← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

الَّذِي رَوَى عَنْ سُفْيَانَ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْعِجْلِيُّ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُسْلِمِ بْنِ بَشِيرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُلْهِ] ١٧٩١٤ - عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ». ١٧٩١٥ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُبَّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. [بَابٌ فِيمَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ] ١٧٩١٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللَّهِ؟ الْفَظُّ الْمُسْتَكْبِرُ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ؟ الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ ذِي الطِّمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ، أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَكُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ ذِي تَبَعٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ يُعْتَضَدُ. ١٧٩١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ذِي طِمْرَيْنِ، مُصَفَّحٍ عَنْ أَبْوَابِ النَّاسِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ١٧٩١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جَارِيَةَ بْنِ هَرَمٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٧٩٢٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ جَاءَ أَحَدُكُمْ يَسْأَلُهُ دِينَارًا لَمْ يُعْطِهِ، وَلَوْ سَأَلَهُ دِرْهَمًا لَمْ يُعْطِهِ، وَلَوْ سَأَلَهُ فِلْسًا لَمْ يُعْطِهِ، وَلَوْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَتَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَتَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا

стр. 3327

انْتَقَشَ. طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ، وَإِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ». قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: «طُوبَى لِعَبْدٍ». إِلَى آخِرِهِ. فَرَوَاهُ تَعْلِيقًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ ". قُلْنَا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " كُلُّ جَظٍّ، جَعْظٍ، مُسْتَكْبِرٍ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْجَظُّ؟ قَالَ: " الضَّخْمُ ". قُلْتُ: فَمَا الْجَعْظُ؟ قَالَ: " الْعَظِيمُ فِي نَفْسِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٩٢٣ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا سُرَاقَةُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلِ النَّارِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ، جَوَّاظٍ، مُسْتَكْبِرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ، الْمَغْلُوبُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٩٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُنَبِّئُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٧٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، بِأَهْلِ النَّارِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " كُلُّ جَعْظَرِيٍّ، جَوَّاظٍ، مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعٍ مَنُوعٍ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ مِسْكِينٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٧٩٢٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ". قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ ". قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قُلْتُ: هَذَا، قَالَ لِي: " انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ ". قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ. قُلْتُ: هَذَا! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَخْيَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلِ هَذَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ، يُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ،

стр. 3328

فَإِذَا تَوَفَّاهُمْ تَوَفَّاهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ، أُولَئِكَ تَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهُمْ فِيهَا فِي عَافِيَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَقَدْ جَهِلَهُ الذَّهَبِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٧٩٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْبَرَاءَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْبَرَاءَ بْنَ يَزِيدَ الْهَمَذَانِيَّ، فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٧٩٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَضْطَرِبُ فَقَامَ يَدْعُو اللَّهَ لَهُ أَنْ يُعَافِيَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُوسَى، إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي يُصِيبُهُ خَبْطٌ مِنْ إِبْلِيسَ، وَلَكِنَّهُ جُوعُ نَفْسِهِ لِي فَهُوَ الَّذِي تَرَى، أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ، أَتَعَجَّبُ مِنْ طَاعَتِهِ فَمُرْهُ فَلْيَدْعُ لَكَ ; فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي كُلَّ يَوْمٍ دَعْوَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٧٩٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَرَأَى رَجُلًا أَسْوَدَ مَيِّتًا، قَدْ رَمَوْا بِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَسَأَلَ بَعْضَ مَنْ ثَمَّ عَنْهُ! فَقَالَ: " مَمْلُوكُ مَنْ هَذَا؟ ". قَالُوا: مَمْلُوكٌ لِآلِ فُلَانٍ، فَقَالَ: " أَكُنْتُمْ تَرَوْنَهُ يُصَلِّي؟ ". قَالُوا: كُنَّا نَرَاهُ أَحْيَانًا يُصَلِّي، وَأَحْيَانًا لَا يُصَلِّي، فَقَالَ: " قُومُوا فَاغْسِلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ ". فَقَامُوا فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ ". فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْنَاكَ لَمَّا كَبَّرْتَ تَقُولُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ ". فَلِمَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ تَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنْ كَثْرَةِ مَا صَلَّوْا عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [بَابٌ فِيمَا يَتَمَنَّاهُ الْغَنِيُّ فِي الْآخِرَةِ] ١٧٩٣٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَهُمْ يُصَّلُونَ وَيَدْعُونَ فَقَالَ: " خُذُوا فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ ". وَقَالَ: " أَبْشِرُوا - أَحْسَبُهُ قَالَ: - يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ، حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ يَوَدُّ لَوْ كَانَ سَائِلًا». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ: «حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ يَوَدُّ أَنَّهُ كَانَ سَائِلًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ. [بَابُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ الْفَقِيرُ الْمُؤْمِنُ وَالْغَنِيُّ الْكَافِرُ] ١٧٩٣٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مُوسَى قَالَ: أَيْ رَبِّ،

стр. 3329

إِنَّ عَبْدَكَ الْمُؤْمِنَ تَقْتُرُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: يَا مُوسَى، هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ. فَيَقُولُ مُوسَى: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ مُنْذُ [يَوْمِ] خَلَقْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ بُؤْسًا قَطُّ ". قَالَ: " ثُمَّ قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ، عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ: يَا مُوسَى، هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ. فَقَالَ مُوسَى: أَيْ وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَوْ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ، لَمْ يَرَ خَيْرًا قَطُّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَدَرَّاجٌ، وَقَدْ وُثِّقَا عَلَى ضَعْفٍ فِيهِمَا. [بَابٌ فِيمَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ] ١٧٩٣٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ: فِي أَحَدِهِمَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي الْأُخْرَى أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] ١٧٩٣٥ - عَنْ أَبِي عَسِيبٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَمَرَّ بِي فَدَعَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ ﵀ فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ: " أَطْعِمْنَا [بُسْرًا] ". فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ، فَأَكَلَ [فَأَكَلَ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَشَرِبَ فَقَالَ: " لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ. إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ بِهَا عَوْرَتَهُ، أَوْ كَسْرَةٍ سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ، أَوْ جُحْرٍ يَنْدَخِلُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ وَالْقَرِّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٩٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَظِلُّ الْحَائِطِ، وَجَرُّ الْمَاءِ، فَضْلٌ يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ يُسْأَلُ عَنْهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِيمَا يَشْتَهِيهِ الْفَقِيرُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ]

стр. 3330

٤١ - ٥٥ - بَابٌ فِيمَا يَشْتَهِيهِ الْفَقِيرُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ١٧٩٣٧ - عَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَمُرُّ بِهَذِهِ الْأَسْوَاقِ فَنَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْفَوَاكِهِ فَنَشْتَهِيهَا، وَلَيْسَ مَعَنَا نَاضٌّ نَشْتَرِي بِهِ، فَهَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: " وَهَلِ الْأَجْرُ إِلَّا ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّوَاضُعِ لِلْأَغْنِيَاءِ] ١٧٩٣٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَدَّهِنَ الْأَغْنِيَاءُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفِرَاسَةِ] ١٧٩٣٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٩٤٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ; فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٩٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: صَاحِبَةُ مُوسَى الَّتِي قَالَتْ: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦]، [قَالَ: وَمَا رَأَيْتِ مِنْ قُوَّتِهِ؟ قَالَتْ: جَاءَ إِلَى الْبِئْرِ وَعَلَيْهِ صَخْرَةٌ لَا يُقِلُّهَا كَذَا وَكَذَا، فَرَفَعَهَا] قَالَ: وَمَا رَأَيْتِ مِنْ أَمَانَتِهِ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَمْشِي أَمَامَهُ فَجَعَلَنِي خَلْفَهُ. وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ [يوسف: ٢١]. وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ. ١٧٩٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ أَفْرَسِ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ هُوَ الْعَبْدِيَّ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الثَّقَفِيَّ، فَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ كَثِيرٍ فِيهِ. ١٧٩٤٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: صِفْ لَنَا أَهْلَ الْأَمْصَارِ، قَالَ: أَهْلُ الْحِجَازِ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى فِتْنَةٍ، وَأَعْجَزُهُمْ عَنْهَا، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ أَحْرَصُهُ عَلَى عِلْمٍ، وَأَبْعَدُهُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الشَّامِ أَطْوَعُ النَّاسِ لِلْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَأَهْلُ مِصْرَ أَكْيَسُ النَّاسِ صَغِيرًا، وَأَحْمَقُهُ كَبِيرًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ مَعَادِنُ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَارِفِينَ وَالصَّالِحِينَ] ١٧٩٤٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنٌ، وَمَعْدِنُ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَارِفِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَلَايَةِ لِلَّهِ ]

стр. 3331

٤١ - ٥٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَلَايَةِ لِلَّهِ . ١٧٩٤٥ - عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ وَلَايَةِ اللَّهِ ثَلَاثًا: إِذَا رَأَى حَقًّا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ يُؤَخِّرْهُ إِلَى أَيَّامٍ لَا يُدْرِكُهَا، وَأَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي الْعَلَانِيَةِ عَلَى قِوَامٍ مِنْ عَمَلِهِ فِي السَّرِيرَةِ، وَهُوَ يَجْمَعُ مَعَ مَا يُعَجِّلُ صَلَاحَ مَا يَأْمُلُ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَهَكَذَا وَلِيُّ اللَّهِ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَتْقِيَاءِ] ١٧٩٤٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: " كُلُّ تَقِيٍّ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٩٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزِيدُهُ ذَا شَرَفٍ عِنْدَهُ، وَلَا يَنْقُصُهُ إِلَّا التَّقْوَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ عُمَارَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي قَوْلِهِ: «كَرَمُ الْمُؤْمِنِ تَقْوَاهُ». وَأَحَادِيثُ فِي الْأَدَبِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ، وَفِي أَثْنَائِهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «التَّقْوَى هَهُنَا». وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُجْبِ] ١٧٩٤٨ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ: الْعُجْبُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [بَابٌ فِيمَنْ آذَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ] ١٧٩٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ اللَّهُ ﵎: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِهِ: هَارُونَ بْنِ كَامِلٍ. ١٧٩٥٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ : مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرِيضَتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا،

стр. 3332

وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٧٩٥١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: " مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ: أَبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٩٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَقُولُ اللَّهُ ﵎: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ نَاصَبَنِي بِالْمُحَارَبَةِ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِيمَا يَصْلُحُ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْغِنَى وَالْفَقْرِ] ١٧٩٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَقُولُ اللَّهُ ﵎: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ نَاصَبَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ، وَرُبَّمَا سَأَلَنِي وَلِيِّيَ الْمُؤْمِنُ الْغِنَى فَأَصْرِفُهُ مِنَ الْغِنَى إِلَى الْفَقْرِ، وَلَوْ صَرَفْتُهُ إِلَى الْغِنَى لَكَانَ شَرًّا لَهُ، وَرُبَّمَا سَأَلَنِي وَلِيِّيَ الْمُؤْمِنُ الْفَقْرَ فَأَصْرِفُهُ إِلَى الْغِنَى، وَلَوْ صَرَفْتُهُ إِلَى الْفَقْرِ لَكَانَ شَرًّا لَهُ. إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: وَعِزَّتِي، وَجَلَالِي، وَعُلُوِّي، وَبَهَائِي، وَجَمَالِي، وَارْتِفَاعِ مَكَانِي، لَا يُؤْثِرُ عَبْدِي هَوَايَ عَلَى هَوَى نَفْسِهِ إِلَّا أَثْبَتُّ أَجَلَهُ عِنْدَ نَصْرِهِ، وَضَمِنَتْ لَهُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ رِزْقَهُ، وَكُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِيمَنْ لَا صَبْوَةَ لَهُ وَمَنْ يَنْشَأُ فِي الْعِبَادَةِ] ١٧٩٥٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٩٥٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ نَاشِئٍ يَنْشَأُ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ صِدِّيقًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ فِيمَنْ تَشَبَّهَ مِنَ الشَّبَابِ بِالْكُهُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ١٧٩٥٦ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «خَيْرُ شَبَابِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٧٩٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَيْرُ شَبَابِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ

стр. 3333

بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِمَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٩٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ ابْنَ سَبْعِينَ فِي هَيْئَةِ ابْنِ عِشْرِينَ فِي مِشْيَتِهِ وَمَنْظَرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ] ١٧٩٥٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْيَمَانِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَحَبَّةِ وَالْبِغْضَةِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ] ١٧٩٦٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْمِقَةَ مِنَ اللَّهِ قَالَ شَرِيكٌ: هِيَ الْمَحَبَّةُ - وَالصِّيتُ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ [فَيُنَادِي جِبْرِيلُ: " إِنَّ اللَّهَ يَمِقُ " يَعْنِي: يُحِبُّ " فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ " ". قَالَ: " فَتَنْزِلُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ ". قَالَ: " فَيُنَادِي جِبْرِيلُ: إِنْ رَبَّكُمْ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ ". قَالَ: فَيَجْرِي لَهُ الْبُغْضُ فِي الْأَرْضِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. قُلْتُ: قَدْ عَزَاهُ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ، قُلْتُ: لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأَطْرَافِ. ١٧٩٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ صِيتٌ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ كَانَ صِيتُهُ حَسَنًا [وُضِعَ فِي الْأَرْضِ]، وَإِنْ كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ سَيِّئًا وُضِعَ فِي الْأَرْضِ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٦٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالنَّبَاوَةِ أَوْ بِالنَّبَاءَةِ يَقُولُ: " «يُوشِكُ أَنْ يَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ". قَالُوا: بِمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٧٩٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ. وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٦٤ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا: مَرْحَبًا. فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ. وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا: قَحْطًا. فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ

стр. 3334

الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ الْأَكْبَرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٧٩٦٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحِبُّ ". قِيلَ: فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: " مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يَكْرَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْعَبَّاسِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَحَبُّهُمْ إِلَى النَّاسِ] ١٧٩٦٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى اللَّهِ؟ ". قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي رَجُلًا، قَالَ: " إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِلَى اللَّهِ؟ ". قُلْنَا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي أَحَدًا، فَقَالَ: " إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ أَبْغَضُكُمْ إِلَى النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَيْدَةَ الْأَنْبَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَطْلُبُ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى] ١٧٩٦٧ - عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللَّهِ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنَّ عَبْدِي فُلَانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي بِرِضَائِي عَلَيْهِ ". قَالَ: " فَيَقُولُ جِبْرِيلُ ﷺ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلَانٍ، وَتَقُولُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِهِ: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] ". وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ سُخْطَ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ، إِنَّ فُلَانًا يَسْتَسْخِطُنِي، أَلَا وَإِنَّ غَضَبِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: غَضِبَ اللَّهُ عَلَى فُلَانٍ، وَتَقُولُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُ مَنْ دُونَهُمْ حَتَّى يَقُولَهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٩٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْضَ عَنِّي، قَالَ: فَأَعَرَضَ عَنِّي ثَلَاثًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّبَّ لَيَتَرَضَّى فَيَرْضَى، قَالَ: " فَرَضِيَ عَنِّي» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ. [بَابٌ فِيمَنْ ﵁] ١٧٩٦٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ» ". ١٧٩٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِذَا أَحَبَّ وَإِذَا أَبْغَضَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ،

стр. 3335

وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " تِسْعَةَ أَضْعَافٍ ". وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. [بَابٌ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ يَتَتَابَعُونَ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ] ١٧٩٧١ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ يَتَتَابَعُونَ فِي النَّارِ حَتَّى لَا يَبْقَ مِنْهُمْ حُرٌّ، وَلَا عَبْدٌ، وَلَا أَمَةٌ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ يَتَتَابَعُونَ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَبْقَى مِنْهُمْ حُرٌّ، وَلَا عَبْدٌ، وَلَا أَمَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ كَبِيرٍ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَبِي جُحَيْفَةَ وَلَمْ أَعْرِفْ كَبِيرًا هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْأَرْوَاحِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ] ١٧٩٧٢ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: «انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدَائِنِ فَإِذَا أَنَا بَرْجَلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خَلْقَانُ، وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْزِلُهُ، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبِسَ ثِيَابًا بِيضًا، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَخَذَ بِيَدِي وَصَافَحَنِي وَسَاءَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا رَأَيْتَنِي فِيمَا مَضَى، وَلَا رَأَيْتُكَ، وَلَا عَرَفْتَنِي، وَلَا عَرَفْتُكَ، قَالَ: بَلَى. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عَرَفَ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ رَأَيْتُكَ، أَلَسْتَ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ; فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اللَّهِ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي اللَّهِ اخْتَلَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ. ١٧٩٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ; فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٧٤ - وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: «كَانَتِ امْرَأَةً بِمَكَّةَ مَزَّاحَةً، فَنَزَلَتْ عَلَى امْرَأَةٍ شَبَهًا لَهَا، فَبَلَغَ ذَاكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ حِبِّي ; سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» ". قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَا تُعْرَفُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ َوالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ] ١٧٩٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٧٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٧٩٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 3336

- ﷺ : «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ بَهْرَامٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٧٩٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَانِ الْبَابَانِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ، وَكَذَلِكَ بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَكَذَلِكَ بَابُ تَنَقِّهِ وَتَوَقِّهِ. [بَابٌ] ١٧٩٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَلْتَقِي عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ، مَا رَأَى أَحَدٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ قَطُّ» ". ١٧٩٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " لَيَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. [بَابٌ فِيمَنْ يُحِبُّ] ١٧٩٨١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا ذَا تُقًى». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ الْحُبِّ لِلَّهِ] ١٧٩٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ رَجُلًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ مَالٍ أَعْطَاهُ فَذَلِكَ الْإِيمَانُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْأَحَادِيثُ فِي الْحُبِّ لِلَّهِ وَالْبُغْضِ لِلَّهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ. ١٧٩٨٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَحَبَّ عَبْدٌ عَبْدًا لِلَّهِ إِلَّا أَكْرَمَ رَبَّهُ » - ". [بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ] ١٧٩٨٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ ; فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ شِبْهُ الْمُرْسَلِ. ١٧٩٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقَالَ: " اسْتَعِدَّ لِلْفَاقَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بَكْرِ بْنِ سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ مَنْ أَحَبَّ مُسْلِمًا لِلَّهِ أَحَبَّهُ الْآخَرُ]

стр. 3337

٤١ - ٧٣ - ٤ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ مُسْلِمًا لِلَّهِ أَحَبَّهُ الْآخَرُ. ١٧٩٨٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا [الرَّجُلَ] يُحِبُّنِي، قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لِأَنِّي أُحِبُّهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ: مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ لِلَّهِ] ١٧٩٨٧ - عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ، وَيُصَلِّيَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا ذُنُوبَهُمَا، مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ دُرُسْتُ بْنُ حَمْزَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نَظْرَةَ مَوَدَّةٍ] ١٧٩٨٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نَظَرَ مَوَدَّةٍ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِ إِحْنَةٌ، لَمْ يَطْرِفْ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سِوَارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا الذَّنْبُ] ١٧٩٨٩ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِيطٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي أَزْفَلَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ. التَّقْوَى هَهُنَا " وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ " وَمَا تَوَادَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ ﵎ فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِحَدَثٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا وَالْمُحْدِثُ شَرٌّ، وَالْمُحْدِثُ شَرٌّ، وَالْمُحْدِثُ شَرٌّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ وَفِيهُ ضَعْفٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٩٩٠ - وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ " " يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بَذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا " [بَابٌ فِيمَنْ أَحَبَّ أَهْلَ الشَّرِّ] ١٧٩٩١ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِجَبْهَتِهِ وَقَالَ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ، فَدَعَا فَخَرَجَتْ شَعْرَةٌ مِنْ جَبْهَتِهِ كَأَنَّهَا هُلْبَةُ فَرَسٍ، قَالَ: فَأَحَبَّ الْخَوَارِجَ، وَلَزِمَهُمْ، فَسَقَطَتِ الشَّعْرَةُ مِنْ جَبْهَتِهِ، فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، أَلَيْسَ تَرَى أَنَّ بَرَكَةَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ وَقَعَتْ مِنْ جَبْهَتِكَ؟ قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعِظُهُ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ وَأَبْغَضَهُمْ، فَنَبَتَتْ بَعْدُ تِلْكَ الشَّعْرَةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٧٩٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا، فَمَنْ هَوَى الْكُفْرَ فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ، وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمُهُ شَيْئًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضُعَفَاءُ، وَقَدْ وُثِّقُوا. [بَابٌ فِيمَنْ تَلِينُ لَهُمُ الْقُلُوبُ]

стр. 3338

٤١ - ٧٣ - ٩ - بَابٌ فِيمَنْ تَلِينُ لَهُمُ الْقُلُوبُ. ١٧٩٩٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. [بَابُ أَيُّ الْمُتَحَابِّينَ أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ] ١٧٩٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى، وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. ١٧٩٩٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - يَرْفَعُهُ - قَالَ: " «مَا مِنْ رَجُلَيْنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ ] ١٧٩٩٦ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ: «أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ - قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ ". فَجَثَا رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاسٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ [مِنَ اللَّهِ]؟ انْعَتْهُمْ لَنَا حُلَّهُمْ لَنَا - يَعْنِي صِفْهُمْ لَنَا - شَكِّلْهُمْ لَنَا، فَسُرَّ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ بِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ». ١٧٩٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ «: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] " قَالَ: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذْ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِمَقْعَدِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ» ". قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ،

стр. 3339

وَزَادَ: " عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ ". وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٧٩٩٨ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوَشْبٍ قَالَ: «كَانَ فِينَا رَجُلٌ - مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ - قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ، يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ - شَكَّ عَوْفٌ - فَأَتَانَا يَوْمًا فَقَالَ: أَتَيْتُكُمْ لِأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَدَعَا بِحَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ، فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَعَانَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَجَعَلَ يُفْرِغُ مِنَ الْإِنَاءِ الصَّغِيرِ عَلَى أَيْدِينَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْآنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ ; لِأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا نَجْتَرِئُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِّهِمْ لَنَا، قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ، ثُمَّ قَالَ: " هُمْ نَاسٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، [وَاللَّهِ] إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَوْشَبٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ١٧٩٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ لِلَّهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَكِلْتَا يَدَيِ اللَّهِ يَمِينٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، وَلَا صِدِّيقِينَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " هُمُ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللَّهِ ﵎» - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٨٠٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠٠١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عَذَابًا، ذَكَرَهُمْ فَصَرَفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يُجْلِسُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْشَى وُجُوهَهُمُ النُّورُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ حَوْلَ الْعَرْشِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ كَثِيرٍ. ١٨٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ

стр. 3340

بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا وُضِعَ لَهُمَا كُرْسِيَّانِ فَأُجْلِسَا عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرَغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ» ". فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: صَدَقَ أَبُو عُبَيْدَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٨٠٠٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ، لَهُ خَيْمَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مُجَوَّفَةٍ، سِتِّينَ مِيلًا فِي السَّمَاءِ، لَهُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ، لَا يَعْلَمُ بِهِ الْآخَرُونَ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَمْلَأُ أَهْلَ الْجَنَّةِ نُورًا حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَا هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَثَ؟! فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا هَذَا الضَّوْءُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَشْرَفَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠٠٦ - وَعَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَوَاهِرُهَا مِنْ بَوَاطِنِهَا، وَبَوَاطُنُهَا مِنْ ظَوَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُتَحَابِّينَ فِيهِ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيهِ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٠٨ - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ - يَعْنِي الْخَوْلَانِيَّ - قَالَ: «دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا فِيهِ حَلْقَةٌ فِيهَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، مُحْتَبٍ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ فَانْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟! قَالُوا: [هَذَا] مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى بَعْضَهُمْ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمُ انْصَرَفُوا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ، فَإِذَا مُعَاذٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَلَسْتُ، بَيْنِي وَبَيْنَهُ السَّارِيَةُ، ثُمَّ احْتَبَيْتُ [فَلَبِثْتُ] سَاعَةً لَا أُكَلِّمُهُ وَلَا يُكَلِّمُنِي، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دِينٍ أُصِيبُهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: لِلَّهِ ﵎ قَالَ: فَنَثَرَ حَبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: فَأَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ﵎ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ ". ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَلْقَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالَّذِي حَدَّثَنِي مُعَاذٌ فَقَالَ عُبَادَةُ رَحِمَ اللَّهُ مُعَاذًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمْ

стр. 3341

بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَحْدَهُ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَالْبَزَّارُ بَعْضَ حَدِيثِ عُبَادَةَ فَقَطْ، وَرِجَالُ عَبْدِ اللَّهِ وَالطَّبَرَانِيُّ وُثِّقُوا. ١٨٠٠٩ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ، حَسَنُ الْوَجْهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: " وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ ". ١٨٠١١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ رِجَالًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يُوضَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرُ مِنْ نُورِ، وُجُوهِهِمْ مِنْ نُورِ، يُؤَمَّنُونَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أُولَئِكَ؟ قَالَ: " نُزَّاعُ الْقَبَائِلِ يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠١٢ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ اللَّهُ : الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا جَيِّدٌ. ١٨٠١٣ - «وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ: هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ، وَلَا كَذِبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ : قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَصَادَقُونَ مِنْ أَجْلِي، مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ يُقَدِّمُ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ مِنْ صُلْبِهِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» ". ١٨٠١٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَصَادَقُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَصَادَقُونَ مِنْ أَجْلِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٨٠١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، فَدَخَلَا جَمِيعًا الْجَنَّةَ، وَكَانَ الَّذِي أَحَبَّهُ لِلَّهِ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً، أَلْحَقَ الَّذِي أَحَبَّهُ لِلَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ، فَدَخَلَا جَمِيعًا الْجَنَّةَ، فَكَانَ الَّذِي أَحَبَّ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً مِنَ الْآخَرِ أُلْحِقَ بِالَّذِي أَحَبَّ لِلَّهِ» ". وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٠١٦ - أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَتَزَاوَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى نُوقٍ عَلَيْهَا الْحَشَايَا، فَيَزُورُ أَهْلُ عِلِّيِّينَ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، وَلَا يَزُورُ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ أَهْلَ عِلِّيِّينَ إِلَّا الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ [فَإِنَّهُمْ] يَتَزَاوَرُونَ حَيْثُ شَاءُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠١٧ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: رَجُلٌ حَيْثُ تَوَجَّهَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَى نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ أَحَبَّ لِجَلَالِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ. [بَابُ الْوُدُّ يُتَوَارَثُ]

стр. 3342

٤١ - ٧٣ - ١٢ - بَابُ الْوُدُّ يُتَوَارَثُ. ١٨٠١٨ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوُدُّ الَّذِي يُتَوَارَثُ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ] ١٨٠١٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْعَبْدُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. ١٨٠٢٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٢١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ هُنَّ حَقٌّ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهَ عَبْدٌ فَيُوَلِّيهِ غَيْرُهُ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا حُشِرَ مَعَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطِ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٠٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". فَقَالَ: لَا. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ". قَالَ: فَوَثَبَ الشَّيْخُ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعَوْهُ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». وَصَبَّ عَلَى بَوْلِهِ مَاءً. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَمْعَانُ الْمَالِكِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ هَذَا الْحَالِفُ عَلَى مَا حَلَفَ؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " انْطَلِقْ ; فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَعَلَيْكَ مَا اكْتَسَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٢٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". فَقَالَ: حُبُّ اللَّهِ [ ] وَرَسُولِهِ ﷺ قَالَ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ، أَوِ ابْنُ عُبَادَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَحَدِيثُ بَقِيَّةَ رِجَالُهُ حَسَنٌ. ١٨٠٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرًا، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».

стр. 3343

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٨٠٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي الْخَطْمِيَّ - قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى صَلَّى، ثُمَّ دَعَا فَوَجَدَهُ فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ: " لِمَ سَأَلْتَ عَنِ السَّاعَةِ؟ ". قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَتَى هِيَ. قَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ، وَلَا صِيَامٍ، وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ: «هَاجَرَ أَبِي صَفْوَانُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَمَدَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَدَهُ فَمَسَحَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: إِنِّي أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْمُرَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٢٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زَيْدِ بْنِ الْحُرَيْشِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٠٢٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٨٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لِامْرِئٍ مَا احْتَسَبَ، وَعَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ، وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَيِ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ» ". قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: ذُنَابَيِ طَرِيقٍ يَعْنِي: عَلَى قَصْدِ الطَّرِيقِ، وَهُوَ أَصْلُ الذَّنْبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٣١ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حَشَرَهُ اللَّهُ فِي زُمْرَتِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨٠٣٢ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا لِلدُّنْيَا ; فَإِنَّ صَاحِبَ الدُّنْيَا يُحِبُّهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَمَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ كُنَّا نَحْنُ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ - وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. [بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَحَدًا فَلْيُعْلِمْهُ] ١٨٠٣٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: «أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ أَتَى إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ ". وَقَدْ جِئْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ

стр. 3344

حَسَنٌ. ١٨٠٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: «قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أُحِبُّ أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: " أَعْلَمْتَهُ بِذَلِكَ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَأَعْلِمْهُ ". فَلَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لِمَنْ ذَكَرَهُ أَجْرٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ هَذَا. قَالَ: " هَلْ أَعْلَمْتَهُ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ ". فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ وَقُلْتُ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، وَقَالَ هُوَ: وَإِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، وَقُلْتُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْأَزْرَقِ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَسَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ. ١٨٠٣٦ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ رَجُلٌ وَرَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ لِلَّهِ. قَالَ: " أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَأَعْلِمْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٨٠٣٧ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «أَبَدِ الْمَوَدَّةَ لِمَنْ وَادَدْتَ ; فَإِنَّهَا هِيَ أَثْبَتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِكْمَةِ وَالْمُرُوءَةِ] ١٨٠٣٨ - عَنِ الْحَارِثِ: أَنَّ عَلِيًّا سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ [أَشْيَاءَ مِنْ] أَمْرِ الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَا السَّدَادُ؟ قَالَ: يَا أَبَتِ السَّدَادُ رَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ. قَالَ: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَ: اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ، وَحَمْلُ الْجَرِيرَةِ، وَمُوَافَقَةُ الْإِخْوَانِ، وَحِفْظُ الْجِيرَانِ. قَالَ: فَمَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: الْعَفَافُ وَإِصْلَاحُ الْمَالِ. قَالَ: فَمَا الدِّقَّةُ؟ قَالَ: النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ، وَمَنْعُ الْحَقِيرِ. قَالَ: فَمَا اللُّؤْمُ؟ قَالَ: إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ، وَبَذْلُهُ عُرْسَهُ. قَالَ: فَمَا السَّمَاحَةُ؟ قَالَ: الْبَذْلُ مِنَ الْعَسِيرِ وَالْيَسِيرِ. قَالَ: فَمَا الشُّحُّ؟ قَالَ: أَنْ تَرَى مَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفًا. قَالَ: فَمَا الْإِخَاءُ؟ قَالَ: الْمُوَاسَاةُ [فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ]. قَالَ: فَمَا الْجُبْنُ؟ قَالَ: الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ، وَالنُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ. قَالَ: فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى، وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ. قَالَ: فَمَا الْحِلْمُ؟ قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ، وَمِلْكُ النَّفْسِ. قَالَ: فَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: رِضَا النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا وَإِنْ قَلَّ، وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ. قَالَ: فَمَا الْفَقْرُ؟ قَالَ: شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ: فَمَا الْمَنَعَةُ؟ قَالَ: شِدَّةُ الْبَأْسِ، وَمُنَازَعَةُ أَشَدِّ النَّاسِ. قَالَ: فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَ:

стр. 3345

الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ. قَالَ: فَمَا الْعِيُّ؟ قَالَ: الْعَبَثُ، وَكَثْرَةُ الْبُزَاقِ عِنْدَ الْمُخَاطَبَةِ. قَالَ: فَمَا الْجُرْأَةُ؟ قَالَ: لِقَاءُ الْأَقْرَانِ. قَالَ: فَمَا الْكُلْفَةُ؟ قَالَ: كَلَامُكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ. قَالَ: فَمَا الْمَجْدُ؟ قَالَ: أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ. قَالَ: فَمَا الْعَقْلُ؟ قَالَ: حِفْظُ الْقَلْبِ كُلَّمَا اسْتَوْدَعْتَهُ. قَالَ: فَمَا الْخُرْقُ؟ قَالَ: مُفَارَقَتُكَ إِمَامَكَ، وَرِفْعَتُكَ عَلَيْهِ كَلَامَكَ. قَالَ: فَمَا حُسْنُ الثَّنَاءِ؟ قَالَ: إِتْيَانُ الْجَمِيلِ، وَتَرْكُ الْقَبِيحِ. قَالَ: فَمَا الْحَزْمُ؟ قَالَ: طُولُ الْأَنَاةِ، وَالرِّفْقُ بِالْوُلَاةِ. قَالَ: فَمَا السَّفَهُ؟ قَالَ: [اتِّبَاعُ] الدَّنَاءَةِ وَمُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ. قَالَ: فَمَا الْغَفْلَةُ؟ قَالَ: تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ، وَطَاعَةُ الْمُفْسِدِ. قَالَ: فَمَا الْحِرْمَانُ؟ قَالَ: تَرْكُكَ حَظَّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَا الْأَحْمَقُ؟ قَالَ: الْأَحْمَقُ فِي مَالِهِ، الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا فَقْرَ أَشَدَّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلَا مَالَ أَعَوْدَ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَا وَحْشَةَ أَوْحَشَ مِنَ الْعُجْبِ، وَلَا اسْتِظْهَارَ أَوْفَقَ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ، وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا عِبَادَةَ كَالتَّفْكِيرِ، وَلَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ، وَآفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَآفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ، وَآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ، وَآفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ، وَآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ، وَآفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ، وَآفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ» ". يَا بُنَيَّ، لَا تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلٍ تَرَاهُ أَبَدًا، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ أَبَاكَ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَكَ فَهُوَ أَخُوكَ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ ابْنُكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحِنْطِيُّ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ تَقْوَى تَحْجِزُهُ عَنِ الْمَحَارِمِ] ١٨٠٣٩ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ فَلَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلٍ: تَقْوَى تَحْجِزُهُ عَنَ الْمَحَارِمِ، أَوْ حِلْمٍ يَكُفُّ بِهِ السَّفِيهَ، أَوْ خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَنْ تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ غِنًى] ١٨٠٤٠ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ رَبُّكُمْ: ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ رِزْقًا، ابْنَ آدَمَ، لَا تُبَاعِدْ مِنِّي أَمْلَأْ قَلْبَكَ فَقْرًا، وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ شُغْلًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْحَيَاءِ مِنَ اللَّهِ ] ١٨٠٤١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ: " أَيُّهَا النَّاسُ،

стр. 3346

اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى! فَقَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَحْيِيًا فَلَا يَبِيتَنَّ لَيْلَةً إِلَّا وَأَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَالرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى. وَلْيَتْرُكْ زِينَةَ الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٤٢ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، احْفَظُوا الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَاذْكُرُوا الْمَوْتَ وَالْبِلَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ثَوَابُهُ جَنَّةُ الْمَأْوَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٤٣ - وَعَنْ أُمِّ الْوَلِيدِ بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ: «اطَّلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عَشِيَّةٍ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا تَسْتَحْيُونَ؟ ". قَالُوا: مِمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تُعَمِّرُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ. أَلَا تَسْتَحْيُونَ مِنْ ذَلِكَ؟» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٤٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَزْدِيِّ: أَنَّهُ «قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَوْصِنِي. قَالَ: " أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنَ اللَّهِ كَمَا تَسْتَحْيِي مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مِنْ قَوْمِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٠٤٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: [لَقَدْ] كَانَ أَحَدُنَا يَكُفُّ عَنِ الشَّيْءِ، وَهُوَ وَهِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ تَخَوُّفًا أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ] ١٨٠٤٦ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ يُقَالُ: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١٨٠٤٧ - وَعَنْ شُوَيْفِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ بِمَا قَالَ أَوْ قِيلَ، فَهُوَ لِغَيْرِ رُشْدِهِ، وَلَدَتْهُ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّكْرِ وَالصَّبْرِ] ١٨٠٤٨ - عَنْ سَخْبَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أُعْطِيَ فَشَكَرَ، وَابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ، وَظُلِمَ فَغَفَرَ ". ثُمَّ سَكَتَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَهُ؟ قَالَ: " أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ، وَهُوَ مُهْتَدُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٤٩ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصَّبْرُ وَالِاحْتِسَابُ هُنَّ عِتْقُ الرِّقَابَ، وَيُدْخِلُ اللَّهُ

стр. 3347

صَاحِبَهُنَّ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَرْبَعٌ لَا يُصَبْنَ إِلَّا بِعُجْبٍ: الصَّبْرُ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَذِكْرُ اللَّهِ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْعَوَّامُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّوَاضُعِ] ١٨٠٥١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَكُونُ زَاهِدًا حَتَّى تَكُونَ مُتَوَاضِعًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ: أَبُو يُوسُفَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي التَّوَاضُعِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ. [بَابُ الْإِيثَارِ] ١٨٠٥٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يَرَى أَحَدٌ مِنَّا أَنَّهُ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَخِينَا الْمُسْلِمِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَبَعْضُهَا حَسَنٌ. [بَابُ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا] ١٨٠٥٣ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمَى سَقِيمَهُ الْمَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٠٥٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الْمَاءَ لِيُشْفَى» ". رَوَاهُ أَبُو يُعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٠٥٥ - وَعَنْ سَاعِدَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يَقُولُ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَقَرَّ لِعَيْنِي وَلَا أَحَبَّ لِنَفْسِي مِنْ يَوْمٍ آتِي أَهْلِي فَلَا أَجِدُ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، وَيَقُولُونَ: مَا نَقْدِرُ عَلَى قَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ أَشَدُّ حَمِيَّةً لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الدُّنْيَا مِنَ الْمَرِيضِ أَهْلُهُ مِنَ الطَّعَامِ، وَاللَّهُ أَشَدُّ تَعَاهُدًا لِلْمُؤْمِنِ بِالْبَلَاءِ مِنَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ بِالْخَيْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠٥٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَعَجِّلْ قَبْضَهُ. اللَّهُمَّ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي، وَيَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ ; فَأَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، وَهُوَ

стр. 3348

مَتْرُوكٌ. ١٨٠٥٧ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ، وَيَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ فَلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَكَثِّرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا] ١٨٠٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ الْقَلْبَ وَالْجَسَدَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ نِزَارٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٠٥٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا تَزَيَّنَ الْأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ الشَّاذْكُونِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا فَادْنُوَا مِنْهُ ; فَإِنَّهُ يَلْقَى الْحِكْمَةَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «كَانَ فِي بِنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرٌ، وَكَانَ يُنْقِصُ مَرَّةً، وَيَزِيدُ أُخْرَى، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ، لَأَلْتَمِسَنَّ تِجَارَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ، فَبَنَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا [وَكَانَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ]» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٠٦٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَلَا إِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وَلَا إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدَيِ اللَّهِ، وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ إِذَا أَصَبْتَ بِهَا أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهَا لَوْ أَنَّهَا بَقِيَتْ لَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ صَدُوقًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٠٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ: «صَلَاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالزَّهَادَةِ وَالْيَقِينِ، وَهَلَاكُهَا بِالْبُخْلِ وَالْأَمَلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. [بَابُ الْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ] ١٨٠٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا الْغِنَى؟ قَالَ: " الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْعِجْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ] ١٨٠٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا

стр. 3349

فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِسَخْلَةٍ جَرْبَاءَ قَدْ أَخْرَجَهَا أَهْلُهَا، قَالَ: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو الْمُهَزِّمِ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَجِدُونَهُ رَاعِيَ غَنَمٍ، أَوْ عَازِبًا عَنْ أَهْلِهِ ". فَلَمَّا هَبَطَ الْوَادِيَ مَرَّ عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ فَقَالَ: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا؟ لَلدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَهْوَنُ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٦٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِدِمْنَةِ قَوْمٍ فِيهَا سَخْلَةٌ مَيِّتَةٌ فَقَالَ: " مَا لِأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ لِأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ مَا نَبَذُوهَا. فَقَالَ: " وَاللَّهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا، فَلَا أَلْفِيَنَّهَا أَهْلَكَتْ أَحَدًا مِنْكُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٠٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ: " لَلدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَهْوَنُ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٨٠٧٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِسَخْلَةٍ أَتَى عَلَيْهَا: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنِ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ الْعَلَّافُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٠٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَنْزِلِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَخَذَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَمَرَّ بِفِنَاءِ قَوْمٍ وَسَخْلَةٌ مَيِّتَةٌ مَطْرُوحَةٌ بِفِنَائِهِمْ، فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " تَرَوْنَ هَذِهِ السَّخْلَةَ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا إِذْ طَرَحُوهَا؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا إِذْ طَرَحُوهَا». هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٠٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -

стр. 3350

يَقُولُ: " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ لَمْ يُعْطِهَا إِلَّا لِأَوْلِيَائِهِ وَأَحْبَابِهِ مِنْ خَلْقِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَيْئًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَثَلِ الدُّنْيَا مَعَ الْآخِرَةِ] ١٨٠٧٤ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الْفِهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وَاللَّهِ، مَا الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ!». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ". وَقَوْلُهُ: " وَاللَّهِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَثَلِ الدُّنْيَا] ١٨٠٧٥ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيرُ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُتَيٍّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٠٧٦ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا ضَحَّاكُ، مَا طَعَامُكَ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ. قَالَ: " ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ ". قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ. قَالَ: " فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٠٧٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «جَاءَ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: " أَلْكُمْ طَعَامٌ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَلَكُمْ شَرَابٌ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَتُصَفُّونَهُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " وَتُبَرِّدُونَهُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَادِ الدُّنْيَا، يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى خَلْفِ بَيْتِهِ فَيُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ مِنْ نَتْنِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ] ١٨٠٧٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ دُوَيْدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ] ١٨٠٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَسَنَتُهُ، فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا

стр. 3351

فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنَادَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٠٨٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدَيْنِ أَحَدُهُمَا ضَعِيفٌ، وَالْآخَرُ فِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠٨١ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ١٨٠٨٢ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ بِأَحْسَنِ مَا كَانَ يَأْتِينِي صُورَةً، فَقَالَ: إِنَّ السَّلَامَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَقُولُ: إِنِّي أَوْحَيْتُ إِلَى الدُّنْيَا أَنْ تَمَرَّرِي، وَتَنَكَّدِي، وَتَضَيَّقِي، وَتَشَدَّدِي عَلَى أَوْلِيَائِي حَتَّى يُحِبُّوا لِقَائِي، وَتَوَسَّعِي، وَتَسَهَّلِي، وَطِيبِي لِأَعْدَائِي، حَتَّى يَكْرَهُوا لِقَائِي ; فَإِنِّي جَعَلْتُهَا سِجْنًا لِأَوْلِيَائِي، وَجَنَّةً لِأَعْدَائِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِيمَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى آمِنًا] ١٨٠٨٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا. يَا ابْنَ آدَمَ، جُفَيْنَةٌ يَكْفِيكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، وَوَارَى عَوْرَتَكَ، وَإِنْ كَانَ بَيْتٌ يُوَارِيكَ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبَخٍ، فَلَقُ الْخُبْزِ، وَمَاءُ الْجَرِّ، وَمَا فَوْقَ الْإِزَارِ فَحِسَابٌ عَلَيْكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٠٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْأَمْنُ وَالْعَافِيَةُ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٠٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٨٦ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ابْنَ آدَمَ، عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ، وَأَنْتَ تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ، لَا بِقَلِيلٍ تَقْنَعُ، وَلَا مِنْ كَثِيرٍ تَشْبَعُ. ابْنَ آدَمَ، إِذَا أَصْبَحْتَ آمِنًا فِي سِرْبِكَ، مُعَافًى فِي جَسَدِكَ، عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ ; فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْأَمَانِي يَا صَاحِبَ الْعَافِيَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

стр. 3352

[بَابُ مَا جَاءَ فِي الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ] ١٨٠٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمَلِ السِّرِّ] ١٨٠٨٩ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَمَامُ الْبِرِّ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْمَلَ فِي السِّرِّ عَمَلَ الْعَلَانِيَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَمْ يَتَعَمَّدِ الْكَذِبَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٠٩٠ - وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ السَّكُونِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَمَامُ الْبِرِّ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْمَلَ فِي السِّرِّ عَمَلَ الْعَلَانِيَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ أَيْضًا. ١٨٠٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْمَلُ عَمَلًا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ فَيُعْجِبُنِي. قَالَ: " لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْغَضَبِ] ١٨٠٩٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا مَرَرْتُمْ عَلَى أَرْضٍ قَدْ هَلَكَ أَهْلُهَا فَأَغِذُّوا السَّيْرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٨٠٩٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا يَوْمَ وَرَدَ حِجْرَ ثَمُودَ عَنْ رَكِيَّةٍ عِنْدَ جَانِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ نَشْرَبَ مِنْهَا، وَنَسْقِيَ مِنْهَا، وَنَهَانَا أَنْ نَتَوَلَّجَ بُيُوتَهُمْ، وَنَبَّأَنَا أَنَّ وَلَدَ النَّاقَةِ ارْتَقَى فِي قَارَّةٍ سَمِعْتُ النَّاسَ يَدْعُونَهَا كَبَابَةَ، وَأَنَّ أَثَرَ وَلَدِ النَّاقَةِ مُبِينٌ فِي قُبُلِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٠٩٤ - وَعَنْ سَبْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ نَزَلَ الْحِجْرَ: " مَنِ اعْتَجَنَ مِنْ هَذِهِ؟ " - يَعْنِي بِئْرَهُمْ - شَيْئًا فَلْيُلْقِهِ ". فَأَلْقَى ذُو الْعَجِينِ عَجِينَهُ، وَصَاحِبُ الْحَيْسِ حَيْسَهُ». ١٨٠٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ رَاحَ مِنَ الْحِجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٨٠٩٦ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ: «لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى الْحِجْرِ لِيَدْخُلُوا فِيهِ ; فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " عَلَى مَا تَدْخُلُونَ؟ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؟! ". قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ يَعْجَبُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ نَبِيُّكُمْ يُنْبِئُكُمْ

стр. 3353

بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، اسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا حَسَنٌ. [بَابُ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ] ١٨٠٩٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرْسِلُ رَاحِلَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِي أَحَدِهِمَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ طَلَبِ الْحَلَالِ وَالْبَحْثِ عَنْهُ] ١٨٠٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «طَلَبُ الْحَلَالِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٠٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «طَلَبُ الْحَلَالِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨١٠٠ - وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ، أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: «أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا: " أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنَ؟! ". قَالَتْ: مِنْ شَاةٍ لِي، قَالَ: فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا: " أَنَّى كَانَتْ لَكِ هَذِهِ الشَّاةُ؟ ". قَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي، فَأَخَذَهُ مِنْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتُ لَكَ بِاللَّبَنِ مَرْثِيَةً لَكَ مِنْ طُولِ النَّهَارِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، فَرَدَدْتَ الرَّسُولَ فِيهِ، فَقَالَ لَهَا: " بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ، أَلَّا تَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا تَعْمَلَ إِلَّا صَالِحًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا] ١٨١٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تُلِيَتِ الْآيَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨]، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا سَعْدُ، أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْعَبْدَ يَقْذِفُ اللُّقْمَةَ الْحَرَامَ فِي جَوْفِهِ مَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ الْعَمَلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

стр. 3354

[بَابُ النَّفَقَةِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ] ١٨١٠٢ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَلْيَنِهِ، فَقَالَ: " أَلْيَنُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَشُدُّهُ يَا أَخَا الْعَالِيَةِ، الْأَمَانَةُ ; إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ وَلَا زَكَاةَ لَهُ. يَا أَخَا الْعَالِيَةِ، إِنَّ مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَلَبِسَ جِلْبَابًا - يَعْنِي قَمِيصًا - لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ حَتَّى يُنَحِّيَ ذَلِكَ الْجِلْبَابَ عَنْهُ ; إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَكْرَمُ وَأَجَلُّ يَا أَخَا الْعَالِيَةِ، مِنْ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ رَجُلٍ أَوْ صَلَاتَهُ وَعَلَيْهِ جِلْبَابٌ مِنْ حَرَامٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو الْجَنُوبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا خَرَجَ الْخَارِجُ حَاجًّا بِنَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَلَالٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلَالٌ، وَحَجُّكَ مَبْرُورٌ غَيْرُ مَأْزُورٍ، وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ، وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ". قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: " غَشْمُهُ، وَظُلْمُهُ، وَلَا اكْتَسَبَ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُنْفِقُهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَدَعُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ. إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، وَالْخَبِيثُ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ، وَمَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، فَوَضَعَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، فَذَاكَ الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَمَنِ اكْتَسَبَ مَالًا فَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ» ". وَذَكَرَ كَلِمَةً ذَهَبَتْ عَنِّي. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨١٠٥ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌ مِنْ حَرَامٍ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا دَامَ عَلَيْهِ ". قَالَ: ثُمَّ أَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: صَمْتًا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهَاشِمٌ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا عَلَى أَنَّ بَقِيَّةَ مُدَلِّسٌ. ١٨١٠٦ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَأَعْتَقَ مِنْهُ، وَوَصَلَ مِنْهُ رَحِمَهُ، كَانَ

стр. 3355

ذَلِكَ إِصْرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ شَيْئًا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ] ١٨١٠٧ - عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِ السَّرِقَةِ. قَالَ: " مَنْ أَكَلَهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَقَدْ أُشْرِكَ فِي إِثْمِ سَرِقَتِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ أَكْلُ التُّرَابِ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِ الْحَرَامِ] ١٨١٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَذْهَبُ إِلَى الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبُ ثُمَّ يَأْتِي بِهِ فَيَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعُهُ فَيَأْكُلُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قِصَّةِ التُّرَابِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِيمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ الْحَرَامِ] ١٨١٠٩ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يُعْلَى ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٨١١٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَهِيَ مُسْتَقِيمَةٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلَفٍ الرَّمْلِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨١١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ التَّوَرُّعِ عَنِ الشُّبُهَاتِ] ١٨١١٢ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ: الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. ١٨١١٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ، مَنْ تَوَقَّاهُنَّ كُنَّ وِقَاءً لِدِينِهِ، وَمَنْ يُوقَعْ فِيهِنَّ يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ، كَالْمُرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، لِكُلِّ مِلْكٍ حِمًى» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ، فَمَنْ أُوقِعَ

стр. 3356

بِهِنَّ فَهُوَ قَمِنٌ أَنْ يَأْثَمَ، وَمَنِ اجْتَنَبَهُنَّ فَهُوَ أَوْفَرُ لِدِينِهِ، كَمُرْتِعٍ إِلَى جَنْبِ حِمًى، أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَحِمَى اللَّهِ الْحَرَامُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَابِقٌ الْجَزَرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨١١٥ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «تَرَاءَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكِ يَا وَاثِلَةُ، أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ يَسْأَلُ ". قَالَ: فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِتُفْتِنَا مِنْ أَمْرٍ نَأْخُذُ بِهِ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ: " لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ ". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟! قَالَ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونُ ". قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ ; فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلَّالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ الْوَرِعَ الْمُسْلِمَ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: " الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ ". قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ: " الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَةَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا ". قُلْتُ: فَمَنَ الْوَرِعُ؟ قَالَ: " الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ ". قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: " مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ ". قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ". قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " كَلِمَةُ حُكْمٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨١١٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَبِّئْنِي. قَالَ: " إِنْ شِئْتَ أَنْبَأَتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَسَلْ ". قَالَ: بَلْ نَبِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ; فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي، قَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ ". قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: " فَإِنَّ الْيَقِينَ مَا اسْتَقَرَّ فِي الصَّدْرِ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونُ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فِإِنَّ الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّكَ رِيبَةٌ وَإِذَا شَكَكْتَ فَدَعْ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١١٧ - وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: «جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ شَيْئًا إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ لِأَدْنُوَ مِنْهُ، فَانْتَهَرَنِي بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعَوْا وَابِصَةَ، ادْنُ مِنِّي يَا وَابِصَةُ ". فَأَدْنَانِي حَيْثُ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " أَتَسْأَلُنِي أَمْ أُخْبِرُكَ؟ ". فَقُلْتُ: لَا. بَلْ تُخْبِرُنِي. فَقَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُ عَنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَقَالَ: " الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ١٨١١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: مَا الْإِثْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ ". قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» ". رَوَاهُ

стр. 3357

الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨١١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رُومَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ] ١٨١٢٠ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُمْ قِدْرٌ تَفُورُ لَحْمًا، فَأَعْجَبَتْنِي شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا فَازْدَرَدْتُهَا، فَاشْتَكَيْتُ عَلَيْهَا سَنَةً، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ كَانَ فِيهَا نَفْسُ سَبْعَةِ أَنَاسِيَّ ". ثُمَّ مَسَحَ بَطْنِي فَأَلْقَيْتُهَا خَضْرَاءَ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، مَا اشْتَكَيْتُ حَتَّى السَّاعَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. [بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ طَيِّبًا حَلَّالًا] ١٨١٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي سَبْرَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٨١٢٢ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا تَضَعُ إِلَّا طَيِّبًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: " أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ». فِي بَابِ فِيمَنْ أَكَلَ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا. ١٨١٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ] ١٨١٢٤ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ، وَاسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ: خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَحِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨١٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاجَى مُوسَى بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَصَايَا كُلُّهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ مِمَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلَامِ الرَّبِّ،

стр. 3358

وَكَانَ فِيمَا نَاجَهُ أَنْ قَالَ: يَا مُوسَى، لَمْ يَتَصَنَّعِ الْمُتَصَنِّعُونَ لِي بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبِ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَعَبَّدَنِي الْعَابِدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي. فَقَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ؟ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟ قَالَ: يَا مُوسَى، أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ أَبَحْتُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّءُونَ حَيْثُ يَشَاءُونَ. وَأَمَّا الْوَرَعَةُ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ ; فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَقَشْتُهُ وَفَتَّشْتُهُ عَمَّا كَانَ فِي يَدَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ، فَإِنِّي أَسَتَهِيبُهُمْ، وَأُجِلُّهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَلَهُمُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى لَا يُشَارَكُونَ فِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا أَعْجَبَهُ فِيهَا إِلَّا وَرَعَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ: أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، ارْضَ بِمَا قُسِمَ لَكَ تَكُنْ غَنِيًّا، وَكُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبُدَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ ; فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَالْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالتَّبَسُّمُ مِنَ اللَّهِ » ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: " وَالْقَهْقَهَةُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى] ١٨١٢٨ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالَا: «أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقُلْنَا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ إِلَّا أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ». ١٨١٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ﵎ وَقَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ». رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨١٣٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَدَرَ عَلَى طَمَعٍ مَنْ طَمَعِ الدُّنْيَا فَأَدَّاهُ، وَلَوْ شَاءَ لَمْ يُؤَدِّهِ، زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّهْرَةِ] ١٨١٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينٍ، أَوْ دُنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،

стр. 3359

وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٣٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : " «كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْإِثْمِ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ خَيْرًا؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَهُو شَرٌّ لَهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَهُوَ شَرٌّ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ: كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٣٣ - وَعَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: صَحِبْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي - رَحِمَكَ اللَّهُ -. فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ يَنْفَعْكَ اللَّهُ بِهِنَّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْرِفَ وَلَا تُعْرَفَ فَافْعَلْ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْمَعَ وَلَا تَتَكَلَّمَ فَافْعَلْ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْلِسَ وَلَا يُجْلَسَ إِلَيْكَ فَافْعَلْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَا يَحْتَقِرُهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الْكَلَامِ] ١٨١٣٤ - عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، وَعَنْ زُفَرَ، وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، وَعَنْ سُلَيْكِ بْنِ مِسْحَلٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُكَلِّمُونَ كَلَامًا إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النِّفَاقَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ مُدَلِّسٌ. ١٨١٣٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي الْيَوْمِ فِي الْمَجْلِسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ. ١٨١٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو الرُّقَادِ الْجُهَنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨١٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ كَذَا وَكَذَا خَرِيفًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨١٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - يَرْفَعُهُ قَالَ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُرِيدُ بِهَا بَأْسًا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، وَإِنَّهُ لَيَقَعُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨١٣٩ - وَعَنْ أَمَةَ ابْنَةِ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْنُو مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَيْدُ ذِرَاعٍ، فَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فَيَتَبَاعَدُ مِنْهَا إِلَى أَبْعَدَ مِنْ صَنْعَاءَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨١٤٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ، مَا يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ يَنْزِلُ بِهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَجَاءٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّمْتِ وَحِفْظِ اللِّسَانَ] ١٨١٤١ - عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: «قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَرِيكٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨١٤٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْلَمَ فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 3360

الْوَقَّاصِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨١٤٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ عُذْرَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٤٤ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي زَمْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنَا بِهِمَا؟ ثُمَّ قَالَ: " اثْنَتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ". حَتَّى إِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ حَبَسَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: تَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُبَشِّرَنَا فَتَمْنَعُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ. قَالَ: " ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا تَمِيمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨١٤٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَفَرْجِهِ ; دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَفِي رِجَالِ أَحْمَدَ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ أَحْمَدُ: هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. ١٨١٤٦ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُحَدِّثُكَ ثِنْتَيْنِ مَنْ فَعَلَهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ ". قُلْنَا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " يَحْفَظُ الرَّجُلُ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ". قَالَ: فَرَجَعْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَقُلْنَا: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَشَدِيدٌ، كَيْفَ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ أَنْ يَحْفَظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ فَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِخَيْرٍ؟ قَالَ: فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ ذَكَرْتَ خَصْلَتَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْلِكَ لِسَانَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " فَسِتٌّ مَنْ فَعَلَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". قُلْنَا: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: " مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا يَزْنِي، وَلَا يَأْتِي بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِيهِ ". فَأَتَمَّ الْآيَةَ كُلَّهَا فَكَانَتْ هَذِهِ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٨١٤٧ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا نَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَلَمْ أَرَ رَجُلًا كَانَ أَطْوَلَ صَمْتًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ أَصْحَابُهُ فَأَكْثَرُوا الْكَلَامَ تَبَسَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٤٨ - «وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ هُشَامٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 3361

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " امْلِكْ هَذَا ". وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَأَحَدُهُمَا جَيِّدٌ. ١٨١٤٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَارَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصْحَابِهِ مَعَهُمْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ وَلَا يُرِينَا اللَّهُ ذَلِكَ، أَيُّ الْأَعْمَالِ نَعْمَلُهَا بَعْدَكَ؟ فَصَمَتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ". قَالَ: الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: " نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ". فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فِيهِ قَالَ: " الصَّمْتُ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ ". قَالَ: وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ أَلْسِنَتُنَا؟! فَضَرَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِ مُعَاذٍ ثُمَّ قَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! " وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ " وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ؟! فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨١٥٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَسَعْهُ بَيْتُهُ، وَلْيَبْكِ عَلَى خَطِيئَتِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا لِيَغْنَمَ، أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ فَيَسْلَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى ذِكْرِ خَطِيئَتِكَ، وَامَلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ. ١٨١٥٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوُسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَحَسُنَ إِسْنَادُهُ. ١٨١٥٣ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَوْصَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا عُبَيْدَةَ ابْنَهُ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ: أَيْ بُنَيَّ، أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَامْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي آلُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَوْصَى ابْنَهُ. ١٨١٥٤ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ ارْتَقَى الصَّفَا، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: يَالِسَانِ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ، وَاسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تَسْلَمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ

стр. 3362

تَنْدَمَ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَكْثَرُ خَطَايَ ابْنِ آدَمَ، فِي لِسَانِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨١٥٥ - «وَعَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: " تَمْلِكُ يَدَكَ؟ ". قُلْتُ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ قَالَ: " تَمْلِكُ لِسَانَكَ؟ ". قُلْتُ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ قَالَ: " لَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ، وَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨١٥٦ - «وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلُّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ يُكْتَبُ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟! إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ سَالِمًا مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ ". إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٨١٥٧ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَيْمَنُ امْرِئٍ وَأَشْأَمُهُ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨١٥٨ - وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ هَذَا ". وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَمَتْنُهُ غَرِيبٌ. ١٨١٥٩ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ مُعَاذٌ: مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: " آمِنْ بِاللَّهِ، وَقُلْ خَيْرًا يُكْتَبْ لَكَ، وَلَا تَقُلْ شَرًّا فَيُكْتَبَ عَلَيْكَ» ". قَالَ: وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟! فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٨١٦٠ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: " لَمَكَانُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ " - يَعْنِي مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨١٦١ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَفَخِذَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ. ١٨١٦٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ١٨١٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي حَقِّ الضَّيْفِ. ١٨١٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

стр. 3363

الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ: إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٨١٦٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلَّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا خَفِيفَتَانِ عَلَى الظَّهْرِ، وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا؟ ". قَالَ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ شنارُ بْنُ الْحَكَمِ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٦٦ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِرُّ الوَالِدَيْنِ " قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ» " ثُمَّ سَكَتَ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨١٦٧ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: " امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا ". وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ وِجَادَةُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨١٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أُمَّتِهِ: " «اكْفُلُوا لِي بِسِتِّ خِصَالٍ، وَأَكْفُلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ ". قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالْأَمَانَةُ، وَالْفَرْجُ، وَالْبَطْنُ، وَاللِّسَانُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الطَّائِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨١٦٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ، قَالُوا مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ، وَإِذَا ائْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٨١٧٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اكْفُلُوا لِي بِسِتٍّ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ، وَإِذَا ائْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَكَفُّوا أَيْدِيَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَيُقَالُ ابْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: " عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ; فَإِنَّهَا جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ; فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ كِتَابِهِ ; فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ، وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، وَاخَزُنْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ ; فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ وُثِّقَ هُوَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ.

стр. 3364

١٨١٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ دُعَابَتُهُ ذَهَبَتْ جَلَالَتُهُ، وَمَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ ذَهَبَ وَقَارُهُ، وَمَنْ شَرِبَ الْمَاءَ عَلَى الرِّيقِ انْتَقَصَتْ قُوَّتُهُ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقْطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقْطُهُ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ، وَمَنْ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨١٧٣ - وَعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَحَنَفُ، مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ قَلَّتْ هَيْبَتُهُ، وَمَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقْطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقْطُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ دُوَيْدُ بْنُ مُجَاشِعٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨١٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ الْعَبْدَ يُعْطِي زُهْدًا فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ النُّطْقِ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ ; فَإِنَّهُ يَلْقَى الْحِكْمَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ: أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٨١٧٥ - وَعَنْ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٨١٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقْطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقْطُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا. ١٨١٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَخْزُنَ مِنْ لِسَانِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ هِلَالٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ضَعْفًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. ١٨١٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: " دَعْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨١٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُحِبُّ اللَّهُ إِضَاعَةَ الْمَالِ، وَلَا كَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَلَا قِيلَ وَقَالَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ. ١٨١٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ

стр. 3365

اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَبَكَتْ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ، فَقَالَتْ وَاشَهِيدَاهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَهْ، مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ؟ وَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَيَبْخَلُ بِمَا لَا يَنْقُصُهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٨١ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ رَجُلٌ مِنَّا يَوْمَ أُحُدٍ، فَوُجِدَ عَلَى بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الْجُوعِ، فَمَسَحَتْ أُمُّهُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَتْ: هَنِيئًا لَكَ يَا بُنَيَّ الْجَنَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَمَا يُدْرِيكِ؟ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَيَمْنَعُ مَا لَا يَضُرُّهُ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أُنْذِرُكُمْ فُضُولَ الْكَلَامِ بِحَسْبِ أَحَدِكُمْ أَنْ يَبْلُغَ حَاجَتَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ١٨١٨٣ - وَعَنْهُ قَالَ: أَكْثَرُ النَّاسِ خَطَايَا يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ خَوْضًا فِي الْبَاطِلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨١٨٤ - وَعَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجُ إِلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ. ١٨١٨٥ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِحِفْظِ فُرُوجِنَا وَأَلْسِنَتِنَا، وَقَالَ: " إِنَّهُمَا يُورِدَانِكُنَّ وَلَا يُصْدِرَانِكُنَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨١٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَصِعَابَ الْقَوْلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَعَوْنٌ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. [بَابُ التَّوَكُّلِ وَقَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ] ١٨١٨٧ - «عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرْسِلُ رَاحِلَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨١٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُزْلَةِ] ١٨١٨٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مَئُونَةٍ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَكِلَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ صَاحِبُ الْفُضَيْلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ
следующие страницы →