Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ لِي مَوْلَاتِي: يَا رَوْضَةُ، قُومِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، فَإِذَا مَرَّ هَذَا الرَّجُلُ فَأَعْلِمِينِي، فَقُمْتُ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ، فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي. قَالَ شَيْبَةُ: وَأَظُنُّهُ مَسَحَ [يَدَهُ] عَلَى رَأْسِي.
فَقُلْتُ لِمَوْلَاتِي: هُوَ ذَا قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ، فَخَرَجَتْ مَوْلَاتِي وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فِي الدَّارِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمُوا».
قَالَ عَبْدُ الْجَلِيلِ: وَحَدَّثَنِي شَيْبَةُ قَالَ: كَانَتْ رَوْضَةُ مَعِي فِي الدَّارِ فِي بَنِي سُلَيْمٍ، إِذَا اشْتَرَى الْجِيرَانُ مَمْلُوكًا أَوْ خَادِمًا، أَوْ ثَوْبًا أَوْ طَعَامًا قَالُوا لَهَا: يَا رَوْضَةُ، ضَعِي يَدَكِ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ كُلُّ شَيْءٍ تَمَسُّهُ فِيهِ الْبَرَكَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابٌ فِي عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدٍ ﵂ -]
١٥٤٣١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
[بَابٌ فِي أُمِّ مَعْبَدٍ ﵂ -]
١٥٤٣٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أُمُّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةُ اسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ ضَبِيسٍ الْكَعْبِيَّةُ الْخُزَاعِيَّةُ.
١٥٤٣٣ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَرَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ مَعْبَدٍ كَانَتْ تَجْرِي عَلَيْهَا كِسْوَةٌ، وَشَيْءٌ مِنْ غَلَّةِ الْيَمَنِ، وَقَطِرَانٌ لِإِبِلِهَا، فَمَرَّ عُثْمَانُ، فَقَالَتْ: أَيْنَ كِسْوَتِي؟ وَأَيْنَ غَلَّةُ الْيَمَنِ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِينِي؟ قَالَ: هِيَ لَكِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ عِنْدَنَا، وَاتَّبَعَتْهُ حَتَّى أَعْطَاهَا إِيَّاهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ حَرَامٍ، وَأَبُوهُ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهَا فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، وَلَهَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي صِفَتِهِ ﷺ .
[بَابٌ فِي أُمِّ حَرَامٍ ﵂ -]
١٥٤٣٤ - عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ قَالَ: قَبْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بِقُبْرُسَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا قَبْرُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَائِلِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ ﵂ -]
١٥٤٣٥ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ، تُكَنَّى أُمَّ جَمِيلٍ، أُخْتُ عُمَرَ قَدِيمَةُ الْإِسْلَامِ، أَسْلَمَتْ قَبْلَ عُمَرَ، وَكَانَتِ امْرَأَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵄.
[بَابٌ فِي أُمِّ خَالِدٍ بِنْتُ الْأَسْوَدِ ﵂ -]
стр. 2907
٣٧ - ٥٩ - (بَابٌ فِي أُمِّ خَالِدٍ بِنْتُ الْأَسْوَدِ ﵂)
١٥٤٣٦ - «عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ ". فَقَالُوا: بَنَتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ". - يَعْنِي الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ -».
١٥٤٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ ". فَقَالُوا: بَعْضُ خَالَاتِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ خَالَاتِي فِي هَذِهِ الْأَرْضِ لَغَرَائِبُ، مَنْ هَذِهِ؟ ". قَالُوا: أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَإِسْنَادُ الثَّانِي حَسَنٌ.
[بَابٌ فِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵂ -]
١٥٤٣٨ - «عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عُمَرَ كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
[بَابٌ فِي سَلَّامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ ﵂ -]
١٥٤٣٩ - «عَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ وَأَنَا أَرْعَى، فَقَالَ: " يَا سَلَّامَةُ، بِمَا تَشْهَدِينَ؟ ". قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أُمُّ دَاوُدَ الْوَابِشِيَّةُ وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي سَمْرَاءَ ﵂ -]
١٥٤٤٠ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَمْرَاءَ بِنْتَ نَهِيكٍ - وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَيْهَا دُرُوعٌ غَلِيظَةٌ، وَجُمَّارٌ غَلِيظَةٌ، بِيَدِهَا سَوْطٌ تُؤَدِّبُ النَّاسَ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ ﵂ -]
١٥٤٤١ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أُمُّ مُعَاوِيَةَ.
١٥٤٤٢ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَهَبٍّ الطَّائِيِّ قَالَ: كَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ عِنْدَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وَكَانَ الْفَاكِهُ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ لَهُ بَيْتٌ لِلضِّيَافَةِ يَغْشَاهُ النَّاسُ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ، فَخَلَّى ذَلِكَ الْبَيْتَ يَوْمًا، وَاضْطَجَعَ الْفَاكِهُ وَهِنْدُ وَقْتَ الْقَائِلَةِ، ثُمَّ خَرَجَ الْفَاكِهُ فِي بَعْضِ
стр. 2908
حَاجَاتِهِ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَغْشَاهُ، فَوَلَجَ الْبَيْتَ، فَلَمَّا رَأَى الْمَرْأَةَ وَلَّى هَارِبًا، فَأَبْصَرَهُ الْفَاكِهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْبَيْتِ، فَأَقْبَلَ إِلَى هِنْدٍ فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ عِنْدِي أَحَدٌ وَمَا انْتَبَهْتُ حَتَّى أَنْبَهْتَنِي. قَالَ: الْحَقِي بِأَبِيكِ، وَتَكَلَّمَ فِيهَا النَّاسُ، فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيكِ فَنَبِّئِينِي نَبَأَكِ، فَإِنْ يَكُنِ الرَّجُلُ عَلَيْكِ صَادِقًا دَسَسْتُ لَهُ مَنْ يَقْتُلُهُ ; فَيَنْقَطِعُ عَنْكِ الْفَاكِهُ، وَإِنْ يَكْ كَاذِبًا حَاكَمْتُهُ إِلَى بَعْضِ كُهَّانِ الْيَمَنِ، فَحَلَفَتْ لَهُ بِمَا كَانُوا يَحْلِفُونَ بِهِ أَنَّهُ لَكَاذِبٌ عَلَيْهَا. فَقَالَ لِلْفَاكِهِ: يَا هَذَا، إِنَّكَ رَمَيْتَ ابْنَتِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، فَحَاكِمْنِي إِلَى بَعْضِ كُهَّانِ الْيَمَنِ.
فَخَرَجَ عُتْبَةُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَخَرَجَ الْفَاكِهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ هِنْدٌ فِي نِسْوَةٍ مَعَهَا. فَلَمَّا شَارَفُوا الْبِلَادَ قَالُوا: نَرِدُ عَلَى الْكَاهِنِ فَتَنَكَّرَ حَالُ هِنْدٍ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: إِنِّي أَرَى مَا بِكِ مِنْ تَنَكُّرِ الْحَالِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَكْرُوهٍ عِنْدَكِ، أَفَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ النَّاسُ مَسِيرَنَا؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ يَا أَبَتَاهُ، مَا ذَاكَ لِمَكْرُوهٍ، وَلَكِنْ أَعْرِفُ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بَشَرًا يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَلَا آمَنُ أَنْ يَسِمَنِي بِسِمَةٍ تَكُونُ عَلَيَّ سُبَّةً فِي الْعَرَبِ.
فَقَالَ: إِنِّي أَخْتَبِرُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي أَمْرِكِ. فَصَفَّرَ بِفَرَسِهِ حَتَّى أَدْلَى، ثُمَّ أَخَذَ حَبَّةً مِنْ بُرٍّ فَأَدْخَلَهَا فِي إِحْلِيلِهِ وَأَوْكَأَ عَلَيْهَا بِسَيْرٍ، فَلَمَّا صَبَّحُوا الْكَاهِنَ أَكْرَمَهُمْ وَنَحَرَ لَهُمْ، فَلَمَّا تَغَدَّوْا قَالَ لَهُ عُتْبَةُ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكَ فِي أَمْرٍ، وَإِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئًا أَخْتَبِرُكَ بِهِ، فَانْظُرْ مَا هُوَ. قَالَ: تَمْرَةٌ فِي كَمَرَةٍ. قَالَ: أُرِيدُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا. قَالَ: حَبَّةٌ مِنْ بُرٍّ فِي إِحْلِيلِ مُهْرٍ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَانْظُرْ فِي أَمْرِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ. فَجَعَلَ يَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ وَيَضْرِبُ كَتِفَهَا، وَقَالَ: قُومِي غَيْرَ وَحْشَاءَ وَلَا زَانِيَةٍ، وَلَتَلِدَنَّ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ إِلَيْهَا الْفَاكِهُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، فَنَثَرَتْ يَدَهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَتْ: إِلَيْكَ، فَوَاللَّهِ لَأَحْرِصَنَّ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ. فَتَزَوَّجَهَا أَبُو سُفْيَانَ فَجَاءَتْ بِمُعَاوِيَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
[بَابٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ ﵃]
١٥٤٤٣ - عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ قَالَتْ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ بَعْضَ
стр. 2909
الصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُمْتُ وَنَظَرَ إِلَيَّ - وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً - فَقَالَ: " إِنْ كَانَ ابْنُ هَذِهِ لَيُقَاتِلُ مِنْ وَرَاءِ الْحَاجِزِ ". قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَكَذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ مَاتَ. قَالَتْ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا. قَالَتْ: وَمَعِي ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَكَتَبَ: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِقَيْلَةَ وَالنِّسْوَةِ الثَّلَاثِ، لَا يُظْلَمْنَ حَقًّا، وَلَا يُسْتَكْرَهْنَ عَلَى نِكَاحٍ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُسْلِمٍ لِي وَلَهُنَّ نَاصِرٌ، وَأَحْسِنَّ وَلَا تُسِئْنَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٤٤٤ - «وَعَنْ جَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيِّ قَالَتْ: ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَمَا وَرَدَتْ عَلَى أَبِي الْإِبِلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِبِنْتِي هَذِهِ بِالْبَرَكَةِ. قَالَتْ: فَأَجْلَسَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حِجْرِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٤٤٥ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: التَّوْأَمَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ. لَهَا ذِكْرٌ وَلَا حَدِيثَ لَهَا.
١٥٤٤٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [عَبْدِ] الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ: صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَهِيَ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٥٤٤٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، وَهِيَ الَّتِي طَلَّقَهَا رَفَاعَةُ - بِنْتُ سَمُوأَلٍ، لَهَا ذِكْرٌ وَلَا حَدِيثَ لَهَا.
١٥٤٤٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ إِنَّمَا حَسَنَةُ أُمُّهُ، وَكَانَتْ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٥٤٤٩ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ذَقِرَةُ أُمُّ وَلَدِ أُذَيْنَةَ، يُقَالُ: لَهَا صُحْبَةٌ.
١٥٤٥٠ - وَقَالَ: رَائِطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّهْمِيُّ: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
١٥٤٥١ - وَقَالَ: سَفَّانَةُ بِنْتُ حَاتِمٍ أُخْتُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.
١٥٤٥٢ - وَقَالَ: السَّوْدَاءُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ ضِرَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ زَرَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
١٥٤٥٣ - وَقَالَ: شَيْمَاءُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَفَاعَةَ، أُخْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ.
١٥٤٥٤ - وَقَالَ: لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ هُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ.
قُلْتُ: حَدِيثُهَا فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ.
١٥٤٥٥ - وَقَالَ: أُمُّ أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّةُ.
١٥٤٥٦ - وَقَالَ: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ قُدَيْدٍ الْهُذَلِيَّةُ: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَرَضَ لَهَا عُمَرُ فِي أَخْذِ النِّسَاءِ مِنَ الْغَنِيمَةِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ حَمْزَةَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُ]
١٥٤٥٧ - عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 2910
١٥٤٥٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٤٥٩ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٤٦٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ حَمْزَةَ ﵁ حَمِيَّةً [وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا]، وَكَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ فَيَصْطَادُ، فَإِذَا رَجَعَ مَرَّ بِمَجْلِسِ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا يَجْلِسُونَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَمُرُّ بِهِمْ فَيَقُولُ: رَمَيْتُ كَذَا وَكَذَا، وَصَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى مَنْزِلِهِ. فَأَقْبَلَ مِنْ رَمْيِهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، مَاذَا لَقِيَ ابْنُ أَخِيكَ مِنْ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، شَتَمَهُ، وَتَنَاوَلَهُ، وَفَعَلَ [بِهِ] وَفَعَلَ، فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ؟ قَالَتْ: إِي وَاللَّهِ، لَقَدْ رَآهُ نَاسٌ، فَأَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ وَأَبُو جَهْلٍ فِيهِمْ، فَاتَّكَأَ عَلَى قَوْسِهِ، وَقَالَ: رَمَيْتَ كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ بِالْقَوْسِ، فَضَرَبَ بِهَا بَيْنَ أُذُنَيْ أَبِي جَهْلٍ فَدَقَّ سَنَتَهَا، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا بِالْقَوْسِ، وَأُخْرَى بِالسَّيْفِ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
قَالُوا: يَا أَبَا عِمَارَةَ، إِنَّهُ سَبَّ آلِهَتَنَا، وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْهُ مَا أَقْرَرْنَاكَ وَذَاكَ، وَمَا كُنْتَ يَا أَبَا عِمَارَةَ فَاحِشًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٦١ - وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ، أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّفَا فَآذَاهُ، وَكَانَ حَمْزَةُ ﵁ صَاحِبَ قَنْصٍ وَصَيْدٍ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ فِي قَنْصِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ - وَكَانَتْ قَدْ رَأَتْ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا أَبَا عِمَارَةَ، لَوْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ - تَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - بِابْنِ أَخِيكَ! فَغَضِبَ حَمْزَةُ، وَمَضَى كَمَا هُوَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، وَهُوَ مُعَلِّقٌ قَوْسَهُ فِي عُنُقِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَ أَبَا جَهْلٍ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ حَتَّى عَلَا رَأْسَهُ بِقَوْسِهِ فَشَجَّهُ، فَقَامَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى حَمْزَةَ يُمْسِكُونَهُ عَنْهُ، فَقَالَ حَمْزَةُ: دِينِي دِينُ مُحَمَّدٍ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ لَا أَنْثَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَامْنَعُونِي مِنْ ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَزَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ، وَثَبَتَ لَهُمْ بَعْضُ أَمْرِهِمْ، وَهَابَتْ قُرَيْشٌ، وَعَلِمُوا أَنَّ حَمْزَةَ ﵁ سَيَمْنَعُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٤٦٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:
стр. 2911
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَيَحْيَى وَأَبُوهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٦٣ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللَّهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَائِلِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٦٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٤٦٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ الْأَزْدِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٥٤٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَبَّاسِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ جُمِعَ مَعَهُ مِنْ وَلَدِهِ]
١٥٤٦٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ، وَأُمُّهُ: نَتِيلَةُ بِنْتُ جَنَابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللَّاتِ بْنِ نَمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَائِلِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٤٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْعَبَّاسِ: أَسْلِمْ ; فَوَاللَّهِ لَأَنْ تُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْلِمَ الْخَطَّابُ. وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلِمْ يَكُنْ لَكَ سَبْقُكَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٤٦٩ - «وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ بَشَّرَ النَّبِيَّ ﷺ بِإِسْلَامِ الْعَبَّاسِ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٤٧٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا، وَأَوْصَلُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِبَقِيعِ الْخَيْلِ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُجَهِّزُ جَيْشًا، فَنَظَرَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ. وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٧١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:
стр. 2912
«اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَمِّ، أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ; فَإِنَّ اللَّهَ يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِيَ النُّبُوَّةَ».
رَوَاهُ أَبِي يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مُصْعَبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٤٧٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ أَسْلَمَ، وَأَقَامَ عَلَى سِقَايَتِهِ وَلَمْ يُهَاجِرْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٤٧٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاسِ ; فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٤٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتَوْصُوا بِعَمِّي الْعَبَّاسِ خَيْرًا ; فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي ; فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٥٤٧٥ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى الْكَرَاهِيَةِ فِي وُجُوهِهِمْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَرَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وُجُوهِ النَّاسِ؟! فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، لَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَلَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى تُحِبُّوا عَبَّاسًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٤٧٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَوُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَتَبَرَّدُ بِهِ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ، وَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ ". قَالُوا: عَمُّكَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْكِسَاءِ قَالَ: " سَتَرَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ وَذُرِّيَّتَكَ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مُصْعَبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٤٧٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ: «أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ، وَأَبْنَاءِ الْعَبَّاسِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْعَبَّاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُرَادِيِّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٤٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْغَسِيلِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ بِالْعَبَّاسِ وَقَالَ: " يَا عَمِّ، اتْبَعْنِي بِبَنِيكَ ". فَانْطَلَقَ بِسِتَّةٍ مِنْ بَنِيهِ: الْفَضْلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقُثَمُ، وَمَعْبَدٌ، فَأَدْخَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْتًا وَغَطَّاهُمْ بِشَمْلَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ مُخَطَّطَةٍ بِحُمْرَةٍ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي وَعِتْرَتِي، فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَمَا سَتَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الشَّمْلَةِ ".
قَالَ: فَمَا بَقِيَ فِي الْبَيْتِ مُدَرٌ وَلَا بَابٌ إِلَّا
стр. 2913
أَمَّنَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: " لَا تَرْمِ مَنْزِلَكَ وَبُنُوكَ غَدًا حَتَّى آتِيَكُمْ ; فَإِنَّ لِي فِيكُمْ حَاجَةً ". فَانْتَظَرُوهُ حَتَّى بَعْدَمَا أَضْحَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ". قَالُوا: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. قَالَ: " كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ ". قَالُوا: بِخَيْرٍ، نَحْمَدُ اللَّهَ. قَالَ: " تُقَارَبُوا بِزَحْفِ بَعْضِكُمْ إِلَى بَعْضٍ ". حَتَّى إِذَا أَمْكَنُوهُ اشْتَمَلَ عَلَيْهِمْ بِمُلَاءَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا رَبِّ، هَذَا عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَسِتْرِي إِيَّاهُمْ بِمُلَاءَتِي هَذِهِ ". فَأَمَّنَتْ أُسْكُفَّةُ الْبَابِ وَحَوَائِطُ الْبَيْتِ، فَقَالَتْ: آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ فِي الْأَدَبِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٤٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ مَجْلِسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَقُومُ عَنْهُ إِلَّا لِلْعَبَّاسِ، فَكَانَ يُسِرُّ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ يَوْمًا فَزَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لَكَ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَمُّكَ قَدْ أَقْبَلَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُبْتَسِمًا، فَقَالَ: " هَذَا الْعَبَّاسُ قَدْ أَقْبَلَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ، وَيَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ".
فَلَمَّا جَاءَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لِأَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: " مَا قُلْتُ إِلَّا خَيْرًا ". قَالَ: صَدَقْتَ بِأَبِي وَأُمِّي، وَلَا تَقُولُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: " قُلْتُ: قَدْ أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ عَمِّي وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، وَسَيَلْبَسُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّوَادَ، وَيَمْلِكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٤٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَلَى مَنْ نَزَلْتَ يَا أَبَا وَهْبٍ؟ ". قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ. قَالَ: " عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٤٨٢ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قِيلَ لِلْعَبَّاسِ: أَيُّمَا أَكْبَرُ، أَنْتَ أَمِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: هَذَا أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ. وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسَنُّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ; وُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلَاثِ سِنِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٨٣ - وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: هَلَكَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، لِتِسْعِ سِنِينَ مَضَتْ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: هَلَكَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ ﵄.
١٥٤٨٤ - وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَفَّ بَصَرُهُ، وَكَفَّ بَصَرُ الْعَبَّاسِ،
стр. 2914
وَكَفَّ بَصَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ.
١٥٤٨٥ - وَبَلَغَنِي أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ ذُكُورٌ سِوَى الْإِنَاثِ، فَمِنْ وَلَدِهِ: الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَقُثَمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمَعْبَدٌ، وَأُمُّ حَبِيبٍ. وَأُمُّ وَلَدِ الْعَبَّاسِ هَؤُلَاءِ: أُمُّ الْفَضْلِ الصُّغْرَى، وَاسْمُهَا: لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ قَيْسِ غِيلَانَ، وَكَانَتْ قَدِيمَةَ الْإِسْلَامِ، أَسَلَمَتْ بِمَكَّةَ، وَفِي أُمِّ الْفَضْلِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
مَا وَلَدَتْ نَجِيبَةٌ مِنْ فَحْلِ … بِجَبَلٍ نَعْلَمُهُ أَوْ سَهْلِ
كَسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أُمِّ الْفَضْلِ … أَكْرِمْ بِهَا مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ
عَمُّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ذِي الْفَضْلِ … وَخَاتَمِ الرُّسُلِ وَخَيْرِ الرُّسْلِ.
وَالْحَارِثُ بْنُ الْعَبَّاسِ أُمُّهُ: حُجَيْلَةُ بِنْتُ جُنْدُبِ بْنِ رَبِيعَةَ، مِنْ وَلَدِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ.
وَأُمُّهُ بِنْتُ الْعَبَّاسِ، تَزَوَّجَهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ.
وَصَفِيَّةُ هِيَ أُخْتُ الْحَارِثِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: لَا، بَلْ أُمُّهَا غَيْرُ أُمِّ الْحَارِثِ.
وَكَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعَوْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَرُوحٌ، وَتَمَّامُ بْنُ الْعَبَّاسِ - وَكَانَ أَصْغَرَ وَلَدِ أَبِيهِ - يُقَالُ: إِنَّ تَمَّامًا أَخُو كَثِيرٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَفِي تَمَّامٍ يَقُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
تَمُّوا بِتَمَامٍ فَصَارُوا عَشَرَةْ … يَا رَبُّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَةْ
اجْعَلْهُمْ ذِكْرَى وَأَنْمِ الثَّمَرَةْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ مَتْرُوكٌ.
١٥٤٨٦ - وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: هَلَكَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَبِيهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَوْتِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: اسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ يَوْمَ أَجْنَادِينَ، وَقِيلَ: يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وَكَانَ الْيَوْمَانِ جَمِيعًا سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْهَيْثَمُ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ -]
١٥٤٨٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ ﵁ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ.
١٥٤٨٨ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: " مَا أَدْرِي أَنَا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَسَرُّ أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
стр. 2915
الثَّلَاثَةِ، وَفِي رِجَالِ الْكَبِيرِ أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٤٨٩ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتْحَ خَيْبَرَ، قِيلَ لَهُ: قَدْ قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحًا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ، أَوْ فَتْحِ خَيْبَرَ ". فَأَتَاهُ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ "أَنَّهُ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ" فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٩٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٤٩١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَجَلَ إِعْظَامًا مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: " يَا حَبِيبِي أَشْبَهَ النَّاسِ بِخَلْقِي وَخُلُقِي، وَخُلِقْتَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا»، قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّعَيْنِيُّ، وَهَذَا مِنْ مَنَاكِيرِهِ.
١٥٤٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجَعْفَرٍ: " أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٤٩٣ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجَعْفَرٍ: " خَلْقُكَ كَخَلْقِي، وَأَشْبَهَ خَلْقَكَ خَلْقِي، فَأَنْتَ مِنِّي، وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ فَمِنِّي وَأَبُو وَلَدِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَقَّالٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٤٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَرَّ مَعَ جِبْرِيلَ ﷺ وَمِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ - فَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَنِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٤٩٥ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَسْمَاءُ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا - مَرُّوا فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَرَدَدْتُ ﵈، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِيَ الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِي الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي اللَّهُ مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِي الْجَنَّةِ، أَنْزِلُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُ، وَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا
стр. 2916
مَا شِئْتُ ". فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُصَدِّقَنِي النَّاسُ، فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَأَخْبِرِ النَّاسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ". فَأَخْبَرَ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُمْ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ، فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ جَعْفَرًا لَقِيَهُمْ، فَسُمِّيَ جَعْفَرَ الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ».
١٥٤٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ ذَا جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ مَقْصُوصَةً قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَأَحَدُهُمَا حَسَنٌ.
١٥٤٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَوَضَعَ عَبْدَ اللَّهِ، وَمُحَمَّدًا ابْنَيْ جَعْفَرٍ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ اسْتَشْهَدَ جَعْفَرًا، وَأَنَّ لَهُ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ ". ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «هَنِيئًا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، أَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٤٩٩ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: «أُرِيَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَرَأَى جَعْفَرًا مَلَكًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدِّمَاءِ، وَزَيْدٌ مُقَابِلُهُ عَلَى السَّرِيرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي فَضْلِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَفِيهِ فَضْلُ جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ.
١٥٥٠٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ جَعْفَرًا قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ بِالْبَلْقَاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلِيٌّ أَصْلِي، وَجَعْفَرٌ فَرْعِي - أَوْ جَعْفَرٌ أَصْلِي وَعَلِيٌّ فَرْعِي -».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ -]
١٥٥٠٢ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبًّا لِقَرَابَتِكَ، وَحُبًّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٠٣ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَقَدْ حَضَرَ فَتْحَ خَيْبَرَ، وَقَسَمَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ -]
стр. 2917
٣٧ - ٦٨ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁)
١٥٥٠٤ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: الْمُغِيرَةُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّرِيقِ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ.
١٥٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ لَا يَنْظُرُ فِي نَاحِيَةٍ إِلَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ يُقَاتِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ خَيْرُ أَهْلِي - أَوْ مِنْ خَيْرِ أَهْلِي -».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ فَضْلِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُ -]
١٥٥٠٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّهِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ.
وَيُقَالُ: إِنَّ أُمَّ زَيْدٍ: سُعَادُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ طَيِّئٍ.
١٥٥٠٧ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: «وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصِيفًا، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ: خَدِيجَةُ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَهَبَهُ لَهَا فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَقَدِمَ أَبُوهُ وَهُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ مَعِي، وَإِنْ شِئْتَ فَانْطَلِقْ مَعَ أَبِيكَ؟ ". قَالَ: لَا. بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكِ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ فَصَدَّقَهُ، وَأَسْلَمَ وَصَلَّى مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥٠٨ - وَبِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَعْدَ عَلِيٍّ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ.
١٥٥٠٩ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥١٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «اجْتَمَعَ جَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَسْأَلَهُ.
قَالَ أُسَامَةُ: فَجَاءُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ، فَقَالَ: " اخْرُجْ فَانْظُرْ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ ". فَقُلْتُ: هَذَا جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ، مَا أَقُولُ أَبِي قَالَ: " ائْذَنْ لَهُمْ ".
стр. 2918
فَدَخَلُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: " فَاطِمَةُ ". قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ قَالَ: " أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَأَشْبَهُ خُلُقُكَ خُلُقِي، وَأَنْتَ مِنِّي وَشَجَرَتِي. وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدِي، وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي. وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَايَ وَمِنِّي، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ جِيءَ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَأُوقِفُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُخِّرَ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " أُلَاقِي مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٥٥١٢ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ -]
١٥٥١٣ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشِّعْبِ أَتَى أَبِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أَرَى أُمَّ الْفَضْلِ إِلَّا قَدِ اعْتَمَلَتْ عَلَى جَمَلٍ قَالَ: " لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِغُلَامٍ ". فَأَتَى بِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا فِي خِرْقِي، فَحَنَّكَنِي. قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا حُنِّكَ بِرِيقِ النُّبُوَّةِ غَيْرَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُتَّصِلًا، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ ضَعْفٌ، وَرَوَاهُ مُخْتَصَرًا بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ.
١٥٥١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: «بَيْنَا أَنَا مَارَّةٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ الْفَضْلِ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامٍ ". قُلْتُ: كَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ لَا يُوَلِّدُونَ النِّسَاءَ؟ قَالَ: " هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَائْتِينِي بِهِ ". فَلَمَّا وَضَعْتُهُ، أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَأَلَّبَاهُ بِرِيقِهِ. قَالَ: " اذْهَبِي بِهِ، فَلْتَجِدِنَّهُ كَيِّسًا ". قَالَ: فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرْتُهُ فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا مَدِيدَ الْقَامَةِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا عَمِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضَ الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " وَلِمَ لَا أَقُولُ وَأَنْتَ عَمِّي وَبَقِيَّةُ آبَائِي؟! وَالْعَمُّ
стр. 2919
وَالِدٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا جَاءَ فِي عِلْمِهِ، وَمَا سُئِلَ عَنْهُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ]
١٥٥١٥ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِي أَوْ عَلَى مِنْكَبِي - شَكَّ سَعِيدٌ - ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَلَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَالطَّبَرَانِيِّ: " اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ ".
وَلِأَحْمَدَ طَرِيقَانِ رِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥١٦ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ أَنْتَ ". وَدَعَا لِي جِبْرِيلُ ﵇ مَرَّتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥١٧ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِ الْحِكْمَةَ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَوَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بَرْدَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ احْشُ جَوْفَهُ عِلْمًا وَحِلْمًا ". فَلَمْ يَسْتَوْحِشْ فِي نَفْسِهِ إِلَى مَسْأَلَةِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يَزَلْ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٥١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكِ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ. قَالَ: فَرُحْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ، فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇ هُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥١٩ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَهُوَ يُنَاجِي دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ، وَهُوَ جِبْرِيلُ ﵇ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ، فَلَمْ أُسَلِّمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: " هَذَا ابْنُ عَمِّي، هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ". قَالَ: مَا أَشَدَّ وَضْحَ ثِيَابِهِ، أَمَا إِنَّ ذُرِّيَّتُهُ سَتُسَوِّدُ بَعْدَهُ، لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا رَدَدْنَا عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ؟ ". قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي رَأَيْتُكَ تَنَاجِي دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَنْقَطِعَ عَلَيْكُمَا مُنَاجَاتُكُمَا. قَالَ: " وَقَدْ رَأَيْتَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ سَيَذْهَبُ بَصَرُكَ، وَيُرَدُّ عَلَيْكَ فِي مَوْتِكَ ".
قَالَ عِكْرِمَةُ: فَلَمَّا قُبِضَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ،
стр. 2920
جَاءَ طَائِرٌ شَدِيدُ الْوَهَجِ، فَدَخَلَ فِي أَكْفَانِهِ، فَأَرَادُوا نَشْرَ أَكْفَانَهُ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: مَا تَصْنَعُونَ؟ هَذِهِ بُشْرَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي قَالَ لَهُ، فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ، تُلُقِّيَ بِكَلِمَةٍ سَمِعَهَا مَنْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً - فَادْخُلِي فِي عِبَادِي - وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٥٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَ الْعَبَّاسُ بِعَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا فَرَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَقَالَ: " رَأَيْتَهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَمَا إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَيُؤْتَى عِلْمًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ: هَلُمَّ فَلْنَتَعَلَّمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُمْ كَثِيرٌ، فَقَالَ: الْعَجَبُ وَاللَّهِ لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ! فَرَكِبْتُ ذَلِكَ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، وَتَتَبُّعِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ يَبْلُغُنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجِدُهُ قَائِلًا، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِ دَارِهِ تَسْقِي الرِّيَاحُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيَّ، فَإِذَا رَآنِي قَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ؟. قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، فَيَقُولُ: هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيكَ، فَأَقُولُ: أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَرَانِي، فَذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ، فَيَقُولُ: أَنْتَ كُنْتَ أَعْلَمَ مِنِّي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَالَسْتُ سَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَحَدٌ مِنْهُمْ خَالَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيَلْتَقِيَانِ إِلَّا قَالَ: الْقَوْلُ كَمَا قُلْتَ، أَوْ قَالَ: صَدَقْتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ، فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلَةٍ. قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا، وَقَلْبًا عَقُولًا، كَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا - أَحْسَبُهُ قَالَ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ - فَيَقْرَأُ (سُورَةَ الْبَقَرَةِ) وَسُورَةَ (آلَ عِمْرَانَ) ثُمَّ يُفَسِّرُهُمَا آيَةً آيَةً، وَكَانَ مَثَجَّةً نَجْدًا غَرْبًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ضَعِيفٌ.
١٥٥٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ هِرَقْلَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ بَقِيَ فِيهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ فَيُجِيبُونِي عَمَّا أَسْأَلُهُمْ عَنْهُ،
стр. 2921
وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَجَرَّةِ، وَعَنِ الْقَوْسِ، وَعَنِ الْبُقْعَةِ الَّتِي لَمْ تُصِبْهَا الشَّمْسُ إِلَّا سَاعَةً وَاحِدَةً.
قَالَ: فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ الْكِتَابُ وَالرَّسُولُ قَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا كُنْتُ أُرَاهُ أُسْأَلُ عَنْهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا، فَطَوَى مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ - كِتَابَ هِرَقْلَ - فَبَعَثَ بِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الْقَوْسَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْمَجَرَّةَ بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، وَأَمَّا الْبُقْعَةُ الَّتِي لَمْ تُصِبْهَا الشَّمْسُ إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ: فَالْبَحْرُ الَّذِي أُفْرِجَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٢٥ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ، فِي نَفَرٍ مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ يُنَقِّرُونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ لَهُ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ، فَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ، يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ: مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُخْبِرُ بِهِ مُنْذُ الْيَوْمِ! فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي؟ قَالَ: مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، أَوْ رَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنِّي أَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ. قَالَ: هَاتِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَسَلْ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥]. مَا الشُّوَاظُ؟ قَالَ: اللَّهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغٍ حَسَّانَ عَنِّي … مُغَلْغَلَةً تَذُبُّ إِلَى عُكَاظِ
أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا … إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ
يَمَانِيًّا يَظَلُّ يُشِبُّ كِيرًا … وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥]. قَالَ: الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ:
يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ … لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا.
يَعْنِي دُخَانًا. قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢]. قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ، إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مَشِيجًا. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ
стр. 2922
قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ يَقُولُ:
كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْقَوْقِينَ مِنْهُ … خِلَالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: ٢٩]. مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ؟ قَالَ: الْحَرْبُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا … وَإِنْ شَمَّرَتِ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢]. مَا الْبَنِينُ وَالْحِفْدَةُ؟ قَالَ: أَمَّا بُنُوكَ فَإِنَّهُمْ يَتَعَاطَوْنَكَ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
حَفْدُ الْوَلَائِدِ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ … بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الْأَحْمَالِ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٣] [مَنِ الْمُسَحَّرُونَ]؟ قَالَ: مِنَ الْمَخْلُوقِينَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ يَقُولُ:
فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا … عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ
. قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات: ٤٠]. مَا الْمُلِيمُ؟ قَالَ: الْمُذْنِبُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ:
بِعِيدٌ مِنَ الْآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ … وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، مَا الْفَلَقُ؟ قَالَ: هُوَ الصُّبْحُ قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيَدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَقُولُ:
الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ … مَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ :
стр. 2923
﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣]. مَا الْأَسَاةُ؟ قَالَ: لَا تَحْزَنُوا. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيَدِ بْنِ رَبِيعَةَ:
قَلِيلُ الْأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرَ دُونَهُ … كَرِيمُ الثَّنَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجَبُ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤]. مَا يَحُورُ؟ قَالَ: يَرْجِعُ. قَالَ: هَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:
وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَشِهَابٍ وَضَوْئُهُ … يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]. مَا الْآنُ؟ قَالَ: الَّذِي انْتَهَى حَرُّهُ قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:
فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ … تَحُطُّ بِكَ الْمُنْيَةُ فِي هَوَانِ
وَتُخْضِبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ … بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠]. مَا الصَّرِيمُ؟ قَالَ: اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:
لَا تَزْجُرُوا مُكْفَهِرًّا لَا كَفَاءَ لَهُ … كَاللَّيْلِ يَخْلِطُ أَصْرَامًا بِأَصْرَامِ
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]. مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: إِذَا أَظْلَمَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ:
كَأَنَّمَا جَدَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا … آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقِ
قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: الْآلُ: الشَّرَابُ. قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ [النساء: ٨٥]. مَا الْمُقِيتُ؟ قَالَ: قَادِرٌ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةَ:
وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الضِّغْنَ عَنْهُ … وَإِنِّي فِي مَسَاءَتِهِ مُقِيتُ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]؟ قَالَ: إِقْبَالُ
стр. 2924
سَوَادِهِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ أَدْنَى … كَأَنَّ لَهُ مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ قَبَسُ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢]. قَالَ: الزَّعِيمُ الْكَفِيلُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا … بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْغُرَانِقَ أَزْوَرَا.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَفُومِهَا﴾ [البقرة: ٦١]. مَا الْفُومُ؟ قَالَ: الْحِنْطَةُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ.
:
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ … قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَالْأَزْلَامُ﴾ [المائدة: ٩٠]. مَا الْأَزْلَامُ؟ قَالَ: الْقِدَاحُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ:
لَا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا … وَلَا يُقَامُ لَهُ قَدْحٌ بِأَزْلَامِ.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩]؟ قَالَ: أَصْحَابُ الشِّمَالِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى حَيْثُ يَقُولُ:
نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيبًا … وَالْمُرُورَاتُ دَانِيًا وَحَقِيرًا
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦]؟ قَالَ: اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الْأَرْضِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامٍ … وَكَعْبٌ خَالَهَا وَابْنَا ضِرَارِ
لَقَدْ نَازَعْتُمُ حَسَبًا قَدِيمًا … وَقَدْ سَجَرَتْ بِحَارُهُمُ بِحَارِى.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧]. مَا الْحُبُكُ؟ قَالَ:
стр. 2925
الطَّرَائِقُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ … رِيحُ الشَّمَالِ لِضَاحٍ مَا بِهِ حُبُكُ
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾ [الجن: ٣]؟ قَالَ: ارْتَفَعَتْ عَظَمَةُ رَبِّنَا. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ:
إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ … لَمْ يُنْقِصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قُبَالَا
أَيَرْفَعُ جَدِّكَ أنِّي امْرُؤٌ … سَقَتْنِي الْأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ [يوسف: ٨٥]؟ قَالَ: الْحَرَضُ: الْبَالِي. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ:
أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا … أُعَدُّ حَرِيضًا لِلْكَرَى مُحَرِّمَا.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١]؟ قَالَ: لَاهُونَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هَزِيلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَادًا:
نَعَيْتُ عَادًا لِصَمَا … وَأَتَى سَعْدٌ شَرِيدَا
قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ … ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِذَا اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٨]. مَا اتِّسَاقُهُ؟ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ:
إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَفَائِقَا … مُسْتَوْسِقَاتٌ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقَا.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : الْأَحَدُ الصَّمَدُ، أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسْدِيَةِ:
أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَبَرِ بَنِي أَسَدْ … بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ
стр. 2926
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]. مَا الْأَثَامُ؟ قَالَ: الْجَزَاءُ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْأَسَدِيِّ:
وَإِنَّ مَقَامَنَا يَدْعُو عَلَيْهِمْ … بِأَبْطُحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل: ٥٨]؟ قَالَ: السَّاكِتُ قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ:
فَإِنْ تَكْ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍ … فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨]. مَا رِكْزًا؟ قَالَ: صَوْتًا. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِرَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ:
فَإِنْ سَمِعْتُمْ بَخِيلٍ هَابِطٍ شَرَفًا … أَوْ بَطْنِ قُفٍّ فَأَخْفَوُا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا.
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢]؟ قَالَ: إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ:
نَحُسُّهُمْ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأَنَّمَا … نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا
قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١]. هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، طَلَاقًا بَائِنًا ثَلَاثًا، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ غَيْرَةً، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لَا نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ:
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ … كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ
فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَتُبِيتَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ، أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ:
فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ دَمِيمَةٍ … وَمَامُوقَةً مِنَّا كَمَا أَنْتَ وَامِقَهْ
فَقَالُوا: وَاللَّهُ لَنُبِينَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ:
فَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا … وَأَنْ لَا تَزَالَ فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَهْ
стр. 2927
فَأَبَانَهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَجَرَّنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَلَاتِهِ خَنِسْتُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " مَا شَأْنُكَ أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِحِذَائِكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ؟ قَالَ: فَأَعْجَبَهُ، فَدَعَا لِي أَنْ يَزِيدَنِي اللَّهُ عِلْمًا وَفِقْهًا». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَتَذْكُرُ حِينَ اسْتَقْبَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ جَاءَ مَنْ سَفَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنِي أَنَا وَغُلَامًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَتَرَكَكَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَهَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٢٨ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ لَتَشْتُمُنِي وَأَنَا فِيَّ ثَلَاثُ خِصَالٍ: إِنِّي لَآتِي عَلَى الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَوَدِدْتُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْحَاكِمِ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ فَأَفْرَحُ، وَلَعَلِّي لَا أُقَاضَى إِلَيْهِ أَبَدًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ قَدْ أَصَابَ الْبَلَدَ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَفْرَحُ وَمَا لِي بِهِ سَائِمَةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٢٩ - وَعَنْ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَدَتْ لَنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَاجَةٌ إِلَى الْوَالِي، وَكَانَ الَّذِي طَلَبْنَا إِلَيْهِ أَمْرًا صَعْبًا، فَمَشَيْنَا إِلَيْهِ بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، فَكَلَّمُوهُ وَذَكَرُوا لَهُ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَا، فَذَكَرَ لَهُمْ صُعُوبَةَ الْأَمْرِ، فَعَذَرَهُ الْقَوْمُ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ مَا وَجَدَ بُدًّا مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِهِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، وَإِذَا الْقَوْمُ أَنْدِيَةٌ. قَالَ حَسَّانُ: فَضَحِكْتُ وَأَنَا أَسْمَعُهُمْ، إِنَّهُ وَاللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا، إِنَّهَا وَاللَّهِ صَبَابَةُ النُّبُوَّةِ، وَوِرَاثَةُ أَحْمَدَ ﷺ وَيَهْدِيهِ أَعْرَاقُهُ، وَانْتِزَاعُ شِبْهِ طِبَاعِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجْمِلْ يَا حَسَّانُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقُوا، فَأَحْمَلَ فَأَنْشَأَ حَسَّانُ يَمْدَحُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ فَقَالَ:
إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ … رَأَيْتَ لَهُ فِي كُلِّ مُجَمَعَةٍ فَضْلَا
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ … بِمُلْتَقِطَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَضْلَا
كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ … لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جَدًّا وَلَا هَزْلَا
стр. 2928
سَمَوْتَ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ
فَنِلْتَ ذُرَاهَا لَا دَنِيًّا وَلَا وَغِلَا … خُلِقْتَ حَلِيفًا لِلْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى بَلِيغًا
وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا خَبَلَا
فَقَالَ الْوَالِي: وَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِالْكَهَامِ الْخَبَلَ غَيْرِي، وَاللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٥٥٣٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَسِنُّهُ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: وُلِدْتُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَنَحْنُ فِي الشِّعْبِ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
١٥٥٣١ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَلَهُ جُمَّةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٣٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَبْدُ اللَّهِ طَوِيلًا مُشْرَبًا حُمْرَةَ صُفْرَةٍ وَسِيمًا صَبِيحَ الْوَجْهِ لَهُ صَغِيرَتَانِ.
١٥٥٣٣ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَيَّامَ مِنَى طَوِيلُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ بَعْضُ الْإِسْبَالِ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَصْفَرُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ خُتِنْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٣٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَشَهِدْنَا جِنَازَتَهُ، فَجَاءَ طَائِرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي نَعْشِهِ، ثُمَّ لَمْ يُرَ خَارِجًا مِنْهُ، فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، لَمْ يُدْرَ مَنْ تَلَاهَا: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً - فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧ - ٢٩].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٣٦ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَامِينَ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ طَائِرٌ أَبْيَضُ، يُقَالُ لَهُ: الْغُرْنُوقُ.
[بَابٌ مِنْهُ فِيهِ وَفِي إِخْوَتِهِ ﵃]
١٥٥٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُفُّ عَبْدَ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، وَكَثِيرًا بَنِي الْعَبَّاسِ، وَيَقُولُ: " مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ". فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ، فَيَلْتَزِمُهُمْ وَيُقَبِّلُهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ وَغَيْرِهِ]
١٥٥٣٨ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُمَا بَايَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَسَّمَ وَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعَهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٣٩ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ
стр. 2929
نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ ". فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، وَقَالَ لِقُثَمَ: " ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ ". فَحَمَلَهُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ فَمَا اسْتَحْيَا مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ وَتَرْكَهُ. قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا، كُلَّمَا مَسَحَ قَالَ: " اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ ".
قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ قَالَ: أَجَلْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٤٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ يَبِيعُ بَيْعَ الْغِلْمَانِ - أَوِ الصِّبْيَانِ - قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي بَيْعِهِ ". أَوْ قَالَ: " فِي صَفْقَتِهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١٥٥٤١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْمَدِينَةِ، وَيُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ. - يَعْنِي سَنَةَ ثَمَانِينَ -.
[بَابٌ فِي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵁ -]
١٥٥٤٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ النَّاسُ فِيهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ، وَلَقَدْ قُلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَبِيهِ قَبْلَهُ، وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالْإِمَارَةِ، وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالْإِمَارَةِ، وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالْإِمَارَةِ، وَإِنَّهُ أَتَى حِبُّ النَّاسِ إِلَيَّ».
قَالَ: مَنِ اسْتَثْنَى فَاطِمَةَ وَغَيْرَهَا.
١٥٥٤٣ - «وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ كُلِّهِمْ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: حَاشَا فَاطِمَةَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ "».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٤٦ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُدْعَى بِالْأَمِيرِ حَتَّى مَاتَ، يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ -]
١٥٥٤٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ الْهُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ
стр. 2930
بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٥٥٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: ابْنُ مَخْزُومِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ حَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ، حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ ثِقَاتٌ.
١٥٥٤٩ - وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينَ الْمِصْرِيِّ قَالَ: أَمْلَى عَلِيَّ مُوسَى بْنُ عَوْنٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عَوْنٍ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٥٥٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَسَادِسُ سِتَّةٍ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرَنَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٥١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَمَا زَالَ عُمَرُ يُطْفِئُ وَيُسَرِّي عَنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ! وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ لِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَنَحْنُ نَمْشِي مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا كِدْنَا نَعْرِفُ الرَّجُلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ". قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سَلْ تُعْطَهُ ". قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَعُودَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُبَشِّرَنَّهُ. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لِأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي فَبَشَّرَهُ، فَلَا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ».
١٥٥٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ خَارِجًا، فَقَالَ: إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ قَيْسِ بْنِ مَرْوَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٥٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ عَلَى ضَعْفِهِ حَسَنُ
стр. 2931
الْحَدِيثَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ فُرَاتِ بْنِ مَحْبُوبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٥٥٤ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " سَلْ تُعْطَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَرِيضًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: " غَضًّا " بَدَلَ: " غَرِيضًا ".، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ عبد الله الْبَجَلِيُّ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٥٥٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
١٥٥٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَدْعُو، مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا حَاذَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ دُعَاءَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ سَلْ تُعْطَهُ ". فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: الدُّعَاءُ الَّذِي كُنْتَ تَدْعُو بِهِ؟ فَقَالَ: حَمِدْتُ اللَّهَ وَمَجَّدْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حُقٌّ، وَكِتَابُكَ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَرُسُلُكَ حَقٌّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٥٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا حَاذَى ِبهِ سَمِعَ دُعَاءَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَلْ تُعْطَهُ" فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: حَمِدْتُ اللَّهَ وَمَجَّدْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حُقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَرُسُلُكَ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَسَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ السَّمَّانِ وَهُمَا ثِقَتَانِ.
١٥٥٥٩ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَتْ آخِيرًا: قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ قِرَاءَةُ زَيْدٍ؟ قَالَ: قُلْنَا: قِرَاءَةُ زَيْدٍ قَالَ: «لَا إِلَّا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ ﵇ كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ»، وَكَانَ آخِرُ الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةَ عَبْدِ اللَّهِ. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٦٠ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁» -. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٦١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ فَصَعِدَ شَجَرَةً، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ صَعِدَ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ،
стр. 2932
وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أُمِّ مُوسَى وَهِيَ ثِقَةٌ.
١٥٥٦٢ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَفِي بَعْضِهَا: «لَسَاقَا ابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ». وَفِي بَعْضِهَا: «بَيْنَا هُوَ يَمْشِي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ هَمَزَهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ».
وَأَمْثَلُ طُرُقِهَا فِيهِ: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٦٣ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَقَى شَجَرَةً يَجْتَنِي مِنْهَا سِوَاكًا، فَوَضَعَ رِجْلَيْهِ عَلَيْهَا، فَضَحِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى كَبَاثٍ، فَصَعِدَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَجَرَةً لِيَجْتَنِيَ مِنْهَا، فَنَظَرُوا إِلَى سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَتِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ ". قَالُوا: مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَاللَّهِ إِنَّهُمَا لَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ". ثُمَّ ذَهَبَ كُلُّ إِنْسَانٍ فَاجْتَنَى فَحْلًا يَأْكُلُهُ، وَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِجِنَائِهِ قَدْ جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ، فَوَضْعَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
هَذَا جِنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ … وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، فَلَقِيتُهُ بِمَاءٍ، فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ". فَقُلْتُ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ! فَقَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ". ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
١٥٥٦٦ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذِبَةً وَاحِدَةً، كُنْتُ أَرْحَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الطَّائِفِ فَسَأَلَنِي: أَيُّ الرِّحْلَةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ الْمُنْكَبَّةُ، وَكَانَ يَكْرَهُهَا. فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَالَ: " مَنْ رَحَلَ هَذِهِ؟ ". قَالُوا: رَحَّالُكَ قَالَ: " مُرُوا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أَنْ يَرْحَلَ». فَأُعِيدَتْ إِلَيَّ الرِّحْلَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
стр. 2933
١٥٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَصَّرَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا عُمَرُ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَامَ فَقَصَّرَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدُونَ أَبِي بَكْرٍ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا فُلَانُ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَشَفَقَ الْقَوْلَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْكُتْ أَوِ اجْلِسْ ; فَإِنَّ التَّشْقِيقَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الْبَيَانَ مِنَ السِّحْرِ ".
وَقَالَ: " يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَامَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ رَبُّنَا، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ دِينُنَا، وَإِنَّ الْقُرْآنَ إِمَامُنَا، وَإِنَّ الْبَيْتَ قِبْلَتُنَا، وَإِنَّ هَذَا نَبِيُّنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَضِينَا مَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْنَا مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا وَرَسُولُهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَصَدَقَ، وَرَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ» وَكَرِهْتُ مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي وَابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، وَكَرِهْتُ لِأُمَّتِي مَا كَرِهَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارِ الْكَرَاهَةِ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ. وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٥٥٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٧٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُ، أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّكَ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَكَ قَالَ: قَدِ اسْتَعْمَلَنِي فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي حُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ أَوِ اسْتِعَانَةً بِي؟ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ بِرَجُلَيْنِ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
١٥٥٧١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:
стр. 2934
إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عُمَرَ إِذْ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ يَكَادُ الْجُلُوسُ يُوَازُونَهُ مِنْ قِصَرِهِ، فَضَحِكَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ عُمَرَ وَيُضَاحِكُهُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى، فَقَالَ: كُنَيْفٌ مُلِئَ فِقْهًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٧٢ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: قَدْ بَعَثْتُ عَمَّارًا أَمِيرًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَزِيرًا ; وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَاقْتَدُوا بِهِمَا وَاسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِمَا، وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَارِثَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٥٧٣ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ نَظِيفًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٧٤ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ وَيُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابٌ فِي أَخِيهِ عُتْبَةَ ﵁ -]
١٥٥٧٥ - عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَقْدَمَ هِجْرَةً مِنْ أَخِيهِ عُتْبَةَ، وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٧٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: تُوُفِّيَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥٧٧ - وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
[بَابُ فَضْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ﵃ -]
١٥٥٧٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ أَهْلَ بَيْتِ إِسْلَامٍ كُلُّهُمْ.
١٥٥٧٩ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَبْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَذْحِجٍ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ اسْمَ أُمِّهِ سُمَيَّةُ بِنْتُ سَلَمِ بْنِ لَخْمٍ. يُكَنَّى: أَبَا الْيَقْظَانِ، قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ ﵄ يَوْمَ صِفِّينَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَائِلِيهِ ثِقَاتٌ.
١٥٥٨٠ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: هَاجَرَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ.
رَوَاهُ
стр. 2935
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٥٨١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ: أَرَأَيْتَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ حَلِيفًا لَكُمْ؟ قَالَ: بَلْ مَوْلَانَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَعَطَّافٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
١٥٥٨٢ - وَعَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ فَجَاءَ رَجُلٌ آدَمُ، أَصْلَعُ، فِي مَقْدِمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ.
١٥٥٨٣ - وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارًا بِالْكُنَاسَةِ أَسْوَدَ جَعْدًا وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ آدَمَ طِوَالًا بِيَدِهِ الْحَرْبَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥٨٥ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعِنْدَهُ خَيَّاطٌ يَقْطَعُ بُرْدًا عَلَى قَطِيفَةِ ثَعَالِبَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٨٦ - «وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: يَا أَجْدَعُ. وَكَانَتْ أُذُنُهُ جُدِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: خَيْرَ أُذُنَيْ سَبَبْتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ: الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٥٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجَا مِنَ الْحَمَّامِ مُتَدَهِّنَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: كَذَبْتُمَا، أَنْتُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ؟ إِنَّمَا الْمُهَاجِرُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، كَانَا لَا يُحِبَّانِ أَنْ يُعْصَ اللَّهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَا يُخَالِفَا الْحَقَّ قَيْدَ شَعَرَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الصَّلْتِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٥٨٩ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: «دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي، نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ، وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ أُعْطِيَتْهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ،
стр. 2936
فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ - يَعْنِي عَمَّارًا -؟ أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آخِذًا بِيَدِي نَتَمَشَّى بِالْبَطْحَاءِ، حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّهْرُ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اصْبِرْ ". ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ، وَقَدْ فَعَلْتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٩٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَبِي عَمَّارٍ وَأُمِّ عَمَّارٍ وَعَمَّارٍ: " اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٥٩١ - وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " «اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبِأَهْلِهِ يُعَذَّبُونَ فِي اللَّهِ فَقَالَ: " أَبْشِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقَوِّمِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٥٩٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مُضْطَجِعًا فِي حِجْرِ عَمَّارٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَاذَا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ آنِفًا لِهَذَا - يَعْنِي عَمَّارًا -؟ قَالَ: فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِهِ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ، وَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَحْرُزُونَ أَدِيمًا طَيِّبًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٩٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ عَمَّارُ يَقُولُ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، أَرْسَلَنِي إِلَى بِئْرِ بَدْرٍ، فَلَقِيتُ الشَّيْطَانَ فِي صُورَةِ الْإِنْسِ، فَصَارَعَنِي فَصَرَعْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَدُقُّهُ بِفِهْرٍ مَعِي أَوْ حَجَرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَمَّارٌ لَقِيَ الشَّيْطَانَ عِنْدَ الْبِئْرِ فَقَاتَلَهُ ". فَمَا عَدَا أَنْ رَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " ذَاكَ الشَّيْطَانُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ: يَعْقُوبِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَخْرَمِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَالْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٩٥ - «وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ: فَجَعَلَ يَغْلُظُ لَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ ".
قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرْضِيَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٩٦ - «وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ
стр. 2937
عَمَّارٍ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتِ مُسْلِمِينَ، فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَرْسِلْهُمْ، فَقُلْتُ: لَا حَتَّى آتِيَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ; فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى خَالِدٍ فَعَلَ وَفَعَلَ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اخْرُجْ يَا عَمَّارُ ". فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَنَعَنِي مِنْهُ إِلَّا مَحْقَرَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ يَحْقِرْ عَمَّارًا يَحْقِرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَنْتَقِصْ عَمَّارًا يَنْتَقِصْهُ اللَّهُ ". فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي. وَفِي رِوَايَةٍ: " مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا بِأَسَانِيدَ، مِنْهَا مَا وَافَقَ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُرْسَلٌ.
١٥٥٩٨ - وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْهُ: «مَنْ سَبَّ عَمَّارًا سَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ». فَقَطْ. وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
١٥٥٩٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلًا فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ.
قِيلَ: قَدْ كَانَ يَسْتَعْمِلُكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ رَجُلًا قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: «ذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ قَالَ: [قَدْ] وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ».
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِمَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَمْ مِنْ ذِي طِمْرَ بْنِ لَا ثَوْبَ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ قِرْطَاسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٦٠١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَقْسَمَ يَوْمَ أُحُدٌ فَهُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، وَأَقْسَمَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَغَلَبُوا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَقِيلَ لَهُ يَوْمَ صِفِّينَ: لَوْ أَقْسَمْتَ! فَقَالَ: لَوْ ضَرَبُونَا بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى نَبْلُغَ سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، فَلَمْ يُقْسِمْ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَقْسَمْتُ يَا جِبْرِيلُ وَيَا مِيكَالُ:
стр. 2938
لَا يَغْلِبَنَّا مَعْشَرٌ ضُلَّالٌ إِنَّا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ جُهَّالٌ.
حَتَّى خَرَقَ صَفَّ الْمُشْرِكِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ابْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَقْرَانٌ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ الْأَرْشَدَ مِنْهُمَا
حَتَّى خَرَقَ صَفَّ الْمُشْرِكِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ابْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ الْأَرْشَدَ مِنْهُمَا»
١٥٦٠٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ أَنْ تَطْعَمَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ.
١٥٦٠٤ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ مَا خَلَا عَمَّارًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦٠٥ - وَعَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: «لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ أُتِيَ حُذَيْفَةُ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُتِلَ هَذَا الرَّجُلُ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا يَقُولُ؟ قَالَ: أَسْنِدُونِي، فَأَسْنَدُوهُ إِلَى صَدْرِ رَجُلٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ، لَا يَدَعُهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَمَسَّهُ الْهَرَمُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١٥٦٠٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَاهْتَدَوْا بِهَدْيِ عَمَّارِ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: «اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄». فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي فَضْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَوَفَاتِهِ ﵁ -]
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْهَا فِي الْفِتَنِ فِيمَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃.
١٥٦٠٧ - عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَتِ: «اشْتَكَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ شَكْوَى ثَقُلَ مِنْهَا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبْكِي حَوْلَهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ أَتَحْسَبُونَ أَنِّي مُتُّ عَلَى فِرَاشِي؟ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي ﷺ أَنَّهُ تَقْتُلُنِي الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَأَنَّ آخِرَ زَادِي مَذْقَةً مِنْ لَبَنٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنِي أَنِّي أُقْتَلُ بَيْنَ صِفِّينَ».
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَمَوْلَاةُ عَمَّارٍ لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٦٠٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ وَهُوَ يُنَادِي: إِنِّي لَقِيتُ الْجَبَّارَ
стр. 2939
وَتَزَوَّجْتُ الْحُورَ الْعِينَ، الْيَوْمَ نَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ، عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ: " آخِرَ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
١٥٦٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لَمَّا أُتِيَ بِاللَّبَنِ ضَحِكَ.
١٥٦١٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِعَمَّارٍ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضَرَارُ بْنُ صُرَدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦١١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦١٢ - وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْعَرْدِ: أَنَّهُمَا «سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ، قُلْتُ: وَالزُّهْرِيُّ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا الْيُسْرِ.
١٥٦١٣ - «وَعَنِ ابْنَةِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ - وَكَانَتْ تُمَرِّضُ عَمَّارًا - قَالَتْ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمَّارٍ يَعُودُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنِيَّتَهُ بِأَيْدِينَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنَةُ هُشَامٍ وَالرَّاوِي عَنْهَا لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَنْقُلُ اللَّبِنَ لِلْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لِبِنَتَيْنِ لِبِنَتَيْنِ، فَيَنْفُضُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَتِفِهِ التُّرَابَ وَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦١٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيْضًا قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لِبِنَتَيْنِ لِبِنَتَيْنِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْنِي الْمَسْجِدَ، فَإِذَا نَقَلَ النَّاسُ حَجَرًا نَقَلَ عَمَّارٌ حَجَرَيْنِ، فَإِذَا نَقَلُوا لَبِنَةً نَقَلَ لِبِنْتَيْنِ.» قَالَ: فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦١٧ - وَعَنْ حَبَّةَ قَالَ: «اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُونَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا تَزَالُ دَاحِضًا فِي بَوْلِكَ، نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ.
стр. 2940
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ أَسَانِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
١٥٦١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَمَّارٍ وَسَلَبِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: خَلِّيَا عَنْهُ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَدْ صَرَّحَ لَيْثٌ بِالتَّحْدِيثِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمِلَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ: «أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ لِعَمَّارٍ: " إِنَّكَ حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنَّكَ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَتَقْتُلَنَّكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". قَالَ: بَلَى قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ، نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتْلَهُ الَّذِي جَاءَ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٦٢٢ - وَعَنْ هَنِيٍّ - مَوْلَى عَمْرٍو - قَالَ: «كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِصِفِّينَ، فَنَظَرْتُ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَتْلَى فَإِذَا أَنَا بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَقْتُولًا، فَذَهَبْنَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ: مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عَمَّارٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". فَقُلْتُ: هَذَا عَمَّارٌ قَدْ قَتَلْتُمُوهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَقَالَ: انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ، فَذَهَبْتُ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: إِنَّمَا قَتَلَهُ أَصْحَابُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُطَوَّلًا، وَرَوَاهُ مُخْتَصَرًا، وَرِجَالُ الْمُخْتَصَرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زِيَادٍ مَوْلَى عَمْرٍو وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٥٦٢٣ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، وَمَيْسَرَةَ: «أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ كَانَ يُقَاتِلُ فَلَا يَقْتُلُ، فَيَجِيءُ إِلَى عَلِيٍّ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَوْمُ كَذَا وَكَذَا هَذَا، فَيَقُولُ: أَذْهِبْ عَنْكَ. قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ آخِرَ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَامَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى بِأَسَانِيدَ، وَفِي بَعْضِهَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدْ تَغَيَّرَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَبَقِيَّةُ الْأَسَانِيدِ ضَعِيفَةٌ.
١٥٦٢٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [يَقُولُ] وَضَرَبَ جَنْبَ عَمَّارٍ قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ النَّاكِبَةُ عَنِ الْحَقِّ، يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةَ لَبَنٍ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٢٥ - وَعَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَعَا غُلَامًا لَهُ بِشَرَابٍ،
стр. 2941
فَأَتَاهُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ آخِرَ شَيْءٍ أَزُودُهُ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ لَبَنٍ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ هَزَمُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى حَقٍّ وَأَنَّهُمْ عَلَى بَاطِلٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٢٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِي، فَقَالَ: " خَاصِرَةٌ مُؤْمِنَةٌ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، آخِرُ زَادِكَ ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٢٧ - وَعَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ الْقُرَشِيِّ، فِي مَنْزِلِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالْبَابِ أَفَتَأْذُنُونَ لَهُ فَيَدْخُلَ؟ فَكَرِهَ بَعْضُ [الْقَوْمِ]، وَقَالَ بَعْضٌ: أَدْخِلُوهُ، [فَدَخَلَ]، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ فَقَالَ: «لَقَدْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْفَعُ أَهْلِي فَأَرُدُّ عَلَيْهِمُ الْغَنَمَ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَبَا الْغَادِيَةِ، كَيْفَ كَانَ أَمْرُ عَمَّارٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارًا مِنْ خِيَارِنَا حَتَّى سَمِعْتُهُ يَوْمًا فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ يَقَعُ فِي عُثْمَانَ، فَلَوْ خَلُصْتُ إِلَيْهِ لَوَطِئْتُهُ بِرِجْلِي، فَمَا صَلَّيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ صَلَاةً إِلَّا قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَقِّنِي عَمَّارًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ صِفِّينَ اسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ يَسُوقُ الْكَتِيبَةَ، فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ، فَبَدَرْتُهُ فَضَرَبْتُهُ فَكَبَا لِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَتَلْتُهُ ..
١٥٦٢٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ طِوَالٌ، ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَتَّى قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ رَاجِلًا حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طَعَنَ رَجُلًا فِي رُكْبَتِهِ بِالرُّمْحِ فَصَرَعَهُ، فَانْكَفَأَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ، فَاضْرِبْهُ فَإِذَا رَأَسُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ.
قَالَ: يَقُولُ لَهُ مَوْلًى لَنَا: أَيُّ يَدٍ كَفَتَاهُ، فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِنْهُ.
رَوَاهُ [كُلَّهُ] الطَّبَرَانِيُّ، [وَعَبْدُ اللَّهِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ] رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ أَحَادِيثُ، وَبَعْضُ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ -]
١٥٦٢٩ - عَنْ كُرْدُوسٍ: أَنَّ خَبَّابًا أَسْلَمَ سَادِسَ سِتَّةٍ كَانَ سُدُسَ الْإِسْلَامِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ إِلَى كُرْدُوسٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكُرْدُوسٌ ثِقَةٌ.
١٥٦٣٠ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ
стр. 2942
كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَوْلَى زُهْرَةَ، يُكْنَى: عَبْدَ اللَّهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مُنْصَرَفَ عَلِيٍّ ﵁ مَنْ صِفِّينَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قُبِرَ فِي الْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ إِسْلَامُ خَبَّابٍ بِمَكَّةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٣١ - وَعَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٣٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهَبٍ قَالَ: سِرْنَا مَعَهُ - يَعْنِي مَعَ عَلِيٍّ - حِينَ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَابِ الْكُوفَةِ إِذْ نَحْنُ بِقُبُورِ سَبْعَةٍ عَنْ أَيْمَانِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذِهِ الْقُبُورُ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ تُوُفِّيَ بَعْدَ مَخْرَجِكَ إِلَى صِفِّينَ، وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي أَقْبِيَتِهِمْ وَعَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا خَبَّابًا أَوْصَى بِالظَّهْرِ دَفَنَ النَّاسُ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: رَحِمَ اللَّهُ خَبَّابًا ; لَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِبًا، وَهَاجَرَ طَائِعًا، وَعَاشَ مُجَاهِدًا، وَابْتُلِيَ فِي جِسْمِهِ أَحْوَالًا، وَلَنْ يُضَيِّعَ اللَّهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، ثُمَّ دَنَا مِنَ الْقُبُورِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ فَارِطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ عَمَّا قَلِيلٍ لَاحِقٌ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَعَنْهُمْ، طُوبَى لِمَنْ أَرَادَ الْمَعَادَ، وَعَمِلَ لِلْحُسْنَى، وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ، وَرَضِيَ عَنِ اللَّهِ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ فَضْلِ بِلَالٍ الْمُؤَذِّنِ ﵁ -]
١٥٦٣٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا حِسٌّ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِلَالٌ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً بَيْنَ يَدَيْ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الْخَشْفَةُ؟ قَالَ: بِلَالٌ يَمْشِي أَمَامَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَأَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِيمَا اجْتَمَعَ مِنَ الْفَضْلِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَغَيْرِهِمَا، وَرِجَالُ الصَّغِيرِ ثِقَاتٌ.
١٥٦٣٥ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الْخَشْخَشَةُ؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْتَ أُمَّ بِلَالٍ وَلَدَتْنِي، وَأَبُو بِلَالٍ، وَأَنَا مِثْلُ بِلَالٍ.
стр. 2943
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٦٣٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْمَرْءُ بِلَالٌ، وَهُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَسَمِعَ وَجْسًا، فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، مِنْ هَذَا؟ ". قَالَ: هَذَا بِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ حِينَ جَاءَ: " قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ قَابُوسٍ وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٥٦٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَشَّرْتُ بِلَالًا، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، بِمَا تُبَشِّرُنِي؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَجِيءُ بِلَالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ، رِجْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَزِمَامُهَا مَنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ، مَعَهُ لِوَاءٌ يَتْبَعُهُ الْمُؤَذِّنُونَ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى إِنَّهُ لَيَدْخُلُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﵎».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ بِلَالٍ مَثَلُ النَّحْلَةِ ; غَدَتْ تَأْكُلُ مِنَ الْحُلْوِ وَالْمُرِّ، ثُمَّ هُوَ حُلْوٌ كُلُّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٤٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ بِلَالٌ - مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ - وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَرِبُ أَبِي بَكْرٍ بِدِمَشْقَ فِي الطَّاعُونِ، وَدُفَنَ عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ، وَيُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَهُوَ مِنْ مُولَدِي السَّوَادِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابُ فَضْلِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁ -]
١٥٦٤١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ - فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ -: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٤٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفِي فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَّا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قَالَ: " أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ؟».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٦٤٤ - وَعَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
رَوَاهُ
стр. 2944
الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا فِي تَرْجَمَةِ سَالِمٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ فَضْلِ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ ﵁ -]
١٥٦٤٥ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ.
١٥٦٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «كَلَّمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ بِشَيْءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَهْلًا يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا كَمَا شَهِدْتَهُ، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِمَوَالِيهِمْ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ فَضْلِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ -]
١٥٦٤٧ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ بَنِي عَدِيٍّ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٤٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: مَنْ نَسَبَهُ إِلَى عِتْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعَّبِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ عَدْنَانَ، وَيُقَالُ: طَاهِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ الْيَمَنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٤٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: ابْنُ رَبِيعَةَ مِنْ الْيَمَنِ، وَيَقُولُ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الْيَمَنِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُكَّةَ بْنِ مَذْحِجٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٦٥٠ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٥٦٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ حِينَ نَشَبَ النَّاسُ فِي الْفِتْنَةِ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَسَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكَ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ مِنْهَا صَالِحَ عِبَادِهِ، فَقَامَ فَصَلَّى فَاشْتَكَى فَمَا خَرَجَ إِلَّا جِنَازَتُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ﵁ -]
١٥٦٥٢ - «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ؟ فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرْدُهُ، أُقَاتِلُهُ وَيُقَاتِلُنِي فِيكَ، ثُمَّ ارْزُقْنِي الظَّفَرَ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلْبَهُ. فَأَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي رَجُلًا شَدِيدًا حَرْدُهُ، شَدِيدًا بَأْسُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِيَ وَأُذُنِيَ، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا قُلْتَ: مَنْ جَدَعَ أَنْفَكَ وَأُذُنَكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ ﷺ فَتَقُولُ: صَدَقْتَ قَالَ سَعْدٌ: يَا بُنَيَّ، كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ، وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ لَمُعَلَّقَانِ
стр. 2945
فِي خَيْطٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ فَضْلِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ -]
١٥٦٥٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: طِبْ أَبَا السَّائِبِ نَفْسًا ; إِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ. فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ ". قَالَتْ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: " وَمَا يُدْرِيكِ؟ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ! قَالَ: " أَجَلْ، مَا رَأَيْنَا إِلَّا خَيْرًا، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٥٦٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ نَظْرَةَ غَضْبَانَ، وَقَالَ: " وَمَا يُدْرِيكِ؟ ". قَالَتْ: فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي ". فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِعُثْمَانَ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ، فَلَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْحَقِي بِسَلَفِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٥٦٥٥ - وَعَنِ الْأُسُودِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: «لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَشْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْحِقْ بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ: عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٦٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ قَالَ: " قَدِّمُوهُ عَلَى فَرَطِنَا، نِعْمَ الْفَرَطُ لِأُمَّتَيْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُ الْكَبِيرِ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٦٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ: عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ مَظْعُونٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى خَدِّهِ بَعْدَمَا مَاتَ، وَلَا نَعْلَمُ قَبَّلَ أَحَدًا غَيْرَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ الْحَاطِبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ يَوْمَ مَاتَ، فَأَحْنَى عَلَيْهِ كَأَنَّهُ يُوصِيهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَوْا فِي عَيْنَيْهِ أَثَرَ الْبُكَاءِ. ثُمَّ أَحَنَى عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَوْهُ يَبْكِي. ثُمَّ أَحَنَى عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَهُ شَهِيقٌ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَبَكَى الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَهْ، إِنَّمَا
следующие страницы →