Полный текст (3 485 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " لِمَ تُخَافِتُ؟ " قَالَ: إِنِّي لَأُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي وَقَالَ لِعُمَرَ: " لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ " قَالَ: أُفْزِعُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَقَالَ لِعَمَّارٍ: " لِمَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ السُّورَةِ؟ " قَالَ: أَتَسْمَعُنِي أَخْلِطُ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَكُلُّهُ طَيِّبٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٠٠ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: لِمَ تُخَافِتُ فِي قِرَاءَتِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي وَقِيلَ لِعُمَرَ: لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ قَالَ: أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَقِيلَ لِرَجُلٍ آخَرَ: لِمَ تَخْلِطُ فِي قِرَاءَتِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُنِي أَزِيدُ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَإِنَّهُ طَيِّبٌ أَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ.
٣٦٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ اطَّلَعَ فِي بَيْتٍ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ.
٣٦٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الَّذِي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ كَالَّذِي يَجْهَرُ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّ الَّذِي يُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالَّذِي يُسِرُّ بِالصَّدَقَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا: بَشِيرُ بْنُ نُمَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي الْأُخْرَى: إِسْحَاقُ بْنُ مَالِكٍ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ.
٣٦٠٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ بِاللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَتَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ وَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ» ".
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي بَابٍ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْكَلَامِ عَلَيْهِ.
٣٦٠٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدَّ، لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَجِيهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦٠٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: بِتُّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةً فَقَامَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَكَانَ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ، يُرَتِّلُ وَلَا يُرَجِّعُ يُسْمِعُ مَنْ حَوْلَهُ وَلَا يُرَجِّعُ صَوْتَهُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ الْغَلَسِ إِلَّا كَمَا بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا ثُمَّ أَوْتَرَ.
رَوَاهُ
стр. 597
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمْ يُخَافِتْ مَنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ]
٣٦٠٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عَسَلُ بْنُ سُفْيَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ.
[بَابُ كَمْ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ]
٣٦٠٨ - عَنْ وَاثِلَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عُدَّ الْآيَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا تَعُدَّهُ فِي الْفَرِيضَةِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦٠٩ - وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَهَذَا لَا يَقْدَحُ.
٣٦١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى بِمَائَتَيْ آيَةٍ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ - أَظُنُّهُ - مِنَ الْمُتَّقِينَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦١١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ رَبُّكَ : اقْرَأْ وَارْقَ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ آيَةٍ مِنْهُ يَقُولُ رَبُّكَ لِلْعَبْدِ: اقْبِضْ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ بِيَدِهِ: يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ يَقُولُ: لِهَذِهِ الْخُلْدُ وَلِهَذِهِ النَّعِيمُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الشَّامِيِّينَ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ.
٣٦١٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْحَافِظِينَ، وَمَنْ قَرَأَ سِتَّمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَمَانِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُخْبِتِينِ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ
стр. 598
وَالْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ - وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِبِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦١٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ - أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، الْأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ -، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِبِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ إِلَى خَمْسِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ الْقِيرَاطُ مِنَ الْقِنْطَارِ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَابْنِ مَعِينٍ فِيهِ.
٣٦١٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ خُوَارٍ أَخُو حُمَيْدٍ قُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٣٦١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ خَمْسِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ، كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَمَنْ قَرَأَ سَبْعَمِائَةٍ أَفْلَحَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ]
٣٦١٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَكَانَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " نَعَمْ إِنِ اسْتَطَعْتَ "، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٦١٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو
стр. 599
بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا فَيُحَدِّثُنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: " إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُ "، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا سَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ فَقَالُوا: ثَلَاثٌ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَمَا بَيْنَ قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إِلَى آخِرِ الْمُفَصَّلِ حِزْبٌ حَسَنٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَخَالَفَهُ وَكِيعٌ وَقَالَ ابْنُ تَمَّامٍ وَغَيْرُهُمَا: فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٣٦١٩ - «وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَمْ أَقْرَأُ قَالَ: " فِي خَمْسَ عَشْرَةَ " قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: " فِي جُمُعَةٍ "، قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَمَكَثَ كَذَلِكَ يَقْرَؤُهُ زَمَانًا حَتَّى كَبُرَ وَكَانَ يَعْصِبُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فَكَانَ يَقْرَؤُهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأُولَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٦٢٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زَبَّانٍ وَفِيهِمَا كَلَامٌ.
٣٦٢١ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، اقْرَؤُوهُ فِي سَبْعٍ وَيُحَافِظُ الرَّجُلُ عَلَى حِزْبِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ، وَقَلَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ بِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي التَّفْسِيرِ فِي
стр. 600
سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَثِيرَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٣٦٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَلَهُ حَدِيثٌ فِي هَذَا أَيْضًا يَأْتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآخَرُ يَأْتِي فِيمَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي النَّهَارِ وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ]
٣٦٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ بِالنَّهَارِ وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَنْقِمُ أَنَّ ابْنَكَ يُصْبِحُ ذَاكِرًا وَيَبِيتُ سَالِمًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابٌ]
٣٦٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: " اقْرَأْ بِهَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ عَتَّابُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ.
[بَابٌ فِي عَمَلِ السِّرِّ]
قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ فَضْلِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ.
٣٦٢٨ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ فَأُسِرُّهُ فَيَظْهَرُ فَأَفْرَحُ بِهِ؟ قَالَ: " كُتِبَ لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ صَلَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ]
٣٦٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇ قَدْ حُبِّبَ إِلَيْكَ الصَّلَاةُ فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٣٠ - وَعَنْ سَفِينَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَبَّدَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ شَنٌّ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَفِينَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمَا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 601
الْحَجَّاجِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
٣٦٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ شَهْوَةً، وَإِنَّ شَهْوَتِي فِي قِيَامِ اللَّيْلِ إِذَا قُمْتُ فَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ خَلْفِي، وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ طُعْمَةً، وَإِنَّ طُعْمَتِي هَذَا الْخُمْسُ فَإِذَا قَضَيْتُ فَهُوَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقُ: لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُوهُ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.
٣٦٣٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ - أَوْ سَاقَاهُ - فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى وَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٣٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ تَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟».
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٣٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَيِسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ وَرَوَى عَنْهُ الْعُقَيْلِيُّ وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ ثِقَةٌ.
٣٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا!».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٣٦٣٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ
стр. 602
أَوْ ثَلَاثًا، وَإِذَا قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَأْمُرُ بِشَيْءٍ وَسَلَّمَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦٣٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ ثَابِتِ وَثَابِتٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَلَمْ يَسْمَعْ نَافِعٌ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَإِنَّمَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ ثَابِتٍ.
٣٦٤٠ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَمَقْتُ صَلَاتَهُ لَيْلَةً فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ نَامَ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا الْآيَاتِ الْعَشْرَ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ تَسَوَّكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ أَطْوَلُ؟ ثُمَّ انْصَرَفَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦٤١ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذُكِرَ لَهَا أَنَّ نَاسًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ!! فَقَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَءُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ التَّمَامِ فَكَانَ يَقْرَأُ بِالْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ وَاسْتَعَاذَ وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ وَرَغِبَ إِلَيْهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَجَاءَ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: يَقْرَأُ أَحَدُهُمَا الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٦٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: وَكَانَ يَقْرَأُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٤٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ
стр. 603
الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى نَزَلْنَا السُّقْيَا فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أَسْقِيَتِنَا؟ فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذِي بِالْأُثَايَةِ وَبَيْنَهُمَا قَرْيَبٌ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِيلًا فَسَقَيْنَا فِي أَسْقِيَتِنَا حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ إِذَا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْحَوْضِ فَقَالَ: أَوْرِدْنَا فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَوْرَدَ ثُمَّ أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَأَنَخْتُهَا، فَقَامَ يُصَلِّي الْعَتَمَةَ وَجَابِرٌ فِيمَا ذُكِرَ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٣٦٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ: " لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٦٤٥ - وَعَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ أَنَّهَا انْطَلَقَتْ مُعْتَمِرَةً فَانْتَهَتْ إِلَى الرَّبَذَةِ فَسَمِعَتْ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَصَلَّى بِالْقَوْمِ ثُمَّ تَخَلَّفَ أَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ فَلَمَّا رَأَى قِيَامَهُمْ وَتَخَلُّفَهُمُ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ قَدْ أَخْلَوُا الْمَكَانَ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَصَلَّى فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَمِينِهِ فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَامَ خَلْفِي وَخَلْفَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِشَمَالِهِ فَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، فَقُمْنَا ثَلَاثَتُنَا نُصَلِّي كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا لِنَفْسِهِ وَيَتْلُو مِنَ الْقُرْآنِ مَا شَاءَ أَنْ يَتْلُوَ فَقَامَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ فَبَعْدَ أَنْ أَصْبَحْنَا أَوْمَأْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ يَسْأَلَهُ إِلَى مَا أَرَادَ إِلَى مَا صَنَعَ الْبَارِحَةَ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يُحَدِّثَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي قُمْتَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَعَكَ الْقُرْآنُ لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُنَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ كَثِيرًا قَالَ: " دَعَوْتُ لِأُمَّتِي " قَالَ: فَمَاذَا أُجِبْتَ، أَوْ مَاذَا رُدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " أُجِبْتُ بِالَّذِي لَوِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ طَلْعَةً تَرَكُوا الصَّلَاةَ " قَالَ أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: " بَلَى " فَانْطَلَقْتُ يَمِينًا قَرِيبًا مِنْ قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ إِنْ تَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ بِهَذَا اتَّكَلُوا عَنِ الْعِبَادَةِ؟! فَنَادَاهُ أَنِ ارْجِعْ فَرَجَعَ وَتِلْكَ الْآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]».
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ أَنَّهُ قَامَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّدَ آيَةً حَتَّى أَصْبَحَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلْمٍ النَّاجِي وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٣٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا هَجَّرْتُ إِلَّا وَجَدْتُ
стр. 604
النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
٣٦٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٤٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: «وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ قَالَ: " إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ قَدْ قَرَأَتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطِّوَالَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي حُجْرَتِهِ فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ قَالَ: فَدَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ خَرَجَ فَعَادَ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يُصَلِّي فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَمُدَّ فِي صَلَاتِكَ قَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ،، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَوَّكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّمَا رَقَدَ فَاسْتَيْقَظَ اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ.
٣٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ.
٣٦٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَتَمَةَ ثُمَّ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي الْأَرْبَعِ فِي كُلِّ ثِنْتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَتَشَهَّدُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ تَشَهُّدَهُ فِي التَّسْلِيمِ وَيُوتِرُ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَيَرْقُدُ فَإِذَا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنَامَنِي فِي عَافِيَةٍ وَأَيْقَظَنِي فِي عَافِيَةٍ " ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَتَفَكَّرُ ثُمَّ يَقُولُ: " ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] " فَيَقْرَأُ حَتَّى يَبْلُغَ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ يُكْثِرُ فِيهِمَا الدُّعَاءَ حَتَّى إِنِّي لَأَرْقُدُ وَأَسْتَيْقِظُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَضْطَجِعُ فَيُغْفِي، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ثُمَّ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ فِي الْأُولَى ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ هُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، وَهُوَ فِيهِمَا أَشَدُّ تَضَرُّعًا وَاسْتِغْفَارًا حَتَّى أَقُولَ: هَلْ هُوَ مُنْصَرِفٌ؟
стр. 605
وَيَكُونُ ذَلِكَ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُغْفِي قَلِيلًا فَأَقُولُ: هَذَا غَفِيَ أَمْ لَا؟ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْأُولَى ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَكَانَتْ هَذِهِ صَلَاتَهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً».
قُلْتُ: لِعَائِشَةَ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٦٥٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَصَلَّيْتُ بِصَلَاتِهِ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرْكَعُ ثُمَّ مَضَى، قَالَ سِنَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَانَ رُكُوعُهُ مِثْلَ قِيَامِهِ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَلَا أَعْلَمْتَنِي؟ " قَالَ حُذَيْفَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنِّي لَأَجِدُهُ فِي ظَهْرِي حَتَّى السَّاعَةَ!؟ قَالَ: " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ وَرَائِي لَخَفَّفْتُ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سِنَانُ بْنُ هَارُونَ أَخُو سَيْفٍ وَسِنَانُ أَحْسَنُهُمَا حَالًا، وَقَالَ مَرَّةً: سِنَانُ أَوْثَقُ مِنْ سَيْفٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ ابْنِ مَعِينٍ.
٣٦٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعَا فَاسْتَقَى مَاءً فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقَرَأَهَا حَرْفًا حَرْفًا حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ رَكَعَ فَقَالَ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ " ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى " ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي "، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ آلَ عِمْرَانَ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ قَامَ فَزِعًا فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَيَيْنِ فَقَرَأَ حَرْفًا حَرْفًا حَتَّى صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَيَضْطَجِعُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَأَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ فَرَضِيَهُ.
٣٦٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَاسْتَصْغَرَهَا [ثُمَّ] قَالَ [لِي]: انْطَلِقْ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَائِتِ فَقُلْ: إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ أَسَنُّ مِنْهَا فَابْعَثْ بِهَا إِلَيْنَا؟ [فَأَتَيْتُ بِهَا] فَقَالَ: " ابْنَ عَمِّي وَجِّهْهَا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ "، فَوَجَّهْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ
стр. 606
فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ فَقَالَ: " مَا تُرِيدُ أَنْ تَبِيتَ عِنْدَ خَالَتِكَ اللَّيْلَةَ قَدْ أَمْسَيْتَ؟ " فَوَافَقْتُ لَيْلَتَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهَا فَعَشَّتْنِي وَوَطَّأَتْ لِي عَبَاءَةً بِأَرْبَعَةٍ فَافْتَرَشْتُهَا فَقُلْتُ: لَأَعْلَمَنَّ مَا يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّيْلَةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا مَيْمُونَةُ! " فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: " مَا أَتَاكِ ابْنُ أُخْتِكِ؟ " قَالَتْ: بَلَى، هُوَ هَذَا، قَالَ: " أَفَلَا عَشَّيْتِيهِ إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ " قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: " فَوَطَّأْتِ لَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ فَمَالَ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَضْطَجِعْ عَلَيْهِ وَاضْطَجَعَ حَوْلَهُ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْفِرَاشِ فَمَكَثَ سَاعَةً فَسَمِعْتُهُ نَفَخَ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: نَامَ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَيْقِظِ وَلَيْسَ بِقَائِمٍ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ قَامَ حَيْثُ قُلْتُ: ذَهَبَ الرُّبُعُ أَوِ الثُّلُثُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَتَى سِوَاكًا لَهُ وَمَطْهَرَةً فَاسْتَاكَ حَتَّى سَمِعْتُ صَرِيرَ ثَنَايَاهُ تَحْتَ السِّوَاكِ، [وَهُوَ يَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ثُمَّ وَضَعَ السِّوَاكَ] ثُمَّ قَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فَحَلَّ شِنَاقَهَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَصُبَّ عَلَيْهِ فَخَشِيتُ أَنْ يَذَرَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ دَخَلَ مَسْجِدَهُ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِقْدَارَ خَمْسِينَ آيَةً يُطِيلُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَاضْطَجَعَ هَوْنًا فَنَفَخَ وَهُوَ نَائِمٌ فَقُلْتُ: لَيْسَ بِقَائِمٍ اللَّيْلَةَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُهُ أَوْ قَدَرُ ذَلِكَ قَامَ يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَهُ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَضْجَعِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَنَفَخَ فَقُلْتُ: ذَهَبَ بِهِ النَّوْمُ وَلَيْسَ بِقَائِمٍ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ قَامَ حِينَ بَقِيَ سُدُسُ اللَّيْلِ أَوْ أَقَلُّ فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَافْتَتَحَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ قَرَأَ بِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَنَتَ فَرَكَعَ وَسَجَدَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَعَدَ حَتَّى إِذَا مَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَانِي فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: " قُمْ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ بِنَائِمٍ " فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ سَالِمٍ الْخَفَّافُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ غَيْرُهُ: ضَعِيفٌ وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَلَكِنَّهُ دَفَنَ كُتُبَهُ فَلَا يَثْبُتُ حَدِيثُهُ.
٣٦٥٧ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَاهُ بَعَثَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ
стр. 607
جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَهُ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَامَ يَرْكَعُ حَتَّى انْصَرَفَ مَنْ بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَتَبِعْتُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي قَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: " ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ؟ " قُلْتُ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: " مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ».
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا فِي الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٣٦٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحْيِي اللَّيْلَ بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ رُكُوعُهُنَّ وَسُجُودُهُنَّ كَقِرَاءَتِهِنَّ وَيُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ وَقَدِ اتَّهَمَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٣٦٥٩ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَنَافِعٌ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٦٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ «فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَاضْطِجَاعُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، فِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٣٦٦١ - وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ غَزِيَّةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ، إِنَّمَا التَّهَجُّدُ: الْمَرْءُ يُصَلِّي الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدَةٍ ثُمَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدَةٍ وَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٦٢ - وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْمَازِنِيِّ قَالَ: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ أَنْ قَدْ تَهَجَّدَ، إِنَّمَا التَّهَجُّدُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ رَقْدَةٍ ثُمَّ الصَّلَاةِ بَعْدَ رَقْدَةٍ، وَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِبَعْضِهِ وَفِي بَعْضِهَا: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَهَجَّدُ بَعْدَ نَوْمِهِ وَكَانَ يَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ يَتَهَجَّدَ» وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، قَالَ فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ، ابْنُ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهَا إِلَّا بِخَيْرٍ]
«٣٦٦٣ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ
стр. 608
نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا إِلَّا بِخَيْرٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " إِلَّا بِخَيْرٍ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
[بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَسْهُو فِيهَا]
٣٦٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَسْهُو فِيهِنَّ غُفِرَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦٦٥ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى غَيْرَ سَاهٍ وَلَا لَاهٍ كُفِّرَ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ مِنْ سَيِّئَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابُ صَلَاةِ الْحَاجَةِ]
٣٦٦٦ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ فَلِمَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: آذِنِ النَّاسَ بِمَوْتِي فَآذَنْتُ النَّاسَ بِمَوْتِهِ، فَجِئْتُ وَقَدْ مُلِئَ الدَّارُ وَمَا سِوَاهُ [قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ آذَنْتُ النَّاسِ بِمَوْتِكَ، وَقَدْ مُلِئَ الدَّارُ وَمَا سِوَاهُ] قَالَ: أَخْرِجُونِي فَأَخْرَجْنَاهُ قَالَ: فَأَجْلِسُونِي فَأَجْلَسْنَاهُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُتِمُّهُمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَخَّرًا» ".
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ] إِيَّاكُمْ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمُلْتَفِتٍ فَإِنْ غُلِبْتُمْ فِي التَّطَوُّعِ فَلَا تُغْلَبُنَّ فِي الْفَرَائِضِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ.
٣٦٦٧ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا أَعَمَلَكَ إِلَى هَذَا الْبَلَدِ؟ أَوْ مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، إِلَّا صِلَةُ مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَقَالَ: بِئْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا - شَكَّ سَهْلٌ - يُحْسِنُ فِيهِمَا الرُّكُوعَ وَالْخُشُوعَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ
стр. 609
إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ يُحْسِنُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٦٦٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي، وَتَذْكُرُ حَاجَتَكَ، وَرُحْ إِلَيَّ حِينَ أَرُوحُ مَعَكَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ وَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا ذَكَرْتَ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةُ، وَقَالَ: مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَائْتِنَا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ وَلَكِنْ «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَوَ تَصْبِرُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ» فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّ.
قُلْتُ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ خَالِيًا عَنِ الْقِصَّةِ، وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ عَقِبَهُ: وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ بَعْدَ ذِكْرِ طُرُقِهِ الَّتِي رُوِيَ بِهَا.
[بَابُ الِاسْتِخَارَةِ]
٣٦٦٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللَّهَ » ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ اسْتِخَارَتُهُ رَبَّهُ وَرِضَاهُ بِمَا قَضَى، وَمِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ الِاسْتِخَارَةَ وَسُخْطُهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ» ".
وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ضَعْفُهُ بَيِّنٌ عَلَى مَا يَرْوِيهِ وَحَدِيثُهُ مُقَارِبٌ
стр. 610
وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ.
٣٦٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، وَلَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
٣٦٧١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اكْتُمِ الْخُطْبَةَ ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ صِلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلَانَةٍ يُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا خَيْرًا لِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي بِهَا أَوْ قَالَ فَاقْدُرْهَا لِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ.
٣٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " اكْتُمِ الْخُطْبَةَ ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ صِلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلَانَةٍ يُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا خَيْرًا لِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي بِهَا أَوْ قَالَ فَاقْدُرْهَا لِي ". ٣٦٧٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا كَمَا تَرَى وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ وَذَكَرَ لَهُ إِسْنَادًا آخَرَ،، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بَلْ قَالَ بِمَعْنَاهُ.
٣٦٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَخَارَ فِي الْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي وَخَيْرًا لِي فِيمَا أَبْتَغِي بِهِ الْخَيْرَ فَخِرْ لِي فِي عَافِيَةٍ وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ " يَقُولُ ثُمَّ يَعْزِمُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ إِلَّا إِنَّهُ قَالَ فِي الصَّغِيرِ: " «فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَاصْرِفْ عَنِّي الشَّرَّ حَيْثُ كَانَ وَرَضِّنِي بِقَضَائِكَ» ".
وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ رَجُلٌ ضَعْفٌ فِي الْحَدِيثِ.
٣٦٧٤ - وَلِابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكَبِيرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَخَارَ فِي الْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ»: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «فَخَرْ لِي فِي عَافِيَةٍ وَيَسِّرْهُ لِي» ".
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ وَزَادَ فِيهِ: " «وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ سِوَاكَ» "، وَقَالَ: " فَوَفِّقْهُ لِي وَسَهِّلْهُ " وَرِجَالُ طَرِيقَيْنِ مِنْ طُرُقِهِ حَسَنَةٌ.
٣٦٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الِاسْتِخَارَةَ قَالَ: " يَقُولُ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ [بِعِلْمِكَ] وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - يُسَمِّي الْأَمْرَ بِاسْمِهِ - خَيْرًا
стр. 611
لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي وَخَيْرًا لِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا فَاقْدُرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضِّنِي بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٣٦٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمَ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ مَا قَضَيْتَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ إِلَى خَيْرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ مُتَّهَمٌ.
٣٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - فِي الَّذِي يُرِيدُ - خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وَإِلَّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ ثُمَّ قَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ.
[بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ]
٣٦٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَاعَةً لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِ فِيهَا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَمُّكَ عَلَى الْبَابِ؟ قَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ فَقَدْ جَاءَ لِأَمْرٍ "، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمَّاهُ هَذِهِ السَّاعَةَ وَلَيْسَتْ سَاعَتَكَ الَّتِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهَا؟ " قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ذَكَرْتُ الْجَاهِلِيَّةَ وَجَهْلَهَا فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا بِمَا رَحُبَتْ فَقُلْتُ: مَنْ يُفَرِّجُ عَنِّي؟ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَ هَذَا فِي قَلْبِكَ وَدِدْتُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ!! " قَالَ: " أُخْبِرُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " أُعْطِيكَ؟ " قَالَ: قَالَ: " أَحْبُوكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " فَإِذَا كَانَتْ سَاعَةٌ تُصَلِّي فِيهَا لَيْسَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَأَسْبِغْ طَهُورَكَ ثُمَّ قُمْ إِلَى اللَّهِ فَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ
стр. 612
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ السُّورَةِ فَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لَهُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، فَإِذَا رَكَعْتَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦٧٩ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا غُلَامُ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْحَلُكَ؟ أَلَا أُعْطِيكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِي قِطْعَةً مِنْ مَالٍ فَقَالَ: " أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تُصْلِيهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي دَهْرِكَ مَرَّةً، تُكَبِّرُ فَتَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَفْعَلُ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى وَأَعْمَالَ أَهْلِ الْيَقِينِ وَمُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّوْبَةِ وَعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ وَجِدَّ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَطَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ وَتَعَبُّدَ أَهْلِ الْوَرَعِ وَعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى أَخَافَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَخَافَةً تَحْجِزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ حَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ رِضَاكَ وَحَتَّى أُنَاصِحَكَ بِالتَّوْبَةِ خَوْفًا مِنْكَ وَحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبًّا لَكَ وَحَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ حُسْنَ ظَنٍّ بِكَ سُبْحَانَ خَالِقِ النَّارِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا وَقَدِيمَهَا وَحَدِيثَهَا وَسِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا وَعَمْدَهَا وَخَطَأَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
٣٦٨٠ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ: «قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْجَوْزَاءِ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْحَلُكَ؟ أَلَا أُعْطِيكَ؟ قُلْتُ: بَلَى فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ صَلَّاهُنَّ غُفِرَ لَهُ كُلُّ ذَنَبٍ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ كَانَ هُوَ أَوْ كَائِنٌ» ".
وَفِي الْأَوَّلِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي الثَّانِي يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ صَلَاةِ الشُّكْرِ]
٣٦٨١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «كَانَ لَا يُفَارِقُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ
стр. 613
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَسْوَاقِ فَصَلَّى فَأَطَالَ السُّجُودَ فَقُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رَوْحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَرَاهُ أَبَدًا فَحَزِنْتُ وَبَكَيْتُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي فَقَالَ: " مَا الَّذِي بِكَ؟ أَوْ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقُلْتُ: قَدْ قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ لَا أَرَاهُ أَبَدًا فَحَزِنْتُ وَبَكَيْتُ قَالَ: " سَجَدْتُ هَذِهِ السَّجْدَةَ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَبْلَانِي مِنْ أُمَّتِي، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْهُمْ صَلَاةً كَتَبْتُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ يَأْتِي.
[بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا]
٣٦٨٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٣٦٨٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا فِي سَفَرٍ أَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
[بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا]
٣٦٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْبَحْرِينِ فِي تِجَارَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ]
٣٦٨٥ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ]
٣٦٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَصَلِّ
стр. 614
رَكْعَتَيْنِ تَمْنَعَانِكَ مَدْخَلَ السُّوءِ، وَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَمْنَعَانِكَ مَخْرَجَ السُّوءِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]
٣٦٨٧ - عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا سَجَدَ ابْنُ آدَمَ قَالَ الشَّيْطَانُ: أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» ".
أَوْ نَحْوَ هَذَا الْكَلَامِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كِنَانَةُ بْنُ جَبَلَةَ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٦٨٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَأَى الشَّيْطَانُ ابْنَ آدَمَ سَاجِدًا صَاحَ وَقَالَ: يَا وَيْلَهُ وَيْلُ الشَّيْطَانِ أَمَرَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ أَنْ يَسْجُدَ وَلَهُ الْجَنَّةُ فَأَطَاعَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَسْجُدَ فَعَصَيْتُ فَلِي النَّارُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
[بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ]
٣٦٨٩ - عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: «لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِسْلَامَ أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ حَتَّى إِنْ كَانَ لِيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُونَ مَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ مِنَ الزِّحَامِ حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَغَيْرُهُمَا - وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرْضِهِمْ - فَقَالُوا: تَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ!؟ فَكَفَرُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابٌ ثَالِثٌ مِنْهُ]
«٣٦٩٠ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا أَنَّهُ يَكْتُبُ (ص) فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى سَجْدَتِهَا قَالَ: رَأَى الدَّوَاةَ وَالْقَلَمَ وَكُلَّ شَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ انْقَلَبَ سَاجِدًا قَالَ: فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يَسْجُدُ بِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٩١ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ وَكَأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ (ص) فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَتْ فَقَالَتْ فِي سُجُودِهَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بِهَا اللَّهُمَّ حُطَّ عَنِّيَ بِهَا وِزْرًا وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ سَجْدَتَهُ فَغَدَوْتُ
стр. 615
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " سَجَدْتَ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: لَا قَالَ: " فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ "، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ (ص) ثُمَّ أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ وَقَالَ فِي سُجُودِهِ مَا قَالَتِ الشَّجَرَةُ فِي سُجُودِهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " قَالَتِ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا " وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ وَفِيهِ الْيَمَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ.
٣٦٩٢ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَا هِيَ هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ ذُكِرَتْ فَكَانَ لَا يَسْجُدُ فِيهَا يَعْنِي: (صَ).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي (ص)».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٣٦٩٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي ص رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٦٩٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَزَائِمُ السُّجُودِ أَرْبَعٌ: الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَحم السَّجْدَةِ وَالنَّجْمُ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٦٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ ﴿حم - تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [فصلت: ١ - ٢].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُتِبَتْ عِنْدَهُ سُورَةُ وَالنَّجْمِ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ وَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٦٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الْمَكْتُوبَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
٣٦٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ فِي النَّجْمِ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ أَرَادَا بِذَلِكَ الشُّهْرَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّجْمِ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٣٧٠١ - وَعَنْ عَمْرٍو الْجِنِّيِّ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ وَسَجَدْتُ مَعَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَعُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ لَا أَرَاهُ أَدْرَكَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٧٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: وَالنَّجْمِ
стр. 616
بِمَكَّةَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَرْفَعُ إِلَى جَبِينِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَحَتَّى يَسْجُدَ [الرَّجُلُ] عَلَى الرَّجُلِ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٣٧٠٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ وَالنَّجْمِ عَلَى النَّاسِ سَجَدَهَا وَإِذَا قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ رَكَعَ بِهَا وَسَجَدَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ لَا أَرَاهُ سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
٣٧٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُهُ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ». [عَشْرَ مِرَارٍ]
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ كَلَامٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
٣٧٠٥ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣٧٠٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحُ فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٣٧٠٧ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَعُمَرَ أَوْ أَحَدَهُمَا يَسْجُدُ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٧٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي النَّجْمِ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٧٠٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْأَعْرَافَ وَالنَّجْمَ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فَإِنْ شَاءَ رَكَعَ بِهَا وَقَدْ أَجَزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ السُّورَةَ وَسَجَدَ.
٣٧١٠ - وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ أَوِ النَّجْمِ أَوِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ أَوْ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ أَوْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَشَاءَ أَنْ يَرْكَعَ بِآخِرِهِنَّ رَكَعَ أَجَزَأَهُ سُجُودُ الرُّكُوعِ، وَإِنْ سَجَدَ فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا سُورَةً أُخْرَى.
رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُمَا مُنْقَطِعَانِ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ مَسْعُودٍ.
٣٧١١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ آخِرَ السُّورَةِ فَارْكَعْ إِنْ شِئْتَ أَوِ اسْجُدْ فَإِنَّ السَّجْدَةَ مَعَ الرَّكْعَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧١٢ - وَمِنْهُ أَيْضًا قَالَ: «إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ آخِرَ السُّورَةِ فَارْكَعْ إِنْ شِئْتَ أَوِ اسْجُدْ فَإِنَّ السَّجْدَةَ مَعَ الرَّكْعَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 617
[بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَهُوَ مَاشٍ]
٣٧١٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَهُوَ يَمْشِي فَإِذَا مَرَرْنَا بِسَجْدَةٍ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرُ وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَنَقُولُ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ.
وَزَعَمَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فِيهِ كَلَامٌ لِاخْتِلَاطِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ سُجُودِ الشُّكْرِ]
٣٧١٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ مَشْرَبَتِهِ فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَخَرَّ سَاجِدًا فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَجَدْتَ سَجْدَةً خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ قَبَضَ نَفْسَكَ فِيهَا قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَانِي فَبَشَّرَنِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧١٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: «غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: " إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ؟ فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّ هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: لَا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِمَّا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ أَوْ فِي الْمَنَاقِبِ فِي فَضْلِ الْأُمَّةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٧١٦ - وَعَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ بِجُمْجُمَةِ إِنْسَانٍ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَأَنْتَ أَنْتَ وَأَنَا أَنَا ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧١٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ فَفَزِعَ عُمَرُ فَأَتَاهُ بِظَهْرَةٍ مِنْ جِلْدٍ فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ سَاجِدًا فِي مَشْرَبَتِهِ فَتَنَحَّى عَنْهُ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ: " أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ وَجَدَتْنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ
стр. 618
أُمَّتِكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ بَحِيرٍ الْمِصْرِيِّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.
٣٧١٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: «خَرَجَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدْهُ فَطَلَبَهُ فِي بُيُوتِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَاتَّبَعَهُ فِي سِكَّةٍ سِكَّةٍ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ فِي جَبَلِ ثَوَابٍ فَخَرَجَ حَتَّى رَقِيَ جَبَلَ ثَوَابٍ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَبَصَرَ بِهِ فِي الْكَهْفِ الَّذِي اتَّخَذَ النَّاسُ إِلَيْهِ طَرِيقًا إِلَى مَسْجِدِ الْفَتْحِ قَالَ مُعَاذٌ: فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى أَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ فَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ قُبِضَتْ رُوحُهُ فَقَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: مَا تُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: لَا أَسُوؤُكَ فِي أُمَّتِكَ فَسَجَدْتُ فَأَفْضَلُ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ السُّجُودُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى بَنِي مُزَيْنَةَ وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ.
٣٧١٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ فَسَجَدَ سَجْدَةً ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا قَالَ: " تَدْرِي لِمَ ذَاكَ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَقَالَ: " إِنِّي صَلَّيْتُ مَا كَتَبَ لِي رَبِّي وَأَتَانِي رَبِّي فَقَالَ لِي فِي آخِرِهَا: مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: أَيْ رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَقَالَ لِي فِي آخِرِهَا: مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ قَالَ: إِنِّي لَا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ، فَسَجَدْتُ لِرَبِّي وَرَبِّي شَاكِرٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عُثْمَانَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ مُعَاذٍ وَلَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.
٣٧٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «جِئْتُ أَزُورُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي رِدَائِي " فَخَرَجَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُمْ فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ حَتَّى قَضَى الْمُذَكِّرُ تَذْكِرَتَهُ قَرَأَ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى إِذَا جَاءَ مَنْ كَانَ عَلَى قَدْرِ مِيلَيْنِ وَتَسَامَعَ النَّاسُ
стр. 619
سُجُودَهُ فَعَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنِ النَّاسِ فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَهْلِهَا احْضُرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ؟ فَقَالَ: " سَجَدْتُ لِرَبِّي شُكْرًا فِيمَا أَعْطَانِي مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُمَّتُكَ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ فَاسْتَكْثِرْ لَهُمْ فَقَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدِ اسْتَوْهَبْتَ أُمَّتَكَ!».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي فِي الْبَعْثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٣٧٢١ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ فَمَنْ يُنْتَدَبُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ؟ " قَالَ جَرِيرٌ: أَنَا، وَانْتَدَبَ مَعَهُ سَبْعَمِائَةٍ كُلُّهُمْ مِنْ أَحْمُسَ فَلَمْ يَفْجَأِ الْقَوْمَ إِلَّا بِنَوَاصِي الْخَيْلِ فَقَتَلُوا وَحَرَقُوا الْبَيْتَ وَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبِشَارَةٍ وَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا كَالْبَعِيرِ الْأَجْرَبِ فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَحْمُسَ فِي خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارِ السُّجُودِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالْوَهْمِ.
٣٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَقَالَ: " سَجَدْتُ شُكْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خُارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٣٧٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ بِهِ زَمَانَةٌ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَنَزَلَ فَسَجَدَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٢٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى رَجُلًا مُتَغَيِّرَ الْخَلْقِ سَجَدَ، وَإِذَا رَأَى قِرْدًا سَجَدَ، وَإِذَا قَامَ مِنْ مَنَامِهِ سَجَدَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَثَّقَهُ أَبُو زَرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٣٧٢٥ - وَعَنْ عُرْفُجَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا بِهِ زَمَانَةٌ فَسَجَدَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَاهُ فَتْحٌ فَسَجَدَ، وَأَنَّ عُمَرَ أَتَاهُ فَتْحٌ فَسَجَدَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَهْمِيُّ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مِسْعَرٍ.
٣٧٢٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي
стр. 620
بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ عِنْدَهَا شَيْءٌ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفْطٍ فَأَمَرَتْ بِطَلَبِهِ فَلَمَّا وَجَدَتْهُ خَرَّتْ سَاجِدَةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَفِي بَعْضِ رِجَالِهِ كَلَامٌ.
[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]
[بَابٌ فِي الْمُعَافَى الشَّاكِرِ وَالْمُبْتَلَى الصَّابِرِ]
٥ - كِتَابُ الْجَنَائِزِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٥ - ١ - بَابٌ فِي الْمُعَافَى الشَّاكِرِ وَالْمُبْتَلَى الصَّابِرِ.
٣٧٢٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ رَأَى إِنْسَانًا بِهِ بَلَاءٌ فَقَالَ: " لَعَلَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ يُعَجِّلُ لَكَ الْبَلَاءَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " فَهَلَّا سَأَلْتَ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ وَقُلْتَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُعْتَبَرُ بِهِ إِذَا رَوَى عَنْ ثِقَةٍ.
٣٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْبَرَاءَ بْنِ النَّضْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَافِيَةَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِصَاحِبِهَا مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ إِذَا هُوَ شَكَرَ وَذَكَرَ الْبَلَاءَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ إِذَا هُوَ صَبَرَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَرَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّ مَعَكَ الْعَافِيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْبَرَاءَ بْنَ النَّضْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُبْتَلَى]
٣٧٣٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيَقُولُ
стр. 621
لِلْمَلَائِكَةِ: انْطَلَقُوا إِلَى عَبْدِي فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْبَلَاءَ [صَبًّا، فَيَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ]، فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا صَبَبْنَا عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبًّا كَمَا أَمَرْتَنَا فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٣١ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالْبَلَاءِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ فَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ فَذَاكَ حَمَاهُ اللَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ، وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ دُونَ ذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكِّ، وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْأَسْوَدِ فَذَاكَ الَّذِي افْتُتِنَ» ".
٣٧٣٢ - وَبِسَنَدِهِ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرِضَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَيَقُولُ: أَيَا مَلَائِكَتِي أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي بِقَيْدٍ مِنْ قُيُودِي فَإِنْ قَبَضْتُهُ أَغْفِرُ لَهُ، وَإِنْ عَافَيْتُهُ فَجَسَدُهُ مَغْفُورٌ لَهُ لَا ذَنْبَ لَهُ» ".
٣٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي عِنْبَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا ابْتَلَاهُ، وَإِذَا ابْتَلَاهُ أَضْنَاهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَضْنَاهُ؟ قَالَ: " لَا يَتْرُكُ لَهُ أَهْلًا وَلَا مَالًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ، ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
٣٧٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُصِيبَةُ تُبَيِّضُ وَجْهَ صَاحِبِهَا يَوْمَ تَسْوَدُّ الْوُجُوهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ رِقَاعٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٣٧٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي الْبُيُوعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ: «أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوبًا لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا الْهَمُّ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ».
٣٧٣٦ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ وَمِنْ جَزَعَ فَلَهُ الْجَزَعُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابُ شِدَّةِ الْبَلَاءِ]
٣٧٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ - وَهِيَ الْخَاصِرَةُ - تَأْخُذُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَكْرَبُ حَتَّى آخُذَ بِيَدِهِ فَأَتْفُلُ فِيهَا بِالْقُرْآنِ
стр. 622
ثُمَّ أَكُبُّهَا عَلَى وَجْهِهِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ بَرَكَةَ الْقُرْآنِ وَبَرَكَةَ يَدِهِ فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ فَادْعُ اللَّهَ يُفَرَّجْ عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: " يَا عَائِشَةُ أَنَا أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٧٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجَدْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَّا حُطَّتْ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةٌ وَرُفِعَتْ [لَهُ] بِهَا دَرَجَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧٤٠ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِمَّا يَجِدُهُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَشَفَاكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: " «إِنَّا مُعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ» " وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ.
[بَابُ بُلُوغِ الدَّرَجَاتِ بِالِابْتِلَاءِ]
٣٧٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ فَمَا يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يَبْلُغَهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: " «يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ» "،، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧٤٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلٍ ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ، فِي مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ » ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَحْمَدُ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُوهُ: لَمْ أَعْرِفْهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٧٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ الْبَلَايَا بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٧٤٤ - وَعَنْ مُسْلِمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ الضَّمْرِيِّ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ
стр. 623
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلَا يَسْقَمُ؟ " فَابْتَدَرْنَا فَقُلْنَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَرَفْنَاهَا فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: " أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحَمِيرِ الضَّالَّةِ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ؟ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ وَمَا يَبْتَلِيهِ بِهِ إِلَّا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَهُ مَنْزِلَةً لَمْ يَبْلُغْهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ فَيَبْتَلِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ مَا يُبَلِّغُهُ تِلْكَ الدَّرَجَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ قَالَ: وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
[بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ]
٣٧٤٥ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً وَتَخِرُّ مَرَّةً، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ لَا تَزَالُ مُسْتَقِيمَةً حَتَّى تَخِرَّ وَلَا تَشْعُرُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧٤٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ «دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: " مَتَى عَهْدُكَ بِأُمِّ مِلْدَمٍ وَهُوَ حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ؟ " قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَوَجَعٌ مَا أَصَابَنِي قَطُّ!! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ تَحْمَرُّ مَرَّةً وَتَصْفَرُّ أُخْرَى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
٣٧٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ يَمِيلُ أَحْيَانًا وَيَقُومُ أَحْيَانًا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ فَهْدُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٧٤٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِفَلَاةٍ تَقْلِبُهَا الرِّيحُ وَتُقِلُّهَا أُخْرَى» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ مُجْمِعِينَ عَلَى ضَعْفِهِ.
٣٧٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ يُضْعِفُهَا الْأَرْوَاحُ حَتَّى يَهُبَّ لَهَا رِيحٌ فَيَصْرَعُهَا» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " «حَتَّى يَهُبَّ لَهَا رِيحٌ فَيَصْرَعُهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٣٧٥٠ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ
стр. 624
السُّنْبُلَةِ يَمِيلُ أَحْيَانًا وَيَقُومُ أَحْيَانًا، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ أَرْزٍ يَخِرُّ وَلَا يَشْعَرُ بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُهَلَّبُ بْنُ الْعَلَاءِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَمْرَضْ]
٣٧٥١ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا - ذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا - أُتْرِبُكَ بِهَا قَالَ: " قَدْ قَبِلْتُهَا " فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعْ وَلَمْ تَشْتَكِ شَيْئًا قَطُّ قَالَ: " لَا حَاجَةَ فِي ابْنَتِكِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ " قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: " حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ " قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ قَالَ: " فَهَلْ أَخَذَكَ هَذَا الصُّدَاعُ؟ " قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: " عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ " قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ!! فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَأَعْجَبَهُ صِحَّتُهُ وَجِلْدُهُ فَدَعَاهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٧٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِيٍّ هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْلَمُونَ رُؤُوسَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْغَنَوِيُّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي أَقْرَبُ إِلَى الصِّدْقِ.
قُلْتُ: وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٣٧٥٤ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَتَى عَهْدُكَ بِأُمِّ مِلْدَمٍ؟ " قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: " حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَالْعَظْمِ يَمُصُّ الدَّمَ وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ " قَالَ: مَا اشْتَكَيْتُ قَطُّ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَخْرِجُوهُ عَنِّي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: صَدُوقٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: صَدُوقٌ وَهُوَ مِمَّنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الْكَذِبَ وَلَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ.
стр. 625
[بَابُ مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلَّا بِذَنْبٍ]
٥ - ٧ - بَابُ مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلَّا بِذَنْبٍ
٣٧٥٥ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ وَلَا عَيْنٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَغْفِرُ اللَّهُ أَكْثَرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ وَهُوَ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُرْجِئًا.
[بَابُ إِظْهَارِ الْمَرِيضِ مَرَضَهُ]
٣٧٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ : إِذَا اشْتَكَى عَبْدِي فَأَظْهَرَ الْمَرَضَ مِنْ قَبْلِ ثَلَاثٍ فَقَدْ شَكَانِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ تَضَرُّعِ الْمَرِيضِ]
٣٧٥٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ لِيَبْتَلِيَ الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّ يَسْمَعُ تَضَرُّعَهُ.
٣٧٥٨ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مِثْلَهُ.
رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
[بَابُ دُعَاءِ الْمَرِيضِ]
٣٧٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عُودُوا الْمَرْضَى وَمُرُوهُمْ فَلْيَدْعُوَا لَكُمْ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَرِيضِ مُسْتَجَابَةٌ وَذَنْبَهُ مَغْفُورٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ]
٣٧٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُعَادُ الْمَرِيضُ إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
٣٧٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، فَفَقَدَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْنَاهُ مِثْلَ الْقَرْعِ لَا يَدْخُلُ فِي رَأْسِهِ شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عُودُوا أَخَاكُمْ " قَالَ
стр. 626
فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعُودُهُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ إِذَا هُوَ كَمَا وُصِفَ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " قَالَ: مَا يَدْخُلُ فِي رَأْسِي شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِي قَالَ: " وَمِمَّ ذَاكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْتُ مَعَكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿الْقَارِعَةُ - مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ١ - ٢] إِلَى آخِرِهَا ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ١١] قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ ذَنْبٍ مُعَذِّبْنِي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، فَنَزَلَ بِي مَا تَرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِئْسَ مَا قُلْتَ، أَلَا سَأَلَتَ اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَيَقِيَكَ عَذَابَ النَّارِ؟ " قَالَ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِذَلِكَ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ .
قَالَ: فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَضَضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حَقْوَيْهِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ [وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ] وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ قُدْسِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا كَمِ احْتَسَبُوا عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعُوَّادُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَيْ رَبِّ فَوَاقًا - إِنْ كَانَ احْتَبَسُوا فَوَاقًا - فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي [الْعَائِدِ] عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ قِيَامَ لَيْلِهِ وَصِيَامَ نَهَارِهِ، وَأَخْبَرُوهُ أَنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةً وَاحِدَةً قَالَ: وَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا كَمِ احْتَسَبُوا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: سَاعَةً - إِنْ كَانُوا احْتَسَبُوا سَاعَةً - فَيَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عَاشَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ [وَكَانَ فِي خَرَافِ الْجَنَّةِ]، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ لِغَفْلَتِهِ.
٣٧٦٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ قَالَ: " «أَعْظَمُ الْعِبَادَةِ أَجْرًا أَخَفُّهَا، وَالتَّعْزِيَةُ مَرَّةً» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: أَحْسَبُ ابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ.
٣٧٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ أَوَّلَ يَوْمٍ سُنَّةٌ وَبَعْدَ ذَلِكَ تَطَوُّعٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا إِنَّهُ قَالَ: فَمَا زَادَ فَتَطَوُّعٌ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَمَا زَادَ
стр. 627
فَهِيَ نَافِلَةٌ وَفِي أَحَدِ أَسَانِيدِهِ: عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ، وَفِي الْآخَرِ: النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٣٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْمَكَانَ بَعِيدٌ، وَنَحْنُ يُعْجِبُنَا أَنْ نَعُودَكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ " قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ، فَالْمَرِيضُ مَا لَهُ؟ قَالَ: " تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» " وَأَبُو دَاوُدَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
٣٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ "، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وِرْكِهِ هَكَذَا مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، " فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
٣٧٦٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَشْفَعَ فِيهَا وَقَدِ اسْتَشْفَعْتُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الرَّحْمَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٧٦٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٧٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٧٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ.
٣٧٧٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَا يَزَالُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ اسْتَشْفَعَ فِيهَا وَإِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٣٧٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَادَ الْمَرِيضَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اغْتَمَسَ فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٣٧٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 628
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَادَ الْمَرِيضَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اغْتَمَسَ فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ.
٣٧٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «مِنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ عَادَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى [يُمْسِي وَإِنْ عَادَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى] يُصْبِحَ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلْعَائِدِ، فَمَا لِلْمَرِيضِ؟ قَالَ: " أَضْعَافُ هَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.
٣٧٧٤ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْنَا صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ: أَزَائِرِينَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَمَنْ عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ خَاضَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٧٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ يَعُودُ أَخًا لَهُ مُؤْمِنًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حَقْوَتِهِ "، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: " فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٧٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكَمِّدُهُ بِخِرْقَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٧٧ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " «اذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَعُودُ الْبَصِيرَ - وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْحَمَّالُ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَظُنُّهُ فِي الْمُسْنَدِ بِلَفْظٍ: نَزُورُ فَلِذَلِكَ ذَكَرْتُهُ فِي الْبَرِّ وَالصِّلَةِ.
٣٧٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ بِهِ وَجَعٌ، وَأَنَا مَعَهُ فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لِيَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
стр. 629
بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٧٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ: " يَا سَلْمَانُ كَشَفَ اللَّهُ ضُرَّكَ وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَعَافَاكَ فِي دِينِكَ وَجَسَدِكَ إِلَى أَجَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَأْلَمُ ثُمَّ يَقُولُ: " بِسْمِ اللَّهِ لَا بَأْسَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٣٧٨١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ فَقَالَ: " كَفَارَّةٌ وَطَهُورٌ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ الْقُبُورَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ شُرَحْبِيلَ فِي بَابِ فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى الْحُمَّى وَاحْتَسَبَ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا.
٣٧٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَظَلَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَدْعُونَ لَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَفْرَغَ، فَإِذَا فَرَغَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً وَعُمْرَةً، وَمِنْ عَادَ مَرِيضًا أَظَلَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْفَعُ قَدَمًا إِلَّا كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَلَا يَضَعُ قَدَمًا إِلَّا حُطَّتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَرْفُعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ حَتَّى يَقْعُدَ مَقْعَدَهُ فَإِذَا قَعَدَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ إِذَا أَقْبَلَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ]
٣٧٨٣ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «عُودُوا الْمَرِيضَ وَاتَّبِعُوا الْجِنَازَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٨٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَمْسٌ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ أَوْ خَرَجَ غَازِيًّا، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ.
٣٧٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتُ؟ فَقَالَ: " بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا، وَلَمْ
стр. 630
يَشْهَدُوا جِنَازَةً».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ.
[بَابٌ فِيمَا لَا يُعَادُ الْمَرِيضُ مِنْهُ]
٣٧٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثٌ لَا يُعَادُ صَاحِبُهُنَّ الرَّمَدُ وَصَاحِبُ الضِّرْسِ وَصَاحِبُ الدُّمَّلَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ عِيَادَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ]
٣٧٨٧ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَرِضَ فَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ادْعُ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ أَنْ يُعَافِيَنِي فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اشْفِ عَمِّي " فَقَامَ أَبُو طَالِبٍ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ لَيُطِيعُكَ قَالَ: " وَأَنْتَ يَا عَمِّ إِنْ أَطَعْتَ اللَّهَ لَيُطِيعُكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جُمَازٍ الْبَكَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ كَفَّارَةِ سَيِّئَاتِ الْمَرِيضِ وَمَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ]
٣٧٨٨ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ نَعُودُهُ مِنْ شَكْوَى أَصَابَهُ وَامْرَأَتُهُ نَحِيفَةٌ قَاعِدَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ قُلْتُ: كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ بَاتَ بِأَجْرٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا بِتُّ بِأَجْرٍ وَكَانَ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَائِطِ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ وَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي عَمَّا قُلْتُ؟ قَالُوا: مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ فَنَسْأَلَكَ عَنْهُ!؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِمِائَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ [أ] وَعَادَ مَرِيضًا أَوْ مَازَ أَذًى، فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا، وَمَنِ ابْتَلَاهُ [اللَّهُ] فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَسَارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ الْبُسْتَانِيِّ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَمَعَنَا النَّاسُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ وَكَانَ بِبَيْتٍ ضَرَبْنَ فِي جِدَارِهِ، مُوَلِّيًا وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ وَوَجَدْنَا امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ: كَيْفَ بَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَقَالَتْ: بَاتَ بِأَجْرٍ، فَحَرَّفَ وَجْهَهُ إِلَيْنَا وَقَالَ: لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَتْ!! فَوَجَمَ الْقَوْمُ لِذَلِكَ فَقَالَ:
стр. 631
أَلَا تَسْأَلُونِي لِمَ قُلْتُ هَذَا؟ قَالُوا: وَلِمَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ إِذَا مَرِضَ لَمْ يُؤْجَرْ فِي مَرَضِهِ وَلَكِنْ يُكَفَّرُ عَنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٧٩٠ - وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا سَمِعْنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ شَيْئًا نَكْرَهُهُ سَكَتْنَا حَتَّى يُفَسِّرَهُ لَنَا فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّ السَّقَمَ لَا يُكْتَبُ لِصَاحِبِهِ أَجْرٌ فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَكَبُرَ عَلَيْنَا قَالَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٧٩١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً».
وَفِي رِوَايَةٍ: " حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٧٩٢ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رِشْدِينُ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٧٩٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كُفِّرَ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٧٩٤ - وَعَنِ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْمَرِيضُ تَحَاتُّ خَطَايَاهُ كَمَا يُحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٧٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَجَرَةً فَهَزَّهَا حَتَّى تَسَاقَطَ مِنْ وَرَقِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَسَاقَطَ، ثُمَّ قَالَ: " الْمُصِيبَاتُ وَالْأَوْجَاعُ أَسْرَعُ فِي ذُنُوبِ بَنِي آدَمَ مِنِّي فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ لَا تَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ وَإِنَّ ذَنْبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ فَمَا تَدَعُهُ وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٧٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ الْمَلِيلَةُ وَالصُّدَاعُ بِالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَإِنَّ عَلَيْهِمَا مِنَ الْخَطَايَا مِثْلَ أُحُدٍ فَمَا يَدَعُهُمَا وَعَلَيْهِمَا مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٧٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
стр. 632
أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَالَنَا بِهَا؟ قَالَ: " كَفَّارَاتٌ " قَالَ أَبِي: وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: " وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا " قَالَ: فَدَعَا أَبِي عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ فِي أَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ فَمَا مَسَّهُ إِنْسَانٌ إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَيَأْتِي حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي الْحُمَّى.
٣٧٩٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٣٨٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاحْتَسَبَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٨٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعْكُ أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تُدْخَلُ النَّارَ فَيَذْهَبُ خُبْثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
٣٨٠٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الشَّدِيدِ الَّذِي أَصَابَهُ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْثِيَ لَكَ مِمَّا أَرَى!! قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ وَقَدْ قَالَ: ﴿مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] فَهَذَا مَا كَسَبَتْ يَدَايَ ثُمَّ يَأْتِينِي عَفْوُ رَبِّي بَعْدُ فِيمَا بَقِيَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تَضَرَّعَ مِنْ مَرَضٍ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْهُ طَاهِرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٨٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ [ذَلِكَ] مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُخَلِّصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ.
٣٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ فِي
стр. 633
سَبِيلِ اللَّهِ فَاحْتَسَبَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٨٠٦ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٨٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ كَمَثَلِ الْبُرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِّرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَرِيضِ]
٣٨٠٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا عَبْدَكَ حَبَسْتَهُ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ : اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٨٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَابُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ خَيْرٍ مَا كَانَ فِي وَثَاقِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٨١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ ثُمَّ مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذَا كَانَ طَلِيقًا حَتَّى أُطْلِقَهُ أَوْ أُكْفِتَهُ إِلَيَّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
٣٨١١ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ: «أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَهَجَّرَ الرَّوَاحَ فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ [الْأَنْصَارِيَّ] وَالصَّنَايِحِيُّ مَعَهُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ؟ فَقَالَا: نُرِيدُ هَاهُنَا إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ مِنْ مِصْرَ نَعُودُهُ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةٍ فَقَالَ لَهُ شِدَادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ وَحَطِّ الْخَطَايَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ فَاجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُوهُ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ كُلُّهُمْ
стр. 634
مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ.
٣٨١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٨١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ حَافِظَهُ أَنَّ مَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَلَا يَكْتُبُهَا وَمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ أَنْ يَكْتُبَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ كَمَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمَسَاوِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٨١٤ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَجَبٌ لِلْمُؤْمِنِ وَجَزِعِهِ مِنَ السُّقْمِ وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي السُّقْمِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا الدَّهْرَ "، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِمَّ رَفَعْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَجِبْتُ مِنْ مَلَكَيْنِ كَانَا يَلْتَمِسَانِ عَبْدًا فِي مُصَلَّى كَانَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدَاهُ فَرَجَعَا فَقَالَا: يَا رَبَّنَا عَبَدُكَ فُلَانٌ كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالِكَ، قَالَ اللَّهُ ﵎: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَلَا تَنْقُصُوا مِنْهُ شَيْئًا وَعَلَيَّ أَجْرُهُ مَا حَبَسْتُهُ وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابُ جَزِيلِ ثَوَابِ الْمَرَضِ]
٣٨١٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَكَفَّرَ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٨١٦ - وَعَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا ضَرَبَ عَلَى مُؤْمِنٍ عِرْقٌ قَطُّ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً وَرَفَعَ لَهُ دَرَجَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٨١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
стр. 635
«يُؤْتَى بِالشَّهِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْصَبُ لِلْحِسَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ لِلْحِسَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ فَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ دِيوَانٌ فَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبًّا حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْعَافِيَةِ لِيَتَمَنَّوْنَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ قُرِّضَتْ بِالْمَقَارِيضِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِ اللَّهِ لَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٣٨١٨ - وَعَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا قَالَ: كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: اسْنِدُونِي فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْفَعُ لَهُمْ دِيوَانٌ وَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبَّا، وَقَرَأَ: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣٨١٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «يَوَدُّ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعَايِنُونَ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْحُمَّى]
٣٨٢٠ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ - مَا جَزَاءُ الْحُمَّى؟ قَالَ: " تُجْرَى الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتَلَجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ " قَالَ أُبَيٌّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ حُمَّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ وَلَا مَسْجِدِ نَبِيِّكَ، قَالَ: فَلَمْ يُمْسِ إِلَيَّ قَطُّ إِلَّا وَبِهِ حُمَّى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا مَجْهُولَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، قُلْتُ: ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَبْلَ هَذَا بِبَابَيْنِ.
٣٨٢١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو حَصِينٍ الْفِلَسْطِينِيُّ وَلَمْ أَرَ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ.
٣٨٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ " قَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ فَلَقُوا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللَّهُ فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " مَا شِئْتُمْ؟
следующие страницы →