← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

تِسْعًا وَعِشْرِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ. ٤٨٠٥ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَصُمْ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ; وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٤٨٠٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقَدَّمُوا - يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ - صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ; وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. ٤٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَالِيهَا وَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَسَأَلَ ابْنَ عَمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ، فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهَا، وَقَالَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُجِيزُ شَهَادَةً فِي الْإِفْطَارِ إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ». قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ، وَأَنْ يُرَى الْهِلَالُ لِلَيْلَةٍ فَيُقَالُ: [هُوَ ابْنُ] لَيْلَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَزْرَقِ الْأَنْطَاكِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٨٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصِّيَامُ مِنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَى رُؤْيَتِهِ ; فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَثَلَاثِينَ يَوْمًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، فَطَلَعَ رَاكِبٌ فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. فَلَقِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَدَهُمْ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ، ذَكَرَ لَهُ فِي الْمِيزَانِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: إِنَّهُ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ. ٤٨١٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى [عَنِ الْبَرَاءِ] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ هِلَالَ شَوَّالٍ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا .. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ ; قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَيُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٤٨١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنْ قَوْمًا شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 807

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَأَنْ يَغْدُوا عَلَى عِيدِهِمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ. ٤٨١٤ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ، فَجَاءَ رَجُلَانِ، فَشَهِدَا أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ فَأَفْطَرُوا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: لَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قُلْتُ: وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ] ٤٨١٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأُمَوِيِّ قَالَ: «قِيلَ لِعَائِشَةَ: رُئِيَ هَذَا الشَّهْرُ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَتْ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذَاكَ؟ لِمَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨١٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَا تَقُولُوا: نَقُصَ الشَّهْرُ ; لِمَا صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ] ٤٨١٧ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَكْمُلُ شَهْرَانِ سِتِّينَ لَيْلَةً». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ يَوْمًا». ٤٨١٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: «إِنَّ الشَّهْرَ لَا يَكْمُلُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً». ٤٨١٩ - قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: إِنَّهُ لَا يَكْمُلُ كُلُّ شَهْرَيْنِ ثَلَاثِينَ. يَعْنِي: أَحْيَانًا يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٤٨٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: «خَمْسٌ حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " لَا صَفَرَ، وَلَا عَدْوَى، وَلَا هَامَّ، وَلَا يَتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ لَيْلَةً، وَمَنْ خَفَرَ بِذِمَّةِ اللَّهِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ دُحَيْمٌ: ثِقَةٌ لَهُ أَحَادِيثُ يَغْلِطُ فِيهَا. وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. ٤٨٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَهْرٍ حَرَامٌ لَا يَنْقُصُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 808

الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٢٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الشَّهْرَانِ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. [بَابٌ فِيمَنْ يَتَقَدَّمُ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ] ٤٨٢٣ - عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتَقَدَّمَ رَمَضَانُ بِصَوْمِ يَوْمٍ حَتَّى يَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تَفِيَ الْعِدَّةُ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُوا حَتَّى يَرَوْهُ أَوْ تَفِيَ الْعِدَّةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ. ٤٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: تَعْجِيلُ يَوْمٍ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ، وَالْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٤٨٢٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصِلَ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَرْسَلَنِي مُدْرِكٌ - أَوِ ابْنُ مُدْرِكٍ - إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، فَأَتَيْتُهَا وَسَأَلْتُهَا عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُخْتَلَفُ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: لَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ. فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ: أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ : أَعْلَمُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٢٧ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ. فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ، خَوِّضِي لَهُ سَوِيقًا. فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ! فَقَالَتْ: تَقَدَّمْتَ الشَّهْرَ؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي صُمْتُ شَعْبَانَ كُلَّهُ فَوَافَقَ ذَلِكَ هَذَا الْيَوْمَ. فَقَالَتْ: إِنْ نَاسًا كَانُوا يَتَقَدَّمُونَ الشَّهْرَ فَيَصُومُونَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ رُقَيْدَةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤٨٢٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ الْعَصْرِ يَوْمًا نَشُكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ سُنَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ .. قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا فِي الْفِطْرِ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٢٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَمَّارِ [عَنِ] ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: صَامَ نَاسٌ مِنَ الْحَيِّ وَنَاسٌ مِنْ جِيرَانِنَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ

стр. 809

رَمَضَانَ ثُمَّ أَقْضِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعُتْبَةُ وَأَبُوهُ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمَا. [بَابٌ فِي الْكَافِرِ يُسْلِمُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ] ٤٨٣٠ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «قَدِمَ وَفْدُنَا مِنْ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَامُوا وَاسْتَقْبَلُوا، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤٨٣١ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَ لَهُمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَعَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. [بَابُ نِيَّةِ الصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ] ٤٨٣٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْرِضُ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَقُولُ: " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ". فَيَقُولُوا: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، أَلَسْتَ صَائِمًا؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ] ٤٨٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحْمَدُ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا، وَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ] ٤٨٣٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَسْتَحِمُّ فَيَصُومُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ. ٤٨٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِامْرَأَتِي فِي الْقَمَرِ، فَأَعْجَبَتْنِي فَجَامَعْتُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ؟ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ بِأَبِي حَكِيمٍ الْمُزَنِيِّ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنْتُ

стр. 810

جُنُبًا لَا تَحِلُّ لَكَ الصَّلَاةُ فَاغْتَسَلَتْ فَحَلَّ لَكَ الصَّلَاةُ وَحَلَّ لَكَ الصِّيَامُ [فَصُمْ] .. ٤٨٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى مَسْجِدِ الْحَيِّ بَعْدَ مَا صَلَّوْا الْفَجْرَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَصَبْتُ مِنْ أَهْلِي، ثُمَّ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَأَصْبَحْتُ وَلَمْ أَغْتَسِلْ [فَمَا تَرَوْنَ]؟ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ أَفْطَرْتَ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: أَتَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ أَوْ أَفْقَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا الْإِفْطَارُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَأَتِمَّ صَوْمَكَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْدَاسٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَتَيْتَ امْرَأَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَرَكْتَ الْغُسْلَ عَامِدًا حَتَّى أُصْبِحَ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الصِّيَامِ، إِنَّمَا أَتَيْتُهَا وَهِيَ تَحِلُّ لِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ فِعْلِ الْخَيْرِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ] ٤٨٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِيمَنْ يَتَصَدَّقُ وَهُوَ صَائِمٌ، أَوْ يَعُودُ مَرِيضًا، أَوْ يَشْهَدُ جِنَازَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّحُورِ] ٤٨٣٩ - عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلَا تَدَعُوهُ، وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو رِفَاعَةَ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٤١ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ثَابِتٍ الْبَاهِلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْخَوْلَانِيُّ، قُلْتُ: ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٨٤٣ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ

стр. 811

النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ; وَثَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٤٨٤٤ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ ". وَقَالَ: " يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُتَسَحِّرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ فِيمَا طَعِمُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا كَانَ حَلَالًا: الصَّائِمُ، وَالْمُتَسَحِّرُ، وَالْمُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ وَهُمَا مَجْهُولَانِ. ٤٨٤٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «تَسَحَّرُوا ; فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَطِيَّةُ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُمَا حَسَنٌ. ٤٨٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدْعُونِي إِلَى السَّحُورِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُ: " الْغَدَاءَ الْمُبَارَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو أَبِي مَعْمَرٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ: صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ فَقَالَ: مِثْلُ أَبِي مَعْمَرٍ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ، هُوَ وَأَخُوهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَرِّبِي إِلَيْنَا الْغَدَاءَ الْمُبَارَكَ ". - يَعْنِي: السَّحُورَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا تَمْرَتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٨٤٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَا: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَسَحَّرُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ ". وَكَانَ يَقُولُ: " هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٥٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْجَمَاعَةِ، وَالثَّرِيدِ، وَالسَّحُورِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي الثَّرِيدِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٤٨٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 812

[بَابٌ] ٤٨٥٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا لَهُ بِرَأْسٍ، وَجَعَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ فَجَاءَ بِلَالٌ فَدَعَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمْ يُجَبْ فَرَجَعَ، فَمَكَثَ فِي الْمَسْجِدِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَحِمَ اللَّهُ بِلَالًا ; لَوْلَا بِلَالٌ لَرَجَوْنَا أَنْ يُؤَخَّرَ لَنَا مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ". فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْلَا أَنَّ بِلَالًا حَلَفَ لَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقُولَ لَهُ جِبْرِيلُ ﷺ : ارْفَعْ يَدَكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٥٣ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُهَيْلٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ لَنَا قُبَّةً عِنْدَ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِينَا يُفْطِرُنَا وَنَحْنُ مُسْفِرُونَ، حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَحْسَبُ [إِلَّا] أَنَّ ذَلِكَ شَيْئًا بَيْنَنَا، فَنَقُولُ: يَا بِلَالُ، أَفَطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِينَا بِسَحُورِنَا وَإِنَّا لَمُسْتَدْفِئُونَ، فَنَكْشِفُ سِجْفَ الْقُبَّةِ فَيَسْتَنِيرُ لَنَا طَعَامُنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَلْقَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلْقَمَةَ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ صَحَابِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٨٥٤ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ - فَدَعَا بِقَدَحٍ فَشَرِبَ وَسَقَانِي، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَقَامَ فَصَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ، يُرِيدُ الصَّوْمَ». قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ فِي الْأَصْلِ، وَلَعَلَّهُ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٨٥٥ - وَلَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ». وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٥٦ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: «جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَوَجَدَهُ يَتَسَحَّرُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ». وَشَدَّادُ مَوْلَى عِيَاضٍ لَمْ يُدْرِكْ بِلَالًا. ٤٨٥٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «انْظُرْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَادْعُهُ ". فَدَخَلْتُ - يَعْنِي الْمَسْجِدَ - فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَدَعَوْتُهُمَا، فَأَتَيْتُهُ بِشَيْءٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْغَدَاةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ الصِّيَامَ، وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ يَشْرَبُ مِنْهُ فَيَسْمَعُ النِّدَاءَ؟

стр. 813

فَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَشْرَبُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٨٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ ; فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا. ٤٨٦٠ - وَلِأَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ; فَكُلُوا، وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٦١ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّتِي تَقُولُ - وَكَانَتْ حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ ". أَوْ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ". وَكَانَ يَصْعَدُ هَذَا وَيَنْزِلُ هَذَا، فَنَتَعَلَّقُ بِهِ فَنَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ. ٤٨٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِذَا أَذَّنَ ابْنُ [أُمِّ] مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا» ". مِنْ غَيْرِ شَكٍّ. قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٦٣ - «وَعَنْ شَيْبَانَ أَنَّهُ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: " أَبَا يَحْيَى؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " ادْخُلْ ". فَدَخَلَ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَغَدَّى قَالَ: " هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ. قَالَ: " وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، إِنَّ مُؤَذِّنَنَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ ; أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ; وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٨٦٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ ; فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ". وَكَانَ ابْنُ مَكْتُومٍ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «تَسَحَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَجَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيُّ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسٍ، فَجَاءَ بِلَالٌ لِيُؤَذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: " رُوَيْدَكَ يَا بِلَالُ، يَتَسَحَّرُ عَلْقَمَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ; وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٨٦٦ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٨٦٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَمْنَعَنَّ بِلَالٌ أَحَدَكُمْ مِنْ سُحُورِهِ ; فَإِنَّمَا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمُ الَّذِي فِي صَلَاتِهِ، وَيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَهْلُ

стр. 814

بْنُ زِيَادٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ٤٨٦٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ; فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٨٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٨٧٠ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي - وَكَانَتْ قَدْ حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ; فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ". وَكَانَ يَصْعَدُ هَذَا، وَيَنْزِلُ هَذَا. فَكُنَّا نَتَعَلَّقُ بِهِ فَنَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَرَوَى لَهَا النَّسَائِيُّ: " «إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا عَلَى الْغَلَسِ مِنْ هَذَا» ". وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٧١ - وَعَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى سَطْحٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَلَا تَطْعَمُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: ائْتِنِي بِطَعَامِكَ. فَطَعِمَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٧٢ - وَعَنْ مُطَيْرٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٧٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا، وَأَبْطَأَهُمْ سُحُورًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٧٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا، وَأَبْطَأَهُ سُحُورًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ] ٤٨٧٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ وَأَخَّرُوا السَّحُورَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. ٤٨٧٦ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفْطِرُ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤٨٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ [فِي الصِّيَامِ]، وَيَأْمُرُ بِتَبْكِيرِ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الطَّيِّبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٧٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ يَنْتَظِرُوا بِفِطْرِهِمْ

стр. 815

طُلُوعَ النَّجْمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٨٧٩ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ رَجُلًا يَقُومُ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: قَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ. أَفْطِرْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٨٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَأَنْ نَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الصَّلَاةِ. ٤٨٨١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا بِثَلَاثٍ: بِتَعْجِيلِ الْفِطْرِ، وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ، وَوَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٨٢ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ: تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ، وَضَرْبُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَطُّ صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ كَانَ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٨٨٤ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «عَجِّلُوا الْإِفْطَارَ، وَأَخِّرُوا السَّحُورَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ حُبَابَةَ بِنْتِ عَجْلَانَ، عَنْ أُمِّهَا، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، وَهَؤُلَاءِ النِّسْوَةُ رَوَى لَهُنَّ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُنَّ أَحَدٌ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُنَّ. ٤٨٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدَأُ بِالشَّرَابِ إِذَا كَانَ صَائِمًا، وَكَانَ لَا يَعُبُّ ; يَشْرَبُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يُفْطِرُ] ٤٨٨٦ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلَاثِ تَمَرَاتٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٨٧ - وَعَنْهُ قَالَ:

стр. 816

«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ صَائِمًا لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ، فَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ إِذَا كَانَ الرُّطَبُ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِتَمْرٍ وَمَاءٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٨٨٨ - وَعَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ إِذَا كَانَ صَائِمًا عَلَى اللَّبَنِ، وَجِئْتُهُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَوَضَعَهُ إِلَى جَانِبِهِ فَغَطَّى عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٨٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرِ الْعَجْوَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٨٩٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: رُبَّمَا أَفْطَرَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى الْجِمَاعِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُحَرَّمٍ] ٤٨٩١ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ; إِلَّا رَجُلٌ أَفْطَرَ عَلَى خَمْرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ وَاسِطُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ] ٤٨٩٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٨٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: " لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا] ٤٨٩٤ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ حَلَالٍ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فِي سَاعَاتِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ: " وَرُزِقَ دُمُوعًا

стр. 817

وَرِقَّةً ". قَالَ سَلْمَانُ: «إِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى قُوتِهِ. قَالَ: عَلَى كِسْرَةِ خُبْزٍ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ». وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ، وَهُوَ صَدُوقٌ، قُلْتُ: وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٨٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، وَمَا عُمِلَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ شَيْءٌ إِلَّا كَانَ أَجْرُهُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ مَا كَانَ قُوَّةُ الطَّعَامِ [فِيهِ]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٨٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ رُشَيْدٍ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ نَاسِيًا] «٤٨٩٧ - عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَأَكَلَتْ مَعَهُ، وَمَعَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرْقًا فَقَالَ: " يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، أَصِيبِي مِنْ هَذَا ". فَذَكَرْتُ أَنِّي صَائِمَةٌ، فَبَرَدَتْ يَدِي ; لَا أُقَدِّمُهَا وَلَا أُؤَخِّرُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا لَكِ؟ ". قَالَتْ: كُنْتُ صَائِمَةً فَنَسِيتُ. فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: الْآنَ بَعْدَمَا شَبِعْتِ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتِمِّي صَوْمَكِ ; فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أُمُّ حَكِيمٍ ; وَلَمْ أَجِدْ لَهَا تَرْجَمَةً. ٤٨٩٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا، فَنَسِيَ فَأَكَلَ، أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ; فَإِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٤٨٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَائِمٍ أَكَلَ وَشَرِبَ نَاسِيًا فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْقَضَاءِ، وَقَالَ: " إِنَّمَا ذَلِكَ طَعَامٌ أَطْعَمَهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 818

" «مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فِي رَمَضَانَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِي الْوِصَالِ] ٤٩٠١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٠٢ - وَعَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرٍ قَالَتْ: «أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: " يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى، وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَأَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَيْلَى لَمْ أَجِدْ مَنْ جَرَّحَهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٠٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُوَاصِلَ وَلَيْسَتْ بِالْعَزِيمَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٤٩٠٤ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صُومُوا مِنْ وَضَحٍ إِلَى وَضَحٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٤٩٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٤٩٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وِصَالِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: " إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ سِنَانٍ النَّهْرُتِيرِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٩٠٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ بَيْنَ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَةٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ وِصَالَكَ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فَلَا صِيَامَ بَعْدَ اللَّيْلِ، وَأَمَرَنِي بِالْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَلَمْ أَعْرِفْ عَبْدَ الْمَلِكِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ] ٤٩٠٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيُصَلِّي

стр. 819

رَكْعَتَيْنِ لَا يَدَعُهُمَا، يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا - يَعْنِي الْفَرِيضَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ». قُلْتُ: الصَّلَاةُ حَافِيًا وَنَاعِلًا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٤٩١٠ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مَا تَقُولُ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ قَصَرَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى يَرْجِعَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَبِشْرٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٩١١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٩١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٩١٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ ; فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٤٩١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، فَأَنَا أَصُومُ وَأُفْطِرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَهُ طَرِيقٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ. ٤٩١٥ - وَعَنْ مُثْعِبٍ قَالَ: «كَانَ غَزْوٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَلَهُ رَاحِلَتُهُ يَعْتَقِبُ عَلَيْهَا غَيْرِي، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ ثُمَّ يَقُولُ لِي: " ارْكَبْ ". فَأَقُولُ: إِنَّ بِي قُوَّةً. حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. فَيَقُولُ: " مَا أَنْتَ إِلَّا مِثْعِبٌ ". قَالَ: فَكَانَ مِنْ أَحَبِّ أَسْمَائِي إِلَيَّ. قَالَ: فَكُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَيَصُومُ بَعْضُهُمْ وَيُفْطِرُ بَعْضُهُمْ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ; إِلَّا أَنَّ أَشْعَثَ بْنَ أَبِي الشَّعْثَاءِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤٩١٦ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الْعَطَّارِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: إِنْ كُنَّا نَصُومُ وَنُفْطِرُ ; فَلَا يَعِيبُ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، وَلَا الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو الْأَشْعَثِ الْعَطَّارُ لَمْ أَعْرِفْهُ.

стр. 820

٤٩١٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّا مُصْبِحُوهُمْ بِغَارَةٍ ; فَأَفْطِرُوا وَتَقَوَّوْا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩١٨ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرِيضَةً بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٩١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ وَصَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ الصَّائِمُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُفْطِرِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: وَكَانَ الصَّائِمُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُفْطِرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَفْطَرُوا». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٤٩٢١ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرُّوا بِنَهْرٍ فَسَدَّدُوا النَّظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَشْرَبُونَ؟ ". قَالُوا: نَشْرَبُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ أَتَى الْجِعِرَّانَةَ فَقَسَّمَ الْغَنَائِمَ بِهَا، وَاعْتَمَرَ مِنْهَا». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ فِيهِمْ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٩٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، وَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْغَرْزِ وَالْأُخْرَى فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ مِنْ لَبَنِهَا فَشَرِبَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٩٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ يَوْمًا إِلَى الْعَصْرِ، ثُمَّ أَفْطَرَ، ثُمَّ صَامَ، فَأَتَمَّ الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩٢٤ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَمَرَهُ فَأَفْطَرَ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ

стр. 821

اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ شَرِبَ فَشَرِبُوا». قُلْتُ لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٤٩٢٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السَّقِيفَةِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ الْبِرُّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ بِأَصْحَابِهِ، وَإِذَا نَاسٌ قَدْ جَعَلُوا عَرِيشًا عَلَى صَاحِبِهِمْ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا شَأْنُ صَاحِبِكُمْ؟ أَوَجِعٌ؟ ". قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ صَائِمٌ، وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ حَرُورٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا بِرَّ أَنْ يُصَامَ فِي سَفَرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٢٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَّا فَدَخَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَلُوذُونَ بِهِ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ كَهَيْئَةِ الْوَجِعِ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ؟ ". قَالُوا: صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ، عَلَيْكُمْ بِالرُّخْصَةِ الَّتِي أَرْخَصَ اللَّهُ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٩٣٠ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ - قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٣١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٩٣٢ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى «عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ [أَنَّهُ] دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ: " هَلُمَّ ". فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: " هَلُمَّ أُحَدِّثُكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصِّيَامَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ [ال] سَّرِيِّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٩٣٣ - وَعَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: خَطَبَنَا مَسْلَمَةُ

стр. 822

بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: لَا تَصُومُوا رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، فَمَنْ صَامَ فَلْيَقْضِهِ. قَالَ أَبُو الْفَيْضِ: فَلَقِيتُ أَبَا قِرْصَافَةَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: [لَوْ صُمْتَ ثُمَّ] صُمْتَ مَا قَضَيْتَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٩٣٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ رُخْصَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٩٣٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٩٣٦ - وَعَنْ أَبِي طُعْمَةَ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ جِبَالِ عَرَفَةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ. ٤٩٣٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ جِبَالِ عَرَفَةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رُزَيْقٌ الثَّقَفِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٤٩٣٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ [مِنَ الْإِثْمِ] مِثْلُ جِبَالِ أُحُدٍ آثَامًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا. ٤٩٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٩٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ. ٤٩٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى رَفْعِ حَدِيثِهِ. ٤٩٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَأَبُو أُمَامَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ الْعَبْدُ مَغْفِرَتَهُ» ".

стр. 823

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٤٩٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِعَزَائِمِهِ ". قُلْتُ: وَمَا عَزَائِمُهُ؟ قَالَ: " فَرَائِضُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ صَاحِبُ الْحُمُرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَفْعَلُ الْخَيْرَ] ٤٩٤٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ كَانَ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَشَهِدَ جِنَازَةً غُفِرَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ مِنْ بَعْدُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٤٩٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: " «مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ [الْيَوْمَ] جِنَازَةً؟ ". قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: " مَنْ عَادَ مِنْكُمْ مَرِيضًا؟ ". قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: " مَنْ تَصَدَّقَ؟ ". قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: " مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ ". قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: " وَجَبَتْ وَجَبَتْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " «أَيُّكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَأَيُّكُمْ عَادَ مَرِيضًا؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَيُّكُمْ شَيَّعَ جِنَازَةً؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَيُّكُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْأَرْبَعُ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَسَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ: «أَيُّكُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «هَلْ أَصْبَحَ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ ". فَسَكَتُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: " هَلْ عَادَ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ ". فَسَكَتُوا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَصَدَّقَ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ بِصَدَقَةٍ؟ ". فَسَكَتُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَعْلَى بِهِ الضَّحِكُ، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَمَعَهُنَّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِلَّا دَخَلَ [بِهِنَّ] الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ بِنَحْوِ هَذَا فِي صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٤٩٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: " مَنْ شَيَّعَ جِنَازَةً؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: " مَنْ جَمَعَهُنَّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ طَلْقٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٤٩٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحُ، ثُمَّ أَقْبَلَ

стр. 824

عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أُحَدِّثْ نَفْسِي بِالصَّوْمِ الْبَارِحَةَ فَأَصْبَحْتُ مُفْطِرًا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَكِنِّي حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالصَّوْمِ الْبَارِحَةَ فَأَصْبَحْتُ صَائِمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ مِنْكُمُ الْيَوْمَ أَحَدٌ عَادَ مَرِيضًا؟ ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا ثُمَّ لَمْ نَبْرَحْ فَكَيْفَ نَعُودُ الْمَرْضَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَغَنِي أَنَّ أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَكَى فَجَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَيْهِ حِينَ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَنْظُرَ كَيْفَ أَصْبَحَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا ثُمَّ لَمْ نَبْرَحْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ خُبْزِ شَعِيرٍ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخَذْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتَ فَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ". فَتَنَفَّسَ عُمَرُ فَقَالَ: وَاهًا لِلْجَنَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَةً رَضَّى بِهَا عُمَرَ: " رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا سَبَقَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ» ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَضْعُفُ عَنِ الصَّوْمِ] ٤٩٥٠ - عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا فَأَفْطَرَ وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٥١ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: ضَعُفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَدَعَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٥٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ كَبُرَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِ سِتُّونَ عَنِ الْمِائَةِ وَضَعُفَ عَنِ الصِّيَامِ فَأُطْعِمَ عَنْهُ. ٤٩٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: «سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ يَقُولُ: إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ يَفْتَدِي بِهِ الْإِنْسَانُ يُطْعِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا فَأَطْعِمُوا عَنِّي مِسْكِينًا لِكُلِّ يَوْمٍ صَاعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرِيكًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخَيْرُ شَرِيكٍ لَا يُمَارِي وَلَا يُشَارِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ] ٤٩٥٤ - عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ خَبَّابٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ ; فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إِلَّا كَانَ نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".

стр. 825

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَفَعَهُ عَنْ خَبَّابٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَفِيهِ كَيْسَانُ أَبُو عُمَرَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٤٩٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ؟ قَالَ: أَيَّ النَّهَارِ شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ غُدْوَةً وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً. قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً؟ قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ [مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ]» ". قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ حِينَ أَمَرَهُمْ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفَمِ الصَّائِمِ خُلُوفٌ وَإِنِ اسْتَاكَ وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ بَلْ هُوَ شَرٌّ إِلَّا مَنِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا. قُلْتُ: وَالْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْضًا كَذَلِكَ إِنَّمَا يُؤْجَرُ مَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَلَا يَجِدُ عَنْهُ مَحِيصًا؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلَاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ. [بَابُ الْمَضْمَضَةِ لِلصَّائِمِ] ٤٩٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَسَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ فِي رَمَضَانَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَكَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ عَبَسَةَ. [بَابُ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ] ٤٩٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَأَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانُوا يَنْهَوْنِي عَنِ الْقُبْلَةِ تَخَوُّفًا أَنْ أَتَقَرَّبَ لِأَكْثَرَ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ يَنْهَوْنِي عَنْهَا، وَيَقُولَ قَائِلُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَهُ مِنْ حِفْظِ اللَّهِ مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٥٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيَّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: " أَوَلَسْتَ الْمُقَبِّلَ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ ". فَقُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَا أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ أَبَدًا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ: قَالَ الْبَزَّارُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ هَذَا. ٤٩٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ وَهُوَ صَائِمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ

стр. 826

نَبْهَانَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ حِسَانٌ، وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٤٩٦٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى الصَّائِمَ أَنْ يُقَبِّلَ وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٩٦١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ، وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: لَا يُؤْخَذُ بِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٩٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ شَابٌّ فَقَالَ: أُقَبِّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ: أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ; إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٩٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَأَلَهُ شَابٌّ عَنِ الْقُبْلَةِ نَهَاهُ، وَإِذَا سَأَلَهُ شَيْخٌ رَخَّصَ لَهُ وَقَالَ: " إِنَّ الشَّابَّ لَيْسَ كَالشَّيْخِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٩٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَخَّصَ لِلشَّيْخِ أَنْ يُقَبِّلَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَنَهَى الشَّابَّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٦٥ - وَعَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: سَأَلَ شَابٌّ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَيُقَبِّلُ، وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا. ثُمَّ جَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ: أَيُقَبِّلُ، وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ الشَّابُّ: سَأَلْتُكَ أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقُلْتَ: لَا، وَسَأَلَكَ هَذَا أَيُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قُلْتَ: نَعَمْ. فَكَيْفَ يَحِلُّ لِهَذَا مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ وَأَنَا وَهُوَ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ عِرْقَ الْخُصْيَتَيْنِ مُعَلَّقَةٌ بِالْأَنْفِ، فَإِذَا شَمَّ الْأَنْفُ تَحَرَّكَ الذَّكَرُ، وَإِذَا تَحَرَّكَ الذَّكَرُ دَعَا إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ!! وَالشَّيْخُ أَمْلَكُ لِأَرَبِهِ - وَذَلِكَ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُ عَبْدِ اللَّهِ وَخَلْفَهُ امْرَأَةٌ - فَقَالَ: أَذَلَّكَ اللَّهُ مِنْ جَلِيسِ قَوْمٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَطِيَّةُ فِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٩٦٦ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، «عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ; أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَ عَطَاءً أَنَّهُ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ امْرَأَتَهُ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ ". فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُرَخَّصُ لَهُ فِي أَشْيَاءَ فَارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ. فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُرَخَّصُ لَهُ فِي أَشْيَاءَ. فَقَالَ: " أَنَا أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ

стр. 827

رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصِيبُ مِنَ الرُّءُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: أَيْ يُقَبِّلُ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ قَالَ: " وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ رَيْحَانَةٌ يَشُمُّهَا؟!». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٤٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٤٩٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ؟ ". فَأَتَيْتُهُ بِقُرْصٍ فَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ وَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ، كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ، إِنَّمَا الْإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ] ٤٩٧١ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ وَهُوَ صَائِمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ حِبَّانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، وَقَدْ وُثِّقَا، وَفِيهِمَا كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٤٩٧٢ - وَعَنْ بَرِيرَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ، وَهُوَ صَائِمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ الدُّهْنِ لِلصَّائِمِ] ٤٩٧٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُصْبِحَ يَوْمَ صَوْمِي دَهِينًا مُتَرَجِّلًا، وَلَا تُصْبِحْ يَوْمَ صَوْمِكَ عَبُوسًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩٧٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَصْبِحُوا مُتَدَهِّنِينَ صِيَامًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِأَبِي حَصِينٍ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَمَاعًا. [بَابٌ فِيمَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا أَوْ جَامَعَ] ٤٩٧٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ؟ قَالَ: " مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا سَفَرٍ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ". قَالَ: [أَجَلْ] فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " أَعْتِقْ رَقَبَةً ". قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ رَقَبَةً قَطُّ. قَالَ: " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ".

стр. 828

قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ: " فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ". قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُشْبِعُ أَهْلِي. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْيَلٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: " تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا ". قَالَ: إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ؟ قَالَ: " إِلَى أَفْقَرِ مَنْ تَعْلَمُ ". قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ قُتْرَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ: " فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى عِيَالِكَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٩٧٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي هَلَكْتُ أَفْطَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا؟ قَالَ: " أَعْتِقْ رَقَبَةً ". قَالَ: لَا أَجِدُ. قَالَ: " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ". قَالَ: لَا أَقْدِرُ. قَالَ: " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيٌّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٩٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا، وَوَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِيهِ؟ قَالَ: " أَعْتِقْ رَقَبَةً ". قَالَ: لَا أَجِدُ. قَالَ: " أَهْدِ بَدَنَةً ". قَالَ: لَا أَجِدُ. قَالَ: " تَصَدَّقْ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ ". قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْيَلٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ: " تَصَدَّقْ بِهَذَا ". فَقَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا. قَالَ: " فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي الْمَجَامِعِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٤٩٧٨ - وَعَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ بِمِثْلِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَزَادَ: «بَدَنَةً» ". قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: «وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ.» وَذَكَرَهُ عُقَيْبَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِ مَا فِي الصَّحِيحِ ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٤٩٧٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ لَقِيَ اللَّهَ بِهِ - وَإِنْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ - إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ] ٤٩٨٠ - عَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَشَهْرٌ لَمْ يَلْقَ بِلَالًا. ٤٩٨١ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَالْحَسَنُ مُدَلِّسٌ، وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُسَامَةَ. ٤٩٨٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَحْتَجِمُ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ".

стр. 829

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٤٩٨٣ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَحْتَجِمُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٤٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ عَنْ عَائِشَةَ وَحْدَهَا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٤٩٨٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَفِيهِ كَلَامٌ ; وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٩٨٦ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ مَطَرٍ. ٤٩٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ مُوَثَّقُونَ ; إِلَّا أَنَّ فِطْرَ بْنَ خَلِيفَةَ فِيهِ كَلَامٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٩٨٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٩٨٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى، وَهُوَ يَحْتَجِمُ لَيْلًا فَقَالَ: لَوْ كَانَ نَهَارًا؟ فَقَالَ: تَأْمُرُنِي أَنْ أُهْرِيقَ دَمِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ; خَلَا شَيْخِ الْبَزَّارِ، وَهُوَ ثِقَةٌ ; لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ. ٤٩٩٠ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَضَعَّفُوهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ٤٩٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَفْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ ; وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٩٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ فَوَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَمَرَهُ مَعَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ فَحَجَمَ ثُمَّ سَأَلَهُ: " كَمْ خَرَاجُكَ؟ ". قَالَ: صَاعَيْنِ. فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ صَاعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٩٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ صَائِمًا مُحْرِمًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهُ

стр. 830

احْتَجَمَ، وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ [الْ] كَرَاهَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ بَابٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. [بَابُ جَوَازِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ] ٤٩٩٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٤٩٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَرَّ بِنَا أَبُو طَيْبَةَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: بَعْدَ الْعَصْرِ فِي رَمَضَانَ - فَقَالَ: حَجَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ٤٩٩٧ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَجَّامٍ يُكَنَّى أَبَا طَيْبَةَ فَحَجَّمَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي رَمَضَانَ». وَفِي إِسْنَادِهِمَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤٩٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: رُخِّصَ فِي الْقُبْلَةِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ. وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٩٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَرَّ بِنَا أَبُو طَيْبَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: حَجَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ ; وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٠٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَهُوَ صَائِمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٠٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ صَائِمٌ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ بَعْدَمَا قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ طَرِيفٌ أَبُو سُفْيَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. ٥٠٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ لَا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ: الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَصَحَّحَ أَحَدَهُمَا، وَظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ. ٥٠٠٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ لَا يَمْنَعْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالِاحْتِلَامُ، وَلَا يَتَقَيَّأُ الصَّائِمُ مُتَعَمِّدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٥٠٠٦ - وَلِثَوْبَانَ فِي الْأَوْسَطِ: " «ثَلَاثٌ لَا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ» فَذَكَرَهُ ". وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ. ٥٠٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَصْبَحَ

стр. 831

صَائِمًا فَاحْتَلَمَ أَوِ احْتَجَمَ أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْغِيبَةِ لِلصَّائِمِ] ٥٠٠٨ - عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا وَأَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ قَدْ صَامَتَا، وَإِنَّهُمَا قَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ سَكَتَ. ثُمَّ عَادَ - وَأُرَاهُ قَالَ: بِالْهَاجِرَةِ - قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ قَدْ مَاتَتَا، أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا؟ قَالَ: " ادْعُهُمَا ". قَالَ: فَجَاءَتَا. قَالَ: فَجِيءَ بِقَدَحٍ أَوْ عُسٍّ. فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا: " قِيئِي ". فَقَاءَتْ قَيْحًا وَدَمًا وَصَدِيدًا أَوْ لَحْمًا، حَتَّى مَلَأَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ. ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى: " قِيئِي ". فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ وَلَحْمٍ عَبِيطٍ وَغَيْرِهِ، حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ. ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ». ٥٠٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِصِيَامٍ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْضَ النَّهَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةً وَفُلَانَةً قَدْ بَلَغَتَا الْجَهْدَ». ٥٠١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «حَدَّثَنِي سَعْدٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِصِيَامٍ». رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى أَبُو يَعْلَى نَحْوَهُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٠١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا وَالْكَذِبَ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٠١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ". قِيلَ: وَبِمَ يَخْرِقُهُ؟ قَالَ: " بِكَذِبٍ أَوْ غِيبَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَخْرِقْ صَوْمَهُ] ٥٠١٣ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَامَ يَوْمًا لَمْ يَخْرِقْهُ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ ; وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَأْكُلُ الْبَرَدَ] ٥٠١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَطَرَتِ السَّمَاءُ بَرَدًا، فَقَالَ لَنَا أَبُو طَلْحَةَ - وَنَحْنُ غِلْمَانٌ -:

стр. 832

نَاوِلْنِي يَا أَنَسُ مِنْ ذَلِكَ الْبَرَدِ. فَنَاوَلْتُهُ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَهُوَ صَائِمٌ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ صَائِمًا؟ قَالَ: بَلَى إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَإِنَّمَا هُوَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ نُطَهِّرُ بِهِ بُطُونَنَا. قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " خُذْ عَنْ عَمِّكَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مَوْقُوفًا وَزَادَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: إِنَّهُ يَقْطَعُ الظَّمَأَ. [بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ] ٥٠١٥ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ". [رَوَاهُ الْبَزَّارُ] وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى الْقِيَامِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: كَانَ يُرَغِّبُ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠١٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ مَعَكَ اللَّيْلَةَ فَأُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ؟ قَالَ: " لَا تَسْتَطِيعُ ". فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَأَنَا مُحَوَّلٌ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الْجُدْرَانَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ قَالَ: " أَفَعَلْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " إِنَّكَ يَا بِلَالُ لَتُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعًا فِي السَّمَاءِ، وَلَيْسَ ذَاكَ الصُّبْحَ، إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا ". ثُمَّ دَعَا بِسَحُورِهِ فَتَسَحَّرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ ; وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٠١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ; فَنَنْصَرِفُ بِلَيْلٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ تُصَلِّيَ بِنَا؟ قَالَ: " إِنِّي خَشِيتُ - أَوْ كَرِهْتُ - أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ

стр. 833

وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٠٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ، فَجَاءَ قَوْمٌ وَصَلَّى، وَكَانَ يُخَفِّفُ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُخَفِّفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُمْنَا خَلْفَكَ اللَّيْلَةَ، فَكُنْتَ تَدْخُلُ بَيْتَكَ ثُمَّ تَخْرُجُ؟ قَالَ: " إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الِاعْتِكَافِ] ٥٠٢٢ - عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ مِنْ خُوصٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٢٣ - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ قَالَ: «اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ مِنْ خُوصٍ بَابُهَا مِنْ حَصِيرٍ، وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَهَرْتِيرِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٠٢٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ أَوَّلَ سَنَةٍ الْعَشْرَ الْأُوَلَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْوُسْطَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ وَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِيهَا فَأُنْسِيتُهَا ". فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِيهِنَّ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٢٥ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اعْتِكَافٌ [عَشْرٍ] فِي رَمَضَانَ كَحَجَّتَيْنِ وَعُمْرَتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٠٢٦ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: قَوْمٌ عُكُوفٌ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ أَبِي مُوسَى أَلَا تَنْهَاهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتُ، وَحَفِظُوا وَنَسِيتُ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: (أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّهُ) لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدِ مَكَّةَ، وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٢٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ. وَإِسْنَادُهَا مُرْسَلٌ. ٥٠٢٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ حُذَيْفَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَلَا أَعْجَبُ مِنْ نَاسٍ عُكُوفٍ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ الْأَشْعَرِيِّ؟! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتُ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أُبَالِي أَفِيهِ أَعْتَكِفُ أَمْ فِي بُيُوتِكُمْ هَذِهِ، وَإِنَّمَا الِاعْتِكَافُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى. وَكَانَ الَّذِينَ اعْتَكَفُوا فَعَابَ عَلَيْهِمْ حُذَيْفَةُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ الْأَكْبَرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكْ حُذَيْفَةَ.

стр. 834

[بَابٌ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ] ٥٠٢٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ طَوَى فِرَاشَهُ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ، وَجَعَلَ عَشَاءَهُ سَحُورًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ وَاقِدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ. ٥٠٣٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكُلَّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ يُطِيقُ الصَّلَاةَ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ قَاسِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى حَسَنٌ. [بَابٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ] ٥٠٣١ - عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ; فَإِنْ غُلِبْتُمْ فَلَا تُغْلَبُوا فِي السَّبْعِ الْبَوَاقِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٠٣٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ كَأَنَّهُ شِقُّ جَفْنَةٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٥٠٣٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «خَرَجْتُ حِينَ بَزَغَ الْقَمَرُ كَأَنَّهُ فِلْقُ جَفْنَةٍ ". فَقَالَ: " اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَأَبُو يَعْلَى كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٠٣٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ٥٠٣٥ - وَعَنْ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ: «غَدَوْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ذَاتَ غَدَاةٍ فِي رَمَضَانَ فَوَجَدْتُهُ فَوْقَ بَيْتٍ جَالِسًا فَسَمِعْنَا صَوْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ. فَقُلْنَا: سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنَ السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ صَافِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ ". فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو عَقْرَبٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٠٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَذْكُرُ [مِنْكُمْ] لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ فِي يَدِي التَّمَرَاتِ أَتَسَحَّرُ بِهِنَّ مُسْتَتِرًا بِمُؤَخِّرَةِ رَحْلِي

стр. 835

مِنَ الْفَجْرِ، وَذَلِكَ حِينَ يَطْلُعُ الْقَمَرُ!!» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: وَذَلِكَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٥٠٣٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَزَادَ ابْنُهُ: " «فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي وِتْرٍ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهَا ثُمَّ نَسِيتُهَا، وَهِيَ لَيْلَةُ قَطْرٍ وَرِيحٍ ". أَوْ قَالَ: " مَطَرٍ وَرِيحٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: " وَرَعْدٍ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٣٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: " هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، قُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ أَمِيرَ الْبَعْثِ كَانَ غَالِبًا اللَّيْثِيَّ، وَقُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الَّذِي دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَخَرَجَ مِنَ الْبَابِ، وَقَدْ تَسَوَّرَ مِنْ قِبَلِ الْجِدَارِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَدْ خَلَتْ ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْتَمِسُوهَا فِي هَذِهِ السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ الَّتِي بَقِيَتْ مِنَ الشَّهْرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ كَمَا تَرَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٤٠ - «وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فِي رَمَضَانَ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَإِنَّهَا فِي وِتْرٍ فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ، فَمَنْ قَامَهَا ابْتَغَاهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ثُمَّ وُفِّقَتْ لَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٠٤١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي مَنْ قَامَهُنَّ ابْتِغَاءَ حِسْبَتِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَهِيَ لَيْلَةُ وِتْرٍ: تِسْعٌ أَوْ سَبْعٌ أَوْ خَامِسَةٌ أَوْ ثَالِثَةٌ، أَوْ آخِرُ لَيْلَةٍ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بُلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ شَاجِبَةٌ لَا بَرْدَ فِيهَا وَلَا حَرَّ وَلَا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ [أَنْ] يُرْمَى بِهِ فِيهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ الْبَدْرِ، لَا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 836

قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: " إِنَّهَا لَيْلَةٌ سَابِعَةٌ أَوْ تَاسِعَةٌ وَعِشْرِينَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الْمُهَزِّمِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٤٤ - وَعَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ» ". قُلْتُ: لِبِلَالٍ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ". وَقَالَ: تَحَرُّوهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " - يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ» - قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٤٦ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَقِيلَ لِي: إِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ. قَالَ: فَقُمْتُ وَأَنَا نَاعِسٌ فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ [فُسْطَاطِ] رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَنَظَرْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ. فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ الْجُهَنِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْضُرَ هَذَا الشَّهْرَ فَأَخْبِرْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ. قَالَ: " احْضُرِ السَّبْعَ الْأَوَاخِرَ ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ: " الْتَمِسْهَا لَيْلَةَ سَابِعَةٍ تَبْقَى، وَهِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ لِثَمَانٍ تَبْقَيْنَ؟ قَالَ: " كَذَا هَذَا الشَّهْرُ يَنْقُصُ وَهِيَ سَبْعٌ تَبْقَيْنَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٠٤٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا بِهِ فَسَمِعَ لَغَطًا فِي الْمَسْجِدِ فَاخْتُلِسَتْ مِنْهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَسَقَطَ مِنْهُ التَّابِعِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: " كُنْتُ أُعْلِمْتُهَا ثُمَّ انْفَلَتَتْ مِنِّي فَاطْلُبُوهَا فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٥١ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ

стр. 837

فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٠٥٣ - وَعَنْ مَرْثَدٍ قَالَ: «لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَسَأَلْتُهُ: عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ بِأَسْأَلَ لَهَا مِنِّي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَزَلَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِوَحْيٍ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تُرْفَعُ؟ قَالَ: " بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّتُهُنَّ هِيَ؟ قَالَ: " لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكَ بِهَا وَلَكِنِ الْتَمِسْهَا فِي التِّسْعِينَ وَالسَّبْعِينَ وَلَا تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا ". قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي أَيِّ السَّبْعِينَ هِيَ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا ثُمَّ قَالَ: " أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْهَا؟ لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكَ بِهَا وَلَكِنْ .. " وَذَكَرَ كَلِمَةً " .. أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ. وَمَرْثَدٌ هَذَا لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِيهِ مَالِكٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٠٥٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: " قُمْتُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَأَنَا أَعْلَمُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي لَيْلَةِ الْوِتْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٠٥٥ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: " قُمْتُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَنَا أَعْلَمُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٠٥٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " رَمَيْتُ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَقَدْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وَتْرٍ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، عَنْ حَمْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدٍ عَنْ أُمِّهَا، وَأُمُّهَا لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٠٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وِجَادَةً عَنْ خَطِّ أَبِيهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٥٨ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ [شَهْرِ] رَمَضَانَ وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَلَا كَإِحْيَائِهِ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تُحْيِي لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَفِي صَبِيحَتِهَا فُرِّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَكَانَ فِيهَا يُصْبِحُ مُبْهِجَ الْوَجْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٥٩ - وَعَنْ حَوْطٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: مَا أَشُكُّ وَمَا أَمْتَرِي أَنَّهَا سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ وَيَوْمَ الْتَقَى

стр. 838

الْجَمْعَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَحَوْطٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُهُ هَذَا مُنْكَرٌ. ٥٠٦٠ - وَعَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَإِنَّا لَجُلُوسٌ نَنْتَظِرُهُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا، وَفِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَجَلَسَ طَوِيلًا لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: " إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ تَبَيَّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَمَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَخَرَجْتُ إِلَيْكُمْ لِأُبَيِّنَهَا] لَكُمْ وَأُبَشِّرُكُمْ بِهَا] فَلَقِيتُ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلَاحَيَانِ بَيْنَهُمَا الشَّيْطَانُ فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَاخْتُلِسَتْ مِنِّي، فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَجْلَحُ الْجَبْهَةِ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دِمَاءُ ابْنِ الْعُزَّى أَوْ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ فُلَانٍ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " «أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْرِعًا وَنَحْنُ قُعُودٌ فَأَفْزَعْنَا سُرْعَتَهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " لَقَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكُمْ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَنَسِيتُهَا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ [قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَفِيهِ] كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٠٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي أَيُّ لَيْلَةٍ تُبْتَغَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَتْرُكَ النَّاسُ الصَّلَاةَ إِلَّا تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَأَخْبَرْتُكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بَادِيَةً أُصَلِّي فِيهَا فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَأُصَلِّي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٠٦٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقُومَ مَعَنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَلْيَقُمْ ". فَقَامَ بِنَا حَتَّى انْقَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى قُبَّتَهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ قُمْتَ بِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " [بِحَسْبِ امْرِئٍ] أَنْ يَقُومَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ يُحْسَبُ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٥٠٦٥ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ بُلْجَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ وَلَا سَحَابَ فِيهَا وَلَا مَطَرَ وَلَا رِيحَ، وَلَا يُرْمَى فِيهَا بِنَجْمٍ، وَمِنْ عَلَامَةِ

стр. 839

يَوْمِهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ بَكَّارِ بْنِ تَمِيمٍ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي قَضَاءِ الْفَائِتِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ] ٥٠٦٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٥٠٦٧ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ قَضَاهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ. ٥٠٦٨ - وَفِي رِوَايَةِ الْأَوْسَطِ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَى بَأْسًا بِقَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ». وَفِي إِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَهَذَا أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ إِنْ شَاءَ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " إِنْ شَاءَ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ] وَقَدْ تَقَدَّمَ فَضْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَفِيهِ بَعْضُ فَضْلِ الصَّوْمِ. ٥٠٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اغْزُوا تَغْنَمُوا وَصُومُوا تَصِحُّوا وَسَافِرُوا تَسْتَغْنُوا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ : كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصَّوْمَ وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصَّوْمَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٧٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ حَسَنَةَ ابْنَ آدَمَ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَفَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ ; فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ جَاهِلٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ». وَلَهُ أَسَانِيدُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَبَعْضُ طُرُقِهِ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ

стр. 840

أَحْمَدَ عَمْرُو بْنُ مُجَمِّعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ لَا يَدْخُلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الصَّائِمُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَدَوِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٠٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِمًا إِلَّا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَسَبَّحَتْ لَهُ أَعْضَاؤُهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ، فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ نُورًا، وَقُلْنَ أَزْوَاجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ إِلَيْنَا فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ هُوَ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ كَبَّرَ تَلَقَّتْهُ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَهَا إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٥٠٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ قَالَ: صَامَ هَذَا مِنْ أَجْلِي وَتَرَكَ شَهْوَةَ الطَّعَامِ مِنْ أَجْلِي فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٠٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: «وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ» وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٧٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ، وَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٧٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ إِلَّا الصِّيَامَ يَقُولُ اللَّهُ : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عَوْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٨٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى قَالَ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ يُجَنُّ بِهَا عَبْدِي مِنَ النَّارِ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ

стр. 841

بِنَحْوِ هَذَا، وَحَدِيثُ بَشِيرٍ أَخْرَجْتُهُ ; لِأَنَّ إِسْنَادَهُمَا وَاحِدٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَجُرَيُّ بْنُ كُلَيْبٍ وَثَّقَهُ قَتَادَةُ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٥٠٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهْوَةَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ: فَيَشْفَعَانِ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٨٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَأُنْبِئُكَ بِأَبْوَابٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ". ثُمَّ قَرَأَ: " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ». الْآيَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ. ٥٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصَّوْمُ؟ قَالَ: " فَرْضٌ مُجْزِئٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٠٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَخْتَصِيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٨٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْصَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرِمًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَلَامَةُ بْنُ قَيْصَرٍ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٠٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَعَّدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ، وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرِمًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٠٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَانِيًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَالِثًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ فَسَأَلَتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَبُو أُمَامَةَ وَلَا امْرَأَتُهُ وَلَا خَادِمُهُ إِلَّا صِيَامًا. قَالَ: فَكَانَ إِذَا رُئِيَ فِي دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ: اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ. قَالَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ

стр. 842

فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِيهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ آخَرَ؟ قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً». قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ يَسِيرًا فِي الصِّيَامِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٨٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ ; وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصَّوْمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا أَتَأَسَّى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي إِلَّا الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَتَرْكِي الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ إِلَّا أَنْ أَكُونَ قَاتَلْتُهَا وَاسْتِقَالَتِي عَلِيًّا الْبَيْعَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا الصَّوْمَ فِي الْهَوَاجِرِ، وَأَنْ لَا أَكُونَ فَرَّجْتُ بَيْنَ قَدَمَيَّ فِي الصَّلَاةِ - يَعْنِي: طُولَ الصَّلَاةِ. وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ هَارُونَ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٠٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَعْمَالُ سَبْعَةٌ: عَمَلَانِ مُنْجِيَانِ، وَعَمَلَانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وَعَمَلٌ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَعَمَلٌ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ، فَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ: فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَعْبُدُهُ مُخْلِصًا لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً جُزِيَ بِهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا جُزِيَ مِثْلَهَا، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً جُزِيَ عَشْرًا، وَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ضُعِّفَتْ لَهُ نَفَقَةُ الدِّرْهَمِ بِسَبْعِمِائَةٍ، وَالصِّيَامُ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. ٥٠٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّوْمُ يُذْبِلُ اللَّحْمَ، وَيُبْعِدُ مِنْ حَرِّ السَّعِيرِ، إِنَّ لِلَّهِ مَائِدَةً عَلَيْهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا إِلَّا الصَّائِمُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا ثُمَّ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَمْ يَسْتَوْفِ ثَوَابَهُ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٠٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ

стр. 843

تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَبِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ، فَأَيُّمَا امْرِئٍ مِنْكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنْ إِنْسَانٌ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضًا مَا يَرِدُهُ غَيْرُ الصُّوَّامِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ الْحَوْضُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٠٩٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهُوَ مُطَوَّلٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَلْقِينِ الْمَيِّتِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٠٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا مُوسَى سَرِيَّةً فِي الْبَحْرِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ رَفَعُوا الشِّرَاعَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ مِنْ فَوْقِهِمْ: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ قِفُوا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَخْبِرْنَا إِنْ كُنْتَ مُخْبِرًا؟! قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ أَعْطَشَ نَفْسَهُ لَهُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْعَطَشِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٠٩٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ثَمَرُهَا أَصْغَرُ مِنَ الرُّمَّانِ، وَأَضْخَمُ مِنَ التُّفَّاحِ، وَعُذُوبَتُهُ كَعُذُوبَةِ الشَّهْدِ، وَحَلَاوَتُهُ كَحَلَاوَةِ الْعَسَلِ، يُطْعِمُ اللَّهُ مِنْهُ الصَّائِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ. ٥٠٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " صَالِحًا بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا، وَلَمْ يَعُدْ مَرِيضًا، وَلَمْ يُشَيِّعْ جِنَازَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ. [بَابٌ فِيمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ] ٥٠٩٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَهُ طُرُقٌ رِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 844

«مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مُتَتَابِعَةً فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥١٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٠٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ ". قَالَ: قُلْتُ: لِكُلِّ يَوْمٍ عَشْرٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: لِكُلِّ يَوْمٍ عَشْرٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٠٤ - وَعَنْ غَنَّامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ سِتًّا بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ وَالسَّنَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنَّامٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي صِيَامِ عَاشُورَاءَ] ٥١٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ صَامُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟ ". فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغَرَقِ، وَغَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ، وَهَذَا يَوْمٌ اسْتَوَتْ فِيهِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ، فَصَامَ نُوحٌ وَمُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ ". فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّوْمِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ. ٥١٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ غَدَاءِ أَهْلِهِ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَيْضًا حَبِيبٌ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ. ٥١٠٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِهِ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٥١٠٨ - وَعَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصَوْمِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَثُوَيْرٌ ضَعِيفٌ. ٥١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ عَلَى أَرْبَعَةِ

стр. 845

فَرَاسِخَ - أَوْ قَالَ: فَرْسَخَيْنِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَ مَنْ أَكَلَ أَنْ لَا يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ; وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٥١١٠ - وَعَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوهُ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمِي مِنْهُمْ صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥١١١ - وَعَنْ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: " مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ فَلْيُتِمَّ آخِرَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٥١١٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَكَانَ هِنْدُ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَخُوهُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هِنْدٍ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ فَقَالَ: «مُرْ قَوْمَكَ بِصِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ ". قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتَهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: " فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا شَبَّهَ الْمُرْسَلِ، وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥١١٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " ائْتِ قَوْمَكَ فَمُرْهُمْ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرَانِي آتِيهِمْ حَتَّى يَطْعَمُوا؟ قَالَ: " فَمُرْ مَنْ طَعِمَ مِنْهُمْ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١١٤ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنْ نَصُومَهُ وَقَالَ: " هُوَ يَوْمٌ كَانَتِ الْيَهُودُ تَصُومُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥١١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَاشُورَاءُ عِيدُ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكُمْ فَصُومُوهُ أَنْتُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٥١١٦ - وَعَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ صَائِمًا الْيَوْمَ فَلْيُتِمَّ
следующие страницы →