← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

[بَابٌ] ٤٢١٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ فَأُتِي - النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى دَاخِلَةِ إِزَارِهِ "، فَأُصِيبَ دِينَارٌ أَوْ دِينَارَانِ، فَقَالَ: " كَيَّتَانِ " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ [فَقَالَ رَجُلٌ: إِلَيَّ قَضَائُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي فِي الزُّهْدِ وَغَيْرِهِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي] ٤٢١٨ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ: " إِنَّا مُدْلِجُونَ، فَلَا يُدْلِجَنَّ مُصْعِبٌ وَلَا مُضْعِفٌ "، فَأَدْلَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ، فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. ٤٢١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى: " مَنْ كَانَ مُضْعِفًا مَعَنَا فَلْيَرْجِعْ "، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَرَاجَعُونَ حَتَّى بَلَغُوا مَضِيقًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَوَقَصَتْ بِرَجُلٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [فَنَادَى بِالْمُسْلِمِينَ فَأَتَاهُ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ]: " مَا شَأْنُكُمْ أَوْ مَا حَبَسَكُمْ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُلَانٌ أَتَى الْمَضِيِقَ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَدَعَوْهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَأَبَى، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ، أَلَا وَإِنَّ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ حَرَامٌ، وَكُلُّ [سَبُعٍ] ذِي نَابٍ، أَوْ قَالَ: ظُفُرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. ٤٢٢٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ رَجْلَةٍ لَهُ، فَجَاءَ وَرَثَتُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا صَنَعَ فَقَالَ: " أَوَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ " وَقَالَ: " لَوْ أَعْلَمْتَنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ] ٤٢٢١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى زَانِيَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا وَوَلَدِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ نَافِعٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٢٢٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِئْرٍ فِيهَا أَسْوَدُ مَيِّتٌ، قَالَ: فَأَشْرَفَ فِي الْبِئْرِ، فَإِذَا هُوَ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : " مَا لَهُ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ جَافِيَ الدِّينِ، يُصَلِّي أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا لَا يُصَلِّي، قَالَ: " وَيْحَكُمْ

стр. 702

أَخْرِجُوهُ "، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَغُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَقَالَ: " احْمِلُوهُ "، وَقَالَ: " إِنْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ لَتَسْبِقُنَا "، قَالَ: وَصَلَّى عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَطَاءٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَرَاوِيهِ لَا يُعْرَفُ. ٤٢٢٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ شَابٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ: " تَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ "، قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ كَمَا يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَقَبِلَ ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ [لِأَصْحَابِهِ]: " صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ] ٤٢٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: لَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٢٢٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا، فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ كُلِّ أَحَدٍ يُدْفَنُ فِي التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا] ٤٢٢٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ قَبْرًا، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: حَبَشِيٌّ قَدِمَ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ وَنَحْنُ نَحْفِرُ قَبْرًا فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُونَ؟ "، فَقُلْنَا: نَحْفِرُ قَبْرًا لِهَذَا الْأَسْوَدِ، فَقَالَ: " جَاءَتْ بِهِ مَنِيَّتُهُ إِلَى تُرْبَتِهِ "، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: تَدْرُونَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لِمَ حَدَّثْتُكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خُلِقَا مِنْ تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ٤٢٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنْ حَبَشِيًّا دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دُفِنَ بِالطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي اللَّحْدِ] ٤٢٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٣٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «[أُ] لْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، وَأُخِذَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٢٣١ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا وَلُحِدَ لَهُ، وَقَالَتْ:

стр. 703

هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ وَوَلَدِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ] ٤٢٣٢ - عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رُقَيَّةً - رَحِمَهَا اللَّهُ - لَمَّا مَاتَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْقَبْرَ رَجُلٌ فَارَقَ أَهْلَهُ "، فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ عَلَيْهِ الرِّضْوَانُ الْقَبْرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يُدْخِلُونَ الْمَيِّتَ [الْقَبْرَ] مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٤٢٣٤ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ، فَإِذَا أَهْلُهَا يَدْخُلُونَ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ كَرْبٌ الْيَحْصَبِيُّ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَابًا، وَبَابُ الْقَبْرِ مِنْ تِلْقَاءِ رِجْلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُعْرَفُوا. ٤٢٣٥ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي جِنَازَةٍ، فَأَمَرَ بِالْمَيِّتِ فَسُلَّ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٢٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَبْدَءُوا بِدَفْنِ الْمَيِّتِ، وَأَنْ يُلْقَى التُّرَابُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ حَسَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ] ٤٢٣٧ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ذِي النِّجَادَيْنِ الَّذِي هَلَكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُفْرَتِهِ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: " دَلِّيَا إِلَيَّ أَخَاكُمَا "، فَلَمَّا وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لَحْدِهِ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي رَاضٍ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي صَاحِبُ الْحُفْرَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَكَثِيرٌ: ضَعِيفٌ. [بَابُ دَفْنِ الشُّهَدَاءِ فِي مَصَارِعِهِمْ] ٤٢٣٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهِمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ] ٤٢٣٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَوْ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "، أَمْ لَا؟ فَلَمَّا بَنَى عَلَيْهَا لَحْدَهَا طَفِقَ يَطْرَحُ إِلَيْهِمُ الْحُبُوبَ، وَيَقُولُ: " سُدُّوا خِلَالَ اللَّبِنِ "، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْحَيِّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٤٢٤٠ - وَعَنِ ابْنِ

стр. 704

سِيرِينَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَأَظْهَرُوا الِاسْتِغْفَارَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَنْسٌ، وَأَدْخَلُوهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مِثْلِي، إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا. فَقَالَ: رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ. يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَأَنْصِتْ، وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكَ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ. أَخُوكَ كَانَ يَشَاحُّكَ عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَزِينًا سَلِيبًا، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ. فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ فَجَلَسَ النَّاسُ فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ، فَإِذَا دُلِّيَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ ; فَإِنَّكَ قُلْتَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]. ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ، وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، وَلْيُقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَبْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ: «قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِذَا مِتُّ فَالْحَدْ لِي لَحْدًا، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ شَنِّ التُّرَابَ عَلِيَّ شَنًّا، ثُمَّ اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٢٤٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". وَوَضَعَ خَلْفَ قَفَاهُ مَدَرَةً، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ مَدَرَةً، وَبَيْنَ رُكْبَتَيْهِ مَدَرَةً، وَمِنْ وَرَائِهِ أُخْرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِسْطَامُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤٢٤٥ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ حَارِثٍ السُّلَمِيِّ، «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ قَالَ: قَالَ لَنَا: إِذَا دَفَنْتُمُونِي وَرَشَشْتُمْ عَلَى قَبْرِي الْمَاءَ فَقُومُوا عَلَى قَبْرِي وَاسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَادْعُوا لِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الدَّعَّاءُ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٤٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنْ أَنَسًا دَفَنَ ابْنًا لَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَافْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 705

[بَابُ دَفْنِ الْآثَارِ الصَّالِحَةِ مَعَ الْمَيِّتِ] ٤٢٤٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عُصَيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ، فَدُفِنَتْ مَعَهُ بَيْنَ جَيْبِهِ وَقَمِيصِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ] ٤٢٤٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوَدِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ، وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [أَنْ نَصْنَعَ بِمَوْتَانَا، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] فَقَالَ: " إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمُ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ. فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ. فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا. ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ. فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ - وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ - فَلْيَقُلْ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ، رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا، فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، وَيَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا مَا نَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، فَيَكُونُ اللَّهُ حَجِيجَهُ دُونَهُمَا ". [فَـ] قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: " فَيَنْسِبُهُ إِلَى حَوَّاءَ: يَا فُلَانُ بْنَ حَوَّاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ] ٤٢٤٩ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَأَمَرَ فَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الْبَزَّارِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ. [بَابُ خِطَابِ الْقَبْرِ] ٤٢٥١ - عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا غَرَّكَ بِي؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ؟ مَا غَرَّكَ إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّادًا؟ فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبُ الْقَبْرِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِنِّي إِذًا أَعُودَ عَلَيْهِ خَضِرًا، أَوْ يَعُودَ جَسَدُهُ نُورًا، وَتَصْعَدَ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ". فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، وَمَا الْفَدَّادُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلًا

стр. 706

وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى، كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْيَانًا. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِاخْتِلَاطِهِ. ٤٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَجَلَسَ إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَقَالَ: " مَا يَأْتِي عَلَى هَذَا الْقَبْرِ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُنَادِي بِصَوْتٍ ذَلْقٍ طَلْقِ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ نَسِيتَنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَبَيْتُ الْوَحْشَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ، إِلَّا مَنْ وَسَّعَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ؟ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي ضَغْطَةِ الْقَبْرِ] ٤٢٥٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى شِقَّتِهِ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: " يُضْغَطُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ، وَيُمْلَأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الزُّهْدِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٥٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَبَّحَ النَّاسُ مَعَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ كَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ سَبَّحْتَ؟ قَالَ: " لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ قَالَ الْحُسَيْنِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرَهُ. ٤٢٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجٍ مِنْهَا لَنَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِنْسَانٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: «دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ، فَحَدَّثَتْنِي عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهَا فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ نَجَا أَحَدٌ نَجَا مِنْهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى ضَمَّةٍ». قُلْتُ: ذُكِرَ هَذَا فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٢٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ: " لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ أَوْ مَسْأَلَةِ الْقَبْرِ لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً، ثُمَّ أُرْخِيَ عَنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 707

فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوَسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٢٥٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُهْتَمًّا شَدِيدَ الْحُزْنِ، فَجَعَلْنَا لَا نُكَلِّمُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَفْرَغْ مِنْ لَحْدِهِ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ هُنَيْهَةً، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ فَرَغَ مِنَ الْقَبْرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَرَأَيْتُهُ يَزْدَادُ حُزْنُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ فَرَغَ فَخَرَجَ، فَرَأَيْتُهُ سُرِّيَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ مُهْتَمًّا حَزِينًا فَلَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُكَلِّمَكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ سُرِّيَ عَنْكَ فَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " كُنْتُ أَذْكُرُ ضِيقَ الْقَبْرِ، وَغَمَّهُ وَضَعْفَ زَيْنَبَ، فَكَانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيَّ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا فَفَعَلَ، وَلَقَدْ ضَغَطَهَا ضَغْطَةً سَمِعَهَا مَنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٤٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ «أَنْ صَبِيًّا دُفِنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَأَفْلَتَ هَذَا الصَّبِيُّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى صَبِيٍّ أَوْ صَبِيَّةٍ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَجَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٢٦١ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَتَيْنَا صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، فَحَدَّثَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنْ كُنْتُ لَأَرَى لَوْ أَنَّ أَحَدًا أُعْفِيَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَعُفِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ] ٤٢٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَ الْقَبْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ ﷺ : " نَعَمْ كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ ". فَقَالَ عُمَرُ: بِفِيهِ الْحَجَرُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِنَازَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبَدُهُ رَسُولُهُ. فَيَقُولُ: صَدَقْتَ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ. وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ.

стр. 708

وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا. فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ هَذَا. وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ مِقْمَعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ ". فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ قَبَرَهُ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أَقُولُ: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَعَبْدُهُ. فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ فِي النَّارِ قَدْ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنْهُ أَبْدَلَكَ بِمَقْعَدِكَ الَّذِي تَرَى مِنَ النَّارِ مَقْعَدَكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ. فَيَرَاهُمَا كِلَاهُمَا، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي. فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَقْعُدُ إِذَا تَوَلَّى عَنْهُ أَهْلَهُ فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، أَقُولُ مَا تَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ، هَذَا مَقْعَدُكُ الَّذِي كَانَ لَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ " قَالَ جَابِرٌ: " فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا "، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ فِي الْقَبْرِ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ; الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ فِي الْقَبْرِ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٢٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ اسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟ قَالَ: " وَمَا تَقُولُ؟ " قُلْتُ: تَقُولُ: أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَدِّثُكُمُوهُ بِحَدِيثٍ لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ ; إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ. فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ، فَيُقَالُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ

стр. 709

فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَصَدَّقْنَاهُ. فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ. ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، [يَقَالُ]: وَعَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ جَلَسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ قَبْلَكُمْ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ. ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُعَذَّبُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٤٢٦٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، وَيَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ. قَالَ: فَتَخْرُجُ فَتَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ فِي السِّقَاءِ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا، فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ [يَعْنِي: بِهَا] عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا - حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُمْ، فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ

стр. 710

[فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى. قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ] فِي جَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ [لَهُ]: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ. فَيَقُولَانِ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا عَمَلُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رُوحِهَا وَطِيبِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ. قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ. فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ ; حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي. وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ. فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْزِعُهَا كَمَا يَنْزِعُ السَّفُّودَ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجَ مِنْهَا كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الْخَبِيثَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا - حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى. ثُمَّ تُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي. [فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي] فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسُمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ. فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٦٧ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَيْضًا نَحْوُ هَذَا. وَزَادَ فِيهِ: " «فَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ

стр. 711

مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِهَوَانٍ مِنَ اللَّهِ وَعَذَابٍ مُقِيمٍ، فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِالشَّرِّ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَتِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا. ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ فِي يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ، لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ كَانَ تُرَابًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَصِيرُ تُرَابًا، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ". قَالَ الْبَرَاءُ: " ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، وَيُمَهَّدُ لَهُ مِنْ فُرُشِ النَّارِ». ٤٢٦٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ قَبْرَهُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ فَيَرُدُّهُ، وَمِنْ نَحْوِ الصِّيَامِ فَيَرُدُّهُ، [قَالَ]: فَيُنَادِيهِ: اجْلِسْ. قَالَ: فَيَجْلِسُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ: [أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: يَقُولُ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ أَدْرَكْتَهُ؟ قَالَ]: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا أَوْ كَافِرًا قَالَ: جَاءَهُ مَلَكٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ يَرُدُّهُ قَالَ: فَأَجْلَسَهُ قَالَ: اجْلِسْ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ. قَالَ: مُحَمَّدٌ. [قََالَ]: يَقُولُ: مَا أَدْرِي - وَاللَّهِ - سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ. قَالَ: [فَيَقُولُ] لَهُ الْمَلَكُ: عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثَ. وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ دَابَّةٌ فِي قَبْرِهِ مَعَهَا سَوْطٌ ثَمَرَتُهُ جَمْرَةٌ مِثْلُ [عَرْفِ] الْبَعِيرِ، تَضْرِبُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، صَمَّاءُ لَا تَسْمَعُ صَوْتَهُ فَتَرْحَمَهُ». قُلْتُ: لَهَا فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْهُ طَرَفًا فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسْمَعُ خَفْقُ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ، وَالْمَعْرُوفُ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ. وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ. ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ، وَالْمَعْرُوفُ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ: لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ. فَيَجْلِسُ، وَقَدْ مَثُلَتْ لَهُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ قِبَلَكُمْ؟ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ; فَصَدَّقْنَاهُ وَاتَّبَعْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَعَلَى هَذَا حَيِيتَ وَعَلَى هَذَا مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنَّ

стр. 712

شَاءَ اللَّهُ. وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] "، وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ . فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لَكَ. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا فَيُعَادُ الْجِلْدُ إِلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ وَيُجْعَلُ رُوحُهُ فِي نَسَمِ طَيْرٍ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُؤْتَى [فِي قَبْرِهِ] مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجِدُ شَيْءٌ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ كَانَ فِيكُمْ؟ وَمَا تَشَهَدُ بِهِ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ ﷺ . فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، عَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَيُضَيَّقُ اللَّهُ قَبْرَهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، فَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، [فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ]، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وُثُبُورًا، ثُمَّ يُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ [بَابٌ] إِلَيْهَا، فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا». قَالَ أَبُو عُمَرَ - يَعْنِي الضَّرِيرَ -: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَيَقُولُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٢٧٠ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًا رَفَعَهُ قَالَ: " «يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ، فَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ دَفَعَتْهُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ يَدَيْهِ دَفَعَتْهُ الصَّدَقَةُ، وَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ دَفَعَهُ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَالصَّبْرُ حَجْرَةً، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ رَأَيْتُ خَلِيلًا كُنْتُ صَاحِبَهُ» ". وَرَوَى الْبَزَّارُ طَرَفًا مِنْهُ. ٤٢٧١ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: " «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ وَيُعَايِنُ مَا يُعَايِنُ، فَوَدَّ لَوْ خَرَجَتْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَاللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: تَرَكْتُ فُلَانًا فِي الدُّنْيَا ; أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَدْ مَاتَ، قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِلَيْنَا. وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَجْلِسُ فِي قَبْرِهِ فَيُسْأَلُ: مَنْ رَبُّهُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِي الْإِسْلَامُ. فَيُفْتَحُ لَهُ

стр. 713

بَابٌ فِي قَبْرِهِ، فَيَقُولُ - أَوْ يُقَالُ -: انْظُرْ إِلَى مَجْلِسِكَ. ثُمَّ يَرَى الْقَبْرَ فَكَأَنَّمَا كَانَتْ رَقْدَةً، فَإِذَا كَانَ عَدُوَّ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَعَايَنَ مَا عَايَنَ، فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ رُوحُهُ أَبَدًا، وَاللَّهُ يُبَغِضُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي قَبْرِهِ أَوْ أُجْلِسَ يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ. فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً تُسْمِعُ كُلَّ دَابَّةٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ كَمَا يَنَامُ الْمَنْهُوسُ ". - فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا الْمَنْهُوسُ؟ قَالَ: الَّذِي تَنْهَشُهُ الدَّوَابُّ وَالْجَنَادِبُ - " ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ خَلَا سَعِيدَ بْنَ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيَّ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُبْتَلَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي قُبُورِهَا فَكَيْفَ بِي وَأَنَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ؟ قَالَ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]». قُلْتُ: لَهَا حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٢٧٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ إِذْ قَالَ: " لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ، لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ، لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ ". قَالَ أَبُو رَافِعٍ: مَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَسْتُ أُرِيدُكَ، وَلَكِنْ أُرِيدُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ، سُئِلَ عَنِّي فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي ". فَإِذَا قَبْرٌ مَرْشُوشٌ عَلَيْهِ مَاءٌ حِينَ دُفِنَ صَاحِبُهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٧٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتْ ثَائِرَةٌ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى قَبْرٍ فَقَالَ: " لَا دَرَيْتَ "، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا يُسْأَلُ عَنِّي فَقَالَ: لَا أَدْرِي». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٧٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِاللَّيْلِ يَدْعُو بِالْبَقِيعِ وَمَعَهُ أَبُو رَافِعٍ، فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُقْبِلًا، فَمَرَّ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: " أُفٍّ، أُفٍّ، أُفٍّ ". فَقَالَ لَهُ أَبُو رَافِعٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا مَعَكَ غَيْرِي؛ فَمِنِّي أَفَّفْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " [لَا]، وَلَكِنِّي أَفَّفْتُ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ الَّذِي سُئِلَ عَنِّي فَشَكَّ فِيَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ -

стр. 714

قَالَ: «شَهِدْنَا جِنَازَةً مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهَا وَانْصَرَفَ النَّاسُ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ الْآنَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِكُمْ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَعْيُنُهُمَا مِثْلُ قُدُورِ النُّحَاسِ وَأَنْيَابُهُمَا مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ وَأَصْوَاتُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ، فَيُجْلِسَانِهِ فَيَسْأَلَانِهِ مَا كَانَ يَعْبُدُ وَمَنْ كَانَ نَبِيُّهُ. فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ قَالَ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُوَسَّعُ لَهُ فِي حُفْرَتِهِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ قَالَ: " لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الشَّكِّ حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ عَقَارِبُ، وَتَنَانِينُ لَوْ نَفَخَ أَحَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا نَبَتَتْ شَيْئًا تَنْهَشُهُ، وَتُؤْمَرُ الْأَرْضُ فَتَضُمُّهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، قُلْتُ: وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٢٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ سَمِعَ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ مُنْصَرِفِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٢٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ أُنَبِّئُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ جَلَسَ فِي قَبْرِهِ، فَيُقَالُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ [فَيُثَبِّتُهُ اللَّهُ] فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ . فَيُوَسَّعُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَيُفَرَّجُ لَهُ فِيهِ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ - يَعْنِي مُدْبِرِينَ» - ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٢٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: اسْمُ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ يَأْتِيَانِ فِي الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، وَكَانَ اسْمُ هَارُوتَ وَمَارُوتَ - وَهُمَا فِي السَّمَاءِ - عَزَرًا وَعَزِيزًا .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِي الْعَذَابِ فِي الْقَبْرِ] ٤٢٨١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدِمُهَا، فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ

стр. 715

اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " لَا، وَعَمَّ ذَاكَ؟ ". قَالَتْ: هَذِهِ يَهُودِيَّةٌ لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ، وَهُمْ عَلَى اللَّهِ كُذُبٌ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَتْ: ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ بِنِصْفِ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ مُحَمَّرَةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٨٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَحَلًّا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رِجَالٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعًا، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ. ٤٢٨٣ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قُبُورِ نِسَاءٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ هَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَمِعَهُمْ يُعَذَّبُونَ فِي الْقُبُورِ فِي النَّمِيمَةِ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٢٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «" يُرْسَلُ عَلَى الْكَافِرِ حَيَّتَانِ: وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، وَالْأُخْرَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ يُقْرِضَانِهِ قَرْضًا، كُلَّمَا فَرَغَتَا عَادَتَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَ خَضِرًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا، وَفِيهِ دَرَّاجٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ، وَيُرَحَّبُ لَهُ قَبْرِهِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤] [قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكِ؟] قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لِيُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ؟ ". قَالَ: " تِسْعٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ رُءُوسٍ، يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ، وَيَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ دَرَّاجٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ. ٤٢٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ

стр. 716

- ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَخْلٍ لِأَبِي طَلْحَةَ يَبْرُزُ لِحَاجَتِهِ قَالَ: وَبِلَالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، يُكْرِمُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرٍ، فَقَامَ حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ ". قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا. قَالَ: " صَاحِبُ الْقَبْرِ يُعَذَّبُ ". فَسَأَلَ عَنْهُ فَوَجَدَ يَهُودِيًّا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِلَالٌ يَمْشِيَانِ بِالْبَقِيعِ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ ". قَالَ: [لَا] وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُهُ! قَالَ: " أَلَا تَسْمَعُ أَهْلَ هَذِهِ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ؟ ". يَعْنِي: قُبُورَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٨٩ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطَ بَنِي النَّجَّارِ فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَمِعَهُمْ [وَهُمْ] يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ لِيُعَذَّبُونِ فِي قُبُورِهِمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَنَفَرَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ رَاحِلَتِكَ نَفَرَتْ؟ قَالَ: " إِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فَنَفَرَتْ لِذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرُ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٢٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَوْتَى لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ; حَتَّى إِنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، [فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَّ فِي نَفْسِهِ، فَحُبِسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ]، فَلَمَّا مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ: إِذَا بِقَبْرَيْنِ دَفَنُوا فِيهِمَا رَجُلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ دَفَنْتُمْ هَهُنَا الْيَوْمَ؟ " [قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ الْآنَ وَيُفْتَنَانِ فِي قَبْرَيْهِمَا]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: " أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانِ لَا يَتَنَزَّهُ مِنَ الْبَوْلِ ". وَأَخَذَ جَرِيدَةً فَشَقَّهَا، ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلِمَ فَعَلْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: " لِيُخَفَّفَ عَنْهُمَا ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَحَتَّى مَتَى يُعَذَّبَانِ؟ قَالَ: " غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، [وَلَوْلَا تَجَافِي قُلُوبِكُمْ وَتَزَيُّدُكُمْ فِي الْحَدِيثِ سَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٢٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ

стр. 717

اللَّهِ ﷺ مَرَّ يَوْمًا بِقُبُورٍ وَمَعَهُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَشَقَّهَا بِاثْنَتَيْنِ، وَوَضَعَ وَاحِدَةً عَلَى قَبْرٍ، وَالْأُخْرَى عَلَى قَبْرٍ آخَرَ، ثُمَّ مَضَى فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يُعَذَّبُ فِي النَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانِ لَا يَتَّقِي الْبَوْلَ، وَلَنْ يُعَذَّبَا مَا دَامَتْ هَذِهِ رَطْبَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِجَنَبَاتِ بَدْرٍ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ حُفْرَةٍ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي. فَلَا أَدْرِي أَعَرَفَ اسْمِي أَوْ دَعَانِي بِدَعَايَةِ الْعَرَبِ. وَخَرَجَ رَجُلٌ فِي ذَلِكَ الْحَفِيرِ فِي يَدِهِ سَوْطٌ فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْقِهِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ. ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ حَتَّى عَادَ إِلَى حُفْرَتِهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُسْرِعًا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي: " أَوَ قَدْ رَأَيْتَهُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " ذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَذَاكَ عَذَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِجَرِيدَتَيْنِ ". فَجَعَلَ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " لَنْ يَزَالَ يُخَفَّفُ عَنْهُ بَعْضُ عَذَابِ الْقَبْرِ مَا دَامَ فِيهِمَا نُدُوٌّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٩٦ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: " إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ ". ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ: " لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي جَبِيرَةَ قَالَ الْحُسَيْنِيُّ: مَجْهُولٌ. ٤٢٩٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّ تَسْوِيَةَ الْقَبْرِ مِنَ السُّنَّةِ، قَدْ رَفَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَلَا تَشَبَّهُوا بِهِمَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٩٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي قَالَ: أُصِيبَ أَبُوكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَدُفِنَ فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَمَرَّ الْخَيْلَ عَلَى قَبْرِهِ لِئَلَّا يُرَى أَثَرُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعُثْمَانُ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. [بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ] ٤٢٩٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي

стр. 718

نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا ; فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٣٠٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ لَكُمْ فِيهَا عِبْرَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «[كُنْتُ] نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَكُلُّوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٣٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا، أَحْسَبُهُ قَالَ: " فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٠٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ نَحْوَ الْمَقَابِرِ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ قَبْرٍ، فَرَأَيْنَاهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ الدُّمُوعَ مِنْ عَيْنَيْهِ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ، وَكَانَ أَوَّلُنَا فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: " إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي وَكَانَتْ وَالِدَةً وَلَهَا قِبَلِي حَقٌّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَنَهَانِي ". قَالَ: ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا فَجَلَسْنَا، فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَزُورَ فَلْيَزُرْ، وَإِنِّي [كُنْتُ] نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَإِنِّي [كُنْتُ] نَهَيْتُكُمْ عَنْ ظُرُوفٍ، وَأَمَرْتُكُمْ بِظُرُوفٍ، [وَأَمَرْتُكُمْ بِـ] ظُرُوفٍ فَانْتَبِذُوا ; فَإِنَّ الْآنِيَةَ لَا تُحِلُّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمُهُ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي الْأَشْرِبَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٤٣٠٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ، وَأَنْ تُحْبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا، وَاجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَحْتَبِسُوا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَاحْتَبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ، وَفِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ النَّابِغَةِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْأَضَاحِيِّ. ٤٣٠٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «زُورُوا الْقُبُورَ، وَلَا تَقُولُوا هَجْرًا».

стр. 719

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٤٣٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فَاشْرَبُوا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالْأَشْرِبَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٤٣٠٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَاجْعَلُوا زِيَارَتَكُمْ لَهَا صَلَاةً عَلَيْهِمْ، وَاسْتِغْفَارًا لَهُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا مِنْهَا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَمَّا يُنْبَذُ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ فَانْتَبِذُوا وَانْتَفِعُوا بِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ثَلَاثٌ نَهَيْتُكُمْ عَنْهَا: زِيَارَةُ الْقُبُورِ، وَلُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَنَبْذٌ فِي الْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ، أَلَا فَزُورُوا إِخْوَانَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمْ عِبْرَةً، أَلَا وَلُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَكُلُوا مِنْهَا وَادَّخِرُوا، أَلَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، أَلَا وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٤٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مُطَوَّلًا، وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْوَفَاءِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ. ٤٣١٠ - وَلَفْظُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، انْطَلِقْ، فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ ". فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا أَتَى الْبَقِيعَ قَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ، لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ بِمَا أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ، لَوْ تَدْرُونَ مَا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِنْهُ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ» ". وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٤٣١١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْحَيَّانِ مَاشِيًا»، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ فِيهِ: وَيَرْجِعُ مَاشِيًا، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٣١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا كُلَّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا» ". رَوَاهُ

стр. 720

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣١٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: الْخُرُوجُ إِلَى الْحَيَّانِ فِي الْعِيدَيْنِ مِنَ السُّنَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣١٤ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ - يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - بِالْحُبَشِيِّ، فَلَمَّا حَجَّتْ عَائِشَةُ أَتَتْ قَبْرَهُ فَقَالَتْ: وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا … لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَهِدْتُكَ مَا زُرْتُكَ وَلَدَفَنْتُكَ حَيْثُ مِتَّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا زَارَ الْقُبُورَ] ٤٣١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ - بَقِيعِ الْغَرْقَدِ - فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَرَحِمَ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَاحِقُونَ» ". - يَعْنِي: بِكُمْ -. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣١٦ - وَعَنْهُ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ حِينَ رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ، فَزُورُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٤٣١٧ - وَعَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ. أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٣١٨ - «وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَحِقْتُهُ بِالْبَقِيعِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ". وَانْقَطَعَ شِسْعِي فَقَالَ: " أَنْعِشْ قَدَمَكَ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَالَتْ عُزُوبَتِي، وَنَأَيْتُ عَنْ دَارِ قَوْمِي، فَقَالَ: " يَا بَشِيرُ، أَلَا تَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَخَذَ بِنَاصِيَتِكَ مِنْ بَيْنِ رَبِيعَةَ قَوْمٍ يَرَوْنَ لَوْلَاهُمُ انْكَفَأَتِ الْأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ عِنْدَ أَحْمَدَ تَأْتِي فِي الْمَنَاقِبِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

стр. 721

[بَابُ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٤٣١٩ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُجَصَّصَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ: " أَوْ يُجْلَسَ عَلَيْهِ ". وَفِي الْإِسْنَادَيْنِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقُبُورِ، أَوْ يُقْعَدَ عَلَيْهَا، أَوْ يُصَلَّى عَلَيْهَا». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ النَّهْيَ عَنِ الْبِنَاءِ عَلَيْهَا فَقَطْ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٢١ - «وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: " يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ، انْزِلْ مِنْ عَلَى الْقَبْرِ لَا تُؤْذِي صَاحِبَ الْقَبْرِ وَلَا يُؤْذِيكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ الْمَشْيِ عَلَى الْقُبُورِ] ٤٣٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ الْمَشْيِ بَيْنَ الْقُبُورِ فِي النِّعَالِ] ٤٣٢٣ - عَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي نَعْلَيْهِ بَيْنَ الْمَقَابِرِ فَقَالَ: " يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّةِ، اخْلَعْ نَعْلَيْكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. [كِتَابُ الزَّكَاةِ] [بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ] ٦ - كِتَابُ الزَّكَاةِ .

стр. 722

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٦ - ١ - بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ. ٤٣٢٤ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ الَّذِي يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ، وَلَنْ يُجْهَدَ الْفُقَرَاءُ إِذَا جَاعُوا وَعَرَوْا إِلَّا بِمَا يُضَيِّعُ أَغْنِيَاؤُهُمْ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ يُحَاسِبُهُمْ حِسَابًا شَدِيدًا، وَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ. قُلْتُ: ثَابِتٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا، وَفِيهِمْ كَلَامٌ. ٤٣٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَيْلٌ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنَ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا ظَلَمُونَا حُقُوقَنَا الَّتِي فَرَضْتَ لَنَا عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُدْنِيَنَّكُمْ وَلَأُبَاعِدَنَّهُمْ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٢٦ - «وَعَنْ عَلْقَمَةَ ﵁ أَنَّهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ تَمَامَ إِسْلَامِكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَلَفْظُ الْكَبِيرِ: " إِنَّ مِنْ تَمَامِ ". وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٤٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ; إِلَّا أَنَّ بَقِيَّةَ مُدَلِّسٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٣٢٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالصِّيَامُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا. ٤٣٢٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «أُمِرْنَا بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَمَنْ لَمْ يُزَكِّ فَلَا صَلَاةَ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٤٣٣٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ

стр. 723

اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، [وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا]، وَفَى الْبُرِّ صَدَقَتُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٤٣٣١ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لَا تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِي نَفْسُهُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَحْفَظُ وَأَعِي. قَالَ: " أَوْصِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عُمَرَ بْنِ الْفَضْلِ. ٤٣٣٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَذُو أَهْلٍ، وَمَالٍ، وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أَصْنَعُ، وَكَيْفَ أَنْفِقُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ الْمِسْكِينِ، وَالْجَارِ، وَالسَّائِلِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْلِلْ لِي! فَقَالَ: " آتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ". فَقَالَ: [حَسْبِي] يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَعَمْ إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٣٣٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَرْضِهِمْ وَرَفِيقِهِمْ وَمَاشِيَتِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إِلَّا الصَّدَقَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ: " لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ» ". وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤٣٣٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَدَّى الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ رِجَالِهِ كَلَامٌ. ٤٣٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ لُزُومًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ، وَلَا بَحْرٍ، إِلَّا بِحَبْسِ الزَّكَاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَأَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ» ". رَوَاهُ

стр. 724

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٣٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَانِعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٣٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ مَالٍ وَإِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَكُلُّ مَالٍ لَا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَهُوَ كَنْزٌ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ، وَلَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٣٩ - وَعَنْ أَبِي شَدَّادٍ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ عَمَّانَ - قَالَ: «جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا بَعْدُ، فَأَقِرُّوا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وَخُطُّوا الْمَسَاجِدَ كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا غَزَوْتُكُمْ» ". قَالَ أَبُو شَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ذَلِكَ الْكِتَابَ حَتَّى أَصَبْنَا غُلَامًا يَقْرَأُ فَقَرَأَ عَلَيْنَا. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَقُلْتُ لِأَبِي شَدَّادٍ: مَنْ كَانَ عَلَى عَمَّانَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: سِوَارٌ مِنْ أَسَاوِرِ كِسْرَى. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٤٣٤٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ يَقُولُ: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي كَنَزْتَ. فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَلْقَمَ يَدَهُ ثُمَّ يُتْبِعُهُ سَائِرَ جَسَدِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٣٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ - أَوْ قَالَ: الزَّكَاةُ - مَالًا إِلَّا أَفْسَدَتْهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. ٤٣٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ظَهَرَتْ لَهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْهَا، وَخَفِيَتْ لَهُمُ الزَّكَاةُ فَأَكَلُوهَا، أُولَئِكَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٤٣ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي رِسْلِهَا، وَنَجْدَتِهَا إِلَّا جِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُبْطَحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُولَاهَا اعْتَدَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، حَتَّى

стр. 725

يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ وَيَرَى سَبِيلَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٤٤ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا فَتَمْشِي عَلَيْهِ بِقَاعٍ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْبَقَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا فَتَمْشِي عَلَيْهِ تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْغَنَمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا فَتَمْشِي عَلَيْهِ بِقَاعٍ فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْكَنْزِ فَيُمَثَّلُ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِطُولِهِ - وَرَوَى الْبَزَّارُ طَرَفًا مِنْهُ - وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٣٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلْيُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ لِيَسْكُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابُلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَمْسٌ بِخَمْسٍ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا خَمْسٌ بِخَمْسٍ؟ قَالَ: " مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ [الْفَقْرُ، وَلَا ظََهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلَا فَشَا فِيهِمُ] الْمَوْتُ. وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ، وَلَا طَفَّفُوا الْمِكْيَالَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ النَّبَاتُ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ الْمَرْوَزِيُّ، لَيَّنَهُ الْحَاكِمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ، وَفِيهِمْ كَلَامٌ. ٤٣٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْعَجَمِ ". قُلْتُ: وَمَا قُلُوبُ الْعَجَمِ؟ قَالَ: " حُبُّ الدُّنْيَا ". قَالَ: " سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا أَتَاهُمْ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضَرَرًا، وَالزَّكَاةَ مَغْرَمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٤٣٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ كَسَبَ طَيِّبًا خَبَّثَتْهُ مَنَعُ الزَّكَاةِ، وَمَنْ كَسَبَ خَبِيثًا لَمْ تُطَيِّبْهُ الزَّكَاةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ٤٣٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: لَا يَكُونُ رَجُلٌ يَكْنِزُ فَيَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارٌ دِينَارًا، يُوَسَّعُ جِلْدُهُ حَتَّى يُوضَعَ كُلُّ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَلَى حِدَتِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٥٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مَنَعَ

стр. 726

قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٥١ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ عَلَى بِئْرٍ يُسْقَى عَلَيْهَا فَقَالَ: " إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الْبِئْرِ يَحْمِلُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا "، وَأَتَى عَلَى غَنَمٍ فَقَالَ: " إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الْغَنَمِ يُفْعَلُ بِهِ كَذَا وَكَذَا إِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا "، وَأَتَى عَلَى إِبِلٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " لَيْسَ فِي الْمَالِ خَيْرٌ ". قُلْتُ: فَمَا بُغْيَتُنَا؟ قَالَ: " الْخَادِمُ يَخْدِمُكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ، أَوْ فَرَسُكَ تُجَاهِدُ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٣٥٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِجَمْعِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِقَدْرِ مَالِهِ وَبِصَدَقَتِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا يُبْكِيكَ؟ ". قُلْتُ: ذَهَبَ الْمُكْثِرُونَ بِالْأَجْرِ. قَالَ: " كَيْفَ؟ "، قُلْتُ: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَجِدُونَ مَا يَتَصَدَّقُونَ، وَلَا نَجِدُ. فَقَالَ: " بَلِ الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ". قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا إِلَّا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ أَخْفَافُهَا، كُلَّمَا نَفِدَ أُولَاهَا عَادَ إِلَيْهِ أُخْرَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ". قُلْتُ: فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْخَيْلُ لِثَلَاثَةِ رَهْطٍ: مَنِ اتَّخَذَهَا نَجْدَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، وَ [ا] يْمُ اللَّهِ لَوْ قَطَعَتْ رِجَامًا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ هَبَطَتْ عَلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَمَنِ اتَّخَذَهَا أَشَرًا كَانَتْ عَلَيْهِ وَبَالًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالُوا: فَالْحُمُرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آيَةَ الْفَاذَّةِ: (مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ») ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٤٣٥٣ - وَعَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَدْ مَاتَ. فَقَالَ: ﵀. فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مِائَةَ أَلْفٍ. فَقَالَ: لَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ] ٤٣٥٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ

стр. 727

ذَهَبٍ عَظِيمٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتُزَكِّي هَذَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا زَكَاةُ هَذَا؟ قَالَ: " جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّ لَفْظَهُ «عَنْ يَعْلَى قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَفِي يَدِي خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ» - فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ يَعْلَى، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِيهِ. ٤٣٥٥ - «وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَنَا: " أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ؟ ". قَالَتْ: فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: " أَمَا تَخَافَا أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ؟ أَدِّيَا زَكَاتَهُ» ". قُلْتُ: لِأَسْمَاءَ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَاتَمِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ زَكَاةٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٣٥٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: " أَتُزَكِّيهِ؟ ". فَقَالَ: وَمَا زَكَاتُهُ؟ قَالَ: " جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٥٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ حِلْيَةِ السَّيْفِ: أَمِنَ الْكُنُوزِ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ مِنَ الْكُنُوزِ. فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا شَيْخٌ أَحْمَقُ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ. فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: أَمَا أَنِّي مَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤٣٥٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَنْ حُلِيٍّ لَهَا: أَفِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَزَكِّيهِ. قَالَتْ: إِنَّ فِي حِجْرِي أَيْتَامًا أَفَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَكِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. [بَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ] ٤٣٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَخْبَرَنِي سَيِّدِي وَشَيْخِي أَنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ. ٤٣٦٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسُئِلَ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَقَالَ: إِذَا بَلَغُوا فَأَعْلِمُوهُمْ مَا حَلَّ فِيهَا مِنْ زَكَاةٍ، فَإِنْ شَاءُوا زَكَّوْا، وَإِنْ لَمْ يَشَاءُوا لَمْ يُزَكُّوا .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَمُجَاهِدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٤٣٦١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَلِيُّ الْيَتِيمِ يُحْصِي السِّنِينَ، فَإِذَا احْتَلَمَ قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَمُجَاهِدٌ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.

стр. 728

[بَابُ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنَ الْعَطَاءِ] ٤٣٦٢ - عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ يُعْطِينَا الْعَطَاءَ ثُمَّ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا هُبَيْرَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ] ٤٣٦٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ: مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَقَرَى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّوَائِبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٦٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وُقِيَ شُحَّ نَفْسِهِ: مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ» ". ٤٣٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: " «بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ» ". رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَتَصَدَّقُ بِثُلُثِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعِهِ] ٤٣٦٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا بَيْنَا هُوَ يَسْقِي زَرْعًا إِذْ رَأَى غَيَابَةً بَرَهًا فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتًا: أَنِ اسْقِ أَرْضَ فُلَانٍ. فَاتَّبَعَ الصَّوْتَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي سُمِّيَتْ فَسَأَلَ صَاحِبَهَا: مَا عَمَلُكَ فِيهَا؟ قَالَ: إِنِّي أُعِيدُ فِيهَا ثُلُثًا، وَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثٍ، وَأَحْبِسُ لِأَهْلِي ثُلُثًا. ٤٣٦٧ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى أَرْضِهِ أَنْ يَفْعَلَ فِيهَا ذَلِكَ. رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ أَفْضَلُ دَرَجَاتِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الزَّكَاةُ] ٤٣٦٨ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ عِنْدَهُ غُلَامٌ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: حَصْرَمَةُ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيُّ دَرَجَاتِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ. قَالَ: ثُمَّ أَيْ؟ قَالَ: الزَّكَاةُ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ] ٤٣٦٩ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ فِي

стр. 729

الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. [بَابُ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٤٣٧٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ اللَّيْثُ بْنُ حَمَّادٍ، وَعورَكٌ (*) ; وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٤٣٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ زَكَاةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٣٧٢ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ [مِنْ أَهْلِ الشَّامِ] إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا خَيْلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ تَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ [قَبْلِي] فَأَفْعَلُهُ، وَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٧٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ صَدَقَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِاخْتِلَاطِهِ. ٤٣٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا صَدَقَةَ فِي الْكَسْعَةِ، وَالْجَبْهَةِ، وَالنُّخَّةِ» ". وَفَسَّرَهُ أَبُو عُمَرَ قَالَ: الْكُسْعَةُ: الْحَمِيرُ. وَالْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ. وَالنُّخَّةُ: الْعَبِيدُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٣٧٥ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفِي الْحَمِيرِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا الْآيَةَ الْفَاذَّةَ الشَّاذَّةَ: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ») ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٣٧٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الرَّقِيقِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. ٤٣٧٧ - وَعَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِرَقِيقِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، الَّذِينَ هُمْ تِلَادُهُ وَهُمْ غِلْمَتُهُ لَا يُرِيدُ بَيْعَهُمْ، فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَلَّا نُخْرِجَ عَنْهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ عَنِ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: «كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ فَقَطْ -»، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.

стр. 730

[بَابٌ فِيمَا كَانَ دُونَ النِّصَابِ وَمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ] ٤٣٧٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَا خَمْسِ أَوَاقٍ، وَلَا خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤٣٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَرَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَدَاقِ النِّسَاءِ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَذَلِكَ ثَمَانُونَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ. وَجَرَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ صَاعٌ وَالْوُضُوءِ رِطْلَيْنِ، وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. وَجَرَتِ السُّنَّةُ فِيمَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ. بِهَذَا الصَّاعِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ. وَجَرَتِ السُّنَّةُ مِنْهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ [أَنَّهُ] لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ زَكَاةٌ. وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا بِهَذَا الصَّاعِ، فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٨١ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مَنْ بُنِيَ مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. [بَابٌ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ] ٦ - ١١ - ١ - بَابٌ فِيمَا يَحْسَبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. ٤٣٨٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ سَائِمَةٍ صَدَقَةٌ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَامٍ فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٣٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «فَرَضَ مُحَمَّدٌ ﷺ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَفِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَفِي أَمْوَالِ مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ فِي كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دِرْهَمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّهُ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ زُنَيْجٌ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ ; فَوَقَفُوهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

стр. 731

[بَابٌ مِنْهُ فِي بَيَانِ الزَّكَاةِ] ٤٣٨٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ، وَالسُّنَنُ، وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ، وَمَغَافِرَ، وَهَمْدَانَ. أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ، وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمْسَ اللَّهِ، وَمَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ، وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ، أَوْ كَانَ سَبْخًا، أَوْ كَانَ بَعْلًا فِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ سَائِمَةٍ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ. فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ السِّتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً. فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا شَاتَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ. وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ مُحْفِلَةٌ وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ وَلَا ذَاتُ عُوَارٍ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعِ حَسَنَةُ الصَّدَقَةِ، وَمَا أُخِذَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ. وَفَى كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ. وَالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ وَلِلْفُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا فِي رَقِيقٍ، وَلَا فِي مَزْرَعَةٍ، وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ فِي عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَلَا فِي فَرَسِهِ شَيْءٌ ". وَكَانَ فِي الْكِتَابِ:

стр. 732

" أَنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِشْرَاكٌ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ أَمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى تَبْتَاعَ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ عَاقِصًا شَعْرَهُ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَبَقِيَّتُهُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَسِيُّ ; وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ. قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٣٨٥ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ أَبُو ذَرٍّ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ سَارِيَةٍ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ ثُمَّ وَلَّى وَاسْتَفْتَحَ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، وَكَانَ رَجُلًا صَلْبَ الصَّوْتِ. فَرَفَعَ صَوْتَهُ فَارْتَجَّ الْمَسْجِدُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ - أَوْ قَالَ لَهُ النَّاسُ - حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا ". قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: " فِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ، وَفِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالتِّبْرِ صَدَقَتُهُ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا فَلَمْ يُنْفِقْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي الْغَارِمِينَ، وَابْنِ السَّبِيلِ، فَهُوَ كَيَّةٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". [قُلْتُ]: يَا أَبَا ذَرٍ، اتَّقِ اللَّهَ، وَانْظُرْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْتَسِبْ لِي. فَانْتَسَبْتُ لَهُ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ نَسَبَكَ الْأَكْبَرَ، قَالَ: أَفَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اقْرَأْ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَافْقَهْ إِذًا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِطُولِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْهُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ نِصْفَ الْعُشْرِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٨٧ - «وَعَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ مَكْنُوزٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ عَنْهُ هَؤُلَاءِ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ. فَقَالَ: - لَا أَدْرِي أَرَفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَمْ لَا -: " فِي مِائَةِ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ الدَّرَاهِمِ، وَفَى أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ

стр. 733

إِلَى مِائَتَيْ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَفِي الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا [ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حُقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا] جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ. فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٣٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ فِي سُنَّةِ الصَّدَقَاتِ: " فِي أَرْبَعِينَ شَاةً إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ. وَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ. فَإِنْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ ". وَكَتَبَ فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ: " فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةٌ ". وَكَتَبَ فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ: " فِي خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَحِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» ". رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٣٨٩ - «وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. ٤٣٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً. قَالُوا: فَالْأَوْقَاصُ؟ قَالَ: مَا أَمَرَنِي فِيهَا بِشَيْءٍ، وَسَأَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمْتُ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ فَقَالَ: " لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ» ". قَالَ: قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: [وَ] الْأَوْقَاصُ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ، وَالْأَرْبَعِينَ إِلَى السِّتِّينَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: لَمْ يُتَابِعْ بَقِيَّةَ أَحَدٌ عَلَى رَفْعِهِ إِلَّا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَالْحَسَنُ ضَعِيفٌ،

стр. 734

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا. ٤٣٩١ - وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى تِسْعٍ. فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا فَشَاتَانِ إِلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. فَإِذَا بَلَغَتِ الْعِشْرِينَ فَأَرْبَعٌ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ. فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى السِّتِّينَ. فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى التِّسْعِينَ. فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ. وَلَيْسَ فِي الْغَنَمِ شَيْءٌ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ. فَإِذَا بَلَغَتِ الْأَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. فَإِذَا زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ. فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الثَّلَاثِ مِائَةٍ. فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وِجَادَةً كَمَا تَرَاهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٣٩٢ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَ شَابًّا: وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَنِي أَفْضَلَهُمْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ، وَقَدْ فَضَلْتُهُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَى أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ أَصْغَرُهُمْ. فَإِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأُمَّهُمْ بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ وَرَاءَكَ الْكَبِيرَ، وَالصَّغِيرَ، [وَالضَّعِيفَ]، وَذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا كُنْتَ مُصَدِّقًا فَلَا تَأْخُذِ الشَّافِعَ وَهِيَ الْمَاخِضُ، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَجَزَرَةُ الرَّجُلِ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ، وَلَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، وَإِنَّ عُمْرَةً [هِيَ] خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَحَجَّةً خَيْرٌ مِنْ عُمْرَةٍ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ قِصَّةُ الْإِمَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَوَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ. ٤٣٩٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «نِعْمَ الْإِبِلُ الثَّلَاثُونَ يُخْرَجُ فِي زَكَاتِهَا وَاحِدَةٌ، وَيَرْحَلُ مِنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاحِدَةٌ، وَيُمْنَحُ مِنْهَا وَاحِدَةٌ، هِيَ خَيْرٌ مِنَ الْأَرْبَعِينَ، وَالْخَمْسِينَ، وَالسِّتِّينَ، وَالثَّمَانِينَ، وَالتِّسْعِينَ، وَالْمِائَةِ، وَوَيْلٌ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ مِنَ الْمِائَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٣٩٤ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ قَالَ: أَدْرَكْتُ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ رُقَادُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: «أَخَذَ مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَنَمِ مِنَ الْمِائَةِ شَاةً، فَإِنْ زَادَتْ فَشَاتَانِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَجَلِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَيَعْلَي مَتْرُوكٌ. ٤٣٩٥ - وَعَنْ سُفْيَانَ

стр. 735

بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ مُصَدِّقًا فَقَالَ: تَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلِ؟ فَقَالُوا: يَعْتَدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَعَمْ يُعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي وَلَا يَأْخُذُهَا، وَلَا يَأْخُذُ الْأَكُولَةَ، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَيَأْخُذُ الْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، فَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غَذِيِّ الْمَالِ وَخِيَارِهِ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٣٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ، وَلَكِنْ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ، أَوْ مُسِنَّةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤٣٩٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ بَنَتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٤٣٩٨ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بِالْعَقِيقِ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي تَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْ تَكْتُبَ لِي كِتَابًا إِلَى قَوْمِي عَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ. فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: اكْتُبْ لَهُ، فَكَتَبَ [لَهُ]: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِلَى الْأَقْيَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالصَّدَقَةِ عَلَى التِّيعَةِ، وَالتِّيمَةِ، وَفِي السَّيُوبِ الْخُمْسُ، وَفِي الْبَعْلِ الْعُشْرُ، لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ، وَلَا شِغَارَ وَلَا شِنَاقَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا جَلَبَ بِهِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ فِي عِقَالٍ، مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ". وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ زِيَادُ بْنُ لَبِيبٍ الْأَنْصَارِيُّ. أَمَّا الْخِلَاطُ: فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَاشِيَةِ. وَأَمَّا الْوِرَاطُ: فَلَا يُقَوِّمُهَا بِالْقِيمَةِ. وَأَمَّا الشِّغَارُ: فَيُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ، وَيُنْكِحُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ بِلَا مَهْرٍ. وَالشِّنَاقُ: أَنْ يَعْقِلَهَا فِي مَبَارِكِهَا. وَالْإِجْبَاءُ: أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ] ٤٣٩٩ - «عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْثَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ وَقَالَ: " لَا تَأْخُذِ الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 736

[بَابُ الْخَرْصِ] ٤٤٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى الْيَهُودِ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُونَ الْيَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَمْ يَدْفَعُوهُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَرْصِ لِكَيْ لَا تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ الثَّمَرَةُ وَتُفَرَّقَ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ ذَكَرَ الزَّكَاةَ وَغَيْرَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ٤٤٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَرُدُّوا فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ ; بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: «إِنَّمَا خَرَصَ ابْنُ رَوَاحَةَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ عَامًا وَاحِدًا فَأُصِيبَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، ثُمَّ إِنَّ جُبَارَ بْنَ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ كَانَ يَبْعَثُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ابْنِ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ٤٤٠٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو يَخْرُصُ النَّخْلَ، فَإِذَا دَخَلَ الْحَائِطَ حَسِبَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَقْنَاءِ ثُمَّ ضَرَبَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا يُخْطِئُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٠٤ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ [مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ] يُقَالُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو، فَيَخْرُصُ تَمْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٤٠٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَاهُ أَبَا حَثْمَةَ خَارِصًا، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا حَثْمَةَ زَادَ عَلَيَّ. فَدَعَا أَبَا حَثْمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ زِدْتَ عَلَيْهِ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ تَرَكْتُ عُرْيَةَ أَهْلِهِ، وَمَا تَطْعَمُهُ الْمَسَاكِينُ، وَمَا يُصِيبُ الرِّيحُ. فَقَالَ: " قَدْ زَادَكَ ابْنُ عَمِّكَ، وَأَنْصَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 737

[بَابُ النَّهْيِ عَنْ جِدَادِ النَّخْلِ بِاللَّيْلِ] ٤٤٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: " «أَنَّهُ نَهَى عَنْ جِدَادِ النَّخْلِ بِاللَّيْلِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ وَضْعِ الْأَقْنَاءِ فِي الْمَسْجِدِ] ٤٤٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنَاءِ الْمَسْجِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ زَكَاةِ الْعَسَلِ] ٤٤٠٨ - «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ ; فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى. قَالَ: فَقَالُوا لِي: كَمْ تَرَى؟ قَالَ: فَقُلْتُ: الْعُشْرُ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ، فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ، وَأَخَذَهُ عُمَرُ فَبَاعَهُ، وَجُعِلَ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ، فِي كُلِّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ قِرْبَةً قِرْبَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ شَيْءٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. [بَابٌ فِي الرِّكَازِ وَالْمَعَادِنِ] ٤٤١٠ - «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَدَخَلَ صَاحِبٌ لَنَا إِلَى خَرِبَةٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَتَنَاوَلَ لَبِنَةً يَسْتَطِيبُ بِهَا فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ تِبْرًا، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِهَا، فَقَالَ: " زِنْهَا ". فَوَزَنَهَا، فَإِذَا هِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَذَا رِكَازٌ، وَفِيهِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. ٤٤١١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 738

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «السَّائِبَةُ جُبَارٌ، وَالْجُبُّ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". قَالَ الشَّعْبِيُّ: الرِّكَازُ: الْكَنْزُ الْعَادِيُّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٤١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالسَّائِمَةُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ بَعْضُهُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَزِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤١٣ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «فِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٤١٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا عَامِلًا عَلَى الْيَمَنِ، فَأُتِي بِرِكَازٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ الْخُمْسَ، وَدَفَعَ بَقِيَّتَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْجَبَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٤٤١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرِّكَازُ الذَّهَبُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ الْأَرْضِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤١٦ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَظْهَرُ مَعْدِنٌ فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: فِرْعَوْنُ وَفِرْعَانُ - وَذَلِكَ بِلِسَانِ أَبِي جَهْمٍ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ - يَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ، أَوْ يُحْشَرُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٤١٧ - وَعَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةِ قَالَتْ: «احْتَفَرَ الْحَيُّ فِي دَارِ كِلَابٍ فَأَصَابُوا بِهَا كَنْزًا عَادِيًّا، فَقَالَتْ كِلَابُ: دَارُنَا، وَقَالَ الْحَيُّ: احْتَفَرْنَا فَنَافَرُوهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى بِهِ لِلْحَيِّ وَأَخَذَ مِنْهُمُ الْخُمْسَ، فَاشْتَرَيْنَا بِنَصِيبِنَا ذَلِكَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، فَأَتَيْنَا بِهِ الْحَيَّ فَأَرَادَ الْمُصَدِّقُ أَنْ يُصَدِّقَنَا، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ، وَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِي غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْعَامِ ". وَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَدِّقَ إِذَا انْصَرَفَ عَنِ الْقَوْمِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ﵃، وَإِذَا انْصَرَفَ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤١٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ٤٤١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَانَتْ أَوَّلَ صَدَقَةٍ جَاءَتْهُ مِنْ مَعْدِنٍ لَنَا فَقَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ مَعَادِنُ، وَسَيَكُونُ فِيهَا شَرُّ الْخَلْقِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 739

[بَابُ مَتَى تَجِبُ الزَّكَاةُ] ٤٤٢٠ - عَنْ أُمِّ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّةِ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ عَلَى مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ] ٤٤٢١ - عَنْ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَجِّلُ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَنَتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ: " أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ". وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَغْلَظَ لَهُ الْعَبَّاسُ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ﷺ : " يَا عُمَرُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ أَسْلَفَنَا صَدَقَةَ الْعَامِ عَامَ أَوَّلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ أَيْنَ تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ] ٤٤٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُؤْخَذُ صَدَقَةُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى مِيَاهِهِمْ، وَبِأَفْنِيَتِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ رِضَاءُ الْمُصَدِّقِ] ٤٤٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ لَا يَصْدُرُ إِلَّا وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي رِضَاءِ الْمُصَدِّقِ فِي بَابِ الرِّكَازِ. ٤٤٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبْغَضُونَ ; فَإِذَا جَاؤُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْغُونَ، فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ

стр. 740

وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا، وَأَرْضُوهُمْ، فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ، وَلْيَدْعُوا لَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. [بَابُ دَفْعِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْأُمَرَاءِ] ٤٤٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَمَرْتَنَا بِالزَّكَاةِ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَنَحْنُ نُؤَدِّيهَا، فَكَيْفَ بِنَا إِنْ أَدْرَكْنَا وُلَاةً لَا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا؟ قَالَ: " أَدُّوهَا إِلَى وُلَاتِكُمْ ; فَإِنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ بِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٢٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ مَا صَلُّوا الْخَمْسَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ] ٤٤٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ: عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، فَقِيرٍ أَوْ غَنِيٍّ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ». قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَرْوِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ، وَرَفْعُهُ لَا يَصِحُّ. ٤٤٣٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]»). رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣١ - وَعَنْ خُصَيْلَةَ بِنْتِ وَائِلَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]، قَالَ: إِلْقَاءُ الْقَمْحِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْقَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الزَّكَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ أَقِطٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ صَارِخًا يَصْرُخُ فِي بَطْنِ مَكَّةَ يَأْمُرُ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَيَقُولُ: " هِيَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ ; مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ، أَلَا وَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ".
следующие страницы →