← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَلْفَ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمَلِكُ كُتِبْنَ لَهُ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةٍ الرُّهَاوِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ وَثَّقَهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ وَكَانَتْ فِيهِ غَفْلَةٌ. ٣٣٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مِنْ ضَعْفِ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا يُصَلَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا] ٣٣٨٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: لَمْ يُتَابَعْ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ. ٣٣٨٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ التَّطَوُّعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَبِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَاصِمَ بْنَ حَمْزَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. ٣٣٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٣٩١ - وَعَنْ بُرَيْدَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حِيانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقِيلَ: إِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٣٣٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَتْ صَلَاةُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ

стр. 562

النَّهَارِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَلَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٣٩٤ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: «كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ هَدْيِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِعْلِهِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ كَانَ يُعَلِّمُنَا كَيْفَ نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ:» التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ثُمَّ تَسْأَلُ مَا بَدَا لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ كَلِمَاتٍ يَسِيرَةٍ وَلَا تُطِيلُ الْقُعُودَ، وَكَانَ يَقُولُ: " أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُكُمْ إِلَيْهِ حِينَ يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ وَيَقْضِي التَّحِيَّةَ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَصْلِحْ لِي عَمَلِي إِنَّكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنْ تَشَاءُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ يَا غَفَّارٌ اغْفِرْ لِي، يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ، يَا رَحْمَنُ ارْحَمْنِي، يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي، يَا رَؤُوفُ ارْأَفْ بِي يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَطَوِّقْنِي حُسْنَ عِبَادَتِكَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ يَا رَبِّ افْتَحْ لِي بِخَيْرٍ وَاخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَآتِنِي شَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، وَقِنِي السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِي السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ". ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ دُعَائِكُمْ فَلْيَكُنْ فِي تَضَرُّعٍ وَإِخْلَاصٍ فَإِنَّهُ يُحِبُّ تَضَرُّعَ عَبْدِهِ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقُومُ بِالْهَاجِرَةِ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِسُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ طِوَالٍ وَقِصَارٍ ثُمَّ لَا يَلْبَثُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ بِـ الَمْ تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَثَانِي فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ وَعَلَيْهِ نَهَارٌ طَوِيلٌ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِسُورَتَيْنِ مِنَ الْمَثَانِي أَوِ الْمُفَصَّلِ وَهُمَا أَقْصَرُ مِمَّا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فَإِذَا قَضَى صَلَاةَ الْعَصْرِ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِذَا رَآهَا قَدْ تَوَارَتْ صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الْعِشَاءَ وَيَقْرَأُ

стр. 563

فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَنَحْوِهِمَا مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ يَرْكَعُ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُقْسِمُ عَلَيْهَا - شَيْئًا لَا يُقْسِمُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ - بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ لَمِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَيَقُولُ تَصْدِيقُهَا: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا، وَهِيَ الَّتِي تُسَمُّونَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، وَعِنْدَهَا يَجْتَمِعُ الْحُرْسَانُ كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْمَعَ مُتَكَلِّمًا تِلْكَ السَّاعَةَ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. ثُمَّ يَمْكُثُ بَعْدَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الَّتِي تُسَمُّونَ الْعَتْمَةَ وَيَقْرَأُ بِخَوَاتِيمِ آلِ عِمْرَانَ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَى خَاتِمَتِهَا، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ: تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا إِلَى خَاتِمَتِهَا فِي تَرْتِيلٍ وَحُسْنِ صَوْتٍ بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ زِينَةٌ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ (فِيهَا بِخَوَاتِيمِ هَاتَيْنِ اقْرَأْ نَحْوَهُمَا، مِنَ الْمَثَانِي أَوِ الْمُفَصَّلِ فَإِذَا قَضَى صَلَاةَ الْعِشَاءِ رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّمَا كَانَ) يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخَرِ اللَّيْلِ قَامَ فَأَوْتَرَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ مِنَ الصَّلَاةِ إِمَّا تِسْعًا أَوْ سَبْعًا أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ يَنْشَقُّ الْفَجْرُ وَرَأَى الْأُفُقَ وَعَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ ظُلْمَةٌ قَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ قَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ بِالرَّعْدِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَثَانِي حَتَّى يَهِمَّ أَنْ يُضِيءَ الصُّبْحُ، وَكَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ (شَيْءٍ) مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ يَقُومُ لَهَا وَكَانَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَسْتَوِي قَائِمًا ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُسَبِّحُهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ حِينَ يَخِرُّ سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَسْتَوِي قَاعِدًا وَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُسَبِّحُهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْقَعْدَةِ فَإِذَا صَلَّى صَلَاةً يُسَلِّمُ مَرَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتَ أَوْ يُشِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى حَاجَتِهِ إِنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ خَفَضَ فِيهَا صَوْتَهُ وَيَدَيْهِ وَكَانَ عَامَّةُ قَوْلِهِ وَهُوَ قَائِمٌ أَنْ يُسَبِّحَ، وَكَانَ تَسْبِيحُهُ فِيهَا " سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " لَا يَفْتُرُ عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ فِي التَّشَهُّدِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٣٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُتْبِعُ كُلَّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا صَلَاةَ الصُّبْحِ يَجْعَلُهَا قَبْلَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ الْأَشْرَسِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعَّفُوهُ. ٣٣٩٦ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ» عَائِشَةَ عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ

стр. 564

فَقَالَتْ: رَكْعَتَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زُنْبُورٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٣٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا رَغَائِبَ الدَّهْرِ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَبَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَالَ: " هُوَ صَوْمُ الدَّهْرِ "، وَأَنْ لَا أَبِيتَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَقَالَ لِي: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَضْمَنْ لَكَ آخِرَهُ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ] ٣٣٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى] ٣٣٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى قَطُّ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَوْ يَقْدِمَ مِنْ سَفَرٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ يَخْرُجَ» وَكَّلَاهُمَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَّاحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَأَغْفَلَهُ الشَّرِيفُ. ٣٤٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٠١ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي (صَلَاةَ) الضُّحَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُكْنَى بِأَبِي الزَّوَائِدِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَفِيهِمْ مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: صُوَيْلِحٌ، وَقَالَ

стр. 565

الْأَزْدِيُّ: فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٣٤٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الضُّحَى إِلَّا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ٣٤٠٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٤٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُمْ مَغْزًى وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؟ " (مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ بِسُبْحَةِ الضُّحَى، فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى، وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً، وَأَوْشَكُ رَجْعَةً). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ بَدَلَ ابْنِ لَهِيعَةَ ابْنَ وَهْبٍ. ٣٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا بَعْثًا قَطُّ أَسْرَعَ كَرَّةً وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ! فَقَالَ:» أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً مِنْهُ وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ (فِي بَيْتِهِ) فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضَّحْوَةِ فَقَدْ أَسْرَعَ وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٠٧ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَضَحَنَا قَالَ: وَالسَّعِيدُ فِي أَنْفُسِنَا مَنْ أَصَابَهُ وَلَا نَرَاهُ إِلَّا قَدْ أَصَابَ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضُّحَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ أَوْ بِعَسٍّ وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَمَرَ فَرَشَّ عَلَيْهِمْ أَوْ نَضَحَ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ». ٣٤٠٨ - وَعَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى». قُلْتُ: لَعِتْبَانَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٠٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:» يَا ابْنَ آدَمَ اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالٌ ثِقَاتٌ. ٣٤١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ

стр. 566

لَا تَعْجَزَنَّ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ لِأَكْفِكَ آخِرَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤١١ - وَعَنْ أَبِي مُرَّةَ الطَّائِفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ : ابْنَ آدَمَ صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ صَلِّ لِي رَكْعَتَيْنِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَضْمَنْ لَكَ آخِرَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٣٤١٣ - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «قَالَ اللَّهُ : ابْنَ آدَمَ لَا تَعْجِزَنَّ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَلْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٤١٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُطَوِّلُ فِيهَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤١٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ:» مَنْ قَامَ إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَكَانَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٣٤١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ وَسَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، (أَنْ لَا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينِ، وَلَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَفَعَلَ وَسَأَلْتُهُ) أَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا فَأَبَى عَلَيَّ» ". قُلْتُ: لِأَنَسٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: يَا عَمَّاهُ أَوْصِنِي قَالَ: «سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:» إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَإِنْ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ سِتًّا كُفِيتَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ ثَمَانِيًا كُتِبْتَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ

стр. 567

اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةَ بُنِيَ لَكَ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ وَلَا سَاعَةٍ إِلَّا وَلِلَّهِ فِيهَا صَدَقَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا مَنَّ عَلَى عَبْدٍ مِثْلَ أَنْ يُلْهِمَهُ ذِكْرَهُ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُدَلِّسُ. ٣٤١٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ صَلَّى سِتًّا كُفِيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَمَنْ صَلَّى ثَمَانِيًا كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا لِلَّهِ مَنٌّ يَمُنُّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَصَدَقَةٌ، وَمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُلْهِمَهُ ذِكْرَهُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَفَّهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٤٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً. ٣٤٢١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلَعِهَا كَهَيْئَتِهَا لِصَلَاةِ الْعَصْرِ حِينَ تَغْرُبُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَصَلَّى رَجُلٌ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ فَإِنَّهُ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ " وَحَسِبْتُهُ قَالَ: " وَكُفِّرَ عَنْهُ خَطِيئَتُهُ وَإِثْمُهُ " وَأَحْسَبُهُ قَالَ: " وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ إِلَّا أَنَّ فِيهِمْ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٤٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأُمَوِيُّ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ. ٣٤٢٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قُطِعَ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَمَلَنِي عَلَى جَمَلٍ فَمَرَّ بِي وَأَنَا أَضْرِبُهُ فِي آخِرِ النَّاسِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوْطٍ فَمَا زَالَ فِي أَوَائِلِ النَّاسِ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ

стр. 568

» أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرُدُّهُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ. ٣٤٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْرِضُ عَلَيْهِ بَعِيرًا لِي فَرَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ». رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٣٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعًا وَقَبْلَ الْأُولَى أَرْبَعًا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَا يُعْرَفُونَ. ٣٤٢٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٤٢٧ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالْفَتْحِ وَحِينَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ» قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ الصَّلَاةَ حِينَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ فَقَطْ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِبَعْضِهِ، وَفِيهِ شَعْثَاءُ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهَا وَلَا جَرَحَهَا. ٣٤٢٨ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ وَسَتَرَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَأُمُّ سُلَيْمٍ أُمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمِلْحَفَةٍ» ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ هَانِئٍ فَصَلَّى الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَهَا فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُهُ. ٣٤٢٩ - وَعَنْهَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ فَصَلَّى الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَهَا حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهُ صَلَّاهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ. ٣٤٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنْتُ أَمُرُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَمَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ قَوْلُهُ: ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨] حَتَّى حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِوَضُوءٍ فِي جَفْنَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْعَجِينِ فِيهَا فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الضُّحَى ثُمَّ قَالَ:» يَا أُمَّ هَانِئٍ هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِي وَجَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ. ٣٤٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَتْرُكُ الضُّحَى فِي السَّفَرِ وَلَا غَيْرِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ

стр. 569

بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ كَلَامٌ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٣٤٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الضُّحَى فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُدِيمُونَ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى؟ هَذَا بَابُكُمْ فَادْخُلُوهُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ أَبُو أَحْمَدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٤٣٤ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ يَضَعُ جَنْبَهُ عِنْدَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى قَالَ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَتَمَرَّغُ كَتَمَرُّغِ الْحِمَارِ!؟. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَتْرِ] ٣٤٣٥ - عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: «أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى الصُّبْحِ: الْوَتْرَ الْوَتْرَ» ". أَلَا وَإِنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَكُنْتُ أَنَا وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ فَوَجَدْنَاهُ عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ عَمْرٍو فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا أَبَا بَصْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ: الْوَتْرَ الْوَتْرَ» "؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ إِسْنَادَانِ عِنْدَ أَحْمَدَ أَحَدُهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَلِيَّ بْنَ إِسْحَاقَ السُّلَمِيَّ شَيْخَ أَحْمَدَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٣٤٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَدِمَ الشَّامَ وَأَهْلُ الشَّامِ لَا يُوتِرُونَ فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: مَا لِي أَرَى أَهْلَ الشَّامِ لَا يُوتِرُونَ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَوَاجِبٌ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «زَادَنِي رَبِّي صَلَاةً وَهِيَ الْوَتْرُ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُتَّهَمٌ، وَمُعَاوِيَةُ لَمْ يَتَأَمَّرْ فِي زَمَنِ مُعَاذٍ. ٣٤٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنِّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً فَحَافِظُوا

стр. 570

عَلَيْهَا وَهِيَ الْوَتْرُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٣٤٣٨ - وَلَهُ عِنْدَهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْمِزْرَ وَالْقِنِّينَ (وَالْكُوبَةَ) وَزَادَنِي صَلَاةَ الْوِتْرِ» ". وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ فِي الْأُولَى الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الثَّانِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٣٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ صَالِحٌ. ٣٤٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْوِتْرُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ. ٣٤٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْبِشْرُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٣٤٤٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً خَيْرًا لَكُمْ مَنْ حُمُرِ النَّعَمِ الْوِتْرَ وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: " «الْوَتْرُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ. ٣٤٤٤ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ: " «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ» " فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ. قُلْتُ: وَفِي إِسْنَادِهِ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً» ". قُلْتُ: وَتَأْتِي رِوَايَةُ أَحْمَدَ فِي عَدَدِ الْوِتْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣٤٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» " قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا إِلَّا وِتْرًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٤٤٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوِتْرُ عَلَى أَهْلِ الْقُرْآنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْخَيَّاطُ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يَكَادُ يُعْرَفُ. ٣٤٤٧ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «اسْتَاكُوا وَتَنَظَّفُوا وَأَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَوْرَمَةَ ذَكَرَهُ

стр. 571

فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ. ٣٤٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ صَلَّى الضُّحَى وَصَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَلَمْ يَتْرُكِ الْوِتْرَ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ نُهَيْكٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ. [بَابُ عَدَدِ الْوِتْرِ] ٣٤٤٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدَنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ بِ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٤٥٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوْتِرْ بِخَمْسٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِثَلَاثٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِوَاحِدَةٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٥١ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ قَامَ فَأَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٤٥٢ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ فِي الْأُولَى بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: " سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْبَزَّارُ: أَخْطَأَ هَاشِمٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ٣٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابِيٍّ قَالَ: جِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بِعَرَفَةَ فَرَأَيْتُهُ وَقَدْ ضَرَبَ فُسْطَاطًا فِي الْحِلِّ وَفُسْطَاطًا فِي الْحَرَمِ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: تَكُونُ صَلَاتِي فِي الْحَرَمِ وَإِذَا خَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي كُنْتُ فِي الْحِلِّ قُلْتُ: كَيْفَ تُوتِرُ؟ قَالَ: أَعْجَبُ الْوِتْرِ إِلَيَّ سَبْعٌ ; خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا وَالْأَيَّامَ سَبْعًا وَجَعَلَ الطَّوَافَ سَبْعًا وَ [السَّعْيَ] بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ سَبْعًا وَرَمْيَ الْجِمَارِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ

стр. 572

شَيْئًا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا هَذِهِ الْيَاقُوتَةَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، وَاللَّهِ لِيُرْفَعَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ رَوَى عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٥٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوِتْرُ ثَلَاثٌ كَثَلَاثِ الْمَغْرِبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٣٤٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وِتْرُ اللَّيْلِ كَوِتْرِ النَّهَارِ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ثَلَاثٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ فَأَعْلَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٤٥٧ - وَعَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ سَعْدًا يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ قَالَ: مَا أَجَزَأَتْ رَكْعَةٌ قَطُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَحُصَيْنٌ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٤٥٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: تُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ؟! فَقَالَ سَعْدٌ: أَوَلَيِسَ إِنَّمَا الْوِتْرُ بِوَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَلَى وَلَكِنْ ثَلَاثٌ أَفْضَلُ قَالَ: فَإِنِّي لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ سَعْدٌ: أَتَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ أُوتِرَ بِرَكْعَةٍ وَأَنْتَ تُوَرِّثُ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ أَفَلَا تُوَرِّثُ حَوَّاءَ امْرَأَةَ آدَمَ؟!. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٣٤٥٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٣٤٦٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٣٤٦١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا أَصْبَحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ يُحِبُّ الْوَاحِدَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْفَصْلِ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ] ٣٤٦٢ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ وَأَنَا فِي الْبَيْتِ فَيَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ

стр. 573

يُدْرِكْ عَائِشَةَ. ٣٤٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمَةٍ وَيُسْمِعُنَاهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ] ٣٤٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَعْدَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ. ٣٤٦٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ تُوتِرُ؟ قَالَ: " بِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٣٤٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الْوِتْرِ بِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤٦٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ خَلَا قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٤٦٩ - «وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَبْرَةَ - يَعْنِي أَبَا خَيْثَمَةَ - أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ قَالَ: " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي الْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الثَّالِثَةِ». وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 574

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَزِينٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، قَالَ الْأَزْدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. [بَابُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ] ٣٤٧٠ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقَوْلُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: " اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتُ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرَوَى أَحْمَدُ بَعْضَهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْنِ كَمَا تَرَاهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقُنُوتِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا، وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣٤٧١ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ فِي آخِرِ الرَّكْعَةِ مِنَ الْوِتْرِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٣٤٧٢ - وَعَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا فِي الْوِتْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٣٤٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. [بَابُ الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ وَقَبْلَ النَّوْمِ] ٣٤٧٤ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، زَادَ الطَّبَرَانِيُّ: فَأَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ كَانَ صَوَابًا. ٣٤٧٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا (يَا أَبَا إِسْحَاقَ)؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الَّذِي لَا يَنَامُ حَتَّى يُوتِرَ حَازِمٌ» ". قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْهُ: رَأَيْتُ سَعْدًا يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَاقِيَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٧٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ

стр. 575

اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: " كَيْفَ تُوتِرُ؟ " قَالَ: أُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ قَالَ: " حَذِرٌ كَيِّسٌ " ثُمَّ سَأَلَ عُمَرَ: " كَيْفَ تُوتِرُ؟ " قَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ: " قَوِيٌّ مُعَانٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٣٤٧٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ أَبَا بَكْرٍ: " مَتَى تُوتِرُ؟ " قَالَ: أُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ أُوتِرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مُؤْمِنٌ حَذِرٌ " فَقَالَ لِعُمَرَ: " كَيْفَ تُوتِرُ؟ " فَقَالَ: " أُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ أَنَامُ حَتَّى أُوتِرَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مُؤْمِنٌ قَوِيٌّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٤٧٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي مُوسَى أَنَّهُمَا قَالَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ أَحْيَانًا أَوَّلَ اللَّيْلِ وَوَسَطَهُ لِيَكُونَ سَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ شَخْصٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ٣٤٨٠ - وَعَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ «عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ قَالَ: " أَتُحِبُّ أَنْ أُوتِرَ نِصْفَ اللَّيْلِ؟ إِنِّ اللَّهَ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ارْتَفَعَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَثُوَيْرٌ ضَعِيفٌ. ٣٤٨١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَخْبِرْنَا مَتَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ؟ قَالَ: إِذَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ نَحْوٌ مِمَّا مَضَى مِنْهُ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَسَأَلُوهُ عَنْ قِرَاءَتِهِ فَقَالَ: كَانَ يُسْمِعُ أَهْلَ الدَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٣٤٨٢ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يُنَادِي بِهَا نِدَاءً: الْوِتْرُ (مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ) صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ الَّتِي تُسَمُّونَ الْعَتْمَةَ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ مَتَى أَوْتَرْتَ فَحَسَنٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: «كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَوْتَرَ وَسَطَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ هَذِهِ

стр. 576

السَّاعَةَ فَقُبِضَ وَهُوَ يُوتِرُ هَذِهِ السَّاعَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤٨٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ حِينَ يُؤَذِّنُ ابْنُ الْتَيَّاحِ عِنْدَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ فَيَقُولُ: نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: ١٨]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَفْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ] ٣٤٨٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ شَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ مَا مَضَى مِنْ وِتْرِي ثُمَّ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي أَوْتَرْتُ بِوَاحِدَةٍ (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُجْعَلَ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الْوِتْرُ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٨٦ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ نَامَ فَقَامَ فَلْيَقْضِ وِتْرَهُ فَلْيُصَلِّ لَهَا أُخْرَى ثُمَّ لِيُوتِرْ بَعْدَ ذَلِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فِيهِ كَلَامٌ لِاخْتِلَاطِهِ. ٣٤٨٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جُهْدٌ وَثِقَلٌ فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِيمَنْ فَاتَهُ الْوِتْرُ] ٣٤٨٨ - عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَغْدَادِيِّ شَيْخِهِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٤٨٩ - وَعَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أَصْبَحْتُ وَلَمْ أُوتِرْ، فَقَالَ: " إِنَّمَا الْوِتْرُ بِاللَّيْلِ "، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أَصْبَحْتُ وَلَمْ أُوتِرْ قَالَ: " فَأَوْتِرْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ٣٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي نَهِيكٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ: أَنْ لَا وِتْرَ لِمَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، فَانْطَلَقَ رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرُوهَا فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ فَيُوتِرُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٤٩١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

стр. 577

«قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْوِتْرُ بَعْدَ أَذَانِ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوْتِرُوا قَبْلَ الْأَذَانِ " قَالَ: وَكَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالُوا: الْوِتْرُ بَعْدَ الْأَذَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوْتِرُوا قَبْلَ الْأَذَانِ " فَقَالُوا الثَّالِثَةَ: الْوِتْرُ بَعْدَ الْأَذَانِ؟ فَقَالَ: " أَوْتِرُوا بَعْدَ الْأَذَانِ " رَخَّصَ لَهُمْ». قُلْتُ: لِأَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي قَضَاءِ الْوِتْرِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤٩٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَكَانَ أَبِي يُوتِرُ قَبْلَ الْفَجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٤٩٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي أَنْ يُثَوِّبَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَأَنَا فِي وَرْدِي لَمْ أُوتِرْ بَعْدُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَقَدْ أَفْتَى غَيْرُهُ بِذَلِكَ أَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ. [بَابُ التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ] ٣٤٩٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٤٩٦ - وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ. ٣٤٩٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا، وَلَا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ وَسَلَامَكُمْ تَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ] ٣٤٩٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَالَ اللَّهُ : " مَنْ آذَى وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ الْفَرَائِضِ، وَمَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، إِنَّ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ وَفَاتِهِ لِأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عُرْوَةَ، وَثَّقَهُ أَبُو زَرْعَةَ وَالْعِجْلِيُّ وَابْنُ

стр. 578

مَعِينٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَضَعَّفَهُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " «فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا وَأُذُنَهُ الَّتِي يَسْمَعُ بِهَا وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا» " وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَهُ هَارُونَ بْنَ كَامِلٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ. قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ طُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ مَنْ آذَى وَلِيًّا. ٣٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: مَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَأَكُونُ أَنَا سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، فَإِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِذَا اسْتَنْصَرَنِي نَصْرَتُهُ وَأَحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِي عَبْدِي بِهِ النُّصْحُ لِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٣٥٠٠ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْعَدَاوَةِ، ابْنَ آدَمَ لَنْ تُدْرِكَ مَا عِنْدِي إِلَّا بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكَ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. وَفِي الطَّرِيقَيْنِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٠١ - «وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي الشِّتَاءِ وَالْوَرَقِ يَتَهَاتَفُ فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ شَجَرَةٍ قَالَ: فَجَعَلَ ذَلِكَ الْوَرَقُ يَتَهَافَتُ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لِيُصَلِّيَ الصَّلَاةَ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ فَتَهَافَتُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَهَافَتَ هَذَا الْوَرَقُ عَنْ هَذَا الشَّجَرَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٠٢ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يُصَلِّي وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَلَا يَقْعُدُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى هَذَا يَدْرِي يَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ عَلَى وِتْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَقُومُ إِلَيْهِ فَتَقُولُ لَهُ؟ قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَرَاكَ تَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ عَلَى وِتْرٍ قَالَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً» " فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَبُو ذَرٍّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ جُلَسَاءِ شَرٍّ أَمَرْتُمُونِي أَنْ أُعَلِّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَأَيْتُهُ يُطِيلُ الْقِيَامَ وَيُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَا أَلَوْتُ أَنْ أُحْسِنَ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ رَكَعَ رَكْعَةً أَوْ سَجَدَ سَجْدَةً رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ

стр. 579

وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ، وَبَعْضُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٣٥٠٣ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ قَالَ: كَانَ «النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يَقُولُ لِلْخَادِمِ: " أَلَكَ حَاجَةٌ؟ " قَالَ: حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ: " وَمَا حَاجَتُكَ؟ " قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ! قَالَ: " وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟ " قَالَ: رَبِّي قَالَ: " إِمَّا لَا فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٠٤ - وَعَنْ أَبِي فَاطِمَةَ قَالَ: قَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا فَاطِمَةَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَانِي فَأَكْثِرِ السُّجُودَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: " مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ " فَقَالُوا: فُلَانٌ فَقَالَ: " رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٠٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ شَابٌّ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ وَيَخِفُّ فِي حَوَائِجِهِ فَقَالَ: " سَلْنِي حَاجَتَكَ " فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِي بِالْجَنَّةِ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَنَفَّسَ فَقَالَ: " نَعَمْ، وَلَكِنْ أَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٣٥٠٨ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَارِي فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَوَيْتُ إِلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبِتُّ عِنْدَهُ فَلَا أَزَالُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ رَبِّي " حَتَّى أَمَلَّ أَوْ تَغْلِبَنِي عَيْنِي فَأَنَامَ فَقَالَ يَوْمًا: " يَا رَبِيعَةُ سَلْنِي فَأُعْطِيَكَ " فَقُلْتُ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أَنْظُرَ، وَتَذَكَّرْتُ أَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَةٌ مُنْقَطِعَةٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِنَ النَّارِ وَيُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ " قَالَ: قُلْتُ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ وَلَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ فَانِيَةٌ وَأَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ قَالَ: " إِنِّي فَاعِلٌ فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ

стр. 580

وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٣٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِرَفْعِ رَأْسِهِ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي " فَقِيلَ: كَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَذَرَارِيُّهُمْ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَلَهُ طُرُقٌ رَوَاهَا أَحْمَدُ ذَكَرْتُهَا فِي الْبَعْثِ. ٣٥١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَا حَالٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَجِدَ الْعَبْدَ فِيهِ مِنْ أَنْ يَجِدَهُ عَافِرًا وَجْهَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٥١١ - «وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ تَفَلُّتَ الْقُرْآنِ مِنِّي وَمَشَقَّتَهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَحْمِلْ عَلَيْكَ مَا لَا تُطِيقُ وَعَلَيْكَ بِالسُّجُودِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَقِ بْنِ الْحِمْصِيِّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: غَيْرُ مُعْتَمَدٍ. ٣٥١٢ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْبِرُّ يَتَنَاثَرُ فَوْقَ رَأْسِ الْعَبْدِ مَا كَانَ فِي صَلَاةٍ، وَمَا تَقَرَّبَ عَبْدٌ إِلَى اللَّهِ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ - يَعْنِي الْقُرْآنَ -» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٥١٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ أَفْضَلَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الصَّلَاةِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ: الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ» ". ٣٥١٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «اسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنِ اسْتَقَمْتُمْ وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٥١٥ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ -[أَوْ] قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ - فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي بِبِرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الْإِبِلِ يَوْمًا فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ قَالَ: فَرَوَّحْتُ الْإِبِلَ وَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ طَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ، قَالَ: فَأَهْمَلْتُ الْإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ غَفَرَ

стр. 581

اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا " فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ فَضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى كَتِفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا ابْنَ عَامِرٍ مَا كَانَ قَبْلَهَا أَفْضَلُ، قُلْتُ: مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَمَالِكُ بْنُ قَيْسٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُ النَّاسِ. [بَابُ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِالصَّلَاةِ] ٣٥١٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «تَكْفِيرُ كُلِّ لِحَاءٍ رَكْعَتَانِ» ". وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ] ٣٥١٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُتِبَ عَلَيْنَا قِيَامُ اللَّيْلِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ - قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١ - ٢] فَقُمْنَا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ الرُّخْصَةَ: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٣٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَمُكَفِّرٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. ٣٥٢٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَمَقْرُبَةٌ لَكُمْ إِلَى اللَّهِ وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ وَمَطْرَدَةٌ عَنِ الْحَسَدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو حَاتِمٍ. ٣٥٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَعْجَبَهُ نَحْوُ رَجُلٍ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ

стр. 582

الْبَصْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، رَوَى عَنْ أَنَسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ وَلَكِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ. ٣٥٢٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَنَجْعَلَ آخِرَ ذَلِكَ وِتْرًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى، وَلِلْبَزَّارِ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ نَحْوَهُ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٣٥٢٣ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَدَعَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَلَوْ حَلْبَ شَاةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٣٥٢٤ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّهَجُّدُ مِنَ اللَّيْلِ " «نِصْفَهُ، ثُلُثَهُ، رُبُعَهُ، فَوَاقَ حَلْبِ نَاقَةٍ، فَوَاقَ حَلْبِ شَاةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ: أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٣٥٢٥ - وَعَنِ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا بُدَّ مِنْ صَلَاةٍ بِلَيْلٍ وَلَوْ حَلْبَ شَاةٍ، وَمَا كَانَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَهُوَ مِنَ اللَّيْلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٥٢٦ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَذَكَّرْتُ قِيَامَ اللَّيْلِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " نِصْفَهُ، ثُلُثَهُ، رُبُعَهُ، فَوَاقَ حَلْبِ نَاقَةٍ، فَوَاقَ حَلْبِ شَاةٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَرَغَّبَ فِيهَا حَتَّى قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَوْ رَكْعَةً "، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. وَقَالَ أَيْضًا: " فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟ صَلَاتَانِ مَعًا؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٢٨ - وَعَنْ عُبَيْدَةَ الْمُلَيْكِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَلَا تَسْتَعْجِلُوا ثَوَابَهُ فَإِنَّ لَهُ ثَوَابًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٢٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «جَاءَ جِبْرَائِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ».

стр. 583

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ بِمَا لَا يَضُرُّ. ٣٥٣٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَتَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَسْمَعُونَ قِرَاءَتَهُ، وَأَنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِي الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَهْتَدِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يُهْتَدَى بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَفِي الْأَرْضِ الْقَفْرِ، فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ فَتَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فَتَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَتُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلَائِكَةَ الْحَافِظِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ إِلَّا أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ الْمُسْتَأْنِفَةُ أَنْ يَنْتَبِهَ لِسَاعَتِهِ وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةً فَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ فَيَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ فَيَقُولُ: لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي وَخَلِيلِي وَلَسْتُ أَخْذُلُهُ عَلَى حَالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا بِهِ وَدَعَا مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ تَجْهَرُ بِي وَتُخْفِينِي وَتُحِبُّنِي فَأَنَا حَبِيبُكَ وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَيَسْأَلُهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَيَصْعَدَانِ وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَقُولُ: لَأَفْرِشَنَّكَ أَلْفَ فِرَاشٍ لَيِّنًا وَلَأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حَسَنًا جَمِيلًا بِمَا أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَنْصَبْتُ نَهَارَكَ، قَالَ: فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَيُعْطِيَهُ فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَيَجِيءُ الْقُرْآنُ فَيُحَيِّيهِ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ؟ مَا زِدْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللَّهَ ﵎ -

стр. 584

حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ فِرَاشًا وَدِثَارًا وَمِفْتَاحًا وَقَدْ جِئْتُكَ بِهِ فَقُمْ حَتَّى تَفْرِشَكَ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: فَتُنْهِضُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنْهَاضًا لَطِيفًا ثُمَّ تَفْتَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ حَشْوُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَتُوضَعُ لَهُ مَرَافِقُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَيُسْرَجُ لَهُ سِرَاجَانِ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ يُزْهِرَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينِ الْجَنَّةِ وَتَصْعَدُ عَنْهُ وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَأْخُذُ الْقُرْآنُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ غَضًّا فَيَنْشُقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ، وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِالْخَيْرِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ دَعَا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالْإِقْبَالِ» أَوْ كَمَا ذَكَرَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ خَالِدٌ: ابْنُ مَعْدَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ الْقُرْآنِ كَمَا قَالَ: إِنَّ اللُّقْمَةَ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُهَا قُلْتُ: وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٥٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا خَيَّبَ اللَّهُ امْرَأً قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ. بَابٌ ثَانٍ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ٣٥٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مَنْ ظَاهِرِهَا فَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَبَاتَ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ. ٣٥٣٣ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَلَانَ الْكَلَامَ وَتَابَعَ الصِّيَامَ وَقَامَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٣٤ - وَعَنْ أَبِي مُعَانِقٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا

стр. 585

مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا مُعَانِقٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَسُئِلَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: مَجْهُولٌ لَا شَيْءَ. ٣٥٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَاتَ لَيْلَةً فِي خِفَّةٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يُصَلِّي تَدَارَكَتْ حَوْلَهُ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يُصْبِحَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمُ: الَّذِي إِذَا انْكَشَفَتْ فِئَةٌ قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ وَيَكْفِيَهُ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا كَيْفَ صَبَرَ لِي بِنَفْسِهِ!؟ وَالَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ حَسَنَةٌ وَفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَيَذْكُرُنِي وَلَوْ شَاءَ رَقَدَ، وَالَّذِي إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ فَسَهِرُوا ثُمَّ هَجَعُوا فَقَامَ مِنَ السَّحَرِ فِي ضَرَّاءَ سِرًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ : رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ» ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: " الَّذِي كَانَ فِي سَرِيَّةٍ " فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٣٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ بَيْنَ أَهْلِهِ وَحُبِّهِ إِلَى صَلَاتِهِ فَيَقُولُ رَبُّنَا: يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنِ حُبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي» فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ التَّصَدُّقِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٥٣٩ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «وَرَجُلٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَحَمِدَ اللَّهَ وَاسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي» ". وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٣٥٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ قَامَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ وَدِثَارِهِ

стр. 586

فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ؟! فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا يَخَافُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٥٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: رَجُلٍ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَحْسَنَ الطَّهُورَ وَصَلَّى، وَرَجُلٌ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ - أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانَ فِي كَتِيبَةٍ فَانْهَزَمَتْ وَهُوَ عَلَى جَوَادٍ لَوْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ لَذَهَبَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ لَا لِكَذِبِهِ. [بَابُ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ] ٣٥٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّمَا الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ فَقَامَ بِهِ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَوَصَلَ مِنْهُ أَقَارِبَهُ وَرَحِمَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. ٣٥٤٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَنَا: " «لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَسَدٌ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: الرَّجُلُ يُغْبَطُ أَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ الْمَالَ الْكَثِيرَ فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُكْثِرُ النَّفَقَةَ يَقُولُ الْآخَرُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَأَنْفَقْتُهُ مِثْلَمَا يُنْفِقُ هَذَا وَأَحْسَنُ فَهُوَ يَحْسُدُهُ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقُومُ اللَّيْلَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ لَا يَعْلَمُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَحْسُدُهُ عَلَى قِيَامِهِ وَعَلَى مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَيَقُولُ: لَوْ عَلَّمَنِي اللَّهُ مِثْلَ هَذَا لَقُمْتُ مِثْلَ مَا يَقُومُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إِسْنَادِهِ بَعْضُ ضَعْفٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ٣٥٤٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَخْنَسِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَنَافُسَ بَيْنِكُمْ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ قُرْآنًا فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيَتَّبِعُ مَا فِيهِ فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي مَا أَعْطَى فُلَانًا فَأَقُومُ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ وَيَتَصَدَّقُ فَيَقُولُ رَجُلٌ مِثْلَ تِلْكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ

стр. 587

آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ. [بَابٌ مِنْهُ] ٣٥٤٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: زَرَعَ فَلَانٌ زَرْعًا فَأَضْعَفَ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَمَا ذَاكَ؟! رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَلَوْ أَنَّكُمْ تَفْعَلُونَ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ لَأَكَلْتُمْ غَيْرَ وُزَعَاءَ وَلَا أَشْقِيَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. [بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الصِّيَامِ] ٣٥٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَكَادُ يَصُومُ وَقَالَ: إِنِّي إِذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ، فَإِنْ صَامَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى. ٣٥٤٨ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ صَائِمًا قَطُّ إِلَّا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَمَضَانَ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا شَأْنُ ذَيْنِكَ الْيَوْمَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ٣٥٤٩ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ سَنَةً فَمَا رَأَيْتُهُ صَائِمًا قَطُّ إِلَّا فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ الشَّدِيدَ فِي جِرَارٍ خُضْرٍ. وَإِسْنَادُهُ فِيهِ عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَمُّ الشَّعْبِيِّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. ٣٥٥٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصَّلَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصَّوْمِ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. [بَابُ الْإِكْثَارِ مِنَ الصَّلَاةِ] ٣٥٥١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّكَ مَا كُنْتَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ، وَمَنْ يُكْثِرُ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٥٢ - وَلِابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: مَثَلُ الَّذِي يُدِيمُ الصَّلَاةَ مَثَلُ الَّذِي يَقْرَعُ

стр. 588

الْبَابَ وَمِنْ يُدِيمُ قَرْعَ الْبَابِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ. ٣٥٥٣ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يُصَلِّي الضُّحَى وَيُصَلِّي مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعَ عَقَبَةٍ مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلَةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٣٥٥٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ قَالَا: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. [بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ] «٣٥٥٥ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ!! قَالَ: " يَنْهَاهُ مَا يَقُولُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ قَالَ: " سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ] ٣٥٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٣٥٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ لَمْ تَأْمُرْهُ صَلَاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَهُ وَإِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ] ٣٥٥٩ - عَنْ وَاقِدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَهُ وَإِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلَاوَتُهُ الْقُرْآنَ، وَمَنْ عَصَى اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْهُ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلَاوَتُهُ الْقُرْآنَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جِمَازٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الِاقْتِصَارِ فِي الْعَمَلِ وَالدَّوَامِ عَلَيْهِ] ٣٥٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَتْ مَوْلَاةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وَالشِّرَّةُ إِلَى

стр. 589

فَتْرَةٍ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٥٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ قَالَا: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَوْتُهُ كَدَوِيِّ النَّحْلِ [مِنْ] قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ لِيَتَّسِعُ ثُمَّ تَكُونُ فَتْرَةً فَمَنْ كَانَتْ لَهُ فَتْرَةٌ إِلَى غُلُوٍّ وَبِدْعَةٍ فَأُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٦٣ - وَعَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: «ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَوْلًى لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُصَلِّي وَلَا يَنَامُ وَيَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ فَقَالَ: " أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَمَنْ تَكُنْ فَتْرَتُهُ إِلَى السُّنَّةِ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ تَكُنْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «خُذُوا مِنَ الْعِبَادَةِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْأَمُ حَتَّى تَسْأَمُوا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٦٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ بِمَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٥٦٦ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ النَّفْسَ مَلُولَةٌ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي قَدْرَ الْمُدَّةِ، فَلْيَنْظُرْ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا يُطِيقُ ثُمَّ لِيُدَاوِمْ عَلَيْهِ فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَإِنَّ قَلَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٥٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَصَلَّيْتُ بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا جَلَسَ خَفَّفَ فِي قِيَامِهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَيُسْمِعُنِي السَّلَامَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " اكْلَفِي مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقِينَ " يَقُولُهَا ثَلَاثًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَوْمًا يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا فَقَالَ: " تِلْكَ ضَرُورَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ وَلِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ فَنِعْمَ مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ وَقَدْ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ

стр. 590

فَذَهَبَ التَّدْلِيسُ. ٣٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: " مَا لَكِ يَا كَحِيلَةُ مُتَبَذِّلَةٌ؟ أَلَيْسَ عُثْمَانُ شَاهِدًا؟ " قَالَتْ: بَلَى وَمَا اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشٍ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَيَصُومُ النَّهَارَ فَلَا يُفْطِرُ فَقَالَ: " مُرِيهِ أَنْ يَأْتِيَنِي " فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ لَهُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَكَ عَنِّي أَمْرٌ! قَالَ: " أَنْتَ الَّذِي تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ لَا يَقَعُ جَنْبُكَ عَلَى فِرَاشٍ؟ " قَالَ عُثْمَانُ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ أَلْتَمِسُ الْخَيْرَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِعَيْنِكَ حَظٌّ وَلِجَسَدِكَ حَظٌّ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَنَمْ وَقُمْ وَائْتِ زَوْجَكَ فَإِنِّي أَنَا أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَنَامُ وَأُصَلِّي وَآتِي النِّسَاءَ فَمَنْ أَخَذَ بِسُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ تَرَكَهَا ضَلَّ، وَإِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَإِذَا كَانَتِ الْفَتْرَةُ إِلَى الْغَفْلَةِ فَهِيَ الْهَلَكَةُ وَإِذَا كَانَتِ الْفَتْرَةُ إِلَى الْفَرِيضَةِ فَلَا يَضُرُّ صَاحِبَهَا شَيْئًا، فَخُذْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُ فَإِنِّي إِنَّمَا بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ فَلَا تُثْقِلْ عَلَيْكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ لَا تَدْرِي مَا طُولُ عُمُرِكَ؟» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ تُشْبِهُ هَذَا فِي النِّكَاحِ. ٣٥٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تُغَالَبُوا هَذَا اللَّيْلَ فَإِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوهُ فَإِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْصَرِفْ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٧١ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ نَجْلِسُ بَعْدَهُ فَيَتَثَبَّتُ النَّاسُ فِي الْقِرَاءَةِ فَإِذَا قُمْنَا صَلَّيْنَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَتُحَمِّلُونَ النَّاسَ مَا لَا يُحَمِّلُهُمُ اللَّهُ ؟ تُصَلُّونَ فَيَرَوْنَ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَفِي بُيُوتِكُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٧٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا ﵇ فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ لَهُمْ مِنْهُمْ: إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ لَتُبَيِّنَنَّهُ قُمْ يَا فُلَانُ - رَجُلٌ مِنْهُمْ - فَأَخْبِرْهُ قَالَ: فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلَانًا قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي

стр. 591

لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ، فَادْعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ: لَقَدْ قُلْتُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟ " قَالَ: أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي فَرَّطْتُ فِيهِ أَوِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٍ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُمْ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ!» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَكِنْ هَاهُنَا أَحْسَنُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا مُظَفَّرَ بْنَ مُدْرِكٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. ٣٥٧٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَكْسَفُ أَحْوَلُ أَوْقَصُ أَحْنَفُ أَفْحَمُ أَعْسَرُ أَرْسَحُ أَفْحَجُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ؟ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ قَالَ: إِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا أَزِيدَ عَلَى فَرِيضَةٍ قَالَ: " لِمَ؟ " قَالَ: لِأَنَّهُ خَلَقَنِي أَكَسَفَ أَحْوَلَ أَفْحَمَ أَعْسَرَ أَرْسَحَ أَفْحَجَ ثُمَّ أَدْبَرَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ الْعَاتِبُ عَلَى رَبِّهِ، عَاتَبَ رَبًّا كَرِيمًا فَاعْتِبْهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: أَلَا تَرْضَى أَنْ تُبْعَثَ فِي صُورَةِ جِبْرِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: " إِنَّكَ عَاتَبْتَ رَبًّا كَرِيمًا فَأَعْتَبَكَ أَفَلَا تَرْضَى أَنْ يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ جِبْرِيلَ؟ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!! قَالَ: فَإِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا يَقْوَى جَسَدِي عَلَى شَيْءٍ يَرْضَاهُ اللَّهُ إِلَّا حَمَلْتُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَبِيرٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ فِيمَنْ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ] ٣٥٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَّا

стр. 592

وَعَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ثَلَاثَ عُقَدٍ حِينَ يَرْقُدُ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: " وَأَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا فَإِنْ هُوَ نَامَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ أَصْبَحَ عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلًا وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " «وَإِنِ اسْتَيْقَظَ قَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ ارْقُدْ فَيَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ الْجَرِيرَ» ". ٣٥٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عُقِدَ عَلَى رَأْسِهِ بِجَرِيرٍ فَإِنْ قَامَ فَذَكَرَ اللَّهَ أُطْلِقَتْ وَاحِدَةٌ وَإِنْ مَضَى فَتَوَضَّأَ أُطْلِقَتِ الثَّانِيَةُ فَإِنْ مَضَى فَصَلَّى أُطْلِقَتِ الثَّالِثَةُ فَإِنِ أَصْبَحَ وَلَمْ يَقُمْ شَيْئًا مِنَ اللَّيْلِ وَلَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ أَصْبَحَ وَهُوَ عَلَيْهِ - يَعْنِي الْجَرِيرَ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعًا بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا أَوْ إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا نَامَ الْبَارِحَةَ وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ: " بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ بَوْلَهُ وَاللَّهِ ثَقِيلٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٧٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ كَحُولًا وَلَعُوقًا فَإِذَا كَحَلَ الْإِنْسَانُ مِنْ كُحْلِهِ نَامَتْ عَيْنَاهُ عَنِ الذِّكْرِ، وَإِذَا لَعِقَهُ مِنْ لَعُوقِهِ ذَرَّبَ لِسَانَهُ بِالشَّرِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ زَادَ فِيهِ: " إِذَا وَضَّأَ يَدَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ يَدَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ " وَغَيْرُ ذَلِكَ. ٣٥٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَقَدْ أَصْبَحْتَ فَصَلِّ وَاذْكُرْ رَبَّكَ، فَيَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ وَسَوْفَ تَقُومُ، فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى أَصْبَحَ نَشِيطًا خَفِيفَ الْجِسْمِ قَرِيرَ الْعَيْنِ، وَإِنْ هُوَ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ حَتَّى أَصْبَحَ بَالَ فِي أُذُنِهِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ هُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فِي الْعِشَارِ فِي الزَّكَاةِ. [بَابُ الْإِيقَاظِ لِلصَّلَاةِ] ٣٥٧٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى

стр. 593

فَاطِمَةَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقَظَنَا لِلصَّلَاةِ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى هَوْنًا مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَأَيْقَظَنَا وَقَالَ: " قُومَا فَصَلِّيَا " قَالَ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرِكُ عَيْنِي وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كُتِبَ لَنَا إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا قَالَ: فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِهِ: " مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كُتِبَ لَنَا مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كُتِبَ لَنَا، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عُبَادَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٥٨٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْتَيْقِظُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُوقِظُ امْرَأَتَهُ فَإِنْ غَلَبَهَا النَّوْمُ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَقُومَانِ فِي بَيْتِهِمَا فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ] ٣٥٨١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ٣٥٨٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَنْجَى وَتَوَضَّأَ وَاسْتَاكَ ثُمَّ يَبْعَثُ يَطْلُبُ الطِّيبَ فِي رَبَاعِ نِسَائِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٥٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «ذُكِرَ النَّوْمُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " نَامُوا فَإِذَا انْتَبَهْتُمْ فَاسْتَنُّوا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُنْذِرِ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ. ٣٥٨٤ - وَعَنْ رَبِيعَةَ الْجَرْشِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ وَبِمَا كَانَ يَسْتَفْتِحُ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُكَبِّرُ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا وَيُسَبِّحُ عَشْرًا وَيُهَلِّلُ عَشْرًا وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي " عَشْرًا، وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ " عَشْرًا». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٨٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [حَنِيفًا] فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «مَنْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ وَمَضْمَضَ فَاهُ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ

стр. 594

مَرَّةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ إِلَّا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٨٦ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ عَنْ يَمِينِهِ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَإِذَا انْتَبَهَ فَلْيُحَصِّبْ عَنْ شِمَالِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَكَذَلِكَ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَاهُ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَجَمَاعَةٌ. ٣٥٨٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنَ اللَّيْلِ فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ عُقَدٌ فَيَتَوَضَّأُ فَإِذَا وَضَّأَ يَدَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَيَقُولُ الرَّبُّ الَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى] ٣٥٨٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَجَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَجْوَبُهُ دَعْوَةً " قُلْتُ: أَوْجَبُهُ؟ قَالَ: " لَا أَجْوَبُهُ» يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِجَابَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «وَجَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَوْجَبُهُ دَعْوَةً " فَقُلْتُ: أَجْوَبُهُ؟ قَالَ: " لَا وَلَكِنْ أَوْجَبُهُ» ". ٣٥٨٩ - «وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوْتِرْ قَبْلَ أَنْ تَنَامَ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٣٥٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي بِالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَفِيهِ: الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا] ٤ - ٢٩٦ - بَابُ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا ٣٥٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَأْذَنُ امْرَأَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَقُومُ مِنْ فِرَاشِهَا فَتُصَلِّي تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 595

[بَابُ مَا تُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةَ] ٣٥٩٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَاسْتَفْتَحَ صَلَاتَهُ وَكَبَّرَ قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ "، ثُمَّ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مَنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثَلَاثًا وَسَبَّحَ ثَلَاثًا وَهَلَّلَ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مَنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَشِرْكِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. [بَابُ الْجَهْرِ بِالْقُرْآنِ، وَكَيْفَ يُقْرَأُ] ٣٥٩٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ قَالَ: فَبُنِيَ لَهُ بَيْتٌ مِنْ سَعَفٍ قَالَ: فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا صَلَّى فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ ﵎ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ كَلَامٌ. قُلْتُ: وَفِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الِاعْتِكَافُ. ٣٥٩٧ - وَعَنِ الْبَيَاضِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ قَامَ يُصَلِّي فَجَهَرَ بِصَلَاتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا ابْنَ حُذَافَةَ لَا تُسْمِعْنِي وَسَمِّعْ رَبَّكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٩٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُخَافِتُ بِصَوْتِهِ إِذَا قَرَأَ، وَكَانَ عُمَرُ يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ وَكَانَ عَمَّارٌ إِذَا قَرَأَ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ السُّورَةِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 596

وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " لِمَ تُخَافِتُ؟ " قَالَ: إِنِّي لَأُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي وَقَالَ لِعُمَرَ: " لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ " قَالَ: أُفْزِعُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَقَالَ لِعَمَّارٍ: " لِمَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ السُّورَةِ؟ " قَالَ: أَتَسْمَعُنِي أَخْلِطُ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَكُلُّهُ طَيِّبٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٦٠٠ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: لِمَ تُخَافِتُ فِي قِرَاءَتِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي وَقِيلَ لِعُمَرَ: لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ قَالَ: أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَقِيلَ لِرَجُلٍ آخَرَ: لِمَ تَخْلِطُ فِي قِرَاءَتِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُنِي أَزِيدُ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَإِنَّهُ طَيِّبٌ أَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ. ٣٦٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ اطَّلَعَ فِي بَيْتٍ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ. ٣٦٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الَّذِي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ كَالَّذِي يَجْهَرُ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّ الَّذِي يُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالَّذِي يُسِرُّ بِالصَّدَقَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا: بَشِيرُ بْنُ نُمَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي الْأُخْرَى: إِسْحَاقُ بْنُ مَالِكٍ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ٣٦٠٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ بِاللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَتَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ وَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي بَابٍ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْكَلَامِ عَلَيْهِ. ٣٦٠٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدَّ، لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَجِيهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٦٠٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: بِتُّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةً فَقَامَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَكَانَ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ، يُرَتِّلُ وَلَا يُرَجِّعُ يُسْمِعُ مَنْ حَوْلَهُ وَلَا يُرَجِّعُ صَوْتَهُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ الْغَلَسِ إِلَّا كَمَا بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا ثُمَّ أَوْتَرَ. رَوَاهُ

стр. 597

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٦٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمْ يُخَافِتْ مَنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ] ٣٦٠٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عَسَلُ بْنُ سُفْيَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. [بَابُ كَمْ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ] ٣٦٠٨ - عَنْ وَاثِلَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عُدَّ الْآيَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا تَعُدَّهُ فِي الْفَرِيضَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٦٠٩ - وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَهَذَا لَا يَقْدَحُ. ٣٦١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى بِمَائَتَيْ آيَةٍ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ - أَظُنُّهُ - مِنَ الْمُتَّقِينَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٦١١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ رَبُّكَ : اقْرَأْ وَارْقَ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ آيَةٍ مِنْهُ يَقُولُ رَبُّكَ لِلْعَبْدِ: اقْبِضْ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ بِيَدِهِ: يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ يَقُولُ: لِهَذِهِ الْخُلْدُ وَلِهَذِهِ النَّعِيمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الشَّامِيِّينَ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ. ٣٦١٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْحَافِظِينَ، وَمَنْ قَرَأَ سِتَّمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَمَانِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُخْبِتِينِ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ

стр. 598

وَالْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ - وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِبِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٦١٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ - أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، الْأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ -، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِبِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٦١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ إِلَى خَمْسِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ الْقِيرَاطُ مِنَ الْقِنْطَارِ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَابْنِ مَعِينٍ فِيهِ. ٣٦١٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ خُوَارٍ أَخُو حُمَيْدٍ قُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٣٦١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ خَمْسِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ، كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَمَنْ قَرَأَ سَبْعَمِائَةٍ أَفْلَحَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ] ٣٦١٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَكَانَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " نَعَمْ إِنِ اسْتَطَعْتَ "، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٦١٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو

стр. 599

بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا فَيُحَدِّثُنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: " إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُ "، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا سَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ فَقَالُوا: ثَلَاثٌ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَمَا بَيْنَ قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إِلَى آخِرِ الْمُفَصَّلِ حِزْبٌ حَسَنٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَخَالَفَهُ وَكِيعٌ وَقَالَ ابْنُ تَمَّامٍ وَغَيْرُهُمَا: فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٦١٩ - «وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَمْ أَقْرَأُ قَالَ: " فِي خَمْسَ عَشْرَةَ " قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: " فِي جُمُعَةٍ "، قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَمَكَثَ كَذَلِكَ يَقْرَؤُهُ زَمَانًا حَتَّى كَبُرَ وَكَانَ يَعْصِبُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فَكَانَ يَقْرَؤُهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأُولَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٦٢٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زَبَّانٍ وَفِيهِمَا كَلَامٌ. ٣٦٢١ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، اقْرَؤُوهُ فِي سَبْعٍ وَيُحَافِظُ الرَّجُلُ عَلَى حِزْبِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ، وَقَلَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٦٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ بِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي التَّفْسِيرِ فِي

стр. 600

سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَثِيرَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣٦٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَلَهُ حَدِيثٌ فِي هَذَا أَيْضًا يَأْتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآخَرُ يَأْتِي فِيمَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي النَّهَارِ وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ] ٣٦٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ بِالنَّهَارِ وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَنْقِمُ أَنَّ ابْنَكَ يُصْبِحُ ذَاكِرًا وَيَبِيتُ سَالِمًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ] ٣٦٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: " اقْرَأْ بِهَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ عَتَّابُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ. [بَابٌ فِي عَمَلِ السِّرِّ] قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ فَضْلِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ. ٣٦٢٨ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ فَأُسِرُّهُ فَيَظْهَرُ فَأَفْرَحُ بِهِ؟ قَالَ: " كُتِبَ لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ صَلَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٣٦٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇ قَدْ حُبِّبَ إِلَيْكَ الصَّلَاةُ فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٦٣٠ - وَعَنْ سَفِينَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَبَّدَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ شَنٌّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَفِينَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمَا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ
следующие страницы →