← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ثِقَاتٌ. ٣٩٧١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ كَانَتْ تَأْتِينَا يُقَالُ لَهَا: مَاوِيَّةُ، كَانَتْ تُرْزَأُ فِي وَلَدِهَا، فَأَتَتْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيَّ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ ﵎ أَنْ يُبْقِيَهُ لِي ; فَقَدْ مَاتَ لِي قَبْلَهُ ثَلَاثَةٌ. فَقَالَ: " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جُنَّةٌ حَصِينَةٌ ". فَقَالَتْ مَاوِيَّةُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ: اسْمَعِي يَا مَاوِيَّةُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَخَرَجَتْ مَاوِيَّةُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ مَعْمَرٍ، فَحَدَّثَتْنَا هَذَا الْحَدِيثَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مَاوِيَّةَ شَيْخَةَ ابْنِ سِيرِينَ. ٣٩٧٢ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا ضَعَّفَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٧٣ - وَعَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رَجَاءُ، قَالَتْ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ; فَإِنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ لِي ثَلَاثَةٌ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جُنَّةٌ حَصِينَةٌ ". فَقَالَ لِي رَجُلٌ: اسْمَعِي يَا رَجَاءُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ سَمَّاهَا رَحْمَاءَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٧٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَقَدِ اسْتَجَنَّ جُنَّةً حَصِينَةً مَنْ سَلَفَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ " «بِجُنَّةٍ كَثِيفَةٍ» "، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ يُعْدِمُ اللَّهُ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ مَنْ صُلْبِهِمْ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٩٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ

стр. 667

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ لَمْ يَرِدِ النَّارَ إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ ; يَعْنِي الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ» ". وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ بْنَ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيَّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٣٩٧٧ - وَعَنْ حَبِيبَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا جِيءَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا. فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا يَزِيدَ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ ; وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَادَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَيْسَ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٩٧٨ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ابْنٍ لَهَا مَاتَ فَكَانَ الْقَوْمُ عَنَّفُوهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِ مُنْذُ دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ سِوَى هَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَيَأْتِي لَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣٩٧٩ - وَعَنْ سِنَانٍ مَوْلَى وَاثِلَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ وَلَدُ الرَّيَّانِ وَشَهِدَهُ وَاثِلَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنَ الْمَقْبَرَةِ قَعَدَ وَاثِلَةُ عَلَى بَابِ دِمَشْقَ، فَمَرَّ بِهِ الرَّيَّانُ فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَكَ، وَغَفَرَ لِمُتَوَفَّاكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ دَفَنَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَسِنَانٌ مَجْهُولٌ. [بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَانِ] ٣٩٨٠ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ لِي وَلَدَانِ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: " مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ فِي الْإِسْلَامِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا "، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْتَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ فِي الْوَلَدَيْنِ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: لَأَنْ يَكُونَ قَالَهُ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا غُلِّقَتْ عَلَيْهِ حِمْصُ وَفِلَسْطِينُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ ". قَالَ مَحْمُودٌ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: أُرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدًا لَقَالَ: وَاحِدًا. قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ أَظُنُّ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 668

" «أَوْجَبَ ذُو ثَلَاثَةٍ ". فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: وَذُو الِاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ: " وَذُو الِاثْنَيْنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: أَوْ وَاحِدٍ؟ قَالَ: " وَوَاحِدٍ ". وَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَفِيهِ أَبُو رَمْلَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ. ٣٩٨٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَوْلَادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ ". قَالُوا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٤ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَرْزَةَ فَحَدَّثَ لَيْلَتَئِذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَفْرَاطٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ ". قَالُوا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ ". قَالَ: " وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثْلُ مُضَرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنَةِ مِلْحَانَ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ "، قَالَهَا ثَلَاثًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: " وَاثْنَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٨٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَبَلَغَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ ابْنٌ لَهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَرْأَةِ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ يُعَزِّيهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَمَا أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ عَلَى ابْنِكِ!! " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا لِيَ لَا أَجْزَعُ وَأَنَا رَقُوبٌ لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّذِي يَعِيشُ وَلَدُهَا، إِنَّهُ لَا يَمُوتُ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ نَسَمَةٌ - أَوْ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ - يَحْتَسِبُهُمْ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ : بِأَبِي وَأُمِّي، وَاثْنَيْنِ؟ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " وَاثْنَيْنِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٨٧ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِ سِوَى هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنْ دُونِ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٩٨٨ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ

стр. 669

الْخُشَنِيِّ قَالَ: «تُوُفِّيَ لِي وَلَدَانِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ لِي وَلَدَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ "، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي حَدَّثَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَلَدَيْنِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَأَنْ تَكُونَ حَدَّثْتَنِي بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا غُلِّقَتْ عَلَيْهِ فِلَسْطِينُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفَرَّقَهُمَا جَعَلَ الْأَشْجَعِيَّ الَّذِي تَقَدَّمَ غَيْرَ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ وَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا حَجَبُوهُ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ حِسَانٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٩٩٠ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: " «يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَفْرَاطٍ مِنْ وَلَدِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ "، وَكَانَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ تَطْبُخُ طَبِيخًا قَالَتْ: وَفَرَطَانِ؟ فَقَالَ: " أَوْ فَرَطَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ لَهُ وَاحِدٌ] ٣٩٩١ - عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوِ اثْنَانِ؟ فَقَالَ: " أَوِ اثْنَانِ "، قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: " أَوْ وَاحِدٌ "، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السَّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسُرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: إِنَّ السَّقْطَ … إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ. ٣٩٩٢ - وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ «أَنْ غُلَامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ حَوْشَبٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ؟ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَدَبَّ أَوْ دَبَّ، وَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ لَا يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا أَرَى فُلَانًا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا فُلَانُ، أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ اِلْآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا؟ أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ أَجْرَأُ الْغِلْمَانِ جَرَاءَةً؟ أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ؟ أَوْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ»؟ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٣٩٩٣ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ

стр. 670

ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتُحِبُّهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِيهِ: " أَلَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: " بَلْ لِكُلِّكُمْ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارِ قَوْلِ الرَّجُلِ: أَلَهُ خَاصَّةً؟. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا مَرِيضٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ ابْنِي هَذَا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ لَكِ فَرَطٌ ". قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ؟ ". قَالَتْ: بَلْ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: " جُنَّةٌ حَصِينَةٌ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، [جُنَّةٌ حَصِينَةٌ]». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٩٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ دَفَنَ ثَلَاثَةً فَصَبْرَ عَلَيْهِمْ وَاحْتَسَبَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: وَاثْنَيْنِ؟ قَالَ: " مَنْ دَفَنَ اثْنَيْنِ فَصَبَرَ عَلَيْهِمَا وَاحْتَسَبَهُمَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: وَوَاحِدٌ؟ فَسَكَتَ وَأَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ: " يَا أُمَّ أَيْمَنَ مَنْ دَفَنَ وَاحِدًا فَصَبَرَ عَلَيْهِ وَاحْتَسَبَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. ٣٩٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهُ ابْنٌ يَرُوحُ إِذَا رَاحَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ فَقَالَ: " أَتُحِبُّهُ؟ " فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَعَمْ، فَأَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَشَدُّ لِي حُبًّا مِنْكَ لَهُ ". فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ابْنُهُ ذَاكَ، فَرَاحَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَجَزِعْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ ابْنُكَ مَعَ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ يُلَاعِبُهُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ وَلَمْ أَجِدْ مِنِ اسْمِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدٍ فِي التَّابِعِينَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٣٩٩٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ صِبْيَانًا مَعَ وَلَدِهِ يَلْعَبُونَ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ عِدْتِهِمْ مِنِ الْجِعْلَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٩٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ، أَوْ أُنْثَى - سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ، رَضِيَ أَوْ لَمْ يَرْضَ، صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ - لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْأَعْشَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٣٩٩٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ

стр. 671

بِكُمُ الْأُمَمَ، وَإِنَّ السَّقْطَ لَيُرَى مُحْبَنْطِئًا بِبَابِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ. يَقُولُ: حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٠٠ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّهُ يُقَالُ لَلْوَالِدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ حَتَّى تَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا. قَالَ: فَيَأْبَوْنَ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ : مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ آبَاؤُنَا. فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُقَدِّمْ وَلَدًا وَلَا غَيْرَهُ] ٤٠٠١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَجْلِسٍ مَنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ: " يَا بَنِي سَلَمَةَ، مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ؟ " قَالَ: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. قَالَ: " بَلْ هُوَ الَّذِي لَا فَرَطَ لَهُ ". قَالَ: " مَا الْمُعْدَمُ فِيكُمْ؟ ". قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ. قَالَ: " بَلْ هُوَ الَّذِي يَقْدَمُ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْبَزَّارُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. قَالَ: " بَلِ الَّذِي لَا فَرَطَ لَهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٠٣ - وَعَنْ رَجُلٍ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ قَالَ: " «تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. فَقَالَ: الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرُّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرُّقُوبِ الَّذِي لَهُ وَلَدٌ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا "، قَالَ: " تَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ. قَالَ: " الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ الَّذِي لَهُ مَالٌ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئًا ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا الصُّرَعَةُ؟ " قَالُوا: الصَّرِيعُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ الرَّجُلُ الَّذِي يَغْضَبُ ; فَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ، وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، وَيَقْشَعِرُّ شَعْرُهُ، فَيَصْرَعُهُ غَضَبُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو حِصْنَةَ - أَوِ ابْنُ حِصْنَةَ - قَالَ الْحُسَيْنِيُّ: مَجْهُولٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَا يُعَدُّ فَرَطًا أَوْ مُصِيبَةً] ٤٠٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتْرًا، وَفَتَحَ بَابًا فِي مَرَضِهِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يُصَلُّونَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ "، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ

стр. 672

مِنْ بَعْدِي فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ مُصِيبَتِهِ الَّتِي تُصِيبُهُ ; فَإِنَّهُ لَنْ يُصِيبَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي بِمِثْلِ مُصِيبَتِهِمْ بِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٠٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْكُمْ فَرَطٌ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا تَصْرِيدًا "، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِكُلِّنَا فَرَطٌ؟ قَالَ: " أَوَلَيْسَ مِنْ فَرَطِ أَحَدِكُمْ أَنْ يَفْقِدَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَوْتِ الْبَنَاتِ] ٤٠٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا عُزِّيَ النَّبِيُّ ﷺ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مَوْتُ الْبَنَاتِ "، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَوْتِ الزَّوْجَةِ] ٤٠٠٧ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَسْرَةٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ سَقْيٌ وَلَهُ سَانِيَةٌ يَسْقِي عَلَيْهَا أَرْضَهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ ظَمَأُ أَرْضِهِ وَخَرَجَ ثَمَرُهَا مَاتَتْ سَانِيَتُهُ، فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى سَانِيَتِهِ الَّذِي قَدْ عَلِمَ السَّقْيَ أَنْ لَا يَجِدَ مِثْلَهُ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى ثَمَرَةِ أَرْضِهِ أَنْ تَفْسَدَ قَبْلَ أَنْ يَحِيلَ لَهَا حِيلَةً، وَرَجُلٌ كَانَ عَلَى فَرَسٍ جَوَادٍ فَلَقِيَ جَمْعًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَلَمَّا دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ انْهَزَمَ أَعْدَاءُ اللَّهِ، فَبَقِيَ الرَّجُلُ عَلَى فَرَسِهِ، فَلَمَّا كَرَبَ أَنْ تُلْحَقَ كُسِرَ بِهِ فَرَسُهُ وَتُرِكَ قَائِمًا عِنْدَهُ، يَجِدُ حَسْرَةً عَلَى فَرَسِهِ أَنْ لَا يَجِدَ مِثْلَهُ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الظَّفَرِ الَّذِي كَانَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ رَضِيَ هَيْئَتَهَا، وَدِينَهَا، فَنَفَسَتْ غُلَامًا فَمَاتَتْ بِنَفَسِهِ، فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى امْرَأَتِهِ يَظُنُّ أَنَّهُ لَنْ يُصَادِفَ مِثْلَهَا، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى وَلَدِهَا، يَخْشَى أَنْ يَهْلِكَ ضَيْعَةً قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لَهُ مُرْضِعَةً ". قَالَ: " فَهَذِهِ أَكْبَرُ أُولَئِكَ الْحَسَرَاتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي بَعْضِهَا: " «أَشَدُّ حَسَرَاتِ بَنِي آدَمَ عَلَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ» " - فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ. وَلَهُ سَنَدَانِ: أَحَدُهُمَا حَسَنٌ ; لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِي النَّوْحِ] ٤٠٠٨ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ لَا يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ: النِّيَاحَةُ، وَالْمُفَاخَرَةُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْأَنْوَاءُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٠٩ - وَعَنْ

стр. 673

جُنَادَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ أَهْلُ الْإِسْلَامِ أَبَدًا: الِاسْتِمْطَارُ بِالْكَوَاكِبِ، وَطَعْنٌا فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ مُصْعَبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَ مُصْعَبًا وَلَا أَبَاهُ. ٤٠١٠ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ - أَوْ لَا يَتْرُكُهُنَّ النَّاسُ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّا مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَنَجْمِ كَذَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي لَيْسَ هُمْ بِتَارِكِيهَا: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ، تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ قَطِرَانٍ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٠١٢ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: " يَا عَبَّاسُ، ثَلَاثٌ لَا يَدَعُهُنَّ قَوْمُكَ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالِاسْتِمْطَارُ بِالْأَنْوَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠١٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفُورِ أَبُو الصَّبَّاحِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالُوا: ايْئَسُوا أَنْ تَرَدُّوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنِ افْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَأَفْشُوا فِيهِمُ النَّوْحَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٠١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى نَائِحَةٍ وَلَا مُرِنَّةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو مِرَايَةَ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٠١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ وَقَالَ: " لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي الْجِنَازَةِ نَصِيبٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الصَّبَّاحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤٠١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ أَلْبَسَهَا اللَّهُ سِرْبَالًا مِنْ نَارٍ، وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٠١٩ - وَعَنْ

стр. 674

أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ هَذِهِ النَّوَائِحَ يُجْعَلْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَّيْنِ فِي جَهَنَّمَ: صَفٌّ عَنْ يَمِينِهِمْ، وَصَفٌّ عَنْ يَسَارِهِمْ، فَيَنْبَحْنَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ كَمَا تَنْبَحُ الْكِلَابُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ. ٤٠٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «النَّوَائِحُ عَلَيْهِنَّ سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. ٤٠٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «النَّائِحَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى طَرِيقٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، سَرَابِيلُهَا مِنْ قَطِرَانٍ، وَيَغْشَى وَجْهَهَا النَّارُ إِذَا لَمْ تَتُبْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّوْحِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٤٠٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَادَ أَبَا سَلَمَةَ وَهُوَ وَجِعٌ، فَسَمِعَ قَوْلَ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَنَكَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّخُولِ حِينَ سَمِعَهَا تَبْكِيهِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَقُولُ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] فَدَخَلَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ "، فَلَمَّا خَرَجَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرِهْتَ الدُّخُولَ لِأَنَّهُمْ يَنُوحُونَ؟ قَالَ: " لَسْتُ أَدْخُلُ دَارًا فِيهَا نَوْحٌ وَلَا كَلْبٌ أَسْوَدُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. ٤٠٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ سَمِعْتُ الْوَاعِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا هَذَا؟ " قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ مَاتَ، قَالَ: " لَمْ يَمُتْ ". فَأَفَاقَ، وَكَانَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْتِيهِ فَتَلَقَّاهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُغْمِيَ عَلَيَّ فَصَاحَتِ النِّسَاءُ: وَاعَزَاءَاهْ، وَاجَبَلَاهْ. فَقَالَ مَلَكٌ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ فَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلِي فَقَالَ: كَمَا تَقُولُ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، ضَرَبَنِي بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَعْمَشُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ فِيهِ كَلَامٌ. ٤٠٢٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ

стр. 675

أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَقُولُ: وَاجَبَلَاهْ أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا زِلْتِ مُؤْذِيَةً لِي مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أُوذِيَكَ! قَالَ: مَا زَالَ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ كُلَّمَا قُلْتِ: وَاكَذَا قَالَ: وَكَذَا أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: لَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْحَسَنُ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا. ٤٠٢٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ نُوحٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ عَجُوزًا لَنَا كَانَتْ فِيمَنْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: فَأَتَيْنَاهُ يَوْمًا فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا تَنُحْنَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٢٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٠٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَانَ الْكَافِرُ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَمُوتُ فَيَبْكِيهِ أَهْلُهُ فَيَقُولُونَ: الْمُطْعِمُ الْجِفَانَ الْمُقَاتِلُ الَّذِي .. فَيَزِيدُهُ اللَّهُ عَذَابًا بِمَا يَقُولُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِيمَا يُقَالُ فِي الْمَيِّتِ مِمَّا فِيهِ] ٤٠٣١ - عَنْ أُمِّ عَبَّاسٍ قَالَتْ: «جَعَلَتْ أُمُّ سَعْدٍ تَقُولُ: وَيْلَ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدًا صَرَامَةً وَجِدًّا " فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَزِيدِينَ عَلَى هَذَا، لَا تَزِيدِينَ عَلَى هَذَا، وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ حَازِمًا فِي أَمْرِ اللَّهِ، قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٣٢ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ; «قَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ حِينَ احْتُمِلَ نَعْشُهُ وَهِيَ تَبْكِيهِ: وَيْلَ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدًا صَرَامَةً وِجِدًّا، وَسَيِّدًا سُدَّ بِهِ مَسَدًّا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كُلُّ بَاكِيَةٍ تَكْذِبُ إِلَّا بَاكِيَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» ". ٤٠٣٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءَ بَنِي مَخْزُومٍ قَدْ أَقَمْنَ مَأْتَمَهُنَّ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ وَهِيَ تَبْكِيهِ: " أَبْكِي الْوَلِيدَ بْنَ [الْوَلِيدِ بْنَ] الْمُغِيرَةِ … أَبْكِي الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَخَا الْعَشِيرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ثَابِتٌ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٤٠٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٠٣٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ مِنَّا مِنْ حَلَقَ وَلَا سَلَقَ وَلَا خَرَقَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا.

стр. 676

[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ] ٤٠٣٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ ﵇ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا فَتَمُرُّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي "، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٠٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا تُوَفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنٍ أُولَاءِ، إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمَيِّتُ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٣٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٠٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤٠٤٠ - وَعَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَحَدَّثْنَا بَكْرٌ فَقَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَئِنِ انْطَلَقَ رَجُلٌ مُحَارِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلَ فِي قُطْرٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ شَهِيدًا فَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ سَفَهًا أَوْ جَهْلًا فَبَكَتْ عَلَيْهِ لَيُعَذَّبَنَّ هَذَا الشَّهِيدُ بِبُكَاءِ هَذِهِ السَّفِيهَةِ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٤٠٤١ - وَعَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵀ فِي جِنَازَةٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَصِيحُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَسْكَتَهُ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لِمَ أَسْكَتَّهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَتَأَذَّى بِهِ الْمَيِّتُ حَتَّى يَدْخُلَ قَبْرَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو شُعْبَةَ الطَّحَّانُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٠٤٢ - وَعَنْ رَبِيعٍ الْأَنْصَارِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ ابْنَ أَخِي جَبْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَجَعَلَ أَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ جَبْرٌ: لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا وَجَبَ فَلْيَسْكُتْنَ». قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْجِهَادِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٤٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: «لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَتَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 677

وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " تَسَلِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ». ٤٠٤٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: " لَا تَحُدِّي بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٤٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ «أَنَّ أَسْمَاءَ بَكَتْ عَلَى حَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ ثَلَاثًا، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْقَأَ وَتَكْتَحِلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَضْبَانَ فَقَالَ: " وَمَا يُدْرِيكِ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَإِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي "، فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ "، فَبَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ: " مَهْلًا يَا عُمَرُ ". ثُمَّ قَالَ: " ابْكِينَ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْقَلْبِ وَالْعَيْنِ فَمِنَ اللَّهِ وَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْيَدِ وَمِنَ اللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَهُوَ مُوَثَّقٌ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَفَاطِمَةُ إِلَى جَنْبِهِ تَبْكِي، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَنْ فَاطِمَةَ بِثَوْبِهِ رَحْمَةً لَهَا». ٤٠٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «أَخْذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ، قَالَ: فَوَضَعَهُ ثُمَّ بَكَى، فَقُلْتُ: تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ وَلَكِنْ نُهِيَتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ: لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: لَطْمُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَقَوْلٌ حَقٌّ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ » ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، تَبْكِي عَلَى هَذَا السَّخْلِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ دَفَنْتُ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُلُّهُمْ أَشَبُّ مِنْهُ، كُلُّهُمْ أَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَحْيَاءً،

стр. 678

فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "فَمَاذَا إِنْ كَانَتِ الرَّحْمَةُ ذَهَبَتْ مِنْكَ!! يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَتَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَإِنَّا عَلَى إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُنُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٤٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا هَلَكَ ابْنُهُ طَاهِرٌ ذَرَفَتْ عَيْنُ النَّبِيِّ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَكَيْتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ الْعَيْنَ تَذْرِفُ، وَإِنَّ الدَّمْعَ يَغْلِبُ، وَإِنَّ الْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَعْصِي اللَّهَ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «بَعَثَتِ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ابْنَتِي مَغْلُوبَةٌ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: " قُلْ لَهَا: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى ". ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا تُقَعْقِعُ فِي صَدْرِهَا، فَرَقَّ عَلَيْهَا فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَفَطِنَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حِينَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: " مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ؟ رَحْمَةُ اللَّهِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ، إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: اسْتُعِزَّ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ، فَبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَفِيهِ: الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤٠٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ثَقُلَ ابْنٌ لِفَاطِمَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ارْجِعْ، فَإِنَّ لَهُ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى، وَكَلٌّ لِأَجَلٍ بِمِقْدَارٍ ". فَلَمَّا احْتُضِرَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ وَقَالَ لَنَا: " قُومُوا ". فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَقْرَأُ: " ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ - وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٣ - ٨٤] ". حَتَّى قُبِضَ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي وَتَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: " إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْمَكِّيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٠٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «احْتُضِرَتِ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، وَجَعَلَهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ﷺ فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ لَهَا: " تَبْكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَكِ؟ "، فَقَالَتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةٌ ; نَظَرْتُ إِلَيْهَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَنَفْسُهَا تُنْزَعُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ لِاخْتِلَاطِهِ. ٤٠٥٣ - وَعَنْ سَالِمِ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَهُوَ

стр. 679

يَمُوتُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ فَسُجِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ عُثْمَانُ نَازِلًا عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مُعَاذٍ، قَالَتْ: فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُكِبًّا عَلَيْهِ طَوِيلًا وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَكَى، فَلَمَّا بَكَى بَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا السَّائِبِ " وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ شَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا قَالَ: فَتَقُولُ أُمُّ مُعَاذٍ: هَنِيئًا لَكَ أَبَا السَّائِبِ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَمَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ مُعَاذٍ؟ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا "، قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُهَا لِأَحَدٍ بَعْدَهُ أَبَدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٥٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ قَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ مَثَّلُوا بِهِ ; فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَأُذُنَيْهِ، قَالَ جَابِرٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى مَا صَنَعُوا بِهِ وَصِحْتُ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَسَجُّوهُ بِثَوْبٍ، ثُمَّ إِنِّي كَشَفْتُ الثَّوْبَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا صُنِعَ بِهِ صِحْتُ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَسَجُّوهُ بِالثَّوْبِ، قَالَ: وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَ الْأَنْصَارُ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ جَابِرٌ!؟ قَالَ: " دَعُوهُ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٥٥ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ بَكَتِ امْرَأَةُ رَجُلٍ كَانَ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا هَذِهِ الْبَاكِيَةُ؟ ". قِيلَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ. فَالْتَفَتَ إِلَى عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَأَوْصَاهُ بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَجَاهِيلُ. ٤٠٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رُخِّصَ فِي الْبُكَاءِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٠٥٧ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَرِيشًا، وَفِيهِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: فَذَكَرَ حَدِيثًا لَهُمَا قَالَا فِيهِ: إِنَّهُ رُخِّصَ لَنَا فِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٥٨ - وَعَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ قَالَتْ: «هَاجَرْتُ مَعَ أَخِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ لِي أَخِي: اقْعُدِي يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، فَإِنِّي نَسِيتُ نَفَقَتِي بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ الْفَاسِقَ زَوْجِي، فَقَالَ: لَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ: فَلَبِثْتُ أَيَّامًا فَمَرَّ بِي رَجُلٌ قَدْ عَرَفْتُهُ وَلَا أُسَمِّيهِ، فَقَالَ: مَا يُقْعِدُكِ هَاهُنَا يَا أُمَّ إِسْحَاقَ؟ قَالَتْ: أَنْتَظِرُ إِسْحَاقَ ذَهَبَ لِنَفَقَةٍ لَهُ بِمَكَّةَ، قَالَ: لَا إِسْحَاقَ لَكِ قَدْ لَحِقَهُ زَوْجُكِ الْفَاسِقُ فَقَتَلَهُ، فَقَدِمْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُتِلَ إِسْحَاقُ، وَأَنَا أَبْكِي وَيَنْظُرُ إِلَيَّ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ نَكَّسَ، وَأَخَذَ

стр. 680

كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَهُ فِي وَجْهِي». قَالَ بَشَّارٌ: قَالَتْ جَدَّتِي: فَلَقَدْ كَانَتْ تُصِيبُنَا الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ فَتَرَى الدُّمُوعَ عَلَى عَيْنَيْهَا وَلَا يُصِيبُ خَدَّهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَشَّارُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٠٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ بَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالُوا لَهُ: تَبْكِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخِي فِي النَّسَبِ، وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: وَمَا أُحِبُّ مَعَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مِتْ قَبْلَهُ ; لَأَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَيَحْتَسِبُنِي. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٦٠ - وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةِ أَبِي مُوسَى قَالَتْ: مَرِضَ أَبُو مُوسَى فَبَكَيْتُ عِنْدَهُ فَنُهِيتُ، فَقَالَ: ذَرُوهَا تُهْرِيقُ مِنْ عَبْرَتِهَا سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُبْكَى إِلَّا عَلَى أَحَدِ رَجُلَيْنِ: فَاجِرٍ مُكْمِلٍ فُجُورَهُ، أَوْ بَارٍّ مُكْمِلٍ بِرَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٠٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ بِهِ الْمَوْتَ فَقُلْتُ: هَيِّجْ هَيِّجْ مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا فَإِنَّهُ مَرَّةً مَدْفُونُ، فَقَالَ: لَا تَقُولِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَوْلِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩]. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ] ٤٠٦٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَغُسْلِهِ وَالْإِسْرَاعِ بِذَلِكَ] ٤٠٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَاتَ بُكْرَةً فَلَا يُقِيلَنَّ إِلَّا فِي قَبْرِهِ، وَمَنْ مَاتَ عَشِيَّةً فَلَا يَبِيتَنَّ إِلَّا فِي قَبْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٠٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَإِنْ مِتُّ مِنْ لَيْلَتِي فَلَا تَنْتَظِرُوا بِيَ الْغَدَ، فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي إِلَيَّ أَقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ: شَيْخُ أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ أَبُو سَعْدٍ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: صَدُوقٌ. ٤٠٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَفَرَ قَبْرًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ عَزَّى حَزِينًا أَلْبَسَهُ اللَّهُ التَّقْوَى، وَصَلَّى

стр. 681

عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ، وَمَنْ عَزَّى مُصَابًا كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّتَيْنِ مَنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا، وَمَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً حَتَّى يُقْضَى دَفْنُهَا كُتِبَ لَهُ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ، الْقِيرَاطُ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ، وَمَنْ كَفَلَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَإِنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ السُّنْدُسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، رَوَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٠٦٨ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ [اللَّهُ] لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً، وَمَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ قَبْرًا حَتَّى يُجِنَّهُ فَكَأَنَّمَا أَسْكَنَهُ مَسْكَنًا حَتَّى يُبْعَثَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "، قَالَ: " لِيَلِهِ أَقْرَبُكُمْ مِنْهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ، فَإِنْ لَا يَعْلَمْ فَمَنْ تَرَوْنَ عِنْدَهُ حَظًّا مِنْ وَرَعٍ وَأَمَانَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٤٠٧٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَفَّنَهُ وَتَبِعَهُ وَوَلِيَ جُثَّتَهُ رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ صَالِحٌ أَبُو حُجَيْرٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤٠٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَعْرِفُ مَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي قَبْرِهِ» "، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٠٧٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: غَسَّلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَلَمَّا بَلَغْتُ عَوْرَتَهُ قُلْتُ لِبَنِيهِ: أَنْتُمْ أَحَقُّ بِغَسْلِ عَوْرَتِهِ، دُونَكُمْ فَاغْسِلُوهَا. فَجَعَلَ الَّذِي يَغْسِلُهَا عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ، ثُمَّ غَسَلَ الْعَوْرَةَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٠٧٣ - وَعَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ سُكَّةٌ أَوْ سُكٌّ، وَمِسْكَةٌ فِيهَا مِنْ عَرَقِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٧٤ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا فَلْيَبْدَءُوا بِبَطْنِهَا ; فَلْيُمْسَحْ بَطْنُهَا مَسْحًا رَفِيقًا إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلَا تُحَرِّكِيهَا، فَإِنْ أَرَدْتِ غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِسُفْلَتِهَا فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْبًا سِتِّيرًا، ثُمَّ

стр. 682

خُذِي كُرْسُفَةً فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ، فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَحْسَنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا، ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ، وَلْيُفْرِغِ الْمَاءَ امْرَأَةٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا تَلِي شَيْئًا غَيْرَهُ حَتَّى تُنَقَّى بِالسِّدْرِ وَأَنْتِ تَغْسِلِينَ، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، وَإِلَّا فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ مُسْلِمَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ ضَعِيفَةً فَلْتَلِهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى وَرِعَةٌ مُسَلِمَةٌ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ غَسْلِ سُفْلَتِهَا غَسْلًا نَقَاءً بِسِدْرٍ وَمَاءٍ فَلْتُوَضِّئْهَا وُضُوءَ الصَّلَاةِ، فَهَذَا بَيَانُ وُضُوئِهَا، ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَابْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَأَنْقِي غَسْلَهُ مِنَ السِّدْرِ بِالْمَاءِ، وَلَا تُسَرِّحِي رَأْسَهَا بِمُشْطٍ، فَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ بَعْدَ الْغَسْلَاتِ الثَّلَاثِ فَاجْعَلِيهَا خَمْسًا، فَإِنْ حَدَثَ فِي الْخَامِسَةِ فَاجْعَلِيهَا سَبْعًا، وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَإِنْ كَانَ فِي الْخَامِسَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ فَاجْعَلِي فِيهِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرٍّ جَدِيدٍ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُغِي رِجْلَيْهَا، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا، ثُمَّ احْشِي سُفْلَتَهَا كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ، وَاحْشِي كُرْسُفَهَا، ثُمَّ خُذِي سَبْتِيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَةً فَارْبُطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا [كَمَا تُرْبَطُ عَلَى النِّطَاقِ، ثُمَّ اعْقُدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السِّبْتِيَّةِ عَنْ عَجُزِهَا] إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتِهَا، فَهَذَا شَأْنُ سُفْلَتِهَا ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا، وَاطْوِي شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ أَقْرُنٍ: قُصَّةً وَقَرْنَيْنِ، وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ، وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: أَحُدُّهَا الْإِزَارُ تَلُفِّي بِهِ فَخِذَيْهَا، وَلَا تُنْقِصِي مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا بِنُورَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَمَا يَسْقُطُ مِنْ شَعْرِهَا فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ اغْرِزِيهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا، وَطَيِّبِي شَعْرَ رَأْسِهَا فَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ، وَلَا تَغْسِلِيهَا بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ، وَاخْمِرِيهَا وَمَا تُكَفِّنِينَهَا بِهِ بِسَبْعِ نُبْذَاتٍ إِنْ شِئْتِ وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا، وَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُخَمِّرِيهَا فِي نَعْشِهَا فَاجْعَلِيهِ وِتْرًا، هَذَا شَأْنُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مَحْدُورَةً أَوْ مَحْضُونَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدَةً وَاغْسِلِيهَا بِالْمَاءِ، وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا تُحَرِّكِيهَا، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَنَفَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا: لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ، وَفِي الْآخَرِ: جُنَيْدٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ بَعْضُ كَلَامٍ. ٤٠٧٥ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ٤٠٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَتَّخِذَ إِحْدَاكُنَّ فِي يَدَيْهَا أَوْ عُنُقِهَا شَيْئًا تُسْلَبُهُ إِذَا وُضِعَتْ عَلَى سَرِيرِ غُسْلِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٤٠٧٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى

стр. 683

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ أَبَاهُ. ٤٠٧٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ غَاسِلِ الْمَيِّتِ أَيَغْتَسِلُ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَجِسًا فَاغْتَسِلُوا مِنْهُ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَكْفِيكُمُ الْوُضُوءُ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعِ ابْنَ مَسْعُودٍ. [بَابٌ فِيمَنْ يَجْنُبُ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ] ٤٠٧٩ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْحَوَارِيِّ - رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَى أَهْلَهُ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اغْسِلُونِي غَسْلَتَيْنِ: غَسْلَةً لِلْجَنَابَةِ، وَغَسْلَةً لِلْمَوْتِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْحَاقُ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٠٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ وَهُمَا جُنُبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ وَلَا مَحْرَمَ لَهَا فِيهِمْ] ٤٠٨١ - عَنْ سِنَانِ بْنِ غَرَفَةَ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ وَلَيْسَ لَهُمَا مَحْرَمٌ ; قَالَ: " يُيَمَّمَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ وَاقَدٍ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الشَّهِيدِ] ٤٠٨٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْقَارِئَ، وَكَانَ لَقِيَ عَدُوًّا، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ لَعَلَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي فَرَرْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، وَإِنَّا مُسْتَشْهِدُونَ فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا، وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَفَنِ] ٤٠٨٣ - عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْفَرْوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٨٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، [وَالْبَزَّارُ]. ٤٠٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي رَيْطَتَيْنِ وَبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٨٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ وَإِزَارٍ وَلِفَافَةٍ، وَكُفِّنَ عُمَرُ فِي ثَوْبَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ نَاصِحٌ الْمُحَلِّمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِذَا مِتُّ فَلَا

стр. 684

تُقَمِّصُونِي ; فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُقَمَّصْ، وَلَمْ يُعَمَّمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا قَمِيصٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٠٨٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٠٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: بُرْدٍ صَنْعَانِيٍّ وَبُرْدَيْ حِبَرَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَعِيبُ بْنُ الْمُحْرِزِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤٠٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «إِذَا أَنَا مِتُّ فَاجْعَلُوا فِي غُسْلِي كَافُورًا، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ آلَ مُحَمَّدٍ وَفِيهِمُ ابْنُ نَوْفَلٍ: «فِي أَيِّ شَيْءٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَجُعِلَ فِي قَبْرِهِ شِقُّ قَطِيفَةٍ كَانَتْ لَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٩٣ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: «أَتَيْتُ حَلْقَةً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَأَلْتُ أَشْيَاخَهُمْ فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ ؟» فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٤٠٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ عَلَيْهِ نَمِرَةٌ، فَكَانَ عَلِيٌّ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَهُ قَبْرَهُ، فَكَانَ إِذَا غَطَّى بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ قَدَمَاهُ، وَإِذَا غَطَّى قَدَمَيْهِ خَرَجَتْ رَأْسُهُ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ يَأْخُذَ [لَهُ] شَجَرًا مِنَ الْعَلَجَانِ فَيَجْعَلَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَيُّوبُ لَمْ أَعْرِفْ مَنْ هُوَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٠٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقُتِلَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِثَوْبَيْنِ لِتُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْأَنْصَارِيِّ كَفَنٌ، فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ، ثُمَّ كُفِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَوْبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ الشَّاهِدُ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٠٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ أَنْفُهُ وَمُثِّلَ بِهِ فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا تَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ "، فَكُفِّنَ فِي نَمِرَةٍ ; إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخَمَّرُوا رَأْسَهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْكَفَنِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٠٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 685

" «خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٠٩٨ - وَعَنْ شَيْخٍ مِنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَنَا بَكْرَةٌ صَعْبَةٌ لَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَدَنَا مِنْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحَ ضَرْعَهَا فَاحْتَفَلَ فَحَلَبَ، [قَالَ]: فَلَمَّا مَاتَ أَبِي جَاءَ وَقَدْ شَدَدْتُهُ فِي كَفَنِهِ وَأَخَذْتُ سُلَّاءَةً، فَشَدَدْتُ بِهَا الْكَفَنُ فَقَالَ: " لَا تُعَذِّبْ أَبَاكَ بِالسُّلَّى "، ثُمَّ بَزَقَ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ رُضَابَ بُزَاقِهِ عَلَى صَدْرِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٠٩٩ - وَعَنِ ابْنَةِ أُهْبَانَ أَنَّ أَبَاهَا أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُكَفِّنُوهُ وَلَا يُلْبِسُوهُ قَمِصَيًا، قَالَتْ: فَأَلْبَسْنَاهُ قَمِيصًا، فَأَصْبَحْنَا وَالْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا. ٤١٠٠ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فَقَالَ: عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ قَالَتْ: حَيْثُ حَضَرَ أَبِي الْوَفَاةُ قَالَ: لَا تُكَفِّنُونِي فِي ثَوْبٍ مَخِيطٍ، فَحَيْثُ قُبِضَ وَغُسِّلَ أَرْسَلُوا إِلَيَّ أَنْ أَرْسِلُوا بِالْكَفَنِ، فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِالْكَفَنِ، قَالُوا: قَمِيصٌ، قُلْتُ: إِنَّ أَبِي قَدْ نَهَانِي أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْقِصَارِ وَلِأَبِي قَمِيصٍ فِي الْقِصَارِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَأُلْبِسَ وَذَهَبَ بِهِ، فَأَغْلَقْتُ بَابِي وَتَبِعْتُهُ، وَرَجَعْتُ وَالْقَمِيصُ فِي الْبَيْتِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى الَّذِينَ غَسَّلُوا أَبِي فَقُلْتُ: كَفَّنْتُمُوهُ فِي قَمِيصٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْتُ: هُوَ ذَا، قَالُوا: نَعَمْ. وَفِيهِ أَبُو عَمْرٍو الْقَسْمَلِيُّ ; قَالَ الْحُسَيْنِيُّ: لَا يُعْرَفُ. ٤١٠١ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِخِلَقِ جُبَّةِ صُوفٍ فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِيهَا فَإِنِّي لَقِيتُ فِيهَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّئُهَا لِهَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُدْرِكْ سَعْدًا. ٤١٠٢ - وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ، بَعَثَنِي وَأَبَا مَسْعُودٍ فَابْتَعْنَا لَهُ كَفَنًا ; حُلَّةَ عَصْبٍ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَرِيَانِي مَا ابْتَعْتُمَا لِي، فَأَرَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا لِي بِكَفَنٍ، إِنَّمَا يَكْفِينِي رَيْطَتَانِ بَيْضَاوَانِ، لَيْسَ مِنْهَا قَمِيصٌ، إِنِّي لَا أَتْرُكُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أَنَالَ خَيْرًا مِنْهُمَا أَوْ شَرًّا مِنْهُمَا، فَابْتَعْنَا لَهُ رَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: سَأَلْنَا أَبَا مَسْعُودٍ: مَا قَالَ حُذَيْفَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ صِيَاحٍ إِلَى النَّارِ وَاشْتَرُوا لِي ثَوْبَيْنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٠٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ مَيْمُونَةَ كُفِّنَتْ فِي دِرْعٍ مُعَصْفَرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ الْإِيذَانِ بِالْمَيِّتِ] ٤١٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ يُؤْذِنُ بِجِنَازَةِ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 686

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا إِلَى اللَّهِ مَوْتَاكُمْ، وَلَا تُؤْذِنُونَ بِهِمُ النَّاسَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ ; ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٤١٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُنَّا نُؤْذِنُهُ بِمَنْ حَضَرَ مِنْ مَوْتَانَا، فَيَأْتِيهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَيَحْضُرُهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَيَنْتَظِرُ مَوْتَهُ، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ رُبَّمَا حَبَسَهُ الْحَبْسَ الطَّوِيلَ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّهُ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا نُؤْذِنَهُ بِالْمَيِّتِ حَتَّى يَمُوتَ، قَالَ: فَكُنَّا إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ بِهِ، فَجَاءَ فِي أَهْلِهِ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْهَدَهُ انْتَظَرَ شُهُودَهُ، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ انْصَرَفَ، قَالَ: فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ طَبَقَةً أُخْرَى؟ قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّهُ أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَحْمِلَ مَوْتَانَا إِلَى بَيْتِهِ وَلَا نُشَخِّصَهُ وَلَا نُتْعِبَهُ، قَالَ: فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَكَانَ الْأَمَرُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ إِخْمَارِ الْمَيِّتِ] ٤١٠٦ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا خَمَّرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَخْمِرُوهُ ثَلَاثًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ حُضُورِ النِّسَاءِ عِنْدَ الْمَيِّتِ] ٤١٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ وَلَا عِنْدَ مَيِّتٍ ; فَإِنَّهُمْ إِذَا اجْتَمَعْنَ قُلْنَ وَقُلْنَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ فِي هَذَا فِي مَوَاضِعِهَا. [بَابُ سَتْرِ سَرِيرِ الْمَرْأَةِ] ٤١٠٨ - عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ «أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَتْ، وَكَانُوا يَحْمِلُونَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَلَى الْأَسِرَّةِ سَوَاءً، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ بِالْحَبَشَةِ وَهُمْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهُمْ يَجْعَلُونَ لِلْمَرْأَةِ نَعْشًا فَوْقَهُ أَضْلَاعٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يُوصَفَ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهَا، أَفَلَا أَجْعَلُ لِابْنَتِكَ نَعْشًا مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: " اجْعَلِيهِ "، فَهِيَ أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ نَعْشًا فِي الْإِسْلَامِ لِرُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَلَفُ بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. [بَابُ حَمْلِ السَّرِيرِ] ٤١٠٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَمَلَ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 687

[بَابُ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ] ٤١١٠ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ «أَنَّهُ رَأَى جِنَازَةً فَقَامَ لَهَا وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى جِنَازَةً فَقَامَ لَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ بِمَا يَشْفِي. ٤١١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ نَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ قُومُوا لَهَا ; فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٤١١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤١١٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ؟ فَقَالَ: " إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ غَيْرُ هَذَا. ٤١١٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ» ". قَالَ لَيْثٌ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً؛ إِذْ مَرَّتْ بِنَا أُخْرَى فَقُمْنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا يُقِيِمُكُمْ؟ فَقُلْنَا: هَذَا مَا تَأْتُونَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: زَعَمَ أَبُو مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا ; فَإِنَّهُ لَيْسَ نَقُومُ لَهَا وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ» "، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا نُهِيَ انْتَهَى فَمَا عَادَ بَعْدُ. قُلْتُ: حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤١١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: " إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١١٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ

стр. 688

اللَّهِ ﷺ قَامَ لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ مَرَّتْ عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١١٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: تَذَاكَرْنَا الْقِيَامَ عِنْدَ الْجِنَازَةِ عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا نَفْعَلُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: صَدَقْتَ ; ذَاكَ وَأَنْتُمْ يَهُودُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤١١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ يَهُودِيٍّ مَرَّ بِهَا عَلَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤١٢٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ أَنَّهُ مَرَّتْ بِهِمْ جِنَازَةٌ فَقَامَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَقُمْ فَقَالَ: مَاذَا صَنَعْتُمْ؟ إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَأَذِّيًا بِرِيحِ الْيَهُودِ. قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١٢١ - وَعَنْ حُسَيْنٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ جِنَازَةِ يَهُودِيٍّ مَرَّ بِهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: آذَانِي رِيحُهَا». قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ خَلَا قَوْلَهُ: آذَانِي رِيحُهَا، وَحَدِيثُ حُسَيْنٍ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: «مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِتِلْكَ الْجِنَازَةِ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ يَهُودِيَّةً، فَإِذَا هِيَ رِيحُ بَخُورِهَا، فَقَامَ حَتَّى جَازَتْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ] ٤١٢٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَجْرٌ فِي اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَجَاهِيلُ. ٤١٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نِسْوَةً فَقَالَ: " أَتَحْمِلْنَهُ؟ " قُلْنَ: لَا، قَالَ: " أَتَدْفِنَّهُ؟ "، قُلْنَ: لَا. قَالَ: " فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعِيفٌ. ٤١٢٥ - وَعَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: سَأَلَتُ رَبِيعَةَ الْمَعَافِرَيَّ عَنِ الْكُدَى فَقَالَ: أَحْسَبُهَا الْمَقَابِرَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَبِيعَةَ شَكَّ لَقِيتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ: «وَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِنَازَةَ رَجُلٍ، فَلَمَّا وُضِعَتْ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبْصَرَ امْرَأَةً فَسَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ: هِيَ أُخْتُ الْمَيِّتِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهَا: " ارْجِعِي "، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا حَتَّى تَوَارَتْ. قَالَ يَزِيدُ: وَقَدْ حَضَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَبَا سَلَمَةَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي آخِرِ حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَكِنَّهُ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ. ٤١٢٦ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: «إِنِّي لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قُرِّبَتْ إِلَيْهِ جِنَازَةٌ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ فَقَالَ: " رَدُّوهَا " فَرَدُّوهَا مِرَارًا

стр. 689

حَتَّى تَوَارَتْ، فَلَمَّا رَآهَا تَوَارَتْ كَبَّرَ عَلَيْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٢٧ - وَعَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِمِجْمَرٍ تُرِيدُ الْجِنَازَةُ فَصَاحَ بِهَا حَتَّى دَخَلَتْ فِي آجَامِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، حَنَشٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤١٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِنَازَةً، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ، فَأَمَرَ بِهَا فَطُرِدَتْ حَتَّى لَمْ يَرَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الصَّمْتِ وَالتَّفَكُّرِ لِمَنْ تَبِعَ جِنَازَةً] ٤١٢٩ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الزَّحْفِ، وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤١٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا شَهِدَ جِنَازَةً رُئِيَتْ عَلَيْهِ كَآبَةٌ وَأَكْثَرَ حَدِيثَ النَّفْسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي آثَارٌ فِي هَذَا فِي الْمَنَاقِبِ، وَفِي بَابِ مَا يَقُولُ عِنْدَ إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ. [بَابُ لَا يَتْبَعُ الْمَيِّتَ صَوْتٌ وَلَا نَارٌ] ٤١٣١ - عَنْ جَابِرٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتْبَعَ الْمَيِّتَ صَوْتٌ أَوْ نَارٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُحَرَّرِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. [بَابُ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَالْمَشْيِ مَعَهَا وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا] ٤١٣٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عُودُوا الْمَرِيضَ، وَامْشُوا مَعَ الْجِنَازَةِ ; تُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٣٣ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «إِنَّا قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفْرِ، فَكَانَ يَعُودُ مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ» - أَوْ قَالَ: يَتْبَعُ جَنَائِزَهُمْ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَازَى بِهِ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيعِ مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَتَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الشَّامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُجِنَّهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحَدٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤١٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً

стр. 690

فَحَمَلَ مِنْ عُلُوِّهَا، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا، وَقَعَدَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ، آبَ بِقِيرَاطَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ» ". قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَإِنَّ لَهُ قِيرَاطًا ". فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقِيرَاطِ فَقَالَ: " مِثْلُ أُحُدٍ» ". ٤١٣٨ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِثْلُ قَرَارِيطِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: " لَا بَلْ مِثْلُ أُحُدٍ، أَوْ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَبِيرِ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ تَّبَعَ جِنَازَةً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَرْجِعُ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ مَشَى مَعَهَا حَتَّى يَدْفِنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: " مِثْلُ أُحُدٍ» ". وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ]: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ جِنَازَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِنْ قَعَدَ حَتَّى يُسَوَّى عَلَيْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ ; كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ كُتِبَ لَهُ قِيرَاطٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ: " «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا "، وَقَالُوا: وَمَا الْقِيرَاطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مِثْلُ أُحُدٍ» ". وَفِي إِسْنَادِ أَحَدِهِمَا مُحْسبٌ (*)، وَفِي الْآخَرِ رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٤١٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَتَى جِنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنِ اتَّبَعَهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يُوضَعُ فِي مِيزَانِهِ قِيرَاطَانِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ "، يَعْنِي: مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤١٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، «أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَعُودُ الْحَسَنَ، وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي تَصْرِفُ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ! قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلَّا ابْتَعَثَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ ". قَالَ لَهُ عَمْرٌو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ مِنْ خَلْفِهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى

стр. 691

بَيْنِ يَدَيْهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَاحِدَةِ، قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَحْرِجَا النَّاسَ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ فَقَطْ، وَجَعَلَ الْعَائِدَ أَبَا مُوسَى، وَهُنَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي أَثَرٌ عَنْ عَلِيٍّ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا فِيمَا يَقُولُ عِنْدَ إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ. ٤١٤٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمِ الْهَجَرِيِّ قَالَ: «خَرَجْتُ فِي جِنَازَةِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ حَوِيٍّ - يَعْنِي سَوْدَاءَ - فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَقُلْنَ لِقَائِدِهِ: قَدِّمْهُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَفَعَلَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: أَيْنَ الْجِنَازَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ: خَلْفَكَ، [قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ] قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُقَدِّمَنِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتَ امْرَأَةٍ تَلْتَدِمُ، وَقَالَ مَرَّةً: تَرْثِي، فَقَالَ: مَهْ أَلَمْ أَنْهَكُنَّ عَنْ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَانَا عَنِ الْمَرَاثِي، لِتُفِضْ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ الْمَرَاثِي فَقَطْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ فِيهِ كَلَامٌ. ٤١٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي خَلْفَ الْجِنَازَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْجَنَائِزِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٤٥ - وَعَنْ دَرَّاجٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَاكِبًا عَلَى دَابَّةٍ بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ حَتَّى أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَنَزَلَ، فَجَلَسَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ الْجِنَازَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ؛ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ] ٤١٤٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: شَهِدْتُ حُسَيْنًا حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ، وَهُوَ يَدْفَعُ فِي قَفَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ يَقُولُ: تَقَدَّمْ ; فَلَوْلَا أَنَّهَا السُّنَّةُ [يَقُولُ: الشَّيْبَةُ] مَا قَدَّمْتُكَ. وَسَعِيدٌ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤١٤٧ - وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: هَلَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَحَضَرْنَا بَابَهُ فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَرِيرُهُ مِنْ حُجْرَتِهِ إِذَا حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ، فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، فَتَأَبَّى عَلَيْهِمْ حَتَّى تَعَاطَوْهُ، فَسَأَلَهُ بَنُو جَابِرٍ إِلَّا خَرَجَ، فَخَرَجَ وَجَاءَ الْحَجَّاجُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى وُضِعَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْقَبْرِ فَإِذَا حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ قَدْ نَزَلَ فِي قَبْرِهِ فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ يَخْرُجَ فَتَأَبَّى، فَقَالَ بَنُو جَابِرٍ: بِاللَّهِ، فَخَرَجَ فَاقْتَحَمَ الْحَجَّاجُ الْحُفْرَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو الْحُوَيْرِثِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ. ٤١٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ، وَأَجْمَعَ الْخُرُوجَ

стр. 692

مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ خَالُهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: أَقِمْ عَلَى أُمِّكَ يَا ابْنَ أُخْتِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: بَلْ أَنْتَ فَأَقِمْ عَلَى أُخْتِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ أَبَا أُمَامَةَ بِالْمُقَامِ عَلَى أُمِّهِ، وَخَرَجَ بِأَبِي بُرْدَةَ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ تُوُفِّيَتْ فَصَلَّى عَلَيْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٤٩ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: تُوُفِّيَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَجُنَادَةُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ. ٤١٥٠ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: اجْتَمَعَ جَرِيرٌ وَالْأَشْعَثُ فِي جِنَازَةٍ، فَقَدَّمَ الْأَشْعَثُ جَرِيرًا فَصَلَّى عَلَيْهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٥١ - وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو بَرْزَةَ [الْأَسْلَمِيُّ، فَرَكِبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ قَصْرَ هِشَامٍ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو بَرْزَةَ] فَرَكِبَ [دَابَّتَهُ] رَاجِعًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٥٢ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي فِي مَسْكَةٍ مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمْ يُوَقَّتْ لَنَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قِرَاءَةٌ وَلَا قَوْلٌ، كَبِّرْ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ، وَأَكْثِرْ مِنْ طِيبِ الْكَلَامِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَعَلَى الْجَنَائِزِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: وَعَلَى الْجَنَائِزِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤١٥٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ وَمَعَهُ سَبْعَةُ نَفَرٍ، فَجَعَلَ ثَلَاثَةً صَفًّا، وَاثْنَيْنِ صَفًّا، وَاثْنَيْنِ صَفًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١٥٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْجِنَازَةِ فَاقْرَءُوا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ حُمْرَانَ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ. ٤١٥٧ - وَعَنْ أُمِّ عَفِيفٍ قَالَتْ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَايَعَ النِّسَاءَ ; فَأَخَذَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا تُحَدِّثْنَ الرَّجُلَ إِلَّا مَحْرَمًا، وَأَمَرَنَا أَنْ نَقْرَأَ عَلَى مَيِّتِنَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ أَبُو سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَاهِضُ بْنُ الْقَاسِمِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤١٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُتِيَ بِجِنَازَةِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ - أَوْ قَالَ: سَهْلِ بْنِ عَتِيكٍ - وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَجَهَرَ بِهَا ثُمَّ كَبَّرَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ كَبَّرَ الثَّالِثَةَ فَدَعَا لِلْمَيِّتِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ "، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ، فَدَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ سَلَّمَ».

стр. 693

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٦٠ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى مَيِّتٍ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا» ". وَزَادَ أَبُو سَلَمَةَ: " «مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٦١ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، ذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " وَبَارَكَ فِيهِ ". وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٤١٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ: " اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَاغْفِرْ لَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٦٤ - وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: سَأَلْنَا أَبَا سَعِيدٍ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُ خَلَقْتَهُ، وَرَزَقْتَهُ، وَأَحْيَيْتَهُ، وَكَفَلْتَهُ، فَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الْبَزَّارِ. ٤١٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِبِنَا، وَلِأُنْثَانَا وَذُكُورِنَا، مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتُهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ، اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤١٦٦ - وَعَنِ الْحَارِثِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، اللَّهُمَّ هَذَا عَبَدُكَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ، لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ "، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ - وَأَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ: فَإِنْ لَمْ أَعْلَمْ خَيْرًا؟ قَالَ: " لَا تَقُلْ إِلَّا مَا تَعْلَمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤١٦٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ كَبَّرَ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ

стр. 694

عَذَابِهِ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانَهُ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ "، ثُمَّ يَدْعُو مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ ; كَأَنَّهُمْ عُرْفُ دِيكٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أُمُّ يَحْيَى ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهَا. ٤١٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، «أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ تُوُفِّيَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ، لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٧٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ، فَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٤١٧١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «خِلَالٌ كَانَ يَفْعَلُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: إِحْدَاهُنَّ تَسْلِيمُ الْإِمَامِ فِي الْجِنَازَةِ مِثْلَ تَسْلِيمِهِ فِي الصَّلَاةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ عَلَى الْجَنَائِزِ] ٤١٧٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ انْتَظَرَ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى صَلَّتْ عَلَى عُتْبَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ] ٤١٧٣ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرِ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ عِيسَى - مَوْلًى لِحُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ - عَلَى جِنَازَةٍ، فَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا وَهِمْتُ وَلَا نَسِيتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ مَوْلَايَ وَوَلِيُّ نِعْمَتِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، [قَالَ]: صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا نَسِيتُ وَلَا وَهِمْتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى الْجَابِرُ فِيهِ كَلَامٌ. ٤١٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنْ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، يَعْنِي التَّكْبِيرَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤١٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَدْ كَبَّرَ

стр. 695

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعًا وَخَمْسًا وَأَرْبَعًا، فَكَبَّرُ [وا] مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ إِذَا قَدَّمْتُمُوهُ». َرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. ٤١٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، فَكَبَّرَ تِسْعًا تِسْعًا، ثُمَّ سَبْعًا سَبْعًا، ثُمَّ أَرْبَعًا أَرْبَعًا، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤١٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ كَانَ آخِرُ صِلَاتِهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ فِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ: أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٤١٧٩ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، وَصَلُّوا عَلَى الْمَيِّتِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَوَاءً» ". قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: " أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ "، وَبَقِيَّتُهُ فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ، وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٨١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤١٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «آخِرُ جِنَازَةٍ صَلَّى عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤١٨٣ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ غَسَّلَتْ آدَمَ وَكَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آدَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٤١٨٤ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ، وَحَثَا فِيهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤١٨٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ قَالَ: شَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ حِينَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَأَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ، وَضَرَبَ عَلَيْهِ فُسْطَاطًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 696

[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ] ٤١٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَمَا نَرَى الشَّمْسَ إِلَّا عَلَى أَطْرَافِ الْحِيطَانِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَيْنَ الْقُبُورِ] ٤١٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ بَيْنَ الْقُبُورِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ مَيِّتٍ] ٤١٨٨ - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ صِفِّينَ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، فَكَانَ عَمَّارُ أَقْرَبَهُمَا إِلَى عَلِيٍّ، وَكَانَ هَاشِمُ أَقْرَبَهُمَا إِلَى الْقِبْلَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ] ٤١٨٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِائَةٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤١٩٠ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَ السَّرِيرُ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا شَفَاعَتَكُمْ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: حَدَّثَنِي سُلَيْكٌ - وَكَانَ أَخَا مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ شُفِّعُوا فِي أَخِيهِمْ، وَالْأُمَّةُ أَرْبَعُونَ إِلَى مِائَةٍ، وَالْعُصْبَةُ عَشَرَةٌ إِلَى أَرْبَعِينَ، وَالنَّفَرُ ثَلَاثَةٌ إِلَى عَشَرَةٍ». قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ] ٤١٩١ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَسْوَدَ كَانَ يُنَظِّفُ الْمَسْجِدَ فَمَاتَ فَدُفِنَ لَيْلًا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْبِرَ فَقَالَ: " انْطَلِقُوا إِلَى قَبْرِهِ "، فَانْطَلَقُوا فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مُمْتَلِئَةٌ عَلَى أَهْلِهَا ظُلْمَةً، وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا بِصَلَاتِي عَلَيْهَا "، فَأَتَى الْقَبْرَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَخِي مَاتَ وَلَمْ تُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: " فَأَيْنَ قَبْرُهُ؟ " فَأَخْبَرَهُ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ الْأَنْصَارِيِّ فَصَلَّى». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٩٢ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَمَا دُفِنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤١٩٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ

стр. 697

فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إِذَا مَاتُوا، فَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مَنْ أَهْلِ الْعَوَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا حَضَرَتْ فَآذِنُونِي "، فَأَتَوْهُ لِيُؤْذِنُوهُ، فَوَجَدُوهُ نَائِمًا وَقَدْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ، وَتَخَوَّفُوا عَلَيْهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ، فَذَهَبُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ لِنُؤْذِنَكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمًا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، وَتَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٩٤ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ «أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ، لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِأَمْرِكَ وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، قَالَ: فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ "، قَالَ: فَذَهَبَ مُوَلِّيًا يَفْعَلُ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: " أَقْبِلْ ; فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الرَّحِمِ "، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: " إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَجِّلُوا "، فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ ﷺ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ طَلْحَةُ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي ، وَلَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ الْيَهُودَ أَنْ تَصَّافَّ فِي سُنَّتِي، وَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ وَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ [ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ] فَقَالَ: " اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ». قُلْتُ: عَزَا صَاحِبُ الْأَطْرَافِ بَعْضَ هَذَا إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ أَرَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ] ٤١٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤١٩٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤١٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ، فَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ، فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إِلَّا تَصَعْصَعَتْ، [قَالَ]: فَرَفَعَ سَرِيرَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ، وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا جِبْرِيلُ، بِمَا نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَاهِبًا وَجَائِيًا، وَقَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى

стр. 698

كُلِّ حَالٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. ٤١٩٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ، وَهُوَ بِتَبُوكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْهَدْ جِنَازَةَ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيِّ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَزَلَ جِبْرِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَوَضَعَ جَنَاحَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْجِبَالِ فَتَوَاضَعَتْ، وَوَضَعَ جَنَاحَهُ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرَضِينَ فَتَوَاضَعْنَ، حَتَّى نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجِبْرِيلُ وَالْمَلَائِكَةُ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، بِمَا بَلَغَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ ". قَالَ: بِقِرَاءَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَرَاكِبًا وَمَاشِيًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نُوحُ بْنُ عُمَرَ ; قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُقَالُ إِنَّهُ سَرَقَ هَذَا الْحَدِيثَ، قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا بِضَعْفٍ فِي الْحَدِيثِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ غَيْرَ هَذَا. ٤١٩٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ غَازِيًا بِتَبُوكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ لَكَ فِي جِنَازَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيِّ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَقَالَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَفَرَّجَ لَهُ عَنِ الْجَبَلِ وَالْآكَامِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَمَعَهُ جِبْرِيلُ، وَمَعَ جِبْرِيلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَصَلَّى عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: " بِمَ بَلَغَ مُعَاوِيَةُ هَذَا؟ "، قَالَ: بِكَثْرَةِ قِرَاءَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، كَانَ يَقْرَؤُهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا وَرَاقِدًا، فَبِهَذَا بَلَغَ مَا بَلَغَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٢٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٠١ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ حِينَ نُعِيَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عَلَى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]» الْآيَةَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ٤٢٠٢ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسًا». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا ذِكْرَ النَّجَاشِيِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَكَثِيرٌ ضَعِيفٌ. ٤٢٠٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ قَالَ: " اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ لَمْ تَرَوْهُ قَطُّ ". فَخَرَجْنَا، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ الْمُنَافِقُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا خَرَجَ

стр. 699

فَصَلَّى عَلَى عِلْجٍ نَصْرَانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]» إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٠٤ - وَعَنْ جَرِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٢٠٥ - وَعَنِ ابْنِ خَارِجَةَ قَالَ: «لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ قَالَ: " إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ تُوُفِّيَ "، فَخَرَجْنَا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّيْنَا وَمَا نَرَى شَيْئًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُمَرَانَ بْنُ أَعْيَنَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٢٠٦ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: «لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَّاشِيَّ قَدْ مَاتَ، قُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ فِي كُفْرِهِ؟ فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩٩]»، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٠٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَّاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلْيُصَلِّ عَلَيْهِ ". فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ الْحَبَشَةِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا التَّكْبِيرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ] ٤٢٠٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ، فَغَسَّلْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَخَطَا خُطْوَةً، ثُمَّ قَالَ: " أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ "، قُلْتُ: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ أَوْفَى اللَّهُ حَقَّ الْغَرِيمِ، وَبَرِئَ مِنْهَا الْمَيِّتُ "، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: " مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟ "، قُلْتُ: إِنَّمَا مَاتَ مِنَ الْأَمْسِ، قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْآنَ بَرُدَتْ عَلَيْهِ جِلْدَتُهُ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٢٠٩ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْيَشْكُرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عِيسَى عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ ; فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ: " لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى تَضْمَنُوا دَيْنَهُ، فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ تَنْفَعُهُ "، فَلَمْ يَضْمَنُوا دَيْنَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّهُ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَعِيسَى وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٤٢١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 700

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: " هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ جِبْرِيلَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ مُرْتَهَنَّ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقْضَى دَيْنُهُ عَنْهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْطَلِقُوا بِصَاحِبِكُمْ فَصَلُّوا عَلَيْهِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَيَّ دِينُهُ فَصَلِّ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأُتِيَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ: " هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَنْفَعُكُمْ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رَجُلٍ رُوحُهُ مُرْتَهَنٌّ فِي قَبْرِهِ، لَا تَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَوْ ضَمِنَ رَجُلٌ دَيْنَهُ قُمْتُ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي تَنْفَعُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢١٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: «أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ "، فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ عَلَيَّ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٢١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَاتَ مَيِّتٌ، فَمَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَوْهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: " عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ; دِينَارَانِ، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَقَارِبِهِ: هُوَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " هُوَ عَلَيْكَ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَهُ بَعْدُ فَقَالَ: " مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: مَا فَرَغْتُ، قَالَ: " بَرِّدْ عَلَى صَاحِبِكَ "، ثُمَّ عَجِّلْ قَضَاءَهُ، ثُمَّ لَقِيَهُ فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " الْآنَ حِينَ بَرَّدْتَ عَلَى صَاحِبِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٢١٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ دَيْنًا عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَقَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ "، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي عَنْهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عُتْبَةَ الْكِنْدِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢١٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: «دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا وُضِعَ السَّرِيرُ تَقَدَّمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: " عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ; دِينَارَانِ، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ "، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا بِدَيْنِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 701

[بَابٌ] ٤٢١٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ فَأُتِي - النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى دَاخِلَةِ إِزَارِهِ "، فَأُصِيبَ دِينَارٌ أَوْ دِينَارَانِ، فَقَالَ: " كَيَّتَانِ " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ [فَقَالَ رَجُلٌ: إِلَيَّ قَضَائُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي فِي الزُّهْدِ وَغَيْرِهِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي] ٤٢١٨ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ: " إِنَّا مُدْلِجُونَ، فَلَا يُدْلِجَنَّ مُصْعِبٌ وَلَا مُضْعِفٌ "، فَأَدْلَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ، فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. ٤٢١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى: " مَنْ كَانَ مُضْعِفًا مَعَنَا فَلْيَرْجِعْ "، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَرَاجَعُونَ حَتَّى بَلَغُوا مَضِيقًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَوَقَصَتْ بِرَجُلٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [فَنَادَى بِالْمُسْلِمِينَ فَأَتَاهُ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ]: " مَا شَأْنُكُمْ أَوْ مَا حَبَسَكُمْ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُلَانٌ أَتَى الْمَضِيِقَ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَدَعَوْهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَأَبَى، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ، أَلَا وَإِنَّ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ حَرَامٌ، وَكُلُّ [سَبُعٍ] ذِي نَابٍ، أَوْ قَالَ: ظُفُرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. ٤٢٢٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ رَجْلَةٍ لَهُ، فَجَاءَ وَرَثَتُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا صَنَعَ فَقَالَ: " أَوَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ " وَقَالَ: " لَوْ أَعْلَمْتَنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ] ٤٢٢١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى زَانِيَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا وَوَلَدِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ نَافِعٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٢٢٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِئْرٍ فِيهَا أَسْوَدُ مَيِّتٌ، قَالَ: فَأَشْرَفَ فِي الْبِئْرِ، فَإِذَا هُوَ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : " مَا لَهُ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ جَافِيَ الدِّينِ، يُصَلِّي أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا لَا يُصَلِّي، قَالَ: " وَيْحَكُمْ

стр. 702

أَخْرِجُوهُ "، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَغُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَقَالَ: " احْمِلُوهُ "، وَقَالَ: " إِنْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ لَتَسْبِقُنَا "، قَالَ: وَصَلَّى عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَطَاءٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَرَاوِيهِ لَا يُعْرَفُ. ٤٢٢٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ شَابٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ: " تَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ "، قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ كَمَا يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَقَبِلَ ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ [لِأَصْحَابِهِ]: " صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ] ٤٢٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: لَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٢٢٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا، فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ كُلِّ أَحَدٍ يُدْفَنُ فِي التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا] ٤٢٢٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ قَبْرًا، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: حَبَشِيٌّ قَدِمَ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ وَنَحْنُ نَحْفِرُ قَبْرًا فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُونَ؟ "، فَقُلْنَا: نَحْفِرُ قَبْرًا لِهَذَا الْأَسْوَدِ، فَقَالَ: " جَاءَتْ بِهِ مَنِيَّتُهُ إِلَى تُرْبَتِهِ "، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: تَدْرُونَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لِمَ حَدَّثْتُكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خُلِقَا مِنْ تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ٤٢٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنْ حَبَشِيًّا دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دُفِنَ بِالطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي اللَّحْدِ] ٤٢٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٣٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «[أُ] لْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، وَأُخِذَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٢٣١ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا وَلُحِدَ لَهُ، وَقَالَتْ:

стр. 703

هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ وَوَلَدِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ] ٤٢٣٢ - عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رُقَيَّةً - رَحِمَهَا اللَّهُ - لَمَّا مَاتَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْقَبْرَ رَجُلٌ فَارَقَ أَهْلَهُ "، فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ عَلَيْهِ الرِّضْوَانُ الْقَبْرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يُدْخِلُونَ الْمَيِّتَ [الْقَبْرَ] مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٤٢٣٤ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ، فَإِذَا أَهْلُهَا يَدْخُلُونَ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ كَرْبٌ الْيَحْصَبِيُّ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَابًا، وَبَابُ الْقَبْرِ مِنْ تِلْقَاءِ رِجْلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُعْرَفُوا. ٤٢٣٥ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي جِنَازَةٍ، فَأَمَرَ بِالْمَيِّتِ فَسُلَّ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٢٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَبْدَءُوا بِدَفْنِ الْمَيِّتِ، وَأَنْ يُلْقَى التُّرَابُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ حَسَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ] ٤٢٣٧ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ذِي النِّجَادَيْنِ الَّذِي هَلَكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُفْرَتِهِ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: " دَلِّيَا إِلَيَّ أَخَاكُمَا "، فَلَمَّا وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لَحْدِهِ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي رَاضٍ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي صَاحِبُ الْحُفْرَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَكَثِيرٌ: ضَعِيفٌ. [بَابُ دَفْنِ الشُّهَدَاءِ فِي مَصَارِعِهِمْ] ٤٢٣٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهِمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ] ٤٢٣٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَوْ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "، أَمْ لَا؟ فَلَمَّا بَنَى عَلَيْهَا لَحْدَهَا طَفِقَ يَطْرَحُ إِلَيْهِمُ الْحُبُوبَ، وَيَقُولُ: " سُدُّوا خِلَالَ اللَّبِنِ "، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْحَيِّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٤٢٤٠ - وَعَنِ ابْنِ

стр. 704

سِيرِينَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَأَظْهَرُوا الِاسْتِغْفَارَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَنْسٌ، وَأَدْخَلُوهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مِثْلِي، إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا. فَقَالَ: رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ. يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَأَنْصِتْ، وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكَ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ. أَخُوكَ كَانَ يَشَاحُّكَ عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَزِينًا سَلِيبًا، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ. فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ فَجَلَسَ النَّاسُ فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ، فَإِذَا دُلِّيَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ ; فَإِنَّكَ قُلْتَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]. ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ، وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، وَلْيُقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَبْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ: «قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِذَا مِتُّ فَالْحَدْ لِي لَحْدًا، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ شَنِّ التُّرَابَ عَلِيَّ شَنًّا، ثُمَّ اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٢٤٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". وَوَضَعَ خَلْفَ قَفَاهُ مَدَرَةً، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ مَدَرَةً، وَبَيْنَ رُكْبَتَيْهِ مَدَرَةً، وَمِنْ وَرَائِهِ أُخْرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِسْطَامُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤٢٤٥ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ حَارِثٍ السُّلَمِيِّ، «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ قَالَ: قَالَ لَنَا: إِذَا دَفَنْتُمُونِي وَرَشَشْتُمْ عَلَى قَبْرِي الْمَاءَ فَقُومُوا عَلَى قَبْرِي وَاسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَادْعُوا لِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الدَّعَّاءُ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٤٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنْ أَنَسًا دَفَنَ ابْنًا لَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَافْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 705

[بَابُ دَفْنِ الْآثَارِ الصَّالِحَةِ مَعَ الْمَيِّتِ] ٤٢٤٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عُصَيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ، فَدُفِنَتْ مَعَهُ بَيْنَ جَيْبِهِ وَقَمِيصِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ] ٤٢٤٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوَدِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ، وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [أَنْ نَصْنَعَ بِمَوْتَانَا، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] فَقَالَ: " إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمُ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ. فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ. فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا. ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ. فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ - وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ - فَلْيَقُلْ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ، رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا، فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، وَيَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا مَا نَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، فَيَكُونُ اللَّهُ حَجِيجَهُ دُونَهُمَا ". [فَـ] قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: " فَيَنْسِبُهُ إِلَى حَوَّاءَ: يَا فُلَانُ بْنَ حَوَّاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ] ٤٢٤٩ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَأَمَرَ فَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الْبَزَّارِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ. [بَابُ خِطَابِ الْقَبْرِ] ٤٢٥١ - عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا غَرَّكَ بِي؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ؟ مَا غَرَّكَ إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّادًا؟ فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبُ الْقَبْرِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِنِّي إِذًا أَعُودَ عَلَيْهِ خَضِرًا، أَوْ يَعُودَ جَسَدُهُ نُورًا، وَتَصْعَدَ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ". فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، وَمَا الْفَدَّادُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلًا
следующие страницы →