Полный текст (3 485 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيُرَبِّيهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَلِعَائِشَةَ حَدِيثٌ يَأْتِي بَعْدَ هَذَا.
٤٦١٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا عَنِ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: " إِنَّهَا حِجَابٌ مِنَ النَّارِ لِمَنِ احْتَسَبَهَا يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٤٦١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] الْآيَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَتَادَةَ الْمُحَارِبِيُّ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ أَجْرِ الصَّدَقَةِ]
٤٦١٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ. وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ لِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ ; كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَارِثُ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ.
٤٦٢٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةُ نَفَرٍ كَانَ لِأَحَدِهِمْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَكَانَ لِآخَرَ عَشْرُ أَوَاقٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأُوقِيَّةٍ، وَآخَرُ [كَانَ] لَهُ مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشْرِ أَوَاقٍ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ ; كُلٌّ قَدْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ، قَالَ اللَّهُ : ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٤٦٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا أُثِيبَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ إِثَابَةُ الْمُسْلِمِ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ قَالَ: " إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللَّهُ وَإِثَابَتُهُ الْمَالُ وَالْوَلَدُ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ " - يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ - وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٦٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
стр. 772
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ارْمُوا وَانْتَضِلُوا، وَإِنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِيهِ، وَالْمُسِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ، وَقَبْضَةِ التَّمْرِ، وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمِسْكِينُ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: رَبَّ الْبَيْتِ، وَالْآمِرَ بِهِ، وَالزَّوْجَةَ تُصْلِحُهُ، وَالْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ أَحَدًا مِنَّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ". فَنَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قَالَ: " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ". فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مُنَاوَلَةِ الْمِسْكِينِ]
٤٦٢٤ - عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «كَانَ حَارِثَةُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَاتَّخَذَ خَيْطًا فِي مُصَلَّاهُ إِلَى بَابِ حُجْرَتِهِ وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ، وَغَيْرَهُ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ فَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمِكْتَلِ، ثُمَّ أَخَذَ بِطَرَفِ الْخَيْطِ حَتَّى يُنَاوِلَهُ، وَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ: نَحْنُ نَكْفِيكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مُنَاوَلَةُ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ]
٤٦٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، فَيَتَلَقَّاهَا الرَّحْمَنُ ﵎ بِيَدِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، أَوْ وَصِيفَهُ، أَوْ فَصِيلَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ قَالَ: «إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
стр. 773
[بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِمَا يَكْرَهُ]
٤٦٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِلَحْمٍ مُنْتِنٍ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَتَصَدَّقِينَ بِمَا لَا تَأْكُلِينَ؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٦٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ضَبٌّ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ قَالَ: " لَا تُطْعِمُوهُمْ مَا لَا تَأْكُلُونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ الصَّدَقَةِ بِجَمِيعِ الْمَالِ]
٤٦٢٩ - عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «لَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ لَا أَمْسِكُ مَالًا إِنَّمَا أُنْفِقُهُ قَالَ لِي: " يَا جَرِيرُ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِكَ عَلَيْكَ مَالَكَ، فَإِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ مُدَّةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْهَدِيَّةِ إِلَى الْكَعْبَةِ]
٤٦٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ أَتَصَدَّقُ بِخَاتَمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَهْدِيهَا إِلَى الْكَعْبَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الْعَنْبَسِ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابُ الصَّدَقَةِ بِأَفْضَلِ مَا يَجِدُ]
٤٦٣١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١١]، قَالَ عَنِ الدَّحْدَاحِ: اسْتَقْرَضَنَا رَبُّنَا مِنْ أَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَإِنَّ لِي حَائِطَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالْعَالِيَةِ وَالْآخَرُ بِالسَّافِلَةِ ; فَقَدْ أَقْرَضْتُ خَيْرَهُمَا رَبِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ لِلْيَتِيمِ الَّذِي عِنْدَكُمْ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رُبَّ عِذْقٍ لِابْنِ الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ مُدَلَّلٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١١]) قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ
стр. 774
اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: " نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ ". قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي؛ حَائِطًا فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ. ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ، وَفِيهِ أُمُّ الدَّحْدَاحِ فِي عِيَالِهَا فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ. قَالَتْ: لَبَّيْكَ. قَالَ: اخْرُجِي فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطًا فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ عَطَاءٍ الْأَعْرَجُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الْمَنَاقِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِعِرْضِهِ]
٤٦٣٣ - عَنْ عُلْبَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّدَقَةِ. فَقَامَ عُلْبَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَثَثْتَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا عِنْدِي إِلَّا عِرْضِي فَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَالَ: " أَيْنَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ أَوْ أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِهِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ» - أَوْ نَحْوَ هَذَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٣٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ يَوْمًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَامَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا عِرْضِي فَإِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي. ثُمَّ جَلَسَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيْنَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ ". قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. قَالَ: فَقَامَ عُلْبَةُ فَقَالَ: " أَنْتَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِكَ، قَدْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: «لَمَّا حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الزَّكَاةِ قَالَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ: اللَّهُمَّ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ إِلَّا أَعْوَادٌ عَلَيْهَا شَجْبٌ مِنْ مَاءٍ وَوِسَادَةٌ حَشْوُهَا لِيفٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَصَدَّقُ بِعِرْضِي عَلَى مَنْ نَالَهُ مِنَ النَّاسِ. فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِهِ الْبَارِحَةَ؟ ". فَصَمَتَ. ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. ثُمَّ قَامَ عُلْبَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِ: " أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 775
[بَابُ صَدَقَةِ السِّرِّ]
٤٦٣٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ﵎».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا - وَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي الْبِرِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ; وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٤٦٣٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٤٦٣٨ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: «حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٣٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مُصَارِعَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ خَفْيًا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ]
٤٦٤٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٦٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ جَالِسًا، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَأَقْحَمَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الصَّدَقَةُ مَا هِيَ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٦٤٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟
стр. 776
قَالَ: " جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، أَوْ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَفِيهِ أَبُو عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٤٦٤٣ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " طُولُ الْقُنُوتِ ". قَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " جُهْدُ مُقِلٍّ ". قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ ". ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، أَوْ جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١] " الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٦٤٥ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنَ حِزَامٍ «أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى حَكِيمٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٦٤٦ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَنْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا مِنْ جُوعٍ، أَوْ دَفَعَ عَنْهُ مَغْرَمًا، أَوْ كَشَفَ عَنْهُ كَرْبًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَصَدَقَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا]
٤٦٤٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٦٤٨ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّدَقَاتِ: أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: " عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٤٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٤٦٥٠ - وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 777
٤٦٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ يُضَعَّفُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ رَحِمَ الْيَتِيمَ، وَلَانَ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَرَحِمَ يُتْمَهُ وَضَعْفَهُ، وَلَمْ يَتَطَاوَلْ عَلَى جَارِهِ بِفَضْلِ مَا آتَاهُ اللَّهُ " وَقَالَ: " يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ، وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صِلَتِهِ وَيَصْرِفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٦٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ، فَحَضَّ الرِّجَالَ عَلَى الصَّدَقَةِ، ثُمَّ أَقْبَلُ عَلَى النِّسَاءِ فَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ زَيْنَبُ - امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ - بِلَالًا فَقَالَتْ: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ السَّلَامَ، وَلَا تُبَيِّنْ لَهُ، وَقُلْ لَهُ: هَلْ لَهَا مَنْ أَجْرٍ فِي زَوْجِهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَأَيْتَامٌ فِي حِجْرِهَا - وَهُمْ بَنُو أَخِيهَا - أَنْ تَجْعَلَ صَدَقَتَهَا فِيهِمْ؟ فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: " نَعَمْ لَهَا أَجْرُهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ يَوْمًا مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ ". وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ: وَيْلَكِ هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي عَلَيَّ، وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبُ هِيَ؟ "
стр. 778
قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا ". فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَحَدَّثْتُهُ، فَأَخَذْتُ حُلِيِّي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ، وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِيهِ، فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ ". ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا " مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عَقْلٍ [قَطْ] وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟ قَالَ: " أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، فَذَلِكُنَّ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ فَشَهَادَتُكُنَّ إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٤٦٥٥ - «وَعَنْ رَائِطَةَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنَاعَ الْيَدِ. قَالَ: فَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ صَنْعَتِهَا قَالَتْ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: لَقَدْ شَغَلْتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ أَنْ تَفْعَلِي!! فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرُهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ، وَقَدْ تُوبِعَ.
٤٦٥٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحَى، أَوْ فِطْرٍ، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا ". ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُنَّ: " تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ". فَقُلْنَ: بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقَلْبِ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ". فَقُلْنَ: مَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ
стр. 779
بِنِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا. أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ؟ ". قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: " فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا ". قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْهُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ. قَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبُ؟ ". قِيلَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: " ائْذَنْ لَهَا ". فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَعِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ فَزَعْمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ هُوَ وَوَلَدُهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٦٥٧ - وَعَنْ جَمْرَةَ بِنْتِ قُحَافَةَ قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ ". فَأَتَتْ زَيْنَبُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوْجِي مُحْتَاجٌ فَهَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ أُعُودَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، لَكِ أَجْرَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَازِبٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
[بَابٌ فِي نَفَقَةِ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٤٦٥٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَعْطَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٥٩ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَقَى امْرَأَتَهُ مِنَ الْمَاءِ أُجِرَ ". قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَسَقَيْتُهَا وَحَدَّثْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَفِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ضَعْفٌ، وَهَذَا مِنْهَا.
٤٦٦٠ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرِهَا طُرُقٌ فِي النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٤٦٦١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ لَهُ بِنْتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، أَوْ عَمَّتَانِ، أَوْ خَالَتَانِ وَعَالَهُنَّ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ - يَا عِبَادَ اللَّهِ أَعِينُوهُ، يَا عِبَادَ اللَّهِ أَعْطُوهُ، يَا عِبَادَ اللَّهِ أَقْرِضُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَدَوِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٤٦٦٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْفَقَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ، وَوَلَدِهِ، وَأَهْلِهِ، وَذِي رَحِمِهِ، وَقَرَابَتِهِ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ».
стр. 780
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٤٦٦٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أُعْطِيَ مِنْ فَضْلِ مَا خَوَّلَنِي اللَّهُ؟ قَالَ: " ابْدَأْ بِأُمِّكَ، وَأَبِيكَ، وَأُخْتِكَ، وَأَخِيكَ، وَالْأَدْنَى فَالْأَدْنَى، وَلَا تَنْسَ الْجِيرَانَ وَذَا الْحَاجَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْيَدُ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ، فَأَدْنَاكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٤٦٦٥ - وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُبَّمَا فَضَلَتْ لِي الْفَضْلَةُ خَبَّأْتُهَا لِلنَّائِبَةِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٤٦٦٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ صَدَقَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَهِيَ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا حَسَنٌ.
٤٦٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ النَّفَقَةِ فِي النِّكَاحِ.
[بَابٌ فِي الْمُكْثِرِينَ]
٤٦٦٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ ". قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟ قَالَ: " هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ ". قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟ قَالَ: " هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ ". قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟ قَالَ: حَتَّى خِفْنَا أَنْ تَكُونَ قَدْ وَجَبَتْ. قَالَ: " إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٤٦٦٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَيُّ جَبَلٍ هَذَا؟ ". قُلْتُ: أُحُدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي قِطَعًا ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَدَعُ مِنْهُ قِيرَاطًا ". قَالَ: قُلْتُ: قِنْطَارًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قِيرَاطًا "، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: [يَا أَبَا ذَرٍّ]، " إِنَّمَا أَقُولُ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ، وَلَا أَقُولُ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: «وَقَفَ عَلَيْنَا
стр. 781
رَجُلٌ فِي مَجْلِسِنَا بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَوْ عَمِّي أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ أَشْهَدُ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: فَحَلَلْتُ مِنْ عِمَامَتِي فَجَاءَ لَوْثًا أَوْ لَوْثَيْنِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِمَا فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ بَنِي آدَمَ فَعَقَدْتُ عَلَيَّ عِمَامَتِي فَجَاءَ رَجُلٌ وَلَمْ أَرَ رَجُلًا بِالْبَقِيعِ أَشَدَّ سَوَادًا [أَصْفَرَ] مِنْهُ، وَلَا آدَمَ، يَعِيرُ نَاقَةٍ لَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ نَاقَةً أَحْسَنَ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَدَقَةٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: دُونَكَ هَذِهِ النَّاقَةَ. قَالَ: فَلَمَزَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذَا يَتَصَدَّقُ بِهَذِهِ، فَوَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِنْهُ. فَسَمِعَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " كَذَبْتَ، بَلْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْهَا " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: " وَيْلٌ لِأَصْحَابٍ الْمِئِينِ مِنَ الْإِبِلِ " [ثَلَاثًا]. قَالُوا: إِلَّا مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا "، وَجَمَعَ بَيْنَ كَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: " قَدْ أَفْلَحَ الْمُجْهِدُ الْمُزْهِدُ " - ثَلَاثًا - " الْمُزْهِدُ فِي الْعَيْشِ الْمُجْهِدُ فِي الْعِبَادَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٤٦٧١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ فِيهِ الْأَزْدِيُّ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الزُّهْدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ تُفْتَحُ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا]
عَنِ ٤٦٧٢ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: «سَمِعَتِ الْأَنْصَارُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِمَالٍ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، فَوَافَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، [فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] تَعَرَّضُوا لَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ تَبَسَّمَ وَقَالَ: " لَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَدِمَ وَقَدِمَ بِمَالٍ؟ ". قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَبْشِرُوا، وَأْمَلُوا خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا فَتَنَافَسْتُمُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٦٧٤ - «وَعَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِيَ بِهِ مِنْ قَلْعَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ، فَكَانَ بِهِ خَاتَمٌ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ بَنِيهِ، فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ،
стр. 782
ثُمَّ بَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: لِمَ تَبْكِي وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ، وَأَقَرَّ عَيْنَكَ؟ قَالَ عُمَرُ [إِنِّي]: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى قَوْمٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ، وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٦٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذَا الدِّينَارَ، وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَا أَرَاهُمَا إِلَّا مُهْلِكَاكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الزُّهْدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا]
٤٦٧٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنَبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى. وَلَا آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنَبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا، وَأَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِأَبِي: " هَذَا ابْنُكَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " مَا اسْمُهُ؟ ". قَالَ: الْحُبَابُ. قَالَ: " لَا تُسَمِّهِ الْحُبَابَ فَإِنَّ الْحُبَابَ شَيْطَانٌ وَلَكِنْ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ". ثُمَّ قَالَ لِأَبِي: " مَاذَا لَكَ مِنَ الْمَالِ؟ ". قَالَ: لِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ أَتَصَدَّقُ بِهِ، وَأُعْتِقُ، وَأَحْمِلُ وَلَكِنْ أُنْفِقُهُ فِيهِ فَيَذْهَبُ، ثُمَّ أُقَيِّدُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَلَكًا يُنَادِي فِي السَّمَاءِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا وَلِمُمْسِكِ مَالِهِ تَلَفًا؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَا أُوتِرُ؟ قَالَ: " بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ فَأَمَرَتِ الْخَادِمَ فَأَخْرَجَ لَهُ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا: " يَا عَائِشَةُ، لَا تُحْصِي فَيُحْصِي اللَّهُ عَلَيْكِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْإِنْفَاقِ]
٤٦٧٩ - عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ: فَأَمَّا خَلِيلٌ
стр. 783
فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَذَلِكَ مَالُهُ».
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الزُّهْدِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ.
٤٦٨٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَشَرَ اللَّهُ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِهِ أَكْثَرَ لَهُمَا الْمَالَ، وَالْوَلَدَ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: أَيْ فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ؟ قَالَ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: أَلَمْ أُكْثِرْ لَكَ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ؟ قَالَ: بَلَى أَيْ رَبِّ. قَالَ: وَكَيْفَ صَنَعْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ لِوَلَدِي مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ عَلَيْهِمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَعْلَمُ الْعِلْمَ لَضَحِكْتَ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتَ كَثِيرًا. أَمَا إِنَّ الَّذِي تَخَوَّفْتَ عَلَيْهِمْ قَدْ أَنْزَلْتُ بِهِمْ. وَيَقُولُ لِلْآخَرِ: أَيْ فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ لَهُ: أَلَمْ أُكْثِرْ لَكَ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ؟ قَالَ: بَلَى أَيْ رَبِّ. قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: أَنْفَقْتُ فِي طَاعَتِكَ، وَوَثِقْتُ لِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي بِحُسْنِ طَوْلِكَ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَعْلَمُ الْعِلْمَ لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَلَبَكَيْتَ قَلِيلًا، أَمَا إِنَّ الَّذِي قَدْ وَثِقْتَ لَهُمْ بِهِ قَدْ أَنْزَلْتُ بِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ، وَفِي يَدِهِ قِطْعَةٌ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: " مَا كَانَ مُحَمَّدٌ قَائِلًا لِرَبِّهِ لَوْ مَاتَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ ". فَقَسَّمَهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ وَقَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مِثْلَ هَذَا الْجَبَلِ ". - وَأَشَارَ إِلَى أُحُدٍ - " ذَهَبًا، وَفِضَّةً فَيُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَتْرُكُ مِنْهَا دِينَارًا ".
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُبِضَ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَلَقَدْ تَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا وَيُطْعِمُ عِيَالَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٤٦٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا تَحَوَّلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَأَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ كَانَ عَلَيَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ.
٤٦٨٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنِّي لَا أَلِجُ هَذِهِ الْغُرْفَةَ مَا أَلِجُهَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَالٌ فَأُتَوَفَّى وَلَمْ أُنْفِقْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٤٦٨٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا كُلَّهُ ثُمَّ أُوَرِّثُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 784
وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
٤٦٨٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَضَعَهَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، ابْعَثِي بِالذَّهَبِ إِلَى عَلِيٍّ ". ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَشَغَلَ عَائِشَةَ مَا بِهِ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا ; كُلُّ ذَلِكَ يُغْمَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَشْغَلُ عَائِشَةَ مَا بِهِ، فَبَعَثَ [بِهِ] إِلَى عَلِيٍّ، فَتَصَدَّقَ بِهَا وَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ بِمِصْبَاحٍ لَهَا إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا فَقَالَتْ: أَهْدِي لَنَا فِي مِصْبَاحِنَا مِنْ عُكَّتِكِ السَّمْنَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْسَى فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الزُّهْدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٤٦٨٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ: «بَلَغَ عُمَرُ أَنَّهُ لَا يَدَّخِرُ فِي بَيْتِهِ مِنَ الْحَاجَةِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ، فَأَخَذَهَا فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا صُرَرًا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَذْهَبُ بِهَذِهِ؟ قَالَ: أَذْهَبُ بِهَا إِلَى مَنْ يُرَجِّحُ لَنَا فِيهَا، فَمَا أُبْقِي لَنَا إِلَّا شَيْئًا يَسِيرًا. فَلَمَّا نَفَدَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُمْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: اذْهَبْ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَهُمْ يُرَجِّحُونَ لَكَ فَخُذْ مِنْ أَرْبَاحِهِمْ. وَجَعَلَ يُدَافِعُهَا وَيُمَاطِلُهَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ أَطْلَعَتْ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهَا لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ، فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لَكُنَّ، لَا وَاللَّهِ لَأَنْتُنَّ أَحَقُّ أَنْ أَدَعَكُنَّ لَهُنَّ مِنْهُنَّ لَكُنَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ طُرُقٌ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.
٤٦٨٧ - وَعَنْ مَالِكِ الدَّارِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ تَلِّهِ فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ! فَذَهَبَ بِهَا الْغُلَامُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَاتِكَ. فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ. ثُمَّ قَالَ: تَعَالَيْ يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلَانٍ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ. حَتَّى أَنْفَدَهَا. فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَتَلِّهِ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ؟! فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَاتِكَ. فَقَالَ: ﵀ وَوَصَلَهُ، تَعَالَيْ يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ وَقَالَتْ: وَنَحْنُ وَاللَّهِ مَسَاكِينُ فَأَعْطِنَا. فَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارَانِ فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا. وَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَسُرَّ بِذَلِكَ
стр. 785
وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَمَالِكُ الدَّارِ لَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٦٨٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَيَّانَ الطَّائِيِّ قَالَ: كَانَ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرَةَ السُّنَيْسِيُّ يُغَذِّي أَهْلَ ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ وَيَسْقِيهِمُ الْقَرْطَمَةَ، [يَعْنِي الْحَيْسَ]، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ هُوَ لِلْمَبِيتِ، وَهُوَ لِلْجُمُعَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَمْرُو بْنُ حَيَّانَ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ فِي الِادِّخَارِ]
٤٦٨٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ أَصْفَرَ وَلَا أَبْيَضَ إِلَّا كُوِيَ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٤٦٩٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَوْكَأَ عَلَى ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ وَلَمْ يُنْفِقْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ جَمْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُكْوَى بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٤٩١ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بِلَالُ، مِتْ فَقِيرًا، وَلَا تَمُتْ غَنِيًّا ". قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: " مَا رُزِقْتَ فَلَا تُخْبِئْ، وَمَا سُئِلْتَ فَلَا تَمْنَعْ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: " هُوَ ذَاكَ أَوِ النَّارُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٩٢ - «وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ نَعُودُهُ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ؟ وَلَكِنْ لَيْتَ مَا فِي تَابُوتِي هَذَا جَمْرٌ. فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُوا فَإِذَا فِيهِ أَلْفٌ أَوْ أَلْفَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٦٩٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَقَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ". فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي عَنْهُ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ».
٤٦٩٤ - وَذَكَرَ أَيْضًا: «أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيَّتَيْنِ».
٤٦٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى دَاخِلَةِ إِزَارِهِ ". فَأُصِيبَ دِينَارٌ أَوْ دِينَارَانِ. فَقَالَ: " كَيَّتَانِ».
٤٦٩٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِهِ [دِينَارٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيَّةٌ "، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِهِ] دِينَارَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " كَيَّتَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَبَعْضُ طُرُقِهِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي
стр. 786
أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي الزُّهْدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٤٦٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ فَرَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ دَرَاهِمَ مَكْشُوفَةً فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: بِعْتُ ضَيْعَتِي الْفُلَانِيَّةَ وَقَدْ أَنْفَقْتُهَا مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهِ مِنِّي ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٤٦٩٨ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ ". فَقُلْتُ: ادَّخَرْنَاهُ لِشِتَائِنَا. فَقَالَ: " مَا تَخَافُ أَنْ تَرَى لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ».
٤٦٩٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطْعِمْنَا يَا بِلَالُ ". ثُمَّ أَقْبَضْتُ لَهُ قَبَضَاتٍ فَقَالَ: " زِدْنَا يَا بِلَالُ ". فَزِدْتُهُ ثَلَاثًا. فَقُلْتُ: لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ إِلَّا شَيْئًا ادَّخَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " أَنْفِقْ بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الْأُولَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَفِي الثَّانِيَةِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الْقُرَشِيِّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
٤٧٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِلَالٍ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادَّخَرْتُهُ لَكَ وَلِضِيفَانِكَ. فَقَالَ: " أَمَا تَخْشَى أَنْ يَفُورَ لَهُ بُخَارٌ فِي جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٧٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ بِلَالًا فَأَخْرَجَ لَهُ صُبْرَةً مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟ " قَالَ: ادَّخَرْتُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: " أَمَا تَخْشَى أَنْ يُجْعَلَ لَكَ بُخَارٌ فِي جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
[بَابٌ فِي الْبُخْلِ]
٤٧٠٢ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «جَاءَ حَيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو سَلَمَةَ رَهْطُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا بَنِي سَلَمَةَ مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ ". قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَإِنَّا لَنُبَخِّلُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ
стр. 787
السَّمَّانُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي الْمَنَاقِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٤٧٠٣ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي نَخْلَةً فَمُرْهُ فَلْيَبِعْهَا، أَوْ لِيَهَبْهَا لِي. فَأَتَى الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " افْعَلْ وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ ". فَأَبَاهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَذَا أَبْخَلُ النَّاسِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٠٤ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي نَخْلَةَ عِذْقٍ، وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عِذْقِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " بِعْنِي عِذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَبْهُ لِي ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَبِعْنِيهِ بِعِذْقٍ فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٤٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي الْقَيْنِ «أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فَأَهْوَى النَّبِيُّ ﷺ لِيَأْخُذَ مِنْهُ قَبْضَةً لِيَنْثُرَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ فَضَمَّ طَرَفَ رِدَائِهِ إِلَى بَطْنِهِ وَإِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " زَادَكَ اللَّهُ شُحًّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ طُرُقِ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي الزُّهْدِ.
[بَابٌ فِي السَّخَاءِ]
٤٧٠٦ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَصَ هَذَا الدِّينَ لِنَفْسِهِ فَلَا يَصْلُحُ لِدِينِكُمْ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ ; أَلَا فَزَيِّنُوا دِينَكُمْ بِهِمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنَ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٤٧٠٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَالْجَاهِلُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ [ ] مِنَ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،
стр. 788
وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٠٨ - وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي الْجَنَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ: بَيْتُ السَّخَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ جَحْدَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٧٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ السَّيِّدُ؟ قَالَ: " يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ". قَالُوا: فَمَا فِي أُمَّتِكَ سَيِّدًا؟ قَالَ: " بَلَى رَجُلٌ أُعْطِيَ مَالًا حَلَالًا وَرُزِقَ سَمَاحَةً وَأَدْنَى الْفَقِيرَ وَقَلَّتْ شَكَاتُهُ فِي النَّاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَافِعُ أَبُو هُرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧١٠ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَلْعٍ الْأَنْصَارِي، «أَنَّ إِخْوَتَهُ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّهُ يُبَذِّرُ مَالَهُ وَيَبْسُطُ فِيهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخُذُ نَصِيبِي مِنَ الثَّمَرَةِ فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مَنْ صَحِبَنِي. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ وَقَالَ: " أَنْفِقْ يُنْفِقِ اللَّهُ عَلَيْكَ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ خَرَجْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَعِي رَاحِلَةٌ. قَالَ: وَأَنَا أَكْبَرُ أَهْلِ بَيْتِي الْيَوْمَ وَأَيْسَرُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو عَاصِمٍ، قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٧١١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ فَرَأَى حِصْنَةً فِي الْأَمْوَالِ، وَالْأَرَاضِي، وَلَمْ يَكُنْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ". فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَنْتَ. قَالَ: " لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا هَبَطْتُمْ لِعِيدِكُمْ - يَعْنِي الْجُمُعَةَ - مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنِّي قَوْلِي ". قَالُوا: نَعَمْ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَنْتَ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ حَضَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَتَنَفَّلَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّاهُمَا فِي بَيْتِهِ، حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ فَتَنَفَّلَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ اسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ فَتَبِعَتِ الْأَنْصَارُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ". فَقَالُوا: لَبَّيْكَ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَنْتَ. قَالَ: " كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَعْبُدُونَ اللَّهَ تَحْمِلُونَ الْكَلَّ فِي أَمْوَالِكُمْ، وَتَفْعَلُونَ الْمَعْرُوفَ، وَتَصِلُونَ حَتَّى إِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا أَنْتُمْ تُحْصِنُونَ. فِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ الطَّيْرُ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ السَّبُعُ أَجْرٌ ". فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا هَدَمَ مِنْ مَالِهِ ثُلْمَةً أَوْ ثَلَاثًا - يَعْنِي: هَدَمُوا فِي حِيطَانِ بَسَاتِينِهِمْ لِيَدْخُلَ الْقَوْمُ
стр. 789
فَيَأْكُلُونَ مِنَ الثَّمَرَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: " وَكَانَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجِنَازَةَ، وَيُدْعَى فَيُجِيبُ ". وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قُلْتُ: وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ التَّجَاوُزِ عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ]
٤٧١٢ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ الْحَنْظَلِيِّ «أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُمْ فَكَذَّبَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: " لَوْلَا سَخَاءٌ فِيكَ وَمِقَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَشَرَّدْتُ بِكَ وَافِدَ قَوْمٍ».
قُلْتُ: وَمِقَكَ: أَيْ أَحَبَّكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَكَأَنَّ الصَّحَابِيَّ سَقَطَ ; فَإِنَّ الْأَصْلَ سَقِيمٌ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي الْحُدُودِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِي الْوَقْفِ]
٤٧١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحَبْسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧١٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا حَبْسَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٧١٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اسْتَنْكَرُوا الْمَاءَ، وَكَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: رُومَةَ، وَكَانَ يَبِيعُ مِنْهَا الْقِرْبَةَ بِمُدٍّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِعْنِيهَا بِعَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِي وَلَا لِعِيَالِي غَيْرُهَا، لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَجْعَلُ لِي مِثْلَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ، عَيْنًا فِي الْجَنَّةِ إِنِ اشْتَرَيْتُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: قَدِ اشْتَرَيْتُهَا، وَجَعَلْتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمَسَاوِرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الصَّدَقَةِ لَا تُوَرَّثُ]
٤٧١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ. قَالَ: فَافْتَقَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ، ثُمَّ جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ ابْنُنَا مِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا فَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَافْتَقَرْنَا
стр. 790
حَتَّى جَلَسْنَا مَعَ الْأَوْفَاضِ. قَالَ: " صَدَقَةُ ابْنِكُمْ رَدٌّ عَلَيْكُمَا ". ثُمَّ تَوَفَّيَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِهِمَا: " أَنِ ارْدُدِ الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُوَرَّثُ وَلَا تُعْتَمَرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَأَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا فِي آخِرِ الْفَرَائِضِ.
[بَابُ الصَّدَقَةِ الْمُجْحِفَةِ]
٤٧١٧ - عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا، وَقَدْ تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ ; فَرَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: " إِنَّمَا الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلَّا فَعَشْرٌ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ ". حَتَّى بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا بِكَثِيرٍ، وَأَنَّهَا كَانَتْ وَصِيَّةٌ، وَلَمْ تُجِزْهَا الْوَرَثَةُ - وَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَمَالِيكِ]
٤٧١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَةٍ تُصَدَّقُ عَلَى مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكِ سُوءٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَطْعَمَ مُسْلِمًا أَوْ سَقَاهُ]
٤٧١٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى شَبِعَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى يُرْوَى».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ حَتَّى يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَرْوِيَهُ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ ; مَا بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقَيْنِ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا ". وَفِيهِ رَجَاءُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٢١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى مُؤْمِنٍ أَشْبَعْتَ جَوْعَتَهُ، أَوْ سَتَرْتَ عَوْرَتَهُ، أَوْ قَضَيْتَ لَهُ حَاجَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٢٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 791
«مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا حَتَّى يُشْبِعَهُ مِنْ سَغَبٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقَدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: كَانَ يَتْبَعُ السُّلْطَانَ، وَكَانَ صَدُوقًا.
٤٧٢٣ - وَعَنْ أَبِي جُنَيْدَةَ الْفِهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَقَى عَطْشَانًا فَأَرَوَاهُ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْهُ. وَمَنْ أَطْعَمَ جَائِعًا فَأَشْبَعَهُ، وَسَقَى عَطْشَانًا فَأَرَوَاهُ ; فَتُحِتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلُّهَا، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّهَا شِئْتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ]
٤٧٢٤ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ مَرْثَدٍ - أَوْ مَرْثَدِ بْنِ عِيَاضٍ - عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّهُ «سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ ". حَتَّى قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ، قَالَ: لَا. قَالَ: " فَاسْقِ الْمَاءَ ". قَالَ: وَكَيْفَ أَسْقِيهِ؟ قَالَ: " اكْفِهِمْ آلَتَهُ إِذَا حَضَرُوهُ، وَاحْمِلْهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " تَكْفِيهِمْ آلَتَهُ إِذْ حَضَرُوهُ، وَتَحْمِلُهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا عَنْهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَدْ جَهِلَ الْحُسَيْنِيُّ عِيَاضَ بْنَ مَرْثَدٍ، أَوْ مَرْثَدَ بْنَ عِيَاضٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ . وَالرَّاوِي ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ; فَارْتَفَعَتِ الْجَهَالَةُ.
٤٧٢٥ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ مَرْثَدٍ أَوْ مَرْثَدَ بْنَ عِيَاضٍ يُحَدِّثُ رَجُلًا: «أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ قَالَ: " هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ ". قَالَ: لَا. فَسَأَلَهُ ثَلَاثًا. قَالَ: " اسْقِ الْمَاءَ ; احْمِلْهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا، وَاكْفِهِمْ إِيَّاهُ إِذَا حَضَرُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنْ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَنْزِعُ فِي حَوْضِي حَتَّى إِذَا مَلَأْتُهُ لِإِبِلِي وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيرُ لِغَيْرِي فَسَقَيْتُهُ، فَهَلْ [لِي] فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٧٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَاءُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ النَّارِ لَمَّا اسْتَغَاثُوا بِأَهْلِ الْجَنَّةِ [قَالُوا]: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠]».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى
стр. 792
بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٤٧٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا عَمَلٌ إِنْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " أَنْتَ بِبَلَدٍ تَجْلِبُ بِهِ الْمَاءَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَاشْتَرِ لَهَا سِقَاءً جَدِيدًا، ثُمَّ اسْقِ فِيهَا حَتَّى تَخْرِقَهَا، فَإِنَّكَ لَمْ تَخْرِقْهَا حَتَّى تَبْلُغَ بِهَا عَمَلَ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٧٢٩ - وَعَنْ كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَوَ هُمَا أَعْمَلَتَاكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ ". قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ الْفَضْلَ. قَالَ: " فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُفْشِي السَّلَامَ ". قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ. قَالَ: " فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَانْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءٍ، ثُمَّ اعْمَدْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ ; فَلَعَلَّكَ لَا يَهْلِكُ بَعِيرُكَ وَلَا يَتَخَرَّقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ ". فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ، فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ، وَلَا هَلَكَ بِعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٣٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا سَعْدُ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ خَفِيفَةٍ مُؤْنَتُهَا، عَظِيمٍ أَجْرُهَا؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " سَقْيُ الْمَاءِ ". فَسَقَى سَعْدٌ الْمَاءَ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي سَقْيِ الْمَاءِ غَيْرُ هَذَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٧٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ : «سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً ; عَابِدٌ وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ [وَمَعَهُ مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ]، وَهُوَ صَرِيعٌ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لَا أُصِيبُ مِنَ اللَّهِ خَيْرًا أَبَدًا، وَلَئِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ. فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَعَزَمَ، فَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ، وَسَقَاهُ فَضْلَهُ، فَقَامَ فَقَطَعَا الْمَفَازَةَ، فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ فَيَرَى الْعَابِدَ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ. فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: قِفُوا. فَيَقِفُوا فَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ فَيَدْعُو رَبَّهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ عَرَفْتَ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ هَبْهُ لِي. فَيَقُولُ [لَهُ]: هُوَ لَكَ. فَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِ أَخِيهِ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ».
[قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ] فَقُلْتُ لِأَبِي ظِلَالٍ: أَحَدَّثَكَ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
стр. 793
- ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو ظِلَالٍ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابُ أَجْرِ الْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَالنَّارِ]
٤٧٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: " الْمَاءُ، وَالْمِلْحُ، وَالنَّارُ ". قَالَتْ: هَذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا بَالُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ؟ فَقَالَ: " مَنْ أَعْطَى مِلْحًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا حَطِئْتَ بِهِ الْمِلْحَ، وَمَنْ أَعْطَى نَارًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتِ النَّارُ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهُ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زُهَيْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَجْهُولٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٤٧٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يُدْلِجْنَ بِالْقِرَبِ، يَسْقِينَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِنْحَةِ]
٤٧٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " الْمَنِيحَةُ ; أَنْ يَمْنَحَ [أَحَدُكُمْ] أَخَاهُ الدِّرْهَمَ، أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ، أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ، أَوْ لَبَنَ الْبَقَرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَزَادَ: " الدِّينَارَ أَوِ الْبَقَرَةَ ". وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٣٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً وَرِقًا، أَوْ ذَهَبًا، أَوْ سِقَاءً لَبَنًا، أَوْ أَهْدَى رَفْرَفًا، فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَيْرُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ تَغْدُو بِأَجْرٍ وَتَرُوحُ بِأَجْرٍ، وَمَنِيحَةُ النَّاقَةِ كَعِتَاقَةِ الْأَحْمَرِ، وَمَنِيحَةُ الشَّاةِ كَعِتَاقَةِ الْأَسْوَدِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيحَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَلَامًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٧٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعُونَ خُلُقًا يُدْخِلُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ; أَرْفَعُهَا مِنْحَةُ شَاةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْقِلْ مَا أَقُولُهُ لَكَ. لَعَنَاقٌ يَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أُحُدٍ ذَهَبًا يَتْرُكُهُ وَرَاءَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو الْأَسْوَدِ الْغِفَارِيُّ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ.
стр. 794
[بَابٌ فِيمَنْ غَرَسَ غَرْسًا أَوْ بَنَى بُنْيَانًا]
٤٧٣٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَنَى بُنْيَانًا مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ، أَوْ غَرْسَ غَرْسًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ جَارٍ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ ﵎».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَبَّانُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٧٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا ; فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا طَائِرٌ، وَلَا شَيْءٌ إِلَّا كَانَ لَهُ أَجْرٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ فِي الْبَيْعِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي بَابِ السَّخَاءِ قَبْلَ هَذَا بِيَسِيرٍ.
[بَابٌ فِيمَا يُؤْجَرُ فِيهِ الْمُسْلِمُ]
٤٧٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ". قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " احْبِسْ نَفْسَكَ عَنِ الشَّرِّ ; فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٧٤٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «حَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُنْذُ عَرَفْنَا الْإِسْلَامَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ!! قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ عَنْ إِمَاطَتِهِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلَ، وَفِي تَعْبِيرِهِ عَنِ الْأَرْثَمِ، وَفِي مِنْحَةِ اللَّبَنِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ مَصْرُورَةً [فِي ثَوْبِهِ] فَيَلْمَسُهَا فَتُخْطِئُهَا يَدُهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: «وَإِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي إِتْيَانِهِ أَهْلَهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ فَيَلْمَسُهَا فَيَعْقِدُ مَكَانَهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَيَخْفِقُ بِذَلِكَ فُؤَادُهُ، فَيَرُدُّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَكْتُبُ لَهُ أَجْرَهَا».
وَفِي إِسْنَادِهِ الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٧٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ تَبَسُّمَكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ إِفْرَاغَكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ، إِنَّ أَمْرَكَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيَكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ،
стр. 795
وَإِرْشَادَكَ الضَّالَّ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَطَاءٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٤٧٤٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا يُنْجِي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا؟ قَالَ: " يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يَرْضَخُ بِهِ؟ قَالَ: " يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ [لَا] يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " يَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَخْرَقَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ شَيْئًا؟ قَالَ: " يُعِينُ مَغْلُوبًا ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَغْلُوبًا؟ قَالَ: " مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ فِي صَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ يُمْسِكُ عَنْ أَذَى النَّاسِ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَفْعَلُ خَصْلَةً مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ.
[بَابُ عَزْلِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ]
٤٧٤٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَتْ شَجَرَةٌ تُؤْذِي النَّاسَ، فَأَتَاهَا رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو هِلَالٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٧٤٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةٍ، وَمَنْ كَتَبَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
وَلَفْظُهُ فِي الْكَبِيرِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَلَمْ يَزِدْ ".
وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ يَمْشِي وَرَجُلٌ مَعَهُ، فَرَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٧٤٨ - وَعَنِ الْمُسْتَنِيرِ بْنِ أَخْضَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي بَعْضِ الطُّرُقَاتِ، فَمَرَرْنَا بِأَذًى فَأَمَاطَهُ أَوْ نَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ، فَرَأَيْتُ مِثْلَهُ فَأَخَذْتُهُ فَنَحَّيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي
стр. 796
فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: يَا عَمِّ، رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تُقِبِّلَتْ مِنْهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ الْمِزِّيُّ: صَوَابُهُ عَنِ الْمُسْتَنِيرِ بْنِ أَخْضَرَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ جَدِّهِ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ الْمِزِّيُّ فَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ أَخْضَرَ ; فَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ أَخْضَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ]
٤٧٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٤٧٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ».
إِلَى هَهُنَا انْتَهَى حَدِيثُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.
٤٧٥١ - وَلِجَابِرٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ تَصْنَعُهُ إِلَى غَنِيٍّ، أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٤٧٥٢ - وَلِجَابِرٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ كُتِبَتْ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ ". قَالَ: " وَكُلُّ نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خَلْفُهُ ضَامِنًا ; إِلَّا نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ».
قَالَ مِسْوَرٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: فَقُلْنَا لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: " وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ بِهِ عَرْضَهُ "؟. قَالَ: يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ. قَالَ جَابِرٌ: كَأَنَّهُ يَقُولُ الَّذِي يُتَّقَى لِسَانُهُ.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ بِطُولِهِ أَبُو يَعْلَى، وَاخْتَصَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ; وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٥٣ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٤٧٥٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ; غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى الدَّقِيقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٥٥ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ
стр. 797
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٥٦ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَثَابَتٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عَدِيٌّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
٤٧٥٧ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ]
٤٧٥٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ: رَجُلٌ مُرَابِطٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَمِلَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَجْرُهَا لَهُ مَا جَرَتْ، وَرَجُلٌ تَرَكَ وَلَدًا صَالِحًا [فَهُوَ] يَدْعُو لَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِيمَنْ عَلِمَ عِلْمًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ]
٤٧٥٩ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ - وَقَالَ: يُخْطِئُ - وَابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى كَذَلِكَ.
٤٧٦٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ سَهْلٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قُلْتُ: وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي الْعِلْمِ.
[بَابُ صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا]
٤٧٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَصَدَّقِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ ; ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى ضَعْفِهِ.
٤٧٦٢ - وَعَنْ أُمِّ سَعِدٍ قَالَتْ: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، الْمَرْأَةُ تُعْطِي الشَّيْءَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا صَدَقَةً، فَهُوَ لَهَا أَوْ لِزَوْجِهَا؟ قَالَتْ: " هُوَ بَيْنَهُمَا " حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
قُلْتُ: لِعَائِشَةَ فِي الصَّحِيحِ:
стр. 798
إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهُ أَجْرُهُ وَلَهَا مِثْلُ ذَلِكَ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ قَادَ أَعْمَى]
٤٧٦٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٤٧٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٤٧٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَادَ أَعْمَى حَتَّى يُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ غُفِرَتْ لَهُ أَرْبَعُونَ كَبِيرَةً، وَأَرْبَعُ كَبَائِرَ تُوجِبُ النَّارَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ يَحْيَى الْأَمَلِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَلَكِنَّ فِيهِ عَلِيَّ بْنَ يَزِيدَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَيِّتِ]
٤٧٦٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، «أَنَّ غُلَامًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَتَرَكَتْ حُلِيًّا، أَفَأَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: " أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِذَلِكَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ حُلِيَّ أُمِّكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ حُلِيًّا وَلَمْ تُوصِ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: " احْبِسْ عَلَيْكَ مَالَكَ».
وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ: ابْنُ لَهِيعَةَ.
٤٧٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ سَعْدًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَعَلَيْكَ بِالْمَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٦٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: «جِئْتُ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَلَمْ تُوصِ وَلَمْ تَتَصَدَّقْ، فَهَلْ يَقْبَلُ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ فَهَلْ يَنْفَعُهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَلَوْ بِكُرَاعِ شَاةٍ مُحْتَرِقٍ».
قُلْتُ: لِسَعْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ تَطَوُّعًا أَنْ يَجْعَلُهَا عَنْ أَبَوَيْهِ فَيَكُونُ لَهُمَا أَجْرُهَا
стр. 799
وَلَا يَنْتَقِصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضَّبِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَيِّتٌ فَيَتَصَدَّقُونَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا أَهْدَاهَا لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى طَبَقٍ مِنْ نُورٍ، ثُمَّ يَقِفُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَيَقُولُ: يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ الْعَمِيقِ، هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا إِلَيْكَ أَهْلُكَ فَاقْبَلْهَا، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيَفْرَحُ بِهَا وَيَسْتَبْشِرُ، وَيَحْزَنُ جِيرَانُهُ الَّذِينَ لَا يُهْدَى إِلَيْهِمْ شَيْءٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّامِيُّ قَالَ عَنْهُ الْأَزْدِيُّ: كَذَّابٌ.
[كِتَابُ الصِّيَامِ]
[بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ]
٧ - كِتَابُ الصِّيَامِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٧ - ١ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣].
٤٧٧١ - عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ عَلَى النَّصَارَى صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ فَمَرِضَ، فَقَالَ: لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ لِيَزِيدَنَّ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ بَعْدَهُ فَأَكَلَ اللَّحْمَ فَوَجِعَ، فَقَالَ: لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ لِيَزِيدَنَّ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ بَعْدَهُ فَقَالَ: مَا يَفْرُغُ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ أَنْ نُتِمَّهَا، وَنَجْعَلَ صِيَامَنَا فِي الرَّبِيعِ، فَصَارَتْ خَمْسِينَ يَوْمًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا كَمَا تَرَاهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًا عَلَى دَغْفَلٍ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَوْمَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَفْرِضْ عَلَيْكُمْ قِيَامَهُ، وَإِنَّ قِيَامُهُ شَيْءٌ أَحْدَثْتُمُوهُ فَدُومُوا عَلَيْهِ ; فَإِنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْتَدَعُوا بِدْعَةً فَعَابَهُمُ اللَّهُ بِتَرْكِهَا فَقَالَ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ]
٤٧٧٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَصُمْهُ فَقَدْ شَقِيَ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُ فَقَدْ شَقِيَ، وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلِمَ
стр. 800
يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ شَقِيَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
[بَابٌ فِي شُهُورِ الْبَرَكَةِ وَفَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ]
٤٧٧٤ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٤٧٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَعْظَمُهَا حُرْمَةً ذُو الْحِجَّةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ.
٤٧٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلَائِكَةِ؟ جِبْرِيلُ ﵇. وَأَفْضَلُ النَّبِيِّينَ؟ آدَمُ. وَأَفْضَلُ الْأَيَّامِ؟ يَوْمُ الْجُمُعَةِ. وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ؟ شَهْرُ رَمَضَانَ. وَأَفْضَلُ اللَّيَالِي؟ لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ؟ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعُ أَبُو هُرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَسَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
٤٧٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْحِيتَانُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَيُزَيِّنَ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِي الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ [وَالْأَذَى] وَيَصِيرُوا إِلَيْكِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلَا يَخْلُصُونَ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ، وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: " لَا "، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «[لَمَحْلُوفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] مَا أَتَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَا أَتَى عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْ رَمَضَانَ، وَذَلِكَ لِمَا يُعِدُّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ لِلْعِبَادَةِ، وَمَا يُعِدُّ الْمُنَافِقُونَ فِيهِ مِنْ غَفَلَاتِ النَّاسِ وَعَوْرَاتِهِمْ، هُوَ غَنْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغْتَبِنُهُ الْفَاجِرُ».
٤٧٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ اللَّهَ لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَيَكْتُبَ أَجْرَهُ وَشَقَاءَهُ مِنْ قِبَلِ أَنْ يُدْخِلَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ
стр. 801
عَنْ تَمِيمٍ مَوْلَى ابْنِ رُمَّانَةَ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٧٨١ - وَعَنِ [ابْنِ] مَسْعُودٍ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ - وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ -: " لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ كُلُّهَا رَمَضَانَ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: حَدِّثْنَا بِهِ! قَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقُ الْجَنَّةِ، فَنَظَرَ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا، فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ فِيهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَتُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِّ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَاتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصَيْفٍ مَعَ كُلِّ وَصَيْفٍ صَحْفَةٌ مَنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لِآخَرِ لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً لَا يَجِدُ لِأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٍ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ، هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٨٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - وَقَدْ أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ -: " لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَتَمَنَّى الْعِبَادُ أَنْ يَكُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَنَةً ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقُ الْجَنَّةِ فَنَظَرَتِ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ زَوْجَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهَ بِهِ الْحُورَ الْعِينَ الْمَقْصُورَاتِ فِي الْخِيَامِ، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَتُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهُنَّ لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآخَرَ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ، عَلَى
стр. 802
سَبْعِينَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ وَصِيفًا لِخِدْمَتِهَا، وَسَبْعُونَ لِلُقْيِهَا زَوْجَهَا، مَعَ كُلِّ وَصَيْفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ يَجِدُ لِآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي لِأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٍ بِالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ، هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْميباح بْنُ بِسْطَامٍ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٨٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمًا وَحَضَرَ رَمَضَانَ: " أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرُ بَرَكَةٍ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ فِيهِ، فَيُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَيَحُطُّ الْخَطَايَا، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ، يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى تَنَافُسِكُمْ، وَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللَّهِ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٧٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَخْرَفُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأَسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ الْمُقْبِلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقُ الْجَنَّةِ، وَيَجِيءُ الْحُورُ الْعِينُ يَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا تَقَرُّ بِهِمْ أَعْيُنُنَا، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَلَانِسِيُّ ; وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٤٧٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُحْتَسِبًا كَانَ لَهُ بِصَوْمِهِ مَا لَوْ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا اجْتَمَعُوا مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ لَأَوْسَعَهُمْ طَعَامًا وَشَرَابًا لَا يَطْلُبُ إِلَى أَهْلِ [الْجَنَّةِ] شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَلَانِسِيُّ ; وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٤٧٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صِيَامُ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْظٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ: يَرْوِي عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُغْلَقُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَذَا رَمَضَانُ
стр. 803
قَدْ جَاءَ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، بُعْدًا لِمَرْءٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، إِذَا لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِيهِ فَمَتَى؟!».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَغْلِقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَسُلْسِلَتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٧٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا اسْتَقْبَلَكُمْ؟ وَمَاذَا تَسْتَقْبِلُونَ؟ " ثَلَاثًا. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَوَحْيٌ نَزَلَ أَمْ عَدُوٌ حَضَرَ؟ قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَهُزُّ رَأْسَهُ: بَخٍ بَخٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَأَنَّهُ ضَاقَ صَدْرُكَ؟ ". قَالَ: لَا وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمُنَافِقُ كَافِرٌ، وَلَيْسَ لِكَافِرٍ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ ; وَلَمْ أَجِدْ لَهُ رَاوٍ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
٤٧٩١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَاكِرُ اللَّهِ فِي رَمَضَانَ مَغْفُورٌ لَهُ، وَسَائِلُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي إِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، أَوْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ».
وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٤٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ - يَعْنِي فِي رَمَضَانَ - وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٧٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ احْتِرَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَعْرِفَةِ حَقِّهِ]
٤٧٩٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ
стр. 804
رَمَضَانَ فَعَرَفَ حُدُودَهُ، وَتَحَفَّظَ فِيهِ مِمَّا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فِيهِ كَفَّرَ مَا قَبْلَـ[ـهُ]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْظٍ ; ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا.
٤٧٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ لِشَهْرَ رَمَضَانَ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانُ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ سُكَّانًا. وَيَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا ". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَمَنْ صَانَ نَفْسَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَشْرَبْ فِيهِ مُسْكِرًا، وَلَمْ يَرْمِ فِيهِ مُؤْمِنًا بِالْبُهْتَانِ، وَلَمْ يَعْمَلْ [فِيهِ] خَطِيئَةً ; زَوَّجَهُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِائَةً حَوْرَاءَ، وَبَنَى لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ، لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا جُمِعَتْ فَجُعِلَتْ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ لَمْ تَكُنْ فِيهِ إِلَّا كَمَرْبِطِ عَنْزٍ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ شَرِبَ فِيهِ مُسْكِرًا، أَوْ رَمَى فِيهِ مُؤْمِنًا بِبُهْتَانٍ، وَعَمِلَ فِيهِ خَطِيئَةً، أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ سَنَةً ; فَاتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ أَنْ تُفَرِّطُوا فِيهِ، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا تَنْعَمُونَ فِيهَا وَتَلَذُّونَ، وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ ; فَاحْذَرُوا شَهْرَ رَمَضَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا أَحْمَدُ بْنُ أَبْيَضَ، قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
٤٧٩٧ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أُمَّتِي لَمْ يُخْزَوْا مَا أَقَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا خِزْيُهُمْ فِي إِضَاعَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: " انْتِهَاكُ الْمَحَارِمِ فِيهِ ; مَنْ زَنَا فِيهِ، أَوْ شَرِبَ فِيهِ خَمْرًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ رَمَضَانُ فَلَيْسَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ، فَاتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ; فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ تُضَاعَفُ فِيهِ مَا لَا تُضَاعَفُ فِيمَا سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ السَّيِّئَاتُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو طَيْبَةَ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ، وَلَكِنَّهُ نُسِبَ إِلَى الْوَهْمِ.
[بَابٌ فِيمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا]
٤٧٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا
стр. 805
تَأَخَّرَ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ خَلَا قَوْلَهُ: " وَمَا تَأَخَّرَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ; إِلَّا أَنْ حَمَّادًا شَكَّ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ.
[بَابٌ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ]
٤٧٩٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَوْمُ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ.
[بَابٌ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ بِالْمَدِينَةِ]
٤٨٠٠ - عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَمَضَانُ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَمَضَانَ فِيمَا سِوَاهَا، وَجُمُعَةٌ بِالْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ جُمُعَةٍ فِيمَا سِوَاهَا مِنَ الْبُلْدَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ]
يَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِي الْأَهِلَّةِ وَقَوْلِهِ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ]
٤٨٠١ - عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذِهِ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ ; صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ; فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ ; وَلَكِنَّهُ ضَاعَتْ كُتُبُهُ وَقَبِلَ التَّلْقِينَ.
٤٨٠٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ».
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَطَّانُ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٨٠٤ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ ". وَقَالَ بِيَدِهِ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا ". يَعْنِي:
стр. 806
تِسْعًا وَعِشْرِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ.
٤٨٠٥ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَصُمْ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ; وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٤٨٠٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقَدَّمُوا - يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ - صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ; وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ.
٤٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَالِيهَا وَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَسَأَلَ ابْنَ عَمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ، فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهَا، وَقَالَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُجِيزُ شَهَادَةً فِي الْإِفْطَارِ إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ، وَأَنْ يُرَى الْهِلَالُ لِلَيْلَةٍ فَيُقَالُ: [هُوَ ابْنُ] لَيْلَتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَزْرَقِ الْأَنْطَاكِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٨٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصِّيَامُ مِنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَى رُؤْيَتِهِ ; فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَثَلَاثِينَ يَوْمًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، فَطَلَعَ رَاكِبٌ فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. فَلَقِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَدَهُمْ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٨١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ، ذَكَرَ لَهُ فِي الْمِيزَانِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: إِنَّهُ مَجْهُولٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ.
٤٨١٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى [عَنِ الْبَرَاءِ] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ هِلَالَ شَوَّالٍ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا ..
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ ; قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَيُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ.
٤٨١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنْ قَوْمًا شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ
стр. 807
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَأَنْ يَغْدُوا عَلَى عِيدِهِمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
٤٨١٤ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ، فَجَاءَ رَجُلَانِ، فَشَهِدَا أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ فَأَفْطَرُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: لَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قُلْتُ: وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ]
٤٨١٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأُمَوِيِّ قَالَ: «قِيلَ لِعَائِشَةَ: رُئِيَ هَذَا الشَّهْرُ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَتْ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذَاكَ؟ لِمَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨١٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَا تَقُولُوا: نَقُصَ الشَّهْرُ ; لِمَا صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ]
٤٨١٧ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَكْمُلُ شَهْرَانِ سِتِّينَ لَيْلَةً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ يَوْمًا».
٤٨١٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: «إِنَّ الشَّهْرَ لَا يَكْمُلُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً».
٤٨١٩ - قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: إِنَّهُ لَا يَكْمُلُ كُلُّ شَهْرَيْنِ ثَلَاثِينَ. يَعْنِي: أَحْيَانًا يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.
وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٤٨٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: «خَمْسٌ حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " لَا صَفَرَ، وَلَا عَدْوَى، وَلَا هَامَّ، وَلَا يَتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ لَيْلَةً، وَمَنْ خَفَرَ بِذِمَّةِ اللَّهِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ دُحَيْمٌ: ثِقَةٌ لَهُ أَحَادِيثُ يَغْلِطُ فِيهَا. وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ.
٤٨٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَهْرٍ حَرَامٌ لَا يَنْقُصُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
стр. 808
الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨٢٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الشَّهْرَانِ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَتَقَدَّمُ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ]
٤٨٢٣ - عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتَقَدَّمَ رَمَضَانُ بِصَوْمِ يَوْمٍ حَتَّى يَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تَفِيَ الْعِدَّةُ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُوا حَتَّى يَرَوْهُ أَوْ تَفِيَ الْعِدَّةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ.
٤٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: تَعْجِيلُ يَوْمٍ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ، وَالْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٤٨٢٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصِلَ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٨٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَرْسَلَنِي مُدْرِكٌ - أَوِ ابْنُ مُدْرِكٍ - إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، فَأَتَيْتُهَا وَسَأَلْتُهَا عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُخْتَلَفُ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: لَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ. فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ: أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ : أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨٢٧ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ. فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ، خَوِّضِي لَهُ سَوِيقًا. فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ! فَقَالَتْ: تَقَدَّمْتَ الشَّهْرَ؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي صُمْتُ شَعْبَانَ كُلَّهُ فَوَافَقَ ذَلِكَ هَذَا الْيَوْمَ. فَقَالَتْ: إِنْ نَاسًا كَانُوا يَتَقَدَّمُونَ الشَّهْرَ فَيَصُومُونَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ رُقَيْدَةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٤٨٢٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ الْعَصْرِ يَوْمًا نَشُكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ سُنَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ..
قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا فِي الْفِطْرِ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨٢٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَمَّارِ [عَنِ] ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: صَامَ نَاسٌ مِنَ الْحَيِّ وَنَاسٌ مِنْ جِيرَانِنَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ
стр. 809
رَمَضَانَ ثُمَّ أَقْضِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعُتْبَةُ وَأَبُوهُ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمَا.
[بَابٌ فِي الْكَافِرِ يُسْلِمُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ]
٤٨٣٠ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «قَدِمَ وَفْدُنَا مِنْ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَامُوا وَاسْتَقْبَلُوا، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
٤٨٣١ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَ لَهُمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَعَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
[بَابُ نِيَّةِ الصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ]
٤٨٣٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْرِضُ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَقُولُ: " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ". فَيَقُولُوا: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، أَلَسْتَ صَائِمًا؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ]
٤٨٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحْمَدُ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا، وَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ]
٤٨٣٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَسْتَحِمُّ فَيَصُومُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ.
٤٨٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِامْرَأَتِي فِي الْقَمَرِ، فَأَعْجَبَتْنِي فَجَامَعْتُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ؟ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ بِأَبِي حَكِيمٍ الْمُزَنِيِّ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنْتُ
стр. 810
جُنُبًا لَا تَحِلُّ لَكَ الصَّلَاةُ فَاغْتَسَلَتْ فَحَلَّ لَكَ الصَّلَاةُ وَحَلَّ لَكَ الصِّيَامُ [فَصُمْ] ..
٤٨٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى مَسْجِدِ الْحَيِّ بَعْدَ مَا صَلَّوْا الْفَجْرَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَصَبْتُ مِنْ أَهْلِي، ثُمَّ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَأَصْبَحْتُ وَلَمْ أَغْتَسِلْ [فَمَا تَرَوْنَ]؟ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ أَفْطَرْتَ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: أَتَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ أَوْ أَفْقَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا الْإِفْطَارُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَأَتِمَّ صَوْمَكَ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْدَاسٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَتَيْتَ امْرَأَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَرَكْتَ الْغُسْلَ عَامِدًا حَتَّى أُصْبِحَ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الصِّيَامِ، إِنَّمَا أَتَيْتُهَا وَهِيَ تَحِلُّ لِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ فِعْلِ الْخَيْرِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ]
٤٨٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِيمَنْ يَتَصَدَّقُ وَهُوَ صَائِمٌ، أَوْ يَعُودُ مَرِيضًا، أَوْ يَشْهَدُ جِنَازَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّحُورِ]
٤٨٣٩ - عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
٤٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلَا تَدَعُوهُ، وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو رِفَاعَةَ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٨٤١ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ثَابِتٍ الْبَاهِلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٨٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْخَوْلَانِيُّ، قُلْتُ: ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٨٤٣ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ
следующие страницы →