Полный текст (2 094 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
فَجعل زفر الْمُتْعَة بعض مهر الْمثل
وَقَالَ أَبُو يُوسُف الْهِبَة جَائِزَة مَا لم يطلقهَا وَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول فلهَا الْمُتْعَة
وَأَبُو يُوسُف يَجْعَل مهرهن بِمهْر الْمثل فِي الْمُتْعَة وَمُحَمّد يَجْعَلهَا رهنا بِالْمُتْعَةِ
٧٣٦ - فِي تَزْوِيج الْمَرْأَة على حكمه أَو حكمهَا
قَالَ أَصْحَابنَا وَالْأَوْزَاعِيّ إِن تَرَاضيا بِشَيْء جَازَ وَإِن اخْتلفَا فمهر الْمثل دخل بهَا أَو لم يدْخل
وَقَالَ مَالك النِّكَاح ثَابت فَإِن تَرَاضيا بالحكم جَازَ النِّكَاح وَإِلَّا فرق بَينهمَا وَلم يكن لَهَا عَلَيْهِ شَيْء يكون بِمَنْزِلَة التَّفْوِيض إِذا لم يفْرض لَهَا صدَاق مثلهَا وأبت أَن تقبله وَفرق بَينهمَا وَلم يكن لَهَا عَلَيْهِ شَيْء
وَقَالَ مَالك وَإِن دخل بهَا فلهَا صدَاق مثلهَا
٧٣٧ - فِي وجوب الْمُتْعَة
قَالَ أَصْحَابنَا الْمُتْعَة وَاجِبَة للَّتِي طَلقهَا قبل الدُّخُول وَلم يسم لَهَا فَإِن دخل بهَا فَإِنَّهُ يمتعها وَلَا يجْبر عَلَيْهَا وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ
стр. 632
وَالْأَوْزَاعِيّ إِلَّا أَن الْأَوْزَاعِيّ زعم أَن أحد الزَّوْجَيْنِ إِذا كَانَ مَمْلُوكا لم تجب الْمُتْعَة وَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول وَلم يسم لَهَا مهْرا
وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَأَبُو الزِّنَاد الْمُتْعَة لَيْسَ بواجبة إِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ لم يفعل لَا يجْبر عَلَيْهَا وَإِن لم يفرقا بَين الْمَدْخُول بهَا أَو غير الْمَدْخُول بهَا وَبَين من سمى لَهَا أَو لم يسم لَا
وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث لَا يجْبر أحد على الْمُتْعَة سمى لَهَا أَو لم يسم دخل بهَا أَو لم يدْخل وَإِنَّمَا هِيَ مِمَّا يَنْبَغِي أَن يَفْعَله وَلَا يجْبر عَلَيْهَا
وَقَالَ مَالك لَيْسَ للملاعنة مُتْعَة على حَال من الْأَحْوَال
وَقَالَ الشَّافِعِي الْمُتْعَة وَاجِبَة لكل مُطلقَة وَلكُل زَوْجَة إِذا كَانَ الْفِرَاق من قبله أَو يتم بِهِ إِلَّا الَّتِي سمى لَهَا وَطَلقهَا قبل الدُّخُول
قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن عَليّ لكل مُطلقَة مُتْعَة
عَن ابْن عمر لكل مُطلقَة مُتْعَة إِلَّا الَّتِي تطلق وَقد فرض لَهَا صَدَاقا وَلم يدْخل بهَا
قَالَ أَبُو جَعْفَر مهر الْمثل مُسْتَحقّ بِالْعقدِ والمتعة بعض مهر الْمثل فَيجب كمايجب الْمُسَمّى فَإِذا اسْتحقَّت مهر الْمثل أَو الْمُسَمّى بِالدُّخُولِ لم تجب الْمُتْعَة لِأَنَّهَا لَا تكون بدل الْبضْع فَهِيَ ندب
٧٣٨ - فِي الزِّيَادَة فِي الْمهْر
قَالَ أَصْحَابنَا الزِّيَادَة فِي الصَدَاق بعد النِّكَاح جَائِزَة وَهِي ثَابِتَة إِن دخل بهَا أَو مَاتَ عَنْهَا وَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بطلت الزِّيَادَة وَكَانَ لَهَا نصف الْمُسَمّى فِي العقد
стр. 633
وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ الزِّيَادَة بِمَنْزِلَة هبة مُسْتَقْبلَة إِن أقبضها جَازَت فِي قَوْلهمَا وَإِن لم يقبضهَا بطلت
وَقَالَ مَالك الزِّيَادَة تصح فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول رَجَعَ نصف مَا زَادهَا إِلَيْهِ وَهِي بِمَنْزِلَة مَا وهبه لَهَا يقوم بِهِ عَلَيْهِ وَإِن مَاتَ عَنْهَا قبل أَن تقبض فَلَا شَيْء لَهَا مِنْهُ لِأَنَّهَا عَطِيَّة لم تقبض
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَنه إِذا أقبضها الزِّيَادَة ملكهَا وَهُوَ فَإِنَّمَا ملكهَا على أَنَّهَا زِيَادَة على أَنَّهَا هبة فَلَو لم تصح زِيَادَة لم تصح هبة
٧٣٩ - فِي الشُّرُوط الْفَاسِدَة فِي النِّكَاح
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا شَرط فِي النِّكَاح شرطا فَاسِدا أَو تزَوجهَا على مهر مَجْهُول كثير الْجَهَالَة فَالنِّكَاح جَائِز وَالشّرط بَاطِل وَلها مهر مثلهَا فِي الْمهْر الْمَجْهُول
وَقَالَ مَالك إِذا تزَوجهَا على مهر إِلَى موت أَو فِرَاق فَأرَاهُ غير جَائِز وَيفْسخ النِّكَاح وَإِن دخل ثَبت النِّكَاح وَلها مهر مثلهَا وَإِن تزَوجهَا على صدَاق مَجْهُول على ثَمَرَة نَخْلَة قبل أَن تبدو صَلَاحهَا أَو على مَا فِي بطن أمته أَو على بعير شارد أَو عبد آبق فَإِن لم يدْخل بهَا فرق بَينهمَا وَإِن دخل بهَا ثَبت نِكَاحهَا وَلم يفْسخ وَلها مهر مثلهَا وَكَانَ مَا سمى لَهَا من الْغرَر لزَوجهَا إِلَّا أَن تقبض الْجَنِين بَعْدَمَا ولد أَو العَبْد الْآبِق بعد مَا رَجَعَ أَو الْبَعِير بعد مَا أَخذ
وَقَالَ مَالك كل نِكَاح لَا يفْسد بعد الدُّخُول فَفِيهِ الطَّلَاق وَالْمِيرَاث قبل
стр. 634
الدُّخُول وكل نِكَاح يفْسد بعد الدُّخُول فَإِنَّهُ لَا طَلَاق فِيهِ وَلَا مِيرَاث قبل الدُّخُول
وَقَالَ اللَّيْث فِي الْحر يُزَوّج الْمَمْلُوكَة على أَن وَلَده مِنْهَا حر فَالنِّكَاح جَائِز وَيكون وَلَده من الْأمة حرا على مَا شَرط وَلها مهر مثلهَا بِغَيْر شَرط
قَالَ وَلَو تزَوجهَا وصداقها جَارِيَة لَهُ قد كَانَ زَوجهَا رجلا وَشرط لزَوجهَا أَن وَلَده مِنْهَا حر فَعلمت الْمَرْأَة بذلك فَالنِّكَاح جَائِز وللمرأة قيمَة تِلْكَ الْجَارِيَة على زَوجهَا
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا عقد النِّكَاح على ألف على أَن لأَبِيهَا ألفا أَو على أَن لَا يخرج بهَا أَو على أَن لَا يتَزَوَّج عَلَيْهَا فلهَا مهر مثلهَا فِي ذَلِك كُله وَالنِّكَاح صَحِيح
٧٤٠ - فِي الْوَاجِب بِالدُّخُولِ فِي النِّكَاح الْفَاسِد
قَالَ أَصْحَابنَا فِي النِّكَاح الْفَاسِد إِذا دخل بهَا فلهَا الْأَقَل من الْمُسَمّى وَمن مهر الْمثل
وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ لَهَا مهر مثلهَا بَالغا مَا بلغ
وَقَالَ مَالك كل نِكَاح فَاسد لَا يقر عَلَيْهِ كَالنِّكَاحِ فِي الْعدة بِأَن تزوج أُخْته من الرضَاعَة وَأَنه إِذا دخل بهَا فلهَا المر الْمُسَمّى وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ
وروى مثله عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
стр. 635
٧٤١ - فِي النِّكَاح على أحد شرطين
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا تزَوجهَا على أَنه إِن قَامَ بهَا بِالْكُوفَةِ فمهرها ألف وَإِن أخرجهَا فمهرها أَلفَانِ فَالنِّكَاح جَائِز وَالشّرط الأول جَائِز إِن وفى بِهِ وَإِن لم يوف بِهِ فلهَا مهر مثلهَا لَا ينقص من ألف وَلَا يُزَاد على أَلفَيْنِ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف مُحَمَّد الشرطان جَمِيعًا جائزان
وَقَالَ مَالك إِذا قَالَت صَدَاقي مِائَتَا دِينَار على أَن لَا تخرج بِي من أَهلِي فَإِن خرجت بِي فصداقي أَرْبَعمِائَة دِينَار
قَالَ فَخرج بهَا فمهرها مِائَتَا دِينَار وَشَرطهَا بَاطِل وَكَذَلِكَ فِي أَن يتسرى عَلَيْهَا
وَقَالَ عُثْمَان البتي إِذا قَالَ لامْرَأَة أَتزوّج بك فَإِن أَعطيتك فِي رَمَضَان ألف دِرْهَم فَأَنت امْرَأَتي وَإِلَّا لَيْسَ بيني وَبَيْنك نِكَاح قَالَ هم على شرطهم إِن أَعْطَاهَا فِي رَمَضَان ألف دِرْهَم فَهِيَ امْرَأَته
وَعند الشَّافِعِي أَن حكم المهور فِي الشُّرُوط كأحكام أَيْمَان الْبياعَات فِي الشُّرُوط
فَيجب على أَصله أَن يكون لَهَا مهر الْمثل
٧٤٢ - إِذا شَرط لأَبِيهَا مَالا
قَالَ هِشَام عَن مُحَمَّد إِذا زوج ابْنَته على عشرَة الاف على ان يَجْعَل للْأَب ألف دِرْهَم وَقبض الْأَب الْألف فاستهلكها أَنه إِن كَانَ جعلهَا لَهُ الزَّوْج
стр. 636
على حَال يرى أَن ذَلِك لَازم لَهُ فَلهُ أَن يرجع بهَا على الْأَب وَإِن كَانَ جعلهَا هبة لم يكن لَهُ أَن يرجع فِيهَا إِلَّا كَمَا يرجع فِي الهبه وَلم يذكر خلافًا
وَقَالَ مَالك فِي ذَلِك مَا كَانَ من شَرط يَقع بِهِ النِّكَاح فَهُوَ لأبنته إِن اتبعته وَإِن فَارقهَا قبل أَن يدْخل بهَا فلزوجها شطر الْحَد الَّذِي وَقع بِهِ النِّكَاح رِوَايَة ابْن وهب وَذكر ابْن الْقَاسِم عَنهُ مثل ذَلِك
وَقَالَ إِن أعطَاهُ بَعْدَمَا زوجه فَإِنَّمَا هَذِه تكرمة أكْرمه بهَا فَلَا شَيْء للْأَب فِيهِ
قَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ إِذا عقد النِّكَاح بِأَلف على أَن لأَبِيهَا ألفا سوى الْألف فَسَوَاء قبض الْألف الْأَب أَو لم يقبضن فلهَا مهر مثلهَا
٧٤٣ - إِذا شَرط أَن يُطلق زَوجته أَو على أَن لَا يُخرجهَا
قَالَ أَبُو حنيفَة وابو يُوسُف وَمُحَمّد إِذا تزَوجهَا على ألف على أَن يُطلق زَوجته أَو على أَلا يُخرجهَا من منزلهَا فَالنِّكَاح جَائِز فَإِن وفى بِمَا قَالَ فَلَا شَيْء غير الْألف وَإِن لم يوف أكمل لَهَا مهر الْمثل
وَقَالَ زفر لَهَا مَا سمى وفى أَو لم يوف وَهُوَ قَول ربيعَة وَمَالك وَالثَّوْري
وَقَالَ الشَّافِعِي لَهَا مهر الْمثل وَفِي أَو لم يوف
٧٤٤ - فِي التَّزْوِيج على الْخدمَة
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة على خدمته سنة
стр. 637
فَإِن كَانَ حرا فها مهر مثلهَا وَإِن كَانَ عبدا فلهَا خدمته سنة
وَقَالَ مُحَمَّد لَهَا قيمَة خدمته إِن كَانَ حرا
وَقَالَ مَالك إِذا تزَوجهَا على أَن يهاجرها سنة أَو أَكثر أَو أقل وَيكون ذَلِك صَدَاقا فَإِنَّهُ يفْسخ النِّكَاح إِن لم يكن دخل بهَا فَإِن كَانَ دخل بهَا ثَبت النِّكَاح
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا تزَوجهَا على أَن يحجها ثمَّ طَلقهَا قبل أَن يدْخل بهَا فَهُوَ ضَامِن لنصف حَجهَا من الحملان وَالْكِسْوَة وَالنَّفقَة
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ النِّكَاح جَائِز على خدمته إِن كَانَ وقتا مَعْلُوما
٧٤٥ - فِيمَن تزوج امْرَأتَيْنِ بِصَدَاق وَاحِد
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزوج امْرَأتَيْنِ على ألف دِرْهَم فَالنِّكَاح جَائِز وَيقسم الْألف على قدر مهورهما وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ وَرُوِيَ نَحوه عَن الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ إِذا نكح امْرَأتَيْنِ بِصَدَاق وَاحِد كَانَ لكل وَاحِدَة من ذَلِك على قدر صدَاق مثلهَا وَالنِّكَاح ثَابت
وَقد قيل لكل وَاحِدَة صدَاق مثلهَا على الزَّوْج وَالْألف هُوَ أحب إِلَيّ
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ فِي جَوَاز بيع الْعَبْدَيْنِ فِي صَفْقَة وَاحِدَة بِثمن وَاحِد يَنْقَسِم على الثمنين وَكَذَلِكَ لَو اشْترى سَهْما من دَار وَعرض فِي صَفْقَة وَاحِدَة بِثمن وَاحِد أَن الشَّفِيع يَأْخُذ السهْم بِحِصَّتِهِ من الثّمن إِلَّا شَيْئا
رُوِيَ عَن أبي حنيفَة أَن الشَّفِيع إِن شَاءَ أَخذ السهْم وَالْعرض المبيعين
стр. 638
بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ ترك ثمَّ أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك إِلَى أَنه يَأْخُذ السهْم وَحده دون الْعرض
٧٤٦ - إِذا جعل عتقهَا صَدَاقهَا
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِذا أعتق أمته على أَن تزَوجه نَفسهَا فَقبلت ثمَّ أَبَت أَن تزَوجه فَهِيَ حرَّة وَعَلَيْهَا أَن تسْعَى لَهُ فِي قيمتهَا
وَقَالَ زفر لاسعاية عَلَيْهَا فَإِن تزوجته جَازَ النِّكَاح وَلم تكن عَلَيْهَا سماية وَلها الْمهْر إِن كَانَ سمى لَهَا مهْرا
فلهَا مهر مثلهَا فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد
وَقَالَ أَبُو يُوسُف الشَّرْط جَائِز وَلَا مهر لَهَا غَيره
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا أعْتقهَا وَجعل عتقهَا مهْرا لَهَا إِن كَانَ بعد الْعتْق قد مضى الْعتْق وَإِن كَانَ قبله فَإِنَّهُ لَا يجوز أَن يُزَوّج أمته وَإِن كَانَ مَعَ الْعتْق لم يجز أَيْضا لِأَن النِّكَاح وَقع على أمته مَعَ الْعتْق
وَقَالَ أَبُو يُوسُف مهرهَا السّعَايَة الَّتِي كَانَت تجب عَلَيْهَا إِذا لم تتزوجه
وَقَالَ ابْن شبْرمَة وَمَالك لَا يجوز أَن يكون عتق أمته صَدَاقهَا
وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ وَالْأَوْزَاعِيّ كَقَوْل أبي يُوسُف وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْعتْق لَيْسَ بِمَال لِأَن الْعتْق لَا يقبض بِهِ مَالا وَإِنَّمَا يبطل بِهِ الرّقّ فَهُوَ كَالطَّلَاقِ لَو طلق على زَوجته أَن تزَوجه نَفسهَا مَتى شَاءَ بِغَيْر صدَاق ثمَّ وَقت لَهُ بذلك لم يكن بِدُونِ مهر عِنْده كَذَلِك الْعتْق
стр. 639
وَقد روى أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه يكره أَن يَجْعَل عتق الْأمة صَدَاقهَا
٧٤٧ - فِي الْمهْر يزِيد فِي بدنه عِنْد الْمَرْأَة ثمَّ يطلقهَا قبل الدُّخُول
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف إِذا تزَوجهَا على عبد وَدفعه إِلَيْهَا فَزَاد فِي بدنه ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فَلهُ عَلَيْهَا نصف قِيمَته وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
٧٤٨ - فِي هَلَاك الْمهْر الْمعِين فِي يَد الزَّوْج
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على عبد بِعَيْنِه فَهَلَك فِي يَد الزَّوْج قبل الْقَبْض فَعَلَيهِ قِيمَته للْمَرْأَة
وَعَن الشَّافِعِي رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا مثل ذَلِك وَالْأُخْرَى أَن لَهَا مهر مثلهَا
قَالَ مَالك يهْلك من مَال الْمَرْأَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه إِذا اشْترى شَيْئا مكايلة أَو موازنة أَو معاددة أَن هَلَاكه فِي يَد البَائِع قبل تَسْلِيمه وَقبل كَيْله ووزنه وعده أَنه هَالك من مَال بَائِعه وَيكون مَضْمُونا عَلَيْهِ حَتَّى يُسلمهُ وَإِذا وَجب ذَلِك فِي البيع وَجب فِي النِّكَاح مثله لِأَنَّهُ عقد مُعَاوضَة
стр. 640
٧٤٩ - فِي هَلَاك الْمهْر فِي يَد الْمَرْأَة
إِذا هلك العَبْد الْمهْر فِي يَدهَا ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فعلَيْهَا نصف قِيمَته وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ يهْلك من مَالهمَا جَمِيعًا وَلَا تضمن لَهُ شَيْئا
وَقَالَ عُثْمَان البتي إِذا كَانَ الْمَقْبُوض حَيَوَانا تزَوجهَا عَلَيْهِ لم تضمن لَهُ شَيْئا وَإِن كَانَ تزَوجهَا على دَرَاهِم أَو مَتَاع سوى الْحَيَوَان أَو العَبْد فعلَيْهَا أَن ترد نصف مَا تزَوجهَا عَلَيْهِ
٧٥٠ - إِذا تزَوجهَا بعد الْقَبْض مَتى يَزُول ملكهَا عَنهُ
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على عبد وَدفعه إِلَيْهَا ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول ثمَّ أعتق الزَّوْج نصِيبه قبل أَن يقْضِي القَاضِي لَهُ بِنصفِهِ لم يجز عتقه فَإِن قضى لَهُ بِهِ القَاضِي أَو ردته إِلَيْهِ بِغَيْر قَضَاء لم يجز الْعتْق الْمُتَقَدّم وَيجوز عتقه بعد
وروى عَن زفر أَن عتقه جَائِز قبل قَضَاء القَاضِي وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ
٧٥١ - فِي الْمهْر ينقص فِي يَدهَا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قبضت الْمهْر فنقص فِي يَدهَا ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فالزوج بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ نصفه نَاقِصا وَلَا شَيْء لَهُ وَإِن شَاءَ ضمنهَا نصف الْقيمَة يَوْم الْقَبْض وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك يَأْخُذ نصفه نَاقِصا وَلَا شَيْء لَهُ
стр. 641
وَقَالَ زفر يَأْخُذ نصفه نَاقِصا وَنصف النُّقْصَان وَلَا شَيْء لَهُ غَيره فِي ذَلِك
٧٥٢ - فِي الْمَرْأَة تشتري بصداقها شَيْئا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا اشترت بصداقها شَيْئا ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فَلهُ عَلَيْهَا نصف الصَدَاق وَلَا سَبِيل لَهُ على الْمَتَاع الْمُشْتَرى
وَقَالَ مَالك إِذا تزَوجهَا على ألف فاشترت بهَا مِنْهُ عبدا أَو دَارا فَإِنَّهُ يرجع عَلَيْهَا بِنصْف العَبْد وَالدَّار إِذا طَلقهَا قبل الدُّخُول وَلَو كَانَت أخذت مِنْهُ الْألف واشترت بهَا دَارا أَو عبدا من غَيره ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فَإِنَّهُ يرجع عَلَيْهَا بِنصْف الْألف
قَالَ مَالك وَلَو كَانَت اشترت من غير الزَّوْج أَو من الزَّوْج شَيْئا مِمَّا تصلحه فِي جهازها خَادِمًا عطرا أَو ثيابًا فَهُوَ بِمَنْزِلَة مَا أصدقهَا لَهُ نصف نمائه وَعَلِيهِ نصف نقصانه
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا تزَوجهَا على ألف دِرْهَم فاشترت بشطرها مَتَاعا فَإِنَّهُ يَأْخُذ مِنْهَا شطر الْمَتَاع الَّذِي اشترت وَشطر مَا بَقِي من النَّقْد
وَقَالَ اللَّيْث إِذا اشترت بِهِ مَتَاعا فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا إِلَّا نصف هَذَا الْمَتَاع إِذا طَلقهَا
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَنصف مَا فرضتم﴾ الْبَقَرَة ٢٣٧ فَلَا يجوز غَيره
٧٥٣ - فِي هبة الصَدَاق
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على ألف أَو عرض فَوَهَبته لَهُ قبل الْقَبْض ثمَّ
стр. 642
طَلقهَا قبل الدُّخُول فَلَا شَيْء لَهُ عَلَيْهَا وَلَا لَهَا عَلَيْهِ وَإِن قَبضته ثمَّ وهبته ضمنت نصف الْألف وَلم يضمن من الْعرض شَيْئا
وَقَالَ الْحسن عَن زفر لَا يرجع عَلَيْهَا فِي الْألف بعد الْقَبْض أَيْضا بِشَيْء لِأَن من أَصله أَن الْألف يسْتَحق الزَّوْج نصفهَا لَو كَانَت قَائِمَة بِعَينهَا فِي يَده فَهِيَ كالعرض
وَقَالَ مَالك إِذا وهبت الصَدَاق ثمَّ طَلقهَا فَلَا شَيْء للزَّوْج فَإِن وهبت لَهُ نصف صَدَاقهَا ثمَّ طَلقهَا وَقد قبضت النّصْف الآخر فَللزَّوْج أَن يرجع عَلَيْهَا بِنصْف ذَلِك النّصْف من الْمَقْبُوض
وَإِن كَانَت لم تقبض ذَلِك من الزَّوْج رجعت على الزَّوْج بِنصْف ذَلِك النّصْف وَلَا فرق عِنْده بَين أَن تقبض جَمِيع الْمهْر ثمَّ تهبه وَبَين أَن لَا تقبض حَتَّى تهبه وَلَا شَيْء لَهُ عَلَيْهَا فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
وَقَالَ اللَّيْث إِذا وهبت لَهُ جَمِيع صَدَاقهَا لم يرجع عَلَيْهَا بعد الطَّلَاق بِشَيْء وَإِن وهبت لَهُ الْبَعْض رَجَعَ عَلَيْهَا بِنصْف مِمَّا بَقِي من صَدَاقهَا
قَالَ الشَّافِعِي إِذا وهبت لَهُ صَدَاقهَا فَفِيهَا قَولَانِ أَحدهمَا يرجع عَلَيْهَا بِنصفِهِ وَالْآخر لَا يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء ملكه
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا قبضت النّصْف ووهبت النّصْف الْبَاقِي ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فَلَا شَيْء لَهَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ عَلَيْهَا
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يرجع عَلَيْهَا بِنصْف الْمَقْبُوض
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْإِبْرَاء وَالْهِبَة ليسَا بِمَنْزِلَة الْقَبْض أَلا ترى أَن أحد الشَّرِيكَيْنِ فِي الدّين إِذا أَبْرَأ الْغَرِيم لم يعزم لشَرِيكه شَيْئا وَلَو قبض نصِيبه ضمن نصفه لشَرِيكه فَوَجَبَ أَن لَا تكون الْهِبَة فِي مَسْأَلَتنَا كَالْقَبْضِ
стр. 643
٧٥٤ - فِي التَّزْوِيج على أقل من مِقْدَار الصَدَاق
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على دِرْهَمَيْنِ فلهَا تَمام عشرَة دَرَاهِم
وَقَالَ زفر لَهَا مهر مثلهَا
وَقَالَ مَالك يبلغ بِهِ ربع دِينَار إِن رَضِي الزَّوْج وَإِن أَبى فسخ النكاخ إِذا لم يدْخل بهَا وَإِن دخل بهَا كمل لَهَا ربع دِينَار
٧٥٥ - فِي الْعَيْب يُوجد بِالْمهْرِ
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على عبد لم تره فَلَيْسَ لَهَا خِيَار الرُّؤْيَة وَإِن وجدت بِهِ عَيْبا فَإِن كَانَ عَيْبا فَاحِشا ردته وَأخذت الْقيمَة وَإِن لم يكن فَاحِشا لم ترده وَلَا شَيْء لَهَا غَيره
وَقَالَ زفر لَهَا أَن ترد بِالْعَيْبِ فَاحِشا كَانَ أَو غير فَاحش قَالَ مَالك لَهَا أَن ترده بِالْعَيْبِ وَترجع بِالْقيمَةِ فَإِن مَاتَ كَانَ لَهَا مَا بَين الْقِيمَتَيْنِ كَالْبيع
قَالَ الشَّافِعِي ترده بِالْعَيْبِ وَترجع إِلَى مهر الْمثل
٧٥٦ - فِي الْأَب هَل يقبض مهر الْبكر
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يجوز قبض أحد على الْكَبِيرَة إِلَّا قبض الْأَب على الْبكر
стр. 644
قَالَ ابْن أبي عمرَان كَانَ ابْن سَمَّاعَة يخالفهم فِي ذَلِك وَلَا يُجِيز قبض الْأَب عَلَيْهَا بِغَيْر تَوْكِيل مِنْهَا
وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ لَا يجوز قبض الْبكر للمهر وَإِنَّمَا يقبضهُ أَبوهَا
قَالَ اللَّيْث إذاقبض الْأَب مهر ابْنَته وَقد زَوجهَا فاستهلكه فَإِن للزَّوْج أَن يدْخل بهَا وَيُؤْخَذ من أَبِيهَا لَهَا قدر مايستحل بِهِ الزَّوْج فَإِن لم يكن عِنْد أَبِيهَا شَيْء أعْطى الزَّوْج ذَلِك من عِنْده وَكَانَ ذَلِك لزَوجهَا دينا على أَبِيهَا وَلم يذكر عَنهُ الْفرق بَين الْبكر وَالثَّيِّب
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ يبرأ الزَّوْج بِدفع الْمهْر إِلَى أَب الْبكر وَإِن كَانَت كَبِيرَة وَذكر عَنهُ الرّبيع أَنه إِذا قبض مهر الثّيّب أَو الْبكر وَهُوَ يَلِي مَالهَا فَهُوَ بَرَاءَة للزَّوْج وَكَذَلِكَ إِذا دَفعه إِلَى من يَلِي مَالهَا من غير الْآبَاء فَهُوَ بَرَاءَة لَهُ من الصَدَاق فَإِن كَانَت الثّيّب أَو الْبكر على مَال نَفسهَا وَهِي رَشِيدَة لم يبرأ بِدَفْعِهِ إِلَى أحد من الْأَوْلِيَاء لَا الْأَب وَلَا غَيره
٧٥٧ - إِذا اسْتحق العَبْد أَو وجد حرا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على عبد فَاسْتحقَّ فلهَا عَلَيْهِ قِيمَته وَإِن وجد حرا فَفِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد لَهَا مهر الْمثل
وَفِي قَول أبي يُوسُف لَهَا قِيمَته لَو كَانَ عبدا
وَفِي قَول مَالك لَهَا الْقيمَة فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
وَقَالَ اللَّيْث فِي الرجل يَجْعَل نَفسه عبدا يَدْفَعهُ الرجل فِي صداقه إِلَى امْرَأَة ثمَّ يعلم أَنه حر فَإِن الزَّوْج إِن كَانَ مُوسِرًا ضمن قيمَة الْحر لَو كَانَ عبدا وَإِن كَانَ الزَّوْج مُعسرا فعلى الْحر الَّذِي بذل نَفسه للزَّوْج قِيمَته لامْرَأَة الرجل وَيصير دينا لَهُ على زَوجهَا
وَقَالَ الشَّافِعِي عَلَيْهِ قِيمَته
стр. 645
٧٥٨ - فِي الْحر إِذا تزَوجهَا على أَبِيهَا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على أَبِيهَا عتق فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول رَجَعَ عَلَيْهَا بِنصْف قِيمَته وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ
وَقَالَ اللَّيْث إِذا تزوج امْرَأَة فَأَصْدقهَا أَبَاهَا على أَن تعطيه دَنَانِير مُسَمَّاة ثمَّ طَلقهَا قبل أَن يدْخل بهَا فَإِنَّهُ يعْتق عَلَيْهَا وَيرد على زَوجهَا نصف قِيمَته وتنزع مِنْهُ مَا أَعطَتْهُ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي للْمَرْأَة أَن تصدق أَبَاهَا
٧٥٩ - فِي النِّكَاح على عبد وسط هَل تقبل فِيهِ الْقيمَة
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على عدد من الْإِبِل أوغيرها من الْحَيَوَان مُسَمّى أَو على عبد بِغَيْر عينه فَالنِّكَاح جَائِز وَلها الْوسط من ذَلِك وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَاللَّيْث
فَإِن أَعْطَاهَا الْقيمَة وأبت أَن تقبل فَإِنَّهَا تجبر على قبُولهَا عِنْد أَصْحَابنَا وَعند مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا تجبر على قبُول الْقيمَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْبضْع لَيْسَ بِمَال كالنفس وكالجنين قد قيل فيهمَا الْقيمَة الدِّيَة فِي النَّفس وَخمْس مائَة فِي الْغرَّة
٧٦٠ - فِي الشّغَار
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَالَ أزَوجك أُخْتِي على أَن تزَوجنِي أختك وَيكون نِكَاح كل وَاحِدَة مهر الْأُخْرَى فَهُوَ الشّغَار وَيصِح النِّكَاح بهمر الْمثل وَهُوَ قَول اللَّيْث
стр. 646
وَقَالَ مَالك لايصح النِّكَاح دخل بهَا أَو لم يدْخل
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أزَوجك بِنْتي بِعشْرَة دَنَانِير على أَن تزَوجنِي بنتك بِمِائَة دِينَار فَلَا أُجِيز فِي ذَلِك كُله
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا لم يسم لوَاحِدَة مِنْهُمَا مهْرا وَشرط أَن يُزَوجهُ الْأُخَر بنته وَهُوَ يَلِي أمرهَا على أَن صدَاق كل وَاحِدَة بضع الْأُخْرَى وَلم يسم صَدَاقا فَهَذَا الشّغَار فَلَا يَصح وَلَو سمى لَهما أَو لأَحَدهمَا صَدَاقا فَالنِّكَاح ثَابت وَالْمهْر فَاسد وَلكُل وَاحِدَة مهر مثلهَا وَنصف مهر مثلهَا إِن طَلقهَا قبل الدُّخُول
٧٦١ - إِذا ولدت الْخَادِم فِي يَدهَا أَو فِي يَده
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على خَادِم وَدفعهَا إِلَيْهَا فَولدت فِي يَدهَا ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا وَلَا على وَلَدهَا ويضمنها نصف قيمتهَا وَكَذَلِكَ النّخل وَالشَّجر وَسَائِر الْحَيَوَان إِذا حصل مِنْهَا نَمَاء فِي يَدهَا وَقَالَ مَالك وَزفر يرجع عَلَيْهَا بِنصْف الْخَادِم وَنصف الْمهْر وَنصف النَّحْل وَنصف الثَّمَرَة
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي ثَمَرَة النّخل إِن طَلقهَا قبل أَن تؤبر النّخل فلهَا شطر بِمَا فِيهَا فَإِن كَانَت بعد مَا أبرت فلهَا شطرها وللمرأة ثَمَرَتهَا وَلم يذكر الْفرق بَين الْقَبْض وَبعده
قَالَ الشَّافِعِي إِذا ولدت الْأمة فِي يَدهَا أَو نتجت الْمَاشِيَة فنقصت من حَالهَا كَانَ الْوَلَد لَهَا دونه لِأَنَّهُ حدث فِي ملكهَا فَإِن شَاءَت أخذت أنصافها نَاقِصَة وَإِن شَاءَت أخذت أَنْصَاف قيمتهَا
٧٦٢ - فِي نَفَقَة زَوْجَة العَبْد وصداقها
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزوج العَبْد بِإِذن مَوْلَاهُ فالمهر دين فِي عُنُقه وَيُبَاع فِيهِ
стр. 647
إِلَّا ان يفْدِيه مَوْلَاهُ وَكَذَلِكَ النَّفَقَة
وَقَالَ مَالك الْمهْر فِي ذمَّة العَبْد وَيُؤْخَذ من مَال وهب للْعَبد وَنَحْوه فَأَما عمله وخراجه فَلَا شَيْء لَهَا فِيهِ فَإِن أعتق العَبْد كَانَ ذَلِك الدّين يتبع بِهِ
وَقَالَ الوزاعي الْمهْر فِي ذمَّة العَبْد إِن أعتق يَوْمًا
وَقَالَ اللَّيْث الْمولى ضَامِن لنفقتها إِن لم يكن للْعَبد مَال فَإِن كَانَ فضل مَال فَلَا بَأْس أَن تَأْخُذ مِنْهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أذن لعَبْدِهِ فَتزَوج كَانَ لَهَا الصَدَاق مَتى عتق وَفِي إِذْنه لعَبْدِهِ إِذن فِي اكْتِسَاب الْمهْر وَالنَّفقَة إِذا وَجَبت عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مَأْذُونا لَهُ فِي التِّجَارَة أعْطى مِمَّا فِي يَده
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَا يستهلكه العَبْد من الْأَمْوَال بِغَيْر إِذن الْمولى أَنه يُبَاع فِيهِ فَوَجَبَ أَن يكون كَذَلِك مَا لزم من الْمهْر وَالنَّفقَة بِإِذن الْمولى
٧٦٣ - فِي العَبْد يتَزَوَّج بِغَيْر إِذن الْمولى
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزوج العَبْد بِغَيْر إِذن مَوْلَاهُ وَأعْطى امْرَأَته الْمهْر فللمولى أَن يَأْخُذهُ مِنْهَا ويضمنها مَا استهلكت وَيكون مهرهَا عَلَيْهِ إِذا أعتق إِذا لم يجز النِّكَاح
وَقَالَ مَالك إِذا نقدها الْمهْر فَإِن للْمولى أَن يَأْخُذ مِنْهَا ذَلِك وَيتْرك لَهَا قدر مَا يسْتَحل وَيكون الْمهْر دينا عَلَيْهِ يتبعهُ بِهِ إِذا أعتق
وَقَالَ الشَّافِعِي عَلَيْهِ مهر مثلهَا إِذا عتق إِن دخل بهَا
стр. 648
٧٦٤ - إِذا تزوج على سُورَة من الْقُرْآن
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يكون تَعْلِيم السُّورَة من الْقُرْآن مهْرا وَلها مهر مثلهَا وَهُوَ قَول مَالك وَاللَّيْث
وَقَالَ الشَّافِعِي يكون ذَلِك مهْرا لَهَا فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول رَجَعَ عَلَيْهَا بِنصْف أجر التَّعْلِيم إِن كَانَ قد علمهَا رِوَايَة الْمُزنِيّ وَحكى الْمُزنِيّ عَنهُ أَنه يرجع عَلَيْهَا بِنصْف مهر الْمثل
قَالَ أَبُو جَعْفَر مَا روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ زَوجتك بِمَا مَعَك من الْقُرْآن وعَلى مَا مَعَك من الْقُرْآن فَإِنَّمَا هُوَ على وَجه تَعْظِيم الْقُرْآن وَأَهله لَا على أَنه مهر كَمَا روى أنس أَن أَبَا طَلْحَة تزوج أم سليم على إِسْلَامه فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ فحسنه وَتَعْلِيم الْقُرْآن فرض كَمَا روى عبد الله بن عمر ﵄ أَنه ﷺ قَالَ بلغُوا عني وَلَو آيَة فَكيف يجوز أَن يكون عوضا للبضع
قَالَ أَيْضا فَإِن التَّعْلِيم قد يكون فِي قَلِيل الْمدَّة وكثيرها وَلَا اخْتِلَاف علمناه فِيمَن بَاعَ عَبده من رجل على أَن يُعلمهُ سُورَة ذكرهَا أَنه لايجوز كَذَلِك النِّكَاح
стр. 649
٧٦٥ - فِيمَن زوج ابْنه الصَّغِير وَضمن عَنهُ الْمهْر
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا زوج ابْنه الصَّغِير وَضمن عَنهُ الْمهْر جَازَ وللمرأة الْمهْر عَلَيْهِ وعَلى الابْن فَإِن أدّى الْأَب فِي حَيَاته لم يرجع على الابْن إِلَّا أَن يشهر أَنه يُؤَدِّيه ليرْجع فَيرجع وَإِن لم يؤد حَتَّى مَاتَ فللمرأة أَن تَأْخُذهُ من مَال الْأَب وَإِن شَاءَت اتبعت الابْن فَإِن أَخَذته من مَال الْأَب رَجَعَ بَقِيَّة الْوَرَثَة على الابْن بحصصهم
وَقَالَ الثَّوْريّ نَحْو ذَلِك
وَقَالَ مَالك إِذا زوج ابْنه الصَّغِير ولامال للِابْن فَيَمُوت الْأَب فَإِن الْمَرْأَة تَأْخُذ صَدَاقهَا من مَال الْأَب وَلَا تقاص إخْوَته بِشَيْء مِمَّا تقبض الْمَرْأَة
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ فِي الْأَب إِذا زوج ابْنه الصَّغِير وَضمن عَنهُ الْمهْر فالصداق على الْأَب دينا فِي مَاله وَلَيْسَ على الابْن من ذَلِك شَيْء
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ إِذا زوج ابْنه الصَّغِير وَضمن عَنهُ وَعدم لم يرجع بِهِ عَلَيْهِ وَإِن تحمل الْأَب الصَدَاق وَجعل عَلَيْهِ فَهُوَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ على الابْن مِنْهُ شَيْء
٧٦٦ - فِيمَن ضمن الصَدَاق لابنته الصَّغِيرَة
قَالَ أَصْحَابنَا هُوَ جَائِز وَلَا يرجع بِهِ على الزَّوْج وَلها إِذا بلغت أَن تَأْخُذ بِهِ الْأَب إِن شَاءَت وَإِن شَاءَت الزَّوْج
وَقَالَ ابْن شبْرمَة إِذا قَالَ الرجل لِابْنِهِ أَو لأَجْنَبِيّ تزوج وَعلي صداقك فَتزَوج فَهُوَ ضَامِن لصداقها إِن كَانَ مُوسِرًا وَإِن كَانَ مُعسرا فعلى الزَّوْج
стр. 650
وَقَالَ مَالك إذازوج ابْنَته وَضمن صَدَاقهَا فَهُوَ جَائِز وَلَا يرجع بِهِ على الزَّوْج إِذا أدّى لِأَن ذَلِك صلَة مِنْهُ لَهَا وَلَا شَيْء على الزَّوْج وَإِن دخل بهَا وَمَات الضَّامِن مُفلسًا وَلم يدْخل بِالْمَرْأَةِ وَلم يدع الْمَيِّت الضَّامِن مَالا فَلَا سَبِيل للزَّوْج إِلَى الدُّخُول حَتَّى يُعْطِيهَا الْمهْر
وَقَالَ الشَّافِعِي الضَّمَان جَائِز إِن كَانَ بِإِذن الزَّوْج رَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ وَإِن كَانَ بِغَيْر إِذْنه أَو كَانَ صَغِيرا لم يرجع بِهِ عَلَيْهِ
٧٦٧ - فِي الِاخْتِلَاف فِي الْمهْر
إِذا اخْتلف الزَّوْجَانِ فِي الْمهْر فَالْقَوْل قَول الْمَرْأَة إِلَى مهر مثلهَا وَالْقَوْل قَول الزَّوْج فِيمَا زَاد وَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول فَالْقَوْل قَول الزَّوْج فِي نصف الْمهْر فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ
وَلم يذكرُوا قبل الطَّلَاق أَو بعده قبل الدُّخُول
وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا دخل بهَا فَالْقَوْل قَول الزَّوْج فِي الْمهْر طلق أَو لم يُطلق إِلَّا أَن يَأْتِي بِشَيْء مستنكر فَلَا يصدق
وَقَالَ زفر القَوْل قَول الزَّوْج مَعَ يَمِينه
стр. 651
وَقَالَ مَالك إِذا دخل بهَا فَالْقَوْل قَول الزَّوْج وَإِن لم يدْخل بهَا حلف الزَّوْج على مَا ادَّعَت ثمَّ فسخ النِّكَاح وَإِن كَانَ بعد الطَّلَاق فَالْقَوْل قَول الزَّوْج
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا اخْتلفَا فِي الْمهْر قبل الدُّخُول أَو بعده تحَالفا وَلها مهر مثلهَا
٧٦٨ - يدْخل بِالْمَرْأَةِ قبل أَن يُعْطِيهَا شَيْئا
قَالَ أَصْحَابنَا للزَّوْج أَن يدْخل بامرأته إِذا كَانَ مهرهَا مُؤَجّلا وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك لَا يدْخل بهَا حَتَّى يقدم لَهَا شَيْئا يُسمى صَدَاقا سمي أَو لم يسم
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ كَانُوا يستحبون أَن لَا يدْخل بهَا حَتَّى يقدم لَهَا شَيْئا فَإِن كَانَ قد سمى الصَدَاق فَلَا بَأْس بذلك
٧٦٩ - هَل تمنع نَفسهَا بِالْمهْرِ
قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم إِذا كَانَ الْمهْر حَالا فلهَا أَن تمنع نَفسهَا بِالْمهْرِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِن دخل بهَا بِرِضَاهَا فلهَا منع نَفسهَا بِالْمهْرِ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ إِذا دخل بهَا بِرِضَاهَا لم يكن لَهَا أَن تمنع نَفسهَا بِالْمهْرِ
стр. 652
٧٧٠ - إِذا اخْتلفَا فِي قبض الصَدَاق
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَعُثْمَان البتي وَالشَّافِعِيّ إِذا اخْتلفَا فِي قبض الصَدَاق وَقد دخل بهَا فَالْقَوْل قَول الْمَرْأَة أَنَّهَا لم تقبض كَمَا لَو لم يدْخل بهَا
وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث إِذا دخل بهَا بِرِضَاهَا فَالْقَوْل قَول الزَّوْج إِنَّه قد دفع الصَدَاق
وَقَالَ ابْن شبْرمَة القَوْل قَول الْمَرْأَة إِلَّا أَن يَتَطَاوَل الْأَمر وتلد أَوْلَادًا فَيكون القَوْل قَول الزَّوْج إِلَّا أَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَة إِن لم يدْفع إِلَيْهَا مَا شَرط لَهَا من عَاجل الصَدَاق
وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث على الزَّوْج الْيَمين لقد أَعْطَاهَا صَدَاقهَا
٧٧١ - فِي الزَّوْجَيْنِ يموتان
قَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري إِذا مَاتَ الزَّوْجَانِ وَلم يكن سمى لَهَا لم أحكم لَهَا بِشَيْء
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يرجع إِلَى قَول وَرَثَة الزَّوْج
وَقَالَ مُحَمَّد يعْتَبر مهر الْمثل وَإنَّهُ بَقِي أحد الزَّوْجَيْنِ فلهَا مهر الْمثل فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَكَذَلِكَ إِذا سمى لَهَا وَمَاتَا جَمِيعًا فَإِنَّهَا مَا سمى لَهَا بِلَا خلاف
وَقَالَ الأوازعي إِذا مَاتَ الزَّوْج فعلى الْمَرْأَة الْبَيِّنَة على الصَدَاق فَإِن
стр. 653
لم تَجِيء بِبَيِّنَة على أصل صَدَاقهَا فعلى وَرَثَة الزَّوْج الْيَمين بِاللَّه تَعَالَى مَا علمنَا أَن لَك عَلَيْهِ من صدَاق فَإِن حلفوا فَلَا شَيْء لَهَا
وَقَالَ اللَّيْث فِي الصَدَاق الْمُؤخر أما أهل الشَّام وَأهل مصر فَلَا يقضون بِهِ للْمَرْأَة إِمَّا أَن يَمُوت أَو يطلقهَا وَأما أهل الْمَدِينَة وَأهل الْعرَاق فَيَقُولُونَ مَتى قَامَت عَلَيْهِ بَيِّنَة قضى بِهِ لَهَا
٧٧٢ - فِي السمعة فِي الصَدَاق
بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة إِذا أعلم الشُّهُود أَن الْمهْر الَّذِي يظهره سَمعه وَأَن أصل الْمهْر كَانَ كَذَا وَكَذَا ثمَّ تزوج وأعلن الَّذِي قَالَ فَإِن الْمهْر هُوَ مهر السِّرّ والسمعة الَّتِي أظهرها بَاطِل وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمَالك وَالثَّوْري وَاللَّيْث
وَقَالَ ابْن أبي ليلى السمعة هِيَ الْمهْر وَالَّذِي أسره بَاطِل وَهُوَ قَول ابْن شبْرمَة وَالْأَوْزَاعِيّ
وأختلف قَول الشَّافِعِي فَقَالَ فِي مَوضِع الْمهْر السِّرّ وَفِي مَوضِع الْمهْر مهر الْعَلَانِيَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُمَا لَو سمعا بِمِائَة دِينَار على أَن الْمهْر فِي الْحَقِيقَة ألف دِرْهَم أَنه لَا يثبت الْألف مهْرا فَإِن الحكم لما تعاقدا عَلَيْهِ التَّزْوِيج لَا لما سواهُ
وَقد أختلف عَن أبي حنيفه فِي الرجلَيْن يتعاقدان بَينهمَا يبيعان عبدا بِثمن يذكرانه وَأَن ذَلِك تلجئة لَا حقيقه بَينهمَا ثمَّ تعاقدا البيع قبل أَن يبطلا مَا عَلَيْهِ تلجئة فروى مُحَمَّد فِي إمْلَائِهِ أَن البيع تلجئة فِي قَول أَصْحَابنَا جَمِيعًا
стр. 654
وَذكر ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف أَن هَذَا لَا يكون تلجئة حَتَّى يَقُولَا فِي العقد قد تبايعنا هَذَا العقد تلجئة بِكَذَا وَإِذا لم يفعلا ذَلِك فَالْبيع صَحِيح
٧٧٣ - فِي تعْيين الدَّرَاهِم فِي التَّزْوِيج
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزوج أَو بَاعَ بدارهم بِأَعْيَانِهَا أَو دَنَانِير أَو فلوس بِأَعْيَانِهَا فَلهُ أَن يُعْطي غَيرهَا
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا بَاعَ سلْعَة بِدَرَاهِم بِأَعْيَانِهَا لم يصلح ذَلِك إِلَّا أَن يشْتَرط عَلَيْهِ إِن تلفت فَعَلَيهِ بدلهَا فَإِن لم يشْتَرط عَلَيْهِ فَلَا خير فِي هَذَا البيع فَإِن وَجَبت البيع وَالنِّكَاح ثمَّ اسْتحقَّت فعلى المُشْتَرِي وَالزَّوْج مثلهَا وَلَا ينْتَقض البيع
وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا بَاعَ بِدَرَاهِم بِأَعْيَانِهَا فَوَجَدَهَا زُيُوفًا ردهَا وَأخذ مثلهَا وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ
وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد عَن زفر إِذا بَاعَ ألف دِرْهَم بِخَمْسِينَ دِينَارا بِأَعْيَانِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَن يُعْطي غير الْمعِين وَإنَّهُ اسْتحقَّت بَطل الصّرْف وَقَول الشَّافِعِي كَذَلِك
٧٧٤ - فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة على ألف على أَن ترد عَلَيْهِ عبدا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على ألف دِرْهَم على أَن ترد عَلَيْهِ عبدا بِعَيْنِه فَالنِّكَاح جَائِز وَيقسم الْألف على مهر مثلهَا وَقِيمَة العَبْد فَتكون حِصَّة العَبْد مهرهَا وَحِصَّة العَبْد بيعا
стр. 655
وَقَالَ مَالك لَا يجوز هَذَا النِّكَاح
وَقَالَ مَالك وَلَا يجْتَمع فِي صَفْقَة وَاحِدَة نِكَاح وَبيع وَلَا صرف وَبيع وَلَا شركَة وَبيع قَالَ مَالك إِلَّا أَن تكون الدَّرَاهِم الْيَسِيرَة الَّتِي تكون مَعَ السّلع اشْتَرَاهَا بِدَنَانِير الثُّلُث أَو النّصْف فَلَا بَأْس بذلك
وَقَالَ اللَّيْث إِذا أصدقهَا أَبَاهَا على أَن تعطيه دَنَانِير مُسَمَّاة ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فَإِنَّهُ يعْتق عَلَيْهَا أَبوهَا وَترد على زَوجهَا نصف قيمَة أَبِيهَا وتنتزع مِنْهُ مَا أَعطَتْهُ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي للْمَرْأَة أَن تصدق أَبَاهَا
وَقَالَ الْمُزنِيّ اخْتلف قَول الشَّافِعِي فِي الرجل يتَزَوَّج على عبد يُسَاوِي ألفا على إِن زادنه ألفا وَمهر مثلهَا يبلغ ألفا فأبطله فِي أحد قوليه وَأَجَازَهُ فِي الآخر وَجعل مَا أصَاب قدر الْمهْر من العَبْد مهرهَا وَمَا أصَاب قدر الْألف من العَبْد بيعا
قَالَ الْمُزنِيّ وأشبه عِنْدِي بقوله أَن لَا يُجِيزهُ لِأَنَّهُ لَا يُجِيز البيع إِذا كَانَ فِي عقده كَذَا وَلَا الْكِتَابَة إِذا كَانَت فِي عقده بيع
قَالَ أَبُو جَعْفَر من منع ذَلِك فَإِنَّمَا يمنعهُ لجَهَالَة الْحصَّة وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لَو اشْترى عبدا وشقصا من دَار إِن الشَّفِيع يَأْخُذ الشّقص بِالْحِصَّةِ وَقد جمعت الصَّفْقَة شَيْئَيْنِ لغير الْمُتَبَايعين فِي أَحدهمَا حق وَلَيْسَ لَهُ فِي الآخر حق
٧٧٥ - فِيمَن ملك عبد امْرَأَته بصداقها
هِشَام عَن مُحَمَّد فِي عبد تزوج امْرَأَة بِإِذن مَوْلَاهُ على ألف دِرْهَم فصالحها الْمولى على أَن يَجْعَل العَبْد لَهَا بجهازها إِن الْمَرْأَة بخيارها إِن شَاءَت
стр. 656
أخذت العَبْد وأعطت مَوْلَاهَا ألف دِرْهَم وَإِن شَاءَت ردَّتْ العَبْد وَلَا شَيْء لَهَا وَلَو كَانَ بَاعَ العَبْد مِنْهَا بمهرها فَلَا خِيَار لَهَا وَعَلَيْهَا الْألف وَقد بَطل النِّكَاح فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
وَقَالَ مَالك إِذا تزوج العَبْد بِإِذن سَيّده على صدَاق ضمنه الْمولى ثمَّ دفع الْمولى العَبْد إِلَى الْمَرْأَة فِيمَا ضمن من الصَدَاق بِرِضَاهَا قبل أَن يدْخل بهَا فَالنِّكَاح مفسوخ وَيرد العَبْد إِلَى سَيّده
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِن بَاعهَا ملك الْألف بِعَينهَا وَالْبيع بَاطِل لِأَن عقد البيع وَالْفَسْخ وَقعا مَعًا وَلَو بَاعهَا بِأَلف لَا بِعَينهَا جَازَ البيع وَعَلَيْهَا الثّمن وَالنِّكَاح مفسوخ من قبلهَا وَقبل السَّيِّد
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَذَلِكَ كُله فِي حَالَة قبل الدُّخُول لأَنهم لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَن الرجل إِذا ابْتَاعَ زَوجته قبل الدُّخُول أَن مهرهَا يبطل وَقد خالفهم الثَّوْريّ فِي ذَلِك وَاللَّيْث فَلم يبطلا صَدَاقهَا بالابتياع وجعلاها كالمطلقة فَجعلَا لَهَا نصف الْمهْر
٧٧٦ - إِذا تزوج على هذَيْن الْعَبْدَيْنِ فَإِذا أَحدهمَا حر
قَالَ أَبُو حنيفَة لَيْسَ لَهَا غير العَبْد الْبَاقِي
قَالَ أَبُو يُوسُف لَهَا العَبْد الْبَاقِي وَقِيمَة الْحر لَو كَانَ عبدا
وَقَالَ مُحَمَّد لَهَا العَبْد إِلَّا أَن يكون مهر مثلهَا أَكثر فَيبلغ بهَا ذَلِك وَهُوَ قَول زفر
وَقَالَ زفر وَكَذَلِكَ لَو كَانَ أَحدهمَا مُدبرا أَو مكَاتبا
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَيَجِيء على قِيَاس قَول مَالك فِي البيع أَن يكون الْحر إِن
стр. 657
كَانَ وَجب الْعَبْدَيْنِ وَمن أَجله كَانَ التَّزْوِيج عَلَيْهِمَا أَن لَهَا أَن ترد الْبَاقِي ثمَّ يكون كَحكم العَبْد الْمَعِيب إِذا ردته بِالْعَيْبِ
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا تزوج امْرَأَة على دَرَاهِم وخمر فَالنِّكَاح جَائِز وَلها مهر مثلهَا
٧٧٧ - فِي الْمَرِيض يضمن عَن ابْنه الْمهْر
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا زوج ابْنه الصَّغِير وَضمن الْمهْر ثمَّ مَاتَ من مَرضه فضمانه بَاطِل وَالنِّكَاح جَائِز وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ اللَّيْث وَمَالك فَإِن كَانَ للإبن مَال يُؤدى مِنْهُ الصَدَاق أَخذ مِنْهُ وَإِلَّا فسخ النِّكَاح وَلَا شَيْء عَلَيْهِ
٧٧٨ - إِذا اشْترى زَوجته قبل الدُّخُول
قَالَ أَصْحَابنَا قد فسد النِّكَاح وَلَا مهر عَلَيْهِ وَهُوَ قَول مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ
وَقَالَ الثَّوْريّ وَاللَّيْث لمولاها نصف الصَدَاق
قَالَ اللَّيْث وَهُوَ تَطْلِيقَة
قَالَ وَلم يَخْتَلِفُوا أَنه لَو خَالع امْرَأَته الْحرَّة قبل الدُّخُول أَنه يبطل نصف الصَدَاق وَإِن كَانَ الْخلْع بهما وَأَبُو حنيفَة يُبرئهُ من ذَلِك النّصْف مَعَ وُجُوبه
٧٧٩ - فِي النِّكَاح بِلَفْظ الْهِبَة
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ ينْعَقد النِّكَاح وَلها الْمهْر الْمُسَمّى وَإِن لم يسم فلهَا مهر الْمثل
قَالَ مَالك فِيمَا ذكره ابْن الْقَاسِم لَا تحل لأحد بعد النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَت
стр. 658
هِبته إِيَّاهَا لَيست على نِكَاح وَإِنَّمَا وَهبهَا لَهُ ليحضنها أوليكلفها فَلَا أرى بذلك بَأْسا
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يَصح النِّكَاح بِلَفْظ الْهِبَة
٧٨٠ - فِي الدعْوَة الَّتِي يجب حُضُورهَا
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم نجد عَن أَصْحَابنَا فِي ذَلِك شَيْئا إِلَّا فِي إِجَابَة دَعْوَة وَلِيمَة الْعرس وَلَا يجب فِي غَيرهَا
وَقَالَ عبيد الله بن الْحسن إِجَابَة كل دَعْوَة وَاجِبَة
وَقَالَ الشَّافِعِي إِجَابَة وَلِيمَة الْعرس وَاجِبَة وَلَا أرخص فِي ترك غَيرهَا من الدَّعْوَات وَمن تَركهَا لم يبن فِي أَنه عَاص كَمَا تبين فِي وَلِيمَة الْعرس
الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ أجِيبُوا الدَّاعِي وَلَا تردوا الْهَدِيَّة وَلَا تضربوا النَّاس
وَهِشَام عَن مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ إِذا دعِي أحدكُم فليجب فَإِن كَانَ مُفطرا فليطعم وَإِن كَانَ صَائِما فَليصل
قَالَ هِشَام وَالصَّلَاة الدُّعَاء
وروى ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ آتوا الدعْوَة إِذا دعيتم وَفِي لفظ آخر إِذا
стр. 659
دعِي أحدكُم إِلَى وَلِيمَة فليأتها فَخص الْوَلِيمَة فِي هَذَا الحَدِيث
وَالْحسن قَالَ دعِي عُثْمَان بن أبي العَاصِي إِلَى ختان فَأبى أَن يُجيب وَقَالَ كُنَّا على عهد رَسُول الله ﷺ لَا نأتي الْخِتَان وَلَا ندعى لَهُ وروى أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أولم وَلَو بِشَاة وَرُوِيَ عَن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يدعى لَهَا الْأَغْنِيَاء وَيتْرك الْفُقَرَاء وَمن لم يجب الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله وَرَوَاهُ مَالك عَن الزُّهْرِيّ فَوَقفهُ على أبي هُرَيْرَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَيُقَال إِن الْوَلِيمَة إِنَّمَا هِيَ طَعَام الْعرس خَاصَّة
٧٨١ - فِيمَن يحضر الْوَلِيمَة فيجد هُنَاكَ لعبا أَو مُنْكرا
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا حضر الْوَلِيمَة فيجد هُنَاكَ اللّعب فَلَا بَأْس بِأَن يقْعد فيأكل
وَقَالَ عَن مُحَمَّد إِن كَانَ الرجل مِمَّا يقْتَدى بِهِ فَأحب إِلَيّ أَن يخرج
وَقَالَ مَالك كَانَ اللّعب الَّذِي يكون ظَاهرا مثل الْكبر وَمثل ذَلِك فَإِنِّي أرَاهُ خَفِيفا
стр. 660
وَقَالَ اللَّيْث إِن كَانَ فِيهِ الضَّرْب بِالْعودِ وَاللَّهْو فَلَا يَنْبَغِي أَن يشهده
وَقَالَ الشَّافِعِي إِن كَانَ فِي وَلِيمَة الْعرس مُسكرا أَو خمرًا وَمَا أشبهه من الْمعاصِي الظَّاهِرَة نَهَاهُم فَإِن نَحوا ذَلِك وَإِلَّا لم أحب لَهُ أَن يجلس فَإِن علم ذَلِك عِنْدهم لم أحب أَن يُجيب
٧٨٢ - فِي نهبة اللوز وَالسكر
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا بَأْس بنثر السكر والجوز واللوز فِي الْعرس والختان إِذا أذن أَهله وَهُوَ قَول أبي يُوسُف
وَقَالَ ابْن أبي ليلى أكره نثر السكر والجوز واللوز وَيكرهُ أَن يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء
وَقَالَ مَالك لَا يُعجبنِي ذَلِك وَكره أَن يُؤْكَل شَيْء مِمَّا يَأْخُذهُ الصّبيان اختلاسا على تِلْكَ الْحَال
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ لَو ترك كَانَ أحب إِلَيّ وَلَا يبين أَنه حرَام
وَقَالَ الرّبيع عَنهُ أكرهه لمن أَخذه
روى عمرَان بن حُصَيْن عَن النَّبِي ﷺ من انتهب فَلَيْسَ منا
والصنابحي عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ بَايعنَا رَسُول الله ﷺ على أَن لَا ننتهب
стр. 661
وروى عبد الله بن قرط عَن النَّبِي ﷺ أَنه نحر بدنا ثمَّ قَالَ من شَاءَ اقتطع
٧٨٣ - هَل ينظر إِلَى الْمَرْأَة قبل التَّزْوِيج
قَالَ أَصْحَابنَا لَا ينظر من الْمَرْأَة الْحرَّة غير الْمحرم إِلَّا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ
وَقَالَ مَالك فِيمَا ذكر ابْن وهب عَنهُ فَإِن نظر إِلَيْهَا أَنه يكره أَن ينظر إِلَيْهَا وَإِن أَرَادَ تَزْوِيجهَا ثمَّ قَالَ بعد وَعَلَيْهَا ثِيَابهَا فَلَا بَأْس
وَقَالَ الثَّوْريّ لَا بَأْس أَن ينظر الرجل إِلَى الْمَرْأَة إِذا أَرَادَ أَن يَتَزَوَّجهَا
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أَرَادَ تَزْوِيجهَا ينظر إِلَى وَجههَا وكفيها وَهِي متغطية بِإِذْنِهَا وَغير إِذْنهَا وَلَا ينظر إِلَى مَا وَرَاء ذَلِك
٧٨٤ - فِي الْقسم بَين الْحَرَائِر وَالْإِمَاء
قَالَ أَصْحَابنَا وَعُثْمَان البتي وَالشَّافِعِيّ للْحرَّة الثُّلُثَانِ من الْقسم وللأمة الثُّلُث
وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث يقسم بَينهمَا سَوَاء
٧٨٥ - فِي الْقسم بَين الْبكر وَالثَّيِّب
قَالَ أَصْحَابنَا الْقسم بَينهمَا سَوَاء
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ للبكر سبع وللثيب ثَلَاث فَإِن كَانَت لَهُ امْرَأَة أُخْرَى غير الَّتِي تزوج فَإِنَّهُ يقسم بَينهمَا بعد أَن تمْضِي أَيَّام الَّتِي تزوج
стр. 662
وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا تزوج الْبكر على الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا وَإِذا تزوج الثّيّب على الْبكر أَقَامَ عِنْدهَا لَيْلَتَيْنِ ثمَّ قسم بَينهمَا بعد
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ مَضَت السّنة أَن يجلس فِي بَيت الْبكر سبعا وَفِي الثّيّب أَرْبعا فَإِن تزوج الْبكر أَو لَهُ امْرَأَة أُخْرَى فَإِن للبكر ثَلَاث ثمَّ يقسم وَإِن تزوج الثّيّب وَله امْرَأَة كَانَ لَهَا الثُّلُثَانِ
وَقَالَ أنس بن مَالك إِذا تزوج الْبكر على الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا سبعا ثمَّ قسم وَإِذا تزوج الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا
٧٨٦ - فِي فسخ النِّكَاح بِالْعَيْبِ
قَالَ أَصْحَابنَا جَمِيعًا لَا يفْسخ النِّكَاح بِعَيْب بِالْمَرْأَةِ وَهُوَ قَول ابْن أبي ليلى وَأبي الزِّنَاد وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ فَإِن كَانَ الْعَيْب بِالرجلِ لم يفْسخ سأيضا فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَالثَّوْري
وَقَالَ مُحَمَّد إِذا وجدته على حَال لَا تطِيق الْقيام مَعَه من جذام أَو نَحوه فلهَا الْخِيَار فِي الْفَسْخ كالعنين
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك ترد الْمَرْأَة بالجنون والجذام والبرص وداء النِّسَاء الَّذِي فِي الْفرج إِذا تزَوجهَا وَهُوَ لَا يعلم بذلك فَإِذا دخل بهَا فلهَا الصَدَاق بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا وَرجع الزَّوْج بذلك على وَليهَا بِمَا دلّس لَهُ إِلَّا أَن يكون وَليهَا ابْن عَمها أَو مولى أَو رجلا من الْعَشِيرَة لَا علم لَهُم بِشَيْء من أمرهَا فَلَا غرم عَلَيْهِم وَأرى ذَلِك عَلَيْهَا خَاصَّة لِأَنَّهَا غرته وَيتْرك لَهَا عوضه من مسيسه إِيَّاهَا وللمرأة مثل ذَلِك إذاتزوجها الرجل وَبِه هَذِه الْأَشْيَاء فَإِن
стр. 663
كَانَ بِالْمَرْأَةِ وَلم يدْخل بهَا حَتَّى علم فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ خلى سَبِيلهَا وَلم يكن لَهَا شَيْء من الْمهْر وَإِن شَاءَ أمسك قَالَ وَإِن وجدهَا عمياء أَو مقعدة أَو شلاء فَهُوَ مثل ذَلِك وَلَا شَيْء لَهَا عَلَيْهِ من صَدَاقهَا إِن لم يدْخل بهَا وَإِن دخل بهَا فَعَلَيهِ الْمهْر وَيرجع على الْوَلِيّ الَّذِي أنكحه
وَقَالَ عُثْمَان البتي إِذا وجد بهَا جنونا أَو برصا أَو جذاما أَو عفلا وَلم يعلم بِهِ الْوَلِيّ إِنَّه إِن شَاءَ أَخذ صداقه الَّذِي أصدقهَا وَبرئ مِنْهَا
وَقَالَ اللَّيْث فِي الْجُنُون والجذام والبرص وداء النِّسَاء الَّذِي يكون فِي الْفرج كَقَوْل مَالك
وَكَانَ ابْن شهَاب يَقُول كل دَاء عضال
وَقَالَ الشَّافِعِي يرد من الْجُنُون والجذام والبرص والقرن فَإِن كَانَ قبل الدُّخُول فَلَا شَيْء لَهَا وَإِن كَانَ بعد الدُّخُول فلهَا مهر مثلهَا بالمسيس وَلَا يرجع بِالْمهْرِ عَلَيْهَا وَلَا على وَليهَا قَالَ وَكَذَلِكَ إِن وجدت ذَلِك بِالزَّوْجِ فلهَا الْفَسْخ للنِّكَاح وَإِن كَانَ بعد فلهَا الْمهْر
رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَيّمَا رجل نكح امْرَأَة بهَا جذام أَو برص أَو جُنُون فمسها فلهَا صَدَاقهَا وَذَلِكَ لزَوجهَا غرم على وَليهَا رَوَاهُ سعيد بن الْمسيب عَنهُ وروى الشّعبِيّ عَن عَليّ ﵁ أَنَّهَا امْرَأَته إِن شَاءَ طلق وَإِن شَاءَ أمسك
стр. 664
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْبيُوع يرد فِيهَا بصغير الْعُيُوب وكبيرها والأزواج لَا يردون بصغر الْعُيُوب وَكَذَلِكَ كبيرها
٧٨٧ - فِي الذميين يتزوجان على خمر أَو خِنْزِير
قَالَ أَبُو حنيفَة فِي الذِّمِّيّ يتَزَوَّج على خمر بِعَينهَا أَو خِنْزِير بِعَيْنِه ثمَّ أسلما أَو أسلم أَحدهمَا فَلَا شَيْء لَهَا غير ذَلِك
وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَهَا مهر مثلهَا من الْوَجْهَيْنِ
وَقَالَ مُحَمَّد لَهَا الْقيمَة فِي الْوَجْهَيْنِ فَإِن كَانَ ذَلِك لغير عينهَا فَفِي الْخِنْزِير مهر الْمثل وَفِي الْخمر الْقيمَة فِي قَول أبي حنيفَة وَفِي قَول أبي يُوسُف فِي جَمِيع ذَلِك مهر الْمثل وَفِي قَول مُحَمَّد الْقيمَة وَهُوَ قَول زفر
وَقَالَ مَالك إِذا أسلما أحملهما على سنة الْمُسلمين فَإِن كَانَ قبل الدُّخُول فلهَا مهر مثلهَا إِن أحب وَإِلَّا فرق بَينهمَا وَلم يلْزمه شَيْء وَإِذا كَانَ دخل بهَا وقبضت الصَدَاق قبل دُخُوله بهَا كَانَ ذَلِك صَدَاقهَا وَلم يكن لَهَا على الزَّوْج شَيْء
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَهَا الْقيمَة فِي الْخمر وَالْخِنْزِير وَلم يفرق بَين الدُّخُول وَغَيره
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا لم تقبضه فمهر الْمثل وَإِن قبضت فَلَا شَيْء لَهَا غَيره
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَالْخمر وَالْخِنْزِير مَال بِدلَالَة مَا روى قُتَيْبَة بن سعيد
قَالَ حَدثنَا يحي بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن اسرائيل عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الْأَعْلَى عَن سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ قيل لعمر بن الْخطاب إِنَّهُم يَأْخُذُونَ فِي
стр. 665
الجزيه ثمن الْخمر والخنازير فَقَالَ عمر ولوهم إِيَّاهَا ليكونوا هم الَّذين يبيعونها خُذُوا أثمانها مِنْهُم
فَقَالَ ذَلِك بِحَضْرَة الصَّحَابَة من غير خلاف وَالشَّافِعِيّ لَا يَجْعَل ذَلِك مَالا لَهُم وَلَا يُوجب على مستهلكها ضمانا للذِّمِّيّ ثمَّ قَالَ إِذا تزَوجهَا على ذَلِك وقبضت ثمَّ اسلما فَلَا شَيْء لَهَا غَيره وَلم يَجْعَلهَا بِمَنْزِلَة من لم يقبض شَيْئا فقد جعلهَا مَالا لَهُم
٧٨٨ - فِيمَن تزوج أمْرَأَة فِي عدتهَا من غَيره وَدخل بهَا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزوج أمْرَأَة مُعْتَدَّة من غَيره وَدخل بهَا فَفرق بَينهمَا فَإِنَّهَا إِذا انْقَضتْ عدتهَا من الأول فَلَا بَأْس على الاخر أَن يَتَزَوَّجهَا وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك اللَّيْث وَلَا بِملك الْيَمين
وروى مَالك عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب وَسليمَان بن يسَار أَن طليحة نكحت فِي عدتهَا فَأتى بهَا عمر بن الْخطاب فضربها ضربات بالمخفقة وَضرب زَوجهَا وَفرق بَينهمَا وَقَالَ أَيّمَا امْرَأَة نكحت فِي عدتهَا فرق بَينهَا وَبَين زَوجهَا الَّذِي نكحت ثمَّ اعْتدت بَقِيَّة عدتهَا من الأول ثمَّ اعْتدت من الآخر وَإِن كَانَ دخل بهَا الآخر وَلم ينْكِحهَا أبدا فَإِن كَانَ لم يدْخل بهَا اعْتدت من الأول وَكَانَ الأول خاطبا من الْخطاب
стр. 666
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَحدثنَا يحي بن عُثْمَان قَالَ حَدثنَا نعيم قَالَ حَدثنَا ابْن الْمُبَارك قَالَ حَدثنَا أَشْعَث عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ بلغ عمر أَن امْرَأَة من قُرَيْش تزَوجهَا رجل من ثَقِيف فِي عدتهَا فَأرْسل إِلَيْهَا فَفرق بَينهمَا وعاقبهما وَقَالَ لَا ينْكِحهَا أبدا وَجعل الصَدَاق فِي بَيت المَال وفشى ذَلِك فِي النَّاس فَبلغ عليا فَقَالَ رحم الله أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ مَا بَال الصَدَاق فِي بَيت المَال إنَّهُمَا جهلا فَيَنْبَغِي للْإِمَام أَن يردهم إِلَى السّنة قيل فَمَا تَقول أَنْت فيهمَا قَالَ لَهَا الصَدَاق بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا وَيفرق بَينهمَا وَلَا جلد عَلَيْهِمَا وتكمل عدتهَا من الأول ثمَّ تكمل الْعدة من الآخر ثمَّ يكون خاطبا فَبلغ ذَلِك عمر بن الْخطاب فَخَطب النَّاس فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس ردوا الجهالات إِلَى السّنة
وَقد اتّفق الْعلمَاء على أَنه لَو زنى بهَا لم يحرم ذَلِك تَزْوِيجهَا فَكَذَلِك وَطئه إِيَّاهَا فِي الْعدة
٧٨٩ - فِي الْعدة من اثْنَيْنِ
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك رِوَايَة ابْن الْقَاسِم وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ إِذا وَجَبت عَلَيْهَا الْعدة من رجلَيْنِ فَإِن عدَّة وَاحِدَة تكون لَهما جَمِيعًا سَوَاء كَانَت الْعدة بِالْحملِ أَو بِالْحيضِ أَو بالشهور
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ تَعْتَد لكل عدَّة مُسْتَقْبلَة
وروى أَبُو الزِّنَاد عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عمر فِي الَّتِي تزوجت فِي الْعدة أمرهَا أَن تَعْتَد مِنْهُمَا وَظَاهره يَقْتَضِي أَن يكون عدَّة وَاحِدَة مِنْهُمَا
стр. 667
وروى الزُّهْرِيّ عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَنه قَالَ تَعْتَد عدتهَا من الأول ثمَّ تَعْتَد من الآخر عدَّة كَامِلَة فَوَجَبَ أَن يحمل مَعْنَاهُ على بَقِيَّة الْعدة ليُوَافق حَدِيث أبي الزِّنَاد
قَالَ وَلما اتَّفقُوا أَن الأول لَو أَرَادَ تَزْوِيجهَا قبل انْقِضَاء عدته مِنْهَا أَنه لايجوز لَهَا ذَلِك علمنَا أَنَّهَا فِي عدَّة من الثَّانِي لِأَن الْعدة مِنْهُ لَا تمنع تَزْوِيجهَا
فَإِن قيل منع من ذَلِك لِأَن الْعدة مِنْهُ يتلوها عدَّة من غَيره
قيل لَهُ فقد يجوز أَن يَتَزَوَّجهَا ثمَّ تَمُوت هِيَ قبل بُلُوغهَا مَوضِع الِاعْتِدَاد من الثَّانِي
٧٩٠ - فِيمَن تزوجت فِي الْعدة فَجَاءَت بِولد
قَالَ مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء فِي امْرَأَة تزوجت رجلا فِي عدتهَا فَجَاءَت بِولد قَالَ وَإِن جَاءَت بِهِ لأَقل من سنتَيْن مُنْذُ طَلقهَا الأول كَانَ ابْن الأول وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر من سنتَيْن مُنْذُ طَلقهَا الأول فَإِن كَانَ لسِتَّة أشهر مُنْذُ دخل بهَا الثَّانِي فَلَيْسَ بِابْن للْأولِ وَلَا للْآخر وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد
وَقَالَ مَالك إِن دخل بهَا الثَّانِي قبل أَن تحيض حَيْضَة أَو حيضتين فَالْوَلَد للْأولِ إِذا جَاءَت بِهِ لَهما لأَقل من سِتَّة أشهد مُنْذُ دخل بهَا الثَّانِي فَإِن ادعياه
стр. 668
فَهُوَ للْأولِ وَإِن نفياه فَهُوَ للْأولِ فَإِن انْتَفَى مِنْهُ الأول وادعاه الآخر فَهُوَ للْآخر
وَقَالَ الشَّافِعِي إِن جَاءَت بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ نَكَحَهَا الآخر فَهُوَ من الأول وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر من أَربع سِنِين مُنْذُ فَارقهَا الأول ولأقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ نَكَحَهَا الثَّانِي فَلَيْسَ للْأولِ وَلَا للثَّانِي وَإِن كَانَ لسِتَّة أشهر إِلَى أقل من أَربع سِنِين مُنْذُ فَارقهَا الأول دعى لَهُ الْقَافة
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا معنى لاعْتِبَار الْحيض لاتفاقهم على أَنَّهَا لَو لم تَحض أوحاضت وَجَاءَت بِولد لمُدَّة يلْزم فِي مثلهَا للَزِمَ الزَّوْج إِذا لم تكن تزوجت فَكَانَ وجود الْحَيْضَة فِي ذَلِك وَعدمهَا سَوَاء كَذَلِك إِذا تزوجت فِي الْعدة
٧٩١ - فِي الْمُعْتَدَّة فِي النِّكَاح الْفَاسِد
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ إِذا وَجَبت عَلَيْهَا عدَّة من نِكَاح فَاسد أَو جَائِز فللذي تَعْتَد مِنْهُ أَن يَتَزَوَّجهَا إِذا لم تكن مُعْتَدَّة من غَيره
وَقَالَ مَالك كل وَطْء كَانَ فَاسِدا يلْحق فِيهِ الْوَلَد فَفرق بَينهمَا فَلَا يَتَزَوَّجهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَإِن كَانَ مَا فِي بَطنهَا يثبت نسبه مِنْهُ فَلَا يَطَأهَا فِي تِلْكَ الْعدة
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا فِي الْعدة من النِّكَاح الصَّحِيح أَنَّهَا لَا تمنع تَزْوِيجه كَذَاك من الْفَاسِد إِلَّا شَيْء يرويهِ قَتَادَة عَن خلاس عَن عَليّ
стр. 669
٧٩٢ - فِي الزَّوْج الْعنين يَدعِي الْجِمَاع بعد الْأَجَل
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا أجل الْعنين سنة ثمَّ ادّعى بعد الْأَجَل أَنه قد وصل إِلَيْهَا فَإِن كَانَت بكرا فِي الأَصْل نظر إِلَيْهَا النِّسَاء فَإِن قُلْنَ هِيَ بكر خيرت وَإِن قُلْنَ هِيَ ثيب فَالْقَوْل قَول الزَّوْج وَلَا خِيَار لَهَا وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فِي الأَصْل فَالْقَوْل قَوْله أَنه وصل إِلَيْهَا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك فِي الْبكر وَالثَّيِّب القَوْل قَوْله رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم
وَقَالَ الْمعَافي عَن الثَّوْريّ إِذا لم يصل إِلَيْهَا فرافعته إِلَى القَاضِي وَهِي بكر أَجله سنة من يَوْم رافعته إِلَى القَاضِي فَإِن وصل إِلَيْهَا وَإِلَّا فرق بَينهمَا وَإِن كَانَ لَهَا الْمهْر وَإِن كَانَت ثَيِّبًا لم يُؤَجل إِذا ادّعى أَنه يَأْتِيهَا وَلَكِن يُؤْخَذ يَمِينه وتقيم عِنْده
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا قَالَت مَا وطئني حضر امْرَأَتَانِ فِي بَيت وَأمر بغشيانه أَهله وَبَينه وَبَينهمَا بَاب فَإِذا فرغ نظرتا فَإِن وجدتا مَاءَهُ فِي دَاخل فرجهَا فقد صدق وَإِلَّا فرق بَينهمَا واعتدت
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَا ألزمهُ أَنه عنين حَتَّى يتصادقا
وَقَالَ اللَّيْث يختبران بصفرة الورس وَغَيره فتجعل ذَلِك فِي الْمَرْأَة إِذا لم تكن بكرا ثمَّ ينظر إِلَيْهِ فَإِن كَانَ بِهِ أثر تِلْكَ الصُّفْرَة أقرَّت تَحْتَهُ وَإِن لم ير فِيهِ شَيْء من ذَلِك فرق بَينهمَا وَعرفت أَنه لَا يستطيعها
стр. 670
٧٩٣ - فِي فرقة الْعنين هَل هِيَ طَلَاق
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالثَّوْري هِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ لَيست بِطَلَاق
قَالَ أَبُو جَعْفَر هِيَ وَاقعَة بِسَبَب من الزَّوْج فَصَارَت كالمحيرة
٧٩٤ - فِي مُدَّة أجل الْعنين
لَا فرق بَين أَصْحَابنَا بَين الْحر وَالْعَبْد إِذا ادَّعَت امْرَأَته أَنه لَا يصل إِلَيْهَا ويؤجلان سنة وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك العَبْد يُؤَجل نصف أجل الْحر سِتَّة أشهر فَإِذا فقد عَن زَوجته ضرب لَهُ أجل سنتَيْن نصف أجل الْحر
٧٩٥ - فِيمَن وجد طولا إِلَى الْحرَّة
قَالَ أَصْحَابنَا للرجل أَن يتَزَوَّج أمة إِذا لم يكن تَحْتَهُ حرَّة وَإِن وجد طولا إِلَى الْحرَّة
وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا خشِي على نَفسه فِي الْمَمْلُوكَة فَلَا بَأْس بِأَن يَتَزَوَّجهَا وَإِن كَانَ مُوسِرًا
وَقَالَ أبويوسف فِي قَوْله ﴿وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا﴾ النِّسَاء ٢٥ هُوَ أَن يكون تَحْتَهُ حرَّة
следующие страницы →