← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

بِنَحْوِ هَذَا، وَحَدِيثُ بَشِيرٍ أَخْرَجْتُهُ ; لِأَنَّ إِسْنَادَهُمَا وَاحِدٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَجُرَيُّ بْنُ كُلَيْبٍ وَثَّقَهُ قَتَادَةُ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٥٠٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهْوَةَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ: فَيَشْفَعَانِ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٨٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَأُنْبِئُكَ بِأَبْوَابٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ". ثُمَّ قَرَأَ: " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ». الْآيَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ. ٥٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصَّوْمُ؟ قَالَ: " فَرْضٌ مُجْزِئٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٠٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَخْتَصِيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٠٨٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْصَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرِمًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَلَامَةُ بْنُ قَيْصَرٍ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٠٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَعَّدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ، وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرِمًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٠٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَانِيًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَالِثًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ فَسَأَلَتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَبُو أُمَامَةَ وَلَا امْرَأَتُهُ وَلَا خَادِمُهُ إِلَّا صِيَامًا. قَالَ: فَكَانَ إِذَا رُئِيَ فِي دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ: اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ. قَالَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ

стр. 842

فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِيهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ آخَرَ؟ قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً». قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ يَسِيرًا فِي الصِّيَامِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٠٨٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ ; وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصَّوْمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا أَتَأَسَّى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي إِلَّا الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَتَرْكِي الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ إِلَّا أَنْ أَكُونَ قَاتَلْتُهَا وَاسْتِقَالَتِي عَلِيًّا الْبَيْعَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا الصَّوْمَ فِي الْهَوَاجِرِ، وَأَنْ لَا أَكُونَ فَرَّجْتُ بَيْنَ قَدَمَيَّ فِي الصَّلَاةِ - يَعْنِي: طُولَ الصَّلَاةِ. وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ هَارُونَ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٠٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَعْمَالُ سَبْعَةٌ: عَمَلَانِ مُنْجِيَانِ، وَعَمَلَانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وَعَمَلٌ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَعَمَلٌ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ، فَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ: فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَعْبُدُهُ مُخْلِصًا لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً جُزِيَ بِهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا جُزِيَ مِثْلَهَا، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً جُزِيَ عَشْرًا، وَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ضُعِّفَتْ لَهُ نَفَقَةُ الدِّرْهَمِ بِسَبْعِمِائَةٍ، وَالصِّيَامُ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلَّا اللَّهُ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. ٥٠٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّوْمُ يُذْبِلُ اللَّحْمَ، وَيُبْعِدُ مِنْ حَرِّ السَّعِيرِ، إِنَّ لِلَّهِ مَائِدَةً عَلَيْهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا إِلَّا الصَّائِمُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا ثُمَّ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَمْ يَسْتَوْفِ ثَوَابَهُ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٠٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ

стр. 843

تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَبِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ، فَأَيُّمَا امْرِئٍ مِنْكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنْ إِنْسَانٌ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضًا مَا يَرِدُهُ غَيْرُ الصُّوَّامِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ الْحَوْضُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٠٩٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهُوَ مُطَوَّلٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَلْقِينِ الْمَيِّتِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٠٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا مُوسَى سَرِيَّةً فِي الْبَحْرِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ رَفَعُوا الشِّرَاعَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ مِنْ فَوْقِهِمْ: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ قِفُوا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَخْبِرْنَا إِنْ كُنْتَ مُخْبِرًا؟! قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ أَعْطَشَ نَفْسَهُ لَهُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْعَطَشِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٠٩٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ثَمَرُهَا أَصْغَرُ مِنَ الرُّمَّانِ، وَأَضْخَمُ مِنَ التُّفَّاحِ، وَعُذُوبَتُهُ كَعُذُوبَةِ الشَّهْدِ، وَحَلَاوَتُهُ كَحَلَاوَةِ الْعَسَلِ، يُطْعِمُ اللَّهُ مِنْهُ الصَّائِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ. ٥٠٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " صَالِحًا بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا، وَلَمْ يَعُدْ مَرِيضًا، وَلَمْ يُشَيِّعْ جِنَازَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ. [بَابٌ فِيمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ] ٥٠٩٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٠٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَهُ طُرُقٌ رِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 844

«مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مُتَتَابِعَةً فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥١٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٠٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ ". قَالَ: قُلْتُ: لِكُلِّ يَوْمٍ عَشْرٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: لِكُلِّ يَوْمٍ عَشْرٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٠٤ - وَعَنْ غَنَّامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ سِتًّا بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ وَالسَّنَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنَّامٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي صِيَامِ عَاشُورَاءَ] ٥١٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ صَامُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟ ". فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغَرَقِ، وَغَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ، وَهَذَا يَوْمٌ اسْتَوَتْ فِيهِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ، فَصَامَ نُوحٌ وَمُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ ". فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّوْمِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ. ٥١٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ غَدَاءِ أَهْلِهِ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَيْضًا حَبِيبٌ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ. ٥١٠٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِهِ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٥١٠٨ - وَعَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصَوْمِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَثُوَيْرٌ ضَعِيفٌ. ٥١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ عَلَى أَرْبَعَةِ

стр. 845

فَرَاسِخَ - أَوْ قَالَ: فَرْسَخَيْنِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَ مَنْ أَكَلَ أَنْ لَا يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ; وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٥١١٠ - وَعَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوهُ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمِي مِنْهُمْ صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥١١١ - وَعَنْ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: " مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ فَلْيُتِمَّ آخِرَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٥١١٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَكَانَ هِنْدُ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَخُوهُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هِنْدٍ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ فَقَالَ: «مُرْ قَوْمَكَ بِصِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ ". قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتَهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: " فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا شَبَّهَ الْمُرْسَلِ، وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥١١٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " ائْتِ قَوْمَكَ فَمُرْهُمْ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرَانِي آتِيهِمْ حَتَّى يَطْعَمُوا؟ قَالَ: " فَمُرْ مَنْ طَعِمَ مِنْهُمْ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١١٤ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنْ نَصُومَهُ وَقَالَ: " هُوَ يَوْمٌ كَانَتِ الْيَهُودُ تَصُومُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥١١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَاشُورَاءُ عِيدُ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكُمْ فَصُومُوهُ أَنْتُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٥١١٦ - وَعَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ صَائِمًا الْيَوْمَ فَلْيُتِمَّ

стр. 846

صَوْمَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ أَوْ لِيَصُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. ٥١١٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَكَانَ لَا يَصُومُهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١١٨ - وَعَنْ عُلَيْلَةَ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: قُلْتُ لِأَمَةِ اللَّهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ: «يَا أَمَةَ اللَّهِ، حَدَّثَتْكِ أُمُّكِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ صَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَكَانَ يُعَظِّمُهُ حَتَّى يَدْعُوَ بِرُضَعَائِهِ وَرُضَعَاءِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفَوَاهِهِنَّ، وَيَقُولُ لِلْأُمَّهَاتِ: " لَا تُرْضِعُوهُنَّ إِلَى اللَّيْلِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَظِّمُهُ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَدْعُوَ بِصِبْيَانِهِ وَصِبْيَانِ فَاطِمَةَ الْمَرَاضِعِ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَيَقُولُ لِأُمَّهَاتِهِمْ: " لَا تُرْضِعُوهُمْ إِلَى اللَّيْلِ ". وَكَانَ رِيقُهُ يُجْزِئُهُمْ». وَعُلَيْلَةُ وَمَنْ فَوْقَهَا لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُنَّ، وَسَمَّى الطَّبَرَانِيُّ فَقَالَ: عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ، عَنْ أُمِّهَا أَمِينَةَ. ٥١١٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَعَظَّمَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: " مَنْ كَانَ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ يَوْمَهُ هَذَا، وَمَنْ كَانَ قَدْ طَعِمَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥١٢٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ «قَالَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: صُومُوا هَذَا الْيَوْمَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنَا بِصَوْمِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَزِيدَةُ بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٢١ - وَعَنْ خَبَّابٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَكَلَ فَلَا يَأْكُلْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ يَرَى مِنْكُمُ الصَّوْمَ فَلْيَصُمْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٥١٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتَوَخَّى فَضْلَ صَوْمِ يَوْمٍ عَلَى يَوْمٍ بَعْدَ رَمَضَانَ إِلَّا عَاشُورَاءَ». قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرٍ الْعَلَّافُ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥١٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ لِيَوْمٍ فَضْلٌ عَلَى يَوْمٍ فِي الصِّيَامِ إِلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥١٢٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 847

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، وَتُكُلِّمَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْهَا. ٥١٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَمَنْ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا فَلَا يَأْكُلْ شَيْئًا فَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ. ٥١٢٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَاءَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " ائْتِ قَوْمَكَ ; فَمَنْ أَدْرَكْتَ مِنْهُمْ لَمْ يَأْكُلْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ طَعِمَ فَلْيَصُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْحَاقُ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ. ٥١٢٧ - وَعَنْ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُدَيْدٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَطَعِمْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا؟ " لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ. قَالَ: لَا إِلَّا أَنِّي شَرِبْتُ مَاءً. قَالَ: " فَلَا تَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَأْمُرْ مَنْ وَرَاءَكَ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥١٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: احْلِبْ لَهُمْ يَا غُلَامُ. فَقَامَ الْغُلَامُ إِلَى نَعْجَةٍ فَحَلَبَهَا، فَجَاءَهُمْ فَقَالَ لِلَّذِي عَنْ يَمِينِهِ: اشْرَبْ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: قَبِلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ. ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِي، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ لِلثَّالِثِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: أَكُلُّكُمْ صَائِمُونَ؟ يُوشِكُ أَنْ تَتَّخِذُوا هَذَا الْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ رَمَضَانَ إِنَّمَا كُنَّا نَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا رَمَضَانُ، فَلَمَّا افْتُرِضَ عَلَيْنَا رَمَضَانُ نَسَخَ صَوْمُ رَمَضَانَ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ، وَهَذَا الْيَوْمُ تَطَوُّعٌ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ. فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ أَفْطَرُوا جَمِيعًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥١٢٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَيْسَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بِالْيَوْمِ الَّذِي يَقُولُهُ النَّاسُ إِنَّمَا كَانَ يَوْمٌ تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ وَتَقْلِسُ فِيهِ الْحَبَشَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يَدُورُ فِي السَّنَةِ وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ فُلَانًا الْيَهُودِيَّ فَيَسْأَلُونَهُ فَلَمَّا مَاتَ الْيَهُودِيُّ أَتَوْا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلُوهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَاهُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ،

стр. 848

وَقَدْ وُثِّقَ. ٥١٣٠ - وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ: أُمِرْنَا بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ لَمْ نُؤْمَرْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٣١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ سَنَةً فَمَا رَأَيْتُهُ مُصَلِّيًا الضُّحَى وَمَا رَأَيْتُهُ صَائِمًا يَوْمًا تَطَوُّعًا إِلَّا يَوْمَ عَاشُورَاءَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَيْسُ بْنُ عَبْدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ ابْنِ أَخِيهِ. ٥١٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ - قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ فَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ سَنَةً وَمَنْ صَامَ مِنْهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا نَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ. وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ، وَفِي رَجَبٍ حَمَلَ اللَّهُ نُوحًا فِي السَّفِينَةِ فَصَامَ رَجَبَ وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا فَجَرَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ أُخَرَ، ذَلِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ أُهْبِطَ عَلَى الْجُودِيِّ فَصَامَ نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ وَالْوَحْشُ شُكْرًا لِلَّهِ ، وَفِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَلَقَ اللَّهُ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ ﷺ وَعَلَى مَدِينَةِ يُونُسَ، وَفِيهِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفُورِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥١٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ الصَّوْمِ قَبْلَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَبَعْدَهُ] ٥١٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ

стр. 849

كَلَامٌ. ٥١٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْعَاشِرِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ التَّوْسِعَةِ عَلَى الْعِيَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ] ٥١٣٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٥١٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سِعَةٍ سَائِرَ سَنَتِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْصَمُ بْنُ الشَّدَّاخِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ] ٥١٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِعَرَفَاتٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٥١٣٩ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ مِنْ شَرَابٍ يَوْمَ عَرَفَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ. ٥١٤٠ - وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهِيَ صَائِمَةٌ وَالْمَاءُ يُرَشُّ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفْطِرِي! فَقَالَتْ: أُفْطِرُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ "؟!». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَطَاءٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ بَلْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا أَعْلَمُهُ لَقِيَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٤١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٤٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ خَلْفَهُ، وَمَنْ صَامَ عَاشُورَاءَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ. ٥١٤٣ - «وَعَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ: اسْقُونِي.

стр. 850

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا غُلَامُ، اسْقِهِ عَسَلًا. ثُمَّ قَالَتْ: وَمَا أَنْتَ يَا مَسْرُوقُ بِصَائِمٍ؟ قَالَ: لَا إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْأَضْحَى. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ ذَاكَ إِنَّمَا عَرَفَةُ يَوْمَ يُعَرِّفُ الْإِمَامُ، وَيَوْمُ النَّحْرِ يَوْمَ يَنْحَرُ الْإِمَامُ، أَوَمَا سَمِعْتَ يَا مَسْرُوقُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْدِلُهُ بِأَلْفِ يَوْمٍ؟!». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ دَلْهَمُ بْنُ صَالِحٍ ; ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ. ٥١٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ لَهُ كَفَّارَةَ سَنَتَيْنِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنَ الْمُحَرَّمِ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ، وَسَلَّامٌ ضَعِيفٌ وَأَمَّا الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ فَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ الذَّهَبِيِّ ; اتَّهَمَهُ بِخَبَرٍ رَوَاهُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٥١٤٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَتَيْنِ». قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ: يَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٥١٤٦ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ: " يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِي صِيَامِ شَوَّالٍ وَغَيْرِهِ] ٥١٤٧ - عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَرِيفٌ مِنْ عُرَفَاءِ قُرَيْشٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فَلْقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَشَوَّالًا وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ وَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ] ٥١٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ لَهُ كَفَّارَةَ سَنَتَيْنِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنَ الْمُحَرَّمِ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ. ٥١٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنَ الْمُحَرَّمِ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ أَيْضًا. ٥١٥٠ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 851

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَفْرُوضَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلَ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ». قُلْتُ: عَزَاهُ فِي الْأَطْرَافِ إِلَى النَّسَائِيِّ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي نُسْخَتِي، وَهُوَ فِي الْكُبْرَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٥١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرٍ حَرَامٍ الْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُوسَى الْمَدَنِيِّ عَنْ مَسْلَمَةَ، وَيَعْقُوبُ مَجْهُولٌ وَمَسْلَمَةُ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ الْحِمَّانِيُّ ; قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْأَزْدِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَأَوْرَدَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ. وَأَبُوهُ رَاشِدُ بْنُ نَجِيحٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيُّ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّهُ مَجْهُولٌ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: فَقَدْ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَآخَرُونَ. [بَابٌ فِي صِيَامِ رَجَبٍ] ٥١٥٢ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ أَكُفَّ الرِّجَالِ فِي صَوْمِ رَجَبٍ حَتَّى يَضَعُونَهَا فِي الطَّعَامِ وَيَقُولُ: رَجَبٌ وَمَا رَجَبٌ، إِنَّمَا رَجَبٌ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ تُرِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ جَبَلَةَ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥١٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ - قَالَ عُثْمَانُ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ سَنَةً وَمَنْ صَامَ مِنْهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَمَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا نَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ. وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ، وَفِي رَجَبٍ حَمَلَ اللَّهُ نُوحًا فِي السَّفِينَةِ فَصَامَ رَجَبَ وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي صِيَامِ عَاشُورَاءَ. ٥١٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُتِمَّ صَوْمَ شَهْرٍ بَعْدَ رَمَضَانَ إِلَّا رَجَبَ وَشَعْبَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 852

[بَابُ الصِّيَامِ فِي شَعْبَانَ] ٥١٥٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي يَوْمِ خَمِيسٍ فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ فَتَغَدَّى بَعْضُ الْقَوْمِ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، ثُمَّ أَتَوْهُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَفَعَلَ بِمِثْلِهَا ثُمَّ دَعَا بِمَائِدَتِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ فَأَكَلَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، فَقَالَ لَهُمْ أَنَسٌ: لَعَلَّكُمُ اثْنَايُونَ لَعَلَّكُمْ خَمِيسُونَ؟ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُفْطِرَ الْعَامَ ثُمَّ يُفْطِرُ فَلَا يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ رَشِيدٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَيْكَ أَنْ تَصُومَهُ شَعْبَانُ؟ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مَنِيَّةٍ تِلْكَ السَّنَةَ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَنِي أَجَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥١٥٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ. وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ. وَكَانَ أَكْثَرُ صَوْمِهِ فِي شَعْبَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥١٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥١٦٠ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ يَصِلُهُمَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥١٦١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرُبَّمَا أَخَّرَ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ صَوْمُ السَّنَةِ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهُ حَتَّى يَصُومَ شَعْبَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ] ٥١٦٢ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلَانَ الْكَلَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ

стр. 853

تُذْكَرُ فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٥١٦٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا». وَقَبَضَ كَفَّهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَعَقَدَ تِسْعِينَ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٦٤ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو أَنَّ عَمْرًا كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٦٥ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ قَالَ: «ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مَوْلَاةٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَكِنِّي أَنَا أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأُفْطِرُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ ثُمَّ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ بِنَحْوِ هَذَا. ٥١٦٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَرَابٍ، فَدَارَ عَلَى الْقَوْمِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ صَائِمٌ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ لَهُ: اشْرَبْ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يُفْطِرُ ; أَوْ يَصُومُ الدَّهْرَ. قَالَ: " لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ». وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥١٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥١٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥١٦٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ أَفْضَلِ الصَّوْمِ] ٥١٧٠ - عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصِّيَامِ صِيَامَ أَخِي دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَدَقَةُ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ تَوْثِيقٍ، وَلَمْ يُدْرِكِ ابْنَ عَبَّاسٍ.

стр. 854

[بَابٌ فِيمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ] ٥١٧١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ بَعُدَ مِنَ النَّارِ مِائَةَ عَامٍ سَيْرَ الْمُضْمَرِ الْجَوَادِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥١٧٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥١٧٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صِيَامُ الْمَرْءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُبْعِدُهُ مِنْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عَامًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ». وَفِي رِوَايَةٍ: " سَبْعِينَ خَرِيفًا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ السَّبْعِينَ بَقِيَّةُ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوَّلِ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٧٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعُدَتْ مِنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٤٧٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ ; رَكْضَ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضْمَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُطَّرِحٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٧٧ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرِيضَةً بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ ; وَقَدْ وُثِّقَ. ٥١٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الْأَزْدِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ مِقْدَارَ مِائَةِ عَامٍ». قَالَ حَبِيبٌ لِأَبِي بِشْرٍ: مِائَتَيْ عَامٍ؟ قَالَ أَبُو بِشْرٍ لِعَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ: لَقَدْ ظَنَنْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ، لَيْسَ أُحَدِّثُكُمْ بِمَا تُحَدِّثُونِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ. وَأَبُو بِشْرٍ لَا أَعْرِفُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥١٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ

стр. 855

اللَّهِ خَادِمُهُمْ ثُمَّ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ، وَأَخَصُّهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً الصَّائِمُ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْجِهَادِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَدَّادُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ] ٥١٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَامَ نُوحٌ ﵇ الدَّهْرَ إِلَّا يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَصَامَ دَاوُدُ ﵇ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَصَامَ إِبْرَاهِيمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صَامَ الدَّهْرَ، وَأَفْطَرَ الدَّهْرَ». قُلْتُ: صِيَامُ نُوحٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَصِيَامُ دَاوُدَ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو قَنَانٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ٥١٨١ - وَعَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قَالَ: «أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَعَامٍ فَدَعَا إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: وَأَيُّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟ لَوْلَا كَرَاهِيَةُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْتَقِصَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَاءَهُ الْأَعْرَابِيُّ بِالْأَرْنَبِ، وَلَكِنْ أَرْسِلُوا إِلَى عَمَّارٍ، فَجَاءَ عَمَّارٌ فَقَالَ: أَشَاهِدٌ أَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جَاءَهُ الْأَعْرَابِيُّ بِالْأَرْنَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا فَقَالَ: " كُلُوهَا ". فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: " وَأَيُّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟ ". قَالَ: أَوَّلُ الشَّهْرِ وَآخِرُهُ. قَالَ: " إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ الثَّلَاثَ عَشْرَةَ وَالْأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَالْخَمْسَ عَشْرَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٥١٨٢ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «قَالَ عُمَرُ لِأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَتَذْكُرُونَ يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِأَرْنَبٍ بِهَا دَمٌ فَأَمَرَنَا فَأَكَلْنَا وَلَمْ يَأْكُلْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ: " ادْنُهُ فَاطْعَمْ ". قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ كَمَا تَيَسَّرَ عَلَيَّ. قَالَ عُمَرُ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالُوا: أَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٥١٨٣ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ «دَفَعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُغَدِّي النَّاسَ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلُمَّ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.

стр. 856

قَالَ: وَأَيُّ الشَّهْرِ تَصُومُ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَهُ وَأَوْسَطَهُ. قَالَ عُمَرُ: ادْعُوا إِلَيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَسَمَّى رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءُوا فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُونَ يَوْمَ جَاءَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرْنَبِ فِي وَادِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ». قُلْتُ: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٨٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثَنَا رَجُلٌ مِنْ عُكْلٍ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٨٥ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٨٦ - وَعَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: «دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الصِّيَامِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ; أَوَّلُهَا الِاثْنَيْنِ وَالْجُمُعَةُ وَالْخَمِيسُ». قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ خَلَا: وَالْجُمُعَةُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأُمُّ هُنَيْدَةَ لَمْ أَعْرِفْهَا. ٥١٨٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَذْهَبْنَ بِوَحَرِ الصَّدْرِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥١٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٨٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الصِّيَامِ فَشُغِلَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَمَا تَبْغِي؟ صُمْ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥١٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالْبِيضِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥١٩١ - وَعَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: «كُنَّا بِالْمِرْبَدِ فَأَتَانَا أَعْرَابِيٌّ وَمَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ فَقَالَ: انْظُرُوا مَا فِيهَا. فَإِذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ: " إِنَّكُمْ إِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمُ

стр. 857

الزَّكَاةَ، وَأَدَّيْتُمْ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيِّ، فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ ". قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " شَهْرُ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَغَرَ الصَّدْرِ». فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ: هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا ذِكْرِ الصَّوْمِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ خَلَّادِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٢٩٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: «جَلَسْتُ فِي الْمِرْبَدِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ بِحَلْبٍ لَهُ مِنْ إِبِلٍ فَأَقَامَهَا عِنْدَنَا فَغَشِيَتْنَا إِبِلُهُ فَقُمْنَا مِنْ مَجْلِسِنَا وَغَشِيَتْنَا الثَّانِيَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي لَأَرَاكَ مَجْنُونًا، قَالَ: مَا أَنَا بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ مَعِي كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا هُوَ كُرَاعٌ مِنْ أَدِيمٍ فَقَرَأْنَاهُ فَإِذَا فِيهِ: " صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ ". فَقُلْنَا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ لِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٢٩٣ - وَعَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: «قَدُمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهُ فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ حَوْلٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: " لَا ". قُلْتُ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ عِنْدَكَ عَامَ الْأَوَّلِ. قَالَ: " فَمَا غَيَّرَكَ بَعْدِي؟ ". قَالَ: مَا أَكَلْتُ طَعَامًا مُنْذُ فَارَقْتُكَ! قَالَ: " فَمَنْ أَمَرَكَ بِتَعْذِيبِ نَفْسِكَ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ ". قُلْتُ: زِدْنِي. فَزَادَنِي حَتَّى قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْمِنْقَرِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٥١٩٤ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: " مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَهُنَّ فَإِنَّ كُلَّ يَوْمٍ يُكَفِّرُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَأَنَّهُ يُنَقِّي مِنَ الْإِثْمِ كَمَا يُنَقِّي الْمَاءُ الثَّوْبَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. [بَابُ صِيَامِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ] ٥١٩٥ - عَنْ وَاثِلَةَ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَكَانَ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهَا وَيَقُولُ: " تُعْرَضُ فِيهَا الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ ﵎». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥١٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو

стр. 858

بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥١٩٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ صِيَامِ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ] ٥١٩٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصُمْ يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ، وَلَوْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَأَفْطِرْ عَلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِيهِمْ. ٥١٩٩ - وَعَنْ كُرَيْبٍ قَالَ: «أَرْسَلَنِي نَاسٌ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا: أَيُّ الْأَيَّامِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ لَهَا صَوْمًا؟ فَقَالَتِ: السَّبْتُ وَالْأَحَدُ وَيَقُولُ: " هُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٥٢٠٠ - وَعَنْ عُبَيْدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي «أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ يَتَغَدَّى وَذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ فَقَالَ لَهَا: " تَعَالَيْ فَكُلِي ". فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ. فَقَالَ: " صُمْتِ أَمْسِ؟ ". قَالَتْ: لَا! قَالَ: " كُلِي ; فَإِنَّ صِيَامَ يَوْمِ السَّبْتِ لَا لَكِ وَلَا عَلَيْكِ». قُلْتُ: لَهَا حَدِيثٌ فِي صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٢٠١ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى خَارِجَةَ «أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " لَا لَكِ وَلَا عَلَيْكِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعُمَيْرٌ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي صِيَامِ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ] ٥٢٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ وَبَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ جَبَلَةَ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ٥٢٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ، مِنْ لُؤْلُؤٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ، وَكُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ

стр. 859

النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ جَبَلَةَ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ٥٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ; يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ، وَبَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ جَبَلَةَ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ٥٢٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ تَصَدَّقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، غُفِرَ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ ; حَتَّى يَصِيرَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو حَازِمٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابٌ فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ] ٥٢٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. ٥٢٠٩ - وَعَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا أُكَلِّمُ أَحَدًا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: " لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا، وَأَمَّا لَا تُكَلِّمُ أَحَدًا فَلَعَمْرِي لَأَنْ تُكَلِّمَ فَتَأْمُرَ بِمَعْرُوفٍ وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ». هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ . وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا صَحَابِيَّةٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ يَأْكُلُ مِنْهُ فَقَالَ: " ادْنُوا فَكُلُوا مِنْ هَذَا الطَّعَامِ ". فَقُلْنَا: إِنَّا صِيَامٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: " هَلْ صُمْتُمْ أَمْسِ؟ ". قُلْنَا: لَا! قَالَ: " تُرِيدُونَ أَنْ تَصُومُوا غَدًا؟ ". قُلْنَا: لَا. قَالَ: " ادْنُوا فَكُلُوا فَإِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يُصَامُ وَحْدَهُ ; يُتَّخَذُ عِيدًا». قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِزِيَادَةِ: " يُتَّخَذُ عِيدًا "، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٢١١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ فَلَا تَصُومُوهُ إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٢١٢ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُحْيِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَصُومُ يَوْمَهَا فَأَتَاهُ سَلْمَانُ - وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ آخَى بَيْنَهُمَا - فَنَامَ عِنْدَهُ فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ لَيْلَتَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ فَلَمْ

стр. 860

يَدَعْهُ حَتَّى نَامَ وَأَفْطَرَ فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عُوَيْمِرُ، سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ ; لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ، وَلَا يَوْمَهَا بِصِيَامٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَائِمًا فِي جُمُعَةٍ قَطُّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٢١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُفْطِرًا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَطُّ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ. ٥٢١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَطُّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٢١٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ، وَصَامَ يَوْمَهُ، وَعَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جِنَازَةً، وَشَهِدَ نِكَاحًا ; وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْأَوْصَابِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ] ٥٢١٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٢١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. [بَابُ صِيَامِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا] ٥٢١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا وَاحِدًا وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ; إِلَّا رَمَضَانَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " إِلَّا رَمَضَانَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٢٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ صَامَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا فَأَرَادَهَا عَلَى شَيْءٍ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةً مِنَ الْكَبَائِرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ ثِقَةٌ ; وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.

стр. 861

[بَابٌ فِيمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَرَادَ الصَّوْمَ] ٥٢٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ نِعْمَةً فَلْيُكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْطَأَ رِزْقُهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَهُوَ طَوِيلٌ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ تَمِيمٍ ; ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ٥٢٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ فَأَتَيْتُهَا بِطَعَامٍ فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ؟ ". قَالَتْ: لَا. قَالَ: " فَأَفْطِرِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٥٢٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ ذَلِكَ مِنْ رَمَضَانَ، أَوْ قَضَاءَ رَمَضَانَ، أَوْ نَذْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنَ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٥٢٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَصْحَبَهُ فِي سَفَرٍ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَصْحَبَنَا عَلَى بَعِيرٍ خِلَالٍ، وَلَا يُنَازِعَنَا الْأَذَانَ، وَلَا يَصُومَنَّ إِلَّا بِإِذْنِنَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي الصَّائِمِ يُؤْكَلُ بِحَضْرَتِهِ] ٥٢٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ الصَّائِمَ إِذَا جَالَسَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَطْعَمُونَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرَ الصَّائِمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُصْبِحُ صَائِمًا ثُمَّ يُفْطِرُ] ٥٢٢٦ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبْكَانِي. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ; أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ». قُلْتُ:

стр. 862

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ; خَلَا ذِكْرِ الصَّوْمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَصْبَحَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ فَأَفْطَرَتَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَتْهُ إِحْدَاهُمَا - أَحْسَبُهُ قَالَ حَفْصَةَ - قَالَ: " اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ ; ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ٥٢٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أُهْدِيَتْ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ هَدِيَّةٌ وَهُمَا صَائِمَتَانِ، فَأَكَلَتَا مِنْهَا، فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ، وَلَا تَعُودَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَكِّيُّ، وَقَدْ ضُعِّفَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ٥٢٢٩ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَنَا صَائِمَةٌ فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ وَقَالَ: " اشْرَبِي ". قُلْتُ: إِنِّي صَائِمَةٌ. قَالَ: " أَصَوْمَ قَضَاءٍ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَاشْرَبِي ". فَشَرِبْتُ». قُلْتُ: لَهَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٢٣٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ - أَحْسَبُهُ: قَيْءٌ - فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَفْطَرَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَكُنْ صَائِمًا؟ قَالَ: " بَلَى ; وَلَكِنِّي قِئْتُ فَأَفْطَرْتُ ". فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَذَا الْيَوْمُ مَكَانَ إِفْطَارِي بِالْأَمْسِ». قُلْتُ: لِثَوْبَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ قَاءَ فَأَفْطَرَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْحِمْصِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٢٣١ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ، فَيَقُولُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ] ٥٢٣٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ صِيَامِهِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَغَيْرِهَا] ٥٢٣٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُنَادِيَ أَيَّامَ مِنًى: " أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. وَلَا صَوْمَ فِيهَا ". يَعْنِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٥٢٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: " «يَا سَعْدُ، قُمْ فَأَذِّنْ بِمِنًى» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٣٥ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: «أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوْسَطِ مِنْ أَيَّامِ

стр. 863

التَّشْرِيقِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَأَتَى الْقَوْمُ وَتَنَحَّى ابْنٌ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ادْنُ فَاطْعَمْ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهَا أَيَّامُ طُعْمٍ وَذِكْرٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٣٦ - وَعَنْ يُونُسَ بْنِ شَدَّادٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا يُعْلَمُ أَسْنَدَ يُونُسُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ ; وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٥٢٣٧ - «وَعَنْ حُبَيْبَةَ بِنْتِ شَرِيقٍ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهَا، فَإِذَا بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ عَلَى الْعَضْبَاءِ - رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرَحِّلُهَا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ ; فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعَ أُمِّهَا الْعَجْمَاءِ. وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٢٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنَ السَّنَةِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ طُرُقِهِ كُلِّهَا. ٥٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنَ السَّنَةِ: يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ صَائِحًا يَصِيحُ: " أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ ; فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ». وَالْبِعَالُ: وِقَاعُ النِّسَاءِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٥٢٤١ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ أَيْضًا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ. وَإِسْنَادُ الْأَوَّلِ حَسَنٌ. ٥٢٤٢ - وَعَنْ أُمِّ الْحَارِثِ بِنْتِ عَيَّاشٍ قَالَتْ: «رَأَيْتُ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ عَلَى جَمَلٍ يَتْبَعُ النَّاسَ فَيُنَادِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ ; فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٤٣ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُنَادِي فِي النَّاسِ بِمِنًى: " إِنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٢٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: تَعْجِيلِ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ.

стр. 864

٥٢٤٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٢٤٦ - وَعَنْ أُسَامَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَّامَ مِنًى رَجُلًا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَنَادَى: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ; فَلَا تَصُومُوا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٢٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ». قُلْتُ: حَدِيثُ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ وَحْدَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. [كِتَابُ الْحَجِّ] [بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ] ٨ - كِتَابُ الْحَجِّ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٨ - ١ - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ. ٥٢٤٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ ". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَعَلَا كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَضِبَ، وَمَكَثَ طَوِيلًا، ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا السَّائِلُ؟ ". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: " وَيْحَكَ يُؤْنِسُكَ أَنْ أَقُولَ: نَعَمْ؟ وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، [وَلَوْ وَجَبَتْ لَتَرَكْتُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ لَكَفَرْتُمْ، أَلَا إِنَّهُ أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ، وَاللَّهِ] لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ جَمِيعَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ خُفِّ بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ [فِيهِ] ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] " الْآيَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ جَيِّدٌ. ٥٢٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَرْضَعًا فِيهِمْ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: " قَدْ أَجَبْتُكَ ". قَالَ: أَنَا وَافِدُ قَوْمِي وَرَسُولُهُمْ، وَأَنَا سَائِلُكَ وَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ، وَمُنَاشِدُكَ مُشْتَدٌّ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ فَلَا تَجِدَنَّ

стр. 865

عَلَيَّ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ؟ قَالَ: " اللَّهُ ". قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا أَتَتْنَا بِهِ كُتُبُكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنْ نَدَعَ اللَّاتَ وَالْعُزَّى؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَأَتَتْنَا كُتُبُكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: أَتَتْنَا كُتُبُكَ وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَحُجَّ الْبَيْتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: هَؤُلَاءِ خَمْسٌ فَلَسْتُ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ. فَلَمَّا قَفَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ الَّذِي قَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي الصَّلَاةِ رَوَاهَا أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي هَذِهِ الطَّرِيقِ مُوسَى بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٥٢٥٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَحُجُّوا وَاعْتَمِرُوا، وَاسْتَقِيمُوا يُسْتَقَمْ بِكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٥٢٥١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ، عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ قَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ ". فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: " أَلْقِ ثِيَابَكَ وَاغْتَسِلْ، وَاسْتَنْقِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجَّتِكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥٢٥٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أُمِرْتُمْ بِإِقَامَةِ أَرْبَعٍ: إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِلَى الْبَيْتِ، وَالْحَجُّ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ، وَالْعُمْرَةُ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْإِيمَانِ أَحَادِيثُ فِي فَرْضِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ. [بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَالْعَبْدِ قَبْلَ الْعِتْقِ] ٥٢٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ، ثُمَّ بَلَغَ

стр. 866

الْحِنْثَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عُتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي حَجِّ الصَّبِيِّ، وَالْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ وَالْعَاجِزِ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْحَجِّ] ٥٢٥٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَمْتِعُوا بِهَذَا الْبَيْتِ، فَقَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٥٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: «لَقِيَ لَاقٍ ابْنَ عُمَرَ، وَهُوَ عَلَى نَابٍ جَمْعَاءَ لَا تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ؛ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى هَذِهِ تَحُجُّ؟ قَالَ: نَعَمْ ; سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَلَوْ عَلَى نَابٍ جَمْعَاءَ تَسْوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ". فَوَاللَّهِ مَا حَضَرَنِي مِنْ ظَهْرٍ غَيْرُهُ، وَمَا كُنْتُ لِأَدَعَ الْحَجَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٥٧ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي جَبَانٌ وَإِنِّي ضَعِيفٌ! فَقَالَ: " هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ: الْحَجِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٥٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ قَالَتْ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " حَجُّ الْبَيْتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ; ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَزَكَّاهُ شَرِيكٌ. ٥٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدًا أَصْحَحْتُ لَهُ بَدَنَهُ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ، لَمْ يَغْدُ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " خَمْسَةِ أَعْوَامٍ ". وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ - إِنْ كَانَ قَالَ -: «جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 867

[بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْخَيْرَ وَالْحَجَّ لِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا] ٥٢٦١ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَدَعُ أَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَّا مَشَى مِنْهَا فِي سُخْطِ اللَّهِ ، وَلَا يَدَعُ أَنْ يُنْفِقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْفَقَ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً فِي سُخْطِ اللَّهِ، وَلَا يَدَعُ الْحَجَّ لِغَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا رَأَى الْمُحَلِّقِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ الْحَاجَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] ٥٢٦٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ ". قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ ". قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ". قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْهِجْرَةُ ". قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: " أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ ". قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْجِهَادُ ". قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: " أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ ". قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٦٣ - وَعَنْ مَاعِزٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حَجَّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُلُ سَائِرَ الْأَعْمَالِ كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٦٤ - وَعَنِ الشِّفَاءِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: «أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٦٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ ". قِيلَ: وَمَا بِرُّهُ؟ قَالَ: " إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الْكَلَامِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٢٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 868

فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ مَنَاكِيرَ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي فَضْلِ الْحَجِّ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٥٢٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو زُهَيْرٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ٥٢٦٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَجُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ النَّفَقَةُ فِيهِ الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٢٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلْكَعْبَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، وَلَقَدِ اشْتَكَتْ إِلَى اللَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ قَلَّ عُوَّادِي، وَقَلَّ زُوَّارِي. فَأَوْحَى اللَّهُ : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا خُشَّعًا سُجَّدًا ; يَحِنُّونَ إِلَيْكِ كَمَا تَحِنُّ الْحَمَامَةُ إِلَى بَيْضِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ قَرِينٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٧١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِلَهِي، مَا لِعِبَادِكَ عَلَيْكَ إِذَا هُمْ زَارُوكَ فِي بَيْتِكَ؟ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ زَائِرٍ عَلَى الْمَزُورِ حَقًّا، يَا دَاوُدُ إِنَّ لَهُمْ عَلَيَّ أَنْ أُعَافِيَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَأَغْفِرَ لَهُمْ إِذَا لَقِيتُهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الرَّقِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٧٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ: «مَا أَمْعَرَ حَاجٌّ قَطُّ». قِيلَ لِجَابِرٍ: مَا الْإِمْعَارُ؟ قَالَ: مَا افْتَقَرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ خَرَجَ فِي هَذَا الْوَجْهِ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ». قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى فِيهِ عَائِذُ بْنُ بَشِيرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ

стр. 869

أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمِيلُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٥٢٧٥ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ دِعَامَةٌ مِنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ; فَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ رَدَّهُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٢٧٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا رَاحَ مُسْلِمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُجَاهِدًا أَوْ حَاجًّا مُهِلًّا أَوْ مُلَبِّيًا إِلَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ بِذُنُوبِهِ وَخَرَجَ مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٢٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُجُّوا ; فَإِنَّ الْحَجَّ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ كَمَا يَغْسِلُ الْمَاءُ الدَّرَنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. وَتَأْتِي أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي فَضْلِ الْحَجِّ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. [بَابٌ فِيمَنْ يَحُجُّ مَاشِيًا] ٥٢٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا بَنِيَّ، اخْرُجُوا مِنْ مَكَّةَ حَاجِّينَ مُشَاةً حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى مَكَّةَ مُشَاةً ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْحَاجَّ الرَّاكِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا رَاحِلَتُهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً، وَإِنَّ الْحَاجَّ الْمَاشِيَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعُمِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: " الْحَسَنَةُ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَلَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ إِسْنَادَانِ: أَحَدُهُمَا فِيهِ كَذَّابٌ وَالْآخَرُ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ مُشَاةً وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ رُكْبَانًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِلْمَاشِي أَجْرُ سَبْعِينَ حَجَّةً، وَلِلرَّاكِبِ أَجْرُ ثَلَاثِينَ حَجَّةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي الْحَجِّ بِالْحَرَامِ] ٥٢٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ مِنَ الْكَسْبِ

стр. 870

الْحَرَامِ شَخَصَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَإِذَا أَهَلَّ وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ أَوِ الرِّكَابِ وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، كَسْبُكَ حَرَامٌ، وَزَادُكَ حَرَامٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَرَامٌ، فَارْجِعْ مَأْزُورًا غَيْرَ مَأْجُورٍ، وَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ. وَإِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بِمَالٍ حَلَالٍ وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَدْ أَجَبْتُكَ ; رَاحِلَتُكَ حَلَالٌ، وَثِيَابُكَ حَلَالٌ، وَزَادُكَ حَلَالٌ، فَارْجِعْ مَأْجُورًا غَيْرَ مَأْزُورٍ، وَأَبْشِرْ بِمَا يَسُرُّكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي السَّفَرِ] ٥٢٨١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَسْلَمُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرَوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ. ٥٢٨٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ يَشْتَغِلُ فِيهِ عَنْ صِيَامِهِ وَصَلَاتِهِ وَعِبَادَتِهِ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ» ". قُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ مُرْسَلًا. وَفِي الصَّحِيحِ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ حَدِيثٍ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ طَرِيقِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٥٢٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَلَذَّتَهُ، فَإِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ حَاجَتِهِ فَلْيَتَعَجَّلْ إِلَى أَهْلِهِ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ. وَفِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. [بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ] ٥٢٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ سَفَرًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ ; فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خَيْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 871

[بَابُ مَا يُقَالُ لِلْحَاجِّ عِنْدَ الْوَدَاعِ وَالرُّجُوعِ] ٥٢٨٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ غُلَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هَذِهِ النَّاحِيَةَ لِلْحَجِّ. قَالَ: فَمَشَى مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: " يَا غُلَامُ، زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى، وَوَجَّهَكَ فِي الْخَيْرِ، وَكَفَاكَ الْهَمَّ ". فَلَمَّا رَجَعَ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: " يَا غُلَامُ، قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ، وَكَفَّرَ ذَنْبَكَ، وَأَخْلَفَ نَفَقَتَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ سَالِمٍ، وَيُقَالُ: مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْجُهَنِيُّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. [بَابُ دُعَاءِ الْحُجَّاجِ وَالْعُمَّارِ] ٥٢٨٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ عُمَرَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ: " يَا أَخِي، أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ لِغَفْلَتِهِ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٢٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْحَاجِّ، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٨٨ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ، دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٨٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْحَاجُّ يَشْفَعُ فِي أَرْبَعِمِائَةِ أَهْلِ بَيْتٍ - أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ - وَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. وَيَأْتِي حَدِيثٌ بَعْدَ هَذَا فِي تَلَقِّي الْحَاجِّ وَطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ أَيِّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ السَّفَرُ] ٥٢٩٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٢٩١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى سَفَرٍ أَوْ يَبْعَثُ بَعْثًا إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٢٩٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خَالِدُ

стр. 872

بْنُ إِيَاسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ فِي الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ وَالْمُرَافَقَةِ فِي الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ أَدَبِ السَّفَرِ] ٥٢٩٣ - «عَنْ (أَبِي) رَائِطَةَ بْنِ كَرَامَةَ الْمَذْحِجِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِقَوْمٍ سَفْرٍ: " لَا يَصْحَبَنَّكُمْ خِلَالٌ مِنْ هَذِهِ النَّعَمِ - (يَعْنِي) الضَّوَالِّ، وَلَا يَصْحَبْنَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ضَالَّةً، وَلَا يَرُدَّنَ سَائِلًا إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الرِّبْحَ وَالسَّلَامَةَ، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ مِنَ النَّاسِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ سَاحِرٌ وَلَا سَاحِرَةٌ، وَلَا كَاهِنٌ وَلَا كَاهِنَةٌ، وَلَا مُنَجِّمٌ وَلَا مُنَجِّمَةٌ، وَلَا شَاعِرٌ وَلَا شَاعِرَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ عَذَابٍ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَ بِهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِهِ فَإِنَّمَا يُبْعَثُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَأَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عِشَاءً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللِّهْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٢٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، إِذْ مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ يَسِيرُونَ، سَائِقُهُمْ يَقْرَأُ وَقَائِدُهُمْ يَحْدُو، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَامَ يُهَرْوِلُ بِغَيْرِ رِدَاءٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ نَكْفِيكَ؟ فَقَالَ: " دَعُونِي أُبَلِّغْهُمْ مَا أُوحِيَ إِلَيَّ فِي أَمْرِهِمْ ". فَلَحِقَهُمْ فَقَالَ: " أَيْنَ تُرِيدُونَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ ". قَالُوا: نُرِيدُ الْيَمَنَ. قَالَ: " فَمَا سَيْرُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ سُلْطَانًا عَظِيمًا يُوَجِّهُهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَسِرُوا وَلَا خُطْوَةً إِلَّا مَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِي بَطْنِهِ وَمَثَانَتِهِ مِنَ الْبَوْلِ الَّذِي لَا نَجِدُ مِنْهُ بُدًّا وَلَا خُطْوَةً، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَائِقَ الْقَوْمِ فَعَلَيْكَ بِبَعْضِ كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ رَجَزِهَا، وَإِذَا كُنْتَ رَاكِبًا فَاقْرَأْ، وَعَلَيْكَ بِالدُّلْجَةِ ; فَإِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ يَطْوُونَ الْأَرْضَ لِلْمُسَافِرِ كَمَا تَطْوُونَ الْقَرَاطِيسَ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ شَاعِرٌ وَلَا كَاهِنٌ، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ ضَالَّةٌ، وَلَا تَرُدُّنَّ سَائِلًا إِنْ أَرَدْتُمُ الرِّبْحَ وَالسَّلَامَةَ وَحُسْنَ الصَّحَابَةِ، فَعَجَبٌ لِي كَيْفَ أَنَامُ حِينَ تَنَامُ الْعُيُونُ كُلُّهَا؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنِ السَّيْرِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ فِي النُّسْخَةِ كَمَا هَاهُنَا، وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مُقَابَلَةٍ، وَفِيهِ سُلَيْمٌ أَبُو سَلَمَةَ صَاحِبُ الشَّعْبِيِّ وَمَوْلَاهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ

стр. 873

حَدِيثًا مُنْكَرًا، وَإِنَّمَا عِيبَ الْأَسَانِيدَ لَا يُتْقِنُهَا. ٥٢٩٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ فَانْزِلُوا عَنْ ظَهْرِكُمْ فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الْكَلَأِ، وَإِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنَقْبِهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ; فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا رُوَيْمٍ الْمِعْوَلِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٥٢٩٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كُنْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا وَلَا تَعْدُو الْمَنَازِلَ، وَإِذَا كُنْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَاسْتَنْجُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ; فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادُوا بِالْأَذَانِ وَلَا تُصَلُّوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ وَلَا تَنْزِلُوا عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَوَائِجَ ; فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَبَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الْجِهَادِ. ٥٢٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُحِبُّهُمُ اللَّهُ: رَجُلٌ نَزَلَ بَيْتًا خَرِبًا، وَرَجُلٌ نَزَلَ عَلَى طَرِيقِ السُّبُلِ، وَرَجُلٌ أَرْسَلَ دَابَّتَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ ; وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٥٢٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الْبَهَائِمَ الْعُجْمَ فَإِذَا كَانَتْ سَنَةٌ فَانْجُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّمَا يَطْوِيهَا اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٢٩٩ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَنَزِّلُوهَا مَنَازِلَهَا، فَإِنْ أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَانْجُوا عَلَيْهَا ; فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ بِالطَّرِيقِ ; فَإِنَّهُ طَرِيقُ الدَّوَابِّ، وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ سَفَرِ النِّسَاءِ] ٥٣٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنَدَ إِلَى بَيْتٍ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ وَقَالَ: " لَا يُصَلِّي أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى اللَّيْلِ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ، وَلَا تَتَقَدَّمَنَّ امْرَأَةٌ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ

стр. 874

ثِقَاتٌ. ٥٣٠١ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيِّ عَنْ أَبِي هَانِئٍ عُمَرَ بْنِ بَشِيرٍ، وَفِيهِمَا كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَا. ٥٣٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَفَرُ الْمَرْأَةِ مَعَ عَبْدِهَا ضَيْعَةٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَزِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الرِّفْقِ بِالنِّسَاءِ فِي السَّيْرِ] ٥٣٠٣ - «عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَيْ أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ لُزُومِ الْمَرْأَةِ بَيْتَهَا بَعْدَ قَضَاءِ فَرْضِ الْحَجِّ] ٥٣٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ ". قَالَ: فَكَانَ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وَكَانَتَا تَقُولَانِ: وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَتَا: وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ وَسَوْدَةَ. وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " «إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ» ". وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْهُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٥٣٠٥ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " (إِنَّمَا) هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ، ثُمَّ الْجُلُوسُ عَلَى ظُهُورِ الْحُصُرِ فِي الْبُيُوتِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ. وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ٥٣٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَجَّ بِنِسَائِهِ قَالَ: «إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ ثُمَّ عَلَيْكُمْ بِظُهُورِ الْحُصُرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. [بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ الْمُوسِرَةِ يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا السَّفَرَ إِلَى الْحَجِّ] ٥٣٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَلَهَا مَالٌ، وَلَا يَأْذَنُ لَهَا

стр. 875

زَوْجُهَا فِي الْحَجِّ قَالَ: " لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْطَلِقَ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْمُرَافَقَةِ فِي السَّفَرِ] ٥٣٠٨ - «عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي عُمَرُ: مَنْ صَحِبْتَ؟ قُلْتُ: صَحِبْتُ رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ "؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٥٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشَّيْطَانُ يَهِمُّ بِالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ، فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً لَمْ يَهِمَّ بِهِمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ الدَّلَالَةِ فِي السَّفَرِ] ٥٣١٠ - «عَنْ حُسَيْلِ بْنِ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي جَلَبٍ أَبِيعُهُ، فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " أَجْعَلُ لَكَ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى أَنْ تَدُلَّ أَصْحَابِي عَلَى طَرِيقِ خَيْبَرَ ". فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَفَتَحَهَا جِئْتُ فَأَعْطَانِي الْعِشْرِينَ، ثُمَّ أَسْلَمْتُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٣١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِإِبْلِيسَ مَرَدَةٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَقُولُ لَهُمْ: عَلَيْكُمْ بِالْحَاجِّ وَالْمُجَاهِدِ فَأَضِلُّوهُمْ عَنِ السَّبِيلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزٍ أَبُو هُرْمُزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣١٢ - وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ كُنْتُمْ تُسَخِّرُونَ الْعَجَمَ؟ قَالَ: كُنَّا نُسَخِّرُهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ يَدُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ نُخَلِّيهِمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْمَشْيِ عَنِ الرَّوَاحِلِ] ٥٣١٣ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ فِي السَّفَرِ مَشَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.

стр. 876

[بَابٌ فِي التَّحْمِيلِ] ٥٣١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَمَّلْتُمْ فَأَخِّرُوا الْحِمْلَ ; فَإِنَّ الرِّجْلَ مُوثَقَةٌ وَالْيَدَ مُعَلَّقَةٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي الْمَوَاقِيتِ] ٥٣١٥ - عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ وَلِأَهْلِ تِهَامَةَ يَلَمْلَمْ، وَلِأَهْلِ الطَّائِفِ - وَهِيَ نَجْدٌ - قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٣١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. ٥٣١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدَائِنِ الْعَقِيقَ، وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو ظِلَالٍ هِلَالُ بْنُ يَزِيدَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣١٨ - «وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ أَنْ يُهِلُّوا مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي خُطَبِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ] ٥٣١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تُجَاوِزِ الْمُوَقَّتَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خُصَيْفٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ] ٥٣٢٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ دَخَلَ مَغْفُورًا لَهُ». قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي نُسْخَتَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٢١ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ

стр. 877

أَحْرَمَ مِنَ الْبَصْرَةِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ - وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ - أَغْلَظَ لَهُ وَقَالَ: يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحْرَمَ مِنْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ. ٥٣٢٢ - «وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْهَادِيَةِ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ ﵀ فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ. قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ (قُلْتُ بَلَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا - يُقَالُ لَهَا: عُمَانُ - يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا أَوْ بِجَانِبَيْهَا الْبَحْرُ، الْحَجَّةُ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ حَجَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الِاغْتِسَالِ لِلْإِحْرَامِ] ٥٣٢٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ إِحْرَامِهِ وَعِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ. ٥٣٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِخِطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ، وَدَهَنَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَيْتٍ غَيْرِ كَثِيرٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ حَسَنٌ. [بَابُ حَجِّ الْأَقْلَفِ] ٥٣٢٥ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ أَقْلَفَ أَيَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا ; نَهَانِي اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَتِنَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُنْيَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهَا غَيْرُ أُمِّ الْأَسْوَدِ. [بَابُ الِاشْتِرَاطِ فِي الْحَجِّ] ٥٣٢٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهِيَ شَاكِيَةٌ فَقَالَ: " أَلَا تَخْرُجِينَ مَعَنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا؟ ". وَهُوَ يُرِيدُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي شَاكِيَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تَحْبِسَنِي شَكْوَايَ. قَالَ: " فَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ

стр. 878

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِضُبَاعَةَ: «حُجِّي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يَهِمُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَرَادَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ الْحَجَّ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حُجِّي وَقُولِي: مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَتَمَادِيهِ عَلَى الْخَطَأِ وَاحْتِقَارِهِ الْعُلَمَاءَ. [بَابٌ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ] ٥٣٢٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: " شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٥٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، قَالَ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ لَا يُفْرَضُ الْحَجُّ إِلَّا فِيهِنَّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُهَلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ] ٥٣٣٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقَالَ: مِمَّنْ هَذِهِ الرِّيحُ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: مِنْكَ لَعَمْرِي. قَالَ: طَيَّبَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ وَزَعَمَتْ أَنَّهَا طَيَّبَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. قَالَ: اذْهَبْ فَأَقْسِمْ عَلَيْهَا لَمَا غَسَلَتْهُ فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَغَسَلَتْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَزَادَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِغَسْلِهِ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْحَاجَّ الشَّعِثُ التَّفِلُ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. إِلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ مُتَّصِلٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ الْخُوزِيَّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَطَيَّبْ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٣٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ ; فَإِنَّهُ طِيبٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 879

الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ] ٥٣٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ مَصْبُوغٍ بِزَعْفَرَانٍ قَدْ غُسِلَ، فَلَيْسَ لَهُ نَفْضٌ وَلَا رَدْعٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣١٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَجَدَ سَرَاوِيلَ فَلْيَلْبَسْهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٣٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَوْتَ ابْنِ الْمُغْتَرِفِ - أَوِ الْغَرِفِ - الْحَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ إِلَى مَكَّةَ فَأَوْضَعَ عُمَرُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى دَخَلَ (مَعَ الْقَوْمِ)، فَإِذَا هُوَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ عُمَرُ: هَيْءَ الْآنَ اسْكُتِ الْآنَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ اذْكُرُوا اللَّهَ. قَالَ: ثُمَّ أَبْصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ خُفَّيْنِ قَالَ: وَخُفَّانِ؟ قَالَ: قَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ أَوْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا نَزَعْتُهُمَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنْظُرَ النَّاسُ إِلَيْكَ فَيَقْتَدُونَ بِكَ)». ٥٣٣٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . مِنْ غَيْرِ شَكٍّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ لُبْسُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُنَّ] ٥٣٣٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حِرْمٌ إِلَّا فِي وَجْهِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ وَلَا الْبُرْقُعَ، فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ وَهِيَ حَائِضٌ فَلْتُحْرِمْ وَلْتَقِفِ الْمَوَاقِفَ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ، وَيَلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٣٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَطُفْنَ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِنَّ

стр. 880

مَلَاحِفُ حُمْرٌ، وَلَيْسَتْ بِالْمُسْبَغَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٣٤٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَلْبَسْنَ الدُّرُوعَ الْمُعَصْفَرَاتِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٥٣٤٤ - وَعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَجْعَلْنَ عَصَائِبَ فِيهَا الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ، فَيَعْصِبْنَ بِهَا أَسَافِلَ شُعُورِهِنَّ عَنْ جِبَاهِهِنَّ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمْنَ، ثُمَّ يُحْرِمْنَ كَذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ ; رَوَى عَنْهَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهَا أَحَدٌ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَتِهَا أَبُو دَاوُدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٤٥ - وَعَنْ حَبَّةَ بِنْتِ عَمْرٍو - وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتْ إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ وَضَعَتْ عَيْنَيْهَا فِي حِجْرِهَا، وَلَبِسَتْ مِنْ ثِيَابِهَا مَا تَشَاءُ وَالْمُعَصْفَرَ فَتُهِلُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٤٦ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ، فَيَمُرُّ بِنَا الرَّاكِبُ فَتُسْدِلُ إِحْدَانَا الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا. وَرُبَّمَا قَالَتْ: مِنْ فَوْقِ الْخِمَارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ; وَثَّقَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابُ التَّوَاضُعِ فِي الْحَجِّ] ٥٣٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَادِي عُسْفَانَ حِينَ حَجَّ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ ". قَالَ: وَادِي عُسْفَانَ. قَالَ: " لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خَطْمُهَا اللِّيفُ، أُزُرُهُمُ الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ ; (يُلَبُّونَ) يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٣٤٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٣٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ مِنْهُمْ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَجَّ مُوسَى عَلَى تَوْرٍ أَحْمَرَ
следующие страницы →