← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٥٧٠٨ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «خَاصَمَ عَلِيٌّ الْعَبَّاسَ فِي السِّقَايَةِ فَشَهِدَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَامِرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ يَوْمَ الْفَتْحِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٧٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرِيرٍ قَالَ: «قَالَ عَلِيٌّ لِلْعَبَّاسِ: قُلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ يُعْطِيكَ الْخِزَانَةَ، فَسَأَلَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ، مَا تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَءُونَهَا "، فَأَعْطَاهُمُ السِّقَايَةَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَهُوَ مُرْسَلٌ ; عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَرِيرٍ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ. ٥٧١٠ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْحِجَابَةَ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " أُعْطِيكُمُ السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَءُونَهَا "، وَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: " مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ». وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي زَمْزَمَ] ٥٧١١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «زَمْزَمُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " طَعَامُ طُعْمٍ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ فِيهِ طَعَامُ [مِنَ] الطُّعْمِ، وَشِفَاءُ السُّقْمِ، وَشَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءٌ بِوَادِي بَرْهُوتَ بَقِيَّةٌ بِحَضَرَمَوْتَ كَرِجْلِ الْجَرَادِ مِنَ الْهَوَامِّ تُصْبِحُ تَتَدَفَّقُ، وَتُمْسِي لَا بِلَالَ فِيهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٥٧١٣ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنَّا نُسَمِّيهَا شُبَاعَةَ - يَعْنِي زَمْزَمَ - وَكُنَّا نَجِدُهَا نِعْمَ الْعَوْنِ عَلَى الْعِيَالِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٧١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ "، يَعْنِي مِنْ زَمْزَمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٧١٥ - وَعَنِ السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اشْرَبُوا مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ ; فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٧١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَهْدَى سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٧١٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:

стр. 947

«رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ إِلَى زَمْزَمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ ; وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٧١٨ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَطَاءً: أَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ؟ فَقَالَ: قَدْ حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَمَلَهُ الْحَسَنُ وَحَمَلَهُ الْحُسَيْنُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٧١٩ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ إِلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: " انْزِعُوا وَاسْقُوا ; فَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ الشَّعَّابُ، بَصْرِيٌّ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَغَيْرُهُمَا، وَيُقَالُ لَهُ: الزَّمَامُ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولَا عَنْ خَطِّ الصُّورِيِّ فِي مِهْزَمٍ - بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِهَا - وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ. ٥٧٢٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ: " انْزِعُوا وَلَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، قَالَ: وَرَأَيْتُ فِيمَا حَدَّثَ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. ٥٧٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ أَبُو طَالِبٍ يُعَالِجُ زَمْزَمَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ وَهُوَ غُلَامٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مُقَامِ الْخَطِيبِ بِمَكَّةَ] ٥٧٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ وَظَهْرُهُ إِلَى الْمُلْتَزَمِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ الدُّعَاءِ لِمَكَّةَ] ٥٧٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَكَّتِنَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَعْبَةِ] ٥٧٢٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ مِائَةَ خَرِيفٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى سِعَةِ الْأَرْضِ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَمَا لِأَرْضِكَ عَامِرٌ

стр. 948

يَسْكُنُهَا غَيْرِي؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ بَلَى فَإِنَّهَا سَتُرْفَعُ بُيُوتٌ يُذَكَرُ فِيهَا اسْمِي وَسَأُبَوِّئُكَ مِنْهَا بَيْتًا أَخْتَصُّهُ بِكَرَامَتِي، وَأُحْلِلْهُ عَظَمَتِي وَأُسَمِّيهِ بَيْتِي، وَأُنْطِقُهُ بِعَظَمَتِي، وَلَسْتُ أَسْكُنُهُ وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْكُنَ الْبُيُوتَ وَلَا يَسَعُنِي، وَلَكِنْ عَلَى عَرْشِي وَكُرْسِيِّ عَظَمَتِي وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِمَّا خَلَقْتُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ قَبْضَتِي وَلَا مِنْ قُدْرَتِي وَتُعَمِّرُهُ يَا آدَمُ مَا كُنْتَ حَيًّا ثُمَّ تُعَمِّرُهُ الْقُرُونُ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى وَلَدٍ مِنْ أَوْلَادِكَ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ أَجْعَلُهُ مِنْ عُمَّارِهِ وَسُكَّانِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَكِلَاهُمَا فِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٧٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ: إِنِّي مُهْبِطٌ مَعَكَ بَيْتًا - أَوْ مَنْزِلًا - يُطَافُ حَوْلَهُ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي وَيُصَلَّى عِنْدَهُ كَمَا يُصَلَّى حَوْلَ عَرْشِي، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الطُّوفَانِ رُفِعَ وَكَانَ الْأَنْبِيَاءُ يَحُجُّونَهُ، وَلَا يَعْلَمُونَ مَكَانَهُ، فَبَوَّأَهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَبَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: حِرَاءَ وَثُبَيْرٍ وَلُبْنَانَ وَجَبَلِ الطُّورِ وَجَبَلِ الْخَيْرِ ; فَتَمَتَّعُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [و] قَالَ: «لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ وَمَعَهُ غَرْسٌ مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ فَغَرَسَ بِهَا، وَكَانَ رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ وَرِجْلَاهُ بِالْأَرْضِ، وَكَانَ يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ وَحْدَتَهُ، فَغَمَرَ غَمْرَةَ فَتَطَأْطَأَ إِلَى سَبْعِينَ ذِرَاعًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنِّي مُنْزِلٌ عَلَيْكَ بَيْتًا يُطَافُ حَوْلَهُ كَمَا تَطُوفُ حَوْلَ عَرْشِي الْمَلَائِكَةُ، وَيُصَلَّى عِنْدَهُ كَمَا تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ حَوْلَ عَرْشِي، فَأَقْبَلَ نَحْوَ الْبَيْتِ فَكَانَ مَوْضِعَ كُلِّ قَدَمٍ قَرْيَةٌ، وَمَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ مَفَازَةٌ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الصَّفَا، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى عِنْدَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٧٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «وُضِعَ الْبَيْتُ قَبْلَ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ فَكَانَ الْبَيْتُ رُبْدَةً بَيْضَاءَ حَتَّى كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَانَتِ الْأَرْضُ تَحْتَهُ كَأَنَّهَا حَسْفَةٌ فَدُحِيَتْ مِنْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

стр. 949

قَالَ: «وُضِعَ الْحَرَمُ قَبْلَ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَدُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: قَوْلُهُ: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧] قَالَ: لَوْ قَالَ: أَفْئِدَةَ النَّاسِ لَازْدَحَمَتْ عَلَيْهِ فَارِسُ وَالرُّومُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ وَكَانَتْ قَدْرَ مَا يَفْتَحُهُمَا الْعَنَاقُ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَسْقُوفَةٍ، وَإِنَّمَا تُوضَعُ ثِيَابُهَا عَلَيْهَا ثُمَّ تُسْدَلُ سَدْلًا عَلَيْهَا، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا تَأَدُّبًا، وَكَانَتْ ذَاتَ رُكْنَيْنِ كَهَيْأَةِ الْحَلْقَةِ فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جَدَّةَ تَكَسَّرَتِ السَّفِينَةُ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِيَأْخُذُوا خَشَبَهَا فَوَجَدُوا رُومِيًّا عِنْدَهَا فَأَخَذُ [وا] الْخَشَبَ أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ، وَكَانَ الرُّومِيُّ الَّذِي فِي السَّفِينَةِ نَجَّارًا فَقَدِمُوا، وَقَدِمُوا بِالرُّومِيِّ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ الَّذِي فِي السَّفِينَةِ بَيْتَ رَبِّنَا. فَلَمَّا أَرَادُوا هَدْمَهُ إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ الْبَيْتِ مِثْلِ قِطْعَةِ الْحَائِرِ سَوْدَاءِ الظَّهْرِ بَيْضَاءِ الْبَطْنِ فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَا أَحَدٌ إِلَى الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ أَوْ لِيَأْخُذَ مِنْ حِجَارَتِهِ سَعَتْ إِلَيْهِ فَاتِحَةً فَاهَا. فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ الْمَقَامِ فَعَجُّوا إِلَى اللَّهِ فَقَالُوا: رَبَّنَا لَمْ نُرَعْ أَرَدْنَا تَشْرِيفَ بَيْتِكَ، وَتَزْيِينَهُ فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِذَلِكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ؟ فَسَمِعُوا خُوَارًا فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُمْ بِطَائِرٍ أَسْوَدِ الظَّهْرِ أَبْيَضِ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَعْظَمَ مِنَ الْبَشَرِ فَغَرَزَ مَخَالِيبَهُ فِي رَأْسِ الْحَيَّةِ حَتَّى انْطَلَقَ بِهَا يَجُرُّ ذَنَبَهَا أَعْظَمَ مِنْ كَذَا وَكَذَا سَاقِطًا، فَانْطَلَقَ نَحْوَ أَجْنَادٍ فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ، وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي تَحْمِلُهَا قُرَيْشٌ عَلَى رِقَابِهَا فَرَفَعُوهَا فِي السَّمَاءِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَجْنَادَ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ فَضَاقَتْ عَلَيْهِ النَّمِرَةُ فَذَهَبَ يَضَعُ النَّمِرَةَ عَلَى عَاتِقِهِ فَتُرَى عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النَّمِرَةِ فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ خَمِّرْ عَوْرَتَكَ، فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى بَيْنَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَبَيْنَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ خَمْسَ سِنِينَ، وَبَيْنَ مُخْرَجِهِ، وَبُنْيَانِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِطُولِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْهُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: رُومِيٌّ يُقَالُ لَهُ: بُلْعُومُ، وَقَالَ: فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ اسْتُرْ عَوْرَتَكَ، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا نُودِيَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَاسْتَعْرَضَتْ قُرَيْشٌ بَعْضَ الْخَشَبِ. ٥٧٣١ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «كُنَّا نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ إِلَى الْبَيْتِ حِينَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ فَانْفَرَدَتْ قُرَيْشٌ رَجُلَانِ رَجُلَانِ يَنْقُلَانِ

стр. 950

الْحِجَارَةَ، وَكَانَتِ النِّسَاءُ تَنْقُلُ النَّسِيلَ فَكُنْتُ أَنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ عَلَى رِقَابِنَا، وَأَرْدِيَتُنَا تَحْتَ الْحِجَارَةِ فَإِذَا غَشِينَا النَّاسَ ائْتَزَرْنَا فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي، وَمُحَمَّدٌ ﷺ أَمَامِي لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ خَرَّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَانْبَطَحَ، فَأَلْقَيْتُ حَجَرِي، وَجِئْتُ أَسْعَى فَإِذَا هُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُ قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَامَ فَأَخَذَ إِزَارَهُ، وَقَالَ: " نُهِيتُ أَنْ أَمْشِيَ عُرْيَانًا "، فَكُنْتُ أَكْتُمُهَا النَّاسَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا: مَجْنُونٌ، حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ نُبُوَّتَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالطَّيَالِسِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٧٣٢ - وَعَنْ مَرْثَدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ قَالَ: «أَدْخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ نَاسًا مِنْ خِيَارِ قُرَيْشٍ، وَكُبَرَائِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالشِّرْكِ لَبَنَيْتُ الْبَيْتَ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ ﵉ هَلْ تَدْرُونَ لِمَ قَصَّرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: " قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ "، قَالَ: " وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ قَدْ وَهَتْ مِنْ حَرِيقِ أَهْلِ الشَّامِ فَهَدَمَهَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَكَشَفَ عَنْ رُبْضٍ فِي الْحِجْرِ أَخَذَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَتَرَكَهُ مَكْشُوفًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَشْهَدُ عَلَيْهِ "، قَالَ: " فَرَأَيْتُ رُبْضَةَ ذَلِكَ كَحِلْفِ الْإِبِلِ خَمْسَ حِجَارَاتٍ: وَجْهٌ حَجَرٌ، وَوَجْهٌ حَجَرٌ، وَوَجْهٌ حَجَرٌ، وَوَجْهٌ حَجَرَانِ "، قَالَ: " فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُدْخِلُ الْعَتَلَةَ فَيُهْرِقُهَا مِنْ نَاحِيَةِ الرُّكْنِ فَيَهْتَزُّ الرُّكْنُ الْآخَرُ "، قَالَ: " فَبَنَاهُ عَلَى ذَلِكَ الرُّبُضِ، وَوَضَعَ فِيهِ بَابَيْنِ لَاصِقَيْنِ بِالْأَرْضِ شَرْقِيًّا، وَغَرْبِيًّا ". فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهُ الْحَجَّاجُ مِنْ نَحْوِ الْحِجْرِ ثُمَّ أَعَادَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَدِدْتُ أَنَّكَ تَرَكْتَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَمَا عَمِلَ. قَالَ مَرْثَدٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَوْ وَلِيتُ مِنْهُ مَا وَلِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَدْخَلْتُ الْحِجْرَ كُلَّهُ فِي الْبَيْتِ، فَلِمَ يُطَفْ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَيْتِ؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَمَرْثَدٌ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٧٣٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «لَمَّا حُرِّقَتِ الْكَعْبَةُ تَثَلَّمَتْ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ مَسْكَنُ أَحَدِكُمْ كَانَ هَكَذَا مَا رَضِيَ حَتَّى يُغَيِّرَهُ، وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ رَأْيِي نَقْضُهَا وَبِنَاؤُهَا، وَشَاوَرَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: دَعْهَا عَلَى مَا تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى

стр. 951

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّمَا بِكَ الْبُخْلُ فِي النَّفَقَةِ فَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِي، قَالَ: ثُمَّ ثَبَتَ فَنَقَضَهَا، قَالَ: وَهَرَبَ النَّاسُ عَنْ مَكَّةَ، وَارْتَقَى فِي الْكَعْبَةِ، وَمَعَهُ مَوْلًى لَهُ حَبَشِيٌّ أَسْوَدُ فَجَعَلَ يَهْدِمُ، وَأَعَانَهُمَا النَّاسُ، فَمَا تَرَجَّلَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَلْزَقُوهَا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ سَأَلَ مِنْ أَيْنَ حُمِلَتْ حِجَارَتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَوُصِفَ لَهُ فَأَمَرَ بِحَمْلِهَا مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ حَتَّى حَمَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُرِيدُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ حَدِيثٌ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، وَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ فَإِنَّ قَوْمَكِ إِنَّمَا رَفَعُوهَا لِأَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ شَاءُوا، وَ [لَـ]ـجَعَلْتُ لَهَا بَابًا غَرْبِيًّا " - وَذَكَرَ الْآخَرَ بِمَا لَا أَحْفَظُهُ: يُدْخَلُ مِنْ هَذَا، وَيُخْرَجُ مِنْ هَذَا - " وَلَأَلْحَقْتُهَا بِأَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا فِي شَأْنِهَا، وَتَرَكُوا مِنْهَا فِي الْحِجْرِ "، قَالَ: ثُمَّ حَفَرَ الْأَسَاسَ حَتَّى، وَقَعَ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ: فَكَانَ يُدْخِلُ الْعَتَلَةَ مِنْ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِهَا فَتَهْتَزُّ جَوَانِبُهَا جَمِيعًا ثُمَّ بَنَاهَا عَلَى مَا زَادَ مِنْهَا فِي الْحِجْرِ فَرَفَعَهَا، وَكَانَ طُولُهَا يَوْمَ هَدْمِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فَلَمَّا زَادَ فِيهَا اسْتَقْصَرَتْ فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: زِدْ فِيهَا تِسْعَةَ أَذْرُعٍ، وَزَادَ فِيهَا ثَلَاثَ دَعَائِمَ، فَلَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: أَنْ سُدَّ بَابَهَا الَّذِي زَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَيُكْسِفُهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهَا، وَتُطْرَحُ عَنْهَا الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنَ الْحَجَرِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَبِنَاؤُهُ الَّذِي فِيهِ الْيَوْمَ بِنَاءُ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَّا مَا غَيَّرَ الْحَجَّاجُ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ، وَلُبْسَهُ الَّذِي لَبِسَهُ الْحَجَّاجُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٧٣٤ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَرَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِ أَبِي قَبِيسٍ الْجَبَلِ بِالْمَنْجَنِيقِ بِالْحِجَارَةِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْ مَنْجَنِيقَهُمْ، وَأَحْرَقَتْ تَحْتَهُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا قَالَ أُنَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ فَإِنَّهَا أَرْضُ صَوَاعِقَ! فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أُخْرَى فَأَحْرَقَتْ مَنْجَنِيقَهُمْ، وَأَحْرَقَتْ تَحْتَهُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ أَتَاهُمْ مَوْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَتَفَرَّقَ أَهْلُ الشَّامِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الْفِتَنِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٧٣٥ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلَاهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَنَى الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلِي حَجَرٌ أَنَا أَنْحِتُهُ بِيَدِي أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاتِرِ الَّذِي أُنْفِسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ

стр. 952

فَيَلْحَسُهُ ثُمَّ يَشْغَرُ فَيَبُولُ فَبَنَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ، وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ فَإِذَا هُوَ، وَسَطَ حِجَارَتِنَا مِثْلُ رَأْسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ، وَجْهُ الرَّجُلِ، فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ، قَالَ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا، قَالُوا: أَوَّلُ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الْأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ فَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي حُرْمَتِهَا] ٥٧٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَطْيَبَكِ، وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ، إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكِ حَرَامًا، وَحَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِ مَالَهُ، وَدَمَهُ، وَعِرْضَهُ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ ظَنًّا سَيِّئًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٧٣٧ - وَعَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَتَتِ امْرَأَةٌ الْبَيْتَ تَعَوَّذُ بِهِ مِنْ زَوْجِهَا فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَيَبِسَتْ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنَّهُ لَأَشَلُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِي مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ] ٥٧٣٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ حِينَ دَفَعَ إِلَيْهِ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ: " هَاؤُمْ غَيِّبْهُ "، قَالَ: فَلِذَلِكَ تَغَيَّبَ الْمِفْتَاحُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَمْرُ حِجَابَةِ الْبَيْتِ، وَالسِّقَايَةِ. [بَابٌ فِيمَا يَنْزِلُ عَلَى الْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدِ مِنَ الرَّحْمَةِ] ٥٧٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يُنَزِّلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةً يَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْمَسْجِدِ - مَسْجِدِ مَكَّةَ ". وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: " وَأَرْبَعُونَ لِلْعَاكِفِينَ " بَدَلَ: " الْمُصَلِّينَ ".

стр. 953

[بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ] ٥٧٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ دَخَلَ فِي حَسَنَةٍ، وَخَرَجَ مِنْ سَيِّئَةٍ مَغْفُورًا لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٥٧٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ عَامَ الْفَتْحِ، وَدَخَلَ فِي الْحَجِّ فَلَمَّا نَزَلَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ - أَوْ رَكْعَتَيْنِ - بَيْنَ الْحَجَرِ، وَالْبَابِ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ، وَقَالَ: " هَذِهِ الْقِبْلَةُ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٧٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ، وَمَعَهُ الْفَضْلُ، وَقَامَ بِلَالٌ عَلَى الْبَابِ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٧٤٣ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ أَهْلِكَ قَدْ دَخَلَ الْبَيْتَ غَيْرِي؟ فَقَالَ: " أَرْسِلِي إِلَى شَيْبَةَ فَيَفْتَحَ لَكِ الْبَابَ "، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ شَيْبَةُ: مَا اسْتَطَعْنَا فَتْحَهُ فِي جَاهِلِيَّةٍ، وَلَا إِسْلَامٍ بِلَيْلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَلِّ فِي الْحُجْرَةِ، فَإِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا عَلَى بِنَاءِ الْبَيْتِ حِينَ بَنَوْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَبْسَطَ مِنْهُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. [بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ] ٥٧٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَكَانَ مَعَهُ حِينَ دَخَلَهَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا دَخَلَهَا، وَقَعَ سَاجِدًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٧٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَهُ: «أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [الْبَيْتَ]، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي [الْبَيْتِ حِينَ دَخَلَهُ]، وَلَكِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ فَنَزَلَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مَعْنَاهُ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٤٦ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فِي الْكَعْبَةِ فَسَبَّحَ، وَكَبَّرَ، وَدَعَا [اللَّهَ ]، وَاسْتَغْفَرَ، وَلَمْ يَرْكَعْ، وَلَمْ يَسْجُدْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٤٧ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْكَعْبَةِ، مَنْ صَلَّى فِيهَا فَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا خَلْفَهُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَخِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ دَخَلَهَا خَرَّ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ

стр. 954

سَاجِدًا ثُمَّ قَعَدَ فَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ ثَانٍ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ] ٥٧٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بَيْنَ بَابِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الْحَجَرِ ثُمَّ قَالَ: " هَذِهِ الْقِبْلَةُ "، ثُمَّ دَخَلَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَامَ يَدْعُو، وَلَمْ يُصَلِّ». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهُ دَخَلَ فَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مَرْيَمَ رَوَى عَنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ. [بَابٌ ثَالِثٌ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ] ٥٧٤٩ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ». قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: وُجَاهَكَ حِينَ يَدْخُلُ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٥٠ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: «خَرَجْتُ حَاجًّا فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ السَّارِيَتَيْنِ مَضَيْتُ حِينَ لَزِقْتُ بِالْحَائِطِ، وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي فَصَلَّى أَرْبَعًا قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: هَاهُنَا أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ صَلَّى، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: عَلَى هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي إِنِّي مَكَثْتُ مَعَهُ عُمْرًا ثُمَّ لَمْ أَسْأَلْهُ: كَمْ صَلَّى؟ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ خَرَجْتُ حَاجًّا، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِهِ قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي فَلَمْ يَزَلْ يُزَاحِمُنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِمَعْنَاهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٥١ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى [ابْنِ] عُمَرَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: صَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ بِحِيَالِ الْبَابِ فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَرَجَّ الْبَابَ رَجًّا شَدِيدًا، فَفُتِحَ لَهُ، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: [أَمَا إِنَّكَ] قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي [كُنْتُ] أَعْلَمُ مِثْلَ الَّذِي يَعْلَمُ، وَلَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي!!. رَوَاهُ أَحْمَدَ، وَرِجَاَلُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ أَنِ ابْعَثِي إِلَيَّ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ، فَقَالَ قَائِلٌ: ابْعَثْ إِلَيْهَا قَسْرًا، فَقَالَ ابْنُهَا عُثْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، فَابْعَثْنِي إِلَيْهَا حَتَّى آتِيكَ، قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهَا فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الَّذِي كَانَ، وَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تُعْطِنِي الْمِفْتَاحَ قُتِلْتِ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِهِ يَسْعَى، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَثَرَ

стр. 955

فَابْتَدَرَ الْمِفْتَاحُ مِنْ يَدِهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَثَا عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ فَأَخَذَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَابِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَفَتَحَهُ - ثُمَّ قَامَ عِنْدَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ، وَأَرْجَائِهِ يَدْعُو ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٧٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ قُلْتُ: لَأَلْبِسَنَّ ثِيَابِي فَكَانَتْ دَارِي عَلَى الطَّرِيقِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُ مَنْ كَانَ مَعَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ السَّارِيَةِ الْوُسْطَى عَنْ يَمِينِهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ شَيْبَةَ، وَبِلَالٌ فَتَزَاحَمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ فَوَافَقْتُهُ قَدْ خَرَجَ فَسَأَلْتُهُمَا: كَيْفَ صَنَعَ؟ فَقَالَا: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ». قُلْتُ: حَدِيثُ بِلَالٍ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٧٥٥ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ الثَّقَفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٧٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْكَعْبَةَ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَأُسَامَةُ، وَعُثْمَانُ، وَقَدْ أُجَافَ عَلَيْهِمُ الْبَابُ فَجِئْتُ فَقَعَدْتُ بِالْأَرْضِ فَمَكَثُوا فِيهِ مَلِيًّا فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَيْتُ الدَّرَجَ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالُوا: هَاهُنَا، وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَ: كَمْ صَلَّى؟». قُلْتُ: حَدِيثُ بِلَالٍ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٥٧ - «وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِشَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَلَمْ يُصَلِّ فِيهَا؟ فَقَالَ: كَذَبُوا لَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، ثُمَّ أَلْصَقَ بِهِمَا بَطْنَهُ وَظَهْرَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّجَّاجِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٧٥٨ - وَعَنْ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ [عَنْ أَبِيهِ شَيْبَةَ] قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَرَأَى بِهَا تَصَاوِيرَ فَقَالَ: " يَا شَيْبَةُ اكْفِنِي هَذِهِ التَّصَاوِيرَ ". فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى شَيْبَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ: إِنْ شِئْتَ طَلَبْتُهَا، وَلَطَّخْتُهَا بِزَعْفَرَانَ. فَفَعَلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَمُسَافِعٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٥٧٥٩ - وَعَنْ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي خَلْفَ الْأُسْطُوَانَةِ [الْوُسْطَى]

стр. 956

مِنَ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْبَيْتِ - أَوْ قَالَ: الْكَعْبَةَ - ثَلَاثُ أَسَاطِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٧٦٠ - وَعَنْ مِسْمَعٍ الْعِجْلِيِّ الرَّامِّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مَنَ الْحَجَبَةِ يُقَالُ لَهُ: مِسْمَعٌ، وَرَآنِي أُصَلِّي خَلْفَ الْأُسْطُوَانَةِ الْوُسْطَى مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٥٧٦١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ فَدَخَلْتُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ فَقُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ عَنْ يَمِينِ الْبَيْتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٦٢ - وَعَنْ أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ -، وَكَانَتْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا شَيْبَةَ فَفَتَحَ الْبَيْتَ فَلَمَّا دَخَلَهُ رَكَعَ، وَقَرَعَ جَبِينَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَيَأْتِي فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ التَّحَفُّظِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ فِيهَا وَفِيمَا حَوْلَهَا] ٥٧٦٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ إِسَافَ وَنَائِلَةَ - رَجُلٌ، وَامْرَأَةٌ مَنْ جُرْهُمٍ - زَنَيَا فِي الْكَعْبَةِ فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٧٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «كَانَ إِسَافُ وَنَائِلَةُ - رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ - زَنَيَا فِي الْكَعْبَةِ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ حَجَرَيْنِ» "، فَكَانَا بِمَكَّةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٥٧٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُمْ جُلُوسٌ بِفِنَاءَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: " انْظُرُوا مَا تَعْمَلُونَ فِيهَا فَإِنَّهَا مَسْئُولَةٌ عَنْكُمْ فَتُخْبِرُ عَنْكُمْ، وَعَنْ أَعْمَالِكُمْ، وَاذْكُرُوا أَنَّ سَاكِنَهَا مَنْ لَا يَأْكُلُ الرِّبَا، وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. [بَابُ مَنْعِهِ مِنَ الْجَبَابِرَةِ] ٥٧٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا «سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْجَبَابِرَةَ فَلَمْ يَنَلْهُ جَبَّارٌ قَطُّ "، " أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قِيلَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 957

[بَابُ إِجَارَةِ بُيُوتِ مَكَّةَ] ٥٧٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَحِلُّ إِجَارَتُهَا، وَلَا رِبَاعُهَا " يَعْنِي مَكَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ] ٥٧٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطْوَانِيَّتَانِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءَةَ، مَخْطُومٍ بِخِطَامٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ ضَفِيرَتَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٥٧٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ قُبِرَ سَبْعُونَ نَبِيًّا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي غَارِ جَبَلِ ثَوْرٍ] ٥٧٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِنْ حَدَثَ فِي النَّاسِ حَدَثٌ فَائْتِ الْغَارَ الَّذِي اخْتَبَأْتُ فِيهِ أَنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكُنْ فِيهِ ; فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فِيهِ رِزْقُكَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ تَجْدِيدِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ] ٥٧٧١ - عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَفِيهِ جَهَالَةٌ. [بَابٌ فِي مَقْبَرَةِ مَكَّةَ] ٥٧٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمَقْبَرَةِ، وَهِيَ عَلَى طَرِيقِهِ الْأُولَى أَشَارَ بِيَدِهِ، وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ - أَوْ قَالَ: وَرَاءَ الضَّفِيرِ - شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - قَالَ: " نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ "، فَقُلْتُ لِلَّذِي أَخْبَرَنِي: أَخَصَّ الشِّعْبَ؟ قَالَ: هَكَذَا. قَالَ: وَلَمْ يُخْبِرْنِي أَنَّهُ خَصَّ شَيْئًا إِلَّا كَذَلِكَ، أَشَارَ بِيَدِهِ، وَرَاءَ الضَّغِيرِ أَوْ قَالَ: الضَّفِيرَةِ، وَكُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَصَّ الشِّعْبَ الْمُقَابِلَ الْبَيْتَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: الضَّفِيرَةِ، أَوْ قَالَ الظَّهِيرَةِ، فَقَالَ: " نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ "، فَقُلْتُ لِلَّذِي خَبَّرَنِي: خَصَّ الشِّعْبَ؟

стр. 958

فَقَالَ: هَكَذَا «كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَصَّ الشِّعْبَ الْمُقَابِلَ الْبَيْتَ». وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْهَا] ٥٧٧٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «سَيَخْرُجُ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْهَا، وَلَا يُعَمِّرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا ثُمَّ تُعَمَّرُ، وَتَمْتَلِئُ وَتُبْنَى، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، وَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهَا أَبَدًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ] ٥٧٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعُ أُفَيْدِعُ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٥٧٧٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يُبَايَعُ لِرَجُلٍ [مَا] بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ فَضْلِ مَدِينَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٥٧٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «فُتِحَتِ الْبِلَادُ بِالسَّيْفِ، وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَدِينَةُ قُبَّةُ الْإِسْلَامِ، وَدَارُ الْإِيمَانِ، وَأَرْضُ الْهِجْرَةِ، وَمُبَوَّأُ الْحَلَالِ، وَالْحَرَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مِينَا قَالُونُ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٧٧٨ - «وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ مِنْبَرِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِمَكَّةَ، وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَذَكَرَ مَرْوَانُ مَكَّةَ وَفَضْلَهَا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ رَافِعُ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ قَدْ أَسَنَّ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيْنَ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ؟ أَرَاكَ قَدْ

стр. 959

أَطْنَبْتَ فِي مَكَّةَ، وَذَكَرْتَ فِيهَا فَضْلًا، وَمَا سَكَتَّ عَنْهُ مِنْ فَضْلِهَا أَكْثَرُ، وَلَمْ تَذْكُرِ الْمَدِينَةَ، [وَإِنِّي] أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمَدِينَةُ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَدَّادٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. [بَابٌ فِيمَا اشْتُرِطَ عَلَى أَهْلِهَا] ٥٧٧٩ - عَنْ ذِي مِخْبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِيَ بَطْحَاءُ قَبْلَ أَنْ تُعَمَّرَ لَيْسَ فِيهَا مَدَرَةٌ وَلَا وَبَرٌ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنِّي مُشْتَرِطٌ عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا، وَسَائِقٌ إِلَيْكُمْ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ: لَا تَعْصِي، وَلَا تَغُلِّي، وَلَا تَكَبَّرِي، فَإِنْ فَعَلْتِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ تَرَكْتُكِ كَالْحَرُورِ لَا يُمْنَعُ مِنْ أَكْلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَالشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ تَطْهِيرِهَا مِنَ الشِّرْكِ] ٥٧٨٠ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ». ٥٧٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِنَ الشِّرْكِ إِنْ لَمْ تُضِلُّهُمُ النُّجُومُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْأَدَبِ. ٥٧٨٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الشَّيَاطِينَ قَدْ يَئِسَتْ أَنْ تُعْبَدَ بِبَلَدِي هَذَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ -، وَبِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّ التَّحْرِيشَ بَيْنَهُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ السَّكَنُ بْنُ هَارُونَ الْبَاهِلِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ] ٥٧٨٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، قُلْتُ: يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدْ يَكُونُ رَوَى عَنِ ابْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَلَا مَانِعَ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ.

стр. 960

[بَابٌ فِي اسْمِهَا] ٥٧٨٤ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ هِيَ طَابَةُ هِيَ طَابَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٧٨٥ - وَعَنْ بُذَيْحٍ قَالَ: «وَفَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ [عَبْدِ] الْحَكَمِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ خَيْبَةَ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " طَيْبَةَ "، وَتُسَمِّيهَا خَيْبَةَ؟!». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَبُذَيْحٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ التَّرْغِيبِ فِي سُكْنَاهَا] ٥٧٨٦ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ زَمَانٌ يَنْطَلِقُ النَّاسُ مِنْهَا إِلَى الْآفَاقِ يَلْتَمِسُونَ الرَّخَاءَ فَيَجِدُونَ رَخَاءً، ثُمَّ يَأْتُونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٧٨٧ - «وَعَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ مَرَّ بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَهُمَا قَاعِدَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَذْكُرُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَنِ الْمَدِينَةِ سَمِعْتُهُ [وَهُوَ] يَزْعُمُ: " أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُفْتَحُ فِيهِ فُتُحَاتُ الْأَرْضِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا رِجَالٌ يُصِيبُونَ رَخَاءً وَعَيْشًا وَطَعَامًا، فَيَمُرُّونَ عَلَى إِخْوَانٍ لَهُمْ حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا فَيَقُولُونَ: مَا يُقِيمُكُمْ فِي لَأْوَاءِ الْعَيْشِ وَشِدَّةِ الْجُوعِ؟ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَذَاهِبٌ وَقَاعِدٌ - حَتَّى قَالَهَا مِرَارًا - وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَا يَثْبُتُ بِهَا أَحَدٌ فَيَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا حَتَّى يَمُوتَ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٧٨٨ - «وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ النَّمِرَةَ عَلَى وَجْهِهِ فَتُكْشَفُ قَدَمَاهُ، وَيَجُرُّونَهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ "، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَبْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُونَ إِلَى الْأَرْيَافِ فَيُصِيبُونَ مِنْهَا مَطْعَمًا

стр. 961

وَمَلْبَسًا وَمَرْكَبًا - أَوْ قَالَ: مَرَاكِبَ - فَيَكْتُبُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ: هَلُمَّ إِلَيْنَا ; فَإِنَّكُمْ بِأَرْضِ حِجَازٍ جَدُوبَةٍ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ هَدْمِ بُنْيَانِهَا] ٥٧٨٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُهْدَمَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ اتِّخَاذِ أُصُولٍ بِهَا] ٥٧٩٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا أَصْلٌ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلًا فَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بِهَا أَصْلٌ كَالْخَارِجِ مِنْهَا الْمُجْتَازِ إِلَى غَيْرِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ذَكَرَهُمُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمْ جَرْحًا. [بَابٌ فِيمَنْ صَامَ رَمَضَانَ بِالْمَدِينَةِ وَشَهِدَ بِهَا جُمُعَةً] ٥٧٩١ - عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَمَضَانُ بِالْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَمَضَانَ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَجُمُعَةٌ بِالْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ جُمُعَةٍ فِيمَا سِوَاهَا مِنَ الْبُلْدَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي حُرْمَتِهَا] ٥٧٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَرَمٌ، وَحَرَمِي الْمَدِينَةُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُهَا بِحُرَمِكَ أَنْ لَا تَأْوِي بِهَا مُحْدِثًا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا تُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدِهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٧٩٣ - «وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَدَعَا بِسَيْفِهِ فَأَخْرَجَ مِنْ بَطْنِ السَّيْفِ أَدِيمًا عَرَبِيًا فَقَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَّا، وَقَدْ بَلَّغْتُهُ غَيْرَ هَذَا، فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَرَمٌ، وَحَرَمِي الْمَدِينَةُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ. ٥٧٩٤ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَثَلُ الْمَدِينَةِ مَثَلُ الْكِيرِ، وَحَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مَكَّةَ، وَأَنَا أُحَرِّمُ

стр. 962

الْمَدِينَةَ، وَهِيَ كَمَكَّةَ حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا، وَحِمَاهَا كُلِّهَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يُعْلَفَ [رَجُلٌ] مِنْهَا، وَلَا يَقْرَبُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ، وَالْمَلَائِكَةُ يَحْرُسُونَهَا عَلَى أَنْقَابِهَا وَأَبْوَابِهَا» ". قَالَ: وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَحْمِلُ فِيهَا سِلَاحًا لِقِتَالٍ» ". قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ غَيْرُ هَذَا. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٧٩٥ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْمَدِينَةُ حَرَامٌ» ". قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ حُمَيْدٌ: " «وَلَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ» ". قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا حَمْلِ السِّلَاحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مُوَثَّقٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي الْيَسَرِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٥٧٩٧ - «وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ قُلْتُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْمَدِينَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّهَا حَرَامٌ آمِنٌ، إِنَّهَا حَرَامٌ آمِنٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ أَعْلَامِ حُدُودِهَا] ٥٧٩٨ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّمُرَ بِالْمَدِينَةِ بَرِيدًا فِي بَرِيدٍ، وَأَرْسَلَنِي فَأَعْلَمْتُ عَلَى الْحَرَمِ عَلَى شَرَفِ ذَاتِ الْحَيْسِ، وَعَلَى شَرِيبٍ، وَعَلَى أَشْرَافِ مَحِيصٍ، وَعَلَى نُبَيْتٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٥٧٩٩ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُعَلِّمُ عَلَى حُدُودِ الْحَرَمِ فَقَطْ. وَفِي طَرِيقِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٠٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بَرِيدًا مِنْ نَوَاحِيهَا كُلِّهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٨٠١ - «وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: لَنَا غُنَيْمٌ وَغِلْمَانٌ، وَنَحْنُ وَهُمْ بِثَرِيرٍ، وَهُمْ يَخْبِطُونَ عَلَى غَنَمِهِمْ هَذِهِ الثَّمَرَةَ - يَعْنِي الْحُبْلَةَ - قَالَ خَارِجَةُ: وَهِيَ ثَمَرُ السَّمُرِ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا يُخْبَطُ، وَلَا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ هِشُّوا هَشًّا. ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَمْنَعُ أَنْ يُقْطَعَ الْمَسَدُ، قَالَ خَارِجَةُ: وَالْمَسَدُّ: مِرْوَدُ الْبَكَرَةِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 963

الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ تَتَضَمَّنُ حُرْمَتَهَا، وَغَيْرَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ حُرْمَةِ صَيْدِهَا] ٥٨٠٢ - «عَنْ شُرَحْبِيلَ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - قَالَ: أَخَذْتُ نَهْسًا - يَعْنِي طَائِرًا بِالْأَسْوَافِ - فَأَخَذَهُ مِنِّي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرْسَلَهُ، وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا». ٥٨٠٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَنَحْنُ فِي حَائِطٍ لَنَا، وَمَعَنَا فِخَاخٌ نَنْصِبُ بِهَا فَصَاحَ [بِنَا] وَطَرَدَنَا، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ صَيْدَهَا؟!». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَشُرَحْبِيلُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ. ٥٨٠٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَئُوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ، فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ. قَالَ مَالِكٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: فِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُفْعَلُ هَذَا؟! رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٠٥ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّادٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ فِي بِئْرِ إِهَابٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ، قَالَ: فَرَآنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَقَدْ أَخَذْتُ الْعُصْفُورَ فَيَنْتَزِعُهُ مِنِّي، وَيَقُولُ: أَيْ بُنَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ الزُّرَقِيُّ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٨٠٦ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ قَالَ: «دَخَلْتُ الْأَسْوَافَ فَأَثَرْتُ - قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ مَرَّةً: فَأَخَذْتُ - دُبْسِيَّيْنِ، قَالَ: وَأُمُّهُمَا تُرَشْرِشُ عَلَيْهِمَا، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَهُمَا قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو حَسَنٍ فَأَخَذَ مِتْيَخَةً فَضَرَبَنِي بِهَا، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا - يُقَالُ لَهَا: مَرْيَمُ: لَقَدْ تَعِسْتُ مِنْ عَضُدِهِ مِنْ تَكْسِيرِ الْمِتْيَخَةِ، قَالَ: وَقَالَ لِي: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ؟!». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «مَا بَيْنَ كُدَاءَ وَأُحُدٍ حَرَامٌ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كُنْتُ لِأَقْطَعَ بِهِ شَجَرَةً، وَلَا أَقْتُلَ بِهِ طَائِرًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَأُحُدٍ حَرَامٌ»، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٠٨ - «وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: اصْطَدْتُ طَيْرًا بِالْقُنْبُلَةِ - مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ

стр. 964

فَلَحِقَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: أَيْ بُنَيِّ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهُ؟ قُلْتُ: مِنَ الْقُنْبُلَةِ - مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ -، فَعَرَكَ أُذُنِي ثُمَّ أَخَذَهُ فَأَرْسَلَهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ صَيْدَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٥٨٠٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُصَادَ وَحْشُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٨١٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَئُوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ فَطَرَدَهُمْ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: فِي حَرَمِ اللَّهِ يُفْعَلُ هَذَا؟. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ حِمَاسٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٨١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ بِقَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ، وَالْمُتَّخَذَةَ عَصًا لِلدَّابَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ جَامِعٌ فِي الدُّعَاءِ لَهَا] ٥٨١٢ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى بِأَرْضِ سَعْدٍ بِأَصْلِ الْحَرَّةِ عِنْدَ بُيُوتِ الْغَنَائِمِ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ وَعَبْدَكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا دَعَاكَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ، نَدْعُوكَ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَمُدِّهِمْ، وَثِمَارِهِمْ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، وَاجْعَلْ مَا بِهَا مِنْ وَبَاءٍ بِخُمٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمْتَ عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَمَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨١٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا نَظَرَ إِلَى قِبَلِ الشَّامِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ "، وَنَظَرَ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَنَظَرَ قِبَلَ كُلِّ أُفُقٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ ثَمَرَاتِ الْأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٨١٤ - «وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ أَنَّ فَرَسَهُ أَعْيَتْ بِالْعَقِيقِ، وَهُمْ فِي بَعْثٍ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَسْتَحْمِلُهُ فَزَعَمَ سُفْيَانُ كَمَا ذَكَرُوا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مَعَهُ يَبْتَغِي لَهُ بَعِيرًا فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا عِنْدَ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ فَسَاوَمَهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْمٍ: لَا أَبِيعُكَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ خُذْهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِ مَنْ شِئْتَ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِئْرَ الْإِهَابِ. زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 965

وَسَلَّمَ - قَالَ: " يُوشِكُ الْبُنْيَانُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْمَكَانَ، وَيُوشِكُ الشَّامُ أَنْ يُفْتَحَ فَيَأْتِيهِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ فَيُعْجِبُهُمْ رِيعُهُ، وَرَخَاؤُهُ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ، وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَأَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مُدِّنَا مِثْلَ مَا بَارَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَبَعْضُ رُوَاتِهِ لَمْ يُسَمَّ. ٥٨١٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ; أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَاجْعَلِ الْبَرَكَةَ بِرْكَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَيَمَنِنَا ". فَقَالَ رَجُلٌ: وَالْعِرَاقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مِنْ ثَمَّ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، وَتُهَيَّجُ الْفِتَنُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَكَّتِنَا وَمَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَيَمَنِنَا "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَعِرَاقِنَا؟ فَقَالَ: " إِنَّ بِهَا قَرْنَ الشَّيْطَانِ، وَتَهَيُّجَ الْفِتَنِ، وَإِنَّ الْجَفَاءَ بِالْمَشْرِقِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ نَقْلِ وَبَائِهَا] ٥٨١٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ ; فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى الْجُحْفَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الصَّبْرِ عَلَى جُهْدِ الْمَدِينَةِ] ٥٨١٩ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: «غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ فَاشْتَدَّ الْجُهْدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا ; فَإِنِّي قَدْ بَارَكْتُ عَلَى مُدِّكُمْ وَصَاعِكُمْ، فَكُلُوا وَلَا تُفَرِّقُوا ; فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامَ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامَ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ،

стр. 966

وَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الْجَمَاعَةِ ; فَمَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَمَّا فِيهَا أَبْدَلَ اللَّهُ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فِيهَا، وَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَمُوتُ بِالْمَدِينَةِ] ٥٨٢٠ - عَنْ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ، فَإِنَّهُ لَا يَمُوتُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ بِسُوءٍ. ٥٨٢١ - «وَعَنِ امْرَأَةٍ يَتِيمَةٍ كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثَقِيفٍ أَنَّهَا حَدَّثَتْ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ ; فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ بِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ. [بَابٌ فِيمَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَأَرَادَهُمْ بِسُوءٍ] ٥٨٢٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جَابِرٍ فَقِيلَ لِجَابِرٍ: لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَنُكِبَ فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ابْنَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا: يَا أَبَتِ، وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ مَاتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٢٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «اللَّهُمَّ مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَأَخَافَهُمْ فَأَخِفْهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٢٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [لَعَنَهُ] وَغَضِبَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٢٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ

стр. 967

خَلَّادٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَأَخَافَهُمْ فَأَخِفْهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا تَقْبَلْ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا» "، قُلْتُ: عَزَاهُ الشَّيْخُ فِي الْأَطْرَافِ إِلَى النَّسَائِيِّ، وَلَمْ أَرَهُ فِي الْمُجْتَبَى فَلَعَلَّهُ فِي الْكَبِيرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٨٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ آذَى أَهْلَ الْمَدِينَةِ آذَاهُ اللَّهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ; لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٢٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ اكْفِهِمْ مَنْ دَهَمَهُمْ بِبَأْسٍ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ - وَلَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ بِسُوءٍ إِلَّا أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» "، قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَحْدَثَ بِالْمَدِينَةِ حَدَثًا] ٥٨٢٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ; لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ; لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ أَحْدَثَ فِي مَدِينَتِي هَذِهِ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ; لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ فِي الْيَمِينِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. [بَابُ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ الْمَدِينَةَ] ٥٨٢٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ مَعَهُ فَقَالَ: " نِعْمَتِ الْأَرْضُ الْمَدِينَةُ إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ لَا يَدْخُلُهَا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَجَفَتِ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ - يَعْنِي: مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ - النِّسَاءُ، وَذَلِكَ يَوْمَ التَّخْلِيصِ يَوْمَ تَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ

стр. 968

يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٍ، وَسَيْفٍ مُحَلَّى فَيَضْرِبُ قُبَّتَهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الَّذِي بِمُجْتَمَعِ السُّيُولِ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ، وَلَا تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَكْبَرَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَلَأُخْبِرَنَّكُمْ مَا لَا أَخْبَرَ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ ". قِيلَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا»، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٥٨٣٠ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ اذْكُرُوا يَوْمَ الْخَلَاصِ "، قَالُوا: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ قَالَ: " يُقْبِلُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَنْزِلَ بِذُبَابٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْمَدِينَةِ مُشْرِكٌ، وَلَا مُشْرِكَةٌ وَلَا كَافِرٌ وَلَا كَافِرَةٌ، وَلَا مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، وَيَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ» "، قَالَ: الْحَدِيثَ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٣١ - وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [خَطَبَ النَّاسَ وَ] قَالَ: " «يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ [يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟] ثَلَاثًا "، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ قَالَ: " يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَتَرُونَ هَذَا الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكًا مُصْلِتًا فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجَرْفِ فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ رَوَاهَا أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: «كَانَ بُرَيْدَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ، وَسَكْبَةُ يُصَلِّي فَقَالَ بُرَيْدَةُ - وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ - لِمِحْجَنٍ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرُ مَا تَكُونُ، فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا بِجَنَاحِهِ فَلَا يَدْخُلُهَا "، قَالَ: ثُمَّ [نَزَلَ وَهُوَ] آخِذٌ بِيَدِي فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَالَ لِي: " مَنْ هَذَا؟ "، [فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ] فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا فَقَالَ: " اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكْهُ "، قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا رَجَاءٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٥٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ

стр. 969

اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مَدِينَتِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ فِي مُدِّهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ، وَخَلِيلُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ إِنَّ الْمَدِينَةَ مُشَبَّكَةٌ بِالْمَلَائِكَةِ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ مَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ مَحْفُوفَتَانِ بِالْمَلَائِكَةِ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكٌ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَمٍّ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ، وَكَانَتْ ابِنْةُ أُسَامَةَ تَحْتَهُ قَالَ: «ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْأَرْيَافِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَصَابَهُ الْوَبَاءُ فَأَفْزَعَ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ [لَا] يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابَهَا " - يَعْنِي الْمَدِينَةَ -». رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مُتَّصِلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٣٦ - وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ طَيْبَةَ الْمَدِينَةُ، وَمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ أَبَدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَدِّهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا. ٥٨٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: «إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فَإِذَا بُرَيْدَةُ جَالِسٌ، وَسَكْبَةُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَسْلَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي الضُّحَى فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا عِمْرَانُ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُصَلِّيَ كَمَا يُصَلِّي سَكْبَةُ؟ وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَعْنِيهِ بِهِ، قَالَ: فَسَكَتَ عِمْرَانُ، وَمَضَيَا، فَقَالَ عِمَرُانُ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَصَعِدْنَا فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةٌ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَهَا يَجِدُ عَلَى كُلِّ فَجٍّ مِنْهَا مَلَكًا مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ "، ثُمَّ نَزَلْنَا فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ "، قُلْتُ: فُلَانٌ، وَمِنْ أَمْرِهِ، فَجَعَلْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: " لَا تُسْمِعْهُ فَتَقْطَعَ ظَهْرَهُ "، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيَّ فَقَالَ: " خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٣٨ - وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

стр. 970

لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَرَضَ لِي، وَأَنَا خَارِجٌ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى صَعِدْنَا عَلَى أُحُدٍ فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا كَأَيْنَعَ مَا تَكُونُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا؟ قَالَ: " عَافِيَةُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَلْقَاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكٌ فَيَصُدُّهُ "، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي قَالَ: " يَقُولُهُ صَادِقًا؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فُلَانٌ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً، قَالَ: " لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ»، قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ رَوَاهَا أَحْمَدُ. [بَابٌ فِيمَنْ غَابَ عَنِ الْمَدِينَةِ] ٥٨٣٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ غَابَ عَنِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَاءَهَا، وَقَلْبُهُ مُشْرَبٌ جَفْوَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلْقَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ إِكْرَامِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ] ٥٨٤٠ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَدِينَةُ مُهَاجَرِي، وَمَضْجَعِي فِي الْأَرْضِ، حَقٌّ عَلَى أُمَّتِي أَنْ يُكْرِمُوا جِيرَانِي مَا اجْتَنَبُوا الْكَبَائِرَ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ "، قُلْنَا: يَا أَبَا يَسَارٍ، مَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 971

[بَابُ زِيَارَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٥٨٤١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا يَعْلَمُ لَهُ حَاجَةً إِلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي فِي مَمَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْقَارِئُ؛ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. ٥٨٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَائِشَةُ بِنْتُ يُونُسَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهَا. [بَابُ وَضْعِ الْوَجْهِ عَلَى قَبْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٥٨٤٥ - عَنْ أَبِي دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا يَصْنَعُ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: نَعَمْ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ. وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ. وَرَوَى عَنْهُ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ كَمَا فِي الْمُسْنَدِ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ. [بَابُ قَوْلِهِ لَا تَجْعَلُنَّ قَبْرِي وَثَنًا] ٥٨٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَجْعَلُنَّ قَبْرِي وَثَنًا، لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ،

стр. 972

وَفِيهِ كَلَامٌ لِوَقْفِهِ فِي الْقُرْآنِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٨٤٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ الرَّسُولِ ﷺ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو فَنَهَاهُ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ قَوْلِهِ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ] ٥٨٤٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ قَالَ: لَقِيَ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ جَاءٍ مِنِ الطُّورِ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الطُّورِ صَلَّيْتُ فِيهِ. قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَرْتَحِلَ مَا ارْتَحَلْتُ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ. ٥٨٤٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَمَسْجِدِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٨٥٠ - وَعَنْ شَهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَذُكِرَ عِنْدِهُ فِي الطُّورِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْبَغِي لِلْمَطِيِّ أَنْ تُشَدَّ رِحَالُهُ إِلَى مَسْجِدٍ يُبْتَغَى فِيهِ الصَّلَاةُ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا، وَلَا يَنْبَغِي لِامْرَأَةٍ دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا مُسَافِرَةً إِلَّا مَعَ بَعْلٍ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا. وَلَا تَنْبَغِي الصَّلَاةُ فِي سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَرْتَحِلَ الشَّمْسُ. وَلَا يَنْبَغِي الصَّوْمُ فِي يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ: يَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَوْمِ النَّحْرِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِغَرَابَةِ لَفْظِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَشَهْرٌ فِيهِ كَلَامٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٥٨٥١ - وَعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى. وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، [وَلَا يُصَامُ يَوْمَانِ فِي السَّنَةِ: الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ]» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْكُهَيْلِيُّ

стр. 973

وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا مَسْجِدَ الْخَيْفِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُثَيْمُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٥٣ - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْبَزَّارَ قَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ. ٥٨٥٤ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ وَمَسْجِدُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا -» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَمَسْجِدِي خَاتَمُ مَسَاجِدِ الْأَنْبِيَاءِ. أَحَقُّ الْمَسَاجِدِ أَنْ يُزَارَ وَتُشَدَّ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَمَسْجِدِي، صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٥٧ - وَعَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا. [بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ] ٥٨٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ مِائَةً» ". وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِ الْبَزَّارِ، وَرِجَالُ

стр. 974

أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٥٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ الثَّلَاثَةِ مُرْسَلٌ، وَلَهُ فِي الطَّبَرَانِيُّ إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ. ٥٨٦٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارَ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَوْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى» ". قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " «إِلَّا الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى» "، وَأَعَادَهُ بَعْدَ هَذَا بِسَنَدِهِ فَقَالَ: " «إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". وَرَوَاهُ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عَائِشَةَ، وَلَمْ يَشُكَّ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الْأَخِيرِ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ عَائِشَةَ وَحْدَهَا. ٥٨٦٢ - «وَعَنِ الْأَرْقَمِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " أَيْنَ تُرِيدُ؟ "، قَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَيِّزِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: " مَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ أَتِجَارَةٌ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أَرَدْتُ الصَّلَاةَ [فِيهِ]! قَالَ: " فَالصَّلَاةُ هَاهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ - خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، فَقَالَ: ٥٨٦٣ - عَنِ الْأَرْقَمِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَى فِي دَارِهِ عِنْدَ الصَّفَا حَتَّى تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مُسْلِمِينَ، وَكَانَ آخِرُهُمْ إِسْلَامًا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلَمَّا كَانُوا أَرْبَعِينَ خَرَجُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: «جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأُوَدِّعَهُ وَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيْنَ تُرِيدُ؟ "، قُلْتُ: أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: " وَمَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ أَفِي تِجَارَةٍ؟ "، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُصَلِّي فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَلَاةٌ هَاهُنَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ ثَمَّ» ". وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ فِيهِمْ يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ جَهِلَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٥٨٦٤ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ عُبَيْدَةَ التُّسْتَرِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ

стр. 975

ثِقَاتٌ. ٥٨٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلَاةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٦٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٥٨٦٨ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: " أَيْنَ تُرِيدُ؟ "، قَالَ: أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ» "، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٦٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ بِتَمَامِهِ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَلَا ذِكْرَ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٧٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ. ٥٨٧١ - وَعَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ آدَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِكَعْبٍ: أَيْنَ تَرَى أَنْ أُصَلِّيَ؟ قَالَ: إِنْ أَخَذْتَ عَنِّي صَلَّيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ فَكَانَتِ الْقُدْسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ عُمَرُ: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ [لَا]، وَلَكِنْ أُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ [فَبَسَطَ رِدَائَهُ] فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ وَكَنَسَ النَّاسُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٥٨٧٢ - «وَعَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ: " أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَأَرْضُ الْمَنْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَحَمَّلَ

стр. 976

إِلَيْهِ؟ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَأْتِيَهُ فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى إِلَيْهِ زَيْتًا كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ» ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ قِطْعَةً مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِتَمَامِهِ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٧٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَالصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٥٨٧٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؛ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ بَيْتُ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى هُوَ وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ قَوْسُهُ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ يُرَى مِنْهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٧٥ - «وَعَنْ ذِي الْأَصَابِعِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِ ابْتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَعَلَّهُ أَنْ تَنْشُوءَ لَكُمْ ذُرِّيَّةٌ تَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَتَرُوحُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى أَبِيهِ. وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ. ٥٨٧٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ: ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ، فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْبَيْتَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ نَصَبْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ هَكَذَا [قُلْتُ فِيمَا قَضَيْتُهُ] مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ السُّورُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ [فَأَوْحَى اللَّهُ ] أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا، قَالَ: أَيْ رَبِّ لِمَ؟ قَالَ: لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ أَوَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي، وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: لَا تَحْزَنْ، فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ قَالَ: أَسْأَلُكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ:

стр. 977

حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ [فِيهِ] خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا اثْنَتَانِ، فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ. ٥٨٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَهُوَ أَفْضَلُ» ". هُوَ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ: " «فَهُوَ أَفْضَلُ» ". [بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعِينَ صَلَاةً] ٥٨٧٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلَاةً لَا تَفُوتُهُ صَلَاةٌ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَبَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ وَرَدَ الْمَدِينَةَ وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ] ٥٨٧٩ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ بُجْرَةَ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا - قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ قَالَ: إِنْ كَانَ لَيَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ بِالسُّوقِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ قَالَ لَنَا: " «مَنْ هَبَطَ مِنْكُمْ إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَلَا يَرْجِعَنَّ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ] ٥٨٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» ". قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُمَا أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٨١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا بَيْنَ بَيْتِي إِلَى حُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ

стр. 978

وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٨٨٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» ". فَقُلْتُ: مَا التُّرْعَةُ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟ قَالَ: الْبَابُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٨٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ وَضَّاعٌ. ٥٨٨٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي - أَوْ قَبْرِي [وَمِنْبَرِي] رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٨٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرَّاسِبِيُّ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: كَانَ يُغْرِبُ وَيُخْطِئُ، وَتَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ. ٥٨٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٨٧ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي رُئِيَتْ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَمَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَبَيْنَ بَيْتِ عَائِشَةَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٥٨٨٩ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا بَيْنَ بَيْتِي إِلَى مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى وَثَّقَهُ الْحَاكِمُ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٥٨٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلَّايَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ أُسْطُوَانَةِ الْقُرْعَةِ] ٥٨٩١ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ لَبُقْعَةً قَبْلَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ لَوْ يَعْلُمُ النَّاسُ مَا صَلَّوْا فِيهَا إِلَّا أَنْ يَطِيرَ لَهُمْ [فِيهَا] قُرْعَةٌ» "، وَعِنْدَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ

стр. 979

وَأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَيْنَ هِيَ؟ فَاسْتَعْجَمَتْ عَلَيْهِمْ فَمَكَثُوا عِنْدَهَا، ثُمَّ خَرَجُوا وَثَبَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالُوا: إِنَّهَا سَتُخْبِرُهُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَارْمُقُوهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا حَيْثُ يُصَلِّي، فَخَرَجَ بَعْدَ سَاعَةٍ فَصَلَّى عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي صَلَّى إِلَيْهَا ابْنُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ لَهَا أُسْطُوَانَةُ الْقُرْعَةِ، قَالَ عَتِيقٌ: وَهِيَ الْأُسْطُوَانَةُ الَّتِي وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ عَنْ يَمِينِهَا إِلَى الْمِنْبَرِ أُسْطُوَانَتَيْنِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ أُسْطُوَانَتَيْنِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْبَةِ أُسْطُوَانَتَيْنِ وَهِيَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ ذَلِكَ وَهِيَ تُسَمَّى أُسْطُوَانَةَ الْقُرْعَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. [بَابٌ فِي مَنْعِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ] ٥٨٩٢ - عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَدْخُلُ مَسْجِدَنَا هَذَا مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا إِلَّا أَهْلَ الْكِتَابِ وَخَدَمَهُمْ» "، وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَخَدَمَكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى] ٥٨٩٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: " «هُوَ مَسْجِدِي هَذَا» ". ٥٨٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ: " هُوَ مَسْجِدِي» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٨٩٥ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵀ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدِي هَذَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى مَسْجِدِ التَّقْوَى أَنَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَنَا: " «انْطَلِقُوا نَحْوَ مَسْجِدِ التَّقْوَى» "، فَانْطَلَقْنَا نَحْوَهُ فَاسْتَقْبَلْنَا يَدَاهُ عَلَى كَاهِلَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَثُرْنَا فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ "، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَمُرَةُ .. رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ

стр. 980

حَدِيثِ أَبِي أَمِينٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. قُلْتُ: وَيَأْتِي بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ (بَرَاءَةٌ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ] ٥٨٩٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: لَمَّا سَأَلَ أَهْلُ قُبَاءَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَسْجِدًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيَقُمْ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ» "، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَكِبَهَا فَحَرَّكَهَا فَلَمْ تَنْبَعِثْ فَرَجَعَ فَقَعَدَ، فَقَامَ عُمَرُ فَرَكِبَهَا فَحَرَّكَهَا فَلَمْ تَنْبَعِثْ، فَرَجَعَ فَقَعَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «لِيَقُمْ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ» "، فَقَامَ عَلِيٌّ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ وَثَبَتَ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَلِيُّ، أَرْخِ زِمَامَهَا وَابْنُوا عَلَى مَدَارِهَا، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٨٩٨ - وَعَنِ الشُّمُوسِ بِنْتِ النُّعْمَانِ قَالَتْ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ وَنَزَلَ وَأَسَّسَ هَذَا الْمَسْجِدَ - مَسْجِدَ قُبَاءَ - فَرَأَيْتُهُ يَأْخُذُ الْحَجَرَ - أَوِ الصَّخْرَةَ - حَتَّى يَهْصِرَهُ الْحَجَرُ، وَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ التُّرَابِ عَلَى بَطْنِهِ - أَوْ سُرَّتِهِ - فَيَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي أَكْفِكَ، فَيَقُولُ: " «لَا خُذْ [حَجَرًا] مِثْلَهُ» "، حَتَّى أَسَّسَهُ، وَيَقُولُ: " «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ هُوَ يَوْمُ الْكَعْبَةِ» "، قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ أَقْوَمُ مَسْجِدٍ قِبَلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٨٩٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَانَ ذَلِكَ عِدْلَ رَقَبَةٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ، وَقَالُوا: كَانَ كَعِدْلِ عُمْرَةٍ، وَهُنَا كَعِدْلِ رَقَبَةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٠٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ، وَلَا يَحْمِلُهُ عَلَى الْغُدُوِّ إِلَّا الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 981

[بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ] ٥٩٠١ - عَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ»، قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ] ٥٩٠٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى مَسْجِدَ - يَعْنِي الْأَحْزَابَ - فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَقَامَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ، ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ وَصَلَّى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. [بَابٌ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ] ٥٩٠٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي أُتِيَ بِفَضِيخٍ - فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ» فَلِذَلِكَ سُمِّيَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ بِجَرٍّ فَضِيخٍ يَنِشُّ - وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ - فَشَرِبَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ: مَسْجِدَ الْفَضِيخِ. وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقِيلَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. [بَابٌ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ] ٥٩٠٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي نِسْوَةٍ فَقَالَ: [لَوْ] أَنِّي سَقَيْتُكُمْ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةُ لَكَرِهْتُمْ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٠٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَبَصَقَ فِيهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٠٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ: وَلَهُ «بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ بُضَاعَةَ قَدْ بَصَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ » - فَهِيَ يُبَشِّرُ بِهَا وَيَتَيَمَّنُ بِهَا. قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي

стр. 982

التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ] ٥٩٠٧ - عَنْ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «[رَأَيْتُ] كَأَنَّ رَحْمَةً وَقَعَتْ بَيْنَ بَنِي سَالِمٍ وَبَنِي بَيَاضَةَ» "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَنْقُلُ إِلَى مَوْضِعِهَا؟ قَالَ: " «لَا، وَلَكِنِ اقْبُرُوا فِيهَا» "، فَقَبَرُوا فِيهَا مَوْتَاهُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٥٩٠٨ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِذٌ بِيَدِي فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ مَا فِيهَا بَيْتٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي: " «يَا أُمَّ قَيْسٍ " يُبْعَثُ مِنْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» "، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " «وَأَنْتَ» "، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي جَبَلِ أُحُدٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْجِبَالِ وَغَيْرِهَا] ٥٩٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩١٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: " «اللَّهُ أَكْبَرُ أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعُقْبَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُحُدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩١٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُحُدٍ: " «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا عَيْرٌ عَلَى جَبَلٍ يُبْغِضُنَا وَنُبْغِضُهُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسٍ لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٥٩١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ فَإِذَا جِئْتُمُوهُ فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ وَلَوْ مِنْ عُضَاهِهِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.

стр. 983

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ٥٩١٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَرْبَعَةُ أَجْبَالٍ مِنْ أَجْبَالِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ مَلَاحِمَ مِنْ مَلَاحِمِ الْجَنَّةِ "، قِيلَ: فَمَا الْأَجْبَالُ؟ قَالَ: " أُحُدٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَالطُّورُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلُبْنَانُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَالْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ: النِّيلُ، وَالْفُرَاتُ، وَسَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ، وَالْمَلَاحِمُ: بَدْرٌ، وَأُحُدٌ، وَالْخَنْدَقُ، وَحُنَيْنٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩١٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى ذُبَابٍ». قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ الذُّبَابَ جَبَلٌ بِالْحِجَازِ، وَقَوْلُهُ: صَلَّى: أَيْ بَارَكَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: إِنَّهُ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩١٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي الْوَحْشَ، وَأَصِيدُهَا، وَأُهْدِي لَحْمَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَقَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «سَلَمَةُ أَيْنَ تَكُونُ»؟ "، فَقُلْتُ: نَبْعُدُ عَلَى الصَّيْدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّمَا أَصِيدُ بِصَدْرِ قَنَاةٍ مِنْ نَحْوِ بَيْتٍ، فَقَالَ: «أَمَا لَوْ كُنْتُ تَصِيدُ بِالْعَقِيقِ لَسَبَقْتُكَ إِذَا ذَهَبْتَ وَتَلَقَّيْتُكَ إِذَا جِئْتَ، فَإِنِّي أُحِبُّ الْعَقِيقَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَتَانِي آتٍ، وَأَنَا بِالْعَقِيقِ فَقَالَ: إِنَّكَ بِوَادٍ مُبَارَكٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩١٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «بُطْحَانُ عَلَى بِرْكَةٍ مِنْ بِرَكِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. [بَابُ خُرُوجِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا] ٥٩١٩ - عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ عَرَضَ، وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صَعِدَ أُحُدًا فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " «وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا كَأَيْنَعَ مَا يَكُونُ» "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَأْكُلُ ثِمَارَهَا؟ قَالَ: " «عَافِيَةُ الطَّيْرِ، وَالسِّبَاعِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٢٠ - وَعَنْ مِحْجَنٍ أَيْضًا قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَاجِزٍ يَمِينَ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا رَجَعَتُ

стр. 984

ذَهَبَ مَعِي حَتَّى صَعِدَ أُحُدًا، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّكِ قَرْيَةً يَدَعُكِ أَهْلُكِ، وَأَنْتِ خَيْرُ مَا تَكُونِينَ "، ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا بَابَ الْمَسْجِدِ، فَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَأَثَارَهُ بَصَرُهُ، فَقَالَ: " أَتَقُولُهُ صَادِقًا؟ " قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا، وَهُوَ أَعْبَدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اتَّقِ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ " قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيَسِيرَ وَكَرِهَ لَهَا الْعَسِيرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٢١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا وَهِيَ مُرْطِبَةٌ "، قَالُوا: فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " السِّبَاعُ وَالْعَائِفُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيَسِيرَنَّ رَاكِبٌ فِي جَنْبِ وَادِي الْمَدِينَةِ فَلَيَقُولُنَّ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذِهِ مَرَّةً حَاضِرَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩٢٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ فِي جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ لَيَقُولُنَّ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حَاضِرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِتْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: " تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ "، ثُمَّ قَالَ: " «لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوَرَّاقِ تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى تَرَوْهَا كَضَوْءِ النَّهَارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٢٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِهِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ: " «سَيَبْلُغُ إِلَيْنَا سَلْعًا، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى الْمَدِينَةِ زَمَانٌ يَمُرُّ السَّفْرُ عَلَى بَعْضِ أَقْطَارِهَا فَيَقُولُ: قَدْ كَانَتْ هَذِهِ مَرَّةً عَامِرَةً مِنْ طُولِ الزَّمَانِ وَعُفُوِّ الْأَثَرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ رُجُوعِ النَّاسِ إِلَى الْمَدِينَةِ] ٥٩٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَصِيرَ مَسَالِحُهُمْ بِسِلَاحٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.

стр. 985

[بَابُ تَلَقِّي الْحَاجِّ وَطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْهُ] ٥٩٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵀ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٢٨ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي ﵀ نَتَلَقَّى الْحَاجَّ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَتَدَنَّسُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ] [بَابٌ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ] ٩ - كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٩ - ١ - بَابٌ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. ٥٩٢٩ - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو - وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ ". قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهْرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ» ". قَالَ عِبْدَةُ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ. ٥٩٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ فَقَالَ: " «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ كُلٌّ مِنْهُمَا بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ٥٩٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ ". قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٥٩٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
следующие страницы →