Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ، وَمَلَكَ فَقَدَرَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ حِينَ يُرِيدُ الْمَنَامَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ، وَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ، وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ هَذَا اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٥٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: «بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَتَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا أَسْتَطِيعُ ثَنَاءً عَلَيْكَ وَلَوْ حَرَصْتُ، وَلَكِنْ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٧٠٥٤ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَتَبَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ».
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُهَا لِأَبِي مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيِّ، فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " «مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ بَاطِشٌ بِنَاصِيَتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٥٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عُمَارَةَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؟ - كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفَسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ، وَنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ. اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا، لَكَ مَحْيَاهَا وَلَكَ مَمَاتُهَا، إِنْ تَوَفَّيْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٠٥٦ - وَعَنْ صَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ ابْنَتَيْ عُلَيْبَةَ: «أَنَّ قَيْلَةَ بِنْتَ مَخْرَمَةَ كَانَتْ إِذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنَ الْمَضْجَعِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ قَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ، وَضَعْتُ جَنْبِي لِرَبِّي، أَسْتَغْفِرُهُ لِذَنْبِي، حَتَّى تَقُولَهَا مِرَارًا. ثُمَّ تَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ
стр. 3187
وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَشَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي الْأَرْضِ وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَشَرِّ فِتَنِ النَّهَارِ، وَطَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ لِقُدْرَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّ لِعِزَّتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَشَعَ لِمُلْكِهِ كُلُّ شَيْءٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ، وَجَدِّكَ الْأَعْلَى، وَاسْمِكَ الْأَكْبَرِ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْنَا نَظْرَةً مَرْحُومَةً، لَا تَدَعُ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا فَقْرًا إِلَّا جَبَرْتَهُ، وَلَا عَدُوًّا إِلَّا أَهْلَكْتَهُ، وَلَا عُرْيَانًا إِلَّا كَسَوْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا أَمْرًا لَنَا فِيهِ صَلَاحٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَيْتَنَاهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمْتُ بِهِ. ثُمَّ يَقُولُ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ،، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.
ثُمَّ تَقُولُ: يَا بِنْتِي، هَذِهِ رَأَسُ الْخَاتِمَةِ، إِنَّ بَنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَتْهُ تَسْتَخْدِمُهُ فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ خَادِمٍ؟ ". قَالَتْ: بَلَى. فَأَمَرَهَا بِهَذِهِ الْمِائَةِ عِنْدِ الْمَضْجَعِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيْنَا أَرْوَاحَنَا بَعْدَ إِذْ كُنَّا أَمْوَاتًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٥٨ - وَعَنْ هِنْدٍ - امْرَأَةِ بِلَالٍ - قَالَتْ: كَانَ بِلَالٌ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهَ قَالَ: اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي، وَاعْذُرْنِي بِعِلَّاتِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهِنْدٌ لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٠٥٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ حِينَ يَضْطَجِعُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَى الْأَهْلِ وَالْمَوْلَى، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى رَحِمٍ قَطَعْتُهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[بَابُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ]
١٧٠٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ حِينَ يَتَحَرَّكُ مِنَ اللَّيْلِ: بِسْمِ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ عَشْرًا، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ يَتَخَوَّفُهُ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ إِلَى مِثْلِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: قَدْ وُثِّقَ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْحَدِيثُ حَسَنًا.
١٧٠٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ
стр. 3188
يَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. إِلَّا غَفَرَ لَهُ، فَإِنْ هُوَ عَزَمَ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ فَدَعَا اللَّهَ اسْتَجَابَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي اللَّيْلِ]
١٧٠٦٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]) كَانَ لَهُ نُورٌ مِنْ عَدَنَ أَبْيَنَ إِلَى مَكَّةَ، حَشْوُهُ الْمَلَائِكَةُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَرِقَ أَوْ فَزِعَ]
١٧٠٦٣ - عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «أَنَّهُ أَصَابَهُ أَرَقٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ نِمْتَ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ، أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، أَوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
١٧٠٦٤ - وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: " «كُنْ لِي جَارًا مِنْ جَمِيعِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَأَنْ لَا يُؤْذِيَنِي، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» ".
١٧٠٦٥ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: «كُنْتُ أَفْزَعُ بِاللَّيْلِ فَآخُذُ سَيَفِي فَلَا أَلْقَى شَيْئًا إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ ". فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ ". فَقَالَهَا فَذَهَبَ عَنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرُ الْمَدَائِنِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٠٦٦ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَجِدُ فَزَعًا بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ ﵇ وَزَعَمَ أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُنِي، فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَفِتَنِ النَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ» ".
رَوَاهُ
стр. 3189
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَهَاوِيلَ يَرَاهَا بِاللَّيْلِ، حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ لَا تَقُولُهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يُذْهِبَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكَ؟ ". قَالَ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَإِنَّمَا شَكَوْتُ هَذَا إِلَيْكَ رَجَاءَ هَذَا مِنْكَ، قَالَ: " قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ ".
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا لَيَالِيَ [يَسِيرَةً] حَتَّى جَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتْمَمْتُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، مَا أُبَالِي لَوْ دَخَلْتُ عَلَى أَسَدٍ فِي حَبْسَتِهِ بِلَيْلٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٠٦٨ - وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُنَيْشٍ التَّمِيمِيِّ - وَكَانَ كَبِيرًا: «أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ، قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ، قَالَ: " مَا أَقُولُ؟ ". قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ، قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى».
١٧٠٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: رَعَبَ - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسَبُهُ جَعَلَ يَتَأَخَّرُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ وَجِلَ، وَجَاءَهُمْ جِبْرِيلُ ﷺ .
وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَبَعْضِ أَسَانِيدَ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ.
١٧٠٧٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ صُرِفَ إِلَيْهِ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ طُفِئَتْ شُعْلَتُهُ، وَانْكَبَّ لِمَنْخِرِهِ؟ قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ، وَبَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا
стр. 3190
يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧٠٧١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «أَصَابَنِي أَرَقٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " قُلِ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، أَنِمْ عَيْنِي، وَأَهْدِئْ لَيْلِي ". فَقُلْتُهَا فَذَهَبَ عَنِّي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٠٧٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ رَجُلًا اشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْشَةَ، فَقَالَ: " قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ [جَلَّلْتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ " فَقَالَهَا الرَّجُلُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٧٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشْكُو إِلَيْهِ الْوَحْشَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ زَوْجَ حَمَامٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَبِيتُ عَلَى طَهَارَةٍ]
١٧٠٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَهِّرُوا هَذِهِ الْأَجْسَادَ طَهَّرَكُمُ اللَّهُ ; فَإِنَّهُ لَيْسَ مَنْ عَبْدٍ يَبِيتُ طَاهِرًا إِلَّا بَاتَ مَعَهُ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ لَا يَنْقَلِبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ ; فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ]
١٧٠٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ نَفَتِ الْفَقْرَ عَنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَالْجِيرَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٠٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَرَأَ فِي زَوَايَا الْبَيْتِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْفٍ.
١٧٠٧٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا أَوْ غَيْرَهُ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُثْمَانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٠٧٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: " بِسْمِ اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ، تَوَكَّلَتْ عَلَى اللَّهِ، حَسْبِيَ اللَّهُ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ
стр. 3191
مَتْرُوكٌ.
١٧٠٧٩ - وَعَنْ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: هَذَا فِي الْقُرْآنِ: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ٤١]، وَقَالَ: عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ.
١٧٠٨٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ وَإِذَا رَجَعَ مِنْهُ]
١٧٠٨١ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ السُّوقِ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ السُّوقِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِينًا فَاجِرَةً، أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٨٢ - وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَتَى سُدَّةَ السُّوقِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا، وَخَيْرِ أَهْلِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٠٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ مِنْ سُوقِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فَيَكْتُبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً»؟ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ، وَأَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِيمَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ فِي الْبُيُوعِ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ لِسَفَرٍ أَوْ رَجَعَ مِنْهُ]
١٧٠٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ. اللَّهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ". وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: " [آيِبُونَ] تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ".
وَإِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: " تَوْبًا تَوْبًا إِلَى رَبِّنَا أَوْبًا، وَلَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا
стр. 3192
حَوْبًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَزَادُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَحْمَدَ: " آيِبُونَ ". وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا بَعْضَ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ.
١٧٠٨٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِسَفَرٍ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَلَاغًا يُبَلِّغُ خَيْرًا، مَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٠٨٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: " آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
١٧٠٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: كَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةٍ.
وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧٠٨٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا قَالَ: " اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أَجُولُ، وَبِكَ أَسِيرُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١٧٠٨٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ فَأَقْبَلَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ يَقُولُ: " آيِبُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، وَلِرَبِّنَا عَابِدُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
[بَابُ طَلَبِ الدُّعَاءِ فِي السَّفَرِ]
١٧٠٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السَّفَرَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ ; فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خَيْرًا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ شَيْخِهِ عَمْرِو بْنِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَهَضَ لِلسَّفَرِ]
١٧٠٩١ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ سَفَرًا قَطُّ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ: " اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي، وَأَنْتَ رَجَائِي، اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي، وَمَا لَا أَهْتَمُّ بِهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وَزَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتُ» ". [قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ]
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُسَاوِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الْوَدَاعِ]
١٧٠٩٢ - عَنْ هِشَامِ بْنِ قَتَادَةَ الرَّهَاوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَتَادَةَ قَالَ: «لَمَّا عَقَدَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
стр. 3193
عَلَى قَوْمِي، أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَدَّعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جَعَلَ اللَّهُ التَّقْوَى زَادَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً]
١٧٠٩٣ - عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: «حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ بُلْجٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ! فَقَالَ: " مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا فِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ ; فَإِنَّهَا تَحْمِلُ بِإِذْنِ اللَّهِ » - ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي إِحْدَاهِمَا.
١٧٠٩٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «عَلَى كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٠٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَى ذُرْوَةِ سَنَامِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَامْتَهِنُوهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ غُصْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٩٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ رَاكِبٍ يَخْلُو فِي مَسِيرِهِ بِاللَّهِ وَذِكْرِهِ، إِلَّا رَدِفَهُ مَلَكٌ، وَلَا يَخْلُو بِشِعْرٍ وَنَحْوِهِ إِلَّا رَدِفَهُ شَيْطَانٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٠٩٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ رَدِفَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٠٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْدَفَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، وَحَمَدَ اللَّهَ ثَلَاثًا، وَسَبَّحَ اللَّهَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ اللَّهَ وَاحِدَةً، ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " مَا مِنِ امْرِئٍ يَرْكَبُ دَابَّتَهُ فَيَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتُ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ فَضَحِكَ إِلَيْهِ كَمَا ضَحِكْتُ إِلَيْكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا عَثَرَتِ الدَّابَّةُ]
١٧٠٩٩ - عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ مَنْ كَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُنْتُ رِدْفَهُ عَلَى حِمَارٍ، فَعَثَرَ الْحِمَارُ فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ ; فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ وَقَالَ: صَرَعْتُهُ بِقُوَّتِي، وَإِذَا قُلْتَ:
стр. 3194
بِسْمِ اللَّهِ، تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ حَتَّى يَكُونَ أَصْغَرَ مِنْ ذُبَابٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهَا كُلُّهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٠٠ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَثَرَ بَعِيرُنَا فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ ; فَإِنَّهُ يَعْظُمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ; فَإِنَّهُ يَصِيرُ مِثْلَ الذُّبَابِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ الْبَحْرَ]
١٧١٠١ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقُولُوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِيهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١] ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] الْآيَةَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ جُبَارَةَ بْنِ مُغَلِّسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا السُّفُنَ أَوِ الْبَحْرَ أَنْ يَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِيهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ أَوْ أَرَادَ غَوْثًا أَوْ أَضَلَّ شَيْئًا]
١٧١٠٣ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا، أَوْ أَرَادَ عَوْنًا، وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ فَلْيَقُلْ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَغِيثُونِي ; فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَا نَرَاهُمْ ". وَقَدْ جَرَّبَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ، إِلَّا أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُدْرِكْ عُتْبَةَ.
١٧١٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ سِوَى الْحَفَظَةِ، يَكْتُبُونَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ عَرْجَةٌ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: أَعِينُوا عِبَادَ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧١٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا ; فَإِنَّ لِلَّهِ حَاضِرًا فِي الْأَرْضِ سَيَحْبِسُهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ: " «سَيَحْبِسُهُ عَلَيْكُمْ» ". وَفِيهِ مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3195
١٧١٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الضَّالَّةِ أَنَّهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ رَادَّ الضَّالَّةِ، وَهَادِيَ الضَّالَّةِ، تَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ، ارْدُدْ عَلَيَّ ضَالَّتِي بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ ; فَإِنَّهَا مِنْ عَطَائِكَ وَفَضْلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا]
١٧١٠٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَرَ فِي مَنْزِلِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى يَرْتَحِلَ» ".
قَالَ أَبِي: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَابِسٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: حَدَّثَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٠٨ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ فِي مَنْزِلِهِ ذَلِكَ شَيْءٌ، حَتَّى يَظْعَنَ عَنْهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ مَالِكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ حِمْصَ فَأَدَّانِي اللَّيْلُ إِلَى الْبَقِيعَةِ، فَحَضَرَنِي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَخْرِسُوهُ الْآنَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَكِبْتُ دَابَّتِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١١٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا سَبَّحْنَا حَتَّى تُحَلَّ الرِّحَالُ.
قَالَ شُعْبَةُ: تَسْبِيحًا بِاللِّسَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ]
١٧١١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَلَا نَشْزًا مِنَ الْأَرْضِ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْبَرَكَةُ فِي الزَّادِ]
١٧١١٢ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ فِي سَفَرٍ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ. بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ:
стр. 3196
فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، وَافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ".
قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ الْمَالِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ [مَعَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ] فِي سَفَرٍ، فَأَكُونُ أَبَذَّهُمْ هَيْئَةً، وَأَقَلَّهُمْ زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَأْتُ بِهِنَّ أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا، حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سَفَرِي [ذَلِكَ]».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ]
١٧١١٣ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَغَوَّلَتْ لَنَا الْغُولُ، أَوْ إِذَا رَأَيْنَا الْغُولَ نُنَادِي بِالْأَذَانِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدٍ فِيمَا أَحْسَبُ.
١٧١١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تَغَوَّلَتِ لَكُمْ الْغُولُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَدْبَرَ، وَلَهُ حُصَاصٌ» ". قُلْتُ: وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى قَرْيَةً]
١٧١١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَأَى قَرْيَةً يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَهَا قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَيَاهَا، وَحَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا، وَحَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٧١١٦ - وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ قَرْيَةٍ، لَمْ يَدْخُلْهَا حَتَّى يَقُولَ: " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا أَذْرَتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧١١٧ - وَعَنْ أَبِي مُغِيثِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى خَيْبَرَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " قِفُوا ". ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا.
стр. 3197
اقْدَمُوا بِسْمِ اللَّهِ ". وَكَانَ يَقُولُهَا لِكُلِّ قَرْيَةٍ يُرِيدُ يَدْخُلُهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧١١٨ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ كَعْبًا حَلِفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى، أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ [وَرَبُّ الْأَرَضِينِ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبُّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ]، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ وَأَبِيهِ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ.
١٧١١٩ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ قَرْيَةً قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا أَذْرَتْ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١٧١٢٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا كَانَ يَخَافُ الْقَوْمُ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً - أَوْ أَشْرَفُوا عَلَى قَرْيَةٍ - أَنْ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِيهَا رِزْقًا، قَالَ: كَانُوا يَخَافُونَ جَوْرَ الْوُلَاةِ، وَقُحُوطَ الْمَطَرِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ قَيْسِ بْنِ سَالِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ]
١٧١٢١ - عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» ".
١٧١٢٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا رَأَى الرِّيحَ فَزِعَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٢٣ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ الشِّمَالُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ فِيهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٢٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَقْحًا لَا عَقِيمًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧١٢٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ الشِّمَالُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ، وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمَدَّ يَدَيْهِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا، وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» ".
رَوَاهُ
стр. 3198
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ الْمُلَقَّبُ بِحَنَشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ]
١٧١٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا سَمِعْتُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ; فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ ذَاكِرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا حَضَرَ الْعَدُوُّ]
١٧١٢٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَعْنِي الْخُدْرِيَّ قَالَ: «قُلْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مِنْ شَيْءٍ نَقُولُ قَدْ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ؟ قَالَ: " نَعَمْ. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا، وَآمِنَ رَوْعَاتِنَا ".
قَالَ: فَضَرَبَ اللَّهُ وُجُوهَ أَعْدَائِنَا بِالرِّيحِ، هَزَمَهُمُ اللَّهُ بِالرِّيحِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ مُتَّصِلٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ أَحْمَدَ، إِلَّا أَنَّ فِي نُسْخَتِي مِنَ الْمُسْنَدِ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ فِي الْبَزَّارِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ]
١٧١٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَصَابَ أَحَدًا هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ قَطُّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: " أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «وَذَهَابَ غَمِّي» ". مَكَانَ " هَمِّي ". وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٧١٣٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ فَلْيَدْعُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي ".
قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَغْبُونَ لَمَنْ غَبَنَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، قَالَ: " أَجَلْ ". قَالَ: " فَقُولُوهُنَّ، وَعَلِّمُوهُنَّ ; فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ وَعَلَّمَهُنَّ الْتِمَاسَ
стр. 3199
مَا فِيهِنَّ أَذْهَبَ اللَّهُ كَرْبَهُ، وَأَطَالَ فَرَحَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧١٣١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَلِمَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِذَا نَزَلَ بِكُمْ كَرْبٌ، أَوْ جُهْدٌ، أَوْ لَأْوَاءٌ، فَقُولُوا: اللَّهُ اللَّهُ رَبُّنَا لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يَحْيَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفَرٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: " هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ ". قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنَ أُخْتِنَا، أَوْ مَوْلَانَا، قَالَ: " إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ هَمٌّ، أَوْ لَأْوَاءٌ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
١٧١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْقَى وَيَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ، عُوفِيَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
[بَابُ الِاسْتِرْجَاعِ وَمَا يُسْتَرْجَعُ عِنْدَهُ تَقَدُّمَ فِي الْجَنَائِزِ]
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَافَ سُلْطَانًا]
١٧١٣٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمُ السُّلْطَانَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ " - يَعْنِي الَّذِي يُرِيدُ - " وَشَرِّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يُفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ سَلْمٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ (الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) الْمُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ، وَجُنُودِهِ، وَأَتْبَاعِهِ، وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِلَهِي كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (ثَلَاثُ مَرَّاتٍ) ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ]
стр. 3200
٣٨ - ٥١ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ.
١٧١٣٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ، أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ ; فَإِنَّهُ يُجْلِي الْعَجَاجَ الْأَسْوَدَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى]
١٧١٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ أَحَدًا فِي بَلَاءٍ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا ; فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ كَانَ شَاكِرًا لِتِلْكَ النِّعْمَةِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧١٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْكَوْكَبَ يَنْقَضُّ]
١٧١٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَ أَبْصَارَنَا الْكَوَاكِبَ إِذَا انْقَضَّتْ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَقُولَ عِنْدَ ذَلِكَ: " مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الْحَرِيقِ]
١٧١٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَطْفِئُوا الْحَرِيقَ بِالتَّكْبِيرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ، أَسْمَاءُ أَهْلِ الْكَهْفِ، إِذَا كُتِبَتْ فِي شَيْءٍ، وَأُلْقِيَ فِي الْحَرِيقِ طُفِئَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا طَنَّتْ أُذُنُهُ]
١٧١٤٢ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي، وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ، وَلْيَقُلْ: ذَكَرَ اللَّهُ بِخَيْرٍ مَنْ ذَكَرَنِي بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ]
١٧١٤٣ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقِي، وَأَحْسَنَ صُورَتِي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ
стр. 3201
دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧١٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خُلُقِي وَخَلْقِي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي ". فَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً بَيْنَهُمَا، وَكَانَ إِذَا لَبِسَ بَدَأَ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِذَا أَخَذَ وَأَعْطَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧١٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقِي فَعَدَلَهُ، وَصَوَّرَ صُورَةَ خَلْقِي فَأَحْسَنَهَا، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ عِيسَى الْبَزِّيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ]
١٧١٤٦ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ (الْقَدَرِ وَمِنْ سُوءِ) الْمَحْشَرِ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
١٧١٤٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: " هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ". ثُمَّ قَالَ: " (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا ثَلَاثًا)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الشَّهْرِ، وَخَيْرِ الْقَدَرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧١٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: " اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧١٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: " هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ فَعَدَلَكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧١٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَعَلَّمُونَ هَذَا الدُّعَاءَ إِذَا دَخَلَتِ السَّنَةُ أَوِ الشَّهْرُ: " اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَرِضْوَانٍ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَجَوَازٍ مِنَ الشَّيْطَانِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ]
стр. 3202
٣٨ - ٥٨ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ.
١٧١٥١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فِي أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، أَوْ وَلَدٍ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيَرَى فِيهِ آفَةً دُونَ الْمَوْتِ ". وَقَرَأَ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]»).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٥٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَأَرَادَ بَقَاءَهَا ; فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]»).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ نِعْمَةً فَلْيُكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْطَأَ رِزْقُهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنْ حَالِهِ]
١٧١٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: " كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ؟ ". قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذَلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧١٥٥ - وَعَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا شَدَّادٍ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ يَا ابْنَ أَخِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ أَوِ الْأَدَبِ.
[بَابُ رُبَّ مَرْكُوبَةٍ أَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ مِنْ رَاكِبِهَا]
١٧١٥٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى دَوَابٍّ لَهُمْ وَرَوَاحِلَ، فَقَالَ لَهُمْ: " ارْكَبُوهَا سَالِمَةً، وَدَعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ، فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا، وَأَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ ﵎ مِنْهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ كَنِيسَةً أَوْ رَأَى شَيْئًا مِنْ آلَاتِ الْكُفْرِ]
стр. 3203
٣٨ - ٦١ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ كَنِيسَةً، أَوْ رَأَى شَيْئًا مِنْ آلَاتِ الْكُفْرِ.
١٧١٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَمِعَ صَوْتَ نَاقُوسٍ، أَوْ دَخَلَ بَيْعَةً، أَوْ كَنِيسَةً، أَوْ بَيْتَ نَارٍ، أَوْ بَيْتَ أَصْنَامٍ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ ; كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عَدَدُ مَنْ لَمْ يَقُلْهَا، أَوْ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الصُّبْحِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اشْتَرَى خَادِمًا أَوْ دَابَّةً]
١٧١٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ خَادِمًا فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا، وَخَيْرِ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذُرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ]
١٧١٥٩ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ» ". فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٦١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَقُولَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ". ثُمَّ يَقُولُ: " إِنَّهَا كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧١٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ بَعْدَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَلَيْسَ فِي الْكَبِيرِ: " بَعْدَ أَنْ يَقُومَ ".، وَفِيهِمَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
١٧١٦٣ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِذَا قُمْنَا مِنْ عِنْدِكَ أَخَذْنَا فِي أَحَادِيثِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: " إِذَا جَلَسْتُمْ تِلْكَ الْمَجَالِسَ الَّتِي تَخَافُونَ فِيهَا (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) فَقُولُوا عِنْدَ مُقَامِكُمْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ
стр. 3204
وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، يُكَفِّرْ عَنْكُمْ مَا أَصَبْتُمْ فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧١٦٤ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تُبْ عَلَيَّ وَاغْفِرْ لِي، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ لَغَطٍ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ كَانَ طَابَعًا عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٦٥ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَ الطَّابَعُ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ عَنْهُنَّ فَقَالَ: " أُمِرْتُ بِهِنَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧١٦٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ". قَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ ". فَقَرَأَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]»).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ]
١٧١٦٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فِي الْيَوْمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يَرُدُّ عَنْهُ الشَّيَاطِينَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَا عَلَى ضَعْفِهِمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ]
١٧١٧٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ - قُلْتُ: صَوَابُهُ ابْنُ مَوْهَبٍ: «أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ قَاضِيًا، قَالَ: أَوَتَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،؟ (قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ)، قَالَ: أَوَتَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،؟ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ، قَالَ: لَا تَعْجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ ". (قَالَ: نَعَمْ). قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي؟ قَالَ:
стр. 3205
لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بَيْنَ النَّاسِ بِجَوْرٍ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنْقَلِبَ كَفَافًا» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْهُ، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهَبٍ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ عُثْمَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ مَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ]
١٧١٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ)» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْقَسْوَةِ، وَالْغَفْلَةِ، وَالْعَيْلَةِ، وَالذِّلَّةِ، وَالْمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفُسُوقِ، وَالشِّقَاقِ، وَالنِّفَاقِ، وَالسُّمْعَةِ، وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ، وَالْبَكَمِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَسَيِّئِ الْأَسْقَامِ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٧٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَمِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا الصَّرِيمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١٧١٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَبِاسْمِكَ الْكَرِيمِ، مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧١٧٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْعَيْلَةِ، وَمِنْ أَنْ تَظْلِمُوا أَوْ تُظْلَمُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧١٧٨ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ
стр. 3206
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي، وَمِنْ فَقْرٍ يُنْسِينِي، وَمِنْ هَوًى يُرْدِينِي، وَمِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَوْنٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ حَدِيثُ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٧٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ السُّوءِ، وَمِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ، وَمِنْ سَاعَةِ السُّوءِ، وَمِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، وَمِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَزَّارِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧١٨٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ: «أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَكُمْ أَنْ تَتَعَوَّذُوا مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ، وَمِنْ طَمَعٍ يُرَدُّ إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٧١٨١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٨٢ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الطَّبَّاعِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧١٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْأَعْمَيَيْنِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْأَعْمَيَانِ؟ قَالَ: " السَّيْلُ، وَالْبَعِيرُ الصَّئُولُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي فِي آخِرِ الْأَدْعِيَةِ بَابٌ فِي الِاسْتِعَاذَةِ، وَهُوَ مَوْضِعُهُ.
[بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ إِذَا سَمِعَ نُهَاقَ الْحَمِيرِ أَوْ نُبَاحَ الْكِلَابِ]
стр. 3207
٣٨ - ٦٤ - ٤ - بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ إِذَا سَمِعَ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، أَوْ نُبَاحَ الْكِلَابِ.
١٧١٨٤ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِلُّوا الْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرَّحْلِ ; فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى دَوَابَّ يَبُثُّهَا فِي الْأَرْضِ تَفْعَلُ مَا تُؤْمَرُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، أَوْ نُبَاحَ الْكَلْبِ ; فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ; فَإِنَّهَا تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧١٨٥ - وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا نَهَقَ الْحِمَارُ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ نَحْوُ هَذَا.
[بَابٌ فِيمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ أَوْ عَمِلَهَا وَمُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ]
١٧١٨٦ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ وَسَبْعِ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً، أَوْ يَمْحُهَا اللَّهُ » - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧١٨٧ - عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ]
١٧١٨٨ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ - يَعْنِي النَّهْدِيَّ - قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَبْدَهُ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، (قَالَ فَقَضَى أَنِّيِ انْطَلَقْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَقِيتَهُ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، أَنَّكَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، بِالْحَسَنَةِ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ)، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا. بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يُعْطِيهِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ ". ثُمَّ تَلَا: ﴿يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. فَقَالَ: إِذَا قَالَ اللَّهُ : ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] فَمَنْ يَقْدُرُ قَدْرَهُ».
١٧١٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنَةَ تُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ. فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ جَيِّدٌ.
١٧١٩٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: يَا ابْنَ عَمِّي، شَقَّ عَلَيَّ الْعَمَلُ وَالرَّحَى، فَكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: نَعَمْ. فَأَتَاهُمَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ وَهُمَا نَائِمَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، فَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، يَشُقُّ عَلَيَّ الْعَمَلُ ; فَإِنْ أَمَرْتَ
стр. 3208
لِي بِخَادِمٍ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[كِتَابُ الْأَدْعِيَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[بَابُ الدُّعَاءِ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ]
١٧١٩١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ ; فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ، بِالدُّعَاءِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ضَعِيفَةٌ.
١٧١٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ لَيُصَادِفُ الْبَلَاءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧١٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مَا لَمْ يَنْزِلِ الْقَضَاءُ، وَإِنَّ الْبَلَاءَ وَالدُّعَاءَ لَيَلْتَقِيَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْقَدَرِ مِنْ نَحْوِ هَذَا الْبَابِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَتْرُكُ الدُّعَاءَ]
١٧١٩٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الرِّزْقَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَعْصِيَةُ وَلَا تَزِيدُهُ الْحَسَنَةُ، وَتَرْكُ الدُّعَاءِ مَعْصِيَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ.
[بَابٌ فِيمَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ]
١٧١٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ
стр. 3209
الدُّعَاءِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا فِي آخِرِ حَدِيثٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ طَلَبِ الدُّعَاءِ]
١٧١٩٦ - عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ مُبْتَلَيْنَ فَقَالَ: " أَمَا كَانَ هَؤُلَاءِ يَسْأَلُونَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ»؟ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الِاسْتِنْصَارِ بِالدُّعَاءِ]
١٧١٩٧ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَاتَلْتُ شَيْئًا مِنْ قِتَالٍ، ثُمَّ جِئْتُ مُسْرِعًا لِأَنْظُرَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: " يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ". لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ جِئْتُ، وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الْقِتَالِ ثُمَّ رَجَعْتُ، وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ كَذَلِكَ.
١٧١٩٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧١٩٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَيَدِرُّ لَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ؟ تَدْعُونَ اللَّهَ فِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكُمْ ; فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِعْجَالِ فِي الدُّعَاءِ]
١٧٢٠٠ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟! قَالَ: " يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٠١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهَا، أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمِ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يُعَجِّلْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا اسْتِعْجَالُهُ؟ قَالَ: " يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ (وَدَعَوْتُ) فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " اللَّهُ أَكْثَرُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ اسْتِعْجَالِ الدُّعَاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ انْتِظَارِ الْفَرَجِ]
١٧٢٠٢ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ)» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
стр. 3210
[بَابُ ادْعُوا وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ]
١٧٢٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا (أَوْعَى) مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ، فَسَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٠٤ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ حَدَّثَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «هَذِهِ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا ; فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ وَأَنْتُمْ وَاثِقُونَ بِالْإِجَابَةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ مَنْ دَعَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى]
تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٧٢٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يُحْسِنُ عَبْدٌ بِاللَّهِ الظَّنَّ إِلَّا أَعْطَاهُ ظَنَّهُ، وَذَاكَ بِأَنَّ الْخَيْرَ فِي يَدِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١٧٢٠٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُحَنَّسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي حُسْنِ الظَّنِّ فِي الْجَنَائِزِ.
[بَابُ قَبُولِ دُعَاءِ الْمُسْلِمِ]
١٧٢٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِلَّهِ فِي مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا لَهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٧٢٠٩ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ فِيهِ، فَإِمَّا أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ (بِهِ) مَأْثَمًا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ» ". وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢١٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ". قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: " اللَّهُ أَكْثَرُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ
стр. 3211
رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢١١ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ اللَّهُ ﵎ لِابْنِ آدَمَ: يَا ابْنَ آدَمَ، ثَلَاثٌ وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي وَلَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَإِنْ أَغْفِرْ فَأَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ: فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَالْمَسْأَلَةُ، وَعَلَيَّ الِاسْتِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَا.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ فِي الْإِيمَانِ فِي حَقِّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ.
١٧٢١٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرُ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحْيِي مِنْ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ مُسَدِّدًا لَزُومًا لِلسُّنَّةِ، أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ فَلَا يُعْطِيَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ رَاشِدٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٢١٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ دَعْوَةً يَدْعُو بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارِ الدَّعْوَةِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٢١٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَعْطَى أَرْبَعًا أُعْطِيَ أَرْبَعًا، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: مَنْ أَعْطَى الذِّكْرَ ذَكَرَهُ اللَّهُ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]. وَمَنْ أَعْطَى الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الْإِجَابَةَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]. وَمَنْ أَعْطَى الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]. وَمَنْ أَعْطَى الِاسْتِغْفَارَ أُعْطِيَ الْمَغْفِرَةَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠]»).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَحْمُودُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ]
١٧٢١٧ - عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ: " إِذَا نَزَلَتْ بِكُمْ رَغْبَةٌ أَوْ رَهْبَةٌ
стр. 3212
إِلَى مَنْ تَفْزَعُونَ؟ قَالُوا: إِلَى اللَّهِ، قَالَ: " إِذَا أَجَابَكُمْ فَإِلَى مَنْ تَعُودُونَ؟ ". قَالُوا: إِلَى مَا تَعْلَمُ، قَالَ: " تَعْلَمُونَ وَلَا تَعْمَلُونَ، وَتَعْلَمُونَ وَلَا تَعْمَلُونَ ". ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَاحْتِيَاجِ الْعَبْدِ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ]
١٧٢١٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ، وَضَعِيفٌ إِلَّا مَنْ قَوَّيْتُ، وَفَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ، فَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى قَلْبِ أَتْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَادَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ. وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى قَلْبِ أَفْجَرِ عَبْدٍ هُوَ لِي مَا نَقَصُوا مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، ذَلِكَ بِأَنِّي وَاحِدٌ، عَذَابِي كَلَامٌ، وَرَحْمَتِي كَلَامٌ، فَمَنْ أَيْقَنَ بِقُدْرَتِي عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَلَمْ يَتَعَاظَمْ فِي نَفْسِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَثُرَتْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابُ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا فَلَا يَصْرِفُهُ عَنْ غَيْرِهِ]
١٧٢١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِكَ إِيَّانَا أَحَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ قَائِلُهَا؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ حَجَبْتَهُنَّ عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
[بَابُ سُؤَالِ الْعَبْدِ حَوَائِجَهُ كُلَّهَا وَالْإِكْثَارِ مِنَ السُّؤَالِ]
١٧٢٢٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ ; فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ » - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ، أَوْ حَوَائِجَهُ كُلَّهَا، حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلَهُ إِذَا انْقَطَعَ، وَحَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: " وَحَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَيَّارِ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَلُوا اللَّهَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الشِّسْعَ ; فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 3213
[بَابُ إِعَادَةِ الدُّعَاءِ]
١٧٢٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كَانَ أَحَبُّ الدُّعَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
[بَابُ مَا يُؤَخَّرُ عَنِ الْعَبْدِ]
١٧٢٢٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ يَدْعُو اللَّهَ، وَهُوَ يُحِبُّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ، اقْضِ لِعَبْدِي هَذَا حَاجَتَهُ وَأَخِّرْهَا ; فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو اللَّهَ، وَهُوَ يُبْغِضُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ، اقْضِ لِعَبْدِي هَذَا حَاجَتَهُ وَعَجِّلْهَا ; فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٢٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَيَزْوِيهَا اللَّهُ عَنْهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ، فَيَتَّهِمُ النَّاسَ ظَالِمًا لَهُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ يَسَعُنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفُورِ أَبُو الصَّبَّاحِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِيمَا يَتَمَنَّاهُ الْعَبْدُ]
١٧٢٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَمَنَّاهُ ; فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَا يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ مِنْ مَظْلُومٍ وَغَائِبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
١٧٢٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا ; فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ» ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ فِي دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ لَهُمْ دَعْوَةً: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْمَظْلُومُ حَتَّى يَنْتَصِرَ، وَالْمُسَافِرُ حَتَّى يَرْجِعَ» ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ الْمُسَافِرِ، وَبِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١٧٢٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: " «ثَلَاثٌ لَا يُرَدُّ دُعَاؤُهُمُ: الذَّاكِرُ لِلَّهِ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَفِي إِسْنَادِ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ إِسْحَاقُ بْنُ زَكَرِيَّا الْأَيْلِيُّ: شَيْخُ الْبَزَّارِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٣٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «غَيْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ، الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْغَيْرَةِ فِي غَيْرِ الرِّيبَةِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ وَ (مَخِيلَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَالْأُخْرَى يَبْغَضُهَا اللَّهُ)، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبَرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ» ". وَقَالَ: " «ثَلَاثَةٌ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمُ: الْوَالِدُ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْمَظْلُومُ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ
стр. 3214
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعْوَتَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٣٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ; فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، يَقُولُ اللَّهُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧٢٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا هَذَا؟ ". قَالَ: أَمَرَنِي رَجُلٌ أَنْ أَدْعُوَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ غُفِرَ لِصَاحِبِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ]
١٧٢٣٤ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دُعَاءُ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ لَا يُرَدُّ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١٧٢٣٥ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٣٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا دَعَا الْمَرْءُ لِأَخِيهِ بِظَاهِرِ الْغَيْبِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلِهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ خَلِّصْ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً، وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَنَتَ بِهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ]
١٧٢٣٨ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " دُعَاءُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا جَيِّدٌ.
[بَابُ دُعَاءِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ]
стр. 3215
٣٩ - ٢١ - بَابُ دُعَاءِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ.
١٧٢٤٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَيَرْفَعُ لِلرَّجُلِ الدَّرَجَةَ فَيَقُولُ: أَنَّى لِي هَذِهِ؟! فَيَقُولُ: بِدُعَاءِ وَلَدِكَ (لَكَ)» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَلَهُ طُرُقٌ فِي التَّوْبَةِ فِي اسْتِغْفَارِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ.
[بَابُ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ]
تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا بِبَابٍ.
[بَابُ السُّؤَالِ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ]
١٧٢٤١ - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هَجْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ: يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ الْخَضِرِ ﵇ وَشَيْءٌ فِي الصَّدَقَةِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَدْعُو وَفِي يَدِهِ حَجَرٌ]
١٧٢٤٢ - عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِرَجُلٍ: إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ الْخَيْرَ فَلَا تَسْأَلْ وَفِي يَدِكَ حَجَرٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَمْ يُسَمَّ الرَّجُلُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ أَوْقَاتِ الْإِجَابَةِ]
١٧٢٤٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي يَهْبِطُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْطَعَ الْفَجْرُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٤٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً يُنَادِي مُنَادٍ ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِ لَفْظِ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٧٢٤٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ؟ فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٤٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ:
стр. 3216
هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٧٢٤٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: وَمَتْنُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَيَقُولُ قَائِلٌ: أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى؟ أَلَا دَاعٍ يُجَابُ؟ أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى؟ أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرُ لَهُ؟» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: "أَلَا تَائِبٌ ". وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ.
١٧٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ أَكْشِفُهُ عَنْهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا نِصْفَ اللَّيْلِ الْآخِرِ - أَوِ الثُّلُثَ - فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَيَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ قَوْلِهِ: " وَيَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خُلَيْفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٥٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَلَا ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ يَدْعُونِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُقْتِرٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مَظْلُومٌ يَدْعُونِي فَأَنْصُرَهُ؟ أَلَا عَانٍ فَأَفُكُّ عَنْهُ؟ فَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ الصُّبْحُ، ثُمَّ يَعْلُو - جَلَّ وَعَزَّ - عَلَى كُرْسِيِّهِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: " أَلَا مَظْلُومٌ (يُذَكِّرُنِي) فَأَنْصُرَهُ؟ أَلَا عَانٍ (يَدْعُونِي) فَأُعِينَهُ؟ ". قَالَ: " فَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الصُّبْحُ» ". وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مُوسَى بْنِ عَقْبَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٥١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ فِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقِينَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فِي الْكِتَابِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَيَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَهِيَ مَسْكَنُهُ الَّتِي لَا يَكُونُ فِيهَا مَعَهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ
стр. 3217
وَالشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ، وَفِيهَا مَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ آخِرَ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: أَلَا مُسْتَغْفِرٌ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ أَلَا دَاعٍ يَدْعُونِي؟ وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] فَيَشْهَدُهُ اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
١٧٢٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَالْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فِي بَابِ " صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى ".
١٧٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٧٢٥٤ - وَعَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَحَرًا فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ (إِنَّكَ) دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ، وَأَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُ، وَهَذَا سَحَرٌ فَاغْفِرْ لِي، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ (لَهُ): كَلِمَاتٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُنَّ مِنَ السَّحَرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِهِنَّ، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ أَخَّرَ بَنِيهِ إِلَى السَّحَرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الدُّعَاءُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ ]
١٧٢٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ فَلْيَبْدَأْ بِالْمِدْحَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لِيَسْأَلْ بَعْدُ ; فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَنْجَحَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
١٧٢٥٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ ; فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ، فَإِذَا فَرَغَ وَعَلَّقَ مَعَالِيقَهُ ; فَإِنْ كَانَ لَهُ فِي الشَّرَابِ حَاجَةٌ أَوِ الْوُضُوءِ، وَإِلَّا أَهْرَقَ الْقَدَحَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - فَاذْكُرُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَفِي وَسَطِهِ، وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٥٧ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي، إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ
стр. 3218
بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ صَلِّ عَلَيَّ، ثُمَّ ادْعُهُ ".
ثُمَّ صَلَّى آخَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَلْ تُعْطَهْ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: ثُمَّ صَلَّى آخَرُ إِلَى آخِرِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَدِيثُهُ فِي الرِّقَاقِ مَقْبُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدُ.
١٧٢٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي عَيَّاشٍ زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ الزُّرَقِيِّ، وَهُوَ يُصَلِّي، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا مَنَّانُ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً.
١٧٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. فَقَالَ: " لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٢٦٠ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا دُعَاءً إِلَّا اسْتَفْتَحَهُ بِ: " سُبْحَانَ رَبِّي الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْءٌ لَا يُرَدُّ؟ قَالَ: " نَعَمْ. تَقُولُ: أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى، الْأَعَزِّ، الْأَجَلِّ، الْأَكْرَمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٢٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي اسْمَ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ. فَقَالَ: " وَاللَّهِ، إِنَّهَا لَفِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]». إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٦٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ
стр. 3219
لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَصَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَمَرَّ كَلْبٌ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، فَأَشْفَقَ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ، فَدَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْكَلْبِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ نَظَرَ إِلَى الْكَلْبِ قَدْ هَلَكَ قَالَ: " مَنِ الدَّاعِي مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْكَلْبِ؟ ". فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، فَأَعَادَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ عِنْدَ ذَلِكَ: أَنَا الدَّاعِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَشْفَقْتُ أَنْ يَقْطَعَ عَلَيْكَ صَلَاتَكَ فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " كَيْفَ دَعَوْتَ عَلَيْهِ يَا سَعْدُ؟ ". فَقَالَ سَعْدٌ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، أَهْلِكْ هَذَا الْكَلْبَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَاتَهُ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " يَا سَعْدُ، لَقَدْ دَعَوْتَ فِي يَوْمٍ وَسَاعَةٍ بِكَلِمَاتٍ لَوْ دَعَوْتَ عَلَى مَنْ بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَاسْتُجِيبَ لَكَ، فَأَبْشِرْ يَا سَعْدُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا طَلَبْتَ حَاجَةً فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْحَكِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦]، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةِ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِأَعْرَابِيٍّ، وَهُوَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ، وَلَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ، وَلَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ، وَلَا يَخْشَى الدَّوَائِرَ، يَعْلَمُ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ، وَمَكَايِيلَ الْبِحَارِ، وَعَدَدَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ، وَعَدَدَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ، وَعَدَدَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ، وَمَا تَوَارَى مِنْ سَمَاءٍ سَمَاءً، وَلَا أَرْضٍ أَرْضًا، وَلَا بَحْرٍ مَا فِي قَعْرِهِ، وَلَا جَبَلٍ مَا فِي وَعْرِهِ، اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِيمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ.
فَوَكَّلَ
стр. 3220
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَعْرَابِيِّ رَجُلًا فَقَالَ: " إِذَا صَلَّى فَائْتِنِي بِهِ ". فَلَمَّا صَلَّى أَتَاهُ وَقَدْ كَانَ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَهَبٌ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ وَهَبَ لَهُ الذَّهَبَ وَقَالَ: " مِمَّنْ أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ ". قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " هَلْ تَدْرِي لِمَ وَهَبْتُ لَكَ الذَّهَبَ؟ ". قَالَ: لِلرَّحِمِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ لِلرَّحِمِ حَقًّا، وَلَكِنْ وُهِبْتُ لَكَ الذَّهَبَ بِحُسْنِ ثَنَائِكَ عَلَى اللَّهِ » - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٦٨ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «أَلِظُّوا بَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٦٩ - وَعَنِ السَّرِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِي الِاسْمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فَرَأَيْتُ مَكْتُوبًا فِي الْكَوْكَبِ فِي السَّمَاءِ: يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٢٧٠ - وَعَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَقُولُ فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ؟ " تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، فَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَأُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقَمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْفُرَاتُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا، وَالْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢٧١ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: «مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثَمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ؟ مَرَّتَيْنِ قَالَ: (لَا) وَمَا ذَاكَ؟! قُلْتُ: لَا إِلَّا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: مَا فَعَلْتُ. قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. (قَالَ) حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ فَقَالَ: بَلَى. وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا، وَإِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ
стр. 3221
سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (لَا) وَاللَّهِ، مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا تَغْشَى بَصَرِي، وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ. قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ ; فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ أَبُو إِسْحَاقَ؟! ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَمَهْ؟ ". قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، أَلَا إِنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَكَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: " نَعَمْ. دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ; فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ» ".
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ: «أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: " إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ، إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ الْهَمَذَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ، أَرْبَعًا، قَالَ اللَّهُ ﵎: لَبَّيْكَ عَبْدِي، سَلْ تُعْطَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: «ضَافَ النَّبِيُّ ﷺ ضَيْفًا، فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ يَبْتَغِي عِنْدَهُنَّ طَعَامًا فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ; فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُمَا إِلَّا أَنْتَ ". فَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَقَالَ: " هَذِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا بَادِئُ لَا بَدْءَ لَكَ، وَيَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ، وَيَا حَيُّ مُحْيِيَ الْمَوْتَى، أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
١٧٢٧٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُومُوا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، إِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَهُوَ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ الْقِيَامِ.
١٧٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -
стр. 3222
قَالَ: " «يُنَادِي مُنَادٍ فِي النَّارِ: يَا حَنَّانُ، يَا مَنَّانُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ]
١٧٢٧٨ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَبْلَ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ، وَحَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ.
١٧٢٧٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتِي كُلَّهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: " إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ ﵎ مَا هَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: " إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٧٢٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجْعَلُ شَطْرَ صَلَاتِي دُعَاءً لَكَ، قَالَ: " مَا شِئْتَ ". قَالَ: فَأَجْعَلُ ثُلُثَ صَلَاتِي دُعَاءً لَكَ، قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَأَجْعَلُ صَلَاتِي كُلَّهَا دُعَاءً لَكَ، قَالَ: " إِذًا يَكْفِيكَ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٢٨١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجْعَلُ ثُلُثَ صَلَاتِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ". قَالَ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَصَلَاتِي كُلَّهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ مَا هَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ» ".
رَوَاهُمَا أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رِبْعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
١٧٢٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «كُنْتُ قَائِمًا فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَارِجًا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الْمَقْبَرَةَ، فَلَبِثْتُ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى أَثَرِهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ حَائِطًا مِنَ الْأَسْوَافِ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَسَجَدَ سَجْدَةً فَأَطَالَ السُّجُودَ فِيهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَادَيْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، سَجَدْتَ سَجْدَةً أَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ تَوَفَّاكَ مِنْ طُولِهَا، فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ بَشَّرَنِي: أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ".
١٧٢٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: «كَانَ لَا يُفَارِقُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَّا خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ
стр. 3223
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَسْوَافِ، فَصَلَّى فَسَجَدَ، وَأَطَالَ السُّجُودَ، قُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، قَالَ: وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي فَقَالَ: " مَا لَكَ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ، قُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ رَسُولِهِ لَا أَرَاهُ أَبَدًا، قَالَ: " سَجَدْتُ لِرَبِّي شُكْرًا فِيمَا أَبْلَانِي فِي أُمَّتِي: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ أُمَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ» ".
رَوَاهُمَا أَبُو يَعْلَى، وَفِي الْأُولَى مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي الثَّانِيَةِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ.
١٧٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُكَ أَطْيَبَ نَفْسًا، وَلَا أَظْهَرَ بِشْرًا، مِنْ يَوْمِكَ هَذَا، قَالَ: " وَمَا لِي لَا تَطِيبُ نَفْسِي، وَيَظْهَرُ بِشْرِي، وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ ﵇ السَّاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلَقَكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ، لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ".
١٧٢٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَعُرِضَتْ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
قُلْتُ: عِنْدَ النَّسَائِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. وَرُوِيَ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ طَرَفٌ مِنْهُ.
١٧٢٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَلَمْ يَتْبَعْهُ غَيْرُ عُمَرَ وَمَعَهُ فَخَّارَةُ مَاءٍ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا قَالَ: فَتَنَحَّى عَنْهُ حَتَّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ (يَا عُمَرُ) حِينَ تَنَحَّيْتَ عَنِّي ". فَقَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَ لَهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - عَشْرَ دَرَجَاتٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٨٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ: " مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ
стр. 3224
نِيَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مَا صَلَّى عَلَيَّ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي صَادِقًا بِهَا فِي قَلْبِ نَفْسِهِ ". وَزَادَ: " وَكَتَبَ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ".
١٧٢٩١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِي مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ، فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَبْلَغَنِي بِاسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَدْ صَلَّى عَلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ الْحِمْيَرِيِّ، وَاسْمُهُ عِمْرَانُ، يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَنُعَيْمُ بْنُ ضَمْضَمٍ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٩٢ - وَعَنِ ابْنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَمَّارٌ: يَا ابْنَ الْحِمْيَرِيِّ، أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ حَبِيبِي ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا عَمَّارُ، إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاءَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي، إِذَا مُتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا أَسْمَاهُ بِاسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلَّى عَلَيْكَ فُلَانٌ، فَيُصَلِّي الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَنُعَيْمُ بْنُ ضَمْضَمٍ ضَعِيفٌ، وَابْنُ الْحِمْيَرِيِّ اسْمُهُ عِمْرَانُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ: لَا يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٩٣ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: " «وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيَّ عَبْدٌ صَلَاةً إِلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا» ".
١٧٢٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، بِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ حَتَّى يُبَلِّغَنِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْأَعْمَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٧٢٩٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ ; فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَمَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ ثِقَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً بَلَغَتْنِي صَلَاتُهُ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ سِوَى ذَلِكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ
стр. 3225
رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةً، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ» ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ: " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ شِبْلٍ الْهُجَيْمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٣٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَارِئُ، وَثَّقَهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَمَا يُضَمُّ إِلَيْهَا]
١٧٣٠٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ، وَرَحْمَتَكَ، وَبَرَكَاتِكَ، عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٠٤ - وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُ الْمَقْعَدَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَأَسَانِيدُهُمْ حَسَنَةٌ.
١٧٣٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: جَزَى اللَّهُ عَنَّا مُحَمَّدًا مَا هُوَ أَهْلُهُ، أَتْعَبَ سَبْعِينَ كَاتِبًا أَلْفَ صَبَاحٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٠٦ - وَعَنْ سَلَامَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَيٌّ ﵁ يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ، وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ، وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا، شِقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ، وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ، وَرَأْفَةَ تَحِيَّتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ، وَالْفَاتِحِ لِمَا
следующие страницы →