Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
فَقَالَ: كَانَ أَعْلَمَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُنَافِقِينَ سَأَلَ عَنْهُمْ فَأُخْبَرَ بِهِمْ.
قَالُوا: فَحَدِّثْنَا: عَنْ سَلْمَانَ؟ قَالَ: أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ، وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، بَحْرٌ لَا يُنْزَحُ، مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.
قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: وَعَنْ عِلْمًا ضَيَّعَهُ النَّاسُ.
قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: أَيُّهَا أَرَدْتُمْ؟ كُنْتُ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ، وَإِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِنَّ بَيْنَ الذَّقْنَيْنِ لَعِلْمًا جَمًّا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٤١ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ وَرْدَانَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ فَوَافَقَ النَّاسُ مِنْ طِيبِ نَفْسٍ وَمِزَاجٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ: عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ قَالَ: عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: كُلُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَصْحَابِي فَعَنْ أَيِّهِمْ تَسْأَلُونَ؟ قَالُوا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَلِمَ السُّنَّةَ وَكَفَى بِذَلِكَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: " وَكَفَى بِذَلِكَ "، كَفَى الْقِرَاءَةُ الْقُرْآنَ، وَعِلْمُ السُّنَّةِ، أَوْ كَفَى بِعَبْدِ اللَّهِ؟! قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطِي وَيَمْنَعُ وَكَانَ حَرِيصًا شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ، بَحْرٌ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ.
فَقُلْنَا حَدِّثْنَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؟ قَالَ: عَلِمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ، وَسَأَلَ عَنْ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهَا، تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا.
قَالَ: فَحَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ. قَالَ: مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ. وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ بَحْرًا لَا سَرَفَ. قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ. قَالَ: امْرُؤٌ خُلِطَ الْإِيمَانُ بِلَحْمِهِ، وَدَمِهِ، وَشَعْرِهِ، وَبَشَرِهِ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا. قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ نَفْسِكَ! قَالَ: مَهْلًا نَهَى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. قَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١]. قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي، كُنْتُ وَاللَّهِ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِئْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِي أَحْسَنِهِمَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٩٤٢ - وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ عَلَّقَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ مُقْبِلًا قَالَ: يَا سَعِيدُ، وَاللَّهِ لَأُلْقِيَنَّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَسَائِلَ يَعْيَا بِجَوَابِهَا. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: لَيْسَ مِثْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْيَا بِمَسَائِلِكَ.
فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ; كَانَ وَاللَّهِ لِلْقُرْآنِ تَالِيًا، وَعَنِ الْمَيْلِ نَائِيًا وَعَنِ الْفَحْشَاءِ سَاهِيًا، وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِيًا، وَبِدِينِهِ عَارِفًا، وَمِنَ اللَّهِ خَائِفًا، وَبِاللَّيْلِ قَائِمًا، وَبِالنَّهَارِ صَائِمًا، وَمِنْ دُنْيَاهُ سَالِمًا، وَعَلَى عَدْلِ الْبَرِيَّةِ عَازِمًا، وَبِالْمَعْرُوفِ آمِرًا، وَإِلَيْهِ صَائِرًا، وَفِي الْأَحْوَالِ شَاكِرًا، وَلِلَّهِ فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ ذَاكِرًا، وَلِنَفْسِهِ بِالصَّالِحِ قَاهِرًا. فَاقَ أَصْحَابَهُ وَرَعًا، وَكَفَافًا، وَزُهْدًا، وَعَفَافًا، وَبِرًّا، وَحِيَاطَةً، وَزَهَادَةً، وَكَفَاءَةً، فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ ثَلَبَهُ اللَّعَائِنَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَفْصٍ ; كَانَ وَاللَّهِ حَلِيفَ الْإِسْلَامِ، وَمَأْوَى الْأَيْتَامِ، وَمَحَلَّ الْإِيمَانِ، وَمَلَاذَ الضُّعَفَاءِ، وَمَعْقِلَ الْحُنَفَاءِ. لِلْخَلْقِ حِصْنًا، وَلِلْبَأْسِ عَوْنًا. قَامَ بِحَقِّ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ الدِّينَ وَفَتَحَ الدِّيَارَ، وَذُكِرَ اللَّهُ فِي الْأَقْطَارِ وَالْمَنَاهِلِ وَعَلَى التِّلَالِ، وَفِي الضَّوَاحِي وَالْبِقَاعِ. وَعِنْدَ الْخَنَا وَقُورًا، وَفِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ شَكُورًا، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ ذَكُورًا، فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ يُبْغِضُهُ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الْحَسْرَةِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَمْرٍو ; كَانَ وَاللَّهِ أَكْرَمَ الْحَفَدَةِ، وَأَوْصَلَ الْبَرَرَةِ، وَأَصْبَرَ الْغُزَاةِ. هَجَّادًا
стр. 2802
بِالْأَسْحَارِ، كَثِيرَ الدُّمُوعِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ، دَائِمَ الْفِكْرِ فِيمَا يَعْنِيهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، نَاهِضًا إِلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ، يَسْعَى إِلَى كُلِّ مَنْجَبَةٍ، فَرَّارًا مِنْ كُلِّ مُوبِقَةٍ. وَصَاحِبَ الْجَيْشِ وَالْبِئْرِ، وَخَتَنَ الْمُصْطَفَى عَلَى ابْنَتَيْهِ، فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ سَبَّهُ النَّدَامَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ ; كَانَ وَاللَّهِ عَلَمَ الْهُدَى، وَكَهْفَ التُّقَى، وَمَحَلَّ الْحِجَا، وَطَوْدَ النُّهَى، وَنُورَ السُّرَى فِي ظُلَمِ الدُّجَى. دَاعِيًا إِلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى، عَالِمًا بِمَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى، وَقَائِمًا بِالتَّأْوِيلِ وَالذِّكْرَى، مُتَعَلِّقًا بِأَسْبَابِ الْهُدَى، وَتَارِكًا لِلْجَوْرِ وَالْأَذَى، وَحَائِدًا عَنْ طُرُقَاتِ الرَّدَى، وَخَيْرَ مَنْ آمَنَ وَاتَّقَى، وَسَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَارْتَدَى، وَأَفْضَلَ مَنْ حَجَّ وَسَعَى، وَأَسْمَحَ مَنْ عَدَلَ وَسَوَّى، وَأَخْطَبَ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ وَالنَّبِيَّ الْمُصْطَفَى. وَصَاحِبَ الْقِبْلَتَيْنِ، فَهَلْ يُوَازِيهِ مُوَحِّدٌ؟ وَزَوْجُ خَيْرُ النِّسَاءِ، وَأَبُو السِّبْطَيْنِ، لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ، وَلَا تَرَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاللِّقَاءِ. مَنْ لَعَنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْعِبَادِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ؟ قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ; كَانَا وَاللَّهِ عَفِيفَيْنِ، بَرَّيْنِ، مُسْلِمَيْنِ، طَاهِرَيْنِ، مُتَطَهِّرَيْنِ، شَهِيدَيْنِ، عَالِمَيْنِ، زَلَّا زَلَّةً وَاللَّهُ غَافِرٌ لَهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالنُّصْرَةِ الْقَدِيمَةِ، وَالصُّحْبَةِ الْقَدِيمَةِ، وَالْأَفْعَالِ الْجَمِيلَةِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تَقُولُ فِي الْعَبَّاسِ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْفَضْلِ، كَانَ وَاللَّهِ صِنْوَ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُرَّةَ عَيْنِ صَفِيِّ اللَّهِ، كَهْفَ الْأَقْوَامِ، وَسَيِّدَ الْأَعْمَامِ، قَدْ عَلَا، بَصِرًا بِالْأُمُورِ، وَنَظَرًا بِالْعَوَاقِبِ، قَدْ زَانَهُ عِلْمٌ قَدْ تَلَاشَتِ الْأَحْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ، وَتَبَاعَدَتِ الْأَنْسَابُ عِنْدَ فَخْرِ عَشِيرَتِهِ، وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ سَاسَهُ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّ وَهَبَّ عَبْدُ الْمُطَّلَبِ، أَفْخَرُ مَنْ مَشَى مِنْ قُرَيْشٍ وَرَكِبَ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَلِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا؟ قَالَ: بِدَابَّةٍ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ هِيَ أَعْظَمُ دَوَابِّ الْبَحْرِ خَطَرًا، لَا تَظْفَرُ بِشَيْءٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ إِلَّا أَكَلَتْهُ، فَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ الْعَرَبِ فِعَالًا. قَالَ: هَلْ تَرْوِي فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَأَنْشَدَ قَوْلَ الْجُمَحِيِّ:
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْرَ … بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا
تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلَا تَتْ … رُكُ فِيهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيشَا
هَكَذَا كَانَ فِي الْكِتَابِ حَيٌّ قُرَيْشٍ … يَأْكُلُ الْبِلَادَ أَكْلًا حَشِيشَا
стр. 2803
وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ … يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا
تَمْلَأُ الْأَرْضَ خَيْلُهُ وَرِجَالٌ … يَحْشُرُونَ الْمَطِيَّ حَشْرًا كَمِيشَا.
قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لِسَانُ أَهْلِ بَيْتِكَ. فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: مَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ إِلَّا وَجَدْتُهُ مُسْتَعِدًّا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٤٩٤٣ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: شَامَمْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ إِلَى: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
ثُمَّ شَامَمْتُ السِّتَّةَ، فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْقَاسِمِ بْنِ مَعِينٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٤٩٤٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَانَ الْعُلَمَاءَ بَعْدَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. وَكَانَ الْعُلَمَاءَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَكَانَ بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عُمَرَ: عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَغَيْرُهُمَا ﵃ قَبْلَ مَنَاقِبِ عُمَرَ، وَبَعْدَ مَنَاقِبَ أَبِي بَكْرٍ ﵄.
١٤٩٤٥ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وَمَا عَلْمُ أَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ بِأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا كَانَا غُلَامَيْنِ صَغِيرَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّ هِشَامًا لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ ﵃]
١٤٩٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَمِيَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْطُطْ لِي فِي دَارِي مَسْجِدًا لِأُصَلِّيَ فِيهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَغَيَّبَ رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ ". فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ; فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٩٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ جَازَ الْعَقَبَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ.
١٤٩٤٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ
стр. 2804
الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: " لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ ". فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: " أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا ; فَإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ وَلَا صَاعَكُمْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٤٩٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ خِدَاشِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٤٩٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي بَابٌ فِي فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي أَوَاخِرِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ﵃.
[بَابُ فَضْلِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ]
١٤٩٥١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَتْ سُرِّيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهَا، وَكَانَ قِبْطِيٌّ يَأْوِي إِلَيْهَا، وَيَأْتِيهَا بِالْمَاءِ وَالْحَطَبِ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: عِلْجٌ يَأْوِي إِلَى عِلْجَةٍ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَرْسَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ عَلَى نَخْلَةٍ، فَلَمَّا رَأَى الْقِبْطِيُّ السَّيْفَ مَعَ عَلِيٍّ وَقَعَ، فَأَلْقَى الْكِسَاءَ الَّذِي عَلَيْهِ، فَاقْتَحَمَ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَمَرْتَ أَحَدَنَا بِأَمْرٍ ثُمَّ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ، أَيُرَاجِعُكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى مِنْ أَمْرِ الْقِبْطِيِّ. قَالَ: فَوَلَدَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ إِبْرَاهِيمَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ فِي شَكٍّ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ، فَاطْمَأَنَّ إِلَى ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ أُمِّ وَلَدِهِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا نَسِيبًا لَهَا كَانَ قَدِمَ مَعَهَا مِنْ مِصْرَ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ، وَإِنَّهُ رَضِيَ لِمَكَانِهِ مِنْ أُمِّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَجُبَّ نَفْسَهُ، فَقَطَعَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى لَمْ يُبْقِ لِنَفْسِهِ شَيْئًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَوَجَدَ قَرِيبَهَا عِنْدَهَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَمَا يَقَعُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ، فَرَجَعَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، فَلَقِيَ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَرِيبِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ، فَأَخَذَ السَّيْفَ، وَأَقْبَلَ يَسْعَى حَتَّى دَخَلَ عَلَى
стр. 2805
مَارِيَةَ، فَوَجَدَ قَرِيبَهَا ذَلِكَ عِنْدَهَا، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ لِيَقْتُلَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ كَشَفَ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عُمَرُ، إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا وَقَرِيبَهَا مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي، وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِي بَطْنِهَا غُلَامًا مِنِّي، وَأَنَّهُ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أُسَمِّيَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَنَّانِي بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحَوِّلَ كُنْيَتِيَ الَّتِي عُرِفْتُ بِهَا لَتَكَنَّيْتُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ، كَمَا كَنَّانِي جِبْرِيلُ ﵇».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٥٣ - وَعَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، لَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٩٥٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ فِي ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ: " إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ، وَلَا يَرْوِي عَنْهُ شُعْبَةُ كَذِبًا، وَقَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ.
١٤٩٥٥ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَقِيلَ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ ﷺ .
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ ذِكْرِ الشَّبَهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عُبَيْدِ بْنِ جُنَادٍ الْحَلَبِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٤٩٥٦ - «وَعَنْ سِيرِينَ قَالَتْ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُنْتُ كُلَّمَا صِحْتُ وَأُخْتِي صَاحَ النِّسَاءُ وَلَا يَنْهَانَا، فَلَمَّا مَاتَ نَهَانَا عَنِ الصِّيَاحِ، وَحَمَلَهُ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، وَالْعَبَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ، وَنَزَلَ فِي الْقَبْرِ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَنَا أَبْكِي عِنْدَ قَبْرِهِ، فَمَا نَهَانِي، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا لَا تَنْكَسِفُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ". وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُرْجَةً فِي الْقَبْرِ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُسَدَّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَنْفَعُهُ؟ فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ وَلَا تَضُرُّهُ، وَلَكِنْ يَقَرُّ بِعَيْنِ الْحَيِّ ". وَمَاتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا الْوَاقِدِيُّ، وَفِي الْآخَرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَكِلَاهُمَا مَتْرُوكٌ.
[بَابُ فِي فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ ﵃]
١٤٩٥٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ
стр. 2806
- حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ - وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٤٩٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمُ اثْنَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا أَبَدًا: كِتَابَ اللَّهِ وَنَسَبِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطِّلْحِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٥٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ - يَعْنِي كِتَابَ اللَّهِ وَأَهْلَ بَيْتِي - وَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا، وَإِنَّهُ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْتَغَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا تُبْتَغَى الضَّالَّةُ فَلَا تُوجَدُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ، حَاصَرَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ - أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ - ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ كَنَفْسِي - يَضْرِبُ أَعْنَاقَكُمْ ". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: " هَذَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ جَبْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اخْلُفُونِي فِي أَهْلِ بَيْتِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ رِجَالٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ.
١٤٩٦٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجُحْفَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي لَا أَجِدُ لِنَبِيٍّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ". قَالُوا: نَصَحْتَ قَالَ: " أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ؟ ". قَالُوا: نَشْهَدُ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ ". ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنِّي فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ، وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَرْضَهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى، فِيهِ أَقْدَاحٌ عَدَدَ النُّجُومِ مِنْ فِضَّةٍ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ ". فَنَادَى مُنَادٍ: وَمَا
стр. 2807
الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كِتَابُ اللَّهِ، طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا، وَالْآخَرُ عَشِيرَتِي، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ نَبَّأَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَسَأَلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا رَبِّي، فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلَكُوا، وَلَا تَقْصِرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلَكُوا، وَلَا تَعْلَمُوهُمَا فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ ". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ».
١٤٩٦٤ - وَفِي رِوَايَةٍ أَخْصَرَ مِنْ هَذِهِ: " «فِيهِ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» ".
وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: " «الْأَكْبَرُ: كِتَابُ اللَّهِ، وَالْأَصْغَرُ: عِتْرَتِي» ".
١٤٩٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: «لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ، أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِّمْنَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: " كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ ".
وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إِلَّا رَآهُ بِعَيْنَيْهِ، وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ ﷺ » -.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْهُ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ".
وَفِي سَنَدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي: حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٦٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، نَهَى أَصْحَابَهُ عَنْ سَمُرَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَنْزِلُوا تَحْتَهُنَّ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِنَّ، فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنَ الشَّوْكِ، وَعَمَدَ إِلَيْهِنَّ فَصَلَّى عِنْدَهُنَّ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِيٌّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ يُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، وَإِنِّي مَسْئُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ". قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ، وَجَهَدْتَ، وَنَصَحْتَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. قَالَ: " أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَنَارَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ؟ ". قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ بِذَلِكَ. قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ، وَأَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ ". - يَعْنِي عَلِيًّا ﵁ " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي فَرَطٌ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَى الْحَوْضِ، حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحَانُ مِنْ فِضَّةٍ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي
стр. 2808
فِيهِمَا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ: كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ، لَا تَضِلُّوا وَلَا تُبَدِّلُوا. وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ.
١٤٩٦٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، فَإِذَا فَاطِمَةُ ﵂ عِنْدَ رَأْسِهِ. قَالَ: فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرْفَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: " حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ، مَا الَّذِي يُبْكِيكِ؟ ". فَقَالَتْ: أَخْشَى الضَّيْعَةَ بَعْدَكَ، فَقَالَ: " يَا حَبِيبَتِي، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً، فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ، فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً، فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ، وَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ يَا فَاطِمَةُ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ تُعْطَ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا، وَلَا تُعْطَى أَحَدًا بَعْدَنَا: أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللَّهِ، وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ وَأَنَا أَبُوكِ، وَوَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ بَعْلُكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ عَمُّكِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَمُّ بَعْلِكِ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ وَأَخُو بَعْلِكِ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنْهُمَا. يَا فَاطِمَةُ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجًا وَمَرَجًا، وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا كَبِيرَ يَرْحَمُ صَغِيرًا، وَلَا صَغِيرَ يُوَقِّرُ كَبِيرًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ، وَقُلُوبًا غُلْفًا، يَقُومُ بِالدِّينِ آخِرَ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، وَيَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا. يَا فَاطِمَةُ، لَا تَحْزَنِي وَلَا تَبْكِي ; فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِكِ، وَأَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي، وَذَلِكَ لِمَكَانِكِ مِنْ قَلْبِي، وَزَوَّجَكِ اللَّهُ زَوْجًا وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَبًا، وَأَكْرَمُهُمْ مَنْصِبًا، وَأَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي».
قَالَ عَلِيٌّ ﵁: «فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ
стр. 2809
- ﷺ لَمْ تَبْقَ فَاطِمَةُ ﵂ بَعْدَهُ إِلَّا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْمًا، حَتَّى أَلْحَقَهَا اللَّهُ بِهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
١٤٩٦٨ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: " نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ أَبُوكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ، وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ حَمْزَةُ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ جَعْفَرٌ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنِ، وَهُمَا ابْنَاكِ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٤٩٦٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي يَوْمًا، إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: إِنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ بِالسُّدَّةِ.
قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُومِي، فَتَنَحَّيْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي ". قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي الْبَيْتِ قَرِيبًا، فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمَا ابْنَاهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ، فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ، فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ فَقَبَّلَهُمَا، وَاعْتَنَقَ عَلِيًّا بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَفَاطِمَةَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى، فَقَبَّلَ فَاطِمَةَ وَقَبَّلَ عَلِيًّا، فَأَغْدَقَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ، أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " وَأَنْتِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١٤٩٧٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: " ائْتِنِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ ". فَجَاءَتْ بِهِمْ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِسَاءً كَانَ تَحْتِي خَيْبَرِيًّا أَصَبْنَاهُ مِنْ خَيْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ ﵇ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ الصَّلَاةِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٧١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَرِّكَةً الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ لِلْحَسَنِ فِيهَا سَخِينٌ، حَتَّى أَتَتْ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قُدَّامَهُ قَالَ لَهَا: " أَيْنَ أَبُو حَسَنٍ؟ ". قَالَتْ: فِي الْبَيْتِ، فَدَعَاهُ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَأْكُلُونَ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَمَا أَكَلَ طَعَامًا قَطُّ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ إِلَّا سَامَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ - تَعْنِي سَامَنِي: دَعَانِي إِلَيْهِ - فَلَمَّا فَرَغَ، الْتَفَّ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ، وَوَالِ مَنْ وَالَاهُمْ».
رَوَاهُ أَبُو
стр. 2810
يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٤٩٧٢ - وَعَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَذَكَرُوا عَلِيًّا ﵁ فَلَمَّا قَامُوا قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ ﵂ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ، قَالَتْ: تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدٍ، حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، وَأَجْلَسَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذٍ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ أَوْ كِسَاءَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، وَأَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَزَادَ: " «إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ» ". وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، سَيِّئُ الْحِفْظِ، رَجُلٌ صَالِحٌ فِي نَفْسِهِ.
١٤٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي عَمَّارٍ أَيْضًا قَالَ: «إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، إِذْ ذَكَرُوا عَلِيًّا فَشَتَمُوهُ، فَلَمَّا قَامُوا قَالَ: اجْلِسْ أُخْبِرْكَ عَنِ الَّذِي شَتَمُوا؛ إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ﵃ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَهُ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا؟ قَالَ: " وَأَنْتَ ". قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوْثَقُ عَمَلِي فِي نَفْسِي».
١٤٩٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّهَا لَأَرْجَى مَا أَرْجُو».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ السِّيَاقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٤٩٧٥ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ عَلِيًّا، فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّمْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَجِدُهُمْ فِي حَظِيرَةٍ مِنْ قَصَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ قَدْ جَمَعَهُمْ تَحْتَ ثَوْبٍ، قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ صَلَوَاتِكَ، وَرَحْمَتَكَ، وَمَغْفِرَتَكَ، وَرِضْوَانَكَ، عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحَبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٤٩٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]: فِيَّ، وَفِي عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا، فَعَدَّهُمْ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: خَمْسَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ».
وَقَالَ أَبُو
стр. 2811
سَعِيدٍ: فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٧٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَمَنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَ الدَّجَّالِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ: الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَفْرِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ، وَهُمَا مَتْرُوكَانِ.
١٤٩٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ ; مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٤٩٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ ; مَنْ رَكِبَهَا سَلِمَ، وَمَنْ تَرَكَهَا غَرِقَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ لَيِّنٌ.
١٤٩٨١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ ; مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي إِسْرَائِيلَ ; مَنْ دَخْلَهُ غُفِرَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٤٩٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَابْنَاهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ ضُعَفَاءُ، وَقَدْ وُثِّقُوا.
١٤٩٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ حُرُمَاتٍ ثَلَاثًا، مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ اللَّهُ لَهُ شَيْئًا: حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ، وَحُرْمَتِي، وَحُرْمَةُ رَحِمِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٨٤ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، فَحَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَحَمَلَ حَسَنًا مِنْ شِقٍّ، وَحُسَيْنًا مِنْ شِقٍّ، وَفَاطِمَةُ فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: " رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٨٥ - وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي بَابَ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَيَقُولُ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ
стр. 2812
ضَعِيفٌ.
١٤٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ أَتَى بَابَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ [الأحزاب: ٣٣]». الْآيَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسَلِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٩٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ ﵁ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا بَعْدَمَا دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٤٩٨٨ - «وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ بَسَطَ شَمْلَةً، فَجَلَسَ عَلَيْهَا هُوَ وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَجَامِعِهِ فَعَقَدَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْضَ عَنْهُمْ كَمَا أَنَا عَنْهُمْ رَاضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُبَيْدِ بْنِ طُفَيْلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، كُنْيَتُهُ: أَبُو سِيدَانَ.
١٤٩٨٩ - «وَعَنْ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، فَجَلَسُوا نَاحِيَةً، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْنَا، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ عَلَى خَيْرٍ ". وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ، فَجَلَّلَهُمْ بِهِ، وَقَالَ: " أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٤٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - فَقَالَ: " أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٩٩١ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى الْمَنَامَةِ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ لَنَا بَكِيءٌ، فَحَلَبَهَا فَدَرَّتْ، فَجَاءَ الْحَسَنُ فَنَحَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى قَبْلَهُ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ وَهَذَا الرَّاقِدَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، نِيَامٌ فِي لِحَافٍ - أَوْ فِي شِعَارٍ - فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى إِنَاءٍ لَنَا، فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ، فَجَاءَ بِهِ، فَوَثَبَ الْحُسَيْنُ، فَقَالَ بِيَدِهِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ اسْتَسْقَى
стр. 2813
قَبْلَهُ، وَإِنِّي وَإِيَّاكِ، وَهَذَيْنِ، وَهَذَا الرَّاقِدَ، فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ لَنَا، فَجَعَلَ يُمَصِّرُهَا فِي الْقَدَحِ، وَقَالَ: " إِنَّهُمَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ».
وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٤٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتَ مِنْهُ، وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِكَ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ».
١٤٩٩٣ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ» ".
١٤٩٩٤ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «شِرَارُ أُمَّتِيَ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ وَغُذُّوا بِهِ ; يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ أَلْوَانًا، يَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَامِ» ".
١٤٩٩٥ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَا بَنِي هَاشِمٍ، إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ لَكُمْ أَنْ يَجْعَلَكُمْ نُجَبَاءَ رُحَمَاءَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ، وَيُؤَمِّنَ خَائِفَكُمْ، وَيُشْبِعَ جَائِعَكُمْ» ".
١٤٩٩٦ - «وَرَأَيْتُ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ قِثَّاءً، وَفِي شِمَالِهِ رَطَبَاتٍ، وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ ذَا مَرَّةٍ، وَمِنْ ذَا مَرَّةٍ».
١٤٩٩٧ - «وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً وَأَرْغِفَةً، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَأْكُلُونَ».
١٤٩٩٨ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «عَلَيْكُمْ بِلَحْمِ الظَّهْرِ ; فَإِنَّهُ مِنْ أَطْيَبِهِ» ".
١٤٩٩٩ - «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]».
١٥٠٠٠ - وَكَانَ مَهْرُ فَاطِمَةَ بِدْنَ حَدِيدٍ.
١٥٠٠١ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «وَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي سَكَتُوا ; وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّهُمْ يُبْغِضُونَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ، أَيَرْجُونَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، وَلَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ أَكْلُ الْقِثَّاءِ بِالرُّطَبِ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: " «أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٠٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ بِحُبِّي» ".
رَوَاهَا فِي الصَّغِيرِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ.
١٥٠٠٣ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: «أَقَامَ رِجَالٌ خُطَبَاءَ يَسُبُّونَ عَلِيًّا، حَتَّى كَانَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أُنَيْسٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى
стр. 2814
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِنِّي لَأَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَكْثَرَ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ ".
وَايْمُ اللَّهِ! مَا أَحَدٌ أَوْصَلُ لِرَحِمِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفَيَرْجُوهَا غَيْرَهُ وَيُقَصِّرُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَعَلِيٌّ نَائِمٌ، وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ، وَابْنَاهُمَا إِلَى جَنْبِهِمَا، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى لِقْحَةٍ لَهُمْ، فَحَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى بِهِ، فَاسْتَيْقَظَ الْحُسَيْنُ، فَجَعَلَ يُعَالِجُ أَنْ يَشْرَبَ قَبْلَهُ حَتَّى بَكَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَخَاكَ اسْتَسْقَى قَبْلَكَ ". فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: كَأَنَّ الْحَسَنَ آثَرُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: " مَا هُوَ بِآثَرَ عِنْدِي مِنْهُ، وَإِنَّهُمَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنِّي وَإِيَّاكِ، وَهَمَا، وَهَذَا النَّائِمَ لَفِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٥٠٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، فَحَدَّثَتْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَفَاطِمَةُ، فَجَعَلَ الْحَسَنَ مِنْ شِقٍّ وَالْحُسَيْنَ مِنْ شِقٍّ، وَفَاطِمَةُ فِي حِجْرِهِ، وَقَالَ: " رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ". وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ جَالِسَتَيْنِ، فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَصَصْتَ هَؤُلَاءِ، وَتَرَكْتَنِي أَنَا وَابْنَتِي. فَقَالَ: " أَنْتِ وَابْنَتُكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ لَيِّنٌ.
١٥٠٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ، وَيُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ، وَيَهْدِيَ ضَالَّكُمْ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكُمْ نُجَدَاءَ نَجْدَاءَ رُحَمَاءَ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَصَلَّى وَصَامَ، ثُمَّ مَاتَ وَهُوَ مُبْغِضٌ لِآلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَخَلَ النَّارَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ إِذَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ، فَإِنَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْمَجَاهِيلِ بَعْضَ الْمَنَاكِيرِ. قُلْتُ: رَوَى هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ
стр. 2815
حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
١٥٠٠٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ; فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يَوَدُّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْفَعُ عَبْدًا عَمَلُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَغَيْرُهُ.
١٥٠٠٨ - «وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ، إِيَّاكَ وَبُغْضَنَا ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُبْغِضُنَا وَلَا يَحْسُدُنَا أَحَدٌ إِلَّا ذِيدَ عَنِ الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْوَاقِفِيُّ (*)، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٥٠٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَبْغَضَنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: " وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، احْتَجَرَ بِذَلِكَ مِنْ سَفْكِ دَمِهِ، وَأَنْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. مُثِّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ، فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لَعَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٠١٠ - وَعَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ اسْتُخْلِفَ، فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذْ وَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَطَعَنَهُ بِخِنْجَرٍ فِي وَرِكِهِ، فَتَمَرَّضَ مِنْهَا أَشْهُرًا، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، اتَّقُوا اللَّهَ فِينَا ; فَإِنَّا أُمَرَاؤُكُمْ وَضِيفَانُكُمْ، وَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]. فَمَا زَالَ يَوْمَئِذٍ يَتَكَلَّمُ حَتَّى مَا تَرَى فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَاكِيًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٠١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ وَالْأَنْصَارِ كُفْرٌ، وَبُغْضُ الْعَرَبِ نِفَاقٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٠١٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَنْزِلُوا آلَ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَبِمَنْزِلَةِ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ ; فَإِنَّ الْجَسَدَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالرَّأْسِ، وَإِنَّ الرَّأْسَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالْعَيْنَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٠١٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ فِي صُلْبِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ ذَرِّيَّتِي فِي صُلْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁» - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٠١٤ - وَعَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُّ
стр. 2816
بَنِي أُمٍّ يَنْتَمُونَ إِلَى عُصْبَةٍ إِلَّا وَلَدَ فَاطِمَةَ ; فَأَنَا وَلِيُّهُمْ، وَأَنَا عُصْبَتُهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.
١٥٠١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ الْعَبَّاسُ يَعُودُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَرَفَعَهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَفَعَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ ". فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: هَذَا عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: " يَدْخُلُ ". فَدَخَلَ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: هَؤُلَاءِ وَلَدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " وَهُمْ وَلَدُكَ يَا عَمِّ ". قَالَ: أَتُحِبُّهُمَا؟ قَالَ: " أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أَحْبَبْتُهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَجَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنَا أَمْ فَاطِمَةُ؟ قَالَ: " فَاطِمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ مِنْهَا، وَكَأَنِّي بِكَ وَأَنْتَ عَلَى حَوْضِي تَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ، وَإِنَّ عَلَيْهِ الْأَبَارِيقَ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَإِنِّي وَأَنْتَ، وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَفَاطِمَةَ، وَعَقِيلًا، وَجَعْفَرًا، فِي الْجَنَّةِ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ، أَنْتَ مَعِي وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) لَا يَنْظُرُ أَحَدٌ فِي قَفَا صَاحِبِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلْمَى بْنُ عُقْبَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٠١٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَدًا فَلَمْ يُكَافِئْهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَعَلَيَّ مُكَافَأَتُهُ غَدًا إِذَا لَقِيَنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ".
١٥٠١٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لِأَهْلِهِ، فَذَكَرَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَغَيْرَهُمَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مَا لَمْ تَقُمْ عَلَى بَابِ سُدَّةٍ، أَوْ تَأْتِ أَمِيرًا تَسْأَلُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٠١٩ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ «سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِلنَّاسِ حِينَ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَلِيٍّ: أَلَا تُهَنِّئُونِي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٠٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٠٢١ - وَعَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ «أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ خَطَبَ إِلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ابْنَتَهُ فَزَوَّجَهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
стр. 2817
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَبْدَسِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٠٢٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قُبَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَيَّانُ الطَّائِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٠٢٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ مُجْتَمِعُونَ، وَمَنْ أَحَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ الْعِبَادِ ".
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ بِهِ، فَقَالَ: كَيْفَ بِالْعَرْضِ وَالْحِسَابِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ كَانَ لِصَاحِبِ يَاسِينَ بِذَلِكَ حِينَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ سَاعَتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٠٢٤ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَعَلِيٍّ ﵁: " «إِنَّ أَوَّلَ أَرْبَعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: أَنَا، وَأَنْتَ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَذَرَارِيُّنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا، وَأَزْوَاجُنَا خَلْفَ ذَرَارِيِّنَا، وَشِيعَتُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَعَنْ شَمَائِلِنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٢٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «النُّجُومُ جُعِلَتْ أَمَانًا لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٠٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: ١٣٠] قَالَ: نَحْنُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٥٠٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي ".
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: النَّاسُ يَقُولُونَ: " لِأَهْلِهِ ". وَقَالَ هَذَا: " لِأَهْلِي».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁]
١٥٠٢٨ - عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ مُسَرَّحٍ قَالَتْ: «كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ فَاطِمَةَ ﵂ حِينَ ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فِي نِسْوَةٍ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " كَيْفَ هِيَ؟ ". قُلْتُ: إِنَّهَا لَمَجْهُودَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِذَا هِيَ وَضَعَتْ فَلَا تَسْبِقُنِّي فِيهِ بِشَيْءٌ ". قَالَ: فَوَضَعَتْ، فَسَّرُوهُ وَلَفُّوهُ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا فَعَلْتِ؟ ". فَقُلْتُ: قَدْ وَضَعَتْ غُلَامًا، وَسَرَرْتُهُ وَلَفَفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ. فَقَالَ: " عَصَيْتِنِي؟ ". قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، وَمِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ ! قَالَ: " فَائْتِنِي
стр. 2818
بِهِ ". فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَلْقَى عَنْهُ الْخِرْقَةَ الصَّفْرَاءَ، وَلَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ، وَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي فِيهِ، وَأَلْبَأْهُ بِرِيقِهِ، فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: " مَا سَمَّيْتَهُ يَا عَلِيُّ؟ ". قَالَ: سَمَّيْتُهُ جَعْفَرًا. قَالَ: " لَا. وَلَكِنْ حَسَنٌ وَبَعْدَهُ حُسَيْنٌ، وَأَنْتَ أَبُو حَسَنٍ».
١٥٠٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَأَنْتَ أَبُو حَسَنِ الْخَيْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا عُرْوَةُ بْنُ فَيْرُوزٍ، وَعُمَرُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٥٠٣٠ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ، قَالَ: فَبَاعَ عَلِيٌّ ﵁ دِرْعًا لَهُ، وَبَعْضَ مَا بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ، فَبَلَغَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِي الطِّيبِ، وَثُلُثًا فِي الثِّيَابِ، وَمَجَّ فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسِلُوا بِهِ. قَالَ: وَأَمَرَهَا أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِرِضَاعِ وَلَدِهَا. قَالَ: فَسَبَقَتْهُ بِرِضَاعِ الْحُسَيْنِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّهُ ﷺ وَضَعَ فِي فِيهِ شَيْئًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ، فَكَانَ أَعْلَمَ الرَّجُلَيْنِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٠٣١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ ﵇ عَلَى ظَهْرِهِ وَعَلَى عُنُقِهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفْعًا رَفِيقًا ; لِئَلَّا يُصْرَعَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ بِالْحَسَنِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ صَنْعَتَهُ بِأَحَدٍ؟ قَالَ: " إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ».
١٥٠٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: يَثِبُ عَلَى ظَهْرِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَقَدْ وُثِّقَ.
١٥٠٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «جَاءَ حَسَنٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَقَامَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلَمَّا قَامَ أَرْسَلَهُ، فَذَهَبَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي رِجَالِهِ خِلَافٌ.
١٥٠٣٤ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَصَعِدَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَمَا أَنْزَلَهُ حَتَّى كَانَ هُوَ الَّذِي نَزَلَ، وَإِنْ كَانَ لِيُفَرِّجُ لَهُ رِجْلَيْهِ، فَيَدْخُلُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ، وَيَخْرُجُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ الْآخَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٣٥ - وَعَنِ الْبَهِيِّ قَالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَخْبِرْنِي بِأَقْرَبِ النَّاسِ شَبَهًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ شَبَهًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ
стр. 2819
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ، كَانَ يَجِيءُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ فَيَقَعُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلَا يَقُومُ حَتَّى يَتَنَحَّى، وَيَجِيءُ فَيَدْخُلُ تَحْتَ بَطْنِهِ، فَيُفَرِّجُ لَهُ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٣٦ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَنْقُرُ الْحَسَنَ وَتَقُولُ: بُنَيَّ شَبِيهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِشَبِيهِ عَلِيٍّ ﵇.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ لَيِّنٌ.
١٥٠٣٧ - وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: ذُكِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ كُلَيْبًا لَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنَ الصَّحَابَةِ.
١٥٠٣٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ رَأْسِهِ إِلَى نَحْرِهِ: الْحَسَنُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٥٠٣٩ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْطُبُ بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ ﵄ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزَدِ آدَمُ طُوَالٌ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبُ ". وَلَوْلَا عَزِيمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا حَدَّثْتُكُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٠٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَمِعَتْ أُذُنَايَ هَاتَانِ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا حَسَنًا - أَوْ حُسَيْنًا - وَقَدَمَاهُ عَلَى قَدَمَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " حُزُقَّةٌ حُزُقَّةْ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةْ ".
فَيَرْقَى الْغُلَامُ، فَيَضَعُ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " افْتَحْ فَاكَ ". ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ مَنْ أَحَبَّهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مُزَرِّدٍ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ حَسَنًا فَيَضُمُّهُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا ابْنِي ; فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْكَنَّاتِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٥٠٤٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَضَنَ حَسَنًا، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ ; فَأَحِبَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ يُحَنَّسَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٠٤٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ ; فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٤٤ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ فِي حَلْقَةٍ
стр. 2820
فِيهَا أَبُو سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَمَرَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، وَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ثُمَّ اتَّبَعَهُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ لَيَالِ صِفِّينَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَلَا تَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فَتَعْتَذِرَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَدَخَلَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنَا بِالَّذِي حَدَّثْتَنَا بِهِ حَيْثُ مَرَّ الْحَسَنُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنَا أُحَدِّثُكُمْ: إِنَّهُ أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: إِذْ عَلِمْتَ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ فَلِمَ قَاتَلْتَنَا، أَوْ كَثَّرْتَ يَوْمَ صِفِّينَ؟! قَالَ: أَمَا إِنِّي وَاللَّهِ مَا كَثَّرْتُ سَوَادًا، وَلَا ضَرَبْتُ مَعَهُمْ بِسَيْفٍ، وَلَكِنِّي حَضَرْتُ مَعَ أَبِي أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا. قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى. وَلَكِنِّي كُنْتُ أَسْرُدُ الصَّوْمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَكَانِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ. قَالَ: " صُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ ; فَإِنِّي أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ ". قَالَ لِي: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَطِعْ أَبَاكَ ". فَخَرَجَ يَوْمَ صِفِّينَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ فِي فَضْلِ الْحُسَيْنِ أَيْضًا.
١٥٠٤٥ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ لَقِيَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ: اكْشِفْ عَنْ بَطْنِكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ مِنْهُ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَهُ».
١٥٠٤٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى سُرَّتِهِ.
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٠٤٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمُصُّ لِسَانَهُ، أَوْ قَالَ: شَفَتَهُ - يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ أَوْ شَفَتَانِ مَصَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٠٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ قَالَ: «قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَيِيٌّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا تَقُولَا ذَلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَفَلَ فِي فِيهِ، وَمَنْ تَفَلَ فِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ بِعَيِّيٍّ. فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: أَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو فَتَنَازَعَ فِيكَ رَجُلَانِ، فَانْظُرْ أَيُّهُمَا أَبَاكَ؟ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْأَعْوَرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
стр. 2821
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ رِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ السِّيرَافِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٠٤٩ - عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَمَضَى، وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ لَا يَعْلَمُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُسَلِّمُ، فَلَحِقَهُ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ يَا سَيِّدِي، فَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ يَا سَيِّدِي؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ سَيِّدٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٠٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَيُصْلِحَنَّ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٥١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَأَظُنُّهُ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ قَالَ: " «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ". - يَعْنِي الْحَسَنَ - قَالَ: وَكَانَ يُشْبِهُهُ. أَوْ نَحْوَ هَذَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٥٢ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْحَسَنُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٥٣ - وَعَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: أَخْرِجُونِي إِلَى الصَّحْرَاءِ ; لَعَلِّي أَتَفَكَّرُ أَنْظُرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ - يَعْنِي الْآيَاتِ - فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ ; فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ، وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ أَنَّهُ احْتَسَبَ نَفْسَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ رَقَبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَسَنِ فِيمَا أَعْلَمُ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَنْسٍ فِيمَا قِيلَ.
١٥٠٥٤ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأُخْرِجَ بِسَرِيرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْفِنَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَافَ أَنْ يَمْنَعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ، فَلَمَّا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ قَامَتْ بَنُو أُمَيَّةَ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنْ مَنَعُونِي فَادْفِنُونِي مَعَ أُمِّي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٥٥ - وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ لَمَّا كُفَّ بَصَرُهُ يَقُولُ لِقَائِدِهِ: إِذَا أَدْخَلْتَنِي عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَدِّدْنِي لِفِرَاشِهِ، ثُمَّ أَرْسِلْ يَدِي؛ لَا يَشْمَتُ بِي مُعَاوِيَةُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ يَوْمًا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: لَيَغْتَمَّنَّ، فَلَمَّا جَلَسَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، آجَرَكَ اللَّهُ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ؟! قَالَ: أَمَاتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ، وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِ سَلَفِهِ، أَمَا
стр. 2822
وَاللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَسُدُّ حُفْرَتَهُ، وَلَا تَأْكُلُ رِزْقَهُ، وَلَا تَخْلُدُ بَعْدَهُ، وَلَقَدْ رُزِئْنَا بِأَعْظَمَ فَقْدًا مِنْهُ؛ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا خَذَلَنَا اللَّهُ بَعْدَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٥٦ - وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: هَلَكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. قَالَ: هَكَذَا قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَخُولِفَ.
١٥٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: وَفِيهَا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
١٥٠٥٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ.
١٥٠٥٩ - وَعَنْهُ قَالَ: تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بَعْدَمَا مَضَى مِنْ إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ عَشْرُ سِنِينَ.
١٥٠٦٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ ..
١٥٠٦١ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَكَانَ مَوْتُهُ بِالْمَدِينَةِ، وَسِنُّهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ، وَيُكَنَّى: أَبَا مُحَمَّدٍ.
١٥٠٦٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَيُكَنَّى: أَبَا مُحَمَّدٍ.
قُلْتُ: وَأَسَانِيدُ وَفَاتِهِ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ إِلَى قَائِلِهَا.
[بَابٌ فِيمَا اشْتَرَكَ فِيهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ مِنَ الْفَضْلِ]
١٥٠٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵉ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَهَذَا عَلَى عَاتِقِهِ، يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُحِبُّهُمَا؟ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١٥٠٦٤ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: «أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ، وَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ: فَإِذَا قَضَى
стр. 2823
الصَّلَاةَ ضَمَّهُمَا إِلَيْهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٥٠٦٦ - وَعَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٥٠٦٧ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: " إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا - أَوْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» - ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يَهِمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٠٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٠٦٩ - وَعَنْهُ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِيهِمْ خِلَافٌ.
١٥٠٧٠ - وَعَنْهُ قَالَ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ارْقَ بِأَبِيكَ عَيْنَ بَقَّةٍ ". وَأَخَذَ بِإِصْبَعَيْهِ فَرَقَى عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ خَرَجَ الْآخَرُ مِنْ بُقْعَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ارْقَ بِأَبِيكَ أَنْتَ عَيْنُ الْبَقَّةِ ". وَأَخَذَ بِإِصْبَعَيْهِ، فَاسْتَوَى عَلَى عَاتِقِهِ الْآخَرِ. وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَقْفِيَتِهِمَا، حَتَّى وَضَعَ أَفْوَاهَهُمَا عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٠٧١ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا: أَنَّ مَرْوَانَ أَتَاهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ اصْطَحَبْنَا إِلَّا فِي حُبِّكَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، قَالَ: فَتَحَفَّزَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَهُمَا يَبْكِيَانِ، وَهَمَا مَعَ أُمِّهِمَا، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَتَاهُمَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا شَأْنُ ابْنَيَّ؟ ". فَقَالَتْ: الْعَطَشُ، قَالَ: فَأَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَنَّةٍ يَبْتَغِي فِيهَا مَاءً، وَكَانَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ أَغْدَارًا، وَالنَّاسُ يُرِيدُونَ الْمَاءَ، فَنَادَى: " هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَهُ مَاءٌ؟ ". فَلَمْ يُبْقِ أَحَدٌ إِلَّا أَخْلَفَ بِيَدِهِ إِلَى كَلَامِهِ يَبْتَغِي الْمَاءَ فِي شَنَّةٍ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطْرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَاوِلِينِي أَحَدَهُمَا ". فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الْخِدْرِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ ذِرَاعَيْهَا حِينَ نَاوَلَتْهُ، فَأَخَذَهُ، فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَضْغُو مَا يَسْكُتُ، فَأَدْلَعَ لِسَانَهُ، فَجَعَلَ يَمُصُّهُ حَتَّى هَدَأَ أَوْ سَكَنَ، فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بُكَاءً، وَالْآخَرُ يَبْكِي كَمَا هُوَ مَا يَسْكُتُ، ثُمَّ قَالَ:
стр. 2824
" نَاوِلِينِي الْآخَرَ ". فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ، فَفَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ، فَسَكَتَا فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُمَا صَوْتًا، ثُمَّ قَالَ: " سِيرُوا ". فَصَدَعْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا عَنِ الظَّعَائِنِ، حَتَّى لَقِينَاهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَأَنَا لَا أُحِبُّ هَذَيْنِ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »؟.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٠٧٢ - «وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحْبَبْتُهُ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ نَعِيمٍ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا أَوْ بَغَى عَلَيْهِمَا أَبْغَضْتُهُ، وَمَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ، وَلَهُ عَذَابٌ مُقِيمٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٧٣ - «وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ - أَوْ فِي حِجْرِهِ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّهُمَا؟ فَقَالَ: " وَكَيْفَ لَا أُحِبُّهُمَا وَهُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا أَشُمُّهُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٧٤ - «وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ عَلَى بَطْنِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّهُمَا؟ فَقَالَ: " وَمَا لِي لَا أُحِبُّهُمَا وَهُمَا رَيْحَانَتَايَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٧٥ - «وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّهُ، الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَانِ مِنَ الْأَسْبَاطِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ ذِكْرِ الْحَسَنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٠٧٦ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا مِنْ خَلْفِهِ أَخْذًا رَفِيقًا، وَيَضَعُهُمَا عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا عَادَ عَادَا، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ أَقْعَدَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرُدُّهُمَا؟ فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَقَالَ لَهُمَا: " الْحَقَا بِأُمِّكُمَا ". قَالَ: فَمَكَثَ ضَوْؤُهَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى أُمِّهِمَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ: فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٥٠٧٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ، فَيَجِيءُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَيَرْكَبُ ظَهْرَهُ، فَيُطِيلُ السُّجُودَ، فَيُقَالُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ! فَيَقُولُ: " ارْتَحَلَنِيَ ابْنِي ; فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٧٨ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ: «رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِي
стр. 2825
النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ تَحْتَكُمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَنِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
١٥٠٧٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَعَلَى ظَهْرِهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ وَهُوَ يَقُولُ: " نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ الْعِدْلَانِ أَنْتُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْرُوحٌ أَبُو شِهَابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٨٠ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - أَوْ أَحَدُهُمَا - فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ أَوْ أَمْسَكَهُمَا، قَالَ: " نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٠٨١ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ قَالَ: وَذَاكَ رَأْدُ النَّهَارِ - يَقُولُ: ارْتِفَاعُ النَّهَارِ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنِي ". وَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ تُجَاهَ وَجْهِهِ، وَأَخَذْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَتَى سَفْحَ جَبَلٍ، وَإِذَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ مُلْتَزِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَإِذَا شُجَاعٌ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَرَرُ النَّارِ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَالْتَفَتَ مُخَاطِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْسَابَ فَدَخَلَ بَعْضَ الْأَحْجَارِ، ثُمَّ أَتَاهُمَا فَأَفْرَقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ وُجُوهَهُمَا، وَقَالَ: " بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتُمَا، مَا أَكْرَمَكُمَا عَلَى اللَّهِ! ". ثُمَّ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، وَالْآخِرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، فَقُلْتُ: طُوبَاكُمَا! نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَنِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ رُشْدٍ الْهِلَالِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٨٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِيهَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٨٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵂: " وَاللَّهِ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَدَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِي، وَإِنَّ ابْنَيْكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ: يَحْيَى، وَعِيسَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ.
١٥٠٨٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَبُو سُمَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 2826
١٥٠٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مَلَكًا مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَكُنْ زَارَنِي، فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ فِي زِيَارَتِي، فَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَرْوَانُ الذُّهْلِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٨٦ - «وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ شَخْصًا، فَقَالَ لِي: " يَا حُذَيْفَةُ هَلْ رَأَيْتَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَهْبِطْ مُنْذُ بُعِثْتُ، أَتَانِي اللَّيْلَةَ يُبَشِّرُنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو عُمَرَ الْأَشْجَعِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ - أَوْ أَبُو عَمْرَةَ - وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٠٨٧ - وَعَنْ حَذِيقَةَ أَيْضًا قَالَ: «رَأَيْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّرُورَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْنَا فِي وَجْهِكَ تَبَاشِيرَ السُّرُورِ، فَقَالَ: " كَيْفَ لَا أُسَرُّ وَقَدْ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا»؟! ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ أَبُو الْأَسْوَدِ الْهَاشِمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. وَفِي عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ خِلَافٌ.
١٥٠٨٨ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٠٨٩ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ وَمَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَدْ وُثِّقَا.
١٥٠٩٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٩١ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ
стр. 2827
حِبَّانَ، وَقَالَ: رُبَّمَا يَهِمُ.
١٥٠٩٢ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٠٩٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ - يَعْنِي ابْنَ عَازِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٠٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فَخَرَتِ الْجَنَّةُ عَلَى النَّارِ ; فَقَالَتْ: أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ، فَقَالَتِ النَّارُ: بَلْ أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ، فَقَالَتْ لَهَا الْجَنَّةُ اسْتِفْهَامًا: وَمِمَّهْ؟ قَالَتْ: لِأَنَّ فِيَّ الْجَبَابِرَةُ، وَنَمْرُوذُ، وَفِرْعَوْنُ، فَأُسْكِتَتْ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا: لَا تَخْضَعِينَ، لَأُزَيِّنَنَّ رُكْنَيْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ فِي خِدْرِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٠٩٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ شَنْفَا الْعَرْشِ، وَلَيْسَا بِمُعَلَّقَيْنِ».
١٥٠٩٦ - وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيِّنَنِي بِرُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِكَ، قَالَ: أَلَمْ أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؟» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٠٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ، أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ حَتَّى رَكِبَا عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سَلَّمَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَقْبَلَ الْحَسَنُ، فَحَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ جَدًّا وَجِدَّةً؟ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ عَمًّا وَعَمَّةً؟ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالًا وَخَالَةً؟ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ أَبًا وَأُمًّا؟ [هُمَا] الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ.
جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَأُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُوهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَعَمُّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَعَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، وَخَالُهُمَا الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَالَاتُهُمَا زَيْنَبُ، وَرُقَيَّةُ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . جَدُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَأُمُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَعَمُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَعَمَّتُهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَخَالَاتُهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَحَبَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِمَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٠٩٨ - «وَعَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا أَتَتْ
стр. 2828
بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَانِ ابْنَاكَ ; فَوَرِّثْهُمَا شَيْئًا. فَقَالَ: " أَمَّا حَسَنٌ فَلَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْدُدِي، وَأَمَّا حُسَيْنٌ فَلَهُ جَرَاءَتِي وُجُودِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٠٩٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَتْ: هَذَانِ ابْنَاكَ ; فَوَرِّثْهُمَا شَيْئًا. فَقَالَ لَهَا: " أَمَّا حَسَنٌ فَلَهُ ثَبَاتِي وَسُؤْدُدِي، وَأَمَّا حُسَيْنٌ فَإِنَّ لَهُ حَزَامَتَيْ وُجُودِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥١٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ يَقُولُ: عَلَيَّ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: " عَلَيْكَ بِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٠١ - «عَنْ أَبِي شَدَّادٍ قَالَ: كُنْتُ أُلَاعِبُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِالْمَدَاحِي، فَإِذَا مَادَحَّانِي رَكِبَانِي، وَإِذَا مَا دَحْتُهُمَا قَالَا: تَرْكَبُ بَضْعَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »؟!.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَأَبُو شَدَّادٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَنَاقِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉]
١٥١٠٢ - عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَأَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُكَ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَضَّبْتَهُمَا دَمًا حِينَ أَتَى بِكَ حِينَ وُلِدْتَ فَسُرِرْتُ، فَلَفَّكَ فِي خِرْقَةٍ، وَلَقَدْ تَفَلَ فِي فِيكَ، وَلَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ سَبَقَتْهُ بِسُرَّةِ الْحَسَنِ، فَقَالَ: " لَا تَسْبِقِينِي بِهَذَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥١٠٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْحِزَامِيِّ قَالَ: كَانَ جَسَدُ الْحُسَيْنِ شِبْهَ جَسَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا.
١٥١٠٤ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا طُهْرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ.
١٥١٠٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 2829
- ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: " مَنْ أَحَبَّ هَذَا فَقَدَ أَحَبَّنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥١٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَقَالَ: أَذْهَبُ إِلَى أُمِّي، فَقُلْتُ: أَذْهَبُ مَعَهُ؟ فَجَاءَتْ بَرْقَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَمَشَى فِي ضَوْئِهَا حَتَّى بَلَغَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥١٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «جَاءَ الْحُسَيْنُ يَشْتَدُّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَالْتَزَمَ عُنُقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ بِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَلَمْ يَزَلْ مُمْسِكَهَا حَتَّى رَكَعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِمْ.
١٥١٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ، وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥١٠٩ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ السَّلَامَ، وَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ثُمَّ رَفَعَ ابْنُ عَمْرٍو صَوْتَهُ بَعْدَمَا سَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: هُوَ هَذَا الْمُقَفِّي، وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ كَلِمَةً وَلَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً مُنْذُ لَيَالِي صِفِّينَ، وَوَاللَّهِ لَأَنْ يَرْضَى عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَحَدٍ. فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: أَلَا تَغْدُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَتَوَاعَدُوا أَنْ يَغْدُوَا إِلَيْهِ، وَغَدَوْتُ مَعَهُمَا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَذِنَ فَدَخَلْنَا إِلَّا ابْنَ عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ الْحُسَيْنُ، فَدَخَلَ، فَلَمَّا رَآهُ زَحَلَ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ الْحُسَيْنِ فَمَدَّهُ الْحُسَيْنُ إِلَيْهِ، فَقَامَ ابْنُ عَمْرٍو فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَلَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَأَزْحَلَ لَهُ، فَجَلَسَ بَيْنَهُمَا، فَقَصَّ أَبُو سَعِيدٍ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَكَذَاكَ يَا ابْنَ عَمْرٍو؟ أَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قَاتَلَتَنِي وَأَبِي يَوْمَ صِفِّينَ؟ وَاللَّهِ لَأَبِي خَيْرٌ مِنِّي. قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّ عَمْرًا شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ عَبْدَ اللَّهِ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَأَطِعْ عَمْرًا ". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ، أَقْسَمَ عَلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَثَّرْتُ لَهُمْ سَوَادًا، وَلَا اخْتَرَطْتُ لَهُمْ سَيْفًا، وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ. فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا طَاعَةَ
стр. 2830
لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: كَأَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، وَفِيهِ لِينٌ، وَهُوَ حَافِظٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنَ الْبَزَّارِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥١١٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: " «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ".
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥١١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ مَلَكَ الْقَطْرِ اسْتَأْذَنَ [رَبَّهُ] أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: " امْلُكِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ ". قَالَ: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ لِيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى مِنْكَبِهِ، وَعَلَى عَاتِقِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: [أَمَا] إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ بِهِ. فَضَرَبَ بِيَدِهِ، فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا». قَالَ ثَابِتٌ: بَلَغَنَا أَنَّهَا كَرْبَلَاءُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِيهَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١١٢ - «وَعَنْ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ وَكَانَ صَاحِبَ مُطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: " بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ ﵇ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ ". قَالَ: فَقَالَ: " هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ نُجَيٌّ بِهَذَا.
١٥١١٣ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا: " لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، قَالَ: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ". قَالَ: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَنَزَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُنْكَبٌّ، وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ
стр. 2831
فَقَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَتُحِبُّهُ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، وَمَا لِي لَا أُحِبُّ ابْنِي! ". قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ مِنْ بَعْدِكَ، فَمَدَّ جِبْرِيلُ ﵇ يَدَهُ، فَأَتَاهُ بِتُرْبَةٍ بَيْضَاءَ، فَقَالَ: فِي هَذِهِ الْأَرْضِ يُقْتَلُ ابْنُكَ هَذَا، وَاسْمُهَا الطَّفُّ، فَلَمَّا ذَهَبَ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْتَزَمَهُ فِي يَدِهِ يَبْكِي، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي حُسَيْنًا مَقْتُولٌ فِي أَرْضِ الطَّفِّ، وَأَنَّ أُمَّتِي سَتُفْتَنُ بَعْدِي ". ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عَلِيٌّ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَحُذَيْفَةُ، وَعَمَّارٌ، وَأَبُو ذَرٍّ ﵃ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالُوا: مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇: أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ، وَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا مَضْجَعَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَأَوَّلُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجْلَسَ حُسَيْنًا عَلَى فَخِذِهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ. وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥١١٥ - وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ نَائِمًا عِنْدَهَا، وَحُسَيْنٌ يَحْبُو فِي الْبَيْتِ، فَغَفَلَتْ عَنْهُ، فَحَبَا حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَصَعِدَ عَلَى بَطْنِهِ، فَوَضَعَ ذَكَرِهِ فِي سُرَّتِهِ فَبَالَ، قُلْتُ: فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَحَطَطْتُهُ عَنْ بَطْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعِي ابْنِي ". فَلَمَّا قَضَى بِوَلَهُ، أَخَذَ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ، وَقَالَ: " إِنَّهُ يُصَبُّ مِنَ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ مِنَ الْجَارِيَةِ ". قَالَتْ: ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَاحْتَضَنَهُ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ وَضَعَهُ، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي يُقْتَلُ، قُلْتُ: فَأَرِنِي إِذًا، فَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ حَمْرَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِيهِمَا مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥١١٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِي قَالَ: " لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَدٌ ". فَانْتَظَرْتُ فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ، فَسَمِعْتُ نَشِيجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي، فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا حُسَيْنٌ فِي حِجْرِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ حِينَ دَخَلَ، فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ
стр. 2832
السَّلَامُ - كَانَ مَعَنَا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَتُحِبُّهُ؟ قُلْتُ: أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَعَمْ. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلَ هَذَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: كَرْبَلَاءُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ مِنْ تُرْبَتِهَا ". فَأَرَاهَا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا أُحِيطُ بِحُسَيْنٍ حِينَ قُتِلَ قَالَ: مَا اسْمُ هَذِهِ الْأَرْضِ؟ قَالُوا: كَرْبَلَاءُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ; كَرْبٌ وَبَلَاءٌ».
١٥١١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ; أَرْضُ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ.
١٥١١٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ أَمَتَّكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا مِنْ بَعْدِكَ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ هَذِهِ التُّرْبَةُ ". فَشَمَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " وَيْحٌ، وَكُرَبٌ، وَبَلَاءٌ ". قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَمًا، فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ ". قَالَ: فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ وَتَقُولُ: إِنَّ يَوْمًا تَحَوَّلِينَ فِيهِ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ النُّكْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥١١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنِسَائِهِ: " لَا تُبَكُّوا هَذَا الصَّبِيَّ ". يَعْنِي حُسَيْنًا قَالَ: وَكَانَ يَوْمَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّاخِلَ، وَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: " لَا تَدَعِي أَحَدًا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ ". فَجَاءَ الْحُسَيْنُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَاحْتَضَنَتْهُ، وَجَعَلَتْ تُنَاغِيهِ وَتُسَكِّتُهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ فِي الْبُكَاءِ خَلَّتْ عَنْهُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَمَّتَكَ سَتَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ بِي؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَقْتُلُونَهُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ تُرْبَةً فَقَالَ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِ احْتَضَنَ حُسَيْنًا، كَاسِفَ الْبَالِ مَغْمُومًا، فَظَنَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهُ غَضِبَ مِنْ دُخُولِ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: " لَا تُبَكُّوا هَذَا الصَّبِيَّ ". وَأَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَدَعَ أَحَدًا يَدْخُلُ عَلَيْكَ، فَجَاءَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: " إِنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَ هَذَا ". وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَكَانَا أَجْرَأَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَهُمْ مُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَهَذِهِ تُرْبَتُهُ ". وَأَرَاهُمْ إِيَّاهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ.
١٥١٢٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ
стр. 2833
جَبَلٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، فَقَالَ: " أَنَا مُحَمَّدٌ، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَخَوَاتِمَهُ، فَأَطِيعُونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، أَتَتْكُمُ الْمَوْتَةُ، أَتَتْكُمْ بِالرُّوحِ وَالرَّاحَةِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ. أَتَتْكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ رَسْلٌ جَاءَ رَسْلٌ، تَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ ; فَصَارَتْ مُلْكًا رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَخَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَهَا، أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ وَأَحْصِ ". قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُ خَمْسًا قَالَ: " يَزِيدُ، لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ ". ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ﷺ . ثُمَّ قَالَ: " نُعِيَ إِلَيَّ حُسَيْنٌ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ، وَأُخْبِرْتُ بِقَاتِلِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَقْتُلُوهُ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمٍ لَا يَمْنَعُوهُ إِلَّا خَالَفَ اللَّهُ بَيْنَ صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا ". قَالَ: " وَاهًا لِفِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفَةٍ يُسْتَخْلَفُ مُتْرَفًا، يَقْتُلُ خَلَفِي وَخَلَفَ الْخَلَفِ، أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ ". فَلَمَّا بَلَغْتُ عَشْرَةً قَالَ: " الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ، هَادِمُ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُسِلُّ اللَّهُ سَيْفَهُ، فَلَا غِمَادَ لَهُ، وَاخْتَلَفَ فَكَانُوا هَكَذَا ". فَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: " بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَكُونُ مَوْقَتٌ سَرِيعٌ - وَقَتْلٌ ذَرِيعٌ - فَفِيهِ هَلَاكُهُمْ، وَيَلِي عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٥١٢١ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: " لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ ". فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ فَدَخَلَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: هُوَ الْحُسَيْنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعِيهِ ". فَجَعَلَ يَعْلُو رَقَبَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَيَعْبَثُ بِهِ، وَالْمَلَكُ يَنْظُرُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: " إِي وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّهُ ". قَالَ: أَمَا إِنَّ أَمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ. فَقَالَ بِيَدِهِ فَتَنَاوَلَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخَذَتْ أُمُّ سَلَمَةَ التُّرَابَ فَصَرَّتْهُ فِي خِمَارِهَا، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ التُّرَابَ مِنْ كَرْبَلَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥١٢٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُقْتَلُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ مِنْ مُهَاجَرِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥١٢٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ حِينَ يَعْلُوهُ الْقَتِيرُ» ".
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: الْقَتِيرُ: الشَّيْبُ.
١٥١٢٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ، [قَتْلًا] وَإِنِّي لَأَعْرِفُ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا، قَرِيبًا مِنَ النَّهْرَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٢٥ - وَعَنْ شَيْبَانَ بْنِ مُخَرَّمٍ
стр. 2834
- وَكَانَ عُثْمَانِيًّا - قَالَ: إِنِّي لَمَعَ عَلِيٍّ ﵁ إِذْ أَتَى كَرْبَلَاءَ، فَقَالَ: يُقْتَلُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ شَهِيدٌ لَيْسَ مِثْلُهُ شُهَدَاءُ إِلَّا شُهَدَاءَ بَدْرٍ، فَقُلْتُ: بَعْضُ كِذْبَاتِهِ، وَثَمَّ رِجْلُ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَقُلْتُ لِغُلَامِي: خُذْ رِجْلَ هَذَا الْحِمَارِ، فَأَوْتِدْهَا فِي مَقْعَدِهِ، وَغَيِّبْهَا، فَضَرَبَ الظَّهْرَ ضَرْبَةً، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ انْطَلَقْتُ وَمَعِي أَصْحَابِي، فَإِذَا جُثَّةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى رِجْلِ ذَلِكَ الْحِمَارِ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ رُبَضَةٌ حَوْلَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥١٢٦ - وَعَنْ أَبِي هَرْثَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ بِنَهْرِ كَرْبَلَاءَ، فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ تَحْتَهَا بَعْرُ غِزْلَانٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً فَشَمَّهَا، ثُمَّ قَالَ: يُحْشَرُ مِنْ هَذَا الظَّهْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا ﵁ حَتَّى أَتَى الْكُوفَةَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ؟ قَالُوا: إِذًا نُبْلِي اللَّهَ فِيهِمْ بَلَاءً حَسَنًا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيَنْزِلَنَّ بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ وَلَتَخْرُجُنَّ إِلَيْهِمْ فَلْتَقْتُلُنَّهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلُ يَقُولُ:
هُمْ أَوْرَدُوهُ بِالْغُرُورِ وَعَرَّدُوا … أَحَبُّوا نَجَاهُ لَا نَجَاةَ وَلَا عُذْرَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ وَهْبٍ مُتَأَخِّرٌ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥١٢٨ - وَعَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجِيَّةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ خَاصَّةِ نَفْسِي وَأَهْلِ بَيْتِي؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: أَمَّا حَسَنٌ، فَصَاحِبُ جَفْنَةٍ وَخِوَانٍ، وَفَتًى مِنَ الْفِتْيَانِ، وَلَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ لَمْ يُغْنِ عَنْكُمْ فِي الْحَرْبِ حِبَالَةُ عُصْفُورٍ. وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَصَاحِبُ لَهْوٍ، وَظِلٍّ، وَبَاطِلٍ، وَلَا يَغُرَنَّكُمُ ابْنَا عَبَّاسٍ. وَأَمَّا أَنَا وَحُسَيْنٌ، فَأَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنَّا، وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ بِصَلَاحِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ، وَفَسَادِكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، وَبِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ وَخِيَانَتِكُمْ، وَبِطَوَاعِيَّتِهِمْ إِمَامَهُمْ، وَمَعْصِيَتِكُمْ لَهُ، وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ، تَطُولُ دَوْلَتُهُمْ حَتَّى لَا يَدَعُونَ لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلَّا اسْتَحَلُّوهُ، وَلَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ، وَحَتَّى يَكُونَ أَحَدُكُمْ تَابِعًا لَهُمْ، وَحَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ ; إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ، وَإِذَا غَابَ سَبَّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ أَعْظَمُكُمْ فِيهَا غَنَاءً أَحْسَنَكُمْ بِاللَّهِ ظَنًّا، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِالْعَافِيَةِ فَاقْبَلُوا، فَإِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا ; فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ الْحُسَيْنُ جَالِسًا
стр. 2835
فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ جِبْرِيلُ ﷺ : أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ: " وَكَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَهُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي؟ ". فَقَالَ: أَمَّا إِنَّ أَمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، أَلَا أُرِيكَ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ؟ فَقَبَضَ قَبْضَةً، فَإِذَا تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٥١٣٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَمَّا أَرَادَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَرْضِ [الْعِرَاقِ]، أَرَادَ أَنْ يَلْقَى ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ فِي أَرْضٍ لَهُ، فَأَتَاهُ لِيُوَدِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَكُونَ مَلِكًا نَبِيًّا أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا، فَقِيلَ لِي: تَوَاضَعْ، فَاخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا ".
وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا نَخْرُجُ. قَالَ: فَأَبَى، فَوَدَّعَهُ وَقَالَ: أَسَتَوْدِعُكَ اللَّهَ مِنْ مَقْتُولٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
١٥١٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَنِي حُسَيْنٌ فِي الْخُرُوجِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يُزْرِيَ ذَلِكَ بِي أَوْ بِكَ لَشَبَّكْتُ بِيَدَيَّ فِي رَأْسِكَ، فَكَانَ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ أَنْ قَالَ: لَأَنْ أُقْتَلَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِي حَرَمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي سَلَّى بِنَفْسِي عَنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١٣٢ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُرِّ، أَنَّهُ سَأَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄: أَعَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرِكَ هَذَا شَيْئًا؟ قَالَ: لَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥١٣٣ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: «لَمَّا أُحِيطَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: مَا اسْمُ هَذِهِ الْأَرْضِ؟ قِيلَ: كَرْبَلَاءُ. قَالَ: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهَا أَرْضُ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
١٥١٣٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَبْلَ قَتْلِهِ بِيَوْمٍ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ لَهُمْ مَلِكٌ. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٥١٣٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِالْحُسَيْنِ، وَأَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ، وَقَامَ فِي أَصْحَابِهِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ نَزَلَ مَا تَرَوْنَ مِنَ الْأَمْرِ، وَإِنَّ الدُّنْيَا تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ، وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَانْشَمَرَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صَبَابَةُ الْإِنَاءِ إِلَّا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ، أَلَا تَرَوْنَ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَالْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ؟ لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ ; فَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً، وَالْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَمًا. وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى
стр. 2836
وَسِتِّينَ، بِالطَّفِّ بِكَرْبَلَاءَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ، وَهُوَ صَابِغٌ بِالسَّوَادِ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا هُوَ ابْنُ زُبَالَةَ، مَتْرُوكٌ وَلَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ.
١٥١٣٦ - وَعَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: رَمَى رَجُلٌ الْحُسَيْنَ وَهُوَ يَشْرَبُ، فَشَلَّ شِدْقَيْهِ، فَقَالَ: لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ، فَشَرِبَ حَتَّى تَفَطَّرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَائِلِهِ ثِقَاتٌ.
١٥١٣٧ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الْكُوفَةِ سَاخِطًا لِوِلَايَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ - وَهُوَ وَالِيهِ عَلَى الْعِرَاقِ - أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ حُسَيْنًا قَدْ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَقَدِ ابْتُلِيَ بِهِ زَمَانُكَ مِنْ بَيْنِ الْأَزْمَانِ، وَبَلَدُكَ مِنْ بَيْنِ الْبِلَادِ، وَابْتُلِيتَ بِهِ مِنْ بَيْنِ الْعُمَّالِ، وَعِنْدَهَا تُعْتَقُ أَوْ تَعُودُ عَبْدًا كَمَا يُعْتَبَدُ الْعَبِيدُ. فَقَتَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْحُصَيْنِ بْنِ حِمَامٍ الْمُرِّيِّ:
نُفَلِّقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَحِبَّةٍ … إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الضَّحَّاكَ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ.
١٥١٣٨ - وَعَنِ ابْنِ وَائِلٍ - أَوْ وَائِلِ بْنِ عَلْقَمَةَ - أَنَّهُ شَهِدَ مَا هُنَاكَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَفَيَكِمُ حُسَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَبْشِرْ بِالنَّارِ. قَالَ: أَبْشِرْ بِرَبٍّ رَحِيمٍ، وَشَفِيعٍ مُطَاعٍ. قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا ابْنُ جُوَيْرَةَ - أَوْ حُوَيْزَةَ -. قَالَ: اللَّهُمَّ حُزَّهُ إِلَى النَّارِ، فَنَفَرَتْ بِهِ الدَّابَّةُ فَتَعَلَّقَتْ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْهُ إِلَّا رَجْلُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ.
١٥١٣٩ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حِينَ أَحَسَّ بِالْقَتْلِ: ائْتُونِي ثَوْبًا لَا يَرْغَبُ فِيهِ أَحَدٌ أَجْعَلْهُ تَحْتَ ثِيَابِي لَا أُجَرَّدُ. فَقِيلَ لَهُ: تُبَّانٌ. فَقَالَ: لَا، ذَاكَ لِبَاسُ مَنْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الذِّلَّةُ، فَأَخَذَ ثَوْبًا فَحَرَقَهُ، فَجَعَلَهُ تَحْتَ ثِيَابِهِ، فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ جَرَّدُوهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَائِلِهِ ثِقَاتٌ.
١٥١٤٠ - وَعَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ، فَقَالَ: يُقْتَلُ مِنْ وَلَدِ هَذَا الرَّجُلِ رَجُلٌ فِي عِصَابَةٍ، لَا يَجِفُّ عَرَقُ خُيُولِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . فَمَرَّ حَسَنٌ، فَقَالُوا: هَذَا يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لَا. فَمَرَّ حُسَيْنٌ، فَقَالُوا: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَمَّارًا لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ.
١٥١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ
стр. 2837
النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ، أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ [قَالَ عَمَّارٌ: فَحَفِظْنَا وَذَلِكَ الْيَوْمَ، فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ].
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١٤٢ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ فَقَالَ لَنَا خَالِدٌ: هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [يَقُولُ]: " إِنَّكُمْ سَتُبْتَلَوْنَ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُمَارَةَ، وَعُمَارَةُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٥١٤٣ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «لَمَّا أُصِيبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ قَامَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَفَعَلْتُمُوهَا؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَصَالَحَ الْمُؤْمِنِينَ ". فَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: ذَاكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥١٤٤ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ: وُلِدَ الْحُسَيْنُ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، قَتَلَهُ سِنَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ خَوْلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيُّ مِنْ حِمْيَرَ، وَحَزَّ رَأْسَهُ وَأَتَى بِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ، فَقَالَ سِنَانٌ:
أَوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةً وَذَهَبَا … أَنَا قَتَلْتُ الْمَلِكَ الْمُحَجَّبَا
قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمًّا وَأَبَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٤٥ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ حِينَ جَاءَ نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ، وَقَالَتْ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ غَرُّوهُ وَذَلُّوهُ ; لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٥١٤٦ - وَعَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَدَخَلَ سِنَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ - قَاتِلُ الْحُسَيْنِ - فَإِذَا شَيْخٌ آدَمُ فِيهِ حِنَّاءُ، طَوِيلُ الْأَنْفِ، فِي وَجْهِهِ بَرَشٌ، فَأُوقِفَ بِحِيَالِ الْحَجَّاجِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَقَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ الْحُسَيْنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَكَيْفَ صَنَعْتَ بِهِ؟ قَالَ: دَعَمْتُهُ بِالرُّمْحِ، وَهَبَرْتُهُ بِالسَّيْفِ هَبْرًا. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَمَا إِنَّكُمَا لَنْ تَجْتَمِعَا فِي دَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ
стр. 2838
ثِقَاتٌ.
١٥١٤٧ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - قَالَ: لَوْ كُنْتُ فِيمَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ، ثُمَّ غُفِرَ لِي، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ - اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَمُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْظُرَ فِي وَجْهِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٤٨ - وَعَنِ اللَّيْثِ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - قَالَ: أَبَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْ يَسْتَأْسِرَ، فَقَاتَلُوهُ فَقَتَلُوهُ، وَقَتَلُوا بَنِيهِ وَأَصْحَابَهُ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: الطَّفُّ، وَانْطَلَقَ بِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ بَلَغَ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَمَرَ بِسُكَيْنَةَ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ سَرِيرِهِ لِئَلَّا تَرَى رَأْسَ أَبِيهَا وَذَوِي قَرَابَتِهَا، وَعَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فِي غُلٍّ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَضَرَبَ عَلَى ثَنْيَتَيِ الْحُسَيْنِ، فَقَالَ:
نُفَلِّقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَحِبَّةٍ … إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا.
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢]. فَثَقُلَ عَلَى يَزِيدَ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ، وَتَلَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ . فَقَالَ يَزِيدُ: بَلْ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَغْلُولِينَ لَأَحَبَّ أَنْ يُخَلِّيَنَا مِنَ الْغُلِّ. فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَخَلُّوهُمْ مِنَ الْغُلِّ. فَقَالَ: وَلَوْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى بُعْدٍ لَأَحَبَّ أَنْ يُقَرِّبَنَا. قَالَ: صَدَقْتَ، فَقَرِّبُوهُمْ. فَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ وَسُكَيْنَةُ يَتَطَاوَلَانِ لِتَرَيَا رَأْسَ أَبِيهِمَا، وَجَعَلَ يَزِيدُ يَتَطَاوَلُ فِي مَجْلِسِهِ لِيَسْتُرَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَجُهِّزُوا، وَأَصْلَحَ إِلَيْهِمْ، وَأُخْرِجُوا إِلَى الْمَدِينَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٤٩ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ ابْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ﵁ فَجَعَلَ يَنْقُرُ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ فِي عَيْنِهِ وَأَنْفِهِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: ارْفَعِ الْقَضِيبَ قَالَ، لَهُ: لِمَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ فَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْضِعِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥١٥٠ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، جَعَلَ يَنْكُتُ بِالْقَضِيبِ ثَنَايَاهُ يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - جَمِيلًا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُسَوِّءَنَّكَ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْثِمُ حَيْثُ يَقَعُ قَضِيبُكَ. قَالَ: فَانْقَبَضَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٥١٥١ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ رِجَالًا مِنَ
стр. 2839
السَّمَاءِ نَزَلُوا، مَعَهُمْ حِرَابٌ يَتَتَبَّعُونَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ، فَمَا لَبِثْتُ أَنْ نَزَلَ الْمُخْتَارُ فَقَتَلَهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥١٥٢ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ أَوَّلَ رَأْسٍ حُمِلَ فِي الْإِسْلَامِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥١٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَإِذَا رَأَسُ الْحُسَيْنِ قُدَّامَهُ عَلَى تُرْسٍ، فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَإِذَا بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى تُرْسٍ، فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَإِذَا رَأَسُ الْمُخْتَارِ عَلَى تُرْسٍ، فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَإِذَا رَأَسُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى تُرْسٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: مَا كَانَ لِهَؤُلَاءِ عَمَلٌ إِلَّا الرُّءُوسُ. وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
١٥١٥٤ - وَعَنْ ذُوَيْدٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ انْتُهِبَتْ جَزُورٌ مِنْ عَسْكَرِهِ، فَلَمَّا طُبِخَتْ إِذَا هِيَ دَمٌ، فَأَكْفَئُوهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٥٥ - وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّحَّانِ قَالَ: كُنْتُ فِي خُزَاعَةَ، فَجَاءُوا بِشَيْءٍ مِنْ تَرِكَةِ الْحُسَيْنِ، فَقِيلَ لَهُمْ: نَنْحَرُ أَوْ نَبِيعُ فَنُقَسِّمُ. قَالَ: انْحَرُوا، فَجَلَسْتُ عَلَى جَفْنَةٍ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فَارَتْ نَارًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥١٥٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ بَعْجَةَ قَالَ: أَوَّلُ ذُلٍّ دَخَلَ عَلَى الْعَرَبِ قَتْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَادِّعَاءَ زِيَادٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٥٧ - وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: لَا تَسُبُّوا عَلِيًّا وَلَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ; فَإِنَّ جَارًا لَنَا مِنْ بَلْهُجَيْمٍ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا الْفَاسِقِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَتَلَهُ اللَّهُ؟ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ فِي عَيْنَيْهِ ; فَطَمَسَ اللَّهُ بَصَرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١٥٨ - وَعَنْ حَاجِبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْقَصْرَ خَلْفَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ، فَاضْطَرَمَ فِي وَجْهِهِ نَارًا، فَقَالَ هَكَذَا بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَ ذَلِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَحَاجِبُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥١٥٩ - وَعَنِ الزَّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ: أَيُّ وَاحِدٍ أَنْتَ إِنْ أَعْلَمْتَنِي، أَيُّ عَلَامَةٍ كَانَتْ يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ. فَقَالَ: قُلْتُ: لَمْ تُرْفَعْ حَصَاةٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٍ، فَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنِّي وَإِيَّاكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَقَرِينَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥١٦٠ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا رُفِعَ بِالشَّامِ حَجَرٌ يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا عَنْ دَمٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١٦١ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ قَالَتْ: قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَّةٌ، فَمَكَثَتِ السَّمَاءُ أَيَّامًا مِثْلَ الْعَلَقَةِ.
стр. 2840
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى أُمِّ حَكِيمٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١٦٢ - وَعَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ احْمَرَّتِ السَّمَاءُ، قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ؟ قَالَ: إِنَّ الْكَذَّابَ مُنَافِقٌ، إِنَّ السَّمَاءَ احْمَرَّتْ حِينَ قُتِلَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥١٦٣ - وَعَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ كَسْفَةً حَتَّى بَدَتِ الْكَوَاكِبُ نِصْفَ النَّهَارِ، حَتَّى ظَنَّنَا أَنَّهَا هِيَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥١٦٤ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ، مَكَثْنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ نَظَرْنَا إِلَى السَّمَاءِ عَلَى أَطْرَافِ الْحِيطَانِ كَأَنَّهَا الْمَلَاحِفُ الْمُعَصْفَرَةُ. وَنَظَرْنَا إِلَى الْكَوَاكِبِ يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥١٦٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمْ تَكُنْ فِي السَّمَاءِ حُمْرَةٌ حَتَّى قُتِلَ الْحُسَيْنُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥١٦٦ - وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ: شَهِدَ رَجُلَانِ مِنَ الْجُعْفِيِّينَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ بِفِيهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا. قَالَ سُفْيَانُ: رَأَيْتُ وَلَدَ أَحَدِهِمَا كَانَ بِهِ خَبَلٌ، وَكَأَنَّهُ مَجْنُونٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى جَدِّهِ سُفْيَانَ ثِقَاتٌ
١٥١٦٧ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْوَرْسَ الَّذِي أُخِذَ مِنْ عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ صَارَ مِثْلَ الرَّمَادِ.
١٥١٦٨ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: خَرَى رَجُلٌ [مِنْ بَنِي أَسَدٍ] عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ، فَأَصَابَ أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ خَبَلٌ، وَجُنُونٌ، وَجُذَامٌ، وَبَرَصٌ، وَفَقْرٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥١٦٩ - وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ فِي رَجَبٍ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ، وَاسْتُخْلِفَ يَزِيدُ سَنَةَ سِتِّينَ، وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ ﵃ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَقُتِلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُمُّهُ أُمُّ الْبَنِينَ: عَامِرِيَّةٌ وَجَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهُ لَيْلَى بِنْتُ مَسْعُودٍ: نَهْشَلِيَّةٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْأَكْبَرُ، وَأُمُّهُ لَيْلَى: ثَقَفِيَّةٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَأُمُّهُ: الرَّبَابُ بِنْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ: كَلْبِيَّةٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحُسَيْنِ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسُلَيْمَانُ مَوْلَى الْحُسَيْنِ. وَقُتِلُ الْحُسَيْنُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ
следующие страницы →