← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

أَلَا تَسْأَلُونِي لِمَ قُلْتُ هَذَا؟ قَالُوا: وَلِمَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ إِذَا مَرِضَ لَمْ يُؤْجَرْ فِي مَرَضِهِ وَلَكِنْ يُكَفَّرُ عَنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٧٩٠ - وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا سَمِعْنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ شَيْئًا نَكْرَهُهُ سَكَتْنَا حَتَّى يُفَسِّرَهُ لَنَا فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّ السَّقَمَ لَا يُكْتَبُ لِصَاحِبِهِ أَجْرٌ فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَكَبُرَ عَلَيْنَا قَالَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٧٩١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً». وَفِي رِوَايَةٍ: " حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٧٩٢ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رِشْدِينُ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٧٩٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كُفِّرَ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٧٩٤ - وَعَنِ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْمَرِيضُ تَحَاتُّ خَطَايَاهُ كَمَا يُحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٧٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَجَرَةً فَهَزَّهَا حَتَّى تَسَاقَطَ مِنْ وَرَقِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَسَاقَطَ، ثُمَّ قَالَ: " الْمُصِيبَاتُ وَالْأَوْجَاعُ أَسْرَعُ فِي ذُنُوبِ بَنِي آدَمَ مِنِّي فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ لَا تَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ وَإِنَّ ذَنْبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ فَمَا تَدَعُهُ وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٧٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ الْمَلِيلَةُ وَالصُّدَاعُ بِالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَإِنَّ عَلَيْهِمَا مِنَ الْخَطَايَا مِثْلَ أُحُدٍ فَمَا يَدَعُهُمَا وَعَلَيْهِمَا مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٧٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ -

стр. 632

أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَالَنَا بِهَا؟ قَالَ: " كَفَّارَاتٌ " قَالَ أَبِي: وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: " وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا " قَالَ: فَدَعَا أَبِي عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ فِي أَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ فَمَا مَسَّهُ إِنْسَانٌ إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي الْحُمَّى. ٣٧٩٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٨٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاحْتَسَبَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٨٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعْكُ أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تُدْخَلُ النَّارَ فَيَذْهَبُ خُبْثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٣٨٠٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الشَّدِيدِ الَّذِي أَصَابَهُ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْثِيَ لَكَ مِمَّا أَرَى!! قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ وَقَدْ قَالَ: ﴿مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] فَهَذَا مَا كَسَبَتْ يَدَايَ ثُمَّ يَأْتِينِي عَفْوُ رَبِّي بَعْدُ فِيمَا بَقِيَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تَضَرَّعَ مِنْ مَرَضٍ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْهُ طَاهِرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٨٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ [ذَلِكَ] مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُخَلِّصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ. ٣٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ فِي

стр. 633

سَبِيلِ اللَّهِ فَاحْتَسَبَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٨٠٦ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ كَمَثَلِ الْبُرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِّرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَرِيضِ] ٣٨٠٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا عَبْدَكَ حَبَسْتَهُ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ : اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٨٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَابُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ خَيْرٍ مَا كَانَ فِي وَثَاقِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٨١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ ثُمَّ مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذَا كَانَ طَلِيقًا حَتَّى أُطْلِقَهُ أَوْ أُكْفِتَهُ إِلَيَّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ٣٨١١ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ: «أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَهَجَّرَ الرَّوَاحَ فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ [الْأَنْصَارِيَّ] وَالصَّنَايِحِيُّ مَعَهُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ؟ فَقَالَا: نُرِيدُ هَاهُنَا إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ مِنْ مِصْرَ نَعُودُهُ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةٍ فَقَالَ لَهُ شِدَادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ وَحَطِّ الْخَطَايَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ فَاجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُوهُ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ كُلُّهُمْ

стр. 634

مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ. ٣٨١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٨١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ حَافِظَهُ أَنَّ مَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَلَا يَكْتُبُهَا وَمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ أَنْ يَكْتُبَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ كَمَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمَسَاوِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨١٤ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَجَبٌ لِلْمُؤْمِنِ وَجَزِعِهِ مِنَ السُّقْمِ وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي السُّقْمِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا الدَّهْرَ "، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِمَّ رَفَعْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَجِبْتُ مِنْ مَلَكَيْنِ كَانَا يَلْتَمِسَانِ عَبْدًا فِي مُصَلَّى كَانَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدَاهُ فَرَجَعَا فَقَالَا: يَا رَبَّنَا عَبَدُكَ فُلَانٌ كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالِكَ، قَالَ اللَّهُ ﵎: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَلَا تَنْقُصُوا مِنْهُ شَيْئًا وَعَلَيَّ أَجْرُهُ مَا حَبَسْتُهُ وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابُ جَزِيلِ ثَوَابِ الْمَرَضِ] ٣٨١٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَكَفَّرَ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨١٦ - وَعَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا ضَرَبَ عَلَى مُؤْمِنٍ عِرْقٌ قَطُّ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً وَرَفَعَ لَهُ دَرَجَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٨١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ

стр. 635

«يُؤْتَى بِالشَّهِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْصَبُ لِلْحِسَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ لِلْحِسَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ فَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ دِيوَانٌ فَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبًّا حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْعَافِيَةِ لِيَتَمَنَّوْنَ أَنَّ أَجْسَادَهُمْ قُرِّضَتْ بِالْمَقَارِيضِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِ اللَّهِ لَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٣٨١٨ - وَعَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا قَالَ: كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: اسْنِدُونِي فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْفَعُ لَهُمْ دِيوَانٌ وَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبَّا، وَقَرَأَ: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٣٨١٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «يَوَدُّ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعَايِنُونَ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي الْحُمَّى] ٣٨٢٠ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ - مَا جَزَاءُ الْحُمَّى؟ قَالَ: " تُجْرَى الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتَلَجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ " قَالَ أُبَيٌّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ حُمَّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ وَلَا مَسْجِدِ نَبِيِّكَ، قَالَ: فَلَمْ يُمْسِ إِلَيَّ قَطُّ إِلَّا وَبِهِ حُمَّى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا مَجْهُولَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، قُلْتُ: ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَبْلَ هَذَا بِبَابَيْنِ. ٣٨٢١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو حَصِينٍ الْفِلَسْطِينِيُّ وَلَمْ أَرَ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ. ٣٨٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ " قَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ فَلَقُوا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللَّهُ فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " مَا شِئْتُمْ؟

стр. 636

إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ طَهُورًا؟ " قَالُوا: وَتَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالُوا: فَدَعْهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٨٢٣ - وَعَنْ أُمِّ طَارِقٍ مَوْلَاةِ سَعْدٍ قَالَتْ: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ سَعْدٌ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ سَعْدٌ ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ سَعْدٌ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ سَعْدٌ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلَّا أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا قَالَتْ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنُ وَلَا أَرَى شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ أَنْتِ؟ " قَالَتْ: " أُمُّ مِلْدَمٍ " قَالَ: " لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا أَتَذْهَبِينَ إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " فَاذْهَبِي إِلَيْهِمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٨٢٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: " مَنْ أَنْتِ؟ " فَقَالَتْ: أَنَا الْحُمَّى أَبْرِي اللَّحْمَ وَأَمُصُّ الدَّمَ قَالَ: " اذْهَبِي إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ " فَأَتَتْهُمْ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ اصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ فَشَكَوُا الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَدَفَعَهَا عَنْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا وَأَسْقَطَتْ بَقِيَّةَ ذُنُوبِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى فَدَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ. ٣٨٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٨٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَقَدَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا كَانَ يُجَالِسُهُ فَقَالَ: " مَا لِي فَقَدْتُ فُلَانًا؟ " فَقَالُوا: اعْتَبَطَ - وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْوَعْكَ الِاعْتِبَاطَ - فَقَالَ: " قُومُوا حَتَّى نَعُودَهُ "، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ بَكَى الْغُلَامُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَبْكِ فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ الْحُمَّى حَظُّ أُمَّتِي مِنْ جَهَنَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. ٣٨٢٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحُمَّى حَظُّ أُمَّتِي مِنْ جَهَنَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ الْفَلَّاسُ: صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالْوَهْمِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٣٨٢٨ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَهِيَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. ٣٨٢٩ - وَعَنْ شِيثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُمُّ مِلْدَمٍ تَأْكُلُ اللَّحْمَ

стр. 637

وَتَشْرَبُ الدَّمَ بَرْدُهَا وَحَرُّهَا مِنْ جَهَنَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٣٨٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمُّ مِلْدَمٍ تُخْرِجُ خَبَثَ ابْنِ آدَمَ كَمَا يُخْرِجُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨٣١ - وَعَنْ فَاطِمَةَ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: «عَادَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ فَقَالَ لَهَا: " كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ " قَالَتْ: بِخَيْرٍ إِلَّا أَنَّ أُمُّ مِلْدَمٍ قَدْ بَرِحَتْ بِي [يَعْنِي: الْحُمَّى]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اصْبِرِي فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَبَثَ ابْنِ آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْحُمَّى فِي الطِّبِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣٨٣٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «قَالَ نُعَيْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِي وَعْكٌ شَدِيدٌ مِنَ الْحُمَّى!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَيْنَ أَنْتَ يَا نُعَيْمَانُ مِنْ مَهِيعَةَ " وَكَانَتْ أَرْضَ وَبِيئَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى الْحُمَّى وَاحْتَسَبَ] ٣٨٣٣ - عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ طَوِيلُ يَنْتَفِضُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ بِهِ حُمَّى تَفُورُ تُزِيرُهُ الْقُبُورَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " شَيْخٌ كَبِيرٌ بِهِ حُمَّى تَفُورُ هِيَ لَهُ كَفَارَّةٌ وَطَهُورٌ " فَأَعَادَهَا [وَأَعَادَهَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةً] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَهُوَ كَمَا تَقُولُ وَمَا قَضَى اللَّهُ فَهُوَ كَائِنٌ " قَالَ: فَمَا أَمْسَى مِنَ الْغَدِ إِلَّا مَيِّتًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِيمَنْ كَانَ بِهِ لَمَمٌ فَصَبَرَ عَلَيْهِ] ٣٨٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِهَا لَمَمٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي فَقَالَ: " إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكِ، وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ؟ "، قَالَتْ: بَلَى أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٨٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْخَبِيثَ غَلَبَنِي فَقَالَ لَهَا: " إِنْ تَصْبِرِي عَلَى مَا أَنْتِ عَلَيْهِ تَجِيئِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ عَلَيْكِ ذَنْبٌ

стр. 638

وَلَا حِسَابَ "، قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِأَصْبِرَنَّ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ، قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ الْخَبِيثَ أَنْ يَحْرِدَنِي، فَدَعَا لَهَا فَكَانَتْ إِذَا أَحَسَّتْ أَنْ يَأْتِيَهَا تَأْتِي أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ تَتَعَلَّقُ بِهَا فَتَقُولُ: اخْسَأْ فَيَذْهَبُ عَنْهَا». قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا، وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ هَذَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ فَرْقَدٌ السَّبِخِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ] ٣٨٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَعُودُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ: " يَا زَيْدُ لَوْ كَانَ بَصَرُكَ لَمَا بِهِ [كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: إِذًا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ. قَالَ: إِنْ كَانَ بَصَرُكَ لَمَا بِهِ، ثُمَّ] صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَتَلْقَيَنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ». قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ الْجُعْفِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ. ٣٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٨٣٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَزِيزٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْخُذَ كَرِيمَتَيْ مُؤْمِنٍ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ» قَالَ يُونُسٌ: يَعْنِي عَيْنَيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٣٨٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ٣٨٤٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَلَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنْ ذَهَابِ بَصَرِهِ، وَلَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِذَهَابِ بَصَرِهِ فَيَصْبِرُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٣٨٤١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا ابْتُلِيَ عَبْدٌ بَعْدَ ذَهَابِ دِينِهِ بِأَشَدَّ مِنْ بَصَرِهِ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِبَصَرِهِ فَصَبَرَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ لَقِيَ اللَّهَ ﵎ وَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٣٨٤٢ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

стр. 639

فِيمَا يَرْوِيهِ: «إِذَا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدَيْ كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨٤٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ: مَنْ سَلَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. ٣٨٤٤ - وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِيهَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ إِذَا عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ " قَالَ: إِذَا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ قَالَ: " إِذَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ ﵀. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ فِي عِيَادَتِهِ فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَنُبَاتَةُ بِنْتُ بَرِيرِ بْنِ حَمَّادٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهَا. ٣٨٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ وَاجِبًا أَنْ لَا تَرَى عَيْنَاهُ النَّارَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَوَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨٤٦ - وَعَنْ أَبِي ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيِّ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا ظِلَالٍ مَتَّى أُصِيبَ بَصَرُكَ؟ قَالَ: لَا أَعْقِلُهُ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرَائِيلَ ﵇ عَنْ رَبِّهِ ﵎؟ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: يَا جِبْرَائِيلُ مَا ثَوَابُ عَبْدِي إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى وَجْهِي وَالْجِوَارُ فِي دَارِي؟ " وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكُونَ حَوْلَهُ يُرِيدُونَ أَنْ تَذْهَبَ أَبْصَارُهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَشْرَسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ وَأَبُو ظِلَالٍ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٨٤٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَنْ مَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٣٨٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِذَا أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ أَثَبْتُهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ».

стр. 640

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨٤٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ كَانَ صَالِحًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ الْوَاحِدَةُ] ٣٨٥٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَالَ: وَيُخْطِئُ. ٣٨٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَبُّكُمْ ﵎: إِذَا قَبَضْتُ كَرِيمَةَ عَبْدِي وَهُوَ بِهَا ضَنِينٌ فَحَمِدَنِي عَلَى ذَلِكَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ السَّفْرُ بْنُ نُسَيْرٍ ذَكَرُهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. [بَابٌ فِي وَجَعِ الْعَيْنِ] ٣٨٥٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا هَمَّ إِلَّا هَمُّ الدَّيْنِ، وَلَا وَجَعَ إِلَّا وَجَعُ الْعَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَرِينُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ الْأَزْدِيُّ: كَذَّابٌ. [بَابٌ فِي الطَّاعُونِ وَمَا تَحْصُلُ بِهِ الشَّهَادَةُ] ٣٨٥٣ - عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي جِبْرَائِيلُ ﵇ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ رِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٨٥٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ فَهَذَا الطَّعْنُ

стр. 641

قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " ذَرْبٌ كَالدُّمَّلِ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ: «أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ هَذَا الزَّجْرَ قَدْ وَقَعَ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَلَمْ يُصَدِّقْهُ بِالَّذِي قَالَ، قَالَ: فَقَالَ: بَلْ هُوَ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُعَاذًا وَأَهْلَهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَعَرَفْتُ الشَّهَادَةَ وَعَرَفْتُ الرَّحْمَةَ وَلَمْ أَدْرِ مَا دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ حَتَّى أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي إِذْ قَالَ فِي دُعَائِهِ: " فَحُمَّى إِذَا أَوْ طَاعُونًا " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ؟ قَالَ: " وَسَمِعْتَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقُ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَأَبَى عَلَيَّ " - أَوْ قَالَ: " فَمُنِعْتُ، فَقُلْتُ: حُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُونًا حُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُونًا " يَعْنِي: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو قِلَابَةَ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ. ٣٨٥٦ - وَعَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْأَحْدَبِ قَالَ: خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧] فَقَالَ مُعَاذٌ: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ وَإِسَنَادُهُ مُتَّصِلٌ. ٣٨٥٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَتُهَاجِرُونَ إِلَى الشَّامِ فَيُفْتَحُ لَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ دَاءٌ كَالدُّمَّلِ أَوْ كَالْحُزَّةِ يَأْخُذُ بِمُرَاقِ الرَّجُلِ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَهُمْ». اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطِهِ هُوَ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الْحَظَّ الْأَوْفَرَ مِنْهُ، فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَطُعِنَ فِي إِصْبَعِهِ بِالسَّبَّابَةِ فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا. ٣٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ

стр. 642

مِنَ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثِ. ٣٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ أَخِي أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٨٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ خَطَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْسٌ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَفِي هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ قَالَ: فَغَضِبَ فَجَاءَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُعَلِّقَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ وَلَكِنَّهُ رَحْمَةٌ [مِنْ رَ] بِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٣٨٦١ - وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي طَاعُونٍ آخَرَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَذَا زَجْرٌ مِثْلُ السَّبِيلِ مَنْ يَنْكُبُهُ أَخْطَأَهُ وَمِثْلُ النَّارِ مَنْ يَنْكُبُهَا أَخْطَأَتْهُ وَمَنْ أَقَامَ أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ. ٣٨٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرًا فَقَالَ: صَدَقَ. رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بَعْضَهُ وَأَسَانِيدُ أَحْمَدَ حِسَانٌ صِحَاحٌ. ٣٨٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ: أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ مُعَاذٍ مِنَ الْيَمَنِ فَمَكَثَ مَعَهُ فِي دَارِهِ وَفِي مَنْزِلِهِ فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ فَطُعِنَ مُعَاذٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَأَبُو مَالِكٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حِينَ حَسَّ بِالطَّاعُونِ فَرَّ وَفَرَقَ فَرَقًا شَدِيدًا وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَفَرَّقُوا فِي هَذِهِ الشِّعَابِ فَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ [مِنْ أَمْرِ اللَّهِ] لَا أَرَاهُ إِلَّا رِجْزٌ وَطَاعُونٌ فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: كَذَبْتَ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكَ فَقَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَذَبْتَ، لَيْسَ بِالطَّاعُونِ وَلَا الرِّجْزِ وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ فَآتِ آلَ مُعَاذٍ النَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ قَالَ: فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ يُكَنَّى بِهِ فَرَجَعَ مُعَاذٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَوَجَدَهُ مَكْرُوبًا، فَقَالَ:

стр. 643

يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَيْفَ أَنْتَ؟ فَاسْتَجَابَ لَهُ فَقَالَ: يَا أَبَتِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَقَالَ مُعَاذٌ: وَإِنَّا (إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَدَفَنَهُ مِنَ الْغَدِ فَجَعَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٌ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ؟ فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً فِي كَفِّهِ فَبَكَى الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَفَرَقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرُ النَّعَمِ. فَقَالَ: فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى مُعَاذٍ فَوَجَدَهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَبَكَى الْحَارِثُ وَاسْتَبْكَى، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا أَفَاقَ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْحِمْيَرِيَّةِ لِمَ تَبْكِي عَلَيَّ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْكَ أَبْكِي!! فَقَالَ مُعَاذٌ: فَعَلَى مَا تَبْكِي؟ قَالَ: أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْكَ الْعَصْرُ مِنَ الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: أَجْلِسْنِي، فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي فَإِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ: إِنَّ الَّذِي تَبْكِي عَلَيَّ مِنْ غُدُوِّكَ وَرَوَاحِكَ فَإِنَّ الْعِلْمَ مَكَانُهُ بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ، فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ تَفْسِيرُهُ فَاطْلُبْهُ بَعْدِي عِنْدَ ثَلَاثَةٍ: عُوَيْمِرُ أَبُو الدَّرْدَاءُ أَوْ عِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَوْ عِنْدَ ابْنِ أُمُّ عَبْدٍ، وَأُحَذِّرُكَ زَلَّةَ الْعَالَمِ وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا اشْتَدَّ بِهِ [النَّزْعُ] نَزْعُ الْمَوْتِ فَنَزَعَ نَزْعًا لَمْ يَنْزِعْهُ أَحَدٌ فَكَانَ كُلَّمَا أَفَاقَ مِنْ غَمْرَةٍ فَتَحَ طَرْفَهُ فَقَالَ: اخْنُقْنِي خَنْقَتَكَ فَوَعِزَّتِكَ [إِنَّكَ] لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ انْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَخِي مُعَاذٌ أَوْصَانِي بِكَ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَلَا أَرَانِي إِلَّا مُنْطَلِقًا إِلَى الْعِرَاقِ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَجَعَلَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ لَوْلَا وَاحِدَةٌ! قَالَ الْحَارِثُ: وَمَا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ الْحَارِثُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ: صَدَقَ مُعَاذٌ فِيمَا قَالَ لِي فَقَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: مَا قَالُ لَكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: حَذَّرَنِي زَلَّةَ الْعَالِمِ، وَاللَّهِ مَا أَنْتَ - يَا ابْنَ مَسْعُودٍ - إِلَّا أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٌ أَصْبَحَ عَلَى يَقِينٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ رَجُلٌ مُرْتَابٌ لَا تَدْرِي أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقَ أَخِي إِنَّهَا زَلَّةٌ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهَا، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ

стр. 644

الْحَارِثِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: لَا بُدَّ لِي أَنْ أُطَالِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِالْمَدَائِنِ فَانْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ بِالْمَدَائِنِ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي غَيْرِ اللَّهِ اخْتَلَفَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَتَعَارَفُونَ فِي اللَّهِ وَيَتَزَاوَرُونَ فِي اللَّهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرَوَى أَحْمَدُ بَعْضَهُ وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ طَرَفًا مِنْهُ. ٣٨٦٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَنْزِلُونَ مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ الْجَابِيَةُ - أَوِ الْجُوَيْبِيَةُ - يُصِيبُكُمْ فِيهِ دَاءٌ مِثْلُ غُدَّتَيِ الْجَمَلِ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ أَنْفُسَكُمْ وَذَرَارِيَّكُمْ، وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٣٨٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَنَاءُ أُمَّتِي فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " قُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ النَّصِيبِيُّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ مَنَاكِيرُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٨٦٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ بِالطَّاعُونِ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الطَّاعُونِ: نَحْنُ شُهَدَاءُ فَيُقَالُ: انْظُرُوا فَإِنَّ جِرَاحَتَهُمْ كَجِرَاحِ الشُّهَدَاءِ تَسِيلُ دَمًا كَرِيحِ الْمِسْكِ فَهُمْ شُهَدَاءُ فَيَجِدُونَهُمْ كَذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَحَدِيثُهُ عَنِ أَهْلِ الشَّامِ مَقْبُولٌ وَهَذَا مِنْهُ. [بَابٌ فِي الطَّاعُونِ وَالثَّابِتِ فِيهِ وَالْفَارِّ مِنْهُ] ٣٨٦٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْطَبَرَانِيُّ فِي

стр. 645

الْأَوْسَطِ. ٣٨٦٨ - وَلَهَا عِنْدَ أَبِي يَعْلَى أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَخْزَةٌ تُصِيبُ أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمُ الْجِنِّ، غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْإِبِلِ، مَنْ أَقَامَ عَلَيْهَا كَانَ مُرَابِطًا وَمَنْ أُصِيبَ بِهِ كَانَ شَهِيدًا وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ». وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَالصَّابِرُ عَلَيْهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». ٣٨٦٩ - وَلَهَا عِنْدَ الْبَزَّارِ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " يُشْبِهُ الدُّمَّلَ يَخْرُجُ فِي الْآبَاطِ وَالْمُرَاقِ وَفِيهِ تَزْكِيَةُ أَعْمَالِهِمْ وَهُوَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ شَهَادَةٌ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَبَقِيَّةُ الْأَسَانِيدِ حِسَانٌ. ٣٨٧٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الطَّاعُونِ: " الْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، وَمَنْ صَبْرَ فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٨٧١ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ عَنْ جِدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: " إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِهَا وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تُقْدِمُوا عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٣٨٧٢ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: «وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَقْرَبُوهَا». وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٣٨٧٣ - وَعَنْ زَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ رِجْسٌ أَصَابَ مَنْ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِبَلَدٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِبَلَدٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٨٧٤ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ الطَّاعُونَ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ عُبَادَةُ: أُمُّكَ هِنْدٌ أَعْلَمُ مِنْكُمْ فَأَتَمَّ خُطْبَتَهُ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُبَادَةَ فَنَفَرَتْ رِجَالُ الْأَنْصَارِ مَعَهُ فَأَجْلَسَهُمْ وَدَخَلَ عُبَادَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَلَمْ تَتَّقِ اللَّهَ وَتَسْتَحِي إِمَامَكَ؟ فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنِّي لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ثُمَّ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى ثُمَّ أَخَذَ بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي ذَكَرْتُ لَكُمْ حَدِيثًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَإِذَا الْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثَنِي عُبَادَةُ فَاقْتَبِسُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.

стр. 646

٣٨٧٥ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَابِّهِ، رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ كَانَ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ أَبِيهِ كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عَمُوَاسَ قَالَ: لَمَّا اشْتَغَلَ الْوَجَعُ قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ قَالَ: فَطُعِنَ فَمَاتَ ﵀ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَامَ خَطِيبًا بَعْدَهُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لِآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ قَالَ: فَطُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ فَمَاتَ ﵀، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ فَطُعِنَ فِي رَاحَتِهِ ﵀، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَا فِيكِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا مَاتَ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ إِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ فَتَجَبَّلُوا مِنْهُ فِي الْجِبَالِ فَقَالَ أَبُو وَائِلَةَ الْهُذَلِيُّ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْ حِمَارِي هَذَا!! قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ - وَايْمُ اللَّهِ - لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَدَفَعَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ رَأْيِ عَمْرٍو فَوَاللَّهِ مَا كَرِهَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَشَهْرٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَشَيْخُهُ لَمْ يُسَمَّ. ٣٨٧٦ - وَعَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ فَوْقَ إِجَارٍ لَهُ فَمَرَّ بِقَوْمٍ يَتَحَمَّلُونَ فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: قَوْمٌ يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي يَا طَاعُونُ خُذْنِي يَا طَاعُونُ خُذْنِي فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: تَتَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ [فَإِنَّ الْمَوْتَ] أَجْرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبْ " قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي أُبَادِرُ خِلَالًا سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ: " إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَاسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَنَشْوٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ فِي الدِّينِ وَلَا بِأَعْلَمِهِمْ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّيهِمْ غِنَاءً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ. ٣٨٧٧ - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 647

«لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَيَكُونُ عِنْدَ انْقِطَاعِ أَجْلِهِ». وَفِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ كَلَامٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي فِي الْإِمَارَةِ وَالْخِلَافَةِ وَالتَّوْبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ جَامِعٌ فِيمَنْ هُوَ شَهِيدٌ] ٣٨٧٨ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالزَّكَاةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: " مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لِقَلِيلٌ: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالسُّلُّ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ بِنَحْوِ هَذَا فِي الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِي الْمَبْطُونِ] ٣٨٧٩ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حُمَمَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةً يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَاعْزِمْ بِهِ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ فَأَخَذَهُ الْبَطْنُ فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعَنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَبَلَغَ عِلْمُنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. [بَابٌ فِي ذَاتِ الْجَنْبِ] ٣٨٨٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَيِّتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي مَوْتِ الْغَرِيبِ] ٣٨٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ إِذَا احْتُضِرَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا غَرِيبًا وَذَكَرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ فَتَنَفَّسَ فَلَهُ بِكُلِّ نَفَسٍ يَتَنَفَّسُهُ يَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَيَكْتُبُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ

стр. 648

حَسَنَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي مَوْتِ الْفَجْأَةِ وَالْمَرَضِ قَبْلَ الْمَوْتِ] ٣٨٨٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتِ الْفَجْأَةِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَمْرَضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٨٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَوْتِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ: " رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ عَلَى الْفَاجِرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ مِنَ الْمَوْتَاتِ] ٣٨٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ: " مَوْتِ الْفُجَاءَةِ، وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ، وَمِنَ السَّبُعِ، وَمِنَ الْغَرَقِ، وَمِنَ الْحَرْقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شَيْءٍ أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمِنَ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٨٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ هَمًّا أَوْ غَمًّا، أَوْ أَنْ أَمُوتَ غَرَقًا وَأَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ أَمُوتَ لَدِيغًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٨٨٦ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِجِدَارٍ مَائِلٍ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: " إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. [بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى] ٣٨٨٧ - عَنْ حِبَّانَ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَجَلَسَ فَأَخَذَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ وَاثِلَةُ: وَاحِدَةٌ أَسْأَلُهُ عَنْهَا قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟ فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ حَسَنٌ فَقَالَ وَاثِلَةُ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ : " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٣٨٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ

стр. 649

- ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي حُسْنِ الظَّنِّ فِي الْأَدْعِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ] ٣٨٨٩ - عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمَنِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفُورِ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٨٩٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ] ٣٨٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ يَزِيدٌ الرَّقَاشِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ] ٣٨٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَوْتِ] ٣٨٩٣ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا قَطُّ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ "، قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ لَأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٨٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ شِدَّةٍ يَلْقَاهَا الْمُؤْمِنُ الْمَوْتُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ قَابُوسُ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٣٨٩٥ - وَعَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أُمِتْنَا صَلَّى لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ تَعْلَمِينَ مَا أَعْلَمُ عِلْمَ الْمَوْتِ - يَا بِنْتَ زَمْعَةَ - عَلِمْتِ أَنَّهُ أَشَدُّ

стр. 650

مِمَّا تُقَدِّرِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ] ٣٨٩٦ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الثَّعْلَبِ، تَطْلُبُهُ الْأَرْضُ بِدَيْنٍ فَجَعَلَ يَسْعَى حَتَّى إِذَا أَعْيَا وَابْتَهَرَ دَخَلَ جُحْرَهُ فَقَالَتْ لَهُ الْأَرْضَ: يَا ثَعْلَبُ دَيْنِي، فَخَرَجَ وَلَهُ حُصَاصٌ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تَقَطَّعَتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى رَفْعِ حَدِيثِهِ. [بَابُ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ] ٣٨٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ لَا يَتْرُكُ الْمَوْتَ أَحَدًا لِأَحَدٍ] ٣٨٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ بِمَكَّةَ مُقْعَدَانِ لَهُمَا ابْنٌ شَابٌّ فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ نَقَلَهُمَا فَأَتَى بِهِمَا الْمَسْجِدَ فَكَانَ يَكْتَسِبُ عَلَيْهِمَا يَوْمَهُ فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ احْتَمَلَهُمَا فَأَقْبَلَ بِهِمَا، فَافْتَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: مَاتَ ابْنُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ تُرِكَ أَحَدٌ تُرِكَ ابْنُ الْمُقْعَدَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ نَجِيحٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ صَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِيمَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ تَعَالَى] ٣٨٩٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ!؟ قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ كَرَاهِيَةً لِلْمَوْتِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللَّهَ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ وَالْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ أَوْ مَا يَلْقَى مِنَ الشَّرِّ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٠٠ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: «كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ

стр. 651

عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، رَأَيْتُ شَيْخًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ " قَالَ: الْقَوْمُ يَبْكُونَ!! فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكُمْ؟ " قَالُوا: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ!! قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ إِذَا حُضِرَ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩] فَإِذَا بُشِّرَ بِذَاكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ - فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ - وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٢ - ٩٤] فَإِذَا بُشِّرَ بِذَاكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فِيهِ كَلَامٌ. ٣٩٠١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٩٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ٣٩٠٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا أَوَّلُ مَا تَقُولُونَ لَهُ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمُغْفِرَتَكَ فَيَقُولُ: قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٠٤ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ حَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ النَّزْعِ] ٣٩٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفَعَهُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ الْقُرَشِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا يُخَفِّفُ الْمَوْتُ] ٣٩٠٦ - عَنِ الْمَشْيَخَةِ أَنَّهُمْ حَضَرُوا غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ حِينَ اشْتَدَّ سُوقُهُ فَقَالَ: هَلْ

стр. 652

مِنْكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ يس؟ قَالَ: فَقَرَأَهَا صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ السَّكُونِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِنْهَا قُبِضَ قَالَ: فَكَانَ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا قُرِئَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا، قَالَ صَفْوَانُ: قَرَأَهَا عِيسَى بْنُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ ابْنِ مَعْبَدٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. [بَابُ حُضُورِ الْأَعْمَالِ عِنْدَ الْمَوْتِ] ٣٩٠٧ - عَنْ سَلْمَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِينِهِ فَقَالَ: " كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " فَلَمْ يَحُرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ: " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَأَشَارَ الْمَرِيضُ: أَنْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ ثُمَّ نَادَاهُ: " يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ؟ " قَالَ: أَجِدُنِي بِخَيْرٍ وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ؟ " قَالَ: الْأَسْوَدُ، قَالَ: " إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ " قَالَ: فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِدَعْوَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ وَأَنْمِ الْقَلِيلَ "، ثُمَّ قَالَ: " مَا تَرَى؟ " قَالَ: " خَيْرًا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَى الْخَيْرَ يَنْمَى وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ وَقَدِ اسْتَأْخَرَ عَنِّي الْأَسْوَدُ قَالَ: " أَيُّ عَمَلِكَ أَمْلَكُ بِكَ؟ " قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا؟ " قَالَ: نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ مَا رَأَيْتُكَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ!! قَالَ: " إِنِّي أَعْلَمُ مَا يَلْقَى مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ بِأَلَمِ الْمَوْتِ عَلَى حِدَّتِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ] ٣٩٠٨ - عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَفِيهِ كَلَامٌ لِاخْتِلَاطِهِ. ٣٩٠٩ - وَعَنْ زَاذَانِ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لُقِّنَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٩١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ كَئِيبٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى

стр. 653

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لِيَ الْبَارِحَةَ - فُلَانٍ - وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ قَالَ: " فَهَلْ لَقَّنْتَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " فَقَالَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: " هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الْوَقَّادِ، وَثَّقَهُ الْقَوَارِيرِيُّ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ. ٣٩١١ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». رَوَاهُ الْبَزَّازُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩١٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٣٩١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقُولُوا: الثَّبَاتَ الثَّبَاتَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ [بْنُ مُحَمَّدِ] بْنِ صَهْبَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩١٤ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَطَاءٌ فِيهِ كَلَامٌ. ٣٩١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ قَالَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَنَفْسُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٩١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَهَا فِي صِحَّتِهِ؟ قَالَ: " تِلْكَ أَوْجَبُ وَأَوْجَبُ "، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ جِيءَ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ فَوُضِعْنَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٩١٧ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غُلَامٍ مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ

стр. 654

اللَّهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قُبِضَ فَوَلِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ فَغَسَّلُوهُ وَدَفَنُوهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٣٩١٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمُ التُّرَابَ عَلَيْهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ ثُمَّ لْيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانِ ابْنَ فُلَانَةٍ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ وَلَا يُجِيبُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ فَلْيَقُلْ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رِبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا، فَإِنَّ مُنْكِرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا مَا نَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ فَيَكُونُ اللَّهُ حَجِيجَهُ دُونَهُمَا " قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: " فَيَنْسُبُهُ إِلَى حَوَّاءَ يَا فُلَانُ بْنَ حَوَّاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، جَمَاعَةٌ. ٣٩١٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «أَسْنَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمِنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى الْبَزَّارُ طَرَفًا مِنْهُ فِي الصِّيَامِ فَقَطْ،، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٣٩٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا أَغْبَرَ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّهُ أَنَّ مَا بِكَ أَمَارَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا رَجُلٌ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ إِلَّا وَجَدَ رُوحَهُ لَهَا رَوْحَةٌ حَتَّى تَخْرُجَ مَنْ جَسَدِهِ، وَكَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا! فَذَاكَ الَّذِي دَخَلَنِي!! قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَعْلَمُهَا قَالَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَمَا هِيَ قَالَ: الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا لِعَمِّهِ قَالَ: صَدَقْتَ». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٢١ - وَعَنْ يَحْيَى بْنَ طَلْحَةَ قَالَ: «رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ حَزِينًا فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَاتٍ لَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ الْمَوْتِ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَشْرَقَ لَهُ

стр. 655

لَوْنَهُ، [وَرَأَى] مَا يَسُرُّهُ " قَالَ: فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا هِيَ قَالَ طَلْحَةُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةٍ دَعَا إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، قَالَ طَلْحَةُ: هِيَ - وَاللَّهِ - هِيَ [قَالَ عُمَرُ] لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " يَا خَالِ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "، فَقَالَ: خَالٌ أَمْ عَمٌّ؟ قَالَ: " لَا بَلْ خَالٌ " [وَقَالَ] خَيْرٌ إِلَيَّ أَنْ أَقُولَهَا قَالَ: " نَعَمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي، فَإِنَّ الْكَافِرَ يُلَقَّنُ حُجَّتَهُ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّةَ الْإِيمَانِ عِنْدَ الْمَمَاتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ وَفِيهِ السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِعَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي مَوْتِ الْمُؤْمِنِ وَغَيْرِهِ] ٣٩٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلنَّفْسِ: اخْرُجِي قَالَتْ: لَا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً قَالَ: اخْرُجِي وَإِنْ كَرِهْتِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ: الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ٣٩٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي الْكَبِيرِ نَحْوَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ " قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: " مَوْتُ الْفَجْأَةِ " قَالَ: " وَرُوحُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ أَشْدَاقِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٢٨ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ " فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇: طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا وَاعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي لَأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ

стр. 656

فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ قُمْتُ فِي الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّارِخُ؟ وَاللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ وَلَا سَبَقْنَا أَجَلَهُ وَلَا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ وَمَا لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا وَإِنْ تَحْزَنُوا وَتَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَتُؤْزَرُوا، مَا لَكُمَ عِنْدَنَا مِنْهُ عُتْبَى وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ بَعْدَ عَوْدَةٍ وَعَوْدَةٍ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ - يَا مُحَمَّدُ - شَعْرٍ وَلَا مَدَرٍ، بَرٍّ وَلَا فَاجِرٍ، سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى لَأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَرَدْتُ أَقْبِضُ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ أَذِنَ بِقَبْضِهَا». قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَإِذَا نَظَرَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَمَنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ دَنَا مِنْهُ الْمَلَكُ وَطَرَدَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ وَيُلَقِّنُهُ الْمَلَكُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَذَلِكَ الْحَالُ الْعَظِيمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ شَمْرٍ الْجُعْفِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ الْخَزْرَجِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَاعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ. ٣٩٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَسِلُ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ فَيُشَدَّدُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُكَفَّرَ بِهَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لِيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُجْزَى بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٣٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِينِهِ فَقَالَ: " كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " فَلَمْ يَحُرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ قَالَ: " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَأَشَارَ الْمَرِيضُ أَيْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ، ثُمَّ نَادَى: " يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ؟ " قَالَ: أَجِدُ خَيْرًا وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ؟ " قَالَ: الْأَسْوَدُ قَالَ: " إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ " قَالَ: فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِدَعْوَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ وَأَنْمِ الْقَلِيلَ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَرَى؟ " قَالَ: [خَيْرًا] بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي الْخَيْرَ يُنْمَى وَأَرَى الشَّرَّ

стр. 657

يَضْمَحِلُّ وَقَدِ اسْتَأْخَرَ عَنِّي الْأَسْوَدُ قَالَ: " أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ؟ " قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا؟ " قَالَ: نَعَمْ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ مَا رَأَيْتُكُ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ! قَالَ: " إِنِّي لِأَعْلَمُ مَا يَلْقَى، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ يَأْلَمُ الْمَوْتِ عَلَى حِدَّتِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٣١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ تَلَقَّاهَا مِنْ أَهْلِ الرَّحْمَةِ مِنْ عِبَادِهِ كَمَا يَلْقَوْنَ الْبَشِيرَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: أَنْظِرُوا صَاحِبَكُمْ يَسْتَرِيحُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ ثُمَّ يَسْأَلُوهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ وَمَاذَا فَعَلَتْ فُلَانَةٌ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ فَيَقُولُ: هَيْهَاتَ قَدْ مَاتَ ذَلِكَ قَبْلِي!! فَيَقُولُونَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ فَبِئْسَتِ الْأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ، وَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ [مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ] فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذَا فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ فَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ وَأَمِتْهُ عَلَيْهَا، وَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ عَمَلَهُمُ الْمُسِيءَ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ عَمَلًا صَالِحًا تَرْضَى بِهِ عَنْهُ وَتُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «إِذَا قُتِلَ الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ يُرْسِلُ لَهُ اللَّهُ بِرَيْطَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ وَيُجَسَّدُ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى تُرَكَّبَ فِيهِ رُوحُهُ ثُمَّ يُعَرِّجُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ وَيَسْجُدُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ تَسْجُدُ الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ وَيُطَهَّرُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَهُمْ ثَوْرٌ وَحُوتٌ يُلَغِثَانِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ بِشَيْءٍ لَمْ يُلْغَثَاهُ بِالْأَمْسِ يَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مَنْ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَاهُ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَيَلْبَثُ الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ عَدَا عَلَيْهِ الْحُوتُ فَذَكَاهُ بِذَنَبِهِ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، يَنْظُرُونَ

стр. 658

إِلَى مَنَازِلِهِمْ يَدْعُونَ اللَّهَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ فَإِذَا تَوَفَّى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَرَيْحَانٍ مِنْ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، اخْرُجِي فَنِعْمَ مَا قَدَّمْتِ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رَائِحَةِ مِسْكٍ وَجَدَهَا أَحَدُكُمْ بِأَنْفِهِ وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ جَاءَ مِنَ الْأَرْضِ الْيَوْمَ رُوحٌ طَيِّبَةٌ فَلَا يَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فَتَحَ لَهُ وَلَا مَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَيَشْفَعُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى اللَّهِ فَتَسْجُدُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُ ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا هَذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ تَوَفَّيْنَاهُ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ فَيَقُولُ: مُرُوهُ بِالسُّجُودِ فَيَسْجُدُ النَّسَمَةُ ثُمَّ يُدْعَى مِيكَائِيلُ فَيُقَالُ: اجْعَلْ هَذِهِ النَّسَمَةَ مَعَ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْمَرُ بِجَسَدِهِ فَيُوَسِّعُ لَهُ، طُولُهُ سَبْعُونَ وَعَرْضُهُ سَبْعُونَ وَيَنْبِذُ فِيهِ الرَّيْحَانَ وَيَبْسُطُ لَهُ الْحَرِيرَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ نَوَّرَهُ وَإِلَّا جُعِلَ لَهُ نُورًا مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَقْعَدِهِ فِي الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا. وَإِذَا تَوَفَّى اللَّهُ الْعَبْدَ الْكَافِرَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِقِطْعَةٍ بِجَادٍ أَنْتَنُ مِنْ كُلِّ نَتَنٍ وَأَخْشَنُ مَنْ كُلِّ خَشِنٍ فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى جَهَنَّمَ وَعَذَابٍ أَلِيمٍ وَرَبٍّ عَلَيْكِ سَاخِطٍ، اخْرُجِي فَسَاءَ مَا قَدَّمْتِ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ وَجَدَهَا أَحَدُكُمْ بِأَنْفِهِ قَطُّ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ جَاءَ مِنَ الْأَرْضِ جِيفَةٌ وَنَسَمَةٌ خَبِيثَةٌ لَا يُفْتَحُ لَهُ بَابُ السَّمَاءِ فَيُؤْمَرُ بِجَسَدِهِ فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي الْقَبْرِ وَيُمْلَأُ حَيَّاتٌ مِثْلُ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَأْكُلُ لَحْمَهُ فَلَا يَدَعَنَّ مِنْ عِظَامِهِ شَيْئًا، ثُمَّ يُرْسَلُ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ صُمٌّ عُمْيٌ مَعَهُمْ فَطَاطِيسُ مِنْ حَدِيدٍ لَا يُبْصِرُونَهُ فَيَرْحَمُونَهُ وَلَا يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ فَيَرْحَمُونَهُ فَيَضْرِبُونَهُ وَيَخْبِطُونَهُ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ نَارٍ فَيَنْظُرُ إِلَى مَقْعَدِهِ مِنَ النَّارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُدِيمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلَا يَصِلُ إِلَى مَا وَرَاءَهُ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ عَرْضِ أَعْمَالِ الْأَحْيَاءِ عَلَى الْأَمْوَاتِ] ٣٩٣٣ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَايِرِكُمْ مِنَ الْأَمْوَاتِ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُمْ حَتَّى

стр. 659

تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتِنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا. [بَابٌ فِي الْأَرْوَاحِ] ٣٩٣٤ - عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا «سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَكُونُ النَّسِيمُ طَيْرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٩٣٥ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ : أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ. وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. قُلْتُ: ذَكَرَ أُمَّ هَانِئٍ أُخْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَذَكَرَ لَهَا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ وَذَكَرَ الثَّانِيَةَ وَأَنَّهَا أَنْصَارِيَّةٌ وَتَرْجَمَ لَهَا وَفِي الْآخَرِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ٣٩٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا حَضَرَتْ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّ مُبَشِّرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنْ لَقِيتَ أَبِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ " قَالَ: بَلَى قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَتَتْهُ أُمُّ مُبَشِّرٍ فَقَالَتْ: اقْرَأْ عَلَى ابْنِي السَّلَامَ فَقَالَ لَهَا: أَوَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " رُوحُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَتْ: بَلَى وَلَكِنْ ذُهِلْتُ». قُلْتُ: حَدِيثُ كَعْبٍ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: الْجَنَّةُ مُعَلَّقَةٌ بِقُرُونِ الشَّمْسِ تُنْشَرُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُونَ مِنْهَا يُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ. قَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالُوا: رَبُّنَا أَلَمْ تَعِدْنَا أَنْ تُورِدَنَا النَّارَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّكُمْ مَرَرْتُمْ بِهَا وَهِيَ خَامِدَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يُونُسَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ إِغْمَاضِ الْبَصَرِ وَمَا يَقُولُ]

стр. 660

٥ - ٤٧ - بَابُ إِغْمَاضِ الْبَصَرِ وَمَا يَقُولُ. ٣٩٣٩ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَلَمَّا شَقَّ بَصَرَهُ مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَأَغْمَضَهُ، فَلَمَّا أَغْمَضَهُ صَاحَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَسَكَّتَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " إِنَّ النَّفْسَ إِذَا خَرَجَتْ يَتْبَعُهَا الْبَصَرُ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُ الْمَيِّتَ فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَيِّتِ "، قَالَ ﷺ : " اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَةَ أَبِي سَلَمَةَ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَوْمَ الدِّينِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي النَّوَّارِ وَهُوَ مَجْهُولٌ. [بَابُ حُضُورِ النِّسَاءِ عِنْدَ الْمَيِّتِ] ٣٩٤٠ - عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ الْيَمَانِ أُخْتِ حُذَيْفَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ وَلَا عِنْدَ مَيِّتٍ فَإِنَّهُنَّ إِذَا اجْتَمَعْنَ قُلْنَ وَقُلْنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي الْمَسَاجِدِ بِنَحْوِهِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَسْتَرِيحُ إِذَا مَاتَ] ٣٩٤١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَتْ فُلَانَةٌ وَاسْتَرَاحَتْ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٩٤٢ - وَعَنْهَا: «تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَضْحَكُونَ مِنْهَا وَيُمَازِحُونَهَا فَقُلْتُ: اسْتَرَاحَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الِاسْتِرْجَاعِ وَمَا يُسْتَرْجَعُ عِنْدَهُ] ٣٩٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّحَّانُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧] قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَجَعَ وَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالرَّحْمَةُ، وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ

стр. 661

الْهُدَى، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا يَرْضَاهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ وَفَاةَ أَخِيهِ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ اكْتُبْهُ فِي الْمُحْسِنِينَ وَاجْعَلْ كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَاخُلُفْ عَقِبَهُ فِي الْآخَرِينَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٩٤٦ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُهَا وَإِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا فَيُحْدِثُ لَهُ اسْتِرْجَاعًا إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَعْطَاهُ ثَوَابَهُ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْقَطَعَ شِسْعُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " فَقَالَ [لَهُ] رَجُلٌ: هَذَا لَشِسْعٌ!؟ فَقَالَ " إِنَّهَا مُصِيبَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٩٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «انْقَطَعَ قِبَالُ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَرْجَعَ فَقَالُوا: مُصِيبَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: " مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِمَّا يَكْرَهُ فَهِيَ مُصِيبَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ٣٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلْيَسْتَرْجِعْ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٥٠ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ بَعْدَ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفِي حَدِيثِ شِدَّادٍ: خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ كَتَمَ مُصِيبَتَهُ] ٣٩٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي مَالِهِ أَوْ جَسَدِهِ وَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكُهَا إِلَى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِي الصَّبْرِ وَالتَّسَلِّي بِمَوْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ]

стр. 662

٥ - ٥٢ - بَابٌ فِي الصَّبْرِ وَالتَّسَلِّي بِمَوْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٣٩٥٢ - عَنْ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بُرْدَةَ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٣٩٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ عَلَى امْرَأَةٍ جَاثِمَةٍ عَلَى قَبْرٍ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: " يَا أَمَةَ اللَّهِ، اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي أَنَا الْحَرَّى الثَّكْلَى. فَقَالَ: " يَا أَمَةَ اللَّهِ، اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ مُصَابًا عَذَرْتَنِي. فَقَالَ: " يَا أَمَةَ اللَّهِ، اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، قَدْ أَسْمَعْتَ فَانْصَرِفْ عَنِّي. قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ؟ قَالَتْ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أَصْبِرُ، أَنَا أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى، الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى الْبَزَّارُ طَرَفًا مِنْهُ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يُعِدَّ لَهُ طَهُورًا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، وَكَانَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تَبَاعَدَ حَتَّى لَا يَكَادَ يُرَى، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ أَقْبَلَ رَاجِعًا، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ عَلَى قَبْرِ مَيِّتٍ لَهَا وَهِيَ تُعَدِّدُ وَتُعَوِّلُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا - وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ - فَقَالَ لَهَا: " اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ. فَقَالَ لَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَ فَأَخَذَ الْمَطْهَرَةَ مِنَ الْفَضْلِ، فَقَامَ الْفَضْلُ فَأَتَى الْمَرْأَةَ، فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَامَتْ فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أَعْرِفْهُ؟

стр. 663

فَسَعَتْ حَتَّى لَحِقَتْهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى " قَالَهَا ثَلَاثًا». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ عَنْ أَنَسٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ضَعِيفٌ. ٣٩٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ التَّعْزِيَةِ] ٣٩٥٦ - «عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَزِّيهِ بِابْنِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَأَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ، وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ، فَإِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهْلَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ كَثِيرِ الصَّلَاةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْهُدَى، إِنِ احْتَسَبْتَهُ فَاصْبِرْ، وَلَا يُحْبِطُ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ مَيِّتًا وَلَا يَدْفَعُ حُزْنًا، وَمَا هُوَ نَازِلٌ فَكَانَ قَدْ، وَالسَّلَامُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٥٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَعَدَ أَصْحَابُهُ حِزَانًا يَبْكُونَ حَوْلَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ طَوِيلٌ صَبِيحٌ فَصِيحٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، أَشْعَرُ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ، فَتَخَطَّى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَخَذَ بِعِضَادَيِ الْبَابِ، فَبَكَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخُلْفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَعِوَضًا مَنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَإِلَى اللَّهِ فَأَنِيبُوا، وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا، فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ الثَّوَابُ. فَقَالَ الْقَوْمُ: تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ؟ فَنَظَرُوا يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَضِرُ أَخُو النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ. ٣٩٥٨ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ] ٣٩٥٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دُعِيَ إِلَى

стр. 664

جِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ لِأَهْلِهَا: " شَأْنَكُمْ بِهَا ". وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَتَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. ٣٩٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ : " «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَتَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ بِخَيْرٍ إِلَّا قَالَ اللَّهُ : قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى مَا عَلِمُوا، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ» ". قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٣٩٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَأَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَجَبَتْ ". ثُمَّ أُتِيَ بِأُخْرَى فَكَأَنَّ النَّاسَ نَالُوا مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَجَبَتْ ". فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أُتِيَ بِفُلَانٍ فَقَالَ: وَجَبَتْ، وَأُتِيَ بِفُلَانٍ فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أُتِيَ بِفُلَانٍ فَأَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ خَيْرًا فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ أُتِيَ بِفُلَانٍ أَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ شَرًّا فَقُلْتُ: وَجَبَتْ؟ فَقَالَ: " أُتِيَ بِأَخِيكُمْ فَشَهِدْتُمْ بِمَا شَهِدْتُمْ فَوَجَبَتْ شَهَادَتُكُمْ، ثُمَّ أُتِيَ بِأَخِيكُمْ فُلَانٍ فَشَهِدْتُمْ [بِمَا شَهِدْتُمْ] فَوَجَبَتْ شَهَادَتُكُمْ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ. ٣٩٦٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَقِيلَ: هَذَا فُلَانٌ وَبِئْسَ الرَّجُلُ، وَأُثْنِيَ عَلَيْهِ شَرًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " وَجَبَتْ ". وَأَمَّا الْآخَرُ فَأُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَقَالُوا: هَذَا فُلَانٌ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، قَالَ: " تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " وَجَبَتْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٦٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: إِنْ كُنْتَ وَإِنْ كُنْتَ. ثُمَّ أُتِيَ بِأُخْرَى فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنْ كُنْتَ وَكُنْتَ، فَأَثْنَوْا عَلَى وَاحِدَةٍ

стр. 665

خَيْرًا وَالْأُخْرَى شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ: " أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَالْمَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " «فَإِذَا شَهِدْتُمْ وَجَبَتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي السَّنَدِ الْأَوَّلِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْأُخْرَى مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٦٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مِنْهُ سِرًّا، وَتَقُولُ النَّاسُ خَيْرًا، قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى عَبْدِي، وَغَفَرْتُ لَهُ عِلْمِي فِيهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ [الْحَدِيثِ]. ٣٩٦٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ " فَقَالَ: جِنَازَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، [كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ: " وَجَبَتْ " ثَلَاثًا. ثُمَّ مَرَّتْ أُخْرَى فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ " فَقَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ] كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ: " وَجَبَتْ " ثَلَاثًا». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي الطَّعَامِ يُصْنَعُ] ٣٩٦٧ - عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ فَرْوَةَ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَشُدُّوا عَلَى بَطْنِي عِمَامَةً، وَإِذَا رَجَعْتُمْ فَانْحَرُوا، وَأَطْعِمُوا. قَالَ خَالِدٌ: قَالَ لِي حَفْصٌ: لَيْسَ كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ بَيْتِكَ آلُ الْمُهَلَّبِ وَثَقِيفٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَمَرْيَمُ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهَا. [بَابٌ فِي مَوْتِ الْأَوْلَادِ] ٣٩٦٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمَّا مَاتَ ابْنُ آدَمَ قَالَ آدَمُ لِامْرَأَتِهِ حَوَّاءَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ ابْنُكِ. قَالَتْ: وَمَا الْمَوْتُ؟ قَالَ: لَا يَطْعَمُ، وَلَا يَشْرَبُ، وَلَا يَبْطِشُ، وَلَا يَمْشِي. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ صَرَخَتْ فَقَالَ: الرَّنَّةُ عَلَيْكِ وَعَلَى بَنَاتِكِ، وَأَنَا وَبَنِيَّ بُرَآءُ. فَصَارَتِ الْمَوَاتِيمُ عَلَى النِّسَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٣٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ انْتِقَاصٌ وَلَا وَهْمٌ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلَامِ فَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مِنْهَا الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارِ النَّفَقَةِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ هُوَ وَإِيَّاهُمُ الْجَنَّةَ " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ٣٩٧٠ - «وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَثْكَلَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ فَاحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ

стр. 666

ثِقَاتٌ. ٣٩٧١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ كَانَتْ تَأْتِينَا يُقَالُ لَهَا: مَاوِيَّةُ، كَانَتْ تُرْزَأُ فِي وَلَدِهَا، فَأَتَتْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيَّ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ ﵎ أَنْ يُبْقِيَهُ لِي ; فَقَدْ مَاتَ لِي قَبْلَهُ ثَلَاثَةٌ. فَقَالَ: " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جُنَّةٌ حَصِينَةٌ ". فَقَالَتْ مَاوِيَّةُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ: اسْمَعِي يَا مَاوِيَّةُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَخَرَجَتْ مَاوِيَّةُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ مَعْمَرٍ، فَحَدَّثَتْنَا هَذَا الْحَدِيثَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مَاوِيَّةَ شَيْخَةَ ابْنِ سِيرِينَ. ٣٩٧٢ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا ضَعَّفَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٧٣ - وَعَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رَجَاءُ، قَالَتْ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ; فَإِنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ لِي ثَلَاثَةٌ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جُنَّةٌ حَصِينَةٌ ". فَقَالَ لِي رَجُلٌ: اسْمَعِي يَا رَجَاءُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ سَمَّاهَا رَحْمَاءَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٧٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَقَدِ اسْتَجَنَّ جُنَّةً حَصِينَةً مَنْ سَلَفَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ " «بِجُنَّةٍ كَثِيفَةٍ» "، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ يُعْدِمُ اللَّهُ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ مَنْ صُلْبِهِمْ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٩٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ

стр. 667

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ لَمْ يَرِدِ النَّارَ إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ ; يَعْنِي الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ» ". وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ بْنَ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيَّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٩٧٧ - وَعَنْ حَبِيبَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا جِيءَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا. فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا يَزِيدَ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ ; وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَادَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَيْسَ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٩٧٨ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ابْنٍ لَهَا مَاتَ فَكَانَ الْقَوْمُ عَنَّفُوهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِ مُنْذُ دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ سِوَى هَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَيَأْتِي لَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣٩٧٩ - وَعَنْ سِنَانٍ مَوْلَى وَاثِلَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ وَلَدُ الرَّيَّانِ وَشَهِدَهُ وَاثِلَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنَ الْمَقْبَرَةِ قَعَدَ وَاثِلَةُ عَلَى بَابِ دِمَشْقَ، فَمَرَّ بِهِ الرَّيَّانُ فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَكَ، وَغَفَرَ لِمُتَوَفَّاكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ دَفَنَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَسِنَانٌ مَجْهُولٌ. [بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَانِ] ٣٩٨٠ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ لِي وَلَدَانِ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: " مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ فِي الْإِسْلَامِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا "، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْتَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ فِي الْوَلَدَيْنِ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: لَأَنْ يَكُونَ قَالَهُ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا غُلِّقَتْ عَلَيْهِ حِمْصُ وَفِلَسْطِينُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ ". قَالَ مَحْمُودٌ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: أُرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدًا لَقَالَ: وَاحِدًا. قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ أَظُنُّ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 668

" «أَوْجَبَ ذُو ثَلَاثَةٍ ". فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: وَذُو الِاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ: " وَذُو الِاثْنَيْنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: أَوْ وَاحِدٍ؟ قَالَ: " وَوَاحِدٍ ". وَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَفِيهِ أَبُو رَمْلَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ. ٣٩٨٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَوْلَادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ ". قَالُوا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٤ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَرْزَةَ فَحَدَّثَ لَيْلَتَئِذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَفْرَاطٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ ". قَالُوا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ ". قَالَ: " وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثْلُ مُضَرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنَةِ مِلْحَانَ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ "، قَالَهَا ثَلَاثًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٨٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَبَلَغَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ ابْنٌ لَهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَرْأَةِ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ يُعَزِّيهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَمَا أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ عَلَى ابْنِكِ!! " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا لِيَ لَا أَجْزَعُ وَأَنَا رَقُوبٌ لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّذِي يَعِيشُ وَلَدُهَا، إِنَّهُ لَا يَمُوتُ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ نَسَمَةٌ - أَوْ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ - يَحْتَسِبُهُمْ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ : بِأَبِي وَأُمِّي، وَاثْنَيْنِ؟ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " وَاثْنَيْنِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٨٧ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِ سِوَى هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنْ دُونِ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٨ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ

стр. 669

الْخُشَنِيِّ قَالَ: «تُوُفِّيَ لِي وَلَدَانِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ لِي وَلَدَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ "، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي حَدَّثَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَلَدَيْنِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَأَنْ تَكُونَ حَدَّثْتَنِي بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا غُلِّقَتْ عَلَيْهِ فِلَسْطِينُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفَرَّقَهُمَا جَعَلَ الْأَشْجَعِيَّ الَّذِي تَقَدَّمَ غَيْرَ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ وَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا حَجَبُوهُ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ حِسَانٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٩٩٠ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: " «يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَفْرَاطٍ مِنْ وَلَدِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ "، وَكَانَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ تَطْبُخُ طَبِيخًا قَالَتْ: وَفَرَطَانِ؟ فَقَالَ: " أَوْ فَرَطَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ لَهُ وَاحِدٌ] ٣٩٩١ - عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوِ اثْنَانِ؟ فَقَالَ: " أَوِ اثْنَانِ "، قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: " أَوْ وَاحِدٌ "، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السَّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسُرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: إِنَّ السَّقْطَ … إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ. ٣٩٩٢ - وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ «أَنْ غُلَامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ حَوْشَبٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ؟ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَدَبَّ أَوْ دَبَّ، وَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ لَا يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا أَرَى فُلَانًا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا فُلَانُ، أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ اِلْآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا؟ أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ أَجْرَأُ الْغِلْمَانِ جَرَاءَةً؟ أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ؟ أَوْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ»؟ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٩٩٣ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ

стр. 670

ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتُحِبُّهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِيهِ: " أَلَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: " بَلْ لِكُلِّكُمْ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارِ قَوْلِ الرَّجُلِ: أَلَهُ خَاصَّةً؟. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا مَرِيضٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ ابْنِي هَذَا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ لَكِ فَرَطٌ ". قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ؟ ". قَالَتْ: بَلْ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: " جُنَّةٌ حَصِينَةٌ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، [جُنَّةٌ حَصِينَةٌ]». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٩٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ دَفَنَ ثَلَاثَةً فَصَبْرَ عَلَيْهِمْ وَاحْتَسَبَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: وَاثْنَيْنِ؟ قَالَ: " مَنْ دَفَنَ اثْنَيْنِ فَصَبَرَ عَلَيْهِمَا وَاحْتَسَبَهُمَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: وَوَاحِدٌ؟ فَسَكَتَ وَأَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ: " يَا أُمَّ أَيْمَنَ مَنْ دَفَنَ وَاحِدًا فَصَبَرَ عَلَيْهِ وَاحْتَسَبَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. ٣٩٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهُ ابْنٌ يَرُوحُ إِذَا رَاحَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ فَقَالَ: " أَتُحِبُّهُ؟ " فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَعَمْ، فَأَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَشَدُّ لِي حُبًّا مِنْكَ لَهُ ". فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ابْنُهُ ذَاكَ، فَرَاحَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَجَزِعْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ ابْنُكَ مَعَ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ يُلَاعِبُهُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ وَلَمْ أَجِدْ مِنِ اسْمِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدٍ فِي التَّابِعِينَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٣٩٩٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ صِبْيَانًا مَعَ وَلَدِهِ يَلْعَبُونَ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ عِدْتِهِمْ مِنِ الْجِعْلَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ، أَوْ أُنْثَى - سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ، رَضِيَ أَوْ لَمْ يَرْضَ، صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ - لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْأَعْشَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٩٩٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ
следующие страницы →