← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

[بَابُ الْخَرْصِ] ٤٤٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى الْيَهُودِ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُونَ الْيَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَمْ يَدْفَعُوهُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَرْصِ لِكَيْ لَا تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ الثَّمَرَةُ وَتُفَرَّقَ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ ذَكَرَ الزَّكَاةَ وَغَيْرَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ٤٤٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَرُدُّوا فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ ; بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: «إِنَّمَا خَرَصَ ابْنُ رَوَاحَةَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ عَامًا وَاحِدًا فَأُصِيبَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، ثُمَّ إِنَّ جُبَارَ بْنَ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ كَانَ يَبْعَثُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ابْنِ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ٤٤٠٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو يَخْرُصُ النَّخْلَ، فَإِذَا دَخَلَ الْحَائِطَ حَسِبَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَقْنَاءِ ثُمَّ ضَرَبَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا يُخْطِئُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٠٤ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ [مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ] يُقَالُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو، فَيَخْرُصُ تَمْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٤٠٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَاهُ أَبَا حَثْمَةَ خَارِصًا، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا حَثْمَةَ زَادَ عَلَيَّ. فَدَعَا أَبَا حَثْمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ زِدْتَ عَلَيْهِ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ تَرَكْتُ عُرْيَةَ أَهْلِهِ، وَمَا تَطْعَمُهُ الْمَسَاكِينُ، وَمَا يُصِيبُ الرِّيحُ. فَقَالَ: " قَدْ زَادَكَ ابْنُ عَمِّكَ، وَأَنْصَفَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 737

[بَابُ النَّهْيِ عَنْ جِدَادِ النَّخْلِ بِاللَّيْلِ] ٤٤٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: " «أَنَّهُ نَهَى عَنْ جِدَادِ النَّخْلِ بِاللَّيْلِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ وَضْعِ الْأَقْنَاءِ فِي الْمَسْجِدِ] ٤٤٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنَاءِ الْمَسْجِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ زَكَاةِ الْعَسَلِ] ٤٤٠٨ - «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ ; فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى. قَالَ: فَقَالُوا لِي: كَمْ تَرَى؟ قَالَ: فَقُلْتُ: الْعُشْرُ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ، فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ، وَأَخَذَهُ عُمَرُ فَبَاعَهُ، وَجُعِلَ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ، فِي كُلِّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ قِرْبَةً قِرْبَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ شَيْءٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. [بَابٌ فِي الرِّكَازِ وَالْمَعَادِنِ] ٤٤١٠ - «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَدَخَلَ صَاحِبٌ لَنَا إِلَى خَرِبَةٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَتَنَاوَلَ لَبِنَةً يَسْتَطِيبُ بِهَا فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ تِبْرًا، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِهَا، فَقَالَ: " زِنْهَا ". فَوَزَنَهَا، فَإِذَا هِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَذَا رِكَازٌ، وَفِيهِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. ٤٤١١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 738

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «السَّائِبَةُ جُبَارٌ، وَالْجُبُّ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". قَالَ الشَّعْبِيُّ: الرِّكَازُ: الْكَنْزُ الْعَادِيُّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٤١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالسَّائِمَةُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ بَعْضُهُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَزِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤١٣ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «فِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٤١٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا عَامِلًا عَلَى الْيَمَنِ، فَأُتِي بِرِكَازٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ الْخُمْسَ، وَدَفَعَ بَقِيَّتَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْجَبَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٤٤١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرِّكَازُ الذَّهَبُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ الْأَرْضِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤١٦ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَظْهَرُ مَعْدِنٌ فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: فِرْعَوْنُ وَفِرْعَانُ - وَذَلِكَ بِلِسَانِ أَبِي جَهْمٍ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ - يَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ، أَوْ يُحْشَرُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٤١٧ - وَعَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةِ قَالَتْ: «احْتَفَرَ الْحَيُّ فِي دَارِ كِلَابٍ فَأَصَابُوا بِهَا كَنْزًا عَادِيًّا، فَقَالَتْ كِلَابُ: دَارُنَا، وَقَالَ الْحَيُّ: احْتَفَرْنَا فَنَافَرُوهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى بِهِ لِلْحَيِّ وَأَخَذَ مِنْهُمُ الْخُمْسَ، فَاشْتَرَيْنَا بِنَصِيبِنَا ذَلِكَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، فَأَتَيْنَا بِهِ الْحَيَّ فَأَرَادَ الْمُصَدِّقُ أَنْ يُصَدِّقَنَا، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ، وَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِي غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْعَامِ ". وَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَدِّقَ إِذَا انْصَرَفَ عَنِ الْقَوْمِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ﵃، وَإِذَا انْصَرَفَ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤١٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ٤٤١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَانَتْ أَوَّلَ صَدَقَةٍ جَاءَتْهُ مِنْ مَعْدِنٍ لَنَا فَقَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ مَعَادِنُ، وَسَيَكُونُ فِيهَا شَرُّ الْخَلْقِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 739

[بَابُ مَتَى تَجِبُ الزَّكَاةُ] ٤٤٢٠ - عَنْ أُمِّ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّةِ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ عَلَى مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ] ٤٤٢١ - عَنْ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَجِّلُ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَنَتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ: " أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ". وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَغْلَظَ لَهُ الْعَبَّاسُ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ﷺ : " يَا عُمَرُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ أَسْلَفَنَا صَدَقَةَ الْعَامِ عَامَ أَوَّلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ أَيْنَ تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ] ٤٤٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُؤْخَذُ صَدَقَةُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى مِيَاهِهِمْ، وَبِأَفْنِيَتِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ رِضَاءُ الْمُصَدِّقِ] ٤٤٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ لَا يَصْدُرُ إِلَّا وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي رِضَاءِ الْمُصَدِّقِ فِي بَابِ الرِّكَازِ. ٤٤٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبْغَضُونَ ; فَإِذَا جَاؤُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْغُونَ، فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ

стр. 740

وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا، وَأَرْضُوهُمْ، فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ، وَلْيَدْعُوا لَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. [بَابُ دَفْعِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْأُمَرَاءِ] ٤٤٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَمَرْتَنَا بِالزَّكَاةِ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَنَحْنُ نُؤَدِّيهَا، فَكَيْفَ بِنَا إِنْ أَدْرَكْنَا وُلَاةً لَا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا؟ قَالَ: " أَدُّوهَا إِلَى وُلَاتِكُمْ ; فَإِنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ بِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٢٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ مَا صَلُّوا الْخَمْسَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ] ٤٤٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ: عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، فَقِيرٍ أَوْ غَنِيٍّ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ». قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَرْوِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ، وَرَفْعُهُ لَا يَصِحُّ. ٤٤٣٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]»). رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣١ - وَعَنْ خُصَيْلَةَ بِنْتِ وَائِلَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]، قَالَ: إِلْقَاءُ الْقَمْحِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْقَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الزَّكَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ أَقِطٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ صَارِخًا يَصْرُخُ فِي بَطْنِ مَكَّةَ يَأْمُرُ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَيَقُولُ: " هِيَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ ; مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ، أَلَا وَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ".

стр. 741

وَفِي رِوَايَةٍ: " «أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، مَنْ أَتَى بِدَقِيقٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَتَى بِسَوِيقٍ قُبِلَ مِنْهُ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ السَّعْدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. وَقَوْلُهُ: " مَنْ أَتَى بِدَقِيقٍ قُبِلَ مِنْهُ " مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. ٤٤٣٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا زَيْدُ، أَعْطِ زَكَاةَ رَأْسِكَ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا خَيْطًا ". وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْرَقُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٥ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَخْرِجُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ» ". وَكَانَ طَعَامَنَا يَوْمَئِذٍ الْبُرُّ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْأَقِطُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْرَقُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مُدَّانِ مِنْ دَقِيقٍ، أَوْ قَمْحٍ، وَمِنَ الشَّعِيرِ صَاعٌ، وَمِنَ الْحَلْوَاءِ زَبِيبٍ أَوْ تَمْرٍ صَاعٌ صَاعٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ اللَّيْثُ بْنُ حَمَّادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْأَقِطَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٨ - وَعَنْهُ قَالَ: «رَأَيْتُ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أُولُو مَاشِيَةٍ، وَإِنَّنَا نُخْرِجُ صَدَقَتَهَا، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنَّا مِنْ زَكَاةِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا، أَدُّوهَا عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، فَأَنَّهَا طَهُورٌ لَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ، وَنُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، ثُمَّ نَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٤٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ ﷺ عَنْ أَهْلِهَا الْحُرِّ مِنْهُمْ وَالْمَمْلُوكِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُونَ بِهِ .. ٤٤٤١ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ. رَوَى أَحْمَدُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى فَقَطْ، وَرَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ بَعْضُهُ، وَإِسْنَادُهُ لَهُ طَرِيقٌ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٤٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ

стр. 742

قَالَ: مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ التَّعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ] ٤٤٤٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: " كَذَا وَكَذَا " قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ قَالَ: فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ قَدْ تَعَدَّى عَلَيْهِ بِصَاعٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ: " أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي " فَخَاضَ الْقَوْمُ وَبَهَرَهُمُ الْحَدِيثُ، حَتَّى «قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا كَانَ رَجُلٌ غَائِبٌ عَنْكَ فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَتُعُدِّيَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ، وَهُوَ عَنْكَ غَائِبٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَمْ يُغَيِّبْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَدَّى الزَّكَاةَ، فَتَعُدِّيَ عَلَيْهِ فِي الْحَقِّ فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٤٤ - «وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا شَيْخٌ فِي دُكَّانِ أَيُّوبَ فَسَمِعَ الْقَوْمَ يَتَحَدَّثُونَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: قُرَّةُ بْنُ دُعْمُوصٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ فَنَادَيْتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ، قَالَ: " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ "، قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَاعِيًا فَلَمَّا رَجَعَ رَجَعَ بِإِبِلٍ جِلَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَيْتَ هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ، وَنُمَيْرَ بْنَ عَامِرٍ، وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَأَخَذْتَ جِلَّةَ أَمْوَالِهِمْ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِبِلٍ جِلَّةٍ تَرْكَبُهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا. فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَلَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أَخَذْتَ، ارْدُدْهَا وَخُذْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَصَدَقَاتِهِمْ ". قَالَ: فَسَمِعْتُ الْمُسْلِمِينَ يُسَمُّونَ تِلْكَ الْإِبِلَ الْمَسَانَّ الْمُجَاهِدَاتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٤٥ - «وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ فِي يَدِهِ قَالَ: وَذَاكَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَرَى هَذَا

стр. 743

الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّي شَيْئًا عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتَبَهُ لَنَا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا. وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ بِإِبِلٍ لَنَا نَبِيعُهَا، وَكَانَ أَبِي صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: اخْرُجْ مَعِي فَبِعْ لِي إِبِلِي هَذِهِ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ وَأَجْلِسُ، وَتَعْرِضُ إِبِلَكَ، فَإِذَا رَضِيتَ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فَوَقَّفْنَا ظُهْرَنَا، وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا، فَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى قَالَ لَهُ أَبِي: أُبَايِعُهُ؟ قَالَ: بِعْهُ، قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءً فَبَايِعُوهُ. فَبَايَعْنَاهُ فَلَمَّا قَبَضْنَا مَالَنَا، وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا، قَالَ أَبِي لِطَلْحَةَ: خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا أَنْ لَا يُعْتَدَى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا قَالَ: فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ: عَلَى ذَلِكَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ، قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ صَدِيقٌ لَنَا، يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ كِتَابٌ أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِي صَدَقَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْكَ كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَكَتَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْكِتَابَ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي عَنْ طَلْحَةَ فَقَطْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٤٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٤٤٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَالْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ; لَمْ يَسْمَعْ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى مِنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ. ٤٤٤٨ - وَعَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: «أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً حَسَنَةً فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: " قَاتَلَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذِهِ النَّاقَةِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَاشِيَةِ الْإِبِلِ. قَالَ: " فَنِعْمَ إِذًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 744

[بَابُ الْعُمَّالِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْهَا] ٤٤٤٩ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ لِوَجْهِ اللَّهِ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْعَامِلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ فَأَخَذَ الْحَقَّ وَأَعْطَى الْحَقَّ لَمْ يَزَلْ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُهْدَرْ. ٤٤٥١ - «وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا إِلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا أَخَذَ صَدَقَاتِهِمْ وَافَقَ ذَلِكَ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٥٢ - «وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعِيًا فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ آكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَذِنَ لَنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٤٤٥٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَرْحَبِيِّ: " بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، أَمَّا بَعْدُ: فَذَاكُمْ أَنِّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى قَوْمِكَ: عُرْبِهِمْ وَخُمُورِهِمْ، وَمَوَالِيهِمْ وَحَاشِيَتِهِمْ، وَأَعْطَيْتُكَ مِنْ ذُرَّةِ يَسَارٍ مِائَتَيْ صَاعٍ مِنْ زَبِيبِ خَيْوَانَ مِائَتَيْ صَاعٍ، جَارٍ ذَلِكَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَبَدًا أَبَدًا [قَالَ قَيْسُ وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ أَبَدًا أَبَدًا] أَحَبُّ إِلَيَّ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبْقَى [لِي] عَقِبِي أَبَدًا». قَالَ يَحْيَى: عُرْبُهُمْ: أَهْلُ الْبَادِيَةِ، وَخُمُورُهُمْ: أَهْلُ الْقُرَى. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ] ٤٤٥٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ، فَقَالَ: " مَا أَنَا بِأَحَقِّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ غُزَّى، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ أَبَانٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 745

[بَابُ مَا يُخَافُ عَلَى الْعُمَّالِ] ٤٤٥٥ - عَنْ مَسْعُودِ بْنِ قَبِيصَةَ أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «صَلَّى هَذَا الْحَيُّ مِنْ مُحَارِبٍ الصُّبْحَ، فَلَمَّا صَلَّوْا قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، وَأَنَّ عُمَّالَهَا فِي النَّارِ إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَسْعُودٌ، وَشَقِيقُ بْنُ حِبَّانَ ; وَهُمَا مَجْهُولَانِ. ٤٤٥٦ - «وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " قُمْ عَلَى صَدَقَةِ بَنِي فُلَانٍ، وَانْظُرْ لَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَكْرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِكَ - أَوْ كَاهِلِكَ - لَهُ رُغَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اصْرِفْهَا عَنِّي. فَصَرَفَهَا عَنْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ لَمْ يَرَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. ٤٤٥٧ - وَعَنْ هُلَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: " لَا يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لَهَا ثُغَاءٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٤٥٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ: هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، وَتَغْلِبُونَنِي تَقَاحَمُونَ فِيهِ تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ أَوِ الْجَنَادِبِ، فَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ بِحُجَزِكُمْ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفُكُمْ بِسِيمَاكُمْ، وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ فِي إِبِلِهِ، وَيَذْهَبُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَوْمِي، أَيْ رَبِّ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقُهْقَرَى عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ. فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ. فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَةٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ. فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مَنْ أَدَمٍ يُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَحْمِلُ قَشْعًا " مَكَانَ: " سِقَاءً ". وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ. ٤٤٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مُصَدِّقًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ، فَصَدَّقَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَكْتُ لَكُمْ حَقًّا، وَلَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " إِنِّي أَبْعَثُ رِجَالًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَيَأْتِي

стр. 746

أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا تَعَدَّيْتُ وَلَا تَرَكْتُ لَكُمْ حَقًّا، وَلَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ إِلَّا جَلَسَ فِي حِفْشِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرُ مَنْ هَذَا الَّذِي يُهْدِي لَهُ، إِيَّاكُمْ وَأَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ عَلَى عَاتِقِهِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ تَثْغُو ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى نُظِرَ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا يُصَدِّقُ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ، فَصَدَّقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَعَدَّيْتُ، وَلَا تَرَكْتُ لَهُمْ حَقًّا، وَلَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنِّي أَبْعَثُ رِجَالًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَيَأَتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا تَعَدَّيْتُ وَلَا تَرَكْتُ لَهُمْ حَقًّا، وَلَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدَيَّةَ، أَلَا جَلَسَ فِي حِفْشِ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ، إِيَّاكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى نُظِرَ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا فَقَالَ: " يَا سَعْدُ، اتَّقِ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ ". قَالَ: لَا أَجِدُنِي، اعْفِنِي، فَأَعْفَاهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٦٢ - «وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ: " يَا أَبَا الْوَلِيدِ،، اتَّقِ اللَّهَ، لَا تَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُغَاءٌ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ؟ قَالَ: " أَيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ". قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَعْمَلُ لَكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٦٣ - «وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ سَاعِيًا قَالَ: " انْظُرْ أَبَا مَسْعُودٍ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ قَدْ غَلَلْتَهُ ". قَالَ: مَا أَنَا بِسَائِرٍ فِي وَجْهِي هَذَا. قَالَ: " إِذًا لَا أُكْرِهُكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٦٤ - «وَعَنْ جَهْمِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فِيهِ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ يَتَفَلَّى، وَيَدْفِنُ الْقَمْلَ فِيهِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَبَّحَ ثَلَاثًا، وَحَمِدَ ثَلَاثًا، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: خَفِيفَاتٌ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَاتٌ فِي الْمِيزَانِ يَصْعَدْنَ إِلَى الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَنَا مِنْ

стр. 747

أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَإِنَّ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَا فَيَتَعَدَّوْنَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: الصَّدَقَةُ حَقٌّ، وَتُبَّاعُهَا فِي النَّارِ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصَّرَ أَوْ تَعَدَّى، جِيئُوا بِالْمَالِ وَلَا تُغَيِّبُوا مِنْهَا شَيْئًا فَتُخْبِثُوا مَا غَيَّبْتُمْ وَمَا جِئْتُمْ بِهِ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَلَا تَسُبُّوهُمْ، وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ». ٤٤٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَذَكَرْتُ لَهُ عُمَّالَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: الصَّدَقَةُ حَقٌّ، وَعُمَّالُهَا فِي النَّارِ ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَجَهْمٌ لَا يُعْرَفُ. [بَابُ تَفْرِقَةِ الصَّدَقَاتِ] ٤٤٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَعَثَ السُّعَاةَ عَلَى الصَّدَقَاتِ أَمَرَهُمْ بِمَا أَخَذُوا مِنَ الصَّدَقَاتِ أَنْ يُجْعَلَ فِي ذَوِي قَرَابَةِ مَنْ أُخِذَ مِنْهُمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ فَلِأُولِي الْعَشِيرَةِ، ثُمَّ لِذِي الْحَاجَةِ مِنَ الْجِيرَانِ وَغَيْرِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٦٧ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ بِالْكُوفَةِ كَانَ أَمِيرًا قَالَ: فَخَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ: إِنَّ فِي إِعْطَاءِ هَذَا الْمَالِ فِتْنَةً، وَفِي إِمْسَاكِهِ فِتْنَةً، وَبِذَلِكَ قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ نَزَلَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٤٦٨ - وَعَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ وَأَعْطَى الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ حِمَارًا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ، فَقَالَ: مَا لَكَ أَنْ تَأْخُذَهُ، وَمَا لِمُعَاوِيَةَ أَنْ يُعْطِيَكَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِكَ رَأْسُهُ أَسْفَلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو الْفَيْضِ لَمْ يُدْرِكِ الْمِقْدَادَ، وَالْمِقْدَادُ لَمْ يُدْرِكْ خِلَافَةَ مُعَاوِيَةَ. [بَابٌ فِي الْعَشَّارِينَ وَالْعُرَفَاءِ وَأَصْحَابِ الْمُكُوسِ] ٤٤٦٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، احْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٤٤٧٠ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا رَأَيْتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ» ". يَعْنِي بِذَلِكَ: الصَّدَقَةَ عَلَى غَيْرِ حَقِّهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 748

الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «الصَّدَقَةُ يَأْخُذُهَا عَلَى غَيْرِ حَقِّهَا» ". وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤٤٧١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ هَهُنَا؟ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عَلَى هَذَا الْمَكَانِ - يَعْنِي زِيَادًا - فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: بَلَى. فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ [مِنَ اللَّيْلِ] سَاعَةٌ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ يَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ، قُومُوا فَصَلُّوا، فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا الدُّعَاءَ إِلَّا لِسَاحِرٍ أَوْ عَاشِرٍ ". فَرَكِبَ كِلَابُ بْنُ أُمَيَّةَ سَفِينَةً، فَأَتَى زِيَادًا، فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٤٧٢ - وَالْأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مَنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ؟ فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا، أَوْ عَشَّارًا» ". ٤٤٧٣ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ إِلَّا لِبَغِيٍّ بِفَرْجِهَا، أَوْ عَشَّارٍ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ تَأْتِي فِيمَا يُنَاسِبُهَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٤٤٧٤ - وَعَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ: «عَرَضَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ - عَلَى رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْعُشُورَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ صَاحِبَ الْمُكْسِ فِي النَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «صَاحِبُ الْمَكْسِ فِي النَّارِ» " - يَعْنِي: الْعَاشِرَ. وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٧٥ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى سُهَيْلًا قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كَانَ عَشَّارًا مِنْ عَشَّارِي الْيَمَنِ يَظْلِمُهُمْ فَمَسَخَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ» ". ٤٤٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ سُهَيْلًا فَقَالَ: " كَانَ عَشَّارًا ظَلُومًا فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا فَجَعَلَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ» ". رَوَاهُمَا الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٤٤٧٧ - وَلَفْظُهُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «كَانَ عَشَّارًا يَظْلِمُهُمْ وَيَنْصِبُهُمْ أَمْوَالَهُمْ، فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، فَجَعَلَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ» ". وَضَعَّفَهُ الْبَزَّارُ ; لِأَنَّ فِي رُوَاتِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي الْأُخْرَى مُيَسِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا. ٤٤٧٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : " «لَعَنَ

стр. 749

سُهَيْلًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنَّهُ كَانَ يُعَشِّرُ النَّاسَ، فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرُ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. ٤٤٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَالَ: " طُوبَى لَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَرِيفًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ، فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٤٨٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فِي النَّارِ حَجَرًا يُقَالُ لَهُ: وَيْلٌ، يَصْعَدُ عَلَيْهِ الْعُرَفَاءُ، وَيَنْزِلُونَ فِيهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ. ٤٤٨١ - «وَعَنْ مَوْدُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ كُرَيْبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَيْفِ بْنِ جَارِيَةَ الْيَرْبُوعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رَجُلًا مَنْ بَنِي تَمِيمٍ ذَهَبَ بِمَالِي كُلِّهِ؟ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَهُ ". ثُمَّ قَالَ: " وَهَلْ لَكَ أَنْ تُعَرِّفَ عَلَى قَوْمِكَ؟ ". أَوْ " أَلَا أُعَرِّفُكَ عَلَى قَوْمِكَ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " أَمَا إِنَّ الْعَرِيفَ يُدْفَعُ فِي النَّارِ دَفْعًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَمَوْدُودٌ وَأَبُوهُ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. [بَابُ الصَّدَقَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِآلِهِ وَلِمَوَالِيهِمْ] ٤٤٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَأَكَلَهَا، فَلَمْ يَنَمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ بَعْضُ نِسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرِقْتَ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: " إِنِّي وَجَدْتُ [تَحْتَ جَنْبِي] تَمْرَةً فَأَكَلْتُهَا، وَكَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٤٨٣ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرٍ، أَوْ أَبِي عُمَيْرَةَ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا هَذَا؟ أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ ". فَقَالَ: صَدَقَةٌ. فَقَالَ: فَقَدَّمَهُ إِلَى الْقَوْمِ، وَحَسَنٌ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - يَتَعَفَّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ ﷺ أُصْبُعَهُ فِي فِي الصَّبِيِّ، فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ فَقَذَفَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ سَمَّاهُ أُسَيْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَسَمَّاهُ الطَّبَرَانِيُّ رُشَيْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَفِيهِ حَفْصَةُ بِنْتُ طَلْقٍ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهَا غَيْرُ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ، وَلَمْ يُوَثِّقْهَا أَحَدٌ. ٤٤٨٤ - «وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْتُهَا بِصَدَقَةٍ كَانَ أَمَرَ بِهَا، قَالَتْ: أُحَذِّرُ شَبَابَنَا، فَإِنَّ مَيْمُونَ - أَوْ مِهْرَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " يَا مَيْمُونُ - أَوْ يَا مِهْرَانُ - إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ،

стр. 750

وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: حَدَّثَنِي مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ: لَهُ طُهْمَانُ، أَوْ ذَكْوَانُ. وَعِنْدَهُ أَيْضًا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُقَالُ لَهُ: كَيْسَانُ، أَوْ هُرْمُزٌ. وَأُمُّ كُلْثُومٍ لَمْ أَرَ مَنْ رَوَى عَنْهَا غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٨٥ - «وَعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا الرِّضْوَانُ فَسُئِلَ مَا عَقَلْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ [أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟] قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى جَرِينٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخَذَهَا بِلُعَابِهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَمَا عَلَيْكَ لَوْ تَرَكْتَهَا؟ فَقَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ". قَالَ: وَعَقَلْتُ مِنْهُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٤٤٨٦ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: «قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا الرِّضْوَانُ: مَا تَعَقِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: صَعِدْتُ غُرْفَةً فَأَخَذْتُ تَمْرَةً وَلُكْتُهَا فِي فِيَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلْقِهَا ; فَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٤٨٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٨٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِطَعَامٍ، وَأَنَا مَمْلُوكٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ. فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ فَقُلْتُ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَيْتُهَا لَكَ أُكْرِمُكَ بِهَا، فَإِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا، وَأَكَلَ مَعَهُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٨٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ «جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ ". قَالَ: هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: " يَا سَلْمَانُ، إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ". فَذَهَبَ بِهَا سَلْمَانُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ سَلْمَانُ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْمَائِدَةُ؟ ". قَالَ: هَدِيَّةٌ. فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " ادْنُوا فَكُلُوا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ أَكَلَ. وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ: " كُلُوا ". وَلَمْ يَأْكُلْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْقَمَ بْنَ أَبِي أَرْقَمَ الزُّهْرِيَّ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَمَرَّ بِأَبِي رَافِعٍ فَاسْتَتْبَعَهُ،

стр. 751

فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ - أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ -». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنْ فِتْيَانًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَعْمِلْنَا عَلَى الصَّدَقَةِ، نُصِيبُ مِنْهَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ، وَنُؤَدِّي كَمَا يُؤَدُّونَ، فَقَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَهِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَكِنْ مَا ظَنُّكُمْ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ هَلْ أُؤْثِرُ عَلَيْكُمْ أَحَدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَالِدُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٤٩٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لَنَا وَلَا لِمَوَالِينَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٤٩٤ - وَعَنْهُ قَالَ: «بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمَا: انْطَلِقَا إِلَى ابْنِ عَمِّكُمَا لَعَلَّهُ يَسْتَعِينُ بِكُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ، لَعَلَّكُمَا تُصِيبَانِ شَيْئًا فَتَتَزَوَّجَانِ. فَلَقِيَا عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْنَ تَأْخُذَانِ؟ فَحَدَّثَاهُ حَاجَتَهُمَا. فَقَالَ لَهُمَا: ارْجِعَا [فَرَجَعَا]. فَلَمَّا أَمْسَيَا أَمْرَهُمَا أَنْ يَنْطَلِقَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَفَعَا الْبَابَ اسْتَأْذَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: " أَرْخِي عَلَيْكِ سَجَفَكِ، أُدْخِلْ عَلَيَّ ابْنَيْ عَمِّي ". فَحَدَّثَا النَّبِيَّ ﷺ بِحَاجَتِهِمَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ لَكُمَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ، وَلَا غُسَالَةُ أَيْدِي النَّاسِ. إِنَّ لَكُمْ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ لَمَا يُغْنِيكُمْ - أَوْ يَكْفِيكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الْمُلَقَّبُ بِحَنَشٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو مِحْصَنٍ. [بَابٌ فِي الْفَقِيرِ يَهْدِي لِلْغَنِيِّ مِنَ الصَّدَقَةِ] ٤٤٩٥ - «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَهْدَتْ لَهَا رِجْلَ شَاةٍ، وَتُصِدِّقَ عَلَيْهَا بِهَا، فَأَمْرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَقْبَلَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ] ٤٤٩٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.

стр. 752

٤٤٩٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ «أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلَانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَفَعَ لَهُمَا بَصَرَهُ، وَخَفَضَهُ، فَرَآهُمَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ فَقَالَ: " إِنْ شِئْتُمَا أَعَنْتُكُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٤٩٩ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فِي الْبَابِ الْآتِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٤٥٠٠ - وَعَنْ مِينَاءَ أَنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَقَالُوا: أَعْطِنَا أُعْطِيَاتِنَا فَقَالَ: مَا لَكَمَ عِنْدِي عَطَاءٌ إِنَّمَا عَطَاؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ وَمِنْ جِزْيَتِكُمْ، وَالصَّدَقَةُ لِأَهْلِهَا. فَلَمَّا تَرَدَّدُوا إِلَيْهِ جَاءَ بِالْمَفَاتِيحِ إِلَى عُثْمَانَ فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِخَازِنٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَمِينَاءُ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. [بَابٌ فِي الْمِسْكِينِ] ٤٥٠١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ، وَلَا بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ، وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّؤَالِ] ٤٥٠٢ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: «رُبَّمَا سَقَطَ الْخِطَامُ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: فَيَضْرِبُ بِذِرَاعِ نَاقَتِهِ فَيُنِيخُهَا فَيَأْخُذُهُ. قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: أَفَلَا أَمَرْتَنَا فَنُنَاوِلْكَهُ. قَالَ: إِنَّ حَبِيبِي ﷺ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ فِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٥٠٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «بَايَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا وَوَاثَقَنِي سَبْعًا، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيَّ تِسْعًا: أَنِّي لَا أَخَافُ فِي اللَّهَ لَوْمَةَ لَائِمٍ». قَالَ

стр. 753

أَبُو الْمُثَنَّى: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: «فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ لَكَ فِي الْبَيْعَةِ وَلَكَ الْجَنَّةُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. وَبَسَطْتُ يَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " وَلَا سَوْطَكَ إِنْ سَقَطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ فَتَأْخُذَهُ». ٤٥٠٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سِتَّةُ أَيَّامٍ ثُمَّ اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يُقَالُ لَكَ بَعْدُ ". فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ، وَلَا تَقْبِضْ أَمَانَةً [وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ]». رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُبَايِعُ؟ ". فَقَالَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : [عَلَى مَ نُبَايِعُ؟ أَلَيْسَ قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً] يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَدًا شَيْئًا ". فَقَالَ ثَوْبَانُ: فَمَا لَهُ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْجَنَّةُ ". فَبَايَعَهُ ثَوْبَانُ. قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ فِي أَجْمَعِ مَا يَكُونُ مِنَ النَّاسِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ، وَهُوَ رَاكِبٌ فَرُبَّمَا وَقَعَ عَلَى عَاتِقِ رَجُلٍ فَيَأْخُذُهُ الرَّجُلُ فَيُنَاوِلُهُ فَمَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ». ٤٥٠٦ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَرَفَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: " مَنْ يُبَايِعُنِي؟ " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا ثَوْبَانُ.» فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِسَبْعٍ: بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ جَفَانِي، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَأَنْ أَتَكَلَّمَ بِمُرِّ الْحَقِّ، وَلَا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ، وَأَظُنُّهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلَهُ طَرِيقٌ تَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَبِي ذَرٍّ. ٤٥٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ مَا لَهُ فِيهَا لَمْ يَسْأَلْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَابُوسُ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٥٠٩ - وَعَنْ أُمِّ سِنَانٍ الْأَسْلَمِيَّةِ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: «جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُكَ عَلَى حَيَاءٍ، وَمَا جِئْتُكَ حَتَّى أُلْجِئْتُ مِنَ الْحَاجَةِ. فَقَالَ: " لَوِ اسْتَغْنَيْتِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥١٠ - وَعَنِ ابْنِ

стр. 754

عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَأْكُلَ، وَيَتَصَدَّقَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ، أَوْ مَنَعُوهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: " اذْهَبَا إِلَى هَذِهِ الشُّعُوبِ فَاحْتَطِبَا فَبِيعَاهُ ". فَذَهَبَا فَاحْتَطَبَا، ثُمَّ جَاءَا فَبَاعَا، فَأَصَابَا طَعَامًا، ثُمَّ ذَهَبَا فَاحْتَطَبَا أَيْضًا، فَجَاءَا فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى ابْتَاعَا ثَوْبَيْنِ ثُمَّ ابْتَاعَا حِمَارَيْنِ فَقَالَا: قَدْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٥١٣ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتْ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ، فَلَمَّا فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ جِئْتُ لِيُنْجِزَ لِي مَا وَعَدَنِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَقْنَعْ يُقْنِعْهُ اللَّهُ ". فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَا جَرَمَ، لَا أَسْأَلُهُ شَيْئًا ﷺ ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو سَلَمَةَ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٤٥١٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنًى اسْتَكْثَرَ بِهَا مِنْ رَضْفِ جَهَنَّمَ ". قَالُوا: وَمَا ظَهْرُ غِنًى؟ قَالَ: " عَشَاءُ لَيْلَةٍ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَالْحَسَنُ - وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ - فَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ حَبِيبٍ. بَيْنَهُمَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ، وَعُمَرُو بْنُ خَالِدٍ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. ٤٥١٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعَتُ فُلَانًا، وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَاللَّهِ لَكِنَّ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ، لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَلِكَ!! أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِمَسْأَلَتِهِ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا - يَعْنِي: يَكُونُ تَحْتَ إِبِطِهِ - يَعْنِي نَارًا - ". قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ؟ قَالَ: " فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ». وَفِي رِوَايَةٍ: " لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ، أَوْ قَالَ الْمِائَتَيْنِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥١٦ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلَانِهِ فِي شَيْءٍ، فَأَعَانَهُمَا

стр. 755

بِدِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا فَإِذَا هُمَا يُثْنِيَانِ خَيْرًا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا خَرَجَا مِنْ عِنْدِكَ يُثْنِيَانِ خَيْرًا. قَالَ: " لَكِنَّ فُلَانًا مَا يَقُولُ ذَلِكَ، وَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَلِكَ؟ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطُهَا وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: " فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْتُونِي يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥١٧ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، «عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَلَا نَنْطَلِقُ فَنَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا يَسْأَلُهُ النَّاسُ؟ فَانْطَلَقْتُ أَسْأَلُهُ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ عِدْلُ خَمْسِ أَوَاقٍ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ". قَالَ: فَقُلْتُ - بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي -: لَنَاقَةٌ لَهَا خَيْرٌ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ، وَلِفُلَانَةَ نَاقَةٌ أُخْرَى خَيْرٌ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَفْتَحْ أَحَدُكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، وَالْعَلَاءِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٥١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُلِحُّوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَخْرِجْ مِنَّا بِهَا شَيْئًا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٢٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنْ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، وَخَتَمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمَا. قَالَ: فَأَمَّا عُيَيْنَةَ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبِلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ، فَقَالَ: " أَيْنَ صَاحَبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ ". فَابْتُغِي فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَارْكَبُوهَا سِمَانًا كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ

стр. 756

مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: " مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ، وَجَعَلَ أَنِ الَّذِي قَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ هُوَ عُيَيْنَةُ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٢١ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ بِالْكُوفَةِ أَمِيرًا فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ فِي إِعْطَاءِ هَذَا الْمَالِ فِتْنَةً، وَفِي إِمْسَاكِهِ فِتْنَةً، وَلِذَلِكَ قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ نَزَلَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٢٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ كَانَتْ شَيْئًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٢٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شَيْنٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: «وَمَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ نَارٌ، إِنْ أُعْطِيَ قَلِيلًا فَقَلِيلٌ، وَإِنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا فَكَثِيرٌ». وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٍ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ شَاءَ اسْتَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ؟! وَأَهْوَنُ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةُ ذِي الرَّحِمِ يَسْأَلُهُ فِي حَاجَةٍ، وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ خُمُوشٌ فِي وَجْهِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٥٢٦ - وَعَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ فَكَأَنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ». ٤٥٢٧ - ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ فِي غَيْرِ مُصِيبَةٍ جَاحَتْهُ فَكَأَنَّمَا يَلْقَمُ الرَّضْفَةَ». رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْأُولَى رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ. ٤٥٢٨ - وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْأَلُ وَهُوَ غَنِيٌّ حَتَّى يُخْلَقَ وَجْهُهُ، فَمَا يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَجْهٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٥٢٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 757

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا مِنْ ذِي رَحِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. وَلَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْهُ: " «أَنَّ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا أَوْ فِي أَمْرٍ لَابُدَّ مِنْهُ» ". ٤٥٣٠ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ لَا تَطْلُبُهُ كَمَا يَطْلُبُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنْ وَرَاءَكُمْ عَقَبَةً كَؤُودًا لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقِلُونَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٣١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْعَبَّاسَ فَحَفَنَ لَهُ، قَالَ: " أَزِيدُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَحَفَنَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَزِيدُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَحَفَنَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَزِيدُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " أَبْقِ لِمَنْ بَعْدَكَ " ثُمَّ دَعَانِي فَحَفَنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَيْرٌ لِي أَوْ شَرٌّ لِي؟ قَالَ: " لَا بَلْ شَرٌّ لَكَ "، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مَا أَعْطَانِي ثُمَّ قُلْتُ: لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ عَطِيَّةً بَعْدَكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ -: قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي. قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَدِهِ». قُلْتُ: لِحَكِيمٍ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٥٣٢ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «أَنَّهُ أَعَانَ بِفَرَسَيْنِ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأُصِيبَتَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرَسَيَّ أُصِيبَتَا فَعَوِّضْنِي، فَأَعْطَاهُ، فَاسْتَزَادَهُ». وَفِي الْأَوَّلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: أَنَّهُ صَدُوقٌ يَهِمُ. [بَابٌ فِي الْيَدِ الْعُلْيَا وَمَنْ أَحَقُّ بِالصِّلَةِ] ٤٤٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَزَادَ: «وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَعِفَّ عَنِ السُّؤَالِ وَعَنِ الْمَسْأَلَةِ مَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنْ أُعْطِيتَ شَيْئًا - أَوْ قَالَ: خَيْرًا - فَلْيُرَ عَلَيْكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْضَخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ عَلَى الْعَفَافِ». وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٥٣٤ - وَعَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْيَدُ الْمُعْطِيَةُ خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «عَنْ عَطِيَّةَ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ قَوْمِهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " هَلْ قَدِمَ مَعَكُمْ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَتًى خَلَّفْنَاهُ عَلَى رِحَالِنَا، قَالَ:

стр. 758

" أَرْسِلُوا إِلَيْهِ ". فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَهُمْ عِنْدَهُ اسْتَقْبَلَنِي، فَقَالَ: " إِنَّ الْيَدَ الْمُنْطِيَةَ هِيَ الْعُلْيَا، وَإِنَّ الْيَدَ السَّائِلَةَ هِيَ السُّفْلَى، وَمَا اسْتَغْنَيْتَ فَلَا تَسَلْ، فَإِنَّ مَالَ اللَّهِ مَسْئُولٌ وَمُنْطًى ". فَكَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُلْغَتِي»، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٤٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ; أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٤٥٣٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنَى يَرْبُوعٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ; أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٣٧ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ الْيَرْبُوعِيِّ، أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ; أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ فَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَذُكِرَ بِأَسَانِيدَ أُخَرَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ مِثْلَهُ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٣٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ طَرِيقٌ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٤٠ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَيَدُ الْآخِذِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجُفْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٥٤٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٤٣ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٤٤ - وَعَنْ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ «أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي امْرَأَتَانِ فَاقْتَتَلَتَا، فَرَمَيْتُ

стр. 759

إِحْدَاهُمَا فَقَتَلْتُهَا فَقَالَ: " اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا " فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ [حَمْرَاءَ] جَدْعَاءَ، وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَلَّمُوا فَإِنَّمَا الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ الْمُعْطَى السُّفْلَى، فَتَعَفَّفُوا وَلَوْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ [أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ طَرِيقٌ تَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. [بَابٌ] ٤٥٤٥ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ; فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ - قَالَ يَحْيَى: ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ - بِوُرِكَ لَهُ فِيهِ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ دَاوُدُ الْعَطَّارُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا فِي الزُّهْدِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٤٥٤٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَفِيهِ كَلَامٌ قَدْ وُثِّقَ. ٤٥٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ فَرُدَّ] ٤٥٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَدَدْتَ السَّائِلَ ثَلَاثًا فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَزْبُرَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ السُّؤَالُ] ٤٥٥٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا؟ قَالَ: " يَسْأَلُ

стр. 760

الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ أَوِ الْفَتْقِ لِيُصْلِحَ بِهِ [بَيْنَ قَوْمِهِ]، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرُبَ اسْتَعَفَّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٥١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِجَائِحَةٍ مُجْحِفَةٍ، أَوْ لِحَمَالَةٍ مُثْقِلَةٍ، أَوْ دَيْنٍ فَادِحٍ، فَأَعْطَيَاهُ فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ وَلَمْ يَسْأَلْهُ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَتَيْتُ ابْنَيْ عَمِّي فَسَأَلَانِي وَأَنْتَ لَمْ تَسْأَلْنِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَبْنَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَا يُغَرَّانِ الْعِلْمَ غَرًّا .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٥٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا مِنْ ذِي رَحِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ: " «لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» " إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِيمَنْ جَاءَهُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ] ٤٥٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ أَوْ طِيبِ طُعْمَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَغَيْرِ طِيبِ طُعْمَةٍ وَإِشْرَافٍ مِنْهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٥٤ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ بِنَفَقَةٍ وَكُسْوَةٍ، فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ: أَيْ بُنَيَّ، لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا. فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ قَالَتْ: رُدُّوهُ عَلَيَّ. فَرَدُّوهُ. قَالَتْ: إِنِّي ذَكَرْتُ شَيْئًا قَالَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ، مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَاقْبَلِيهِ ; فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللَّهُ لَكِ». [رَوَاهُ أَحْمَدُ] وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مُدَلِّسٌ، وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ عَائِشَةَ. ٤٥٥٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ قُلْتَ لِي: " إِنَّ خَيْرًا لَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا ". قَالَ: " إِنَّمَا ذَاكَ أَنْ تَسْأَلَ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٤٥٥٦ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: " مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ ". وَقَالَ أَحْمَدُ: عَنْ أَخِيهِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 761

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ آتَاهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْوَالِ السُّلْطَانِ قَالَ: " مَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَخُذْهُ وَتَمَوَّلْهُ». وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِهَا مَا لَمْ يَرْحَلْ إِلَيْهَا أَوْ يُشْرِفْ لَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا آتَاكَ اللَّهُ مِنَّا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَكُلْهُ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤٥٥٩ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ، فَلْيَتَوَسَّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ: " «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ شَيْءٌ» ". وَأَسْقَطَ أَحْمَدُ: " شَيْءٌ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي: مَا الْإِشْرَافُ؟ قَالَ: تَقُولُ فِي نَفْسِكَ: سَيَبْعَثُ إِلَيَّ فُلَانٌ، سَيَصِلُنِي فَلَانٌ. ٤٥٦٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ ; فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِيمَنْ جَاءَهُ شَيْءٌ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ] ٤٥٦١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا الْمُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَفْضَلَ مِنَ الْآخِذِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا الَّذِي يُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يَقْبَلُ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَائِذُ بْنُ سُرَيْجٍ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي حَقِّ السَّائِلِ] ٤٥٦٣ - عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلسَّائِلِ حَقٌّ ; وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ - أَوْ لَا يَمْتَنِعَنَّ أَحَدُكُمْ - مِنَ

стр. 762

السَّائِلِ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَإِنْ رَأَى فِي يَدَيْهِ قُلْبَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الضَّعْفِ مِنْهُ إِلَى الصِّدْقِ. [بَابٌ فِيمَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ أَوْ سَخِطَهُ] ٤٥٦٥ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَحَّشَ لَهَا، قَالَ: وَجَاءَهُ آخَرُ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! قَالَ: فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: " اذْهَبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَعْطِيهِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَهُ مُحْتَاجٌ فَرَدَّهُ] ٤٥٦٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ». وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " لَوْ أَنَّ الْمَسَاكِينَ صَدَقُوا مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ ". رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ] ٤٥٦٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ ﵇؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ. فَقَالَ الْخَضِرُ ﵇: آمَنْتُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ. فَقَالَ الْمِسْكِينُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ، فَإِنِّي نَظَرْتُ السَّمَاحَةَ فِي وَجْهِكَ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ. فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي. فَقَالَ الْمِسْكِينُ: وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، [الْحَقَّ] أَقُولُ لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي، بِعْنِي. قَالَ: فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي، فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ، قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ، قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ. قَالَ: قُمْ فَانْقُلْ

стр. 763

هَذِهِ الْحِجَارَةَ. وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ، فَخَرَجَ فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ، قَالَ: أَحْسَنْتَ، وَأَجْمَلْتَ، وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ. قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً، قَالَ: وَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ. قَالَ: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ. قَالَ: فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَرَّ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَقَدْ شُيِّدَ بِنَاؤُهُ، قَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَا سَبِيلُكَ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ، وَوَجْهُ اللَّهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ. فَقَالَ الْخَضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي، فَبَاعَنِي وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ فَرَدَّ سَائِلَهُ - وَهُوَ يَقْدِرُ - وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِلْدَةً لَا لَحْمَ وَلَا عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَمْ أَعْلَمْ. قَالَ: لَا بَأْسَ أَحْسَنْتَ وَاتَّقَيْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ، احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا شِئْتَ، أَوِ اخْتَرْ فَأُخَلِّيَ سَبِيلَكَ؟ قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ رَبِّي. فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَقَالَ الْخَضِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. [بَابٌ] ٤٥٦٨ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ فَمَنَعَ سَائِلَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ثُمَّ يَمْنَعُ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِ مَعَ تَوْثِيقٍ. [بَابُ عَرْضِ الصَّدَقَةِ عَلَى أَهْلِهَا] ٤٥٧٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ الْجَابِيَةَ - جَابِيَةَ دِمَشْقَ - ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِذَا

стр. 764

انْصَرَفْتَ مِنْ مَقَامِي هَذَا فَلَا يَبْقَيَنَّ لِأَحَدٍ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا أَتَانِي. فَلَمْ يَأْتِهِ مِمَّنْ حَضَرَ إِلَّا رَجُلَانِ فَأَمَرَ لَهُمَا فَأُعْطِيَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الْغَنِيُّ الْمُتَعَقِّدُ بِأَحَقَّ بِالصَّدَقَةِ مِنْ هَذَا الْفَقِيرِ الْمُتَعَفِّفِ؟ قَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ كَيْفَ لَنَا بِأُولَئِكَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ الْجَابِيَةِ، وَفِيهِ أَبُو سُكَيْنَةَ الْحِمْصِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ تَأَلُّفِ النَّاسِ بِالْعَطِيَّةِ] ٤٥٧١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْلِمُ لِلشَّيْءِ مِنَ الدُّنْيَا لَا يُسْلِمُ إِلَّا لَهُ، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». ٤٥٧٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ الشَّيْءَ لِلدُّنْيَا فَيُسْلِمُ لَهُ» - وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ صِحَاحٌ. [بَابُ الصَّدَقَةِ الَّتِي عَلَى الْإِنْسَانِ كُلَّ يَوْمٍ] ٤٥٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَلَاةٌ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا شَدِيدٌ، وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ فَقَالَ: " أَمَرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَلَاةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَلَاةٌ، وَإِنَّ حَمْلًا عَنِ الضَّعِيفِ صَلَاةٌ، وَإِنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُمْ إِلَى صَلَاةٍ صَلَاةٌ». ٤٥٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مِنَ ابْنِ آدَمَ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ». بَدَلَ: " صَلَاةٌ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَالصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهَا: " «وَيَجْزِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى». وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ". فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَعِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ، وَاتِّبَاعُكَ الْجِنَازَةَ صَدَقَةٌ، وَرَدُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ السَّلَامَ صَدَقَةٌ». ٤٥٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِنْسَانُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عَظْمًا، أَوْ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ سُلَامَى، عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: " يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ". قَالُوا: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: " يَرْفَعُ عَظْمًا مِنَ الطَّرِيقِ ". قَالُوا: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟

стр. 765

قَالَ: " فَلْيَهْدِ سَبِيلًا ". قَالُوا: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " فَلْيُعِنْ ضَعِيفًا ". قَالُوا: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ كُلَّهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ] ٤٥٧٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَحَالِفًا عَلَيْهِنَّ -: لَا يَنْقُصَنَّ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ ; فَتَصَدَّقُوا، وَلَا يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ [يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ] إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. وَلَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ طَرِيقٌ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: إِنَّ الرِّوَايَةَ هَذِهِ أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ أَحَدٌ يُظْلَمُ بِمَظْلَمَةٍ فَيَدَعُهَا لِلَّهِ إِلَّا زَادَهُ بِهَا عِزًّا، وَتَصَدَّقُوا فَإِنَّهُ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَلَكِنْ تَزِيدُ فِيهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَشَارَ إِلَى ضَعْفِهِ. ٤٥٧٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا، فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ، وَلَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ دُوَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ بِقَوْلِهِ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ] ٤٥٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». ٤٥٨٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا عَائِشَةُ، اسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَسُدُّ مَعَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى الْبَزَّارُ بَعْضَهُ، وَفِيهِ أَبُو هِلَالٍ، وَفِيهِ بَعْضُ كَلَامٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٥٨٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعَوَجَ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَتَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَسَاوِسِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٤٥٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 766

الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٥٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٥٨٦ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. ٤٥٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَحَسَّنَ الْبَزَّارُ حَدِيثَهُ. ٤٥٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِنَحْوِ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ وَزَادَ: «يَا عَائِشَةُ، اشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ اللَّهِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ. يَا عَائِشَةُ، لَا يَرْجِعَنَّ مِنْ عِنْدِكِ سَائِلٌ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٨٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٥٩٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَصَدَّقُوا ; فَإِنَّ الصَّدَقَةَ فِكَاكُكُمْ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُجَمِّرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُحَدِّثُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " احْتَجِبِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِاخْتِلَاطِهِ. ٤٥٩٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّارِ حِجَابَةً وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٥٩٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «دَهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ مَنْ قِيسٍ مُجْتَابِي النِّمَارِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، فَسَاءَهُ مَا رَأَى مِنْ حَالِهِمْ، فَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، وَجَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ وَحَضَّ عَلَيْهَا فَقَالَ: " تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، تَصَدَّقَ مِنْ دِرْهَمِهِ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ "، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَى كَوْمَيْنِ مِنْ ثِيَابٍ وَطَعَامٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُدْهَنَةٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٥٩٤ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَحْرِ الظَّهِيرَةِ مُتَقَلِّدِي

стр. 767

السُّيُوفِ، مُجْتَابِي النِّمَارِ فَحَثَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " لِيَتَصَدَّقْ ذُو الدِّينَارِ مِنْ دِينَارِهِ، وَذُو الدِّرْهَمِ مِنْ دِرْهَمِهِ، وَذُو الْبُرِّ مَنْ بُرِّهُ، وَذُو الشَّعِيرِ مِنْ شَعِيرِهِ، وَذُو التَّمْرِ مَنْ تَمْرِهِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، وَيَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، وَيَنْظُرُ مِنْ وَرَائِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجُفْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي حَقِّ الْمَالِ] ٤٥٩٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ قَالَ: " أَنْ يَنْحَرَ سَمِينَهَا، وَيُطْرِقَ فَحْلُهَا، وَيَحْلُبَهَا يَوْمَ وِرْدِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ كِتَابَةً، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ. ٤٥٩٦ - وَعَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْإِبِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْحَرْ سَمِينَهَا، وَاحْمِلْ عَلَى نَجِيبِهَا، وَاحْلِبْ يَوْمَ وِرْدِهَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٥٩٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ ". قَالَ: فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرَتْ عَلَيَّ؟ قَالَ: " نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ السِّتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا، وَنَجْدَتِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، فَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا، يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ لِكَثْرَةِ إِبِلِي، قَالَ: " وَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ " قَالَ: تَغْدُو الْإِبِلُ وَيَغْدُوا النَّاسُ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ بِهِ قَالَ: " مَا تَفْعَلُ بِإِفْقَارِ الظَّهْرِ؟ " قُلْتُ: إِنِّي لَا أُفْقِرُ الصَّغِيرَ وَلَا النَّابَ الْمُدْبِرَةَ. قَالَ: " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ ". قُلْتُ: مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ مَالِ مَوَالِيَّ. فَقَالَ: " فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَإِلَّا فَلِمَوَالِيكَ ". فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنْ بَقِيتُ لَأُفْنِيَنَّ عَدَدَهَا. قَالَ الْحَسَنُ: يَفْعَلُ وَاللَّهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْسًا الْوَفَاةُ قَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي لَا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ فَتُسَفِّهَكُمُ النَّاسُ وَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ،

стр. 768

وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ [إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ]، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَلَيَّ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَلَا تَدْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي فَيَصْنَعُونَ فِي ذَلِكَ مَا يَذْهَبُ فِيهِ دِينُكُمْ وَدُنْيَاكُمْ. قَالَ الْحَسَنُ ﵀: نَصَحَ لَهُمْ فِي الْحَيَاةِ، وَنَصَحَ لَهُمْ فِي الْمَمَاتِ». قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ: لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ زِيَادٌ الْخَصَّاصُ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ] ٤٥٩٨ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَنَافُسَ بَيْنِكُمْ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَيَتَّبِعُ مَا فِيهِ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلَانًا فَأَقُومَ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ. وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلَانًا فَأَتَصَدَّقَ بِهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتُكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ؟ قَالَ: سَقَطَ بَاقِي الْحَدِيثِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ كِتَابَةً وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. ٤٥٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ بِمِثْلِ مَا أُوتِيَ هَذَا، فَعَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ هَذَا. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، فَعَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٦٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَأَقَامَ بِهِ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَوَصَلَ مِنْهُ أَقَارِبَهُ وَرَحِمَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.

стр. 769

[بَابُ إِرْغَامِ الشَّيْطَانِ بِالصَّدَقَةِ] ٤٦٠١ - عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ] ٤٦٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ أَنْ يُذْبَحَ شَاةٌ فَيُقَسِّمَهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، قَالَ: فَذَبَحْتُهَا فَقَسَمْتُهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، وَرُفِعَتِ الذِّرَاعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ أَحَبُّ الشَّاةِ إِلَيْهِ الذِّرَاعَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بَقِيَ عِنْدَنَا مِنْهَا إِلَّا الذِّرَاعُ قَالَ: " كُلُّهَا بَقِيَ إِلَّا الذِّرَاعَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ] ٤٦٠٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: " تَمَامُ الْعَمَلِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْأَلُكَ عَنْ فَضْلِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: " الصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجَبٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتَ أَفْضَلَ عَمَلٍ فِي نَفْسِي أَوْ خَيْرَهُ؟ قَالَ: " مَا هُوَ؟ ". قُلْتُ: الصَّوْمُ؟ قَالَ: " خَيْرٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّ الصَّدَقَةِ؟ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ أَفْعَلُ؟ قَالَ: " بِفَضْلِ طَعَامِكَ ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " بِشِقِّ تَمْرَةٍ ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " دَعِ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ ; فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " تُرِيدُ أَنْ لَا تَدَعَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا». قُلْتُ: عِنْدَ النَّسَائِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْعَوَّامُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٠٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّدَقَةُ تَسُدُّ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ السُّوءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ نَفَرًا مَرُّوا عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ فَقَالَ: يَمُوتُ أَحَدُ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَمَضَوْا ثُمَّ رَجَعُوا عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ وَمَعَهُمْ حُزَمُ الْحَطَبِ فَقَالَ: ضَعُوا، فَقَالَ لِلَّذِي قَالَ يَمُوتُ الْيَوْمَ: حِلَّ حَطَبَكَ. فَحَلَّهُ فَإِذَا فِيهِ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: مَا عَمِلْتُ شَيْئًا! قَالَ: انْظُرْ مَا عَمِلْتَ. قَالَ: مَا عَمِلْتُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعِي فِي يَدِي فِلْقَةٌ

стр. 770

مِنْ خُبْزٍ فَمَرَّ بِي مِسْكِينٌ فَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ بَعْضَهَا! فَقَالَ: بِهَا دُفِعَ عَنْكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٦٠٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ ; فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّاهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي الْمَنَاقِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٠٨ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَالصَّدَقَةُ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: " «حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤٦٠٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَيُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا الْكِبْرَ، وَالْفَقْرَ، وَالْفَخْرَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِزِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ أَبْوَابِ الْبِرِّ الصَّدَقَةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٦١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ [قَطُّ]، وَمَا مَدَّ عَبْدٌ يَدَهُ بِصَدَقَةٍ إِلَّا أُلْقِيَتْ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ لَهُ عَنْهَا غِنًى إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٦١٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ». ٤٦١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ». وَكَانَ يَزِيدُ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً، أَوْ بَصَلَةً، أَوْ كَذَا. رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ. وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بَعْضَهُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٤٦١٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٦١٥ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَصَدَّقُ بِالْكِسْرَةِ تَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ

стр. 771

عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيُرَبِّيهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلِعَائِشَةَ حَدِيثٌ يَأْتِي بَعْدَ هَذَا. ٤٦١٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا عَنِ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: " إِنَّهَا حِجَابٌ مِنَ النَّارِ لِمَنِ احْتَسَبَهَا يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٦١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] الْآيَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَتَادَةَ الْمُحَارِبِيُّ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ أَجْرِ الصَّدَقَةِ] ٤٦١٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ. وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ لِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ ; كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَارِثُ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٤٦٢٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةُ نَفَرٍ كَانَ لِأَحَدِهِمْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَكَانَ لِآخَرَ عَشْرُ أَوَاقٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأُوقِيَّةٍ، وَآخَرُ [كَانَ] لَهُ مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشْرِ أَوَاقٍ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ ; كُلٌّ قَدْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ، قَالَ اللَّهُ : ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٤٦٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا أُثِيبَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ إِثَابَةُ الْمُسْلِمِ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ قَالَ: " إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللَّهُ وَإِثَابَتُهُ الْمَالُ وَالْوَلَدُ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ " - يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ - وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٦٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ

стр. 772

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ارْمُوا وَانْتَضِلُوا، وَإِنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِيهِ، وَالْمُسِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ، وَقَبْضَةِ التَّمْرِ، وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمِسْكِينُ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: رَبَّ الْبَيْتِ، وَالْآمِرَ بِهِ، وَالزَّوْجَةَ تُصْلِحُهُ، وَالْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ أَحَدًا مِنَّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ". فَنَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قَالَ: " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ". فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مُنَاوَلَةِ الْمِسْكِينِ] ٤٦٢٤ - عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «كَانَ حَارِثَةُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَاتَّخَذَ خَيْطًا فِي مُصَلَّاهُ إِلَى بَابِ حُجْرَتِهِ وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ، وَغَيْرَهُ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ فَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمِكْتَلِ، ثُمَّ أَخَذَ بِطَرَفِ الْخَيْطِ حَتَّى يُنَاوِلَهُ، وَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ: نَحْنُ نَكْفِيكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مُنَاوَلَةُ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ] ٤٦٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، فَيَتَلَقَّاهَا الرَّحْمَنُ ﵎ بِيَدِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، أَوْ وَصِيفَهُ، أَوْ فَصِيلَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ قَالَ: «إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.

стр. 773

[بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِمَا يَكْرَهُ] ٤٦٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِلَحْمٍ مُنْتِنٍ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَتَصَدَّقِينَ بِمَا لَا تَأْكُلِينَ؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٦٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ضَبٌّ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ قَالَ: " لَا تُطْعِمُوهُمْ مَا لَا تَأْكُلُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ الصَّدَقَةِ بِجَمِيعِ الْمَالِ] ٤٦٢٩ - عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «لَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ لَا أَمْسِكُ مَالًا إِنَّمَا أُنْفِقُهُ قَالَ لِي: " يَا جَرِيرُ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِكَ عَلَيْكَ مَالَكَ، فَإِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ مُدَّةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْهَدِيَّةِ إِلَى الْكَعْبَةِ] ٤٦٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ أَتَصَدَّقُ بِخَاتَمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَهْدِيهَا إِلَى الْكَعْبَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الْعَنْبَسِ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ الصَّدَقَةِ بِأَفْضَلِ مَا يَجِدُ] ٤٦٣١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١١]، قَالَ عَنِ الدَّحْدَاحِ: اسْتَقْرَضَنَا رَبُّنَا مِنْ أَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَإِنَّ لِي حَائِطَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالْعَالِيَةِ وَالْآخَرُ بِالسَّافِلَةِ ; فَقَدْ أَقْرَضْتُ خَيْرَهُمَا رَبِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ لِلْيَتِيمِ الَّذِي عِنْدَكُمْ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رُبَّ عِذْقٍ لِابْنِ الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ مُدَلَّلٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١١]) قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ

стр. 774

اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: " نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ ". قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي؛ حَائِطًا فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ. ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ، وَفِيهِ أُمُّ الدَّحْدَاحِ فِي عِيَالِهَا فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ. قَالَتْ: لَبَّيْكَ. قَالَ: اخْرُجِي فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطًا فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ عَطَاءٍ الْأَعْرَجُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الْمَنَاقِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِعِرْضِهِ] ٤٦٣٣ - عَنْ عُلْبَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّدَقَةِ. فَقَامَ عُلْبَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَثَثْتَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا عِنْدِي إِلَّا عِرْضِي فَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَالَ: " أَيْنَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ أَوْ أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِهِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ» - أَوْ نَحْوَ هَذَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٣٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ يَوْمًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَامَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا عِرْضِي فَإِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي. ثُمَّ جَلَسَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيْنَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ ". قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. قَالَ: فَقَامَ عُلْبَةُ فَقَالَ: " أَنْتَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِكَ، قَدْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: «لَمَّا حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الزَّكَاةِ قَالَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ: اللَّهُمَّ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ إِلَّا أَعْوَادٌ عَلَيْهَا شَجْبٌ مِنْ مَاءٍ وَوِسَادَةٌ حَشْوُهَا لِيفٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَصَدَّقُ بِعِرْضِي عَلَى مَنْ نَالَهُ مِنَ النَّاسِ. فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِهِ الْبَارِحَةَ؟ ". فَصَمَتَ. ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. ثُمَّ قَامَ عُلْبَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِ: " أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 775

[بَابُ صَدَقَةِ السِّرِّ] ٤٦٣٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ﵎». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا - وَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي الْبِرِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ; وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٤٦٣٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٦٣٨ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: «حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٦٣٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مُصَارِعَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ خَفْيًا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ] ٤٦٤٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٦٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ جَالِسًا، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَأَقْحَمَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الصَّدَقَةُ مَا هِيَ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٦٤٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟
следующие страницы →