Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (لَا) وَاللَّهِ، مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا تَغْشَى بَصَرِي، وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ. قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ ; فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ أَبُو إِسْحَاقَ؟! ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَمَهْ؟ ". قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، أَلَا إِنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَكَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: " نَعَمْ. دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ; فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ» ".
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ: «أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: " إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ، إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ الْهَمَذَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ، أَرْبَعًا، قَالَ اللَّهُ ﵎: لَبَّيْكَ عَبْدِي، سَلْ تُعْطَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: «ضَافَ النَّبِيُّ ﷺ ضَيْفًا، فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ يَبْتَغِي عِنْدَهُنَّ طَعَامًا فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ; فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُمَا إِلَّا أَنْتَ ". فَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَقَالَ: " هَذِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا بَادِئُ لَا بَدْءَ لَكَ، وَيَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ، وَيَا حَيُّ مُحْيِيَ الْمَوْتَى، أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
١٧٢٧٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُومُوا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، إِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَهُوَ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ الْقِيَامِ.
١٧٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -
стр. 3222
قَالَ: " «يُنَادِي مُنَادٍ فِي النَّارِ: يَا حَنَّانُ، يَا مَنَّانُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ]
١٧٢٧٨ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَبْلَ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ، وَحَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ.
١٧٢٧٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتِي كُلَّهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: " إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ ﵎ مَا هَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: " إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٧٢٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجْعَلُ شَطْرَ صَلَاتِي دُعَاءً لَكَ، قَالَ: " مَا شِئْتَ ". قَالَ: فَأَجْعَلُ ثُلُثَ صَلَاتِي دُعَاءً لَكَ، قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَأَجْعَلُ صَلَاتِي كُلَّهَا دُعَاءً لَكَ، قَالَ: " إِذًا يَكْفِيكَ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٢٨١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجْعَلُ ثُلُثَ صَلَاتِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ". قَالَ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَصَلَاتِي كُلَّهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ مَا هَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ» ".
رَوَاهُمَا أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رِبْعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
١٧٢٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٢٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «كُنْتُ قَائِمًا فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَارِجًا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الْمَقْبَرَةَ، فَلَبِثْتُ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى أَثَرِهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ حَائِطًا مِنَ الْأَسْوَافِ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَسَجَدَ سَجْدَةً فَأَطَالَ السُّجُودَ فِيهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَادَيْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، سَجَدْتَ سَجْدَةً أَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ تَوَفَّاكَ مِنْ طُولِهَا، فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ بَشَّرَنِي: أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ".
١٧٢٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: «كَانَ لَا يُفَارِقُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَّا خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ
стр. 3223
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَسْوَافِ، فَصَلَّى فَسَجَدَ، وَأَطَالَ السُّجُودَ، قُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، قَالَ: وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي فَقَالَ: " مَا لَكَ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ، قُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ رَسُولِهِ لَا أَرَاهُ أَبَدًا، قَالَ: " سَجَدْتُ لِرَبِّي شُكْرًا فِيمَا أَبْلَانِي فِي أُمَّتِي: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ أُمَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ» ".
رَوَاهُمَا أَبُو يَعْلَى، وَفِي الْأُولَى مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي الثَّانِيَةِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ.
١٧٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُكَ أَطْيَبَ نَفْسًا، وَلَا أَظْهَرَ بِشْرًا، مِنْ يَوْمِكَ هَذَا، قَالَ: " وَمَا لِي لَا تَطِيبُ نَفْسِي، وَيَظْهَرُ بِشْرِي، وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ ﵇ السَّاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلَقَكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ، لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ".
١٧٢٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَعُرِضَتْ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
قُلْتُ: عِنْدَ النَّسَائِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. وَرُوِيَ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ طَرَفٌ مِنْهُ.
١٧٢٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَلَمْ يَتْبَعْهُ غَيْرُ عُمَرَ وَمَعَهُ فَخَّارَةُ مَاءٍ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا قَالَ: فَتَنَحَّى عَنْهُ حَتَّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ (يَا عُمَرُ) حِينَ تَنَحَّيْتَ عَنِّي ". فَقَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَ لَهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - عَشْرَ دَرَجَاتٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٨٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ: " مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ
стр. 3224
نِيَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مَا صَلَّى عَلَيَّ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي صَادِقًا بِهَا فِي قَلْبِ نَفْسِهِ ". وَزَادَ: " وَكَتَبَ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ".
١٧٢٩١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِي مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاعَ الْخَلَائِقِ، فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَبْلَغَنِي بِاسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَدْ صَلَّى عَلَيْكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ الْحِمْيَرِيِّ، وَاسْمُهُ عِمْرَانُ، يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَنُعَيْمُ بْنُ ضَمْضَمٍ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٩٢ - وَعَنِ ابْنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَمَّارٌ: يَا ابْنَ الْحِمْيَرِيِّ، أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ حَبِيبِي ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا عَمَّارُ، إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاءَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي، إِذَا مُتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا أَسْمَاهُ بِاسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلَّى عَلَيْكَ فُلَانٌ، فَيُصَلِّي الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَنُعَيْمُ بْنُ ضَمْضَمٍ ضَعِيفٌ، وَابْنُ الْحِمْيَرِيِّ اسْمُهُ عِمْرَانُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ: لَا يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٩٣ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: " «وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيَّ عَبْدٌ صَلَاةً إِلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا» ".
١٧٢٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، بِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ حَتَّى يُبَلِّغَنِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْأَعْمَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٧٢٩٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ ; فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٢٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَمَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ ثِقَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً بَلَغَتْنِي صَلَاتُهُ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ سِوَى ذَلِكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ
стр. 3225
رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةً، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ» ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ: " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ شِبْلٍ الْهُجَيْمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٢٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٣٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَارِئُ، وَثَّقَهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَمَا يُضَمُّ إِلَيْهَا]
١٧٣٠٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ، وَرَحْمَتَكَ، وَبَرَكَاتِكَ، عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٠٤ - وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُ الْمَقْعَدَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَأَسَانِيدُهُمْ حَسَنَةٌ.
١٧٣٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: جَزَى اللَّهُ عَنَّا مُحَمَّدًا مَا هُوَ أَهْلُهُ، أَتْعَبَ سَبْعِينَ كَاتِبًا أَلْفَ صَبَاحٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٠٦ - وَعَنْ سَلَامَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَيٌّ ﵁ يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ، وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ، وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا، شِقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ، وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ، وَرَأْفَةَ تَحِيَّتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ، وَالْفَاتِحِ لِمَا
стр. 3226
أُغْلِقَ، وَالْمُعِينِ عَلَى الْحَقِّ (بِالْحَقِّ)، وَالدَّامِغِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ، كَمَا حَمَلَ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتِكَ، مُسْتَوْفِزًا فِي مَرْضَاتِكَ بِغَيْرِ نَكَلٍ عَنْ قَدَمٍ، وَلَا وَهَنٍ فِي عَزْمٍ، دَاعِيًا لِوَحْيِكَ، حَافِظًا لِعَهْدِكَ، مَاضِيًا عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ، حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ، بِهِ هُدِيَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوَضَانِ الْفِتَنِ وَالْإِثْمِ، بِمُوَضِّحَاتِ الْأَعْلَامِ، وَمُنِيرَاتِ الْإِسْلَامِ، وَنَائِرَاتِ الْأَحْكَامِ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ، وَخَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ، وَبَعْثَتُكَ لَهُ نِعْمَةٌ، وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةٌ. اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحًا فِي عَدْلِكَ، وَاجْزِهِ مُضَاعَفَةَ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ، مُهَنَّئَاتٍ غَيْرَ مُكَدَّرَاتٍ، مِنْ فَوْزِ ثَوَابِكَ الْمَعْلُولِ، وَجَزِيلِ عَطَائِكَ الْمَحْلُولِ. اللَّهُمَّ عَلِّ عَلَى بِنَاءِ النَّاسِ بِنَاهُ، وَأَكْرِمْ مَثْوَاهُ لَدَيْكَ وَنُزُلَهُ، وَأَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ، وَاجْزِهِ مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَهُ، مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ، ذَا مَنْطِقٍ وَعَدْلٍ، وَكَلَامٍ فَصْلٍ، وَحُجَّةٍ، وَبُرْهَانٍ عَظِيمٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَسَلَامَةُ الْكِنْدِيُّ، رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ]
تَقَدَّمَ فِي الْأَذْكَارِ فِيمَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى.
[بَابٌ فِيمَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ]
١٧٣٠٧ - عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَخَطِئَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ خَطِئَ طَرِيقِ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٠٨ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنَّ مُتَابَعَةَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَدْ تُقَوِّيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٧٣٠٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ ". فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ لَهُ. فَقَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. وَرَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. وَرَجُلٌ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٣١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ» ". قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ هَكَذَا، وَفِيهِ جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ الْفُقَيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3227
١٧٣١١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ ". ثُمَّ قَالَ: " مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُولُوا: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُولُوا: آمِينَ. وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُولُوا: آمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٣١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ قَالَ: " آمِينَ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَمَاتَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ارْتَقَى الْمِنْبَرَ، فَأَمَّنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " تَدْرُونَ لِمَ أَمَّنْتُ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ دَخَلَ النَّارَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأَسْحَقَهُ، قُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا دَخَلَ النَّارَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأَسْحَقَهُ، قُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ دَخَلَ النَّارَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأَسْحَقَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٧٣١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ ". فَلَمَّا انْصَرَفَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُهُ. فَقَالَ: " إِنْ جِبْرِيلَ تَبَدَّى لِي فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَبْعَدَهُ، (فَقَالَ): فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ لِي فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ: وَمَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَبْعَدَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ تَبَدَّى لِي فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَبْعَدَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٣١٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ ". فَلَمَّا نَزَلَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. وَرَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ
стр. 3228
يُصَلِّ عَلَيْكَ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ". هَذَا أَوْ نَحْوُهُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: مُحَمَّدِ بْنِ حَوَانٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا، وَفِي قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ خِلَافٌ.
١٧٣١٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «ارْتَقَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " آمِينَ ". ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً أُخْرَى فَقَالَ: " آمِينَ ". ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ: " آمِينَ ". ثُمَّ جَلَسَ.
قَالَ: فَسَأَلُوهُ: عَلَامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، قُلْتُ: آمِينَ، وَرَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: آمِينَ، وَرَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، قُلْتُ: آمِينَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ الْبَزَّارُ: صَالِحٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣١٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ حِينَ ارْتَقَى دَرَجَةً: " آمِينَ "، ثُمَّ رَقِيَ أُخْرَى فَقَالَ: " آمِينَ "، ثُمَّ رَقِيَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: " آمِينَ "، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَفَرَغَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَامًا الْيَوْمَ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: " وَسَمِعْتُمُوهُ؟! "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ عَرَضَ عَلَيَّ حِينَ ارْتَقَيْتُ دَرَجَةً، فَقَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ "، قَالَ: " قُلْتُ: آمِينَ، وَقَالَ: بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٣١٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيَ عَتَبَةَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " آمِينَ "، ثُمَّ رَقِيَ أُخْرَى فَقَالَ: " آمِينَ "، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فَقَالَ: " آمِينَ "، فَقَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ ; فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ; أَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ; أَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ خَرَّجَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
١٧٣١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ "، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا؟! فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ - أَوْ
стр. 3229
بَعُدَ - أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَوْ رَجُلٍ - أَوْ بَعُدَ - ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ» "، قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ فَقَطْ بِنَحْوِهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِ]
١٧٣٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " رُبَّمَا كَسَبَ رَجُلٌ مَالًا مِنْ حَلَالٍ، فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، وَرَجُلٌ يَكُونُ لَهُ مَالٌ يَكُونُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ; فَإِنَّهُ لَهُ زَكَاةٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ الدُّعَاءِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ]
تَقَدَّمَ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ لَهُ طُرُقٌ.
[بَابُ الدُّعَاءِ عُقَيْبَ الصَّلَوَاتِ]
تَقَدَّمَ فِي الْأَذْكَارِ، فِي الذِّكْرِ عُقَيْبَ الصَّلَوَاتِ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ رَفْعِ الْبَصَرِ عِنْدَ الدُّعَاءِ]
١٧٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَنْتَهِيَنَّ نَاسٌ عَنْ رَفْعِ أَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ الدُّعَاءِ حَتَّى تُخْطَفَ» " - يَعْنِي تُخْطَفُ أَبْصَارُهُمْ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِشَارَةِ فِي الدُّعَاءِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ]
١٧٣٢٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاهِرًا يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، مَا كَانَ يَدْعُو إِلَّا يَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ إِشَارَةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَعْدٍ يَدْعُو بِإِصْبَعَيْنِ فَقَالَ: " أَحِّدْ يَا سَعْدُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلَمْ يُسَمِّ تَابِعِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ
стр. 3230
الصَّحِيحِ.
١٧٣٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ جَمِيعًا ; فَنَهَاهُ وَقَالَ: " ادْعُ بِإِحْدَاهُمَا، بِالْيَمِينِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٢٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَقَالَ: " أْحِدْ أَحِّدْ» ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٣٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ، فَقَبَضَ إِحْدَى إِصْبَعَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِنَّ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ بِدْعَةٌ، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا، يَعْنِي الصَّدْرَ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ يَدْعُو هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ يَدَيْهِ حِيَالَ ثَنْدُوَتِهِ، وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ.
١٧٣٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَرَفَعَهُمَا فَوْقَ ثَنْدُوَتِهِ، وَأَسْفَلَ مِنْ مَنْكِبَيْهِ».
١٧٣٣١ - وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِعَرَفَةَ هَكَذَا، يَعْنِي بِظَاهِرِ كَفَّيْهِ».
١٧٣٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَوَصَفَ عُثْمَانُ رَفْعَ حَمَّادٍ يَدَيْهِ وَكَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَفِيهَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٣٣ - وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَأَلَ جَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَعَاذَ جَعَلَ ظَاهِرَهُمَا إِلَيْهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٣٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِعَرَفَةَ وَيَدَاهُ إِلَى صَدْرِهِ، كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَدْعُو، حَتَّى إِنِّي لَأَسْأَمُ لَهُ مِمَّا يَرْفَعُهُمَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ، وَرِجَالُهَا كُلُّهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٣٦ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو هِلَالٍ صَاحِبُ أَبِي بَرْزَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ: مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ بِعَرَفَةَ يَدْعُو، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : هَذَا الِابْتِهَالُ، ثُمَّ صَاحَتِ النَّاقَةُ فَفَتَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ، فَأَخَذَهَا، وَهُوَ
стр. 3231
رَافِعٌ الْأُخْرَى»، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَسَقَطَ زِمَامُ النَّاقَةِ، فَتَنَاوَلَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَزَادَ: هَذَا الِابْتِهَالُ وَالتَّضَرُّعُ.
وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصُّوفِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنْسٍ.
١٧٣٣٩ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ وَمَعَهُ نَفَرٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْقَرْنِ دُونَ الْمُرَيْطَا، رَافِعًا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: أَبُو الْخَرِيفِ السُّوَائِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي أَنْ يَرْفَعَ الْعَبْدُ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا، لَا خَيْرَ فِيهِمَا، فَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ فَلْيَقُلْ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِذَا رَدَّ يَدَيْهِ فَلْيُفْرَغِ الْخَيْرُ عَلَى وَجْهِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٣٤١ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا رَفَعَ قَوْمٌ أَكُفَّهُمْ إِلَى اللَّهِ يَسْأَلُونَهُ شَيْئًا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَضَعَ فِي أَيْدِيهِمُ الَّذِي سَأَلُوا» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٤٢ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الضِّيقَ فِي مَسْكَنِهِ، فَقَالَ: " ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَسَلِ اللَّهَ السَّعَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا حَسَنٌ.
١٧٣٤٣ - وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا رَفَعَ رَاحَتَيْهِ إِلَى وَجْهِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
١٧٣٤٤ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ، مُتَأَبِّطًا رِدَاءَهُ، رَافِعًا يَدَيْهِ، لَا يُجَاوِزَانِ رَأْسَهُ، وَعَضَلَتَاهُ تُرْعِدَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٤٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [أَبِي] يَحْيَى قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَرَأَى رَجُلًا رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَتَرْجَمَ لَهُ فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٣٤٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسَلُوهُ بِظُهُورِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 3232
[بَابُ التَّأْمِينِ عَلَى الدُّعَاءِ]
١٧٣٤٧ - عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ - وَكَانَ مُسْتَجَابًا -: أَنَّهُ أُمِّرَ عَلَى جَيْشٍ فَدَرِبَ الدُّرُوبِ، فَلَمَّا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَالَ لِلنَّاسِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَجْتَمِعُ مَلَأٌ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ سَائِرُهُمْ، إِلَّا أَجَابَهُمُ اللَّهُ» ".
ثُمَّ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا، وَاجْعَلْ أُجُورَنَا أُجُورَ الشُّهَدَاءِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ نَزَلَ الْهَنْبَاطُ أَمِيرُ الْعَدُوِّ، فَدَخَلَ عَلَى حَبِيبٍ سُرَادِقَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: الْهَنْبَاطُ بِالرُّومِيَّةِ: صَاحِبُ الْجَيْشِ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ الْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْجَنَّةِ]
١٧٣٤٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَقَالَ: " أَعَجَزْتَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟! ". فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: " إِنَّ مُوسَى حِينَ أُمِرَ أَنْ يَسِيرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ ضَلَّ الطَّرِيقَ، فَسَأَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ يُوسُفَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: وَأَيُّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ فَقَالَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ: مَا يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ إِلَّا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي، قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَأَنَّهُ ثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ، فَقَالَتِ: انْضُبُوا هَذَا الْمَكَانَ، فَلَمَّا أَنْضَبُوهُ قَالَتِ: احْفِرُوا فِي هَذَا الْمَكَانِ، فَلَمَّا احْتَفَرُوا أَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ ﷺ فَلَمَّا اسْتَقَلُّوهَا مِنَ الْأَرْضِ إِذِ الطَّرِيقُ مِثْلُ النَّهَارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي مُوسَى
قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ: " ائْتِنَا "، فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَلْ حَاجَتَكَ "، فَقَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزٌ يَحْلِبُهَا أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟! "، فَقَالَ: " إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ: أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ
стр. 3233
فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي، قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا. فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مَوْضِعَ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتِ: انْضُبُوا هَذَا الْمَكَانَ، فَأَنْضَبُوهُ، قَالَتِ: احْتَفِرُوا وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الْأَرْضِ إِذِ الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ».
وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهَذَا الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى سِيَاقِهَا.
١٧٣٤٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سُئِلَ شَيْئًا فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ: " نَعَمْ "، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا سَكَتَ، وَكَانَ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ: لَا، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَهَيْئَةِ الْمُنْتَهِرِ: " سَلْ مَا شِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ ". فَغَبَطْنَاهُ فَقُلْنَا: الْآنَ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ [لَهُ] الْأَعْرَابِيُّ: أَسْأَلُكَ رَاحِلَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَكَ ذَلِكَ ".
ثُمَّ قَالَ لَهُ: " سَلْ "، قَالَ: أَسْأَلُكَ زَادًا، قَالَ: " لَكَ ذَلِكَ "، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَمْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَعَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ! ". ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ فَانْتَهَى إِلَيْهِ، فَصُرِفَتْ وُجُوهُ الدَّوَابِّ فَرَجَعَتْ، قَالَ مُوسَى: مَا لِي يَا رَبُّ؟ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ، فَاحْتَمِلْ عِظَامَهُ مَعَكَ، وَقَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ، فَجَعَلَ مُوسَى لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ، قَالُوا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ، فَعَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَعَلَّهَا تَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى ﵇ قَالَ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَدُلِّينِي عَلَيْهِ، قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: سَلِي الْجَنَّةَ، قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُّهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ ; فَإِنَّهُ لَا يُنْقِصُكَ شَيْئًا، فَأَعْطَاهَا وَدَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَخْرَجَ الْعِظَامَ، وَجَاوَزَ الْبَحْرَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٣٥٠ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ; فَإِنَّهُ سِرُّ الْجَنَّةِ يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لِرَاعِيهِ، عَلَيْكَ بِسِرِّ الْوَادِي ; فَإِنَّهُ أَمْرَعُهُ وَأَعْشَبُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٧٣٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا اسْتَعَاذَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ سَبْعًا إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنِّي، وَلَا سَأَلَ الْجَنَّةَ سَبْعًا إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُ إِيَّايَ» "، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3234
[بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ]
١٧٣٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ قُولُوا: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي دَعَا بِهَا وَعَلَّمَهَا]
١٧٣٥٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَعَوَاتٌ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَتْرُكُهَا مَا عِشْتُ حَيًّا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أُعَظِّمُ شُكْرَكَ، وَأُكْثِرُ ذِكْرَكَ، وَأَتَّبِعُ نَصِيحَتَكَ، وَأَحْفَظُ وَصِيَّتَكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ. وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحِمْصِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ.
١٧٣٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَإِسْرَافِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٣٥٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «كَانَ عَامَّةُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا جَهِلْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَوْنٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٣٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا، وَجِدَّنَا، وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٧٣٥٨ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَقِيتُ شَيْخًا بِالشَّامِ فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٥٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «أَلَا أُعَلِّمُكَ مَا عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ ﷺ ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَئِي وَعَمْدِي، وَهَزْلِي وَجِدِّي، وَلَا تَحْرِمْنِي بَرَكَةَ مَا أَعْطَيْتَنِي، وَلَا تَفْتِنِّي فِيمَا أَحْرَمْتَنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِصْمَةَ أَبِي حَكِيمَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ:
стр. 3235
«أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ تَنَافَسُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَادْعُ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَالصَّبْرَ عَلَى بَلَائِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَالرِّضَا بِقَضَائِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٣٦١ - وَعَنْ أَوْسَطَ أَبِي عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَةٍ، فَأَلْفَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوَّلَ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ ; فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِثْلَ يَقِينٍ بَعْدَ مُعَافَاةٍ، وَلَا أَشَدَّ مِنْ رِيبَةٍ بَعْدَ كُفْرٍ ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَوْسَطَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٣٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أُصِيبُ بِهِ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ: " ادْنُهْ ". فَدَنَا حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُهُ تَمَسُّ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي ; فَإِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، وَأَنْتَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ التَّمَّارُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٣٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَقَالَ: " فَحَسِّنْ خُلُقِي ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٣٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَئِي وَعَمْدِي، اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ ; إِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٧٣٦٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَئِي وَذُنُوبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاجْبُرْنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ ; لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٧٣٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَالْعِفَّةَ، وَالْأَمَانَةَ، وَحُسْنَ الْخُلُقِ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ: " أَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ " بَدَلَ: " الصِّحَّةِ "، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ
стр. 3236
رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٦٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكُ ; فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي إِلَى الشَّرِّ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ ; فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا تُوَفِّينِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ عَبْدِي عَهِدَ عِنْدِي عَهْدًا فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ ; فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ» ".
قَالَ سُهَيْلٌ: فَأَخْبَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَوْنًا أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: مَا فِي أَهْلِنَا جَارِيَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَقُولُ هَذَا فِي خِدْرِهَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
١٧٣٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَى سَلْمَانَ الْخَيْرَ فَقَالَ: " إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِمَاتٍ تَسْأَلُهُنَّ الرَّحْمَنَ، تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ، وَتَدْعُو بِهِنَّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةَ إِيمَانٍ، وَإِيمَانًا فِي حُسْنِ خُلُقٍ، وَنَجَاحًا يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ " يَعْنِي " وَرَحْمَةً مِنْكَ وَعَافِيَةً وَمَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَالَ: " وَهُنَّ مَرْفُوعَةٌ فِي الْكِتَابِ، يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ، وَرَحْمَةٌ مِنْكَ وَعَافِيَةٌ، وَمَغْفِرَةٌ مِنْكَ، وَرِضْوَانٌ» ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
١٧٣٧٠ - وَعَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُنْتَخَبِينَ، الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، الْوَفْدِ الْمُتَقَبَّلِينَ ". قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِبَادُ اللَّهِ الْمُنْتَخَبُونَ؟ قَالَ: " عِبَادُ اللَّهِ الصَّالِحُونَ "، قَالُوا: فَمَا الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ؟ قَالَ: " الَّذِينَ تَبْيَضُّ مِنْهُمْ مَوَاضِعُ الطَّهُورِ "، قَالُوا: فَمَا الْوَفْدُ الْمُتَقَبَّلُونَ؟ قَالَ: " وَفَدٌ يَفِدُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ نَبِيِّهِمْ إِلَى رَبِّهِمْ ﵎» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٣٧١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ حَسَنَيْنِ.
١٧٣٧٢ - «وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى نِصْفِ الْيَمَنِ وَمُعَاذًا عَلَى نِصْفِ الْيَمَنِ، فَأَتَاهُ أَبُو مُوسَى يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا أَبَا مُوسَى، قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِهِدَايَتِكَ الْهِدَايَةَ، وَبِتَسْدِيدِكَ تَسْدِيدَ سَهْمِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٧٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا سَأَلَ الْعِبَادُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ
стр. 3237
وَيُعَافِيَهُمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٣٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ: " يَا عَمِّ، أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٧٥ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ: " سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ "، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ رَبِّي فَقَالَ: " يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
١٧٣٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَدْعُو بِشَيْءٍ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَسَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ» ".
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
١٧٣٧٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ دَعْوَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ.
١٧٣٧٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مُرْنِي بِدَعَوَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ: " سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَآمِنْ رَوْعَتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٣٨٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَسَلِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْغِنَى، وَفِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، هَذَا مَا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّعَاءِ، وَخَيْرَ الْمَسْأَلَةِ، وَخَيْرَ النَّجَاحِ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ، وَخَيْرَ الْحَيَاةِ، وَخَيْرَ الْمَمَاتِ، وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ مَوَازِينِي، وَارْفَعْ دَرَجَتِي، وَتَقَبَّلْ صَلَاتِي، وَاغْفِرْ خَطِيئَتِي، وَأَسْأَلُكَ
стр. 3238
الدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فُعِلَ، وَخَيْرَ مَا عُمِلَ، وَخَيْرَ مَا بَطَنَ، وَخَيْرَ مَا ظَهَرَ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرِي، وَتَضَعَ وِزْرِي، وَتُصْلِحَ أَمْرِي، وَتُطَهِّرَ قَلْبِي، وَتَغْفِرَ ذَنْبِي، وَتَحْفَظَ فَرْجِي، وَتُنَوِّرَ قَلْبِي، وَتَغْفِرَ ذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ زُنْبُورٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُمَا ثِقَتَانِ.
١٧٣٨١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ: " اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ "، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟! قَالَ: " نَعَمْ، مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً ; إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي، قَالَ: " بَلَى، قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا» ".
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٣٨٢ - وَعَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِمَا جِئْتَ؟ قَالَ: " إِنَّ الْقُلُوبَ» "، وَأَشَارَ الْأَعْمَشُ بِإِصْبَعَيْنِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقَلْبِي عَلَى دِينِكَ، وَاحْفَظْ مِنْ وَرَائِنَا بِرَحْمَتِكَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ: أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْجِيزِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٨٤ - وَعَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «يَا وَلِيَّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، ثَبِّتْنِي بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٣٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الْآخِرُ لَا شَيْءَ بَعْدَكَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَمِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ بَعِّدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَعَّدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، هَذَا مَا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ، وَخَيْرَ الدُّعَاءِ، وَخَيْرَ النَّجَاحِ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ، وَخَيْرَ الْحَيَاةِ، وَخَيْرَ الْمَمَاتِ، وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ مَوَازِينِي، وَأَحِقَّ إِيمَانِي،
стр. 3239
وَارْفَعْ دَرَجَتِي، وَتَقَبَّلْ صَلَاتِي، وَاغْفِرْ خَطِيئَتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ، اللَّهُمَّ وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ، وَمَغْفِرَةً بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْمَنْزِلَ الصَّالِحَ، آمِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَلَاصًا مِنَ النَّارِ سَالِمًا، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ آمِنًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي نَفْسِي، وَفِي خُلُقِي، وَفِي خَلِيقَتِي، وَأَهْلِي، وَفِي مَحْيَايَ، وَفِي سَمْعِي وَفِي بَصَرِي، وَفِي رُوحِي، وَفِي خُلُقِي وَفِي خَلِيقَتِي، وَأَهْلِي، وَفِي مَحْيَايَ وَفِي مَمَاتِي، اللَّهُمَّ وَثَقِّلْ حَسَنَاتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ بِأَسَانِيدَ وَأَحَدِ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ وَالسِّيَاقُ لَهُ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٨٦ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: «كَانَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ "، وَزَعَمَ أَنَّهَا دَعَوَاتٌ كَانَ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١٧٣٨٧ - وَعَنِ السَّائِبِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمَّارٍ، وَكَانَ يَدْعُو بِدُعَاءٍ فِي صَلَاتِهِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: قُلِ اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكِ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَاقْبِضْنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَشْيَةَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةَ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَبِرَدِّ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ شَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ هُنَّ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ - كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي سَلَّمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ، وَنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ، إِنَّ نَفْسِي نَفْسٌ خَلَقْتَهَا، لَكَ مَحْيَاهَا وَلَكَ مَمَاتُهَا ; فَإِنْ أَمَتَّهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ.
١٧٣٨٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ: أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، خَطَئِي وَعَمْدِي» ".
قَالَ الْآخَرُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَامْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٨٩ - وَعَنْ عَجُوزٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ: «أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالْأَبْطَحِ تُجَاهَ الْبَيْتِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، خَطَئِي وَجَهْلِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا السَّلِيلِ ضُرَيْبَ بْنَ نُفَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ
стр. 3240
مِنَ الصَّحَابَةِ فِيمَا قِيلَ.
١٧٣٩٠ - وَعَنْ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: " «اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: وَقَالَ: " «مَنْ كَانَ ذَلِكَ دُعَاءَهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ الْبَلَاءُ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ ثَقُاتْ.
١٧٣٩١ - وَعَنْ أَبِي صِرْمَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَائِي وَغِنَى مَوْلَايَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ الْإِسْنَادُ الْآخَرُ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ غَيْرَ لُؤْلُؤَةَ مَوْلَاةِ الْأَنْصَارِ، وَهِيَ ثِقَةٌ.
١٧٣٩٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ الْوَارِثَ مِنِّي، وَعَافِنِي فِي دِينِي، وَاحْشُرْنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَنِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي حَتَّى تُرِيَنِي مِنْهُ ثَأْرِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ دِينِي إِلَيْكَ، وَخَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَبِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ حَتَّى كَأَنِّي أَرَاكَ أَبَدًا حَتَّى أَلْقَاكَ، وَأَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ، وَلَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَخِرْ لِي فِي قَضَائِكَ، وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ، وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ، وَاجْعَلْ غَنَائِي فِي نَفْسِي، وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوُرِاثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي، وَأَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَرَوَى الْبَزَّارُ بَعْضَ آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ: " أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي ". بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
١٧٣٩٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٣٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ طَهْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٣٩٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا بُعِثْتُ إِلَى نَبِيٍّ قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ، أَلَا
стр. 3241
أُعَلِّمُكَ أَسْمَاءَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، هُنَّ أَحَبُّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ أَنْ يُدْعَى بِهِنَّ؟ قُلْ: يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا عِمَادَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَيَا غَيَّاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمُنْتَهَى الْعَابِدِينَ، الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ، الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ، وَمُجِيبَ دُعَاءِ الْمُضْطَرِّينَ، وَكَاشِفَ الْكَرْبِ، يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، مَنْزُولٌ لَكَ كُلُّ حَاجَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٣٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَذَا الْكَلَامَ: " اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَفِي أَبْصَارِنَا، وَقُلُوبِنَا وَأَرْوَاحِنَا، وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا ; إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ مُثْنِينَ بِهَا، قَابِلِينَ لَهَا، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُ الْكَبِيرِ جَيِّدٌ.
١٧٣٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً نَقِيَّةً، وَمِيتَةً سَوِيَّةً، وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِحٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ جَيِّدٌ.
١٧٣٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَغْنِنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٤٠٠ - وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلَا بِرَبِّ ابْتَدَعْنَاهُ، وَلَا كَانَ لَنَا قَبْلَكَ إِلَهٌ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرُكَ، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكُهُ فِيكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ» ".
قَالَ كَعْبٌ: وَهَكَذَا كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ دَاوُدُ ﷺ يَدْعُو، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٤٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِدُعَاءٍ لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ مِثْلَهُ، وَاسْتَعَاذَ اسْتِعَاذَةً لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ مِثْلَهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَيْفَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ نَدْعُوَ مِثْلَ مَا دَعَوْتَ، وَأَنْ نَسْتَعِيذَ كَمَا اسْتَعَذْتَ؟ فَقَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَنَسْتَعِيذُ بِمَا اسْتَعَاذَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُحَبَّرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِدُعَاءٍ
стр. 3242
كَثِيرٍ لَا نَحْفَظُهُ، ثُمَّ قَالَ: " سَأُنْبِئُكُمْ بِشَيْءٍ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ، تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَرَسُولُكَ، وَنَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ بِهِ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٠٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ عَدَدِ الذَّرِّ ذُنُوبًا غُفِرَتْ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ، قُلِ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَكَ تَبَارَكْتَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٠٤ - وَعَنْ خَبَّابٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَآمِنْ رَوْعَتِي وَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧٤٠٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «بِحَسْبِ امْرِئٍ يَدْعُو أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
١٧٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْسًا بِكَ مُطْمَئِنَّةً، تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ، [وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧٤٠٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُرَشَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ فَنَادَتْ: يَا عَائِشَةُ، أَعِينِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُسَكِّنِينِي أَوْ تُطَمْئِنِينِي، قَالَتْ لَهَا: ضَعِي يَدَكِ الْيُمْنَى عَلَى بَطْنِكِ فَامْسَحِيهِ، وَقُولِي: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَاشْفِنِي بِشِفَائِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، وَاحْذَرْ عَنِّي أَذَاكَ، قَالَتْ رَبِيعَةُ: فَدَعَوْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا.
قَالَ الْمُنْتَجِعُ: فَأَرَى أَنَّ رَبِيعَةَ قَالَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ غَيْرِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٤٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: " انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ "، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا وَإِذَا هِيَ نَائِمَةٌ مُضْطَجِعَةٌ فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ، مَا يُنِيمُكِ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ "، قَالَتْ: مَا زِلْتُ مُنْذُ الْبَارِحَةِ مَحْمُومَةً، قَالَ: " فَأَيْنَ الدُّعَاءُ الَّذِي عَلَّمْتُكِ؟ ". قَالَتْ: نَسِيتُهُ، قَالَ: " قَوْلِي: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهِ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ حَرْبِ بْنِ زِيَادٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ أَبِي مُدْرِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ سَلَمَةَ فِي الْمِيزَانِ فَقَالَ: مَجْهُولٌ كَشَيْخِهِ
стр. 3243
أَبِي مُدْرِكٍ، وَقَدْ وَثَّقَ ابْنُ حِبَّانَ سَلَمَةَ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَفِي الْمِيزَانِ: أَبُو مُدْرِكٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أَبُو مُدْرِكٍ هَذَا أَوْ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٤٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : " اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٤١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: " اللَّهُمَّ - أَحْسَبُهُ قَالَ: أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنْ لَا يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، وَرِضًا مِنَ الْمَعِيشَةِ بِمَا قَسَمْتَ لِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ.
١٧٤١١ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَفِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مَصِيرِي، وَفِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا بَلَاغِي، وَاجْعَلْ حَيَاتِي زِيَادَةً فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» " رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٤١٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي شَكُورًا، وَاجْعَلْنِي صَبُورًا، وَاجْعَلْنِي فِي عَيْنِي صَغِيرًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَحَسَّنَ الْبَزَّارُ حَدِيثَهُ.
١٧٤١٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ: «أَنْ حُصَيْنًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَانَ خَيْرًا لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ وَقَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي ".
فَانْطَلَقَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فَقُلْتُ لِي: " قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي "، فَمَا أَقُولُ الْآنَ؟ قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا عَلِمْتُ وَمَا جَهِلْتُ» "، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤١٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِنْ أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً أَنْ تَقْبِضَنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٤١٥ - وَعَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: " اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمَدَنِيِّينَ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
١٧٤١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ» ".
١٧٤١٧ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ
стр. 3244
اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ "، قُلْتُ: لِجَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: " سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا» "، وَهُنَا أَنَّهُ سَأَلَ بِنَفْسِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٤١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٧٤١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " «وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ» ".
قَالَ أَبُو يَعْلَى: يَعْنِي الْمَوْلُودَ، وَكَذَا فَسَّرَ لَنَا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٤٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي، وَانْقِطَاعِ عُمُرِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٤٢١ - وَعَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ بَعْدَ الْعِشَاءِ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟! قُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: اللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّنِي؟! قُلْتُ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ، وَطَاعَةَ رَسُولِكَ ﷺ وَعَمَلًا بِكِتَابِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ.
١٧٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ لَقِّنِي حُجَّتِي ; فَإِنَّ الْكَافِرَ يَلْقَى حُجَّتَهُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَقِّنِي حُجَّةَ الْإِيمَانِ عِنْدَ الْمَوْتِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَبَشَةِ شَيَّعَهُ وَزَوَّدَهُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: " اللَّهُمَّ الْطُفْ بِي فِي تَيْسِيرِ كُلِّ عَسِيرٍ ; فَإِنَّ تَيْسِيرَ كُلِّ عَسِيرٍ عَلَيْكَ يَسِيرٌ، وَأَسْأَلُكَ الْيُسْرَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٧٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا بُرَيْدَةُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَهُنَّ أَبَدًا؟ "، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَائِي، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَغْنِنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٧٤٢٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: " «اللَّهُمَّ ضَعْ فِي أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا، وَزِينَتَهَا، وَسَكَنَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
стр. 3245
[بَابُ دُعَاءِ آدَمَ ﷺ ]
١٧٤٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ قَامَ وَجَاءَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلَانِيَتِي، فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي، وَيَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، وَرِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي ".
قَالَ: " فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ، قَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ، وَغَفَرْتُ ذَنْبَكَ، وَلَنْ يَدْعُوَنِي أَحَدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَهُ، وَكَفَيْتُهُ الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِهِ، وَزَجَرْتُ عَنْهُ الشَّيْطَانَ، وَاتَّجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ دُعَاءِ مُوسَى ﷺ ]
١٧٤٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُعَلِّمُكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مُوسَى حِينَ جَاوَزَ الْبَحْرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ؟ "، فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ شَقِيقٌ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ الْأَعْمَشُ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ شَقِيقٍ.
قَالَ الْأَعْمَشُ: فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، زِدْ فِي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: وَنَسْتَعِينُكَ عَلَى فَسَادٍ فِينَا، وَنَسْأَلُكَ صَلَاحَ أَمْرِنَا كُلِّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ دُعَاءِ دَاوُدَ ﷺ ]
١٧٤٢٨ - عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلَا بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ، وَلَا كَانَ لَنَا قَبْلَكَ إِلَهٌ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرُكَ، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكُهُ فِيكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ».
قَالَ كَعْبٌ: وَهَكَذَا كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ دَاوُدُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٤٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ فِتْنَةً، وَمِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ وَبَالًا، وَمِنْ مِرْآةِ السُّوءِ ; تُقَرِّبُ الشَّيْبَ قَبْلَ الْمَشِيبِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ سُوءٍ تَرْعَانِي عَيْنَاهُ ; وَتَسْمَعُنِي أُذُنَاهُ، إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا، وَإِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَذَاعَهَا ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جَارُ السُّوءِ فِي دَارِ الْإِقَامَةِ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
стр. 3246
[بَابُ أَدْعِيَةِ الصَّحَابَةِ ﵃]
١٧٤٣٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا دَعَوْنَا قُلْنَا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَلَيْنَا صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، لَيْسُوا بِأَئِمَّةٍ وَلَا فُجَّارٍ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ الْغَدَاةَ، وَنُورًا يَهْدِي، وَرَحْمَةً تَنْشُرُهَا، وَرِزْقًا تَبْسُطُهُ، وَضُرًّا تَكْشِفُهُ، وَبَلَاءً تَرْفَعُهُ، وَفِتْنَةً تَصْرِفُهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٣٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِرْزِكَ، وَحِفْظِكَ، وَجِوَارِكَ، وَتَحْتَ كَنَفِكَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٣٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُقْبَضَ - كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ كَبُرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، إِذَا فَتًى شَابٌّ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ وَعَلَيْهِ دَوَّاحٌ أَخْضَرُ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي تَدْعُو بِهِ؟ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَدْعُو يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ حَسُنَ الْعَمَلُ، وَبَلَغَ الْأَجَلُ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا رِيبَائِيلُ الَّذِي يَسُلُّ الْحُزْنَ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعُرْوَةُ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مِقْلِاصٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٣٤ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧] قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ فَلْيَقُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَلِّمْنَا، قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: أَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي إِنْ أَثِقْ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْهُ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا تُؤَدِّهِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
قَالَ: وَزَادَ فِيهَا زَكَرِيَّا عَنِ الْقَاسِمِ: خَائِفًا مُسْتَجِيرًا، مُسْتَغْفِرًا رَاغِبًا إِلَيْكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ قَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ
стр. 3247
الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا، وَبَلَائِكَ الَّذِي ابْتَلَيْتَنِي، وَبِفَضْلِكَ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِفَضْلِكَ، وَمَنِّكَ، وَرَحْمَتِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ الشَّقَاءِ فَامْحُنِي، وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١٧٤٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا، وَيَقِينًا، وَفَهْمًا - أَوْ قَالَ: عِلْمًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٧٤٣٨ - وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: اللَّهُمَّ نَامَتِ الْعُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، اللَّهُمَّ طَلَبِي لِلْجَنَّةِ بَطِيءٌ، وَهَرَبِي مِنَ النَّارِ ضَعِيفٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ هَدْيًا تَرُدُّهُ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
١٧٤٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: أَزْحَفُ عَلَى بَعِيرٍ لِي، وَأَنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتْرُكَهُ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَأَقَامَهُ لِي فَرَكِبْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[بَابُ طَلَبِ الدُّعَاءِ مِنَ الصَّالِحِينَ]
١٧٤٤٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَتَقَلَّبُ فِي الرَّمْضَاءِ ظُهْرًا لِبَطْنٍ يَقُولُ: يَا نَفْسُ نَوْمٌ بِاللَّيْلِ، وَبَاطِلٌ بِالنَّهَارِ، وَتَرْجِينَ الْجَنَّةَ؟ فَلَمَّا قَضَى دَأْبَ نَفْسِهِ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " دُونَكُمْ أَخُوكُمْ "، قُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ لَنَا - يَرْحَمُكَ اللَّهُ - قَالَ: اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ، قُلْنَا: زِدْنَا، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَهُمْ، قُلْنَا: زِدْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " زِدْهُمْ "، قَالَ: " اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ "، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْجَنَّةَ مَآبَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ - صَاحِبِ الصَّدَقَةِ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الدُّعَاءِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ]
١٧٤٤١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَى مُعَاذًا فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ؟ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِيَهُودِيٍّ عِنْدِي وَقِيَّةٌ مِنْ تِبْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَيْكَ فَحَبَسَنِي عَنْكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مُعَاذُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ صُبْرَ أَدَّاهُ عَنْكَ؟ " - وَصُبْرَ: جَبَلٌ بِالْيَمَنِ - " فَادْعُ اللَّهَ يَا مُعَاذُ، قُلِ: اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، رَحْمَنُ الدُّنْيَا
стр. 3248
وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمُهُمَا، تُعْطِي مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ، وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ».
١٧٤٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ بَعْضُ الْحَقِّ فَخَشِيتُهُ، فَلَبِثْتُ يَوْمَيْنِ لَا أَخْرُجُ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ، مَا خَلَّفَكَ؟ "، قُلْتُ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ بَعْضُ الْحَقِّ فَخَشِيتُهُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وَكَرِهْتُ أَنْ يَلْقَانِي، قَالَ: " أَلَا آمُرُكَ بِكَلِمَاتٍ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ أَمْثَالُ الْجِبَالِ قَضَاهُ اللَّهُ؟ "، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ "، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: " اللَّهُمَّ أَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ، وَاقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَتَوَفَّنِي فِي عِبَادَتِكَ، وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِكَ».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٧٤٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذٍ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ دَيْنًا لَأَدَّى اللَّهُ عَنْكَ؟ قُلْ يَا مُعَاذُ: اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تُعْطِيهِمَا مَنْ تَشَاءُ، وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٤٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي ﵁: «أَلَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " كَانَ عِيسَى ﷺ يُعَلِّمُهُ الْحَوَارِيِّينَ "، لَوْ كَانَ عَلَيْكِ دَيْنٌ مِثْلَ أُحُدٍ ثُمَّ قُلْتِهِ ; لَقَضَى اللَّهُ عَنْكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: قُولِي: " اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، وَكَاشِفَ الْكَرْبِ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَإِلَهَ الْآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِي فَارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ دُعَاءِ مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ]
قُلْتُ تَقَدَّمَ فِي الْأَذْكَارِ وَأَذْكُرُ بَعْضَهُ.
١٧٤٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَجًا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: " أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو
стр. 3249
يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَذَهَابَ غَمِّي "، مَكَانَ: " هَمِّي ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَافَ سُلْطَانًا]
١٧٤٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمْ سُلْطَانًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ - يَعْنِي الَّذِي يُرِيدُ - وَشَرِّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَأَتْبَاعِهِمْ، أَنْ يُفْرِطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَذْكَارِ هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ.
١٧٤٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْمُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ، وَجُنُودِهِ، وَأَتْبَاعِهِ، وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِلَهِي، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ]
تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ.
١٧٤٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ; فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لَا يَمْلِكُهُمَا سِوَاكَ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُهُ لِي خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَفِي دُنْيَايَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَوَفِّقْهُ وَسَهِّلْهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا فَوَفِّقْنِي لِلْخَيْرِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - حَيْثُ كَانَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَأَكْثَرُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ حَسَنَةٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الْوَدَاعِ]
تَقَدَّمَ فِي الْأَذْكَارِ.
[بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ]
[وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَذْكَارِ]:.
١٧٤٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَاعِدًا فِي أُنَاسٍ فَمَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَالَ: " هَاتُوا بَنِيَّ حَتَّى أُعَوِّذَهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ».
رَوَاهُ
стр. 3250
الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٧٤٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَوْذَةٌ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ، وَأَنَا أُعَوِّذُ بِهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵄: سَمِعَ اللَّهُ دَاعِيًا لِمَنْ دَعَا مَا وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى لِمَنْ رَمَى».
قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ - يَعْنِي: الْغَرَقَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٧٤٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٥٣ - وَعَنْ قُطْبَةَ: أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَسْوَاءِ، وَالْأَهْوَاءِ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ التَّعَوُّذَ مِنَ الْأَهْوَاءِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٤٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَنَفْثِهِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ".
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الَّذِي تَعَوَّذُ مِنْهُ؟ قَالَ: " أَمَّا هَمْزُهُ فَالَّذِي يُوَسْوِسُهُ، وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَمَا يُلْقِي مِنَ الشُّبَهِ " - يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ - " لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، أَوْ عَلَى الْإِنْسَانِ صَلَاتَهُ "، وَأَمَّا عَذَابُ الْقَبْرِ فَكَانَ يَقُولُ: " أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ»، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْأَذْكَارِ أَبْوَابٌ فِي الِاسْتِعَاذَةِ وَهَذَا مَوْضِعُهَا.
[كِتَابُ التَّوْبَةِ]
[بَابُ مِمَّا يُخَافُ مِنَ الذُّنُوبِ]
٤٠ - كِتَابُ التَّوْبَةِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٤٠ - ١ - بَابُ مِمَّا يُخَافُ مِنَ الذُّنُوبِ.
١٧٤٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، طَيِّبًا بِهَا نَفْسُهُ، مَحْتَسِبًا وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَلَهُ الْجَنَّةُ - أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ - وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ
стр. 3251
وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَهْتُ الْمُؤْمِنِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ أَوْ يَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٥٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " يَا عَائِشَةُ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩]، هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ، وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ حَجَبَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْفَرْوِيَّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٤٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلَكَ الْمُقَذِّرُونَ»، قُلْتُ: ذَكَرَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ أَنَّهُمُ الَّذِينَ يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَا يُحْتَقَرُ مِنَ الذُّنُوبِ]
١٧٤٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ; فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ يُهْلِكْنَهُ ".
وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا: " كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا، وَأَجَّجُوا نَارًا، وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عِمْرَانَ بْنِ دَاوَدَ الْقِطَّانِ، وَقَدْ وُثِّقَ.
١٧٤٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ بِالْمُحَقَّرَاتِ، وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ; فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرَى أَنَّهَا سَتُنْجِيهِ، فَمَا زَالَ عَبْدٌ يَقُومُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، ظَلَمَنِي عَبْدُكَ مُظْلِمَةً فَيَقُولُ: امْحُوَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، مَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ كَسَفَرٍ نَزَلُوا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَحْطِبُوا، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ حَطَبُوا فَأَعْظَمُوا النَّارَ وَطَبَخُوا مَا أَرَادُوا، وَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٦١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ مَثَلَ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفَرٍ، نَزَلُوا بِأَرْضٍ قَفْرٍ مَعَهُمْ طَعَامٌ وَلَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا النَّارُ، فَتَفَرَّقُوا فَجَعَلَ هَذَا يَأْتِي بِالرَّوْثَةِ، وَهَذَا يَأْتِي بِالْعَظْمِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَصْلَحُوا طَعَامَهُمْ، وَكَذَلِكَ صَاحَبُ الْمُحَقَّرَاتِ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ، وَيُذْنِبُ الذَّنْبَ، وَيَجْمَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ أَنْ
стр. 3252
يَكُبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٦٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ; فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ إِحْدَاهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٤٦٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: «لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ نَزَلْنَا قَفْرًا مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اجْمَعُوا، مَنْ وَجَدَ شَيْئًا فَلْيَأْتِ بِهِ، وَمَنْ وَجَدَ عَظْمًا أَوْ سِنًّا فَلْيَأْتِ بِهِ "، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةٌ حَتَّى جَعَلْنَاهُ رُكَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَرَوْنَ هَذَا؟ فَكَذَلِكَ تُجْمَعُ الذُّنُوبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ كَمَا جَمَعْتُمْ هَذَا، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَجُلٌ، فَلَا يُذْنِبُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً ; فَإِنَّهَا مُحْصَاةٌ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نُفَيْعٌ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا لَهِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 3253
١٧٤٦٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ قَرَضٍ - أَوْ قَرَظٍ - قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ الْيَوْمَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ.
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: لَكَانَ لِذَلِكَ أَقْوَلَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: عُبَادَةُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: عَبَّادُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبَعْضُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرٍّ - أَوْ هِرَّةٍ - رَبَطَتْهُ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ تُرْسِلْهُ فَيَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَوَجَبَتْ لَهَا النَّارُ بِذَلِكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٦٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ، فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٦٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَغُفِرَ لَكُمُ الْكَثِيرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا كَمَا تَرَاهُ، وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَوْقُوفًا، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُصِرُّ عَلَى الذَّنْبِ]
١٧٤٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا، وَهُمْ يَعْلَمُونَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حِبَّانَ بْنِ يَزِيدَ الشَّرْعِيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كَذَلِكَ.
[بَابٌ فِيمَنْ عُوقِبَ بِذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا]
١٧٤٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: «أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ الشِّرْكَ - قَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: ذَهَبَ بِالْجَاهِلِيَّةِ، وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ، فَوَلَّى الرَّجُلُ فَأَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ فَشَجَّهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: " أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَإِنِّي لَرَافِعٌ أَغْصَانَهَا عَنْ رَأْسِهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يُسِيلُ وَجْهُهُ دَمًا، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، وَقَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ "، قَالَ: إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٌ فَأَتْبَعْتُهَا بَصَرِي فَأَصَابَ وَجْهِيَ الْجِدَارُ، فَأَصَابَنِي مَا تَرَى».
وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ.
١٧٤٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسِيلُ وَجْهُهُ دَمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتْبَعْتُ بَصَرِي امْرَأَةً، فَلَقِيَنِي جِدَارٌ فَصَنَعَ بِي مَا تَرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ عِيرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
стр. 3254
الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٧٢ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَأَحْدَقَ بَصَرَهُ إِلَيْهَا، فَمَرَّ بِجِدَارٍ فَمَرَسَ وَجْهُهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَجْهُهُ يُسِيلُ دَمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ أَمْهَلَ عَلَيْهِ بِذُنُوبِهِ حَتَّى يُوَافَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ عِيرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٧٤٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ يُؤْمِنُ بِكَ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَتِكَ، تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا، وَتَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ يَكْفُرُ بِكَ، وَيَعْمَلُ بِمَعَاصِيكَ، فَتَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ، وَتَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا! فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ لِي، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُنِي، وَيُهَلِّلُنِي، وَيُكَبِّرُنِي، فَأَمَّا عَبْدِي الْمُؤْمِنُ فَلَهُ سَيِّئَاتٌ فَأَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا، وَأَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ ; حَتَّى يَأْتِيَنِي فَأَجْزِيَهُ بِحَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا عَبْدِي الْكَافِرُ فَلَهُ حَسَنَاتٌ، فَأَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ، وَأَعْرِضُ لَهُ الدُّنْيَا ; حَتَّى يَأْتِيَنِي فَأَجْزِيهِ بِسَيِّئَاتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَنَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْحُزْنُ كَفَّارَةٌ]
١٧٤٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ; ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَسْتُرُهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فَيَفْضَحُ نَفْسَهُ]
١٧٤٧٥ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرُونَ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْمُجَاهِرُونَ؟ قَالَ: " الَّذِي يَعْمَلُ الْعَمَلَ بِاللَّيْلِ فَيَسْتُرُهُ رَبُّهُ ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، فَيَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَسْتُرُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا]
١٧٤٧٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعَيَّرَهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٧٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
стр. 3255
[بَابُ مَنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ وَمَنْ لَمْ يَغْفِرْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ]
١٧٤٧٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، وَمَنْ لَا يَغْفِرُ لَا يُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِ»، قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ: «مَنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا حَسَنٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ فِي الرَّحْمَةِ، فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.
[بَابُ اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ]
١٧٤٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ مَهْدِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيِّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي الْمُذْنِبِينَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ]
١٧٤٨١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُنْزِلُوا عِبَادِيَ الْعَارِفِينَ، الْمُوَحِّدِينَ، الْمُذْنِبِينَ الْجَنَّةَ وَلَا النَّارَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُنْزِلُهُمْ بِعِلْمِي فِيهِمْ، وَلَا تَكَلَّفُوا مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ تُكَلَّفُوا، وَلَا تُحَاسِبُوا الْعِبَادَ دُونَ رَبِّهِمْ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٤٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]، وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]، قَالَ: كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَنَّهُ فِي النَّارِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ٤٨] كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو عِصْمَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٧٤٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِقَاتِلِ الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ: إِنَّهُ فِي النَّارِ، وَنَقُولُ لِمَنْ أَصَابَ كَبِيرَةً ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهَا: إِنَّهُ فِي النَّارِ، حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمْ نُوجِبْ لَهُمْ، كُنَّا نَرْجُو لَهُمْ وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ بُرَيْدَةَ السَّيَّارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
стр. 3256
«كُنَّا نُوجِبُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] قَالَ: فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُوجِبَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ النَّارَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٤٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَوَطِئَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَ الَّذِي تَحْتَهُ: وَاللَّهِ، لَا يُغْفَرُ لَكَ أَبَدًا، فَقَالَ اللَّهُ : تَأَلَّى عَلَيَّ عَبْدِي أَنْ لَا أَغْفِرَ لِعَبْدِي ; فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَا تَعْجَلُوا بِمَدْحِ النَّاسِ وَلَا بِذَمِّهِمْ ; فَإِنَّكَ أَوْ لَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْ أَخِيكَ شَيْئًا الْيَوْمَ يُعْجِبُكَ لَعَلَّهُ أَنْ يَسُوءَكَ غَدًا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُ الْيَوْمَ شَيْئًا يَسُوءُكَ لَعَلَّهُ يُعْجِبُكَ غَدًا، وَإِنَّ النَّاسَ يَغْتَرُّونَ، وَإِنَّمَا يَغْفِرُ اللَّهُ الذُّنُوبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ مِنْ أُمِّ وَاحِدٍ فَرَشَتْ لَهُ بِأَرْضِ فَيْءٍ ثُمَّ لَمَسَتْ، فَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي بَابِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ.
[بَابٌ فِيمَنْ خَافَ مِنْ ذُنُوبِهِ]
١٧٤٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - «أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي فَأَحْرِقُونِي حَتَّى تَدَعُونِي حُمَمَةً، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذُرُّونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمٍ رَاحٍ، قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ».
١٧٤٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ.
رَوَاهُمَا أَحْمَدُ، وَرِجَالُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَإِسْنَادُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَسَنٌ.
١٧٤٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ: إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، أَوْرَثْتُكُمْ مَالًا كَثِيرًا، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ فَارْتَقُوا فَوْقَ قُلَّةِ جَبَلٍ فَذَرُونِي ; فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ قَدَرَ عَلِيَّ لَمْ يَغْفِرْ لِي، فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، فَاجْتَمَعَ فِي يَدَيِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ».
١٧٤٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «وَكَانَ الرَّجُلُ نَبَّاشًا فَغُفِرَ لَهُ لِخَوْفِهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدَيْنِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٩١ - وَرَوَاهُ
стр. 3257
الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَوَقَعَ فِي يَدِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ». وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَى بَعْضَهُ مَرْفُوعًا أَيْضًا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٤٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ يَحْرِقُوهُ حَتَّى يَدْعُوَهُ حُمَمًا، ثُمَّ اطْحَنُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ رَاحَ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " إِلَّا التَّوْحِيدَ ".
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ سَنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي سَنَدِ ابْنِ سِيرِينَ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
١٧٤٩٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا، فَبَقِيَ حَتَّى ذَهَبَ عُمْرٌ، وَبَقِيَ عُمْرٌ يُذْكَرُ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي؟ قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أَبَانَا، قَالَ: وَاللَّهِ، لَا أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا قَالَ: أَمَا لَا فَإِذَا مُتُّ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَذُرُّونِي "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: " اسْحَقُونِي، ثُمَّ أَذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ "، قَالَ: " فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ ﵎ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ، قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُكَ كَرَاهِيَةً "، قَالَ يَزِيدُ: " أَسْمَعُكَ رَاهِبًا، فَتِيبَ عَلَيْهِ».
١٧٤٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، قَالَ: فَتَلَقَّاهُ اللَّهُ بِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٧٤٩٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ وَمَتْنِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي فَذَرُونِي ; فَإِنَّ رَبِّي إِنْ قَدِرَ عَلِيَّ يُعَذِّبْنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَجُمِعَ
стр. 3258
فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمْلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ أَيْ رَبِّ، فَغُفِرَ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زَكَرِيَّا بْنِ نَافِعٍ الْأُرْسُوقِيِّ، وَالسَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، فَأَحَالَهُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ، قَالَ مَثَلَهُ وَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ.
[بَابُ التَّوْبَةِ]
١٧٤٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا ; فَإِنْ أَصْبَحَ ذَهَبًا اتَّبَعْنَاكَ، فَدَعَا رَبَّهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ، قَالَ: " بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٤٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [سِنِينَ] ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [الفرقان: ٧٠]، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرِحَ فَرَحًا قَطُّ أَشَدَّ فَرَحًا مِنْهُ بِهَا، وَبِـ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ الْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ]
١٧٤٩٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ رَجُلٍ سَافَرَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ مَعْطَبَةٍ مَهْلَكَةٍ، فَلَمَّا تَوَسَّطَ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ فَسَعَى فِي بِغَائِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّى أَعْيَا، - أَوْ أَيِسَ مِنْهَا - وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، نَظَرَ فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يَكُنْ يَرْجُو أَنْ يَجِدَهَا، فَاللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُسْرِفِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ التَّقَرُّبِ بِالتَّوْبَةِ]
١٧٤٩٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِي أَتَاهُ يُهَرْوِلُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٥٠٠ - وَعَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إِلَيَّ أَمْشِ إِلَيْكَ، وَامْشِ إِلَيَّ أُهَرْوِلُ إِلَيْكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ
стр. 3259
الصَّحِيحِ غَيْرَ شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٥٠١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ إِلَى اللَّهِ مَاشِيًا أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مُهَرْوِلًا، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٧٥٠٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَفَعَهُ - قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ : إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زَكَرِيَّا بْنِ نَافِعٍ الْأُرْسُوقِيِّ، وَالسَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.
[بَابُ إِلَى مَتَى تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْعَبْدِ]
١٧٥٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ ". حَتَّى قَالَ: " يَوْمًا ". حَتَّى قَالَ: " سَاعَةً ". حَتَّى قَالَ: " فُوَاقًا ".
قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَافِرًا فَأَسْلَمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٧٥٠٤ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ».
١٧٥٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: «اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَبِلَ تَوْبَةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ ". فَقَالَ الثَّانِي: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ ". فَقَالَ الثَّالِثُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ ". فَقَالَ الرَّابِعُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِنَفْسِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٥٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ الْمَوْتِ بِشَهْرٍ إِلَّا قَبِلَ
стр. 3260
اللَّهُ مِنْهُ، وَأَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، وَقَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ، يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَالْإِخْلَاصَ إِلَّا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ».
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٥٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا عَنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ: " إِنَّ عَبْدًا لَوْ أَذْنَبَ كُلَّ ذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ مِنْهُ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٥٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا عَنْ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ، أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَتُوبُ قَبْلَ مَرَضِهَا الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ تَوْبَةً إِلَّا قَبِلَ تَوْبَتَهَا إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي فَائِدٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ وَلَمْ أَعْرِفْ أَبَا فَائِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٥٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٧٥١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٥١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: التَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِنْ قَبِلَهَا، مَا لَمْ يَخْرُجْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ تَخْرُجِ الدَّابَّةُ، أَوْ يَخْرُجْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ.
١٧٥١٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ، أَوْ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ، مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ ". قِيلَ: وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ؟! قَالَ: " تَخْرُجُ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٥١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ ﵎ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِنَفْسِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ النَّدَامَةِ عَلَى الذَّنْبِ]
١٧٥١٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ; فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ،
следующие страницы →