← Фикх общий

Фикх общий · id 6222

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Полный текст (2 094 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

قَالَ لم يَخْتَلِفُوا أَنه يقْضى بَينهمَا بِالْمِيرَاثِ لوَاحِدَة مِنْهُمَا فَوَجَبَ إِذا لم يكن هُنَاكَ مُسْتَحقّا غَيرهمَا أَن يكون لَهما ٨٧٥ - فِي نَفَقَة مَا مضى هَل تكون دينا قَالَ أَصْحَابنَا إِذا لم يفْرض القَاضِي وَلم يفرضها هُوَ لم تصر دينا بِمُضِيِّ الْوَقْت وَهُوَ قَول ابْن أبي ليلى وَقَالَ مَالك فِيمَا ذكره ابْن الْقَاسِم عَنهُ فِيمَن غَابَ عَن امْرَأَته زَمَانا ثمَّ قدم فَإِن طلبت النَّفَقَة قَالَ إِن أقرّ وأقامت عَلَيْهِ بَيِّنَة غرم نَفَقَتهَا وَإِلَّا لم تكن لَهَا إِلَّا من حِين رفعت وَقَالَ مَالك فِيمَن غَابَ عَن امْرَأَته ثمَّ حضر ثمَّ غَابَ ثمَّ حضر وَطلبت امْرَأَته النَّفَقَة أَن ذَلِك لَيْسَ لَهَا وَقَالَ أَيّمَا امْرَأَة غَابَ عَنْهَا زَوجهَا فادعت أَنه لم يأتها مِنْهُ نَفَقَة وَقَالَ قد بعثت إِلَيْهَا نَفَقَة أَحْلف وَكَانَ القَوْل قَوْله وَإِذا استدانت وَرفعت أمرهَا إِلَى الإِمَام وَهُوَ غَائِب حسب لَهَا من يَوْم رفعت فَإِن أنكر ذَلِك زَوجهَا حَلَفت الْمَرْأَة وَدفع مَا ذكرت وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ يحكم لَهَا بِنَفَقَة مَا مضى وَيكون دينا عَلَيْهِ ٨٧٦ - فِي نَفَقَة الزَّوْجَة الْأمة قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ إِن بوأها بَيْتا فلهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة وَإِلَّا فَلَا شَيْء لَهَا

стр. 737

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا زوج الرجل ابْنَته عِنْد قوم قعد مَعَ أَهلهَا وكسوتها على زَوجهَا وَقَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَن الناشز لَا تسْتَحقّ النَّفَقَة وَلَا الْكسْوَة لعدم التَّسْلِيم كَذَلِك الْأمة إِذا لم تسْتَحقّ النَّفَقَة لعدم التَّسْلِيم فَوَجَبَ أَن لَا تسْتَحقّ الْكسْوَة ٨٧٧ - فِي فرض الْخَادِم للزَّوْجَة قَالَ أَصْحَابنَا يفْرض لَهَا ولخادمها النَّفَقَة وروى مُحَمَّد لخادمتين إِذا كَانَت خطيرة أَو ابْنة بعض القواد وَذكر ابْن أبي عمرَان عَن أبي يُوسُف أَنه يفْرض لمن لَا تقوم خدمتها إِلَّا بِهِ وَلم يُوَقت فِيهِ عددا وَقَالَ مَالك يفْرض لخادم وَاحِد وَقَالَ اللَّيْث يفْرض لخادمين وَقَالَ الشَّافِعِي فِي مَوضِع لَا يفْرض لخادم وَقَالَ فِي مَوضِع يفْرض لخادم وَاحِد قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَن الْمَرْأَة لَيْسَ عَلَيْهَا أَن تخْدم نَفسهَا وَأَن على زَوجهَا أَن يكفيها ذَلِك وَأَنه لَو كَانَ مَعهَا خَادِم لم يكن للزَّوْج إِخْرَاج الْخَادِم من بَيته فَوَجَبَ أَن يكون عَلَيْهِ نَفَقَة الْخَادِم على حسب حَاجَتهَا إِلَيْهِ ٨٧٨ - فِي نَفَقَة الصَّغِيرَة قَالَ أَصْحَابنَا لَا نَفَقَة للصغيرة الَّتِي لَا تجامع مثلهَا وَإِن كَانَت الزَّوْجَة

стр. 738

كَبِيرَة وَالزَّوْج صَغِيرا فلهَا النَّفَقَة وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَقَالَ مَالك إِن كَانَ أحد الزَّوْجَيْنِ صَغِيرا فَلَا نَفَقَة لَهَا وَقَالَ الثَّوْريّ لَا نَفَقَة للصغيرة تَتِمَّة ٨٣٣ زِيَادَة فِي المسبية (١٦٠ ب) قَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْأَعْلَى قَالَ حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع قَالَ حَدثنَا سعيد عَن قَتَادَة عَن أبي الْخَلِيل عَن أبي عَلْقَمَة الْهَاشِمِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن نَبِي الله ﷺ بعث جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس فَلَقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عَلَيْهِم فَأَصَابُوا سَبَايَا لَهُنَّ أَزوَاج فِي الْمُشْركين فَكَانَ الْمُسلمُونَ يتحرجون من غشيانهم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ النِّسَاء ٢٤ أَي هن لكم حلا إِذا مَضَت عدتهن فَفِيهِ ذكر الْعدة وَهِي حجَّة الْحسن بن حَيّ فِي إِيجَابه الْعدة فِي المسبية قد كُنَّا ضعفنا هَذَا الحَدِيث بِجَهَالَة الرجل الَّذِي بَين أبي الْخَلِيل وَبَين سعيد وَقد وقفنا على أَنه أَبُو عَلْقَمَة وَهُوَ رجل من أهل الْعلم وَقد روى عَنهُ يعلى بن عَطاء وروى هُوَ عَن أبي سعيد هَذَا الحَدِيث وَله أَحَادِيث عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن أَزوَاجهنَّ كَانُوا فِي الْمُشْركين فَلم يَكُونُوا إِذن مَعَهُنَّ فَكَانَت الْفرْقَة قد وَقعت بَينهم وبينهن بِالسَّبْيِ

стр. 739

تَتِمَّة ٨٢٥ قَول مَالك فِي الْمَفْقُود قَالَ أَبُو جَعْفَر الْمَفْقُود على مَذْهَب مَالك على أَرْبَعَة أوجه فَوجه مِنْهَا إِذا فقد بَين الصفين عمر مابين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ ومفقود تِجَارَة تربص بِهِ أَربع سِنِين ثمَّ تَعْتَد زَوجته عدَّة الْوَفَاة ومفقود تَتَرَبَّص بِهِ سنة وَتعْتَد عدَّة الْوَفَاة ومفقود فِي معارك الْقَتْل يجْتَهد فِيهِ الإِمَام وَلَيْسَ فِيهِ ضرب أجل مَعْلُوم ثمَّ تَعْتَد عدَّة الْوَفَاة بعد الِاجْتِهَاد آخر كتاب النِّكَاح

стр. 740

= كتاب الطَّلَاق = ٨٧٩ - طَلَاق السّنة قَالَ أَصْحَابنَا أحسن الطَّلَاق أَن يطلقهَا إِذا طهرت قبل الْجِمَاع ثمَّ يَتْرُكهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَإِن أَرَادَ أَن يطلقهَا ثَلَاثًا طَلقهَا عِنْد كل طهر وَاحِدَة قبل الْجِمَاع وَهُوَ قَول الثَّوْريّ قَالَ أَبُو حنيفَة وبلغنا عَن إِبْرَاهِيم عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ انهم كَانُوا يستحبون أَن لَا يزِيدُوا فِي الطَّلَاق وَاحِدَة حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة فَإِن هَذَا افضل عِنْدهم من أَن يطلقهَا ثَلَاثًا عِنْد كل طهر وَاحِدَة وَقَالَ مَالك وَعبد الْعَزِيز بن ابي سَلمَة الْمَاجشون وَاللَّيْث بن سعد وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ بِبُطْلَان الْعدة أَن يطلقهَا فِي طهر قبل الْجِمَاع تَطْلِيقَة وَاحِدَة ويكرهون أَن يطلقهَا ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَة أطهار وَلكنه إِن لم يرد رَجعتهَا تَركهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا من الْوَاحِدَة

стр. 741

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ لَا يحرم أَن يطلقهَا ثَلَاثًا فَإِن قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَهِي طَاهِر من غير جماع طلقت ثَلَاثًا مَعًا فَإِن كَانَت مجامعة أَو حَائِضًا أَو نفسَاء وَقع الطَّلَاق عَلَيْهَا حِين تطهر من الْحيض أَو النّفاس وَحين تطهر المجامعة من أول حيض بعد قَوْله قَالَ أَبُو جَعْفَر روى الْأَعْمَش عَن أبي إِسْحَاق عَن ابي الْأَحْوَص عَن عبد الله أَن طَلَاق السّنة يطلقهَا تَطْلِيقَة وَهِي طَاهِر من غير جماع فَإِذا حَاضَت وطهرت طَلقهَا أُخْرَى وَقَالَ إِبْرَاهِيم مثل ذَلِك وَقد خَالف الْأَعْمَش فِي هَذَا جمَاعَة مِنْهُم شُعْبَة وَالثَّوْري وَالزهْرِيّ وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة كلهم عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله فِي قَول الله ﴿فطلقوهن﴾ أَن يطلقهَا طَاهِرا من غير جماع ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا أويراجعها إِن شَاءَ وَإِن لم يذكر الطَّلَاق عِنْد كل طهر وَهَؤُلَاء مقدمون فِي حفظ حَدِيث ابي إِسْحَاق عَن الْأَعْمَش لِأَن رِوَايَة الْأَعْمَش عَن الْمُتَأَخِّرين كروايته عَن الْمُتَقَدِّمين وَفِي لفظ زُهَيْر من أَرَادَ الطَّلَاق الَّذِي هُوَ الطَّلَاق فليطلق عِنْد كل طهر من غير جماع فَلْيقل اعْتدي فَإِن بدا لَهُ رَاجعهَا وَأشْهد رجلَيْنِ وَإِن كَانَت الثَّانِيَة فِي مرّة أُخْرَى وَكَذَلِكَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ قَالَ أَبُو جَعْفَر قَوْله وَإِلَّا كَانَت الثَّانِيَة فِي مرّة أُخْرَى يحْتَمل أَن يكون المُرَاد فِي نِكَاح سوى النِّكَاح الأول فيوافق مَعْنَاهُ معنى حَدِيث شُعْبَة وسُفْيَان

стр. 742

٨٨٠ - فِي طَلَاق الْحَامِل قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يطلقهَا ثَلَاثًا إِن شَاءَ بالشهور وَقَالَ مَالك وَزفر وَمُحَمّد وَلَا يزِيد على وَاحِدَة وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا قَالَ للحامل أَو الَّتِي لَا تحيض أَنْت طَالِق للسّنة أَو الْبِدْعَة طلقت مَكَانهَا لِأَنَّهُ لَا سنة فِي طَلاقهَا وَلَا بِدعَة ٨٨١ - فِي طَلَاق السّنة للَّتِي لَا تحيض قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالشَّافِعِيّ يُطلق الآيسة وَالصَّغِيرَة مَتى شَاءَ وَقَالَ الْحسن بن حَيّ وَزفر يفصل بَين الْجِمَاع وَالطَّلَاق بِشَهْر وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك والمستحاضة يطلقهَا زَوجهَا مَتى شَاءَ وعدتها سنة سَوَاء كَانَ يَطَأهَا أَو لَا يَطَأهَا وَله عَلَيْهَا الرّجْعَة حَتَّى تَنْقَضِي السّنة فَإِذا انْقَضتْ السّنة حلت للأزواج إِلَّا أَن تكون بهَا رِيبَة فتنتظر حَتَّى تذْهب الرِّيبَة فَإِذا ذبت الريبه وَقد مَضَت السّنة فَلَيْسَ عَلَيْهَا من الْعدة شَيْء قَالَ أَبُو جَعْفَر فِي حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى آل طَلْحَة عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ لما طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض قَالَ لَهُ رَاجعهَا ثمَّ طَلقهَا وَهِي طَاهِر أَو حَامِل

стр. 743

وَلم يقل أَو حَامِل حملا لم يَمَسهَا فِيهِ فَدلَّ ذَلِك على أَنه إِن جَامعهَا فِي الْحمل جَازَ لَهُ أَن يطلقهَا عَقِيبه فَإِن قيل فِي حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن هَذَا قلت طَلقهَا طَاهِرا وَلم يقل طهرا لم يُجَامِعهَا فِيهِ قيل لَهُ قد بَينه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَنه قَالَ فَإِن بدا لَهُ فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا قبل أَن يَمَسهَا وَلم يقل فِي شَيْء من الْأَخْبَار أَنه يُطلق الْحَامِل قبل أَن يمس وَإِذا ثَبت أَن الْمَسِيس فِي الْحمل لَا يمْنَع وُقُوع الطَّلَاق عَقِيبه كَانَت الآيسة وَالصَّغِيرَة مثلهَا لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا ليستا مِمَّن تحيض ٨٨٢ - فِيمَن قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق للسّنة وَهِي فِي غير مَوضِع سنة قَالَ أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ إِذا قَالَ لَهَا وَهِي حَائِض أَنْت طَالِق للسّنة وَقع عَلَيْهَا إِذا ظَهرت وَقَالَ مَالك إِذا قَالَ لَا مرأته وَهِي حَائِض أَنْت طَالِق إِذا طهرت طلقت مَكَانهَا وَيجْبر الرجل على رَجعتهَا وَكَذَلِكَ على أَصله إِذا قَالَ أَنْت طَالِق للسّنة وَهِي حَائِض يَقع فِي الْحَال وَقَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَلَا نِيَّة لَهُ وَهِي مِمَّن لَا تحيض طلقت عِنْد كل طهر وَاحِدَة فَإِن كَانَت مِمَّن لَا تحيض طلقت السَّاعَة وَاحِدَة وَعند كل شهر أُخْرَى وَإِن نوى أَن يقعن الثَّلَاث مَعًا وقعن فِي الْحَال

стр. 744

وَحكى ابْن أبي عمرَان عَن مُحَمَّد بن شُجَاع عَن الْحسن بن زِيَاد عَن زفر أَنه إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَهِي مِمَّن تحيض وَقعت فِي كل طهر وَاحِدَة فَإِن نوى أَن يقعن مَعًا كَانَت نِيَّته باطله ووقعن لأوقات السّنة فَكَذَلِك فِي الْمَشْهُور الَّتِي لَا تحيض وَقَالَ مَالك إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وقعن جَمِيعًا قَالَ أَبُو جَعْفَر قَوْله أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة يحْتَمل أَن يُرَاد سنة غَيرهَا من النِّسَاء وَقد يكون ذَلِك وَقت سنة غَيرهَا فَيَقَع فِي الْحَال ٨٨٣ - فِيمَن طلق لغير السّنة هَل يجْبر على الرّجْعَة قَالَ أَصْحَابنَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُرَاجِعهَا وَلَا يجْبر عَلَيْهَا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَقَالَ مَالك إِذا طَلقهَا وَهِي حَائِض فَإِن السّنة إِن يُرَاجِعهَا كَمَا يجب فِي الْحيض وَإِن طَلقهَا فِي النّفاس أجبر على رَجعتهَا قَالَ أَبُو جَعْفَر إِنَّمَا أَمر بالمراجعة ليقطع أَسبَاب الطَّلَاق الْخَطَأ فيبتدئ الطَّلَاق على الْوَجْه الْمُبَاح فَلَا فرق بَين طَلَاق الْحَائِض وَبَينه بعد الْجِمَاع فِي الطُّهْر وَالنَّبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمر ابْن عمر بالرجعة وَلم يجْبرهُ وَمَالك يَقُول فِي الْمظَاهر أَنه لَا يجْبر على الْكَفَّارَة حَتَّى تطالبه زَوجته وَالظِّهَار مَعْصِيّة فالرجعة أولى أَن لَا يجْبر عَلَيْهَا وَإِن طلق فِي الْحيض

стр. 745

٨٨٤ - فِيمَن طلق فِي بعض الْيَوْم وَهِي مِمَّن لَا تحيض قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طَلقهَا من بعض يَوْم وعدتهاالشهور فَإِنَّمَا تَعْتَد من حِين طلق وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين عدَّة الطَّلَاق والوفاة إذاكانت مِمَّن لَا تحيض وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك إِنَّهَا تطرح ذَلِك الْيَوْم وَتعْتَد يَوْمًا آخر سواهُ وَذكر صَفْوَان عَن الْوَلِيد أَنه سَأَلَ مَالِكًا عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ بلغنى ذَلِك الْكسر حَتَّى تسْتَقْبل عدتهَا من مغيب الشَّمْس إِلَى مغيب الشَّمْس وَإِن فعلت الأول أجزأها قَالَ أَبُو جَعْفَر قد صَارَت فِي الْعدة عقيب الطَّلَاق فَوَجَبَ الِاعْتِدَاد بذلك الْوَقْت لِأَنَّهَا لَو لم تَعْتَد بذلك الْوَقْت لما كَانَت فِي الْعدة فَكَانَ مُبَاحا لَهَا النِّكَاح وَلما كَانَ ذَلِك وَكَانَ الله تَعَالَى أوجب على الْمُتَوفَّى عَنْهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وعَلى الَّتِي لَا تحيض ثَلَاثَة أشهرلم تجز الزِّيَادَة على الْوَقْت الْمَذْكُور وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لوحلف أَنه لايقرب زَوجته خَمْسَة أشهر أَنه يكون موليا عقب الْيَمين وَإِن كَانَت الْأَرْبَعَة أشهر من وَقت الْحلف ٨٨٥ - فِي الْعدة بالشهور كَيفَ هِيَ قَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنَا سُلَيْمَان بن شُعَيْب عَن ابيه عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة قَالَ فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا والمعتدة فِي الطَّلَاق بالشهور أَنه إِن وَجَبت مَعَ

стр. 746

رُؤْيَة الْهلَال اعْتدت بِالْأَهِلَّةِ وَكَانَ الشَّهْر نَاقِصا أَو تَاما وَإِن كَانَت الْعدة وَجَبت فِي بعض شهر لم تعْمل على الْأَهِلّة واعتدت بتسعين يَوْمًا فِي الطَّلَاق وَفِي الْوَفَاة وَثَلَاثُونَ يَوْمًا قَالَ وَحدثنَا سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة بِخِلَاف ذَلِك وَإِن كَانَت الْعدة وَجَبت فِي بعض شهر فَإِنَّهَا تَعْتَد بِمَا بَقِي من ذَلِك الشَّهْر أَيَّامًا ثمَّ تَعْتَد بِمَا يمر عَلَيْهَا من الْأَهِلّة شهورا ثمَّ تكمل الْأَيَّام الثَّلَاثَة تَتِمَّة ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَإِذا أوجبت الْعدة مَعَ رُؤْيَة الْهلَال اعْتدت بِالْأَهِلَّةِ قَالَ وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد مثل ماروى سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وروى عَن مَالك فِي الْأَخير مثله قَالَ ابْن الْقَاسِم وَكَذَلِكَ قَوْله فِي الْأَيْمَان وَالطَّلَاق وروى عمر بن خَالِد عَن زفر فِي الْإِيلَاء فِي بعض الشُّهُور أَنَّهَا تَعْتَد بِكُل شهر يمر بهَا تَاما اوناقصا وَقَالَ أَبُو يُوسُف تَعْتَد بِالْأَيَّامِ حَتَّى تستكمل مائَة وَعشْرين يَوْمًا وَلَا ينظر فِيهِ إِلَى نُقْصَان الشَّهْر وَلَا إِلَى تَمَامه قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ أَن كل وَاحِدَة من هَاتين العدتين إِذا وَجَبت مَعَ الْهلَال اعْتدت بِكُل هِلَال مِنْهَا شهرا وَلم تنظر إِلَى عدَّة الْأَيَّام فَوَجَبَ اعْتِبَار مثله إِذا وَجَبت فِي بعض الشَّهْر فِيمَا تسقبل من الْأَهِلّة قَالَ الله ﴿فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر﴾ التَّوْبَة ٢ وَأجْمع السلمون أَنَّهَا كَانَت عشْرين من ذِي الْحجَّة وَالْمحرم وصفر وَشهر ربيع الأول وَعشْرين من ربيع الآخر فَاعْتبر الْهلَال فِيمَا يَلِي من الشُّهُور

стр. 747

٨٨٦ - فِي الَّتِي يرْتَفع حَيْضهَا وَقَالَ أَصْحَابنَا فِي الَّتِي يرْتَفع حَيْضهَا لَا يأس مِنْهُ فِي المستأنف عدتهَا الْحيض حَتَّى تدخل فِي السن الَّتِي لَا تحيض أَهلهَا من النِّسَاء فلتستأنف عدَّة الآيسة ثَلَاثَة أشهر وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ مَالك تنْتَظر تِسْعَة أشهر فَإِنَّهَا إِن لم تَحض فِيهِنَّ اعْتدت ثَلَاثَة أشهر فَإِن حَاضَت قبل أَن تستكمل الثَّلَاثَة الْأَشْهر اسْتقْبلت الْحيض فَإِن مَضَت بهَا تِسْعَة أشهر قبل أَن تحيض اعْتدت ثَلَاثَة أشهر وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا حَاضَت الْمُطلقَة ثمَّ ارتابت فَإِنَّهَا تَعْتَد التِّسْعَة أشهر من يَوْم حَيْضهَا لَا من يَوْم طلق قَالَ مَالك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن ارتبتم﴾ الطَّلَاق ٤ مَعْنَاهُ إِن لم تدروا مَا تَصْنَعُونَ فِي أمرهَا وَقَالَ فِي الَّذِي يرفع الرَّضَاع حَيْضهَا أَنَّهَا لَا تحل حَتَّى تحيض ثَلَاث حيض وَلَيْسَت كالمرتابة والمستحاضه كالمرتابه فِي الْعدة وَالْأمة الْمُسْتَحَاضَة والمرتابة بِغَيْر حَالهَا فِي الْعدة وَحَال الْحرَّة وَاحِد سنة قَالَ ابْن وهب عَن مَالك فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا إِن ارتابت من نَفسهَا انتظرت حَتَّى تذْهب عَنْهَا الرِّيبَة وَإِن لم ترَتّب فعدتها أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَقَالَ مَالك فِي الْوَفَاة عدتهَا تِسْعَة اشهر وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي رجل طلق امْرَأَته وَهِي شَابة فارتفع حَيْضهَا فَلم تَرَ شَيْئا ثَلَاثَة أشهر فَإِنَّهَا تَعْتَد سنة وروى سعيد بن الْمسيب عَن عمر أيماامرأة طلقت فَحَاضَت حَيْضَة أَو حيضتين ثمَّ رفعتهاحيضتها فَإِنَّهَا تنْتَظر تِسْعَة أشهر فَإِن استبان بهَا حمل

стр. 748

وَإِلَّا اعْتدت بعدالتسعة أشهر ثَلَاثَة أشهر ثمَّ حلت وَعَن ابْن عَبَّاس فِي الَّتِي ارْتَفع حَيْضهَا سنة قَالَ تِلْكَ الرِّيبَة وَعَن عَليّ وَزيد انها لَيست بالآيسة فِي ارْتِفَاع حَيْضهَا وَقَالَ ابْن مَسْعُود لَا تَنْقَضِي عدتهَا إألا بِالْحيضِ قَالَ الرِّيبَة ذكرت فِي الآيسة فاتفق الْجَمِيع أَن الآيسة الَّتِي يتَيَقَّن أَنَّهَا لَا تحيض وَلَا تحمل أبدا مُرَاده بالآيسة فَثَبت أَن قَوْله ﴿إِن ارتبتم﴾ الطَّلَاق ٤ إِنَّمَا هُوَ ارتياب المخاطبين قبل نزُول الْآيَة فِي عدتهَا فَبين ذَلِك لَهُم فِي الْآيَة ٨٨٧ - فِي الطَّلَاق الرَّجْعِيّ هَل تحظر الزِّينَة وَالطّيب قَالَ أَصْحَابنَا لَا بَأْس بذلك وَقَالَ بشر بن لوليد عَن أبي يُوسُف لَا بَأْس بِأَن تتشوف الْمُطلقَة وتتطيب وتلبس الْحلِيّ إِذا كَانَ طَلَاقا رَجْعِيًا قَالَ وَلَا يدْخل عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذن قَالَ وَله فِيهَا قَول آخر أَنه لَا يدْخل عَلَيْهَا بِغَيْر إِذن إِلَّا أَنه يَتَنَحْنَح ويخفق نَعْلَيْه وَلَا بَأْس بِأَن ينظر إِلَى شعرهَا ومحارمها وَلَا ينظر على محرم مِنْهَا حَتَّى يشْهد على رَجعتهَا

стр. 749

وَقَالَ مَالك لَا يَخْلُو بهَا وَلَا يدْخل عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذن ولاينظر إِلَيْهَا إِلَّا (١٦٣ أ) وَعَلَيْهَا ثِيَابهَا وَلَا ينظر إِلَى شعرهَا وَلَا بَأْس بِأَن يَأْكُل مَعهَا إِذا كَانَ مَعَهُمَا غَيرهمَا وَلَا يبيت مَعهَا فِي بَيت ولينتقل عَنْهَا وَقَالَ ابْن الْقَاسِم رَجَعَ مَالك عَن ذَلِك فَقَالَ لَا يدْخل عَلَيْهَا وَلَا يرى شعرهَا وَلَا يَأْكُل مَعهَا وَقَالَ الثَّوْريّ لَا بَأْس بِأَن تتشوف لَهُ وتتزين وَيسلم وَلَا يسْتَأْذن عَلَيْهَا ويؤذنها بالتنحنح وَلَا يرى لَهَا شعرًا وَلَا محرما وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا يدْخل عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذن وتتشوف لَهُ وتتزين وتبدي السَّاق والحجل يَعْنِي الخلخال وَقَالَ الْحسن بن حَيّ يعتزلها ولايرى لَهَا شعرًا وَلَا ينظر إِلَيْهَا وَتعرض لَهُ فتتزين وَقَالَ اللَّيْث لَا يرى شَيْئا من محاسنها حَتَّى يُرَاجع وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الزني الْمُطلقَة طَلَاقا يملك رَجعتهَا مُحرمَة على مُطلقهَا تَحْرِيم الْبَيْنُونَة حَتَّى يُرَاجع ٨٨٨ - هَل يُسَافر بالمطلقة قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طَلقهَا طَلَاقا يملك الرّجْعَة فَلَيْسَ لَهُ أَن يُسَافر بهَا قبل الرّجْعَة وَهِي رِوَايَة الْحسن بن زِيَاد وَفِي رِوَايَة عَمْرو بن خَالِد عَنهُ لَا يُسَافر بهَا حَتَّى يُرَاجع وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يُسَافر بهَا حَتَّى يُرَاجع

стр. 750

٨٨٩ - فِي الْمُطلقَة والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا مَتى تعتدان وَقَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَابْن شبْرمَة وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ عدتهَا من يَوْم الطَّلَاق وَيَوْم الْوَفَاة وَقَالَ ربيعَة فِي الْوَفَاة من يَوْم يَأْتِيهَا الْخَبَر وَهُوَ مَذْهَب الْحسن الْبَصْرِيّ وحلاس بن عَمْرو وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر من يَوْم مَاتَ وَيَوْم طلق قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُمَا لَو علمتا بِالطَّلَاق وَالْمَوْت فتركتا مَا يجب عَلَيْهِمَا من الْإِحْدَاد وَالْخُرُوج حَتَّى انْقَضتْ الْمدَّة أَنَّهُمَا لاتقضيان ذَلِك فِي مُدَّة أُخْرَى كَذَلِك إِذا لم تعلما فَهُوَ أَحْرَى أَن لَا تقضيان ٨٩٠ - فِي الْأَقْرَاء قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ الْأَقْرَاء الْحيض إِلَّا أَن أَصْحَابنَا قَالُوا لَا تَنْقَضِي الْعدة إذاكان أَيَّامهَا دون الْعشْر حَتَّى تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة وَيذْهب وَقت صَلَاة وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ إِلَّا أَنه قَالَ النَّصْرَانِيَّة واليهودية فِي ذَلِك مثل الْمسلمَة وَهَذَا لم يقلهُ أحد مِمَّن جعل الْأَقْرَاء الْحيض غير الْحسن بن حَيّ وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن زيادعن زفر هُوَ أَحَق بهَا فَإِن انْقَطع الدَّم مالم تَغْتَسِل

стр. 751

وَقَالَ ابْن شبْرمَة إِذا انْقَطع الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة بطلت الرّجْعَة وَلم تعد الْغسْل وَقَالَ عمر وَعبد الله زَوجهمَا أَحَق بهما مَا لم تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ الْأَقْرَاء الْأَطْهَار فَإِذا طعنت فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة فقد بَانَتْ وانقطعت الرّجْعَة وَقَالا إِن طَلقهَا فِي طهر قد جَامعهَا فِيهِ اعْتدت فِي ذَلِك الطُّهْر قرءا وَقَالَ الزُّهْرِيّ يلغي ذَلِك الطُّهْر ثمَّ تَعْتَد ثَلَاثَة أطهار قَالَ أَبُو جَعْفَر وَمن الْمُتَأَخِّرين من يَقُول إِذا طعنت فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة بَانَتْ وانقطعت رَجْعَة الزَّوْج وَلَا تحل لَهَا أَن تتَزَوَّج غَيره حَتَّى تَغْتَسِل من حَيْضَتهَا مِنْهُم إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَرُوِيَ نَحوه عَن ابْن عَبَّاس وروري عَن عَائِشَة وَابْن عمر وَزيد بن ثَابت خلاف ذَلِك وروى مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عدَّة الْحرَّة ثَلَاث حيض وعدة الْأمة حيضتان ٨٩١ - فِي عدَّة الْأمة الْمُطلقَة الَّتِي لَا تحيض قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طلق امْرَأَته وَهِي أمة صَغِيرَة أَو كَبِيرَة قد يئست فعدتها شهر وَنصف وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ

стр. 752

وَقَالَ اللَّيْث وَمَالك عدتهَا ثَلَاثَة أشهر قَالَ مَالك وعدتها فِي الْوَفَاة شَهْرَان وَخمْس لَيَال وروى عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ثَلَاثَة أشهر وَعَن سعيد بن الْمسيب وَأبي قلَابَة شهر وَنصف وروى حَمَّاد بن سَلمَة عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم قَالَ عدَّة الْأمة إِذا كَانَت لَا تحيض إِذا طلقت إِن شَاءَت شهرا وَنصفا وَإِن شَاءَت شَهْرَان وَإِن شَاءَت ثَلَاثَة أشهر وَقد روى حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ عدَّة الْأمة إِذا كَانَت لَا تحيض شَهْرَان فَقيل لعَمْرو بن دِينَار إِن ابْن جريج يَقُول إِن عَطاء يَقُول خمس وَأَرْبَعُونَ لَيْلَة وَقَالَ عَمْرو شهِدت على عَطاء أَنه كَانَ يَقُول شَهْرَان ٨٩٢ - فِي الْأمة تعْتق فِي عدتهَا هَل تنْتَقل عدتهَا قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طلق امْرَأَته وَهِي أمة طَلَاقا رَجْعِيًا ثمَّ أعتقت فِي الْعدة انْتَقَلت عدتهَا إِلَى عدَّة الْحرَّة فَإِن كَانَ طَلَاقا بَائِنا لم تنْتَقل وَكَذَلِكَ إِن مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا ثمَّ أعتقت فِي الْعدة لم تنْتَقل الْعدة وَفِي الْبَائِن قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا تنْتَقل وَالْآخر أَنَّهَا لَا تنْتَقل وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا طلقت الْأمة تطليقيتن ثمَّ اعتقت فِي الْعدة فعدتها عدَّة الْأمة

стр. 753

وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد تَعْتَد عدَّة الْحرَّة وَقَالَ مَالك لَا يُغير عتقهَا عدتهَا سَوَاء كَانَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة أَو لم يكن كالحد يجب على العَبْد فَلَا يتَغَيَّر بِالْعِتْقِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْأمة يَمُوت عَنْهَا زَوجهَا فتعتق فِي الْعدة أَنَّهَا تكمل عدَّة الْحرَّة أَرْبَعَة أشهروعشرا وَرُوِيَ عَنهُ فِي حر تَحْتَهُ أمة طَلقهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ أعتقت قَالَ إِن كَانَت اعْتدت مِنْهُ قبل الْعتْق حَيْضَة اعْتدت إِلَيْهَا أُخْرَى قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقيَاس أَن تنْتَقل فِي الْبَائِن والرجعي جَمِيعًا كَمَا قَالُوا فِي (١٦٤ أ) الصَّغِيرَة إِذا بلغت أَن عدتهَا تنْتَقل إِلَى الْحيض سَوَاء كَانَت عدتهَا من بَائِن أورجعي وَهُوَ قَول ابْن شُجَاع وَابْن أبي عمرَان وَلَيْسَت كالمتوفى عَنْهَا زَوجهَا إِذا أعتقت فِي الْعدة لِأَنَّهَا إِذا كَانَت بَائِنا لم تجب عَلَيْهَا الْعدة للوفاة فَكَذَلِك لم تنْتَقل وَالْعِتْق حَاصِل فِي مَسْأَلَتنَا فِي الْعدة فَوَجَبَ أَن تنْتَقل بِهِ ٨٩٣ - فِي كَيْفيَّة الرّجْعَة قَالَ أَصْحَابنَا إِن وَطئهَا أَو لمسها لشَهْوَة أَو نظر فِي فرجهَا لشَهْوَة فَهُوَ رَجْعَة وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَيَنْبَغِي أَن يشْهد بعدذلك وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا رَجَعَ وَلم يشْهد صحت الرّجْعَة وَكَذَلِكَ قَول مَالك وَيشْهد وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا وَطئهَا فِي الْعدة وَهُوَ يُرِيد الرّجْعَة وَجَهل أَن يشْهد فَهِيَ رَجْعَة وَإِلَّا فَلَيْسَتْ برجعة وَقَالَ وَيَنْبَغِي للْمَرْأَة أَن تَمنعهُ الْوَطْء حَتَّى يشْهد وَذكر الْوَلِيد عَن مَالك أَن الْقبْلَة لَا تقع بهَا رَجْعَة

стр. 754

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ الْجِمَاع واللمس رَجْعَة وَالنَّظَر إِلَى الْفرج لَيْسَ برجعة وَقَالَ اللَّيْث الْوَطْء رَجْعَة وَقَالَ الشَّافِعِي لَا تكون الرّجْعَة إِلَّا بِكَلَام وَإِن جَامعهَا يَنْوِي الرّجْعَة أَو لَا يَنْوِي فَلَيْسَ برجعة وَعَلِيهِ مهر الْمثل قَالَ وَلَو آلى مِنْهَا ثمَّ رَاجع كَانَ موليا من حِين رَاجع قَالَ أَبُو جَعْفَر روى الْحسن وَمُحَمّد بن سِيرِين عَن عمرَان بن حُصَيْن فِي رجل طلق امْرَأَته وَلم يشْهد قَالَ طلق لغير عدَّة وراجع بِغَيْر سنة ليشهد على طَلاقهَا ورجعتها وَلَا يعود وَقَول الشَّافِعِي ظَاهر الْفساد فِي إِيجَابه الْمهْر فِي الْوَطْء لِأَنَّهَا زَوجته تسْتَحقّ مِيرَاثه وَإِن طَلقهَا فِي الصِّحَّة فمحال أَن يجب الْمهْر فِي وَطْء زَوجته ٨٩٤ - إِذا ادّعى رَجْعَة الْمَمْلُوكَة قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طلق امْرَأَته وَهِي أمة تَطْلِيقَة وَانْقَضَت عدتهَا فَقَالَ الزَّوْج رَاجَعتك فِي الْعدة وَأنْكرت وَأقر الْمولى فَالْقَوْل قَول الْأمة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد القَوْل قولي الْمولى فِي الرّجْعَة وَذكر ابْن الْقَاسِم أَن قِيَاس قَول مَالك أَن لَا يصدق الْمولى لِأَن مَالِكًا يَقُول لَا يجوز قَول الْمولى على نِكَاح أمته وَقَالَ الشَّافِعِي القَوْل قَول الْأمة فِي ذَلِك وَلَا يصدق الْمولى

стр. 755

٨٩٥ - إِذا لم يعلمهَا بالرجعة حَتَّى تزوجت قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ إِذا رَاجع امْرَأَته من طَلَاق رَجْعِيّ وَلم يعلمهَا ذَلِك وَانْقَضَت عدتهَا وَتَزَوَّجت ثمَّ جَاءَ زَوجهَا الأول وَقد دخل الثَّانِي أَو لم يدْخل فَهِيَ امْرَأَة الأول وَيفرق بَينهَا وَبَين الْأَخير وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث إِن لم يدْخل بهَا الآخر فَالْأول أَحَق بهَا وَإِن دخل بهَا الآخر فَهِيَ امْرَأَة الآخر قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف بَينهم أَن رجعته صَحِيحَة مَعَ جهلها بهَا وَأَنه إِذا (١٦٤ ب) جَاءَ قبل تَزْوِيجهَا أنهاامرأته فَكَانَ تَزْوِيجهَا وَهِي امْرَأَة الأول فلايصح فَإِن قيل روى الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَن السّنة مَضَت فِي الَّذِي يُطلق امْرَأَته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيكتمها رَجعتهَا حَتَّى تحل فَتنْكح زوجا غَيره فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ من أمرهَا شيءولكنها من زَوجهَا الآخر فَأخْبر أَنه سنة وَالسّنة لَا يجوز خلَافهَا قيل لَهُ قَوْله سنة لَا يدل على التَّوْقِيف وَإِنَّمَا مخرج هَذَا عَن عمرفي حَدِيث مُنْقَطع رَوَاهُ حجاج بن منهال عَن أبي عوَانَة عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم أَن أَبَا كنف طلق امْرَأَته ثمَّ خرج فَكتب إِلَيْهَا بالرجعة فَلم يبلغهَا فَتزوّجت فَقَالَ ألم أكن كتبت إِلَيْك فَقَالَت مَا جَاءَنِي مِنْك كتاب قَالَ فَركب إِلَى عمر فَقص عَلَيْهِ الحَدِيث فَكتب إِلَى اميره إِن وجدت امْرَأَة وَلم يدْخل بهَا فَهِيَ امْرَأَته وَإِن كَانَ قد دخل بهَا فَهُوَ رجل عجز قَالَ فجَاء الرِّجَال عِنْدهَا قد مَسْكَنهَا فَقَالَ أخلوني فَقَالُوا لَا تفعل وَمَا لَك عَلَيْهَا سَبِيل فَقَالَت الْمَرْأَة أخلوه فأغلق الْبَاب وَبَات مَعهَا حَتَّى أصبح قَالَ وَألقى الرجل وَمَعَهُ كتاب أَمِير

стр. 756

الْمُؤمنِينَ فَقَالَ سمعا وَطَاعَة لكتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَردَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَته قيل لَهُ هذاكما روى عَنهُ فِي الْمَفْقُود وَقد خَالفه عَليّ وَقد روى عَن شُرَيْح فِي هَذَا أَنه قَالَ إِذا طلق فأعلمها وراجع فَلم يعلمهَا فقد بَانَتْ مِنْهُ وَقد روى عَن الْحسن فِي ذَلِك أَنَّهَا إِذا لم تعلم بالرجعة حَتَّى انْقَضتْ الْعدة فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا وروى حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن خلاس فِي رجل طلق امْرَأَته وَأشْهد أَو رَاجع وَأشْهد واستكتم الشُّهُود حَتَّى انْقَضتْ الْعدة فَفرق بَينهمَا عَليّ وعزر الشُّهُود وَلم يَجْعَل لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة وَإِنَّمَا الْمَعْنى فِي هَذَا أَنه اتهمَ الشُّهُود فَلم يقبل شَهَادَتهم وَلذَلِك عزرهم وَقد روى هَذَا الحَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن خلاس وَقَالَ فِيهِ فاتهم الشَّاهِدين فجلدهما وَأَجَازَ الطَّلَاق فَلم يثبت عَن عَليّ فِي ذَلِك شَيْء يُوَافق قَول الْخصم وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وبعولتهن أَحَق بردهن فِي ذَلِك﴾ الْبَقَرَة ٢٢٨ وَقد فعل

стр. 757

٨٩٦ - فِي الْمُعْتَدَّة بِالْحيضِ تيأس قَالَ اصحابنا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ إِذا اعْتدت بِحَيْضَة أَو ثِنْتَيْنِ ثمَّ يئست من الْمَحِيض فَإِنَّهَا تَعْتَد بعد الْإِيَاس بِثَلَاثَة أشهر وَقَالَ مَالك إِذا إرتفع حَيْضهَا تنْتَظر لسبعة أشهر ثمَّ تَعْتَد ثَلَاثَة أشهر وَقد حلت للأزواج وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا اعْتدت حيضتين ثمَّ يئست من الْمَحِيض أَنَّهَا تَعْتَد بالحيضتين وتكمل عدتهَا بِشَهْر وَقد حلت للأزواج قَالَ أَبُو جَعْفَر لما كَانَت الصَّغِيرَة إِذا اعْتدت بشهرثم حَاضَت تسْتَقْبل الْعدة ثَلَاث حيض وَجب أَن يكون كَذَلِك مَا وَصفنَا وَأَيْضًا فَإِن الله تَعَالَى جعل عدتهاأحد شَيْئَيْنِ إِمَّا الْحيض وَإِمَّا الشُّهُود وَالْجمع بَينهمَا خَارج عَن ذَلِك ٨٩٧ - فِي انْقِضَاء الْعدة بِالسقطِ قَالَ أَصْحَابنَا لَو أسقطت مُضْغَة أَو علقَة لم تنقض بهَا الْعدة وَإِن استبان خلقه أَو بعض خلقه انْقَضتْ الْعدة بِهِ وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم مثل ذَلِك وروى الحكم عَن إِبْرَاهِيم أَنَّهَا إِذا أَلْقَت علقَة أَو مُضْغَة فَهِيَ من أُمَّهَات الْأَوْلَاد

стр. 758

وروى مُجَاهِد أَن امْرَأَة مسحت بطن امْرَأَة فَأَلْقَت مُضْغَة فَأمرهَا عمر بن الْخطاب أَن تكفر وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك مَا أثْبته النِّسَاء من مُضْغَة أَو علقَة أوشيء تستيقن أَنه ولد فَإِنَّهُ تَنْقَضِي بِهِ الْعدة وَتَكون أم ولد وَإِن لم يتَبَيَّن فِيهِ خلق آدَمِيّ سَأَلنَا عُدُولًا من النِّسَاء فَإِن زعمن أَن هَذَا لَا يكون إِلَّا من خلق آدَمِيّ كَانَت بِهِ أم ولد وَإِن شككن لم تكن بِهِ أم ولد وَقِيَاس قَوْله فِي الْعدة مثله ٨٩٨ - فِي عدَّة الْمُسْتَحَاضَة قَالَ أَصْحَابنَا عدَّة الْمُسْتَحَاضَة وَغَيرهَا سَوَاء ثَلَاث حيض قَالَ ابْن وهب عَن مَالك عدَّة الْمُسْتَحَاضَة سنة والحرة وَالْأمة فِي ذَلِك سَوَاء وَقَالَ اللَّيْث عدَّة الْمُطلقَة والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا سنة إِذا كَانَت مُسْتَحَاضَة وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ إِذا أطبق عَلَيْهَا الدَّم فَإِن كَانَ دَمًا ينفضل فَيكون أَيَّامًا أَحْمَر قانيا محتدما كثيرا وَفِيمَا بعده قَلِيلا رَقِيقا إِلَى الصُّفْرَة فحيضها المحتدم وطهرها الرَّقِيق والصفرة وَإِن كَانَ مشتبها كَانَت حَيْضَتهَا بِقدر أَيَّام حَيْضهَا فِيمَا مضى قبل الِاسْتِحَاضَة وَإِن ابتدأت مُسْتَحَاضَة أونسيت أَيَّام حَيْضهَا تركت الصَّلَاة يوماوليلة واستقبل بهَا الْحيض من أول هِلَال يَأْتِي عَلَيْهَا بعد وُقُوع الطَّلَاق فَإِذا أهل هِلَال الرَّابِع انْقَضتْ عدتهَا فَإِن الِاسْتِحَاضَة لَا تمنع وجود الْحيض فَهِيَ من ذَوَات الْأَقْرَاء فعدتها بالشهور سَاقِطَة

стр. 759

٨٩٩ - فِي عدَّة الْمُطلقَة فِي الْمَرَض قَالَ أَبُو حنيفه وَمُحَمّد إِذا ورثت وَالطَّلَاق بَائِن فعدتها أبعد الْأَجَليْنِ إِذا مَاتَ وَهِي فِي الْعدة قَول الثَّوْريّ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمَالك عدتهَا عدَّة الطَّلَاق دون الْوَفَاة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ تَعْتَد عدَّة الطَّلَاق دون الْوَفَاة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ تَعْتَد عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وتلغي مَا كَانَت قد اعْتدت عَلَيْهِ قبل ذَلِك وَهُوَ قَول إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ ٩٠٠ - فِي الْمُطلقَة المبتوتة هَل تحد فِي عدتهَا قَالَ أَصْحَابنَا فِي الْمُطلقَة المبتوتة والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا لَا تدهن بِزَيْت مُطيب وَلَا بِشَيْء من الأدهان إِلَّا من وجع وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا الْإِحْدَاد وَقَالَ مَالك لَا إحداد إِلَّا على متوفى عَنْهَا زَوجهَا وَهُوَ قَول اللَّيْث وَلَا تدهن الحادة إِلَّا بِالْحلِّ أَو الزَّيْت وَلَا تدهن إِلَّا بالأدهان المرببة وَقَالَ الشافي أحب للمطلقة المبتوتة الْإِحْدَاد وَلَا يبين لي أَن أوجبه عَلَيْهَا وَلَا تدهن الحادة بِشَيْء من الأدهان لشعرها وتدهن بدنهَا بالزيت والشيرج وَمَا لَا طيب فِيهِ وَلَا تدهن رأسهها ووجهها بذلك وَقَالَ أَصْحَابنَا لَا تنْتَقل المبتوتة وَلَا الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا من بَيتهَا الَّذِي

стр. 760

كَانَت تسكنه وَتخرج الَّتِي توفى عَنْهَا زَوجهَا بِالنَّهَارِ وَلَا تبيت وَلَا تخرج الْمُطلقَة لَيْلًا وَلَا نَهَارا وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ وَقَالَ مَالك لَا تنْتَقل المبتوتة وَلَا الرَّجْعِيَّة وَلَا الْمُتَوفَّى عَنْهَا من أَي بَيت كَانَت فِيهِ جيدا أَو رديئا وَإِنَّمَا الْإِحْدَاد فِي الزِّينَة وَرُوِيَ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ الْمُطلقَة تحيض ثَلَاثًا والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا فِي الْعدة سَوَاء قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَن المبتوتة مَمْنُوعَة من البيتوتة إِلَّا فِي بَيتهَا وَكَانَت البيتوتة من الْإِحْدَاد الَّذِي أَمر بِهِ الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا فأشبهها من هَذَا الْوَجْه وَجب أَن يكون مثلهَا فِي بَقِيَّة الْإِحْدَاد ٩٠١ - فِيمَن يجب عَلَيْهَا الْإِحْدَاد من النِّسَاء قَالَ أَصْحَابنَا لَيْسَ على الصَّغِيرَة وَلَا على الْكَافِرَة وَلَا على الْأمة الْمسلمَة الْإِحْدَاد فَهُوَ على الْحرَّة فِي الْعدة وَقَول مَالك وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ الْإِحْدَاد على الصَّغِيرَة والكافرة فَهُوَ على الْمسلمَة الْكَبِيرَة ٩٠٢ - فِي الْمَرْأَة يطلقهَا زَوجهَا فِي السّفر أَو يَمُوت عَنْهَا قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا قدم مَعَ امْرَأَته الْكُوفَة وَهُوَ يُرِيد الْحَج وَهُوَ من أهل

стр. 761

خُرَاسَان فَمَاتَ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّهَا لَا تخرج حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَهَا أَن تخرج مَعَ محرم فِي الْعدة والوفاة وَالطَّلَاق فِي ذَلِك سَوَاء على الْخلاف روى الْحسن بن زِيَاد عَن أبي يُوسُف أَنَّهَا لَا تخرج فِي الطَّلَاق وَتخرج فِي الْوَفَاة لِأَن الْخُرُوج فِي السّفر أيسر أَلا ترى أَن الْمُتَوفَّى عَنْهَا تخرج من بَيتهَا بِالنَّهَارِ وَلَا تخرج الْمُطلقَة وَهُوَ قَول زفر فِي رِوَايَة الْحسن كَقَوْل أبي حنيفَة وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك إِذا أخرج لحَاجَة فَمَاتَ فِي مصر فَإِنَّهَا ترجع إِلَى بَلَدهَا إِذا كَانَ مجتازا لَا يُرِيد الْإِقَامَة وَالسُّكْنَى وَقَالَ مَالك فِي الرجل يخرج بامرأته حَاجا وَهُوَ من أهل الأندلس وَنَحْوهَا فَيهْلك فِي الطَّرِيق بِموضع إِن رجعت انْقَضتْ عدتهَا قبل أَن ترجع فَلَيْسَ عَلَيْهَا رُجُوع وَأرى أَن تمْضِي وَإِن كَانَ الزَّوْج توفّي عَنْهَا قبل أَن تحرم فَإِنَّهَا ترجع مَا لم تحرم فَإِن أَحرمت لم ترجع وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا خرجا يُريدَان الْحَج فَتوفي الرجل فَإِن كَانَت أَحرمت أتمت حَجهَا وَإِن كَانَت لم تحرم رجعت فاعتدت فِي بَيتهَا وَقَالَ اللَّيْث إِذا بلغَهَا خبر الْوَفَاة وَهِي فِي الطَّرِيق فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَن تقيم فِي غير بَلَدهَا وَلَكِن عَلَيْهَا إِذا قدمت وَقد بَقِي عَلَيْهَا من عدتهَا شَيْء أَن تستكملها فِي منزل زَوجهَا وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا خرجت فِي حَاجَة فَطلقت أَو مَاتَ عَنْهَا فلهَا الْخِيَار فِي (١٦٦ أ) الذّهاب وَالرُّجُوع وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَن ترجع إِلَى بَيتهَا قبل أَن يَنْقَضِي سفرها وَلَا أَن تقيم فِي الْمصر الَّذِي أذن لَهَا فِي السّفر إِلَيْهِ قَالَ وَلَو أذن لَهَا فِي زِيَارَة أَو نزهة فعلَيْهَا أَن ترجع لِأَن الزِّيَارَة لَيست مقَاما

стр. 762

قَالَ أَبُو جَعْفَر وجدنَا الْمُعْتَدَّة من طَلَاق أَو وَفَاة لَيْسَ لَهَا السّفر فِي الْعدة وَلَو سافرتا فِي عدتيهما وَجب ردهما إِلَى منازلهما حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ فِي قصَّة الفريعة بنت مَالك وَقَالَ لَهَا امكثي فِي بَيْتك الَّذِي جَاءَ فِيهِ نعي زَوجك حَتَّى يبلغ الْكتاب أَجله وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن الصَّحَابَة روى سعيد بن الْمسيب أَن عمر رد نسْوَة من ذِي الحليفة فخرجن فِي عددهن وَعَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان أَن عمر بن الْخطاب وَزيد بن ثَابت قَالَا الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وَبهَا فاقة شَدِيدَة فَلم يرخص لَهَا أَن تخرج من بَيتهَا إِلَّا فِي بَيَاض نَهَارهَا تصيب من طعامهم ثمَّ ترجع إِلَى بَيتهَا فتبيت فِيهِ وَعَن ابْن عمر الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا كَانَت الْمُطلقَة مثلهَا فَإِذا سافرتا ثمَّ وَجَبت عَلَيْهِمَا الْعدة وَجب أَن يكون ذَلِك قَاطعا لَهما عَن الْمُضِيّ فِي سفرهما لعودهما إِلَى حَال لَا يَصح معهااستئناف السّفر فَوَجَبَ عَلَيْهِمَا الرُّجُوع إِذا لم يكن بَينهمَا وَبَين مصريهما مسيرَة ثَلَاث ٩٠٣ - فِي الْمِقْدَار الَّذِي تصدق فِيهِ الْمَرْأَة فِي انْقِضَاء الْعدة قَالَ أَبُو حنيفَة لَا أصدقهَا فِي أقل من شَهْرَيْن إِذا كَانَت من ذَوَات الْحيض

стр. 763

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا تصدق من أقل من تِسْعَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَهُوَ قَول الثَّوْريّ فِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك عَنهُ وروى الْمعَافى عَنهُ أَنَّهَا لَا تصدق فِي أقل من أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلَا نَعْرِف لهَذَا القَوْل معنى وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَسُئِلَ عَن الْمُطلقَة تحيض ثَلَاث حيض فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو أدنى من ذَلِك إِن عدتهَا قد انْقَضتْ وَقَالَ ابْن الْقَاسِم إِذا ادَّعَت أَن عدتهَا قد انْقَضتْ فِي مِقْدَار مَا تَنْقَضِي فِيهِ الْعدة صدقت وَلَا تصدق فِي الْيَسِير الَّذِي لَا تَنْقَضِي فِي مثله الْعدة قَالَ وَسَأَلت مَالِكًا إِذا قَالَت قد حِضْت ثَلَاث حيض فِي شهر قَالَ يسْأَل النِّسَاء عَن ذَلِك فَإِن كن يحضن كَذَلِك ويطهرن لَهُ كَانَت مصدقة فِيهِ وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَا تقبل قَوْلهَا فِي أقل من خَمْسَة وَأَرْبَعين يَوْمًا وَقَالَ الشَّافِعِي القَوْل قَوْلهَا فِيمَا يُمكن فِيهِ انْقِضَاء الْعدة ٩٠٤ - فِيمَا تصدق فِيهِ النُّفَسَاء من انْقِضَاء الْعدة قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تصدق النُّفَسَاء فِي أقل من خَمْسَة وَثَمَانِينَ يَوْمًا إِذا طَلقهَا زَوجهَا حِين ولدت وَقَالَ مُحَمَّد أصدقهَا فِي أَرْبَعَة وَخمسين يَوْمًا وَزِيَادَة شَيْء وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا أصدقهَا فِي أقل من خَمْسَة وَسِتِّينَ يَوْمًا قَالَ أَبُو جَعْفَر وروى ابْن الْمُبَارك عَن أبي حنيفَة أَن الدَّم إِذا انْقَطع فِي الْأَرْبَعين على هَذَا

стр. 764

أَن يصدقها فِي سِتِّينَ يَوْمًا وَسَاعَة لِأَنَّهُ يَجْعَل السَّاعَة نفاسا ثمَّ خَمْسَة عشر طهرا وَخَمْسَة حيضا من رِوَايَة أبي يُوسُف وَيَنْبَغِي فِي رِوَايَة الْحسن بن زِيَاد عَن أبي حنيفَة على هَذَا الأَصْل أَن لَا يصدقها فِي أقل من خَمْسَة وَسبعين يَوْمًا وَسَاعَة لِأَنَّهُ يَجْعَل سَاعَة نفاسا وَخَمْسَة عشر طهرا وَعشرَة حيضا ثمَّ كَذَلِك حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة وَأما الثَّوْريّ فَإِن ابْن الْمُبَارك روى عَنهُ أَنه مَتى عاودها الدَّم فِي الْأَرْبَعين كَانَ نفاسا قل الطُّهْر أَو كثر فَيَجِيء على هَذَا أَن لَا يصدقها فِي أقل من تِسْعَة وَسبعين يَوْمًا ٩٠٥ - فِي نَفَقَة المبتوتة قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ لكل مُطلقَة السُّكْنَى وَالنَّفقَة مَا دَامَت فِي الْعدة حَامِلا كَانَت أَو غير حَامِل وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا سكن للمبتوتة وَلَا نَفَقَة وَرُوِيَ عَنهُ لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَة لَهَا إِلَّا أَن تكون حَامِلا وَرُوِيَ عَنهُ أَن عَلَيْهِ نَفَقَة الْحَامِل المبتوتة إِن كَانَ مُوسِرًا وَإِن كَانَ مُعسرا فَلَا نَفَقَة لَهَا عَلَيْهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ للمبتوتة السُّكْنَى وَلَا نَفَقَة لَهَا إِلَّا أَن تكون حَامِلا وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو ثَوْر لَا سُكْنى لَهَا وَلَا نَفَقَة

стр. 765

قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن عمر وَعبد الله فِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا أَن لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة ٩٠٦ - فِي نَفَقَة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا قَالَ أَصْحَابنَا لَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة فِي مَال الْمَيِّت حَامِلا كَانَت أَو غير حَامِل وَقَالَ ابْن أبي ليلى هِيَ فِي مَال الزَّوْج بِمَنْزِلَة الدّين على الْمَيِّت إِذا كَانَت حَامِلا وَقَالَ مَالك نَفَقَتهَا على نَفسهَا وَإِن كَانَت حَامِلا وَلها السُّكْنَى وَإِن كَانَت الدَّار للزَّوْج فَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين فالمرأة أَحَق بسكناها حَتَّى تَنْقَضِي عدتهاوإن كَانَت فِي بَيت بكرَاء فأخرجوها لم يكن لَهَا سُكْنى فِي مَال الزَّوْج هَذَا رِوَايَة ابْن وهب وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَنهُ لَا نَفَقَة لَهَا فِي مَال الْبَيْت وَلها السُّكْنَى إِذا كَانَت الدَّار للْمَيت فَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين فَهِيَ أَحَق بِالسُّكْنَى من الْغُرَمَاء وتباع للْغُرَمَاء وَيشْتَرط السُّكْنَى على المُشْتَرِي وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا كَانَت حَامِلا أنْفق عَلَيْهَا من جَمِيع المَال حَتَّى تضع

стр. 766

فَإِذا وضعت أنْفق على الصَّبِي من نصِيبه هَذَا رِوَايَة الْأَشْجَعِيّ وروى الْمعَافى عَنهُ أَن نَفَقَتهَا من حصَّتهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْمَرْأَة يَمُوت زَوجهَا وَهِي حَامِل فَلَا نَفَقَة لَهَا فَإِن كَانَت أم ولد فلهَا النَّفَقَة من جَمِيع المَال حَتَّى تضع وَقَالَ اللَّيْث فِي أم الْوَلَد إِذا كَانَت حَامِلا مِنْهُ فلينفق عَلَيْهَا من المَال فَإِن ولدت كَانَ ذَلِك فِي حِصَّة وَلَدهَا وَإِن لم تَلد كَانَ ذَلِك دينا يتبع بِهِ وَقَالَ الْحسن بن حَيّ للمتوفى عَنْهَا النَّفَقَة فِي جَمِيع المَال وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا قَوْلَيْنِ أَحدهمَا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة وَالْآخر لَا نَفَقَة لَهَا ولاسكنى وَقَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا أَن النَّفَقَة فِي جَمِيع المَال حَتَّى تضع وَقَالَ ابْن عمر فِي الْحَامِل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا لَهَا النَّفَقَة فِي جَمِيع المَال وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَجَابِر نَفَقَتهَا من نصِيبهَا ٩٠٧ - فِي الْعدة الَّتِى لَا تجب فِيهَا النَّفَقَة قَالَ أَصْحَابنَا إِذا جَاءَت الْفرْقَة من قبلهَا بِمَعْصِيَة فَلَا نَفَقَة لَهَا وَلها السُّكْنَى وَلَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة فِي النِّكَاح الْفَاسِد

стр. 767

وَقَالَ مَالك فِي الذميين إِذا أسلمت الْمَرْأَة وَقعت الْفرْقَة أَو كَانَا من الْمَجُوس فَأسلم الزَّوْج وَقعت الْفرْقَة فرفعتها حَيْضَتهَا فلهَا السُّكْنَى وَقَالَ فِي الذِّمِّيّ يتَزَوَّج أُخْته من الرضَاعَة وَهُوَ لَا يعلم فَيُفَرق بَينهمَا أَن لَهَا السُّكْنَى إِن كَانَ دخل بهَا لِأَنَّهَا تَعْتَد مِنْهُ وَإِن كَانَت حَامِلا فلهَا النَّفَقَة فَإِن لم تكن حَامِلا فَلَا نَفَقَة لَهَا وَقَالَ الْحسن بن حَيّ كل بَائِن من زَوجهَا بعد الدُّخُول فعلَيْهَا عدَّة الْمُطلقَة وَلها السُّكْنَى وَالنَّفقَة حَتَّى تخرج من مَائه وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ فِي الْمُعْتَدَّة من نِكَاح فَاسد لَا سُكْنى لَهَا وَلَا نَفَقَة حَامِلا كَانَت أَو غير حَامِل ٩٠٨ - فِي الصَّبِي يَمُوت عَن امْرَأَته قَالَ أَصْحَابنَا إِن مَاتَ عَنْهَا الصَّبِي وَهِي حَامِل فعدتها أَن تضع حملهَا وَإِن وجدت الْحمل بعد مَوته فعدتها أَرْبَعَة أشهر وَعشرا لِأَن الْحمل لَيْسَ مِنْهُ قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ الطَّلَاق ٤ ٤ فكون الْوَلَد من غَيره لَا يمْنَع أَن تكون عدتهَا الْحمل لِأَن الْجَمِيع قد اتَّفقُوا على أَن الْعدة لجَوَاز أَن يكون الْحمل مِنْهُ وَإِن كَانَ الْحمل من غَيره لَا يمْنَع أَن تكون عدتهَا الْحمل من غَيره لحق الْمُلَاعنَة بِالْحملِ من غَيره ينتغي نسبه مِنْهُ عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَتَكون عدتهَا وضع الْحمل وَلَيْسَ من الزَّوْج وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ إِذا قَالَ لامْرَأَته كلما ولدت غُلَاما فَأَنت طَالِق فَولدت غلامين بَينهمَا سنة أَنَّهَا قد طلقت بِالْأولِ وحلت للأزواج وَلم يلْحق بِهِ الآخر

стр. 768

٩٠٩ - فِي الْمَرْأَة المبوأة بَيْتا إِذا طلقت قَالَ أَصْحَابنَا إِذا بوأ الْمولى الْأمة بَيْتا مَعَ الزَّوْج ثمَّ طَلقهَا وَهِي على حَالهَا فلهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة وروى عَمْرو بن خَالِد عَن زفر فِي رجل طلق امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا وَهِي أمة (١٦٧ ب) وَلم يكن بوأها بَيْتا فَأَرَادَ الْمولى أَن يبوئها وَينْفق عَلَيْهَا وَقَالَ يَعْقُوب لَا يجْبر على سكناهَا وَلَا على أَن ينْفق عَلَيْهَا لِأَن الطَّلَاق وَقع يَوْم وَقع وَلَا سُكْنى لَهَا وَلَا نَفَقَة وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إذاأعتقت الْأمة وَهِي تَحت العَبْد واختارت فِرَاقه فَإِن كَانَت قد بوئت مَعَ زَوجهَا موضعا فالسكنى للزَّوْج لَازم مَا دَامَت فِي عدتهَا وَإِن كَانَت غير مبوأة مَعَه فَلَا شَيْء لَهَا على الزَّوْج من السُّكْنَى وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا طلق الْحر أَو العَبْد الْأمة فَعَلَيهِ من نَفَقَتهَا فِي الْعدة مَا عَلَيْهِ من نَفَقَة الْحرَّة لَا يسْقط ذَلِك عَنهُ إِلَّا أَن يُخرجهَا سَيِّدهَا فيمنعها من الْعدة فِي منزله فَتسقط النَّفَقَة وَكَذَلِكَ نَفَقَتهَا مَا دَامَت حَامِلا مَا لم يُخرجهَا سَيِّدهَا من منزله وَلَو ذَهَبْنَا إِلَى حَدِيث ابْن عمر أَن النَّفَقَة على الْحَامِل إِنَّمَا هِيَ للْحَمْل كَانَت نَفَقَة الْحمل لَا يبلغ بعض نَفَقَة أمة وَلكنه حكم الله علينا اتِّبَاعه ٩١٠ - بَعيدا هَل يُسَافر الْمولى بالأمة قَالَ أَصْحَابنَا تجتنب الْأمة الْمُعْتَدَّة من الطَّلَاق مَا تجتنبه الْحرَّة الْمُطلقَة فِي الزِّينَة إِلَّا الْخُرُوج وَهُوَ قَول اللَّيْث فِي إِبَاحَة الْخُرُوج وَالسّفر بهَا وَكَذَلِكَ قَول الشَّافِعِي

стр. 769

وَقَالَ مَالك إِن بَاعهَا سَيِّدهَا اشْترط على المُشْتَرِي أَن لَا يُخرجهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا ٩١١ - فِي الْوَقْت الَّذِي يلْحق بِهِ النّسَب فِي ولد الْمُعْتَدَّة قَالَ أَصْحَابنَا فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا يلْزم الزَّوْج نسب وَلَدهَا مَا بَينهَا وَبَين سنتَيْن مَا لم تقر بِانْقِضَاء الْعدة فَإِن مَضَت أَرْبَعَة أشهر وَعشر فأقرت بِانْقِضَاء الْعدة ثمَّ جَاءَت بِولد لسِتَّة أشهر لم يكن ابْنه وَقَالُوا فِي الرجل يتَزَوَّج الْجَارِيَة الَّتِي لم تبلغ وَهِي تجامع فَيدْخل بهَا ثمَّ يطلقهَا طَلَاقا بَائِنا ثمَّ جَاءَت بِولد لسِتَّة أشهر مُنْذُ يَوْم طَلقهَا لم يلْزمه إِلَّا أَن تَأتي بِهِ لأَقل من تِسْعَة أشهر قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم يذكر فِي هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ الأخراوين خلافًا قَالَ أَبُو بكر من قَول أبي يُوسُف إِنَّه يلْزمه نسب الصَّغِيرَة أَيْضا إِلَى سنتَيْن مَا لم تقر بِانْقِضَاء الْعدة وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد عَن زفر الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر وَعشر ثمَّ جَاءَت بِولد لسِتَّة اشهر لم يلْزمه حَتَّى تَجِيء بِهِ لأَقل من ذَلِك وَقَالَ مَالك إِذا طَلقهَا ثَلَاثًا أَو وَاحِدَة ثمَّ جَاءَت بِولد لأكْثر من سنتَيْن فَإِنَّهُ يلْزمه إِذا جَاءَت بِهِ فِي ثَلَاث سِنِين أَو أَربع سِنِين أَو خمس سِنِين وَقَالَ ابْن الْقَاسِم وَكَانَ مَالك يَقُول لَو حَاضَت ثَلَاث حيض وَقَالَت قد انْقَضتْ عدتي ثمَّ جَاءَت بِولد لتَمام أَربع سِنِين من يَوْم طَلقهَا وَقَالَت لَا اعْلَم بِالْحملِ وَقَالَ الزَّوْج هُوَ حمل حَادث لَيْسَ مني فَإِنَّهُ يلْزمه الْوَلَد إِلَّا أَن يَنْفِيه بِلعان (١٦٨ أ) وَقَالَ مَالك فِي الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا إِذا اعْتدت أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ثمَّ

стр. 770

جَاءَت بِولد لأكْثر من سِتَّة أشهر فِيمَا بَينهَا وَبَين مَا تَلد النِّسَاء من يَوْم هلك زَوجهَا فَإِن الْوَلَد يلْزم الزَّوْج وَقَالَ ابْن الْقَاسِم قَالَ مَالك وَقد سَمِعت أَن امْرَأَة حملت سبع سِنِين وَكَانَ مَالك يرى للمطلقة الْحَامِل النَّفَقَة على زَوجهَا سبع سِنِين وَقَالَ اللَّيْث أَكثر الْحمل خمس سِنِين مثل قَول مَالك وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ أَكثر الْحمل سنتَيْن مثل قَول أَصْحَابنَا وَقَالَ الشَّافِعِي أَكثر الْحمل أَربع سِنِين قَالَ أَبُو جَعْفَر وَذهب قوم إِلَى أَن أقْصَى مُدَّة الْحمل هِيَ مَا جرت بِهِ عَادَة النِّسَاء عَلَيْهِ هِيَ تِسْعَة أشهر وَمَا جَاءَت بِهِ لأكْثر مِنْهَا لَا يلْزمه وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الحكم يذهب إِلَى هَذَا القَوْل قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقد روى عَفَّان بن مُسلم قَالَ حَدثنَا عبد الواحد بن زِيَاد عَن الْحَارِث بن حصيرة قَالَ حَدثنَا زيد بن وهب قَالَ قَالَ أَبُو ذَر بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ إِلَى ابْن أم الصياد فَقَالَ سلها كم حملت بِهِ فأتيتها فسألتها فَقَالَت حملت بِهِ اثْنَي عشر شهرا ثمَّ أَرْسلنِي إِلَيْهَا الْمرة الثَّانِيَة فَقَالَ سلها عَن صياحه حِين وَقع فأتيتهافسألتها فَقَالَت صَاح صياح الصَّبِي ابْن شَهْرَيْن فقد أخبر أَنَّهَا حملت بِهِ اثْنَي عشر شرا وَلم يُنكر النَّبِي ﷺ فَبَطل قَول من قَالَ إِن أَكثر الْحمل تِسْعَة أشهر قَالَ أَبُو جَعْفَر لما اخْتلف فِي أَكثر مُدَّة الْحمل فَقَالَ مَا يكون حولان

стр. 771

وَقَالَ آخَرُونَ أَربع سِنِين وَقَالَ آخَرُونَ خمس سِنِين وَقَالَ آخَرُونَ سبع سِنِين فالسنتان مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَمَا زَاد فطريقه التَّوْقِيف أَو الِاتِّفَاق وَقد عدما فِيهِ فَلم يثبت ٩١٢ - فِي عدَّة أم الْوَلَد بِالْعِتْقِ قَالَ أَصْحَابنَا إِذا عتقهَا مَوْلَاهَا أَو مَاتَ فعتقت فعدتها ثَلَاث حيض وَقَالَ مَالك عدتهَا حَيْضَة فِي الْمَوْت وَالْعِتْق وَلها السُّكْنَى فِي هَذِه الْحَيْضَة وَإِن كَانَت لَا تحيض فعدتها ثَلَاثَة أشهر وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا أعْتقهَا مَوْلَاهَا فعدتها ثَلَاث حيض وَإِن مَاتَ عَنْهَا فعدتها أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَقَالَ الْحسن كل أمة إِذا أعتقت اعْتدت ثَلَاث حيض إِن كَانَت مِمَّن تحيض وَإِلَّا فَثَلَاثَة أشهر وَسَوَاء كَانَت بكرا أَو ثَيِّبًا قَالَ الْحسن ويعجبني أَن تتقي أم الْوَلَد إِذا مَاتَ عَنْهَا مَوْلَاهَا الزِّينَة كَمَا تتقي الْحرَّة فِي عدتهَا وَلَا أوجبه عَلَيْهَا وَقَالَ اللَّيْث فِي عدَّة أم الْوَلَد كَقَوْل مَالك أَنَّهَا حَيْضَة قَالَ وَلَو كَانَت حَائِضًا يَوْم مَاتَ ثمَّ طهرت من تِلْكَ الْحَيْضَة رَأَيْت ذَلِك عَلَيْهَا عدَّة وَتنْكح إِن شَاءَت وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ فِي أم الْوَلَد الْمُتَوفَّى عَنْهَا مَوْلَاهَا تَعْتَد بِحَيْضَة (١٦٨ ب) إِن كَانَت حَائِضًا يَوْم مَاتَ أَو عتق لم تَعْتَد بِتِلْكَ الْحَيْضَة وَقَالَ أَيْضا فِي الْمُزنِيّ وَإِذا توفى سيد أم الْوَالِد أَو أعْتقهَا فالعدة أَن يستبرأ الْحَيْضَة فَإِن لم تكن من أهل الْحيض فَثَلَاثَة أشهر أحب إِلَيْنَا

стр. 772

وروى قَتَادَة عَن جَابر عَن عَليّ قَالَ عدَّة أم الْوَلَد إِذا توفى عَنْهَا سَيِّدهَا حَيْضَة وروى سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن رَجَاء بن حَيْوَة عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لَا تلبسوا علينا سنة نَبينَا ﷺ عدَّة أم الْوَلَد إِذا توفّي عَنْهَا سَيِّدهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشر قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه غير جَائِز لَهَا التَّزْوِيج كالأمة الْمُشْتَرَاة وَلما ثَبت أَنَّهَا عدَّة وَلم نجد شَيْئا من الْعدَد حَيْضَة وَاحِدَة نوجب أَن تكون ثَلَاث حيض إِن كَانَت حرَّة وَلما كَانَت عدتهَا وَاجِبَة عَن الْوَطْء أشبهت عدَّة الْمُطلقَة الْحرَّة فَتكون ثَلَاث حيض وَلَا تكون بالشهور لِأَن الْعدة بالشهور للوفاة إِنَّمَا تجب عَن العقد وَلَيْسَ هَا هُنَا عقد ٩١٣ - فِي الطَّلَاق بِالرِّجَالِ أَو بِالنسَاء قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ الطَّلَاق بِالنسَاء وَهُوَ قَول عَليّ وَعُثْمَان بن عَفَّان وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَقَالَ عُثْمَان البتي إِنَّهَا رق نقص الطَّلَاق برقه وَهُوَ مَذْهَب عبد الله بن عمر وَقَالَ أَصْحَابنَا مُدَّة الْإِيلَاء أَرْبَعَة أشهر وَالْحر وَالْعَبْد فِيهَا سَوَاء كأجل الْعنين

стр. 773

وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول إِذا كَانَ الزَّوْج عبدا فالطلاق إِلَى الموَالِي دون العَبْد وَاحْتج بقول الله تَعَالَى ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء﴾ النَّحْل ٧٥ رَوَاهُ هشيم عَن مَنْصُور بن زادان عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْأَمر إِلَى الْمولى فِي لطلاق دون العَبْد اذن لَهُ أَو لم يَأْذَن وَيَتْلُو هَذِه الْآيَة ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء﴾ النَّحْل ٧٥ وروى هشيم عَن أبي الزبير عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس أَن غُلَاما لِابْنِ عَبَّاس طلق امْرَأَته تَطْلِيقَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس أرجعها لَا أم لَك فَإِنَّهُ لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء فَأبى فَقَالَ هِيَ لَك فاتخذها وَقَوله هِيَ لَك فاتخذها يدل على أَنَّهَا كَانَت أمة وَقد روى مُعَاوِيَة بن سَلام عَن يحيى بن أبي كثير عَن عمر بن معتب أَن أَبَا حسن مولى بني نَوْفَل أخبرهُ أَنه استفتى ابْن عَبَّاس فِي رجل مَمْلُوك كَانَت تَحْتَهُ مَمْلُوكَة فَطلقهَا تَطْلِيقَتَيْنِ فَبَانَت مِنْهُ ثمَّ أَنَّهُمَا أعتقا بعد ذَلِك هَل يصلح للرجل أَن يخطبها فَقَالَ ابْن عَبَّاس نعم وَقضى بذلك رَسُول الله ﷺ زعم ابْن عَبَّاس وروى شَيبَان النَّحْوِيّ عَن يحيى (١٦٩ أ) بن أبي كثير عَن عمر بن معتب عَن مولى بني نَوْفَل وَذكر أَنه طَلقهَا تَطْلِيقَة فَبَانَت فِي هَذَا الحَدِيث نرى أَنه كَانَ يرى طَلَاق العَبْد جَائِز وَهُوَ خلاف حَدِيث عَطاء

стр. 774

قَالَ أَبُو جَعْفَر يدل على أَن الطَّلَاق بِالْمَرْأَةِ أَنه أَحَق للرجل كالعدة قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة﴾ الْأَحْزَاب ٤٩ فَجعل الْعدة حَقًا للزَّوْج قَالَ وَمُدَّة إِيلَاء الْأمة على النّصْف لِأَن الله تَعَالَى جعل لَهُ الْفَيْء فِيهَا كَمَا جعل لَهُ الرّجْعَة فِي الْعدة فَلَو كَانَت الْعدة على النّصْف كَانَت مُدَّة الْإِيلَاء على النّصْف ٩١٤ - فِيمَن طلق زَوجته تَطْلِيقَة وَهِي أمة ثمَّ تعْتق قَالَ أَصْحَابنَا يصير طَلاقهَا ثَلَاثًا فَإِن طَلقهَا أُخْرَى لم تبن حَتَّى تطلق ثِنْتَيْنِ وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث إِذا أعتق الزَّوْج بعد التطليقة لم يتَغَيَّر حكم طَلاقهَا فَتبين بِأُخْرَى إِن طَلقهَا شبهه أَبُو جَعْفَر بِمن نوى الْإِقَامَة فِي الصَّلَاة فَيكون بِمَنْزِلَة من ابتدأها وَهُوَ مُقيم ٩١٥ - فِي الزَّوْج الثَّانِي يهدم مَا دون الثَّلَاث قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف إِذا طَلقهَا وَاحِدَة فَعَادَت إِلَيْهِ بعد زوج أَنَّهَا تعود على ثَلَاث ويهدم الزَّوْج الثَّانِي مَا وَقع وَإِن كَانَ دون الثَّلَاث وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَقَالَ مُحَمَّد وَمَالك وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ هِيَ عِنْده

стр. 775

على مَا بَقِي من الطَّلَاق وَهُوَ قَول عَليّ وَعمر وَابْن مَسْعُود وَأبي بن كَعْب وَعمْرَان بن حُصَيْن وَأبي هُرَيْرَة ٩١٦ - فِيمَن طلق بعض امْرَأَته قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن قَالَ لامْرَأَته نَفسك طَالِق أَو بدنك أَو روحك أَو رقبتك أَو نَحْوهَا أَنَّهَا طَالِق وَلَو قَالَ يدك أَو رجلك أَو شعرك أَو نَحْو ذَلِك لم تطلق وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَزفر وَمَالك وَاللَّيْث وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ تطلق فِي هَذَا كُله ٩١٧ - فِيمَن تطلق اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ قَالَ أَصْحَابنَا إِن نوى الضَّرْب والحساب فَهِيَ اثْنَتَيْنِ وَإِن نوى اثْنَتَيْنِ مَعَ اثْنَتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاث وَقَالَ زفر إِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة فِي اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَة إِن لم يكن لَهُ نِيَّة وَإِن نوى وَاحِدَة مَعَ اثْنَتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاث وَإِن نوى الضَّرْب فَهِيَ اثْنَتَانِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي قَالَ أَبُو جَعْفَر الضَّرْب والحساب إِنَّمَا يَصح فِيمَا كَانَ لَهُ مساحة مُقَدّر عَلَيْهَا فَيكون الِاثْنَان إِذا مثلا بخطين ثمَّ اخرى فهما خطان فَكَانَ العقد الْوَاقِعَة فِيهِ أَرْبعا فِي هَذَا الْوَجْه اثْنَان فِي اثْنَيْنِ أَرْبَعَة وَأما مَا لَا مساحة لَهُ فَإِن ذَلِك مُسْتَحِيل فِيهِ فَإِذا قَالَ نَوَيْت فِي عدد الطَّلَاق وَالضَّرْب الْحساب كَانَ قد أَرَادَ بِهِ محالا فَلم تطلق بِهِ الْمَرْأَة
следующие страницы →