَسْوَدِ: إِنَّمَا يَفْضَحُنَا وَيَشْهَرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذَا الْأَحْمَرُ، فَدَعْنِي حَتَّى آكُلَهُ فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ وَلَوْنُكَ عَلَى لَوْنِي، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لِلْأَسْوَدِ: إِنِّي آكُلُكَ قَالَ: دَعْنِي أُصَوِّتْ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ. أَلَا إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ. ١٤٥٧٢ - وَعَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ جَرِيرٌ، وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، وَحَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ، إِلَى قَرْقِيسْيَا، وَقَالُوا: لَا نُقِيمُ فِي بَلْدَةٍ يُشْتَمُ فِيهَا عُثْمَانُ ﵁. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُغِيَرَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الصَّحَابَةِ. ١٤٥٧٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: كَانَتِ الشُّورَى، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ [تَمَامَ] سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسِنُّهُ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَكَانَتْ وِلَايَةُ عُثْمَانَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ

стр. 2742

سَنَةً .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٥٧٤ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَتَادَةَ ثِقَاتٌ. ١٤٥٧٥ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: كَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٥٧٦ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَوْمَهُ صَائِمًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٤٥٧٧ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ، خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ وَاسْتَفَاقَ قَالَ: الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا غَلَبَ عَلَيْهِ. ١٤٥٧٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَدِيٍّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٧٩ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أَنْشَدَنِي أَبُو خَلِيفَةَ، فَقَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التُّوزِيُّ قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: وَسَأَلْتُ الرِّيَاشِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: وَتَرَكْتُمُ غَزْوَ الدُّرُوبِ وَجِئْتُمُ … لِقِتَالِ قَوْمٍ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدِ فَلَبِئْسَ هَدْيُ الصَّالِحِينَ هَدَيْتُمُ وَلَبِئْسَ فِعْلُ الْعَابِدِ الْمُجْتَهِدِ. ١٤٥٨٠ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرِّيَاشِيُّ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ: أَبَعْدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الْخَيْرَ أُمَّتُهُ … قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ خَلِيفَةُ اللَّهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حُلْوٍ وَأَوْرَاقِ فَلَا تُكَذِّبْ بِوَعْدِ اللَّهِ وَاتَّقِهِ … وَلَا تَكُونَنْ عَلَى شَيْءٍ بِإِشْفَاقِ وَلَا تَقُولَنْ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ قَدْ قَدَّرَ اللَّهُ مَا كَانَ امْرُؤٌ لَاقِ. [بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ ﵁] ١٤٥٨١ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: «قَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا، ثُمَّ قَالَ: " لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ صَبْرًا إِلَّا رَجُلًا قَتَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَاقْتُلُوهُ فَإِنْ لَا تَفْعَلُوا تُقْتَلُوا قَتْلَ الشَّاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَا: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ أَبُو خَيْثَمَةَ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. [بَابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁] [بَابُ نَسَبِهِ]

стр. 2743

٣٧ - ٤ - (بَابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁) ٣٧ - ٤ - ١ - بَابُ نَسَبِهِ. ١٤٥٨٢ - «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى، وَأَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَمَنِ اخْتُلِفَ فِيهِ. ١٤٥٨٣ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ، يُكَنَّى: أَبَا الْحَسَنِ، شَهِدَ بَدْرًا. ١٤٥٨٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: بَلَّغَنِي بَنُو هَاشِمٍ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ اسْمُهُ: عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ: شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَقُصَيٌّ اسْمُهُ: زَيْدٌ. ١٤٥٨٥ - وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ لِهَاشِمِيٍّ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَمَاتَتْ وَدَفَنَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُمُّهَا: فَاطِمَةُ بِنْتُ هَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ صَحِيحٌ. [بَابُ صِفَتِهِ ﵁] ١٤٥٨٦ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَنَا غُلَامٌ، فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ لِي أَبِي: قُمْ أَيْ عَمْرُو فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَقُمْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى نَزَلَ عَنْهُ. قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: هَلْ قَنَتَ؟ قَالَ: لَا. ١٤٥٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: لَمْ أَرَهُ خَضَّبَ لِحْيَتَهُ، ضَخْمُ الرَّأْسِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٨٨ - وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ: أَنْتَ أَكْبَرُ مِنَ الشَّعْبِيِّ؟ قَالَ: الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ. قَالَ: وَرَأَى أَبُو إِسْحَاقَ عَلِيًّا، وَكَانَ يَصِفُهُ لَنَا: عَظِيمَ الْبَطْنِ، أَجْلَحَ. قَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَلِيًّا وَلَمْ يَرَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٨٩ - وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا سَمْتًا أَصْلَعَ الشَّعْرِ، كَأَنَّ بِجَانِبِهِ إِهَابَ شَاةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2744

١٤٥٩٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ، أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ. زَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ: عَلَى رَأْسِهِ زُغَيْبَاتٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٥٩١ - عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: يُقَالُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ آدَمَ، رَبْعَةً، مُسَمَّنًا، ضَخْمَ الْمَنْكِبَيْنِ، طَوِيلَ اللِّحْيَةِ، أَصْلَعَ، عَظِيمَ الْبَطْنِ، غَلِيظَ الْعَيْنَيْنِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى الْوَاقِدِيِّ ثِقَاتٌ. ١٤٥٩٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: ذُكِرَ لِأَبِي مَسْعُودٍ قَوْلُ عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَأْسِهِ كَالطَّسْتِ، وَإِنَّمَا حَوْلَهُ كَالْخِفَافِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي كُنْيَتِهِ ﵁] ١٤٥٩٣ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلِيٌّ ﵁ نَائِمٌ فِي التُّرَابِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَحَقَّ أَسْمَائِكَ أَبُو تُرَابٍ، أَنْتِ أَبُو تُرَابٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٥٩٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَنَّى عَلِيًّا ﵁ بِأَبِي تُرَابٍ فَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ كُنَاهُ إِلَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي وَفَاتِهِ وَقَاتِلِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [بَابُ إِسْلَامِهِ ﵁] ١٤٥٩٥ - «عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ تَعُودُهَا؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَيَّ فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقْلَهَا غَيْرُكَ وَيَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ ". قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ ﵍، فَقَالَ: " كَيْفَ تَجِدُكِ؟ ". فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدِ اشْتَدَّ حُزْنِي، وَاشْتَدَّتْ فَاقَتِي، وَطَالَ سَقَمِي. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: قَالَ: " أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْمًا، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمًا»؟ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤٥٩٦ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: «أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ

стр. 2745

قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : زَوَّجْتَنِيهِ أُعَيْمِشَ، عَظِيمَ الْبَطْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ أَصْحَابِي سِلْمًا، وَأَكْثَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَعْظَمُهُمْ حِلْمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ١٤٥٩٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ قَالَا: «أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهَذَا أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَهَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَهَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَقَالَ فِيهِ: " «أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي» ". وَقَالَ فِيهِ: " «وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ» ". وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٥٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " السُّبَّقُ ثَلَاثَةٌ: السَّابِقُ إِلَى مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَالسَّابِقُ إِلَى عِيسَى صَاحِبُ يَاسِينَ، وَالسَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁» - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَشْقَرُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ. ١٤٥٩٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا ﷺ أَوَّلُهَا إِسْلَامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ ﵁. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٠١ - وَعَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵇ يَضْحَكُ عَلَى الْمِنْبَرِ، لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ ضَحِكًا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ، ظَهَرَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُصَلِّي بِبَطْنِ نَخْلَةَ، فَقَالَ: مَاذَا تَصْنَعَانِ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: مَا بِالَّذِي تَصْنَعَانِ بَأْسٌ [أَوْ بِالَّذِي تَقُولَانِ بَأْسٌ]، وَلَكِنْ [وَاللَّهِ] لَا تَعْلُونِيَ اسْتِي أَبَدًا، فَضَحِكَ تَعَجُّبًا لِقَوْلِ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا أَعْتَرِفُ [أَنَّ] عَبْدًا [لَكَ] مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ سَبْعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٦٠٢ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَأَسْلَمْتُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ. ١٤٦٠٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٠٤ - وَعَنْ عُرْوَةَ

стр. 2746

بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَسْلَمَ عَلِيٌّ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٠٥ - وَعَنْ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ وَقَالَ: كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ امْرَأً تَاجِرًا قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ [يَعْنِي]- قَامَ يُصَلِّي -. ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي، ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ نَاهَزَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ، فَقَامَ مَعَهُ يُصَلِّي قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَخِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الْفَتَى؟ قَالَ: هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُصَلِّي، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتُهُ وَابْنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَتُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ. قَالَ: فَكَانَ عَفِيفٌ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ - يَقُولُ - وَأَسْلَمَ بَعْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ -: لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ فَأَكُونُ ثَانِيًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ. ١٤٦٠٦ - «وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَصَلَّتْ خَدِيجَةُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، فَمَكَثَ عَلِيٌّ يُصَلِّي مُسْتَخْفِيًا سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحُمَيْدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦٠٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٤٦٠٨ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيٌّ. قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ ﵁» -. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٠٩ - «وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: نُبِّئَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَأَسْلَمَ عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ قَوْلِهِ ﷺ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ] ١٤٦١٠ - عَنْ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «جَاءَ رَهْطٌ إِلَى عَلِيٍّ بِالرَّحْبَةِ قَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَانَا، فَقَالَ:

стр. 2747

كَيْفَ أَكُونُ مَوْلَاكُمْ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ؟ قَالُوا: سَمِعَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ ". قَالَ رَبَاحٌ: فَلَمَّا مَضَوْا تَبِعْتُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ». وَهَذَا أَبُو أَيُّوبَ بَيْنَنَا، فَحَسِرَ أَبُو أَيُّوبَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٤٦١١ - «وَعَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَا: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ» ". قُلْتُ: لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ عَنْ زَيْدٍ وَحْدَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ: خُمٌّ، فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّاهَا بِهَجِيرٍ قَالَ: فَخَطَبَ وَظَلَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَجَرَةٍ مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: " «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ - أَوْ أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ - أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ ". قَالُوا: بَلَى». فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤٦١٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «جَمَعَ عَلِيٌّ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ كُلَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا قَالَ لَمَا قَامَ، فَقَامَ إِلَيْهِ ثَلَاثُونَ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقَامَ نَاسٌ كَثِيرٌ فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: " أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ كَأَنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَمَا تُنْكِرُ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٤٦١٣ - «وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ ﵇ النَّاسَ، فَقَامَ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦١٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ ذِي مُرٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالُوا: «سَمِعْنَا

стр. 2748

عَلِيًّا يَقُولُ: نَشَدْتُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَا قَامَ، فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَأَبْغِضْ مَنْ يُبْغِضُهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٤٦١٥ - «وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحْبَةِ يُنَاشِدُ النَّاسَ: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيَّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ". لَمَا قَامَ فَشَهِدَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَحَدِهِمْ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَزْوَاجِي أُمَّهَاتُهُمْ؟ ". قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ. ١٤٦١٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشَّجَرَاتِ فَقُمَّ مَا تَحْتَهَا وَرُشَّ، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَوَاللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ السَّاعَةِ إِلَّا قَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ يَوْمَئِذٍ. ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ ". قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْلَى بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا قَالَ: " فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ ". يَعْنِي عَلِيًّا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَبَسَطَهَا، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَتَمَّ مِنْهُ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٤٦١٧ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «دَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ "؟. قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ،

стр. 2749

وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رَجُلٌ غَيْرُ مُسَمًّى، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ فِي الْآخَرِ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسَلِّمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦١٩ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ "؟ فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا، فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، وَكُنْتُ فِيمَنْ كَتَمَ فَذَهَبَ بَصَرِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ خَالِيًا مِنْ ذَهَابِ الْبَصَرِ وَالْكِتْمَانِ وَدُعَاءِ عَلِيٍّ. ١٤٦٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: وَكَانَ عَلِيٌّ دَعَا عَلَى مَنْ كَتَمَ. وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ. ١٤٦٢١ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٤٦٢٢ - «وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٤٦٢٣ - «وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: شَهِدْنَا الْمَوْسِمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَلَغْنَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ: غَدِيرُ خُمٍّ، فَنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعْنَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَطَنَا فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، بِمَ تَشْهَدُونَ ". قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: " ثُمَّ مَهْ؟ ". قَالُوا: وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: " فَمَنْ وَلِيُّكُمْ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَانَا قَالَ: " مَنْ وَلِيُّكُمْ؟ ". ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى عَضُدِ عَلِيٍّ ﵁ فَأَقَامَهُ، فَنَزَعَ عَضُدُهُ فَأَخَذَ بِذِرَاعَيْهِ، فَقَالَ: " مَنْ يَكُنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، اللَّهُمَّ مَنْ أَحَبَّهُ مِنَ النَّاسِ فَكُنْ لَهُ حَبِيبًا، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَكُنْ لَهُ مُبْغِضًا، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَجِدُ أَحَدًا أَسَتَوْدِعُهُ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ الْعَبْدَيْنِ الصَّالِحَيْنِ غَيْرَكَ ; فَاقْضِ لَهُ بِالْحُسْنَى». قَالَ بِشْرٌ: قُلْتُ: مَنْ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ الصَّالِحَيْنِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَهُوَ لَيِّنٌ، وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ أَيْضًا. ١٤٦٢٤ - «وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَنْشُدُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا مُسْلِمًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا قَالَ لَمَا قَامَ. فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا فَشَهِدُوا».

стр. 2750

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٦٢٥ - «وَعَنْ نَذِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ لِطَلْحَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ "؟. قَالَ: بَلَى، فَذَكَرَ وَانْصَرَفَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَنَذِيرٌ تَفَرَّدَ عَنْهُ ابْنُهُ. ١٤٦٢٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ مَنْ كُنْتُ وَلَيُّهُ فَإِنَّ عَلِيًّا وَلَيُّهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٦٢٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ: «نَشَدَ عَلِيٌّ ﵇ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ: مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إِلَّا قَامَ. قَالَ: فَقَامَ مِنْ قِبَلِ سَعِيدٍ سِتَّةٌ، وَمِنْ قِبَلِ زَيْدٍ سَبْعَةٌ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لِعَلِيٍّ: " أَلَيْسَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ؟ ". قَالُوا: بَلَى قَالَ: " اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ، وَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، لَا عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ كَمَا هُنَا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ سَقَطَتْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. ١٤٦٢٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". قَالَ: وَزَادَ الرَّاوُونَ بَعْدُ: " «وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٦٢٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «اسْتَشْهَدَ عَلِيٌّ ﵁ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ". قَالَ: فَقَامَ سِتَّةَ عَشَرَ، فَشَهِدُوا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو سُلَيْمَانَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَشِيرَ بْنَ سَلْمَانَ، فَإِنْ كَانَ هُوَ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤٦٣٠ - «وَعَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحْبَةِ وَهُوَ يَنْشُدُ النَّاسُ: مَنْ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَهُوَ يَقُولُ مَا قَالَ؟ فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ [رَجُلًا]، فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٤٦٣١ - «وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ -: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ

стр. 2751

عَادَاهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَحُمَيْدٌ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٤٦٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤٦٣٣ - «عَنْ عُمَيْرَةَ بِنْ سَعْدٍ قَالَتْ: شَهِدْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ نَاشَدَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [يَوْمَ غَدِيرِ خَمٍّ] يَقُولُ مَا قَالَ فَيَشْهَدُ؟ فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَفِي إِسْنَادِهِ لِينٌ. ١٤٦٣٤ - «وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عَلِيًّا جَمَعَ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ "؟. فَقَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ. ١٤٦٣٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِيهِمْ خِلَافٌ. ١٤٦٣٧ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِذًا بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: " هَذَا وَلِيِّي وَأَنَا وَلِيُّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٣٨ - «وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سِرِيَّةٍ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا عَلِيًّا، فَلَمَّا جِئْنَا قَالَ: " كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمْ؟ ". فَإِمَّا شَكْوَتُهُ وَإِمَّا شَكَاهُ غَيْرِي قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ ". فَقُلْتُ: لَا أَسُوءُكَ فِيهِ أَبَدًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٣٩ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - «قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي، وَيَمُوتَ مَمَاتِي، وَيَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّذِي وَعَدَنِي رَبِّي غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ ; فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ; فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى، وَلَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦٤٠ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي بِوِلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

стр. 2752

طَالِبٍ، مَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِي، وَمَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحْسَنُهَا فِيهِ جَمَاعَةٌ ضُعَفَاءُ وَقَدْ وُثِّقُوا. ١٤٦٤١ - «وَعَنْ وَهْبِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا [مِنَ الْمَدِينَةِ] إِلَى مَكَّةَ فَرَأَيْتُ مِنْهُ بَعْضَ مَا أَكْرَهُ، فَقُلْتُ: لَئِنْ رَجَعْتُ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْتُ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: رَأَيْتُ مِنْ عَلِيٍّ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: " لَا تَقُلْ هَذَا ; فَهُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِكُمْ بَعْدِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دُكَيْنٌ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. [بَابُ مَنْزِلَتِهِ ﵁] ١٤٦٤٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: " خَلَّفْتُكَ فِي أَهْلِي ". قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَقُولَ الْعَرَبُ: خَذَلَ ابْنَ عَمِّهِ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ. قَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٤٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَهِيَ ثِقَةٌ. ١٤٦٤٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَالَ: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٦٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ» ". وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي بَلْجٍ الْكَبِيرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٤٦٤٦ - وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 2753

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَلَا وِرَاثَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْأَوْسَطِ عَبْدُ الْغَفُورِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٤٨ - «وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ غَزْوًا، فَدَعَا جَعْفَرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ أَبَدًا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي، فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَبَكَيْتُ قَالَ: " مَا يُبْكِيكَ؟ ". قُلْتُ: يُبْكِينِي خِصَالٌ غَيْرَ وَاحِدَةٍ، تَقُولُ قُرَيْشٌ غَدًا: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ. وَتُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ; لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [التوبة: ١٢٠] فَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْأَجْرِ. وَتُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا قَوْلُكَ: تَقُولُ قُرَيْشٌ: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ ; فَإِنَّ لَكَ بِي أُسْوَةً، قَدْ قَالُوا: سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَكَذَّابٌ. وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَتَعَرَّضُ لِلْأَجْرِ مِنَ اللَّهِ ; أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَتَعَرَّضُ لِفَضْلِ اللَّهِ ; فَهَذَانِ بَهَارَانِ مِنْ فُلْفُلٍ جَاءَنَا مِنَ الْيَمَنِ، فَبِعْهُ وَاسْتَمْتِعْ بِهِ أَنْتَ وَفَاطِمَةُ حَتَّى يَأْتِيَكُمَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٤٩ - «عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: وَجِعْتُ وَجَعًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَامَنِي فِي مَكَانِهِ، وَقَامَ يُصَلِّي وَأَلْقَى عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: " قَدْ بَرِئْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، لَا بَأْسَ عَلَيْكَ. مَا سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ، وَلَا سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَانِيهِ غَيْرَ أَنَّهُ قِيلَ لِي: لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنِ اخْتُلِفَ فِيهِمْ. ١٤٦٥٠ - «وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " خَلَّفْتُكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَتِي ". قَالَ: أَتَخَلَّفُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنِ سَمُرَةَ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ".». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ،

стр. 2754

وَفِيهِ نَاصِحٌ الْحَائِكُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٥٢ - «وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦٥٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ: " إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ أُقِيمَ أَوْ تُقِيمَ ". فَخَلَّفَهُ. فَقَالَ نَاسٌ: مَا خَلَّفَهُ إِلَّا شَيْءٌ كَرِهَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَتَضَاحَكَ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا: مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: " هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَحْمُهُ لَحْمِي وَدَمُهُ دَمِي، فَهُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ مِنْهُ فِي مَنْزِلَتِهِ وَمُؤَاخَاتِهِ] ١٤٦٥٥ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمْ يُؤَاخِ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، خَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا حَتَّى أَتَى جَدْوَلًا فَتَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ، فَسَفَّتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ، فَطَلَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى وَجَدَهُ فَوَكَزَهُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ لَهُ: " قُمْ فَمَا صَلَحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ، أَغَضِبْتَ عَلَيَّ حِينِ آخَيْتُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَمْ أُؤَاخِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ؟! أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ. أَلَا مَنْ أَحَبَّكَ حُفَّ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَمَاتَهُ اللَّهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَحُوسِبَ بِعَمَلِهِ فِي الْإِسْلَامِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَامِدُ بْنُ آدَمَ الْمَرْوَزِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٤٦٥٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ أَخُو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ الْخَلْقُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَشْعَثُ ابْنُ عَمِّ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَيَأْتِي حَدِيثُ الْمُؤَاخَاةِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي مَنَاقِبِ جَمَاعَةٍ

стр. 2755

مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃. ١٤٦٥٧ - «عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ النَّاسِ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ ﵁» -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ عَوْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦٥٨ - «عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: " أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ ; حَيَاتُكَ مَعِي، وَمَوْتُكَ مَعِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٦٥٩ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا فَاطِمَةَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوَّجَتْنِي مِنْ رَجُلٍ فَقِيرٍ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا تَرْضَيْنَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَبَاكِ وَالْآخَرُ زَوْجَكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِبْرَاهِيمُ هَذَا لَا يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ. ١٤٦٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا عَلَى أَمِيرِهَا وَشَرِيفِهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي غَيْرِ مَكَانٍ، وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦٦١ - وَعَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَتَا: فَأَخْبِرِينَا عَنْ عَلِيٍّ قَالَتْ: عَنْ أَيٍّ شَيْءٍ تَسْأَلَنَّ؟ عَنْ رَجُلٍ وُضِعَ [يَدَهُ] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعًا، فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ؟ وَاخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ مَكَانٌ قَبَضَ فِيهِ نَبِيَّهُ. قَالَتَا: فَلِمَ خَرَجْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَمْرٌ قُضِيَ، وَوَدِدْتُ أَنْ أَفْدِيَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ، وَأُمُّ جُمَيْعٍ وَخَالَتُهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا. ١٤٦٦٢ - «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ أَنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: عُدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةً بَعْدِ غَدَاةٍ يَقُولُ: " جَاءَ عَلِيٌّ؟ ". مِرَارًا. قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ. قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَّةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَيْتِ وَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ». وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أُمِّ مُوسَى، وَهِيَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِيمَا أَوْصَى بِهِ ﵁] ١٤٦٦٣ - «عَنْ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حُضِرَ قَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ

стр. 2756

نِسَائِكَ أَهْلٌ تَلْجَأُ إِلَيْهِمْ وَإِنَّكَ أَجْلَبْتَ أَهْلِي، فَإِنْ حَدَثَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: " إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٦٤ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَى عَلِيٍّ سَبْعِينَ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهَا إِلَى غَيْرِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٤٦٦٥ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا. قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: " مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَيَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ لَمْ يُسِمِّهِ شَرِيكٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ كُنْتَ بَحْرًا مَنْ يَقُومُ بِهَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي عَلَامَةِ النُّبُوَّةِ فِي آيَتِهِ فِي الطَّعَامِ. ١٤٦٦٦ - «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: " اضْمَنْ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي ". قَالَ: لَا أُطِيقُ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: فَعَلَ اللَّهُ بِكَ مِنْ شَيْخٍ، بِدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِتَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ وَمَوَاعِيدَهُ. فَقَالَ: دَعْنِي عَنْكَ فَإِنَّ ابْنَ أَخِي يُبَارِي الرِّيحَ. فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: " اضْمَنْ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي ". فَقَالَ: نَعَمْ، هِيَ عَلَيَّ. فَضَمِنَهَا عَنْهُ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ قَالَ: هَذَا مَالُ اللَّهِ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَحَقُّ مَا قَضَى عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ . فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ أَوْ مَوْعُودٌ فَلْيَأْخُذْ، وَكَانَ فِيمَنْ جَاءَ جَابِرٌ، فَقَالَ: قَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا جَاءَنَا مَالٌ حَثْوَنَا لَكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ". فَقَالَ لَهُ: خُذْ كَمَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ عِدَةُ جَابِرٍ بِنَحْوِهَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنِي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦٦٨ - «وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا فَمَنْ وَصِيُّكَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي فَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ ". فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ: " تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى؟ ". قَالَ: نَعَمْ، يُوشَعُ بْنُ نُونٍ. قَالَ: " لِمَ؟ ". قُلْتُ: لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ: " فَإِنَّ وَصِيِّي، وَمَوْضِعَ سِرِّي، وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، وَيُنْجِزُ عِدَتِي،

стр. 2757

وَيَقْضِي دَيْنِي: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: [قَوْلُهُ]: " «وَصِيِّي " [يَعْنِي] أَنَّهُ أَوْصَاهُ بِأَهْلِهِ لَا بِالْخِلَافَةِ». وَقَوْلُهُ: " «وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي [يَعْنِي] مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ﷺ ». وَفِي إِسْنَادِهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي عِلْمِهِ ﵁] ١٤٦٦٩ - قَدْ تَقَدَّمَ فِي إِسْلَامِهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: " أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْمًا، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمًا»؟ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِرِجَالٍ وُثِّقُوا. ١٤٦٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهِ مِنْ بَابِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ فَتْحِ بَابِهِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ] ١٤٦٧١ - «عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَقَالَ يَوْمًا: " سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ ". قَالَ: فَتَكَلَّمَ أُنَاسٌ فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَمَرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلَا فَتَحْتُهُ وَلَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٧٢ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّقِيمِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْجَمَلِ، فَلَقِينَا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِهَا، فَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَزَادَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ قَالَ: " مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَدَّهَا». وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. ١٤٦٧٣ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَقَالَ: " إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَظْهَرَ مَسْجِدُهُ بِهَارُونَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَظْهَرَ مَسْجِدِي بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ ". ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: " أَنْ سُدَّ بَابِكَ ". فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، فَسَدَّ بَابَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَنَا

стр. 2758

سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ، وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ، وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٤٦٧٤ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْطَلِقْ، فَمُرْهُمْ فَلْيَسُدُّوا أَبْوَابَهُمْ ". فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ لَهُمْ فَفَعَلُوا إِلَّا حَمْزَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ فَعَلُوا إِلَّا حَمْزَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُلْ لِحَمْزَةَ فَلْيُحَوِّلْ بَابَهُ ". فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحَوِّلَ بَابَكَ. فَحَوَّلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ وَقَدْ وُثِّقُوا. ١٤٦٧٥ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْعَرَارِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: أَمَّا عَلِيٌّ ; فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهُ، انْظُرُوا إِلَى مَنْزِلِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; فَإِنَّهُ سَدَّ أَبْوَابَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَقَرَّ بَابَهُ، وَأَمَّا عُثْمَانُ ; فَإِنَّهُ أَذْنَبَ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ذَنْبًا عَظِيمًا فَعَفَا اللَّهُ عَنْهُ، وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْبًا دُونَ ذَلِكَ فَقَتَلْتُمُوهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٤٦٧٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ ﵁. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْرَ مَا أَدْخُلُ أَنَا وَحْدِي وَأَخْرُجُ قَالَ: " مَا أَمَرْتُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ". فَسَدَّهَا كُلَّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ. قَالَ: وَرُبَّمَا مَرَّ وَهُوَ جُنُبٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٧٧ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَتَرَكَ عَلِيًّا قَالَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، وَلَا أَنَا تَرَكْتُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكُمْ وَتَرَكَهُ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَأْمُورٌ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَعَلْتُ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ اخْتُلِفَ فِيهِمْ. ١٤٦٧٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلًا قَالَ: «كَانَ قَوْمٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ خَرَجُوا، فَمَا خَرَجُوا تَلَاوَمُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا فَارْجِعُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَاللَّهِ مَا أَدْخَلْتُهُ وَأَخْرَجْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا يَحِلُّ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ] ١٤٦٧٩ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَخَارِجَةُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي أَفْضَلِيَّتِهِ ﵁]

стр. 2759

٣٧ - ٤ - ١١ - بَابٌ فِي أَفْضَلِيَّتِهِ ﵁. ١٤٦٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ صَالِحٌ جَزَرَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤٦٨١ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: وَخَتَمْتُ إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٤٦٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَيِّدُ الْعَرَبِ؟ ". قَالُوا: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَاقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَهْتَمِ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ. [بَابُ مُرَاعَاتِهِ ﵁] ١٤٦٨٣ - «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ إِلَّا عَلِيٌّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَسَقَطَ مِنْهُ التَّابِعِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَشْقَرُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. [بَابُ إِجَابَةِ دُعَائِهِ ﵁] ١٤٦٨٤ - عَنْ زَاذَانَ: أَنَّ عَلِيًّا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَكَذَّبَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَدْعُو عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا قَالَ: ادْعُ، فَدَعَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمَّارٌ الْحَضْرَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ تَزْوِيجِهِ بِفَاطِمَةَ ﵂] يَأْتِي فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ. [بَابُ بِشَارَتِهِ بِالْجَنَّةِ] ١٤٦٨٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". قَالَ: فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، فَهَنَّأْنَاهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

стр. 2760

ثُمَّ لَبِثَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالَ: " يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَطَلَعَ عُمَرُ، فَهَنَّأْنَاهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ: " يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: فَطَلَعَ عَلِيٌّ.» ١٤٦٨٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَلِيًّا ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٦٨٧ - «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلَّمَ وَصَعِدَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ١٤٦٨٨ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً، فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ فَهَابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آنِفًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَهِبَتُهُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ [فَتَسْأَلَهُ]؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلَا أَكُونَ مِنْهُمْ، وَيَسُبُّنِي قَوْمِي. ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلٍ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: فَلَقِيَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: نَعَمْ. إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ أَحْمَدُ اللَّهَ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ فَحَمِدْتُ اللَّهَ. فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا، وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا عَظِيمٌ خَيْرُهَا، وَسَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُحِبُّ ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِكَ يَا مُحَمَّدُ. ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ أَنَسٌ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَهِبْتُهُ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي كُنْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ. ثُمَّ لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ لَهُ كَمَا قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَسْأَلُهُ، إِنْ

стр. 2761

كُنْتُ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللَّهَ ﵎ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللَّهَ ﵎ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنِي: أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَاكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَإِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللَّهَ ﵎ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللَّهَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتَ مِنْهُمْ أَنْتَ مِنْهُمْ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ،، وَسَيَشْهَدُ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا، عَظِيمٌ أَجْرُهَا، وَسَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَاتَّخِذْهُ صَاحِبًا» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ طَرَفًا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٦٩٠ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! فَقَالَ: " إِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا ". ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قَالَ: " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ". حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا أَحْسَنَهَا، وَيَقُولُ: " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ". فَلَمَّا خَلَا لِيَ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: " ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي؟ قَالَ: " فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عُمَيْرَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤٦٩١ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ وَعَلِيٌّ فِي حِشَانِ الْمَدِينَةِ، فَمَرَّا بِحَدِيقَةٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: " حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ". ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِهِ [وَلِحْيَتِهِ]، ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَلَا بُكَاؤُهُ، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: " ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ حَتَّى يَفْقِدُونِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِمْ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَمِنْدَلٌ أَيْضًا فِيهِ ضَعْفٌ. ١٤٦٩٢ - «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ لِي: " يَا عَمْرُو، هَلْ أُرِيكَ دَابَّةَ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَتَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَتَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: " هَذَا دَابَّةُ الْجَنَّةِ ". وَأَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ ضُعَفَاءُ. ١٤٦٩٣ - «وَعَنْ سَلْمَى - امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ - أَنَّهَا قَالَتْ: إِنِّي لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -

стр. 2762

بِالْأَسْوَاقِ، فَقَالَ: " لَيَطْلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". إِذْ سَمِعْتُ الْخَشَفَةَ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّافِعِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. [بَابُ النَّظَرِ إِلَيْهِ ﵁] ١٤٦٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بَدَيْلٍ الْيَامِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٩٥ - «وَعَنْ طُلَيْقِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ يَحِدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ جَامِعٌ فِي مَنَاقِبِهِ ﵁] ١٤٦٩٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - يَعْنِي الْأَوْدِيَّ - قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِمَّا تَقُومُ مَعَنَا وَإِمَّا أَنْ يُخَلُّونَا هَؤُلَاءِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ أَقْوَمُ مَعَكُمْ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى. قَالَ: فَانْتَبَذُوا فَتَحَدَّثُوا، فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا. قَالَ: فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: أُفٍّ وَيَتُفُّ! وَقَعُوا فِي رَجُلٍ [لَهُ عَشْرَ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ] قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ قَالَ: " أَيْنَ عَلِيٌّ؟ ". قَالُوا: فِي الرَّحْلِ يَطْحَنُ قَالَ: " وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ ". قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ قَالَ: فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ قَالَ: فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَ: فَبَعَثَ فُلَانًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ قَالَ: " «لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» ". قَالَ: وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ: " «أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ ". فَأَبَوْا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». [فَقَالَ: " أَنْتَ وَلِييِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "] قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. قَالَ: «وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ﵃ وَقَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]» ". قَالَ: وَشَرَى عَلِيٌّ

стр. 2763

نَفْسَهُ، لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ. قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونَةَ فَأَدْرِكْهُ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ. قَالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ، كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ لَا يَتَضَوَّرُ وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ. قَالَ: وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا ". فَبَكَى عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: " «أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي» ". وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» ". قَالَ: وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ قَالَ: فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، جَنْبٌا، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ. قَالَ: وَقَالَ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". قَالَ: وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ [ فِي الْقُرْآنِ] أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ؟ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ: " وَكُنْتَ فَاعِلًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي بَلْجٍ الْفَزَارِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ لِينٌ. ١٤٦٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيٍّ ثَمَانِي عَشْرَةَ مَنْقَبَةً مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٦٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ النَّاسِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ، وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٦٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ، لَأَنْ يَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ. قِيلَ: وَمَا هِيَ

стр. 2764

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ فِيهِ مَا يَحِلُّ لَهُ، وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٧٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي: أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغِرِّ الْمُحَجَّلِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ النَّخَعِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ فِي بَابِ مَنْ يُحِبُّهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ. ١٤٧٠١ - وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي بَابَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَيَقُولُ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٤٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِي سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَنَصَرْتُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٧٠٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَقُولُ لِعَلِيٍّ: " اللَّهُ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَهِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، جَعَلَكَ لَا تَمْلِكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَجَعَلَهَا لَا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٧٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلٍّ بِالْمَدِينَةِ وَنَحْنُ نَطْلُبُ عَلِيًّا إِذِ انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطٍ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْأَرْضِ وَقَدِ اغْبَرَّ، فَقَالَ: " لَا أَلُومُ النَّاسَ يُكَنُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ ". فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: " أَلَا أُرْضِيكَ يَا عَلِيُّ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ،. قَالَ: " أَنْتَ أَخِي وَوَزِيرِي تَقْضِي دَيْنِي، وَتُنْجِزُ مَوْعُودِي، وَتُبْرِئُ ذِمَّتِي، فَمَنْ أَحَبَّكَ فِي حَيَاةٍ مِنِّي فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ أَحَبَّكَ فِي حَيَاةٍ مِنْكَ بَعْدِي خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَأَمَّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُبْغِضُكَ يَا عَلِيُّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُحَاسِبُهُ اللَّهُ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٤٧٠٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَنِي فِي جَدْوَلٍ نَائِمًا، فَقَالَ: " قُمْ مَا أَلُومُ النَّاسَ

стр. 2765

يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ ". قَالَ: فَرَآنِي كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: " وَاللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ، أَنْتَ أَخِي وَأَبُو وَلَدِي، تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِي، وَتُبَرِّئُ ذِمَّتِي، مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِي فَهُوَ كَنْزُ اللَّهِ، وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ، وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ اكْتِحَالِهِ بِرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكِفَايَتِهِ الرَّمَدَ وَالْحَرَّ وَالْبَرْدَ] ١٤٧٠٦ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا رَمَدْتُ وَلَا صَدَّعْتُ مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهِي، وَتَفَلَ فِي عَيْنِي، يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ أَعْطَانِي الرَّايَةَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أُمِّ مُوسَى، وَحَدِيثُهَا مُسْتَقِيمٌ. ١٤٧٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الشِّتَاءِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءِ مَشْرَبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى، بَيْتِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتَاهُ، أَمَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ خَرَجَ عَلَيْنَا فِي الشِّتَاءِ عَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الصَّيْفِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ؟ فَقَالَ أَبُو لَيْلَى: مَا فَطِنْتُ، فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ فَأَتَى عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بَعَثَنِي وَأَنَا أَرْمَدُ فَبَزَقَ فِي عَيْنِي، ثُمَّ قَالَ: " افْتَحْ عَيْنَيْكَ ". فَفَتَحْتُهُمَا فَمَا اشْتَكَيْتُهُمَا حَتَّى السَّاعَةَ، وَدَعَا لِي فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ» ". فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا حَتَّى يَوْمِي هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤٧٠٨ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَهُ: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: لَقِينَا عَلِيًّا وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ فِي الشِّتَاءِ، فَقُلْنَا: لَا تَغْتَرُّ بِأَرْضِنَا هَذِهِ فَإِنَّ أَرْضَنَا هَذِهِ مُقِرَّةٌ لَيْسَتْ مِثْلَ أَرْضِكَ. قَالَ: فَإِنِّي كُنْتُ مَقْرُورًا، فَلَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ قُلْتُ: إِنِّي أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا وَلَا رَمَدَتْ عَيْنَايَ. ١٤٧٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَحَّلَ عَيْنَ عَلِيٍّ بِرِيقِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَا بُشِّرَ بِهِ ﵁] ١٤٧١٠ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَجَعْتُ مِنْ جِنَازَةٍ قَوْلًا

стр. 2766

مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو حَرِيزٍ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِي وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَا بَلَغَتْ صَدَقَةُ مَالِهِ ﵁] ١٤٧١١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَأَرْبِطُ الْحَجَرُ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَةَ مَالِي لَتَبْلُغُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. ١٤٧١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَإِنَّ صَدَقَتِي الْيَوْمَ لَأَرْبَعُونَ أَلْفًا. رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ الرِّوَايَتَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَلَكِنِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِنْ عَلِيٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ فِي قَوْلِهِ ﷺ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ] ١٤٧١٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَتَلُوا أَخِي قَالَ: " لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولِهِ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولِهِ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَيُمَكِّنُكَ مِنْ قَاتِلِ أَخِيكَ ". فَاسْتَشْرَفَ لِذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرْمَدُ كَمَا تَرَى - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَمَدٌ - فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَمَا رَمَدَتْ بَعْدَ يَوْمِهِ فَمَضَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤٧١٤ - وَعَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: حَدِّثْنِي عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: " «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ". فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْتَضِنُهَا، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَرْمَدَ مِنْ دُخَانِ الْحِصْنِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَلَا وَاللَّهِ مَا تَنَامَتِ الْخَيْلُ حَتَّى فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٤٧١٥ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ". فَدَعَا عَلِيًّا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ

стр. 2767

ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٧١٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولَهُ ". فَأَعْطَاهَا عَلِيًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِي أَحْسَنِهَا مُعْتَمِرُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٧١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: أَبَا بَكْرٍ - فَرَجَعَ مُنْهَزِمًا وَمَنْ مَعَهُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعْثَ عُمَرَ فَرَجَعَ مُنْهَزِمًا يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ، وَيُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًّا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". فَثَارَ النَّاسُ فَقَالَ: " أَيْنَ عَلِيٌّ؟ ". فَإِذَا هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. ١٤٧١٨ - عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ - وَكَانَ يَسْمُرُ مَعَهُ -: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا مِنْكَ أَنْ تَخْرُجَ فِي الْحَرِّ فِي الثَّوْبِ الْمَحْشُوِّ، وَفِي الشِّتَاءِ فِي الْمُلَاءَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ؟! فَقَالَ عَلِيٌّ: أَوَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً ثُمَّ بَعَثَهُ، فَسَارَ بِالنَّاسِ فَانْهَزَمَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَرَجَعَ، فَدَعَا عُمَرَ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَسَارَ، ثُمَّ رَجَعَ مُنْهَزِمًا بِالنَّاسِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ ". فَأَرْسَلَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا لَا أُبْصِرُ شَيْئًا، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اكْفِهِ أَلَمَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ» ". فَمَا آذَانِي حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ بَعْدُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي شَجَاعَتِهِ وَحَمْلِهِ اللِّوَاءَ ﵁] ١٤٧١٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ ". فَجَاءَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: " أَمِطْ ". ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: " أَمِطْ ". ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: " أَمِطْ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يَفِرُّ، هَاكَ يَا عَلِيُّ ". فَقَبَضَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَدَكَ وَخَيْبَرَ، وَجَاءَ بِعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِئُ. ١٤٧٢٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 2768

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَبْعَثُ عَلِيًّا مَبْعَثًا إِلَّا أَعْطَاهُ الرَّايَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٤٧٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِي مَنْ يُحِبُّهُ أَيْضًا وَيَبْغَضُهُ أَوْ يَسُبُّهُ] ١٤٧٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] قَالَ: مَحَبَّةٌ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا وَلَكِنَّ الضَّحَّاكَ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ. ١٤٧٢٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ أَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدَّمَ فَرْخًا مَشْوِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ، يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الْفَرْخِ ". فَجَاءَ عَلِيٌّ وَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَلِيٌّ، فَقُلْتُ: النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ فَانْصَرَفَ، ثُمَّ تَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ، يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الْفَرْخِ ". فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقًّا شَدِيدًا، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَنَسُ مَنْ هَذَا؟ ". قُلْتُ: عَلِيٌّ. قَالَ: " أَدْخِلْهُ ". فَدَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الْفَرْخِ ". فَقَالَ عَلِيٌّ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جِئْتُ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَنَسُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ ". قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ تُدْرِكَ الدَّعْوَةُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ قَوْمِهِ» ". ١٤٧٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ وَقَدْ أُتِيَ بِطَائِرٍ». ١٤٧٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَهْدَتْ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ طَائِرًا بَيْنَ رَغِيفَيْنِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ". فَجَاءَتْهُ بِالطَّائِرِ». قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ». وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ حَمَّادُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي أَحَدِ أَسَانِيدِ الْأَوْسَطِ أَحْمَدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ.

стр. 2769

١٤٧٢٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَارٌ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ - صَفِيَّةَ أَوْ غَيْرِهَا - فَأَتَتْهُ بِهِنَّ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا ". فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَنَسُ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ ". فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ؟ ". فَإِذَا عَلِيٌّ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَدَخَلَ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ حَبَسَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ ". فَقَالَ: هَذَا آخِرَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ يَرُدُّنِي أَنَسٌ يَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ دُعَاءَكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ، إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ ". قَالَهَا ثَلَاثًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٧٢٧ - وَعَنْ سَفِينَةَ - وَكَانَ خَادِمًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَوَائِرُ فَصَنَعْتُ لَهُ بَعْضَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ ". فَقُلْتُ: مِنَ الَّتِي أَتَيْتُ بِهِ أَمْسَ، فَقَالَ: " أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَدَّخِرَنَّ لِغَدٍ طَعَامًا، لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقُهُ؟ ". ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ ". فَدَخَلَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ وَإِلَيَّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٤٧٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِطَيْرٍ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ ". فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ وَإِلَيَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ شَيْخٌ يَرْوِي عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ قِرْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٤٧٢٩ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «لَمَّا سَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ عَلِيًّا عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَقَالَ: " مَنْ دَخَلَ النَّخْلَ فَهُوَ آمِنٌ ". فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ نَادَى بِهَا عَلِيٌّ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ ﵇ يَضْحَكُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا يُضْحِكُكَ؟ ". قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: " إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ: إِنِّي أُحِبُّكَ ". فَقَالَ: وَبَلَغْتُ أَنْ يُحِبَّنِي جِبْرِيلُ؟ قَالَ: " نَعَمْ. وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيلَ. اللَّهُ ﵎» - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٧٣٠ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ وَهِيَ

стр. 2770

تَقُولُ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلَانَةَ، لَا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ ذِكْرِ مَحَبَّةِ عَلِيٍّ ﵁. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [بَابٌ مِنْهُ جَامِعٌ فِيمَنْ يُحِبُّهُ وَمَنْ يُبْغِضُهُ] ١٤٧٣١ - عَنْ بُرَيْدَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْحُصَيْبِ - قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ أُبْغِضْهُ أَحَدًا قَطُّ قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا ﵁. قَالَ: فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى جَيْشٍ، فَصَحِبْتُهُ مَا صَحِبْتُهُ إِلَّا بِبُغْضِهِ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبَايَا فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ. قَالَ: فَبَعَثَ [إِلَيْنَا] عَلِيًّا ﵁ وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ أَفْضَلُ السَّبْيِ قَالَ: فَخَمَّسَ وَقَسَّمَ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ فَإِنِّي قَسَّمْتُ وَخَمَّسْتُ، فَصَارَتْ فِي الْخُمْسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ فَوَقَعْتُ بِهَا. قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي مُصَدِّقًا قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ، وَأَقُولُ: صَدَقَ قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ، وَقَالَ: " أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَلَا تُبْغِضُهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمْسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ ". قَالَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ بُرَيْدَةَ -: فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَبِي بُرَيْدَةَ. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ، وَفِيهِ لِينٌ. ١٤٧٣٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ، عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ، وَإِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ ". قَالَ: فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا، فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ، فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ. قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ
следующие страницы →