بعدهم إلى يومنا هذا: كتابة القرآن الكريم بالحروف العربية.
ومن هذا تبين بوضوح: أن كتابة القرآن الكريم بالحروف اللاتينية المعروفة، أو بحروف اللغات الأخرى: لا تجوز والله تعالى أعلم.
المفتي العام
عز الدين الخطيب التميمي
وجهنا السؤال إلى مجلس المنظمات والجمعيات الإسلامية بالأردن، فأحالوه إلى دائرة الإفتاء، فتفضلت بالجواب، فشكرا لهم جميعا.
(٢٤) كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة قطر فقد أنزل الله تعالى القرآن عربيا، كما نصت على ذلك آياته الكثيرة، مثل قوله تعالى:
стр. 72
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ٢] (١) .
﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ [الرعد: ٣٧] (٢) .
وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكتب هذا القرآن الكريم منذ أنزل على رسوله ﷺ بالحرف العربي المعبر عن اللسان العربي، فهو قرآن وكتاب، ومن حيث هو قرآن: يتلى باللسان العربي، ومن حيث هو كتاب: يكتب بالحرف العربي المعبر عن الأصوات التي تميزت بها العربية.
وعلى هذا أجمعت الأمة منذ عهد النبي ﷺ وعهد خلفائه الراشدين المهديين، الذين أمرنا أن نتمسك بسنتهم، ونعض عليها بالنواجذ.
وإذا كان هذا هو موقف المسلمين الإجماعي، من الرسم العثماني للنص القرآني وحرصهم عليه، ورفضهم لأي تغيير في صورته مع بقاء الحرف العربي كما هو، فكيف نجيز كتابة النص القرآني
стр. 73
بحرف آخر غير الحرف العربي، مثل الحرفي اللاتيني؟ ! مع أن هذا الحرف لا يوجد به ما يعبر عن كل الأصوات العربية، التي لها أحرف خاصة في لغة العرب، مثل: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والعين، والحاء، ونحوها.
وربما قيل: إن ذلك يمكن أن يعالج بوضع علامات خاصة، كالتي وضعها المستشرقون لتمييز الصوت الذي لا يوجد له حرف خاص يعبر عنه في الحروف اللاتينية، ولكن هذا يفيد من يعرف اللغة العربية، وأصوات الحروف فيها، أما غيره فلا يستفيد منها إلا بعد دراسة وتدريب.
ثم هناك أشياء مثل: همزة الوصل، ومتى ينطق بها، ومتى لا ينطق؟ وكذلك التنوين في حالة الوصل، وحالة الوقف، واختلاف ذلك في حالة النصب عن حالتي الرفع والجر، وأيضا التنوين في التاء المربوطة واختلافه عن التاء المفتوحة في حالة
стр. 74
الوقف؛ وغير ذلك، مما يمكن أن يظهر بالممارسة، ولا يصلح معه إلا التلقي الشفهي.
مكتب العميد الدكتور يوسف القرضاوي وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا
(٢٥) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
الهيئة العامة للفتوى - الكويت لا يجوز كتابة القرآن الكريم (المصحف) بغير اللغة العربية، وبغير الرسم العثماني؛ حتى ولو كان بقصد تيسير قراءة القرآن الكريم لغير العرب، أو للمسلمين الجدد، لما يترتب على ذلك من تحريف للقرآن الكريم، وتبديل بعض الحروف، ولأنه كتب بالرسم العثماني، الذي يستوعب القراءات السبع كلها، وسدا للذرائع، وصيانة للقرآن الكريم من محاولات التغيير والتبديل، التي
стр. 75
يحرص عليها أعداء الإسلام، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
مدير مكتب الإفتاء
مشعل مبارك الصباح
وجهنا السؤال إلى الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية، فأحالته إلى الهيئة العامة للفتوى، فتفضلت بالجواب مشكورة، فشكرا لهما جميعا.
(٢٦) وزارة الأوقاف - إدارة جامع بني أمية
الجمهورية العربية السورية إن فكرة كتابة القرآن الكريم بالأحرف اللاتينية فكرة هدامة، يجب محاربتها بكل الوسائل، على أن علماء الأمة الإسلامية، وعلماء القراءات، لم يجيزوا كتابته إلا بالرسم الذي رسم به في زمن الخليفة
стр. 76
الثالث سيدنا عثمان ﵁ وحافظوا على هذا الرسم حتى وصلنا بطريق التواتر، والآيات القرآنية شاهدة على ذلك، بأن نزل باللغة العربية وحروفها، والذي نعتقده وندين به: أنه لا يجوز كتابة القرآن باللاتينية، ولا على قواعد الإملاء الحديث، وإنما على ما كتبه الصحابة الكرام، ومراعاة الأصول في ذلك، والله أعلم.
كتبه
عبد الرزاق الحلبي
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
(٢٧) جمعية علماء الهند دلهي - الهند أود أن أجيبكم بأن علماء السلف الصالح لا
стр. 77
يجيزون كتابة نص القرآن الكريم بغير العربية، وهذا هو مسلك الأمة؛ وكما هو معلوم أن الأمة الإسلامية تتعرض لفتن ومخاطر كثيرة في هذا العصر على أيدي الأعداء، وهذه الفتنة تشكل جزءا من مسلسل التآمر!
رئيس جمعية علماء الهند
أسعد مدني
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
(٢٨) رئاسة الشؤون الدينية أنقرة - الجمهورية التركية من المعلوم أن الكتابة هي بيان الأصوات: بالحروف أو الأرقام أو الإشارات (كالنوطة في الموسيقى مثلا) ، وأنه كما توجد في جميع اللغات
стр. 78
أصوات تتوافق مع بعضها، يوجد كذلك أصوات منفردة في بعض اللغات لا توجد في غيرها.
وإن مجموع الإشارات التي تعبر عن الأصوات الخاصة، بأي لغة يطلق عليها: " الحروف الهجائية "، فبسبب اختلاف عدد وصفات الأصوات في مختلف اللغات، قد تكون الحروف الهجائية مختلفة أيضا بين اللغات، لأن كل مجموعة من حروف الهجاء، مرتبة لتعبير الأصوات الخاصة بلغتها، لذا لا يمكن كتابة أي نص كتابة تامة وسالمة من الأخطاء بحروف هجائية عائدة إلى لغة غير لغة ذلك النص، كما لا يمكن - أيضا - قراءته قراءة صحيحة بأصوات تلك اللغة.
إن لغة القرآن الكريم هي: اللغة العربية، والقرآن مخطوط بالحروف الهجائية العربية، وعدد الحروف الهجائية العربية: (٢٨) حرفا، وعدد حروف الهجاء المحدثة من أصل لاتيني للغات
стр. 79
التي تستعمل في مختلف البلدان بقرب نفس العدد، تقل أو تكثر عنها بحرف أو حرفين فقط.
ولكن الجدير بالذكر هنا: أن كل حرف من حروف اللغة العربية له صوت خاص ينفرد عن غيره، وبعض الحروف المحدثة من أصل لاتيني كحروف (i، e، a، u، o،) تستعمل لتصويت الحروف الأخرى، حيث تقوم الحركات مقام هذا التصويت المذكور باللغة العربية (كالفتحة والكسرة والضمة، وهي إشارات خاصة لهذه اللغة) ، وليس من الضروري أن توجد هذه الحركات مرسومة على الخط المكتوب.
إذا، إن حروف الهجاء للغة العربية تزيد عن اللغات المحدثة من أصل لاتيني بثمانية حروف، وذاك بالإضافة إلى أنه لا يوجد بين حروف هجاء اللغة العربية أصوات وصفات بعض الأحرف المستعملة باللغات المحدثة من أصل لاتيني
стр. 80
كحروف: (o، o، j، g، c، p) .
ومعنى هذا: أن النص العربي إذا كتب بحروف لاتينية، فلا تستعمل هذه الحروف المدرجة أعلاه بكتابة ذلك النص. وبذلك يزداد عدد أصوات اللغة العربية، التي لا يوجد مقابلها في اللغات اللاتينية.
كما أن لتلاوة القرآن الكريم قواعد خاصة تجويدية، كالإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب، لا يمكن تحقيق هذه القواعد إلا بالخط القرآني العربي.
إذا، لا توجد في الحروف اللاتينية جميع أصوات الحروف العربية، كما لا توجد - أيضا - الميزات اللازمة والضرورية لتلاوة القرآن الكريم، لذا لا يمكن كتابة وتلاوة القرآن الكريم بالحروف اللاتينية سالمة من النقص والأخطاء، إلا بعد تنسيق وإبداع واستعمال بعض الرموز والحروف
стр. 81
الخاصة، مع أن هذه الرموز والحروف الخاصة التي تستخدم بقراءة الحروف العربية والتي يسمونها: (ترانسكريبسيون - Transkripsiyon) ، تنفع فقط في حالة المعرفة التامة للحروف العربية ومخارجها وقراءتها، وإلا فلا فائدة لها في حالة عدم معرفة مخارج الحروف العربية، ولا تؤدي لأي سهولة وتيسير في تلاوة القرآن الكريم تلاوة صحيحة، وقي الأصل ليس سبب وضع رموز (الترانسكريبسيون) كان لكتابة النصوص العربية الطويلة؛ بل السبب الوحيد هو استعمالها بكتابة بعض الألفاظ والأسامي العربية المحدودة، في الكتب والمقالات الأجنبية، وقراءتها قراءة صحيحة من قبل الذين يعلمون تلك الرموز، وإلا فلم يوجد في العالم أي كتاب عربي مطبوع برموز (الترانسكريبسيون) .
لا يفيد رأينا هذا عدم إمكانية كتابة وتلاوة
стр. 82
القرآن الكريم بالحروف اللاتينية فحسب؛ بل يفيد - أيضا - عدم إمكانية كتابة وقراءة أي كتاب عربي بتلك الحروف.
وكما ذكرنا أعلاه: إنه لا يمكن كتابة وقراءة وفهم أي متن عربي، وخاصة النص القرآني بالحروف اللاتينية.
وهذا هو رأينا العلمي بالخصوص، والله أعلم.
رئيس اللجنة العليا
للشؤون الدينية
وجهنا إليها السؤال، فتفضلت بالجواب مشكورة.
[الفصل الرابع علماء وشيوخ وأساتذة ومدرسون مدراء وخطباء ودعاة ومفتون] معاصرون ومجلات
стр. 83
الفصل الرابع علماء وشيوخ، وأساتذة
ومدرسون
مدراء وخطباء
ودعاة ومفتون معاصرون
ومجلات
стр. 84
(٢٩) الدكتور عبد الحليم محمود
شيخ الجامع الأزهر (الأسبق) القاهرة - مصر المحاولات لتحريف القرآن الكريم، مستمرة ودائمة. . منذ عهد قديم، وقد تمثلت أولا في الخروج بتفسيره عن هدي الدين، وصرف المسلمين عن هدايته بأخبار موضوعة تبلبل المفاهيم وتصرفها عن روح الدين، كما هو ملاحظ في بعض التفاسير من الإسرائيليات، والحشو.
ومن ناحية ثانية: فقد حرفت بعض الطوائف معاني القرآن الواضحة الظاهرة إلى معان باطنة! لا تمثل إلا ما يهدم الدين تحت دعوى الخصوصية والفهم الذي لا يقبل الخطأ ونحو ذلك! وتمثلت هذه المحاولات: في القضاء على لغة القرآن وتوجيه الطعنات إليها، ثم إلى القرآن.
стр. 85
ثالثا: بتغيير رسمه، وكيفية نطقه.
وآخر هذه المحاولات تغيير " القرآن الكريم " بحذف بعض الكلمات منه، أو تغيير شكل الكلمة، حتى يتغير المعنى تبعا لذلك، وطبع مصاحف محرفة طبعات أنيقة وتم نشرها على أوسع نطاق!
وعلماء المسلمين يحفظون القرآن في صدورهم، ويكشفون ما استطاعوا من هذا التزييف، والأزهر يمارس نشاطا كبيراٌ في مجال القضاء على كل محاولات التحريف، فتقوم لجنة المصحف التابعة لمجمع البحوث الإسلامية باعتماد ما تراه صحيحا من المصاحف قبل الطبع.
وتفحص المصاحف المزورة وتصدر نشرات عنها وعن طبعاتها، وتنبه البلاد الإسلامية إلى خطرها.
والأمل كبير في أن تتكاتف الحكومات الإسلامية أمام هذا المظهر الخطر من محاولات تزييف الدين
стр. 86
والتراث في أقدس مخلداته، وهو القرآن الكريم الذي: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] (١) .
نقلا عن فتاواه (ج ١ ص ١٥٧) ط دار المعارف بمصر.
(٣٠) الشيخ محمد عبد الله دراز من علماء الأزهر الشريف روعي في تسميته قرآنا كونه متلوا بالألسن، كما روعي في تسميته كتابا كونه مدونا بالأقلام، فكلتا التسميتين من تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه، وفي تسميته بهذين الاسمين إشارة إلى أنه من حقه العناية بحفظه في موضعين لا في موضع واحد، أعني: أنه يجب حفظه في الصدور والسطور جميعا
стр. 87
قال تعالى ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢] (١) فلا ثقة لنا بحفظ حافظٍ، حتى يوافق الرسم المجمع عليه من الأصحاب، المنقول إلينا جيلا بعد جيل، على هيئته التي وضع عليها أول مرة، ولا ثقة لنا بكتابة كاتب، حتى يوافق ما هو عند الحفاظ بالإسناد الصحيح المتواتر.
وبهذه العناية المزدوجة التي بعثها الله في نفوس الأمة المحمدية اقتداء بنبيها ﷺ بقي القرآن محفوظا في حرز حريز، إنجازا لوعد الله الذي تكفل بحفظه، حيث يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] (٢) ولم يصبه ما أصاب الكتب الماضية من التحريف والتبديل وانقطاع السند.
стр. 88
(٣١) الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
مدرس علوم القرآن وعلوم الحديث
بكلية أصول الدين جامعة الأزهر مصر جمال القرآن اللغوي هو تلك الظاهرة العجيبة التي امتاز بها القرآن في رصف حروفه وترتيب كلماته، ترتيبا دونه كل ترتيب ونظام، تعاطاه الناس في كلامهم، وبيان ذلك: أنك إذا استمعت إلى حروف القرآن خارجة من مخارجها الصحيحة تشعر بلذة جديدة في رصف هذه الحروف، بعضها بجانب بعض في الكلمات والآيات هذا ينقر، وذاك يصفر، وهذا يخفى، وذاك يظهر، وهذا يهمس وذاك يجهر. . إلى غير ذلك، مما هو مقرر في باب مخارج الحروف وصفاتها في علم التجويد.
ومن هنا يتجلى لك جمال لغة القرآن حين خرج
стр. 89
إلى الناس في هذه المجموعة المختلفة المؤتلفة الجامعة بين اللين والشدة، والخشونة والرقة والجهر والخفية، على وجه دقيق محكم، وضع كلا من الحروف وصفاتها المتقابلة في موضعه بميزان حتى تألف من المجموع قالب لفظي مدهش وقشرة سطحية أخاذة امتزجت فيها جزالة البداوة في غير خشونة، برقة الحضارة من غير ميوعة وتلاقت عندها أذواق القبائل العربية على اختلافها بكل يسر وسهولة، ولقد وصل هذا الجمال اللغوي إلى قمة الإعجاز، بحيث لو داخل في القرآن شيء من كلام الناس لاعتل مذاقه في أفواه قارئيه واختل نظامه في آذان سامعيه!
ومن عجيب أمر هذا الجمال اللغوي، وذاك النظام الصوتي، أنهما كما كانا دليل إعجاز من ناحية، كانا سورا منيعا لحفظ القرآن من ناحية أخرى، وذلك أن من شأن الجمال اللغوي والنظام
стр. 90
الصوتي، أن يسترعي الأسماع، ويثير الانتباه ويحرك داعية الإقبال في كل إنسان، إلى هذا القرآن الكريم، وبذلك يبقى أبد الدهر سائدا على ألسنة الخلق وفي آذانهم، ويعرف بذاته ومزاياه بينهم، فلا يجرؤ أحد على تغييره وتبديله، مصداقا لقوله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] (١) .
نقلا عن كتابه (مناهل العرفان في علوم القرآن) ج ٢ ص ٣١٢ ط دار الفكر.
(٣٢) الشيخ محمد شاكر من علماء مصر هل يريد أولئك الذين أصابتهم حمى التجدد والانتقال، بثورتهم هذه على القرآن الكريم في ثوبه
стр. 91
العربي: أن يشهدوا آخر مصرع للجامعة الإسلامية؟ ! إذ يجدون في الجمهورية التركية قرآنا تركيا، وفي المستعمرات الإنكليزية قرآَنا إنكليزياَ وفي مستعمرات الدول الأخرى قرآنا فرنسيا، وآخر إيطالياٌ، أو إسبانيا، أو هولانديا!
نقلا عن كتابه (القول الفصل في ترجمة القرآن الكريم) ص (١١ - ١٢) .
(٣٣) الشيخ علال الفاسي
من علماء الطبقة الأولى بجامع القرويين فاس - المغرب انبعث الجذال في هذه المسألة حينما فكر مصطفى كمال في نقل القرآن إلى التركية، وترجمة الفاتحة والأذان باللغة التركية، وكانت أسباب
стр. 92
الاستنكار لذلك زيادة على ما بينه العلماء الأقدمون، مما يمس إعجاز القرآن والتحدي بلفظه ومعناه، ترجع إلى ما يمكن أن يحدث ذلك من الشعور بالاختلاف بين المسلمين في العبادات وفي فهم القرآن المترجم، أما الأسباب التي استعملها الأتراك لتبرير الفعل فترجع إلى ضرورة استعمال اللغة القومية قي العبادات والمعاملات، وهي علة تتنافى مع مقاصد الوحدة في الإسلام.
وهناك أسباب أخرى تستوجب الاعتبار وهي:
أن القرآن أنزل للمسلمين جميعا، لا فرق بين عربهم وعجمهم، وأن الواجب يقضي بتعميم الاستفادة منه للجميع.
نقلا عن كتابه (مقاصد الشريعة الإسلامية) ص ١٠٤.
стр. 93
(٣٤) الدكتور عبد الغني الراجحي
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الأزهر نحن لا نوافق على هذا العمل الطائش: أن تكتب الألفاظ القرآنية بحروف لاتينية، وهو يفتح الباب لأن يكتب القرآن بحروف إنجليزية أو صينية أو يابانية، فيقوم بدل القرآن الواحد المنقول إلينا بالتواتر رسمه ولفظه وإملاؤه: قرآنات كثيرة!
حاشي لله، والله يقول: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ٢] (١) فالعربية والقرآن متلازمان لا ينفكان؛ ثم إن هذا يفتح الباب لتعدد القرآن كتعدد الأناجيل، وفي ذلك من الفساد ما لا يحصى، وأما إبلاغ هداية القرآن إلى الناس، فيأتي بالترجمة المعنوية لمعاني القرآن الكريم حتى تصل هدايته إلى الناس بطريق الترجمة مع الاحتفاظ
стр. 94
بأصله العربي المنزل عليه والعض عليه بالنواجذ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٢٨] (١) .
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
(٣٥) الشيخ يوسف بن عبد الرحمن البرقاوي
الزرقاء - المملكة الأردنية الهاشمية لا شك أن كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني للتيسير على الأعاجم أمر خطير، لما يترتب عليه من العواقب، فهذا مرفوض لأن القرآن الكريم أنزله الله بلسان عربيٍّ مبين، تحدى به أرباب الفصاحة وأصحاب البيان، وهم العرب أهل اللسان الذين عجزوا عن أن يأتوا بسورة من مثله، فإذا رسم القرآن بغير الحروف العربية فإنه يفقد إعجازه
стр. 95
ويصبح كأي كتاب آخر.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
(٣٦) الشيخ عبد الحميد طهماز
مدرس القرآن الكريم وتجويده في معهد تعليم اللغة العربية
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض إن القرآن الكريم كلام الله تعالى المنزل على سيدنا رسول الله ﷺ باللفظ العربي، فلا تجوز كتابته بأي حرف بغير الحروف العربية التي أنزل بها، كما لا تجوز كتابته بغير الرسم الذي رسمت حروفه به عندما نسخت المصاحف في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ﵁ وأرضاه - على هذا رانعقد إجماع الأمة المسلمة من عصر الصحابة، فلا يجوز مخالفة هذا الإجماع والخروج عليه، حتى لا
стр. 96
ينطبق علينا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] (١) .
إن كتابة المصحف بغير الحروف العربية، وبغير الرسم العثماني: ابتداع في الدين، واتباع لغير سبيل المؤمنين، ومخالفة لما سنه الصحابة ﵃ في عهد الخلفاء الراشدين، الذين أوصى الرسول ﷺ بوجوب التمسك بسنتهم فقال:
«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة» (٢) .
ولا شك أن كتابة القرآن الكريم بالحروف اللاتينية: بدعة في الدين كبيرة، وهي من أقبح البدع وأشنعها، لما فيها من خطر على كتاب الله تعالى، ومحاولة إحداث تغيير فيه، وواجب على كل مسلم أن يعمل بكل ما أوتي من قوة على قمعها
стр. 97
ومنعها، من أجل المحافظة على كتاب الله تعالى والمصحف الذي يكتب بالحروف اللاتينية أو بغيرها من الحروف الأعجمية لا يعد شرعا قرآنا، ولا تصح الصلاة بقراءته، لأن الله سبحانه ما أنزل القرآن الكريم إلا بلسانٍ عربي مبين.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
(٣٧) الشيخ بدَّاه بن البوصيري
خطيب المسجد الكبير في نواكشوط
الجمهورية الإسلامية الموريتانية من المعلوم بديهيا من دواوين كتب الفروع والأصول، ومن الذوق السليم: أن رسم القرآن في المصحف العثماني سنة متبعة، لا يجوز تغييرها ولا تبديلها، لأنها: إما بأمر النبي ﷺ وإما باجتماع الخلفاء الراشدين، الذين قال فيهم ﷺ كما في
стр. 98
الحديث الصحيح -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور. . .» (١) .
فقد روى إمام المالكية - العالم المنقطع النظير - القاضي عياض: أن من بدل شيئا من الرسم الأصيل كفر والعياذ بالله تعالى.
ومن المعلوم أن من أمر بذلك كمن فعله، فخط المصحف القديم لا تهتدي لسره الفحول، ولا تحوم حوله العقول، قد خص بتلك المنزلة عن جميع الكتب المنزلة، ليظهر الإعجاز في المرسوم منه كما في لفظه المنظوم.
وكتبه - والحالة هذه - بحروف لاتينية يصبح مسلوب الخصيصة بكونه قرآنا وحكما عربيا،
стр. 99
يصبح إما قرآنا فرنسيا، أو قرآنا أمريكيا، أو قرآنا إنجليزيا، إلى غير ذلك! !
فيالله للإسلام والمسلمين! فيا أيها المسلمون في جميع أنحاء المعمورة: تنبهوا لهذا الداء الفتاك، قبل أن يستفحل في جميع البلاد فيعم ضرره ويتطاير شرره وقذره، فإن بادرتموه تداركوه، وإلا يسبق السيف البدار!
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
стр. 100
(٣٨) الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
مدير إدارة إحياء التراث الإسلامي
الدوحة - قطر نزل القرآن باللسان العربي، وحيث إنه معجز برسم كلماته، ودلالات معانيه، وصوره البلاغية، التي لا تحسن أي لغة أداءها، وضمانا له من التحريف أن يتحول إلى أي رسم آخر غير رسمه العربي، وقد كان من ضمن صحابة النبي ﷺ أعاجم من الفرس والروم والأحباش، وغيرهم من مختلف الألسن في ذلك الزمان، ولكن الرسول ﷺ التزم المنهج الرباني في حفظ القرآن، وتعليمه باللسان العربي المبين، فلم يأمر من كانت ألسنتهم من غير العرب بنقله بألسنتهم تيسيرا لهم، وإنما أمرهم ﷺ بتعليم العربية، ومن ثم تعلم القرآن وإجادة أدائه، وقال: «اقرؤوا القرآن كما أنزل» .
стр. 101
وإن من ضرورات الدين: تعلم الله العربي لإتقان العبادة لله، وتعلم اللغة لا يكون بتحريفها عن طريق قراءتها أو كتابتها بالحروف اللاتينية فهذا غش وتزوير، وخروج عن مفهوم وواقع اللغة، وإن صلح هذا الأمر لبعض اللغات الأخرى، التي لا ترتبط بمفاهيم العادة فإنه لا يصح ولا يصلح إطلاقا بالنسبة للقرآن الكريم لارتباط اللغة العربية به وارتباطها أيضا بالقرآن فهي معينه، وعن طريقها تم العبادة ويتوجه بها المتعبد إلى رب السماء، وقراءة القرآن من أجلِّ وأفضل العبادات.
وكتابة القرآن بالحرف اللاتيني شر لا يعلمه إلا أهل التحقيق، لأن بلاغة القرآن لا تنقله صحيحا إلا اللغة العربية، التي بها أنزل على محمد ﷺ وفي اللغات الأعجمية أعجومة الحروف، والقرآن لا يقبله:
стр. 102
قال تعالى ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧] (١) .
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
(٣٩) الشيخ سيد سابق
جامعة أم القرى - دراسات عليا
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة نفيدكم: أنه لا يجوز كتابة المصحف إلا باللغة العربية.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
стр. 103
(٤٠) الشيخ أبو بكر جابر الجزائري
الواعظ بالمسجد النبوي الشريف إن الله تعالى قد أنزل كتابه: القرآن الكريم بلسان العرب، لحكمة يعلمها فقال:
﴿حم - وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ - إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: ١ - ٣] (١) وأناط إعجازه بحروفه ومعانيه فقال:
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] (٢) . وأمر بترتيله عند تلاوته فقال:
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] (٣) . وأثنى على من يجود قراءته ويحسن تلاوته فقال ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [البقرة: ١٢١] (٤) .
стр. 104
وأنزله على سبعة أحرف، فكتب بحروف ترمز إلى وجوه تلك القراءات السبع فمثلا كلمة: (أسورة من ذهب) تكتب بألف محذوفة من السطر إشارة إلى قراءة سبعية وهي: (أسورة) بإسكان السين جمع سوار كالأولى.
وبناء على ما ذكر فإنه: يحرم ولا يحل كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية، ولا كتب المصحف الكريم بما يخالف المصحف العثماني ولو كانت حروف الكتابة عربية، لما يؤدي ذلك إلى سلب القرآن الكريم خصائصه التي من أظهرها: الإعجاز، والتعبد بتلاوة الحروف التي نزل بها والهداية المشتمل عليها بألفاظه ومعانيه والفصاحة والبيان اللذين هما جزء الإعجاز القرآني.
زيادة على ما ذكر: أنه لو أذن للناس أن يكتبوا القرآن الكريم بغير الحرف العربي لأدى ذلك حتما إلى تحريف القرآن وضياع ما يحمله من هدى وثور
стр. 105
للمؤمنين والمسلمين المتقين، كما يؤدي إلى إسقاط واجب تعلم اللغة العربية، ولا قائل بهذا ألبتة وإن تعلم اللغة العربية واجب على كل مسلم ومسلمة، لأنه لا يمكنهم الفهم عن ربهم ونبيهم إلا من طريق اللسان العربي (وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) والوسائل تعطى حكم الغايات، شرعا وعقلا.
وإن قلنا: إن ما أصاب العالم الإسلامي من هزات وما داخله من الفساد والشر هو نتيجة الجهل بالكتاب والسنة، لما كنا مخطئين، ولذا أقرر وأنا على علم مما أقرر وأقول:
إنه لا يجوز كتابة القرآن الكريم بغير الحرف العربي، ولا كتابة المصحف الكريم بما يخالف المصحف العثماني.
وجهنا إليه السؤال - عند زيارته العلمية إلى باريس - فتفضل بالجواب مشكورا.
стр. 106
(٤١) الشيخ محمد علي الصابوني
أستاذ التفسير بجامعة أم القرى مكة المكرمة إن الكتاب العظيم الذي أنزله الله على رسوله الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين، هو خاتم الكتب السماوية، ختم الله به الوحي الإلهي، وقد أنزله - تباركت أسماؤه - بلسانٍ عربي مبين، بحروفه وألفاظه ومعانيه، كما قال سبحانه:
﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ - بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥] (١) .
فالقرآن العظيم: وحي منزل من رب العزة والجلال، نزل باللسان العربي، وبالحرف العربي على نبي عربي، فلا يجوز كتابته بالحرف اللاتيني لأنه تغيير للفظ الذي أنزله الله به، ولأن هذا العمل
стр. 107
يعتبر تحريفا لكلام الله تعالى، وإذا كان الله ﵎ قد ذم أهل الكتاب " اليهود والنصارى " لأنهم حرفوا كتبهم بتغيير ألفاظها، وتبديل كلماتها، فهذا الذم والوعيد يشمل: من كتب القرآن بالحروف غير العربية، كالفرنسية والإنجليزية، والفارسية، لأنه مخالفة صريحة لكلام الله العلي الكبير، الذي يقول: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ٢] (١) وترجمة معانيه إلى اللغات الأخرى لا بأس بها، لأنها لا تسمى قرآنا، وإنما هي تفسير لمعاني القرآن، فهي ترجمة للمعاني فقط ولا تأخذ حكم القرآن، أما كتابة النص القرآني باللغة اللاتينية فحرام قطعا بلا خلاف، لأنها تحريف لكتاب الله، ففي القرآن حروف لا توجد في غير اللغة العربية، كالضاد مثلا - فكيف نقرأ مثلا قوله تعالى ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]
стр. 108
(١) ؟ إذا قرأناها بغير الضاد خالفنا كلام الله، فلذلك لا يجوز أبدا تحريف كلام الله، ومن أظهر الدلائل على حرمة ذلك، أن النبي ﵊ حين أرسل لملك الروم هرقل كتابه الذي يدعوه فيه إلى الإسلام ضمنه بالآية الكريمة باللفظ العربي:
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ٦٤] (٢) الآية.
وختاما: حرام كتابة القرآن بالحروف اللاتينية والله على ما نقول وكيل.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
стр. 109
(٤٢) الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي
جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية
قسنطينة - الجزائر نعرفكم بأن الحروف الهجائية في اللغات اللاتينية وغيرها، تخالف الحروف الهجائية العربية فليس فيها (الحاء، ولا الخاء، ولا الضاد، ولا الصاد، ولا الظاء، ولا العين، ولا الغين) فضلا عن أن مخارج الحروف وضوابطها وضوابط المدود والغنن غير موجودة، لهذا يصعب أن يكتب القرآن بالحروف اللاتينية؛ بل يستحيل إيجاد مصحف لهذه الحروف، ولذلك فإن ما ينتشر من مصاحف بغير الحروف العربية لا يعتبر قرآنا، وهو يفتح باب التحريف والكذب على الوحي الإلهي المصون ويستوي في المنع طبع مصحف أو أجزاء منه.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجب مشكورا.
стр. 110
(٤٣) الشيخ مناع القطان
الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء في الرياض يجب كتابة القرآن بالرسم العثماني المعهود في المصحف، فهو الرسم الاصطلاحي الذي توارثته الأمة، منذ عهد عثمان ﵁ والحفاظ عليه ضمان قوي لصيانة القرآن، من التغيير والتبديل في حروفه، ولو أبيحت كتابته بالاصطلاح الإملائي لكل عصر، لأدى هذا إلى تغيير خط المصحف من عصر لآخر، بل إن قواعد الإملاء نفسها تختلف فيها وجهات النظر في العصر الواحد، وتتفاوت في بعض الكلمات من بلد لآخر.
وحجة تيسير القراءة على الطلاب والدارسين بانتفاء التعارض بين رسم القرآن والرسم الإملائي