← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ] ٤ - ٢٦٢ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ ٣١٩٤ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتَّ مَرَّاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ ٣١٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةُ الْمُسَايَفَةِ رَكْعَةٌ، أَيَّ وَجْهٍ كَانَ الرَّجُلُ يُجْزِئُ عَنْهُ» " - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْدُهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ٣١٩٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: أُمِرَ النَّاسُ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ عَلَيْهِمْ فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ فَصَلَّوْا مَعَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الطَائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ مَعَهُ فَقَامُوا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ الَّذِينَ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣١٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ فَلَقِيَ الْمُشْرِكِينَ بِعُسَفَانَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَرَأَوْهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ حَمَلْتُمْ عَلَيْهِمْ مَا عَلِمُوا بِكُمْ حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ لَهُمْ صَلَاةً أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَحْضُرَ فَنَحْمِلَ عَلَيْهِمْ حَمْلَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ ثُمَّ قَامَ الَّذِينَ خَلْفَهُ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سُجُودِهِ وَقَامَ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ قَامُوا وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونُهُ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَكَانُوا يَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَكَعَ رَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سُجُودِهِ وَقَعَدَ قَعَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ ثُمَّ قَعَدُوا فَسَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ

стр. 527

عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضٌ قَالُوا: لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَا» قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ ٣١٩٨ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بِالدَّارِ مِنْ أَصْبَهَانَ وَمَا بِهِمْ يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ خَوْفٍ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ فَجَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ؛ طَائِفَةً مَعَهَا السِّلَاحُ مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةً مِنْ وَرَائِهَا فَصَلَّى، بِالَّذِينِ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الْآخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلِلنَّاسِ رَكْعَةً رَكْعَةً رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣١٩٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَرَّةً لَمْ يُصَلِّ بِنَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. [أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ] [بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ] ٤ - ٢٦٣ - أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ. ٤ - ٢٦٣ - ١ - (بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ) ٣٢٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ ٣٢٠١ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ أَبْرَهَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مِنًى يُكَبِّرُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: عَلَى هَذَا تَكْبِيرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ ضَعَّفَهُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ وَذَكَرُهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ٣٢٠٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ [مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ

стр. 528

[بَابُ إِحْيَاءِ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٢ - بَابُ إِحْيَاءِ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ ٣٢٠٣ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "" مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةَ الْأَضْحَى لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ، وَلَكِنْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [بَابُ الْغُسْلِ لِلْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٣ - بَابُ الْغُسْلِ لِلْعِيدِ ٣٢٠٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ لِلْعِيدَيْنِ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَمِنْدَلٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَمُحَمَّدٌ هَذَا وَمَنْ فَوْقَهُ لَا أَعْرِفُهُمْ ٣٢٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَغَدَا بِغُسْلٍ إِلَى الْمُصَلَّى وَخَتَمَهُ بِصَدَقَةٍ رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ٣٢٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنَغْتَسِلُ ثُمَّ نَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ٣٢٠٧ - قَالَ هُشَيْمٌ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ: هَلْ مِنْ غُسْلٍ غَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ يَوْمَ عَرَفَةَ عِيدٌ، وَيَوْمُ فِطَرٍ وَيَوْمَ أَضْحَى، وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ جُمُعَةٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَهُشَيْمٌ وَيَزِيدُ كِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ الصَّحِيحِ [بَابُ اللِّبَاسِ يَوْمَ الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٤ - بَابُ اللِّبَاسِ يَوْمَ الْعِيدِ ٣٢٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً حَمْرَاءَ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ [بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ] ٤ - ٢٦٣ - ٥ - بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ ٣٢٠٩ - عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ فَلْيَفْعَلْ قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ أَنْ آكُلَ قَبْلَ أَنْ أَغْدُوَ مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَآكُلَ مِنْ طَرَفِ الصَّرِيقَةِ الْأَكْلَةَ وَأَشْرَبُ اللَّبَنَ أَوِ الْمَاءَ فَقُلْتُ: عَلَى مَا تَأَوَّلَ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعَهُ أَظُنُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى

стр. 529

يَمْتَدَّ الضُّحَى فَيَقُولُونَ: نَطْعَمُ لِئَلَّا نَعْجَلَ عَنْ صَلَاتِنَا» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ٣٢١٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ» وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ الْوَاقِدِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَفِيمَا قَبْلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ ٣٢١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَطْعَمَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا تَخْرُجَ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى تُخْرِجَ الصَّدَقَةَ وَتَطْعَمَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ٣٢١٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ أَضْحَى لَمْ يَطْعَمْ شَيْئًا» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَائِكُ مَتْرُوكٌ ٣٢١٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ٣٢١٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَكَانَ لَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ ذَبِيحَتِهِ» قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَلَا قَوْلَهُ: "فَيَأْكُلَ مِنْ ذَبِيحَتِهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَحْمَدُ وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ [بَابُ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٦ - بَابُ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ ٣٢١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ وَمَعَهُ حَرْبَةٌ وَتُرْسٌ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو كُرْزٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣٢١٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَرَظِ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْعِيدَيْنِ خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ» قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْحَرْبِ خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ حَدِيثٌ آخَرُ لَهُ مِنَ الْكَبِيرِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ

стр. 530

[بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٧ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ ٣٢١٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي الْعِيدِ وَيُخْرِجُ أَهْلَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ كَلَامٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣٢١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَدْ كَانَتْ تَخْرُجُ الْكَعَابُ مِنْ خُدُورِهِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْعِيدَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣٢١٩ - وَعَنْ أَخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: " يَعْنِي: فِي الْعِيدَيْنِ " وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ امْرَأَةٌ تَابِعِيَّةٌ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُهَا ٣٢٢٠ - وَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ تَخْرُجُ النِّسَاءُ فِي الْعِيدِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قِيلَ: فَالْعَوَاتِقُ؟ قَالَ: " نَعَمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَلْتَلْبَسْ ثَوْبَ صَاحِبَتِهَا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِي: ثِقَةٌ ٣٢٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي الْخُرُوجِ إِلَّا مُضْطَرَّةً [يَعْنِي] لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ، إِلَّا فِي الْعِيدَيْنِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، وَلَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الطَّرِيقِ إِلَّا الْحَوَاشِي» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ٣٢٢٢ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَقَالَ: " ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْأَنْصَارِ " فَدَعَوْا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ ائْتِ الْمُصَلَّى فَأْمُرْ بِكَنْسِهِ وَأْمُرِ النَّاسَ فَلْيَخْرُجُوا " فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالنِّسَاءُ؟ فَقَالَ: " وَالْعَوَاتِقُ وَالْحُيِّضُ يَكُنَّ فِي النَّاسِ يَشْهَدْنَ الدَّعْوَةَ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَزِيدُ [بْنُ شَدَّادٍ] الْهَنَّائِيُّ مَجْهُولٌ وَكَذَلِكَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَجْهُولٌ [بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ فِي غَيْرِهِ] ٤ - ٢٦٣ - ٨ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ فِي غَيْرِهِ ٣٢٢٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ

стр. 531

خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ٣٢٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْتِي الْعِيدَ يَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي [بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٩ - بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْعِيدِ ٣٢٢٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدِ الْفِطْرِ وَقَفَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الطَّرِيقِ فَنَادَوُا: اغْدُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يَمُنُّ بِالْخَيْرِ ثُمَّ يُثِيبُ عَلَيْهِ الْجَزِيلَ، لَقَدْ أُمِرْتُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَقُمْتُمْ، وَأُمِرْتُمْ بِصِيَامِ النَّهَارِ فَصُمْتُمْ وَأَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فَاقْبِضُوا جَوَائِزَكُمْ، فَإِذَا صَلَّوْا نَادَى مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ فَارْجِعُوا رَاشِدِينَ إِلَى رِحَالِكُمْ، فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْيَوْمُ فِي السَّمَاءِ يَوْمَ الْجَائِزَةِ " - وَفِي رِوَايَةٍ: " رَبٍّ رَحِيمٍ " بَدَلَ " رَبٍّ كَرِيمٍ " - فَقَالَ: " قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ كُلَّهَا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَرَوَى عَنْهُ هُوَ وَشُعْبَةُ وَضَعَّفَهُ النَّاسُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ [بَابُ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ١٠ - بَابُ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْعِيدِ ٣٢٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعِيدَيْنِ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيشَةً تَقِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِحٍ، اللَّهُمَّ لَا تُهْلِكْنَا فَجْأَةً وَلَا تَأْخُذْنَا بَغْتَةً وَلَا تُعْجِلْنَا عَنْ حَقٍّ وَلَا وَصِيَّةٍ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَفَافَ وَالْغِنَى وَالتُّقَى وَالْهُدَى وَحُسْنَ عَاقِبَةِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَالشِّقَاقِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ فِي دِينِكَ، يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ [بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ] ٤ - ٢٦٣ - ١١ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ٣٢٢٧ - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ حِينَ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ قَامَ يَخْطُبُ النَّاسَ: أَيُّهَا النَّاسُ كُلٌّ سُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ٣٢٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَبْدَؤُونَ

стр. 532

بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ خَطَبَ». ٣٢٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ [بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا] ٤ - ٢٦٣ - ١٢ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا ٣٢٣٠ - عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ يُصَلِّيَانِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ قَالَ: وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ جَاءَ فَجَلَسَ وَلَمْ يُصَلِّ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: أَنَّ أَنَسًا كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣٢٣١ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَقَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانٍ وَكَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ إِلَّا أَنَّهَا مُرْسَلَةٌ ٣٢٣٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ الصَّلَاةُ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ٣٢٣٣ - وَعَنْ فَائِدٍ أَبِي الْوَرْقَاءِ قَالَ: «قُدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى إِلَى الْجَبَّانِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ: أَدْنِنِي مِنَ الْمِنْبَرِ فَأَدْنَيْتُهُ فَجَلَسَ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَأَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفَائِدٌ مَتْرُوكٌ ٣٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ كَانَا يَنْهَيَانِ النَّاسَ - أَوْ قَالَ - يُجْلِسَانِ مَنْ يَرَيَاهُ يُصَلِّي قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ [فِي الْعِيدِ] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ فَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ٣٢٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ يَوْمَ الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى فَجَلَسَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى انْصَرَفَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ ذَاهِبُونَ كَأَنَّهُمْ عُنُقٌ نَحْوَ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: أَلَا تَرَى؟ فَقَالَ: هَذِهِ بِدْعَةٌ وَتَرْكُ السُّنَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ كَثِيرًا مِمَّا نَرَى جَفَاءٌ وَقِلَّةُ عِلْمٍ، إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ سُبْحَةُ هَذَا الْيَوْمِ حَتَّى تَكُونَ هَذِهِ الصَّلَاةُ تَدْعُوكَ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ذَكَرَهُ ابْنُ

стр. 533

حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ٣٢٣٦ - وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَسَأَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَسَأَلُوا كَمَا سَأَلُوهُ - الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ - فَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ وَصَلَّى بِالنَّاسِ فَكَبَّرَ سَبْعًا وَخَمْسًا ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ نَزَلَ فَرَكِبَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: فَمَا عَسَيْتُ أَنْ أَصْنَعَ؟ سَأَلْتُمُونِي عَنِ السُّنَّةِ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ أَتَرَوْنِي أَمْنَعُ قَوْمًا يُصَلُّونَ فَأَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ مَنَعَ عَبْدًا إِذَا صَلَّى»؟ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قُلْتُ: وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ [بَابُ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ] ٤ - ٢٦٣ - ١٣ - بَابُ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ٣٢٣٧ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ مَاشِيًا يُصَلِّي بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ» قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: يُصَلِّي بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ٣٢٣٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي يَوْمِ الْأَضْحَى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَخَطَبَ الرِّجَالَ ثُمَّ مَالَ إِلَى النِّسَاءِ فَخَطَبَهُنَّ وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ حَتَّى كَثُرَ مَعَ بِلَالٍ الْمَتَاعُ» قُلْتُ: لِلْبَرَاءِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ ٣٢٣٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ وَكَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وِجَادَةً، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ [بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ١٤ - ١ - (بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ) ٣٢٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَ رَكْعَتَيْنِ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ ٣٢٤١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكِ الْأَعْلَى

стр. 534

وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ ٣٢٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ [بَابٌ مِنْهُ] ٤ - ٢٦٣ - ١٤ - ٢ - بَابٌ مِنْهُ ٣٢٤٣ - عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «الْجَهْرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ مِنَ السُّنَّةِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ [بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ] ٤ - ٢٦٣ - ١٥ - بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ ٣٢٤٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُخْرَجُ لَهُ الْعَنَزَةُ فِي الْعِيدَيْنِ حَتَّى يُصَلِّيَ إِلَيْهَا، وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - يَفْعَلَانِ ذَلِكَ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَجَلِيُّ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ لِلتَّمْيِيزِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ٣٢٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا، وَكَانَ يَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣٢٤٦ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَعَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعًا وَقَرَأَ: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا وَقَرَأَ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الْقِرَاءَةُ خَالِيَةٌ عَنِ التَّكْبِيرِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ خَلَا الْقِرَاءَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ ٣٢٤٧ - وَعَنْ كُرْدُوسٍ قَالَ: أَرْسَلَ الْوَلِيدُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَبِي مَسْعُودٍ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا عِيدٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟ فَقَالُوا: سَلْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَقُومُ فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا يَرْكَعُ فِي آخِرِهِنَّ فَتِلْكَ تِسْعٌ فِي الْعِيدَيْنِ، فَمَا أَنْكَرَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ٣٢٤٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ مَسْعُودٍ

стр. 535

وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى فِي عَرْصَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ الْوَلِيدُ: إِنَّ الْعِيدَ قَدْ حَضَرَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَتَحْمَدُ اللَّهَ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدْعُو اللَّهَ ثُمَّ تُكَبِّرُ اللَّهَ وَتَحْمَدُهُ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدْعُو اللَّهَ ثُمَّ تُكَبِّرُ اللَّهَ وَتَحْمَدُهُ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدْعُو اللَّهَ ثُمَّ تُكَبِّرُ اللَّهَ وَتَحْمَدُهُ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَدْعُو، ثُمَّ كَبِّرْ وَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ثُمَّ كَبِّرْ وَارْكَعْ وَاسْجُدْ ثُمَّ قُمْ فَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ثُمَّ كَبِّرْ وَاحْمَدِ اللَّهَ وَاثْنِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ [وَادْعُ ثُمَّ كَبِّرْ، وَاحْمِدِ اللَّهَ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ] وَارْكَعْ وَاسْجُدْ قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى: أَصَابَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكْ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ٣٢٤٩ - وَعَنْ كُرْدُوسٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ تِسْعًا تِسْعًا يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً فَيَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ فَيَبْدَأُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُنَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ٣٢٥٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ كَلِمَةٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣٢٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعًا كَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ [بَابُ الْمُنْفَرِدِ يُصَلِّي الْعِيدَ] ٤ - ٢٦٣ - ١٦ - بَابُ الْمُنْفَرِدِ يُصَلِّي الْعِيدَ ٣٢٥٢ - عَنْ أَبِي طَرَفَةَ عَبَّادِ بْنِ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيِّ الْحِمْصِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ عَلَى أَمْيَالٍ مِنْ حِمْصَ يَوْمَ عِيدٍ فَقُلْنَا: اخْرُجْ فَصَلِّ بِنَا الْعِيدَ فَقَالَ: لَا، صَلُّوا فُرَادَى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو طَرَفَةَ لَا أَعْرِفُهُ [بَابٌ فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ١٧ - بَابٌ فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ ٣٢٥٣ - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ فَاتَتْهُ الْعِيدُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ [بَابُ الْخُطْبَةِ لِلْعِيدِ عَلَى الرَّاحِلَةِ] ٤ - ٢٦٣ - ١٨ - بَابُ الْخُطْبَةِ لِلْعِيدِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ٣٢٥٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ

стр. 536

[بَابُ التَّهْنِئَةِ بِالْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ١٩ - بَابُ التَّهْنِئَةِ بِالْعِيدِ ٣٢٥٥ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ يَوْمَ عِيدٍ فَقُلْتُ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ فَقَالَ: [نَعَمْ] تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَحَبِيبٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَبُوهُ لَمْ أَعْرِفْهُ [بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْجَبَّانِ فِي الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٢٠ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْجَبَّانِ فِي الْعِيدِ ٣٢٥٦ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «الْخُرُوجُ إِلَى الْجَبَّانِ فِي الْعِيدَيْنِ مِنَ السُّنَّةِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٢٥٧ - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ أَيْضًا قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ الصَّلَاةُ فِي الْجَبَّانِ». [بَابُ النَّظَرِ إِلَى النَّاسِ] ٤ - ٢٦٣ - ٢١ - بَابُ النَّظَرِ إِلَى النَّاسِ ٣٢٥٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا فِي السُّوقِ يَوْمَ الْعِيدِ يَنْظُرُ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَقَالَ فِيهِمَا: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعِيدَيْنِ أَتَى وَسَطَ الْمُصَلَّى فَقَامَ فَنَظَرَ [إِلَى] النَّاسِ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ وَكَيْفَ سَمْتُهُمْ ثُمَّ يَقِفُ سَاعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ» وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ مُوَثَّقُونَ وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ [بَابُ الْغِنَاءِ وَاللَّعِبِ فِي الْعِيدِ] ٤ - ٢٦٣ - ٢٢ - بَابُ الْغِنَاءِ وَاللَّعِبِ فِي الْعِيدِ ٣٢٥٩ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «دَخَلَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ فِطْرٍ نَاشِرَةً شَعْرَهَا مَعَهَا دُفٌّ تُغَنِّي فَزَجَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعِيهَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ٣٢٦٠ - وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ اللَّعَّابِينَ كَانُوا يَلْعَبُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ»، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا، وَلَا يُعْرَفُ عَمْرٌو وَلَا أَبُوهُ [بَابُ الْكُسُوفِ] ٤ - ٢٦٤ - بَابُ الْكُسُوفِ ٣٢٦١ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ [بْنِ عَفَّانَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَخَرَجَ عُثْمَانُ] فَصَلَّى بِالنَّاسِ تِلْكَ

стр. 537

الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ دَارَهُ وَجَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدْ أَصَابَهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتِ الَّذِي تَحْذَرُونَ كَانَتْ وَأَنْتُمْ عَلَى غَيْرِ غَفْلَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُنْتُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا وَاكْتَسَبْتُمُوهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ٣٢٦٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيٌّ لِلنَّاسِ فَقَرَأَ يس [أ] وَنَحْوَهَا ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ [السُّورَةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ الْ] سُورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَامَ أَيْضًا [قَدْرَ السُّورَةِ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضًا] حَتَّى صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ فَعَلَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ٣٢٦٣ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ [ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ أَلَا وَإِنَّهُمَا لَا يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ " ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بَعْضَ الذَّارِيَاتِ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ اعْتَدَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣٢٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخُسُوفِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفًا» قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ خَالِيًا عَنْ قَوْلِهِ: فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ حَرْفًا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ ٣٢٦٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ عَلِيٌّ فَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: مَا صَلَّاهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ غَيْرِي» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيٍّ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣٢٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 538

وَسُلَّمَ -: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ» " فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ أَوَّلَ الْبَابِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣٢٦٧ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا» " رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يُدْرِكْ بِلَالًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ٣٢٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنَ الْعُظَمَاءِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَرْكَعُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَرْفَعُ مِنْ طُولِ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ كَنَحْوِ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» " رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِي الْأُخْرَى عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْهُ مِنْ رِوَايَةِ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا» " ٣٢٦٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ فَقَامَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ كَمَا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ كَمَا رَكَعَ ثُمَّ رَكَعَ كَمَا قَرَأَ، فَصَنَعَ ذَلِكَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْرَأْ بَيْنَ الرُّكُوعِ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى فِيهِ كَلَامٌ ٣٢٧٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَسْتَعْتِبُ بِهِمَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يَخَافُهُ وَمَنْ يَذْكُرُهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَاذْكُرُوهُ» " رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ

стр. 539

السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣٢٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: سِحْرُ الشَّمْسِ فَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ - وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢]» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ فَإِنْ كَانَ هُوَ التُّسْتَرِيَّ فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَا أَعْرِفُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣٢٧٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِشَيْءٍ تُحْدِثُونَهُ وَلَكِنَّ ذَلِكُمْ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ يَشْكُرُ مَنْ يَخَافُهُ وَمَنْ يَذْكُرُهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ بَعْضَ آيَاتِ اللَّهِ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَاذْكُرُوهُ وَاخْشَوْهُ " وَكَانَ صَلَّى لَنَا يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ وَعَظَنَا وَذَكَّرَنَا ثُمَّ قَالَ: " مَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فِي الدُّنْيَا لَهُ لَوْنٌ وَلَا نُبِّئْتُمْ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا فِي النَّارِ إِلَّا قَدْ صُوِّرَ لِي فِي قِبَلِ هَذَا الْجِدَارِ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمْ صَلَاتِي هَذِهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ مُصَوَّرًا فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضَعِيفٌ ٣٢٧٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ مِنْ - أَهْلِ الْبَصْرَةِ - قَالَ: «شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي عَرْضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ اسْوَدَّتْ حَتَّى أَضَاءَتْ كَأَنَّهَا مُؤْمَةٌ قَالَ: [فَقَالَ] أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ قَالَ: وَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَاسْتَقْدَمَ فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ؟ (فَبَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ؟) قَالَ: فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ

стр. 540

بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ (ثُمَّ سَكَتُوا) ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى - لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ - وَقَالَ حَسَنٌ: بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ - وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ - أَوْ قَالَ: سَوْفَ يَظْهَرُ - عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْضُرُ الْمُؤْمِنُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ ﵎ حَتَّى أَنَّ جَذْمَ الْحَائِطِ - أَوْ قَالَ: أَصْلَ الْحَائِطَ - قَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ: وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَتُنَادِي - أَوْ قَالَ: تَقُولُ: - يَا مُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ: يَا مُسْلِمُ - هَذَا يَهُودِيٌّ - أَوْ قَالَ هَذَا كَافِرٌ - تَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ: وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا؟ وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ " قَالَ: ثُمَّ شَهِدَ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا قُلْتُ: فِي السُّنَنِ بَعْضُهُ فِي الْكُسُوفِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: " وَأَنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ " وَقَالَ أَيْضًا: قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: " فَيُصْبِحُ فِيهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ "، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا رَوَاهُ مِنْهُ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ٣٢٧٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ

стр. 541

وَسَعِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «انْكَسَفَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » - قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ قُلْتُ: حَدِيثُهُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَهَذَا فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ وَلَمْ يُتِمَّ هَذَا وَلَكِنْ أَحَالَهُ عَلَيْهِ - وَفِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ٣٢٧٦ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ سُفْيَانَ «أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ فَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا فَإِذَا قَامَتْ قَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: " كَذَبَتْ إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ " فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يَقُولُ فِيهِمَا مِثْلَ قِيَامِهِ وَيَرْكَعُ مِثْلَ رُكُوعِهِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا التَّابِعِيُّ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ٣٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ رِيحٍ شَدِيدَةٍ كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى تَسْكُنَ الرِّيحُ، وَإِذَا حَدَثَ فِي السَّمَاءِ حَدَثٌ مِنْ خُسُوفِ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى تَنْجَلِيَ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ صَخْرٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ] ٣٢٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «قَالَ رَبُّكُمْ : لَوْ أَنَّ عَبِيدِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ فِيهِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟ قَالَ: " جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ". وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قُلْتُ: وَمَدَارُهُ عَلَى صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى الدَّقِيقِيِّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ الدَّقِيقِيُّ، وَكَانَ صَدُوقًا. ٣٢٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.

стр. 542

٣٢٨٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكُونُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ فَيُنْزِلُ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ رِزْقًا مِنْ رِزْقِهِ فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ " فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٢٨١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «قَحَطَ الْمَطَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَنَا، فَاسْتَسْقَى، فَغَدَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ فَقَالُوا: سُقِينَا اللَّيْلَةَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ نِعْمَةً إِلَّا أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٢٨٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السُّنَّةِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: السُّنَّةُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ مِثْلُ السُّنَّةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَسْقِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ فِيهِمَا وَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ». قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِلتَّكْبِيرِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ،، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٢٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَمْحَلَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَيَبِسَ الشَّجَرُ (وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي) وَأَسِنَتِ النَّاسُ فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا فَاخْرُجُوا وَاخْرُجُوا مَعَكُمْ بِصَدَقَاتٍ "، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ، يَمْشِي وَيَمْشُونَ وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا رَحْبًا رَبِيعًا وَجَدًّا غَدَقًا طَبَقًا مُغْدِقًا هَنِيئًا مُرِيعًا مُرْبِعًا وَابِلًا شَامِلًا مُسْبِلًا نَجْلًا دَائِمًا دَرَرًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، اللَّهُمَّ تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادَ

стр. 543

وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَالْبَادِ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَأَنْزِلْ (عَلَيْنَا) فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا فَأَحْيِي بِهِ بَلْدَةً مَيْتَةً وَاسْقِهِ مَا خَلَقْتَ أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا "، قَالَ: فَمَا بَرِحُوا حَتَّى أَقْبَلَ قَزَعٌ مِنَ السَّحَابِ فَالْتَأَمَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ مَطَرَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا تُقْلِعُ عَنِ الْمَدِينَةِ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَدْ رَأَيْتُهُ أَحَدَ الْكَذَّابِينَ. ٣٢٨٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسٍ قَالَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: " اللَّهُمَّ اسْقِنَا سَقْيًا وَادِعَةً نَافِعَةً تُشْبِعُ بِهَا الْأَمْوَالَ وَالْأَنْفُسَ غَيْثًا (هَنِيئًا) مَرِيئًا طَبَقًا مُجَلَّلًا يَتَّسِعُ بِهِ بَادِينَا وَحَاضَرُنَا، تُنْزِلُ بِهِ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَتُخْرِجُ لَنَا (بِهِ) مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ وَتَجْعَلُنَا - عِنْدَهُ مِنَ الشَّاكِرِينَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَارِثُ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٢٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ "، فَمَا لَبِثْنَا أَنْ مُطِرْنَا حَتَّى سَالَ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى أَتَوْهُ فَقَالُوا: قَدْ غَرِقْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٣٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ ضُحًى فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اسْقِنَا - ثَلَاثًا - اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا "، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا، فَثَارَتْ رِيحٌ وَغُبْرَةٌ ثُمَّ اجْتَمَعَ سَحَابٌ فَصَبَّتِ السَّمَاءُ فَصَاحَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ وَثَارُوا إِلَى سَقَائِفِ الْمَسْجِدِ وَإِلَى بُيُوتِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ فَسَالَتِ الطَّرِيقُ وَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْمَطَرَ عَلَى أَطْرَافِ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى كَتِفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ كَأَنَّهُ الْجُمَانُ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ وَانْصَرَفْتُ أَمْشِي عَلَى مَشْيِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " هَذَا أَحْدَثُكُمْ بِرَبِّهِ " قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: مَا رَأَيْتُ عَامًا قَطُّ أَكْثَرَ سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا، إِنْ هُوَ إِلَّا فِي الطَّرِيقِ مَا يَكَادُ يَشْتَرِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ الرِّجَالِ فَوَعَظَهُمْ وَنَهَاهُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ النِّسَاءِ فَوَعَظَهُنَّ فَشَدَّدَ عَلَيْهِنَّ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنَا

стр. 544

أَنَّكَ شَدَّدْتَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ، حَتَّى مِنْ حُبِّي الْجَمَالَ جَعَلْتُ حِرَازَ سَوْطِي هَذَا مِنْ جِلْدِ نَمِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَإِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ جَهِلَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٣٢٨٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ سَعْدٍ «أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، فَجَثَوْا، قَالَ: " فَقُولُوا: يَا رَبِّ " فَفَعَلُوا، فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ». هَذَا لَفْظُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: عَامِرُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَعْدٍ «أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ فَقَالَ: " اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ وَقُولُوا: يَا رَبِّ يَا رَبِّ " وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ إِلَى السَّمَاءِ، فَسَقَوْا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ». وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ، وَقَوْلُهُ: عَامِرٌ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ وَضَعَّفَهُ. ٣٢٨٨ - وَعَنْ رَقِيقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ - وَكَانَتْ وَالِدَةَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَتْ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَقْحَلَتِ الضَّرْعَ وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ، فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةُ الْهَمِّ - أَوْ مَهْمُومَةٌ - إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخُ صَوْتُ صَحَلٍ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ مَبْعُوثٌ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ فَحَيَّهَلَا بِالْحَيَاءِ وَالْخِصْبِ أَلَا فَانْظُرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وَسِيطًا عَظِيمًا جُسَامًا أَبْيَضَ وَضَّاءً أَوْطَفَ أَهْدَبَ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ أَشَمَّ الْعِرْنِينِ لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ، وَسُنَّةٌ يَهْدِي إِلَيْهِ فَلْيُخَلِّصْ هُوَ وَوَلَدُهُ وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ فَلْيَشُنُّوا مِنَ الْمَاءِ وَلْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ وَلْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ثُمَّ لْيَرْقُوا أَبَا قُبَيْسٍ ثُمَّ لْيَدْعُ الرَّجُلُ وَلْيُؤُمِّنِ الْقَوْمُ فَغُثْتُمْ مَا شِئْتُمْ فَأَصْبَحْتُ - عَلِمَ اللَّهُ - فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَوَلِهَ عَقْلِي وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ وَنِمْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ فَوَالْحُرْمَةِ وَالْحَرَمِ مَا بَقِيَ بِهَا أَبْطَحُ إِلَّا قَالَ: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ فَشَنُّوا وَمَشَوْا وَاسْتَلَمُوا ثُمَّ ارْتَقَوْ أَبَا قُبَيْسٍ وَاصْطَفُّوا حَوْلَهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مَهْلَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

стр. 545

غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرُبَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةَ كَاشِفَ الْكُرْبَةِ أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مُبَخَّلٍ وَهَذِهِ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ وَبِعَذَرَاتِ حُرَمِكَ يَشْكُونَ إِلَيْكَ سَنَتُهُمْ، أَذْهَبَ الْخُفَّ وَالظَّلَفَ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا غَيْثًا مُغْدِقًا مُرِيعًا، فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ بِمَائِهَا وَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ فَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشٍ وَجِلَّتَهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعَانَ وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: هَنِيئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ وَفِي ذَلِكَ تَقُولُ رَقِيقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيٍّ: لِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللَّهُ بَلْدَتَنَا … وَقَدْ فَقَدْنَا الْحَيَا وَاجْلَوَّذَ الْمَطَرُ فَجَادَ بِالْمَاءِ جُونِيٌّ لَهُ سُبُلُ … سَحًّا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ مَنًّا مِنَ اللَّهِ بِالْمَيْمُونِ طَائِرُهُ … وَخَيْرُ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ مُبَارَكُ الْأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ … مَا فِي الْأَنَامِ لَهُ عَدْلٌ وَلَا خَطَرُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ. ٣٢٨٩ - وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ: «اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: إِنَّ التَّمْرَ فِي الْمَرَابِدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا فَيَسُدَّ مَبْعَثَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ " وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا فَأَمْطَرَتْ فَاجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي لُبَابَةَ فَقَالُوا: إِنَّهَا لَا تُقْلِعُ حَتَّى تَقُومَ عُرْيَانًا وَتَسُدَّ مَبْعَثَ مِرْبَدِكَ بِإِزَارِكَ فَفَعَلَ فَأَصْحَتْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٣٢٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: " اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٢٩١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو إِذَا اسْتَسْقَى: " اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا وَزِينَتَهَا وَسَكَنَهَا» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ". رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ. ٣٢٩٢ - وَعَنِ الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 546

وَسُلَّمَ - اسْتَسْقَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: " اسْتَغْفَرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا " وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٣٢٩٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا خَطَبَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ مُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدٍ الْأَصْبَهَانِيَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ. ٣٢٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطِيمِيِّ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فَخَطَبَ ثُمَّ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٢٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْمَطَرُ بِالْمَدِينَةِ فَسَالَتِ الْمَيَازِيبُ فَقَالَ: " لَا مَحْلَ عَلَيْكُمُ الْعَامَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الْبَزَّارُ: إِذَا تَفَرَّدَ بِحَدِيثٍ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. ٣٢٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّمَا الصَّيِّبُ هَاهُنَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي السَّحَابِ وَعَلَامَةِ الْمَطَرِ] ٣٢٩٧ - عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَمَرَّ شَيْخٌ جَمِيلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَفِي أُذُنَيْهِ صَمَمٌ - أَوْ قَالَ: وَقْرٌ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ فَلَمَّا أَقْبَلْ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: حَدِّثْنِي بِالْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ تَعَالَى وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٢٩٨ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: «رَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَحَابَةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرْجُوا أَنْ تُمْطِرَنَا هَذِهِ السَّحَابَةُ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ أُمِرَتْ أَنْ تُمْطِرَ بَلَيْلٍ "، - يَعْنِي وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: بِلَيْلٍ» -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٢٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَا حَرَّكَتِ

стр. 547

الْجَنُوبُ قُعْرَةً مِنْ قَعْرِ وَادٍ إِلَّا أَسَالَتْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عَطَاءٍ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ. ٣٣٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةٌ ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَهِيَ عَيْنٌ غَدِيقَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ، قُلْتُ: وَفِي الْوَاقِدِيِّ كَلَامٌ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ لَا بَأْسَ بِهِمْ وَقَدْ وُثِّقُوا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ رَبِّ يَسِّرْ وَتَمِّمْ بِالْخَيْرِ. [بَابٌ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ] ٣٣٠١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا فَضِيلَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٣٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَدَعُوا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ» ". وَسُمْعَتُهُ يَقُولُ: " «لَا تَنْتَفِيَنَّ مِنْ وَلَدِكَ فَيَفْضَحَكَ اللَّهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ كَمَا فَضَحْتَهُ فِي الدُّنْيَا» ". وَسُمْعَتُهُ يَقُولُ: " «لَا تَمُوتَنَّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ فَإِنَّمَا هِيَ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ جَزَاءً وَقَضَاءً، وَلَيْسَ يَظْلِمُ اللَّهُ أَحَدًا» ". رَوَاهُ

стр. 548

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْهُ: " «وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ» "، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٣٣٠٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَالَ: «كُنَّا بِمَكَّةَ فَجَلَسْنَا إِلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ إِلَى جَنْبِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ نَسْأَلْهُ وَلَمْ يُحَدِّثْنَا قَالَ: ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ مِثْلَ مَجْلِسِكُمْ هَذَا فَلَمْ نَسْأَلْهُ وَلَمْ يُحَدِّثْنَا فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَكَلَّمُونَ وَلَا تَذْكُرُونَ اللَّهَ؟ قُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بِوَاحِدٍ عَشْرٌ وَبِعَشْرٍ مِائَةٌ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ وَمَنْ سَكَتَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ خَمْسًا سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: " وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٣٣٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ " وَكَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَقَالَ: " هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ فِيهِمَا رَغَبُ الدَّهْرِ» ". قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ الْقِرَاءَةَ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَقَالَ: عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ٣٣٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]». رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ٣٣٠٧ - وَلِأَنَسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوَتْرِ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]» وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَلِيمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٣٣٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا صَلَاةَ قَبْلَ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ٣٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٣١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ

стр. 549

فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ فِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ وَإِنْ كَانَ اخْتُلِفَ فِي حُيَيِّ الْمُعَافِرِيِّ فَقَدْ وُثِّقَ. ٣٣١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ " ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صَلَاتِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٣١٢ - وَعَنِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمُحَمَّدٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: عَبَّادُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُبَشِّرٍ لَا شَيْءَ، قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٣٣١٣ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ عَزِيزًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ (بَعْدَ الْفَجْرِ) إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْمَعَ مُتَكَلِّمًا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ. ٣٣١٤ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى قَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَدِيثِ وَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُمْ لِلصَّلَاةِ فَإِمَّا أَنْ تُصَلُّوا وَإِمَّا أَنْ تَسْكُتُوا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَطَاءٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَا يُصَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا] ٣٣١٥ - عَنْ ثَوْبَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْضَ نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَاكَ تَسْتَحِبُّ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ!؟ قَالَ: " تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ اللَّهُ ﵎ بِالرَّحْمَةِ إِلَى خَلْقِهِ، وَهِيَ صَلَاةٌ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ. ٣٣١٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ رَأَيْتُهُ يُدِيمُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: " إِنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَلَا يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 550

فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٣٣١٧ - وَلِأَبِي أَيُّوبَ فِي الْكَبِيرِ قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ شَهْرًا فَرَأَيْتُهُ إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ - أَوْ زَالَتْ - فَإِنْ كَانَ فِي عَمَلٍ مِنَ الدُّنْيَا رَفَضَ بِهِ وَإِنْ كَانَ نَائِمًا فَكَأَنَّمَا يُوقَظُ فَيَقُومُ وَيَغْتَسِلُ - أَوْ يَتَوَضَّأُ - ثُمَّ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُتِمُّ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَيُتِمَّهُنَّ وَيُحْسِنُهُنَّ وَيَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَالَتْ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِكَ عَمَلٌ مِنَ الدُّنْيَا رَفَضْتَ بِهِ أَوْ كُنْتَ نَائِمًا فَكَأَنَّمَا تُوقَظُ فَتَغْتَسِلُ أَوْ تَتَوَضَّأُ ثُمَّ تَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُتِمَّهُنَّ وَتَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ وَتُحْسِنُهُنَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ابْوَابَ السَّمَاءِ وَأَبْوَابَ الْجَنَّةِ يُفْتَحْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَلَا يُوفِي أَحَدٌ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَصْعَدَ مِنِّي إِلَى رَبِّي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ، وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِي الْأُولَى عُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ الضَّبِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ قَالَ: وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٣٣١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى النَّهَارُ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ يَسَرَّ لَهُ فِيهَا طَهُورَهُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا وَإِلَّا تَطَهَّرُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ قَدْرَ شِرَاكٍ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَشَهَّدْ بَيْنَهُنَّ وَيُسَلِّمُ فِي آخِرِ الْأَرْبَعِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي الْمَسْجِدَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي تُصَلِّيهَا وَلَا نُصَلِّيهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَنْ صَلَّاهُنَّ مِنْ أُمَّتِي فَقَدْ أَحْيَا لَيْلَتَهُ، سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٣١٩ - وَعَنْ صَفْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ كُنَّ لَهُ كَأَجْرِ عَشْرِ رَقَبَاتٍ " - أَوْ قَالَ: " أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ﷺ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ. ٣٣٢٠ - وَعَنْ أَيْمَنَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَمْلُوكٌ قَبْلَ أَنْ أُعْتَقَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ سَاعَةٍ كَانَ أَكْثَرَ مَا يُصَلِّي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: دِلُوكُ الشَّمْسِ حَتَّى تَمِيلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٣٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا هَجَّرْتُ إِلَّا وَجَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٣٣٢٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى

стр. 551

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَمَنْ تَهَجَّدَ بِهِنَّ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَمَنْ صَلَّاهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَاهِضُ بْنُ سَالِمٍ الْبَاهِلِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ. ٣٣٢٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٣٢٤ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ مَنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ» ". ٣٣٢٥ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مِثْلَهُ. رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِمَا عَمْرٌو الْأَنْصَارِيُّ وَالشَّيْخُ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. ٣٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَلَّى الضُّحَى وَقَبْلَ الضُّحَى أَرْبَعًا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمْ. ٣٣٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةُ الْهَجِيرِ مِثْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ» " فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُمَيْدٍ عَنِ الْهَجِيرِ فَقَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٣٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَوْصَلُ النَّاسِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فَرَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِسُورَتَيْنِ مِنَ الْمِئِينَ، فَإِذَا تَجَاوَبَ الْمُؤَذِّنُونَ شَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٣٣٢٩ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ وَمُرَّةَ وَمَسْرُوقٍ قَالُوا: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَ شَيْءٌ يَعْدِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ إِلَّا أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَفَضْلُهُنَّ عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَنَدِيُّ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ بِسَبَبِ أَنَّهُ اخْتَلَطَ، وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ] ٣٣٣١ - عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَنْظَلَةُ السَّدُوسَيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ

стр. 552

وَابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٣٣٢ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٣٣٣٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ حَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَهُ عَلَى النَّارِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُكَ تُصَلِّي وَتَدَعُ! قَالَ: " لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ مِهْرَانَ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ. ٣٣٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَدْرَكْتُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَهُوَ فِي الْكَبِيرِ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: " حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ". ٣٣٣٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي يُصَلُّونَ هَذِهِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ حَتَّى تَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْفُورًا لَهَا (مَغْفِرَةً) حَتْمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ] ٣٣٣٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «خَرَجَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ فَضَرَبَهُمْ عَلَى السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى مَرَّ بِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَقَالَ: لَا أَدَعُهُمَا، صَلَّيْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانُوا كَهَيْئَتِكَ لَمْ أُبَالِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٣٣٣٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «أَخْبَرَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ - أَوْ أُخْبِرْتُ» أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ - رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ نَهْيِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَأَتَاهُ عُمَرُ فَضَرْبَهُ بِالدِّرَّةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ تَمِيمٌ أَنِ اجْلِسْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَجَلَسَ عُمَرُ حَتَّى فَرَغَ تَمِيمٌ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ لِعُمَرَ: لِمَ ضَرَبَتْنِي؟ قَالَ: لِأَنَّكَ رَكَعْتَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِي

стр. 553

إِثْمٌ - أَيُّهَا الرَّهْطُ - وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدِي قَوْمٌ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ حَتَّى يَمُرُّوا بِالسَّاعَةِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا حَتْمًا وَصَلُّوا مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (ثُمَّ يَقُولُونَ قَدْ رَأَيْنَا فُلَانًا وَفُلَانًا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْرِ) وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٣٣٣٨ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ رَآهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ رَكَعَ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَمَشَى إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا هُوَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ زَيْدٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا بَعْدُ إِذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا قَالَ: فَجَلَسَ عُمَرُ إِلَيْهِ وَقَالَ: يَا زَيْدُ بْنَ خَالِدٍ لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُلَّمًا إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٣٣٩ - «وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَزَادَ: قَالَ أَبُو دِرَاسٍ: «رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُوسَى يُصَلِّيهِمَا وَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى يُصَلِّيهِمَا وَيَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂» - وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي دِرَاسٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. ٣٣٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَيْمُونَةَ ثُمَّ أَتْبَعُهُ رَجُلًا آخَرَ فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُجَهِّزُ بَعْثًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ظَهْرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَجَلَسَ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فَحَبَسُوهُ حَتَّى أَرْهَقُوا الْعَصْرَ، وَكَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَمَا شَاءَ اللَّهُ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى مَا كَانَ يُصَلِّي قَبْلَهَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ أَوْ فَعَلَ شَيْئًا أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٣٤١ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْعَصْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حَنْظَلَةُ أَيْضًا. ٣٣٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَاتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ صَلَّاهُمَا، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّهِمَا بَعْدُ». قُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَوَثَّقَهُ فِي أُخْرَى. ٣٣٤٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ

стр. 554

قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: " قَدِمَ مَالٌ فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكِعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَتَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: " لَا» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهَا: أَفَتَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: " لَا ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٣٢٤٤ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ «أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ آلَ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَكَانُوا يُصَلُّونَهُمَا، قَالَ قَبِيصَةُ: فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِعَائِشَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَائِشَةَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَجِيرٍ فَقَعَدُوا يَسْأَلُونَهُ وَيُفْتِيهِمْ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ وَلَمْ يُصَلِّ - يَعْنِي بَعْدَهَا - ثُمَّ قَعَدَ يُفْتِيهِمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ فَانْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَائِشَةَ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ فِي الْكَبِيرِ. ٣٣٤٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى إِذَا طَلَعَ قَرْنُ الشَّمْسِ أَوْ غَابَ قَرْنُهَا إِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ أَوْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٤٦ - «وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَمًّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تَكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ عَلَى رَأْسِكَ مِثْلَ الرُّمْحِ فَإِذَا اعْتَدَلْتَ عَلَى رَأْسِكَ فَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا حَتَّى تَزُولَ عَنْ حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ فَإِذَا زَالَتْ عَنْ حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي زِيَادَاتِهِ فِي الْمُسْنَدِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنِّي لَا أَدْرِي سَمِعَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ مِنْهُ

стр. 555

أَمْ لَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. ٣٣٤٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «صَلَاتَانِ لَا يُصَلَّى بَعْدَهُمَا؛ الصُّبْحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَالْعَصْرُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٤٨ - وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ - أَوْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ - قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ مُرَّةَ أَوْ كَعْبٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ " ثُمَّ قَالَ: " الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الصُّبْحُ ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَكُونَ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ مَقَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الْعَصْرُ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِحْدَاهُمَا هَذِهِ وَالْأُخْرَى عَنْ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَقَالَ: " حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ " بَدَلَ: " حَتَّى يَطْلُعَ الصُّبْحُ "، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْإِسْنَادَ الثَّانِيَ فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٣٣٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ، وَلَا نِصْفِ النَّهَارِ فَإِنَّهَا عِنْدَ سَجْرِ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَوْ أَخِي أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَابِطٍ «أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيٌّ حِينٍ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: " مِنْ حِينِ يَطْلُعُ الصُّبْحُ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ وَمِنْ حِينِ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى غُرُوبِهَا» " وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ. ٣٣٥٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا حِينَ تَسْقُطُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طُرُقٍ بَعْضُهَا بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي بَعْضِهَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

стр. 556

يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْنَا مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ غَيْرَ أَنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَجْتَنِبَ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا، وَقَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَغِيبُ مَعَهَا حِينَ تَغِيبُ وَيَطْلُعُ مَعَهَا حِينَ تَطْلُعُ» " وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٣٥١ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: «كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ قَطُّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٥٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: «رَآنِي أَبُو بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَعَابَ عَلَيَّ وَنَهَانِي وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:» " لَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِي قَرْنَيِ الشَّيْطَانٍ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّ أَبَا يَعْلَى قَالَ: رَآنِي أَبُو هُبَيْرَةَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٣٥٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: «رَآنِي أَبُو الْيُسْرِ وَأَنَا أُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى فَنَهَانِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِي قَرْنَيْ شَيْطَانٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٣٥٤ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ يُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِمَعْنَاهُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهُمْ وَهُوَ مَسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ "». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٣٥٦ - وَعَنْ حَيِّي بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «رَأَيْتُ يَعْلَى يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ - أَوْ قِيلَ لَهُ -: أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ! قَالَ يَعْلَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ " قَالَ يَعْلَى: فَلِأَنْ تَطْلُعَ وَأَنْتَ فِي أَمْرِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَطْلُعَ وَأَنْتَ لَاهٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حَيِيُّ بْنُ يَعْلَى وَلَا يُعْرَفُ. ٣٣٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَضْلٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، قَالَ: فَكُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَنِصْفِ النَّهَارِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ٣٣٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ وَتَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ، صَلُّوا بَيْنَ ذَلِكَ مَا شِئْتُمْ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٦٠ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. ٣٣٦١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ حِينَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَيَقُولَ: " إِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنِ شَيْطَانٍ، وَيَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ حِينَ تُقَارِبُ الْغُرُوبَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ

стр. 557

كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَيَأْتِيَ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٣٦٣ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ فَإِذَا انْبَسَطَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا دَنَتْ لِلزَّوَالِ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَابَتْ فَارَقَهَا " فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ لِصَفْوَانَ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٣٣٦٤ - وَعَنْ أَبِي أَسِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ فَرْوَةُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٣٦٥ - وَعَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ قَالُوا: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ أَبِي سَعْدٍ الْهَرَوِيِّ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٣٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «نُهِينَا عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ أَبُو نُعَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٣٣٦٧ - وَعَنْ قَبِيصَةَ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ أَبِيهِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ الدَّهْرِ تَحْبِسُنَا عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: " لَا إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ صَحِيحُ الْكِتَابِ وَلَكِنَّهُ سَاءَ حِفْظُهُ وَقَبِلَ التَّلْقِينَ. ٣٣٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَلَا تَرْتَفِعُ قَصَبَةً

стр. 558

إِلَّا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ حِينَ تَطْلُعُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَنِصْفِ النَّهَارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٣٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ: عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَطْلُعَ، وَنِصْفِ النَّهَارِ، وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِسَبَبٍ] ٣٣٧٠ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ: «أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: " أَلَمْ تُصَلِّ مَعَنَا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: " فَمَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ " قُلْتُ:» يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَا الْفَجْرِ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا قَالَ: فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوِيَانِ لَمْ يُسَمَّيَا، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مِنْهَالٍ بِالْعَنْعَنَةِ وَالْجَرَّاحُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ] ٣٣٧١ - عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا بَالُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ يُؤَذَّنُ فِيهَا بِالصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ وَقَدْ نَهَيْتَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُسَعِّرُ جَهَنَّمَ كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ وَيُخْبِيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى مِائَةَ حَدِيثٍ كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ] ٣٣٧٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ أَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِلَّا بِمَكَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَابْنُ حِبَّانَ وَثَّقَهُ أَيْضًا وَقَالَ: يُخْطِئُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا بَنِي

стр. 559

عَبْدِ مُنَافٍ لَا أَعْرِفَنَّكُمْ مَا مَنَعْتُمْ أَحَدًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَنْ يُصَلِّيَ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْجَزَرِيَّ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبِي الْمُخَارِقِ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٣٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يَا بَنِي عَبْدِ مُنَافٍ (يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) إِذَا وُلِّيتُمْ هَذَا الْأَمْرَ فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُصَلِّيَ أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ: يَعْنِي رَكْعَتِي الطَّوَافِ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي كُلِّ النَّهَارِ. وَفِيهِ سَلِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَشَّابُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٣٧٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:» إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا] ٣٣٧٦ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَزَعَمَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُومَانِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ فَيَرْكَعَانِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٣٧٧ - «وَعَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ » وَسُئِلَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرَ صَلَاةً بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٣٣٧٨ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِصَلَاةٍ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَوْ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا عَلَى رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٧٩ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْهَا قَالَ:» ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ لِلسُّبْحَةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدٍ لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي بَيْتِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «هَذِهِ مِنْ صَلَوَاتِ الْبُيُوتِ» " قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 560

قَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ، أَوْ قَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا نَقَلَ أَوْ مَا انْتَزَعَ. ٣٣٨٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي) قَالَ: «رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ (فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ): رَأَيْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَقَالَ:» مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ قَطَنٍ الْبُخَارِيُّ، قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٣٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ يُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ حَتَّى يَتَصَدَّعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٣٨٢ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: نِعْمَ سَاعَةُ الْغَفْلَةِ - يَعْنِي الصَّلَاةَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٣٣٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَاعَةٌ مَا أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِيهَا إِلَّا وَجَدْتُهُ (فِيهَا) يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ فَقُلْتُ: سَاعَةٌ مَا أَتَيْتُكَ فِيهَا (قَطُّ) إِلَّا وَجَدْتُكَ تُصَلِّي فِيهَا قَالَ: إِنَّهَا سَاعَةُ غَفْلَةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٣٨٤ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: «حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتَ مِنْهُ وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِكَ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ:» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي الْمَنَاقِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ] ٣٣٨٥ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ كَعَدْلِهِنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَعَدْلِهِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مِثْلَهُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الظُّهْرِ. ٣٣٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى

стр. 561

أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَلْفَ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمَلِكُ كُتِبْنَ لَهُ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةٍ الرُّهَاوِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ وَثَّقَهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ وَكَانَتْ فِيهِ غَفْلَةٌ. ٣٣٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مِنْ ضَعْفِ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا يُصَلَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا] ٣٣٨٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: لَمْ يُتَابَعْ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ. ٣٣٨٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ التَّطَوُّعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَبِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَاصِمَ بْنَ حَمْزَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. ٣٣٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٩١ - وَعَنْ بُرَيْدَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حِيانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقِيلَ: إِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٣٣٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَتْ صَلَاةُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ

стр. 562

النَّهَارِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَلَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٣٩٤ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: «كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ هَدْيِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِعْلِهِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ كَانَ يُعَلِّمُنَا كَيْفَ نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ:» التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ثُمَّ تَسْأَلُ مَا بَدَا لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ كَلِمَاتٍ يَسِيرَةٍ وَلَا تُطِيلُ الْقُعُودَ، وَكَانَ يَقُولُ: " أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُكُمْ إِلَيْهِ حِينَ يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ وَيَقْضِي التَّحِيَّةَ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَصْلِحْ لِي عَمَلِي إِنَّكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنْ تَشَاءُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ يَا غَفَّارٌ اغْفِرْ لِي، يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ، يَا رَحْمَنُ ارْحَمْنِي، يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي، يَا رَؤُوفُ ارْأَفْ بِي يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَطَوِّقْنِي حُسْنَ عِبَادَتِكَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ يَا رَبِّ افْتَحْ لِي بِخَيْرٍ وَاخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَآتِنِي شَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، وَقِنِي السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِي السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ". ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ دُعَائِكُمْ فَلْيَكُنْ فِي تَضَرُّعٍ وَإِخْلَاصٍ فَإِنَّهُ يُحِبُّ تَضَرُّعَ عَبْدِهِ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقُومُ بِالْهَاجِرَةِ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِسُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ طِوَالٍ وَقِصَارٍ ثُمَّ لَا يَلْبَثُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ بِـ الَمْ تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَثَانِي فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ وَعَلَيْهِ نَهَارٌ طَوِيلٌ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِسُورَتَيْنِ مِنَ الْمَثَانِي أَوِ الْمُفَصَّلِ وَهُمَا أَقْصَرُ مِمَّا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فَإِذَا قَضَى صَلَاةَ الْعَصْرِ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِذَا رَآهَا قَدْ تَوَارَتْ صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الْعِشَاءَ وَيَقْرَأُ

стр. 563

فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَنَحْوِهِمَا مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ يَرْكَعُ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُقْسِمُ عَلَيْهَا - شَيْئًا لَا يُقْسِمُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ - بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ لَمِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَيَقُولُ تَصْدِيقُهَا: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا، وَهِيَ الَّتِي تُسَمُّونَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، وَعِنْدَهَا يَجْتَمِعُ الْحُرْسَانُ كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْمَعَ مُتَكَلِّمًا تِلْكَ السَّاعَةَ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. ثُمَّ يَمْكُثُ بَعْدَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الَّتِي تُسَمُّونَ الْعَتْمَةَ وَيَقْرَأُ بِخَوَاتِيمِ آلِ عِمْرَانَ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَى خَاتِمَتِهَا، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ: تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا إِلَى خَاتِمَتِهَا فِي تَرْتِيلٍ وَحُسْنِ صَوْتٍ بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ زِينَةٌ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ (فِيهَا بِخَوَاتِيمِ هَاتَيْنِ اقْرَأْ نَحْوَهُمَا، مِنَ الْمَثَانِي أَوِ الْمُفَصَّلِ فَإِذَا قَضَى صَلَاةَ الْعِشَاءِ رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّمَا كَانَ) يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخَرِ اللَّيْلِ قَامَ فَأَوْتَرَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ مِنَ الصَّلَاةِ إِمَّا تِسْعًا أَوْ سَبْعًا أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ يَنْشَقُّ الْفَجْرُ وَرَأَى الْأُفُقَ وَعَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ ظُلْمَةٌ قَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ قَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ بِالرَّعْدِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَثَانِي حَتَّى يَهِمَّ أَنْ يُضِيءَ الصُّبْحُ، وَكَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ (شَيْءٍ) مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ يَقُومُ لَهَا وَكَانَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَسْتَوِي قَائِمًا ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُسَبِّحُهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ حِينَ يَخِرُّ سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَسْتَوِي قَاعِدًا وَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُسَبِّحُهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْقَعْدَةِ فَإِذَا صَلَّى صَلَاةً يُسَلِّمُ مَرَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتَ أَوْ يُشِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى حَاجَتِهِ إِنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ خَفَضَ فِيهَا صَوْتَهُ وَيَدَيْهِ وَكَانَ عَامَّةُ قَوْلِهِ وَهُوَ قَائِمٌ أَنْ يُسَبِّحَ، وَكَانَ تَسْبِيحُهُ فِيهَا " سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " لَا يَفْتُرُ عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ فِي التَّشَهُّدِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٣٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُتْبِعُ كُلَّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا صَلَاةَ الصُّبْحِ يَجْعَلُهَا قَبْلَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ الْأَشْرَسِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعَّفُوهُ. ٣٣٩٦ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ» عَائِشَةَ عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ

стр. 564

فَقَالَتْ: رَكْعَتَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زُنْبُورٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٣٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا رَغَائِبَ الدَّهْرِ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَبَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَالَ: " هُوَ صَوْمُ الدَّهْرِ "، وَأَنْ لَا أَبِيتَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَقَالَ لِي: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَضْمَنْ لَكَ آخِرَهُ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ] ٣٣٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى] ٣٣٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى قَطُّ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَوْ يَقْدِمَ مِنْ سَفَرٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ يَخْرُجَ» وَكَّلَاهُمَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَّاحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَأَغْفَلَهُ الشَّرِيفُ. ٣٤٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٠١ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي (صَلَاةَ) الضُّحَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُكْنَى بِأَبِي الزَّوَائِدِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَفِيهِمْ مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: صُوَيْلِحٌ، وَقَالَ

стр. 565

الْأَزْدِيُّ: فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٣٤٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الضُّحَى إِلَّا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ٣٤٠٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٤٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُمْ مَغْزًى وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؟ " (مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ بِسُبْحَةِ الضُّحَى، فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى، وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً، وَأَوْشَكُ رَجْعَةً). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ بَدَلَ ابْنِ لَهِيعَةَ ابْنَ وَهْبٍ. ٣٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا بَعْثًا قَطُّ أَسْرَعَ كَرَّةً وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ! فَقَالَ:» أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً مِنْهُ وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ (فِي بَيْتِهِ) فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضَّحْوَةِ فَقَدْ أَسْرَعَ وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٠٧ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَضَحَنَا قَالَ: وَالسَّعِيدُ فِي أَنْفُسِنَا مَنْ أَصَابَهُ وَلَا نَرَاهُ إِلَّا قَدْ أَصَابَ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضُّحَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ أَوْ بِعَسٍّ وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَمَرَ فَرَشَّ عَلَيْهِمْ أَوْ نَضَحَ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ». ٣٤٠٨ - وَعَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى». قُلْتُ: لَعِتْبَانَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٠٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:» يَا ابْنَ آدَمَ اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالٌ ثِقَاتٌ. ٣٤١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ
следующие страницы →