← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَفَرْطٌ صَالِحٌ يُفْرَطُ لِلرَّجُلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِجُلَسَائِهِ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ ". قَالُوا: بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَضَرَ عَدُوٌّ؟ قَالَ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهُنَّ مُقَدِّمَاتٌ، وَهُنَّ مُنْجِيَاتٌ، وَهُنَّ مُعَقِّبَاتٌ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ. ١٦٨٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟ فَقَالَ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ. قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْتَقْدِمَاتٍ، وَمُنْجِيَاتٍ، وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ فِي الصَّغِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ دَاوُدَ بْنِ بِلَالٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، [وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ]، خَتَمَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ بِجَنَاحِهِ، فَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يَبْلُغَ بِهِنَّ الْعَرْشَ، فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِنَّ، وَعَلَى قَائِلِهِنَّ، وَالتَّسْبِيحُ تَنْزِيهٌ [مِنَ] اللَّهِ مِنْ كُلِّ [سُوءٍ]، وَمَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٨٥٠ - وَعَنِ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: «جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ - قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي تَكْفِيرِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِلذُّنُوبِ - وَقَالَ: " وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ". قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٨٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ يُسَبِّحُ لِلَّهِ تَسْبِيحَةً، أَوْ يَحْمَدُهُ تَحْمِيدَةً، أَوْ يُكَبِّرُهُ تَكْبِيرَةً، إِلَّا غَرَسَ اللَّهُ لَهُ بِهَا شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، أَصْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَعْلَاهَا مِنْ جَوْهَرٍ، مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، ثِمَارُهَا كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ، أَلْيَنُ مِنَ الزَّبَدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، كُلَّمَا جَنَى مِنْهَا شَيْئًا عَادَ مَكَانَهُ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]») رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٨٥٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَانًا، فَأَكْثِرُوا غَرْسَهَا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ

стр. 3152

اللَّهِ، وَمَا غَرْسُهَا؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٨٥٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَسْبِيحَةً، وَحَمِدَهُ تَحْمِيدَةً، وَهَلَّلَهُ تَهْلِيلَةً، وَكَبَّرَهُ تَكْبِيرَةً ; غَرَسَ [اللَّهُ] لَهُ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، أَصْلُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ، مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ، طَلْعُهَا كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ، أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزَّبَدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ سَلْمَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَجَمَاعَةٌ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا. ١٦٨٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُؤْتِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ، وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُؤْتِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ، فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَهَابَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَاللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ ; فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٥٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَهُنَّ يَحْطُطْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وَهُنَّ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ» ". ١٦٨٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «خُذْهُنَّ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ الْبَاقِيَاتِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٥٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَمْسِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٦٨٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْتُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ، قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ، فَجَعَلَهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ، ثُمَّ يَصْعَدُ بِهِنَّ فَلَا يَمُرُّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ، حَتَّى يَجِيءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ - تَبَارَكَ -، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٨٥٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ - يَعْنِي ابْنَ حُصَيْنٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ عَمَلًا؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ عَمَلًا؟! قَالَ: " كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 3153

أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ فِي بَاطِلٍ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدَ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ بَهَتَ مُؤْمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً حَبَسَهُ اللَّهُ فِي رَدْعَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ، وَلَيْسَ بِخَارِجٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٨٦١ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -: «أَنْ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، فَقَالَ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵀: " أَلَا تَرْتَعُ فِي رَوْضَةِ الْجَنَّةِ وَتُرِيحُ فِيهَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرَّتْعُ؟ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ". قَالَ سَلْمَانُ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ غَرْسًا، فَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ". قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُمَيْدٌ الْمَكِّيُّ، وَلَيْسَ هُوَ حُمَيْدَ بْنَ قَيْسٍ، هَذَا مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ وَغِرَاسُهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٨٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، غُرِسَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٦٨٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، كَانَ

стр. 3154

مِثْلَ مِائَةِ بَدَنَةٍ إِذَا قَالَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ. وَمِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَ عَدْلَ مِائَةِ فَرَسٍ مُسْرَجٍ مُلْجَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ كَعَدْلِ مِائَةِ بَدَنَةٍ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ الطَّائِيُّ الْفَوْزِيُّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَذَكَرَ شَرْطًا فَوُجِدَ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ ; لِأَنَّ بَقِيَّةَ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٨٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سَأَلَتْ أُمُّ هَانِئٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ فَعَلِّمْنِي دَعَوَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، قَالَ: " قُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ تَعْدِلُ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتَقُ لِلَّهِ وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَعْدِلُ مِائَةَ فَرَسٍ مُلْجَمٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةً [مَرَّةٍ] تَعْدِلُ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ تُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَوَحِّدِي اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يُدْرِكُكِ ذَنْبٌ بَعْدَ الشِّرْكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٨٦٧ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: «مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ - أَوْ كَمَا قَالَتْ - فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُ وَأَنَا جَالِسَةٌ، قَالَ: " سَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ ; فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِيهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ ; فَإِنَّهَا تَعْدِلُ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللَّهَ مِائَةً» ". قَالَ ابْنُ خَلَفٍ: أَحْسَبُهُ قَالَ: " تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ عَمَلٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحْسَبُهُ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، فَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. فَقَالَ: " بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلَتْ ". وَقَالَ: " خَيْرٌ لَكِ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ، مُجَلَّلَةٍ، تَهْدِيهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِمَّا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ عَمَلٌ أَفْضَلُ مِمَّا رُفِعَ لَكِ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتِ أَوْ زَادَ» ". وَأَسَانِيدُهُمْ حَسَنَةٌ. ١٦٨٦٨ - وَعَنْ سَلْمَى أُمِّ بَنِي أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِكَلِمَاتٍ وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ. قَالَ: " قَوْلِي: اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ اللَّهُ: هَذَا لِي، وَقُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ اللَّهُ: هَذَا لِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَتَقُولِينَ عَشْرَ مِرَارٍ، وَيَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ: إِحْدَاهُمَا عَلَى صَدْرِي، وَالْأُخْرَى بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ الَّتِي فِي صَدْرِي بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَالَّتِي

стр. 3155

بَيْنَ كَتِفَيَّ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، كَبِّرِ الْكَبِيرَ، وَهَلِّلْ بِالْيَقِينِ، وَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ جَامِعٌ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ١٦٨٧٠ - «عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - يَعْنِي الْبَاهِلِيَّ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسٌ أُحَرِّكُ شَفَتِي فَقَالَ: " بِمَ تُحَرِّكُ شَفَتَكَ؟ ". قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ثُمَّ دَأَبْتَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَمْ تَبْلُغْهُ؟ ". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي كِتَابِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى خَلْقَهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي خَلْقِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتُكَبِّرُ مِثْلَ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَإِسْنَادُ أَحَدِهِمَا حَسَنٌ. ١٦٨٧١ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَيْضًا قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتِي فَقَالَ: " مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ ". قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: " أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ؟ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مِلْءُ مَا أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ ". ثُمَّ قَالَ: " تَعَلَّمْهُنَّ وَعَلِّمْهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٦٨٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٧٣ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، [وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ] وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِثْلَهَا، فَأَعْظِمْ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٧٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَبْصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتِي فَقَالَ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا تَقُولُ؟ ". قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: " أَفَلَا أُعَلِّمُكَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ

стр. 3156

كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ اخْتَلَطَ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَمَا ضُمَّ مَعَهَا] ١٦٨٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٦٨٧٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ هَالَهُ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ، أَوْ بَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، أَوْ جَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُقَاتِلَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ; فَإِنَّهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَبَلِ ذَهَبٍ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، وَثَّقَهُ عَبْدَانُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَالْغَالِبُ عَلَى بَقِيَّةِ رِجَالِهِ التَّوْثِيقُ. ١٦٨٧٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَيْ حَسَنَةٍ، حِينَ يُصْبِحُ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ; فَإِنَّهَا أَلْفَا حَسَنَةٍ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَكُونَ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٨٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، مَنْ قَالَهَا كُتِبَتْ كَمَا قَالَهَا، ثُمَّ عُلِّقَتْ بِالْعَرْشِ لَا يَمْحُوهَا ذَنْبٌ عَمِلَهُ صَاحِبُهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ مَخْتُومَةٌ كَمَا قَالَهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ البَصْرِيِّ، بِضَمِّ النُّونِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صُوَيْلِحٌ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [٣٨ - ٢٢ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى التَّسْبِيحِ] ١٦٨٧٩ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ إِلَّا وَصَارِخٌ يَصْرُخُ: أَيُّهَا الْخَلَائِقُ، سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [٣٨ - ٢٣ - بَابُ تَفْسِيرِ التَّسْبِيحِ] ١٦٨٨٠ - «عَنْ طَلْحَةَ - يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ

стр. 3157

سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " تَنْزِيهُ اللَّهِ ﵎ مِنَ السُّوءِ ".» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الطَّلْحِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِسَبَبِ هَذَا وَغَيْرِهِ. [٣٨ - ٢٤ - بَابٌ فِيمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ] ١٦٨٨١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٣٨ - ٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمْدِ] ١٦٨٨٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةُ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ، الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَزَادَ: " «فِي كُلٍّ يُؤْجَرُ الْمُؤْمِنُ حَتَّى فِي أَكْلَتِهِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ» ". وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " «يُؤْجَرُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ، حَتَّى اللُّقْمَةَ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِهِ» ". وَأَسَانِيدُ أَحْمَدَ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ بَعْضُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ. ١٦٨٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ الْحَمَّادُونَ، الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ بِأَسَانِيدَ، وَفِي أَحَدِهَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٨٨٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْضَلُ عِبَادِ اللَّهِ - تَعَالَى - يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٦٨٨٥ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُكَ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، اعْلَمْ أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا، وَهُوَ شِبْهُ الْمَرْفُوعِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٨٦ - «وَعَنِ الْأُسُودِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَمِدْتُ رَبِّي ﵎ بِمَحَامِدَ وَمَدْحٍ وَإِيَّاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّ رَبَّكَ ﵎ يُحِبُّ الْمَدْحَ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ بِتَمَامِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِتَمَامِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: " «إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ» ". بَدَلَ: " الْمَدْحِ ". وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا، إِلَّا كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ وَإِنْ عَظُمَتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٨٨٨ - «وَعَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ

стр. 3158

- ﷺ فَقَالَ: " بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، فَأَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَارْزُقْنِي عَمَلًا زَاكِيًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ذَاكَ مَلَكٌ أَتَاكَ يُعَلِّمُكَ تَحْمِيدَ رَبِّكَ » - ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٨٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ يَحْمَدُنِي، وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٨٩٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «آيَةُ الْعِزِّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمِلْكِ) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٦٨٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ، فَقَالَهَا يَطْلُبُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا أَلْفَ دَرَجَةٍ وَوَكَّلَ بِهَا سَبْعِينَ أَلْفَ مَلِكٍ، يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٨٩٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، فَأَعْظَمَهَا الْمَلَكُ أَنْ يَكْتُبَهَا، فَرَاجَعَ فِيهَا رَبَّهُ فَقِيلَ لَهُ: اكْتُبْهَا كَمَا قَالَهَا عَبْدِي كَثِيرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٨٩٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، طَيِّبًا، مُبَارَكًا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ ". فَسَكَتَ الرَّجُلُ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ هَجَمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ هُوَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا صَوَابًا ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا قُلْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ كَلِمَتَكَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إِلَى اللَّهِ ﵎» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٨٩٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ: " وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَبَرَكَاتُهُ ". فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا،

стр. 3159

طَيِّبًا، مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُحْمَدَ وَيَنْبَغِي لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ قُلْتَ؟ ". فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبَهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا حَتَّى رَفَعُوهَا إِلَى ذِي الْعِزَّةِ فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي» ". قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ فِي الصَّلَاةِ غَيْرَ هَذَا بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٨٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَعِبَادَةِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ » - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٦٨٩٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَيْلَةً حَقَّ عِبَادَتِهِ فَقُلِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا خَالِدًا مَعَ خُلُودِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ، وَعِنْدَ كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَتَنَفُّسِ نَفْسٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الصَّلْتِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْحَمْدِ فِي بَابٍ جَامِعِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ قَبْلَ هَذَا بِأَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ. [٣٨ - ٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ] ١٦٨٩٧ - «عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ ". قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»؟ ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ. ١٦٨٩٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇: مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ ; فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، قَالَ: " وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ ". قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ﷺ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ: مُرْ أُمَّتَكَ» ". وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٦٨٩٩ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً

стр. 3160

عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا عَمِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ عَلَيَّ قَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ - يَا أَبَا أَيُّوبَ - كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: " أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٦٩٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْثِرُوا مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ مَاؤُهَا، طَيِّبٌ تُرَابُهَا، فَأَكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِهَا لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دَوَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً، أَيْسَرُهَا الْهَمُّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ الْحَارِثِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ النُّسْخَةَ مِنَ الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ سَقَطَ مِنْهَا عَجْلَانُ وَالِدُ مُحَمَّدٍ الَّذِي بَيَّنَهُ وَبَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٦٩٠٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ تُكْثِرُونَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٠٣ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَدْ سَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ الْمَسْمُوعِ وَغَيْرِهِ مَنْ بَيْنَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَبَيْنَهُ. ١٦٩٠٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٦٩٠٥ - «وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، وَقَدْ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَاضْطَجَعْتُ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٩٠٦ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِمَالِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ

стр. 3161

إِلَّا إِلَيْهِ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مُطَوَّلًا هَكَذَا وَمُخْتَصَرًا، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٩٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَدْرِي مَا تَفْسِيرُهَا؟ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ: أَحَدُهُمَا مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ، وَالْآخَرُ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ. ١٦٩٠٨ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَرَادَ كَنَزَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يُورَا، وَعَبْدُ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩٠٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَرَادَ بَقَاءَهَا فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٦٩١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ [كَنْزٍ] مِنْ كَنْزِ [الْجَنَّةِ] تَحْتَ الْعَرْشِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: " أَنْ تَقُولَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". قَالَ أَبُو بَلْجٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: " فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ» ". قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؟ قَالَ: لَا إِنَّهَا فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ» ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ أَبِي بَلْجٍ الْكَبِيرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [٣٨ - ٢٧ - ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَذْكَارِ عَقِبَ الصَّلَاةِ] ١٦٩١١ - عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ، بَعَثَ بِهَا بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ مَنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَرَحَيَيْنِ، وَسِقَاءٍ، وَجَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇ لِفَاطِمَةَ ﵂ ذَاتَ يَوْمٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى أَشْكَتَيْتُ صَدْرِي، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ، فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ. فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ، لَقَدْ طَحَنْتُ

стр. 3162

حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ. فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكِ أَيْ بُنَيَّةُ؟ ". قَالَتْ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ. فَقَالَ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتِ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ. فَأَتَيَا جَمِيعًا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، وَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنَا، فَقَالَ: " وَاللَّهِ، لَا أُعْطِيكُمْ، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوَى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ، وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ ". فَرَجَعَا، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا، إِذَا غَطَّتْ رُءُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَإِذَا غَطَّتْ أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُءُوسُهُمَا، فَثَارَا فَقَالَ: " مَكَانَكُمَا ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ ". قَالَا: بَلَى. قَالَ: " كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ [ ﷺ ] فَقَالَ: تُسَبِّحَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، فَإِذَا آوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ". قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، [نَعَمْ]، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩١٢ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: «نَزَلَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمُقِيمٌ فَنُسَرِّحُ، أَمْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفُ؟ قَالَ: بَلْ ظَاعِنٌ، قَالَ: فَإِنِّي سَأُزَوِّدُكَ زَادًا لَوْ أَجِدُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لَزَوَّدْتُكَ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، نُصَلِّي وَيُصَلُّونَ، وَنَصُومُ وَيَصُومُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ. قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَهُ لَمْ يَسْبِقْكَ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ أَحَدٌ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ فَعَلَ مِثْلَ الَّذِي تَفْعَلُ؟ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩١٣ - «وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: سَأُزَوِّدُكُمْ مَا زَوَّدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ فَسَبِّحْ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحَمَدْ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ". رَوَاهُ

стр. 3163

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٦٩١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أُمِرْنَا بِالتَّسْبِيحِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَيَبْلُغُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ ثُمَّ قَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غَفَرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩١٦ - وَعَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَلِمَاتٌ مَنْ ذَكَرَهُنَّ مِائَةَ مَرَّةٍ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ خَطَايَاهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ لَمَحَتْهُنَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا، وَأَبُو كَثِيرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ. ١٦٩١٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «اشْتَكَى فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَانُنَا صَدَّقُوا تَصْدِيقَنَا، وَآمَنُوا إِيمَانَنَا، وَصَامُوا صِيَامَنَا، وَلَهُمْ أَمْوَالٌ يَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا، وَيَصِلُونَ بِهَا الرَّحِمَ، وَيُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَنَحْنُ مَسَاكِينُ لَا نَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ مِثْلَ فَضْلِهِمْ؟ قُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، تُدْرِكُونَ مِثْلَ فَضْلِهِمْ ". فَفَعَلُوا. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلْأَغْنِيَاءِ فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا فَعَلُوا مِثْلَ مَا نَقُولُ فَقَالَ: " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ أَلَا أُبَشِّرُكُمْ، فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» ". وَتَلَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ تُصَلِّي فِي بَيْتِهَا فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِذَا صَلَّيْتِ الْمَكْتُوبَةَ، فَقُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ ; فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكِ: نَعَمْ، نَعَمْ، نَعَمْ، ثَلَاثًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَصَلَّى فِي بَيْتِهَا صَلَاةَ تُطَوُّعٍ فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ". وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ: أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ،

стр. 3164

وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩١٩ - «وَعَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا جَاءَتْ بِعُكَّةِ سَمْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَعَصَرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهَا، فَرَجَعَتْ فَإِذَا هِيَ مُمْتَلِئَةٌ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ مَالِكٍ؟ ". فَقَالَتْ: لِمَ رَدَدْتَ [إِلَيَّ] هَدِيَّتِي؟! فَدَعَا بِلَالًا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ عَصَرْتُهَا حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَنِيئًا لَكِ يَا أُمَّ مَالِكٍ، [هَذِهِ] بَرَكَةٌ عَجَّلَ اللَّهُ ثَوَابَهَا ". ثُمَّ عَلَّمَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٢٠ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَسَمِعَهُ حِينَ سَلَّمَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ". ثُمَّ صَلَّى إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَسَمِعَهُ حِينَ سَلَّمَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَضَحِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا أَضْحَكَكَ؟! فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ.» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا قَضَى الرَّجُلُ الصَّلَاةَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ» ". ١٦٩٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا جَيِّدٌ. ١٦٩٢٤ - وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٩٢٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ، وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوْ إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَوْ إِحْدَاهُنَّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ

стр. 3165

النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ [فِي] دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، [ثَلَاثُ مَرَّاتٍ] فَقَدِ اكْتَالَ بِالْجَرِيبِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٦٩٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْرِفُ انْصِرَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ دُبُرَ الصَّلَاةِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَامَ مَغْفُورًا لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزَّهْرَاءِ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَبُو الزَّهْرَاءِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ ثِقَاتٌ. ١٦٩٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٩٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: " يُحْيِي وَيُمِيتُ ". وَلَمْ يَقُلْ: " بِيَدِهِ الْخَيْرُ ". وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. ١٦٩٣١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٣٢ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٣٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَشْرٌ مَنْ قَالَهُنَّ فِي دُبُرِ صَلَوَاتِهِ إِذَا صَلَّى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِنَّ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ

стр. 3166

رَقَبَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ حَرِيسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الِاسْتِغْفَارِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ] ١٦٩٣٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ [الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ]، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ فَرْقَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ] ١٦٩٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَقُولُ [فِي مُصَلَّاهُ]: " اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ". ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ». قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ شَيْخِهِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يَفْعَلُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعَصْرِ] ١٦٩٣٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَأَنْ أَقْعُدَ أَذْكُرُ اللَّهَ، وَأُكَبِّرُهُ، وَأَحْمَدُهُ، وَأُسَبِّحُهُ، وَأُهَلِّلُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ رَقَبَتَيْنِ [أَوْ أَكْثَرَ] مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. وَمِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رَقَبَاتٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» ". ١٦٩٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِنْ أَذْكُرَ اللَّهَ [مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ] إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ: أُكَبِّرُ، وَأُهَلِّلُ، وَأُسَبِّحُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَأَسَانِيدُهُ حَسَنَةٌ. ١٦٩٣٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، انْقَلَبَ بِأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٦٩٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ حَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي [مَسْجِدِ] جَمَاعَةٍ، ثُمَّ ثَبَتَ حَتَّى يُسَبِّحَ اللَّهَ سُبْحَةَ الضُّحَى [كَانَ]، لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ، تَامٌ لَهُ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ

стр. 3167

ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ. ١٦٩٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يُمْكِنَهُ الصَّلَاةُ وَقَالَ: " مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ جَلَسَ مَجْلِسَهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ الصَّلَاةُ، كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَ حَدِيثَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩٤١ - وَعَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عَائِشَةَ - تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ صَلَّى الْفَجْرِ - أَوْ قَالَ: الْغَدَاةِ - فَقَعَدَ فِي مَقْعَدِهِ، فَلَمْ يَلْغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، لَا ذَنْبَ لَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ الطَّيِّبُ بْنُ سَلْمَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٤٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ جَلَسَ يُمْلِي خَيْرًا حَتَّى يُمْسِيَ، كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ أَعْتَقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى. ١٦٩٤٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: " «لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ غَدْوَةٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» ". وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ لَمْ يُذْكَرْ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَيَزِيدُ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٦٩٤٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا. وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحْتَسِبٌ أَبُو عَائِدٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩٤٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارِ قَوْلِهِ: " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ. ١٦٩٤٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَأَنْ أَشْهَدَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَجْلِسَ فَأَذْكُرَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي

стр. 3168

سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَسَانِيدُهُ ضَعِيفَةٌ، فِي بَعْضِهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَفِي بَعْضِهَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَكُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ. ١٦٩٤٧ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَأَنْ أَجْلِسَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لَأَنْ أُصَلِّيَ الْغَدَاةَ وَأَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَدٍّ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» ". وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٤٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ [لَهُ] حِجَابًا مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَفْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَدُوقٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٤٩ - «وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْمَأْمُومِ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ أَزُورُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي تَحْتَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَشَهِدْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ وَأَصْبَحَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ أَوْلَمَ، فَأَتَى رَسُولُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ أَصْبَحَ قَدْ أَوْلَمَ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: لَا أَحْسَبُ إِلَّا قَدْ طَلَعَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْلَعَهَا مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَجَدِّي - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سِتْرًا ". ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَأَجِيبُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَابِ تَلَقَّاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَبْطَأْتَ عَنِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ أَجَبْتُكُمْ وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَ: فَهَهُنَا تُحْفَةٌ، فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ أَبِي وَجَدِّي - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الذَّرَائِرُ أَنْ يُغَلِّفَ لِحْيَتَهُ، وَيُجَمِّرَ ثِيَابَهُ، وَيَذْرُرَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَجَدِّي - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَدَامَ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ آيَةً مُحْكَمَةً، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، أَوْ عِلْمًا مُسْتَطْرَفًا، أَوْ كَلِمَةً تَزِيدُهُ هُدًى، أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، أَوْ يَدَعُ الذُّنُوبَ خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الْحَدَّاءُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،

стр. 3169

وَنُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ، إِذْ قَدَمَ بُرَيْدٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَعْثٍ بَعَثَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثًا أَسْرَعَ إِيَابًا وَلَا أَكْثَرَ مَغْنَمًا مِنْ هَؤُلَاءِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا وَأَفْضَلُ مَغْنَمًا؟ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُمَيْدٌ مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٥١ - «وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَقَدْ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: يَعْنِي لَوْ قُمْتَ إِلَى فِرَاشِكَ كَانَ أَوْطَأَ لَكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ [وَمَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ]» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَدِ اخْتَلَطَ. ١٦٩٥٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قَوْلِهِ: يَذْكُرُ اللَّهَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٩٥٣ - وَعَنْ مُدْرِكٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِبِلَالٍ، وَهُوَ جَالِسٌ حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟! قَالَ: أَنْتَظِرُ طُلُوعَ الشَّمْسِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٩٥٤ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فَلَمْ يَقُمْ لِصَلَاةٍ حَتَّى نُودِيَ بِالظُّهْرِ، فَقَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَشَيْخُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ] ١٦٩٥٥ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ ; كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ أَرْبَعِ رَقَبَاتٍ، وَكُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَمِثْلُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٦٩٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، [بِيَدِهِ الْخَيْرُ] يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ; كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَتْ حِرْزًا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَمْ يَحِلَّ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ إِلَّا الشِّرْكَ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ عَمَلًا، إِلَّا رَجُلًا

стр. 3170

يَفْضُلُهُ بِقَوْلٍ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ١٦٩٥٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ فَاطِمَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَشْتَكِي إِلَيْهِ الْخِدْمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ مَجَلَتْ يَدَايَ مِنَ الرَّحَا، أَطْحَنُ مَرَّةً وَأَعْجِنُ مَرَّةً. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ يَرْزُقْكِ اللَّهُ شَيْئًا يَأْتِكِ، وَسَأَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا لَزِمْتِ مَضْجَعَكِ فَسَبِّحِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ [فَهُوَ] خَيْرٌ لَكِ مِنَ الْخَادِمِ. وَإِذَا صَلَّيْتِ الصُّبْحَ فَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَعَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ; فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْتُبُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَتَحُطُّ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِذَنْبٍ كُتِبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَنْ يُدْرِكَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرْكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ حَرَسُكِ مَا بَيْنَ أَنْ تَقُولِيهِ غُدْوَةً إِلَى أَنْ تَقُولِيهِ عَشِيَّةً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ، وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ أَخْصَرَ مِنْهُ وَقَالَ: " هِيَ تَحْرُسُكِ ". مَكَانَ " وَهُوَ ". وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. ١٦٩٥٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حِرْزًا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ كُلِّ رَقَبَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَلَمْ يَلْحَقْهُ يَوْمَئِذٍ ذَنْبٌ إِلَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ. وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ الْبَلْقَاوِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ ; كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ الْأَرْضِ عَمَلًا، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ. ١٦٩٦٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ

стр. 3171

شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ; أُعْطِيَ بِهِنَّ سَبْعًا، كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ نَسَمَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ حَافِظًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَحِرْزًا مِنَ الْمَكْرُوهِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ إِلَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أُعْطِيَ مِثْلَ ذَلِكَ لَيْلَتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا ضَعَّفَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩٦١ - وَعَنْ زُمَيْلٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ". سَبْعِينَ مَرَّةً. ثُمَّ يَقُولُ: " سَبْعِينَ بِسَبْعِمِائَةٍ، لَا خَيْرَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ» ". ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّعْبِيرِ. ١٦٩٦٢ - «وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَتْ: كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَرُبَّمَا كَلَّمْتُهُ فِي الْحَاجَةِ فَلَا يُكَلِّمُنِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَكُلَّمَا قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ سَنَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا] قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ: " «مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلَا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ» ". ١٦٩٦٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، وَإِذَا انْصَرَفَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَقُلِ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، وَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا وَيْحَ هَذَا، أَعَجَزَ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ؟! وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا وَيْحَ هَذَا، أَعَجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ؟! وَقَالَتِ الْحُورُ الْعِينُ: أَعْجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ»؟! ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ - وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٦٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي، وَوَسِّعْ لِي فِي ذِاتِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَازِنِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٦٩٦٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ - يَعْنِي الْفَلَسْطِينِيَّ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٩٦٦ - وَعَنْ زَاذَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 3172

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ ". مِائَةَ مَرَّةٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٦٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: «رَمَقَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعُبَيْدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٦٩٦٨ - «وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا فَقَدَتْ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ مَضْجَعِهِ، فَلَمَسَتْهُ بِيَدِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: " رَبِّ أَعْطِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، زَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّاوِي عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٩٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: " اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، أَعِذْنِي مِنْ حَرِّ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ غَيْرَ قَوْلِهَا: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩٧٠ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَمُحَمَّدٍ، أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٦٩٧١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ مَسَحَ بِيَمِينِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْحَزَنَ» ". ١٦٩٧٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَقَالَ فِيهَا: " اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْحَزَنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ، وَفِيهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٦٩٧٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً مَكْتُوبَةً قَطُّ إِلَّا قَالَ حِينَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يُخْزِينِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِينِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ أَمَلٍ يُلْهِينِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ فَقْرٍ يُنْسِينِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ غِنًى يُطْغِينِي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٦٩٧٤ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مَقَامِي بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَوَاتِيمَ عَمَلِي رِضْوَانَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خِيَارَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي

стр. 3173

أَيُّوبَ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ خَطَايَايَ، وَذُنُوبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ وَأَنْعِشْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٦٩٧٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقًا طَيِّبًا، وَعِلْمًا نَافِعًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٩٧٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَسْمَعَ أَصْحَابُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةً - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٧٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَسْمَعَ أَصْحَابُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةً - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي جَعَلْتَ إِلَيْهَا مَرْجِعِي - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَدِمَ قَبِيصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ ﵇ وَرَحَّبَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ يَا قَبِيصَةُ؟ ". قَالَ: كَبُرَتْ سِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرَقَّ جِلْدِي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَهُنْتُ عَلَى أَهْلِي، وَعَجَزْتُ عَنْ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَعْمَلُهَا، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ وَأَوْجِزْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا قَبِيصَةُ، قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ الْعَمَى، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ. وَقُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ ". فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُنَّ وَقَبِيصَةُ يَعْقِدُ عَلَيْهِنَّ بِأَصَابِعِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نَافِعٌ: أَبُو هُرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٨٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَيَدْعُو الدَّعْوَةَ فَيُغْفَرُ لَهُ، وَلِمَنْ وَرَاءَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ

стр. 3174

بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٨١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَعَا بِهَؤُلَاءِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ، وَاجْعَلْهُ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ، وَفِي الْعَالَمِينَ دَرَجَتَهُ، وَفِي الْمُقَرَّبِينَ دَارَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُطَّرِحُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٨٢ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: مَا دَنَوْتُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَلَا تَطَوُّعٍ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ لَا يَزِيدُ فِيهِنَّ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ ; فَإِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا، وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الْأَدْعِيَةِ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى] ١٦٩٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اسْتَفْتَحَ أَوَّلَ نَهَارِهِ بِخَيْرٍ وَخَتَمَهُ بِخَيْرٍ ; فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: لَا تَكْتُبُوا عَلَيْهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْجَرَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُؤَذِّنُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ; كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ مَسْلَمَةً مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ، وَلَمْ يَعْمَلْ يَوْمَئِذٍ عَمَلًا يَقْهَرُهُنَّ ; فَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي فَمِثْلُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ بَعْضُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ. ١٦٩٨٥ - «وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: " يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أُعَلِّمُكَ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ] ; إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَإِلَّا كُنَّ لَهُ [عِنْدَ اللَّهِ] عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ مُحَرَّرِينَ، وَإِلَّا كَانَ فِي جُنَّةٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ. ١٦٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ ; كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ، وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 3175

حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ; غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٨٨ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ دُعَاءً، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ بِهِ أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ. اللَّهُمَّ مَا قَلْتُ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ، فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، مَا شِئْتَ كَانَ، وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ وَمَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنَةٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ، إِنَّكَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ. أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَبِرَدِّ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَعْتَدِيَ أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ، أَوْ أَكْتَسِبَ خَطِيئَةً مُحْبِطَةً، أَوْ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ. اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَإِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأُشْهِدُكَ - وَكَفَى بِكَ شَهِيدًا - إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنْتَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تَكِلْنِي إِلَى ضَيْعَةٍ، وَعَوْرَةٍ، وَذَنْبٍ، وَخَطِيئَةٍ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ ; فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَتُبْ عَلَيَّ ; إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِي بَقِيَّةِ الْأَسَانِيدِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٨٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَدَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ، حِينَ يُصْبِحُ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ ; فَإِنَّهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ، فَإِنَّهُ لَنْ يَعْمَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَلْفَ مَرَّةٍ، فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ، وَكَانَ آخِرَ يَوْمِهِ عَتِيقَ

стр. 3176

اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٦٩٩١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ، وَكَانَ آخِرَ يَوْمِهِ عَتِيقَ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٦٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصًا لَكَ دِينِي، إِنِّي أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ شَرِّ عَمَلِي، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ، فَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَإِنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ [آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصًا لَكَ دِينِي]، أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ شَرِّ عَمَلِي، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ، فَمَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". ثُمَّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْلِفُ مَا لَا يَحْلِفُ عَلَى غَيْرِهِ، يَقُولُ: " وَاللَّهِ مَا قَالَهَا عَبْدٌ فِي يَوْمٍ فَيَمُوتُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي فَتُوَفِّيَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: " اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَنَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: " أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ". وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: " أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٦٩٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ فِي بَيْتِي: " أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْحَوْلُ وَالْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٩٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: " أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهُ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ، وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ غَسَّانَ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيِّ، وَكِلَاهُمَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ، وَقَدْ وُثِّقَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: " أَصْبَحْتُ وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ، وَالْعَظَمَةُ، وَالْخَلْقُ، وَاللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ، وَمَا سَكَنَ فِيهِمَا لِلَّهِ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ

стр. 3177

لَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ هَذَا النَّهَارِ وَأَوْسَطَهُ فَلَاحًا، وَآخِرَهُ نَجَاحًا، أَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٩٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ: " اللَّهُمَّ أَصْبَحْتُ وَشَهِدْتُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ، وَأَشْهَدْتَ مَلَائِكَتَكَ، وَأُولِي الْعِلْمِ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ، فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا دَعْوَتَنَا، وَأَنْ تُعْطِيَنَا رَغْبَتَنَا، وَأَنْ تُغْنِيَنَا عَمَّنْ أَغْنَيْتَهُ عَنَّا مِنْ خَلْقِكَ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَارَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا كَانَتْ «تَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ» ". قَالَ أَبُو عِيسَى: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَمَعَهَا إِنْسَانٌ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ]. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٠٠٠ - «وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣]) فَقَالَ: " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، تَفْسِيرُهَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ، وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ; أُعْطِيَ عَشْرَ خِصَالٍ، أَمَّا أُولَاهُنَّ: فَتُحَرِّزُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ. وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ. وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَيُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ. وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَيَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَأَمَّا السَّادِسَةُ: فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ. وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ، كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ، فَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٠١ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِذَا أَصْبَحَ، وَإِذَا أَمْسَى: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَجْأَةِ الْخَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجْأَةِ الشَّرِّ، فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَدْرِي مَا يَفْجَؤُهُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٠٢ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا إِذَا أَصْبَحْنَا: " أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَسَنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَإِذَا أَمْسَى

стр. 3178

قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: " أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ - أَوْ أَمْسَيْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ - وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٠٠٤ - «وَعَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ حِمْصَ فَقَالُوا: هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَدَاوَلُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَسَمَّى خَادِمَ النَّبِيِّ ﷺ سَابِقًا. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي سَلَّامٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الْمِزِّيُّ: إِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الصَّحِيحُ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ١٧٠٠٥ - وَعَنِ الْمُنَيْذِرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يَكُونُ بِإِفْرِيقِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَأَنَا الزَّعِيمُ لَآخُذَنَّ بِيَدِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠٠٦ - وَعَنْ أَبَانَ الْمُحَارِبِيِّ - وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَّا غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا إِذَا أَمْسَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ حَتَّى يُصْبِحَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٠٧ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ حَيَّانَ الْمُحَارِبِيِّ [عَنْ أَبَانَ الْمُحَارِبِيِّ]- وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا،

стр. 3179

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; إِلَّا ظَلَّ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ حَتَّى يُمْسِيَ. وَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى ; بَاتَ تُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ حَتَّى يُصْبِحَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: " مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ؟! أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٧٠٠٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ، وَأَحَقُّ مَنْ عُبِدَ، وَأَنْصَرُ مَنِ ابْتُغِيَ، وَأَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ، وَأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى، أَنْتَ الْمَلِكُ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَالْفَرْدُ لَا يَهْلَكُ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ، لَنْ تُطَاعَ إِلَّا بِإِذْنِكَ، وَلَنْ تُعْصَى إِلَّا بِعِلْمِكَ، تُطَاعُ فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى فَتَغْفِرُ، أَقْرَبُ شَهِيدٍ، وَأَدْنَى حَفِيظٍ، حُلْتَ دُونَ الثُّغُورِ، وَأَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي، وَكَتَبْتَ الْآثَارَ، وَنَسَخْتَ الْآجَالَ، الْقُلُوبُ لَكَ مُفْضِيَةٌ، وَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ، الْحَلَالُ مَا أَحْلَلْتَ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ، وَالدِّينُ مَا شَرَعْتَ، وَالْأَمْرُ مَا قَضَيْتَ، وَالْخَلْقُ خَلْقُكَ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَأَنْتَ اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ. أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وَبِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، أَنْ تَقْبَلَنِي فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ - أَوْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ - وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٧٠١٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ (الَّذِي وَفَّى)؟ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ» ". حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا. ١٧٠١١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ ; كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، وَاسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠١٢ - «وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرْنٌ مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: جِنِّيٌّ، قَالَ: فَنَاوِلْنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُهُ يَدُ كَلْبٍ، وَشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ: هَذَا خَلْقُ الْجِنِّ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَشَدُّ مِنِّي، قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَجِئْنَا نُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ، قَالَ: فَمَا يُنْجِينَا

стр. 3180

مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُمْسِيَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " صَدَقَ الْخَبِيثُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَفِي مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ١٧٠١٣ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي بَيْتٍ ; لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ الْبَيْتَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى يُصْبِحَ، أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَخَوَاتِيمَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٧٠١٤ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ مَا انْصَرَفْنَا مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، قَالَ: ادْخُلُوا، قُلْنَا: نَنْتَظِرُ هُنَيْهَةً لَعَلَّ بَعْضَ أَهْلِ الدَّارِ لَهُ حَاجَةٌ، فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ، وَقَالَ: لَقَدْ ظَنَنْتُمْ يَا آلَ عَبْدِ اللَّهِ، غَفْلَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَتْ: لَا. [ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةُ: انْظُرِي، هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَتْ: لَا] ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّالِثَةَ: انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لَنَا هَذَا الْيَوْمَ، وَأَقَالَنَا فِيهِ عَثَرَاتِنَا - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَلَمْ يُعَذِّبْنَا بِالنَّارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٠١٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا، وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ مِرَارًا، وَمِنْ عُمَرَ مِرَارًا؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنْتَ تَهْدِينِي، وَأَنْتَ تُطْعِمُنِي، وَأَنْتَ تَسْقِينِي، وَأَنْتَ تُمِيتُنِي، وَأَنْتَ تُحْيِينِي. لَمْ يَسَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ". قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ فَقُلْتُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا، وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ مِرَارًا، وَمِنْ عُمَرَ مِرَارًا؟ قَالَ: بَلَى. فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتُ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُنَّ مُوسَى ﵇ فَكَانَ يَدْعُو بِهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ مِرَارٍ، فَلَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠١٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ رَجُلٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، بِأَنَّكَ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ; إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ مِنْ ذَنْبٍ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ» ". قُلْتُ: عَزَاهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ

стр. 3181

الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ إِلَى رِوَايَةِ ابْنِ دَاسَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَعَزَاهُ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، وَكَذَلِكَ عَزَى رِوَايَةَ مَكْحُولٍ عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا الْمَتْنِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا مُتْنُ حَدِيثِ مَكْحُولٍ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ". الْحَدِيثَ. وَلَمْ أَجِدْ هَذَا فِي نُسْخَتِي، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ حَصَلَ الْوَهْمُ فِي حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ كَمَا حَصَلَ فِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ، فَكَتَبْتُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٧٠١٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمْسَى قَالَ: " أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِالنَّهَارِ، وَجَاءَ بِاللَّيْلِ، وَنَحْنُ فِي عَافِيَةٍ. اللَّهُمَّ هَذَا خَلْقٌ قَدْ جَاءَ فَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مِنْ سَيِّئَةٍ فَتَجَاوَزْ عَنْهَا، وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مِنْ حَسَنَةٍ فَتَقَبَّلْهَا وَأَضْعِفْهَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً. اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِجَمِيعِ حَاجَتِي عَالِمٌ، وَإِنَّكَ عَلَى جَمِيعِ نُجْحِهَا قَادِرٌ، اللَّهُمَّ أَنْجِحِ اللَّيْلَةَ كُلَّ حَاجَةٍ لِي، وَلَا تَزِدْنِي فِي دُنْيَايَ، وَلَا تَنْقُصْنِي فِي آخِرَتِي» ". وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، مَنْ قَالَهُنَّ عُصِمَ مِنْ كُلِّ سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ وَشَيْطَانٍ وَحَاسِدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٧٠١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: " أَصْبَحْتُ يَا رَبِّ أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ عَلَى شَهَادَتِي عَلَى نَفْسِي، إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأُؤْمِنُ بِكَ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ ". يَقُولُهَا ثَلَاثًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَمِيلٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَحَدِيثٌ بَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَسَنٌ. ١٧٠٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصًا لَكَ دِينِي، أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ شَرِّ عَمَلِي، وَأَسْتَغْفِرُكُ لِذَنْبِي لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَمَنْ قَالَهَا فِي يَوْمِهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اسْتَفْتَحَ أَوَّلَ نَهَارِهِ بِخَيْرٍ، وَخَتَمَهُ بِخَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ:

стр. 3182

لَا تَكْتُبُوا عَلَيْهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ يَحْيَى الْمُؤَذِّنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْأَحْمُوسِيِّ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْزَانِيُّ الشَّامِيُّ، فَإِنْ كَانَ هُوَ إِيَّاهُ، فَهُوَ ثِقَةٌ. ١٧٠٢٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِينَ يُمْسِي عَشْرًا أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَإِسْنَادُ أَحَدِهِمَا جَيِّدٌ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٧٠٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١٧٠٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: " «مَنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ» ". ١٧٠٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: " «مَنْ قَالَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ فِي لَيْلَتِهِ» ". رَوَاهَا كُلَّهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو أَبِي مَعْمَرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَرِجَالُ الرِّوَايَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْقَوْلِ مِنْ لَدْغَةِ الْعَقْرَبِ فِيمَا يَقُولُ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَإِذَا انْتَبَهَ] ١٧٠٢٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا لَمْ يَنَمِ الْبَارِحَةَ. قَالَ: " وَلِمَ؟ ". قَالَ: لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، قَالَ: " إِنَّهُ لَوْ قَالَ حِينَ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ رَاشِدٍ الرَّقِّيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٢٧ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ، حَتَّى يَهُبَّ مُتَى هِّبَّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٠٢٨ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا آوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ نَامَ، بَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بَشَرٍّ، فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ وَقَعَ عَنْ سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ

стр. 3183

الشَّامِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٧٠٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِفِرَاشِهِ فَيُفْرَشُ لَهُ، فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا آوَى إِلَيْهِ تَوَسَّدَ كَفَّهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ هَمَسَ لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، إِلَهَ - أَوْ رَبَّ - كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ لَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا وَضَعْتَ جَنْبَكَ عَلَى الْفِرَاشِ، وَقَرَأْتَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْمَوْتَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٠٣١ - وَعَنْ خَبَّابٍ، «عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِرَاشَهُ قَطُّ إِلَّا قَرَأَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] حَتَّى يَخْتِمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٣٢ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ أَخْضَرَ - أَوْ أَحْمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَرَأَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] حَتَّى يَخْتِمَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ١٧٠٣٣ - وَعَنْ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] حَتَّى تَمُرَّ بِآخِرِهَا ; فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٧٠٣٤ - وَعَنْ خَبَّابٍ: أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَاقْرَأْ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]) وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَرَأَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] حَتَّى يَخْتِمَهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ؟ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] عِنْدَ مَنَامِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٧٠٣٦ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا نَامَ ابْنُ آدَمَ قَالَ الْمَلَكُ لِلشَّيْطَانِ: أَعْطِنِي صَحِيفَتَكَ، فَيُعْطِيهِ إِيَّاهَا، فَمَا وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ حَسَنَةٍ مَحَى عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مِنْ صَحِيفَةِ الشَّيْطَانِ، وَكَتَبَهُنَّ حَسَنَاتٍ. وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَنَامَ فَلْيُكَبِّرْ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، وَيَحْمَدْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَيُسَبِّحْ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، فَتِلْكَ مِائَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ،

стр. 3184

وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٣٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْ: «أَنَّ فَاطِمَةَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْتَكِي الْخِدْمَةَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ، لَقَدْ مَجَلَتْ يَدَايَ مِنَ الرَّحَى، أَطْحَنُ مَرَّةً وَأَعْجِنُ مَرَّةً. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ يَرْزُقْكِ اللَّهُ شَيْئًا يَأْتِكِ، وَسَأَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا لَزِمْتِ مَضْجَعَكِ فَسَبِّحِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ خَيْرٌ لَكِ مِنَ الْخَادِمِ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِيمَا يَفْعَلُ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ أَمَرَ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا ﵉ إِذَا أَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ، لَا يَدْرِي عَطَاءٌ أَيُّهُمَا أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَمَامُ الْمِائَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; لِأَنَّ شُعْبَةَ سَمِعَ مِنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ. ١٧٠٣٩ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: «أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قِرْطَاسًا، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا يَقُولُ: " اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ عَلَى مُسْلِمٍ» ". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَيَقُولُ ذَلِكَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ: " اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ عَلَى مُسْلِمٍ» ". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرٍو، وَيَقُولُ ذَلِكَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ: " اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي إِثْمًا أَوْ أَرُدَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ ". أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون. اللهم إني أعوذ بك من الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي إثما أو أرده إلى مسلم ". ١٧٠٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا أَرَادَ

стр. 3185

أَنْ يَنَامَ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ. ١٧٠٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " مَا تَقُولُ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ؟ ". قَالَ: أَقُولُ: بِاسْمِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَصَبْتَ، وَفَّقَكَ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قُبِلَ مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ. ١٧٠٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " مَا تَقُولُ عِنْدَ مَنَامِكَ؟ ". قَالَ: أَقُولُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لِي. قَالَ: " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اضْطَجَعَ لِلنَّوْمِ يَقُولُ: " بِاسْمِكَ رَبِّي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠٤٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " مَا تَقُولُونَ عِنْدَ النَّوْمِ؟ ". حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، قَالَ: أَقُولُ: أَنْتَ خَلَقْتَ هَذِهِ النَّفْسَ، لَكَ مَحْيَاهَا وَمَمَاتُهَا، فَإِنْ تَوَفَّيْتَهَا فَعَافِهَا وَاعْفُ عَنْهَا، وَإِنْ رَدَدْتَهَا فَاحْفَظْهَا وَاهْدِهَا. فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجَالِدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٧٠٤٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ تَقُولُ يَا حَمْزَةُ، إِذَا آوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ؟ ". قَالَ: أَقُولُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: " كَيْفَ تَقُولُ يَا عَلِيُّ،؟ ". قَالَ: أَقُولُ كَذَا وَكَذَا - أَحْسَبُهُ قَالَ: - " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ، وَأَفْضَلَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهِ كُلِّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٤٨ - وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ وَحْشَةً، قَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ ; فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ، وَبِالْحَرِيِّ [أَنْ] لَا يَقْرَبَكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِيمَا يَقُولُ إِذَا أَرَّقَ. ١٧٠٤٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: " اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَلُوعًا، وَمِنَ الْجُوعِ ضَجِيعًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٧٠٥١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ:

стр. 3186

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ، وَمَلَكَ فَقَدَرَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ حِينَ يُرِيدُ الْمَنَامَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ، وَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ، وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ هَذَا اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٥٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: «بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَتَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا أَسْتَطِيعُ ثَنَاءً عَلَيْكَ وَلَوْ حَرَصْتُ، وَلَكِنْ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٧٠٥٤ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَتَبَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ». قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُهَا لِأَبِي مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيِّ، فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " «مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ بَاطِشٌ بِنَاصِيَتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٥٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عُمَارَةَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؟ - كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفَسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ، وَنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ. اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا، لَكَ مَحْيَاهَا وَلَكَ مَمَاتُهَا، إِنْ تَوَفَّيْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٧٠٥٦ - وَعَنْ صَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ ابْنَتَيْ عُلَيْبَةَ: «أَنَّ قَيْلَةَ بِنْتَ مَخْرَمَةَ كَانَتْ إِذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنَ الْمَضْجَعِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ قَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ، وَضَعْتُ جَنْبِي لِرَبِّي، أَسْتَغْفِرُهُ لِذَنْبِي، حَتَّى تَقُولَهَا مِرَارًا. ثُمَّ تَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ

стр. 3187

وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَشَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي الْأَرْضِ وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَشَرِّ فِتَنِ النَّهَارِ، وَطَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ لِقُدْرَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّ لِعِزَّتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَشَعَ لِمُلْكِهِ كُلُّ شَيْءٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ، وَجَدِّكَ الْأَعْلَى، وَاسْمِكَ الْأَكْبَرِ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْنَا نَظْرَةً مَرْحُومَةً، لَا تَدَعُ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا فَقْرًا إِلَّا جَبَرْتَهُ، وَلَا عَدُوًّا إِلَّا أَهْلَكْتَهُ، وَلَا عُرْيَانًا إِلَّا كَسَوْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا أَمْرًا لَنَا فِيهِ صَلَاحٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَيْتَنَاهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمْتُ بِهِ. ثُمَّ يَقُولُ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ،، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. ثُمَّ تَقُولُ: يَا بِنْتِي، هَذِهِ رَأَسُ الْخَاتِمَةِ، إِنَّ بَنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَتْهُ تَسْتَخْدِمُهُ فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ خَادِمٍ؟ ". قَالَتْ: بَلَى. فَأَمَرَهَا بِهَذِهِ الْمِائَةِ عِنْدِ الْمَضْجَعِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيْنَا أَرْوَاحَنَا بَعْدَ إِذْ كُنَّا أَمْوَاتًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٥٨ - وَعَنْ هِنْدٍ - امْرَأَةِ بِلَالٍ - قَالَتْ: كَانَ بِلَالٌ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهَ قَالَ: اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي، وَاعْذُرْنِي بِعِلَّاتِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهِنْدٌ لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٠٥٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ حِينَ يَضْطَجِعُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَى الْأَهْلِ وَالْمَوْلَى، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى رَحِمٍ قَطَعْتُهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [بَابُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ] ١٧٠٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ حِينَ يَتَحَرَّكُ مِنَ اللَّيْلِ: بِسْمِ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ عَشْرًا، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ يَتَخَوَّفُهُ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ إِلَى مِثْلِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: قَدْ وُثِّقَ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْحَدِيثُ حَسَنًا. ١٧٠٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ

стр. 3188

يَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. إِلَّا غَفَرَ لَهُ، فَإِنْ هُوَ عَزَمَ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ فَدَعَا اللَّهَ اسْتَجَابَ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي اللَّيْلِ] ١٧٠٦٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]) كَانَ لَهُ نُورٌ مِنْ عَدَنَ أَبْيَنَ إِلَى مَكَّةَ، حَشْوُهُ الْمَلَائِكَةُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَرِقَ أَوْ فَزِعَ] ١٧٠٦٣ - عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «أَنَّهُ أَصَابَهُ أَرَقٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ نِمْتَ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ، أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، أَوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ. ١٧٠٦٤ - وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: " «كُنْ لِي جَارًا مِنْ جَمِيعِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَأَنْ لَا يُؤْذِيَنِي، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» ". ١٧٠٦٥ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: «كُنْتُ أَفْزَعُ بِاللَّيْلِ فَآخُذُ سَيَفِي فَلَا أَلْقَى شَيْئًا إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ ". فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ ". فَقَالَهَا فَذَهَبَ عَنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرُ الْمَدَائِنِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٧٠٦٦ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَجِدُ فَزَعًا بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ ﵇ وَزَعَمَ أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُنِي، فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَفِتَنِ النَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ» ". رَوَاهُ

стр. 3189

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَهَاوِيلَ يَرَاهَا بِاللَّيْلِ، حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ لَا تَقُولُهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يُذْهِبَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكَ؟ ". قَالَ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَإِنَّمَا شَكَوْتُ هَذَا إِلَيْكَ رَجَاءَ هَذَا مِنْكَ، قَالَ: " قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا لَيَالِيَ [يَسِيرَةً] حَتَّى جَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتْمَمْتُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، مَا أُبَالِي لَوْ دَخَلْتُ عَلَى أَسَدٍ فِي حَبْسَتِهِ بِلَيْلٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٦٨ - وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُنَيْشٍ التَّمِيمِيِّ - وَكَانَ كَبِيرًا: «أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ، قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ، قَالَ: " مَا أَقُولُ؟ ". قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ، قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى». ١٧٠٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: رَعَبَ - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسَبُهُ جَعَلَ يَتَأَخَّرُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ وَجِلَ، وَجَاءَهُمْ جِبْرِيلُ ﷺ . وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَبَعْضِ أَسَانِيدَ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ. ١٧٠٧٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ صُرِفَ إِلَيْهِ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ طُفِئَتْ شُعْلَتُهُ، وَانْكَبَّ لِمَنْخِرِهِ؟ قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ، وَبَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا

стр. 3190

يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٧٠٧١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «أَصَابَنِي أَرَقٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " قُلِ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، أَنِمْ عَيْنِي، وَأَهْدِئْ لَيْلِي ". فَقُلْتُهَا فَذَهَبَ عَنِّي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٧٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ رَجُلًا اشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْشَةَ، فَقَالَ: " قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ [جَلَّلْتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ " فَقَالَهَا الرَّجُلُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ]» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠٧٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشْكُو إِلَيْهِ الْوَحْشَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ زَوْجَ حَمَامٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَبِيتُ عَلَى طَهَارَةٍ] ١٧٠٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَهِّرُوا هَذِهِ الْأَجْسَادَ طَهَّرَكُمُ اللَّهُ ; فَإِنَّهُ لَيْسَ مَنْ عَبْدٍ يَبِيتُ طَاهِرًا إِلَّا بَاتَ مَعَهُ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ لَا يَنْقَلِبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ ; فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ] ١٧٠٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ نَفَتِ الْفَقْرَ عَنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَالْجِيرَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٠٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَرَأَ فِي زَوَايَا الْبَيْتِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْفٍ. ١٧٠٧٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا أَوْ غَيْرَهُ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُثْمَانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٧٠٧٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: " بِسْمِ اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ، تَوَكَّلَتْ عَلَى اللَّهِ، حَسْبِيَ اللَّهُ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ
следующие страницы →