Полный текст (2 094 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
= كتاب الصَّلَاة =
١١٧ - فِي الْأَذَان على غير طَهَارَة
قَالَ أَصْحَابنَا إِن أذن وَهُوَ على غير وضوء لم يعد وَيجزئهُ وَإِن أذن وَهُوَ جنب فَأحب إِلَيْنَا أَن يُعِيد
وَعَن إِبْرَاهِيم لَا بَأْس بِأَن يُؤذن الْمُحدث قَالَ مُحَمَّد وَبِه نَأْخُذ
وَقَالَ مَالك وَالثَّوْري لَا بَأْس بِأَن يُؤذن الْجنب
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَعبد الله بن وهب يكره أَن يُؤذن على غير وضوء
إِلَّا أَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ إِن أحدث فِي أَذَانه مر عَلَيْهِ
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَا بَأْس أَن يُؤذن على غير وضوء ويعجبني أَن يتَوَضَّأ قبل أَن يُقيم
وَقَالَ الشَّافِعِي يَنْبَغِي أَن يكون أَذَانه على طهر فَإِن أذن جنبا أَجزَأَهُ
стр. 72
١١٨ - فِي الْمُؤَذّن يستدير
قَالَ أَصْحَابنَا يسْتَقْبل بِالشَّهَادَةِ الْقبْلَة ويحول رَأسه يَمِينا وَشمَالًا بِالصَّلَاةِ والفلاح وَإِن اسْتَدَارَ فِي الصومعة فَحسن
وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْريّ غير أَنه لم يذكر الإستدارة
وَسُئِلَ مَالك عَن الْمُؤَذّن يستدير فَأنكرهُ وَقَالَ لَا أرى ذَلِك وَرَوَاهُ ابْن الْقَاسِم سَمَاعا
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم وَبَلغنِي عَن مَالك أَنه قَالَ إِن كَانَ يُرِيد بالإستدارة الإسماع فَنعم وَإِلَّا فَلَا
وَقَالَ اللَّيْث لَا يبرح الْمُؤَذّن مقَامه الَّذِي أذن فِيهِ حَتَّى يفرغ من أَذَانه كُله
وَقَالَ الشَّافِعِي يلتوي فِي حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يزِيل قدماه
وروى سُفْيَان عَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه أَنه رأى بِلَالًا أذن فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَجعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَجعل يستدير
وَفِي حَدِيث آخر لِسُفْيَان عَن عون عَن أَبِيه عَن بِلَال أَنه كَانَ يَدُور فِي إِقَامَته
وَفِي حَدِيث آخر إِنِّي جعلت أتتبع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا بِالْأَذَانِ
وروى حَمَّاد بن سَلمَة عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن ابْن أبي جُحَيْفَة عَن
стр. 73
أَبِيه أَن بِلَالًا أذن بالبطحاء لرَسُول الله ﷺ فَجعل إصبعية فِي أُذُنَيْهِ وَجعل يستدير
قَالَ أَبُو جَعْفَر حدّثنَاهُ مُحَمَّد بن خُزَيْمَة قَالَ حَدثنَا حجاج بن الْمنْهَال عَن الْحجَّاج
١١٩ - فِي الْأَذَان قبل طُلُوع الْفجْر
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد وَالثَّوْري لَا يُؤذن للفجر حَتَّى يطلع الْفجْر
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ يُؤذن للفجر خَاصَّة قبل طُلُوع الْفجْر
شريك عَن عَليّ بن عَليّ عَن إِبْرَاهِيم قَالَ شيعنا عَلْقَمَة الى مَكَّة فَخرج بلَيْل فسمعنا مُؤذنًا يُؤذن بلَيْل فَقَالَ أما هَذَا فقد خَالف سنة أَصْحَاب مُحَمَّد ﵊ لَو كَانَ نَائِما لَكَانَ خيرا لَهُ فَإِذا طلع الْفجْر أذن
١٢٠ - فِي كَيْفيَّة الْأَذَان وَالْإِقَامَة والتثويب
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ الْأَذَان وَالْإِقَامَة مثنى مثنى وَيَقُول فِي أول أَذَانه وإقامته الله أكبر أَربع مَرَّات
стр. 74
قَالَ وروى الْحسن بن زِيَاد عَن أبي يُوسُف أَنه يَقُول فِي أول الْأَذَان وَالْإِقَامَة الله أكبر مرَّتَيْنِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر وروى نَحْو ذَلِك أَبُو عَاصِم عَن ابْن جريج أَخْبرنِي عُثْمَان بن السَّائِب عَن أم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة أَن النَّبِي ﷺ لقنه الْأَذَان فَقَالَ فِي أَوله الله أكبر مرَّتَيْنِ
قَالَ أَبُو يُوسُف سَأَلت أَبَا حنيفَة عَن التثويب فَقَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن التثويب كَانَ فِي صَلَاة الْغَدَاة وَلم يكن فِي غَيرهَا وَكَانَ الصَّلَاة خير من النّوم فأحدث النَّاس حَيّ على الصَّلَاة مرَّتَيْنِ والفلاح مرَّتَيْنِ
قَالَ إِبْرَاهِيم ذَلِك حسن وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَمعنى مَا ذكره إِبْرَاهِيم أَن الصَّلَاة خير من النّوم يَعْنِي فِي الْأَذَان لصَلَاة الْغَدَاة بَين حَيّ على الْفَلاح وَبَين الله أكبر الله أكبر
وَقَالَ الثَّوْريّ فِي التثويب وَهُوَ قَوْله الصَّلَاة خير من النّوم فِي نفس الْأَذَان قعد قَوْله حَيّ على الْفَلاح قَالَ وبلغنا عَن أبي مَحْذُورَة وبلال أَنَّهُمَا كَانَا يقولانه
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ فِي الْفجْر وَفِي الْعشَاء
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم نجد ذَلِك التثويب فِي غير الْفجْر عَن أحد من الْفُقَهَاء غَيره
стр. 75
وَاتفقَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ أَنه لَا تَرْجِيع فِي الْأَذَان
وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ يرجع
وَقَالُوا جَمِيعًا يفرد الْإِقَامَة
قَالَ مَالك يَقُول قد قَامَت الصَّلَاة مرّة وَاحِدَة
وَقَالَ الشَّافِعِي مرَّتَيْنِ
قَالَ مَالك وَاللَّيْث يَقُول فِي أَذَان الصُّبْح الصَّلَاة خير من النّوم
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم يَقُول وَقَالَ فِي الحَدِيث لَا يَقُول
١٢١ - إِذا أذن وَأقَام غَيره
قَالَ أَصْحَابنَا لَا بَأْس بِهِ وَهُوَ قَول مَالك
وَقَالَ الثَّوْريّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ من أذن فَهُوَ يُقيم
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم عَن عبيد الله بن الْحَارِث الصدائي قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا كَانَ أَوَان الصُّبْح أَمرنِي فَأَذنت ثمَّ قَامَ الى الصَّلَاة فجَاء بِلَال ليقيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَخا صداء أذن وَمن أذن فَهُوَ يُقيم
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد لَيْسَ بِالْقَوِيّ
стр. 76
وروى أَبُو العميس عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد عَن أَبِيه عَن جده حِين أرِي الْأَذَان أَمر النَّبِي ﷺ بِلَالًا فَأذن ثمَّ أَمر عبد الله فَأَقَامَ
وَهَذَا الحَدِيث أحسن إِسْنَادًا من الأول وَالنَّظَر يدل عَلَيْهِ لِأَن الْإِقَامَة لَيست كبعض الْأَذَان لسُقُوط الْأَذَان فِي صَلَاة الْعَصْر بِعَرَفَات وَثُبُوت الْإِقَامَة فَدلَّ على أَنَّهَا غير مضمنة بِهِ فَجَاز أَن يتولاها غير من تولى الْأَذَان
١٢٢ - فِي صَلَاة الرجل وَحده هَل يُؤذن
قَالَ أَصْحَابنَا يسْتَحبّ لَهُ أَن يُؤذن وَيُقِيم فَإِن كَانَ فِي الْمصر واجتزأ بِأَذَان النَّاس وإقامتهم أَجزَأَهُ وَأما الْمُسَافِر فَيصَلي بِأَذَان وَإِقَامَة وأكره أَن يُصَلِّي بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة
وَقَالَ الثَّوْريّ لَا يُصَلِّي فِي حضر وَلَا سفر بِإِقَامَة وَإِن أذن فَحسن وَأَن صلى بِغَيْر إِقَامَة عمدا فليستغفر وَلَا يجوز أَن يجتزىء بِإِقَامَة أهل الْمصر
قَالَ مَالك لَيْسَ الْأَذَان إِلَّا فِي مَسْجِد جمَاعَة ومساجد الْقَبَائِل والمواضع الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْأَئِمَّة فَأَما سوى ذَلِك من أهل الْمصر وَالسّفر فالإقامة تجزئهم
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِيمَن صلى بِغَيْر إِقَامَة يُعِيد فِي الْوَقْت فَإِذا ذهب الْوَقْت فقد مَضَت صلَاته إِلَّا أَن يكون أذن فَإِن كَانَ أذن أَجْزَأَ عَنهُ
وَقَالَ فِيمَن صلى وَحده تجزىء عَنهُ الْإِقَامَة وَالْأَذَان أفضل
قَالَ أَبُو جَعْفَر إيجابة إِعَادَة الصَّلَاة لترك الْإِقَامَة لم نجده لأحد من الْفُقَهَاء غَيره
стр. 77
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا أحب أَن يُصَلِّي فِي جمَاعَة وَلَا وَحده إِلَّا بِأَذَان وَإِقَامَة
١٢٣ - فِي الْمُصَلِّي فِي مَسْجِد قد صلى فِيهِ أَهله
قَالَ أَصْحَابنَا يُصَلِّي بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَاللَّيْث
وَقَالَ اللَّيْث إِن أَقَامَ لنَفسِهِ لم أكرهه
وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ يُقيم لنَفسِهِ وَلَا تُجزئه إقامتهم
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ لَا أحب لأحد أَن يُصَلِّي فِي جمَاعَة وَلَا وَحده إِلَّا بِأَذَان وَإِقَامَة
وَحكى الرّبيع عَنهُ أَنه إِذا صلى فِي مَسْجِد قد أذن فِيهِ لتِلْك الصَّلَاة فالإقامة تُجزئه وَيجوز أَيْضا أَن يُصليهَا بِلَا وَلَا إِقَامَة وَيُقِيم أحب إِلَيّ
١٢٤ - فِي الصَّلَوَات الْفَوَائِت هَل تقضي بِأَذَان وَإِقَامَة
قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن فَاتَتْهُ صَلَاة وَاحِدَة أَن يُصليهَا بِأَذَان وَإِقَامَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْإِمْلَاء إِذا فَاتَتْهُ صلوَات فَإِن صَلَّاهُنَّ بِإِقَامَة إِقَامَة كَمَا فعل النَّبِي ﷺ يَوْم الخَنْدَق فسحن وَإِن أذن لكل وَاحِدَة فَحسن وَلم نجد خلافًا
وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ يُصَلِّي كل وَاحِدَة بِإِقَامَة إِقَامَة
وَقَالَ الثَّوْريّ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْفَوَائِت أَذَان وَلَا إِقَامَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى أَبُو سعيد فِي يَوْم الخَنْدَق أَن النَّبِي ﷺ أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ لِلظهْرِ
стр. 78
ثمَّ أمره فَأَقَامَ للعشاء وَلم يذكر فِيهِ فَصلاهَا ثمَّ أمره فَأَقَامَ للعصر فَصلاهَا ثمَّ أمره فَأَقَامَ للمغرب الْأَذَان وَالْعشَاء كَانَت مفعولة فِي وَقتهَا غير فَائِتَة فَعلم أَن مُرَاده أَنه أَقَامَهَا بِمَا يَنْبَغِي أَن يُقَام لَهَا من الْأَذَان وَالْإِقَامَة
وَقد روى أَبُو قَتَادَة عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن النَّبِي ﷺ حِين فَاتَتْهُ صَلَاة الْفجْر فِي السّفر صلاهَا بِأَذَان وَإِقَامَة
١٢٥ - فِي الْمَرْأَة تصلي هَل تؤذن
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالثَّوْري وَاللَّيْث لَيْسَ على النِّسَاء أَذَان وَلَا إِقَامَة
قَالَ مَالك وَإِن أَقَامَت الْمَرْأَة فَحسن
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْمَرْأَة تصلي بِالنسَاء تؤذن إِذا شَاءَت أذانا وتقيم فأباح لَهَا ترك الْأَذَان إِذا صلت بِجَمَاعَة النِّسَاء
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحب للْمَرْأَة أَن تقيم فَإِن لم تفعل أجزأها
١٢٦ - فِي الجلسة بعد أَذَان الْمغرب
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا أذن للمغرب أَقَامَ وَلم يجلس
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجلس بَينهمَا جلْسَة خَفِيفَة
стр. 79
١٢٧ - فِي الْمُصَلِّي يسمع الْأَذَان
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم نجد عَن أحد من أَصْحَابنَا فِيهِ مَنْصُوصا وَقد حدث ابْن أبي عمرَان عَن ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف فِيمَن أذن فِي صلَاته الى قَوْله أشهد أَن رَسُول الله وَلم يقل حَيّ على الصَّلَاة أَن صلَاته لَا تفْسد إِن أَرَادَ الْأَذَان
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقَول مُحَمَّد كَقَوْل أبي حنيفَة لِأَنَّهُ يَقُول فِيمَن يُجيب إنْسَانا وَهُوَ يُصَلِّي بِلَا إِلَه إِلَّا الله أَن صلَاته فَاسِدَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر فَهَذَا يدل على أَن من قَوْلهم ان من سمع الْأَذَان فِي الصَّلَاة لَا يَقُول فِيهَا
وَقَالَ مَالك إِذا أذن وَأَنت فِي صَلَاة مَكْتُوبَة فَلَا تقل مثل مَا يَقُول وَإِذا كنت فِي نَافِلَة فَقل مثل مَا يَقُول التَّكْبِير وَالتَّشَهُّد
وَقَالَ اللَّيْث مثل قَول مَالك إِلَّا أَنه قَالَ وَيَقُول مَوضِع حَيّ على الصَّلَاة والفلاح لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا فرغ من الصَّلَاة قَالَه
قَالَ أَبُو جَعْفَر رد السَّلَام وتشميت الْعَاطِس يجب على غير الْمُصَلِّي لَا يجب على الْمُصَلِّي فَكَانَ الْأَذَان مثله
١٢٨ - فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة
آخر وَقت الظّهْر عِنْد أبي حنيفَة إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ
وروى الْحسن بن زِيَاد عَنهُ أَنه إِذا صَار ظلّ كل شي مثلَيْهِ
стр. 80
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ إِلَى الْمثل
وَقَالَ مَالك وَقت الظّهْر وَالْعصر إِلَى غرُوب الشَّمْس
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَقت الْعَصْر من حِين يصير الظل مثلين
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ من حِين يصير الظل مثله
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ لوقت صَلَاة الْمغرب أول وَآخر كَسَائِر الصَّلَوَات
وَقَالَ الشَّافِعِي لَيْسَ للمغرب إِلَّا وَقت وَاحِد
ثمَّ قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ آخر وَقتهَا أَن يغيب الشَّفق
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الشَّفق الْبيَاض
وَقَالَ أَبُو يُوسُف الشَّفق الْحمرَة
وَقَالَ مَالك وَقت الْمغرب وَالْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر وَقَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ أول وَقت الْعشَاء الْآخِرَة إِذا غَابَ الشَّفق
وَقَالَ أَصْحَابنَا الْمُسْتَحبّ إِلَى ثلث اللَّيْل وَيكرهُ تَأْخِيرهَا إِلَى بعد نصف اللَّيْل وَلَا يفوت إِلَّا بِطُلُوع الْفجْر
وَقَالَ الثَّوْريّ أول وَقت الْعشَاء إِذا سقط الشَّفق إِلَى ثلث اللَّيْل وَالنّصف بعده وَذكر نَحوه عَن الْحسن بن حَيّ
стр. 81
وَأخر وَقت الْفجْر طُلُوع الشَّمْس عِنْد أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ
وَذكر ابْن الْقَاسِم عَن مَالك قَالَ وَقت الإغلاس والنجوم بادية مشتكبة وَآخر وَقتهَا إِذا أَسْفر
وَقَالَ أَصْحَابنَا يسفر بِالْفَجْرِ فِي سَائِر الْأَوْقَات وَهُوَ أفضل وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ
وَقَالَ الشَّافِعِي وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث يُصَلِّيهمَا فِي آخر الْوَقْت
وَقَالَ أَصْحَابنَا يُصَلِّي الظّهْر فِي الشتَاء فِي أول الْوَقْت ويؤخرها فِي الْحر حَتَّى يبرد
وَقَالَ مَالك يُصليهَا والفيء ذِرَاع
وَقَالَ اللَّيْث وَالشَّافِعِيّ يُصليهَا فِي أول الْوَقْت
وَقَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ يُصَلِّي الْعَصْر فِي الصَّيف وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية
قَالَ جرير كَانَ سُفْيَان يُؤَخر الْعَصْر
وَقَالَ اللَّيْث وَالشَّافِعِيّ يُصَلِّي الصَّلَوَات كلهَا فِي أَوَائِل أَوْقَاتهَا
وَقَالَ الشَّافِعِي إِلَّا فِي شدَّة الْحر فَإِنَّهُ يبرد بِالظّهْرِ إِذا كَانَ إِمَامًا
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يُصَلِّي الظّهْر فِي السَّاعَة الثَّامِنَة وَالْعصر الْعَاشِرَة حِين يدْخل
واستجب أَصْحَابنَا وَالزهْرِيّ تَعْجِيل الْمغرب
وَقَالَ مَالك يعجلها الْمُقِيم وَلَا بَأْس للمسافرين أَن يمدوا الْميل وَنَحْوه عِنْد غرُوب الشَّمْس ثمَّ ينزلُوا ويصلوا
قَالَ أَصْحَابنَا الْمُسْتَحبّ من الْعشَاء تَأْخِيرهَا الى ثلث اللَّيْل
وَقَالَ الشَّافِعِي الْمُسْتَحبّ أول الْوَقْت وَهُوَ قَول مَالك
стр. 82
١٢٩ - فِي الشَّفق
قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَأَبُو حنيفَة هُوَ الْبيَاض
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَابْن أبي ليلى وَالشَّافِعِيّ هُوَ الْحمرَة
١٣٠ - فِي وَقت صَلَاة الْجُمُعَة
قَالَ أَصْحَابنَا وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ وَقت صَلَاة الْجُمُعَة هُوَ الظّهْر فَإِن فَاتَ وَقت الظّهْر لم تصلى الْجُمُعَة
وَقَالَ مَالك يُصليهَا إِلَى غرُوب الشَّمْس
وَقَالَ أَصْحَابنَا إِن دخل وَقت الْعَصْر وَقد بَقِي عَلَيْهِ من الْجُمُعَة سَجْدَة أَو الْقعدَة فَسدتْ وَيسْتَقْبل الظّهْر
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا خرج الْوَقْت قبل أَن يسلم أتمهَا ظهرا
قَالَ أَبُو جَعْفَر لما كَانَ فعل الْجُمُعَة مَانِعا من قبل الظّهْر دون سَائِر فعل الصَّلَوَات دلّ على أَن الْجُمُعَة كالظهر فِي سَائِر الْأَيَّام فَثَبت أَن وَقتهَا وَقت الظّهْر
١٣١ - فِي وَقت قيام الْمَأْمُوم الى الصَّلَاة
لم يخْتَلف أَصْحَابنَا أَنهم إِذا لم يكن الإِمَام مَعَهم فِي الْمَسْجِد لَا يقومُونَ فِي الصَّفّ إِلَّا إِذا قَالَ الْمُؤَذّن حَيّ على الْفَلاح عِنْد أبي حنيفَة
стр. 83
وَاتفقَ أَبُو حنيفَة وَزفر وَالثَّوْري أَن الإِمَام يكبر قبل فرَاغ الْمُؤَذّن فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري إِذا قَالَ قد قَامَت الصَّلَاة كبر الإِمَام وَكبر الْقَوْم
وَقَالَ زفر إِذا قَالَ الْمُؤَذّن قد قَامَت الصَّلَاة نَهَضَ الإِمَام فَقَامُوا فِي الصُّفُوف فَإِذا ثنى الْمُؤَذّن فَقَالَ قد قَامَت الصَّلَاة ثَانِيَة كبر الإِمَام وَالْقَوْم ثمَّ إِذا قَالَ الْمُؤَذّن الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله أَخذ الإِمَام فِي الْقِرَاءَة وَهُوَ قَول الْحسن بن زِيَاد
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يكبر الإِمَام حَتَّى يفرغ الْمُؤَذّن من الْإِقَامَة
ذكر أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدًا مَعَ أبي يُوسُف وَهُوَ مَعَ أبي حنيفَة رَوَاهُ أَبُو جَعْفَر عَن أَحْمد بن عبد الله الْكِنْدِيّ عَن عَليّ بن سعيد عَن مُحَمَّد أحتج لمن قَالَ يكبر بعد فرَاغ الْمُؤَذّن بِحَدِيث الْبَراء أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة مسح صدورنا وَقَالَ رصوا المناكب والأقدام فَإِن الله يحب فِي الصَّلَاة مَا يحب فِي الْقِتَال كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص
وَلِحَدِيث حميد عَن أنس أقبل علينا رَسُول الله ﷺ قبل أَن يكبر وَيدخل فِي الصَّلَاة فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري قَالَ وَيحْتَمل أَن يكون لتعليم الْقيام لَا لِأَن من السّنة ترك التَّكْبِير حَتَّى يخرج من الْإِقَامَة
стр. 84
قَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ لَيْسَ فِي الحَدِيث ذكر فرَاغ الْمُؤَذّن وَيحْتَمل أَن يكون قد كَانَ يَقُوله قبل فَرَاغه
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَذكر حَدِيث عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن بِلَال قَالَ قلت لرَسُول الله ﷺ لَا تسبقني بآمين وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ يكبر قبل فَرَاغه
١٣٢ - مَتى يكبر الْمَأْمُوم
قَالَ أَبُو حنيفَة وَزفر وَمُحَمّد وَعبيد الله بن الْحسن وَالثَّوْري يكبرُونَ مَعَ تَكْبِير الإِمَام
قَالَ مُحَمَّد فَإِن فرغ الْمَأْمُوم من تكبيره قبل فرَاغ الإِمَام لم يجزه
وَقَالَ الثَّوْريّ يُجزئهُ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يكبر الْمَأْمُوم حَتَّى يفرغ الإِمَام من التَّكْبِير احْتج بِحَدِيث أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ إِذا كبر الإِمَام فكبروا يدل على أَنهم يكبرُونَ مَعَه كَقَوْلِه وَإِذا ركع فاركعوا
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا لَا يدل على أَن تكبيرهم يكون مَعًا لِأَنَّهُ يجوز أَن يَقُول ركع فلَان وَسجد إِذا صَار فِي حَال الرُّكُوع وَالسُّجُود وَإِن لم يفرغ مِنْهُ وَلَا يجوز أَن يُقَال كبر قبل فَرَاغه من التَّكْبِير حَتَّى يبتدئه
وَاحْتج أَيْضا لمن قَالَ يكبر بعده أَن الْمَأْمُوم إِذا أَمر أَن يدْخل فِي صَلَاة الإِمَام بِالتَّكْبِيرِ وَالْإِمَام إِنَّمَا يصير دَاخِلا فِيهَا بالفراغ من التَّكْبِير فَكيف يَصح دُخُول الْمَأْمُوم فِي صَلَاة لم يدْخل فِيهَا بعد
стр. 85
١٣٣ - فِي رفع الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِير الإقتتاح وَالرُّكُوع
قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن أبي ليلى وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ لَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الإفتتاح
وَقَالَ مَالك لَا أعرف رفع الْيَدَيْنِ فِي شَيْء من تَكْبِيرَات الصَّلَاة لَا فِي خفض وَلَا رفع
قَالَ وافتتاح الصَّلَاة يرفع شَيْئا قَلِيلا إِن رفع
قَالَ ابْن الْقَاسِم وَرفع الْيَدَيْنِ عِنْد مَالك فِي كل شَيْء ضَعِيف هَذِه رِوَايَة ابْن الْقَاسِم وَحكى ابْن وهب عَنهُ أَنه يرفع يَدَيْهِ للرُّكُوع وَبعد أَن يرفع رَأسه من الرُّكُوع روى عَنهُ أَشهب أَنه لَا يرفع إِلَّا فِي التَّكْبِيرَة الأولى
وَقَالَ أَشهب عَنهُ أَيْضا إِن الإِمَام يرفع يَدَيْهِ إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده
وَقَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش مَا رَأَيْت فَقِيها يرفع يَدَيْهِ من غير التَّكْبِيرَة الأولى
وَعَن عَليّ ﵁ وَابْن عمر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يرفعان أَيْدِيهِمَا إِلَّا فِي افْتِتَاح الصَّلَاة
قَالَ الشَّافِعِي يرفع يَدَيْهِ لافتتاح الصَّلَاة وَإِذا كبر للرُّكُوع وَإِذا رفع رَأسه مِنْهُ وَلَا يرفع فِي شَيْء من السُّجُود وَفِي الْقيام مِنْهُ
وَقَالَ أَصْحَابنَا يرفع يَدَيْهِ للتكبيرة الأولى حَذْو أُذُنَيْهِ
وَقَالَ الشَّافِعِي يرفعهما حَذْو مَنْكِبَيْه
стр. 86
١٣٤ - فِي نظر الْمُصَلِّي الى ايْنَ يكون
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ يسْتَحبّ أَن يكون نظرة الى مَوضِع سُجُوده
وَقَالَ مَالك يكون نظره أَمَام قبلته
وَقَالَ شريك بن عبد الله ينظر فِي الْقيام الى مَوضِع السُّجُود وَفِي الرُّكُوع الى قَدَمَيْهِ وَفِي السُّجُود الى أَنفه وَفِي قعوده الى حجره
١٣٥ - فِي ذكر الاستفتاح
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الى آخِره
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه يَقُول مَعَه وجهت وَجْهي يبْدَأ بِأَيِّهِمَا شَاءَ
وَابْن الْقَاسِم كَانَ يَقُول لَا نرى أَن يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَلَا نعرفه
قَالَ وَلَا يَقُوله الإِمَام وَلَا الْمَأْمُوم وَلَا من يُصَلِّي وَحده
وَقَالَ الشَّافِعِي يَقُول وجهت وَجْهي
أَبُو سعيد عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا كبر يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك
стр. 87
وروى إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود أَنَّهُمَا سمعا عمر كبر فَرفع صَوته وَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك ليتعلموا
١٣٦ - فِي التَّعَوُّذ فِي الصَّلَاة قبل الْقِرَاءَة
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ يتَعَوَّذ قبل الْقِرَاءَة
وَقَالَ مَالك لَا يتَعَوَّذ فِي الْمَكْتُوبَة قبل الْقِرَاءَة ويتعوذ فِي قيام رَمَضَان إِذا قَرَأَ
وروى أَبُو سعيد وَجبير بن مطعم أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يتَعَوَّذ فِي صلَاته قبل الْقِرَاءَة
١٣٧ - فِي قِرَاءَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الصَّلَاة
قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن أبي ليلى وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ يقْرَأ فِي كل رَكْعَة
وَقَالَ مَالك لَا يقْرَأ فِي الْمَكْتُوبَة سرا وَلَا جَهرا وَفِي النَّافِلَة إِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك
وَقَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري يخفي
стр. 88
وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِن شَاءَ جهر وَإِن شَاءَ أخْفى
وَقَالَ الشَّافِعِي يجْهر بِهِ
١٣٨ - فِي وضع الْيَمين على الْيَسَار
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ يضع يَمِينه على يسَاره
قَالَ أَصْحَابنَا تَحت السُّرَّة
وَقَالَ الشَّافِعِي عِنْد الصَّدْر
وَقَالَ مَالك وضع الْيَدَيْنِ إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فِي الصَّلَاة إِنَّمَا يفعل فِي صَلَاة النَّوَافِل فِي طول الْقيام وَتَركه أحب إِلَيّ
وَقَالَ اللَّيْث يسدل الْيَمين فِي الصَّلَاة أحب إِلَيّ أَن لَا يُطِيل الْقيام فَلَا بَأْس أَن يضع يَده الْيُمْنَى على ذراعه الْيُسْرَى
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ من شَاءَ فعل وَمن شَاءَ ترك
حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَاصِم الجحدري عَن عقبَة بن صهْبَان عَن عَليّ ﵁ فِي قَوْله ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالَ وضع الْيُمْنَى على الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة
١٣٩ - فِي الإِمَام هَل يَقُول آمين
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَاللَّيْث يَقُولهَا الإِمَام ويقولها من خَلفه
وَقَالَ مَالك لَا يَقُولهَا الإِمَام ويقولها المأمومون وَإِن كَانَ وَحده قَالَهَا
стр. 89
وروى مَالك عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
١٤٠ - فِي مِقْدَار الْقِرَاءَة
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يُطِيل الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْفجْر على الثَّانِيَة وركعتا الظّهْر سَوَاء
وَقَالَ مُحَمَّد وَالثَّوْري يُطِيل الرَّكْعَة الأولى من الصَّلَوَات كلهَا على غَيرهَا
قَالَ وَلم نجد عَن مَالك فِي ذَلِك شَيْئا مَنْصُوصا إِلَّا أَن تَقْدِيره للْقِرَاءَة يدل على أَنه كَانَ يرى التَّسْوِيَة دون التَّفْصِيل
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحب أَن يقْرَأ الْمُصَلِّي بعد أم الْقُرْآن بِسُورَة فَإِن قَرَأَ بِبَعْض سُورَة أَجْزَأَ وَأحب إِلَيّ أَن يكون أقل مَا يقْرَأ مَعهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ قدر أقصر سور الْقُرْآن مثل إِنَّا أعطيناك وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ أم الْقُرْآن وَآيَة وَمَا زَاد فَهُوَ أحب إِلَيّ مَا لم يكن إِمَامًا فيقل
أَبُو جَعْفَر فِي حَدِيث أبي قَتَادَة كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ يقْرَأ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي صَلَاة الظّهْر ويطيل فِي الأولى وَيقصر فِي الثَّانِيَة وَيفْعل ذَلِك فِي
стр. 90
صَلَاة الصُّبْح يُطِيل فِي الأولى وَيقصر فِي الثَّانِيَة
وَفِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقوم فِي الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة وَفِي الآخريين نصف ذَلِك وَكَانَ يقوم فِي الْعَصْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين قدر خمس عشرَة آيَة وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر نصف ذَلِك فَدلَّ هَذَا الحَدِيث على التَّسْوِيَة بَين الْقُرَّاء فِي الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر
قَالَ وَهَذَا الْقيَاس الأخريتين لما تَسَاويا وَجب أَن يتساوى الأوليان
وَحَدِيث سعد حَيْثُ قَالَ لعمر أما أَنا فأمد فِي الْأَوليين وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَمَا آلو مَا اقتديت بِهِ من صَلَاة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عمر ذَاك الظَّن بك وَذَلِكَ يدل على التَّسْوِيَة
١٤١ - فِي الْقِرَاءَة خلف الإِمَام
قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن أبي ليلى وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ لَا يقْرَأ فِيمَا
стр. 91
جهر وَلَا فِيمَا أسر
وَقَالَ مَالك يقْرَأ فِيمَا أسر وَلَا يقْرَأ فِيمَا جهر
وَقَالَ الشَّافِعِي يقْرَأ فِيمَا جهر وَفِيمَا أسر
فِي رِوَايَة الْمُزنِيّ وَفِي الْبُوَيْطِيّ أَنه يقْرَأ فِيمَا أسر بِأم الْقُرْآن وَسورَة فِي الْأَوليين وام الْقُرْآن فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَمَا جهر فِيهِ الإِمَام لَا يقْرَأ من خَلفه إِلَّا بِأم الْقُرْآن
وَقَالَ الْبُوَيْطِيّ وَكَذَلِكَ يَقُول اللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ
قَالَ أَبُو جَعْفَر وروى سُلَيْمَان بن حَيَّان قَالَ حَدثنَا ابْن عجلَان عَن زيد بن أسلم عَن ابي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ فَإِذا قَرَأَ فأنصتوا
وروى جرير بن عبد الحميد عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن قَتَادَة عَن أبي غلاب يُونُس بن جُبَير عَن حطَّان بن عبد الله الرقاشِي عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَرَأَ الإِمَام فأنصتوا
стр. 92
وروى الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ مثله
فَإِن قيل لَيْسَ يَقُول هَذَا الْكَلَام غير أبي خَالِد سُلَيْمَان بن حَيَّان فِي حَدِيث أبي مُوسَى
قيل لَهُ لم يخالفهم فِي ذَلِك أحد هُوَ أتقى مِنْهُم فزيادتهم مَقْبُولَة
وَقَالَ الْأَثْرَم قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل من يَقُول عَن النَّبِي ﷺ من وَجه صَحِيح إِذا قَرَأَ فأنصتوا فَقَالَ حَدِيث ابْن عجلَان الَّذِي يرويهِ أَبُو خَالِد والْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ جرير عَن التَّيْمِيّ وَقد زَعَمُوا أَن الْمُعْتَمِر رَوَاهُ
قلت نعم قد رَوَاهُ الْمُعْتَمِر
فَقَالَ فَأَي شَيْء تُرِيدُ فقد صحّح أَحْمد هذَيْن الْحَدِيثين
١٤٢ - فِي السدل فِي الصَّلَاة
كره أَصْحَابنَا السدل فِي الصَّلَاة وَهُوَ قَول الثَّوْريّ
قَالَ أَبُو يُوسُف وَالثَّوْري والسدل أَن ترخي طرف ثَوْبك بَين يَديك كَمَا تصنع الْيَهُود
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز السدل فِي الصَّلَاة وَلَا فِي غَيرهَا فَأَما السدل لغير الْخُيَلَاء فِي الصَّلَاة فَهُوَ خَفِيف
وَقَالَ مَالك لَا بَأْس بالسدل فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا
١٤٣ - فِي عد الْآي
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد يكره عد الْآي فِي الصَّلَاة
стр. 93
وَقَالَ إِبْرَاهِيم وَابْن أبي ليلى وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ لابأس بعد الْآي فِي الصَّلَاة
وَقَالَ الْمُعَلَّى عَن أبي يُوسُف لَا بَأْس بعد الْآي فِي التَّطَوُّع
وَقَالَ مَالك لَا بَأْس بعد الْآي بِيَدِهِ فِي الصَّلَاة رَوَاهُ ابْن وهب عَنهُ
وروى ابْن عبد الحكم عَنهُ أَنه لَا بَأْس بِهِ إِذا كَانَ الْمُصَلِّي لَا يحصي إِلَّا بذلك
وَقَالَ الشَّافِعِي تَركه أحب إِلَيّ
١٤٤ - فِيمَا تجزىء بِهِ الصَّلَاة من الْقِرَاءَة
قَالَ أَبُو حنيفَة أَقَله آيَة
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد أَقَله ثَلَاث آيَات أَو آيَة طَوِيلَة كآية الدّين
قَالَ ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد أسوغ الإجتهاد فِي مِقْدَار آيَة وَمِقْدَار كلمة مفهومة نَحْو الْحَمد لله وَلَا أسوغه فِي حرف لَا يكون كلَاما
وَقَالَ مَالك إِذا لم يقْرَأ أم الْقُرْآن فِي الرَّكْعَتَيْنِ أعَاد
وَقَالَ الشَّافِعِي أقل مَا يجزىء فَاتِحَة الْكتاب إِن أحْسنهَا فَإِن لم يحسن حمد الله وَكبر مَكَان الْقِرَاءَة لَا يُجزئهُ غَيره وَإِن كَانَ يحسن غير أم الْقُرْآن قَرَأَ سبع آيَات بعددها لَا يُجزئهُ دون ذَلِك وَإِن ترك من فَاتِحَة الْكتاب حرفا وَخرج من الصَّلَاة فَأَعَادَ
١٤٥ - فِي الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة فِي الْمُصحف
قَالَ أَبُو حنيفَة صلَاته فَاسِدَة
стр. 94
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ يكره
وَقَالَ مَالك لَا بَأْس بِهِ للْإِمَام فِي رَمَضَان
قَالَ أَبُو جَعْفَر احْتج من أجَازه بِحَدِيث عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة عَن أمه عَن عَائِشَة قَالَت أهْدى أَبُو الجهم بن حُذَيْفَة لرَسُول الله ﷺ خميصة شامية لَهَا علم فَشهد بهَا الصَّلَاة فَلَمَّا انْصَرف قَالَ ردي هَذِه الخميصة إِلَى أبي جهم فَإِنِّي نظرت الى علمهَا فِي الصَّلَاة فكاد يفتنني
فَلَمَّا لم يفْسد نظره الى الخميصة صلَاته كَذَلِك النّظر إِلَى الْمُصحف فَيُقَال لَهُ إِن نَظِير ذَلِك أَن ينظر الى الْمُصحف من غير قِرَاءَة فَلَا وَنَظِير الْقِرَاءَة فِي الْمُصحف أَن ينظر الى كتاب فِيهِ حِسَاب أَو كَلَام غير الْقُرْآن فَيَأْخُذ بِقَلْبِه فَهَذَا مِمَّا لَا خلاف فِيهِ أَنه يفْسد صلَاته
وَقَالُوا إِن أَخذه مَا فِي الْمُصحف بِقَلْبِه كنطقه بِلِسَانِهِ وَلَو نطق بِالْقُرْآنِ لم يفْسد كَذَلِك أَخذه بِقَلْبِه وَلَو نطق بِالْحِسَابِ أفسد كَذَلِك أَخذه بِقَلْبِه
فَيُقَال لَهُ لَو كَانَ كَذَلِك لوَجَبَ أَن يكون نظره إِلَى مَا فِي الْمُصحف وَأَخذه لَهُ بِقَلْبِه كنطقه بِلِسَانِهِ فَكَانَ يجب أَن يجزىء من تِلَاوَته وَهُوَ لَا يَقُول ذَلِك فَثَبت بذلك أَن صَلَاة غير متأمل غير الْقُرْآن إِذا أَخذه بِقَلْبِه إِنَّمَا بطلت لِأَن ذَلِك عمل كَسَائِر الْأَعْمَال المنافية للصَّلَاة فَوَجَبَ أَن يكون أَخذه الْقُرْآن بِقَلْبِه من الْمُصحف بنظره كعمله بِيَدِهِ يَكْتُبهُ إِيَّاه فَيفْسد صلَاته
١٤٦ - فِي الذّكر عِنْد تغير الْأَحْوَال بالمصلي
قَالَ أَصْحَابنَا ينحط للسُّجُود وَالرُّكُوع وَهُوَ يكبر وَكَذَلِكَ يرفع وَيذكر فِي
стр. 95
حَال الرّفْع وَكَذَلِكَ قَالَ مَالك إِلَّا فِي الْقيام من الجلسة الأولى لَا يكبر فِي حَال الْقيام حَتَّى يستتم قَائِما
وَقَالَ الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ كَقَوْل أَصْحَابنَا
وروى عبد الله بن مَسْعُود قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يكبر فِي كل رفع وخفض
فَأخْبر أَن الذّكر كَانَ فِي حَال الرّفْع والخفض وَلما اتَّفقُوا فِي سَائِر الرّفْع والخفض أَن الذّكر مفعول فِيهِ وَجب أَن يكون كَذَلِك حَال الْقيام من الجلسة الأولى
١٤٧ - فِي تَسْبِيح الرُّكُوع وَالسُّجُود
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ يَقُول فِي الرُّكُوع سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثًا وَفِي السُّجُود ثَلَاثًا سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى
وَقَالَ الثَّوْريّ يسْتَحبّ للْإِمَام أَن يَقُولهَا خمْسا فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود حَتَّى يدْرك الَّذِي خَلفه ثَلَاث تسبيحات
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي الرُّكُوع إِذا أمكن وَلم يسبح فَهُوَ مجزىء عَنهُ وَكَانَ لَا يُوَقت تسبيحا
وَقَالَ مَالك فِي السُّجُود وَالرُّكُوع فِي قَول النَّاس فِي الرُّكُوع سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَفِي السُّجُود سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى لَا أعرفهُ وَلم أجد فِيهِ دُعَاء مؤقتا
قَالَ وَلَكِن يُمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوع وَيُمكن جَبهته من الأَرْض فِي السُّجُود وَلَيْسَ فِيهِ عِنْده حد
стр. 96
١٤٨ - فِي الإِمَام هَل يَقُول رَبنَا لَك الْحَمد
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَقُول الإِمَام رَبنَا لَك الْحَمد إِنَّمَا يَقُول سمع الله لمن حَمده
وَقَالَ مَالك يَقُولهَا الْمَأْمُوم
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ يَقُولهَا الإِمَام أَيْضا
قَول النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد أيوجب لَهُ الِاقْتِصَار على رَبنَا وَلَك الْحَمد
فَإِن قيل يَقُوله اتبَاعا للْإِمَام قيل لَهُ يلْزمه ذَلِك فِي كل ذكر لِأَنَّهُ لَا خلاف أَن الإِمَام يقْرَأ فِي الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة وَلَا يقْرَأ الْمَأْمُوم السُّورَة عِنْد الْجَمِيع
стр. 97
١٤٩ - فِي وضع الْيَدَيْنِ للسُّجُود
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا سجد وضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ وَإِذا رفع رَأسه فَقَامَ رفه يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ
قَالَ الثَّوْريّ لتَضَع ركبتيك قبل يَديك
قَالَ مَالك يضع أَيهمَا شَاءَ قبل الآخر
قَالَ الشَّافِعِي يضع رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يَدَيْهِ ثمَّ جَبهته ثمَّ أَنفه
وروى أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سجد أحدكُم فَلَا يبرك كَمَا يبرك الْبَعِير وَلَكِن ليضع يَدَيْهِ ثمَّ رُكْبَتَيْهِ
وروى وَائِل بن حجر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا سجد بَدَأَ بِوَضْع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ
الحَدِيث الأول يبطل الَّذِي ذكره مَالك
قَالَ أَبُو جَعْفَر اتَّفقُوا أَنه يضع رَأسه بعد يَدَيْهِ وركبتيه ثمَّ يرفعهُ قبلهمَا ثمَّ لما كَانَت اليدان متقدمتين فِي الرّفْع فَوَجَبَ أَن تَكُونَا مؤخرتين فِي الْوَضع
стр. 98
١٥٠ - فِي كَيْفيَّة الْجُلُوس فِي الصَّلَاة
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ ينصب الرجل الْيُمْنَى وَيقْعد على الرجل الْيُسْرَى هَذَا فِي الرجل وَكَذَلِكَ قَول الشَّافِعِي إِلَّا فِي الْجُلُوس فِي الرَّابِعَة من الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء فَإِنَّهُ إِذا قعد أماط رجلَيْهِ جَمِيعًا فأخرجهما عَن وركه الْيُمْنَى وأفضى بمقعدته الى الأَرْض وأضجع الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى وَكَذَلِكَ الْقعدَة فِي صَلَاة الصُّبْح
وَقَالَ مَالك يُفْضِي بإليتيه إِلَى الأَرْض وَينصب رجله الْيُمْنَى ويثني رجله الْيُسْرَى
وَأما جُلُوس الْمَرْأَة فَإِن أَصْحَابنَا قَالُوا تقعد كأستر مَا يكون لَهَا
وَقَالَ الثَّوْريّ تسدل رِجْلَيْهَا من جَانب وَاحِد وَرَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم
وَقَالَ الشّعبِيّ تقعد كَيفَ تيَسّر عَلَيْهَا
وَكَانَ ابْن عمر يَأْمر نِسَاءَهُ أَن يجلسن فِي الرَّكْعَتَيْنِ والأربع متربعات
وَقَالَ مَالك جُلُوس الْمَرْأَة كجلوس الرجل
وَقَالَ الشَّافِعِي تقعد الْمَرْأَة كأستر مَا يكون لَهَا
فِي حَدِيث وَائِل بن حجر فَلَمَّا قعد رَسُول الله ﷺ للتَّشَهُّد فرش رجله الْيُسْرَى ثمَّ قعد عَلَيْهَا
وَفِي حَدِيث أبي السَّاعِدِيّ أَن النَّبِي ﷺ لما قعد فِي الجلسة الأولى ثنى رجله الْيُسْرَى فَقعدَ عَلَيْهَا وَفِي الجلسة الْأَخِيرَة الَّتِي يكون فِيهَا السَّلَام أخرج
стр. 99
رجله الْيُسْرَى وَقعد متوركا على شقَّه الْأَيْسَر
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَحَدِيث أبي حميد رَوَاهُ عبد الحميد بن جَعْفَر وَهُوَ ضَعِيف عِنْدهم
وَقد خُولِفَ فِي إِسْنَاده
١٥١ - إِذا نَهَضَ من السُّجُود هَل يقْعد ثمَّ يقوم
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالثَّوْري ينْهض على صُدُور قَدَمَيْهِ وَلَا يجلس
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ إِذا رفع من السَّجْدَة جلس ثمَّ نَهَضَ مُعْتَمدًا بيدَيْهِ على الأَرْض حَتَّى يعتدل قَائِما
قَالَ أَبُو جَعْفَر فِي حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ أَن النَّبِي ﷺ لما رفع من السَّجْدَة قَامَ وَلم يقْعد وَفِي حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث أَنه قعد ثمَّ قَامَ وَيجوز أَن يكون قعوده كَانَ لعِلَّة
стр. 100
وَفِي حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع عَن النَّبِي ﷺ فِي تَعْلِيم الْأَعرَابِي ثمَّ اسجد فاعتدل سَاجِدا ثمَّ قُم وَلم يَأْمُرهُ بالقعدة فَهُوَ أولى
وَقد اتَّفقُوا أَنه يرفع من السُّجُود بتكبير ثمَّ لَا يكبر تَكْبِيرَة أُخْرَى للْقِيَام فَلَو كَانَت الْقعدَة مسنونة لَكَانَ الأنتقال الى الْقيام بِالذكر كَسَائِر أَحْوَال الِانْتِقَال
١٥٢ - فِي كَيْفيَّة التَّشَهُّد
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري يتَشَهَّد بتشهد ابْن مَسْعُود
وَقَالَ مَالك أحب التَّشَهُّد الي تشهد عمر بن الْخطاب التَّحِيَّات لله الطَّيِّبَات لله الصَّلَوَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي إِلَى آخِره
قَالَ الشَّافِعِي بتشهد ابْن عَبَّاس التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته سَلام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين إِلَى آخِره
قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ التَّشَهُّد عَن النَّبِي ﷺ على وُجُوه مُخْتَلفَة وَاتفقَ الْجَمِيع على أَنه لَا تَخْيِير فِيهَا وَأَن الْوَاجِب اتِّبَاع مَا صَحَّ وَلم ينْسَخ وَأما مَا اخْتَار مَالك فَإِن الزاكيات لم ترو عَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا رُوِيَ عَن عمر وَتشهد ابْن مَسْعُود الأولى لِأَن أَلْفَاظه مُتَّفق عَلَيْهَا فِي سَائِر مَا رُوِيَ وَلَيْسَت أَلْفَاظ تشهد ابْن عَبَّاس مُتَّفق عَلَيْهَا
стр. 101
١٥٣ - فِي الْقُنُوت فِي الْفجْر
قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن شبْرمَة وَالثَّوْري فِي رِوَايَة اللَّيْث لَا قنوت فِي الْفجْر
وَكَانَ ابْن أبي ليلى وَمَالك وَالْحسن بن حَيّ يرَوْنَ الْقُنُوت فِي الْفجْر قبل الرُّكُوع
قَالَ الشَّافِعِي بعد الرُّكُوع
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد إِن صلى خلف من يقنت سكت وَهُوَ قَول الثَّوْريّ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يقنت يتبع الإِمَام
وَقَالَ الشَّافِعِي يقنت فِي الصَّلَوَات كلهَا عِنْد حَاجَة الْمُسلمين إِلَى الدُّعَاء
قَالَ أَبُو جَعْفَر مَا قَالَ هَذَا القَوْل أحد غَيره وَلم يزل النَّبِي ﷺ مُحَاربًا للْمُشْرِكين إِلَى أَن توفاه الله وَلم يقنت فِي الصَّلَوَات لِأَنَّهُ لَو قنت فِيهِنَّ لاشتهر النَّقْل بِهِ
١٥٤ - فِي ذكر الْقُنُوت
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك لَيْسَ فِي الْقُنُوت دُعَاء مُؤَقّت
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ يقنت باللهم اهدني فِيمَن هديت
стр. 102
وَقَالَ عبد الله بن دَاوُد الْخُرَيْبِي إِن قنت بالسورتين وَإِلَّا فَلَا يُصَلِّي خَلفه
١٥٥ - فِي الْقِرَاءَة الْأُخْرَيَيْنِ
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ فِي فرض الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ من الصَّلَاة وَيقْرَأ فِي الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب
قَالَ الثَّوْريّ وَأَن يسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ أحب إِلَيّ
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِن ترك الْقِرَاءَة فِي رَكْعَة أَو أخر قَوْله إِن صلَاته أَرْجُو أَن تكون جَائِزَة وَإِن ترك فِي رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ فِي رَكْعَتَيْنِ أعَاد الصَّلَاة
وَقَالَ الشَّافِعِي ان ترك حرفا من أم الْقُرْآن فِي رَكْعَة من الصَّلَاة حَتَّى خرج مِنْهَا أعَاد
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَاخْتلفت الصَّحَابَة فِي ذَلِك أَيْضا
فَروِيَ عَن عَليّ ﵇ أَنه كَانَ يقْرَأ فِي الْأَوليين من الظّهْر بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة وَلَا يقْرَأ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِشَيْء رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن رَافع
стр. 103
قَالَ الزُّهْرِيّ وَكَانَ جَابر بن عبد الله يقْرَأ فِي الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِأم الْقُرْآن وَسورَة وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأم الْقُرْآن
وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تقْرَأ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأم الْقُرْآن
وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تقْرَأ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأم الْقُرْآن وَتقول إنَّهُمَا دُعَاء
١٥٦ - الْقِرَاءَة فِي الثَّالِثَة من الْمغرب يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب
قَالَ أَبُو جَعْفَر هِيَ عِنْد أَصْحَابنَا وَالثَّوْري مَوضِع دُعَاء فعلى قِيَاس قَوْلهم لَا بَأْس أَن يقْرَأ فِي الثَّالِثَة من الْمغرب بعد أم الْقُرْآن ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا﴾ آل عمرَان ٨
قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَيْسَ الْعَمَل عِنْدِي على أَن يقْرَأ فِي الثَّالِثَة من الْمغرب بعد أم الْقُرْآن ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا﴾
وَكَانَ الْحسن بن حَيّ يُعجبهُ أَن يقْرَأ فِي الثَّالِثَة من الْمغرب بِفَاتِحَة الْكتاب ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا﴾
قَالَ الشَّافِعِي لَا أكره أَن يقْرَأ فِيهَا بعد أم الْقُرْآن بِشَيْء من الْقُرْآن سواهَا
قَالَ الصنَابحِي صليت خلف أبي بكر الصّديق فَقَرَأَ فِي الثَّالِثَة بعد أم الْقُرْآن ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا﴾ سرا
стр. 104
١٥٧ - فِي مَوضِع الدُّعَاء
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يزِيد فِي الْجُلُوس الأول على التَّشَهُّد شَيْئا وَيَدْعُو بعد التَّشَهُّد الآخر بِمَا شَاءَ
وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك لَا بَأْس بِالدُّعَاءِ فِي الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَة فِي أَولهَا وَفِي أوسطها وَآخِرهَا
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم كَانَ مَالك يكره الدُّعَاء فِي الرُّكُوع وَلَا يرى بِهِ بَأْسا فِي السُّجُود وَلم يكره التَّسْبِيح فِي الرُّكُوع
خلف بن تَمِيم عَن الثَّوْريّ قَالَ إِذا زَاد على التَّشَهُّد فِي الرَّكْعَتَيْنِ اسْتقْبل الصَّلَاة
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم نجد هَذَا القَوْل عَن أحد من أهل الْعلم مِمَّن نذكرهُ فِي كتَابنَا غير سُفْيَان
وَقَالَ الْأَشْجَعِيّ عَن الثَّوْريّ لَا يزِيد الإِمَام فِي الْأَوليين على التَّشَهُّد
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ يَدْعُو بِمَا بدا لَهُ سَاجِدا فِي التَّطَوُّع
قَالَ الشَّافِعِي إِذا فرغ من التَّشَهُّد قَامَ فِي الآخر يَدْعُو بِأَقَلّ من التَّشَهُّد وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 105
١٥٨ - فِي فرض الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ الصَّلَاة جَائِزَة وتاركها مسيء وَكَذَلِكَ سَائِر الْعلمَاء سواهُم
وَالشَّافِعِيّ يُوجب الْإِعَادَة إِذا لم يصل على النَّبِي ﷺ فِي آخرهَا بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم وَقَالَ إِن صلى عَلَيْهِ قبل ذَلِك لم يجزه
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم يقل بِهِ أحد من أهل الْعلم
١٥٩ - فِي التَّسْلِيم فِي آخر الصَّلَاة
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ يسلم عَن يَمِينه السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَعَن يسَاره السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله
وروى ابْن وهب عَن مَالك أَن الإِمَام يسلم تِلْقَاء وَجهه السَّلَام عَلَيْكُم تَسْلِيمَة وَاحِدَة
وَقَالَ أَشهب سُئِلَ مَالك عَن التسليمة الْوَاحِدَة فِي الصَّلَاة فَقَالَ على ذَلِك كَانَ الْأَمر مَا كَانَت الْأَئِمَّة وَلَا غَيرهم يسلمونها إِلَّا وَاحِدَة وَإِنَّمَا حدث التسليمتان مُنْذُ كَانَت بَنو هَاشم
وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ خلف الإِمَام فَإِنِّي أحب أَن أسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره وَالتَّسْلِيم خلف الإِمَام يسلمُونَ ثمَّ يردون عَلَيْهِ وَلَا أرى السَّلَام عَن أَيْمَانهم إِلَّا مجزيا عَنْهُم
стр. 106
وروى عَن سعيد بن الْمسيب أَن كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره ثمَّ يرد على الإِمَام
وروى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا صلى لنَفسِهِ فَلَا بَأْس بِأَن يسلم ثِنْتَيْنِ وَالْإِمَام تَسْلِيمَة وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه يتيامن قَلِيلا
وَالَّذِي حصل من مذْهبه أَن الإِمَام يسلم وَاحِدَة وَالْمَأْمُوم ثِنْتَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
وروى ابْن عبد الحكم عَنهُ أَن الْمَأْمُوم يسلم عَن يَمِينه ثمَّ يرد على الإِمَام يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم
وَقَالَ اللَّيْث أدركنا الْأَئِمَّة وَالنَّاس وهم يسلمُونَ تَسْلِيمَة وَاحِدَة تِلْقَاء وُجُوههم السَّلَام عَلَيْكُم وَكَانَ اللَّيْث يبْدَأ بِالرَّدِّ على الإِمَام ثمَّ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره
وَقَالَ مَالك فِي الْمَسْبُوق لَا يقوم الى الْقَضَاء حَتَّى يفرغ الإِمَام من التسليمتين
وَقَالَ اللَّيْث لَا أرى عَلَيْهِ بَأْسا أَن يقوم بعد التسليمة الأولى وَلَا ينْتَظر الثَّانِيَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر وروى الدَّرَاورْدِي عَن مُصعب بن ثَابت عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد عَن جَابر بن سعد عَن سعد أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يسلم فِي الصَّلَاة تَسْلِيمَة وَاحِدَة السَّلَام عَلَيْكُم
стр. 107
وَخَالف الدَّرَاورْدِي فِي ذَلِك من هُوَ أحفظ مِنْهُ ابْن الْمُبَارك وَمُحَمّد بن عَمْرو جَمِيعًا عَن مُصعب وبإسناده أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره حَتَّى يرى بَيَاض خديه من هَا هُنَا وَمن هَا هُنَا
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث عَمْرو بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهُوَ حَدِيث واه الْإِسْنَاد لضعف رِوَايَة عَمْرو بن أبي سَلمَة عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد كَذَا قَالَه يحيى بن معِين وَغَيره
وأصل الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ عَن عَائِشَة مَوْقُوف
قد روى عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه وعلقمة عَن عبد الله قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر وَعمر يسلمُونَ عَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم فِي الصَّلَاة السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فِي رِوَايَة ابْن عمر وَأبي حميد السَّاعِدِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 108
١٦٠ - فِي وجوب السَّلَام
قَالَ اصحابنا وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ لَيْسَ بِفَرْض
وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ هُوَ فرض تَركه يفْسد وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَو سجد للسَّهْو بعد السَّلَام ثمَّ سجد وَسلم عَن يَمِينه ثمَّ ضحك قبل أَن يسلم الْأُخْرَى أَنه يتَوَضَّأ وَيسْتَقْبل الصَّلَاة
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم نجد ذَلِك عَن أحد مِمَّن يذهب إِلَى التسليمتين أَن الثَّانِيَة من فرائضها غَيره
وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن مُحَمَّد بن الحنيفة عَن عَليّ ﵉ مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وإحرامها التَّكْبِير وإحلالها التَّسْلِيم
قَالَ أَبُو جَعْفَر عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل هَذَا ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ
وَقد روى عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ ﵇ إِذا قعد مِقْدَار التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته
وَهُوَ قَول سعيد بن الْمسيب وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
стр. 109
١٦١ - فِي صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار
قَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري إِن شِئْت رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا أَو سِتا أَو ثمانيا
قَالَ الثَّوْريّ وَكم شِئْت بعد أَن تقعد فِي كل رَكْعَتَيْنِ
وَقد رُوِيَ عَن الْحسن بن حَيّ مثل قَول الثَّوْريّ
وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول النَّبِي ﷺ صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى يَقْتَضِي التسليمة فِي كل ثِنْتَيْنِ أَلا ترى أَنه لَا يُقَال صَلَاة الظّهْر مثنى مثنى لما كَانَت الأوليان مضمنتين بالأخريين
١٦٢ - فِي الْقِرَاءَة فِي رَكْعَتي الْفجْر
الْحسن بن زِيَاد عَن أبي حنيفَة رُبمَا قَرَأت فِي رَكْعَتي الْفجْر حزبي من الْقُرْآن
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَاف فِيهِ عَن أبي حنيفَة وَلَا عَن أحد من أَصْحَابه
стр. 110
وروى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَنه قَالَ أما أَنا فَلَا أَزِيد على أم الْقُرْآن وَحدهَا لقَوْل عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُخَفف رَكْعَتي الْفجْر حَتَّى أَقُول أَقرَأ فيهمَا بِأم الْقُرْآن أم لَا
وَذكر عَنهُ ابْن الْقَاسِم أَيْضا أَنه يقْرَأ فِي كل رَكْعَة مِنْهَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة من قصار الْمفصل
وَإِن قَرَأَ بِأم الْقُرْآن وَحدهَا فِي كل رَكْعَة أَجْزَأَ وَذكر عَنهُ ابْن وهب فِي رِوَايَة أَنه لَا يقْرَأ فيهمَا بِأم الْقُرْآن
وَقَالَ الثَّوْريّ يُخَفف فَإِن فَاتَهُ شَيْء من اللَّيْل فَلَا بَأْس بِأَن يطول
وَقَالَ الشَّافِعِي يُخَفف
قَالَ أَبُو جَعْفَر وروى الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت
١٦٣ - فِي وجوب الْوتر
قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ وَاجِب
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد سنة مُؤَكدَة لَيْسَ لأحد تَركهَا وَلَيْسَ بِوَاجِب
следующие страницы →