← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

[بَابٌ فِي التَّحْمِيلِ] ٥٣١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَمَّلْتُمْ فَأَخِّرُوا الْحِمْلَ ; فَإِنَّ الرِّجْلَ مُوثَقَةٌ وَالْيَدَ مُعَلَّقَةٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي الْمَوَاقِيتِ] ٥٣١٥ - عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ وَلِأَهْلِ تِهَامَةَ يَلَمْلَمْ، وَلِأَهْلِ الطَّائِفِ - وَهِيَ نَجْدٌ - قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٣١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. ٥٣١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدَائِنِ الْعَقِيقَ، وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو ظِلَالٍ هِلَالُ بْنُ يَزِيدَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣١٨ - «وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ أَنْ يُهِلُّوا مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي خُطَبِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ] ٥٣١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تُجَاوِزِ الْمُوَقَّتَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ خُصَيْفٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ] ٥٣٢٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ دَخَلَ مَغْفُورًا لَهُ». قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي نُسْخَتَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٢١ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ

стр. 877

أَحْرَمَ مِنَ الْبَصْرَةِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ - وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ - أَغْلَظَ لَهُ وَقَالَ: يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحْرَمَ مِنْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ. ٥٣٢٢ - «وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْهَادِيَةِ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ ﵀ فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ. قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ (قُلْتُ بَلَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا - يُقَالُ لَهَا: عُمَانُ - يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا أَوْ بِجَانِبَيْهَا الْبَحْرُ، الْحَجَّةُ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ حَجَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الِاغْتِسَالِ لِلْإِحْرَامِ] ٥٣٢٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ إِحْرَامِهِ وَعِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ. ٥٣٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِخِطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ، وَدَهَنَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَيْتٍ غَيْرِ كَثِيرٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ حَسَنٌ. [بَابُ حَجِّ الْأَقْلَفِ] ٥٣٢٥ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ أَقْلَفَ أَيَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا ; نَهَانِي اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَتِنَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُنْيَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهَا غَيْرُ أُمِّ الْأَسْوَدِ. [بَابُ الِاشْتِرَاطِ فِي الْحَجِّ] ٥٣٢٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهِيَ شَاكِيَةٌ فَقَالَ: " أَلَا تَخْرُجِينَ مَعَنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا؟ ". وَهُوَ يُرِيدُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي شَاكِيَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تَحْبِسَنِي شَكْوَايَ. قَالَ: " فَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ

стр. 878

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِضُبَاعَةَ: «حُجِّي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يَهِمُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَرَادَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ الْحَجَّ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حُجِّي وَقُولِي: مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَتَمَادِيهِ عَلَى الْخَطَأِ وَاحْتِقَارِهِ الْعُلَمَاءَ. [بَابٌ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ] ٥٣٢٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: " شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٥٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، قَالَ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ لَا يُفْرَضُ الْحَجُّ إِلَّا فِيهِنَّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُهَلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ] ٥٣٣٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقَالَ: مِمَّنْ هَذِهِ الرِّيحُ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: مِنْكَ لَعَمْرِي. قَالَ: طَيَّبَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ وَزَعَمَتْ أَنَّهَا طَيَّبَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. قَالَ: اذْهَبْ فَأَقْسِمْ عَلَيْهَا لَمَا غَسَلَتْهُ فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَغَسَلَتْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَزَادَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِغَسْلِهِ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْحَاجَّ الشَّعِثُ التَّفِلُ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. إِلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ مُتَّصِلٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ الْخُوزِيَّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَطَيَّبْ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٣٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ ; فَإِنَّهُ طِيبٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 879

الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ] ٥٣٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ مَصْبُوغٍ بِزَعْفَرَانٍ قَدْ غُسِلَ، فَلَيْسَ لَهُ نَفْضٌ وَلَا رَدْعٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣١٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَجَدَ سَرَاوِيلَ فَلْيَلْبَسْهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٣٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَوْتَ ابْنِ الْمُغْتَرِفِ - أَوِ الْغَرِفِ - الْحَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ إِلَى مَكَّةَ فَأَوْضَعَ عُمَرُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى دَخَلَ (مَعَ الْقَوْمِ)، فَإِذَا هُوَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ عُمَرُ: هَيْءَ الْآنَ اسْكُتِ الْآنَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ اذْكُرُوا اللَّهَ. قَالَ: ثُمَّ أَبْصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ خُفَّيْنِ قَالَ: وَخُفَّانِ؟ قَالَ: قَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ أَوْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا نَزَعْتُهُمَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنْظُرَ النَّاسُ إِلَيْكَ فَيَقْتَدُونَ بِكَ)». ٥٣٣٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . مِنْ غَيْرِ شَكٍّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ لُبْسُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُنَّ] ٥٣٣٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حِرْمٌ إِلَّا فِي وَجْهِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ وَلَا الْبُرْقُعَ، فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ وَهِيَ حَائِضٌ فَلْتُحْرِمْ وَلْتَقِفِ الْمَوَاقِفَ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٣٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ، وَيَلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ ; وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٣٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَطُفْنَ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِنَّ

стр. 880

مَلَاحِفُ حُمْرٌ، وَلَيْسَتْ بِالْمُسْبَغَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٣٤٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَلْبَسْنَ الدُّرُوعَ الْمُعَصْفَرَاتِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٥٣٤٤ - وَعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَجْعَلْنَ عَصَائِبَ فِيهَا الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ، فَيَعْصِبْنَ بِهَا أَسَافِلَ شُعُورِهِنَّ عَنْ جِبَاهِهِنَّ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمْنَ، ثُمَّ يُحْرِمْنَ كَذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ ; رَوَى عَنْهَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهَا أَحَدٌ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَتِهَا أَبُو دَاوُدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٤٥ - وَعَنْ حَبَّةَ بِنْتِ عَمْرٍو - وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتْ إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ وَضَعَتْ عَيْنَيْهَا فِي حِجْرِهَا، وَلَبِسَتْ مِنْ ثِيَابِهَا مَا تَشَاءُ وَالْمُعَصْفَرَ فَتُهِلُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٤٦ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ، فَيَمُرُّ بِنَا الرَّاكِبُ فَتُسْدِلُ إِحْدَانَا الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا. وَرُبَّمَا قَالَتْ: مِنْ فَوْقِ الْخِمَارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ; وَثَّقَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابُ التَّوَاضُعِ فِي الْحَجِّ] ٥٣٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَادِي عُسْفَانَ حِينَ حَجَّ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ ". قَالَ: وَادِي عُسْفَانَ. قَالَ: " لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خَطْمُهَا اللِّيفُ، أُزُرُهُمُ الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ ; (يُلَبُّونَ) يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٣٤٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٣٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللَّهِ الْعَتِيقَ مِنْهُمْ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَجَّ مُوسَى عَلَى تَوْرٍ أَحْمَرَ

стр. 881

عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَطَوَانِيَّةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٣٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي هَذَا الْوَادِي مُحْرِمًا بَيْنَ قَطَوَانِيَّتَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٣٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ مُوسَى ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءَةَ مَخْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفِيرَتَانِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٥٣٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «غَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا قَطِيفَةٌ قَدِ اشْتُرِيَتْ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حَجَّةً لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ الْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ] ٥٣٥٤ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الْبَزَّارِ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. ٥٣٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ حِينَ انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٣٥٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «كُلًّا قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَقَدْ أَهَلَّ، وَهُوَ بِالْبَيْدَاءِ بِالْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوِيَ بِهِ رَاحِلَتُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ - وَكَانَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَأَهَلَّ حِينَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَقَالَ الَّذِينَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ: أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، ثُمَّ لَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ فَسَمِعَهُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الْبَيْدَاءِ فَقَالُوا: أَهَلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ. وَصَدَقُوا كُلُّهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ

стр. 882

جُبَيْرٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٥٣٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَنَحْنُ مَعَهُ قَدْ خَرَجْنَا نَعْتَمِرُ فَلَمَّا انْحَدَرْنَا مِنَ الْأَكَمَةِ فِي الْوَادِي اغْتَسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاغْتَسَلْنَا مَعَهُ وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: هَذِهِ وَاللَّهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْرَمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٣٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَتْ تَلْبِيَةُ مُوسَى ﷺ : " لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ ". وَكَانَتْ تَلْبِيَةُ عِيسَى ﷺ : " لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ". وَكَانَتْ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ : " لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٦٠ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا لَبَّى يَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (انْتَهِ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا) تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٣٦١ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنَحْنُ إِذَا حَجَجْنَا الْبَيْتَ نَقُولُ: هَذِي زُبَيْدُ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرًا … تَغْدُو بِهَا مُضْمِرَاتٌ شَزْرًا يَقْطَعْنَ خَبْتًا وَجِبَالًا وُعْرًا … قَدْ تَرَكُوا الْأَصْنَامَ خَلْوًا صُفْرًا وَنَحْنُ الْيَوْمَ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا مِنْ قَرْنٍ وَنَحْنُ إِذَا حَجَجْنَا قُلْنَا: لَبَّيْكَ تَعْظِيمًا إِلَيْكَ عُذْرًا … هَذِي زُبَيْدُ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرًا يَقْطَعْنَ خَبْتًا وَجِبَالًا وُعْرًا … قَدْ خَلَّفُوا الْأَنْدَادَ خَلْوًا صُفْرًا وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وُقُوفًا بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ نَخَافُ أَنْ تَخْطَفَنَا الْجِنُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ إِذَا أَسْلَمُوا ". وَعَلَّمَنَا التَّلْبِيَةَ». فَذَكَرَهُ. وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالثَّابِتِ، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 883

فِي الْكَبِيرِ: وَكُنَّا نَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَقِفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عُرَنَةَ، فَإِنَّمَا كَانَ مَوْقِفُهُمْ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَرَقًا أَنْ تَخْطِفَهُمُ الْجِنُّ. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. ٥٣٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَكَانَ الشَّيْطَانُ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالشَّيْءِ يُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ حَتَّى أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي التَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ … لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ … تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى الشِّرْكِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُلَبِّي أَهْلُ الشِّرْكِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ … لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ … تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِيمَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الروم: ٢٨]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُلَبِّي: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (لَبَّيْكَ) إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يَنْسُبْهُ فَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَكِلَاهُمْ رَوَى عَنْهُ. ٥٣٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ «أَنَّ سَعْدًا ﵀ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَقُولُ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٥٣٦٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَتْ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ : " لَبَّيْكَ حَجًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْخَهُ فِي الْمَرْفُوعِ. ٥٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَى يُهِلُّ وَالنَّاسُ يُمِيلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَزَّمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ". قَالَ: " إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٣٦٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَضْحَى مُؤْمِنٌ مُلَبِّيًا حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ بِذُنُوبِهِ يَعُودُ كَمَا وَلَدَتْهُ

стр. 884

أُمُّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٧٠ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ سَأَلَ اللَّهَ مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَاسْتَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ خَلْقٌ. ٥٣٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ بِالتَّلْبِيَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَهُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمَرَنِي جِبْرِيلُ ﷺ بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْإِهْلَالِ ; فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٣٧٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا نَخْرُجُ حُجَّاجًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا نَبْلُغُ مِنَ الْغَدِ الرَّوْحَاءَ حَتَّى تُبَحَّ حُلُوقُنَا - يَعْنِي: مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٧٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَّادِ بْنِ سُوَيْدٍ الْخَزْرَجِيِ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَالَ: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كُنْ عَجَّاجًا ثَجَّاجًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَفْسِهِ كَمَا تَرَاهُ وَجَعَلَ لَهُ تَرْجَمَةً، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ خَلَّادٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٣٧٦ - وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كُنْ عَجَّاجًا ثَجَّاجًا». - يَعْنِي بِالْعَجِّ: التَّلْبِيَةَ، وَبِالثَّجِّ: الدِّمَاءَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٣٧٧ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ «أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " كُنْ عَجَّاجًا ثَجَّاجًا». وَالْعَجُّ: التَّلْبِيَةُ. وَالثَّجُّ: نَحْرُ الْبُدْنِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ التَّلْبِيَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٣٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الْحَجِّ: الْعَجُّ وَالثَّجُّ. فَأَمَّا الْعَجُّ: فَالتَّلْبِيَةُ. وَأَمَّا الثَّجُّ: فَنَحْرُ الْبُدْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَجُلٌ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَتَى يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ]

стр. 885

٨ - ١٦ - ٢ - بَابُ مَتَى يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ. ٥٣٧٩ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «أَفَضْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَفَضْتُ مَعَ أَبِي ﵇ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ حُسَيْنٍ، فَقَالَ: صَدَقَ. وَالْبَزَّارُ، وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو يَعْلَى سَمَاعَ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، فَصَحَّ الْحَدِيثُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. ٥٣٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبَّى فِي الْعُمْرَةِ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَفِي الْحَجِّ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ». قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحَدِيثُ الْعُمْرَةِ مَوْقُوفٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٣٨١ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَبَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٣٨٢ - وَعَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَرَأَيْتُهُ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ (حِينَ هَبَطَ مِنْ الثَّنِيَّةِ) حِينَ رَأَى بُيُوتَ مَكَّةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِي الْهَدْيِ] ٥٣٨٣ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ غَنَمًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٥٣٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى مِائَةَ بَدَنَةٍ مُجَلَّلَةٍ مُقَلَّدَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٣٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، نَحَرَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا ﵇ فَنَحَرَ مَا بَقِيَ مِنْهَا. وَقَالَ: " اقْسِمْ لُحُومَهَا (وَجِلَالَهَا) وَجُلُودَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلَا تُعْطِ جَزَّارًا مِنْهَا شَيْئًا، وَخُذْ لَنَا مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ حُذْيَةً مِنْ لَحْمٍ، ثُمَّ اجْعَلْهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ حَتَّى نَأْكُلَ

стр. 886

مِنْ لَحْمِهَا، وَنَحْسُوَ مِنْ مَرَقِهَا ". فَفَعَلَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٣٨٦ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْهَدْيُ فِينَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ. [بَابُ تَفْرِقَةِ الْهَدْيِ] ٥٣٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَّمَ غَنَمًا يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَصْحَابِهِ وَقَالَ: " اذْبَحُوا لِعُمْرَتِكُمْ ; فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْكُمْ ". فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ] ٥٣٨٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «شَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٣٨٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ شَرَّكَ بَيْنَ سَبْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْبَدَنَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ كَمْ تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ] ٥٣٩٠ - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: الْجَزُورُ وَالْبَقَرَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ؟ قَالَ: يَا شَعْبِيُّ وَلَهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَنَّ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ: أَكَذَاكَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا شَعَرْتُ بِهَذَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْجَزُورُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٣٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ شَرَّكَ بَيْنَ سَبْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْبَدَنَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْبُدْنِ] ٥٣٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجُوزُ مِنَ الْبُدْنِ الْعَجْفَاءُ وَالْعَوْرَاءُ

стр. 887

وَإِيَّاكُمْ وَالْمُصْطَلِمَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ] ٥٣٩٤ - عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَمَرَ أَنْ يُشْعَرَ. يَعْنِي: الْبُدْنَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَشَيْخُ الْبَزَّارِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبَانَ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٣٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ رُكُوبِ الْهَدْيِ] ٥٣٩٦ - «وَعَنْ عَلِيٍّ: وَسُئِلَ هَلْ يَرْكَبُ الرَّجُلُ هَدْيَهُ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ بِالرِّجَالِ يَمْشُونَ فَيَأْمُرُهُمْ (يَرْكَبُونَ) هَدْيَهُ - هَدْيَ النَّبِيِّ ﷺ (قَالَ): وَلَا تَتَّبِعُونَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٣٩٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةَ حَافِيًا قَالَ: " ارْكَبْهَا ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ: " ارْكَبْهَا ". فَرَكِبَهَا». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: حَافِيًا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. [بَابٌ فِيمَنْ بَعَثَ هَدْيًا وَهُوَ مُقِيمٌ] ٥٣٩٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (جَالِسًا) فَقَدَّ قَمِيصَهُ مِنْ جَيْبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ بِبَدَنَتِي الَّتِي بَعَثْتُ بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ الْيَوْمَ وَتُشْعَرَ عَلَى مَا كَذَا وَكَذَا فَلَبِسْتُ قَمِيصًا وَنَسِيتُ فَلَمْ أَكُنْ أُخْرِجُ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي». وَكَانَ بَعَثَ بِبَدَنَةٍ وَأَقَامَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٥٣٩٩ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ نَفَرٍ مَنْ بَنِي سَلَمَةَ قَالُوا: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا فَشَقَّ ثَوْبَهُ فَقَالَ: " إِنِّي وَاعَدْتُ هَدْيًا يُشْعَرُ الْيَوْمَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَا يَعْطَبُ مِنَ الْهَدْيِ وَالْأَكْلِ مِنْهُ]

стр. 888

٨ - ١٧ - ٨ - بَابٌ فِيمَا يَعْطَبُ مِنَ الْهَدْيِ وَالْأَكْلِ مِنْهُ. ٥٤٠٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعِي هَدْيًا قَالَ: " إِذَا عَطِبَ شَيْءٌ مِنْهَا فَانْحَرْهُ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهُ، وَلَا تَأْكُلْهُ أَنْتَ وَلَا أَهْلُ رُفْقَتِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٤٠١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ - وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ فَرَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ فَإِذَا هَدْيُهُ قَدْ قُلِّدَ، فَأَهَلَّ وَحَلَّ الشِّقَّ الْآخَرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٠٢ - «وَعَنِ الْأَنْصَارِيِّ - صَاحِبِ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ - قَالَ: رَجَعْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنِي بِمَا عَطِبَ مِنْهَا؟ قَالَ: " انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ ضَعْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا أَوْ جَنْبِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٤٠٣ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَعَثَ بِبَدَنَتَيْنِ مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ: " إِنْ عَرَضَ لَهُمَا فَانْحَرْهُمَا وَاغْمِسِ النَّعْلَ فِي دِمَائِهِمَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَيْهِمَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُمَا بَدَنَتَانِ ". قَالَ: " صَفْحَتَيْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَا تَأْكُلْ مِنْهُمَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ وَدَعْهُمَا لِمَنْ بَعْدَكُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٠٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ الْهَدْيُ تَطَوُّعًا فَيَعْطَبُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ؟ قَالَ: " يَنْحَرُهَا ثُمَّ يُلَطِّخُ نَعْلَهَا بِدَمِهَا ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ جَنْبَهَا فَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا بِاخْتِصَارٍ عَنِ الْمَرْفُوعِ، وَفِي إِسْنَادِ الْجَمِيعِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ. ٥٤٠٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ فَقَالَ: كُلْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ ثُلُثًا وَتَصَدَّقْ بِثُلُثٍ وَابْعَثْ إِلَى أَخِي عُتْبَةَ بِثُلُثٍ. قُلْتُ لِسُفْيَانَ: تَطَوُّعٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنَ الْهَدْيِ. [بَابٌ فِيمَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ] ٥٤٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ كُلُّهُنَّ فَاسِقَةٌ يَقْتُلُهُمُ الْمُحْرِمُ وَيُقْتَلْنَ

стр. 889

فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحَيَّةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْغُرَابُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى - وَجَعَلَ بَدَلَ " الْحَيَّةِ ": " الْحِدَأَةَ ". وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِبَعْضِهِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٤٠٧ - وَعَنْ وَبَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الذِّئْبِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ هُوَ فِي الصَّحِيحِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٤٠٨ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِ إِذْ ضَرَبَ شَيْئًا فِي صَلَاتِهِ ; فَإِذَا هِيَ عَقْرَبٌ ضَرَبَهَا فَقَتَلَهَا، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ وَالْفَأْرَةِ وَالْحِدَأَةِ لِلْمُحْرِمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ نَافِعٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٥٤٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوا الْوَزَغَ وَلَوْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ] ٥٤١٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: «كَانَ أَبِي الْحَارِثُ عَلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ مَكَّةَ (فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَاسْتَقْبَلْتُ عُثْمَانَ بِالنُّزُلِ بِقُدَيْدٍ فَاصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلْنَاهُ عَرَاقًا لِلثَّرِيدِ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ عُثْمَانٌ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ، وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعِمُونَاهُ فَمَا بَأْسٌ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيٌّ. فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَجَاءَهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ حِينَ جَاءَ، وَهُوَ يَجُبُّ الْخَبَطَ عَنْ كَفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ، وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَ قَوْمٌ حِلٌّ، فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بَأْسٌ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ وَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ "؟. قَالَ: فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (حِينَ) أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ "؟. قَالَ: فَشَهِدَ دُونَهُمْ فِي الْعِدَّةِ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ. قَالَ: فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنِ الطَّعَامِ، فَدَخَلَ (رَحَاهُ) وَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَهْلُ الْمَاءِ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ قَائِمَةِ الْحِمَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِدَّةِ مَنْ شَهِدَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٤١١ - وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِيَ بِخَمْسِ بَيْضَاتِ نَعَامٍ. ٥٤١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ نَزَلَ قُدَيْدًا فَأُتِيَ بِالْحَجَلِ فِي الْجِفَانِ شَائِلَةً بِأَرْجُلِهَا

стр. 890

فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ يُضَفِّرُ بَعِيرًا لَهُ فَجَاءَ وَالْخَبْطُ يَتَحَاتُّ مِنْ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَشْجَعَ؟ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ وَتَتْمِيرِ وَحْشٍ فَقَالَ: " أَطْعِمْهُنَّ أَهْلَكَ فَإِنَّا حُرُمٌ "؟. قَالُوا: بَلَى فَتَوَرَّكَ عُثْمَانُ عَلَى سَرِيرِهِ وَنَزَلَ وَقَالَ: خَبُثَتْ عَلَيْنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَشِيقَةُ ظَبْيٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: الْوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ ثُمَّ يُيَبَّسُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤١٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَأُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ، فَرَدَّهُ عَلَى الرَّسُولِ وَقَالَ: " اقْرَأْ ﵇ وَقُلْ لَهُ: لَوْلَا أَنَّا حُرُمٌ مَا رَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ جَوَازِ أَكْلِ اللَّحْمِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَصِدْهُ أَوْ يُصَدْ لَهُ] ٥٤١٥ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِالْعَرْجِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَمِيَّتِي فَشَأْنُكُمْ بِهَا. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى عَقَبَةَ الْأُثَايَةِ، فَإِذَا هُوَ بِظَبْيٍ فِيهِ سَهْمٌ، وَهُوَ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ». قُلْتُ: ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِعُمَيْرٍ تَرْجَمَةً، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِهِ نَفْسِهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْتُهُ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَهْزٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤١٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمِينَ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارِ وَحْشٍ. وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ، وَهُوَ حِلٌّ وَنَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُبْدُوا أَبْصَارَهُمْ فَيَعْلَمَ، فَرَآهُ أَبُو قَتَادَةَ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأَخَذَ الرُّمْحَ فَسَقَطَ مِنْهُ الرُّمْحُ فَقَالَ: نَاوِلُونِيهِ. فَقَالُوا: نَحْنُ مَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ، فَجَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا. وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ

стр. 891

فَلَحِقُوهُ، فَسَأَلُوهُ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. قَالَ: فَأَحْسَبُهُ قَالَ: " هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟». - شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤١٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤١٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَحْمُ الصَّيْدِ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ] ٥٤١٩ - عَنْ مُصْعَبٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَسَمِعْتُهُمْ يُحَدِّثُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَةً لَيْلَةَ الْغَارِ فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَتَرَتْهُ، وَأَمَرَ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَتَرَتْهُ، وَأَمَرَ اللَّهُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَعَتَا بِفَمِ الْغَارِ، فَأَقْبَلَ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ بِعِصِيِّهِمْ وَهَرَاوِيهِمْ وَسُيُوفِهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْرَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا فَعَجَّلَ بَعْضُهُمْ فَنَظَرَ فِي الْغَارِ، فَرَأَى حَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ فَعَرَفْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ مَا قَالَ فَعَرَفَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَرَأَ عَنْهُ بِهِمَا فَدَعَا لَهُنَّ، وَسَمَّتَ عَلَيْهِنَّ، وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ، وَأُقْرِرْنَ فِي الْحَرَمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمُصْعَبٌ الْمَكِّيُّ وَالَّذِي رَوَى عَنْهُ، وَهُوَ عُوَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٤٢٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: - فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ -: «حَكَمَ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ بِشَاةٍ، وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ، وَفِي الظَّبْيِ كَبْشٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٤٢١ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ مُحْرِمًا، فَرَأَيْتُ ظَبْيًا فَرَمَيْتُهُ، فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ - يَعْنِي: أَصْلَ قَرْنِهِ - فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَوَقْعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ

стр. 892

فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلًا أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، ﵁، فَسَأَلْتُ عُمَرَ، ﵁، فَالْتَفَتَ إِلَي عَبْدِ الرَّحْمَنِ)، فَقَالَ: تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً. فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ صَاحِبٌ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ يُفْتِيكَ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ، فَسَمِعَ عُمَرُ بَعْضَ كَلَامِهِ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (إِنِّي) لَمْ أَقُلْ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ. فَتَرَكَنِي (ثُمَّ قَالَ): أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ ; تِسْعَةٌ حَسَنَةٌ وَوَاحِدٌ سَيِّئٌ، يُفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّئُ، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكَ وَعِشْرَةَ السَّيِّئَاتِ. ٥٤٢٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَاجْتَنَحَ إِلَى رَجُلِ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ وَيَسْتَاكُ] ٥٤٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٤٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ وَتَسَوَّكَ وَهُوَ مُحْرِمٌ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي الْمُحْرِمِ يَرْبُطُ الْهِمْيَانَ وَيَدْخُلُ الْبُسْتَانَ وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ] ٥٤٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ «كَانَ لَا يَرَى بِالْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ بَأْسًا». رَوَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٢٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمُحْرِمِ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الزَّنْتَانِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ أَبَا الْوَلِيدِ بْنَ الزَّنْتَبَانِ، وَهُوَ فِي طَبَقَتِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ التَّظْلِيلِ عَلَى الْمُحْرِمِ] ٥٤٢٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَاحَ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَإِلَى جَانِبِهِ بِلَالٌ بِيَدِهِ عُودٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ يُظِلُّ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا. ٥٤٢٨ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَاحَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ تَقَدَّمَ مَوْكِبَهُ

стр. 893

وَإِلَى جَانِبِهِ بِلَالٌ مَعَهُ ثَوْبٌ مَعْصُوبٌ عَلَى عُودٍ يَسْتُرُهُ مِنَ (حَرِّ) الشَّمْسِ». وَفِي الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا: عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ فَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ] ٥٤٢٩ - عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَبَا عَبَّاسٍ، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ: مَا حَجَّ رَجُلٌ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مَعَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ إِلَّا حَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمَا طَافَ بِهَا حَاجٌّ قَطُّ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ إِلَّا اجْتَمَعَتْ لَهُ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، وَالنَّاسُ لَا يَقُولُونَ هَذَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ!! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ لَا يَذْكُرُونَ إِلَّا الْحَجَّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ الْحَجُّ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ، وَلَكِنَّهُ عُمْرَةٌ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَكَّةَ) وَأَصْحَابُهُ مُلَبِّينَ - قَالَ عَفَّانُ: مُهِلِّينَ - بِالْحَجِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِمَا أَهْلَلْتَ؟ ". قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ رَوِّحْ: فَإِنَّ لَكَ مَعَنَا هَدْيًا، قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ طَاوُسًا فَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ الْقَوْمُ (قَالَ عَفَّانُ: اجْعَلْهَا عُمْرَةً)». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٣١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: " اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً ". قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟ قَالَ: " انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا " قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ. فَغَضِبَ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ قَالَ: فَعَرَفَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ؟ قَالَ: " مَا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ بِالْأَمْرِ لَا يُتَّبَعُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٣٢ - «وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ تَنْزِعُ ثِيَابَهَا، فَقَالَ لَهَا: " مَا لَكِ؟ ". قَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ، وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ، قَالَ: " أَحَلَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نَحِلَّ - إِنَّ مَعَنَا بُدْنًا - حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٤٣٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 894

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا فَأَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ فَأَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٤٣٤ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ طَالَمَا أَضْلَلْتَ النَّاسَ! قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ، فَإِذَا طَافَ زَعَمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ فَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَنْهَيَانِ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَهُمَا - وَيْحَكَ - آثَرُ عِنْدَكَ أَمْ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، وَفِي أُمَّتِهِ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: هُمَا كَانَا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنِّي وَمِنْكَ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَخَصَمَهُ عُرْوَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٤٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْمُزَنِيِّ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ يَفْسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدٍ الْمُزَنِيِّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ] ٥٤٣٦ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَرَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ تَحُجَّ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَضُمَّ مَعَ حَجَّتِهَا عُمْرَةً، فَسَأَلَتْ عَبْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَا أَجِدُ هَذِهِ إِلَّا أَشْهُرَ الْحَجِّ قَالَ اللَّهُ : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي كَتَبْتُ أَنَا مِنْهَا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ لَا صَرُورَةَ] ٥٤٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ». وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٣٨ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي صَرُورَةٌ. فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِصَرُورَةٍ. وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي حَاجٌّ. إِنَّمَا الْحَاجُّ الْمُحْرِمُ. وَلَكِنْ لِيَقُلْ: إِنِّي أُرِيدُ مَكَّةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَالْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. [بَابٌ فِيمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ لِعِلَّةٍ] ٥٤٣٩ - «عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي رَأْسِهِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : " بِمَاذَا أَنْسَكُ؟ ". فَأَمَرَهُ أَنْ يُهْدِيَ هَدْيًا يُقَلِّدُهَا، ثُمَّ يَسُوقُهَا حَتَّى يُوقِفَهَا بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ

стр. 895

يَدْفَعُ بِهَا مَعَ النَّاسِ (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْهَدْيِ)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٥٤٤٠ - «وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: آذَانِي هَوَامُّ رَأْسِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ فَرَقٌ تُقَسِّمُهُ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ - وَالْفَرَقُ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ - أَوْ نُسُكٌ: شَاةٌ أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي. قَالَ: " أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ وَحَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ] ٥٤٤١ - «عَنِ الْهِرْمَاسِ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، وَهُوَ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي زِيَادَاتِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٤٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجْنَا نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَقَالَ: " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، وَلَكِنْ سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " وَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَسْمَاءُ الصَّيْقَلُ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ رَوَى عَنْهُ غَيْرَ أَبِي إِسْحَاقَ. ٥٤٤٣ - وَعَنْ سُرَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: وَقَرَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فِي حُجَّةِ الْوَدَاعِ)». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٤٤ - وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ قَالَ: «حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَعْدَ أَنْ تَحُجَّ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ كَانَ صَرُورَةً فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ (فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا)، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ. قَالَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأَشْفِيكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي الْحَجِّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَقَالَ: فَسَأَلْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَهِلُّوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٥٤٤٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (عَنْ جَدِّهِ)، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَرَنَ خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ وَقَالَ: " إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، وَثَّقَهُ ابْنُ

стр. 896

حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ. وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٥٤٤٦ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ; لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَ ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٤٤٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا: حَجَّةَ الْوَدَاعِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٤٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَضْرَبَ عُمَرُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُبَيٍّ وَلَا مِنْ عُمَرَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٤٩ - وَعَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ - يَعْنِي: مُتْعَةَ الْحَجِّ - قَالُوا: لَا». قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ النَّهْيَ عَنِ الْقِرَانِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ سُئِلُوا عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فِي الْمُتْعَةِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقْدُمُ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ تُحِلُّ، وَإِنَّ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِيَوْمٍ، ثُمَّ تُحِلُّ بِالْحَجِّ فَتَكُونُ قَدْ جَمَعْتَ عُمْرَةً وَحَجَّةً، أَوْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً». قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ فِي الْمُتْعَةِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٥١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٥٢ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ فَقَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَسَاقَ الْهَدْيَ وَقَالَ: " مَنْ لَمْ يُقَلِّدِ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ فَتَمَتَّعْنَ، وَأَمَرَ لَهُنَّ بِالْبَقَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حِطَّانُ بْنُ الْقَاسِمِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا جِئْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَحْرَمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ضَعَّفَهُ

стр. 897

الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ، وَفِيهِ أَيْضًا جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَلَمْ يُسَمَّوْا. ٥٤٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " «لَوْلَا أَهْدَيْتُ لَحَلَلْتُ» ". وَكَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهَا: وَكَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٥٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْيَمَنِ، فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَاطِمَةُ: قَدْ نَضَحْتُ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَحَلُّوا قَالَ: قُلْتُ (لَهَا): إِنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَإِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ، وَلَكِنِّي (قَدْ) سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ ". فَقَالَ: " انْحَرْ مِنَ الْبُدْنِ سَبْعًا وَسِتِّينَ أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ، (وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ)، وَأَمْسِكْ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بُضْعَةً». قُلْتُ: لِلْبَرَاءِ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقِرَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٥٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «لَا أَعْلَمُنَا إِلَّا خَرَجْنَا حُجَّاجًا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَلَمْ يَحِلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا عُمَرُ حَتَّى طَافُوا بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ». قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَاهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ صِيَامِ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ] ٥٤٥٨ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ الْأَيَّامَ فِي الْحَجِّ وَلَمْ يَجِدْ هَدْيًا إِذَا اسْتَمْتَعَ فَهُوَ مَا بَيْنَ إِحْرَامِ أَحَدِكُمْ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَهُوَ آخِرُهُنَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمْزَةُ بْنُ وَاقِدٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابٌ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ] ٥٤٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَمِّي حَجَّةَ الْوَدَاعِ: " حَجَّةَ الْإِسْلَامِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. [بَابُ اللُّبْسِ لِدُخُولِ مَكَّةَ]

стр. 898

٨ - ٢٦ - ١ - بَابُ اللُّبْسِ لِدُخُولِ مَكَّةَ. ٥٤٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيَّرَ ثَوْبَيِ الْإِحْرَامِ عِنْدَ التَّنْعِيمِ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٥٤٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، وَحِينَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَيَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، وَحِينَ يَقُومُ عَلَى الصَّفَا، وَحِينَ يَقُومُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَحِينَ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَبِجَمْعٍ وَالْمَقَامَيْنِ، وَحِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " رَفْعُ الْأَيْدِي إِذَا رَأَيْتَ الْبَيْتَ ". وَفِيهِ: " عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ". وَفِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِي الثَّانِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ] ٥٤٦٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ: " اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَبِرًّا وَمَهَابَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوزِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الدُّخُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَالْخُرُوجِ مِنْ غَيْرِهِ] ٥٤٦٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْنَا مَعَهُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ النَّاسُ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَابِ الْحَرُورَةِ، وَهُوَ بَابُ الْحَنَّاطِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ قَالَ السُّلَيْمَانِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ] ٥٤٦٤ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: «لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ

стр. 899

الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ ﵇: " الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَبَلِّغْهَا " (أَنْتَ). قَالَ: فَفَعَلَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ بَكَى. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: " مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَلَّا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي الطَّوَافِ وَالرَّمَلِ وَالِاسْتِلَامِ] ٥٤٦٥ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى ذِي طُوًى بَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّي الْغَدَاةَ وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ ضُحًى فَيَأْتِي الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ يَرْمُلُ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فَإِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًا، ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثَلَاثًا يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٦٦ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٥٤٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّ عَنِ الرَّمَلِ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ فَاسْعَوْا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٦٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا اعْتَمَرَ وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ: " لَوْ أَنَّا نَظَرْنَا إِلَى بَعِيرٍ سَمِينٍ فَنَحَرْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ حَتَّى يَرَوْا قُوَّتَنَا ". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ بِأَزْوَادِ الْقَوْمِ، ثُمَّ ادْعُ فِيهَا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَارِكُ فِيهَا. فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قَدِمْتُمْ فَارْمُلُوا الثَّلَاثَةَ الْأَشْوَاطَ (الْأُوَّلَ) حَتَّى تُرُوا قُوَّتَكُمْ ". وَيَوْمَئِذٍ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَشِّرُوا النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٤٦٩ - وَعَنْ

стр. 900

هِلَالِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّعْيِ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الطَّوَافِ الثَّلَاثَةِ يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. ثُمَّ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هِلَالُ بْنُ زَيْدِ بْنِ بُولَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَاتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٤٧١ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ. ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٧٢ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي الْبَابَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ فَقَالَ: أَمَا طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُهُ؟ قُلْتُ: قَالَ: فَانْفُذْ عَنْكَ، فَإِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةً حَسَنَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٥٤٧٣ - وَعَنْ يَعْلَى قَالَ: «طُفْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَاسْتَلَمْنَا الرُّكْنَ. قَالَ يَعْلَى: فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي الْبَيْتَ فَلَمَّا بَلَغْنَا الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ الَّذِي يَلِي الْأَسْوَدَ جَرَرْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَلِمُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: وَرَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَفَلَيْسَ لَكَ فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟! قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَانْفُذْ عَنْكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَلَهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى إِسْنَادَانِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٥٤٧٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «قَدِمَ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَاسْتَلَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ». قَالَ شُعْبَةُ: النَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. يَقُولُونَ: مُعَاوِيَةُ هُوَ الَّذِي قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورٌ. وَلَكِنَّهُ حَفِظَهُ مِنْ قَتَادَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ: «مَا لِي لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 901

" إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا». قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ» ". قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٥٤٧٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِي الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٥٤٧٧ - وَعَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مُنْصَرَفَ الْحُجَّاجِ عَنْ مَكَّةَ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُرْسَلًا، فَإِنَّ هَذَا أَبَا يَعْفُورٍ الصَّغِيرَ، وَلَمْ يُدْرِكِ الصَّحَابَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٥٤٧٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْأَسْوَدَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ فَعَلْتَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ؟ ". قُلْتُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلْتُ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. فَقَالَ: " أَصَبْتَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مُتَّصِلًا، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ - أَيْضًا - فِي الْكَبِيرِ مُرْسَلًا، وَرِجَالُ الْمُرْسَلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَشَيْخُ الْبَزَّارِ فِي الْمَرْفُوعِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْمَاطِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٤٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِي أَحَدِهِمَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنَ الطَّرِيقِ الْجَيِّدِ. ٥٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ الرُّكْنَ (الْيَمَانِيَّ)، وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٤٨٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ بِمِحْجَنٍ بِيَدِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٤٨٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ الْحَجَرَ وَمَسْحَهُ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَمْسَحَهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نَقْرَعُهُ بِالْعِصِيِّ

стр. 902

إِذَا لَمْ نَسْتَطِعْ مَسْحَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ، وَبَعْضُهَا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: طُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ، وَاسْتَلِمُوا هَذَا الْحَجَرَ، فَإِنَّهُمَا كَانَا حَجَرَيْنِ أُهْبِطَا مِنَ الْجَنَّةِ ; فَرُفِعَ أَحَدُهُمَا، وَسَيُرْفَعُ الْآخَرُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قُلْتُ فَمَنْ مَرَّ بِقَبْرِي فَلْيَقُلْ: هَذَا قَبْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْكَذَّابِ. ٥٤٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَيْضًا قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذَا الْحَجَرِ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَمَتَّعُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ فَيَرْجِعُ بِهِ مِنْ حَيْثُ جَاءَ بِهِ. رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ فَضْلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ] ٥٤٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: «يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ». وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٤٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْهِدُوا هَذَا الْحَجَرَ خَيْرًا ; فَإِنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٤٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٥٤٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَبْعَثُ اللَّهُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَهُمَا عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُمَا بِالْوَفَاءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ غَسَّانَ، وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٤٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ غَيْرُهُ، وَكَانَ أَبْيَضَ كَالْمَهَا، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ رِجْسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٤٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلَا مَا طَبَعَ الرُّكْنَ مِنْ

стр. 903

أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَرْجَاسِهَا وَأَيْدِي الظَّلَمَةِ وَالْأَثَمَةِ ; لَاسْتَشْفَى بِهِ مَنْ كَانَ بِهِ دَاءٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ. ٥٤٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «لَوْلَا مَا طَبَعَ الرُّكْنَ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَرْجَاسِهَا، وَأَيْدِي الظَّلَمَةِ وَالْأَثَمَةِ ; لَاسْتَشْفَى بِهِ مَنْ كَانَ بِهِ عَاهَةٌ وَلَأُلْفِيَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ، وَإِنَّمَا غَيَّرَهُ بِالسَّوَادِ ; لِئَلَّا يَنْظُرَ أَهْلُ النَّارِ إِلَى زِينَةِ الْجَنَّةِ وَلَيَصِيرَنَّ إِلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَيَاقُوتَةٌ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، وَضَعَهُ اللَّهُ حِينَ أَنْزَلَ آدَمَ فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ (قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْكَعْبَةُ)، وَالْأَرْضُ يَوْمَئِذٍ طَاهِرَةٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَعَاصِي، وَلَيْسَ لَهَا أَهْلٌ يُنَجِّسُونَهَا، فَوُضِعَ لَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى أَطْرَافِ الْحَرَمِ يَحْرُسُونَهُ مِنْ سُكَّانِ الْأَرْضِ وَسُكَّانُهَا يَوْمَئِذٍ الْجِنُّ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ شَيْءٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ دَخَلَهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِلَّا مَنْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَالْمَلَائِكَةُ يَذُودُونَهُمْ عَنْهُ، وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى أَطْرَافِ الْحَرَمِ يَقْذِفُونَ بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْحَرَمَ ; لِأَنَّهُمْ يَحُلُّونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَا لَهُ ذِكْرٌ. ٥٤٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: نَزَلَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُضِعَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ كَأَنَّهُ مَهَاةٌ بَيْضَاءُ، فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ وُضِعَ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الطَّوَافِ رَاكِبًا] ٥٤٩٤ - عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ الْبَيْتَ عَلَى نَاقَةٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ». وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ٥٤٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنٍ كَانَ مَعَهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَهَذَا مِنْهَا. ٥٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ». رَوَاهُ

стр. 904

الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَضَعَّفَهُ النَّاسُ. ٥٤٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ الْبَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ اثْنَانِ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. ٥٤٩٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ٥٤٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَهُ الْمِحْجَنُ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُضْرَبَ النَّاسُ عَنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الطَّوَافِ فِي النَّعْلِ] ٥٥٠٠ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، فَأَخْرَجَ رَجُلٌ شِسْعًا مِنْ نَعْلِهِ ; فَذَهَبَ يَشُدُّهُ فِي نَعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَزَعَهَا وَقَالَ: " هَذِهِ أَثَرَةٌ، وَلَا أُحِبُّ الْأَثَرَةَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الرَّجَزِ فِي الطَّوَافِ] ٥٥٠١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ بِالْبَيْتِ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ آخِذٌ بِخِطَامِهَا يَرْتَجِزُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ ; خَلَا ذِكْرِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَرَجَزِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٥٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ يَحْدُو عَلَيْهِ خُفَّانِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ ; حِدَاؤُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ، أَوْ طَوَافُكَ فِي خُفَّيْكَ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ هَذَا عَلَى عَهْدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الطَّوَافِ فِي الثَّوْبِ] ٥٥٠٣ - عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَطُوفُ فِي مِرْطٍ لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 905

[بَابٌ فِيمَنْ طَافَ وَلَمْ يَلْغُ] ٥٥٠٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ أَوْقَاتِ الطَّوَافِ] ٥٥٠٥ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فَقَالَ: كُنَّا نَطُوفُ فَنَمْسَحُ الرُّكْنَ: الْفَاتِحَةَ وَالْخَاتِمَةَ، وَلَمْ نَكُنْ نَطُوفُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي قَرْنِ الشَّيْطَانِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ حَسَّنُوا حَدِيثَهُ. ٥٥٠٦ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَيُصَلِّي». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا حَدَّثْنَاهُ أَبُو مُوسَى - يَعْنِي: الْزَمِنَ - سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ فِي دَارِ بَنِي عُمَيْرٍ ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَإِنَّمَا كَانَ سَبَقَهُ لِسَانُهُ عِنْدَمَا، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. ٥٥٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أَعْرِفَنَّكُمْ مَا مَنَعْتُمْ أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ ; فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الْكَرِيمِ هُوَ الْجَزَرِيُّ فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَإِنْ كَانَ هُوَ ابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ. ٥٥٠٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا تُكْرَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ طَافَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَأَبُو شُعْبَةَ هَذَا هُوَ الْبَكْرِيُّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٥١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَوَافَانِ يُغْفَرُ لِصَاحِبِهِمَا ذُنُوبُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ: طَوَافٌ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَكُونُ فَرَاغُهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَطَوَافٌ بَعْدَ

стр. 906

الْعَصْرِ يَكُونُ فَرَاغُهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: " يُلْحَقُ بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الطَّوَافِ] ٥٥١١ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَاسْتَسْقَى، وَهُوَ يَطُوفُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. [بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ] ٥٥١٢ - عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَطُفْ - هُوَ وَأَصْحَابُهُ - لِعُمْرَتِهِمْ وَحَجَّتِهِمْ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٥١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ اخْتَلَفَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْقِرَانِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ طَافَ أَكْثَرَ مِنْ أُسْبُوعٍ] ٥٥١٤ - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «طُفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمِنَّا مَنْ طَافَ سَبْعًا، وَمِنَّا مَنْ طَافَ ثَمَانِيًا، وَمِنَّا مَنْ طَافَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا حَرَجَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِيمَنْ جَمَعَ أَسَابِيعَ] ٥٥١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ قَرَأَ سِتَّ رَكَعَاتٍ يَلْتَفِتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُسَلِّمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي الْمُلْتَزَمِ] ٥٥١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ مُلْتَزَمٌ مَا يَدْعُو بِهِ صَاحِبُ عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٥١٧ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ

стр. 907

جُلُوسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ فَالْتَزَمَ الْبَيْتَ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: هَذَا مَا أَحْدَثْتُمْ لَمْ نَكُنْ نَفْعَلُهُ. ثُمَّ قَالَ: مَا رَضِيَ حَتَّى يَضْرِبَهَا بِاسْتِهِ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ كَأَنَّهُ يَدْعُو فَقَالَ: هَذَا مَا أَحْدَثْتُمْ لَمْ نَكُنْ نَفْعَلُهُ. فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ: هَلْ شَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْعَقَبَةَ مَعَ أَبِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ الطَّوَافِ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ] ٥٥١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ مِنَ الْبَيْتِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ] ٥٥١٩ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَوْ فِي الْبَيْتِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ] ٥٥٢٠ - «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَاشِفًا عَنْ ثَوْبِهِ حَتَّى بَلَغَ رُكْبَتَيْهِ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٥٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَشَى عَامًا وَسَعَى عَامًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٥٢٢ - وَعَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْراةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ الْإِزَارُ حَوْلَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ فَخِذَيْهِ. وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٥٥٢٣ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُ: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيُ فَاسْعَوْا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٥٢٤ - وَعَنْ تَمْلِكَ قَالَتْ: «نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي غُرْفَةٍ لِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ

стр. 908

السَّعْيَ فَاسْعَوْا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٥٢٥ - «وَعَنْ أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيَقُولُ: " لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٥٢٦ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ فَاسْعَوْا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٥٢٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَامَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى الصَّفَا عِنْدَ صَدْعٍ فِيهِ فَقَالَ: هَاهُنَا - وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٥٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْعُمَرِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا. ٥٥٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٥٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا مُنَفَّلَةً، فَمَنْ تَرَكَ فَلَا بَأْسَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٥٣٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - يَأْتِي فِي رَمْيِ الْجِمَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ -، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٥٣٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَعَى فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٥٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَارِقِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَمِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَ مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى - نَسَبَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ - اسْتَقْبَلَ

стр. 909

الْبَيْتَ فَدَعَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أُمِّهِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْخُطْبَةِ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ] ٥٥٣٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ خُطْبَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْمَوْسِمِ قَالَ: مَا شَعَرْنَا حَتَّى خَرَجَ - عَلَيْنَا قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ - رَجُلٌ كَهَيْئَةِ كَهْلٍ جَمِيلٍ، فَأَقْبَلَ فَقَالُوا: هَذَا - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا ﵇ ثُمَّ لَبَّى بِأَحْسَنِ تَلْبِيَةٍ سَمِعْتُهَا قَطُّ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى وُفُودًا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ، فَمَنْ جَاءَ يَطْلُبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ طَالِبَ اللَّهِ لَا يَخِيبُ، فَصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلٍ، فَإِنَّ مِلَاكَ الْقَوْلِ الْفِعْلُ وَالنِّيَّةَ النِّيَّةَ الْقُلُوبَ، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَيَّامِكُمْ هَذِهِ فَإِنَّهَا أَيَّامٌ يُغْفَرُ فِيهَا الذُّنُوبُ، جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ وَلَا طَلَبِ مَالٍ وَلَا دُنْيَا تَرْجُونَ هَاهُنَا. ثُمَّ لَبَّى وَلَبَّى النَّاسُ وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ) لَا جِمَاعَ (وَلَا فُسُوقَ) لَا سِبَابَ (وَلَا جِدَالَ) لَا مِرَاءَ (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى). وَقَالَ : ﴿لَا جُنَاحٌ عَلَيْكُمْ (أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ)﴾ [البقرة: ١٩٨] فَأَحَلَّ لَهُمُ التِّجَارَةَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ [البقرة: ١٩٨]، وَهُوَ الْمَوْقِفُ الَّذِي يَقِفُونَ عِنْدَهُ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُفِيضُونَ مِنْهُ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] قَالَ: وَهِيَ الْجِبَالُ الَّتِي يَقِفُونَ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةَ فَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ قَالَ: لَيْسَ هَذَا يَوْمُ، هَذَا لِأَهْلِ الْبَلَدِ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، وَيُفِيضُ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَبَى اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] إِلَى (مَنَاسِكِكُمْ). قَالُوا: وَكَانُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ حَجَّتِهِمْ تَفَاخَرُوا بِالْآبَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِعَامٍّ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ - وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠٠ - ٢٠١] قَالَ: يَعْمَلُونَ فِي دُنْيَاهُمْ لِآخِرَتِهِمْ زِمَّتَهُمْ وَدُنْيَاهُمْ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ

стр. 910

﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، قَالَ: وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَذِكْرُ اللَّهِ فِيهِنَّ بِتَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَمْجِيدٍ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مَهَلَّ النَّاسِ. قَالَ: مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمَهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِيقِ، وَمَهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ وَأَهْلِ الطَّائِفِ مِنْ قَرْنٍ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ مَنْ يَلَمْلَمَ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا عَلَى كَفَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَجْحَدُونَ بِآيَاتِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ عَذِّبْهُمْ، وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ قُلُوبَ نِسَاءٍ فَوَاجِرَ - فِي دُعَاءٍ كَثِيرٍ - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَاهُنَا رِجَالًا قَدْ أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ بِأَنْ يَقْدِمَ الرَّجُلُ مِنْ خُرَاسَانَ مُهِلًّا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا قَدِمَ قَالُوا: أَحِلَّ مِنْ حَجِّكَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَهِلَّ بِحَجٍّ مِنْ هَاهُنَا وَاللَّهِ مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا لِمُحْصَرٍ، ثُمَّ لَبَّى وَلَبَّى النَّاسُ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يَوْمِئِذٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَفِيهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى وَعَرَفَةَ] ٥٥٣٦ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ إِذَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى مِنْ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٥٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ: " مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْخَيْفِ الْأَيْمَنِ، حَيْثُ اسْتَقْسَمَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْكُفْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٥٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الْحَاجِّ أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُوَ فَيُقْبِلُ حَيْثُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ يَرُوحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيَخْطُبُ النَّاسَ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ فَيَدْفَعُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَيْثُ قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ يَقِفُ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْفَعُ إِذَا أَصْبَحَ فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٥٥٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَفَاضَ جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ ﵉ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ. ثُمَّ غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ،

стр. 911

ثُمَّ أَتَى بِهِ الْمُزْدَلِفَةَ فَنَزَلَ بِهَا فَبَاتَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: فَصَلَّى كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ دَفَعَ بِهِ إِلَى مِنًى فَرَمَى وَذَبَحَ وَحَلَقَ. ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَفِي بَعْضِ طُرُقِهَا: أَتَى رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ: إِنِّي مُضْعَفٌ مِنَ الْحُمُولَةِ مُضْعَفٌ مِنْ أَهْلٍ، أَفَتَرَى لِي أَنْ أَتَعَجَّلَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ رَاحَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٨ - ٣٠ - ٢ - بَابٌ فِي عَرَفَةَ وَالْوُقُوفُ بِهَا ٥٥٤٠ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» ". وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٥٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٥٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَشْعَرٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ وَادِ مُحَسِّرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْجُعْفِيٌّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٥٤٣ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ -: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَجُّ عَرَفَاتٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَصِيفٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٥٥٤٤ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِعَرَفَاتٍ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا بُعِثَ وَاقِفًا فِي مَوْقِفِهِ ذَلِكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٥٥٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «كَانَ فُلَانٌ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ فَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ مِرَارًا، قَالَ: وَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ إِلَيْهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ابْنَ أَخِي إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٥٥٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ،

стр. 912

وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ. ٥٥٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٥٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ هَذِهِ الْعَشْرَ كَلِمَاتٍ أَلْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِلَّا قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمٍ: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رُوحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الْأَرْضَ سُبْحَانَ الَّذِي لَا مَنْجَا مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٥٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ فِيمَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَتَرَى مَكَانِي وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي، لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ الْمُشْفِقُ الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَيْنَاهُ، وَذَلَّ جَسَدُهُ، وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيًّا، وَكُنْ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا، يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَزَادَ: " الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ ". وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ مَنَاكِيرَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٥٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٥٥٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلُ عَرَفَةَ خَاصَّةً؟ قَالَ: " بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٥٥٥٢ - وَعَنْ طَالِبِ بْنِ سَلْمَى بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى هَذَا الْجَمْعِ فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ

стр. 913

وَشَفَّعَ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٥٥٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتْهُنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَفِيرًا يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ. وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا صَاحِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَلَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَقِيلِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ بَعْضُ كَلَامٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِي غُسْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ] ٥٥٥٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: اغْتَسَلْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ عَرَفَةَ تَحْتَ الْأَرَاكِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ] ٥٥٥٥ - عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: «انْطَلَقْنَا حُجَّاجًا لَيَالِيَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَاءً بِالْعَالِيَةِ يُقَالُ لَهُ: الزَّجِيحُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا جِئْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الزَّجِيجَ فَأَنَخْنَا رَوَاحِلَنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ عَلَيْهَا أَشْيَاخٌ مَخْضُوبُونَ يَتَحَدَّثُونَ، قُلْنَا: هَذَا الَّذِي صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيْنَ بَيْتُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ صَحِبَهُ وَهَكَذَا بَيْتُهُ وَأَوْمَئُوا هَذَاكَ بَيْتُهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَسَلَّمْنَا، فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ مُضْطَجِعٌ يُقَالُ لَهُ: الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكِلَابِيُّ قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا هُوَ اللَّيْلُ لَأَقْرَأْتُكُمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ؟ قُلْنَا: هُوَ هُنَاكَ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فِيمَا وَهُوَ مِنْ ذَاكَ؟ قُلْنَا: أَيًّا نَتَّبِعُ هَؤُلَاءِ أَوْ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ أَوْ يَزِيدَ؟ - قَالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا. وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 914

وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الرِّكَابَيْنِ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذَا؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَأَيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " يَوْمُكُمْ يَوْمٌ حَرَامٌ وَشَهْرُكُمْ شَهْرٌ حَرَامٌ ". قَالَ: فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ; كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ ﵎، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ " قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ". ذَكَرَ مِرَارًا. فَلَا أَدْرِي كَمْ ذَكَرَ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الرَّجِيعُ. وَقَالَ: " أَلَيْسَ هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ وَبَلَدٌ حَرَامٌ وَيَوْمٌ حَرَامٌ؟ ". وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ مُوَثَّقُونَ. قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ الْخُطَبِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ] ٥٥٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ إِلَّا لَيْلًا، وَهُوَ بِجَمْعٍ فَانْطَلَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَأَفَاضَ مِنْهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَتَى جَمْعًا، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْمَلْتُ نَفْسِي، وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: " مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ; فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ خَلَا رُجُوعِهِ إِلَى عَرَفَةَ وَمَجِيئِهِ مِنْهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ وَقَفْتُمْ عَلَيْهِ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٥٥٧ - وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ: «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِجَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَوَيْتُ الْجَبَلَيْنِ وَلَقِيتُ شِدَّةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَدْرَكَ إِفَاضَتَنَا أَدْرَكَ الْحَجَّ». زَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْرِخْ رَوْعَكَ ; مَنْ أَدْرَكَ إِفَاضَتَنَا هَذِهِ فَقَدَ أَدْرَكَ الْحَجَّ». قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. وَقَوْلُهُ: أَفْرِخْ رَوْعَكَ: إِذَا ذَهَبَ عَنْهُ الْحُزْنُ. هَذَا مَعْنَى مَا فِي النِّهَايَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا جَاوَزَ الْحَدَّ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ. وَرَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٥٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 915

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْأَوْسَطِ: " قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ". وَلَكِنَّ النُّسْخَةَ سَقِيمَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «الْحَجُّ عَرَفَاتٍ». فِي بَابِ الْوُقُوفِ. [بَابُ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ] ٥٥٥٩ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا، وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ». وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٥٦٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ بِعَرَفَةَ أَفَاضَ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ٥٥٦١ - وَعَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ لَهُ: يَا مَيْسَرَةُ اسْنِدْ فِي الْجَبَلِ. قَالَ: فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا أَفَاضَ النَّاسُ ذَهَبْتُ لِأَدْفَعَ نَاقَتِي فَقَالَ لِي: مَهْ عَنَقًا بَيْنَ الْعَنَقَيْنِ. فَلَمَّا قَطَعْتُ الْجَبَلَ قُلْتُ: انْزِلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: سيْرًا يَا مَيْسَرَةُ. فَلَمَّا دَفَعْنَا إِلَى جَمْعٍ قَامَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَشْعَرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تُعَمَّمَ الشَّمْسُ فِي الْجِبَالِ، فَيصِيرُ فِي رُءُوسِهَا كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ. وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يُفِيضُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَقُولُونَ: أَشْرَقَ ثُبَيْرٌ. فَلَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ. وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُفِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٥٦٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْفَعُوا يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى يَدْفَعَ الْإِمَامُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٥٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ
следующие страницы →